القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

لا_يبتلى_القلب_إلا_فيما_أحب الفصل الاول بقلم نور_زيزو✍️نورا_عبدالعزيز حصريه وجديده


لا_يبتلى_القلب_إلا_فيما_أحب الفصل الاول بقلم نور_زيزو✍️نورا_عبدالعزيز حصريه وجديده



لا_يبتلى_القلب_إلا_فيما_أحب الفصل الاول بقلم نور_زيزو✍️نورا_عبدالعزيز حصريه وجديده

 مقـــــــدمــة 

💛🍁

عجيبٌ أمر القلب، لا يُبتلى إلا بما يهواه، ولا يُنزع منه إلا ما لا يطيق فِقده

قالوا إن القدر لا يعبث، لكنه حين يقرر أن يختبرنا، يبتلي القلبَ بما أحب،

حتى يتحوّل العشق إلى لعنة... والحنين إلى حرب 

لكن القدر  " ذاك السيد القاسي " لم يمنح سوى لحظاتٍ عابرةٍ يخلّدها الوجع.

فرّق بين جسدين، وترك الأرواح عالقة في المنتصف؛

لا هي تمضي، ولا هي تعود.


لم يكن الفراقُ خيارًا، بل حُكمًا مكتوبًا على حوافّ اللقاء...

فبعض القلوب تُقسم أن تبقى، حتى وهي تُغادر

فكانت هي ابتلاءه الجميل، وكان هو وجعها المقدّس،»»  🔥♥


♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡


الفصل الاول  (1)


داخل شقة "أدهم الحسيني"  فى حي المرج داخل القاهرة ، خرجت "همس" من المطبخ تحمل فى يدها كوب الشاي الساخن لزوجها مُتجهة بخطواتها إلى السفرة وكانت ابنتها "قلب" جالسة على السفرة بجوار والدها "أدهم الحسيني" تتناول الطعام في صمت، وضعت الشاي بجوار يد زوجها وجلست بجواره تتناول الإفطار فى هدوء، كانت "قلب" تقطع الخبز بملل وتتناول الطعام وعينيها لا تفارق طبقها فرمقتها "همس" بهدوء ، فتاة تبلغ من العمر 27 سنة جسدها ضعيف وعيونها الرمادية حزينة ويائسة كبشرتها الشاحبة التى يحيطها شعرها الأسود الناعم فتحدثت "همس" بلطف تقول :-

_ فلسطين زمانها على وصول، أنا جبت محشي وفراخ هعمله للغداء 


أومأ "أدهم" بنعم ثم قال بجدية:-

_ ماشي وأنا هنزل المحل كدة شوية ولما تجهزى الغداء أبقى رني عليا ، أطلع أتغدا وأقعد معاكم شوية 


أومأت إليه بنعم ونظرت إلى "قلب" بتوتر وقالت:-

_ وأنتِ يا قلب هتتغدى معانا ولا كالعادة عندك شغل


تحدثت "قلب" بهدوء وعينيها تتجول فى الأطباق ويديها تعد الساندوتش قائلة:-

_ أنتِ عارفة أن عندي شغلي ، تتعوض المرة الجاية 


تنهدت "قلب" بضيق من ضغط والدتها عليها دائما، تركت الطعام من يدها ووقفت بضيق واضح فى ملامحها ثم قالت أثناء مغادرتها:-

_ الحمد لله، أكلت 


غادرت إلى غرفتها فتحدث والدها بضيق يلوم زوجته:-

_ ليه كدة؟ ما إنتِ عارفة رد فعلها وأنها كارهة التجمعات دى، بطلى تضغطي عليها 


تركت "همس" الملعقة من يدها ونظرت إلى زوجها فقالت بضيق:-

_ أضغط عليها!! ، ليكون فى علمك يا أبو البنات أن دى أختها هتفضل لحد أمتى تهرب من مواجهتها وواخدة جنب منها


ضحك "أدهم" بسخرية وعينيها تتحاشى النظر إلى زوجته وقال بتمتمة وضيق:-

_ كله من وراء عنادك إنتِ وبنتك


تأففت "همس" بغيظ من لوم زوجها وألقى العتاب عليها كونها سبب كل شيء، ألتفت بجسدها نحوه وقالت بحدة غليظة:-

_ أنا السبب !! ، يعنى واحد غلط اعاقب التاني؟ يلا جوابني عشان خاطر حزن قلب أكسر قلب فلسطين مش كدة، الأثنين بناتي، وعمرى ما هفضل واحدة على التاني ولا هقدر أظلم واحدة على حساب التاني 


وقفت من مكانها غاضبة وحدقت بوجه زوجها ثم قالت بضيق:-

_ وياريت متزعلش فلسطين لما تجي، لأن هى كمان بنتك


دلفت "همس" إلى الداخل فترك "أدهم" الخبز من يده بتذمر وقد تدمر فطار العائلة من جديد بسبب ذكريات الماضي وندوبه التى ما زالت تنزف ، رغم ما حدث فى الماضى لكن ما زال أوجاعه فى الحاضر مستمرة ، بل هى مدار الحاضر بكل شيء .....


____________________________ 


فى شقة "عُثمان الألفي" خرجت "فلسطين" من المرحاض تلف جسدها بروب الأستحمام ، فتاة جميلة تملك من العمر 24 عام تملك عيون عسلية فاتحة كالذهب واسعة وشعر ذهبي ببشرة متوسطة البياض ووجه مُمتلى بخدود تفاح، جسدها ممشوق متوسط الطول، دلفت "فلسطين" إلى غرفتها ونظرت إلى زوجها "عُثمان" رجل فى الثالثة وثلاثون من عمره، يقف أمام المرآة يصفف شعره الأسود للأعلى بعد أن أرتدي تي شيرت رمادي وبنطلون جينز أسود، تبسمت "فلسطين" وهى تفتح خزينة الملابس وقالت:-

_ خلينا نلبس بسرعة عشان منتأخرش على ماما


_ أنا جاهز بس حبيبة قلبي لسه

قالها وهو يقترب حتى وصل خلفها، أخترت فستان أخضر اللون باكمام فضفاضة وألتفت لتراه خلفها مباشرة فقالت بعفوية وبسمة تنير وجهها:-

_ عُثمان خلينا نخلص ، بجد هنتأخر 


اقترب خطوة أخرى نحوها ويديها وصلت إلى وجنتيها يلمسها بحنان ويضع خصلات شعرها خلف الأذن وعينيه تتفحصها بأعجاب شديد ثم قال:-

_ نص ساعة مش حكاية يعنى 


دفعته بعيدًا عنها بضيق من طلبه للتأخير وقالت بغيظ:-

_ لا، ويلا أخرج برا خليني أجهز


ضحك وهو يسير للخارج من زوجته التى تخجل منه وقال:-

_ يا ويلك يا عُثمان 


خرج من الغرفة لتبدأ "فلسطين بالتجهيز، رن على أخاه "سُليمان" وهو يجلس على الأريكة لكنه لم يجد جواب على أتصال ليشعر بقلق عليه ووضع الهاتف بجانبه ودلف إلى المطبخ يجهز كوب الشاي الساخن وعقله شاردًا بهذا الماضى الذي عكر صفو حياتهم وتبدلت تعابير وجهه الباسم إلى الحزن والضيق......


______________________________ 


فى شقة "سُليمان الألفي" الأخ الأصغر لـ "عُثمان" تملك من العمر ثلاثون عامٍ ، كان صوت الشجار يملأ المكان وصوت امرأة قوية يعلو بحدة وسط الصراخ فقالت "براءة" بضيق:-

_ بس أنا من حقى أخلف يا سُليمان


ألتف إليها بضيق من خناقهم المعتاد وقد مل من هذه الحياة الزوجية التى لا تعرف شيء سوى الخناق والخصام والصراخ طوال الوقت، تأفف بضيق وهو يقول:-

_ وأنا قُلتلك متخلفيش، الخلفة دى من عند ربنا يا مؤمنة 


_ بس ربنا زى ما خلى فى داء خلى فى دواء، وأنا مصممة بقى أننا نروح نكشف عند دكتور تاني

قالتها بحدة وعينيها يتطاير من الغضب والقهرة، نظر إلى زوجته بغيظ أكبر وعينيها البنية حادة وتحمل غضب وكره شديد يراهما بوضوح، تقف امامه رأس برأس وترفع صوتها دون خجل به عاقدة ذراعيها أمام صدرها ومُرتدية عباءة زرقاء بيتي بنصف كم وشعرها البني مرفوع للأعلي بدبوس الشعر، وجهها أحمر من شدة الغضب والعصبية ، تحدث بضيق كاظمٍ غضبه قدر الإمكان قائلًا:-

_ قصدك دكتور عاشر يا براءة، أنتِ مبتتعبيش من جملة مفيش أمل 


تأففت بضيق وشعرت بغصة فى قلبها وهو يردد ما يقوله الدكاترة بجراءة أمام وجهها بلا خجل منها ولا مراعاة لمشاعرها وقلبها، دمعت عينيها من قوة كلمته وقالته القاسية وقالت بحزم:-

_ هعمل حقن يا سُليمان


كز على أسنانه بغيظ أكبر وأقترب خطوة منها وهو يلوح بيده أمام وجهها من الغيظ الذي يجتاحه وقال:-

_حقن تاني ، لا قصدى ثالث يا براءة، أنا كل جنيه بحوشه رايح على الدكاترة والحقن ، ثلاث سنين بلف وراكِ زى الكلب عشان أراضيك وأعمل اللى أنتِ عايزاه، قوله معلش يا واد أستحمل عشان مشاعرها وأكيد نفسها تكون ام وربنا قال أسعى يا عبد وأنا أسعى معاك، لكن لا يا براءة انا تعبت من اللف وراكِ ، تعبت من أن محور حياتي معاكِ كله عن الخلفة والعيال، سرقتي السعادة وحولتي حياتنا لجحيم بسبب أن مش شايفة غير الخلفة قصاد عينيك 


وقفت أمامه صامدة لم يرجف لها جقن ولم يهزها كلامه، أستدار لكي يغادر من الشقة لتستوقفه بسؤالها الصادم :-

_ أنت لسه بتحبها مش كدة؟


توقفت قدميه عن السير بصدمة لحقت به ، رجفت عينيه ويديه المنقبضة أرتعشت من ذكر ماضيه ، ألتف إلى زوجته صامته يحملق بها لتتقابل عيونهما فى نظرة صامتة فأقتربت "براءة" منه بخطوات هادئة وقالت:-

_ مش عايز تخلف مني عشان لسه بتحبها، ثلاث سنين معايا ومعرفتش تحبني وكل اللى فى بالك وقلبك هى قلب وبس مش كدة

 

أتسعت عينيه من الغضب وأحتدت عينيه بقسوة بعد أن أشعلت نيران الكره والحقد بداخل صدره من ذكر أسم "قلب" وقال بحزم:-

_ أنا حذرتك من يوم جوازنا أن اسمها يجي على لسانك او يتذكر فى بيتنا


أقتربت "براءة" أكثر منه ووضعت يدها على صدره لتشعر بضربات قلبه القوية وسرعتها الجنونية فرمقت عينيه الحادة وقالت :-

_ اللى بتنكره بلسانك ، قلبك وعينيك فضحينه يا سُليمان ، لحد أمتى هتفضل شايلها جواك؟ محور حياتنا كدة عشان قلب واقفة بيني وبينك مش عشان أنا بفكر فى الخلفة بس 


دفعها بقوة بعيدًا عنه وألتف ليغادر الشقة غاضبًا ، تمتمت "براءة" بغيظ شديد قائلة:-

_ كلها سواد الليل ونشوف مين فينا الكذاب يا سُليمان؟


خروج "سُليمان" من العمارة بخنق وصعد بسيارته المصفوفة أمام البناية، جلس على مقعد السائق والغضب يجتاحه من ذكر أسم "قلب" زحزحة رابطة العنق بضيق وصوت أنفاسه تعلو شيئًا فشيء وتذكر الماضي الأليم 


_____ فـــــــلاش بــــــاك _____

خرجت "قلب" من باب الجامعة بسعادة تغمر قلبها مُرتدية بنطلون جينز وقميص نسائي أبيض اللون وشعرها الاسود الناعم مرفوع للأعلى بدبوس الشعر، رأت "سُليمان" يقف مع زملاءه فى الجامعة فجلست على الطاولة المعتادة لهما فى الجامعة تنتظره ، فور رؤيته جاء إليها وقال بعفوية:-

_ وحشتيني 

تبسمت "قلب" بسعادة وهى تضع يدها على الطاولة لتمسك يده بحُب بسعادة دون خجل من نظرات الجميع وقالت :-

_ إنت اكثر يا سُليمان


أحتضن يديها بيديه وعينيه لم تفارقها من سعادته بوجودها، وقال بحُب:-

_ أنا لسه عند وعدى على فكرة أول ما تطلع النتيجة واتخرج من المخروبة دى هجي لعمي أدهم وأطلب أيدي رسمي منه 


نظرت "قلب" له بهدوء وقالت بعفوية تملك روحها البريئة :-

_ وأنا كمان عندى شرطي ، أنا مهري تعيينك معيد فى المخروبة اللى مش عاجباك دى 


_ بقالي أربع سنين هنا وبحاول أستوعب أنى بذاكر وأنجح بأمتياز عشان أبقى معيد لأجل عيونك وأنا مش فاهم أزاى هقف وأشرح قصاد البهايم دى 

قالها بضيق وهو مجبور على هذا العمل لأجل حبيبته الصغيرالمصممة بشدة على تعيينه أستاذ فى الجامعة بالأكراه


ضحكت "قلب" ببراءة وعينيها تلمع مع وجنتيها الحمراء من الخجل وشدة الحُب فى حضرته، فتحت كتابه وبدأت تشرح له ما لخصته فى قراءتها امس ورغم أنها فى السنة الأولى لكنها تجتهد بشدة لأجل حبيبها، فى أوقات فراغها تحتضر محاضرات الفرقة الرابعة لاجل "سُليمان" وهكذا، بدأت تشرح له ما جمعته والملخصات التى أشترتها من المكتبات ....


فاق من لحظاته السعيدة عندما وصل إلى قاعة المحاضرة ووقف على المنصة لا يُصدق أنه ما زال يتابع هذا العمل الشاق حتى بعد أنفصالهم ، هذا العمل الذي بدأ فيه لأجل حبيبته السابقة التى تخلت عنه وعن حُبهم لسنوات طويلة ..........


وللحكـــايــــة بقيـــة........ 


 

تعليقات

close