رواية مليونير علي قد حاله الحلقه الثالثه بقلم الكاتبه نور محمد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية مليونير علي قد حاله الحلقه الثالثه بقلم الكاتبه نور محمد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية مليونير علي قد حاله الحلقه الثالثه بقلم الكاتبه نور محمد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية مليونير علي قد حاله الحلقه الثالثه بقلم الكاتبه نور محمد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية مليونير علي قد حاله الحلقه الثالثه بقلم الكاتبه نور محمد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
زين حس إن الدم غلى في عروقه. نظرة عينه الحادة اللي بترعب أعتى رجالة الأعمال رجعتله في ثانية. قبض إيده بقوة لدرجة إن عروقه برزت، وقرب خطوة علشان يمسح بكرامة طارق الأسفلت، ويعرفه مين هو "زين الألفي".
لكن قبل ما يتحرك، حس بإيد صغيرة ودافية بتمسك إيده بقوة. نور.
نور وقفت قدام زين، رافعة راسها بشموخ، وعينيها بتطق شرار، وردت على طارق بصوت ثابت، مفيهوش ذرة خوف: "الرخص هو إنك تشتري الناس بفلوسك وتذلهم بيها يا طارق. والراجل اللي إنت بتتريق عليه ده، بكنوز الدنيا كلها. راجل بيخاف عليا، بيسندني، وبيقف جنبي في تعبي من غير ما يحسسني إني عبء. زين يسواك ويسوى مليون واحد زيك!"
زين اتسمر مكانه. قلبه دق بعنف مسموع. البنت اللي اتعذبت واتقهرت، واقفة دلوقتي بتحميه هو؟ بتدافع عن "الموظف الغلبان" اللي حيلتوش حاجة، وفضّلته على طليقها الغني؟
طارق وشه احتقن بالغيظ، وقال بتهكم:"بكرة تندمي يا نور.. بكرة الجوع يربيكي وتعرفي قيمة الفلوس اللي رفصتيها، وتيجي تبوسي إيدي عشان أرجعك."
نور بصتله بقرف: "الجوع أرحم من العيشة معاك. اتفضل امشي من هنا عشان إحنا ناس بتشقى ومش فاضيين لأشكالك."
طارق ركب عربيته ومشي وهو بيفرك العجل بغل.
نور لفت لزين، كانت بتنهج، ودموع محبوسة في عينيها بس رافضة تنزل. زين مكانش قادر ينطق. كل ذرة فيه كانت بتعشق البنت دي في اللحظة دي.
رفع إيده ومسح دمعة هربت على خدها، وقال بصوت مليان حب ووجع داخلي (لأنه عارف إنه بيخدعها):"أنا عمري ما هخذلك يا نور.. عمري ما هخليكي تندمي إنك اخترتيني. أوعدك."
نور ابتسمت باطمئنان، ومكنتش تعرف إن الوعد ده، وراه إمبراطورية كاملة، وسر لو اتكشف.. ممكن يدمر كل اللي اتبنى في الليلة دي.
روايه مليونير علي قد حاله بقلمي نور محمد
بعد ما عربية التوصيل اتحركت وخلصوا تسليم الأوردر، نور كانت واقفة بتاخد نفسها بالعافية، بس على وشها ابتسامة رضا.
زين كان واقف بيبصلها وكأن العالم كله اختفى ومبقاش فيه غيرها. الموقف اللي حصل مع طليقها "طارق" كان لسه بيرن في ودانه.
البنت دي حطت كرامته فوق أي حاجة، دافعت عنه وهي فاكراه أفقر خلق الله.
زين قرب منها، صوته كان هادي بس مليان مشاعر متلخبطة:"إنتي ليه عملتي كده يا نور؟ ليه وقفتي قدامه تدافعي عني؟ إنتي متعرفينيش غير من أيام، كان ممكن تسكتي وتتجنبي مشاكله."
نور بصتله بعينيها الصافية، وابتسمت بصدق:"عشان الأصول مفيهاش أيام وسنين يا زين. إنت راجل دخلت بيتي، ساعدتني، وخفت عليا. الراجل اللي يمسح دمعتي ويقف في ضهري وقت تعبي، لو وزنتُه بمال الدنيا كله.. كفته تطب. طارق كان بيعايرني بفلوسه، بس إنت بتكبرني بأفعالك."
زين حس إن في خنجر دخل قلبه. الكدبة اللي بدأها عشان يختبرها، بقت حبل بيلف حوالين رقبته بيخنقه.
إزاي هيقولها إنه بيمتلك مليارات؟ إزاي هيقولها إن "الموظف الغلبان" اللي دافعت عنه هو أصلاً من حيتان السوق؟
فجأة، تليفون زين رن. طلع التليفون، لقى اسم "مستشفى الألفي التخصصي" (المستشفى اللي بيمتلكها واللي والدته محجوزة فيها). قلبه انقبض ورد بسرعة.
— "ألو.. أيوه يا دكتور."
صوت الدكتور كان جاد:"زين بيه، والدة حضرتك فاقت، وبتسأل عليك بإلحاح. حالتها مستقرة بس لازم تشوفك."
زين اتنهد بارتياح: "أنا مسافة السكة وهكون عندكم."
قفل الخط، ولسه هيلف لنور عشان يستأذنها، لقاها ماسكة شنطتها وبتبصله باهتمام: "طمني.. والدتك؟"
— "أيوة.. فاقت وعايزة تشوفني."
— "طب يلا بينا." قالتها ببساطة وهي بتمشي ناحية الشارع عشان توقف تاكسي.
زين وقف مكانه مصدوم: "يلا بينا فين؟ يا نور إنتي تعبتي اوي النهاردا وواقفة على رجلك طول الليل، إنتي هلكانة! روحي ارتاحي."
نور لفتله، وعقدت حواجبها بجدية:"أرتاح إزاي وإنت في الموقف ده لوحدك؟ أمك هي أمي يا زين. أنا هاجي معاك يعني هاجي معاك، مش هسيبك لوحدك."
مستشفى فوق الخيال.. وتوتر بيكتم الأنفاس
في التاكسي، زين كان قاعد على أعصابه.
المستشفى دي بتاعته، كل الدكاترة، الممرضين، حتى عمال النضافة عارفينه وبيقولوله "زين بيه". إزاي هيدخل بيها من غير ما حد يفضحه؟
طلع تليفونه بسرعة وبعت رسالة لمدير المستشفى: "أنا جاي كمان عشر دقايق. أي حد في المستشفى ينطق اسم 'الألفي' أو يقولي 'بيه' هرفده فوراً. أنا اسمي أستاذ زين. بلغ الكل فوراً."
وصلوا المستشفى. نور أول ما دخلت من البوابة الزجاجية الضخمة، عينيها وسعت من الانبهار.
المستشفى كانت أشبه بفندق خمس نجوم، الرخام بيلمع، والهدوء بيعم المكان.
بصت لزين بقلق وهمست:"زين.. المستشفى دي شكلها غالي أوي! إنت بتدفع مصاريف العناية هنا إزاي وإنت مرتبك على قدك؟"
زين بلع ريقه، وحاول يرسم ابتسامة مطمنة وهو بيكدب الكدبة الألف: "أصل.. أصل تأمين الشغل بتاعي مغطي جزء، واستلفت قرشين من زمايلي، وربنا بيسهلها من عنده. متقلقيش."
نور بصتله بشفقة وإعجاب في نفس الوقت، راجل شايل هم الجبال ومش بيشتكي.
دخلوا أوضة العناية المجهزة. هدى (والدة زين) كانت نايمة، بس أول ما سمعت صوت الباب فتحت عينيها. عينيها دمعت أول ما شافت زين، بس دموعها زادت لما شافت البنت اللي واقفة وراه وماسكة إيده بتشجعه.
هدى ابتسمت بضعف واتكلمت بصوت واطي:"نور... جيتي يا بنتي."
نور قربت من السرير، وملامحها اتملت صدمة لما ركزت في وش هدى.
— "إنتي؟ الست الطيبة بتاعت العيادة؟ اللي طلبت مني أوردر مخصوص عشان تشجعني؟"
هدى هزت راسها بابتسامة حنونة: "أيوه يا حبيبتي.. أنا اللي شفت فيكي بنت الأصول اللي نفسي أطمن على ابني معاها قبل ما أموت. أنا اللي اترجيت زين يروح يتقدملك."
نور عينيها دمعت، مسكت إيد هدى وباستها:"بعد الشر عليكي يا أمي. ده أنا اللي ربنا بيحبني إنه بعتلي زين. ده راجل بجد، شايلني في عينيه، متخافيش عليه، هو في عيني."
زين كان واقف وراهم، دموعه نزلت في صمت. أمه ونور.. أكتر اتنين بيحبهم في الدنيا، قاعدين قدامه. بس الكدب اللي بينهم مخليه حاسس إنه خاين، إنه مبيستاهلش النقاء ده كله.
روايه مليونير علي قد حاله بقلمي نور محمد
خرجوا من الأوضة بعد ما هدى نامت تاني. زين كان قاعد على الكرسي في الطرقة، ساند راسه بين إيديه بتعب حقيقي.. تعب نفسي من الحمل اللي شايله.
نور قعدت جنبه، فتحت شنطتها المتهالكة، وطلعت منها "ظرف أبيض" مقفول. الظرف ده كان فيه كل الفلوس اللي أخدتها من أوردر الفرح بتاع إمبارح، تمن شقاها، ووقفتها قدام الفرن، وحرقة إيديها.
حطت الظرف في إيد زين وقفلت عليها بإيديها الاتنين.
— "خد يا زين."
زين رفع راسه، وبص للظرف، وبعدين بصلها باستغراب:"إيه ده يا نور؟"
نور اتكلمت بصوت دافي مليان حنية: "ده حق الأوردر بتاع إمبارح. ربنا بعته في وقته عشان مصاريف المستشفى. سدد بيهم اللي عليك لزمايلك، وادفع الباقي لحساب المستشفى عشان متشلش الهم لوحدك."
زين قلبه دق بعنف لدرجة إنه حس بوجع حقيقي في صدره. بص للظرف كأنه حتة جمرة نار في إيده. هو؟ زين الألفي؟ اللي حساباته في البنوك مابتتعدش، اللي بيصرف مئات الآلاف في خروجة، البنت دي بتديله شقاها وعرقها ووجع إيديها عشان تسنده؟
زين اتنفض من مكانه، ورفض ياخد الظرف بإصرار: "إنتي اتجننتي يا نور؟! فلوس إيه اللي آخدها منك؟ ده شقاكي، ده تعبك اللي سهرتي عشانه طول الليل وإيديها اتلسعت بسببه! أنا مستحيل ألمس مليم من الفلوس دي، أنا راجل وأقدر أتصرف!"
نور وقفت قصاده، وبصتله بعتاب زعل: "راجل غصب عن عين أي حد، ومحدش يقدر يشكك في ده. بس الراجل ده مش لوحده. الفلوس ملهاش قيمة لو محمتش الغاليين.. وإنت وأمك بقيتوا غاليين عليا أوي يا زين. إحنا اتفقنا نبقى سند لبعض صح؟ لو إنت مكاني كنت هتعمل إيه؟"
زين صوته اتهز، ومقدرش يمسك نفسه: "بس ده تعبك يا نور.. ده مشروعك اللي بتبنيه!"
نور ابتسمت، ورفعت إيديها مسحت دمعة كانت هتنزل من عينيه، وقالت بصدق طالع من روحها: "المشروع هيتعوض، والفلوس هتيجي غيرها. بس لو خسرتك أو شفتك مكسور قدامي.. ده اللي مش هعرف أعوضه. خد الفلوس يا زين، دي فلوس حلال، فيها بركة، وهتشفي والدتك إن شاء الله."
حطت الظرف في جيب الجاكيت بتاعه بالقوة، وابتسمتله، وبعدها استأذنت عشان تروح تطمن أمها اللي قلقانة عليها.
مشت نور، وسابت زين واقف في مكانه في طرقة المستشفى المستشفى.
حط إيده في جيبه، وطلع الظرف الأبيض. ضغط عليه بإيده بقوة، ودموعه نزلت زي السيل من غير ما يحاول يوقفها.
بص للظرف، وبص لنفسه. حس بضآلة مفيش بعدها ضآلة. الملايين اللي بيملكها كلها متسواش الورق البسيط اللي جوه الظرف ده. طارق كان بيذلها بفلوسه، وهو كدب عليها عشان خايف على فلوسه.. وهي؟ هي ضحت بكل ما تملك عشانه وهو فاكراه فقير.
زين همس لنفسه بصوت مخنوق بالوجع: "أنا كداب.. أنا أكبر كداب وجبان. لو عرفت الحقيقة هتدمر.. ولو خبيتها أكتر من كده، أنا اللي هتدمر."
شد على الظرف في إيده، وأخد قرار قاطع. المسرحية دي لازم تنتهي، ولازم يقولها الحقيقة مهما كان التمن، حتى لو التمن ده إنه يخسر البنت الوحيدة اللي حبته بجد في حياته.
يتبع.. نور محمد
#مليونير_على_قد_حاله
#الحلقه_الثالثه
مساء الخير ايه رأيكم في الحلقه الثالثه 🫵🏻❤
طبعا الاحداث القادمه دمااار بجد ومأثره جدا 🥹🔥
مش هرجع اقول محدش بيقدر تعبي فيها حتي في تفاعل بسيط مش هيكلفك دقيقه انا نزلت النهاردا حلقه هديه وحلقه كمان في معادها وبعدها لو ملقتش تقدير والا تشجيع لتعبي ده هلغي الهدايا وهنزل فقط في المعاد المخصص كل يوم تفاعل ياقمرات لايك وخمس كومنت ارفعوا الحلقه دي علشان اقرر هنزل هدايا تاني منها والا لا 🎁❤
باقي الحلقات بتنزل يوميا
تابعونا


إرسال تعليق