رواية لست أمي بقلم الكاتبه أمل مصطفى حصريه وجديده وكامله جميع الفصول على مدونة النجم المتوهج
رواية لست أمي بقلم الكاتبه أمل مصطفى
رواية لست أمي بقلم الكاتبه أمل مصطفى
رواية لست أمي بقلم الكاتبه أمل مصطفى
رواية لست أمي بقلم الكاتبه أمل مصطفى حصريه وجديده وكامله جميع الفصول على مدونة النجم المتوهج
( ياسمين )
في إحدى الحارات الشعبية، وخصوصًا في هذا المنزل البارد الذي كان، في إحدى السنوات، يملؤه الدفء والحب، قبل فقدان ذلك الأب الحنون الذي فقدت ياسمين معه السند والأمان، نجدها في غرفتها تتململ بكسل، ثم قامت بفتح عينيها الرائعتين وهي تتمنى أن تنير حياتها مثل أشعة الشمس التي تداعب ستائر غرفتها بنعومة وحنان، كأنها تهدهدها.
خرجت من غرفتها وهي مقبلة على يوم جديد بابتسامة تحولت غصة في حلقها عندما قابلتها نظرة والدتها الباردة، التي لا تجد لها مبررًا. تلك النظرة التي من الطبيعي أن تكون مصدر دفء وحنان، لكن للأسف، عندما رفضت ياسمين الاستجابة لوالدتها في بيعها، كما باعت حياتها الجميلة مع زوجها المتوفي من أجل المال، تغيّر كل شيء.
وقفت تُجهز طعام الإفطار، وتحدثت بمرح وهي تحاول كبت حزنها من أفعال والدتها التي لا تمتّ للأمومة بشيء:
– صباح الخير يا ست الكل.
أكملت ما تقوم به دون النظر إليها، بينما كانت والدتها تفرض عليها ما تريد:
– صباح النور، تخلصي شغلك وتكوني هنا على الساعة خمسة.
رمقتها ياسمين بضيق، لأنها تعلم أن ميعاد انتهاء ورديتها الساعة الثامنة مساءً. كيف تريد منها التواجد في الخامسة؟ لذلك وضحت لها عدم إمكانية ذلك، وهي تهتف:
– ما ينفعش، أرجع قبل الساعة تمانية؟ صاحب الشغل عمره ما هيوافق، وممكن يعاند معايا.
ردّت عليها والدتها برفض:
– مافيش كلام غير اللي أنا قولته، اتصرفي، المهم ترجعي بدري النهارده... لأن خالتك ويحيى جايين!
تركت الطعام بضيق:
– وبعدين يا ماما؟ مش هخلص أنا من الموضوع ده؟ ابنها ده لو آخر راجل في الدنيا، مش هاتجوزه!
رمقتها رويدا بنظرة غضب، وهي تعدّد لها مميزات ابن أختها، الذي تراه ملاكًا لا يوجد به عيب واحد، يستحق الرفض! لأنه متعلم ومن عائلة غنية، يمتلك مقومات جسدية تلفت نظر أي فتاة، وأن ارتباطه بها نقلة مميزة لحياتها البائسة، ولن تحتاج للعمل مرة أخرى، لأن زواجها بشخص مثله يوفر لها كل مقومات الرفاهية. ثم طالعتها بنظرة سخرية:
– عايزة إيه أكتر من كده؟! أنتِ تحمدي ربنا إنه وافق عليكي!
اتسعت عيناها من كلمات أمها الأخيرة، التي تقلل من شأن ابنتها، وهي لن تصمت، لذلك هتفت بلهجة لاذعة:
– أكيد حضرتك نسيتي أهم ميزتين فيه! إنه شخص غير مسؤول، بيدور على متعته الشخصية وبس، سواء عن طريق المخدرات أو الحريم! وأنا مش هتجوز الفلوس ولا الفيلا، أنا محتاجة راجل حقيقي يحتوي مشاعري، ويحافظ عليا، مش كل شوية يكسّرني بوجوده في حضن واحدة غيري!
هتفت رويدا بدفاع:
– الفلوس كل حاجة يا هبلة! هي سندك، قوتك، تعيشي ملكة، تحت إيدك الخدم والحشم، الكل يعملك حساب، تنامي على حرير، تلبسي دهب وماس!
تأملت ياسمين الطمع الظاهر في حديث والدتها، وتسأل نفسها: من تلك المرأة البشعة التي تقف أمامها؟ هل هي فعلًا أمها؟! فهن لا يشبهن بعضهن في أي شيء...
تحدثت بملل من كثرة الحديث في نفس الموضوع:
– هو إنتِ فاكرة إن خالتي عايزة تجوزني ليه؟ حبًا فيه؟! طبعًا لا! هي عايزة تتعالى علينا بفلوس جوزها وحياتها. ولو ابنها كويس، عمرها ما كانت فكرت فيه! هي عايزة واحدة مالهاش حد يحميها من نزوات ابنها اللي ما بتنتهيش، ولا شربه للمخدرات! ومش هتلاقي غيري، لأن حضرتك ماشية وراها، بتخافي منها علشان الفلوس اللي جوزها بيبعتها كل شهر، ونفس الفلوس دي هي السبب إني خرجت أشتغل، عشان ما أخدش منها ولا جنيه!
---
في مكان آخر، تنبعث منه رائحة الحزن والوحدة، يجلس هذا الشاب على كرسيه المتحرك، يُحدث خادمته بصوت فاقد للحياة والشغف:
– معلش يا أم حسن، ممكن تعملي حاجة نشربها قبل ما تمشي؟
– حاضر يا بيه.
بعد ذهابها، نظر له صديقه كريم بقلب ملتاع على ما آلت إليه حياة صديقه، الذي كان يومًا شعلة من التفاؤل والنشاط. لقد تدمرت حياته في لحظة، منذ ذلك الحادث الذي فقد فيه والديه و أقدامه معًا. ترك العالم الخارجي بما فيه من أطماع و أحقاد، أغلق على نفسه في فيلته، ورفض الجميع. وكلما حاول كريم معه، حتى ينتشله من الضياع، ويثنيه عن تلك المقبرة التي دفن بها شبابه، يرفض عامر الحديث في هذا الموضوع.
ورغم انغلاقه على نفسه، إلا أنه يتلهف دائمًا لرؤية ابنة صديقه الوحيد، التي تخفف عنه آلامه ببراءتها. لذلك، كل فترة، يُحضرها كريم إليه لتكون دافعًا لخروجه، حتى لزيارتهم، ليجد ذلك العنيد يرفض بقوة.
لكن كريم، ذلك الصديق الوفي، لا يمل، وعندما سأله بخبث:
– مش ناوي تزورنا بقى يا عامر؟
رمقه عامر بنظرة خاوية، لم يعد لديه لذة بالحياة، لتخرج كلماته حزينة:
– لا، أنا كده كويس. اتعودت على حياتي دي.
تحدث كريم بتلاعب على نقطة يعلم جيدًا تأثيرها عليه:
– ولا عايز تشوف بنت أخوك؟
رد عامر بابتسامة:
– هي وحشتني جدًا... بس عارف إنك بتستغل حبي ليها، العب غيرها.
نظر له كريم بمرح:
– بقى كده؟ أنا هلوي دراعك ببنتي علشان تخرج من القوقعة دي وتشوف الدنيا! دايمّا فاهمني صح.
رفع عامر حاجبه بسخرية:
– شُفت؟ أنت قاصد ما تجبهاش معاك!
صمت، عندما هلت عليهم أم حسن، التي وضعت أمامهم ما طلبوه، وهي تهتف باحترام:
– اتفضل يا عامر بيه، أي أوامر تانية؟
ناولها عامر ظرفًا به بعض المال:
– ده مرتبك، وفوقه مبلغ لحسن عشان دراسته. ما حدش ياخد منه حاجة.
تناولته منه بسعادة وامتنان، شكرته وهي تدعو له بصلاح الحال.
---
هناك، في أحد الأسواق، أمام أحد المحلات التجارية، وقفت ياسمين تُغلق المحل هي وإحدى زميلاتها. ألقوا السلام، وذهبت كل واحدة في طريقها. توقفت عندما سمعت صوتًا يناديها، التفتت له بعدم ارتياح. كان شابًا يستند على سيارته بتكبر وغرور.
حدثته بملل:
– خير أيه جابك ؟!
يحيي بغرور
– تعالي أوصلك؟
رمقته بكبرياء لا يعلم من أين تأتي به، وهي تتحدث:
– مش بركب عربيات مع رجالة!
يعلم جيدًا أنها فرسة حرة أبية، لن تخضع أبدًا لماله ولا سطوته، وهذا يزيده جنونًا وغضبًا. عندما رد:
– أنا ابن خالتك وخطيبك على فكرة!
لم تتقبل فرض نفسه المستمر عليها كأنه أمر مُسلَّم به، لتتحدث بطريقة غير لائقة، لا تُظهر إلا له:
– نعم؟ نعم؟ خطيب مين؟ وامتى؟! معلش، ده أنا متقبّلة ابن خالتي بالعافية!
بص كده! كانت تشير للسماء، نظر لمكان يدها ليسمع كلماتها الصادمة:
– شايف السماء دي؟ أقرب لك من "فاهم"! ياريت تفوق بقى وتنسى أوهامك... أنت وخالتي وأمي!
رمقها باستهتار، وهو يرد:
– اللي أنا عايزه باخده. ويلا اركبي، أنا رايح عندكم، البيت وخالتك هناك!
تحدثت بنفاذ صبر:
– هو البعيد مش بيفهم؟! مش هركب معاك! يلا شوف طريقك!
ردها أثار غضبه، صرخ بها:
– اتعدلي يا بت وأنتِ بتتكلمي معايا، أحسن ما أعدلك؟!
نظرت له بسخرية:
– طب شوف يا ابن خالتي... بنت الحارة تعمل إيه في ابن القصور؟!
نظر لها بعدم فهم، لكنه ابتسم عندما وجدها تقترب منه، ظن أنها قد رضخت له؛ لكنها أمسكَت بقميصه وأطلقت صراخًا قويًا، جمع الناس من كل اتجاه:
– يا ناس إلحقوني... عايز يخطفني!
حرام عليك، عايز تعمل فيّا إيه؟ إكمني غلبانة؟!
اعتدل يحيى وهو يفك يدها، بعدما رأى الناس تتدافع نحوهم من كل الجهات. رمقها بعدم تصديق لما يحدث. نعم، يعلم أنها مجنونة، لكن ليس إلى هذه الدرجة، لذلك تحدث بتحذير:
– بطّلي جنان يا ياسمين، ده مش هزار!
اقترب الناس، وكل شخص أطلق جملة غاضبة.
أولهم قال:
– هو خلاص؟ ما عادش في خوف من ربنا؟ عايزين إيه تاني؟
ثم رجل آخر:
– هو أنت علشان معاك فلوس تدوس على الغلابة؟
وُضع يحيى في موقف لا يُحسد عليه، لذلك تحدث بعصبية وغضب من كم الاتهامات الموجهة إليه:
– ما حدش ليه دعوة! أنا حر، أنا وخطيبتي!
غضب بعض الشباب من كلماته المتعالية، وهتف أحدهم بتشجيع الآخرين:
– إحنا لازم نربيك... كل واحد يتزنق يقول "خطيبتي"!
نظر لتلك الشريرة التي تتابع المشهد بشماتة، يحدثها برجاء:
– ياسمين، قولي لهم إن أنا ابن خالتك وخطيبك!
لكنها فعلت ما زاد من صدمته، حين نظرت له بأعين خبيثة، تمثّل الخوف والتوتر، ثم نفت:
– ياسمين مين؟! حتى مش عارف اسمي؟ طب كنت اخترت كذبة أحسن!
انحنت على حقيبتها، وأخرجت كارنيه صديقتها، الذي نسيته معها منذ الليلة الماضية. تصرّفت بذكاء، عندما اختارت رجلًا كبيرًا في السن لتخدعه دون أن يكشف أمرها. مالت عليه وسألته:
– أنت يا حاج، بتعرف تقرا؟
اقترب الرجل أكثر، وهتف:
– أيوه يا بنتي.
رفعت أمامه الكارنيه بشكل خاطف:
– شوف كده... أنا اسمي إيه؟
دقّق الرجل في الاسم دون أن ينظر للصورة التي حجبتها بإصبعها، ثم قال:
– اسمك "حور"... مش "ياسمين"، يعني هو كدّاب!
رفع الرجل نظره إليها، بينما ألقت الكارنيه في حقيبتها. أشار لها أحد الشباب:
– طيب، اتفضلي إنتي... وإحنا نتصرف معاه!
نظرت ليحيى بخبث، وعيناها تلمعان بشماتة وفرح، ثم هتفت وهي تبتعد:
– ربنا يخليكم... ويستر عرضكم ولاياكم!
التفتت وهي تبتسم بسعادة، تسمع صراخه من شدّة الضرب. تعلم أنه يتألم من عنف الناس الذين لم يرحموه.
---
في منزل ياسمين، جلست خالتها وأمها، التي تحدثت بعتاب:
– أنا قلتلك... بلاش تبعتيه ليها كده، تعاند أكتر. دي بنتي وأنا عارفاها.
شعرت بغرور أختها، عندما تحدثت ببرود:
– فيها إيه؟ عايزاهم ياخدوا على بعض، وبعدين بنتك شايفة نفسها على إيه؟ تحمد ربنا إن وافقت! أسيب بنات العائلات وأوافق عليها؟!
تحدثت رويدا بقلق من رد فعل ابنتها:
– كنا نصبر، لما توافق الأول... ياسمين مش بتيجي بالضغط.
رمقتها سماح بسخرية، وقالت بنبرة لاذعة:
– اللي يشوفك كده، ما يقولش إنك حتموتي وتجوّزيها، علشان يخلالك الجو مع "حبيب القلب"!
لم تستطع رويدا إنكار كلمات أختها، أو حتى نفيها، فتحدثت بتمنّي:
– نفسي والله أخرج من الحارة دي...
وقبل أن ترد عليها، فُتح الباب، ودخلت ياسمين تدندن بفرحة، ببعض كلمات أغنية شعبية، ثم قالت بابتسامة:
– مساء العسل على الأختين اللي زي العسل!
ردّت والدتها بحنان غريب:
– مساء الخير يا حبيبتي... أومّال فين يحيى؟
وقفت ياسمين تفكر باستخفاف:
– مش عارفة والله... ممكن يكون في مكان من الاتنين: المستشفى أو القسم!
وقفت سماح بفزع على و حيدها، تعلم جيدًا أن ابنة أختها ورثت عزة نفس وكبرياء أبيها، مع إضافة شراسة لم تكن يومًا عند والديها.
سألتها بحدة:
– عملتي إيه في ابني يا بنت رويدا؟!
نظرت لها ياسمين بكبرياء، تخرج كلماتها كصقيع:
– أبدًا يا طنط، ابنك كان عايزني أركب معاه، وأنا رفضت. صمّم، واستخدم معايا أسلوب مش بحبّه، صرخت ولمّيت عليه الناس، وقلت لهم بيتحرش بيّا... ليكي أن تتخيّلي!
ختمت كلماتها بضحكة صاخبة، ونظرة استمتاع، ثم أكملت:
– سيبته والناس بتضربه... مش عارفة بقى خدوه المستشفى ولا القسم!
نظروا لها بذهول من برودها، وهي تكمل:
– ممكن بقى تكلّمي باباه يشوف واسطة ويدور عليه.
---
وقفت سماح في طريقها للخروج، تهتف:
– منك لله يا بنت رويدا... منك لله!
خرجت بسرعة، وهي تتصل بزوجها. صاحبتها ياسمين بنبرة استخفاف:
– سلام يا خالتي... ابقي طمنيني على المحروس ابنك!
سألتها والدتها بغضب:
– إيه اللي عملتيه في خطيبك ده؟ هو انتي مش ناوية تتعدّلي أبدًا؟ بلاش تخليني أضغط عليكي!
ثم أكملت بتحذير:
– أنا بعاملك كإنسانة كبيرة و فاهمة... أنا بعمل كل ده علشان مصلحتك، لكن إنتي طالعة فقرية زي أبوكي!
لم يعد لدى ياسمين طاقة تتحمل بها المزيد، فصرخت:
– انتِ بتدوري على نفسك، مش عليّا!
وأنا ليّا الشرف أكون زي بابا... عندي كرامة وعزة نفس، مش سلعة رخيصة للي يدفع أكتر!
وبعدين، أوعي تفتكري إني مش ملاحظة اهتمامك بحسين، عم يحيى... ضحكك وهزارك معاه!
أنا كبرت زي ما انتِ بتقولي، و فاهمة الدنيا حواليا كويس.
بس بجد نفسي أعرف... بتعملي كده ليه؟ دا بابا كان بيحبك، ولو بإيده، كان جابلك نجمة من السماء!
أردفت بغضب:
– عايزة تعرفي ليه؟! علشان تعبت من الفقر!
عايزة أعيش زي باقي الناس، يبقى عندي اللي يخدمني، و أهتم بنفسي، أظهر جمالي اللي اتدفن مع أبوكي من كتر الفقر!
تحدثت ياسمين بحزن ووجع:
– أنا مش زيك... وعمري ما أكون زيك أبدًا.
أنا بدوّر على الحب، بدور بين الوشوش على حد برجولة بابا و حنّيته... و حبه ليكي
وقتها، اعطيه عمري بنفس راضية.
وإنتي... اعملي اللي عايزاه، تتجوزي "أنكل حسين"، تصاحبيه... بس بعيد عني!
غضبت رويدا من طريقتها، جذبتها من مرفقها بعنف:
– إنتي زوّدتيها قوي، و نسيتي إني أمك!
وبعدين، خالتك حاطّة جوازك من ابنها قصادي... جوازي من حسين!
----------
لست _أمي
#بقلم _أمل_مصطفي
#البارت _2
**************
ضحكت ياسمين بقوة:
– قولي بقى إنك عايزة تبيعي بنتك الوحيدة عشان تعيشي حياتك!
بس انسي... أنا مش ضعيفة، وماحدش يقدر يغصبني على حاجة مش عايزاها!
غضبت والدتها، وصفعتها بقوة، قائلة:
– يظهر إني قصّرت في تربيتك!
وضعت ياسمين يدها على وجنتها مكان الصفعة، بينما عكر صفو عينيها تلك الدموع الحبيسة، لكنها ردّت بفخر واعتزاز:
– الحمد لله إن عمري ما كنت تربيتك... وإلا كنت أسعد واحدة بابن أختك الفلاتي!
أنا بنت عبد الحميد وتربيته... وليّا كل الشرف!
أفحمت كلماتها والدتها، التي قالت بتهديد:
– يكون في علمك... أنا طلبت من يحيى يكتب الكتاب بدل الخطوبة، ومافيش خروج من البيت لحد يوم الخميس! ووريني بقى هتعملي إيه!
لكن ياسمين لم ولن تستسلم، فهي محاربة قوية، لذلك هتفت بقوة:
– كده أنا جبت آخر صبري معاكي! ياريت ما تندميش من رد فعلي!
صرخت روايدا:
– إنتِ بتهددي أمك؟! والله لأخلّي يحيى يعيد تربيتك من جديد... يا قليلة الرباية!
لن تنتظر أكثر، اتجهت لغرفتها وهي تتمتم:
– يربّي نفسه الأول! ويكون في علمك... بنت عبد الحميد وتربيته تربي ألف زي ابن أختك! وبكرة نشوف...
---
مساءً –
في غرفة يحيى، بعد عودته من المستشفى
أثر الهجوم الذي تعرّض له في الشارع، ومعاملة الناس له كمتحرّش، جلس في فراشه، تتلاعب به شياطين عقله ، تدفعه للانتقام وأخذ حقه من ياسمين.
فجأة، فاق على ضحك زين، ابن عمه، التي صدحت بالغرفة عند دخوله. وقع بصره على هيئة يحيى، الذي أصبح كقطٍّ دهسته سيارة مسرعة. رمقه يحيى بغضب، وتحدث إليه بحدّة أنت شمتان فيه
هتف زين بصدق:
– أبدًا، عمري ما أشمت في أخويا وصاحبي... بس البنت دي داخلة دماغي قوي، ولولا إني مرتبط... كنت خدتها منك!
رمقه يحيى بغيظ:
– بتبص لحاجة ابن عمك عايزها؟!
جلس زين إلى جواره وتحدث موضحًا:
– لو ابن عمي بيحبها... عمري ما أبصّ لها!
لكن هو عايز يوصل لها لأنها رفضاه... ولا همّها فلوسه، ولا مركزه، ولا حتى هو نفسه فارق معاها! وده جارح كرامته، ومخلّيه زي الوحش اللي عايز يكسرها بأي طريقة.
بس اسمع مني الكلمتين دول:
البنت اللي ما يفرقش معاها المال والمظاهر... عملة نادرة في زمننا ده. و مالهاش مالك.
ومهما عملت، مش هتعرف توصل لها، لأن أفكارها بعيدة عنك.
الحاجة الوحيدة اللي تخليها تستسلم بكامل إرادتها... الحنان والاحتواء.
غير كده... يبقى بتكسب عصيانها ونفورها.
شعر يحيى بنغزة أصابت قلبه من صدق كلمات ابن عمه، لأنه يعلم ذلك جيدًا؛ يعلم أن الحنان والاهتمام فقط هما مفتاح قلبها.
ورغم ذلك، لم يحاول ولو لمرة أن يقترب منها من هذا الطريق السهل، بل اختار الأصعب... التعالي والبرود.
هتف بغضب:
– بكرة الأيام تعرّفك أنا مين... لما أجيبها عندي، وأخلّص منها القديم والجديد!
لم يقتنع زين بكلماته، وشعر بحزن شديد عليه، لقد حاول معه كثيرًا ليفتح عينيه على شيء قد يكون مخفيًا عنه:
– افهم يا يحيى... البنت دي غير أمها خالص.
خالتك مادية وبتاعة مظاهر، وممكن تعمل أي حاجة علشان الفلوس...
أتمنى تقدر تكسب قلبها... بدل ما تكسب عداوتها.
ــــ
عند روايدا
وقفت بحيرة، تفكر كيف تتواصل مع أختها.
قامت بالاتصال، وظلت تنتظر الرد، بحجّة أنها تطمئن على ابن أختها.
ردّت سماح بتكبر:
– عايزة إيه يا روايدا؟! مش كفاية تصرّفات بنتك مع ابني؟!
ده جزاتي علشان عايزة أخرجها من الفقر؟!
تحدثت روايدا باستعطاف:
– والله أنا ضربتها وبهدلتها... وحبستها كمان!
وقررت بدل الخطوبة يبقى كتب كتاب، علشان يحيى يربّيها، ويعمل فيها اللي هو عايزه!
ردّت سماح ببرود:
– اعرض الموضوع على يحيى... هو صاحب القرار.
وبعدين أرد عليكي. يلا، سلام... أنا مش فاضية.
---
عند ياسمين
وقفت في بلكونة المنزل، تنادي على أحد جيرانها، اسمه محمد، طفل في الثانية عشرة من عمره.
استجاب لندائها بأدب:
– نعم يا أبلة ياسمين؟
سألته عن والدته، فأبلغها أنها بالخارج تقضي بعض المشاوير.
حدثته بصوت منخفض:
– أنا محتاجة منك خدمة، وعارفة إنك راجل وقدّها... بس ده هيكون سر بينّا!
ردّ بحماس:
– أنا معاكي في أي حاجة يا أبلة ياسمين... وسرك في بير معايا!
– اسمعني كويس، عايزاك تكون صاحي الساعة ١٢ ونص بالليل، تفتح باب البلكونة بتاعتك، وتراقب الطريق.
استمع لها بصمت دون أن يقاطعها.
أكملت:
– أنا قررت أهرب النهارده من البيت... قبل كتب كتابي.
وهي قافلة عليا باب الأوضة من بره بالمفتاح، علشان كده هنزل من البلكونة عندك، وأخرج من بيتك.
– تمام، أنا معاكي... بس خايف عليكي تقعي!
– هتفت بإطمئنان: متخافش، إنت هتسندني، مش كده؟ أنا معتمدة عليك.
ردّ بثقة:
– أكيد طبعًا... أنا معاكي، ما تقلقيش!
---
دخلت غرفتها مرة أخرى، تجهزت، وجلست على طرف الفراش، تعدّ الدقائق في انتظار ساعة الصفر، للتخلص من هذا السجن.
دقّت الساعة...
وقفت بخفة، حملت حقيبة صغيرة على ظهرها، وخرجت إلى البلكونة.
ابتسمت عندما وجدته في انتظارها، ساعدها للوصول إلى سور بلكونته.
سألها عن وجهتها، حتى يطمئن.
أبلغته أنها لم تحدد بعد، وأن أي مكان بعيد عن هنا أفضل بكثير.
عبّر عن قلقه عليها:
– إزاي تروحي مكان ما تعرفهوش... وإنتِ لوحدك؟!
طمأنته:
– أنا أقدر أحمي نفسي... وركز إنت في دراستك.
أعطته ظرفًا فيه بعض المال، كعادتها، لمساعدته في الدراسة.
ووعدته، أنها فور استقرارها، ستبلغه بمكانها، لأنها ستغلق رقمها الحالي وتشتري خطًا جديدًا... حتى لا يستطيع يحيى الوصول لها.
---
نزلت من البيت، تلفّتت حولها، وحين قابلها سكون الشارع وخلوه من المارّة، تحركت بسرعة تشبه الركض.
كانت السماء ملبّدة بالغيوم، كأنها تنتظرها، ثم بدأت ترعد، كأنها تهنئها على هذه الخطوة.
لم تجد وسيلة مواصلات، فواصلت الركض تحت البرق والرعد.
وأخيرًا، ظهر تاكسي.
أوقفته، لكنها لم تشعر بالراحة تجاه سائقه.
الوقت متأخر، والجو يوحي بعاصفة قادمة.
ركبت في الخلف.
انطلق بها دون أن يسأل عن وجهتها.
تحدثت بحدّة:
– عايزة أروح محطة الأتوبيس... لو سمحت!
رد بإيجاز:
– ماشي...
نظرت من الشباك، تتابع الغيوم، شاردة في ردّ فعل أمها... لكنها استغربت الطريق.
نظرت له في مرآة السيارة:
– إنت رايح فين؟! مش ده الطريق!
– اصبري... الوقت نوصل!
شعرت بعدم ارتياح:
– نوصل فين؟!… وقف هنا!
زاد من سرعة السيارة.
تحدثت ياسمين بحدّة:
– اقف هنا... أحسنلك!
لكنه لم يستجب، بل تابع القيادة وهو يهتف بصوتٍ مريب:
– اهدي بس يا قمر... الجو برد وعايزين ندفي!
في لحظة حاسمة، هجمت عليه بعنف، قبضت على عنقه، مما جعله يفقد السيطرة على عجلة القيادة.
وبحركة سريعة، أخرجت بخاخًا صغيرًا من حقيبتها ونثرت رذاذه في وجهه.
صرخ من الألم، وهو يحاول أن يبعد يديه عن عينيه، حتى توقفت السيارة بشكلٍ خطر على جانب الطريق.
فتحت باب التاكسي وركضت هاربة، لا تدري أين هي ولا أي طريق تسلك.
ظلت تركض بلا توقف، حتى انقطعت أنفاسها، توقفت بتعب، وسندت على الحائط خلفها.
بدأت السماء تمطر.
رفعت رأسها إلى السماء ونظرت حولها، تحدثت لنفسها بحزن:
– ربنا يسامحك يا أمي... دي الأمانة اللي بابا سابهالك!
أعمل إيه يا رب؟ أنا مكنتش ممانعة إنها تتجوز... بس بعيد عني، مش على حساب حياتي!
مرّت عيناها في المكان تبحث عن مأوى يحميها من المطر.
لمحت باب حديقة مفتوحًا، يبدو أن أصحابه قد نسوه أو فتحته قوة الرياح.
دخلت بحذر، تتلفت حولها، تتجنب أي صوتٍ قد يكشف وجودها.
وجدت أمامها مظلّة، تحتها طاولة مستديرة يلتف حولها بعض الكراسي.
تحركت بخطى مرتعشة، تدعو أن لا يراها أحد من أصحاب المكان ويقوم بطردها في هذا الجو العاصف.
جلست بصمت تتابع هطول المطر الذي زادت حدّته.
لكن قبل أن تستجمع نفسها، سمعت خلفها زمجرة قوية ...
التفتت برعب، لتجد خلفها كلبًا ضخمًا، يحدّق بها.
تحدثت لنفسها بخوف:
– إيه ده؟! هو إنت كلب فضائي؟!
أنا عمري ما شفت كلب بالحجم ده!
------
#لست_أمي
#بقلم_أمل_مصطفي
#البارت_3
**********
سمعت من خلفها صوت زمجرة، فالتفتت بحذر لتجد أمامها كلبًا ضخمًا.
هتفت بدهشة:
– "إيه ده؟! هوّ انت كلب فضائي؟ أنا عمري ما شفت كلب بالحجم ده!"
زمجر الكلب بشراسة، فقالت:
– "بُص… افهم الأول قبل ما تتهوّر! أنا والله قاعدة شوية لحدّ ما المطر يقف… وبعدين ماشيه."
زمجر مرة أخرى.
لقد جنّت… تقف وتتحدث معه كأنه إنسان وسيستجيب لرجائها! وعندما هتفت:
– "خليك جنتل مان! يرضيك أنسة زيّي تمشي تحت المطر ده؟ أنا حاسّة إنك جدع… وهنبقى أصحاب."
سمعت صوتًا رجوليًا من خلفها يقول:
– "إنتِ مجنونة؟ بتتكلمي مع الكلب على إنه فاهمك!"
ثم نادى:
– "تعال يا ريكس!"
فاستجاب له الكلب وذهب إليه.
التفتت إلى صاحب الصوت وهي تقول:
– "بسم الله الرحمن الرحيم!"
فعبس وهو يهتف:
– "إيه؟ شفتي عفريت؟"
قالت بإحراج:
– "لا… أبدًا… بس إنت اتكلّمت مرة واحدة وأنا كنت مندمجة مع ريكس باشا."
ضحك عامر:
– "ريكس باشا! وقاعدة مندمجة معاه كأنه فاهمك!"
ردّت بثقة:
– "أكيد فاهمني! وإلا كان أكلني من بدري… وبعدين ما أنت ناديته جه لك."
هز رأسه موافقًا:
– "لأنه كلبي وأنا اللي مربيّه… طبيعي يفهمني. لكن إنتِ غريبة عنه. وبعدين إيه اللي يخرج واحدة زيّك في وقت وجوّ زي ده؟"
تذكرت ما حدث معها، وهتفت:
– " هربانة من الحمار!"
اتسعت عيناه وهو يردد كلماتها
– "حمار؟!"
– "قصدي… ابن خالتي! كان مصمّم يكتب كتابنا بكرة… وأنا هربت. مش بحب حد يغصبني على حاجة."
تأمل ملابسها المبتلّة وهتف:
– "لا ده إنتِ حكايتك حكاية… تعالي جوّ نتكلم براحتنا، الجو صعب برا."
التفتت حولها بقلق، فسألها باستغراب:
– "خايفة من إيه؟ يعني واحد في وضعي ممكن يعمل معاكي إيه؟"
يا لكمية الإحراج… نظرت للكرسي المتحرك وقالت بخجل:
– "مش قصدي والله…"
اقترب منها ريكس وسحب طرف ملابسها.
فتمتم عامر باستغراب:
– "تصدّقي؟ ريكس فهمك… وحبّك!"
ابتسمت:
– "وأنا كمان حبيته… لأنه طلع جدع وجنتل مان."
لحقت به بينما ريكس يسير بجوارها.
أشار لها نحو الدرج قائلًا:
– "بُصي… اطلعي الدور التاني، وادخلي تالت أوضة شمال. هتلاقي في الدولاب هدوم حريمي لحدّ ما أعملّك حاجة تشربيها."
توقفت والتفتت نحوه:
– "حاجة أشربها؟! أوعى تكون ناوي تعمل زي الأفلام وتحطّلي فيها حاجة صفرا وتأذيني!"
نظر لها بصدمة:
– "إيه الفيلم العربي اللي قلتيه ده؟"
ردّت بعفوية:
– "هو ده اللي بيحصل في الأفلام والروايات اللي بقرأها!"
رمقها بسخرية:
على فكرة إحنا على أرض الواقع مش في رواية ولا فيلم. اتفضّلي. هاعملك حاجة سخنة."
دخلت الغرفة تأملتها. كانت جميلة وبسيطة، وبها صورة كبيرة لرجل وزوجته يظهر على ملامحهم الحب والسعادة، وبينهما طفل جميل.
فتحت الدولاب تبحث عن شيء يناسبها، حتى وجدت عباءة شتوية. دخلت الحمام، بدلت ملابسها، ثم وقفت أمام المرآة تمشّط شعرها.
نزلت بخجل… لأول مرة تشعر أنها أنثى؛ دائمًا ما كانت تتعامل بخشونة لتحمي نفسها من الذئاب البشرية، خاصة أن أمها لم تكن متفرغة لها.
رفع عامر عينيه عندما سمع خطواتها الخجولة. تأملها… كانت رائعة الجمال في تلك العباءة. تلبّكت عندما رأته ينظر لها.
قالت بخجل:
– "إيه… شكلها وحش؟"
قال بإعجاب شديد:
– "بالعكس… الوقت بس اللي عرفت إنك بنت! أنا كنت فاكرِك ولد وانتي داخلة عليا!"
عقدت حاجبيها:
– "أنا ولد؟! ده بلا فخر نص شباب الحارة كانوا هيتجننوا عليّا!"
ضحك عامر ليمزح معها:
– "أكيد مش بيشوفوا… همّ والحمار اللي هربتّي منه… قصدي ابن خالتك."
قالت بضيق:
– "على فكرة أنا ما يهمّنيش رأيك… المهم أنا عارفة نفسي. وأنا غلطانة إني بتكلم معاك!"
لا يعرف لماذا يهتم بها… وهو الذي نسي معنى الإهتمام أو الفضول تجاه أي شيء في العالم الخارجي منذ سنوات.
لكن هذا الفضول عاد للحياة مع دخول هذه الغريبة العفوية…
فقال بسرعة:
– "آسف لو ضايقتِك… بس ممكن تقعدي وتحكيلي حكايتك؟ عندي فضول غريب أعرف إيه اللي حصل."
جلست على الكرسي أمامه. وضع أمامها كوبين من النسكافيه وطبق كيك، بينما جلس ريكس جوارها.
قصّت عليه كل حكاياتها ومعاناتها منذ وفاة والدها.
ولما انتهت قالت:
– "هااا… ليا حق أهرب ولا لأ؟"
قال عامر وهو يفكر:
– "يعني كل اعتراضك عليه إنه صاحب نزوات… ومدمن؟"
رفعت حاجبيها بتعجب::
– "طب هو في حاجة أسوأ من كده؟"
هتف بنفي، مستغربًا غباء سؤاله:
– "أكيد لأ! بس كنتِ هتعيشي في وسط مختلف… بدل بهدلتِك في محل الملابس وتعرّضك للمضايقات من اللي رايح واللي جاي."
تحدّثتُ بكبرياءٍ وعزّة، قائلة:
"أنا بنت أبويا… عزّة نفسي وكرامتي أغلى من كنوز الدنيا."
أكملت حكايتها كان و الدُه عرض على بابا يسيب شغله وهو يشوف له شغل تاني عنده في مكانٍ أفضل وبراتب كبير.
بابا كان عارف أن ماما وري الموضوع ده وأنها زنت علي أختها لتحسين دخله،وده سبب رفضه
وفي اليوم ده أمي عملت مشكله كبيرة
وبعدين سابت البيت وراحت عند خالتي علشان تضغط علي بابا يوافق .
كان بابا حزينً جدًا و مكسورً. حضنته وقلت له:
"أنا معاك… ومن رأيك."
رد عليا بإنكسار:
"كان نفسي أمّك هي اللي تحسّ بيا، وتعرف إنّي ما ليش شغل عنده ولا بفهم في شغله. وجودي هناك كان مجرّد صدقة أو شفقة… مش أكتر.
نفسي تفهم أن الفقر فقر الأخلاق مش المال وأن اللي يشتريه المال يداس عليه و يتِهان. واللي الكرامة و العِزّة ثروته، يفضل طول عمره تاج لعزوته."
ثم أضافت:
"لو هو كان عاملني على إني بنت خالته ومهمّه عنده ، مش مجرّد سلعة بيشتريها، كنت وافقت وحاولت أصلّحه، وكنت أقدر أغيّر فيه كتير. لكن يعاملني على إني سلعة رخيصة يشتريها بفلوسه؟ يبقى مالوش لأزمة عندي.
ولو حطّ دماغه مطرح رجليه، عمره ما يقدر يكسرني. كرامتي و عزّة نفسي فوق كلّ شيء."
عرفت أنا هربت ليه؟
لم يستطع إخفاء نظرة الإعجاب التي اقتحمت عينيه من شخصيتها القوية، يتأملها بإعجاب شديد لتفكيرها واعتزازها بنفسها.
ليعرض عليها ما لم يتوقع أن ينطق به لسانه في يوم من الأيام منذ الحادثة، لكن تلك الفكرة نبتت وأثمرت بلحظة في رأسه.
– إيه رأيك لما تعيشي معايا هنا وأعطيك اللي أنتِ عايزاه؟
علم أن كلماته لم تُسعفه عندما وقفت ياسمين بشكل حاد وهتفت بغضب:
– نعم نعم يا عيني! أعيش معك فين؟ وتُعطيني إيه؟ هو أنت ما فهمتش حاجة من كلامي ولا؟
– عشان اتكلمت معاك تستغل ظروفي؟ لا! ما يغركش إني لوحدي، أنا بنت بمية راجل، ولو ألف غيرك ما يقدروا يمسّوا مني شعرة.
ردّها وطريقتها كانت صدمة كبيرة بالنسبة له، فهو لأول مرة يتعامل مع شخصية من بيئتها تلك، فهو من الطبقة المخملية، وحتى وقت الغضب هناك معايير وقيود.
لذلك صرخ عليها بحدة:
– باااااس! إيه ده؟ لسانك بينقط زفت! أعطيني فرصة أفهمك؟
هي، برفض لكلماته الأخيرة، :
– لا تفهمني ولا أفهمك، كفاية اللي أنت قلته. زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف. أنا هاطلع أغيّر هدومي وأمشي.
عامر بمرح:
– معروف إيه ونخرج إيه؟ هو أنتِ كنتِ على ذمتي؟ ما تهدي يا بنتي شوية!
نفخت وهي تجلس:
– هدينا، قول اللي عندك يلا عشان أمشي.
سألها بحيرة:
– أنا قلت إيه غلط لكل ده؟ أنتِ سبتي بيتك وشغلك وهربتي، فأنا بعرض عليكِ وظيفة ومكان تباتي فيه. إيه الغلط في ده؟ وبعدين بصّي لنفسك كده في المرايا، ده أنتِ راجل، ناقص لك شنب وتبقي سيد الرجال.
تحدّثت بكبرياء أنثى:
– على فكرة، أنت الوحيد اللي بتقول عليّا كده.
– طيب إيه رأيك في كلامي؟
---
يعني عايزني خدامة؟ هكذا تحدثت ياسمين وهي تشعر بخنجر يغرز في كرامتها.
رد عامر برفض:
– لا طبعا، أم حسن بتيجي كل أسبوع تنظف المكان وبتعمل أكل في الثلاجة.
– أنا كان قصدي، ونس بس، يعني تأخذي بحسي أنا وريكس بدل ما إحنا قاعدين طول الأسبوع لوحدنا كده وما حدش فينا هيضايقك.
– يعني زي البيبي سيتر.
– مش عايز رد دلوقتي. تقدري تطلعي تنامي، و الصبح تقرري براحتك. تصبحي على خير.
– ياسمين تلاقي الخير.
تحرك عامر بكرسيه و ريكس خلفه، ثم التفت لها:
– كل أوضة فيها مفتاح من بره، تقدري تقفلي على نفسك.
تحرك وهي ظلت تنظر له حتى أغلق الباب خلفه.
توجهت إلى المطبخ، وضعت الصينية، وقامت بغسل ما عليها. صعدت إلى الغرفة، خلعت عباءتها وأرتدت غيرها، وجلست على الفراش تفكر في عرضه.
فهو عرض مغري، وهنا لن يستطيع يحيى الوصول إليها. شعرت بالأمان هنا أكثر من منزلها، وتستطيع أن تقوم بكل أعمال المنزل مقابل أكلها ونومها، حتى تتوصل لحل.
****
أما هو، ظل مستيقظًا يعاتب نفسه على تهوره معها.
لا يعرف لماذا فعل ذلك، فقد رفض تواجد أم حسن عنده طوال الأسبوع رغم إمكان ذلك، و أختار وحدته.
لماذا الآن وافق على وجود أحد معه؟ ولماذا هي بالذات؟ شعر براحه في تواجدها معه.
كان يستطيع مساعدتها من بعيد، وتوفير المكان والعمل لها دون تعب، لكن هناك شيء جذبه إليها.
قد تكون روحها المرحة، بساطتها في الكلام، ابتسامتها… تمتم لنفسه بس شكلها مجنونة و حتتعبك.
***
في منزل عبد الحميد صباحًا، فتحت روايد الباب لتوقظ ابنتها استعدادًا لكتابة الكتاب، لكنها لم تجدها، ولم تجد ملابسها. أطلقت صرخة قوية في المنزل، وظلت تبحث عنها في كل مكان، لكنها لم تجد لها أثرًا.
قامت بالاتصال بيحيى وهي تبكي:
– يحيى! عملتها… هربت ياسمين! هربت ونفذت اللي في دماغها… إنفضحنا في وسط الناس؟
وصل يحيى في وقت قصير، وهو يتحدث بعنف:
– يعني إيه هربت؟ وتكون راحت فين؟ مش أنتي كنتِ قافلة باب الأوضة؟ هتخرج منين؟ مش معقول تنزل من الدور الثالث!
تحدثت روايدا بعصبية:
– لا… لا تعملها! بنتي مجنونة و مستابيعة، تعمل كل حاجة، ولا أن حد يغصبها مش عارفه طلعه كده لمين ؟
يحيى بضيق من خالته:
– طب لما أنتي عارفة كده، ضغطي عليها ليه؟ قولتلك ناخدها بالهداوة. بس أنتي كنتي مستعجلة عشان نفسك.
لم يعجبها طريقة كلامه، وتحدثت بعدم رضا:
– يعني أنا في الآخر طلعت غلطانة؟
رقمها بنظرة غضب وتحرك للخارج ، وهو يهتف:
– أنا هتصرف و ألاقيها… سلام!
******
لست _أمي
#بقلم _أمل _مصطفي
#البارت _4
***************
في الصباح نزلت السلم تتوجه لغرفته
تطرق الباب وهي تتحدث يا أستاذ يا باشا يا باشمهندس الساعه بقت 11 مش هتصحى كفايه نوم لحد كده
حتى الكلب نايم لحد الوقت الكلاب بتصحي من الفجر يا أستاذ يا اللي جوه ماترد عليا
فتح عيونه بإنزعاج من الطرق والصوت المرتفع خارج غرفته وهو الذي عاش سنوات في هدوء
إعتدل و هو يتحدث بحده أيه في أيه في حد يخبط على حد كده ؟
رفعت عينها بملل أدخل يعني ولا أعمل أيه ؟
أدخلي
وعندما فتحت الباب ودلفت للداخل قابلها هتافه المنزعج في أيه أيه الدوشه اللي أنت عملاها من الصبح كده؟
تمتمت بعدم رضي صبح أيه حضرتك أنا صاحيه من الساعه 6:00 الفجر
نضفت البيت وعملت فطار ورشيت الجنينه وقاعده أستنى سيادتك تصحى حتى الكلب ما صحاش تحركت إلى الشباك وفتحت الستائر.
أغمض عيونه من قوة الضوء و أستغفر ربه في سره أيه البلوه اللي باليت نفسي بيها دي يارب
حدثها عامر بإنزعاج ومازالت الصدمه تعالي ملامحه في أيه يا بنتي ما لك أيه اللي أنت بتعمليه ده سيبي الستاره؟
نظرت له وهي تهتف بملل لا بقولك أيه اللي أوله شرط آخره نور أنا ما أعرفش أقعد كل ده لوحدي أنا متعوده اصحى الصبح بدري أروح شغلي
أكلم ناس وأشوف ناس
وبعدين أيه اللي يخليك تنام لحد كده الساعه 11:00 كفايه.
الصحيان بدري صحه قامت بفتح الستائر وباب البلكونه
لم تنتظر رده كأنها صاحبة القرار وجهت نظرها اتجاه ذلك الكلب وهتفت بأمر
يلا يا ريكس قوم أتحرك بلاش كسل يلا عشان أحميك و أكلك سار جوارها في صمت كأنه كان في إنتظارها
يسير جوارها كأنها من ربته وليس أول لقاء بينهم كان أمس
**************
تابع خروجها و جورها كلبه بعيون متسعه لا يصدق ما حدث معه وطريقتها الآمرة له وهو الذي لم يستجاب يوما لأحد
والأغرب كلبه الذي لم يعيره اهتمام وتركه كأنها هي من لها الحق به وتعيش معهم منذ سنوات
لكلبه أخذ أكثر من ثلاث شهور ليتعود علي وجود أم حسن معهم
قام أخذ شاور و إرتدى ملابسه وجلس على كرسيه خرج من الغرفه لم يجدهم في الصاله
نادى بصوت مرتفع ياسمين يا ياسمين
شعرت بشيء غريب عندما سمعت صوته ينادي إسمها بتلك الطريقه تحركت بسرعه إلى الداخل نعم
عيونه علي الطاوله الفارغه وهو يسألها أومال فين الفطار اللي مزهقاني بيه من الصبح؟
شاورت علي باب الڤيلا بره في الجنينه تعال المنظر والجو جميل قوي
الجو من امبارح النهارده اتغير بشكل سبحان الخالق.
مدت يدها تدفع الكرسي ولكنه رفض
وتحدث بضيق أنا بعرف أتحرك لوحدي
إبتعدت عنه معتذره
خرج إلى الحديقه وجد الجو مشمس وجميل
جلس أمام الطعام مظهره شهي ولذيذ.
قالت وهي تجلس أنا ماكنتش عارفه أنت بتحب إيه عملت أكتر من صنف.
تناول بعض للقيمات بإستحسان تسلم إيدك بس إحنا أتفقنا أن أنت مرافق مش خدامه.
هتفت بهدوء::
ما فيش مشكله أنا كده كده يعتبر بعمل الأكل لنفسي وبعدين أنا مش بحب الأكل البايت
تأملت المكان حولها بإعجاب في حد يبقي عنده مكان واسع زي ده وينام لحد الظهر
تحدث وهو يمضغ طعامه أعمل أيه بالمكان الواسع ولا أصحي بدري ليه وأنا بالظروف دي ؟
لم تعجبها لهجه الإحباط في كلماته لذلك هتفت بصدق ::
مالها ظروفك في ناس ظروفها أسواء منك
بتجتهد و بتدرب و بتأخد بطولات وجوائز حول العالم في مجالات مختلفه
عندك ستيفين هوكينج عالم فيزياء تحدي الإعاقه وسابق الزمن .
وعمر حجازي قاهر الصعاب قدر ينجح في السباحه
من مصر للأردن برجل واحدة عن طريق خليج العقبه .
عمرو السوهاجي كان ملاكم مميز بس ما حققش أي إنجاز غير بعد إصابته كان قاعد علي كرسي بعد تعرضه لحادث سير سبب ليه شلل رباعي وغيرهم
كتير ليه تعجز نفسك بالحبسه والقاعده دي عيش حياتك كأن مافيش أي حاجه إتغيرت ,،؟
نظر لها بتعجب هو أنتي عارفه أخبار كل اللي عندهم إعاقه
ابتسمت بإحراج صراحه مش عندي روح لسماع الأخبار بس المانشيت ده وقع في إيدي صدفه علي المت من أسبوع
وقفت وهي تغمز أيه رأيك نتسابق أنا وأنت وال يكسب ياخد أكبر حتة لحمه علي الغداء
تحدث بإبتسامه موافق فقد طيبت كلمتها خاطره كثيرا .
وقفت بسعاده وتوجهوا ثلاثتهم إلي نقطة البدايه هو علي الممر الممهد وهي وركس علي الجانبان
ريدي ستيدي جو
أنطلق الجميع ووصلت هي إلي الخط
وقفت وهي ترقص رقصة الفوز تقفز وهي تدور حول نفسها
أنا كسبت أنا كسبت اللحمه من حقي لوحدي
هاي هاي هاي
نظر لها بفرحه كبيره كأنه هو الفائز رغم بساطة ما فعلته لكنه أدخل البهجه لقلبه وروحه الحزينه منذ سنين .
هجم عليها ريكس وهو يلعقها بلسانه ولكنها لم تستطع صده وقعت علي ظهرها وهو فوقها
ياسمين بضيق وألم ريكس بلاش هزار البوابين ده أنا مش قدك .
ضحك وهو يتحرك ليبتعد مش بقولك مجنونه !
نادته باستهجان ::
رايح فين يا أخ ماتبعد كلبك ده من فوقي ؟
تحدث دون أن يلتفت لها مش بتقولي بيفهمك
خليه يقوم
*************
أبعدته من فوقها و نفضت الغبار عن ملابسها ودخلت هي و ريكس خلفه لكي تجهز طعام الغداء
قامت بتشغيل إحدي الأغاني الشعبيه تتمايل علي نغماتها وهي تقوم بطهو الطعام
و ريكس يقف جوارها يتابعها بصمت كأن ما يحدث طبيعي بالنسبه له
بينما ذلك الأخير يجلس في غرفته بملل
لقد تأخر كلبه عليه لأول مره يبتعد عنه كل تلك الفترة منذ الصباح
وأختفائها هي أيضا لقد اختفي صحبها أو نقول ازعاجها منذ فترة ذهب ليري ماذا تفعل وجدها منسجمه مع الأغنيه التي يراها ملوثه للأذن
مثل تلوث القاهره من عوادم السيارات
لكنه إبتسم داخله علي تصرفاتها التي نزعت من حياته الملل والوحده نزع
لم يمر غير ساعات قليله علي تواجدها معه فكيف تكون حياته إذا بقيت للأبد طرد الفكره الغريبه التي إحتلت تفكيره منذ أن رأها
وإبتعد مره أخري أو هرب إلي غرفته وأخرج كتاب ليكمل قرأته حتي مرت الساعات وسمع طرق مصاحب لصوتها تدعوه لتناول الغداء
أغلق ما بيده وتوجه للخارج بوجه مشرق جلس أمام الطعام الشهي يبدوا أنها تجيد فعل كل شيء الطعام والتنظيف وحتي التهوين عنه حزنه و و حدته من يستطيع
ترك ملاك مثلها
. لاما نفسه لتكرار طريقة تفكيره وتحدث بعتاب مالك يا عامر أهدي كده أنت خلاص بعيد كل البعد عن الحياه دي أرضي بوضعك و وحدتك زي ما رضيت بيها كل السنين اللي فاتت غريبه إحساسك ناحيتها كأن حد عزيز عليك وكنت في إنتظاره كل المده دي
فاق علي سؤالها مش بتاكل ليه الأكل مش عاجبك
هتف بصدق ::
بالعكس نفسك جميل جدا في الأكل بس فين أكبر قطعة لحمه شايف قدامك قطعه صغيره
ضحكت بنعومه أنا أصلا مش بحب اللحمه
نظر لها بذهول طب ليه كانت الجايزه بتاعت السباق
هتفت بمرح ::
عشان أغريك تشترك معايا في المسابقه
رفع إحدي حاجبيه يعني اللحمه هي اللي تغريني ممكن كنت أرفض عادي أنا وافقت بس لأن الفكره عجبتني
تحدثت بمرح طب عيني في عينك كده يعني أنت مش كنت هتموت علي اللحمه
ضحك بقوة ليه هو إحنا في مجاعه ولا شايفه قدامك واحد مفجوع
قامت بتحريك حاجبها بطريقه كوميديه قول الحقيقه وأنت بتبص في عنيه
يشعر بصدمه من طريقة كلامها الطبيعيه وهو يسألها
أيه حكاية بص في عنيه بتفكري تنيميني تنويم مغناطيسي و تخليني أقول حاجه ما حصلتش
هزت كتفها لا بس عشان أعرف أنت بتفكر في أيه
نظر كلا منهما في عيون الأخر ليسرقوا من أنفسهم في لحظه صفاء لم تمر علي أحد منهم من قبل وكلا يسأل نفسه كيف خطفه الأخر من روحه بتلك السرعه كأنه سحر
حاول لم شتات نفسه فابتعد بعيونه ليسترد نفسه ويخلص من تأثيرها و هو يسألها هااا عرفتي أنا بفكر في أيه
ردت بثقه طبعا كنت بتتمني تكسب عشان تاخد قطعة اللحمه
ضحك عامر بقوه وهو يتركها لا والله أنتي مالكيش حل أبدا ربنا يكون في عون اللي ياخدك محتاج عقل صناعي عشان يقدر يعمر معاكي
وصله صوتها الواثق ليه يعني ده يا بخته يا هناه اللي ياخد واحدة فرفوشه زيي
قامت بجمع الأطباق وتنظيفها وصنعت كوبان من الشاي و طرقت علي بابه مره أخري إبتسم من داخله لقد إستمتع
كثيرا بوجودها حوله ولكنه أظهر عكس ذالك عندما فتح الباب وهو يلومها حتي لا تري فرحته الداخليه بكل شيء تفعله معه
تحدث بضيق وبعدين بقا مش عارف أخلص الكتاب اللي في إيدي
نظرت له بضيق تصدق أنا غلطانه اللي قولت أعملك كوباية
شاي تعدل دماغك بعد الأكل عشان تعرف تركز في كتابك ده يلا أشربهم الأثنين
أوقفها صوته طيب خلاص هاتيها
نظرت له بسخريه لا ده بقرنفل وأنت بتحبه بنعناع معلش المره الجايه أعمل حسابك
نظر لها بتعجب وأراد فهم تصرفاتها طيب لما أنتي عارفه كده ليه عملتي قرنفل
هتفت بتلقائيه عشان أنا بحبه كده وكنت عايزه أقنعك بيه و نشربه مع بعض
ضحك عامر وهو يسألها هو أنتي يا بنتي أحتليتي البيت وأنا مجبر أكل و أشرب اللي أنتي بتحبيه هو أنا أيه هوا قدامك
لم ترد عليه لقد لفت نظرها ما بيده فسألته بفضول كتاب أيه ده ؟
سيجموند فرويد
مين ده قول أسمه تاني كده معلش ؟
سيجموند فرويد
بتاع أيه سي جموند ده
ضحك عامر بقوه الله يرحمك يا سيجموند بقيت جموند
رمقته بضيق من إحساس السخريه في ضحكه
اعتذر أسف خلاص يا ستي ده
بـسيجموند فرويد طبيب نمساوي من أصل يهودي، اختص بدراسة الطب العصبي ومفكر حر يعتبر مؤسس
علم التحليل النفسي. هو طبيب الأعصاب النمساوي أسس مدرسة التحليل النفسي وعلم النفس الحديث.
نظره له بأعين متسعه دون رد
فهي غير مدركة لتلك الكلمات الثقيله بالنسبه لها
***********
بعد مرور يومان تقف في المطبخ لصنع كيك الشيكولا التي تعشقها عندما سمعت حركه غريبه في الخارج تحركت بحذر وجدت شخص غريب يتحرك ببطء في طريقه للداخل شعرت بالذعر
تحاول لفت نظر ريكس ولكنها
**************"
🥰🥰🥰🥰🥰
لست _أمي
#بقلم _أمل_مصطفي
#البارت _5
******************
عارفه أن البارت صغير لو لاقيت تفاعل كويس هنزل اللي بعده
------
تحركت بحذر عندما وجدت شخص يدخل من الباب وهو يتسحب ببطء حملت فاظه من جوارها وهجمت عليه ضربته بها وهي تصرخ ريكس حرامي ريكس
صرخ ذلك الشخص بألم وهو يلتفت يدفعها بعيدا عنه بعدما نزف رأسه بشده !
خرج عامر هو وريكس عندما كانت تحاول قذفه مره أخره صرخ عامر عليها بتعملي أيه يا مجنونه ؟؟
عنفته بعدم رضي ::
بدل ما تيجي تساعدني واقف أنت وكلبك تتفرجوا عليا !!
تحرك ذلك الدخيل اتجاه عامر وهو يضع يده ليكتم الدم و يتحدث بغضب مين الغبيه دي يا عامر كانت هتخلص عليا
دافعت عن نفسها بحدة ::
لو سمحت ماتغلطش فيه أنا مش غبيه أنت ال داخل بيوت الناس تتسحب زي الحرميه
اتسعت عيناه من وصفها الغير لائق له وهو يهتف بصوت عاصف ::
حرامي أنا حرامي
مرر عامر عيونه بينهم ثم وجه حديثه لصديقه ::
أسف جدا يا كريم حقك عليا تعال لما أشوف الجرح ده .
توجه له وجلس جواره عامر بضيق من تسرعها
ده يظهر جرح كبير أسف جدا والله لأزم نروح المستشفي .
عادت وهي تحمل بين يدها طبق صغير به بن أقتربت منه تحاول مساعدته لكنه نهرها بغضب أبعدي عني !
لم تعجبها طريقته المتعالية معها لكنها اخطأت لذلك هتفت بمحاولة::
أنا هوقفلك الدم أصل تتصفي وأروح في داهيه بسببك قامت بوضع البن بعنف جعلته يصرخ
ياسمين أيه يا خويا الرجاله دي مجرد جرح عامل فيك كده
عامر بحده وبعدين معاكي يا ياسمين أتفضلي أدخلي جوه
نظرت له بضيق ثم توجهت للمطبخ وهي تبربن بكلام غير مفهوم
كريم بسؤال ::
مين دي يا عامر وبتعمل أيه عندك ؟
أهدي يا كريم وأنا هحكيلك كل حاجه
ثم بداء يقص عليه كل ما حدث وكريم يستمع له بصدمه من تصرفات صديقه الغير مسؤوله لأول مرة
ولكنه لم يصمت يجب عليه تحذيره لذلك بعد انتهائه
تحدث كريم بإعتراض لا يا عامر أنت غلطان أزاي تدخل واحدة زي دي بيتك وتأمن لها دي شكلها بيئه قوي
كانت تحضر لهم شيء لكي يشربوه ولكن عندما سمعت كلماته الجارحه في حقها شعرت بالأهانه والذل وعادت المطبخ مره أخري منكسرة وضعت ما بيدها ووقفت تبكي وهي تلقي اللوم علي والدتها.
ربنا يسامحك يا ماما أنتي السبب في إهانتي من اليسوي والميسواش لو كنت سبتيني في بيتي معززه مكرمه ماكانش كل ده حصلي
ظلت علي وضعها فترة تعيد حساباتها ثم خرجت وهي تخفض عينها وضعت ما بيدها علي الطاوله
وهي تعتذر بصوت مرتعش::
أنا أسفه جدا لحضرتك أنا ماكنش قصدي
ومدت يدها بكوب دافئ وهي تهتف ده لبن بعسل علشان تعوض الدم ال فقدته أسفه مره تانيه
يمكن أنا شكلي بيئه بالنسبة لحضرتك بس أنا عندي كرامه ومش ممكن أقبل الإهانه
وجهت نظرها لعامر لتجد نظرته المصدومه من كلماتها التي أخبرته أنها قد استمعت لحوارهم المهين
لم تهتم بنظراته وهي تكمل حديثها وأنا بشكر حضرتك جدا يا مستر عامر علي إستضافتك ليا وهرفع عنك الحرج وأمشي الوقت
شعر كريم بالخجل أما عامر فشعر بالفزع لذلك هتف بسرعه أيه ال أنتي بتقوليه ده مافيش مشي من هنا أنا كنت بشرح له الوضع لأنه صديق عمري ومن حقه يفهم
تركته دون كلام وتحركات بخطوات سريعه لغرفتها أغلقت الباب و جلست علي الأرض تبكي
بينما في الأسفل تحدث كريم بأسف حقيقي ::
أنا ماكنتش أعرف أنها هتسمعنا يظهر أن أنا اتسرعت في حكمي عليها لأن شكلها كويسه فعلا
بدليل أن كلامي جرحها
لم يكن عامر علي طبيعته فكرة تركها لمنزله أوجعه بشكل جديد عليه لذلك رد بتوتر وخوف
هي فعلا كويسه وأنا أرتحت لها جدا ومش هتحمل أنها تمشي
رمقه صديقه بعدم تصديق فهو لم يهتم لأحد منذ وفاة والديه وترك الدنيا بما فيها وأخيرا يراه يهتم لأحد ٠
لذلك أراد أن يخفف عنه ذلك التوتر البادي علي ملامحه ::
أنا ممكن أعتذر لها لو تحب و أفهمها الوضع
عامر برفض لا أنا هتكلم معاها و أعتذر لها نيابه عنك
تنحنح كريم وهو يهتف ::
نورا بتسأل عليك وعايزه تيجي تشوفك
عامر بسخريه لا فيها الخير بتسأل عليا كل سنه مره أنا مش عايز أشوفها يا تري جوزها عمل فيها أيه المره دي ما هي ما بتفتكرش غير لما يحصل حاجه بينهم
مش عارف هي جت الشركه وسألت عليك وقالت عايزه تجيلك وأنا قولتلها أنك مش موافق
**************
بعد ذهاب صديقه ظل مكانه يفكر كيف يقنعها بعدم تركه بطريقه لا تشعرها بلهفته في تواجدها جواره
وأخيرا هداه عقله لهذا التصرف
بينما في الأعلى مازالت ياسمين علي نفس الوضع
سمعت نداه أكثر من مره لكنها عزمت عدم النزول وترك المنزل في الصباح .
لكن هناك ما جعل قلبها ينتفض وهي جملته الأخيره لقد أوجعت قلبها بطريقه غريبه لم تعهدها في نفسها من قبل
كده يا ياسمين مش عايزه تردي عليا و تستغلي عجزي لأنك واثقه أن مش هقدر أطلع لك
أكمل بحزن ::
أنا كنت عايز أعتذر لك نيابه عن كريم أسف لو كان كلامه ضايقك بس هو خايف عليا
أنتي ما تعرفيش أي حاجه عن حياتي قبل كده .
مسحت دموعها وفتحت الباب ودون إرادتها ساقتها قدمها للأسفل وجدته يقف بكرسيه عند أول السلم عيونه معلقه بالسلم في إنتظارها .
عندما طلت عليه هتفت بإختناق أنت مش عاجز وبلاش تقول الكلمه دي مره تانيه
رد بحزن ده ال أنا حاسه الوقت لأن مش قادر أطلع أشوف مالك ؟
جلست أمامه علي ركبتيها أنا كويسه بس كلامه جرحني
تأمل حزنها بضيق ثم تحدث بصدق ::
بصي كريم من أكتر الناس المحترمه الوفيه اللي ممكن تقابليها في حياتك
يعتبر ماعنديش حد غيره في الحياه
وهو أكتر واحد واثق فيه وفي حبه ليا ال من غير مقابل أرجوكي سامحيه عشان خاطري ٠
ابتسمت وهي تهتف بحنان فقد طيبت كلماته و إستعطافه خاطرها حاضر عشان خاطرك بس ٠
أكمل بمرح لما أحس هدوئها كنت معزوم علي كيك الشيكولاته ولا العزومه إتلغت
قامت بإبتسامه لا لسه موجوده ثواني
****************
هناك في منزل ياسمين وقف يحيي يتحدث بغضب وعصبية نفسي أعرف راحت فين هاتجنن ما سيبتش مكان غير لما دورت فيه و مالهاش أصحاب غير بتوع منطقتها ومافيش حد شافها فكري معايا هتروح لمين
هتفت بحيرة ::
أنا كنت بعدها عن أهل أبوها وهي ما تعرفش طريقهم وعمرها ما خرجت بره حارتنا دي غير أيام الدراسه وأنا كانت عيني عليها
قبض علي يده بقوة وهو يتوعدها ::
هشوف ياويلها لما الأقيها هعمل عذابها صنعه
هتفت والدتها بتشجيع كأنها ليست ابنتها::
أعمل فيها ال أنت عايزه بس المهم أخلص من موضوعها ده ؟
نظر لها بعدم تصديق أهذا كل ما يشغلها كيف تكون أم وهي بهذا البرود في غياب إبنتها الوحيده
لماذا لا يشعر بخوفها و قلقها عليها
*************
قرأه ممتعه ولنا لقاء
في البارت القادم بإذن
الله
#لست _أمي
#بقلم _أمل _مصطفي
#البارت_6
***************
وضعت أمامه كيك الشيكولاته والنسكافيه وجلسوا يتسامروا حتي سألها عامر أنتي حبيتي قبل كده ؟
هتفت بلامبالاه أه بس كان حب فاشل .
سألها بفضول أزاي أو أيه سبب فشله ؟
هتفت بتلقائيه ::
يعني أنا كنت معجبه جدا بيه زي كل البنات في الفتره دي وكل ما أشوفه عيوني تطلع قلوب وهو لأحظ وصراحه كان مهتم بيه جدا و بيبتسم دايما في وشي
لحد في يوم جت واحدة ملزقه كده تسأل عليه أنا حاسيت بالغيره وخدتها مكان فيه مايه وطين وإتزحلقت
فضلت تصوت وتصرخ بشكل هستيري الكل أتلم علي صراخها وهو جه مفزوع علي صوتها ولما لاقاني وقفه أضحك عليها غضب و زعقلي عشانها و ساعدها تقوم
وسابنا من يومها
بعد ما طلب يدرس لفصل ٢/٢ .
نظر لها بحيره مش فاهم قصدك أنتي كنت بتدرسي؟؟
هزت راسها ::
أه كنت في تانيه إعدادي وهو مدرس العلوم وال ملزقه دي كانت خطيبته
ضحك عامر بقوة حتي أدمعت عيونه هي دي قصه حب أنت كنت طفله وهو المدرس بتاعك وخاطب فين قصه الحب دي
ياسمين بضيق طب ما تحكي أنت يا دنجوان عصرك وأوانك عن قصص الحب اللي عشتها .
عامر بتنهيده حارقه
تذكر أسواء قصه حب حدثت له وبدأ يحكيها لياسمين التي جلست تستمع لها بإنصات أوجع قلبها أنا أتربيت في عيله محافظه ورغم أننا عيله غنيه بس كان عندنا حدود
ماما محجبه وبابا ماكنش بيسيب فرض
مافيش حاجه في قانون العيله أو تربيتنا حاجه إسمها صحبيه بين بنت وولد ولا الحفلات صاخبه اللي كلها ذنوب حتي عيد ميلادي كنت بحتفل بيه مع المقربين بس
وفي يوم شوفتها لفتت نظري جدا مرة في مرة الإعجاب بقي حب وفي كام شهر علاقتنا أطورت
خلاص دي اللي عايز أتجوزها لأن أنا ماليش في الحرام
ولما عرضت الموضوع علي ماما وبابا رحبوا
بيها وطلبوا مني أجيبها زياره يتعرفوا عليها
لبسها كان صعب شويه بس قولت مع الوقت تتغير واحدة واحدة طلبت منها تلبس لبس هادي شويه عشان أهلي
جت وكانت نظرات أهلي مصدومه مش متوقعين أن دي تكون إختيار إبنهم الوحيد
وبعد ما مشيت قالوا إنها مش الزوجه المناسبه وهم مش موافقين حاولت اقنعهم أنها هتتعلم واحدة واحدة لكنهم رفضوا بشده .
كان حبها اثر عليا وده سبب أول زعل يحصل بينا زعلت معاهم وفضلت غضبان أسبوع أو أكتر
منعت نفسي عن الأكل معاهم وبعدين سيبت البيت و قعدت مع كريم فتره
وبما أن أبنهم الوحيد وعمري ما بعدت عنهم
بعدي كان صعب عليهم واللي زود صعوبته عدم ردي علي تليفونتهم كلموا كريم يبلغني بموافقتهم
فرحت جدا وكلمتها تحدد ميعاد مع أهلها
ولما رجعت خدوني في حضنهم و إعتذروا إنهم مافهموش حبي ❤️ صح
ركبنا العربيه وإحنا في الطريق إتصلت بيه وفضلنا نتكلم ونضحك
ماما وبابا حذروني من خطورة الكلام وأنا سايق وطلبوا مني أقفل المكالمه عشان الطريق أو أقف علي جنب لحد ما أخلص طبعا هم كانوا خايفين عليا أكتر من نفسهم
وأنا من غبائي فاكرهم متضايقين من المكالمه
لحد ما ظهر قدامي واحد بيعدي بسرعه
جيت
أتفاداه اصطدمت بسور صحيت علي وفاة أهلي و عجزي مسح دموعه
خسرت أغلي الناس علشان وحدة متسواش كل همها نفسها وواجهتها الإجتماعية وبس
جت شافتني بعد ما خرجت من العمليات. كام مره وبعدين اختفت حاولت اتواصل معاها تليفونات مقفوله مرسال يروح مش يلاقيها
بعدها بشهرين شوفت خبر جوازها متخيله شهرين يعني ماكانش في حب ولا إعجاب دي لو علاقه عابره كانت زعلت عليا أكتر من شهر .
خسرت أهلي ونفسي بسبب علاقه واختيار غلط
وتحرك بكرسيه تصبحي علي خير
تابعت طيفه بحزن وهي ترد وأنت من أهل الخير
******
كاد يحيي يصاب بالجنون لقد بحث عنها في كل مكان ممكن أن تتواجد به حتي عند أعمامها الذي
لا تعرف طريقهم
كانت روايدا بارده كأنها ليست إبنتها من إختفت ولا تعلم لها طريق وهل هي بخير أم بها شيء وهذا جعله يسبها في سره ويلعنها
فأمه تهتم به وتقلق دائما عليه رغم أنه رجل وتفعل كل ما يرضيه حتي لو خطأ لكن تلك البارده أمامه لا تستحق كلمة أم أبدا .
تحدثت أمه سيبك منها وألف غيرها تتمناك وعيش حياتك أمها مش مهتمه أنت تتعب نفسك ليه
لا يا أمي الموضوع بالنسبه ليا مسألة كرامه أنها تهرب و ترفضني مش هاعديها ولأزم أدفعها ثمن هروبها ده
*********
في اليوم التالي وقفت جوار الباب تطرقه
رد عليها من الداخل أرجوكي يا ياسمين أنا محتاج النهارده أكون لوحدي و ماتعمليش حسابي في الأكل
تنهدت بحزن ليه كل ده عشان أيه ماكانتش قصة حب فاشله دي اللي هتنكد علينا و تخليني ما كلش يوم بحاله
استرسلت كلماتها علي كده أنا أقوي منك لما حبيبي طعني في قلبي كده عيني عينك روحت عند عمي زينهم بتاع الفول و الطعميه أكلت خمس سندوتشات و فحل بصل أه والله بلا حرق دم
كان يبتسم من الداخل علي كلماتها
لكنه اصر علي موقفه معلش سامحيني كلي أنتي وأنا لما أروق أكل
هي بر فض وإصرار عجيب ::
لا مش بعرف أكل لوحدي أيه رأيك أروح أجيب فول و طعميه ونأكل أنا وأنت !!
تنهد بتعب ::
فول وطعميه منين يا مجنونه مافيش حاجه من دي هنا !!
هركب تاكسي وأروح أصل أكلك ده مش بيشبع
لكن الفول والطعميه مع كوباية شاي بيعدل الدماغ 🤔
صرخ من الداخل ياسميييين صدعت أعملي أي حاجه وأنا خارج أهو
تحركت بسعاده. و هي تقول طيب ما تزوقش هو أنا الخدامه بتاعتك
بعض مرور الوقت كانت جهزت الطعام وهو خرج حتي يريح رأسه من دوشتها
تناولوا الفطار في جو من الهدوء وعندما تري الحزن يتمكن منه تطلق بعض النكت حتي تنسيه حزنه
قضوا اليوم في الضحك لم يشعر في وجودها بأي حزن
وجودها مثل البلسم الذي محي كل آلامه
في اليوم التالي سمعت جرس الباب توجهت تري الطارق فتحت الباب وجدت أمامها أنثي بمعني الكلمه كأنها رسمه بريشة فنان مبدع أخرجها من حالتها صوت تلك المتكبره التي هتفت بتكبر فين عامر ب
طالعتها ياسمين من شعر رأسها حتي أخمص قدميها وهي تتحسر داخليا علي نفسها نعم مين أنتي
أبعدتها عن طريقها بإشمئزاز و تحركت للداخل نادي سيدك يا بتاعه أنتي
اتسعت عيون ياسمين من وقاحتها وصرخت عليها ::
مين دي اللي بتاعه يا بتاعه أنتي لا أنا ماحدش يقل مني ولا يتكبر عليا أحسن أجيبك من شعرك ده و أمسح بيكي بلاط الفيلا .
اتسعت أعين نورا بعدم تصديق ياااي أيه ده أزاي عامر يشغل وحده بيئه زيك عنده
نفخت ياسمين بملل أي بيئه اللي كل واحد يقولهالي دي شايفني ماشيه بهدوم مقطعه
خرج علي صوتهم وجدها أمامه بنفس تكبرها ولبسها
كادت ياسمين تهجم عليها عندما ركضت لعامر وهي تتحدث معه عن قلة ذوق خادمته
هتف عامر ياسمين سيبينا لوحدنا
رمقته بضيق وكادت تتحرك عندما تحدثت نورا
أعملي واحد ميلك شيك فراوله .
ياسمين وهي تقف بكبرياء قومي أعملي لنفسك أنا مش الخدامه بتاعتك ثم تركتهم بضيق وغيره
صعدت للأعلي تنظر لنفسها في المرآه تقارن بينها وبين تلك الفتاة بالأسفل
صراحه هم دول الحريم ولا بلاش دول يتحطوا في الفاترينا وماينفعش يتربوا
حدثت نفسها بعتاب يابنتي أنتي أجمل منها بكتير خلي عندك ثقه في نفسك بس محتاجه شوية سنفره وتبقي عال العال
************
في الأسفل
هتف عامر بحده
خير يا نورا عايزه أيه وأيه فكرك بيه
أنا عمري ما نسيتك يا عامر وأنت عارف بس صحباتي خوفوني لما عملت الحادثه قالوا إن هتربط في البيت عشان أخدمك وأنا ماكنتش مستعده لكده .
طيب وأيه اللي أتغير حاليا لسه زي ما أنا
وشايف أنك برده مافيش أي تغيير
أنا إتجوزت ٣مرات وكلهم معاملتهم كانت وحشه غيرك خالص وأنا عايزه أطلق وأرجعلك
بس هو عايز فلوس عشان يطلقني ؟
ضحك عامر بقوة جعل تلك التي صعدت تشتعل أكثر من الغير ظنا منها أنها حن إليها
بينما هو يضحك سخرية واستهزاء من تلك الوثحه عندما خرجت كلماته حادة بالسيف باردة كيالي سيبيريا
أول وآخر مره أشوف وشك يا نورا لأن لو الزياره الكريمه دي اتكررت مش هيحصل خير يلا بره
نظرت له بصدمه فهو دائما شخص خلوق مهذب
وهتفت أنت بتطردني يا عامر أنا غلطانه أن جيت لواحد عاجز زيك أستنجد بيه
نادا بقوه ريكس أتي الكلب بسرعه أفزعت نوره
وجعلتها تصرخ من الخوف وهي تركض للخارج تحت ضحكات عامر الصاخبه
ريكس إطلع نادي الغبيه اللي فوق ماتنزلش من غيرها
صعد ووقف ينبح جوار الباب حتي فتحت له
وهي تحتضن عنقه وتسأله الملزقه مشيت ولا لسه مع حبيب القلب
جذبها من طرف ملابسها ونزل بها
تحدثت وهي تعبث بوجهها خير عايز أيه مني بعد ما السنيوره مشيت
رأي الغيره بعيونها شعر بإحساس غريب لذيذ هل هناك من تنظر له نظرة أمراء لرجل وتغير عليه معقول لا تري وضعي وعجزي شاور لها بحنان تعالي تعالي ربنا يهديكي
أعملي إتنين شاي و هاتي الكوتشينه نلعب شويه
نسيت ضيقها وهتفت بإبتسامه نلعب
شاور لها مؤكدا أه يلا قبل ما أغير كلامي .
قفزة بفرحه فوريره أوعي تتحرك من مكانك
*************
أنا كمان عايزه
كوباية شاي 😂😂😂
البارت_7
غيره
*******-
قامت في الصباح علي صوت حركه في المنزل توجهت للأسفل
وجدت طفله جميله تركض خلف ريكس الذي كان يلاعبها بلطف وتركها تفعل به ما تشاء !!
إبتسمت وهي تلقي تحية الصباح علي تلك الصغيره التي نظرت لها بفضول وهي تسألها أنتي مين
إنحنت أمامها وهي تعرفها أنا ياسمين ثم سألتها
أنتي بقي إسمك أيه
مدت الصغيره يدها وهي تعرف نفسها أنا اسمي مي
ابتسمت لها برقة وهي تهتف الله إسمك جميل قوي
ابتسمت الصغيره بفرحه من مدح ياسمين وسألتها
هو أنتي مرات أونكل عامر
لم تتوقع أن مثل هذا السؤال البرئ يوتر قلبها بتلك الطريقه وردت بتمني خفي أنا ضيفه عنده ثم سألتها لتخرج نفسها من تلك الحاله الجميل فطر ولا لسه
هتفت مي بتأكيد البنت الشطوره مش بتخرج قبل ما تفطر وتشرب العصير بتاعها
إحتضنتها ياسمين بسعاده وهي تسم الله علي تلك الملاك التي مسكت خصلات شعرها بين يدها بإنبهار من شده
نعومته شعرك جميل وطويل يا ياسمين أنا كان نفسي شعري يبقي كده بس مامي مش بتحبه طويل لإن شعري مش ناعم
قبلتها ياسمين وهي تمدح في جمال شعرها وطريقة تصفيفه التي تليق بوجهها الناعم
مي بفرحة يعني عجبك ؟
أكيد عجبني وأنا كمان هقص شعري زيك
سمعت من خلفها صوت رجولي يلقي عليها تحيه الصباح
إعتدلت ياسمين في وقفتها بحرج من حدث بينهم سابقا وخوفا من منع ابنته من التعامل معها صباح الخير بشمهندس كريم بنوتك جميله ماشاء الله
هتفت الصغيرة بابي شوف شعر ياسمين جميل إزاي
شعرت با لإحراج والتوتر من نظرة الضيق الواضحه بعيون عامر
التي لا تعلم ما سببها أو ماذا تفعل فهي ليس لها ذنب في شيء إحم ثواني وأحضر الفطار
أوقفها صوته الحاد الذي تسمعه لأول مره عندما تحدث برفض لا خليكي الداده جت من بدري و بتجهز الحاجه
نظرت له وهي تستغرب نبرة صوته ونظرته الغريبه لها التي تراها لأول مره منذ دخولها منزله
فهو دائما لين ولطيف المعامله والروح
دخلت المطبخ لتتعرف علي أم حسن التي أحيت طلتها وروحها ضحكت معها كثيرا
مدحتها أم حسن بتلك الكلمات الصادقه أنتي شكلك ست بيت شاطره و نضيفه المكان زي الفل كأن مافيش حد فيه هو أنتي ناويه تطولي في الشغل هنا
ياسمين برفض لا يا أم حسن وجودي هنا مؤقت
لحد ما أشوف مكان تاني وشغل أقدر أعيش منه ؟؟
أنا كنت بقول لو حابه تستقري هنا أشوف أنا شغل في مكان تاني لأن كده وجودي مش ليه لأزمه
أه مش هلاقي حد في كرم عامر باشا بس مأقدرش أتقل عليه
هتفت ياسمين ب أحلامها تنجلي أمام عينها
أنا عندي أحلام وطموح كبير مش هقدر أحققه هنا
أنا طول عمري في سجن و ماصدقت أخرج منه عشان أشوف الحياه و أتمتع بشبابي ؟
نكث رأسه بحزن و إبتعد عن الباب دون أن يعلم أحد
بوجوده ؟
عاد لصديقه تعتلي ملامحه الوجع والحزن
كلماتها اوجعته بشكل لا يستطيع وصفه لقد احس أن بينهما اندماج وتوافق غريب
وظن لوهله أن الحياة فتحت له أبوابها من جديد بتواجدها جواره أو حتي أنها أحبت الحياة معه هنا لم يكن يعلم أنها أضغاث أحلام من قبله
سأله كريم عن سبب حزنه مالك يا عامر فيك أيه
ابتسم يداري الحزن الذي سلخ روحه أبدا مافيش حاجه أنا كويس
إقترب منه كريم وجلس أمامه أنا صاحب عمرك وبعرف شكلك لما بتكون حزين وأنت كنت رايح لياسمين وشك زي البدر من السعاده أيه أتغير
احساس الرفض من قبلها قد يقتله لذلك لا يريد اظهار ضعفه لذلك هتف بلا مبالاة أبدا مافيش حاجه أتغيرت بس علي ما وصلت فكرت صح ليه أظلمها معايا هي لسه صغيره وعايزه تعيش حياتها وأكيد مش هتعرف تعيشها مع واحد بوضعي مش بيخرج من البيت
لم يعجب كريم بطريقته المنكسرة لذلك هتف بضيق أنت دخلت جواها وعرفت هي بتفكر أزاي مش كل البنات تفكيرها كده
عامر بإنزعاج أرجوك يا كريم الموضوع ده مش عايز أتكلم فيه تاني
*********
بعد يومان
جلست في الأسفل وحدها
تشعر بضيق في صدرها كلما تذكرت رده الجاف عليها من وقت ذهاب كريم وهي تشعر بتغيره وعندما أخبرته أن طعام الغداء إنتهي ليتناوله معها رفض وتركها ودخل غرفته .
مر علي هذا الوضع ثلاث أيام تجلس وتأكل وحدها
تحركة في غرفتها بتوتر وضيق معقول كريم قاله حاجه خلاه يتغير من ناحيتي !!
بس أنا عملت أيه يخليه يتغير كده يوووه أنا زهقت ومش متعوده علي القاعده دي أنا هنزل أحاول أفهم منه أيه حصل ولو وجودي مضايقه
أمشي بس أروح فين ؟
زي ما كنتي مخططه تروحي عند صحبتك اللي إ تعرفتي عليها من النت ..
*********
نزلت درجات السلم بملل وجدته أمامها كأنه كان في انتظارها
تمتمت بتوتر
صباح الخير
رد باقتضاب ::
صباح النور تعالي المكتب عايزك ؟
تحركت خلفه وهي تشتاق للكلام والضحك معه !!
توقف أمام المكتب وأخرج ظرف من إحدى الأدراج ومد لها يده ..
أخذت الظرف وهي تسأل عن محتواه
رد عامر ده مرتبك النهارده ليكي شهر هنا .
إبتسمت له بحزن لقد جرحها بشده بهذا الرد
هي منذ تواجدها هنا وهو عاملها كأنها صاحبة المنزل أما الأن فهي عرفت مكانتها مجرد خادمه أو بطريقه أشيك بيبي سيتر ..
عندما رأي شرودها سألها بإهتمام لو المبلغ قليل ممكن يزيد زي ما أنتي عايزه ؟
رفعت عيونها وهي تحاول ألا تبكي أمامه أنا مش عارفه هو كام بس كفايه إنك فتحت لي بيتك أكملت وهي تنظر في عيونه
سألته بقلب يخفق بقوة
أنت عايزني أمشي مش كده ؟؟
توتر عامر من نظرة عينها التي تنسيه حزنه وألمه و حاول التحدث ببرود
مين قال كده إحنا كان بينا إتفاق إنك هنا شغل وحمايه لحد ما ترتبي أمورك و تشوفي ناويه علي أيه وده معاد قبض مرتبك هم ٥٠٠٠ ألاف
هتفت بذهول أنا عمري ما مسكت مبلغ زي ده أنا كنت بقبض ١٨٠٠ متمرمط بيهم شيل وحط
عامر بنفي علي فكره في ناس كتير بتاخد مبلغ أكبر من ده وكمان فيه ميعاد مرواح وأجازه إسبوعيه
سألته بلهفه ::
طيب هو ينفع أخد أجازه النهارده أنا عمري ما أخدت أجازه ؟؟
تحدث وهو يشعر بغيره شديده أكيد طبعا براحتك بس هتروحي فين ؟
ابتسمت بطفوله كأنها تمتلك مال قارون ::
أعمل شوبينج وأكل أيس كريم وأجيب كام طقم جديد ...
لو محتاجه فلوس كمان أطلبي ؟
وقفت وهي تتحدث بكبرياء أنا مش بقبل صدقه من حد أنت قولت ده المرتب بتاعي !!
بعد اذنك أنا طالعه أغير و أنزل عشان ابدأ اليوم من أوله .
تركته في حزنه وصعدت غرفتها وقفت أمام المرآه تمسح دموعها لقد تعشمت به أكثر من اللازم
لقد بنيت أحلام وقصور علي الرمال
هل كانت تتخيل أن ينظر لها بسبب وضعه الصحي كم أنتي غبيه ياسمين كل من رأكي من
مستواه لقبوكي بكلمه واحده بيئه بمعني دون المستوي فوقي
هتفت بحسم أنا أفضل كمان شهر هنا و بعد القبض أروح عند دعاء أفتح أي حاجه بالمبلغ ده
**********
في الأسفل
لا يقل عنها حيرة وتشتت
جلس ريكس عند أقدامه كأنه يشعر به حرك يده علي شعر ريكس الكثيف وهو يتحدث بألم حسيت معاها بجمال الحياه ورجعت أتمني أعيشها من جديد نسيت في وجودها عجزي وضعفي
أتمنيت أحب و أتحب وفي لحظه خدت كل أحلامي مني وحسيت بالعجز أكتر من الأول !!
قلبه بعتاب ::
حرام ما تظلمهاش هي لسه صغيره والحياه قدامها
كفايه عليك الشهر اللي بنيت فيه ذكريات كتيره وجميله تعيش عليها في بعدها
هتف بضعف ::
بس أنا مش عارف أعمل أيه من غيرها و ياتري أقدر أتحمل فراقها ولا أفشل و يدمرني ؟
****************
أشوفكم علي خير
#لست _أمي
#بقلم _أمل _مصطفي
#البارت _الثامن
***********
تتحرك بسعاده طاغيه مثل طفل يحمل بيده عيدية العيد ويتجول بين المحلات ينتقي كل ما كان يحلم به طوال السنه
تخرج من محل لأخر ليس مبلغ كبير ولكن بالنسبه لها كنز تحاول أن تشتري به كل ما تريد قامت بالإتصال علي جارها الصغير وطلبت منه التوجه لفرع فودافون لتحول له مبلغ يصرف منه علي دراسته
وقفت أمام محل أيس كريم وسرحت بخيالها هل هو قلق عليها لما لم يهتم ويرسل لها حتي ولو رساله للاطمئنان عليها
تذكرت بحزن كلامه معها هي له مجرد وظيفه لا أكثر ضاعت هي أتي غيرها نفضت أفكارها التي سوف تعكر صفو فرحتها
ثم قامت بشراء وحده كبيره من الأيس كريم أكلتها بمتعه وفرحه طاغيه
لأول مره تشعر بأنها حره ولها كيانها بعيد عن أطماع والدتها وحلم الغني خاصتها
******************
يتحرك بتوتر وخوف من ذهابها لأنها خارج المنزل
منذ ما يقرب ال 5ساعات ولم تتصل به ولو مره للإطمئنان عليه ..
ظل يعنف نفسه علي توتره الزائد من أجل شخص لا يشعر به ولا يهتم بمشاعره أو حتي كشخص مسؤل منها
يعني أيه مسؤل منها أنت إتجننت من أمتي محتاج
حد في حياتك بقالك كام سنه عايش لوحدك حصل أيه يعني
إنت اللي رفضت كل الناس و إختارت وحدتك
تيجي واحدة زي دي تلخبط كل حاجه لا أنت لأزم تجمد كده وترجع وحدتك عشان ما تنجرحش لحظة الوداع
****************
دلفت من الباب وهي تحمل حقائب كثيره وتحتضن دبدوب كبير و الفرحه واضحه علي وجهها .
حاول عدم إظهار لهفته عليها و فرحته التي لا تقدر بمال من وجودها أمامه الأن .
مساء الخير
ركض ريكس إليها ووقف علي قدميه الخلفيتين وهو يرفع الإمامين عليها تركت ما بيدها إحتضنته وإنت كمان وحشتني يا ريكس
ظل يلعقها بلسانه تعبير منه عن حبه و إشتياقه
كفايه يا ريكس يع قرفت أنا كمان بحبك والله .
نظر لكلبه بأسي لقد عبر عن إ شتياقه بطريقته البسيطه وهو لا يعرف طريقه للتعبير عم بداخله من مشاعر كثيره مختلطه ببعضها ..
أخرجت من إحدي الحقائب سندوتش كبير وضعته أمام ريكس و سلسله عليها إسمه وضعتها حول عنقه .
إلتفتت له وهي تتحرك بتردد ..
كان قلبه يهتز داخله مع كل خطوه تخطوها إتجاهه
كم تمني أن يكون بكامل صحته كم تمني أن تشعر به وترحم قلبه من الظلام الذي يغلفه من خوفه الدائم من فكرة بعدها ..
أخرجت بيتزا ووضعتها أمامه وهي تتحدث عارفه إنك مكلتش حاجه جبت دي نأكلها مع بعض
إعتدل وهو يهرب بعيونه حتي لا تفضح إشتياقه ولهفته عليها تحرك ليبتعد عنها وهو يتحدث لا أكلت أكيد مش هفضل كل ده في إنتظارك
نظرت لطيفه ثم جلست مره أخري بحزن لا تعرف لما إبتعد عنها فجأه بهذا الشكل هي كانت تتعامل معه كأنهم أصدقاء مقربين تشعر معه بالراحه في الكلام و الأكل تشعر مع بالألفه والأمان الذي لم تجدهم في منزلها ..
رفعت وجهها عندما سمعت صوته وهو يسألها عن أي طعم تلك البيتزا تحدثت بحماس وهي تفتحها
بص كل جزء بطعم مختلف ده جبن وده لحوم
والجزء ده مشروم وده سي فود ..
لم يستطع الانصياع لطلب عقله بتركها حزينه تناول قطعه من الجبن ومد يده لها بحنان تناولتها بفرحه كبيره نسيت حزنها وجرحها منه في لحظه حاول كسر حاجز الصمت بينهم عندما قام بسؤالها
إتبسطي النهارده ؟
اشراق وجهها ابلغ من أي كلمات لكنها هتفت بحماس جدا كان يوم جميل وجبت حاجات كتير .
تابع فرحتها بقلب نابض وهتف بدعم كويس أيه هي الحاجات دي ؟
وقفت بحماس ثواني ...
حملت حقائبها وصعدت للأعلي
ثم نزلت بعد فتره وهي ترتدي بنطلون أسود وفوقه
بلوفر أخضر و بوت أبيض وكروس أبيض وترفع شعرها ماعدا بعض الخصلات مما أضفي عليها شكل رائع جذاب ..
نظر لها بعدم رضي رغم جماله عليها لكنه تمني أن تغير لبسها وفجاه بسؤاله هو أنتي لبسك كله كده مافيش جيب أو دريس
هي بتعجب::
لا أنا طول عمري بلبس كده هو مش عاجبك ؟
هتف بصدق ::
بالعكس اللبس جميل عليكي بس كنت شايف إنك كبرتي كفايه عشان تحافظي علي نفسك أكتر من كده .
لم تستوعب معني كلماته لذلك سألته
يعني أيه مش فاهمه كلامك هو أنا كده مش محافظه علي نفسي أنا مافيش حد يقدر يتعدي حدوده معايا
.
تابع تغيير ملامحها وهتف بتفسير مقصده::
فهمتي غلط أنا قصدي إن كفايه لحد كده اللبس ده وشعرك اللي فرحانه بيه أن الأوان تداريه للي يستحقه ؟؟
تنهدت بحرقه وتمني وهي تردد لما يبقي ييجي اللي يستحقه وقتها أعمل كل اللي يريحه .
نظر لها بألم لقد تمني أن يكون هذا الشخص ولكن من تنظر لشخص عاجز مثله لن يفيدها بشيء تغير موده وشعر بغضب من الحياه كلها لما هو فيه ..
تقدمت منه وهي تخرج بلوفر رجالي وكوفيه و
زجاجه برفان .
أنا جبت لك دول عشان نخرج بكره بيهم ؟
تناولهم منها وهو يحركهم بين يده بتحقير أنتي فاكره إن ممكن ألبس الحاجات دي عارفه مرتبك ده كله ما يجيش ثمن الشوز بتاعي ؟
نظرت له بصدمه فقد كسر قلبها بكلماته قبل أن يكسر فرحتها لما يفعل بها ذالك ..
فركت يدها وهي تتحدث بإختناق عارفه و أسفه
لو كانت هديتي تقليل من شأنك ..
إنحنت تلملم باقي أشيائها وصعدت بحزن وهي تتمني الموت من إحساس الإهانه وكسر الخاطر .
عاد غرفته وهو يلعن شيطانه الذي سمح له أن يجرحها وكسر فرحتها التي كانت واضحه وضوح الشمس أمام عينه كيف فعل بها ذلك لما يحاسبها
علي شيء ليس لها به ذنب كيف طاوعه قلبه
هل يحاسبها علي عجزه أم علي عدم حبها له لقد جن .
********
عند يحيي
دخل من باب الفيلا شعر بالاشمئزاز عندما وجد خالته تضحك وهي تجلس جوار عمه كأن ليس لها إبنه تقلق بشأنها كم هي حقيره
كل ما يشغل تفكيرها المال المال فقط وليس أي شيء أخر
هو متأكد أن خسر عمه ثروته سوف تبحث عن غيره أشفق علي ياسمين من وجود تلك الأم بحياتها ..
كاد يدخل عندما نادت عليه روايدا وقف دون أن يذهب لها أتت هي علي وجه السرعه وهي تسأله
متي تنتهي من موضوع إبنتها لأن عمه يريد تعجيل الزواج .
رمقها بسخريه وأنا اللي ظلمتك و أفتكرت أنك بتسألي خوف علي بنتك زي أي أم طبيعيه !!
لم يعجبها لهجه الإتهام في كلماته
بلاش والنبي أنت اللي تعطيني درس في الأخلاق
كل واحد فينه بيدور علي مصلحته مش مصلحتها أبدا وأنت أكتر واحد عارف إنك عايز تتجوز عشان تكسرها مش حبا فيها ..
لم يعجبه مجري الحديث وهتف بحده ينهي الكلام معها أنا منزل إعلان فيه مكافأه للي يبلغ عن
مكانها وأنتي أكتر واحده عارفه الناس تعشق
الفلوس أكتر من أي شيء وتركها وذهب ..
************
فوق في غرفتها
جلست ياسمين علي طرف الفراش بكت بحرقه وهي تمسك قلبها و تلعن الظروف التي جمعتها معه .
هي دائما قويه ولا تتأثر بكلام أحد لما هو بذات
تنجرح وتبكي من أي تصرف يفعله
لم هو الوحيد الذي تشعر أمامه بضعف أنثوي وتريد منه الإهتمام و الإحترام وأن يظهر إعجابه بها ؛؛
لم تهتز يوما لكلام يحيي أو نظراته مهما كانت إعجاب أو تقليل من شأنها بل كانت تقف أمامه بقوه تجعله يشتعل من الغضب لعدم استطاعته بكسرها أمام سطوة ماله
أما هذا العامر تبكي من أقل إحساس بالتقليل من شأنها أمامه
هتف عقلها بسخريه لأنك بتحبي
أيه بحب بحب مين مش ممكن !!
عقلها لا بتحبيه أنا عارف ضعفك ده قدامه دليل الحب عمرك ما كنت ضعيفه أو مكسوره قدام أي شيء لا مال ولا جاه ولا حتي رجال .
أنتي وقعتي وقعتي مع شخص فقد ثقته في كل حاجه
**********
مرت الليل عليهم بسواده وآلامه كانت ليله صعبه علي قلوبهم وحربهم النفسيه
ورغم أن النوم زاره في وقت متأخر جدا لكنه استيقظ من الصباح واستعد للإعتذار لها وطلب السماح
ظل ينتظرها في الصباح لكنها لم تنزل مثل عادتها
يعلم إن كلماته قد جرحتها لكنه تعود عليها قوية
طال الوقت وهو يقف أمام السلم في إ نتظارها حتي سمع أذان الظهر دخل
غرفته يصلي ..
قام بتغيير ملابسه ووقف جوار السلم نادا عليها
سمعت نداه ولم تستجب له بعد مرور الوقت قلبها الخائن أراد أن يراه وعندما يأمر القلب يلغي العقل
كادت تنزل السلم عندما تخلل أنفها رائحة العطر الذي أهدته له أمس
توقفت أعلي الدرج
وجدته ينتظرها وهو يرتدي ما أتت به أمس ويبتسم إبتسامه عذبه جعلتها تبادله إياها دون إراده منها ..
أسف يا ياسمين مش قصدي أجرحك بس كنت متضايق شويه سامحيني ..
قامت بإزالة دموعها وهي تتحدث بإنكسار أتعودت منك علي كده تجرح وقت ما تحب وتطلب السماح وقت ما تحب وأنا مضطره أتحمل كل تقلباتك ؟؟
تغيرت معالمه من معني كلماتها هل هو أصبح سيء لتلك الدرجه يتلاعب بمشاعر الغير حسب حالته المزاجية
رد بتحفظ لا مش مضطره لحاجه يا ياسمين أسف مره تانيه لو كنت ضايقتك ..
تأملته بحب وإعجاب شديدين يمكن البلوفر مش ماركه زي لبسك بس جميل عليك
سيطر علي نفسه فسرعة إستجابتها له وطيب قلبها يأثره
لذلك هتف بحماس قولت بما إنك ها تعزميني ألبسه
أنا من زمان ما جبتش لبس جديد .
كان قد تواصل مع كريم قبل أن يعتذر لها وطلب منه الحضور
كأن كريم كان ينتظر تلك اللحظه منذ سنوات لذلك اتي علي وجه السرعه ومعه سيارة مناسبه لحالة عامر
وهو لا يصدق أن عامر سوف يخرج في مكان عام بعد تلك السنين
علم أن صديق طفولته قد زار الحب قلبه مره أخري .هو يعلم أنه إذا دق قلبه لأحد أعطاه كل الحب والإهتمام حتي ولو علي حساب نفسه
إنحني أمامه بشكل مسرحي الشوفير كريم في خدمة سيادتك 😂
ضحك عامر بقوة وهو يأمره بأن يفتح له الباب
تحرك بهم حتي توقف أمام كافيه في مكان راقي
دخلت ياسمين جوار عامر مع تمنيات كريم لهم بوقت لطيف
جلسوا علي إحدي الطاولات
أتي الويتر لأخذ طلباتهم كانت تنظر للمكان بفرحه كبيره
وهو كان يتأمل نظرات عيونها الطفولية بفرحه تفوق فرحتها
عادت بنظرها له وجدته يتأملها شعرت بالاحراج
وهتفت شايف جمال الدنيا
فيها أيه لما تشوف أماكن وأشخاص جديده حتي لو مش هتتعامل معاهم بس تتنفس وتحس إنك عايش .
هتف بتعجب ::
وأنا كنت ميت قبل كده وأنا معرفش ؟
لا طبعا مش قصدي بس برده عيشتك دي مش حياه جنه من غير ناس ما تنداس أبعد عن اللي يزعجك ؛
لكن مش عن الدنيا أخرج و أتمتع بجمالها الطبيعي
مش السجن اللي كنت عايش فيه ..
أردف بهمس لمس قلبها ::
أنا مش خارج عشان الناس أنا خارج عشانك .
توترت أكثر وهربت بعيونها بعيدا عنه .
إبتسم علي توترها وتحدث عارفه أنا عمري ما كنت خارج مهما حصل حتي لو فضلت عشرين سنه في سجني ده
؛خروجي النهارده إعتذار ليكي وطلب سماح بطريقه شيك لأن عارف إن جرحتك إمبارح بكلامي
كريم حاول سنين أنه يخرجني وأنا كنت برفض ؛بس عملتها النهارده عشان ياسمين .
قلبها ينبض بقوة بين ضلوعها غير مصدق ما يحدث وما يعيشه الأن لذلك هتفت بصدق
ودي حاجه كبيره جدا بالنسبالي يا عامر وعمري ما أنسي .
نزلت المشروبات قضوا وقت ظريف في ضحك وهزار لدرجة أنه نسي وضعه الصحي ونسي كل شيء في وجودها ..
طلبوا الشيك وضعه الويتر أمامهم وترك المكان .
مد عامر يده لأخذ الشيك
سبقته يد ياسمين وهي تهتف أنا اللي عزماك !
إبتسم لها ووضع يده جواره لأنه يعلم ما سوف يحدث الأن ؟
القت نظرة في الشيك بعدم تصديق للرقم الذي أمامها
نظرت لعامر وهي تسأله معلش ممكن تقولي الرقم ده كام
نظر لها وهو يحاول كتم ضحكته من تعبير وجهها
١٥٠٠
ردت بغباء ١٥٠٠ أيه معلش ؟
عامر ١٥٠٠جنيه يا ياسمين مالك أنا أدفع عادي
لا أنا مش بحب حد يستغلني أتنين عصير مانجو
و قطعتين جاتو ب١٥٠٠ جنيه ليه دانا أجيب كيلو
مانجو ٤٠جنيه أعمل منه ١٠كاسات وقطعة الجاتو بره ٢٠
جنيه يعني ١٠٠ يبقا أكتر من حقهم رفعت يدها لكي تتحدث مع الويتر لكن عامر حظرها من أي فعل يقل منه أمام الناس
هي بعدم رضي خلاص أدفع أنت أنا مش معايا المبلغ ده ؟
ضحك عامر أومال زهقتيني. أنا عزماك أنا اللي هدفع !!
هتفت بحرج
أنا كنت عزماك علي النيل ناكل ذره أو حمص أو حتي بطاطا مش عصير ب١٥٠٠جنيه .
خلاص يا ستي تتعوض أنا أدفع المره دي وأنتي المره الجايه .
ردت بفرحه بجد يا عامر هتخرج تاني ؟
نظر لها بحب لو معاكي أخرج عادي .
توترت بشده وحاولت أنت تهرب من نظراته التي تحاصرها طيب مش يلا نرجع ريكس وحشني .
مد يده لهاتفه ثواني أكلم كريم ييجي يأخدنا؟
هتفت بسرعه ::
وليه كريم ما نرجع مشي لو مافيش تعب يعني ؟
تأمل لهفتها بحب جزء كبير منه يريد أن يسير جوارها ما تبقي من عمره
والجزء الأخر يشعر بالخوف من أن يحدث شيء في الطريق يعكر صفو يومه الذي يعد أجمل ما عاشه من سنين ..
كانت تنظر له بلهفه في إنتظار رده فهي تريد أن تبقي جواره أكبر وقت ممكن وأن يطول الكلام بينهم
لو أخذهم كريم سوف يصلوا البيت في خلال
عشر دقائق أما لو وافق علي المشي يطول الطريق بهم أكثر من نصف ساعه ..
فاقت علي صوته طيب يلا بينا ؟
تسير جواره وهي تضع يدها علي يد كرسيه المتحرك وهي تحكي له عن قرارها الجديد في إكمال تعليمها .
فرح جدا بهذا القرار شجعها علي إتمام طريقها وأن تبني لنفسها طريق النجاح وأنه يري لها مستقبل مشرق ومشرف .
سألته برجاء ::
طيب أيه رأيك أنت كمان ترجع شركتك وتكمل حياتك تنسي خوفك من مواجهة الناس ورأيهم
لم تخطر تلك الفكرة في باله منذ الحادثه لذلك هتف
أوعدك أفكر في الموضوع ولما أوصل لقرار أنتي أول شخص تعرفي رفع عيونه لها برجاء لو كنت يعني لسه هنا معايا ؟
ردت بدعم ::
ماحدش عارف الخير فين ثم إبتسمت وصلنا .
تصدقي ما حستش بالطريق ؟
ولا أنا بعد أذنك أطلع أغير وأنام حبه ؟
إبتسم لها ماشي تصبحي علي خير .
صعدت درجات السلم ولكنها توقفت عندما ناداها
ياسمين ممكن كلمه ؟؟
إلتفتت له بإبتسامه خير ؟
ابتلع ريقه وهو يخرج حروف كلماتها بحذر وخوف هو مجرد سؤال يعني هو ممكن بنت جميله وصغيره توافق علي واحد في ظروفي دي لو طلب إيدها ؟
نزلت الدرج ووقفت أمامه لو بتحبه أكيد توافق .
رد بحزن طيب يعني لو مش بتحبه ترفض مش كده ؟
جلست أمامه وهي تتحدث بحنان يعني لو أسمه عامر أكيد بتحبه؟
لمعة عيونه بحبها بجد يا ياسمين ده ممكن يحصل ؟
جد الجد كمان بس هو يجرب وساعتها يعرف حقيقة مشاعرها تصبح علي خير؟
ألقت كلمتها و تحركت بسرعه لغرفتها .
نظر لطيفها بفرحه كبيره وهو لا يصدق ما قالته الأن كأنه في حلم جميل من نسج عقله الباطن توجه لغرفته وإبتسامته تزين وجهه .
أما هي في الأعلي تضع يدها علي قلبها الذي في حاله هياج من الفرحه لقد كانت قال قوسين واعترف له عن مدي تعلقها به وأنه الشخص الذي تريد به كل صفات والدها التي كانت تبحث عنه
إحتضنت نفسها بسعاده ولأول مره تغلق عيونها ووجهها مبتسم وهي تهيم في غيمتها الورديه .
بعد مرور وقت من غفوتها لا تعلم كان مره عليها
لكنها شعرت بأنفاس أحدهم قريبه منها فتحت
عيونها بخوف تحول فزع عندما وجدت أخر شخص
تتمني رؤيته في هذا الوقت والمكان
كأن الدنيا تريد حرمانها من السعاده ولو ليوم واحد
*************
#لست أمي
#اقتباس البارت التاسع
#بقلمي أمل مصطفي
فتحت عيونها بخوف تحول فزع عندما رأت أمامها أخر شخص تتمني رؤيته
كان ينظر لها بغضب و شماته قفزة وهي تحاول الفرار من أمامه ولكنه جذبها بقسوة من خصلات شعرها مما جعلها تصرخ من الألم ؛
إلتفتت له وهي تحاول تخليص شعرها من بين يده لكن يده كانت أقوي ضربته في صدره وهي تلعنه و
تلعن كل شيء يربطه بها وأولهم أمها .
صفعها بقوة وهو يسحبها خلفه إلي الأسفل دون رحمه
تحدثت بغضب أنت مش راجل يا يحيي عشان تمد إيدك عليا ؟
صرخت وهي تنادي علي ريكس وعامر
جذبها مره أخري من شعرها تحت صراخ عامر تلك المره وهو يتحدث بقوة وغضب سيبها يا حيوان
أنا هادفعك الثمن غالي ؟
نظر له بسخريه وهو يشاور لأحد رجاله لأخذها وتوجه هو ناحية عامر الذي كان ينتفض من الغضب
له يحيي بسخريه وهو يقترب منه واحد زيك ممكن يدفعني الثمن أزاي ؟
لكمه عامر بقوه في معدته مما جعله ينحني وهو يصرخ من الألم
لكنه تمالك نفسه إعتدل و هجم علي عامر بكل غضب أوقعه من فوق كرسيه قاومه عامر لتخليص نفسه من قبضته
لكن رجاله قاموا بتكبيله و شل حركته أكثر
صرخت بغضب سيبه يا يحيي بلاش تأذيه طول عمرك جبان يا حيوان وتفرد عضلاتك علي الضعيف .
ظل يضرب عامر حتي نزف من وجهه
ثم توجه لها صفعها بكل غضب وهو يتحدث بقي ده اللي فضلتيه عليا تهربي مني أنا عشان نص راجل ؟
هتفت بصدق ::
هو أرجل منك مليون مره ولو خيروني بينك وبينه
أختاره هو عارف ليه لأنه كسب قلبي بروحه وقلبه ..
مش زيك عايز تشتري وتبيع فيه بفلوسك
صرخ يحيي برجاله حتي يأخذوها للخارج
وألقي نظره أخيره ساخره علي عامر قبل أن يشاور لرجاله بإكمال ما بدأه
--------
#لست _أمي
#بقلم _أمل _مصطفي
#البارت_9
*****************
تنام بهدوء وسعاده عندما شعرت بأنفاس أحدهم جوارها فتحت عيونها بخوف تحول فزع عندما رأت أمامها أخر شخص تتمني رؤيته
كان ينظر لها بغضب و شماته قفزة وهي تحاول الفرار من أمامه ولكنه جذبها بقسوة من خصلات شعرها جعلها تصرخ من الألم ؛
إلتفتت له وهي تحاول تخليص شعرها من بين يده لكن يده كانت أقوي ضربته في صدره وهي تلعنه و
تلعن كل شيء يربطه بها وأولهم أمها .
تحدثت بغضب أنت مش راجل يا يحيي عشان تمد إيدك عليا ؟
صفعها بقوة وهو يسحبها خلفه إلي الأسفل دون رحمه صرخت وهي تنادي علي ريكس وعامر
*********"*""***
إستيقظ عامر بفزع علي صوت صراخها جذب كرسيه بسرعه وهو يحاول الإسراع ناداها هي وريكس لم يتلقي جواب
خرج وجد رجال يقفوا أمام غرفته يقوموا
بمنعه من الخروج حاول معهم لكن عجزه يمنعه
من إحراز تقدم في شيء تألم بشده عندما وجد
أحدهم يسحبها من شعرها بطريقه همجيه وهي تتألم تحت يده
*************
عندما نزلت معه السلم وجدت ريكس ممدد لا يتحرك جذبت نفسها بقوة وركضت إتجاهه تري ما به صرخت وهي تدعوا عليه قت_لته يا يحيي قت_لته منك لله .
جذبها مره أخري من شعرها تحت صراخ عامر تلك المره وهو يتحدث بقوة وغضب سيبها يا حيوان
أنا هادفعك الثمن غالي ؟
نظر له بسخريه وهو يشاور لأحد رجاله لأخذها وتوجه هو ناحية عامر الذي كان ينتفض من الغضب
نظر له يحيي بسخريه وهو يقترب منه واحد زيك ممكن يدفعني الثمن أزاي ؟
لكمه عامر بقوه في معدته مما جعله ينحني وهو يصرخ من الألم
لكنه تمالك نفسه إعتدل و هجم علي عامر بكل غضب أوقعه من فوق كرسيه قاومه عامر لتخليص نفسه من قبضته
لكن رجاله قاموا بتكبيله و شل حركته أكثر
صرخت بغضب سيبه يا يحيي بلاش تأذيه طول عمرك جبان يا حيوان وتفرد عضلاتك علي الضعيف .
ظل يضرب عامر حتي نزف من وجهه
ثم توجه لها صفعها بكل غضب وهو يتحدث بقي ده اللي فضلتيه عليا تهربي مني أنا عشان نص راجل ؟
تحدثت بغضب و شراسه أنت اللي مش راجل لما تضربني وتهني وتقبل ترتبط بيه وأنا مش طيقاك .
الراجل اللي بجد هو اللي يعامل الوحده كأنها ملكه
هو أرجل منك مليون مره ولو خيروني بينك وبينه
أختاره هو عارف ليه لأنه كسب قلبي بروحه وقلبه ..
مش زيك عايز يشتري ويبيع فيه بفلوسه
لاقيت معاه الأمان اللي عمري ما حسيت بيه ولا أحسه مع واحد زيك !
صرخ يحيي برجاله حتي يأخذوها للخارج
وألقي نظره أخيره ساخره علي عامر قبل أن يشاور لرجاله بإكمال ما بدأه
حاول عامر اللحاق بهم ولكن رجال يحيي قاموا بضربه حتي فقد وعيه
*************
لم تجف دموعها لحظه منذ خروجها من منزل عامر
تشعر بالخوف عليه لقد نزف بشده كانت تدعوا الله أن
ينجيه و ينتقم لها من يحيي وأمها فهم سبب حزنها و تعاستها
كيف تستطيع إنقاذه وهي متأكده إن يحيي لن يتركها قبل إتمام كتب الكتاب
شجعت نفسها بتلك الكلمات اهدي عامر قوي ويقدر يوصل لتليفونه و يكلم كريم ليساعده
أكيد يقدر مش كده يارب يا عامر تقدر بلاش تحرق قلبي عليك ..
***********
وصلوا تحت منزلها الذي أصبحت تكرهه
كان محمد يجلس جوار أصدقائه تحت المنزل عندما وجد تلك السيارت تقف توجه هو واصدقائه ليروا ما يحدث وجد يحيي ينزل من السياره
وهو يجذبها من شعرها أمام الجميع و أنفها وفمها ينزف
لم يتحمل ذلك الطفل رؤيتها بتلك الهيئه لذلك تحرك و هجم علي يديحيي يضربه بما يملك من قوه وهو يصرخ في محاولة يائسه لتخليصها ولكنها لم تأثر في ذلك الطور ودفعه للخلف بقوه شاور للحرس لكن والدته لحقته وهي تعنفه
سيبه يربيها بدل ما هي فضحت أمها في الحاره
وجذبت إبنها وهي تصعدت إلي شقتها خوفا عليه من غدر تلك الوحوش لكنه عافر معها حتي يخرج مرة أخري
أوقفه بكاء أمه ورجائه أنه لايستطيع الوقوف أمامهم وسوف يقتلوه وهي لن تتحمل ايذائه وهو وحيدها
********""
أطلقت روايدا الزغاريد وهي تتحدث بسخريه نورتي بيتك يا عروسه أخيرا جالك اللي يربيكي
نظرت لها بكره وهتفت بتحدي سافر لا هو ولا مليون زيه ومافيش حاجه من اللي في دماغك هتم
أنا عمري ما أكون زيك عبده للمال حريتي أهم من كنوز الدنيا
لم يعجبه كلماتها لذلك سحبها بعنف يدخلها غرفتها وأغلق الباب عليهم وهو يتحدث بأمر
المأذون جاي أكتب الكتاب أخدك معايا زيك زي بنات الشوارع اللي بتخرج من غير فرح ولا فستان
لما أشوف المره ده ها تهربي أزاي الحرس تحت
وأنا علي الباب بره ..
نظرت له بسخريه وهي تتمتم بصوت قوي رغم وجهها المشوه من صفعاته ياما في الجراب يا حاوي
عايزاك تقعد كده و تتفرج أنت وخالتك علي ابداعاتي يمكن تتعلموا
قوتها وكلماتها تزيد اشتعاله لذلك دفعها داعل الغرفه واغلق بابها بعنف
*******
بينما هي دارت حول نفسها باختناق من وجودها هنا
ثم زحفت علي بطنها حتي البلكونه و طرقت ثلاث طرقات في إنتظار الرد الذي أتاها بسرعه
إبتسمت بحزن وهي تقذف له ورقه تطلب منه تليفون أنزلت له حبل رفيع قام بربط الهاتف به
جذبته للأعلي وقامت بالإتصال علي كريم الذي رد بعد الإتصال الثاني
تحدثت بلهفه أستاذ كريم أنا ياسمين أرجوك ألحق عامر في البيت لوحده بينزف
انتفض كريم بعنف وهو يهتف بصدمه بينزف من أيه وأنتي فين ؟
ياسمين بهمس مش وقت الكلام ده أرجوك ألحقه و أطلب منه يسامحني ..
*********
بينما في الخارج وقف يحيي يتحدث بغضب في هاتفه أنت فين يا زين كل ده وفين المأذون ؟
إحنا في الطريق أصبر أنت دقايق ونكون عندك
هدي لحد ما وهو يهتف تمام في انتظارك
********
ركض كريم الي سيارته ومليون سؤال برأسه ماذا حدث وكيف تعرض عامر لنزيف علي هي فعلا غير امينه واتفقت مع أحد لسرقته ام ماذا
ضرب دركسيون السيارة بعنف وهو يصرخ
حتي وصل لحديقه المنزل المفتوحه نزل وترك بابها علي مصرعية يركض بقوة ليطمئن علي رفيق دربه بحث عنه ليجده ممدد علي الأرض وريكس جواره شعر بصدمه وخوف شديدين ركض إتجاه عامر جلس علي الأرض جواره وهو يصرخ ويطلب منه أن يرد عليه ..
دخل غرفته عاد بزجاجة عطر وقام بنثره علي أنفه
تأوه عامر بألم وهو ينطق إسمها سند كريم ظهره علي الكنبه خلفه وهو يسأله بلهفه
أيه اللي حصل يا عامر ومين عمل فيك كده ؟؟
أه وأه من قهر الرجال وعجزهم لا يوجد وجع يساوي وجع رجل كسر أمام من يحب دموعه تسيل تلك الدموع التي لم يذرفها علي عجزه أو وفاة والديه بل تقبل الصدمه وأغلق عليها بين صدره ليتدمر نفسيا دون دمعه واحدة
أما الأن دموعه تسيل من أجلها وهو يشكوا لصديقه
عندما هتف بوجع وانكسار خدوها يا كريم خدوها قدامي ماعرفتش أحميها كانت بتصرخ بإسمي وهي بتطلب الأمان .
أنا ضعيف وجبان ماقدرتش أدافع عن الإنسانه اللي بحبها
إتضربت و إتهنت قدامها رفع عيونه بخزي وقلب موجوع وهو يسأله تفتكر ممكن تبص تاني في وشيء
ولا تقول زيي ماكان بيقولها نص راجل
ضرب الطاوله جواره وهو يهتف عنده حق أنا ماليش لأزمه في الحياه ياريت كنت مت معاهم
صرخ عليه كريم بغضب كفايه لحد كده يا عامر فوق بقي لنفسك إفتكر لما كنت بصحتك ماكانش حد بيقدر عليك حتي من غير بدي جارد
كنت بتعرف تحمي نفسك أن الأوان ترجع لنفسك البنت بتحبك .
صوتها كان كله خوف ولهفه
تحدث عامر بلهفه هي كويسه ؟
رد بحيرة ::
مش عارف يا عامر هي كلمتني قالتي أرجوك ألحق عامر و قفلت !
وقع نظره علي ريكس اعتدل وهو يشاور لكريم شوف ريكس ماله ؟
توجه له يكتشف ما به وعاد إليه كويس بيتنفس ممكن يكونوا خدروه ؟
هتف عامر بتصميم اتصل هات رجاله وتعال نروح نجيبها يا كريم أنا عايز أكمل حياتي معاها أنا مش هاقدر أكمل من غيرها
هتف كريم بهدوء وهو يحاول تطهير جرحه طيب أستني لما دكتور يشوف وشك ده ويطهر جرحك ؟
هتف بقوه ورفض مش وقته يا كريم يالا بسرعه عايز اطمن عليها الأول
************
هناك في حارة تلك المجنونه
وقفت علي طرابزون البلكونه وهي تنادي يحيي ووالدتها حاولوا كسر الباب ولكنه لم يستجاب
نزلوا الشارع وجدوها تقف بإستهتار علي سور البلكونه وهي تنظر لهم بسخريه تخرج كلمات حروفها لاذعه شوفت بقي أن ما حدش يقدر يغصبني علي حاجه ضحكت بقوه وهي تكمل
الموت عندي أهون من الإرتباط بيك
ثم وجهت كلماتها لأمها و أنتي يا روايدا هانم أنا مش عندي مانع تتجوزي اللي أنتي عايزاه لكن عمري ما أكون ثمن جوازك أو الأضحيه اللي تتدبح علي باب المعبد عشان رضي الألهه أنتي أختارتي حياتك بعيد عني
سيبوني أعيش في بيت أبويا بأمان ؟
وأجري أنتي وري شهوة المال والغني .
وأنت يا ابن خالتي شوفلك لعبه غيري
تتحرك ذهابا وإيابا كأنها تمشي علي الأرض
يشعر بقلبه علي وشك التوقف من خوفه عليها
ها رأيكم أيه تبعدوا عني و تعيشوا حياتكم ولا أسيبكم أنا للأبد ؟؟
تحدثت والدتها بقسوه أنتي فاكره إنك كده خوفتيني أرمي نفسك وريني ؟
إلتفت لها يحيي بكره أنتي أيه مش بني أدمه بنتك الوحيده ممكن تموت وأنتي ولا علي بالك أنا لو مكان عمي عمره ما يأمن أبدا علي نفسه معاكي ..
كادت تتحدث عندما توقفت سيارات نزل منها كريم وهو يجذب كرسي عامر ونزل الحرس خلفه
اتسعت عينها بفرحه عندما رأته سليم أمامها وهتفت ياسمين بسعاده طاغيه عندما وجدت كريم يخرج كرسيه
عامر أنت كويس
رفع عيونه انتفض قلبه من الخوف عندما وجدها بتلك الهيئه بتعملي أيه عندك يا مجنونه ممكن تقعي !
إبتسمت بسعاده ما تخافش عمر الشقي بقي يا وحش أنت بخير مش كده ؟
ضحك بقوه علي جنانها أه كويس بس أنزلي عشان نتكلم رقبتي وجعتني ؟
سمعت كلامه ونزلت للأسفل بسرعه دون إعتراض
علم كريم أن أخيه وصديق عمره أخيرا وجد ضالته
الأن فقط أطمئن قلبه .
أم زين شعر بحزن شديد علي ابن عمه لقد خسر قلبها و إحترامها ولم يقدر روحها النقيه
النظره التي تنظرها لشخص قعيد تدل علي عشق وحب كبير
وتلك النظره تكاد تكون معدومه في هذا الزمن من فتاه مكتملة الأنوثه مثلها لشخص مثل عامر .
كادت تمر من جواره عندما جذبها يحيي من معصمها رايحه فين ؟؟
نفضت يده وهي تشاور علي عامر رايحه لحبيبي
اتسعت عيناه من وقاحتها::
أنتي هبله أنا هكتب عليكي الوقت !
عامر بغضب سيب إيدها ؟
رد يحيي بضحكه يظهر إنك عايز تتروق تاني ؟
توجه له كريم بغضب أنت اللي عملت فيه كده أنا هدفعك الثمن ؟
عامر بغضب كرييييم أنا مش عيل صغير عشان تاخد حقي بكره لما أقف علي رجلي هاخد حقي وحقها بدراعي أنا مش ضعيف ؟
توجهت ياسمين لصديق والدها وهي تتحدث بإحترام عمو فتحي حضرتك عارف بابا كان بيحبني أزاي وعمره ما
غصبني علي حاجه أنا محتاجه حضرتك تكون ولي في كتب كتابي علي الإنسان اللي قلبي أختاره أيه رأيك ؟
أنا معاكي يا بنت الغالي ؟
تحدث يحيي بغضب أنتي ليا يا ياسمين ومش هتكوني لحد غيري مهما حصل سحب سلاحه وهو يجذبها لصدره ويضعه علي رأسها بتهديد !
فزع عامر الذي تحدث بتهديد وهو يسحب سلاح أقرب الرجال له أنا أشرب من دمك يا يحيي لو خدشتها سيبها لو باقي علي حياتك .
يحيي وهو يقترب منها أنا بحبك بحبك بجد يمكن
ماعرفتش أوصلك الإحساس ده لأن دايما كنت بحس إني صغير قدامك بتصرفاتي بس وعد أن أتغير عشانك بس خلينا نكتب الكتاب .
هتفت بأسف ::
فات الأوان يا يحيي علي الكلام ده أنا قلبي مش ملكي الوقت أنا بحب عامر أكتر من نفسي ؟
إقترب منه زين وهو يفك يده و يطلب منه تركها فهي لم تعد له
وزواجه منها سوف يكون مجرد عذاب
لأن كل ما بداخلها إتجاهه عدم إحترام وتقدير ؟
تركها وهو يشعر بألم في قلبه هو يحبها منذ الطفوله ولكن لم يعاملها يوما بحب دائما يشعرها أنها أقل منه في كل شيء .
توجهت بسعاده لعامر الذي إبتسم لها جلست أمامه
وهي تعتذر عم حدث له بسببها .
فداكي كل شيء أهم حاجه إنك بخير مستعده تعلقي حياتك بشخص في ظروفي بجد ؟
هزت رأسها بسعاده مافيش حاجه بتمناها غيرك .
بعد حديثه مع ابن عمه
إقترب منهم يحيي عندم رأي نظرة الحب بعيونها والسعاده الظاهره علي ملامحها التي لم يستطيع يوما رسم حتي إبتسامه بسيطه عليها
حاول فعل شيء صحيح تتذكره له يلا المأذون عايز يمشي وأنا هاكون شاهد علي العقد وأسف علي اللي حصل
تم كتب الكتاب تحت زغاريد وتهاني بعض الجيران
نظرت لأمها وهي تنتظر منها أي شيء يشعرها إنها ليست وحيده ولكن أمها بعيده كل البعد عن إحساس الأمومه .
شعر الجميع بحزنها ولكن ليس بيدهم شيء .
ركبت جواره وتحرك كريم بالسياره .
ضمها عامر لأحضانه وهو يتنهد فهو لا يعلم مافعله صح أم خطأ لكن كل ما جال بخاطره هو إنقاذها من يحيي
الذي لا تطيقه ليهتف عقله بما يوجع قلبه أنت استغليت احتياجها وضعفها عشان تبقي ملكك لأنك عارف أن لولا الظروف دي عمرها ما تبقي ليك
****************
#لست _أمي
#بقلم _أمل _مصطفي
#البارت _10
**************
دخلوا الفيلا
ليهتف كريم بلهفه
ألف مبروك يا عامر ألف مبروك يا ياسمين
أنا النهارده أسعد إنسان بإرتباطكم وبتمني ليكم حياة جميله
أسيبكم الوقت وبكره أطمن عليكم تصبحوا علي خير .
غادر كريم ووقفت ياسمين تنظر له بحيره لا يبدوا علي وجهه السعاده كما كانت تظن يبدوا أنها فرضت نفسها عليه أو قد يكون ندم علي ارتباطه بها
لكنها فضلت الصمت حتي لا تعكر صفو لحظتها وتعرف ما يفكر به
تحدث عامر وهو يهرب من النظر في عيونها أطلعي أوضتك عشان ترتاحي ولا أنتي جعانه ؟
ردت ياسمين بسؤال هو أنا مش هنام في أوضتك
عامر بتوتر محتاج وقت أرتب فيه أموري لأن مش متعود أن حد ينام معايا في نفس الأوضه !
علمت ياسمين أنه فعل ذلك ليخلصها من ابن خالتها وليس رغبه فيها ابتلعت غصه مريرة بحلقها وهتفت طيب تصبح علي خير .
ناداها عامر مره أخري يعني أنتي مش عايزه تاكلي
أطلب دليفري ؟
ردت علي سؤاله بسؤال لو أنت جعان ممكن اعملك حاجه سريعه ؟
لا أنا تمام تصبحي علي خير .
تلاقي الخير صعدت لغرفتها دون كلام .
**********
عند يحيي
ذهب هو وابن عمه إلي مكان هاديء في صمت قاتل
قطعه كلمات ابن عمه التشجيعية
أنت عملت الصح يا يحيي كنت هاتدفن نفسك بالحياه لما تتجوز واحدة مش حباك كانت حياتك هتبقي جمرة نار
أنت خسرتها من زمان بسبب قسوتك عليها
إنت عارف إن أمها إنسانه بارده كان دورك تعوضها الحب والحنان وهي كانت هتبقي ملكك من غير مال ولا جاه ..
مسح يحيي دموعه بوجع أنا بحبها بجد يا زين بس كنت دايما بشوف في عيونها كبرياء وعزة نفس مش عند حد
كنت بتعمد أجيب الحاجات والألعاب الغاليه اللي عمرها ما تقدر علي ثمنها عشان تقرب ليا أو تطلب تلعب معايا بيهم بس أبدا ماكانش يلفت نظرها حاجه وده كان مضايقني.
باباها يرجع بلعبه بلاستيك تجري عليه بفرحه كبيره وتفضل ضمه لعبتها كأنها كنز
كنت بضايقها وأنا بتعلق بيها أكتر وأكتر
بس منها لله خالتي عطيتني انطباع سيء أن الفلوس سهل تشتري كل حاجه
حتي أمي ربنا يسامحها كان ليها يد في تدمير نفسي وحبي لما فضلت تقنع فيه إن أقدر أشتريها بالمال رغم إن كنت متأكد إن ده عمره ما يحصل بس هم فضلوا
يأكدوا الفكره في دماغي لحد ما صدقتها أنا كمان .
ربنا يسعدها كفايه عليها جفاء أمها .
هتف ابن عمه وهو يربت علي ظهره
بكره ربنا يعوضك .
**************
لم يغفل عامر تلك الليله فهو في صراع داخلي لا يستطيع إنهائه .
لا يعرف هل هو تسرع في هذا التصرف أم فعل الصواب ومن حقه أن يعيش مثل البشر
أم هو ظلمها لأنه لن يستطيع إسعادها بتلك الظروف الصحيه وسوف يدفن كل أحلامها وطموحها بوجودها معه .
يووووه نام بقي سيب الحكم للأيام وهي لو مش عايزه تكمل ممكن تطلب الطلاق وأنا مش حقدر أغصبها علي الحياه معايا في الظروف دي
ياتري أنت تتحمل حاجه زي دي أنها ترفضك وتدور علي الأفضل ؟
************
في الصباح فتحت عيونها ظلت تنظر للسقف فتره
ثم نزلت من الفراش نظرت لوجهها في المرآه تألمت من ملامحها المشوهه جراء صفعه لها مررت أناملها علي
شفتاها المجروحه وبشرتها التي تحمل أثار يده دخلت الحمام غسلت وجهها وقامت بتمشيط
شعرها نزلت للاسفل وهي تشعر بثقل في أقدامها
قامت بترتيب المكان جهزة الفطار
ثم توجهت لغرفته حتي توقظه لتناول طعام الإفطار
وقفت أمام الباب بتردد ولكنها أخذت قرارها
طرقت الباب أكثر من مره وهي تنتظر الرد
ولكنه تأخر قامت بفتح الباب بحذر ودخلت علي أطراف أصابعها حتي
لا تزعجه لو كان بالحمام لكنها تجمدت مكانها عندما وجدته مازال ينعم بنوم هنيئا
إقتربت من الفراس ووقفت تتأمله وهو يغط في نوم عميق شعرت بألم يعتصر قلبها عندما رأت وجهه أزرق وبه كدمات كثيره أثر عنف يحيي معه
كم تمنت أن تشوه له وجهه بأظافرها كما فعل بوجه حبيبها
كم تمنت تجربة إحساس التواجد طوال الليل في أحضانه لكنه رفض الفكره وهي عذرته
لأنه يعيش وحيد منذ سنوات طويله وليس سهل عليه تواجدها معه في نفس الغرفه .
إنحنت عليه وهي تسمع ضربات قلبها الصاخب بين ضلوعها من اللهفه لقربه
والخوف من رد فعله لو إستيقظ
ووجدها قريبه منه بهذا الشكل جازفت وقبلة وجنته بحب .
لم يشعر بكل هذا الطرق علي الباب ولا دخولها الغرفه
وتلك اللمسه جعلته يستيقظ يا الله كم أنا غبيه متهوره تحدث نفسها عندما وجدته يفتح عيونه وهي مازالت تنحني عليه بتلك الهيئه
توترت و تلفتت حولها بخجل وهي تحاول إخفاء فعلتها الشنيعه الغير مسبوقة
إعتدل وهو يتأمل تورد وجهها الغير مبرر
يبدوا عليها التوتر في حاجه يا ياسمين ؟
فركت يدها وهي تهرب من عيونه وترد أبدا أنا كنت جايه أصحيك عشان الفطار جاهز .
هتف بهدوء ::
طيب إتفضلي إنتي ثواني و أحصلك ؟؟
تركت الغرفه بسرعه جنونيه وقفت بالخارج وهي تضع يدها علي قلبها الله يخربيتك كنتي هتروحي في داهيه بسبب إنجراف مشاعرك الغريبه ناحيته
*********
في منزل عم يحيي
الذي دخل عليه وهو يلقي التحية
صباح الخير يا عمي .
صباح الخير يا يحيي تعال أقعد .
توجه يحيي للمكتب ويبدوا عليه الحزن كنت عايز أكلم حضرتك في موضوع ؟
حسين بحنان طبعا يا حبيبي خير ؟
كنت عايز حضرتك تصرف نظر عن جوازك من خالتي الست اللي تفرط في بنتها الوحيده مالهاش أمان وهي مش فرطت فيها لا دي عرضتها بعتها عشان الفلوس أنا خايف عليك منها لأن حبها الوحيد المال .
قام حسين من فوق كرسيه وتوجه لمكان جلوس يحيي جلس أمامه وهو يتحدث بهدوء
وأنت فاكر إن عمك مش عارف كل ده أنا عارف وفاهم وإلا ما كنتش بقيت في مركزي ده بس أنا أخدها تسلية أو ممكن تقول نزوة وعارف ثمنها وديتها أيه
وأنت عارف أن عمك مالوش في الحرام واحدة عجبتني و حتجوزها علي سنه الله ورسوله ما تخافش أنا مش صغير عشان واحدة تضحك عليا
حاول تعيش أنت حياتك أبدأ ترتيب أمورك من جديد عشان أنت وابن عمك المستقبل
عايزك تكاتف زين
وتكون معاه عشان تعبنا السنين دي كلها ما يضيعش
هز رأسه بلا حياة وهو يهتف ::
حاضر يا عمي أن فعلا قررت أبدأ من جديد وأهتم بالشغل وأبعد عن كله حاجه تدمر مستقبلي
***************
تمر الأيام بينهم عاديه متوتره لم تعد حياتهم كا سابق عهدها مرحه خفيفه بل غلفها التوتر والحذر في
المعامله كل شخص منهم ينتظر الخطوه الأولي من الآخر
ترددت في التحدث معه ولكنها حسمت الأمر عندما قالت ممكن أطلب طلب ؟
نظر لها عامر بإهتمام أكيد طبعا .
ياسمين وهي تتمني ألا يكسر خاطرها أنا كنت عايزه أعمل معادله وأدخل كلية تجاره لو مش يضايقك ؟
نظر لها لتتعلق نظرتهم وكلا يتمني معرفة ما يشعر به الأخر
لكن عامر احتلت مشاعره غصه تخبره أنها بداية النهايه وسوف تضيع من بين يده كليه يعني حياه
جديده بها شباب وبنات وأحلام وتمني
تغلغل داخله الخوف من البعد و الفقد .
عيونها تتأمله بلهفه في إنتظار الرد لكن عندما طال تسلل لقلبها الخوف من الرفض .
لم يرد كسر فرحتها طيب ها كلم كريم يظبط لك الدنيا و تكملي تعليمك .
قفزة من فوق كرسيها بسعاده جلست علي قدمه وهي تحتضنه ربنا يخليك ليا ضمها هو أيضا. وهو يغمض
عيونه و يستنشق عبيرها بحب ويخليكي ليا ظلت علي وضعها وهي تتمني عدم الخروج من حضنه
ولكنه .
تنحنح ياسمين لو سمحتي ؟
وقفت بإحراج أسفه جدا نسيت أن رجلك بتوجعك
تنهد بحزن للأسف أنا مش بحس بيها أصلا كأنها مش جزء مني ؟
**********
أتي كريم وزوجته بعد عشر أيام للمباركه علي الزواج
فتحت لهم أم حسن أدخلتهم الصالون ثم توجهت لغرفة عامر تخبره .
رن علي ياسمين وطلب منها النزول .
ارتدت ملابسها بسرعه ونزلت وهي ترتدي بنطلون وفوقه سوي تيشرت
مما ضايق عامر لكنه لم يتحدث .
دخلوا مع بعضهم أمام سعادة صديقه الذي وقف يستقبله بفرحه و يبارك له .
وقامت زوجته بالمثل مع ياسمين .
سأله عامر بضيق ::
برده ما جبتش مي معاك
تحدث كريم بغمزه مش حابب أسببلك إزعاج وأنت عريس جديد .
رد عامر بسخريه لا كنت أبعتها وبلاش أنت .
تدخلت شمس في حوارهم هي كانت عايزه تيجي عشان تشوف ياسمين
بس هو رفض المره الجايه نجيبها .
هتفت ياسمين بصدق ::
أنا حبيتها جدا أنا بحب الأطفال وبذات لو بخفة دم مي حبيبتي .
توجه كريم بنظره ل ياسمين مستعده للمعادله
إبتسمت بفرحه كبيره جدااا
طيب جهزي نفسك ال ٣شهور دول مذاكره وتعب
محتاجه مجموع .
هتفت بثقه ::
ماتقلقش أنا لما بحب حاجه بنجح فيها وإن شاء الله أرفع رأس عامر وأكون فخر ليه .
إبتسم كريم بينما لاحظ توتر صديقه طيب ممكن أخد عامر منك ربع ساعه نتكلم في الشغل ؟
ياسمين أكيد طبعا براحتك .
بعد دخولهم المكتب وجدتها شمس فرصه للتحدث معها أنا مبسوطه جدا إن عامر أخير رجع للدنيا هو مش مجرد صديق جوزي لا ده أخ ليا وقف معانا كتير
وكان دايما في صفي حتي لو عارف إن كريم عنده حق .
خلي بالك منه عامر راجل بحق وقلبه كبير ولما بيحب بيعطي حبيبه كل الحنان و الإهتمام
أكملت حديثها بتلقائيه بينما كلماتها اوجعت تلك الجالسه بشكل لا يوصف
إنتي عارفه كنت بغير جدا من معاملته لنورا
نظرت لها ياسمين بتعجب من سبب غيرتها ولكنها لم تتكلم تركتها تكمل حديثها لتخرج كل ما بداخلها .
كريم بيحبني ومهتم بيه بس مش رومانسي زي عامر لما كنت ألاقيه مهتم بأدق تفاصيل سعادتها
أكلم كريم ليه مش بيعاملني كده هو ماعدش بيحبني لدرجة أن حصل خلاف كتير بينا بسبب المقارنه
بس عرفت بعد كده أن كل إنسان ليه شخصيته
و بيعبر عن نفسه بطريقته الخاصه
وأن حب كريم ليا مش أقل من حب عامر
بس كريم بيعبر عن حبه بطريقته المناسبه لشخصيته .
*********
في غرفه المكتب تحدث كريم بسؤال مالك يا عامر مش دي الملامح اللي كنت متوقع أشوفها .
سأله بلا مبالاة أومال كنت متوقع أيه ؟
كنت جاي أشوف واحد قاعد جنب حبيبته ماسك إيديها بلهفه وبينهم نظرات حب وطاير من السعادة بوجودها جنبه
تحدث بحيره مش عارف يا كريم مش عارف أنا عايز أيه أنا بحبها و بتمني قربها بس لما دخلت بيها الفيلا وهي مراتي خوفت مش عارف أنا أستحقها ولا ظلمها معايا أنا شخص عاجز
بشوف في عنيها اللهفه للقرب وهي بتحاول إنها تحسسني إن إنسان طبيعي بس حاجه جوايا بتقاوم .
كريم بتفهم رجليك بس هي اللي فيها التعب لكن أنت مش عاجز آن الأوان إنك تشوف موضوع رجلك ده
مافيش سبب أقوي من وجود واحدة بتحبك و بتتمني قربك أوعي تظلمها أنت أكتر واحد عارف هي عاشت أزاي
تمتم عامر بتعب نفسي ::
موضوع الكليه ده زود الخوف جوايا إنها تقارن بيني وبين حد من زمايلها ممكن أموت وقتها .
تحدث كريم بعدم رضي أنت فقدت الثقه في نفسك يا عامر ودي أول خطوه في طريق الشك والجنون .
كان قدمها الشاب الكامل القوي الغني وأنت عارف أنه كان هايتجنن عليها وهي إختارتك أنت
يبقي تبص لغيرك أزاي البنت تصرفتها وعيونها
بتنطق بعشقك إستغفر ربنا وعيش معاها كل لحظه
كفايه لحد كده أنا ماشي الوقت عايز المره الجايه
ألاقي عامر أخويا صاحب الشخصيه القويه
الكاريزما اللي كانت البنات بتجري وراه تتمني منه نظره
عايزه يرجع عشان ست البنات اللي ربنا رزقوا بيها تستحق كل حاجه حلوه .
****************
#لست _أمي
#بقلم _أمل _مصطفي
#البارت_11
*************
صعدت غرفتها بعد ذهاب كريم وزوجته
رن هاتفها برقم عامر ابتسمت بحب لقد افتقدته الفتره
الماضيه _ لقد كانوا أقرب في الروح قبل كتب الكتاب وبدل أن يزيد القرب أصبح البعد سيد الموقف
ألو .
تعالي عايزك .
وقفت أمام المرآه تنظر لنفسها ترتب هيئتها ثم نزلت طرقت باب غرفته و دلفت للداخل
تعالي يا ياسمين أقعدي .
جلست جواره علي طرف الفراش وهي تشعر بالتوتر
هتف بهدوء::
عايز أتكلم معاكي بصراحه مش حابب أنام وأنا جوايا حاجه من ناحيتك ؛أنا مش حابب ظهورك قدام الناس بشعرك ولا بلبس ده أنتي الوقت مراتي شايله إسم العيله ؟
لا تعلم لما شعرت بتلك النار التي اشتعلت بقلبها من الغيرة عندما تذكرت قبوله لنورة وهي ترتدي ملابس فاضحه هل معني ذلك أنه لم يحبها مثلما أحب تلك النورا لذلك ردت بحدة غذائها مرارة غيرتها
ما نورا كانت بتلبس عريان ورغم كده كنت راضي بيها ولا عشان كنت بتحبها .
نظر لها نظره طويله لم يتوقع مثل هذا الرد أبدا منها
أنتظر أن يسمع ما يريح قلبه مثل حاضر أو اللي يريحك لكن ليس هذا الرد
لم يجد ما يقال بعد ردها لذلك هتف أوك براحتك تقدري تطلعي أوضتك أنا تعبان وعايز أنام .
وقفت تنظر له بضيق وهو يتمدد ويغلق عيونه دون كلام ظلت علي وضعها فتره ثم تركت الغرفه
*************
تجلد نفسها بنفسها أيه اللي أنا هببته ده بذمتك ده رد كنت ريحيه
وقولي له أنك كنت نازله بكره تشتري هدوم محجبات ليه العند ده
أنا مش بعاند أنا الغيره هتموتني من كلام شمس عن معاملته لنورا وحبه ليها معني كده أنه مش بيحبني
لأنه كان سايبها براحتها ومش بيحب يضايقها أوووف بقي
.
أنا هنزل أعتذر ليه لأن شكله إتضايق من كلامي
نزلت السلم مصره علي ارضائه
فتحت الباب دون طرق وجدته يجلس وهو ينظر للسقف إلتفت لها بإستغراب من طريقة دخولها
و قفت أمامه وهي تفرك يدها من التوتر أنا أسفه يا عامر أنا مش قصدي أضايقك والله بس أنت عارف لساني غبي و متهور
شعر بفرحه داخليه كبيره لأنها لم تستطع تركه حزين ولو لفتره صغيره
مد لها يده بإبتسامه
مسكت يده بسرعه و إنحنت عليها تقبلها أمام نظرة عيونه ال مصدومه من فعلتها أرتعش جسده من
روعة إحساسها حرك يده الأخري بين خصلات شعرها بحنان وعندما رفعت رأسها جذبها لأحضانه بقوه لم يتخيل أن وجودها بين أحضانه يضفي علي قلبه وروحه تلك الراحه
لا يريد شيء من الحياه بعد تلك الضمه لو عجزه ضريبه وجودها هنا بين أضلعه فهو شيء قليل عليها
ضمت نفسها له أكثر وهي تهمس بحبها له
أبعدها يتأمل ملامحها بإبتسامه عذبه وأنا بعشقك يا مجنونة عامر ماكنتش أتخيل أن زينة البنات
تحبني في ظروفي دي
هي بعدم تصديق الوقت زينة البنات ما كان ناقص لي شنب و أبقي سيد الرجال !
ضحك عامر بقوة كنت بحب أشوفك وأنتي غضبانه زي الأطفال .
حرك أنامله علي وجهها وهو يتحدث بغرام أنا بحبك يا ياسمين بحبك أكتر من نفسي
إقترب منها وقب*لها بنعومه أذابتها لتغمض عينها من روعة تلك المشاعر التي غزت روحها .
ابتعدت بوجهها وهي تحدثه تريد الهروب من تلك المشاعر التي جذبتهم لطريق لا تعلم مداه طيب أسيبك ترتاح
ظل ممسك بها وهو يتحدث بهمس عايزك تنامي النهارده في حضني .
كأنها كانت في إنتظار هذا الطلب توجهت للطرف الأخر من الفراش وصعدت جواره .
إبتسم علي طفولتها وصفاء قلبها لم تستطع أن تظهر عكس ما بداخلها من لهفه تواجدها في أحضانه
إعتدل في نومه لتكون مرتاحه إقتربت منه بسعاده
وهو ضمها لتكون رأسها علي صدره وقبل شعرها تصبحي علي خير يا جنتي .
رفعت عيونها تقابل عيناه عايزه أسمع حكايه قبل النوم .
عامر برفعة حاجب نعم عايزه أيه ؟
تحكي ليا حكاية قبل النوم .
أبعدها عامر عنه بمرح أطلعي يا ياسمين أوضتك الله يهديكي كنت بتنامي السنين دي من غير حكايات والنهارده جالك مزاجك .
ياسمين بنفي لا كنت كل يوم بسمع حكايه
أنا مسجله حكايات كتير علي الفون وهو فوق أحكي إنت بقي .
طيب كان يا مكان كان في أمير ماقدرش حب أهله ليه و أتمرد عليهم .
رفعت عينها مره أخري لتري الحزن بعيونه
جلست أمامه عامر حبيبي الناس بتحكي قصص قبل النوم مرحه و مبهجه عشان تساعد الأطفال علي النوم مش حزينه و مرعبه تضيع النوم .
إحتضنه وجهه بين يدها وتحدثت بحنان لسه حبك
جواهم وأرواحهم معاك دايما
صدقني الموت فراق للجسد
لكن أرواحهم معانا و حوالينا يضحكوا لما بنضحك و يحزنوا لما نحزن عشان كده عايزاك تقاوم تعبك و ضعفك وترجع شغلك وتعيش حياتك
عشان يطمنوا عليك و يحسوا أن تعبهم مارحش علي الفاضي .
مجرد كلمات بسيطه أزالت من فوق قلبه هم سنوات
كم هي رائعه في إذابة الهموم ضمها بقوه وهو يهتف بصدق مافيش حاجه تقدر تعبر عن إحساسي بيكي في اللحظه دي
أجمل لحظه في حياتي يوم دخولك باب
بيتي أنتي الجنه اللي كنت بتمني أعيشها و الدنيا اللي ما كنتش بصدق وجودها ربنا يخليكي ليا يا قلبي ❤️
***************
في صباح يوم جديد ومكان جديد
صباح الخير يا حبيبتي .
صباح الخير يا حبيبي أنت رايح الشركه ؟
أه في حاجه .
توجهت له روايدا وهي تتحدث بدلال أنا عايزه أسافر يومين شرم مع صحباتي .
هتف حسين برفض::
لا لما أخلص شغل نسافر مع بعض .
طيب ما أسافر أنا ولما تخلص تحصلني .
صرخ عليها بغضب روايدا مش عايز كلام كتير الموضوع منتهي ؟
تركها وغادر وقفت تبرطم بالكلام .
وهي تشعر بكل أحلامها تنهار أمامها فهو بعد الزواج تحول ١٨٠ درجه أصبحت لغته معها حاده قاسية وكل ما حلمت به من كثرة مال بين يدها تتصرف به كما تشاء والسفر الكثير أصبح هباء
*************
في الصباح
قامت بفتح عيونها وهي تتمني أن ما تشعر به يكون حقيقه .
وجدته يتأملها بفرحه كبيره صباح الجمال علي جنتي .
إعتدلت وهي تمرر أناملها بين خصلات شعرها
صباح النور .
تحدث بحنان ماكنتش أتخيل إن مجرد كلمه أو لمسه من شخص ترد الروح في شخص تاني كأنها الحياه
نفسه تتفتح للدنيا و يتمني يعيشها بكل مشاعرها
فرحه أو حزن المهم نتشارك فيها .
إبتسمت له بحب وأردفت أنا بشكر الظروف اللي جمعتني بيك يا عامر
و بتمني أكمل الباقي من عمري معاك وجوه قلبك بحبك أكتر من أي حاجه في الكون .
***********
رن جرس الباب فتحت أم حسن وجدت أمامها شاب يحمل باقة زهور في يد والأخري بها صندوق .
ده لمدام ياسمين ياريت حد يمضي إستلامه
تناولته أم حسن ومضت له .
كادت تتحرك به عندما نزلت ياسمين وهي تسأل
مين جاب الحاجات دي يا داده ؟
مش عارفه واحد جابهم بيقول لحضرتك .
إقتربت ياسمين تتناولهم بسعاده وهي تنظر
للبطاقه (أجمل ورده لأجمل وأرق ورده في حياتي )
إلتفتت تنظر لباب غرفته وهي تشعر بفرحه كبير لأول مرة تأتيها هدية منذ وفات والدها
وضعت باقة الزهور وهي تفتح البوكس شهقت وهي تضع يدها علي فمها بعدم تصديق لأنه مزين بطريقه رائعه
وبه أشياء كثيرة وأكثر شيء أسعدها أنواع الشيكولاته المختلفه في جميع أنحاء البوكس وفي ظهر الصندوق مكتوب بخط رائع جنتي .
تركت كل شيء بيدها دلفت لغرفته بسرعه وجدته يخرج من الحمام يبدوا أنه كان يأخذ شاور
إقتربت منه بلهفه أنت اللي جنتي مش أنا
أنت عوض ربنا ليا عن الحب والحنان اللي أفتقدته بعد غياب بابا ربنا ما يحرمنيش منك أبدا .
أجلسها علي قدمه وهو يحدثها بحنان أنا موجود عشان البسمه الجميله دي تفضل منوره وشك وحياتي كلها ؛
أيه رأيك لما نروح نقعد علي النيل شويه و تعزميني علي بطاطا أو دره .
تعلقت بعنقه موافقه بس أنت اللي تعزمني لأن أنا علي الحديده من زمااااان .
***********
كانت تجلس روايدا بملل عندما رن هاتفها لتلتقته بلهفه
والله حاولت معاه ورفض بطريقه مزعجه .
أتاها صوت تلك الصاخبة التي تعرفت عليها من النادي الحفله هنا تجنن و أسعد سأل عليكي
هتفت بضيق من وضعها
تتعوض مره تانيه وسلمي عليه .
وبكره أجرب أتكلم تاني معاه
أوك يا ريري في إنتظارك بااااي
رويدا بضيق بااااي
هو أنا أتجوزت عشان الخنقه دي أنا عايزه أخرج أسافر يبقا معايا فلوس في البنك أسحب منها وقت الحاجه لكن أيه ده كل خروجه معاه وهو اللي بيصرف
**************
عندي يحيي
طرق الباب ودلف زين الذي هتف أخبارك يا بوب سمعت إنك متعصب النهارده علي الموظفين .
جلس يحيي بحزن ::
شوفت ياسمين .
زين بسؤال شوفتها فين يا يحيي .
تحدث بحزن علي النيل قعده جنبه بتتكلم و تضحك معاه كأنه راجل كامل ومميز أنا عمري ماشوفتها فرحانه كده .
رد زين بتنهيده لأنه فعلا في عيونها راجل كامل ومش نقصه شيء
لأنها بتحبه واللي بيحب ما بيشوفش عيوب حبيبه ربنا بيحليها في عيون الأحبه
واللي بيحب بيحتوي بالحنان والإهتمام مش بالقسوة والغرور
نظر له يحيي وهو يفهم مغزي كلماته رد بحزن
أنت عارف أنا حاسيت بأيه لما جالي إتصال من واحد أنه شافها في المول ومشي وراها لما وصلت الفيلا عشان المكافأه اللي كنت ناشرها
أنا كان قلبي بيرقص بين ضلوعي لأن لأقيتها
كنت بحلم أبدأ معاها من جديد أحتويها و أعوضها قسوة أمها
بس لما رجع الراجل بتاعي اللي راح يتأكد من الإتصال بجد ولا مجرد هزار رجع قال إنها عايشه معاه لوحدهم في الفيلا
بركان الغضب و الغيره ثار جوايا و أخدت عهد لأزم أربيها
علي تهورها ده ولولا أنت وقفت قصادي و خليتني
أشوف أن جوازي منها هيبقي كارثه ليا وليها
عمري ما كنت سيبتها ليه أبدا بس بعد ما شوفتها النهارده عرفت إنها عمرها ما هتكون ليا أبدا
وأن هو نصيبها من زمان
لأن الفرحة كانت واضحه عليها وضوح الشمس
الواحدة زي الوردة راجل يطفيها وراجل يشفيها
ولما تفتح بالشكل ده مع راجل يبقي ملك قلبها وروحها
ربنا يهنيهم
*********
عودة لمكان ياسمين
كانت تنحني تلملم بعض الحصي تحت نظرات.
عيونه ال مذهوله وهو يسألها بتعملي أيه يا مجنونه 🤔
نظرة له بإبتسامه واكملت ما كانت تفعل دون كلام وريكس يمشي جوارها .
رجعت تجلس جواره وهي تعرفه طريقة المسابقه
نظر لها بذهول يعني أنتي عايزه عامر ابن الراجل والست الكمل
يقعد علي النيل يرمي حصي في المايه رفع عيونه للسماء أنا مش عارف كنتم بتدعولي ولا بتدعوا عليا .
ياسمين برفعة حاجب لا أنت بتاعي أنا ثم رفعت عينها بمرح بعد إحترامي ليكم طبعا أسفه ياماما أنتي وبابا بس عامر بقي ملكي لوحدي .
إبتسم لها بحب دائما كلمتها مثل البلسم الذي يداوي جروحه مد لها يده ليتناول الحصي وبدا يتسابقوا في أبعد حصي .
أنا كسبت أنا كسبت ٦_٤
تحدث عامر بذهول مين ده اللي كسب عليه العوض ها تروح كليه تجاره أزاي وأنتي مش بتعرفي تحسبي .
اقتربت منه بدلال ليه يعني أنا متفوقه جدا في الرياضه علي فكره .
عامر بسخريه واضح واضح بدليل أنا جايب ٦وأنتي ٤ وأنتي اللي كسبتي 😏😏
نظره له ببرائه لذيذه تجعله يريد القيام من فوق هذا الكرسي وحملها بين أحضانه يركض بها بكل مكان يعيش معها كل ما افتقده تلك السنوات
أكملت بدلال مش أنت جوزي وحبيبي ؟
هااا وبعدين .
تتنازل عن ال ٦ليا و تأخد أنت ال ٤ لأن مش معايا فلوس أعزمك علي حمص ؟
يريد التهامها من شدة لهفته وجنونه بتصرفاتها التي تجعله يهيم بها عشقا لا يصدق أن معه طفله بريئه كل أحلامها اللعب وأكل الحلوي .
خرجت كلماته بعشق جارف ::
لو طلبتي عمري مش كتير عليكي يا جنتي شوفي عايزه أيه وأنا أحاسب .
وقفت بسعاده يعني ينفع أنادي بتاع البلونات ده؟
ضحك عامر وهو يشاور له إقترب منه البائع بسرعه أخذ منه عامر كل البالون و أعطاه أكثر من حقه .
تناولته بفرحه كبيره وصورها بهم .
كل دول ليا هروح بيهم أزاي .
لمعة فكره في رأسها .
إبتعدت عنه وهي تنادي كل الأطفال الذين تركوا أهلهم وذهبوا إليها وظلت توزع عليهم البالون بشرط الذهاب إلي عامر وشكره وفعلا فعلوا ما طلبته تحت نظرات أهاليهم ال مشجعه عادت له وهي تقبله من وجنته شكرا يا عموره .
وجدت جميع الأطفال يفعلوا مثلها تحت سعادته وهو يتمني من الله أن يديمها جنه له في الدنيا ونعيم في الأخره .
***************
تجلس بضيق وملل ومن حولها يضحك ويرقص .
أسعد بسؤال مالك يا ريري متضايقه ليه .
هتفت بغضب ::
كنت فاكره أنه هايسبني أخرج و أتفسح بمزاجي لاقيته قافل عليا كل حاجه حتي مش عملي حساب في البنك لو إحتاجت حاجه أسحب منه ولو عرف إني خرجت من غير إذنه ينكد عليا .
شوفي يا روحي عايزه أيه وأنا أجيبه لحد عندك
أنا مش عايزه حد يجيب أنا عايزه يكون معايا فلوس كتير بإسمي أسحب منها بمزاجي
**************
عاد في المساء من سفره لم يجدها بالمنزل رن علي هاتفها لم يجد رد .
أنتي اللي أختارتي يا روايدا .
قام سعد بتوصيلها أمام المنزل
دخلت بضيق وعندما فتحت النور وجدته أمامها يشتعل من الغضب .
حمدلله علي سلامتك يا هانم يا محترمه ؟
ردت بتوتر الله يسلمك .
كنتي فين لحد الوقت ؟
أنا كنت سهرانه مع صحباتي
وقف حسين وهو ينظر لها بضيق وأنا قولت
مافيش خروج ولا سهر من غيري ورغم كده برده
خرجتي وده مالوش غير معني واحد إن مش
مالي عينك ولا ليا عندك إحترام
تحدثت بتوتر أبدا بس أنا عمري محبوسه بين أربع حيطان و ماصدقت أخرج للدنيا وأنت دايما
مشغول ورافض أخرج
هتف حسين بكلمات حاده ::
طيب شوفي ومن الأخر كده أنا أحب الست اللي تكون معايا تسمع كلامي وتحترم غيابي وأنتي مش الست دي عشان كده أنتي طالق .
**********
#لست _أمي
#بقلم _أمل _مصطفي
#البارت _12
*************
عادوا المنزل بقلوب تنبض بالحياة حياة جديدة يدعمها الحب والأمل والتفاؤل عادوا بأرواح مطمئنه لا تخاف غدا
وجدوا كريم في إنتظارهم بإبتسامه كبيره حمدلله علي السلامه
ردوا معا
الله يسلمك .
نظر لعامر وهو يتحدث هااا يا وحش مستعد لجوله بكره في شركتك ؟
هتف عامر بتردد::
أنت مستعجل ليه كده يا كريم قولتلك يومين
هتف كريم بنفي ::
لا يومين أيه و بتاع أيه أنا ماصدقت حد يشيل عني شويه عايز أعيش يومين مع مراتي وبنتي
رمقه عامر بعدم رضي ليه إن شاءالله هو أنت ناوي تسيب الشغل عليا لا طبعا أنا كل يوم ساعه أو أثنين لحد ما أتكيف مع الوضع .
عاد بنظره لياسمين يسألها طيب وأنتي يا ياسمين مستعده ولا محتاجه وقت زي جوزك ؟
هتفت بحماس كبير ::
لا طبعا مستعده من الوقت كمان .
كريم بإبتسامه يعجبني حماسك ده أتفضلي دي كل الأوراق المطلوبه و الكارنيه .
عامر وهو ينظر لها معلش ممكن تأجلي
بكره محتاجك تكوني معايا أول يوم ؟
ردت بسرعه بس كده أنت تأمر ولو أسبوع كمان مافيش عندي مانع أهم حاجه تكون مرتاح .
لا يصدق سرعة استجابتها له ::
رفع يدها بحب وقبلها ربنا ما يحرمنيش منك أبدا
إحم أنا موجود علي فكره وعندي جفاف عاطفي بسببك راعي أخوك شويه منك لله يا شيخ
رفع عامر عيونه هو أنت لسه هنا بتعمل أيه أصلا يلا عايزين ننام .
كريم بعدم تصديق بتطردني يا عامر بقي دي أخرتها ماشي يا صاحبي ليك يوم
تقف مبتسمه من طريقتهم و معالمهم الطفوليه
وتلك المناغشات الطيفه بين الأصدقاء
بعد خروج كريم ابتسم بحب وهو يدعوا لصديقه أن ينعم عليه الله بالسعاده الأبديه
ركب سيارته لم يتحرك ورفع هاتفه اتصل بزوجته الذي أهملها وقت طويل بسبب ضغط العمل فهو يدير عمله وعمل صديقه من سنوات
أته صوتها الشجي ليبتسم باتساع وهو يردف بحب
ممكن أميرتي تجهز نفسها وتقبل عزومتي علي العشاء
صرخت شمس بفرحه كبيره وهي تردف بجد يا كريم هنخرج
حزن كثيرا بسبب أهماله لها ليهتف بحنان أكيد يا حبيبتي
كلمني اختك تخلي بالها من مي
و شوفي عايزه تروحي فين وأنا معاكي أنا عندي كام شمس
**********
في منزل يحيي
جلست سماح وهي تضع قدم فوق الأخري وتحدث اختها بتعالي
مش فاهمه أنتي عايزاني أعمل أيه الوقت
جلست روايدا جوارها وهي تهتف برجاء خليه يردني وأخر مره أعمل حاجه من وراه
سماح بصدق ::
بس أنا أختك وعارفه إنها مش أخر مره طول عمرك مش راضية باللي معاكي وبتبصي للي في ايد غيرك
أنتي عايزه تطلعي السلم مره واحدة وحسين مش بيحب الكلام الكتير هو طول عمره صارم في معاملاته ومش بيتساهل مع أي حد يكسر كلمته
هتفت برجاء افهميني يا سماح أنا وافقت علي أساس أن أعيش حياه غير حياتي القديمه يعني يبقا عندي فلوس
في البنك كل يوم أسافر مكان مافيش حد يحاسيبني
لما اتجوزت لاقيته واقف علي كل حركه ورافض أروح أي مكان من غيره
سماح بصدق ::
عارفه ليه لأنه مش واثق فيكي خايف من غدرك
بعد ما لاقاكي فرطي في بنتك الوحيده أنت حتي مقربتيش منها ولا دورتي عليها كأنها مكنتش موجوده في حياتك
ردت بغضب وأنا أعمل لها أيه هي اللي عايزه كده وكل واحد حر في حياته
خلاص أنا هكلمه وأرد عليكي روحي الوقت وإنتظري مني تليفون
هتفت بعدم رضي ::
يعني عايزاني أرجع الحاره تاني لا مش ممكن
طيب شوفي أنتي عايزه تعملي أيه لأن خارجه الوقت سلام .
وتركتها تموت قهرا فهي الأن ليس لديها أي شيء لا مال ولا مكان تستطيع العيش فيه تلك الفترة
لذلك رفعت هاتفها تستنجد به بحثت في هاتفها حتي توقفت أمام أسمه أسعد لتبتسم بخبث
******
إستيقظت بنشاط نادته بحنان حتي يستيقظ
صباح الخير يا حبيبي .
إبتسم عامر وهو يقبلها صباح الورد 🌹
أنا جهزت لك بدله وطالعه ألبس علي ما تجهز
هز رأسه بموافقة انهي حمامه وملابسه وخرج ينتظرها
رفع عيناه عندما نزلت درجات السلم وهي ترتدي دريس كشمير وفوقه حجاب أبيض كانت أيه من الجمال مم جعل عامر يسمي وهو يشعر بالسعاده بسم الله ماشاء الله تبارك الرحمن أيه الجمال ده كله .
تورد وجهها من الخجل وهي تسأله عجبك بجد
عامر بحب جدا جدا يا عمري مبروك عليكي الحجاب .
اقتربت منه وهي تهتف بحب ::
أنا كنت حابه أعملهالك مفاجاه عشان أفرحك
لأن عارفه إنك بتتضايق لما حد بيشوف شعري
جذبها يجلسها علي قدمه وهو يوضح لها وجهة نظره
مش بتضايق بغير عليكي من عيون الناس عايزك ليا لوحدي
********
كان يقف بسعاده وهو يزف للموظفين خبر عودة رئيسهم وطلب من السكرتيره أن تكون الشركه في أبهي صورة لإستقبال سيدها .
خرج بسرعه عندما رن هاتفه برقم عامر
وقف عند الممر لإستقباله وكان خلفه رؤساء الأقسام يحملوا الورود
نزلت ياسمين وقفت جواره وهي تمسك يده بإبتسامه عريضه أبعدت التوتر عن قلبه .
سلم عليه الموظفين وهم يقدموا له الأزهار و يعبروا عن سعادتهم بتواجده معهم .
دخل مكتبه و هي بجواره وكريم خلفهم الذي بارك له
علي رجوعه .
يلا بقا يا بوص وريني الشغل وأدخل له عدد من الملفات التي صدمت عامر .
أرسل لهم العصير وأغلق الباب خلفه إقتربت منه وهي تشجعه حبيبي قدها .
إبتسم لها بحب حبيبك قدها طول ما أنتي جنبه
إقتربت منه بسرعه مش جنبه بس لا وأساعده كمان .
جذبها لتجلس علي قدمه وهو يهمس أوعي تكوني مجرد حلم جميل بعيشه و أصحي منه علي كابوس العجز والوحده وحياتك عندي أنا بنسي عجزي في وجودك
نظر في عيونها برجاء أوعي تسيبيني يا ياسمين
أنا ماقدرش أكمل من غيرك أرجوكي بلاش تبعدي عني أنا بستقوي بيكي .
تأملته بحب تفتكر إن ممكن أفرط فيك لأي سبب أنا ما صدقت لاقيتك .
إقتربت الوجوه بطريقه رومانسيه وكاد يلمس شفتيها عندما فتح كريم الباب وهو يتحدث .
لكنه شعر بالحرج من تصرفه المتهور إعتذر وهو يعطيهم ظهره للخروج مره أخري .
وقفت ياسمين بخجل وهي تعدل هيئتها .
بينما هتف عامر أسف بس أنا أفتكرته كبر وعقل عن كده أصل دايما كان بيدخل عليا بالطريقه دي .
ياسمين وهي تحاول تخطي الموقف مافيش مشكله حصل خير خلينا نكمل الشغل .
***************
وقف كريم خلف الباب وهو يحدث نفسه بضيق الله يلعنك أنت نسيت أن هو الوقت متجوز ومراته معاه يعني الأصول تخبط الأول و تستني الإذن كمان
غبي أعمل فيك أيه قطعت علي الواد اللحظه الرومانسيه .
أه يابن اللعيبه يا عامر كان نفسي أعيش اللحظه دي في المكتب .
عنف نفسه بضيق يابني بطل قر سيبه في حاله هو ناقص
**********
بعد مرور شهر كانت تخرج مع زملائها من باب الجامعه عندما سمعت صوت يناديها إلتفتت وهي تري كريم يقف أمامها بإبتسامه .
إقتربت منه بخوف كريم في حاجه عامر بخير
ماتقلقيش هو بخير بس كنت عايزك في موضوع ضروري .
طيب تعال نروح عند عامر الشركه
لا ما ينفعش أنا كنت عايز أتكلم معاكي بعيد عن عامر .
طيب تحب نروح فين ؟
الكافيه اللي هناك ده كويس تعالي نروح.
جلست أمامه وهي تسأله خير يا كريم في أيه
دخل في صلب الموضوع ::
كنت عايزك تقنعي عامر يعمل العمليه كفايه لحد كده أنا تعبت من الكلام معاه في الموضوع ده
تحدثت برفض لا مش ممكن أطلب منه حاجه زي دي أبدا أنا كده بقوله أنت مش مالي عيني وممكن الكلام يأثر فيه بالسلب وأنا مش ممكن أجرحه
هتف بصدق ::
يابنتي عامر أخويا وأنا بخاف عليه أكتر من نفسي
بس إنتي الوحيده اللي تقدري تقنعيه بحاجه زي دي
هتفت بإعتذار::
أسفه جدا يا كريم مش هاقدر لو ماكانش هو اللي عايز يغير حياته عشاني أنا عمري ما أطلبها
،********
بعدما افترقوا
جذبتها كلمات كريم لنقطه غريبه لم تنظر لها من قبل قد يكون الشيطان وجد اخير نقطه للتلاعب بها لأنها عادت للمنزل متغيرة وشاردة في حوارها مع كريم
هي زوجته منذ ٣شهور ولم يفكر مره في الكشف وتحسين وضعه من أجلها
هل فعلا لا يحبها أم هي التي لا تليق به
كلمات كريم جعلتها مشتته لا تفهم ما ذا تريد
هي تحبه وتريد أن تكمل حياتها جواره مهما كانت ظروفه لكن ما
يقلقها أن تكون له مجرد فرصه للخروج من وحدته أو قد يكون مرتعب من الفشل أو لا يراني استحق أن يتغير من أجلي
معقول يكون مش بيحبني والموضوع مش فارق معاه طب طب مش بيحس بحاجه ناحيتي لما بكون في حضنه معقول مش بيتمني قربي
وجدته أمامها حاولت الإبتسام حتي لا يلحظ حربها الداخليه
حمدالله علي سلامتك يا حبيبتي ❤️
الله يسلمك .
نادا داده حضري الأكل ياسمين جت .
هي بدون شهية ::
معلش أنا مش هقدر أكل عايزه أنام شويه
عامر بقلق مالك يا حبيبتي فيكي أيه .
أبدا أنا كويسه بس عايزه أنام .
طيب كلي أي حاجه ونامي .
لا أنا طالعه أنام فوق
شعر بيد بارده تعتصر قلبه لأنها المرة الأولي التي تدخل من الباب دون أن يري لهفه عينها
ولم تحتضنه وتقبل وجنته كعادتها يبدوا إنها لا تريد النظر له
هل حان وقت الفراق
صعدت السلم وتركته للأفكار المؤلمه تعصف به
دخل غرفته وهو يشعر بالضعف والضياع معقول قد ملت منه أو أعجبت بأحد زملائها
مش ممكن ياسمين مستحيل تعمل معاك كده
كان قدامها يحيي شاب غني ووسيم
بس مش بتحبه ممكن تكون قابلت شخص قلبها نبض ليه
هتف بنفي لا لا هي قالتي أنها مصدقت تلاقيني وأنها بتحبني
قلبي هايوقف من الخوف أعمل أيه .
يتحرك بكرسيه بضياع وهو يضع يده علي قلبه الذي يتألم بشده من فكرة سقوطه من نظرها بسبب عدم حدوث شيء بينهم أكثر من قبله أو ضمه في كل تلك الفتره هي ما زالت عذراء
لكنه يخاف بشده من التجربه يخاف أن لا يقدر علي إشباع حاجتها التي خلقها الله بداخلها وتراه غير مكتمل الرجوله .
سالت دموعه وهو يعاتب نفسه ليه عملت في نفسك كده يا عامر ما كنت عايش حياتك وراضي بيها ليه تدخل واحدة حياتك وتقل من نفسك بعد العمر ده .
غصب عني حبيتها و أتعلقت بيها نسيت أنها ممكن تمل و ترميني في أقرب فرصه
**************
فاقت بعد ٣ساعات وجدته متصل بها أكثر من عشر مرات نظرا للهاتف ووضعته جوارها مره أخري بحزن
وقررت عدم النزول اليوم
لقد أخطأتي ياسمين في إختيار
تلك الطريقه حتي يثبت لكي حبه لقد ضغطي علي الجرح دون أن تدري و زدتي من ألم حبيبك
سمعت طرق علي الباب سمحت لأم حسن بالدخول
وجدتها تحمل الطعام .
هتفت برفض أنا مش عايزه أكل يا داده .
وضعت الطعام أمامها وهي تهتف بإحترام الباشا هو اللي طلب مني أطلعلك الأكل وقال إنك مشغوله بالدراسه .
هتفت بحزن طيب يا داده شكرا
تركتها وخرجت بكت ياسمين بحزن كانت تريده أن يتمني قربها مثل ما هي تتمناه لا تعرف ما بها جزء منها يسامحه ويعطيه مبرر
والجزء الأخر يؤكد لها أنه لا يحبها ولا يهمه أمرها لقد فتحت الباب للشيطان حتي يخرب حياتهم
الجميله التي كانت في أول طريقها
لا يوجد أجمل من الحوار والحديث عن مشاكلنا حتي يتم حلها دائما الصمت يزيد الفجوه اتساعا وهذا ما سوف يحدث
في المساء وجدت منه مسج
(أنا عمري ماقف في طريق سعادتك أبدا بس كان نفسي تصارحيني بدل العذاب ده )
*************
إستمر البعد بينهم أسبوع تتهرب من التواجد معه ولا ترد علي هاتفه أو الرسائل
ليعلم أن زهوه إعجابها به قد خبت وأن ما كان يخاف منه قد حدث وأنها قد تكون و جدت من هو أفضل منه وتعيش معه الحريه التي تحدثت عنها مع أم حسن من قبل
لقد مات حبه وحياته وهو مازال في المهد صغيرا
جلس في الشركه حزين يسترجع لحظاتهم معا هنا في أول يوم له بعد غياب سنوات تذكر ابتسامتها وقربها منه قبل أن تندمج في حياة الجامعه وعنفوان الشباب
لقد تأكد من ضياعها من بين يده وأنها تحب أحد زملائها
هو من الأساس يشعر بالحزن علي ارتباطها بشخص مثله لأن وجودها معه ظلم لشخصيه بمرح وروح ياسمين
إحترم قرارها بالبعد رغم النار التي تنهش قلبه وروحه و إشتياقه الشديد لرؤيتها والكلام معها لذلك قرر رؤيتها لأخر مره وإشباع عيونه منها قبل الفراق الأبدي
رفع الهاتف وطلب من كريم أن يأتي له
خير يا عامر .
عايزك تاخدني عند ياسمين الكليه
كريم بغمزه الله يسهله ماشي يا حب
توقف أمام الكليه ونزل عامر في إنتظار خروجها
وجدها تقف مع أحد زملائها الابتسامه تزين ملامحها التي اشتاق إليها
هناك عند تلك القاسيه وقف زميلها
إيهاب يسألها أنتي ماردتيش علي الرحله هتطلعي ولا لاء ماعدش فيه غير كرسيين .
إعتذرت بإبتسامه معلش والله يا إيهاب مش عارفه
خليها للرحله الجايه .
طيب ماشي بس مافيش أعذار بعد كده
لا ياباشا مافيش أخر مره وعد
ضحك علي طريقه كلامها فهي سلسه وبسيطه في المعامله غير باقي بنات ورغم ذلك يجد بها قوه الشخصيه و جدعنه ابنه البلد التي تقف مع الجميع وتساعدهم دون مقابل
**************
لا يعلم ماذا حدث وكيف خانته عيناه وسالت دموعه في صمت دون إراده منه
رفع عيونه لكريم وهو يهتف بإنكسار عايز أمشي من هنا يا كريم
كريم بحزن ما تفهمش الموضوع غلط كلمها و أفهم منها .
هز رأسه بوجع مش محتاج كلام خلاص الموضوع إنتهي عايز ابعد عن البلد خالص في أسرع وقت ممكن
و ياسمين ما تعرفش طريقي ثم أكمل بوجع دي لو أفتكرتني أصلا
************
😔😔😔😔
أرجوا التفاعل والدعم
#لست _أمي
#بقلم _أمل _مصطفي
البارت _13
تشتت
***************
طالت أيام الفراق بينهم لأسبوع كامل
لذلك عادت وهي تنوي الكلام معه لتعرف حقيقة مشاعره إتجاهها هل هو يحبها كما تحبه أم هي مجرد ونيس فقط .
وإن كان يحبها ويريدها حقا لم لم يهتم ببعدها تلك الفترة .
استمر في محاولة التواصل ثلاث ايام ثم توقف نعم هي تحمل الخطأ الكبير لأنها لم تتحدث معه وتفهم بما يفكر لكنها كانت حزينه مشتته من كلمات كريم وشمس
ظلت تنتظر عودته حتي المساء لكنه لم يأتي قامت الإتصال علي هاتفه مغلق رنت علي كريم لم يجيب .
توجهت للمطبخ تسأل أم حسن لتتجمد من الصدمه
عندما أخبرتها عامر بيه سافر من يومين طلب مني اجهز ليه شنطه وكريم بين جه خده ومشي وقالي اخلي بالي من حضرتك ومن طلباتك
وقفت وهي تشعر بالخوف يارب أستر أيه حصل
أتصلت علي شمس التي ردت بحب
أخبارك يا ياسمين وحشاني .
وأنتي أكتر يا حبيبتي أخبارك وأخبار مي .
كلنا بخير.الحمد لله.
شمس هو كريم عندك ؟
لا سافر يومين تبع شغل في حاجه .
ما تعرفيش عامر معاه ولا لاء
ردت شمس بحيره لا مش عارفه بس من سنين عامر ما سافرش مشاوير زي دي
هو في حاجه حصلت أنا معرفهاش .
لهي بنفي لا أبدا بس لما كريم يكلمك قولي ليه خلي عامر يكلمني ضروري
**************
كانت تمر بهم الأيام حزينه مؤلمه كلا منهم يشتاق الاخر و يتمني رؤيته
كانوا يروا وجوههم في كل مكان وكل شيء
فقدوا شغف الحياه وعادت حياتهم لوضعها السابق حزينه ممله ليس بها أي جديد
لا تعلم أين ذهب ولا كيف أختفي بتلك الطريقه دون أن يخبرها دون أن تعلم أنها السبب الأول بهذا البعاد
**********
غاب كريم أكثر من خمس أيام
ذهبت فيهم ياسمين يوميا الشركه والبيت للسؤال عليه
في اليوم الخامس علمت من الشركه أنه عاد لكن ذهب للمنزل ركبت السيارة متوجه لمنزل كريم بسرعه جنونيه تريد معرفة سبب اختفائه هو وعامر بهذا الشكل
طرقت الباب بقوة فتحت لها الخادمه ونزل كريم علي صوت الطرق
عندما وجدته أمامها ذهبت إليه بلهفه عامر فين يا كريم
تأمل ملامحها الحزينه وعيونها المنتفخه من البكاء
أقعدي يا ياسمين نتكلم .
هتفت بعصبية::
أنا مش جايه أتكلم أنا عايزه أعرف مكان جوزي
فين عامر يا كريم
كريم بحزن يهمك قوي عامر اللي كسرتيه
رفعت عيونها بصدمه أنا أكسر عامر أنت مش عارف هو أيه بالنسبه ليا ؟
هتف بحزن كنت فاكر أنه كل حاجه ليكي وأنك هتحافظي عليه
و كبرتي جدا في نظري لما رفضتي تكلميه في موضوع العمليه بس لما أشوف دموعه لأول مره بسببك ده شيء مش سهل عليا .
أنا عملت أيه لكل ده مش فاهمه
هل أنت غبية ياسمين لتسألي هذا السؤال الست أنت من ابتعد ولم تستجيبي لأي من اتصالاته أو رسائله
وتركته للعذاب وحدة يحترق بشوقه ويتألم من عجزه
هتف كريم بتعجب بتسألي عملتي أيه ::
بقالك أسبوع سيباه وبتنامي فوق ولما بيتصل بيكي مش بتردي
أنا كنت تعبانه نفسيا وعندي حاجات كتير في دماغي محيراني وتعباني
طيب ما فكرتيش تصرفاتك دي يترجمها واحد بظروفه أزي
ثم أكمل حتي يجلدها بكلماته طيب بلاش دي
زميلك اللي كنت واقفه تتكلمي و تضحكي معاه من كام يوم لما شافك معاه قال يبقى أنتي أتغيرتي لأن بقي في حد جديد في حياتك
تحدثت برفض ده زميلي ومافيش بيني وبين أي حد حاجه غير الزماله كان بيكلمني عشان رحله وأنا أعتذرت
هتف بوجع من تلك الذكري ::
للأسف لما شاف إبتسامتك ليه ربطها ببعدك وجفائك معاه وقال إن ده إختيارك وهو مش ممكن يوقف في طريق سعادتك
ياسمين بعدم إستيعاب أنت بتقول أيه أنا مش ممكن أفكر في غيره
هتفت بندم قاتل سعادتي معاه هو وبس
عامر كل حاجه في حياتي يمكن أنا انصرفت غلط بس والله ما كنت اقصد اجرحه أنا كان نفسي اطمن أن هو بيحبني بجد ولا كنت مجرد ونس
اقتربت منه بضعف أرجوك يا كريم قولي هو فين وأنا أفهمه كل حاجه و أعتذر ليه بس بلاش يبعد أرجوك .
كريم بحزن أسف أنا وعدته إن مش هقولك مكانه
جلست بتعب علي الكنبه خلفها ليه كده ليه كل ده يحصل أنا ماصدقت الدنيا ضحكت ليا
تركها تعاتب نفسها وتوجه لمكتبه ثم خرج منه وهو يحمل
أوراق مد يده وهو يهتف عامر بعتلك دول نظرة له بلهفه ده أيه
كتبلك الفيلا بإسمك وده ورق وديعه كان عاملها بإسمك و ورق طلاقك هيوصلك في خلال يومين
لم تستطع الوقوف تلك المره جلست علي الأرض تبكي بقهر وهي تمسك كل الأوراق بيدها قدر يعملها ياااه دانا طلعت رخيصه قوي
ياااه بسهوله كده فرط فيه و باعني
هتف كريم برفض متفهميش الموضوع غلط
عامر بيموت من شوقه ليكي وحالته تدهورت
وكله بسبب سوء فهم أنت اللي خلقتيه
كنت اتكلمي معاه افضل أو اعطيه فرصه اطول من كده
بس للأسف تصرفك دمر حياة كانت هتبقي من أجمل العلاقات الزوجيه
قطعت كل الأوراق وهي تصرخ بإنهيار في حضن شمس قوله لو كنت عايزه الفيلا والفلوس
كنت إتجوزت يحيي من زمان
أنا كنت عايزه الحب الحب وبس
ويظهر أن ماليش نصيب فيه وقفت بعد فتره وهي تشعر بالتيه لكنها حاولت التماسك
مسحت دموعها وأخرجت من حقيبة يدها مفتاح العربيه ووضعته علي الطاوله وده كمان ما يلزمنيش .
تركتهم وهي لا تعرف لمن تلجاء في هذا الوقت
تحتاج حضن يضمها ليخفف عنها الحزن والضياع
الذي يختلج قلبها
***********
هناك عند الجريح الأخر
تنهد عامر بحزن يشعر بألم شديد بقلبه
وهو يتحدث مع كلبه رجعنا لوحدتنا تاني يا ريكس بس المره دي الألم فوق إحتمالي وحشتني قوي
نبح ريكس بقوة كأنه يؤكد كلامه .
إبتسم عامر بحزن وحشتك أنت كمان مش كده كانت ماليه علينا حياتنا بس مافيش نصيب
فتح هاتفه علي صورتها بالبالون
إبتسم بحزن وهو يحرك أنامله علي ملامحها بعشقك يا مجنونه عامر
ورغم جرحك اللي بينزف بين ضلوعي لسه بتمني أشوفك و أسمع صوتك و ضحكتك
**************
مر علي فراقهم خمس شهور فقدوا فيها الحياه كانت الأيام تمر ثقيله حزينه
عادت ياسمين الحاره
منزل والدها وعملها القديم أصبحت شخصية
منطوية ترد علي قد السؤال تقف في محل الملابس وعندما تنتهي
و رديتها تحمل بعض الطعام الجاهز وتعود لبيت أبيها تتناول بعض القيمات التي تسد جوعها فقط ثم تتقوقع علي نفسها
وهي تسترجع ذكريتها معه حتي تغفو .
سمعت طرق شديد علي الباب جلست في الفراش وهي تفكر ترد علي الطارق أم تتركه حتي يرحل لحال سبيله .
لكنها خرجت من غرفتها تحت إصرار الطارق
فتحت الباب وجدت يحيي أمامها الذي ألقي عليها تحية الصباح .
تركت الباب مفتوح ودخلت دخل خلفها وهو يسألها عن أحوالها .
ردت بإقتضاب أنا الحمد لله بخير .تابعها وهي تتحرك ابن ياسمين تلك المهرة الجامحه التي لا يستطيع أحد ترويضها
أنه يري أمامه شبح امرأه هزيمتها الأيام وكسرتها
لذلك هتف بنفي
لا يا ياسمين أنتي مش بخير أنا متابعك من فتره
كل يوم من سيء الأسوأ ليه عامله في نفسك كده
هتفت بملل ::
عايز أيه يا يحيي ؟
تأملها بحب وهو يحاول إقناعها بحبه عايزك يا ياسمين أنا اتغيرت كتير بعدت عن كل
حاجه غلط مسكت الشركه مع بابا وعمي وبقيت شخص جديد يليق بيكي .
هتفت بصدق ::
أنا مبسوطه جدا عشانك و أتمني ربنا يبعتلك بنت الحلال لكن أنا منفعش .
هتف بحزن ::
ليه كده بس لسه مش واثقه فيه .
رفعت عينها تحدثه::
الموضوع مالوش دعوه بيك أنا اللي بقيت خيال
مجرد خيال لشخص أنت كنت تعرفه في يوم من الأيام أنا معنتش أنفع حد أنا خسرت قلبي وروحي
مع عامر ومش قادره أرجع تاني .
تحدث بإصرار إعطيني فرصه ممكن أقدر أساعدك علي الرجوع .
هتفت بتوضيح ::
يحيي أنت عارف إن أنا بعشق جوزي ومش ممكن أكون لحد غيره حتي لو هو مش عايزني .
لم يرد الضغط عليها أكثر من ذلك يكفيه هيئتها الباهتة تلك ليصمت
طيب يا ياسمين براحتك بس إهتمي شويه بنفسك
وأنا موجود في أي وقت كأخ لو احتجت أي حاجه حتي لو مجرد فضفضه ده تليفوني .
تركها وخرج وقرر أن يفعل شيء يخفف عنها ما تشعر به
*************
توجه يحيي لشركه عامر وطلب مقابلة كريم
الذي إستقبله بعدم إرتياح .
إتفضل خير .
سأله باهتمام
فين عامر أنا عايز أشوفه ضروري ؟
عامر مسافر و إحتمال معدش يرجع خالص
هتف بعصبية ::
ليه مش راجع في واحد يبقي معاه زوجه وحبيبه مخلصه زي ياسمين ومش يخبيها جوة قلبه
ياسمين كانت ورده مفتحه قطه شرسه
جمالها بهت وبقت منطوية عن الكل
مهما كان اللي حصل منها متستحقش عقاب زي ده صدقني هي غير خالتي خالص خالتي أطلقت من عمي وبعدها بإسبوع كانت مع واحد تاني
قوله يراجع نفسه أنا عرضت عليها الجواز ورفضت
لأنها بتحب جوزها .
بلاش يكون هو والأيام عليها
خليه يسامحها ويفتح معاها صفحه جديدة ياسمين تستحق مليون فرصه
***********
تركت المحل وفي رأيها هدف واحد عامر لقد تعبت من الفراق و تتمني رؤيته ولو من بعيد يجب عليها أن تحاول لأخر مرة قد يغفر و يحن من أجلها لذلك توجهت
للشركه تقوم بأخر محاوله لعودتهم لبعض
إذا رفض يدها الممدود له بالصلح تلك المره سوف تترك خلفها كل الذكريات وتهتم بنفسها فقط
كادت تدلف من الباب عندما ارتطمت بأحدهم وهو في طريقه للخارج من نفس الباب رفعت عيونها الحزينه تعتذر
ولكن صدمتها اخرستها
**************
#لست _أمي
#بقلم _أمل _مصطفي
#البارت _14
*************
رفعت عيونها الحزينه لتعتذر لكنها صدمت مما تراه
نطق إسمها بإشتياق وعيونه تفترس ملامحها بعشق
همست وهي لا تصدق عيونها عامر أنت بتمشي
ياسمين أنا أنا .
إبتسمت له بحزن مش محتاج تبرر حاجه أنا أتمني لك كل الخير .
تركته وركضت تبتعد عنه قدر المستطاع لتلفظ أنفاسها الأخيره بسلام وينتهي هذا العذاب الذي شوه روحها النقيه .
ركض خلفها وهو يناديها لكنها لم تستجب جذبها بسرعه
قبل أن تخطوا علي الطريق كانت تعافر معه وهي تطالبه بتركها
لكنه ضمها بقوة أكبر مما جعلها تنهار بين يده من البكاء لم تعد أقدامها تحملها جلس بها علي الأرض دون أن يهتم بنظرات الحرس وبعض الموظفين تركها تخرج كل ما بداخلها .
تتحدث بألم شديد وهي تسأله ليه يا عامر تعمل فيه كده ليه وأنت عارف إن ماليش صدر حنين أترمي فيه وقت تعبي غيرك
هونت عليك تعذبني كل ده هان عليك تطلقني
دانا حبيتك بكل كياني .
وأنا بعشقك يا مجنونة عامر بس غصب عني كنت محتاج أثق في نفسي و أسترد صحتي
أرجوك سيبني عايزه أرجع بيتي .
لم يفلتها وهو يهتف كفايه لحد كده فراق بيتك هو حضني وحضنك هو بيتي إحنا مالناش غير بعض .
رفعت عينها تتأمل ملامحه التي إشتاقتها حد
الهوس
وهي تتحدث أنا مش لعبه في إيدك ترميها وقت ما تحب و ترجعها وقت ما تحب
رمقها بنظره لوم وعتاب وهو يتمتم أنا عمري ما رميتك ولا أقدر أعملها أنتي حته مني
أنتي مش متخيله أنا حالتي كانت أزاي لما منعتي نفسك عني أسبوع و رفضتي تردي علي إتصالي
أنا كنت ببكي زي الطفل الصغير من الخوف وعايز حضنك عشان أطمن
حضنك اللي أنتي حرمتيني منه من غير أي سبب ولا مبرر ولما جيت الكليه عشان أشوفك لاقيت واحدة تانيه بتتكلم وتضحك مع واحد غريب في نفس الوقت اللي رفضه تسمعني صوتها .
أنا أتقتلت بالحياه ماقدرتش أمنع دموعي اللي ودعتك يوم موتي لما شوفت إبتسامتك لراجل غيري
خوفت أستني كلمة طلقني لأن لأقيت إنسان كامل يعوضني كل اللي إتحرمت منه معاك .
أنا كنت بتألم أكتر منك مليون مره دموع الراجل و كسرته حاجه مش سهله وأنتي عارفه كده كويس
لعنه غبائها عندما تذكرت ما حدث هي من خلقت تلك الفجوه بيدها عندما تركته لوحدته وحزنه ولم تتحدث معه عما تشعر به فاقت علي صوته
تعالي معايا نبداء حياتنا ونكملها مع بعض
أنا وأنتي إتخلقنا لبعض .
وقف وهي مازالت بأحضانه لا تعترض ولا تتحدث
ركب السياره جوارها وتوجه بها لأغلي مكان علي قلبه ڤيلته التي حدثت بها أجمل صدفه في حياته
عندما أتفقت الرياح و الأمطار بإسقاط أجمل ورده تلك الليله في بستانه
****************
رفضت الدخول معه وهي تتحدث ماعدش ينفع أدخل معاك أنا مش مراتك .
هتف بهدوء وصلك ورقة طلاق أو مضيتي عليها
ياسمين برفض لا
نظر بعمق عينها وهتف بصدق ::
مقدرتش أعملها يا ياسمين حسيت روحي بتفارقني وأنا ماسك القلم عشان أمضي
تحركت جواره دون كلام وجدت أم حسن في
إنتظارها ركض عليها ريكس في سعادة وظل يلعقها .
تحت نفورها وضحك عامر
ضمته بحب وهي تحدثه وأنت كمان وحشتني رغم إنك بعتني زي صاحبك و سبتني للعذاب
رد عامر بحزن صاحبه عمره ما باعك صاحبه كان يتمني. منك نظرة رضي و إتحمل عذاب وألم أربع شهور لوحده عشان يرجع لحضنك سليم معافي
أنا لسه جاي من المطار لحظة ما كنت خارج بسرعه كده كنت ملهوف ليكي
سألته بلهفه
يعني أنت مش في مصر من زمان ؟
ضم وجهها بين كفيها وهتف بحب لا أنا لسه راجع النهارده وحشتيني جدااا رغم إنك مافرقتنيش .
لحظاتنا مع بعض هي سبب أن أتحملت تعب العمليه والعلاج الطبيعي .
كل ما أحس بالتعب و الهزيمه أغمض عيوني و أفتكر .
نظرة عيونك اللي بتقول بعشقك أنا عملت العمليه عشانك مش عشاني .
زفر بتروي وهو يكمل لما كان كريم بيوصلي أخبارك وتعبك النفسي في الشهر الأول قولت بكره تنسي
وتكمل لما جاني صورك و الحزن لسه مسيطر عليكي رغم مرور شهرين علي بعدي طلبت أعمل العمليه عشان ياسمين حبيبتي وبس
****************
هناك في القاع الذي يسحب كل من بحث عن شهوة المال السريع يجلس كل من نسي عقاب ربه
تجلس تلك التي تلاعب بها اسعد ليسحبها لعالم بعيد كل البعد عن الحياة
اقترب منها أحدهم
تاخدي كام و تيجي تقضي معايا يومين في تركيا
روايدا بسعاده مش ممكن تركيا مره واحدة
هز رأسه بتأكيد
أنا موافقه هات المبلغ اللي أنت عايزه وأنا معاك
نظر لها بخبث طب مافيش حاجه تحت حساب
ضحكت بمياعه تعال بس نرقص الوقت ونشوف موضوع العربون بعدين
كادت تتحرك عندما وجدت من يجذبها بعنف أنتي كبرتي و خرفتي يا خالتي
نظرت له بضيق عايز أيه مني
يحيي بغضب عايزك تحترمي نفسك و سنك
هتفت بغضب أولا أنت ملكش حكم عليا وأنا مش صغيره عشان تتحكم فيه
شاور يحيي لرجاله الذين أتوا لأخذها
وهو يتحدث لا ليا
لما تشوهي سمعتنا يبقي ليا
لما تكسري بنتك و تخربي حياتها يبقي ليا
سحبها رجاله وخرجوا من الديسكو تحت صراخها وسبها له
************
دخل عامر بعد عودته من الشركه
وجدها مازالت تسبح في غيمتها الوردية
اقترب منها بحب وانحني عليها يقبل جبينها وهو يهتف
صباح الخير علي أجمل عروسه كسلانه في الدنيا
إبتسمت له عروسه
عامر طبعا أجمل عروسه في الكون مش فرحك النهارده
قفزت من الفراش وهي تتعلق بعنقه بفرحه عروسه عروسه .
هز رأسه وهو يبتسم أه عروسه عروسه
وقفت ياسمين علي الأرض وهي تدور حوله وهو يتابعها بإبتسامه عريضه
تتحرك وهي تهتف بدون تصديق يعني فستان أبيض وطرحه
و
إتمخطري يا حلوه يا زينه وطلي بالأبيض طلي
عامر بضحكه أه بس مع فرق بسيط يا حلوه يا ياسمين مش زينه .
عادت لحضنه طب أحلف ؟
رفعها بين أحضانه وهو يهتف وحياة ياسمين عندي
يلا شمس وأختها ومي علي وصول ثم قبلها من و جنتها أشوف أجمل عروسه بليل
***************
مرت الساعات وهي لا تصدق ما يحدث معها لقد أصبحت عروس ترتدي الفستان الأبيض وتنتظر فارسها
دخل عامر من الباب وجد أميرته في إنتظاره
بفستانها الرائع الذي أختاره بنفسه يزينه حجابها الذي زادها إشراقا وجمال
جلس أمامها علي إحدي ركبتيه وهو يمد لها يده بورده بيضاء مثلها
أدمعت عيونها وهي تنحني لتتناولها من يده وعندما لمست أطراف أناملها الورده إنحني علي يدها يقبلها جلست أمامه بفستانها وقبلت هي ايضا
يده تحت تصفيق من حولهم
كريم وزوجته ومي وأختها ويحيي وزين وخالتها إبتسمت لهم بخجل بينما كانت عيونها تسأل يحيي
عن والدتها فهمها يحيي وتذكر لحظه إدخاله لخالته مصحه عقليه بأوراق مضروبه حتي لا يطول ياسمين شرها وسوء سمعتها
هو يعلم جيدا أن أمها لم تكن تترك فرصه زواج ابنتها من رجل غني وسوف ترمي شباكها علي ياسمين حتي
تستنزف عاطفتها وحنانها الذي ورثته من أبيها
خاف عليها من سوء أخلاق أمها وأراد حمايتها دون أن تعلم
إقترب منها إنسيها يا ياسمين هي ماتستهلش بنت زيك
ونظر لعامر وهو يغمز بعيونه هو أنت مش عارف تنسيها ولا أيه يا باشا .
حملها عامر فجأه دانا أنسيها أسمها و أهلها كمان
تعلقت بعنقه بقوة أستني يا مجنون
عامر بضحكه خلاص أنتي ضيعتي عقل عامر
يا مجنونه عامر أنتي
******************
#لست _أمي
#بقلم_أمل مصطفي
#البارت _15
*****************
وجدت نفسها أمام قاعه كبيره مرصعه بالأنوار تعلقت به أكثر أنزلها ويده تحتضن يدها وتقدموا للداخل أمامهم المشاعل وصوت الموسيقه يصدع في كل القاعه
لم تصدق ما تراه أمامها كل هذا من أجلها هي
يكاد قلبها يقف من شدة سعادته
لم تتوقع أو تحلم أن تعيش أو تجرب في يوم من الأيام ما يحدث أمامها الأن كانت تتوقع أن ترتبط بشخص من نفس مستواها وحفل زفافها يكون عباره عن زفه في حاره
لكن ما تراه الآن ضرب من الجنون وحلم من الأحلام الورديه التي لم تزور خيالها في يوم من الأيام
إلتفتت له وجدته يتأمل سعادتها الواضحه بعشق إبتسمت له بخجل وهي تهمس ربنا يخليك ليا يا حبيبي
جلسوا وكادت تتحدث عندما وجدت أمامها ما جعلها تداري وجهها بكفيها وهي لا تستوعب من يأتي أتجاههم بإبتسامه ليهنئهم
ياسمين بعدم تصديق ده المطرب أحمد سعد مش كده ولا أنا بحلم
رد عامر بتأكيد لا هو
مش ممكن جاي يسلم علينا
عامر بغيره نعم هو حضرتك معجبه بيه ولا حاجه والله أمشيه
لا لا معجبه أيه و بتاع أيه أنا عيوني مش بتشوف غير عامر حبيبي .
تأملها بعشق دائما كلامها يرضي غروره كرجل ويطيب خاطره .
سلم عليهم وتمني لهم السعاده ووقف يستعد للغناء
بينما جذبها عامر من يدها حتي يرقصوا معا
أنا جبته مخصوص عشان الأغنيه دي سمعتها وحسيت أن ده الكلام اللي نفسي أقوله ليكي
هتفت بصدق لو كنت قولته أنت كان هيبقي أجمل
ضمها لأحضانه
بداء في الحركه علي نغمات الأغنيه
عليكي عيون لا بتنافق ولا بتخون
وفيها من الأمان مخزون وفيها من الجمال أسرار
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
عليكي كلام يمشي الحزن وبقا تمام يطمن قلبي
يرجع خام بكون أنا وأنتي كالأطفال
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
عليكي سلام يقويني علي الأيام بطاقه تزوقني لقدام وبيها بكمل المشوار
،❤️❤️❤️❤️
عليكي هدوء حلاوة صوت ونظرة شوق
أكون زعلان أشوفك أروق وأحس براحة
❤️❤️❤️ والإستقرار
ضمها بقوة تحت تصفير الجميع ورغم أنه لا يوجد لها أهل
وسط هذا الحشد غير خالتها و إبنها لكنها لم تشعر بالوحده في وجوده هو كل أهلها ولا تريد غيره
*****************
في مكان أخر
هتفت صديقتها بنداء نورا يا نوار شوفتي الفيديو ده
نورا بسؤال فيديو أيه يا نسرين
إقتربت منها صديقتها وهي تفتح الفيديو
فوق الفيديو أجمل وأرق قابلز عيونهم تنطق عشقا
مش ده عامر
نورا بصدمه أيه هو رجع يمشي أمتي و أتجوز أمتي
ردت صديقتها إمبارح بيقولوا كان فرح يجنن وهو كان طاير بيها
نورا بغيره وحقد دي الشغاله بتاعته أزاي عمل كده
وقدر ينزل للمستوي ده
****""*********"
بعد مرور شهرين
وقفت تضع زينة رمضان بسعاده متناهيه فهو أول رمضان يمر عليهم وهم مع بعضهم
وضعت اللمسات الأخيره وهي تتأمل صنع يدها بحب وسعاده عندما سمعت جرس الباب إلتفتت لتري من الزائر
وجدت شمس وأختها ومي ركضت لهم بسعاده حبايبي كل سنه وأنتم طيبين
أحتضنوا بعضهم بحب وحملت مي وهي تقبلها كل سنه وأنتي طيبه يا حبي
وأنتي طيبه يا يويو شوفتي الفانوس بتاعي أونكل عامر جاب ليه زي كل سنه .
قبلتها بحب ربنا يخليكي لينا يا حبي تذكرة والدها عندما كان يدخل عليها كل سنه بفانوس صغير تحتضنه بحب وهي تشكره
فلاش باك
شكرا يا أجمل أب في الدنيا بس تعبت نفسك ليه ما أنا عندي ماكانش لأزم السنه دي .
إحتضنها والدها أنا عندي كام ياسمين وبعدين أنا هفضل أجيب لحد ما تروحي بيت جوزك هو بقا يستلم المهمه دي .
وجدت يد تمسح دموعها بحنان رفعت عيونها وجدته يقف أمامها بابتسامه حنونه جنتي ماتبكيش أبدا
وأنا عايش
جنتي إتخلقت للسعاده وبس
إبتسمت أنت سعادتي ربنا يديمك تاج فوق رأسي
عامر بغمزه طيب عشان الكلام الحلو ده
أخرج من خلف ظهره فانوس جميل مكتوب عليه إسمها وقلب به صورته
كل سنه وأنتي طيبه يا قلبي ده أول رمضان لينا مع بعض قفزة بسعاده وهي تخطف من يده
الفانوس و تحتضنه بعشق وأنت طيب يا حبيبي
حركته بين يدها وجدت الوجه الأخر عليه أسمه وفوقه قلب به صورتها ده أجمل فانوس شوفته في حياتي
سمعت مي تتحدث بطفوله وريني كده يا ياسمين عايزه أشوفه
ناولته لها بحسن نيه
تأملته الصغيره بغيره ده أجمل من بتاعي ليه هي عندها قلب وفيه صورتك وأنا لا خلاص أنا أخده وتعطيها بتاعي وركضت بعيدا
ركضت ياسمين خلفها وهي تطلب منها التوقف وإرجاع فانوسها تحت ضحك الجميع
كادت تصتدم بيحيي هو يدلف من الباب مع أمه التي تغيرة علاقتها بياسمين عندما تركتها أمها
يحيي وهو يقف بصدمه من هيئة ياسمين المتضايقه وسأل الجميع عم يحدث
جاوبته نيره أصل مي خدت فانوسها نظر يحيي خلفه بحنين فهي دائما طفله بريئه لا يلفت نظرها مغريات الحياه الطفل بداخلها لا يكبر أبدا
لاحظة نيره نظرته وشعرت بالحزن هي تعلقت به منذ زفاف ياسمين رغم علمها بحبه لياسمين لأنه قد تحدث معها
وتقاربوا من بعضهم في الشهور الماضيه وعلمت عنه كل شيء ولكنها لم تستطع منع قلبها
أما عامر وافق علي تواجدهم معها لأنه يثق في حبيبته ويعلم إنها لم تقبله في يوم من الأيام
ولم يرد أن يمنعها عن أهلها الوحيدين الذين يسألوا عنها لأنه لم يغفل عن حزنها المستمر بسبب بعد أمها
*******************
أخبارك يا نيره طمنيني عليكي ليه بقالك فتره مش بتردي عليا ومش بتفتحي فيس
أبدا كنت تعبانه شويه
يحيي بقلق تعبانه مالك سلامتك
ماتشغلش بالك أنت عامل أيه
قاطعها يحيي بحده ماشغلش بالي أزاي مش إحنا أصدقاء ودورنا نهتم ببعض ولا أيه
أغمضت عيونها بألم لأنها أبتعدت عنه تلك الفتره بغرض أن يشتاق الحديث معها أو ترتقي من منزلة الصديق للحبيب .
تحدثة بضيق ودموع لا يا يحيي إحنا مش أصدقاء أو علي الأقل أنت مش كده بالنسبه ليا أفهم بقا يا أخي .
رد بحزن أنا عارف وفاهم بس أنا مش عايز أظلمك
أنا بحبك وبحب الكلام معاكي كأصدقاء مش حبيبه خايف أرتبط بيكي أظلمك .
نيره بتنهيده خلاص يا يحيي أنا حقيقي تعبانه ومش قادره أتكلم
تحدث بتردد يعني لو طلبت إيدك ممكن توافقي بعد الكلام اللي عرفتيه
إعتدلت في جلستها وتحدثة بلهفه أعطيني بس فرصه أقرب وأنا أوعدك أن أنا بس اللي هكون في قلبك .
إبتسم يحيي علي إصرارها كم هو إحساس جميل أن تكون مرغوب من أحدهم ويتحمل كل عيوبك ليبقي فقط بجوارك .
طيب خلاص يا ستي خد ليا معاد مع بابا
قفزة بسعاده بجد يا يحيي
بجد يا نينو
****************
كانت تتحرك ياسمين بين المحلات هي وشمس لإختيار فستان خطوبه يحيي ونيره ولكن وقفت عندما رأت ما يخطف قلبها
هناك سيده علي ما يبدوا إحدي عاملات نظافه المول تقف مع فتاه في سن المراهقه وتتحدث معها بحب وحنان ظاهر و تهندم لها شعرها ولبسها
ويبدوا علي الفتاه الإشمئزاز والنفور
إقتربت ياسمين دون إراده منها كم تمنت أن تجرب حنان الأم و لهفتها علي ابنتها
سمعت تلك الفتاه
تنهر السيده بكلام جارح وهي تبعد يدها عن شعرها
وسام أنتي بتعملي أيه فاكره نفسك في البيت فوقي أنا هنا مع أصحابي ولو شافوكي أو عرفوا إنك أمي هتفضح
إبتعدت عنها السيده بسرعه وهي تتلفت حولها خوفا أن يراها إحدي صديقات إبنتها وتسبب لها الإحراج
هتفت الفتاه بتوتر أنتي بتشتغلي هنا من أمتي وليه مش قولتي ياريتني ما كنت جيت هنا
السيده وهي تحاول تهدئتها معلش يا حبيبتي بس أنا أضطريت أشتغل في وظيفتين عشان أقدر أوفرلك مصاريف المدرسه والدروس
البنت بغرور يعني مالاقتيش شغله أحسن من دي أنا ندمانه إنك أمي كادت تكمل عندما وجدت يد تصفعها بقوة
، صدمت أمها وشمس التي إقتربت بسرعه بينما
تحدثت ياسمين بحده وكره إنتي أصلا ما تستهليش أم زي دي
إلتفتت للسيده إحتضنتها وهي تقبل رأسها أنا كنت أتمني أنها تكون أمي وأشوف نظرة الحب والحنان
اللي في عيونها ليكي أنتي أصلا من غيرها مالكيش أي قيمه
لو كانت أم تانيه رميتك في الشارع كنتي عرفتي قيمتها
لو كانت أم تانيه حرمتك من التعليم عشان تشتغلي و تصرفي علي نفسك
كنتي عرفتي قيمتها مسحت ياسمين دموعها وهي تتحدث أنتي كنتي تستاهلي تكوني بنت أمي
اللي رمتني عشان تدور علي نفسها وحياتها
لو وحده غيرك كنتي صبح وليل تبوسي إيديها لأنها بتتعب عشان سيادتك تتفسحي
وحده غيرك تفتخر بيها وسط صحبتها علي الأقل لا فرطت في شرفها ولا باعتك زي ما ناس كتير بتعمل
سمعت صوته الحنون وهو يناديها إلتفتت وجدته يقف خلفه إرتمت في أحضانه وهي تبكي بقهر
لقد إشتاقت لوالدتها تلك القاسيه التي لم تنظر خلفها لحظه لتطمئن علي إبنتها
مسد علي ظهرها بحنان يطمئنها أنه جوارها دائما ولن يتركها حمد الله أن شمس أتصلت به حتي يلحقها
بينما بكت السيده و إبنتها التي إقتربت منها تحتضنها وهي تعتذر لها
إلتفتت ياسمين وهي تتحدث حطي أمك في عيونك و أفتخري بيها وسط الدنيا كلها أمك ست عظيمه بتتعب عشان راحتك
ومهما الناس حاولت تقلل من شأنها أرفعيه أنتي بحبك و إحترامك ليها
************"""
نظر في ساعة يده لقد تأخرت في الحمام وتلك ليست عادتها ماذا يحدث تحرك ليطلب منها الإسراع ولكنها
فتحت الباب وخرجت ووجهها مشرق بطريقه ملفته إبتسم بحب وهو يقترب منها ويسمي الله أيه ده كل يوم جمالك بيزيد أرحمي قلبي ❤️
إبتسمت وهي تخرج شيء من جيبها وتهمس أنا حامل
نظر لما بيدها ثم وجهها وهو يسألها ده بجد
أه أنا هبقي أم
عامر بفرحه غامره أجمل وأحن أم في الوجود
ضمها بقوه أجمل خبر من أجمل زوجه وحبيبه
أنا مش مصدق أخيرا لاقيت الحياه اللي كنت بحلم بيها ياااه يا ياسمين
أنا هاكون أم حقيقيه أم سعادتها في سعادة أولادها راحتها في راحتهم أعطيهم الحب والحنان اللي إفتقدته
عامر بغيره قصدك إن أنا هترمي علي الرف مش كده 🥺
أنت تاج رأسي كان يوم حبك أجمل يوم في عمري وهو يوم ميلادي الحقيقي بحبك
وأنا بعشقك يا جنتي
*************""
لا توجد فتاه في الكون لم تحلم بالفستان الأبيض منذ طفولتها وتحب تجسيد دور الأم مع عروستها وفي الصبي تنتظر بشغف فارسها الذي يحملها علي الحصان الأبيض ولكن لكل شيء أوان
ليس كل من فاتها قطر الزواج خاسره
وليست كل من ركبته فائزة
نتمني ونحلم ولن نأخذ غير نصيبنا
عندما تأتينا فرصه الحب والحياه نغتنمها ولا نتركها
الحب الحلال من أروع وأجمل أنواع الحب
الحب الحقيقي ليس شاب وسيم شديد الثراء
ولا فتاه طاغية الأنوثه
الحب إلتقاء قلبان كل قلب يجد في الأخر ما ينقصه ليكتملوا في سمفونيه رائعه من الحنان و الإحتواء
،❤️❤️❤️❤️❤️
تمت بحمد الله



إرسال تعليق