رواية بائعة الطعام الجزء الثاني الفصل الثامن 8 بقلم الكاتبه إسراء عيد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية بائعة الطعام الجزء الثاني الفصل الثامن 8 بقلم الكاتبه إسراء عيد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
كانت ترتدي تشيرت بأكمام قصيرة.. و بنطال قطني.. ترفع أحدي قدمية و تنزل الأخرى
.. و تضع منديل قماشي على خصلاتها تخبئها به .. حتى لا يفسدها الطلاء ...
و تمسك تلك الفرشاه الخاصه بطلاء الجدران..
و تقوم بطلاء.. الحائط...
بكل جهد...
كان سلم يجلس على أحد الصناديق واضع قدم فوق الأخرى...
و يتابعها بعدم فهم و ذهول مما تفعل
...وهو يرتشف من تلك العلبة المعدنية الحاوية على أحد المشروبات الغازية...
....
ثم صاح فجاءة بنفاذ صبر...
: أموت و أعرف تاعبه نفسك ليه.. ما العمال هيجوا بكرا و يكملوا شغل..
توقفت عن العمل ورمقته بعبوس... ثم صاحت بتعب.. وغيظ
_ خليك انت في حالك..
ثم عادت مره أخرى للعمل.. وهي تزفر بغيظ و تثبه..
فقد أرادت أن تعيش تلك اللحظات الرومانسية مع حبيبها ويلهوا بالدهان و يتلطخا سويا بالألوان كمان ترى في المسلسلات..
و لكن يبدوا أنها تزوجت عديم الإحساس ...
أخذت تمتم بهمس ساخر...
_ و عمالي فيها رومانسي.. اااخ نفسي أمسك في زمارة رقبتك يا سليم..
و انا لما شوفت الشقة قولت أكيد هنقعد نلعب بالألوان و البويه..
و تعمل زي الواد التركي المز لما يخمس على الحيطة مع حبيبته و هي تبصله وتضحك و هو يروح ماسك وشها بإيده اللي مليانه دهان و يقعدو يمسكوا الفرش و يرشوا على بعض...اااه
..
شهقت بخضه.. حينما وجدت سليم يمد يديه من أسفل زراعيها و يمسك بكفها الممسك بالفرشاه.. و يحركة على الحائط و أخذ يرسم قلب ...
حركت رأسها للاعلي قليلا.. و رمقته ببسمة حالمة سعيده...
نظر لها هو الاخر بعيون تقطر عشقا لها... ثم قام بتقبيل وجنتها بخفه...
وعادا يكمل تلوين الحائط بجانب القلب.. وهي في أحضانة...
همس.. بخفوت وحب شديد
: عرفة يا نوري.. بحب أوي أشوفك معصبه.. بحسك طفلة صغيره بخدودها الحمرا المنفوخة و زعلانه من أبوها اللي أجل خروجه كان واعدها بيها.... بحسك بنتي قبل ماتكوني مراتي... بحبك اوي
أسندت رأسها على صدرهُ...
.. وقد تخدرت من كلماته تمامً...
رمقها بعبوس مصطنع ثم أردف بمرح...
_ حضرتك لو مابعدتيش عني .. هنفضل طول اليوم على الوضع ده... و صراحة انا نفسي في كدا اوي
إبتعدت عنه سريعا وهي تضحك بشده...
ثم صاحت وهي تدعي العمل...
_ يلا بقا انت هتلون الحيطة اللي هناك دي و انا هلون اللي هناك دي... و كل واحد يفضل مركز مع الحيطة بتاعته و مايبصش على التاني و نشوف شغل مين أحلى...
اوما لها و قد أعجبته الفكرة بشده...
اخذ كل منهما إناء مليئ بالدهان و ذهب كل منها للحائط الخاص به...
أعطى كل منهما ظهره للأخر.. و بداء في العمل....
كان سليم.. يمسك الفرشاة و يرسم بعض القلوب.. و داخلها حرف ال ( N ).. و بعض كلمات الغزل.... بخط جميل للغاية و قد بدأ وكإنه متمكن
في الرسم على الجدران و الكتابة ...
اما نور...
فقد كانت.. تلون الحائط بشرود.. ولم تلاحظ أنها أخذت ...
في رسم شخص بدون ملامح.. و لكن بهيئته الخارجية.. يبدوا شبيه سليم...
...
بعد وقت.. صاح سليم ببسمة سعيده وهو يرمق الحائط بثقة كبيرة...
: نوور انا خلصت... هلف ضهري...
فاقت سريعا من شرودها.. و نظرت لما فعلته للحائط.. فشهقت بخضه..
فإلتفت سليم سريعا...
فتوسعت عينيه.. حيث كانت الرسمة تبدوا أقرب لشخص معاق ...
أقترب منها بتشنج
.. وهي ترمقه بحذر و قد نسيت إالالتفات كي ترى ما فعله على الحائط هو الاخر...
اخذ يرمق الرسمة بعيون واسعة و ذهول شديد ...
: مين ده... د ده شبهي.. اوعي تقولي.. إن ده انا..
إبتسمت بغباء وهو تشير على الرسمة..
_ ليه ده حتى حتى شكلك كيوت خالص.. مش مهم العين العوره دي.. المهم إن دقنك مظبوطه.. بس كإن الحلاق غلط و حلق حته وساب حته... و ودنك جميلة اهي.. اي ياعنى واحده اكبر من التانيه دي زواية الرسمة بس و ا...
قاطعها حينما حملها من خصرها فجاءه بما جعلها تشهق بخضة .. وهو يدعي الغيظ...
واخذ يدور بها و ظهرها ملامس لصدره...
: بقا انا تعملي فيا كدا يا نور الكلب....
اخذت ضحكتها تتصاعد بشده... ثم أخذت تصرخ بأن ينزلها فقد بدائت تشعر بالدوار...
_ س سلم كفايا... ياضا كفايا بقا... يا عااااالم يا هاااااوه ألحقونيييييييي...
قهقه بشده...
ثم توقف و أنزلها برفق على الأرض.. بأنفاس لاهثه...
.. اخذت تلتقط أنفاسها بصعوبه....
ثم صاحت وهي تتنفس سريعا...
_ اه بقا تعمل فيا كدا يا سليم... حسيت إني قاعده على المرجيحة اللي في الملاهي دي و بتخليني ارجع...
رمقها بذهول.. ثم انفجرت ضاحكا بشده...
أغتاظت منه.. فنهضت سريعا و قامت بوضع يدها في علبة الطلاء و قامت برشهُ عليه... فتلونت ملابسه بالون الأحمر ...
رمق ملابسه بصدمة.. ثم رفع نظره لها وجدها ترمقه بإنتصار...
فحرك رأسه وهو يضغط على شفتيه بتوعد...
..
ف تراجعت للخلف بخوف....
فتحرك سريعا و قام بغمس كفيه الإثنين في علبة الطلاء...
فصرخت نور بضحك و خوف... و أخذت تركض في الشقة...
وهي تصيح بضحك...
_ لا... سليم.. لاااا يا سليم...
: لا..!! ده هخمس على وشك الحلو اللي بعشقه ده...
ضحكت بشده... ثم اردفت من بين ضحكاتها...
_ ياعنى متغاظ مني و لا بتغزالني...
ضغط على أسنانه بغيظ مصطنع...
: يابت بطلي ضحك بأم غمزاتك دي.....
ثم أخذ يركض خلفها... وهي تركض هنا و هناك...
و ضحكاتهم تتعالى و أيضا صريخ نور بمرح...
ظل هكذا لوقت.. حتى.. إستطاع الإمساك بها...
جذبها سريعا لأحضانه و هو يضحك بشده... وقد تلتخط ملابسهم بالألوان....
هدائت ضحكاته... ثم أخذ يحدق بوجهاا و ملامحها المحببه لقلبه و نغازتيها الغائرتان بشده في وجنتيها بفعل ضحكاتها و عينيها الصغيرتان و الذي إنغلقا إثناء ضحكها ..
فكم بدت بريئة و جملية و جذابة بشده...
شعرت بنظرات تخترق روحها.. فتوقفت عن ضحك...
وفتحت عينيها... فوجدته يحدق بها وعينيه تلمع ببريق تعرفه جيدا..
و بسمة تعبر عما يشعر به.....
شردت هي الاخري في عينيه التي تخبرها بالكثير و الكثير... نسيت العالم من حولها وهي في احضانه و تطلع لعينية التي إخترقت قلبها و أخبرته بمدى
عشقه لها... فعلي نبضه حتى أصبح مثل قرع طبول الحرب...
...
***************************
مساء...
في منزل نيرة صديقة نور...
كانت تجلس في غرفة بسيطة للغاية... و معها خطيبها ( حمادة).. و أمامهم كوبان من المياه الغازية....
تحدث حمادة بضيق...
: ممكن اعرف ليه.. مابتدريش عليا.. و كل شوية تتهربي... حصل أي يا نيرة.. ؟
زفرت بغيظ.. ولكنها حاولت رسم بسمة هادئة.. ثم تمتمت بخفوت..
_ أبدا يا حمادة.. كنت تعبانه شوية و مخنوقة...
صاح سريعا بلهفه وحب شديد..
: من أي يا نيرة.. طب ليه ما كلمتنيش و كنت جيت خرجتك و غيرتي جو....
حدثت ذاتها بسخرية..
(( خرجتني!! اخرك هتمشيني على النيل و كوباية حمص الشام اللي بتجبها علطول .. أما لو كان واحد زي سليم خطيبي.. كان زمانه وداني افخم مكان ف مصر و جابلي هدايا عليها القيمة...))..
رمقته بضيق خفي ثم اردفت بتسأل... و ملامح ممتعضه ...
_مش كان المفروض تيجي تحدد معاد الفرح مع بابا.. حصل اي تاني.. اصلي سمعت خالتي بتقول انك هتأجل الفرح... الكلام ده صحيح...؟
وضع يده ع رقبته بإحراج... ثم تمتم سريعا بصدق...
: صدقيني والله... انا كنت هكلمك و اقولك نأجل سنة عشان اجبلك شقة لوحدك وتبقى مرتاحة...
لوت فمها بحركة شعبية تدل على الامتعاض...
_ شقة لوحدي!! امم وازي ده بقا ...
صاح سريعا بلهفه و فرحة..
: عرفة الدكتور اللي ساكن قصادنا... هيعزل و هيبيع الشقة فأنا هاخدها و كلمته و قولتله يستنى عليا بس السنة دي
و هسدد ليه نص تمنها عشان انتي عرفه ماينفعش اديه كل اللي معايا... عشان نعرف نظبطها و مصاريف الفرح و كدا... و الراجل مشكور وافق.. و هسدد ليه الباقي بعد الفرح... كل شهر أديه اللي فيه النصيب.. و كمان لقيت شغلانه تانيه من بعد المغرب للساعة اتناشر.. في ورشة المعلم رزق... وان شاء الله الدنيا هتظبط بعد السنة دي....
اومات له ببسمة صفراء...
وفي داخلها تنوي شيئا أخر...
*************************
كان يدخل سليم للفيلا مساء وهو ممسك في يده كف نور الصغير.. و بسمة سعيدة مرتسمه على وجههم....
دلفا للداخل..و كادا يصعدا لغرفتمها ولكن جذبهم بعض الأصوات...
اردفت نور بإستغراب...
_ هو في ضيوف جوا ولا أي..؟
: مش عارف.. تعالي نشوف...
.. ذهبا لغرفة استقبال الضيوف...
فكانت جميع العائلة متواجدة و فتاة غريبه لم تراها نور من قبل.. تشبه ريماس كثير في ملابسها.. و إسلوبها... لم ترتاح لها نور من الولهاء الأولى ....
ألقى سليم عليهم التحية...
فحيوه جميعا ببسمة واسعه...
و أيضا نهضت الفتاة سريعا بلهفه... و قامت بمصافحة سليم بحرارة
: سليم اخيرا شوفتك.. بجد واحشني اوي...
إبتسم سليم بمجاملة...
_ اخبارك اي يا رشا...
إبتسمت تلك المدعوة رشا بخبث شديد...
: انا بخير طول مانت بخير..
ثم وضعت يدها على فهما وهي تدعي الصدمة و تنظر ل نور...
: اوووه.. مش معقول سوري ماخدتش بالي من مراتك..
ثم مدت يديها ل نور الجامدة الملامح... فقد تعرفت عليها على الفور ..
فهي تلك الفتاة صديقة ريماس و تحب سليم وكانت تفعل الكثير حتى يتزوجها...
أخذت نور تنظر ليد الآخر بنظرات جامده... ثم نظرت ل سليم مردفه بجمود..
_ يلا نطلع... يا سليم....
رمقها الجميع بذهول من هذا التصرف
.. فقد أحرجت الفتاة بشدة...
نهضت ريماس سريعا و وقفت بجانب صديقتها مردفه بخبث
: أي يا نور... ضيفتنا تقول على عروستنا الجديدة اي.. قليلة زوق.. ما يصحش كدا يا حبيبتي و بعدين رشا مش غريبة دي صديقة غالية اوي على سليم....
انهت حديثها بنظرة ذات مغزى...
ثم اكملت داخلها...
(( وبكرا هتكون مراته...))
إنتبهت على صوت رشا الباكي...
تحركت رشا سريعا وهي تتدعي الحرج...
: انا أسفة شكلي مش مرغوب فيا....
حاولت ندى سريعا ردعها و أيضا ريماس و خديجة
...
بينما سليم صاحا سريعا يحاول إصلاح الموقف... وهو يراها تأخذ حقيبتها و تهم للخروج...
: إستني يا رشا.. اكيد نور ما تقصدش... وهي هتعتذر حالا ليكي...
إلتفت له نور سريعا بحده.. فدائما كانت تتعامل مع جلال و ريماس بتعقل شديد ...
ولكن عقلها قد ألغيا تمام حينما أدركت أنها مهدده من تلك الرشا و الموضوع أصبح يخص سليم...أي تلك المنطقة المحرمة التي يجب الإبتعاد عنها..
فأصبحت تتصرف بغير تفكير او تعقل بالمره...
فالغيرة تذهب بالعقل و تحدث الكثير من الكوارث...لذا لابد من التحكم بها جيد و تحكيم العقل قبل التصرف...
صاح سليم وهو يمسك يد رشا حتى لا تذهب.. وهو ينظر لنور...
_ نور قولي حاجة....
رمقت نور رشا بكره شديد... و غضب طفولي كإنها تريد أخذ والدها منها....
ثم صاحت بجدية شديدة لا تمت لها بأي صلة
: مفيش حاجة اقولها.. انا حره.. ومش حابه اتعرف عليها.. و ياريت يلا نطلع أوضتنا...
رمقها سليم بغضب.. فهي تضعه في موقف محرج بشده و أمام العائلة...
نفضت رشا يديها سريعا من يده و اخذت تتحرك للخارج بخطوات واسعه وهي تمثل الاحراج الشديد...
صاحت ريماس بغضب..
: بقا كدا يا سليم ضيوفي يتهانوا في بيتي...
ثم نظرت ل أسر الذي يجلس بجانب جلال و يتابعا بصمت...
: انا طالعه يا أسر...
ثم خرجت سريعا و صعدت لغرفتها..
بالطبع لم يفوت جلال هذه الفرصة عليه...
نهض سريعا.. و اردف بعصبية
_ البيت ده عمره ما رفض ضيف... و عمر ما ضيف خرج منه وهو زعلانه أو مضايق من أهله ... طوال عمرنا بنهتم بضيوفنا.. و بنكرمهم آخر كرم... اللي حصل النهرده عمره ما حصل ابدا في البيت ده....
لم تتحدث خديجة.. أو ندى... حيث أنهما رفضا تصرف نور بشده في التعامل مع رشا.....
كانت نور تنظر لهم بجمود شديد.. وهي مقتنعه تمام بأن ما فعلته هو الصواب...
رمقها سليم بحزن و أيضا غضب.. فهاهو للأول مره سيستمع للكثر من والده و لا يستطيع الدافع عنها...
تمتم بحده...
: شكلي دلعتك على الآخر...
انهي حديثة... ثم تركهم ورحل سريعا... للخارج.... بغضب شديد
..
بينما هي شعرت بألم بشع ينخر بين ثنايا قلبها...
لم تستطيع أن تنظر لاحد منهم...
فإلتفت سريعا و صعدت لغرفتها و دموعها تسيل بعنف و تشعر بالغدر من ناحية سليم... فهي مازالت مقتنعة بأنها لم ترتكب اي خطاء بعد...
**********
في غرفة ريماس....
كانت تصدع ضحكاتها بشده وهي تضع الهاتف على اذنها... وتحادث تلك الرشا...
: شوفتي... قولتلك مش هتعمر معاه.. اصبري بس يومين وهيرميها في الزبالة اللي جابها منها...
...
إستمعت للطرف الاخر...
ثم أجابت..
: صدقيني البنت دي مش سهلة دي خبيثه جدا... وانا لا يمكن اسمح انها تكون جزء من عيلتنا.. المهم انتي تجهزي عشان تهجمي علطول.. عايزاكي تقتحمي حياة سليم...
.. ووووويتبع...
رائيكم يا جماعه...
و متنسوش الفوت ⭐


إرسال تعليق