القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أحببت خديجه الفصل الاول والثاني والثالث والرابع بقلم ريحانة الجنة حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج

رواية أحببت خديجه الفصل الاول والثاني والثالث والرابع بقلم ريحانة الجنة حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 



رواية أحببت خديجه الفصل الاول والثاني والثالث والرابع بقلم ريحانة الجنة حصريه وجديده


الحب. ما اداركم ما الحب. هو هناء وسعادة حينما نكون مع من نحب.مع من نعشق. مع من هواه القلب لكن . 


يكون عذاب ومرار والم. وكثييرا من الوجع. حينما نعيش مع اخر. لا نحبه 

تحكمنا حياتنا معه 

العشرة ... المودة.... الرئفة في بعض الاحيان. 

لكن ليس حب.. ليس عشق ... يريح القلب ويدواي الروح. 


وفي هذه الرواية يتعذب قلبان وتتألم روحان. ولكن كلا منهم يتألم في صمت. 

لم يستطيع اي منهم البوح بما في قلبه. ويعيش مع اخر في صمت قاتل


وللحظ العسير. ان القدر جمعلهم يعيشوا في منزل واحد. تحت سقفا واحد. ولكن كلا منهم. مع شخصا آخر. 

يتألم كلاهما. كلما رأي الاخر بين احضان غيره . وتنهش الغيرة والنار قلبه وروحه. ولكن ليس باليد حيلة. 


ولكن...... 


هل يحنوا عليهم القدر ويجمعهم؟


هل يحيا معا بسعادة في يوم من الايام؟

لا احد يعرف. ما يخبأ القدر. 


***************************


زين: ضابط شرطة برتبة رائد . شاب يبلغ من العمر 33 من عمره. ببشرة قمحي رجولية. وعيون زرقاء تغرق الناظر لها مثل البحر. وشعر اسود بلون الليل الحالك. وجسد رياضي متناسق. وملامح رجولية. تجبر اعتي الفتيات والنساء بالوقوع في غرامه. 

ولكن ليس فقط لملامحة الجذابة

ولكن ايضا لشخصيته الرائعة. فهو ذو شخصية قوية. شديد غامض بعض الشئ من ما يزيده جاذبية واثارة. 


خديچة: فتاة جميلة ببشرة بيضاء وملامح فاتنة. وعيون بندقية. وشعر عسلي بلون العسل الجبلي الاصيل. تسحر حقا من رئها. 

تبلغ من العمر 20 عاما. تدرس بكلية الحقوق. بشخصية هادئة وجميلة. 

ترتدي النقاب وحمدااا لله انها ترتديه. 

لانها ان كانت لا ترتديه لفتنت الكثير والكثير. 


هذان هما ابطال روايتي. اما باقي الابطال فسوف يأتي ذكرهم اثناء سرد الرواية. واتمني ان تنال اعجابكم. وارجوا الدعم منكم... 😊😊


ندأ اولي مشاهد الرواية . 


في منزل عائلة عثمان الطوخي. والد خديچة


مريم والدة خديچة تناديها بصوت عالي. 

مريم: خديچة يالا يا حبيبتي هتتأخري علي الكلية. 


خديچة جاءت مسرعة وعلي وجهها ابتسامة ساحرة: انا جيت اهو. وقبلت يد والدتها ورأسها.صباح الخير يا ماما. 


مريم بإبتسامة حنونة: صباح النور يا عيون ماما.قوليلي نمتي كويس امبارح. كنت سايباكي طول الليل بتذاكري. 


خديچة: اااه يا أمي انا صدعت من المذاكرة. ادعيلي يا أمي. احسن انا خلاص تعبت. حقوق دي طلعت صعبة اوي. 


مريم: انتي اللي عنيدة. وتستهلي علشان وقتها كلنا حظرناكي انها صعبة. ومحتاجة حفظ وتركيز. وانتي اللي صممتي اشربي بقي. 


خديچة. تذكرت سبب تصميمها علي دراسة الحقوق. لانها ارادت. ان تكون دراستها قريبة من عمل من تعشق من صغرها. وتمنت ان تكون قريبة منه. حتي لو بمجرد دراسة شئ قريب من دراسته وعمله. فتبسمت بسعادة. 


مريم: ايه سرحتي في ايه . 


خديچة : لا ابدا ما فيش حاجة.اومال بابا وعمار فين. 


مريم: ابوكي بيصلي الضحي. وعمار تلاقيه بيلبس. روحي خبطي عليه. وقوليله يجي بسرعة هيأخر هو كمان علي شغله. 


خديچة: حاضر يا ست الكل. 


وذهبت خديچة لمناداة. عمار اخيها. وطرقت الباب بلطف. فأجابها من الداخل. يسمح لها بالدخول. 

دخلت خديچة. 


خديچة: صباح الخير يا عموري. 


عمار بإبتسامة: صباح الخير يا لمضة. واحدة غيرك تقولي يا ابيه عمار. بس انتي مشكلة. 


خديچة: هههههههه. الحق عليا انا اللي مش عايزة اكبرك يا هندسة. واقولك يا ابيه. وبعدين انا كبرت خلاص بقي ما بقتش صغيرة. 


عمار: طيب يا ستي. ما انا مش هخلص من لامضتك دي علي الصبح.


خديچة: طيب ماما بتقولك يالا علشان هتتأخر علي الشغل. 


عمار: تمام جاي. روحي انتي اجهزي علشان متأخرنيش لسة هوصلك الجامعة. 


خديچة: لا لا لا تقلق. انا جاهزة اهو. بس انت شد حيلك. 


صدع رنين هاتف عمار. بإسم منار خطيبته. والتي عقد قرانها منذ شهر. وقريبا سوف يتم البناء. فتبسم ودق قلبه فهو يحبها جداااا. 


عمار: احمم طيب يالا روحي انتي وانا جاي وراكي. مش هتأخر. 


نظرت خديچة للهاتف ورأت اسم منار. فتبسمت. وبمشاكسة. 


خديجة: اممم. طيب مش عايز مني حاجة. انا ممكن اساعدك. وارد علي منار لحد ما تلبس. 


عمار صر علي اسنانه بحنق: خديچة. بطلي غلاسة. وامشي من هنا بدل ما اظبطك. 


خديچة: هههههههه. خلاص خلاص . خارجة اهو ماتزوقش. 

وغمزته بعينها. ابقي سلملي علي منار. 

وخرجت خديچة. وضحك عمار علي مشاكسة اخته. وقام بالرد علي حبيبته. 


عمار: روح قلبي صباح الفل 


منار: يا سلام. كل ده علي بال ما رديت عليا. ازعل انا بقي دلوقتي. 


عمار: حقك عليا يا حبيبتي. بس البت خديچة الغلسة كانت كاتمة علي نفسي. ومكنتش عارف ارد عليكي. 


تبسمت منار: لا خلاص مش زعلانة. بس ما تقولش عليها كدة. علشان انا بحبها. 


عمار: اممم. اطلع انا منها يعني. 


منار: لا طبعا يا حبيبي. انت الاصل هو انا اقدر. 


عمار: لا انا كدة بقي لازم. اسمع بالتفصيل. سمعيني يا روحي. 


علي مائدة الافطار. خرجت خديچة.فوجدت والدها خرج وجلس علي رأس المائدة. فذهبت له وقبلت يده ورأسه. 


خديچة: صباح الخير يابابا. 


عثمان بإبتسامة: صباح الخير يا حبيبتي عاملة ايه. 


خديچة: الحمد لله يابابا . مادمت حضرتك بخير انا ببقي كويسة. 


مريم: يا سلام عليكي بكاشة. وعلشان كدة واكلة عقله. بيحبك ويدلعك. 


عثمان: هههههههه. اخدتي بالك يا ديچة. امك بتغير


خديچة: هههههههه. لا واخدة بالي دي علطول بتغير مننا. 


مريم: كدة ماشي. انا مش عاملة غداء. ابقوا شوفوا بقي مين هيأكلكم. 


عثمان: لا لا كله الا الغداء. حرام عليكي انا باجي جعان. 


مريم: يبقي تبطل تغيظني انت وبنتك 


خديچة غمزت امها: هههههه. واحنا بردوا لينا بركة غيرك يا مريوم. انتي ست الكل. 


تبسمت مريم: ايوة يا اختي اضحكي عليا. ما انتي اونطجية. قوليلي اخوكي ما جاش يفطر ليه . 


خديچة: ابدا. اصله مشغول بيكلم منار في التليفون. وانتي عارفة بقي مكالمة منار. شكلي كدة مش هروح الكلية النهاردة. 


جاء عمار من خلفها. وضربها برفق علي رأسها. 


عمار: قولنا بطلي لاماضة يا غلسة. انا خلاص خلصت. انتي بقي فطرتي ولا هتعطليني. 


خديچة بغضب : اي. كدة بتضربني. ماشي مردودالك يا هندسة. 


عمار: هههههههه. انتي اكنك متربية في ورشة مكانيكي. يخرب عقلك. 


مريم: هههههه. بكرة ترتاح منها وتتجوز وتقعد مع الست منار 


عثمان: خارج كدة بزعبيبك علي البنت اللي حيلتي. طب قول صباح الخير الاول. 


عمار : اسف يا ابي حقك عليا. بس اللمضة دي زهقتني. 

واقترب من والده وقبل يده ورأسه. احلي صباح علي احلي اب في الدنيا دي. 


عثمان: صباحك فل يا بشمهندس. 


وذهب لامه وقبل يدها ورأسها. 

عمار: صباح الخير يا احلي مريم في الدنيا. 


مريم: صباحك عسل يا عيون مريم. 


خديچة: مش يالا بقي كفاية تأخير كدة هتأخر علي المحاضرة. 


عمار اخذ لقيمة صغيرة ورشفة من كوب الشاي وبزهق من الحاح اخته


عمار: يالا يا غلسة. بلاها فطار قدامي. 


في منزل عائلة الغندور. 


تجلس فاطمة والدة. زين ومروان تنتظر اولادها علي مائدة الافطار


فاطمة. بصوت عالي غاضب: انتي يا ام احمد. اطلعي صحي البهوات اللي فوق دول انا تعبت منهم. ياارب يتجوزوا بقي ومرتتاهم تشيل همهم وارتاح منهم بقي. لا اله الا الله . الاتنين عاملين اضراب محدش فيهم عايز يتجوز ويفرح قلبي. يارب اهديهم. 


وبعد قليل نزل مروان اخي زين الاكبر. و هو من يدير اعمال ولدهم بعد وفاته. وشخصيته قريبة من زين ولكن هو اصعب بكثير. فهو لم يرق قلبه لأمراة ولم يحب من قبل. وعلاقاته بالنساء كلها علاقات عابرة لتمضية الوقت فقط. وفي بعض الاحيان تكون للمتعة لكن ليس حب. 


مروان: صباح الخير يا ماما عاملة ايه. 


فاطمة . مبوزة وزعلانة: منه صباح النور. 


مروان: مالك يا ست الكل بس مين زعلك. 


فاطمة : يعني مش عارف انت واخوك. غلبت معاكم. ونشف ريقي علشان واحد فيكم يتجوز. 

وانتم ودن من طين وودن من عجين. 


مروان تنهد بحنق: وبعدين يا ماما هو انتي مابتزهقيش من الكلام في الموضوع ده. يا سيتي انا مش عايز اتجوز. انا كدة مرتاح وعايش سلطان زماني. اجيب واحدة تقرفني وتطلع عيني ليه . انا كدة مرتاح 


فاطمة بغضب: ياسلام. يعني عجبك عشتك دي. وانت كل يوم والتاني مع واحدة. انت فكرك انا ما اعرفش. لا عارفة . وعارفة كمان انك بتغضب ربنا وتنام معاهم. وانا خايفة عليك الموضوع ده بيجيب غضب ربنا ويجيب الفقر. اسمع كلام امك واتجوز. اهو علي الاقل تبقي فرحتني. وكمان عفيت نفسك بالحلال. بدل الحرام اللي انت غرقان فيه ده. 


مروان لكي ينهي المناقشة: حاضر يا أمي موافق. علشان خاطرك. بس لما الاقي واحدة مناسبة. وبنت ناس ومتربية. ابقي افكر في الموضوع ده. ماشي يا ست الكل . ممكن نفطر بقي 


فاطمة تبسمت: وماله افطر يا حبيبي. روح يارب يريح قلبك يا مروان يا ابن فاطمة. زي ما ريحت قلبي. 


في هذا الوقت نزل زين من الاعلي وتقدم منهم بخطواته الرشيقة وهيأته التي تخطب القلب والنظر. فهو رجل بشخصية تأثر القلوب. اقترب من والدته وقبل راسها. وابتسم ابتسامته الجانبية الجذابة. 


زين: صباح الخير يا امي. كدة الدعوة الحلوة علي الصبح تطلع لمروان وزين لا. ازعل انا بقي. 


فاطمة : ودي تيجي بردوا. بدعيلكم ليل نهار. انتم الاتنين ربنا يصلح حالكم. وييسرلكم طريقكم. هو انا ليا غيركم في الدنيا. 


جلس وبدأ في تناول الافطار. 


فاطمة: بقولك ايه يا زين يا حبيبي. انت كمان مش ناوي تتجوز وفرحني بيك. 

ابتسم زين بجاانب فمه ابتسامته الجميلة جدااا.


زين: طيب بذمتك مين المجنونة دي اللي هترضي تتجوز ظابط شرطة. 


فاطمة : نعم ليه بقي يا حبيبي . ده انت الف مين تتمني ضفرك. ده انت بنات العيلة كلها والجيران كمان بيتهبلوا عليك. انت بس تشاور. وهما يجولك هوا. 


ابتسم زين بهدوء. 


زين: يا امي. هما بس بيبقوا مبهورين في الاول. ظابط وبريستيچ. بعد كدة يبدأ النكد. 

وتنهد بتعب. يا امي انا في شغلي ماليش مواعيد و طول الوقت سهر وسفر ومأموريات. وتعب ووجع قلب. انا كدة مرتاح اجيب واحدة تنكد عليا وتقد تقولي مابتقعدش معايا ليه مابتخرجنيش ليه. وليه التعب ده بس. 


فاطمة : طيب واخرتها. ايه هتفضل كدة. ده انا ماصدقت. اقنع اخوك ووافق. تقوم انت ترفض. 

وبكت بحزن . واكملت 

يا ولاد ارحموني انا كبرت وتعبت. ونفسي افرح بيكم وانتم واجعين قلبي. معاكم. انا يا ولاد مش هعيش اكتر ما عيشت. وخايفة اموت قبل ما افرح بيكم. 


حزن زين ومروان علي بكاء والدتهم. فهي برغم الحاحها عليهم في اي امر ايا كان. الا انها ام حنونة ومحبة لهم. و تحملت من اجلهم الكثير وعاشت لهم

ولم تفكر بأن تتزوج وتأتي لهم زوج ام. لا تدري ماذا يفعل بهم. وآثرت راحة اولادها علي احتياجاتها كأي انثي. 


زين قبل يدها وابتسم بحنو:خلاص يا ست الكل اوعدك. هفكر انا كمان في الموضوع ده. وان شاء الله قريب افرحك يا ستي. ماشي. 


تبسمت فاطمة من بين دموعها: صحيح يا زين. 


زين: صحيح يا حبيبتي. بس دعواتك بقي اني الاقي عروسة تكون حلوة وبنت حلال. 


فاطمة بفرحة: ده انا يا قلب امك هدعيلك ليل نهار. وكمان انا بنفسي اللي هنقيلكم عرايسكم بنفسي. وعلي زوقي. 


صدم كلا من مروان وزين ونظرا بعضهم لبعض ووقف الطعام بحلقهما. وسعلا الاثنان بشدة. 

فزعت فاطمة وقلقت عليهم وقامت من مقعدها وقدمت لكل منهم كوب ماء.وشربا الاثنان. وبعد قليل هدأت نوبة السعال التي اصابت الاثنان. واخذا نفسا براحة. 


فاطمة: بيحسدوني عليكم انا عارفة والله. بيحسدوني. معايا شابين رجالة زي الورد ربنا يحفظكم من عنين الناس . 

هاه قولولي بقي ابتدي اشوف عروسة مين فيكم الاول. 


زين حمحم :اكيد مروان طبعا ده هو الكبير. 


مروان صك علي اسنانه بغيظ من اخيه الذي يوقعه مع امه وهو يعلمها جيدا 


مروان: بتدبسني يا زين ماشي مردودالك. 


زين: ههههههه تعيش وتاخد غيرها يا ميرو. انا نازل علشان هتأخر علي شغلي سلام. 


فاطمة تبسمت : بالسلامة يا حبيب قلبي.

والتفتت الي مروان. هاه قولي بقي يا مروان عايز العروسة شكلها ايه. بيضة ولا سمرا. تخينة ولا رفيعة. طويلة ولا قصيرة. 


مروان: احممم. بصي يا ست الكل ما تتعبيش نفسك. انا قريب بإذن الله هجبلك عروسة علي مزاجك. ماشي. يالا سلام علشان اتأخرت انا كمان. 


ورحل من امامها من قبل ما يسمع منها رد. فهو يعرف امه جيدا. لن تنهي هذا الحوار. 


فاطمة: يوووووه. مشي كدة من غير ما نكمل كلامنا. وتبسمت بفرحة. بس مش مهم انا هدور واشوف عروسة علي مزاجي. وان شاء الله هجبله عروسة زي القمر. وبعدها ابقي افوق لزين. يارب يسرهالي ووقعني في عروستين بنات حلال. 


................................................


امام جامعة خديچة. 


تترجل خديچة من سيارة اخيها عمار 


خديچة : سلام يا هندسة. 


عمار: هههههههه. سلام يا لمضة. خالي بالك من نفسك اوعي حد يعاكسك 


خديچة: يا هندسة هو انا باين مني حاجة ما انا اهو متغطية من فوق لتحت. 


عمار: لا بردوا خالي بالك في ناس طفسة ما بتفرقش معاهم متغطية ولا متعرية. يالا اشوفك في البيت. لو بابا مش جاي يا خدك. تكلميني ما تروحيش لوحدك فاهمة 


خديچة: حاضر يا حبيبي ما تقلقش مع السلامة ربنا يحفظك. 


عمار: ويحفظك يا حبيبتي. سلام

................................................


بداخل مكتب زين 


زين: يا ابني ما تتعبش نفسك. انا هعرف ازاي انطقه. ملكش دعوة انت بس انت عارف انا مليش في الطريقة دي 


خالد: يا زين افهم. الاشكال دي ما ينفعش معاهم. الادب. دول لازم يتروقوا علشان يعترفوا. 


زين: اوفففف. وبعدين معاك يا خالد انزل من علي وداني. انا مش فايقلك. مش كفاية امي اللي عايزة تجوزني دي. لا وكمان هي اللي تنقي العروسة بنفسها. 


خالد لم يتمالك نفسه من الضحك:هههههههههههههه


زين بغضب :خااالد


خالد: خلاص خلاص. معلش بس اعمل ايه. مش مصدق. انك تتجوز ده انت عامل اضراب لا وكمان علي زوق امك يعني هتبقي فل من كله


زين: طيب نقطني بسكاتك. انا مش ناقص. 


خالد: احمم. زين احنا صحاب عمر. عايزك تجاوبني بجد انت عمرك ما حبيت 


تنهد زين وشرد بذاكرته في الايام الخوالي. 


كان زين وعمار اصدقاء في مدرسة واحدة. وكانوا يتبادلون الذهاب الي بعضهم البعض من اجل المذاكرة. 


وكان زين دائما عند ذهابه الي عمار في المنزل كان يحب الجلوس مع خديچة كانت صغيرة وجميلة وبريئة وكانت هي ايضا عندما تراه تركض اليه وتتعلق به. وتظل جالسة معهم ولا تريد ان تذهب وتظل معهم طوال فترة المذاكرة. وظل الحال هكذا حتي انهي الاثنان المرحلة الثانوية. بتفوق. 

واختار كلا منهم مستقبله. عمار اختار كلية الهندسة فهو يعشق الرسم ويحب التصميم والمعمار. 

اما زين فهو منذ الصغر يريد ان يكون ضابط. ويعشق الاكشن والمطاردة. فدخل كلية الشرطة. 

وبعد التحاق كلا منهم بكليته ظلا يتزاورون في الاجازات. وكانت خديچة تنتظر الاجازة بفارغ الصبر. حتي يأتي زين وتراه فهي تحبه جدااا. وتعشق اللعب معه. 

الي ان كبرت خديچة واصبح من المحال ان تري زين او تجلس معه وتتكلم. فهي اصبحت فتاه بالغة ولم تعد صغيرة. 

كان هذا الامر بحزن زين وخديچة ايضا. فهو يشعر نحوها بشعور لم يشعر بيه نحو اي فتاه اخري. وايضا ارتدت النقاب فأصبح من الصعب حتي ان يراها ويشبع نظره منها. ومع الوقت تيقن انه يحبها بل ويعشقها. ولكن لا يعلم اهي ايضا تحبه وتشعر بنفس شعوره ام انه بالنسبة لها مثل عمار اخ اكبر فقط. ولم يتجرأ مرة واحدة بأن يتكلم معاها او يحاول سؤالها عن حقيقة مشاعرها نحوه. فهو كتوم جداااا. ويغشي علي كرامته وكبريائه من الرفض من. من عشقها قلبه. 


افاق زين من شروده. علي صوت صديقه 


خالد:زززززززين انت يا ابني روحت فين 


زين : هاه ااااانا لا ابدا انا معاك اهو . 


خالد : طيب جاوب. سكت ليه


زين: احممم. بقولك ايه انت فايق ورايق وانا ورايا شغل عن اذنك.


وهرب زين من الاعتراف بحبه .


#الحلقة_الثانية

في منزل عائلة الغنور. 

فاطمة تتكلم في الهاتف مع احدي صديقاتها. 


فاطمة : ايوة يا سميحة. لازم تشوفي معايا. وتفكريني ببنات معارفنا انا لازم الحق مروان قبل ما يرجع في كلامه. 


سميحة: بس كدة من عيوني. طيب ايه رئيك في نهي بنت عفاف


فاطمة: امم. لا دي طويلة اووي عاملة زي الزعافة شوفي واحدة تانية.


سميحة: طيب ايه رئيك في هبة بنت زينب. 


فاطمة: لا لا دي قصيرة وشبه الكورة


سميحة: يوووه وبعدين معاكي يا فاطمة. انتي كل واحدة تطلعي فيها القطط الفطسانة. اومال انتي عايزة ايه ملكة جمال. 


فاطمة: ايوة يا اختي عايزة ملكة جمال. ده انا ابني بسم الله عليه. راجل طول بعرض وزي الفل. وزي القمر. لازم مراته تبقي زيه واحلي كمان. 

المهم فكري معايا انتي بس 


سميحة :امري لله طيب ايه رئيك في ...

................................................ 

في مكتب زين 


يجلس ويتابع احدي قضاياه. ومنهمك

ويدق الباب ويدخل عمار. وعندما رآه زين تبسم وفرح جداااا. فعمار هو اقرب اصدقائه واحبهم اليه. فقام وسلم عليه بحرارة. 


زين: عمور. اهلا حبيبي نورتني. فينك وحشني. 


عمار: لا يا راجل لما انا واحشك كدة مابتسألش عليا ليه. ولا المجرومين واخدينك مننا. 


زين: اعمل ايه بس يا عمار. ما انت شايف الوضع عامل ازاي والله غصب عني المهم طمني عمي عثمان وطنط مريم عاملين ايه. 


عمار: الحمد لله حبيبي بخير وبيسألوا عليك دائما وماما نفسها تشوفك انت بقالك كتيير ماجتش عندنا. 


زين: معلش ان شاء الله في اقرب وقت هاجي ازوركم.


وبتردد وقلبه يدق بلهيب الشوق احممم. قولي وديچة عاملة ايه. 


عمار: بخير كويسة الحمد لله. اسكت طالع عينيها في المذاكرة. حقوق دي متعبة. كلها دش ورغي


زين: انت هتقولي ما انا عارف انت ناسي اني درست كل ده في كلية الشرطة. احممم علي فكرة انا مستعد اساعدها في اي حاجة لو احتاجتني يعني. 


عمار: خلاص هقولها واشوف هي محتاجة حاجة ولا لا. فاكر لما كانت صغيرة وتيجي تفضل كاتمة علي نفاسنا واحنا بنذاكر. 


زين تبسم بحنو وحنين: طبعا فاكر . ودي حاجة تتنسي. 


عمار: هههههه ولا التدبيسة اللي كانت بتدبسهالك كل مرة تصمم تخليك تجبلها شكولاتات وبونبوني وليلة كبيرة من يومها غلسة ولمضة. 


زين: ههههههه. اه دي كانت مشكلة كانت بتاكل شيكولاتة بإفتري. بس لا حررام هي ما كنت غلسة دي طول عمرها هادية ورقيقة. 


عمار: طيب قولي انت فاضي الشهر ده. انا خلاص فرحي قرب ولازم تحضر. 


زين: ان شاء الله ادعيلي بس ما تجنيش مأمورية مفاجأة. اليومين دول ماسكين قضاية صعبة ومؤرفة. 


عمار: ماليش فيه. حتحضر يعني حتحضر. وكمان عايزك تكون فاضي يوم وتنزل معايا نجيب البدلة وشوية حاجات ليا. انا طول عمري بحب زوقك. 


زين: بس كدة. وانا تحت أمرك. لو تحب النهاردة انا معاك مش مشغول قوي ممكن ننزل دلوقتي


عمار: تمام اوي يا ريت يالا بينا. بس هنروح البيت الاول. اخد حمام واغير هدومي دي. مش معقول هنزل بشكلي كدة انا لسة راجع من الموقع وحالتي صعب. طوب ودبش واسمنت . ههههههههههه


زين: هههههههههه. طيب تمام يالا بينا. 


وخرج. زين وعمار واستقلي كل واحدا منهم سيارته. واتجها الي منزل عمار. 

................................................

في منزل عثمان


مريم: يا ديچة تعالي حضري معايا السفرة. علشان ابوكي جعان. وعمار زمانه جاي. 


خديچة كانت قد انهت تغير ملابسها للتو. وخرجت لوالدتها. 


خديچة: انا اهو يا حبيبتي. بس بقولك ايه. ما تعرفيش عمار اكل العصافير الصبح ولا لا. 


مريم: لا والله يا بنتي. ماسألتهوش. وبعدين ما انتي كنتي معاه الصبح مسألتهوش ليه. 


خديچة: نسيت. طيب بصي انا هدخل اشوفهم واحطيلهم اكل. واجاي اساعدك . حرام دول روح وماينفعش نسيبهم من غير اكل كل ده. 


مريم: طيب روحي وما تتأخريش. 


دخلت خديچة اللي الشرفة الخاصة بغرفة عمار اخيها. وابتسمت للعصافير التي تعشقها. وبدات تضع لهم الطعام. وتكلمهم وتتأملهم.فهي تحب العصافير وبالخص عصفورها المفضل. زين 


امام منزل عمار وصل الي المنزل. وخلفه زين بسيارته. 


ترجل منها واغلقها. واتجه الي سيارة زين. 


عمار: يالا تعالي اطلع معايا لحد ما البس 


زين: اطلع فين انت مش قايلهم. وانا ما ينفعش اطلع كدة علي غفلة


عمار: مش انت لسة بتقول انك نفسك تيجي تسلم . اهو بقي تعالي معايا وسلم عليهم بنفسك 


زين تذكر انه من الممكن ان يري. حبيبته خديچة. ويطمئن عليها


احممم طيب تمام يالا بينا. 


وصعد الاثنان الي المنزل. ودخل عمار في البداية ليتحقق من عدم وجود والدته واخته في الخارج من دون حجاب. وبصوت عالي. 


عمار: السلام عليكم. امي زين معايا ماشي. 


مريم من الداخل بفرحة: اهلا اهلا. ينور حبيبي. ثواني اخلص اللي في ايدي واجي اسلم عليه وقوله انه هيتغدا معانا. 


عمار: ههههههه. شوفت حماتك بتحبك. 


زين تبسم بتمني: ااااه ياريتها تبقي حماتي فعلا. 


عمار: طيب يا امي احنا داخلين أوضتي ماشي. 


مريم:ماشي ياحبيبي. 


ادخل عمار زين الي غرفته واستأذن منه للذهاب الي الحمام ليأخد حمام ويعود له. وبعد ذهاب عمار. سمع زين صوت همس يأتي من الشرفة فإقترب منها ليستمع الي صوتها الذي أثر قلبه فهو لم يختلف كثيرا عن صوت العصافير التي تتحدث معهم . وعندما اقترب اكثر رئها . 

رئي حبيبته وصغيرته. وهي تقف تطعم العصافير وتحدثهم وقد اطلقت علي احدهم اسمه. زين وكانت تحدثه. 


خديچة: ههههههه. تعرف يا زين انت فيك كتير من زين . واثق كدة من نفسك وتقيل وليك شخصية. بس في نفس الوقت حنين وهادي. تعرف. انا كنت بحب اوي اقعد مع زين مع ان شخصيته هادية وغامض كدة. بس عنيه فيها حنيه فظيعة. 

وتنهدت بيأس. 

عارفة هتقول عليا. مجنونة وموهومة. بس اعمل ايه انا مش شايفة راجل غيره 


كان زين يستمع لها بدهشة وصدمة وشوق في ان واحد. احقا تحبه مثلما يحبها احقا تعشقه ولا تري رجلا غيره مثلما يعشقها هو ولا يري انثي غيرها. ااااه يا قلب ااان لك ان تفرح وتفوز بمن امتلكت قلبك . وظل يتأملها بهيأتها الساحرة. فهي رغم بساطتها وبرائتها. وارتدائها لملابس طفولية بعض الشئ وعليها رسوم كارتونية. الا انها تشعل اللهيب بجسده. وشعرها الذي ينسدل خلفها وضحكتها الجذابة. فاااه والف اااه من ضحكتها فهي لا تدري ماذا تفعل بهذا المسكين. ولكنه حمد الله ان الشرفة مغلقة من الخارج ولا تظهر شئ من الداخل فلو كان احد يرها غيره لذهب اليه وااقتلع عينيه. فهو يغار عليها حد الجنون. وفجأة وجدها تودع عصافيرها وتتجه لداخل الغرفة وكانت صدمتها وهي متجهة للداخل لتجده في مواجهتها وكادت ان يختل توازنها وتقع الا ان يديه كانت اسرع في التقاطتها وطوقها من خصرهاواقترب من وجهها وقلبه ينبض بعنف. وشوقه ينطق في عينيه. ولم يختلف الحال عندها. فقد كانت دقات قلبها مثل الاجراس. واقشعر جسدها من احتوائه لها بهذا التملك وغابت في عينيه التي تبثها كل هذا الشوق والغرام. فهي كانت تتمني ان تراه. وفجأة وجدته امامها. والاصعب انها الان بين زراعيه. فإشتعل وجهها خجلا من هذا الموقف


حاولت ان تنطق شيئ. 


خديچة: زين ااانا اسفة ما كنتش اعرف انك هنا. 


زين وهو يشدد من ضمها لصدره و يلهث من تصارع انفاسه من شدة الرغبة التي تتملكه في هذه اللحظة. 


زين: ولا انا كنت اعرف اني هشوفك واسمع كلامك. 


خديچة بصدمة: كككلام كلام ايه


زين وهو يبتسم ابتسامته الجانبية التي تزيده وسامه. 


زين: كلامك اللي قولتيه للعصفور زين اللي مسمياه علي اسمي 


خديچة شعرت ان دلو ماء بارد قد انصب عليها فلم تعرف ماذا تقول له. يااا خجلي اهو حقا سمع كلامي وعلم بحبي له. هي لم تنطقها ولكن كلامها كان يدل علي ذالك. فسكتت ولم تدري بماذا ترد. 


زين: وهو ينظر في عينيها. ديچة


خديچة نظرت له بشوق واعجاب لسماع اسمها من بين شفتيه : نعم


زين : انا... ااانا


ولكن في هذا الوقت استمع زين لصوت عمار ووالدته بالخارج. فأبعدها عنه بهدوء. وهو يهمس لها. 


زين:اسمعي ادخلي البلكونة بسرعة وحاولي تتداري. واكني ما شوفتكيش وانتي ما كنتيش عارفة تخرجي. ماشي. 


خديچة: اومأت له برأسها والتفتت لتدخل الي الشرفة مرة اخري. ولكنه امسك بيدها ونظر لها بحب ظاهر في عينيه. 


زين: ديچة. احنا لازم نتكلم في كلام مهم جداااا لازم اقولهولك ماشي. 


خديچة: اومأت برأسها له وهي تبتسم بخجل. 


زين: قبل ان يترك يدها طبع عليها قبلة حنونة برقة ونعومة. 


خديچة سحبت يدها بخجل واتجهت اللي داخل الشرفة ووقفت اسندت ظهرها الي الحائط وهي تضع يدها علي صدرها تريد ان تهدئ. انفاسها المتصارعة ودقات قلبها التي تدق بعنف شديد. وهي لا تصدق ان اليوم الذي كانت تتمناه من سنين من وقت ما كانت مراهقة وهي تحب زين ولم تحب غيره. وكانت تتمني لو انه يشعر بها ويبادلها نفس الشعور. وهاه هو اليوم يقترب منها وتري في عينيه الحب. ااااه ما اسعده من يوم. فهذا حقا يوم ميلادي. اليوم الذي لاول مرة تشعر فيه بحب زين لها. 


جلس زين وهو في حالة غريب احاسيس وشعور جديد عليه تمناه وحلم بيه. واليوم تحقق. فهل حقا جاء اليوم الذي سوف تكون فيه خديچة حبيبتي وزوجتي. يااالله. متي يأتي هذا اليوم. 


دخلت مريم وعمار الغرفة. 


عمار اخذ حمام وارتدي بيجامته المنزليه. وامه احضرت لهم الغداء. 


مريم: اهلا يا زين يا حبيبي عامل ايه ووالدتك واخوك بخير 


زين: الحمد لله بخير حضرتك عاملة ايه والله وحشاني انتي وعمي عثمان


مريم: اه وعلشان كدة بتسأل


زين: معلش انا عارف اني مقصر معاكم بس غصب عني شغلي صعب

بس اوعدك من هنا ورايح هتشوفيني كتير. 


مريم تبسمت: الله يعينك حبيبي انا عذراك. ربنا يقويك ويسترها معاك. وعموما انا ابقي سعيدة اوي لما اشوفك انت غلاوتك من غلاوة عمار تمام. 


عمار: ااه انا عارف هنقضيها سلامات ومش هناكل انا جعان. 


زين: يا بني انت هو الطوب والزلط اللي انت شغال وسطهم دول. بقوا كمان في لسانك. 


عمار: ههههههه تصدق فعلا انا اتأثرت اوي بالطوب والزلط. قوليلي يا ماما ديچة رجعت امتي انا من ساعت مارجعت مش شايفها. وكان مش في أوضتها 


مريم وقد تذكرت الان ان خديچة عند العصافير في شرفة عمار. 


مريم: يانهاار. دي ديچة في البلكونة عندك بتأكل العصافير وانا نسيت خالص فاكراها في اوضتها.


عمار: انتي بتتكلمي جد ازاي انت شوفتها يا زين. 


زين حاول ان يهدأ ولا يظهر عليه توتره: احممم لا ما شوفتش حد. 


دخل عمار يبحث عنها في الشرفة فوجدها تختبأ في ركن بعيد فضحك علي هيأتها هو ظن انها من خوفها من روؤية زين لها. ولا يعرف انها من ما كانت تعيشه منذ لحظات. 


عمار: ههههههههه. مالك عاملة زي الكتكوت المبلول


ليه كدة. وليه ما ندهتيش علينا. 


خديچة: احممم . اااصل لما جيت اخرج ليقت زين قاعد في الاوضة وما عرفتش اخرج. روح بقي هاتلي الاسدال بتاعي والنقاب. خاليني اخرج


عمار: ههههههه. طيب استني ماما هاتي لديچة اسدالها والنقاب


مريم: حاضر ثواني. 


واحضرت مريم لخديچة اسدالها ونقابها وارتدتهم وخرجت تحت نظر زين الذي ود لو قام واخذها من بيهم وتزوجها في الحال ليهدئ ثورة شوقه اليها. ولكن صبراااا. 


عمار: ايه يا ديچة مش هتسلمي علي زين. 


خديچة نظرت لزين وقلبها ينبض بعنف وهي تتذكر نفسها وهى بين ذراعيه منذ قليل. 


خديچة: احمم اازيك يا زين عامل ايه. 


ابتسم زين علي حالها وارتباكها الواضح والتي فشلت في تخبئته. 


زين: ازيك انتي يا ديچة. قوليلي عاملة ايه في الدراسة. علي فكرة انا قولت لعمار لو احتاجاتي اي مساعدة انا تحت امرك. خالي عمار يكلمني وانا اجيلك هوا. 


خديچة: ابتسمت. بصراحة في حاجات كتيير صعبة. بس انا مش عايزة اتعبك واعطلك. انا عارفة شغلك صعب ومتعب وما عندكش وقت. 


تنهد زين بحب ونظر لها بحنين لم يستطيع اخفائه. 


زين:اوعي تقولي كدة انتي بالذات تتعبيني براحتك تعبك راحة بالنسبة ليا. 


وبعد ذالك شعر انه تسرع في قوله وحاول ان يبدل الحوار ليداري توتره. 


احممم ووبعدين انتي نسيتي ولا ايه. مش انا زمان اللي كنت بذاكرلك.ماكنتيش تحبي عمار يذاكرلك فاكرة ولا نسيتي


خديچة تبسمت: طبعا فاكرة. وعمري ما نسيت. 


عمار: ههههههه. اهم حاجة الشيكولاتة ولا نسيتي دي كمان


خديچة وكزت عمار في كتفه. 

خديچة: عمار وبعدين معاك. 


عمار: ايه مش عايزة حد يفكرك انك كنتي طفسة وبتموتي في الشيكولاتة ومازلتي. لسة قارفانا كلنا. 


زين: ههههههه. خلاص يا ديچة ما تزعليش منه هو كدة دبش زي اللي شغال فيه. وعموما ياسيتي انا مش ناسي وجبتلك شيكولاته معايا زي زمان. اتفضلي. 


خديچة سعدت بشدة لتذكره اشياء بسيطة من ايام طفولتها. مثل هذه. اذا هو حقا يفكر بها واخذت منه الشيكولاته وهي تبتسم. 


خديچة: شكراااا بجد انا بحب النوع ده اووي 


عمار:ده وقفنا مخصوص واحنا جاين علشان يجبهالك. وكان هيبعتهالك معايا علشان ما كنش عايز يطلع. 


مريم:كدة يا زين ما كنتش عايز تطلع تسلم علينا. 


زين: لا والله مش كدة. بس مكنتوش عارفين وما كنتش عايز اسبب اي قلقك. واديكي شوفتي ديچة بسببي اتحبست في البلكونة. 


مريم: يا حبيبي ولا يهمك. ديچة زي اختك. وانت تيجي في اي وقت ده انت اللي مربيها علي ايدك. 


وقف الكلام في حلق زين شعر بشئ من الغضب. وانه سيكون من الصعب الحصول علي خديچة. فهم ينظرون له امه مثل اخيها خصوصا وفارق السن بينهم 13 عام. شعر بوخز في قلبه لمجرد فكرة رفضهم له. وخصوصا انهم يرونه اخ لها. 


خديچة شعرت بتغير ملامحه ونظراته اليها التي تسألها هل هي ايضا تراه هكذا مثلهم ام تراه حبيبها. 


خديچة: احممم تعالي يا ماما علشان نغدي ابي زمانه جاع . وكمان ادوقه شيكولاته زين. 


وخرجت خديچة ووالدتها ولكن نظرت لزين قبل ان تخرج نظرة طمأنينة. تبثه ثقتها وحبها. 


وفهمها زين وتنهد بإرتياح وجلس مع عمار واكل معه. وبعد الغداء . ذهبا الاثنان الي التسوق وشراء بذلة عرس عمار . وبعض المستلزمات الاخري. وايضا اشتري زين بذلة شديدة الجمال والرقي وكان حقا وسيما بها كانه هو الذي سوف يتزوج. وبالفعل هو تمني ذالك ان تكون هذه بذلة عرسه علي خديچة. 

................................................

وفي المساء ذهب اللي المنزل ورأت امه الاشياء التي عاد بها. وسألته عنها فقال لها ما حدث. 


فاطمة بسعادة : صحيح عمار خلاص هيتجوز. 


زين بإبتسامة: ايوة يا امي هيتجوز اخر الشهر. يعني كمان اسبوعين كدة. 


فاطمة: ياسلام ماشاء الله. ربنا يا ابني يتممله بخير. انا طول عمري بحب الواد ده. متربي كدة وابن ناس. 


عمار: ايوة فعلا عندك حق. عمار ده اعز صديق ليا. احمممم. بقولك ايه ما تنسيش تجهزي نفسك انتي كمان علشان هتيجي معايا. علشان تباركي لطنط مريم وعمو عثمان. 


فاطمة: اه طبعا وماله يا حبيبي. اجي معاك. هو باينلي ليه اخت مش كدة. انا بقالي سنين ماشوفتهمش. يمكن من ساعة ما انت ما كنت في ثانوية عامة 


زين تبسم ابتسامته الجذابة: اه يا امي خديچة. 


فاطمة: ااايوة هي خديچة. والله يا بني اسمها كان رايح من بالي. عموما عيوني يا حبيبي هجهزلهم هدية حلوة كدة. واجي معاك. 


زين: ان شاء الله. انا طالع اوضتي. قوليلي هو مروان لسة ما رجعش


زمت فاطمة شفتيها بحصرة.: وهو اخوك بيجي دلوقتي. تلاقيه سهران مع واحدة من اياهم. ربنا يتوب عليه ويتهد ويتجوز بقي. 


تنهد زين فهو يكره تصرفات اخيه الاكبر. هو لا يكبره بكثير بل بعامين فقط. ولكن هناك اختلاف بينهم. فزين يبدوا اعقل واحكم من مروان. مروان رغم قسوته الا انه لا يعبأ بشئ حرام ام حلال خطأ ام صواب. بل يفعل ما يحلو له. دون ادني اعتبارات


زين: ربنا يهديه يا امي ادعيله. 


فاطمة: بدعيله يا ابني وانا في ايدي ايه غير الدعاء. ربنا يهديه. 


زين: طيب انا هطلع اخد شاور . ولما يرجع ابقي اندهيلي انزل نتعشي كلنا مع بعض. 


فاطمة: حمام الهنا يا حبيبي. حاضر انا هخلي ام احمد تجهز العشاء. ولو اخوك اتأخر نتعشي انا وانت. 


زين : تمام يا ست الكل ماشي. 

................................................

في منزل عثمان


تجلس خديچة في غرفتها تستعيد ما حدث في النهار . وتحدث نفسها. 


خديچة: يارب انا عارفة ان اللي حصل النهاردة ما ينفعش لما زين شافني بشعري من غير حجاب وكمان النقاب. بس انا غصب عني انا لما خرجت من البلكونة اتفاجأت بيه. وكمان لما مسك ايدي قبل ما اقع. انا كنت زي المسحورة. مش مركزة في حاجة. يارب سامحني. 


وتبسمت. بس زين كدة شكله فعلا بيحبني. ولا انا بيتهيألي. وياتري ايه الكلام ده اللي هو عايز يقولهولي. اااااه يارب زين يكون بيحبني بحد وابقي زوجته نفسي اعيش معاه في بيت واحد. 


وبعد قليل بدأت خديچة تشعر بألم ببطنها واشتد االالم اكثر ولم تعد تتحمله. وصرخت صرخة قوية دوت في ارجاء المنزل 

خديچة: ااااااااااااااه


#الحلقة_الثالثة

فزع كل من في المنزل وذهب عمار الي غرفة اخته ليتفقدها. ودخل بلهفة وقلق. واقترب منها واحتضنها


عمار بإنزعاج: ديچة حبيبتي مالك في ايه. ايه اللي بيوجعك.!! 


خديچة بألم شديد وهي تخرج الكلمات بصعوبة


خديچة: ااااه تتعبانة اوي مغص هيموتني يا عمار مش قادرة. الحقني


جاءت مريم تركض هي وزوجها 


مريم: مالك يا حبيبتي فيكي ايه


عثمان بقلق : مالها اختك يا عمار بتصرخ ليه


عمار: بطنها بتوجعها عندها مغص. 

ماما لبسيها بسرعة وانا هلبس واخدها المستشفي. 


عثمان بخوف عليها : يالا يا مريم بسرعة انا كمان هلبس البنت لونها مخطوف. 


مريم بخوف وتوتر: حاضر حاضر. 


وبالفعل ألبست مريم خديچة ملابسها و ارتدت هي الاخري ملابسها وذهبوا جميعا الي المشفي. وبعد الكشف علي خديچة خرجت الطبيبة لتطمأنهم. 


الطبيبة: لاسف يا جماعة. خديچة بتشتكي من تضخم في الزيدة ولازم تعملها حالا. وإلا الزايدة هتنفجر. 


مريم تبكي خوفا وقلقا: حبيبتي يا بنتي 


عثمان بحزن: تمام يا دكتورة توكلي علي الله 


عمار بلهفة وقلق: انا عايز ادخلها اشوفها قبل ما تدخل العمليات


الطبيبة: اتفضل ادخلها. 


دخل عمار لاخته. وهو حزين فهي بالنسبة له ليست اخت صغيرة فقط. بل يشعر انها ابنته. فهو ايضا رباها مع والديه. ويشعر بعاطفة الابوة تجاهها. اقترب من فراشها وهي تأن من الالم. 

وجلس بجوارها وامسك بيدها وقبلها 


عمار وقد ادمعت عيناه: سلامتك يا ديچة يا حبيبتي يارب كنت انا. انا فداكي. 


خديچة هامدة تتألم: سلامتك يا عمور. ربنا يعافيك. الحمد لله لعل الله بيكفر بالتعب ده ذنوبي. ربنا يعفو عني ويغفرلي. 


عمار برجاء: حبيبتي ربنا يشفيكي شفأ لا يغادر سقما. وان شاء الله هتخرجي واطمن عليكي. 


خديچة بخوف: هو انا هدخل العمليات امتي. 


عمار: الدكتورة بتحضر العمليات وهيدخلوكي. 


خديچة: انا لولا المسكن اللي ادهولي. كنت موت. الالم فظيع يا عمار. 


عمار: قبل رأسها. معلش حبيبتي ان شاء الله تعدي علي خير. ادعي انتي بس. واحنا كلنا جنبك وبندعيلك. 


خديچة: ياارب


وبعد مرور الوقت دخلت خديچة العمليات وتم اجراء الجراحة لها وخرجت وهي مازالت تحت تأثير المخدر.

...............................................


وعند طلوع النهار. اتصل زين بعمار لتحديد موعد كانا اتفقا عليه لشراء باقي احتياجات عمار للعرس. 

وتفاجأ زين بأن عمار يخبره انهم بالمشفي وان خديچة اجرت جراحة الزائدة. ففزع وانخلع قلبه من قلقه علي حبيبته. وانطلق علي عجالة مثل الريح . الي المشفي 


فاطمة بتعجب : يوه. ماله زين خرج كدة من غير لاسلام ولا حتي كلام. ولا حتي فطر. 


ام احمد : تلاقيه يا ست فاطمة مستعجل. الله يعينه. ده شغله صعب اوي ما انتي عارفة. 


فاطمة تنهدت: عندك حق. والله انا كل لما يخرج قلبي يوجعني وابقي خايفة عليه. وافضل ادعيله . ربنا يسترها معاك يا زين يا ابني و ينجيك من كل اذي. 


ام احمد: اللهم امين. طيب هتفطري ولا هتستني الاستاذ مروان. 


فاطمة بقلة حيلة: هستني طبعا. مش احسن ما أكل لوحدي. مش كفاية طول النهار والليل قاعدة لوحدي. امتي بقي اجوزهم الاتنين ومرتاتهم وولادهم يملوا عليا البيت. 


ام احمد: ان شاء الله انا قلبي حاسس ان الفرح هيدخل البيت قريب. ادعيلهم انتي بس


فاطمة: ياارب. انت اللي عالم بحالي

................................................


في المشفي 


وصل زين في لمح البصر وهو يركض ويلتقط انفاسه بصعوبة. ووجد عمار يقف مع احدي الممرضات . فإتجه نحو بسرعة ولهفة


زين بقلب مخلوع عليها: عمار قولي ديچة عاملة ايه طمني بسرعة


تعجب عمار من مجئ زين بهذه السرعة. وايضا هو توقع زيارته لخديچة. لكن ليس بهذه السرعة. 


عمار: ازيك يا زين. انت جيت ليه دلوقتي مش عندك شغل. 


زين بتأفف: يووه شغل ايه وزفت ايه دلوقتي. بقولك


خديچة عاملة ايه دلوقتي طمني. 


عمار بحيرة من حال صديقه: كويسة الحمد لله. احسن كتير


زين يهدأ ويلطقت انفاسه: هي فاقت من البينج


عمار: ايوة فاقت من شوية الحمد لله


زين بتردد وحرچ : احمم. هو انا ممكن ادخل اطمن عليها ولا لا


عمار: اه طبعا يا زين هو انت غريب. انت زي اخوها. 


صك زين علي اسنانه بغضب من حديث عمار. ولكن هذا ليس الوقت المناسب للغضب. الاهم الان ان يطمأن علي حبيبته. 


زين بوجه متچهم: متشكر اوي. اتفضل بقي اديهم خبر 


دخل عمار واخبر والديه وخديچة برغبة زين في الدخول لها والاطمأنان عليها. وبالفعل جهزت مريم ابنتها والبستها حجابها واذن عمار لزين. 


دخل زين وهو يكاد ينخلع قلبه من مسكنه فزعا وحزنا علي صغيرته. فهو يعلم انها ضعيفة ورقيقة ولا تتحمل ما هي فيه. اقترب من فراشها. وهو يرمقها بحنين وشوق. 


زين بحنو قلب: الف سلامة عليكي يا ديچة ايه اللي حصل بس تعبك كدة فجأة. انا امبارح سايبك كويسة. 


خديچة كانت تتألم ولكن ذهب الالم وسكن الوجع في حضور حبيبها ورجلها الذي لا تري رجلا غيره. وابتسمت بوهن. 


خديچة تبسمت بوهن: الحمد لله علي كل حال انا نفسي مش عارفة ايه اللي حصل . انا فجأة كدة تعبت 


مريم: من الاكل الحامي اللي بتاكليه يا ما حذرتك. انتي اللي عنيدة. 


عمار: ههههههههه. لا لا انا عارف ديچة تعبت من ايه. من شيكولاتة زين. 


غضب زين ورمقه بدهشة: تصدق انك غتيت


مريم: ههههههه. اخس عليك يا عمار كدة. ده حتي جايبلها نوع غالي ويجنن. 


خديچة بغضب طفولي: تعرف انك رخم. وبعدين انت زعلان ليه. علي الاقل هو. افتكرني لوحده مش زيك. لازم افكرك. 


ابتسم زين بجانب فمه. علي صغيرته التي تدافع عنه ببرائة


خديچة في نفسها: اااه يا زين. بلاش ابتسمتك دي بتجنني زيادة. يعني لو كنت مراتك دلوقتي مش كنت اخدتني في حضنك. ونسيت كل تعبي وألمي


عمار: الله بقي كلكم عليا ولا ايه. هو مفيش غير زين اللي بتدافعوا عنه ولا ايه. لا انا ابنكم بردوا. 


عثمان: اصلك يا عمار بصراحة بتقع مع زين وفي الاخر بتاكل علقة تظبطك


ضحك زين. ومريم وخديچة. من مزحة عثمان ولكن هي حقيقة فعلا. فكل مرة يتشاجر الاثنان بسبب مزاح عمار. تكون الغلبة في النهاية لزين. 


عمار: كدة ماشي خليكم كدة دائما تدافعه عنه. انا ماليش غير مراتي حبيبتي هي اللي عارفة قيمتي. 


وفي ذالك الوقت دق الباب ودخلت منار خطيبة عمار ففرح بشدة من حضورها. 


منار: السلام عليكم. 


الجميع : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. 


مريم: اهلا منورة حبيبتي تعبتي نفسك ليه بس


منار: ازاي بس حضرتك بتقولي ايه دي ديچة اختي 


ودخلت منار واقتربت من خديچة وقبلتها بحرارة. 


منار: حبيبتي يا ديچة الف سلامة عليكي ربنا يعفو عنك. 


خديچة: الحمد لله حبيبتي قضاء ربنا بقي هنعمل ايه. 


اقترب عمار من منار وهمس لها مش تسلمي علي جوزك حبيبك ولا ايه


منار بخجل : احمم. ازيك يا عمار عامل ايه. 


وبدأ الحبيبان يتهامسان. وكانت مريم تتكلم مع عثمان. واستغل زين انشغال الجميع. 

واقترب من خديچة . 


زين : سلامتك يا ديچة الف سلامة


خديجة ابتسمت بحب: الله يسلمك. 


زين بنظرة عاشق: علي فكرة انا كنت ناوي اشوفك واتكلم معاكي في الموضوع اللي قولتلك عليه. 

بس تعبك ده جه فجأة. بس اوعدك اول ما تخرجي بالسلامة واطمن عليكي. هاجي انا وامي لعمي وطنط. وافاتحهم في موضوع مهم جداااااا. 


دق قلب خديچة وكأنه يريد ان يقفز من مكانه من السعادة. وظهرت عليها. ونظرت له بحب وسعادة. 


اقتربت مريم من زين


مريم: زين يا حبيبي انت تعبت نفسك وعطلت شغلك ربنا يخليك لينا يا حبيبي.


زين بحرچ وتوتر: لا ابدا ازاي بقي دي ديچة غالية علينا كلنا. احمم. انا همشي بقي وان شاء الله هاجي بكرة اطمن علي خديچة واعرف اخبارها ايه. 


خديچة بإندافع: ليه بس خاليك شوية . انت حتي ما شربتش حاجة. 


تبسم زين فهي تريده ان يبقي بقربها . وااااه من قربها هذا فهو يفعل به الافاعيل. ولكن ان بقي اكثر من ذالك فلم يستطع ان يضمن نفسه فهو من الممكن ان يقترب اليها ويضمها اليه فكم يتمني هذا الحضن وهذا القرب . وما اصعب الانتظار. 


تنهد زين بشوق: معلش علشان عندي شغل. وبعدين هو انا غريب. وان شاء الله لما تخرجي بالسلامة ابقي اشرب كل حاجة من ايدك بقي بس في البيت ماشي. 


خديچة ابتسمت بخجل: ماشي مع السلامة . 


مريم : نورت يا زين تسلم حبيبي. 


عثمان: والله انت تعبت نفسك يا ابني. بس زي ما انت قولت انت مش غريب. انت واحد مننا. 


زين: طبعا يا عمي احنا عيلة. وانا تحت امركم في اي حاجة تحتاجوها. يالا سلام عليكم. 


عمار: استني جاي معاك اوصلك. 


زين غمز له: لا معلش خاليك انت في ناس عايزاك سلام. 


وخرج زين وذهب لعمله وهو يفكر بخديچة طوال الوقت 


وانقضت فترة علاج خديچة وذهبت للمنزل. واضطر زين تأجيل تقدمه لخطبة خديچة الي ان ينتهي زفاف عمار والذي قد اقترب موعده. وبالفعل جاء موعد عرس عمار وذهب زين مع والدته الي العرس.

................................................


والعرس كان في قاعتين منفصلتين قاعة للرجال والقاعة المجاورة لها للنساء. 


وكانت خديچة في هذا اليوم مثل العروس كانت جميلة بحق ترتدي فستان من اللون الاحمر يبرز جمالها ومفاتنها وانوثتها بشدة. وشعرها الحريري ينسدل وكانت تزينه ببعض اللألئ الرقيقة التي زاتها رقة ونعومة. 


في العرس بقاعة النساء 


ودخلت فاطمة والدة زين وهي تنظر للفتيات اللاتي يتواجدن بالعرس فكان حقا مجمع للجميلات. ووقعت عينها علي جميلة منهن اعجبت بها وتعلقت بها عينيها. 

واقتربت منها مريم والدة خديچة لتستقباها


مريم بإستقبال حار : اهلا اهلا يا حاجة فاطمة منورة والله 


فاطمة: اهلا بيكي يا حبيبتي. الفرح منور بأصحابه. ماشاء الله ايه الجمال ده. انتي ام العريس ولا اخته. 


مريم: هههههههه. تسلمي يا حاجة احنا خلاص بقي راحت علينا. البركة في الولاد.ربنا يحفظهم ويسعدهم. 


فاطمة: اللهم امين قوليلي فين العروسة عايزة اسلم عليها. واديها هديتها. 


مريم: اتفضلي اهي قاعدة هناك. بس ليه تعبتي نفسك بس احنا مش أغراب. 


فاطمة : ازاي بقي ما تقوليش كدة. ده عمار زي ولادي. ربنا يتممله بخير. 


واخذت مريم لمنار لتبارك لها علي الزفاف. وباركت لها بالفعل واعتطها هديتها. وهي مازالت عينيها علي الجميلة التي رأتها منذ دخولها. فقررت ان تسأل عنها مريم. 


فاطمة : الا قوليلي يا مريم. انتي بقي تعرفي كل اللي في الفرح. 


مريم: اه تقريبا معظمهم قرايبنا. وفي قرايب منار. ليه في حاجة


فاطمة: اصل في بنوتة زي القمر عجبني اوي. وكنت عايزة اسأل عليها


مريم: طيب شاوري عليها. 


فاطمة: اهي اللي واقفة هناك دي ولابسة فستان احمر


مريم: هههههههه. دي ديچة بنتي


فرحت فاطمة واندهشت في ذات الوقت: انتي بتتكلمي جد. ده انا اخر مرة شوفتها كانت صغيرة كدة وبضفاير


مريم: هههههه. ده كان زمان. اهي قدامك بقت عروسة زي القمر. ثواني هندهلها تسلم عليكي. 


ذهبت مريم وجاءت بخديچة. 


مريم: اهي يا سيتي خديچة بنتي. سلمي يا ديچة. دي الحاجة فاطمة والدة زين. 


رقص قلب خديچة فرحا فهو جاء بأمه لتراها. اذا فهو حقا سيتقدم لها. اااه ياربي اني اشعر اني سوف افقد وعي. 


فاطمة جذبت خديچة لحضنها وهي سعيدة بها وكانت تتأكد من شعرها ومفاتنها انها حقيقة وليست استعارة. 


فاطمة: اهلا اهلا ايه الجمال ده بس ماشاء الله ولا قوة الا بالله. ازيك يا حلوة. 


خديچة ابتسمت وهي خجلة ووجهها يشع إحمرار: الحمد لله ازي حضرتك. وازي صحتك


فاطمة : بخير حبيبتي تعالي اقعدي معايا شوية. 


ذهبت خديچة وجلست مع فاطمة وظلت تسألها عن كل شئ. وتأكدت انها ليست جميلة شكلا فقط

ايضا فهي تتميز بالادب والاخلاق والزوق. وبجانب ذالك فهي سيدة منزل ماهرة وتتقن فنون المطبخ والخ. وبعد فترة قامت خديچة للترحيب ببعض الضيوف. فأخرجت فاطمة هاتفها وقامت بتصوير خديچة من دون ان تشعر الاخري. 


في قاعة الرجال. 


زين كان يقف مع عمار يتحدثون ويضحكون. وكان حقا وسيم جذاب. بشموخه ووقاره. كان يتمني ان يستطيع ان يري خديچة ويمتع نظره منها. 


عمار: عقبالك يا حضرة الظابط


زين: هههههه. ان شاء الله قريب ححصلك ماتقلقش


عمار: مش ممكن. اه يا ندل

يعني في حاجة ومخبي عليا. انطق هي مين


زين: باااااس علي مهلك في ايه. كل الحكاية ان في بنت. هي بنت ناس ومحترمة واهلها ناس افاضل وانا اعرفهم. وان شاء الله قريب هتقدملها واخطبها. بس كنت مستني اخلص من فرحك. 


عمار: بجد فرحتلك يا زين. والله يابختها اللي هتتجوزك. انت تستاهل كل خير


زين: احمم. انت شايف كدة. يعني مش ممكن اترفض


عمار: انت مجنون. مين دول اللي يرفضوك. انت لؤطة يا ابني. 


زين: احممم. بجد. يعني حتي لو كنت اكبر منها بكذة سنة 


عمار: عادي علي فكرة. انا اكبر من منار ب5 سنين 


زين: اه بس احنا الفرق بينا اكتر من كدة


عمار: ولا يهمك. ادخل بتقلك وانا معاك وهاجي اخطبهالك كمان. انت حبيبي يا زين


احتضن زين عمار وهو في غاية السعادة من حديث صديقه. 


وانتهي العرس وعاد زين وامه للمنزل

................................................


في منزل زين


بعد عودة زين ووالدته صعد زين لغرفته وهو سعيد جداااا فهو رأي خديچة في نهاية الزفاف. وضحكت له. هو نعم لم يري من ضحكتها غير ضحكت عينيها الا انها تأثره بهاذين العينين فااااه من عينيك يا خديچة . فهي سهام تخترق قلبي وتأثرني بنظراتها. متي؟ متي؟ اللقاء متي؟ 


كانت فاطمة تنتظر عودة مروان من الخارج. 

وبالفعل جاء مروان. 


فاطمة: مروان تعالي يا مروان انا عايزاك في موضوع مهم اوي تعالي


مروان: معلش يا امي خاليها الصبح انا تعبان وعايز انام


فاطمة: لا مش هينفع. ده موضوع مهم اوي وما يتأجلش. تعالي بس


تري فاطمة ماذا تريد من مروان. سنعرف.


#الحلقة_الرابعة

مروان جلس بتعب : نعم يا أمي اتفضلي خير. 

فاطمة بحماس وسعادة: اما النهاردة لما روحت فرح عمار صاحب زين شوفتلك حتة عروسة انما ايه عسل ادب واخلاق وجمال كاملة من كله


مروان بتأفف: يا ماما عروسة ايه بس. ما انا قولتلك انا هشوف بنفسي انتي مش هتعرفي زوقي. 


فاطمة: ازاي بس انت بس اعرف هي مين. دي تبقي خديچة اخت عمار. صاحب زين . يعني من ناحية الاصل والعيلة مافيش كلام. ولو علي التعليم دي ماشاء الله في كلية باينلي كدة قالتلي حقوق. والجمال بقي ما قولكش. بس هي منتقبة


مروان بتفكير : امممم. يعني هي حلوة


فاطمة ابتسمت: حلوة بس دي تقول للبدر قوم وانا اقعد مكانك.


واخرجت هاتفها وعرضت له الصورة التي التقطتها لخديچة من دون علمها. 


فاطمة: شوف كدة انا صورتها علشان اوريهالك من غير ما هي تاخد بالها. شوف حلوة ازاي. 


اخد مروان الهاتف من والدته ونظر فيه. واذا به يتجمد كالصنم. يااااالله ماهذا الجمال. انها حقا فاتنة. لم تكذب امي . من يستطيع ان يرفض فتاة مثلها. خصوصا انها مع هذا الجمال بها مميزات اخري ذكرتها له امه. 


مروان بإعجاب: دي فعلا جميلة اوي يا امي. قولتيلي هي مخلصة حقوق


فاطمة: لا لسة في الجامعة فاضلها السنة دي واللي جاية. 


مروان شعر بضيق. فهي بهذا الشكل تصغره بخمسة عشر عاما. هي بالعشرين وهو بالخامسة والثلاثون. 


مروان: ايوة يا امي بس دي كدة صغيرة اوي عليا. ممكن اهلها يرفضوا


فاطمة: انت بتقول ايه ليه بقي ان شاء الله . وهما هيلاقوا احسن منك فين. وبعدين يا حبيبي طول عمرنا نعرف ان الراجل ما يعيبوش الا جيبه. وانت اللهم بارك جيبك مليان ومش ناقصك حاجة. قول اه انت بس وانا هتصرف ملكش دعوة. 


مروان ابتسم وهو ينظر لصورة خديچة: تمام. هفكر يا امي وارد عليكي


فاطمة : يعني اكلمهم


مروان: لا لا اوعي يا امي . اانا لازم افكر كويس. وبعدين انتي تعرفي اهلها اه. لكن انا كمان لازم اسأل عليها بطريقتي ولما اخد قرار. هبلغك. بس اوعي تقولي لحد ولا تفاتحي حد في حاجة . فاهمة يا أمي اياكي. والله الغي فكرة الجواز دي خالص


فاطمة:لا لا وانا عبيطة خلاص مش هكلمهم الا لما تقولي انت. طيب اقول لزين يجس نبضهم. 


مروان : ده بالاخص زين لا. ده صاحب عمار وممكن يقع بلسانه. اصبري يا امي عليا بس يومين كدة. ده جواز مش حاجة سهلة. 


فاطمة: خلاص يا حبيبي اللي يريحك. انا مش هجيب سيرة لحد الا لما انت تفكر وترد عليا. 


مروان ابتسم: تمام يالا بقي تصبحي علي خير يا ست الكل. 


فاطمة : انت من اهل الخير. ربنا يارب يجعلها من نصيبك وتتجوز وتفرح قلبي يا مروان يا ابني. 


مروان: ان شاء الله يالا انا طالع انام


فاطمة بمكر: طيب هات التليفون. وخده معاك ليه 


مروان بإحراج : ايه احمم لا ولا حاجة انا نسيت مش اكتر. ثواني بس. 


وارسل مروان صورة خديچة من هاتف والدته لهاتفه. ليحتفظ بها فهي بالفعل اعجبته. 


مروان: اتفضلي يا سيتي تليفونك اهو. تصبحي علي خير


فاطمة بسعادة بالغة: وانت من اهل الخير يا قلبي. 


صعد مروان الي غرفته واخذ حماما ودخل فراشه وفتح هاتفه واخذ ينظر الي صورة خديچة ويبتسم. ولا يعرف لماذا للحظة تخيلها زوجته ومعه في فراش واحد. 


مروان: ايه يا مروان مالك. دي مجرد صورة تعمل فيك كدة. اومال لو شوفتها قدامك هتعمل ايه. ده انت عرفت ستات بعدد شعر رأسك. معقولة البنوتة دي تلخبطك كدة. ااااه. شكلك كدة يا مروان هتتهد وتتجوز. وربنا استجاب لامك 


وابتسم مرة اخري وهو ينظر لصورتها. ونام وهو علي حالته تلك. 

................................................ 

في الصباح استيقظ زين وارتدي ملابسه ونزل لاسفل. وجد والدته تنتظره إفطار. اقترب منها وابتسم وقبل رأسها 


زين: صباح الخير يا أمي


فاطمة: صباح الهنا علي عيونك يا حبيبي. قولي ايه الشنطة اللي معاك دي


زين: دي شنطة صغيرة كدة. علشان طالع مأمورية كدة في السريع 


فاطمة بقلق: مأمورية. وهتتأخر


زين: لا يا حبيبتي. بالكتير 3 او 4 ايام مش اكتر


فاطمة: ربنا يا ابني يحفظك ويستر طريقك. وترجعلي بالسلامة انا قلبي بيوجعني عليك كل مرة تسافر فيها


زين ابتسم وقبل يدها: ماتقلقيش عليا. ابنك راجل ومايتخفش عليه. اهم حاجة تدعيلي انتي بس. 


فاطمة: دعيالك يا نور عيني ترجعلي سالم غانم يارب


زين: يا رب يا حبيبتي. يالا انا ماشي بقي علشان ما اتأخرش


فاطمة: طيب كمل فطارك . انت مالحقتش تاكل حاجة


زين: لا يا حبيبتي كفاية كدة. مش عايز اتأخر. سلام . ابقي سلميلي علي مروان. 


فاطمة: ان شاء الله من عيوني. بالسلامة انت. 

وتنهدت بتعب: ياااارب. رجعهولي بالسلامة ده انا مليش غيره هو واخوه. ويهديك يا مروان يا ابني وتفرح قلبي. 

................................................


في داخل مكتب زين يستعد هو وصديقه خالد للذهاب الي العملية المكلفين بها. 


خالد بتزمر: انا مش عارف هو مافيش غيرنا في ام الادارة دي ده هم. كل يوم والتاني عملية ومخاطرة. مايشوفوا العيال الجديدة دي بدل ما هما قاعدين كدة مالهمش لازمة. 


زين بنفاذ صبر: نفس الكلمتين بتوع كل مرة. انت مش هتكبر بقي وتفهم. والظباط الجداد اللي بتقول عليهم عيال دول. لسة بيتعلموا وياخدوا خبرة. واحنا كنا زيهم في يوم من الايام. واظن المفروض تكون عارف ان العمليات المهمة دي ماينفعش يطلعها غير الظباط الكبار والخبرة. علشان ده مستقبل بلد وارواح ناس. يارب تفهم وتكون دي اخر مرة اقولك الكلام ده. وتفكك بقي من دول البت المستحية ده. كتك الهم علي الصبح اتفضل اخلص . 


خالد بتأفف: اوفففففف. حاضر اتنيلت خلصت. 


زين : طيب اتفضل استناني تحت انا نازل وراك. 


خالد : ليه ما ننزل مع بعض. 


زين : لا هعمل تليفون واجي وراك اتفضل بقي هوينا. 


خرج خالد لانتظار زين بالاسفل. واخرج هو هاتفه وادخل به بطاقة اخري غير التي بها رقمه ووضعها بالهاتف . واخرج رقم خديچة. واتصل عليها ليستمع الي صوتها الجذاب الذي يبثه الراحة فهو يريد ان يمتع سمعه برقة صوتها ولكن لم يريد ان يحدثها من رقمه الخاص فهو يشعر بالحرج منها فهو اراد ان يذهب لخطبتها مباشرة بعد زواج عمار ولكن هذه المأمورية التي جائته فاجأة. اربكت كل شئ ويخاف ان يحدثها فتسأله عن كلامه الذي وعدها به. وهو يريد ان يتقدم لها مباشرة لا يريد ان يحدثها هي فتخجل منه. لكن لم يستطيع منع نفسه من رغبته الملحة في سماع صوتها الوردي الذي يداعب اذانه. 

اتصل زين بها وبعد ثوان جائه الرد وسمع صوتها. 


خديچة تجيب: السلام عليكم ....السلام عليكم.... 

وعندما لم تجد رد اغلقت الهاتف 


فإتصل مرة اخري وجائه الرد مرة اخري وهي تلقي السلام. 


اخرج زين . تنهيدة حارة تحمل الكثير،والكثير من الشوق واللهفة لمعشوقته الصغيرة. 


سمعت خديچة التنهيدة والانفاس في صمت . ولكن شعرت بشئ غريب. فإن دقات قلبها إزدادت واحست انها تعرف هذه الانفاس جيداااا. مهلا انه حبيبي . انه زين فإبتسمت ورددت اسمه من دون وعي


خديچة: زين. زين انت اللي بتتكلم


صدم هو واندهش وفرغ فاااه بشدة. كيف عرفت اني المتصل كيف؟! 


فلم يتمالك نفسه ولم يستطيع منع لهفته للحديث معها. ونطق 


زين: ديچة . انتي عرفتي ازاي اني انا!! انا ما اتكلمتش. 


خديچة رقص قلبها طربا فلقد اصابت وكان هو المتصل ولم يكذب عليها قلبها وحقا هي لم تخطأ في تميز انفاسه عن انفاس غيره. 


خديچة بخجل : ااااصل . اححممم. ببصراحة مش عارفة بس حسيت ان انت. 


زين ابتسم بحب اذا فأنتي تشعرين بي . وتميزين انفاسي فلكي حق . فأين تجدين انفاس مثلها تحمل لكي كل هذا الحب والشوق والحنين. فااااااه من الشوق والحنين لكي معذبتي الصغيرة. 


زين بهيام: عاملة ايه. نمتي كويس اكيد تعبتي امبارح


خديچة: هتصدقني لو قولتلك عيني ماشفتش النوم. انا صاحية من امبارح. 


زين بقلق ممزوج بحب: مالك فيكي ايه . حاجة تاني بتوجعك


خديچة: لا ابدا مجرد ارق مش عارفة انام. 


زين: زعلانة علشان عمار اتجوز وساب البيت. 


خديچة تأثرت فهي بالفعل حزينه لرحيل اخيها وبكت : عمار هيوحشني اوي مش عارفة ازاي هقعد من غيره


زين بفزع: ديچة علشان خاطري ما تعيطيش . انا اسف وحياتي بلاش عياط. 


خديچة ازالت دموعها برفق: خلاص مش هعيط. 


زين تنهد بتعب فهو تمني لو كانت امامه وحلاله ليستطيع ان يضمها لصدره ويزيل حزنها ويجفف دموعها ويبثها الحنان والحب الذين طالما تمني ان يغرقها بهما. 


زين: ايوة كدة شاطرة. تعرفي انا قريب كدة جاي انا وامي علشان نزوركم. وهجبلك معايا الشيكولاته اللي بتحبيها. ايه رئيك


خديچة فرحت وتهللت اساريرها: بجد. تنورونا طيب امتي. 


زين : ان شاء الله يومين بالكتير اخلص بس الشغل اللي ورايا. بس عايزك تدعيلي يا ديچة


خديچة بدعاء صادق : ياارب يوفقك وينصرك ويسدد خطاك. 


زين ابتسم : ااااالله ايه الدعوة الحلوة دي. ربنا يسمع منك. 


خديچة بمكر: طيب هو انت كنت بتتصل ليه 


زين بتردد. فهو لا يريد ان يقول الحقيقة انه ذاهب لعملية خطرة. وكان يريد ان يودعها

فهو يخاف عليها ان تقلق وتحزن. فهو. اصبح يدرك مدي قدره عندها وانها تبادله نفس الشعور

فالفرحة التي تكسوا عينيها لرؤيته والرعشة التي تغلب علي صوتها . والقلق البادي منها عليه كل هذا يشعره انها تحبه مثلما يحبها. 


زين: ااانا ااصل كنت عايز اطمن عليكي انتي من وقت ما خرجتي من المستشفي وانا ما كلمتكيش. وحتي امبارح شوفتك كدة بسرعة مالحقتش اطمن عليكي. واسف لو ازعجتك. 


خديچة بإندفاع: لا لا ابدا انا مااقصدش. انا بس كنت بسأل وعموما متشكرة اوي علي سؤالك واطمن انا بقيت بخير. 


زين: طيب يا ديچة. انا مضطر اقفل دلوقتي علشان عندي شغل مهم وان شاء الله هاجي ازوركم انا وامي. اتفقنا يا ديچة


خديچة بخجل مفرط : اااان شاء الله تشرفوا البيت بيتكم . يالا سلام بقي 


زين اغمض عينيه بشوق: خالي بالك من نفسك 


خديچة: حاضر وانت كمان خالي بالك من نفسك. سلام


زين: سلام 


اغلق زين الهاتف وهو يتخلله احاسيس متناقضة. فهو حزين لانه سيغيب عنها ومضطر لتأجل موعده معها ليتقدم لها فهو كم تمني هذا اليوم. وكان يفكر انه لن يوافق علي الخطوبة والعقد وبعده الزفاف لا لا هو كان يخطط لعقد القران في اسرع وقت. هو يتمناها زوجته في غمضة عين. والان هو مقيد بعمله فصبرا حتي ينتهي هذا العمل المؤرق. ولكن في ذات الوقت هو فرح وصدره منشرح فهو تحدث معها واستمع لصوتها وصمع همسها ودعائها له فأعطاه هذا جرعة مؤقته من الحب فأااااااااه من الحب وألامه اااااااه من هذا العذاب. يا ليتني تشجعت منذ زمن. ياليتني صارحتك ولكني كنت اخشي ان تجرحيني بانك لست لي . ولكن هذا القدر ولا مفر من القدر

استجمع زين شتات نفسه وعاد زين الحاسم الهادئ الوقور وليس زين العاشق المحب الغارق حتي النخاح في حب هذه الصغيرة. وذهب لقضاء عمله والقيام بواجبه. 

................................................


في شركة المقاولات الخاصة بعائلة الغندور والد مروان وزين.


والتي يديرها مروان 

يجلس مروان في مكتبه وهو سارح في شاشة هاتفه ويطالع صورة خديچة التي اخذها من هاتف والدته. كان يطالعها بإعجاب وابتسامة. 


مروان تنهد : معقول! بقي انتي تلخبطيني كدة من مجرد صورة. انا افضل احلم بيكي واصحي من عز نومي وافضل افكر فيكي واتخيلك بتتكلمي ازاي بتمشي ازاي ااااه. ههههههههه. مش ممكن صدق اللي قال . مايقع الا الشاطر . وانا اشطر الشطار يا خديچة. وشكلك كدة مادام دخلتي دماغي هتكوني حرم مروان الغندور. 


دق باب مكتبه. ودخلت السكرتيرة الخاصة به لتخبره ان كريم. مساعده يستأذن في الدخول. 

فأذن لها وسمحت له بالدخول. 


كريم بنبرة عملية : تحت امرك يا مروان بيه. 


مروان: تعالي يا كريم انا عايزك في مهمة كدة بس حسك عينك حد يعرف بيها او يشم خبر


كريم : تحت امرك اؤمرني 


مروان: اتفضل دي بينات لبنت اسمها خديچة. عايز كل حاجة عنها

بتخرج تروح فين. وبتعرف مين مين اصحابها. ليها علاقة بحد. كل حاجة عايز كل حركة تتحركها اعرفها. والكلام ده في ظرف يومين مفهوم

عايز تقرير بكل تحركتهامن اول ما تخرج من بيتها. لحد لما ترجع مفهوم.


كريم: تحت امرك كل حاجة هتم زي ما حضرتك عايز. ماتقلقش. عن اذنك.


مروان اراح جسده علي كرسيه واغمض عينيه وهو يفكر بخديچة هل ستعجب به؟ 

هل ستوافق علي الزواج منه؟

..............................................


جالسة في الشرفة تتأمل عصفورها الذي اسمته علي اسم من احبت ومن عشقت منذ نعومة اظافرها. تحدثه وتضحك معه. وهي تقص عليه ما دار بينها وبين زين في الهاتف. وشردت وهي تتذكر حبيبها رجلها الذي يسحب الهواء عندما يكون معها في مكان واحد. لا تستطيع التنفس وهي تراه امامها. فرجولته وجاذبيته وشخصيته تخطف الانفاس وعينيه. ااااااه من عينيه. فهي تغرق بهم تغرق في لون البحر المهلك بهم. تغرق في لون السماء الصافية بمقلتيه. اااااااه منها واااااه من ما تفعله بها فهو لو يدري مدي تأثير عينيه عليها لرحمها من عذابها واغمض عينيه. 


واخرجت تنهيدة حاااارررة تخرج معها الكثيير والكثيير من الشوق والتعب . فكم تتوق لليوم الذي تكون فيه زوجته. 


خديچة: يارب بقي يا زين تتقدملي امتي هتيجي. حتي من اخر مرة كلمتني ما كلمتنيش تاني. اااااه. وحشششتتني اووي اوي. انا مستنية اليوم اللي تيجي انت ومامتك فيه زي ما وعدتني. 

وذهبت الي غرفتها ودخلت الي فراشها واغمضت عينيها وهي تفكر به وتتمني ان تراه في احلامها. 

................................................


مر ثلاثة ايام وتقريبا زين واصدقائه كانوا انهوا معظم عملهم ويستعدون للعودة . وكان في ليلة يجلس زين في مكان هادئ تحت ضوء القمر. يهيم علي وجهه وهو يتذكر صغيرته وحبيبته. 

فااااه منك يا معذبتي كم اريدك الان معي. كم اريد حضنك وحنانك. 


اريدك حب لا يموت وعشقا لا ينتهي وشوقا لا يهدأ ولا يتغير. 


اريد ان اري صورتي في عينيك كلما نظرت اليك. 

اريد ان اتنفس رائحة عطرك كلما اقتربت منكي. 

وهذا يكفيني يا حبيبتي. اهواك واشتاق اليكي فأنتي ملكتيني وملكي كل جوارحي. 

واسمك سيظل محفورا في قلبي حتي الموت. 

فهذا القلب سيكون ملكك ولا احد غيرك يا حبيبتي يا معذبتي 

كم اشتاقك كم اشتاق للون العسل في عينيك كم اريد ان اغرق في بحر العسل الصافي فيهما. 

ولكن صبرا يا قلب فبعد ساعات سأعود لها واخطفها واسكنها بين احضاني صبرا. 

................................................


مرت هذه الايام ومروان يتابع اخبار خديچة فعلم عنها كل شئ واطمأن لها وعاد في يوم الي المنزل. ليجد والدته تنتظره . 


مروان بإبتسامة : مساء الخير يا امي عاملة ايه. 


فاطمة: الحمد لله يا حبيبي انا بخير. المهم انت نويت علي ايه في موضوع خديچة. مش ناوي تريح قلبي 


ابتسم مروان: خلاص يا ست الكل انا ناويت اخطبها كلمي اهلها وحددي معاهم معاد ونروح نتقدملها. ايه رئيك. 


تهللت اسارير فاطمة وفرحت كثيراااا واخذت تطلق الذغاريد واحدة تلو الاخري. 


ضحك مروان وضمها واحتضنها بحنو. 

مروان: ههههههههه. خلاص يا امي الوقت اتأخر . الناس تقول ايه


فاطمة: ما اللي يقول يقول وانا مالي المهم اني فرحانة اوي يا مروان ربنا يا ابني يجعلها من نصيبك . انا البنت دي دخلت قلبي بشكل . 


مروان وهو مازال محتفظ بإبتسامته: مش لوحدك يا امي انا كمان ارتاحتلها اوي. المهم يكون لي نصيب فيها . 


فاطمة: طبعا هيكون ليك نصيب بإذن الله. اسمع انا بكرة من النجمة هتصل بيهم واقولهم ان احنا رايحينلهم اخر النهار اتفقنا. 


مروان: اتفقنا. قوليلي بقي هتعشيني ولا انام خفيف


فاطمة: هعشيك طبعا يا نور عيني ده النهاردة عيد. وانا بنفسي اللي هجهزلك العشاء. من عيوني. اطلع يالا خد حمامك. وانزل تلاقي الاكل جاهز. 

................................................


اتي صباح يوم عصيب يوم يحمل الكثير والكثير من الالم والحزن علي قلبين . ويحمل فرحا وسعادة وامال علي قلوب اخري. اتصلت فاطمة بمريم والدة خديچة واخبرتها انها ذاهبة لهم في المساء. ولم تخبرها السبب. فضلت ان تفتتح معهم الحديث اثناء وجودهم هناك . ورحبت الاخيرة بها جداااا. 


وجاء المساء واستعد مروان وفاطمة وذهبا لمنزل خديچة. وبعد خروجهم وصل زين المنزل. ولم يجدهم. سأل أم احمد عنهم لم تقول له شئ بل اكتفت انها اخبرته انهم ذهبوا للخارج. فقلق مروان علي والدته ان تكون قد اصابها مكروه. فإتصل عليها. واجابته


فاطمة: ايوة يازين ازيك يا حبيبي


زين: انا بخير يا امي انتي فين انا وصلت البيت مالقتكيش في حاجة


ضحكت فاطمة: هههههه. انا كويسة مالك مخضوض ليه بس. بقولك ايه احنا في الطريق لبيت عمار. تعالي حصلنا 


خفق قلب زين. بعنف فلماذا هي ذاهبة الي هناك. احقا شعرت بأنه يريد خديچة وذهبت لتخطبها له. 


زين: ليه يا امي رايحة ليه


فاطمة: لما تيجي هقولك. يالا بقي علشان تحصلنا احنا يادوب لسة خارجين من البيت هتلحقنا ان شاء الله. 

اغلق زين الهاتف معها وخرج بسرعة واستقل سيارته وانطلق علي منزل خديچة. 

............................................... 

اخذت تجوب الغرفة ذهابا وايابا وهي متوترة وقلقة جدا


فهي منذ علمت بقدوم والدة زين وهي فرحة وسعيدة ولكن هناك شئ يقلقها ويوترها ولا تعرف سببه. 


خديچة: ااااه يارب اخيرا حلمي بيتحقق وزين جاي يخطبني انا فرحانة اوي . بس مش عارفة خايفة ليه. 


وصلت فاطمة ومروان ورحب بهم عثمان ومريم وكان عمار ايضا في انتظارهم وجلس الجميع دون خديچة يتحدثون. الي ان رن جرس المنزل وصل زين . وجلس معهم وهو لا يعلم شئ


فاطمة: اومال فين خديچة. دي وحشاني اوي اندهيها يا مريم انا عايزاها 


مريم: حاضر ثواني

وذهبت مريم واحضرت خديچة. ودخلت فتعلق نظر زين ومراون عليها كلاهما خفق قلبه لرؤيتها ولكن هي خفق قلبها لرؤية زين فقط لم تري غيره ولم تتنفس غير عطره هو فقط . 

سلمت خديچة وجلست وهي خجلة من هذا الموقف. وتختلس النظر لزين وهو ايضا يختلس النظرات لها ولكن مايحيره هو سبب زيارة والدته لهم. 


فاطمة: بصراحة بقي يا جماعة احنا جاين النهاردة علشان نطلب ايد خديچة لمروان ابني قولتوا ايه


صدم كلا من زين وخديچة ونظرا لبعضهم البعض. وكانت الدهشة تحتل ملامحهم. كأن علي رؤسهم الطير


فماذا سوف يحدث في هذا الموقف العصيب

انتهي الفصل حبايبي.. يتبع

ارفعوا البوست ب لايك و5 تعليقات دعم للصفحة عشان نكمل نشر الرواية في مواعيدها 🌹♥️



لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحصريه



اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحديثه



❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺🌹❤️🌺🌹🌹❤️🌺💙


تعليقات

التنقل السريع
    close