القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية رحلة قدر البارت الرابع والخامس بقلم الكاتبه آيه طه حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج

 رواية رحلة قدر البارت الرابع والخامس بقلم الكاتبه آيه طه حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 



رواية رحلة قدر البارت الرابع والخامس بقلم الكاتبه آيه طه حصريه وجديده 


​"وكمان هشوف صاحبي ده واعرفك عليه وأوصيه كمان وكده."

سلمى: "لا مفيش داعي أتعب حضرتك، أنت بس ابعتلي العنوان وأنا هروح."

يوسف: "لا مفيش تعب ولا حاجة، إنتي كدة كدة على طريقي، وكمان مش عايزك تتأخري فالوظيفة تروح منك."

​وافقت سلمى بخوف على الوظيفة لأنها أملها الوحيد حالياً، وأنهت المكالمة.

قالت لإيمان: "الحمد لله يا رب، لقيت شغل مرتبه حلو وظروفه حلوة ومن البيت علشان مقصرش مع أميرة وأسيبها لوحدها فترة طويلة، بس ادعيلي يا إيمي ربنا يوفقني.. يلا بقى علشان متأخرش وهبقى أكلمك أقولك عملت إيه، يلا باي."

​قامت مسرعة دون أن تنتظر رداً من إيمان، التي نظرت لخيال صديقتها وهي تبتعد وقالت: "ربنا يوفقك يا سلمى يا رب."

​خرجت سلمى من بوابة الجامعة لتجد يوسف بانتظارها، ركبت معه السيارة، وفي تلك اللحظة رآهما "علي الألفي" وهو يركب سيارته، فحدث نفسه قائلاً: "وأنا أقول برضه يوسف جاب الضمير والحنية دي منين امبارح؟ أتاريكي مظبطاها معاه! ده إنتي مش سهلة، مش زي ما باين عليكي الاحترام والالتزام."

شغل سيارته وغادر المكان.

​سلمى في سيارة يوسف كانت تنظر من النافذة وتدعو الله أن يوفقها وتُقبل في الوظيفة، أما يوسف فظل صامتاً طوال الطريق إلى أن توقف أمام إحدى العمارات الراقية ونظر إليها قائلاً: "يلا بينا.. وصلنا."

​نزلت سلمى من السيارة وتبعت يوسف، حتى وصلوا إلى الشقة. شعرت بالارتباك والتوتر وقالت: "أنت متأكد إن المكتب هنا يا أستاذ يوسف؟"

رد يوسف بخبث: "طبعاً."

رن جرس الباب لتفتح سيدة يبدو عليها أنها كانت ترتب البيت، وقالت: "أهلاً يا يوسف بيه."

دخل يوسف وأشار لسلمى بالدخول، ثم غمز للسيدة قائلاً: "خلاص شكراً يا أم السيد، اتفضلي إنتي."

​خرجت السيدة وأغلقت الباب خلفها. نظرت سلمى باستغراب، وعيناها تبحث في الشقة عن أي مكاتب أو موظفين، وعندما التفتت لتسأل يوسف، وجدته يغلق الباب بالمفتاح! سألته بذعر: "أنت بتعمل إيه؟"

​بدأ يوسف يقترب منها وهي تتراجع للخلف، وقال: "غلبتيني معاكي، بقالك ياما مش عايزة تليني وتيجي معايا، وأنتِ بصراحة عجباني، وأنا متعودتش أشوف حاجة عجباني ومدقش منها."

​صرخت سلمى وجرت في أنحاء الصالة تحاول الفرار وهي تصرخ: "أنت بتقول إيه؟ افتح الباب ده وخرجني!"

لحق بها يوسف وأمسك ذراعها بقوة: "ماشي، ما أنتي كدة ولا كدة هتمشي، مستعجلة ليه؟ مش لما نشرب حاجة الأول؟"

حاول الاقتراب منها وتقبيلها عنوة، لكنها قاومته وزقته بكل قوتها، حتى وصلت يدها لـ "طفاية سجائر" على الطاولة، فأمسكتها وضربته بها على رأسه، ثم قامت مسرعة وفتحت الباب وهربت.

​وصل "علي" لمكتبه في مصنع الملابس، وجلس يفكر بحيرة: "إنتي بقى إيه حكايتك يا ست سلمى؟ منين تطلعي حرامية ومقضياها مع يوسف، ومنين دكتور أحمد يشكر فيكي وفي أخلاقك وأنا بثق في رأيه تماماً؟ وشكلك كمان ميبانش عليه غير الاحترام فعلاً.. يوووه!" ونفخ بضيق.

​دخل عليه "زياد" صديقه المقرب: "إيه يا باشا اللي واخد عقلك؟ سرحان في إيه؟"

علي: "والنبى اسكت هي مش ناقصة غلاستك، أنا اللي فيا مكفيني، قول كنت عايز إيه واخلع."

زياد: "إيه يا عم مالك؟ بهزر معاك.. احكيلي مالك إيه اللي مضايقك كدة؟"

​حكى له علي عن سلمى والحيرة التي يقع فيها، وعن إحساسه بأنه ربما ظلمها بسبب دفاعها عن نفسها في مكتب الدكتور.

زياد: "يا عم شاغل بالك بيها ليه؟ تطلع محترمة تطلع شمال أنت مالك؟ وبعدين إنت من إمتى بتفرق معاك أصلاً؟"

​علي: "يا ابني افهم، لما اتكلمت في مكتب الدكتور حستها مظلومة وإني فعلاً ممكن أكون حكمت عليها بسرعة، وبعدين أنا عايز أتأكد علشان دي هزأتني خالص قدام دكتور أحمد، وزعقلي بسبها.. فعايز أرجع كرامتي وهيبتي وأثبتله إن أنا صح، مش زي ما بتقول إني متكبر ومغرور وسطحي."

​زياد ضاحكاً: "هي قالت كل ده؟ ما هي البت مغلطتش أهو!"

رماه علي بملف في وجهه وقال: "تصدق أنا غلطان إني بحكيلك أصلاً، يلا من هنا روح شوف شغلك."

زياد: "طب خلاص، أسألك سؤال بجد.. هي حلوة؟ قصدي البت."

​سرح علي في شكلها، وعينيها العسلية، وبشرتها الصافية، وخدودها التي تحمر عند الغضب، ثم رد ببرود: "عادية يعني."

زياد بغمزة: "عادية آه.. قولتلي!"

علي: "اطلع بره!"

​زياد: "خلاص والله، طب عندي فكرة، ما تراجع كاميرات المحل وتشوفها فعلاً سرقت ولا لا؟"

علي: "مفيش كاميرات عند غرف اللبس يا ذكي، وبعدين سرقت ما سرقتش، أنا شوفتها بتركب مع يوسف العربية، وأنت عارف يوسف ووساخته، يعني كدة خلاص أثبت اللي عايز أثبته."

زياد: "أنت مش يهمك تعرف إذا كانت مظلومة في السرقة؟ مالناش دعوة بيوسف، هي حرة."

علي: "عندك حق، يلا بينا على المحل."

​ذهبوا للمحل، وعند وصولهما وجدوا يوسف جالساً وراسه "مربوطة" ومجروحة. نظر علي وزياد لبعضهما باستغراب، وقال علي: "مالك يا يوسف؟ إيه اللي حصل؟"

رد يوسف بارتباك: "ولا حاجة يا أستاذ علي، بسيطة." وقام ليترك المكتب لعلي: "هبعت أجيب لحضرتك ولأستاذ زياد حاجة تشربوها." وخرج بسرعة.

​زياد: "هو ماله ده؟ مش عادته يسيب المكتب ويخرج كدة، ده بيفضل لازقلك، وبعدين إيه اللي في راسه ده؟ مش قولت إنك شوفت سلمى معاه؟"

علي: "فعلاً غريبة."

​دخلت "هدير" وهي تحمل القهوة بدلع، وبينما هي تتقدم، قال علي: "خلاص لقيت ملف كاميرات امبارح."

توترت هدير فجأة وسقط منها فنجان القهوة أمام زياد. نظر علي إليها بعصبية: "إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ مش تحاسبي!"


البارت 5


هدير: أااانا آسفة والله مكنش قصدي. على العموم هنادي على عم سيد ييجي ينظف الأرض وأنا هعمل لحضرتك واحدة تانية.

زياد: لا خلاص ملوش لزوم، أنا مش عايز أشرب قهوة، اتفضلي أنتِ.

​تخرج هدير من المكتب وهي تفرك في يديها.

في المكتب، علي بيراجع كاميرات امبارح ليقول لزياد: زي ما قولتلك مفيش ولا كاميرا جايبة غرفة تبديل الملابس ولا حتى الباب من بره.

زياد: أنا عندي فكرة، شوف سلمى لما ورديتها خلصت كانت رايحة تغير هدومها وهي معاها حاجة ولا لأ.

علي: فكرة حلوة، أمال أنت حمار ليه في الشغل؟ (ويضحك).

زياد: دي آخرتها برضه؟ ماشي.

​ينظر علي للشاشة ويقول: سلمى أهي خلاص خلصت شغل ورايحة لغرفة تبديل الملابس وإيديها فاضية.. (ثم ينظر باستغراب) إيه ده؟ دي هدير داخلة ورا سلمى وماسكة في إيديها القطعة المسروقة!

ينظر لزياد باستغراب.

زياد: علشان كده اتوترت والقهوة وقعت منها.

علي بغضب وعصبية: هديييييير!

​تسمعه هدير وتنتفض من الخوف والفزع، وتدخل عليه المكتب وتنظر في الأرض وتقول: نننعم يا علي بيه.

علي: إيه ده يا هانم؟ (ويشير للشاشة) هدير وهي داخلة ورا سلمى بقطعة الملابس المسروقة.

هدير: دددا.. دا..

علي بعصبية وزعيق: دا إيه؟ أنتِ إزاي تعملي كده؟ أنتِ شغالة عندنا بقالك كذا سنة، إيه اللي خلاكي تعملي كده ها؟

هدير: والله غصب عني ومش هتتكرر تاني صدقني، أنا آسفة.

علي: آسفة وغصب عنك؟ لا والله! إيه اللي خلاكي تعملي كده؟ اتكلمي انطقي!

هدير تبكي وترفض الرد عليه.

علي: تمام أوي، مش بتردي عليا؟ خلاص أنا هبلغ القسم خليهم هما يعرفوا يخليكي تتكلمي كويس.

​تفزع هدير من سيرة القسم لتسرع نحو علي وتقبل يده وتترجاه ألا يتصل بالبوليس.

علي يشد يده من يديها: إيه؟ خايفة وعايزة تصعبي عليا ومبلغش؟ ومصعبتش عليكي البنت امبارح وأنا بهزأها وبطردها بسببك؟ انطقي إيه اللي خلاكي تعملي كده!

هدير تمسك دموعها وتقول بخوف: هقول لحضرتك بس اوعدني إنك مش هتبلغ عني.

علي بضيق: اخلصي انطقي.

هدير: أنا على علاقة بيوسف وهو قالي إنه هيتقدملي علشان نتجوز وكده، ولكن من ساعة ما اتعينت سلمى هنا وهو متغير وعلى طول لازقلها وبيتقرب منها حتى وهي بتنفر منه، وبقى مش بيرد عليا وبيتهرب مني أول ما أفتحه في موضوع جوازنا، ففكرت أعمل كده خصوصاً إن حضرتك أول مرة تيجي وتشوفها فتطردها وأنا يوسف يرجعلي.. والله ده كان قصدي مكنتش أعرف إن حضرتك هتكبر الموضوع كده امبارح.

علي: آه علشان كده أول ما يوسف قال كاميرات المراقبة توهتي الكلام، صح؟

تهز هدير رأسها بمعنى الموافقة وهي تبكي بشدة.

علي: تعدي على الحسابات تاخدي باقي حسابك ومشفش وشك تاني لا هنا ولا في المصنع، ولو لمحتك في أي حتة هحبسك، فاهمة؟

ترد هدير: ففـ فاهمة حاضر. (وتخرج مسرعة من المكتب).

​يجلس علي على كرسيه وهو يشعر بالندم على ما فعله مع سلمى هنا وفي الجامعة، وينظر له زياد: شفت بقى يا أستاذ؟ أنت فعلاً زي ما البنت قالت عليك سطحي وبتصدر أحكام وخلاص، أديك أهو ظلمتها مش مرة، مرتين! مرة في أخلاقها وطلعتها حرامية من غير ما تتأكد، والمرة التانية في شرفها لما قولت عليها شمال.

علي: طالما هي بتنفر منه وكده، ركبت معاه العربية ليه؟ كان مستنيها قدام الجامعة ليه؟ ولا هي بتتمسكن لحد ما تتمكن؟

زياد: تاني؟ هتظن فيها تاني؟ أنت إيه يا بني مش بتتعلم؟ ولا هي عقدة زمان بتنقح عليك لسه؟

علي: زياد، اقفل على الموضوع ده علشان نفضل صحاب ومتفتحهوش تاني، ويلا بينا.

يقف علي ويجمع أشياءه من على المكتب.

زياد: على فين؟

علي: على بيت سلمى، ما أنا لازم أفهم كل حاجة.

زياد: أنت بتتكلم جد؟

علي: أيوه بتكلم جد.

زياد: طب خلاص استنى للصبح وشوفها في الجامعة ولا حاجة، مش تروحلها بيتها.

علي: أنا مش هستنى للصبح، أنا لازم أفهم وأعرف كل حاجة دلوقتي، ولو مش عايز تيجي خلاص خليك وأنا هروح لوحدي.

زياد: لا خليني إيه؟ أنت مضمنكش تعمل حاجة كده ولا كده، أنا جاي معاك.. بس أنت عارف عنوانها؟

علي: أكيد موجود في الملف بتاعها هنا.

بحث علي عن ملف سلمى وفعلاً وجده وعرف العنوان، وخرج هو وزياد وركبوا السيارة وتحركوا.

​في بيت سلمى، تدخل سلمى بيتها وهي منهمكة وتعبانة ومرهقة من اللي حصل معاها، تجري عليها أميرة وتعاتبها وتقول: مش أنتِ وعدتيني إنك هتاخديني النهارده من المدرسة وإننا هنقضي اليوم سوا؟ إيه اللي خلاكي تتصلي بالدادة وتقوليلها إني أرجع مع العربية؟

سلمى تنظر لها بتعب وتقول: معلش يا أميرة أنا تعبانة دلوقتي، هدخل أريح ولما أقوم أبقى أقولك إيه اللي حصل.

تدخل أميرة غرفتها "تدبدب" على الأرض من الزعل.

تنظر لها سلمى والدموع تنزل من عيونها حزناً على أختها التي غضبت منها، وسرعان ما سمعت رنين الجرس فتنتفض خائفة ليكون يوسف تتبعها لهنا، فتقف وترد بصوت خائف: مين.. مين اللي على الباب؟

علي: أنا يا آنسة سلمى، علي الألفي.

​تسمع اسمه وتسرع ناحية الباب بعصبية وتفتح وتقول: أنت عايز مني إيه؟ بتطلعي في كل حتة ليه؟ أنت إيه يا أخي معندكش رحمة؟ ما ترحمني بقى وتسيبني في حالي! شغلي وطردتني منه، دراستي ورحت فضحتني هناك وخليتني مش عارفة أرفع عيني في عين الدكتور وأنا مظلومة ومعملتش حاجة.. جاي هنا ليه؟ عايز تعمل فيا إيه تاني؟ (وتقع مغمى عليها على الأرض).

​يسرع علي وزياد إليها، ويدنو علي لمستواها ويرفع رأسها وينادي عليها: آنسة سلمى أنتِ سامعاني؟ آنسة سلمى ردي عليا!

تخرج أميرة من غرفتها على الصوت العالي لتجد أختها واقعة على الأرض، تجري عليها بخوف وتقول: سلمى! سلمى! هي مالها في إيه؟ وأنتو مين وبتعملوا إيه هنا؟

علي: متخافيش أنا زميل أختك في الجامعة، هاتي بس كوباية ميه.

تجري أميرة لتحضر الماء، يقوم علي برش الماء على وجهها ولكن بدون استجابة، لينظر علي لزياد بعيون يملؤها الخوف: اتصل على دكتورة تيجي هنا بسرعة يا زياد، دكتورة ها، أنت فاهم؟

ويرفع سلمى على ذراعيه ويقول لأميرة: هي فين غرفتها؟

تشير له أميرة على مكان غرفتها، يدخل علي ويضعها في السرير ويجد آثار كدمات على يديها.

يدخل زياد ويقول: الدكتورة خمس دقايق وتكون هنا.

تصعد أميرة بجانب أختها وتبكي وتنظر لها خائفة.

علي: متخافيش هتكون كويسة إن شاء الله.

يدخل زياد ومعه الدكتورة، ويستأذن علي ليترك الدكتورة تكشف على سلمى.. وسرعان ما خرجت الدكتورة.

يتبع 



بداية الرواية من هنا



لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحصريه



اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحديثه



❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺🌹❤️🌺🌹🌹❤️🌺💙





تعليقات

التنقل السريع
    close