رواية صعود امرأه البارت الثامن عشر والتاسع عشر والعشرون والحادي والعشرون بقلم الكاتبه آيه طه حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية صعود امرأه البارت الثامن عشر والتاسع عشر والعشرون والحادي والعشرون بقلم الكاتبه آيه طه حصريه وجديده
**في أوضة نجاة**
نجاة كانت قاعدة على المكتب، والكتب حوالينها من كل ناحية. كانت بتذاكر بتركيز، لكن القلق باين على وشها. وعد كانت قاعدة على السرير، هي كمان ماسكة كتاب، لكن عينيها مشغولة بتراقب نجاة أكتر ما هي بتذاكر.
وعد بصوت متوتر: "نجاة، إنتِ مش شايفة إنك ضغطتي على نفسك زيادة؟ بقالي ساعة أراقبك وإنتي مش رافعة عينك من الكتاب."
نجاة بتنهيدة: "ماهو مفيش وقت يا وعد... الامتحانات على الأبواب وأنا لسه حاسة إني متأخرة في حاجات كتير."
وعد بابتسامة خفيفة: "طب يا ستِ الكل، مش هتقدري تذاكري وانتِ مضغوطة كده... خديلك شوية راحة."
نجاة وهي بتقلب ورقة الكتاب: "راحة إيه؟ دا أنا بالكاد لحقت أخلص نص المنهج. أكون مرتاحة إزاي وأنا كل حاجة حواليا متلخبطة؟!"
وعد بابتسامة: "دايمًا شايلة الهم لوحدك... تعرفي إنك لو هديتي أعصابك شوية، ممكن تخلصي أسرع؟"
نجاة بابتسامة خفيفة: "أنا عارفة إني دايمًا بضغط على نفسي، بس دي امتحاناتي الأخيرة، ولازم أعدي منها بأي شكل."
**في اللحظة دي، دخلت سعاد عليهم وهي شايلة صينية شاي**
سعاد بابتسامة: "بسم الله ما شاء الله، شايفاكوا بتذاكروا بجد. إيه، عايزة تشاي يا نجاة؟"
نجاة بابتسامة: "آه يا خالتي، ربنا يخليكي. الشاي ده اللي بينقذني من الضغط."
وعد بضحكة: "أهوه، أخيرًا حد سمع صوت العقل. شوية شاي هيهدي الأعصاب."
نجاة وهي بتمسك الكوباية: "الله يعين يا خالتي، اللي جاي صعب."
سعاد بحنان: "مفيش حاجة صعبة على اللي عنده إرادة زيك... ربنا معاكي، وأنتي أديها."
**بعض الوقت مر، وعد كانت بتحاول تغير الجو**
وعد بتنهيدة: "طيب قوليلي، ناوية تعملي إيه بعد ما تخلصي الامتحانات؟"
نجاة بابتسامة متوترة: "والله مش عارفة... مشغولة باللي قدامي دلوقتي أكتر من اللي بعده."
وعد بضحكة: "إنتي لازم تاخدي إجازة... تعالي معايا الساحل ونريح دماغنا شوية."
نجاة بضحكة: "إجازة إيه يا بنتي، دا أبويا ممكن يطلع لي من تحت الأرض."
وعد بغمزة: "ما تقلقيش، خلاص إحنا خلصنا منه. القضايا ماشية في طريقها الصح، ومش هيقدر يقرب منك تاني."
نجاة بتنهيدة عميقة: "يا رب... ربنا يستر."
**الوقت مر، وكانوا الاتنين لسه قاعدين بيذاكروا**
وعد فجأة قامت وقالت بحماس: "إيه رأيك نروح نتمشى شوية؟ أنا حاسة إن مخي اتقفل."
نجاة بضحكة: "ماشي، يلا نغير الجو شوية... بس مش هنتأخر، علشان نرجع للمذاكرة."
**خرجوا هما الاتنين يتمشوا في الجنينة اللي قدام البيت**
وعد بتبص لنجاة: "عارفة، أنا كنت بفكر إن كل اللي عدينا فيه مع أبوكي صعبني عليكي، بس في نفس الوقت، خلاكي أقوى بكتير."
نجاة بابتسامة حزينة: "أيوه، بس القوة دي جت بثمن غالي... أنا كنت بفضل يكون ليَّ حياة عادية زي أي حد."
وعد بحماس: "بس شوفي النتيجة! إنتِ دلوقتي أقوى من أي وقت مضى، وده مش قليل."
نجاة بتنهيدة: "يمكن... بس تعبت."
**في اللحظة دي، سمعوا صوت حد بيخبط على الباب**
وعد بتبص لنجاة باستغراب: "مين اللي ييجي دلوقتي؟"
نجاة بحذر: "مش عارفة... بس خلينا نشوف."
**رجعوا على البيت بسرعة وفتحوا الباب**
نجاة بقلق: "إيه؟ مين؟"
فيصل وهو مبتسم: "إيه يا بنات، مش هتدخلوني؟"
وعد بضحكة: "أهوه، جت لنا النجدة! تعالي ادخل، إحنا كنا بنحاول نريح دماغنا شوية."
نجاة وهي بتفتح الباب على الآخر: "يا مرحب، اتفضل يا فيصل."
فيصل وهو داخل: "جاي أطمن عليكم، سمعت إنكم قاعدين بتذاكروا زي المجانين."
نجاة بابتسامة خفيفة: "ماهو لازم... مفيش وقت نضيعه."
فيصل بضحكة: "أيوه، بس شوية راحة مهمين برضه."
**قاعدوا كلهم في الصالون، والجو كان هادي**
فيصل بنبرة جادة شوية: "بالمناسبة، كنت عند المحامي النهارده، وعرفت إن القضايا ماشية كويس... وده معناه إن إبراهيم مش هيقدر يعمل حاجة لفترة."
نجاة براحة: "الحمد لله... أنا تعبت من التفكير فيه."
وعد بحماس: "أهوه، أديك سمعت... مفيش داعي للقلق دلوقتي."
فيصل وهو بيشرب شاي: "خلي بالكوا، أنا مش بحاول أهون من الموضوع، بس اللي جاي محتاج نفس طويل."
نجاة بابتسامة صغيرة: "عارفة، بس الحمد لله إن الأمور ماشية في الطريق الصح."
---
**بعد مرور شوية وقت**
وعد وهي ماسكة الكتاب تاني: "إيه؟ مش هنعمل شوية مذاكرة قبل ما ننام؟"
نجاة بضحكة: "آه يا وعد، نكمل شوية... لسه قدامنا كتير."
فيصل وهو بيقوم: "طيب، أنا مش هعطلكم أكتر من كده. لو احتجتوا أي حاجة، أنا موجود."
نجاة بابتسامة: "شكراً يا فيصل... ربنا يخليك لينا."
فيصل بابتسامة: "ما تقوليش كده، ده واجب."
**خرج فيصل، ونجاة ووعد رجعوا للمذاكرة، لكن الجو كان مشحون بتوتر الامتحانات**
نجاة بتنهيدة: "يا رب أعدي اليوم ده على خير."
وعد بتشجيع: "متخافيش، إحنا هنعدي منه... وبعدين هنتفسح بقى زي ما اتفقنا."
نجاة بضحكة خفيفة: "إن شاء الله... بس خلينا نركز الأول."
**فجأة، سمعوا صوت غريب جاي من برة الأوضة**
وعد بخوف: "إيه الصوت ده؟"
نجاة بقلق: "مش عارفة... استني هنا، هروح أشوف."
**نجاة خرجت برة الأوضة، وكانت بتحاول تكتشف مصدر الصوت**
نجاة وهي بتبص حوالينها: "فيه حد هنا؟"
**فجأة، لقت باب البيت بيخبط تاني، بس المرة دي كان الصوت أعلى**
نجاة وهي بتفتح الباب بحذر: "مين؟"
**فتحت الباب ولقت ظرف صغير محطوط على الأرض قدام الباب**
نجاة باستغراب: "إيه ده؟"
**مسكت الظرف وفتحته بسرعة، وفضلت تقرأ الورقة اللي جوا بصمت**
نجاة وهي بتقرأ بصدمة: "إيه الكلام ده؟!"
وعد من جوا الأوضة: "فيه إيه يا نجاة؟"
نجاة بصوت متوتر: "استني يا وعد، فيه حاجة غريبة حصلت."
**رجعت نجاة بسرعة الأوضة، وهي ماسكة الظرف في إيدها**
وعد بقلق: "فيه إيه؟"
نجاة وهي بتديها الورقة: "اقري بنفسك... الكلام ده مينفعش يكون حقيقي."
وعد وهي بتقرأ الورقة: "إيه ده؟ دي رسالة تهديد!"
نجاة بصدمة: "مكتوب فيها إن اللي عملناه مع أبويا مش هيعدي على خير، وإنه في حد هيحاسبنا على كل حاجة."
وعد بقلق: "ده كلام خطير... لازم نقول لفيصل."
نجاة وهي بتفكر بسرعة: "أكيد... بس لازم نكون حذرين، مش عايزة حد يتأذى بسببي."
وعد بحزم: "مافيش حد هيتأذى... لازم نتصرف بسرعة."
**في اللحظة دي، قرروا يطلعوا على فيصل ويحكوا له كل حاجة حصلت**
**المشهد المكمل:**
**في أوضة فيصل:**
فيصل وهو بيقفل الباب وبيشاور لهم يدخلوا: "إيه الكلام ده يا نجاة؟ وريني الرسالة."
نجاة وهي بتدي له الورقة بإيد مرتعشة: "بص... لقيت الظرف ده قدام باب البيت. مش عارفة مين اللي جابه أو إيه اللي بيحصل."
وعد وهي بتبص حوالينها بقلق: "إحنا لسه ما خلصناش من اللي فات، وأبوها لنجاة لسه محبوس... مين اللي ممكن يبعت تهديد بالشكل ده؟"
فيصل وهو بيقرأ الرسالة بصوت هادي: "اللي عملتوه مش هيمر بسلام. استنوا العقاب اللي جاي." سكت شوية وبعدين رفع عينه ليهم: "دي حاجة مش بسيطة خالص... الرسالة دي معناها إن في حد بيراقبنا."
نجاة وهي بتحاول تهدي نفسها: "بس إحنا خلصنا من الموضوع ده، خلاص. القانون معانا، وأبويا مش هيقدر يعمل حاجة."
فيصل بجدية: "أبوكي، آه، ممكن يكون في السجن دلوقتي، بس الناس اللي كانوا بيشتغلوا معاه؟ أو اللي ليهم مصالح مشتركة؟ ممكن يكونوا هما اللي ورا الرسالة دي."
وعد بقلق: "طب وبعدين؟ هنعمل إيه دلوقتي؟ مش هنقعد مستنيين المصايب تنزل علينا كده."
فيصل وهو بيحاول يطمّنهم: "لا، مش هنسيب الموضوع كده. أول حاجة هنعملها إننا هنبلغ الشرطة، وهنتابع كل خطوة بحذر. ماينفعش نستهين بالتهديدات دي."
نجاة بتنهيدة: "أنا كنت فاكرة إننا خلصنا من الحكاية دي... ليه كل حاجة بتتأخر؟"
فيصل بحزم: "لأن في ناس متعرفش معنى الهزيمة. بس ما تقلقيش، مش هسمح لحد يقرب منكم. أنا هفضل هنا طول الوقت، ومش هسيبكم لوحدكم."
وعد بامتنان: "ربنا يخليك يا فيصل... إنت دايمًا سندنا."
نجاة بابتسامة ضعيفة: "وأنا عارفة إنك مش هتسيبنا. بس يا ريت نلاقي حل سريع، أنا مش عايزة الموضوع يتطور أكتر."
فيصل بحزم: "ماتخافيش. هنحلها، بس لازم نكون حذرين. ومش عايزين نتسرع في أي خطوة."
**قعدوا كلهم في الأوضة، والجو كان مشحون بتوتر وترقب. نجاة كانت بتبص على وعد وفيصل، بتحاول تفكر في اللي ممكن يحصل بعد كده**
نجاة وهي بتتكلم بصوت هادي: "طيب، وإحنا نقدر نعمل إيه غير إننا نبلغ الشرطة؟"
فيصل بتفكير: "هنشدد الحماية حوالين البيت. وأنا هتابع مع المحامي، وأتأكد إن مفيش حاجة مش طبيعية بتحصل. أي حركة غريبة، أي شخص مش معروف بيظهر حوالين البيت، لازم نكون جاهزين ليها."
وعد بتنهيدة: "يعني هنعيش في حالة ترقب طول الوقت؟ ده جنان."
فيصل بابتسامة صغيرة: "أنا عارف إنه مرهق، بس ده الحل الوحيد دلوقتي. اللي هددونا دول ممكن يكونوا بيلعبوا على أعصابنا، عايزين يخوفونا عشان نتراجع. ماينفعش نديهم الفرصة دي."
نجاة بتصميم: "أيوه، مش هنتراجع... اللي حصل مش هيكسرنا. إحنا مرينا بحاجات أصعب."
وعد بتشجيع: "بالضبط. وكلنا مع بعض، مش هنسمح لحد إنه يؤذينا."
فيصل وهو بيقوم: "طب يلا، خلينا نروح نرتاح شوية. بكرة يوم طويل، ولازم نبقى في كامل قوانا."
نجاة وهي بتقوم: "أيوه، عندك حق... لازم نكون جاهزين."
**خرجوا من أوضة فيصل ورجعوا على أوضتهم، لكن الجو كان لسه مليان توتر**
وعد وهي بتبص لنجاة: "هتقدري تنامي بعد اللي حصل ده؟"
نجاة بابتسامة ضعيفة: "مش عارفة، بس لازم أحاول... أنا محتاجة كل الطاقة اللي عندي علشان أقدر أركز في الامتحانات."
وعد وهي بتقعد على السرير: "ما تقلقيش... كل حاجة هتتحل في النهاية. المهم إننا نفضل متماسكين."
نجاة بتنهيدة: "إن شاء الله يا وعد... ربنا يسهل.
البارت 19
**داخل أوضة نجاة ووعد:**
نجاة كانت قاعدة على المكتب، بتذاكر، لكن عينيها كانت سرحانة بره الكتاب. قلبها مش مطمئن، وكل شوية تسمع صوت غريب أو حركة في البيت تخليها تبص حوالينها بقلق. وعد كانت قاعدة على السرير، ماسكة الكتاب، بس عينها على نجاة.
وعد بتنهيدة: "يا نجاة، إنتي مش مركزة خالص، في إيه؟"
نجاة وهي بتحاول تركز: "معرفش... حاسة إن في حد بيراقبني. أي صوت برة بيخليني أتوتر."
وعد بابتسامة صغيرة: "مفيش حد بيراقبك يا نجاة... كل ده في دماغك."
نجاة وهي بتقلب في الورق: "ما هو يا وعد، مش بس التهديدات اللي جات لنا... أنا حاسة إن الناس في البلد بتبص لي بشكل غريب، بسمع كلام عن سمعتي في كل حتة."
وعد بتعاطف: "ما تزعليش نفسك يا نجاة. الناس بتتكلم وخلاص، مش مهم كلامهم."
نجاة بانفعال: "إزاي مش مهم؟ كلامهم دمر حياتي. كل ما أمشي في الشارع، أحس إني متهمة بحاجة أنا ما عملتهاش. أبويا كان السبب في كل ده."
وعد وهي بتحاول تهديها: "أبوكي في السجن، خلاص... والناس هتنسا. الوقت كفيل إنه يصلح كل حاجة."
نجاة بدموع في عينيها: "الوقت؟ الوقت مش هيرجع لي سمعتي، ولا هيشيل مني الأحساس إني مراقبة طول الوقت."
وعد بحزم: "بصي يا نجاة، إحنا هنركز في اللي قدامنا دلوقتي. الامتحانات دي مهمة، وبعدها نبقى نشوف هنحل المشاكل إزاي."
نجاة وهي بتمسح دموعها: "عارفة... بس الضغط عليا كبير. أنا خايفة يا وعد، مش عارفة مين اللي ممكن يكون ورا التهديدات دي. وسمعتي في البلد خلتني مش واثقة في حد."
**في اللحظة دي، سمعوا صوت جاي من برة الأوضة، زي حد بيتحرك في الصالة**
نجاة وهي بتوقف فجأة: "سمعتي؟ في حد برة."
وعد وهي بتقوم بسرعة: "استني هنا، أنا هروح أشوف."
نجاة وهي بتشدها: "لا، أنا هاجي معاك. مش هقدر أقعد لوحدي."
**خرجوا هما الاتنين من الأوضة وبدأوا يبصوا حوالينهم بحذر. البيت كان هادي، لكن كان في إحساس إن في حاجة غلط**
وعد بصوت واطي: "فيه حاجة؟"
نجاة وهي بتهمس: "مش شايفة حد... بس حاسة إن في حد كان هنا."
**في اللحظة دي، دخل فيصل البيت فجأة**
فيصل وهو بيبص لهم باستغراب: "إيه اللي مخوفكم كده؟ في إيه؟"
نجاة وهي بتحاول تهدي نفسها: "سمعنا صوت، زي حد بيتحرك في البيت."
فيصل بابتسامة صغيرة: "ده أكيد أنا... كنت جاي أطمن عليكم، وأفتح الباب بهدوء."
وعد وهي بتتنفس براحة: "الحمد لله... قلبنا كان هيقف."
فيصل وهو بيبص لنجاة: "إنتي كويسة يا نجاة؟ شكلك متوتر."
نجاة بصوت منخفض: "مش عارفة... حاسة إن كل حاجة بتوقع عليا مرة واحدة. التهديدات، كلام الناس، الامتحانات... مش عارفة أركز في أي حاجة."
فيصل وهو بيقرب منها: "بصي، مش هينفع تسيبي الخوف يسيطر عليكي. إحنا هنا عشان نحميكي، والناس هتنسى مع الوقت."
نجاة بقلق: "بس أنا مش قادرة أنسى... كل ما أمشي في البلد أحس إني متهمة بحاجة مش عملتها. كلامهم زي السكاكين."
فيصل بحزم: "أنتي قوية يا نجاة، وعدتِ بحاجات أصعب من كده. مش هتسيبيهم يكسروا فيكِ."
وعد وهي بتقرب: "إحنا جنبك يا نجاة... مفيش حاجة هتأثر فيكي طول ما إحنا مع بعض."
**قعدوا كلهم في الصالون شوية، لكن الجو كان مليان توتر**
فيصل بنبرة هادية: "أنا هفضل هنا لحد ما الأمور تهدى. مش هسيبكم لوحدكم، مهما حصل."
نجاة بابتسامة صغيرة: "شكراً يا فيصل... وجودك معانا بيطمني."
وعد وهي بتحاول ترفع الجو: "طيب يا جماعة، إيه رأيكم نحاول نرجع للمذاكرة؟ الامتحانات على الأبواب، وعايزين نكون جاهزين."
نجاة وهي بتتنهد: "أيوه، عندك حق... مش عايزة أضيع وقت أكتر من كده."
**رجعوا كلهم للمذاكرة، لكن نجاة كانت لسه حاسة إن في حاجة غلط. كل شوية تبص حوالينها بقلق، وكأن في حد بيراقبها. فيصل كان بيحاول يطمئنها، لكن قلقها كان بيزيد مع كل لحظة**
فيصل بجدية: "بصي يا نجاة، لو حسيتي بأي حاجة غريبة تاني، لازم تقوليلي على طول. ماينفعش تفضلي عايشة في خوف."
نجاة وهي بتمسح عينيها: "أنا بحاول، بس الموضوع صعب. كل حاجة حواليا بتحسسني إني في خطر."
فيصل بحزم: "متخافيش... طول ما أنا هنا، مفيش حد هيقرب منك. وهنتابع مع الشرطة بخصوص التهديدات دي. مش هنسكت لحد ما نلاقي اللي وراها."
وعد وهي بتحاول تهدي الجو: "طيب يا جماعة، إيه رأيكم ناخد بريك ونشرب حاجة؟ الجو بقى تقيل أوي."
فيصل بابتسامة خفيفة: "أيوه، فكرة كويسة... لازم نغير الجو شوية."
**وعد راحت تجيب عصير من المطبخ، ورجعت بيه للصالون**
وعد وهي بتقدم العصير: "يلا، نشرب ونتكلم شوية بعيد عن الامتحانات والتهديدات."
نجاة بابتسامة صغيرة: "محتاجين فعلاً نغير الجو... نفسي أخرج من كل ده."
فيصل وهو بيشرب: "هتخرجي، وهتعدي كل ده. بس محتاجة تتحلي بالصبر والقوة اللي جوة قلبك."
**قعدوا يشربوا العصير ويتكلموا عن حاجات خفيفة، بس نجاة كانت لسه حاسة بالتوتر. بعد شوية، صوت خبط على الباب خلاهم كلهم يبصوا لبعض بقلق**
فيصل بحزم: "مين ده؟ محدش كان المفروض ييجي دلوقتي."
وعد بقلق: "مش عارفة... استنى، خليني أبص من العين السحرية."
**وعد بصت من العين السحرية، ولقت شخص غريب واقف قدام الباب**
وعد بقلق: "في واحد واقف برة، مش عارفة مين ده."
فيصل بحذر: "افتحي بهدوء... أنا هقف جنب الباب."
**وعد فتحت الباب بحذر، والشخص كان واقف مبتسم، لابس لبس عادي، لكن ملامحه كانت مش مريحة**
الشخص بصوت هادي: "مساء الخير، أنا كنت عايز أسأل عن حاجة."
فيصل وهو بيبص له بحدة: "مين حضرتك؟ وعايز إيه؟"
الشخص بابتسامة: "آسف لو كنت أزعجتكم... بس كنت بدور على عنوان قريب من هنا."
وعد بقلق: "العنوان فين بالظبط؟"
الشخص وهو بيبص حوالين البيت: "كنت بدور على بيت حد اسمه إبراهيم."
نجاة وهي بتتجمد مكانها: "إبراهيم؟ أبويا؟"
الشخص بابتسامة غامضة: "آه، هو ده... كنت عايز أوصله."
فيصل وهو بيتقدم ناحيته: "أبوها في السجن، حضرتك عايز منه إيه؟"
الشخص بصوت واطي: "مفيش... كنت بس عايز أقول له حاجة بسيطة. لكن طالما هو مش موجود، يبقى خلاص."
**الشخص مشي من قدام الباب بسرعة، بس كان واضح إنه مش طبيعي. نجاة كانت واقفة مرعوبة، ووعد وفيصل كانوا بيحاولوا يطمنوها**
فيصل بحزم: "أنا هبلغ الشرطة فورًا... مش هينفع نسيب حد زي ده يجي عندنا تاني."
نجاة وهي بتحاول تستجمع نفسها: "هو كان عايز إيه؟ ليه بيدور على أبويا دلوقتي؟"
وعد وهي بتهديها: "متفكريش في كده دلوقتي... المهم إننا نبقى جاهزين لأي حاجة ممكن تحصل."
**فيصل وهو بيكمل مكالمته:** "ألو؟ أيوه، في حد غريب كان بيسأل عن إبراهيم اللي في السجن... إحنا محتاجين متابعة من الشرطة في المنطقة، المكان مش آمن دلوقتي."
**نجاة وهي قاعدة على الكنبة بتلف في طرف حجابها بقلق:** "فيصل، إيه اللي بيحصل؟ الشخص ده كان عايز إيه؟ ليه بيدور على أبويا في الوقت ده؟"
فيصل بعد ما قفل التليفون وحط يده على كتفها ليهديها: "متخافيش يا نجاة... البوليس هيكون هنا قريب، وأنا هفضل موجود طول الوقت. بس واضح إن في حد عايز يفتح مواضيع قديمة، واحنا مش هنسكت."
نجاة وهي بتحاول تهدي نفسها: "بس الكلام ده بيقلب كل حاجة، أنا فاكرة إني كنت هبدأ صفحة جديدة بعيد عن كل مشاكل أبويا... بس اللي حصل ده بيخليني أحس إني محاصرة تاني."
وعد وهي بتحاول تداري قلقها بابتسامة صغيرة: "ما تقلقيش، إحنا هنفضل جنبك. مش هتواجهي ده لوحدك."
**فجأة، الموبايل بتاع وعد بيرن، وبتشوف إنه من رقم غريب. فتحته وهي متوترة، وسمعت صوت راجل غريب بيقول:**
الراجل: "انتِ وعد؟ وصلة نجاة؟ بلغيها إن اللي حصل لأبوها ممكن يحصل تاني... واللي هتحاول تهرب منه هيلاقيها في أي حتة."
**وعد قفلت الموبايل بسرعة ووشها اتغير، بصت لنجاة وفيصل بقلق شديد. نجاة شافت الرعب في عينيها وسألتها بسرعة:**
نجاة بتوتر: "إيه؟ مين كان بيتكلم؟!"
وعد وهي بتحاول تهدي نفسها، بس عينيها فضلت بتترعش: "في حد... بيهدد. بيقول... بيقول إن اللي حصل لأبوكِ ممكن يحصل تاني!"
**في اللحظة دي، نجاة حسّت إنها مش قادرة تتنفس، وكأن الحيطان بتقرب عليها، مش قادرة تستوعب إن التهديدات دي لسه بتطاردها، وإن حياتها لسه مش آمنة.**
نجاة وهي بتنهار في البكاء: "ليه؟ ليه أنا؟! أنا مش عايزة أعيش في الرعب ده تاني... ما كانش عندي أي ذنب في اللي حصل!"
فيصل وهو بيحاول يهدّيها: "اسمعيني يا نجاة، مهما كان مين اللي ورا التهديدات دي، مش هيسيبك حاجة. إحنا مش هنسكت وهنواجههم، لحد ما نلاقي مين المسؤول."
**وعد وهي بتحاول تشارك في التهدئة:** "إحنا أقوى منهم يا نجاة... كل واحد فينا هيساعد التاني. مش هيسيبونا لوحدنا."
**في اللحظة دي، الباب خبط تاني، لكن المرّة دي كان صوت مألوف. سعاد، أم وعد وفيصل، كانت راجعة البيت. فتحت الباب ودخلت بسرعة وهي شايلة أكياس كتير في إيدها.**
سعاد بابتسامة: "السلام عليكم! إيه يا ولاد؟ مالكم؟! ليه الوجوه دي كلها مقلوبة؟!"
فيصل وهو بياخد الأكياس منها: "عليكم السلام يا أمي، مفيش حاجة... بس كنا لسه في موقف مش مريح، واحد غريب كان بيسأل عن إبراهيم."
سعاد وهي بتعمل وش جدي: "إبراهيم؟ إزاي؟ وهو مش في السجن؟! مين اللي يجي يدور عليه دلوقتي؟"
نجاة وهي بتتكلم بصوت متوتر: "مش عارفة... بس أنا حاسة إن الموضوع أكبر من كده. التهديدات بقت على طول، وكأن في حد مش عايز يسيبني في حالي."
سعاد وهي بتربت على ظهرها بحنان: "متخافيش يا بنتي، طول ما إحنا موجودين جنبك، مفيش حد هيقرب منك. انتي زي بنتي، وهفضل أدافع عنك لحد آخر يوم في حياتي."
**بعد ما قعدوا في الصالة شوية، الجو بقى أهدى شوية. وعد وفيصل فضلوا جنب نجاة طول الوقت، وحاولوا يرجعوها تركز في الامتحانات. لكن كل شوية كان ييجي إحساس إن في حاجة غلط، زي ظل بيتحرك حوالين البيت، أو صوت خبط بعيد، كأن في حد بيراقبهم فعلاً.**
**في اليوم اللي بعده، كانوا بيذاكروا في الصالة، وفجأة سمعوا صوت رسائل على الموبايل. وعد فتحت الموبايل وقرأت رسالة جديدة جايالها:**
الرسالة: "فاكرة الكلام اللي قلته لك امبارح؟ بلغي نجاة إنها لازم تبقى حذرة... لأن الخطر أقرب مما تتخيل."
وعد وهي بتقرا الرسالة بعصبية: "مش معقول! الرسالة دي جات تاني... أنا لازم أبلغ البوليس."
فيصل وهو بيشد الموبايل من إيدها بسرعة: "أيوه، هنبلغهم فورًا. مفيش داعي نسكت على التهديدات دي. واضح إن في حد عايز يلعب بالنار."
**فيصل اتصل بالشرطة من تاني، وطلب تحقيق رسمي في التهديدات اللي جات. الشرطة جت في البيت وبدأوا ياخدوا أقوال نجاة ووعد، وسألوا عن تفاصيل الشخص اللي كان واقف قدام البيت.**
الضابط: "مين الشخص اللي كان بيسأل عن إبراهيم؟ عندكم أي وصف دقيق ليه؟"
نجاة وهي بتحاول تتذكر: "كان طويل، شعره أسود وملامحه غامضة، لكنه مبتسم بطريقة مش طبيعية... حسيت إن في حاجة غلط فيه."
وعد وهي بتؤكد: "وهو كان لابس لبس عادي، بس كان بيبص حوالين البيت زي اللي بيدور على حاجة."
الضابط وهو بيكتب في دفتره: "هنعمل متابعة على الموضوع ده، وهنزود الدوريات حوالين المنطقة، بس لو حصل حاجة غريبة تاني، اتصلوا فورًا."
فيصل بحزم: "أكيد... مش هنسيب الموضوع يعدي بالساهل."
**بعد ما الشرطة مشيت، رجعوا للبيت وحاولوا يهدوا الأجواء، لكن كان واضح إن الموضوع مش هيخلص بسهولة. التهديدات مستمرة، وكل يوم كان في حاجة جديدة بتحصل، سواء حد غريب بيسأل، أو رسائل مريبة بتوصل.**
نجاة وهي بتتكلم بصوت منخفض: "أنا مش عارفة لو كنت هقدر أستحمل ده كتير... كل يوم بيعدي أحس إني محاصرة أكتر."
وعد بابتسامة حنونة: "هنعدي كل ده مع بعض، وهنبقى أقوى من أي حاجة."
فيصل وهو بيبص لنجاة بثقة: "مهما كانت التهديدات دي، هنفضل صامدين. لازم نبقى أقوى من الخوف اللي هما بيحاولوا يزرعوه جواكِ."
**في اللحظة دي، نجاة حسّت بقوة داخلية بترجع ليها، بس برضه كانت عارفة إن اللي جاي ممكن يكون أصعب من اللي فات. التهديدات ما بتخلصش، والقلق مسيطر على كل خطوة. لكنها كانت مصممة إنها مش هتتهزم، وهتواجه كل حاجة مهما كانت التحديات اللي قدامها.*
البارت 20
(ساحة المدرسة مليانة بالبنات اللى بيدخلوا يمين وشمال للامتحانات. نجاة ووعد ماشين جنب بعض، ووعد بتحاول تهدي نجاة اللى شكلها متوتر وعينيها متلفتة يمين وشمال. الكل بيبص عليهم، وبعض البنات واقفين في مجموعات وهمساتهم مش بتهدى. الأجواء مشحونة ونجاة حاسة إنها تحت المجهر.)
وعد: (بصوت واطي وهي بتحاول تبعد عن نجاة التوتر) هدي نفسك يا نجاة، ما تعمليش حساب لحد.. انتى عارفه إن الناس هنا مالهاش غير الكلام.
نجاة: (بتتوتر أكتر) عارفه يا وعد، بس بصي عليهم.. شايفه نظراتهم؟ مش هسكت لو حد قرب مني.
(في بنات من بعيد بيضحكوا بهمس، واحدة منهم تلتفت للباقي وهي بتقول بنبرة مليانة سخرية)
البنت 1: يا بت.. شايفين نجاة؟ جاية تمتحن بعد اللى عملته.. جايه بعنجهية.. كأنها ما عملتش حاجة!
البنت 2: (بغضب) مالها دي؟ تحسب نفسها أحسن مننا؟ خلينا نشوف هتعمل إيه المرة دي.
(نجاة تسمع الهمسات، وتكاد تنفجر غيظًا، لكن وعد تقرب منها وتهديها بنبرة جادة)
وعد: يا بنتي بلاش تعملي مشاكل.. خليكي هادية، ده امتحانك مش امتحانهم.. إحنا أكبر من كده.
نجاة: (بتحاول تتحكم في أعصابها) أيوه.. أنا فاهمة، بس بصراحة صعب إن الواحد يتجاهل كل ده. مش عارفة أركز.
(البنات يستمروا في التريقة بصوت أعلى شوية علشان نجاة تسمعهم، وواحدة تقرب وتقول)
البنت 3: (بتسخر) عايزين نسألها إزاي تعدت على القانون.. يمكن تفيدنا في الامتحان!
(نجاة تقف فجأة وتبصلها بحدة)
نجاة: (بصوت عالي) اسكتي.. ما ليش في كلامك دا.. انتى مش قد المواجهة.
(وعد تحاول تشدها بعيد)
وعد: (بتوسل) تعالي بلاش وجع الدماغ ده.. دول مابيهمهمش غير الشوشرة.
(فيصل فجأة يظهر من بعيد وهو لابس بدلة أنيقة وكأنه جاي من النيابة، يقرب منهم بسرعة.)
فيصل: (بنبرة صارمة) إيه اللي بيحصل هنا؟
(كل البنات اللي كانوا بيضايقوا نجاة يسكتوا فجأة، ووشهم بيقلب خوفًا من حضور فيصل. نجاة ووعد يرموا نفسهم ورا فيصل كأنه حاميهم.)
البنت 1: (بتحاول تداري خوفها) ما كنش في حاجة.. إحنا كنا بنهزر بس.
فيصل: (بنبرة حازمة) اللى عنده كلام يقوله، يقوله فى وشي.. مش من ورا الناس.
(البنات يسكتوا ويبعدوا بسرعة، فيصل يبصلهم نظرة تحذير ويكمل كلامه)
فيصل: (موجه كلامه لنجاة) إنتِ ليكي حق ترفعي راسك.. ولا تخلين حد يهز ثقتك فى نفسك. البنات دول مالهمش غير الثرثرة الفاضية.
نجاة: (بتنفس بعمق) مش قادره أستحملهم.. بجد نفسى ألاقي مكان أكون فيه مرتاحة.
فيصل: (بنبرة مشجعة) مش هيقدروا عليكِ.. أنتِ أقوى منهم بكتير.. بس لو احتاجتي حاجة، أنا موجود.
وعد: (بتبتسم) أهو دا الكلام اللي يريح القلب.. المهم نركز دلوقتي في الامتحان. نسيب الناس في كلامهم الفاضي.
(نجاة تبتسم أخيرًا وهي تاخد نفس عميق، وبيكملوا طريقهم ناحية قاعة الامتحانات. البنات اللي كانوا واقفين يراقبوهم من بعيد يختفوا في الزحمة، لكن لسه في همسات بتخرج من هنا وهناك. وعد تحاول تخفف الجو بنكتة بسيطة.)
وعد: (بنبرة ضاحكة) تعرفي يا نجاة؟ لو جمعتي كل كلام البنات دول، كان ممكن نطلع بمسرحية!
نجاة: (بتضحك بخفة) يا بت.. بدل ما نقلبها دراما نعملها كوميديا.
فيصل: (بابتسامة خفيفة) المهم إنكم تركزوا في اللي جي.. ما تخلوش حد يشغلكم عن هدفكم.
(فيصل بيسلمهم على باب قاعة الامتحان ويمشي، والبنات يدخلوا القاعة. المدرسات بيراقبوا الكل بعين حازمة، ونجاة بتحاول تركز في ورقة الامتحان. همسات البنات كانت لسه في الخلفية، لكن وعد بتهمس لنجاة.)
وعد: (بهمس) خليهم في حالهم.. أنتِ جايه هنا علشان نفسك مش علشانهم.
(الوقت بيمر ونجاة بتلاقي نفسها بتسترجع تركيزها شوية بشوية، ولكن مع كل همسة خارجية بتتلفت. وفى لحظة تشعر إن في حد بيراقبها عن قرب، لكنها مش قادرة تحدد مين.)
(الامتحان بينتهي والكل بيبدأ يتحرك برا القاعة. نجاة ووعد بيخرجوا وهما بيتكلموا وبيضحكوا على بعض المواقف اللي حصلت في الامتحان.)
وعد: (بمزاح) والله.. أنا حاسة إني كتبت كتاب مش إجابات.. بس شديت حالي في الآخر.
نجاة: (بضحكة خفيفة) أهو دا المهم.. أما أنا فقدامي حلقتين زيادة.. بس الحمد لله عدت.
(في الطريق للخروج من المدرسة، البنات اللي كانوا بيسخروا من نجاة بيظهروا تاني، لكن المرة دي نجاة مش بترد عليهم، وبتسيبهم وراها وهي ماشية بخطوات ثابتة. وعد بتحاول تخفف الجو بمزحة.)
وعد: (بنبرة فكاهية) والله أنا كنت شايلة معايا شوية طماطم علشان أرمى بيهم اللى يدايقك.. بس شفتك قوية قلت أحفظهم لوقت تاني.
نجاة: (بضحكة) خليهم لوحده تانية تستاهل.. احنا محتاجين نضحك مش نحارب.
(وهم خارجين من المدرسة، وعد فجأة تقف وتبصلها بنظرة جدية.)
وعد: (بنبرة مازحة بس جدية شوية) بس عارفه يا نجاة؟ لو جات منهم حاجة تاني غير الكلام.. يعني حد حاول يقرب منك تاني، متسكتيش.. فاهمة؟ إنتي مش لوحدك.
نجاة: (بصوت منخفض بس مبتسم) عارفه.. وأنا مش هسكت. كنت بس متضايقة من الكلام اللي بيتقال عليا.. حسيت إني متهمة من غير سبب.
وعد: (بتشجعها) الناس دي دايمًا كده.. اللي ميعرفش الحقايق يتكلم بالعافية. أهم حاجة إنتي تعرفي نفسك كويس، والباقي كلام فاضي.
(يقطع كلامهم صوت هاتف وعد، تخرج هاتفها وترد.)
وعد: (وهي بترد) ألو؟... أيوه يا ماما... آه خلصنا الامتحان... لا لا، الدنيا كانت تمام الحمد لله... حاضر، جايين في السكة.
(تقفل وعد المكالمة وتلتفت لنجاة بابتسامة.)
وعد: أمي بتسأل علينا.. تعالي نروح البيت بسرعة قبل ما أخويا يبدأ يقلق.
نجاة: (بابتسامة مرهقة) والله أحسن.. نفسي أروح وأريح دماغي شوية. الجو هنا كان متعب.
(وهم ماشين في طريقهم، وفجأة بيقفوا عند عربية وقفة على جنب الطريق، وبيطلع منها فيصل بوجه جدي.)
فيصل: (بنبرة هادية بس صارمة) هيا النتيجة إيه؟ الدنيا عدت على خير؟
وعد: (مبتسمة) آه الحمد لله، نجحنا في البقاء على قيد الحياة! والأوضاع كانت تحت السيطرة.
فيصل: (بمزاح بسيط) إن شاء الله تخرجوا من الامتحانات سالمين غانمين.. وبعد كده بقى نرتاح شوية من الهم ده.
(نجاة تشعر براحة وجود فيصل معاهم، خصوصًا بعد ما شافت إزاي قدر يوقف البنات اللي كانوا بيضايقوها. بتبدأ تفتح نفسها للضحك من جديد، وتحاول تنسى الجو الكئيب اللي كان حواليها طول اليوم.)
نجاة: (بنبرة أكثر تفاؤل) ماشي.. بس عارف يا فيصل؟ أنا بديت أحس إن الحياة مش هتبقى كده طول الوقت. بعد الامتحانات، لازم نخطط لحاجة حلوة.
فيصل: (مبتسم) دي فكرة حلوة.. إنتو تستاهلوا تاخدوا وقت راحة بعد كل اللي مريتوا بيه.
وعد: (بحماسة) طيب بما إننا بنخطط.. إيه رأيكم نعمل رحلة صغيرة؟ نروح مكان مختلف شوية، نغير جو.
نجاة: (بابتسامة) يا ريت.. نفسي أروح مكان ما فيهوش كلام ناس ولا نظرات مزعجة.
فيصل: (بضحكة خفيفة) يبقى اتفقنا.. لكن خلونا نركز دلوقتي في اللي باقيلكم من الامتحانات، وبعدها نفكر في الراحة والترفيه.
(يبدأوا يتحركوا نحو السيارة، ووعد تفتح الباب الخلفي لنجاة.)
وعد: (بمزاح) تفضلي يا ستي.. خدمة خمس نجوم.
نجاة: (بتضحك) والله أنا مش عارفة إزاي كنت هتعامل مع اليوم ده لو ما كنتيش جنبي.
وعد: (بابتسامة) دي شراكة يا نجاة.. نكون مع بعض في كل المواقف، سواء كانت حلوة أو مرة.
(يستعدوا للرجوع للبيت، ونجاة تشعر بالراحة رغم كل التوتر اللي كان موجود في المدرسة. الحوار البسيط والدعم من وعد وفيصل خفف من حملها، وبدأت تشوف المستقبل بنظرة أكثر إيجابية.)
(السيارة تتحرك على الطريق الهادئ، والشمس بتبدأ تغرب في الأفق، والدنيا تهدأ حوالين الثلاثة وهم بيخططوا للحياة بعد الامتحانات، وكل واحد فيهم عنده طموح جديد بيدور في باله. اليوم كان مليان تحديات، لكنهم بيخرجوا منه بإحساس أقوى بالعزيمة والإصرار.)
(وهم في العربية، فيصل يوجه نظره للطريق، لكن فضوله ما بيخلوش من إنه يسألهم.)
فيصل: (بنبرة فضولية) طيب، حد قالكم حاجة النهاردة غير اللي حصل الصبح؟ يعني، حصل أي مضايقات تانية؟
وعد: (بابتسامة خفيفة) لا، الحمد لله كان يوم هادي بعد اللي حصل الصبح. يعني البنات اكتفوا بالكلام من بعيد، ولا واحدة منهم قربت.
نجاة: (بنبرة ممتنة) والله ما عارفه إزاي اليوم مشي كده.. كان ممكن يبقى أسوأ.
فيصل: (بنبرة صارمة) أي مضايقة تانية بتحصل، تبلغوني على طول.. مش هاسكت على أي قلة أدب تاني. وبالنسبة للناس دي، خلينا نواجههم بالقانون لو اضطرينا.
نجاة: (بصوت هادي) مش عايزة الأمور توصل لكده، يا فيصل. كل اللي نفسي فيه إننا نعدي من المرحلة دي بسلام.
وعد: (مقاطعة بضحكة) شوف، أنا معاك في المواجهة لو اضطرينا.. بس في نفس الوقت، لو نحنا التزمنا بالصمت، الناس هتزهق وتبطل تتكلم.
فيصل: (بنبرة مهددة شوي) أنا مش ساكت على حاجة من دي تاني.. مش هخلي حد يقلل منكم أو يضايقكم، فاهمين؟ اللي حصل النهاردة كان آخر مرة.
(نجاة تتنهد بارتياح، حاسة إن فيصل حاميها من أي تهديد ممكن يواجهها، وده بيخليها تثق في نفسها أكثر.)
نجاة: (بابتسامة خفيفة) بشكرك يا فيصل.. وجودك معانا بيساعدنا كتير.
فيصل: (مبتسم) ده واجبي يا نجاة.. وأنا مش هسمح لأي حد يتعرض لكم، طول ما أنا موجود.
وعد: (بمزاح) طيب، طيب.. كفاية جدية بقى. إحنا خلصنا اليوم ده، وحان الوقت نرتاح شوية ونفكر في بكرة.
فيصل: (بضحكة) موافق.. بس فاكرين، عندنا كمان شوية مراجعة. مش هنسيبكم تاخدوا إجازة طويلة.
(نجاة ووعد يضحكون، والعربية تكمل طريقها نحو البيت، الجو مريح والضحكات بدأت ترجع من جديد بعد اليوم الطويل.)
البارت 21
بعد ما خلصوا الامتحانات، نجاة كانت بتتعرض للمضايقات من بنات المدرسة، بس كانت بتمسك نفسها ومبتردش عليهم، وكانت بتحبس دموعها في عينيها. وفي كل مرة فيصل كان بيجي ياخدهم بعد الامتحان، يقول لها جملة واحدة: "هانت، كلها كام يوم والناس دي هتسكت." لما كانت تسأله: "ليه؟ إيه اللي هيحصل؟" كان يرد عليها: "وقت ما ييجي هتعرفي."
لحد ما جيه آخر يوم في الامتحانات، وكالعادة، فيصل استناهم بره. بس بدل ما ياخدهم ويرجعوا البيت، راح بيهم على مول. نجاة كانت مستغربة.
نجاة: "إحنا بنعمل إيه هنا؟"
فيصل: "وعد هتقولك، بس دلوقتي انزلي، علشان تلحقوا. والساعة 6 بالظبط هاجي أخدكم. تكونوا جهزتم، ماشي؟"
نزلت وعد ونجاة من العربية، ومشيوا لحد ما دخلوا محل فساتين سواريه. نجاة كانت واقفة متحيرة وهي بتبص حواليها في المول. وعد كانت ماسكة إيدها بقوة وهي بتشدها معاها مبتسمة.
نجاة (باستغراب): "وعد، إحنا رايحين فين؟ ليه دخلنا هنا؟"
وعد (مبتسمة بخفة): "هتعرفي دلوقتي، يا حبيبتي، بس المهم تثقي فيا. تعالى معايا."
دخلوا محل الفساتين، ونجاة كانت لسه مش مستوعبة اللي بيحصل. الألوان البراقة والفساتين الطويلة حواليها من كل اتجاه. وعد كانت بتدور في المحل، لحد ما لقيت فستان معين.
نجاة (بتوتر): "وعد، أنا مش فاهمة حاجة، ليه بنشتري فساتين دلوقتي؟"
وعد (بهدوء): "النهارده آخر يوم امتحانات، يبقى لازم نحتفل."
نجاة (باندهاش): "نحتفل بإيه؟!"
وعد (وهي بتشير لفستان طويل ناعم): "إيه رأيك في ده؟"
نجاة بصت للفستان اللي وعد اختارته. كان فستان رقيق بلون وردي فاتح، مطرز بخفة وأناقة. حاجة غريبة على حياة نجاة اللي متعودة على البساطة.
نجاة (مرتبكة): "وعد... ده فستان سواريه! إحنا ليه بنشتري فساتين سواريه؟"
وعد (بثقة): "علشان الليلة هتبقى غير أي ليلة. إنتِ تستاهلي تحتفلي بنهاية الفترة الصعبة دي. إحنا مش هنرجع البيت النهارده."
نجاة (بدهشة): "مش هنرجع البيت؟!"
وعد (بابتسامة): "لأ، فيصل محضرلك مفاجأة كبيرة. وهتشوفيها بعدين."
نجاة فضلت واقفة متحيرة، مش عارفة إذا كانت متحمسة ولا خايفة. وفي الآخر، أخدت الفستان ودخلت تقيسه. أول ما لبسته وبصت في المراية، ابتسمت لأول مرة بفرحة حقيقية من فترة طويلة.
خرجت من غرفة القياس، وعد بصتلها بابتسامة عريضة.
وعد (بفرحة): "إنتي زي القمر، الفستان ده معمول ليكِ!"
نجاة ضحكت بخجل، وهي بتبص لنفسها في المرايا الكبيرة.
نجاة (بهدوء): "بجد، أول مرة أحس إني مختلفة."
وعد (بحنان): "وده اللي لازم تحسيه كل يوم. إحنا هنعيش ونستمتع بالحياة، بعيد عن كل الناس اللي حاولوا يأذونا."
فجأة، جات رسالة على موبايل وعد، بصت فيها وضحكت.
وعد (بهمس): "فيصل تحت، جه الوقت نروحله."
نجاة حسّت بتوتر وحماس وهي بتستعد تمشي. خرجوا من المحل ومعاهم الفساتين، وركبوا العربية، والجو كان مليان ترقب. الطريق كان هادي، لكن توتر نجاة كان بيزيد مع كل دقيقة. فيصل ساكت، لكن عينه كانت مركزة على الطريق.
لحد ما وصلوا قدام قاعة أفراح كبيرة مليانة أضواء. نجاة اتوترت أكتر لما شافت المدخل المزخرف.
نجاة (بصوت مرتعش): "إحنا فين يا فيصل؟ ليه جينا هنا؟"
فيصل (وهو بيفتح باب العربية): "دي المفاجأة اللي كنت محضرها لك. يلا انزلي."
نجاة خرجت من العربية بخوف وفضلت تبص حواليها. لما دخلوا القاعة، كل الناس كانت بتبصلهم، بس الجو كان مختلف. وعد سحبتها قدام، وكانت مبتسمة.
وعد (بابتسامة): "يلا يا نجاة، اللحظة دي ليكِ."
نجاة (باندهاش): "ليّ؟ ليه؟ إيه اللي بيحصل؟"
وعد ما ردتش، سحبتها لحد ما وصلوا لمنصة مليانة ورد وأنوار. وقتها، شافت فيصل واقف قدامها، لابس بدلة سودة أنيقة، وعيونه مليانة بشيء مختلف... ترقب.
فيصل (بصوت هادي): "نجاة، طول الفترة اللي فاتت، كنت شايل همك. إزاي أحميكِ من كل حاجة. فكرت إن أحسن حاجة أعملها دلوقتي... إني أكون معاكِ طول حياتك، مش بس كقريبك... لكن كجوزك."
نجاة كانت بتبص له مش مصدقة. قلبها كان بيدق بسرعة.
فيصل (وهو بيفتح علبة مخملية فيها خاتم): "نجاة، هتقبلي تكوني شريكة حياتي؟"
نجاة كانت مبهورة. دموع الفرح كانت في عينيها.
نجاة (بصوت مرتعش): "فيصل... أنا... مش عارفة أقول إيه."
فيصل (بحب): "قولي نعم. ده كل اللي محتاجه."
نجاة ضحكت وقالت: "نعم، طبعًا نعم."
في اللحظة دي، ابتسم فيصل ووضع الخاتم في إصبعها، والقاعة انفجرت بالتصفيق والتهاني من الناس اللي حواليهم. وعد كانت بتضحك ودموع الفرح في عينيها، وسعاد واقفة جنبها مبتسمة بفخر.
فيصل قرب أكتر وهمس في أذن نجاة: "أنا وعدتك إن كل حاجة هتكون أفضل، والنهارده البداية الجديدة اللي تستحقيها."
نجاة كانت لسه مش مصدقة اللي بيحصل، قلبها بيدق بسرعة وكأنها في حلم مش عارفة تصحى منه. بصت لفيصل، عينيه كانت كلها حب واهتمام، لأول مرة حست بالأمان اللي بيدور جوه نفسها.
فيصل قرب منها شوية، صوته كان هادي وفيه حنية: "نجاة، طول عمري كنت شايل همك، وحاسس إني عاوز أكون ليكي، مش بس كواحد بيحميك. كنت عارف إن اليوم ده هييجي، اليوم اللي هتكوني فيه مراتي وحياتي."
نجاة اتلخبطت، مش عارفة ترد إيه، دموعها كانت في عينيها، بس مش دموع حزن زي زمان، دي دموع فرحة حقيقية. بصتله وقالت بصوت هادي، بس مرتعش: "فيصل، إنت دايمًا كنت جنبي، بس عمري ما كنت فاهمة إنك شايفني كده. أنا... أنا مش عارفة أقولك إيه."
فيصل ضحك ضحكة خفيفة وقرب أكتر منها: "قوليلي اللي قلبك بيقول عليه، ما تكسفيش."
نجاة نزلت راسها شوية وهي مبتسمة، وبعدين رفعت عينيها ليه وقالت: "أنا بحبك، فيصل. طول عمري كنت بحس إنك أخويا الكبير، بس دلوقتي حاسة إنك أكتر من كده... إنت فعلاً نصيبي."
في اللحظة دي، فيصل ابتسم ابتسامة كبيرة، وحط إيده على كتفها وقال: "هو ده اللي كنت مستنيه أسمعه منك، يا نجاة. إحنا اتعذبنا كتير، وواجهنا مشاكل الدنيا، بس دلوقتي جاي وقتنا نفرح ونعيش اللي جاي مع بعض."
فجأة، بدأت الموسيقى تعلى في القاعة، وكل اللي حواليهم بدأوا يصفقوا ويهللوا. وعد وسعاد كانوا واقفين في الخلفية، سعاد كانت بتبكي من الفرحة، ووعد كانت بتضحك وهي ماسكة إيد أمها.
وعد قربت من نجاة وهمست في ودنها: "شفتِ؟ قلتلك إن النهاردة هيكون يوم مختلف! مش كده؟"
نجاة ضحكت وهي بتحاول تمسح دموعها: "آه يا وعد، مكنتش فاهمة إنكوا بتخططوا لكل ده."
وعد ردت عليها وهي بتضحك: "إحنا عمرنا ما هنسيبك تمرّي بأي حاجة صعبة لوحدك تاني. دلوقتي بقى، ده وقت الفرح وبس."
فيصل قرب أكتر من نجاة وغمز لها: "يلا يا عروسة، هنرقص ولا هتقفي كده طول الليل؟"
نجاة ضحكت بخجل، لكن ما قدرتش ترفض. خدت إيده وهم بدؤوا يرقصوا على أنغام الموسيقى، ونجاة كانت حاسة كأنها في عالم تاني، بعيد عن كل الألم اللي عاشته.
فيصل وهو بيرقص معاها، همس لها في ودنها: "النهارده البداية، وأعدك يا نجاة، مش هتلاقي في حياتك إلا الفرح من هنا ورايح."
نجاة بصت له بعينين مليانين حب وامتنان، وقالت: "طالما إنت جنبي، أنا متأكدة إن كل حاجة هتبقى تمام."
القاعة كانت مليانة فرحة وبهجة، الناس كلها بتضحك وبتفرح لنجاة وفيصل، والليلة كانت فعلاً مختلفة، ليلة من الأحلام اللي اتحولت لحقيقة.
في النهاية، بعد ما خلصوا الرقص، نجاة وقفت جنب وعد وسعاد اللي كانوا كلهم مبتسمين. سعاد قربت منها وحضنتها وقالت: "يا حبيبتي، انتي تستاهلي كل خير في الدنيا، ودايما هتلاقي ناس بتحبك وبتدعمك."
نجاة حست بدفء الحب العائلي، وابتسمت وقالت: "ربنا يخليكِ ليا يا خالتي، مكنتش هقدر أعمل أي حاجة من غيركم."
في اللحظة دي، فيصل جه من وراها ولف دراعه حواليها بهدوء وقال: "ودلوقتي، يا ترى مستعدة للمستقبل؟"
نجاة ابتسمت بابتسامة واسعة وقالت: "أيوة، أنا مستعدة... ومستعدة لأي حاجة طول ما إنت جنبي."
بعد ما خلصوا الرقص، نجاة وقفت جنبه وهي بتحاول تستوعب كل اللي حصل. الأنوار حواليهم كانت بتلمع، وصوت الناس حواليهم كان مليان فرحة وضحك. فجأة، سعاد قربت من فيصل ونجاة، وهي مبتسمة بحب.
سعاد (بحنان): "أنا دايمًا كنت عارفة إن اليوم ده هييجي. ربنا يحفظكم لبعض يا ولادي."
نجاة ابتسمت بخجل وهي بتبص لسعاد، وقالت بهدوء: "ربنا يخليكِ لينا يا خالتي، إنتِ سند كبير."
فيصل (وهو بيبصلها): "والسند الحقيقي هو اللي بيننا. انتي اللي هتكوني دايمًا في ظهري، وأنا في ضهرك. ده عهد مني ليكي."
نجاة حست بالأمان اللي كان بيوعدها بيه، نظرتله بعينين مليانين حب وامتنان، وقالت بصوت هادي: "وأنا كمان، وعد إني هفضل جنبك مهما حصل."
فيصل ابتسم بهدوء ومسح على شعرها بحنية، وقال: "ده اللي كنت مستنيه أسمعه."
الجو حوالين نجاة كان كله فرحة ودفء، وأي حاجة كانت مضايقاها بقت بعيدة. نظرت حواليها لقيت الناس بتبتسم وبتباركلهم، الأصدقاء والعيلة كلهم كانوا واقفين معاهم في اللحظة دي.
وعد فجأة قربت من نجاة، ومسكت إيدها وقالت وهي بتضحك: "ها يا عروسة، مستعدة تشوفي المفاجأة اللي بعدها؟"
نجاة ضحكت وقالت بتساؤل: "فيه مفاجأة تاني؟!"
وعد غمزت لها وقالت: "أكيد، الليلة لسه طويلة. استعدي!"
فجأة، اتفتح باب كبير في آخر القاعة، وبدأت الأنوار تنطفئ شوية، وظهر نور قوي من بره. الناس كلها بدأت تلتفت ناحية الباب، ولما بصت نجاة، شافت بوكيه ورد كبير بيتمشى نحوها. البوكيه كان مليان ورد أبيض ووردي، ووسطهم كان خاتم تاني.
فيصل (وهو مبتسم): "لأنك تستحقي أكتر من خاتم واحد."
نجاة بصت له مش مصدقة، قلبها كان بيدق بسرعة. لفت نظرها الخاتم التاني، كان بسيط وراقي، زي اللي بتحبهم.
نجاة بصوت مليان حنان: "فيصل... إنت بجد بتخليني أحس إني... إني مش لوحدي."
فيصل همس لها: "عشان مش هتكوني لوحدك تاني. العمر اللي جاي كله ليكي... ولينا مع بعض."
القاعة فضلت مليانة فرحة، ونجاة حسيت إن كل حاجة أخيرًا وقعت في مكانها الصح. الليلة دي كانت بداية لحياة جديدة، مليانة حب وأمان، بعيد عن كل اللي فات.
لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇
اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇
❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺



إرسال تعليق