رواية نبضه وطلقه البارت الاول بقلم الكاتبه آيه طه حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية نبضه وطلقه البارت الاول بقلم الكاتبه آيه طه حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
شارع زحمة، وعربيات واقفة، والناس ماشية بسرعة. فجأة صوت خبطة جامدة ، والناس تلتفت ناحية عربية سوداء فخمة مخبوطه من الجنب.
أدهم (واقف مزهول وبصوته العالي): يا نهار اسود! إيه ده؟! مين الغبي اللي عمل الكارثة دي؟
يبص يلاقي بنت واقفة ماسكة عجلة متكسرة، شعرها مفكرود على نص وشها، بتحاول تضحك بخوف.
ليلى: يالهووووي… معلش يا بيه، دي العجلة خانتني، معرفتش أوقف.
أدهم (مقاطعها بعصبية): خانتك! إنتي فاهمة إنك خبطتي عربية تمنها يساوي نص عمارة؟! لو قعدتي عمرك كله تشتغلي مش هتعرفي تجمعي ربع تمنها..
ليلى (بتبرقله): وانت مالك بتزعق ليه؟ هو أنا اخترعت الطريق يعني؟ ما إنت ركنها في نص الشارع كأنك حاطط مركب!
أدهم (بعصبية): مركب! دي عربية BMW! عارفة يعني إيه؟ ولا صح اللى زيك هيعرف ازاى؟
ليلى (مستفزة): آه، عربية بتشرب بنزين أكتر من شقتي كلها… وبعدين ما تخوفنيش يعني، أنا هعوضك. مع انك انت اللى الغلطان بس اللى زي بيعملو كدا...
أدهم ( بضحكة سخرية): ايه؟ تعوضيني؟ إنتي شكلك مصاريفك بالعافية بتكفيكي!
ليلى (رافعه راسها): وماله؟ على قدي… بس أوعى تفتكر إنك تخوفني بشنباتك دي.
أدهم (بتهجم): شنباتي؟! انتي…
الناس حواليهم بدأت تضحك، ليلى عاملة نفسها ولا فارق معاها.
ليلى: خلاص يا عم متزعلش … ابعتلي الفاتورة وأنا هسدد أقساط… ايه عايز عقد ولا شيك كمان؟
أدهم (دمه بيغلى): انتي عارفة بتكلمي مين كدا؟!
ليلى: آه طبعا، راجل متعصب زيادة عن اللزوم… وبصراحة وشك يخوف.
أدهم (واقف متسمر مكانه، بياخد نفسه عشان ما يثورش): والله لهتندمي… و هتشوفي إزاي الغلطة دي مش هتعدي بالساهل.
ليلى (بضحكة صغيرة): براحتك يا بيه… بس إوعى تنسى، الدنيا دوارة.
تسيبه وتمشي، وهو واقف متسمر من الغضب، ماسك نفسه بالعافية قدام الناس اللي بتتسلى عليهم.
*********************
في مكتب أدهم الكبير، كله رقي وكآبة سودة على خشب غامق. السكرتير داخل مرتبك.
السكرتير: أستاذ أدهم… في واحدة برا بتقول عايزة تقابلك ضروري.
أدهم (مكشر): واحدة مين؟ على الصبح ايه النهار اللى مش معدي دا...
السكرتير (بابتسامة صغيرة): معرفش اسمها… ليلى.
أدهم يرفع راسه بسرعة، عروقه بتنط من وشه.
أدهم: ليلى! نفس البت اللي خبطت عربيتي؟! عايزة إيه تاني دي؟!
السكرتير (بهمس): معرفش والله بس شكلها مش هتمشي غير لما تقابلك.
أدهم: خلاص… دخلها.وهى اللى جات بقضاها برجلها....
ليلى داخلة واثقة بنفسها، لابسة جينز عادي وتي شيرت أبيض، ماسكة ظرف أبيض صغير.
ليلى (بهدوء مستفز): صباح الفل يا بيه.
أدهم (واقف وبيخبط إيده ع المكتب):
فل إيه بعد اللى عملتيه؟! إنتي جاية تعملي إيه هنا؟
ليلى (بتحط الظرف قدامه): اهدى بس يا بيه ده مقدم الفلوس… اللي طلبته.
أدهم (بيفتحه ويشوف): إيه ده؟! إنتي فاكرة دي جمعية خيرية؟ ده ما يجيبش تمن كاوتش العربية!
ليلى (مستفزة وبتهزر): أومال عايزني أبيع كليتى ولا إيه؟ خد دول كبداية… والباقي بالحب.
أدهم (بصوت غليظ): نعم ياختي بالحب؟! إنتي بتستعبطي؟
ليلى (بترفع حواجبها): لأ والله… بس حضرتك وشك مكشر على طول، قولت أجرب أخففه شوية. هو الضحك والابتسامه مش عليهم ضرايب على فكرة...
السكرتير اللي واقف عالباب بيكتم ضحكه، وأدهم يديه نظرة حادة يمشي فورا.
أدهم (يبرقلها): إنتي عارفة إنك واقفة قدام أهم راجل في البلد؟ بتتكلمي كده عادي؟ متعرفيش انا ممكن اعمل فيكى ايه؟
ليلى (ببرود): أهم راجل في البلد! يا ساتر… يا باشا، إنت بني آدم زينا، مش سوبر مان... وبعدين انا جايه اثبت حسن نيتى واجباك مقدم الفلوس والباقي على دفعات...
أدهم (بيغلي من جوا): تعرغي يا بتاعه انتى لو غيرك قال الكلام ده… ما كانش طلع من هنا واقف.
ليلى (ضاحكة بخفة): ماشي يا بيه مقبوله منك… بس أنا شكلي هتقبلك كتير الأيام دي… الدنيا صغيرة قوي
تسيبه وتمشي، وأدهم واقف يبص وراها بنظرة غامضة، أول مرة يحس إن حد كسر كبرياءه كده، وفي نفس الوقت مش قادر يمنع نفسه من التفكير فيها.
في مول كبير، الناس ماشية وبتتسوق. ليلى داخلة مع صاحبتها "سارة"، ماسكة كوباية عصير، بتضحك وبتتكلم بصوت عالي.
سارة: يا بنتي حرام عليكي، الراجل شكله اتعقد منك.
ليلى (ضاحكة): هو اللي معقد نفسه… وشه زي الرادار، يبان إنه هيعض.
فجأة وهي بتمشي، تخبط في حد، العصير يوقع عليه… ترفع راسها تلاقي أدهم بنفسه، واقف لابس قميص غامق ونظارة سوداء.
أدهم (مصدوم وغاضب): مش معقول! إنتي تاني؟!
ليلى (محرجة وضاحكة): آه… الدنيا صغيرة زي ما قولتلك.... بس مكنتش متخيله انها صغيره اوي كدا..
أدهم (بصوت عالي): صغيرة إيه وهباب ايه! إنتي بتتعمدي تفضحيني! كل مرة أشوف وشك يحصللي مصيبة!
ليلى (ببرود): طب ما يمكن أنا وش السعد عليك… ماجربتش تفكر كده؟
أدهم (ماسك نفسه بالعافية): سعد إيه! إنتي…
سارة (مبتسمة بقلق): هو حضرتك… الأستاذ أدهم اللي كل البلد بتتكلم عنه؟
ليلى (مقاطعة): أيوة هو… بس ما تبصليش كده، أنا مش شغالة عنده.... هو اللى بيطلع فى وشي فى كل مره وبيجيب الغلط عليا.... اللى هو استغفر الله العظيم يعني...
أدهم يتنفس بعمق كأنه بيعد لحد عشرة عشان ما ينفجرش. فجأة يلاحظ اتنين رجال غريبين واقفين بعيد بيتابعوا ليلى بنظرات مش طبيعية.
أدهم (يتمتم لنفسه): إيه دول كمان؟
ليلى تلمحهم كمان وتتكعبل فجأة، العصير التاني يقع. أدهم يمسكها بسرعة قبل ما تقع.
ليلى (بخجل وهي في حضنه): أوووف… شكلي اليوم عالمي للحوادث!
أدهم (يبصلها بقسوة يخبي ارتباكه): إنتي فعلا قنبلة موقوتة… ومصيبه متحركه..
الرجالة اللي واقفين بيتحركوا ناحيتهم ببطء. أدهم يسيبها بسرعة ويبص عليهم، حاسس إن في حاجة مش مظبوطة.
أدهم (بصوت واطي لليلى): إنتي تعرفي الناس دي؟
ليلى (بتبص باستغراب): لأ… أول مرة أشوفهم.
أدهم يحط إيده في جيبه وكأنه عادي، بس عينه مركزه عليهم. سارة مش فاهمة حاجة.
سارة: هو في ايه... مالك بتبص كده ليه؟
أدهم (بجدية): امشوا دلوقتي من هنا… بسرعة.
ليلى (مستغربة): إيه؟ ليه؟
أدهم (مقاطعها بحزم): قلتلك امشي! يلا بسرعه...
ليلى وسارة بيتحركوا، الرجالة يبتدوا يلاحقوهم بخطوات تقيلة. أدهم يوقف مكانه، عينه مش سايبة الرجالة ولا ثانية.
يتبع


تعليقات
إرسال تعليق