رواية وعد النمر الفصل الثاني بقلم صافي الود حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية وعد النمر الفصل الثاني بقلم صافي الود حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
عادل: السر اللي كنت دايماً بتسأله عنه؟ سر حرف العين. وليه دايماً أبوك كان دايماً يصر على كل الا يتجوز ويخلف، يكون اسمهم بحرف العين. قبله، اجددنا ربط.
عزمى على كتفه: أكيد كنت نفسى أعرف، بس لا الوقت ولا المكان ينفع اتنفس.
عادل وقال: معنديش وقت تانى يا خوى. من زمن الزمن جات عرافة لجدى من اجددنا بعد اختفاء بنات كثيرة من العائلة، وحوادث عجيبة. وقالت إن في عيون حسود السبب في كل دا. علشان تحموا أولادكم واحفادكم، لازم اسمهم يكون بحرف العين، حتى الزوج أو الزوجة، بنفس الحرف. ولو حصل العكس، وفتاة اتولدت أو ولد وانكتب بحرف غير حرف العين، الفتاة هتضيع أو هتموت أو حياتها هتكون تعيسة والأهل يموت أشنع موتى.
في التوقيت ده، جدى سألها: يعنى لازمنا نحكم على كل بنت أو ولد يتسمى بالحرف دا؟ واللي مش ينفذ ليه عقاب؟ قالت العرافة: حصن ولادكم من العيون. واحفادكم، واحد وراء التانى.
فلاش باك، اتنهد عزيز: كيف نحصنهم يا ستنى؟ وازى؟
ردت العرافة: ياسيدى عزيز العويسي، العين تفك الحجر. حصن ولدك واحفادك بالعين.
تكلّم عزيز بعد تفكير: هنقول دا وصية أجدادنا. واللي يخالف الوصية، ملهوش نصيب أو ورث. باك، ومن وقتها كل حد يرفض أو يخرج عن الوصية، بيخرج من البلد وبيخسر كل ورثه. في دى اى ولد أو بنت تتولد، لازم نختار ليهم حرف العين، ولما بيكبروا يتزوج زوج أو زوجة بحرف العين. واللي خالف دى، جاءت ليه مصيبة في حياته، وكمان خسر ورثه.
انصدم عزمى بزهول من اللى بيسمعه: دا جهل يا خوى! طب ما أنت اهوه بحرف العين؟ هل انقذك اسمك من الحادثة؟
اتكلم عادل وقال: اسمع كلامى للآخر يا خوى. خليك على نفس الوعد. أنا للأسف، خالفت الوعد بالغلط، وأنى في الصحة. وأنى بعمل الشهادة لبنتى الموظفة، سمعت غلط واختارت اسم تانى لبنتى. أنا كنت اسمها عيون، لكن قالت ليها استغربت. أي الاسم العجيب دا؟ وفي الوقت دا، قابلت واحد صديقى ومراته ومعه بنتهم. كان جى يعمل شهادة لبنته، هو كمان سلم ورقة. وسألته الموظفة، قال اسم وعد. فعكست الموظفة الاسماء، وكتبت اسم بنتى في الشهادة ب وعد. وهو اسم بنته، عيون. وبعد يومين، اكتشفت الكارثة. ووقتها، مراتى قالت: يبقى ربنا كتب اسمها كدة، ومش هنغيره. واتفقنا قدام أبى. كل ينادى عليها عيون. وكل عارفها، اسمها بعيون. لكن بعد موت أبى ودخولها المدرسة، الكل أصبح ينادى عليها وعد. دلوقتى، أنا بتعاقب. لأن اللعنة لحقتنى. وهتلحق بنتى. غير اسم بنتى في الشهادة ل عيون أو أي اسم بحرف العين. لأحسن تنصاب باللعنة، يا اخويا. وأنا كتبت مكتوب عند محامى. بعد ما بعت كل الفديين والمزراعة، سبت البيت بس. وكل الفلوس في البنك. خالى بنتى شريكاً معاك وجوزها. وتكون عينك على عيون. ويتشاهد، والروح تطلع.
صرخ عزمى بدموع: أخويا بلاش تسيبنى! أرجوك، اخويا!
ويقعد جانبه يقرأ القرآن وهو يبكي، مش تقلق علي وعد، حاضر، وهغير اسمها، لكن صدقني، دا تخاريف وجهل من زمان.
وللاسف، لو كنت أعرف إنها دي الحكاية، عمر ما كنت سمعت كلامي أبيك وسميت أولادي بحرف العين. افتكرتها ووصية من الأجداد، زي ما قال لي، مش حبيت أزعله.
عزمي: أو إيه؟ ما أنت فعلا وقعت في حب عليا من غير ما تكون عارف السر وأتجوزتها؟ يبقي فعلا مكتوب علينا كده. الحل إن وعد تتجوز عمر ونغير اسمها.
عزمي: أنت متعلم يا عزمي، وابوي عزيز وقبله العيوسي كلهم مشيوا علي عقيد وجهل والاعتقادات بالدجل. خلاهم يصدقوا الكلام ده. من أمتي الاسماء أو اختيار حرف بيكون هو اللي يتحكم في حياتنا ومصيرنا؟
عتاب: أنتي ليه ضعيفة وبتهربي. من أي لازم تكون قوية تتماسكي للحياة. مين ضامن يعيش طول العمر؟ اهلك عملوا اللي عليهم. علموكى وكبريتك وبقيتي عروسة عاوزة تروحي عندهم وتستلمي للموت.
عمر: أي الكلام الفارغ دي؟ في حد يتكلم مع مريضة كده شايفة حتى هي دمعت. يالا اخرجي.
عتاب: أنت عارف إنني شخصية جادة ومش لي في المشاعر. أبيك منهار وأمك حزينة علشانها هي مش بتقتل نفسها بس، هي بتقتل أهلي كمان.
عمر: سلام يا اختي. والله ما عارف طالعة ل مين يا وعد؟ واللي تحبي أناديك ب الاسم اللي جدك اختاره ليك؟ معليش اختي. قلبها جامد مش كانت كدها وهي صغيرة. لكن انجرحت وهي في الثانوي.
بدأت وعد تفوق وتفتح عيونها وتسمع كلمات عمر.
جرى عمر ليبلغ عزمي أن بنت أخوه فاقت، ودخل الطبيب واطمأن عليها. وفعلًا بعد ساعات كانت فاقت. شكرًا، عزمي. ربنا، الحمد الله. نشكر ربنا. بس أي اللي حصل، يا ابنى؟ ضحك عمر وقال: واضح، عتاب بنتك الساحرة هي السبب في رجوعها.
تضحك وعد وبدأت بالسعال عليه. وصف عمر لاخته رد عزمي: حمد الله على السلامة، يا بنتي. نزلت دموع من وعد وهي تسأل: هو بابا وماما دفنوا؟ أتنهد عزمي: آه، يا بنتي، من شهر طلبت.
ردت وعد: طب أنا عاوزة أزورهم. رد عزمي: حاضر، بس تتعافي ونسافر لهم.
انصدمت وعد بمفاجأة: نسافر، ازي؟ مش أنا في مستشفى العامة؟ ضحك عمر بابتسامة تسحر: مستشفى عامة، أي يا بنتي. دا كانوا دفونك من يوميها مع أهلك وأنتى على قيد الحياة.
اتعصب عزمي على عمر: كفاية الهزار والتقيل دا. روح يالا، بلغ أمك إننا راجعين بالليل عشان ما تجيش.
مازال عمر بنفس الابتسامة: طب أبلغ العيون الشريرة ولا بلاش؟ ضحكت وعد وسالتها: مين العيون الشريرة دي؟
سرح عمر في ضحكتها وهي تعض شفايفها وقال: قمر، يا ناس. ويرد ويقلد صوت الكرتون: دي الساحرة اللي أنتِ بسبها رجعتى لينا تاني. خالي بالك، المرة الجاية، ممكن تسخطك قرد أو عصفورة.
ضحكت وعد بنفس الضحكة على طريقة وصفه وسالتها: طيب لو عصفورة، مفيش مشكلة. أم قرد، حرام حالي يوقف. كان عزمي سعيد لما شاف ضحكتها لأول مرة. أعرف قيمة تهريجك، يا ابن **. لما شفت الضحكة في عيون وعد.
اتكلم عمر بثقة وغرور: أكيد أنا متمكن. ضحك الأب ووعد، وفعلًا رجعوا إلى البيت. والكل رحب بيها.
عتاب بملامح جامدة: حمد الله على السلامة. ردت وعد: الله يسلمك.
يقترب عمر من ودينها ويهمس: هي دي عتاب اختي، أقصد الساحرة. وغمزة ل وعد بعينيه. ابتسمت وعد تفهم يقصد أي.
أذيك يا أستاذة عتاب؟ شكراً جدًا. ردت عتاب بجمود: الله يسلمك، وأنا معملتش حاجة. مع السلامة.
علشان حتاخر، سالتها عاليا: أفطري الأولى، يا عتاب؟ كانت عتاب تشرب فنجان قهوة.
مليش نفس، يا أمي. سلام. أكد عزمي عليها: اعملي اللي قلت ليك عليه. أوعى تنسي، يا عتاب.
كانت عتاب رفضًا وبتهرب لهذا السبب وقرارت تحرج أبوها: مش لم تشوف هي اتقرار أي؟ يا بابا?
في مكان آخر، يجلس شاب داخل عربية ماركة كل زجاجها بلون الأسود. تاتي فتاة مع صاحبتها وتضع حاجاتها الخاصة على العربية وبعصبية.
تتذكر الندوة التي كانت فيها من دقايق، كان الدكتور يتحدث عن النفوس والحقد بين الطبقات. اعترضت أماني: "لولي الطبقة البسيطة، مكنش هيكون في طبقة مخمليه ومرتفعة، لكن نفوس الطبقات العالية هي اللي مريضة، مش المتوسطة."
رد الدكتور: "لكن أكيد أغلبكم نفسهم يكون ابن الطبقات العالية أو على الأقل يوزعوا شوي من فلوسهم ويعطي للفقير علشان تتساوي."
قالت أماني بعصبية: "اللي بيطلع حاجة بتكون صدقة وزكاة مفروضة عليه، لكن حضرتك بالطريقة دي بتحرض الشباب أنهم يطلبوا من أصحابهم ذوي الطبقات المرتفعة، أنهم يساوهم في كل حاجة."
رد الدكتور: "أنتي مين؟ أصدقائك هنا؟"
ردت أماني: "كذا بنت ومع بعض ٤ سنين الجامعة وكمان جينا مع بعض هنا."
سأل الدكتور: "اسمك إيه؟ وظيفة والدك إيه؟"
ردت شهد: "اسمي شهد، أبي مقدمه."
الثانية: "اسمي... وأبي دكتور."
الثالثة: "اسمي... وأبي مدير عام."
قالت أماني: "اسمي أماني، وأبي كان بيشتغل سواق في هيئة الشرطة."
ابتسم الدكتور: "شوفتي باقي نظري اتحققت إزاي؟ عقلك الباطن اختار إنك تعالي من نفسك وتصاحبي علي بنات مستويات أعلي رغم أبيك مجرد سائق."
ردت أماني بعصبية: "لا طبعا، أنا لم أدخل الجامعة عمرى ما كان تفكير كدا."
رد الدكتور بتفهم لكن مصمم يثبت وجهة نظره: "لكن والدك كان طموحه تكون أحسن منه، علشان كدا قربك من بنت المقدمة. عقله الباطن قال قربه يعليك وممكن ربنا يرزقك بواحد من الرتب اللي بيشتغلوا تحت إيد المقدم."
اتعصبت أماني ووجه ظهر على الحزن وكانت والدموع تهدد النزول: "مش هسمح ليك تفترض افتراض غير صحيح، وابوى الله يرحمه مات، وهو بينقذ المقدمة. لو زى ما تقول كان قال يالا نفسي وساب صاحب الشغل، مادم ملهوش مصلحة وحياته أولى."
كان الدكتور فرحان باستفزازها بالنقاش، بيثبت وجه نظره للباقي: "هو عمل كدا علشان عقله الباطن طلب منه كدا، علشان يكون مميز عنده، فيزود رتبه ويرفعه. لكن وقتها عقله وقف من التفكير، ومقدرش أنه يحمى نفسه. كل اللي في خياله أنه يعلا فقط."
في اللحظة دي، أماني لم تستطع علي سيطرة دموعها وبدات تنزل. قررت تنسحب من الندوة، لكن ترد الاستفزاز ليه وتوجه له كلام: "انت مريض وفاكر كل الناس وصلية. رغم انت اللي بتاجر بعقول الطبقة الوسطا والعالي، بأنهم يحضروا الكرس بتاعك ويدفعوا فلوس علشان حتة ورقة ممضي منك، لكن بعد ما تغسل عقولهم وتطلع، ابشع ما فيهم. وتطلع الكل بيدور علي مصلحته، رغم أن دا مش صحيح، وانت أكتر واحد مستغل وبتستغل الفرصة وتخرج وهى منهارة."
ترجع وهى متعصبة. كانت شهد طول الوقت بتهدى فيها: "نفسي افهم انتى ليه زعلانة، بتعيط دلوقتي مش اخد حقك منه."
ردت أماني وهى بتبكى وعلي اعصابها: "انتى لسه بتسالي احرجنى قدام المدرج كله. أنا كنت نفسى اضربه."
شهد تمسك وجهها وتمسح عيونها: "انتى السبب. أي خالكى تقومى وتناقشيه من الأساس؟"
أماني بعصبية تبعد عنها: "علشان مش ينفع يلعب علي عقولنا ويفهمنا إن الحياء وردى علشان هو أكيد من الطبقة الفوق. لو كان من الطبقة التعبانه الشقيان كان فهم، لكن هو بيتاجر بالعلم."
شهد مستمرة تهدى فيها وكلامها بيزود استفزازه أكتر: "ابوس ايدك يا أمانى. بلاش دموع. هى ندوة وخلصت وبلاش نكمل في كرسي التنمية البشرية دا. كنت ظبطك قبل ما تخرجى. شوفي وشك اتلخبط ازى. أمسحي الكحل اللي سايح دا، وكمان الروج اللي مشلفط. شك...".
أماني تطلع غليها وعصبيتها علي شهد: "هو انتى معايا واللي معه وكمان ما أنا قلت ليك. مليش في جو الميكب والنظام دا. أصيرت تحطى ليا قبل ما نخرج من البيت. واهوه جات علي دماغي."
شهد بتعجب منها وتصفق يد علي يد بإعجاب: "في بنت تكره الميكب وكمان انتى حطاه خفيفة جدا علي أساس مش ظاهر. لكن فضلت تشهق وتعيط وتمسح من هنا لهناك."
أماني تبحث في حقيبتها علي مرايا عشان تشوفي ما توصفه شهد، ولكن من سوء الحظ لم تجد. تنظر الي السيارة وتمسك المنديل وتبدأ تمسح آثار الميكب وهى لا ترى وجها مظبوط وهى تقول: "حتى حظى الهباب. نسيت المريا، وكملت حديثها وهو اللي غلطان على فكره غلط في أبويا الله يرحمه وقال أنه معرفش يربنى علي حسب هو متربي اوى سيده."
تتبع
وعد النمر
# الحلقة ٣
تتذكر شهد ما حدث وتقهقه على شكلهم وهما بيجروا وبيهربوا وتدخل فى نوبة ضحك عاليه :
ربنا سترها أنه مش لحقين وقتها
تتحدث امانى بثقة :
كل حاجة مدروسة ومتكتك لم بخطوة خطوة لازم أكون عارفة نهايتها اي متقلقيش
تبتسم شهد وترد :
ماشي يا صاحبة المخ العالي والتكتك عاوزة أروح المول
تستعجب امانى وترد :
ما تروحى حد مانعك
تستعجب شهد من ردها وتصرخ :
يالهوى علي البرود انتى نسي عيد ميلادى يابت ولازم اجيب فستان سورى علشان الحفلة
ترسم امانى عليها انها متفاجأة وترد بحرج :
أخ اسفة نسيت هو يوم الخميس صح
يرتسم على وجه شهد الحزن :
يعنى نسيت طب الحمد الله انى فكرتك يالا باقي
ترفض امانى وتطلب منها الإنتظار :
طب استنى لبكرة تكون ماما قبضت الجميعي واللي لا
تتعاطف شهد معها و مضيقة وتقول :
ومن قال ليكى ان عاوزة اكلفك بحاجة انتى اختى يا عبيطة
ترسم امانى ابتسامة هادئ وتأكد كلامها :
علشان كدة انتى غاليا عليا ولازم اجيب هدية بمقامك
تزدد حزن شهد وتزيح وشها بقمصة :
مقام اي اللي بتتكلم عليه يا بنتى اه انا ابوى ظابط لكن مستونا عادى والحفلة هتكون في نادى الظابط غير كدة عمرى ما كنت أعمل عيد ميلاد و تكليف القاع هدية ل بابا من عمله
تقترب امانى منها وتضمها :
طب متزعليش، طب علي الاقل اجيب لنفسي فستان والهدية هتكون بسيطة اتفقنا كفاية فضل والدك علينا ووقفته معنا من يوم وفاة بابا الله يرحمه
تلوي وجهه شهد وتتحدث :
انتى مالك النهاردة بدل ما تصلحيها تعوكيها يا بنتى ابوكى شهيد ودفع عن بابا وضحى بنفسه علشانه وبابا كان بيعتبره صديق مش سواق ومهم عمل بابا مش يقدر يوفي اي دين عليه وهو عمل اي مجرد معاش وتأمين بسيط ورغم كدة لسه ظروفكم صعبة وبتعملوا جمعية
تتدخل الام في الحديث :
لا يا بنتى مستورينا الحمد الله والجميعية دا صحبتك هى اللي عملتها علشان يوم عيد ميلادك وبتحلم باليوم دا من شهور
تتفجاءة شهد وتضربها علي صدرها ضربه خفيفة :
يعنى كنتى بتشتغلني وعمل نفسك نسي ماشي وتجري وراها
تضحك امانى و تجري أيضا :
شوفتى يا ستى انا مخطط من زمان علشان أكون مميزة في الحفلة وب ابتسامه وممكن أوقع عريس في الحفلة ونطبق نظريت الدكتور التساوى في الطبقات بنت سواق تتجوز ظابط اقد الدنيا اي رايك
ينقطع نفس شهد من ال جرى و الضحك وتجلس :
انتى ازى بتعرفي تتكلم وانتى بتجري طب تعالي مش تخافي ونظرية اي دا كل حاجة مكتوبة
تنظر لها الام بغضب:
من امتى تفكيرك كدة وماله السواق كان راجل شريف ومحترم ومات محترم
تلطف شهد الجو :
هي متقصدش يا تنط الموضوع وما فيها كنا في ندوة تنمية بشرية وكان الدكتور بيتكلم عن النفوس والحقد ما بين الطبقات وأن اولاد الطابقة البسيطة لم بيدخلوا الجامعة طموحتهم بتتغير رغم أنهم بيكون اولاد ناس بسيطة سواق او فران او مبيض او موظف عادى لكن طموح البنت، والولد، انهم يعالوا من نفسهم ويتصاحبوا ، علي اصدقاء طابقة أعلي ودا علشان عقلهم الباطن رافض فكرة أنه اققل، وعايز يكون متساوي واحيانا حظها بيعلي معهم وصديقه او حبيبته او حبيبها يرفعها لمستواه وكدة بتبدا الطابقات تتساوى
تبتسم الام وترد :
اي المنطق دا واكيد امانى مش سكتت ليه
ضحكت شهد بشده :
اكيد فضلت تتنقاش معه وبتقوله وحكيت اللي حصل
ترد الام :
طب ما برافو عليك اخد حقك منه اي اللي مضيقك
يرتسم علي وجه امانى الحزن كل ما تتذكر كلام الدكتور واحرجها :
لأن اكتشفت أنه عنده حق وأن بسبب تضحية بابا مش كنا انتقلنا في شقق الظابط هنا واللي كنت قدرت اكمل تعليمى واشرك شهد في كل دروسها الخاصة من غير فلوس وندخل نفس الكلية اعلام رغم لو كنت لوحدى كنت عمرى ما احصلها
تنفي شهد ما تقوله وترد :
وليه ميكونش بابا هو اللي استغلك انتى وتنط علشان يعودين عن حرمنى من أمى، اللي سابتنى وسافرت ولولى دعمك وتشجيعك وشطرتك، كنت ادمرت وحضن أمك الدافئ، دفين في كل لحظة ..
تاكد امانى لها :
يعنى في الآخر النظرية صح و كلنا استغلنى بعضنا
ترفض الام الكلام وترد :
وليه متقوليش
حكمة ربنا يزرع في قلوبنا الحب علشان يكون المقدمة الاب البديل ليك، وانا أكون الام البديلة ل شهد دا حكمة ربنا بيولف القلوب
...
في نفس الوقت يظهر شاب وهو مضيق كل ما يتذكر أنه اول مرة يتعمل فيه مقلب ونفسه يشوف امانى ويرد لها المقلب
وكان شارد
يقطع شروده
دخول صديق ليه وهو يطلب منه :
ادهم تعالي معايا المول
يفوق ادهم ويرد :
ليه إنشاء الله لسه صغير وعايز اللي يسندك يا اسلام
يظهر على اسلام الارتباك :
متكونش رخيم باقي، انا عايز اشترى هدية لعيد ميلاد شهد
ينظر ادهم ب استفهام :
مين شهد دى اللي تضيع وقتك علشانها
يضحك اسلام بسرعة :
عقلك ميروحوش بعيد بتكون قريبة من بعيد
يبتسم ادهم بشده على كذبه :
هو انت ليك قريبا غيرى
يتهرب اسلام ب اصطنع كذبة :
طبعا انت بتكون ابن خالتى بس انا لقي أقرباء من طرف ابوى وعمى محمود عزمنى وانا مليش في نظام الهدايا والحاجات دا
ينظر ادهم له بغمزة :
واضح كدة انك عينك عليها وعلشان كدة هتجننى وتروح ومين عمك محمود ده
يبتسم اسلام وبفرحة :
مدقيش هتساعدنى صح ردى عليا هتيجي معايا واللي لا
ينظر ادهم له ويريد أن يستفزه ويرد :
أنت عارف أني مليش في الخروج وكمان بتطلب مني أجاي معك وانا واخد الأجازة غصب عن عين بسبب بنت *** اللي رشت شطة مقدرش اخرج كدة
يترجاه اسلام :
انت شاطر في التعامل وكمان المكان اللي اشترى منه قريب ومول صغير مش كبيرة والبس النظارة لو خايف علي عينك
يرفض ادهم :
لا مش رايح انا عايز انام
يصرخ عليه انا :
انت لسه قائل نائم بقالك أسبوع قوم باقي انت شاطر وذوقك حلوة
يتعدل ادهم وبغرور :
عايز اتنزل وانزل واشتري لبنت هدية ما تخصنش ، وكمان مجرد قريبة من بعيد
ويغمز اللي لو في موضوع تاني ،قول من الاخر انت رايح الحفله ليه. ..
يضع اسلام يديه فوق شعره بتوتر ويبتسم :
الموضوع ياسيدي إن ابوها عازم للواءت كثير وناس مهمة في الحفله وانا عايز أخذ ترقية ،واتنقل للمخابرات العامة معاك ، مش انت قلت لازم وسطه كبيرة وانك متقدرش تعرض نفسك لموقف طلب نقلي وانت لسه مكملتيش سنه ومن وقتها ما عبرتنيش ، قلت ادور في سكه ثانيه غلط ....
.......
جرى عمر يبلغ عزمى ان بنت أخوه فاقت
ودخل الطبيب واطمنى عليها وفعلا بعد ساعات كانت فاقت
شكرا عزمى ربنا
الحمد الله نشكر ربنا بس اي اللي حصل يا ابنى
ضحك عمر وقال :
واضح عتاب بنتك الساحرة هى السبب في رجوعها
ضحكت وعد وبدأت بالسعال علي وصف عمر ل اخته
رد عزمى :
حمد الله علي السلامة يا بنتى
نزلت دموع من وعد وهى بتسال
هو بابا وماما ادفنوا
اتنهد. عزمى :
اه يا بنتى من شهر
طلبت وعد :
طب انا عاوزة ازورهم
رد عزمى :
حاضر بس تتعافي ونسافر ليهم .
انصدمت وعد بمفاجأة :
نسافر ازى مش انا في مستشفى العامة
ضحك عمر ب ابتسامة تسحر :
مستشفى عامة اي يا بنتى دا كانوا دفونكى من يوميها مع أهلك وانتى علي قيد الحياة
اتعصب عزمى على عمر :
كفاية الهزار التقيل دا وروح يالا بلغ أمك أننا راجعين بليل عشان ما تجيش
مازل عمر بنفس الابتسامة :
طب أبلغ العيون الشرير ولا بلاش
ضحكت وعد وسالتها :
مين العيون الشرير دى
سرح عمر في ضحكتها وهى تعض شفايفه قال: قمر يا ناس
ويرد ويقلد صوت الكرتون :
دى الساحرة اللي انتى بسبها رجعتى لينا تانى خالي بالك المرة الجاية ممكن تسخطك قرد او عصفورة
ضحكت وعد بنفس الضحكة علي طريقة وصفه وسالته:
طيب لو عصفورة مفيش مشكله ام قرد حرام حالي يوقف
كان عزمى سعيد لم شاف ضحكتها
اول مرة اعرف قيمة تهريجك يا ابن **
لم شفت الضحكة في عيون وعد
اتكلم عمر بثقة وغرور
اكيد انا متمكن
ضحك الاب ووعد
وفعلا رجعوا علي البيت والكل رحب بيها
عتاب بملامح جامدة :
حمد الله علي السلامة
ردت وعد :
الله يسلمك
يقترب عمر من ودينها ويهمس ':
هى دى بتكون عتاب اختى اقصد الساحرة وغمز ل وعد بعينه
ابتسمت وعد تفهم يقصد اي :
اذيك يا استاذة عتاب وشكرا جدا
ردت عتاب بجمود :
الله يسلمك وانا معملتش حاجة مع السلامة علشان حتاخر
سالتها عليا :
افطرى الاولي يا عتاب
كانت عتاب بتشرب فنجان قهوة
مليش نفس يا أمى سلام
اكد عزمى عليها :
اعملي اللي قلت ليك عليه اوعى تنسي يا عتاب
كانت عتاب رفضة وبتهرب ل هذا السبب وقرارت تحرج ابوها :
مش لم تشوف هي اتقرار ايه يا بابا
سالها عمر بحشرية وفضول :
بتتكلمو عن أي
ردت عتاب :
مفيش بابا عايز يعين وعد عندنا في الشركة وانا بقول هي بنفسها تقرر انا غلط
اتعصب عزمى :
نفسي اعرف انتى طالعة لمين ومشاعرك جامدة كدة ، حد يتكلم كده
قالت عليا ':
ابوكى عنده حق هي ملهاش حد دلوقتي غيرنا
قطعت وعد حديثهم :
شكرا جدا علي اهتمامكم وفعلا أستاذة عتاب عندها حق انا الحمد الله بقيت كويس وممكن ارجع البلد من بكرة
رد عزمى بغضب :
لا مش عندها حق انتى بنت اخوى يعنى بنتى فاهمة والكلام دا للكل وانتى ليك نسبة في الشركة يعنى هتشتغلي في مالك مش عند حد مفهوم الكلام
اتكلمت عتاب بخبث :
هو انا قلت غير كده تعالى يا عمر في اجتماع مهم سلام
طلبت وعد :
عمى انا كنت عاوزة ازور قبر ماما وبابا واخد العزاء ليهم وكمان في بيوت في البلد كانت مفتوحة
طلب عزمى ارتاحي أسبوع
يا وعد ونتكلم في كل دا مفهوم
.......
كانت عتاب متغظ وهما في الخارج توجه كلامها ل عمر :
نسبة اي باقي اللي بابا بيقول عليها ويديها ل بنت فلاحة ومن امتى هما شركاء مع بابا
اتكلم عمر بهروب ويهرج :
وانا اي اللي عرفني انتى شافني بفتح المندل او بقرأ الودع
اتكلمت عتاب بغضب اكتر :
اي الكلام الفراغ دا وانا مش بهزار وانا لما اروحي اشوف موضوع النسبة دى
اتكلم عمر بعقل :
نصيحة منى بلاش تلعبي بالنار مع ابوكى دلوقتي هو زى الطير المجروح واكيد في حاجة هو شايفه احنا مش شايفنها بلاش الكلام الدبش اللي بتقوله دا ماشي
اتعصبت عتاب :
ومن امتى العقل اللي انت فيه دا واللي انا بدافع عن حقي انا وبس مش حقنا الاثنين
رد. عمر :
انتى مش شايفة حالة ابوكى من يوم وفاة عمي و ومراته قدام عينه والبنت فضلت تعبانة فترة كبيرة لحد ما فاقت دا رد طبيعة ان يخليها اقدم عيونه ...
نظرت عتاب له بدون اقتناع :
طب يا طيب يا حنين بكرة يجبرك تتنزل عن مكتبك وتاخده هي وممكن كمان يجبرك تتجوزها شوف باقي وقتها هدافع عنها ازى
انصدم عمر :
اوعى تقترح ده يا ماما عليه
انا زي النحلة اقف على كل زهرة ارتشف رحيقها مش مجبر أكون سجين حد مفهوم واياكى
تقترح دا علي ابوكى علشان تضمن أن مش يكتب حاجة ليه مش تدخلينى
فكرت عتاب فى الفكرة و دخلت عقلها وقالت
والله فكرة واصبر لم نشوف مفاجآت عزمى العيسوي اي
اتغظ عمر
اي كان الا ما بينكم مدخلنيش
تنظر عتاب له وهى بتفكر فى الفكرة دخلت عقلها وقالت
والله لوحصلت
وبعد كدة تنفي الفكرة و تترجع:
لا طبعا بنت فلاحة تكون مرات اخوى لا احنا نصبر ونشوف مفاجآت عزمى العيسوي اي
ابتسم عمر ب ارتياح:
يالا هنتاخر
وركبت عتاب سيارتها
وانتظرت السائق الخاص لكن فوجد بسائق اخر
تتكلم عتاب له بستنكر وعدم ادرك :
اين عمى جاد ومن انت
رد السائق وهو يبتسم لانه كان عارف
هتساله واستغرب وما بين نفسهو
انا ب الطول والعرض ده وهى مش منتبه
ان معها من اسبوع ورد
:انا جاسم يا هانم ومعاكى بالي اسبوع وكل يوم بتسال السؤال
تبتسم عتاب علي نفسها لانه
مش قدرة تتعود علي وجود سائق غير عمها جاد الذي كان متفهمين ويشعر بيه في كل حالاتها
ام جاسم كان يتميز هذا الشاب بالهدوء وايضا بالوسمة مع ان جسده مثل البود جرد قوي وبيكون مهمته ٢×١ سواق وبود جارد
وخلال الاسبوع اول مرة تبتسم عتاب لانها دايما مكشرة لا تبتسم ابدا وجادة في التعمل مع اي حد ورغم انها متبرج ولبسها علي الموضة وايضاء تسريحت الشعر الذي كل فترة بطريقة مختلفة علي حساب مزجها او الحالة المزجية الا انها تضع حدود مع كل الشباب وعندم تضحك تكون رسمية بحاتة
تخطفى الضحك وترد :
تمام علي الشركة يا مش مهم
كان جاسم يشعر بالغيظ من تجاهل اسمه فحب يستفزها فبدا يتدور العربية ووضع سى دى
استمعت عتاب الاغنية وكانها استرخت من سماع هذه الاغنية لانها تعشق سماع الموسيقة الغربية وخصاتنا الهادى وهذه الاغنية تتحدث ما في داخلها المدفون الذي لا يظهر لشخص
استغرب جاسم هدوها
كان متوقع انها تتعصب او تتنفرز ولكن رجعت راسها الي الخلف واسترخات واغمضت عيونها وهى تستمع وتردد الكلمات في سره عندما وجده هكذا فقرار ان ياتى كل يوم ب سي دى اغانى من هذه النوعية
..........
....
في الداخل بعد خروجهم
كانت عزمى رايح الي مكتبه وهو غاضب من عتاب وعمل اتصال وطلب من وعد :
وعد تعالي معايا يا بنتى علي المكتب عايز اتكلم معاكى
ردت وعد بخجل من اللي حصل مكنتش تتصور
كل ده كانت ترتدى وعد اسود علي وفاة اهلها ودايما بالحجاب لكن لم احد يلاحظ هذا وردت: حاضر يا عمى
توقف عليا ب تانيب :
تكمل أكلها الاولي يا عزمى وتيجي
اعتذر عزمى ب اسف :
انا اسف كملي يا بنتى
قامت وعد بسرعة :
لا انا خلص شبعت يا مرات عمى أغسل ايدى واصلي واجي ليك يا عمى
سالها عزمى بحب :
لسه هتصلي الصبح يا وعد
ردت وعد ب ابتسامة هدى وبنفي :
لا يا عمى دى الضحي انا صلت الفجر حاضر ما تقلقش مش هاخرك عن شغلك
يقترب عزمى منها ويحط ايديه علي رأسها:
ربنا يبارك فيك يا بنتى ممكن أصلي معاكى و ايمك في الصلاة
ابتسمت وعد :
اكيد يا عمى اتوضي والبس الاصدال وهجى
اتكلمت عليا ب احراج:
استنوا انا جي معاكم بالي كتير مبصليش النوافل مجرد الفرض وبس
وفعلا بعد عشر دقائق عليا وقفت جانب وعد واقدمهم عزمى وصلوا وبعد شوية جيه واحد كان منتظره عزمى
.....
في الشركة
وصلت عتاب ولكن اتعصبت عندما راءت عمر وهو نازل من سيارته بدون سائق وذهبت نحوه
:الف مرة اقولك جيب سواق انت غوى تعب
ينظر لها عمر وهو وصل لمرحلة ضيق من تدخلها في كل حاجه :
هو انا اشتكيتلك من حاجةانا ياستى بستمتع لم بسوق
تتكلم عتاب بعصبية :
هدخل غصب عنك علشان انت متهوار دايما في السواقة
يتجاهلها عمر ويدخل علي الشركة
اما جاسم كان مستغرب من تحاوله العجيب دا في لحظة اصبحت عصبية
نفخت عتاب و دخلت علي مكتبها ومحدش
عارفه ليه هل السبب كلام ابوها عن النسبة اللي مكتوب ل وعد او علشان الاغنية لمست الشي اللي خايفه يخرج
...
ذهبت عتاب لتحضر اجتماع لكن كل تفكيرها في اللي حصل وياترى ابوها نوى على ايه وفعلا
كتب حاجه والا كان بيتكلم من باب المجملة
وبعد دقائق جاءت السكرتيرة الخاصة
ب ابوها وقطعت شروده
وتركت اوراق واعتذرت بالنائبة عن عزمى ل حضوره الاجتماع
انصدمت عتاب وكانت متوتر طول الاجتماع
بعد الاانتهاء الاجتماع ذهبت الي مكتبها
وبعصبية طلبت السكرتيرة
قالت
السكرتيرةيارب استرها واضح من دخلتها للشركة من الصبح ان اليوم دا مش يعدى وتدخل :
نعم ياباشمهندسة عتاب انا تحت امرك
اتكلمت عتاب بعصبية :
نادى مصطفي رئيس الشؤون القانونية يكون اقدمى حالا من غير تأخير
ارتبكت السكرتيرة بخوف اااااا
اتعصبت عتاب :
انتى لسه هتهتيه روح بسرعة
قرارت السكرتيرة
تقول واللي يحصل يحصل :
اصل المهندس عزمى طلبه وراح عنده
انصدمت عتاب :
ازى يخرج وهو عارف ان في اجتماع تانى بعد ساعة
ردت السكرتيرة :
لا هم اجلوا الاجتماع التانى واخد معه أوراق مهمة ..
كانت عتاب فى قمة غضبها
يبقي بابا مصممى باقي كدة والله العظيم لو مخليتش الفلاحة دى ترجع بلدها مبقاش انا
لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇
اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇


تعليقات
إرسال تعليق