القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

الفتاه التي تسكن اللوحه بقلم اسماعيل موسي كامله وحصريه وجديده

 الفتاه التي تسكن اللوحه بقلم اسماعيل موسي كامله وحصريه وجديده 

الفتاه التي تسكن اللوحه بقلم اسماعيل موسي كامله وحصريه وجديده 

'' لو حد قالك فيه بيت مسكون بالاشباح متتكبرش وتعمل نفسك فيها راجل، مترتكبش نفس الغلطه الي انا ارتكبته '' 

لان الشر ملوش آخر، وبعض اللعنات مش أشباح بل أرواح ماتت مظلومه تحمل داخلها غضب مستعر.


البيت ده مسكون يا استاذ اسماعيل، الأشباح مسيطره عليه مش بيسمحو لأي بشر يسكنه، خاطبنى عم حارس وهو بيتفحصنى بعنايه 


همست وانا ابتلع نفس دخان من لفافة التبغ، ما عفريت الا بني آدم يا عم حارس '' 


وكان الرجل مصر فأردف بعنايه حذره متخير ألفاظه '' انا عارف انك صعيدي وقلبك حجر لكن يا بني الامانه تحتم على اقلك الحقيقه ووضع عينيه داخل عينى وشعرت انه إختار ان يقيم داخلها للأبد  '' '' ، مش عيب الإنسان يكون جبان أحيانآ يا استاذ اسماعيل!؟


فلم يكن منى إلا أن همست '' هات المفتاح يا عم حارس واتكل انت علي الله ، "" متنساش تبعتلي البنت الي قولت عليها تنضف البيت "

 وأطلقت تنهيده مكبوته، فأنا اضيق بكلام البشر ولا احتمل ان تستمر محادثه مع كائن بشرى أكثر من دقيقتين 


رفع العم حارس يده بعد أن أدار لى ظهره المنحنى الرفيع وغمغم هابعتهالك حاضر ____


البيت من طابقين، ذو طابع فكيتوري ، أعجبني تنظيمه جدا من الداخل ، احب الروح الغربيه في الديكور والترتيب واختيار الألوان، أعشق الفوضاويه الكانوتيه على جدران الشقق والمنازل وهذا البيت القديم   "" وكانت الاشجار تنتشر خارج البيت بعشوائيه لكنها مخضره وكثيفه وتشقشق فوقها العصافير وقناة رى تمر امام الحديقه مهشمة السياج تنبع من ساقيه تحيط بها أشجار الصفصاف الوارفه إلى شمال البيت تمنح النفس سكينه وراحه وتشق الحقل الشاسع فى مجراية بنيت من طوب ابيض 


ارجيحه مكسوره معلقه بحبل فى شجرة كافور تتوسط الحديقه الخارجيه وقد نبتت فى فروجاتها الحشائش تعبث بذكريات الطفوله

 


انزلت الحقيبه، ورأيت فتاه هيفاء مقتحمه القصر نحوى  ، اندهشت انها شابه عشرينيه مش بنت صغيره خاصه اني صغير في السن زيها '' 


متوسطة الطول، مرتديه جيبه ضيقه قصيره بلون الكرز وبلوزه صفراء بلون زهرة عباد الشمس، كان شعرها سارح علي كتفها بتمرد'' ملامحها حلوه '' 'ولفت نظرى ان ملابسها بها تمزقات رغم أنها جديده، مش كده بس  بل ماركة ديفاكتو ، ابتسمت مكنتش اتوقع اشوف كده فى قريه متطرفه زى كده، التلوث الحضارى لم يترك ولا بقعه فى أرض م. 


قلت لها فى استعجال وانا اتأمل جمال طلتها، انتي الي هتساعديني في ترتيب البيت؟


قالت ايوه انا، وكانت نبرتها رصينه وبدت لى متمرسه فصيحه 

قلت بغم وانا ادعس عقب السيجاره، طيب هنعمل ايه؟ الدنيا متكركبه اووى؟؟ 


همست وعينيها معلقه بلوحه ل يوهانس فيرمير لعائله صغيره تقيم فى منزل متواضع ملتفه حول مائدة الطعام تنيره شمعات قائله '' كل حاجه هتبقي تمام '' 


ظللنا ننقل المقاعد والطاولات مع بعض وننضف تحتها، امسح الزجاج وهي تنظف الارضيات بدقه وعنايه 


سالتها '' اسمك ايه؟؟     قالت بتنهد مثير اسمى سيرا '' وانت؟

اشحت بوجهى لبعيد ورفعت يدى كأننى أؤدى قسم وقلت اسمي اسماعيل


وبدا انها استغربت الأسم، لكن لم تعلق '' 


واحنا بنضف حاولت أن اخلق حديث معها فسألتها انتي عارفه ان البيت ده مسكون بالاشباح؟

قالت اه، بس الأشباح مش بتطلع بالنهار عشان كده اخر شغلي معاك غروب الشمس؟


قلت بسخريه مدفونه// تخافى الأشباح؟

قالت بحياء // ومين مش بيخاف من الأشباح؟


قلت بلامبلاه '' انا!


نظرت نحوى سيرا وعلي وشها ابتسامه رطبه كفيله بكسر حرارة الجو ورطوبته وعندما امعنت النطر فى عينيها اللوزيه  قالت كويس '' 


'' لكن لو انتي بتخافي من الأشباح جيتي ليه تساعديني؟


وشعرت ان سؤالى ازعجها، من غير ما تبص عليه قالت الأشباح مش بتطلع في النهار بتطلع في الليل بس قلتلك.


خلصنا الدور الأرضي وطلعنا فوق، نضفنا الغرف

وكان الوقت اتأخر شويه، قالت هنسيب السطوح لبكره

القصه بقلم اسماعيل موسى 

انت كده كده مش هتطلع السطوح صح؟

قلتلها يمكن ملقيش وقت


قالت احسن! وكانت تعنى قولها 


خلصنا نضافه واديتها أجرتها، سألتها هتيجي بكره؟

قالت ايوه هاجي، انت بتحب الموسيقى؟


قلتلها طبعا بحبها


طيب ابقي اسمع موسيقى بالليل، فيه جهاز جارناموف هنا

هتلاقي مودزرات عارفه؟، وانا مندهش قلتلها ايوه عارفه

تشايكوفيسكي وبيتهوفن وباخ وغيرهم، قلتلها حلو بحبهم

قالت وانا كمان بحبهم، لما اضطريت ابات في المنزل ده كنت بشغل الموسيقى وعمري ما ظهرتلي حاجه


انتي كنتي بتباتي هنا وحدك سألتها؟


كانت الشمس غابت، وتركت شفق احمر خلفها، قالت انا لازم امشي دلوقتى حالآ 

نتقابل بكره لو كنت لسه موجود قالت كده 

ومشيت، وكان فى مشيتها شيء محبب وغريب تحب النظر اليه ثم ما لبثت ان اختفت وقت شرودى


وكان الرجل الذى يدير الساقيه قد أوقف الرى وارتدى سديرى ابيض ووضع قبعه فوق رأسه وحمل قفه جمع فيها اشيائه فوق كتفه معلقه بعصا


وكنت واقف على باب البيت عندما لوح لى بيده المشققه ولحيته البيضاء تقطر ماء

وهمس من بعيد لكنى سمعته فى حفظ الله، قلت فى آمان الله، ثم خطى الطريق المترب وابتعد عن ناظرى هو الآخر

التاني 


#2


عندما حل الليل وغمر البيت والزراعات بطبقه من السواد، اطبق على البيت سكون مهول، حتى شعرت ان البيت فى حافة العالم وليس احد بيوت القريه.


نزعت ملابسى، كان على ان استحم، نزل ماء اسود من حنفية المياه، انتظرت، كنت عارف ان البيت مهجور ومن زمان لم تجرى المياه داخل المواسير، فجأه شعرت ببروده شديده وارتعش مصباح الاضأه فوق رأسى ثم لم يلبث ان انفجر

ومع تهشمه زعقت حنفية المياه واطلقت المياه فوق وجهى

كرشاش 


بدرت منى حركات لا اراديه من الرعب وخرجت من الحمام

اركض


بعد دقائق توقفت المياه وكنت إرتديت ملابسى للتو وكان جسدى لازال يرتعش


اقتربت من الحمام، كنت متأكد ان هناك خطب ما حل الحنفيه حتى تنفر المياه بتلك الطريقه المرعبه

ظننتها كسرت، انفجرت؟ لكنها كانت مجرد حنفيه بلاستيكيه عاديه


أطلقت لعنه، منزل قديم خرب '' 


انا عايز فنجان قهوه!!

كان معايا باقى زجاجة مياه استخدمتها لإعداد فنجان قهوه

وقعدت ادخن لفافة تبغ

وصلت لفكره ان البيت محتاج سباك وكهربائى وتذكرت سيرا 

 فتاه لطيفه وجميله، تسمع الموسيقى كمان، ما ظل يثير حيرتي انها عشرينيه كيف سمح اهلها لفتاه بمثل عمري أن تدخل منزل شاب عازب؟ قلت ربما الفقر .

وأنهيت فنجان القهوه محاول ان اتمالك نفسي، مخرج الشاب الصعيدى الذى يعيش داخلى والذى كان يقتحم الحقول ليلآ ويبيت داخل النهر بمفرده، ثم تذكرت كلام سيرا حول الموسيقى


بحثت عن الجرامافون  في كل مكان حتى وجدته على الطاوله أسفل قماش قديم


جهاز جديد علي حالته لم يمس تقريبا نقشت عليها عبارات غريبه ، الاسطوانات مرصوصه الي جانبه في إطار معدني.


وضعت الاسطوانه وانا اسخر من نفسي تغيرت الدنيا وكل الاغاني والسيمفونيات علي الهاتف الان.


صدح صوت سيمفونية تشايكوفيسكي، صوت قادم من آهات الجحيم، أنهيت سيجاره  عل صوت الموسيقى الرائق

وانا احملق باللوحات الجداريه المعلقه علي الجدار


لوحات عالميه منتقاه بعنايه  لاشهر الرسامين العالمين القدامى

انجلو، بيكاسو، دافنشي، مارتن، لواران، هانسي، بلنتوخ

لوحات اقرب الاصليه حتي ان فضولي دفعني للأقتراب منها

كيف لم الحظ كل هذا الجمال منذ البدايه؟


وهل كانت هذة اللوحات موجوده فعلا عند حضوري!؟


رفعت يدي المس لوحة امرأة البرتقال البولندبه ل ليوناردو 

ارتعش مصباح الصاله وسمعت 

لا تلمسني!

رجعت للخلف خطوتين افرك اصبعي في اذني

هى اللوحه اتكلمت ؟


لكن عقلي لم يصدق بما سمعته، بخوف اقتربت من لوحة الفتاه ذات قرط اللؤلؤي ليوهانس فريمير وكان المصباح يواصل ارتعاشته 


لا تلمسني !


تلك المره ان متأكد مما سمعته نطقت فتاة اللوحه  المعلقه علي الجدار.

تذكرت كلام عم حارس ان المنزل مسكون وان الأشباح تسرح خلاله ليلآ 


وجلست في مكاني مره اخري انظر للوحات، صوت الموسيقى لم يتوقف


أشباح؟ معقول يا اسماعيل مع أول ليله تقنع نفسك بوجود أشباح؟

كانت عينى على مصباح الاضأه وكنت بدأت أشعر بالخوف

وبحاول اهدى نفسى

وسمعت صوت خبطه فى الطابق العلوى أوقفت قلبى

بصيت على السلم بقلق منتظر فى اى لحظه اشوف حاجه نازله من على السلم

لكن شكى تبخر مع مرور الوقت، قربت من اللوحات مره تانيه

كانت ثابته مش بتتحرك قلت الحمد لله وبدأت اهدى شويه


لكن المنزل اطبق على بكل ثقله حتى شعرت اننى غير قادر على التنفس فهربت نحو باب المنزل

كانت الحقول غارقه فى الظلام وظلال الأشجار تتراقص فى الحديقه على انعكاسات ضوء المصابيح

سرت خلال الحديقه ثم توقفت ونظرت تجاه المنزل من الخارج وخيل لى اننى رأيت طيف على سطح المنزل يحدق بالحقول ورغم انها كانت لحظه واحده الا ان صورته علقت بذهنى، فتاه عارية الكتفين بشعر اسود فاحم

سمعت تقصف العشب تحت قدمى وارتعاشة ساقى التى وصلت فمى، ماذا فعلت بنفسك يا اسماعيل؟

استراحة الموظفين واسعه وفاضيه ليه اخترت تأجر بيت كامل؟

وتلاعبت الأفكار بعقلى وانا امشى مبتعد عن البيت، هلاقى قهوه اقعد فيها شويه او انسان اتلكم معاه

ولم أجد اى بشر، البيوت مغلقه والشوارع خاليه والحقول تسير معى وتراقبنى بعناد


اقتحمت اول حقل صادفنى بكل حماقه وسمعت أنفاس الزرع واهتزازه عندما انتبهت كنت قد توغلت داخل الحقل الا ان الطمأنينه دبت خلال قلبى ولم أشعر بخوف

مجرد منزل قديم، اقنعت نفسى بالعوده 

لغيت فكرة انى انام فى الاوضه فى الطابق العلوى وتمددت على الكنبه، كنت تعبان جدا ووقعت فى النوم


في شروق الشمس بدلت ملابسي  وذهبت لعملي في مكتب بريد القريه، قابلني عم حارس


قال استاذ اسماعيل لدي كلمه لك؟

يا عم حارس انا مستعجل لما ارجع أن شاء الله


بصلي وقالي انت مش زعلان؟


قلتله وهزعل ليه يعني؟


قالي البنت الي كانت هتنضف البيت، قبل ما يكمل كلامه

قلتله شاطره جدا على فكره انا الي لازم اشكرك

حطيت في ايده فلوس وسبته


سمعته ورا ضهري بيقول، راحت من غير ما تقولي البت دي

كانت طمعانه تاخد الفلوس كلها لنفسها عشان كده قالتلي مش رايحه، لكن الرزق الحلال مش بيضيع.


بعدها صرخت عم حارس عايز سباك وكهربائى يصلحو المواسير والكهربه


ولأول مره بصلى الراجل بتحدي، مفيش حد من ناس القريه بيدخل البيت ده


استغربت كلام الراجل المتخلف ده، خلصت شغلي ورجعت على البيت، لقيت سيرا نضفت السطوح وشغاله في المطبخ


لكن كان فيها حاجه غريبه، كانت أجمل من المره الأولى، شعرها كان اصفر وعنيها خضره، لكن نفس الملابس تقريبا


ازاي مش باخد بالي من التفاصيل الصغيره دي

معقول انسى لون عنيها؟ وشعرها؟


قالتلي افتكرتك هربت، رغم كده جيت حسب اتفاقنا وحضرتلك الاكل ونضفت السطوح عاشان تقعد براحتك بالليل وتستمتع بالقمر والنجوم.


قلت لسه هنا متقلقيش انا مش ناوي ارحل ولا اسيب البيت ده وكنت اكذب بالطبع 


حطت الاكل علي السفره قعدت اكل وهي كانت قعدها قصادي

قلتلها سيرا انتي صبغتي شعرك اصفر؟


مسكت شعرها بايدها اول مره الاحظ انه طويل جدا وناعم كده


قالت انا بحب التغيير في شكلي ما تستغربش ماشي؟


سيرا لماذا لا تأكلي؟


لقد سبقتك منذ مده طويله


اقول لك علي فكره امبارح تهيألي ان اللوحات المتعلقه على الحيطه بتتكلم.


حطت  سيرا كوعها علي الطاوله وسندت عليه ذقتها كان وشها بيضحك، قالت سيرا، الحيطان بتتكلم، الأشجار والحقول، البحر والغابه والبحيره لكن محدش بيفهمها.


قلت يعني انتي لاحظتي ده قبل كده؟


لا محصلش معايا، بس يمكن بيحبوك؟


يحبوني هي الصور بتحب حد؟


مش الاطار يا سيد اسماعيل، الناس المحبوسه جواه، الوجوه والأشكال.


مش مقتنع، فكرت شويه وقلت  بيحبوني ويقولو متلمسناش؟ قالت عادي

خلصت اكل؟

ايوه قلت

ساعدتها في لم السفره


قلت عارفه لولاش ابوكي وامك يقلقو عليكي كنت طلبت منك تسكني معايا هنا البيت كبير


قالت انا مقطوعه من شجره لا اب ولا ام ولا اخ


بس مش ينفع انت عارف كلام الناس يا سيد اسماعيل


قلت ناس مين انا من ساعة ما جيت مشفتش الا عم حارس

وساعي البريد، مفيش شخص واحد دخل علينا

الست الي بتبيع الخضار في مكانها ومحدش بيشتري منها


البقال نفس الحكايه

حتي القهوه فاضيه، طيب حتى طفل ماشي في الشارع اشوفه؟


مش معني انك معاك عينين انك تشوف كل حاجه سيد اسماعيل


تشرب شاي؟

اوك، ماشي


خدنا الشاي وطلعنا على السطح في طاوله وكرسيين

قعدنا وشنا الزرع

حقول البرسيم والقمح والنعناع والحنطه


فيه مواشي مربوطه شايف ناس بس بعيده اووي عنا


المنظر تحفه من فوق السطح، سرحت وكانت سيرا بتبصلي قوي.


سألتها فيه ايه؟

قالتلي انت ايه  خلاك تسيب بلدك وتيجي هنا؟


قولتلها عادي انا بحب السفر من مكان لمكان.


شغلت الموسيقى مبارح؟

اه ونمت عليها كمان،الجهاز جميل بحب العصور القديمه دي


كانت الشمس بتتسحب ورا الشجر وقفت وقالتلي انا لازم امشي دلوقتي


اوصلك قلتلها؟


قالتلي لا انا عارفه طريقي كويس.


وكنت نسيت موضوع السباك والكهربائي وقفتها وقلتلها ان محتاج سباك ضرورى ثم باحراج قلت جسمى معفن من امبارح


قالت متتعبش نفسك محدش هيدخل البيت لكن سيب الموضوع دا علي انا

اول ما ترجع من الشغل بكره هتلاقى كل حاجه تمام


قلت لا، مش هقدر انام كده؟


بصتلى كتير وبصت على قرص الشمس، لسه قدامك وقت

الساقيه شغاله

املى دلو او حله واستحم بيها، كنت فاكرها بتهزر لكن سيرا مشيت ومنطقتش ولا كلمه تانى


&. 3.$ 

لطالما تمنيت أن أكون موسيقى متسكع يحمل عوده بين يديه، يدخن لفافات التبغ بشراهه لامبالى بالحياه، واحد من شخصيات كانديرا

شخص لا يمتلك الاختيار يحركه مؤلف بائس


لم يكن هناك بد، خدمت نفسى بنفسى سحبت حلة طعام نظيفه ومشيت ناحية الساقيه وملأتها بالماء، ظهر الرجل من عريش الساقيه وتابعنى بتركيز، قلت السلام عليكم

قال وعليكم السلام، انت غريب؟

تسمرت لحظه، انا فاكر ان الراجل ده شافنى امبارح ولوحلى بأيده اكيد عارف انى غريب، كتمت غيظى وقلت ايوه غريب

داعب الرجل لحيته وغمغم كلنا غرباء، تسكن هذا ألبيت؟

مش عارف ليه حسيت ان الراجل ده هو الغريب مش انا

المفروض انه من أهل القريه وعارف كل حاجه فيها وشايفنى لسه خارج من جوه ألبيت ، رغم كده طاوعت عقلى وقلت ايوه، انت لسه شايفنى خارج من البيت ليه بتسأل؟

رفع الرجل بصره ناحيت شجرة التوت التى ترتعش فروعها

وقال انا بشوف ناس كتير خارجه من البيت ازاى هعرف مين ساكن جواه

أشعرتنى كلماته بالخوف والغموض، تركت حلة الميه وقربت منه، انا ساكن من امبارح مشفتش اى شخص خارج من البيت

انت شفت حد غيرى؟

رمق الرجل قرص الشمس الذى قارب على الغروب واولانى ظهره، وراح يجمع أغراضه وهو يقول انا لازم امشى

كنت اتخنقت من كلامه وشلت الحله ومشيت وسمعت بيهمس، متنساش ذكر الله يا انسان


داخل المنزل، نظفت نفسى، وكان الوضع هاديء ولم تمر بى أحداث ملحوظه 

خدت سهرتي علي سطح البيت ونزلت زهقان شغلت الموسيقى وقريت شويه في كتاب بعد كده نمت


تاني يوم الصبح قابلني عم حارس قالي اسف يا بني البنت اعتذرت تجيلك امبارح!


قلتله لا سيرا جت وعملت كل حاجه


قالي سيرا مين؟

قلتله سيرا البنت الشابه دي


قالي معرفش حد بالاسم ده تلاقيها واحده من اياهم


سألته  اياهم مين؟


قالي في بنات كتير من غير شغل، البلد هنا فقيره، بيلفو على البيوت لحد ما يلاقو حد يخدموه


تلاقيها بت من بنات الناحيه البحريه انا هروح اشوفها النهرده


قلتله ماشي


خلصت شغل ورجعت على البيت، لقيت الباب مفتوح، ناديت علي سيرا محدش رد

وسط الصاله تحت اللوحات لقيت عم حارس مرمى علي الأرض قاطع النفس وعنيه مبحلقه في الصور فوقيه


قعدت اهزه واحركه لكنه كان مات، اتصلت بالاسعاف والشرطه، عاينو المكان، الطب الشرعي قال الوفاه نتيجة صدمه فجائيه وقفت القلب

مكنش فيه شبهه فمرضتش اجيب اذكر اسم سيرا خالص


شالوه ومشيو وقعدت انا وحدي افكر سيرا ما جتش ليه النهرده.


كان يوم ممل زاده الفكر العابس ضبابيه ولم تفلح حركاتي بخلق حاله نفسيه جديره باسعادي.


يفكر الانسان في ما يحبه وما يكرهه حتي يقتلنا الانتظار ولن نحصل الا علي الوجع في النهايه صديق دائم غير مرحب به.


حضرت اكل وسبته على الترابيزه ملمستهوش، قلت يمكن سيرا تيجي دلوقتي ناكل سوا، برد الاكل وسبته مكانه


دخنت عشرة لفافات تبغ حتي اشتكي صدري، اخذت نفسي للسطوح قعدت وحطيت رجليه على ترابيزه واطيه اراقب الشارع والحقول.


مضي الوقت ولم تظهر سيرا، لعنت نفسي لتعلقي السريع بها، كان وقت عصر الشمس مالت تجاه الغرب وادركت ان سيرا لن تأتي اليوم.


سمعت صوت في الطابق التحتاني، نزلت بسرعه، لقيت قطه كبيره سوده واقفه فوق السفره بتاكل الاكل الي سبته

سبتها تاكل وقعدت على الكنبه

بعد ما خلصت اكل قربت القطه مني ودخلت وسط اقدامي

لمستها مخفتش

شلتها وحضنتها، انتي اسمك كيرا ماشي؟


بصتلي القطه طبعا متكلمتش، كانت مستسلمه بطريقه غريبه

شلتها وقلتلها تعالي نطلع فوق نشوف غرفه ننام فيها.


فتحت اول غرفه قبل ما ادخل رجلي القطه زمجرت ونطت علي الأرض

قلتلها ايه مش عجباكي؟

نشوف غرفه تانيه؟

مشت القطه ورايا، تلت غرف مرضيتش تدخلهم


الغرفه الرابعه بتبص علي الحقول وفيها شرفه واسعه اول ما فتحت الباب القطه دخلت.


قررت انام في الغرفه دي بس الفضول دفعني اشوف باقي الغرف، سبت القطه مكانها ومشيت ناحية اول غرفه كانت نضيفه وفيها سرير صغير، فتحت خزانة الملابس لقيت هجوم أطفال كتيره، ازاي محدش فكر يتخلص من الهدوم دي؟

حطيت ايدي اشيل الهدوم سمعت زمجرة كيرا برا الباب


سبت كل حاجه في مكانها ومشيت ناحية القطه كيرا، جريت ونزلت السلالم نزلت وراها.


السفره اختفت!

كل الاكل والطباق مكنتش موجوده، وقفت لحظه فى مكاني

مش عارف ايه الي حصل.


دخلت المطبخ لقيت الاطباق مغسوله ومترتبه في مكانها.


قلت في نفسي بدأنا؟

دا اكيد عمل أشباح المنزل، اتبرجلت وخفت، حسيت ان لازم اسيب البيت وأخرج شويه


بره في الصاله كانت كيرا وقفه نفس المكان الي مات فيه عم حارس بتبص للوحه فوقيها بتركيز


لوحه غريبه لوش اول مره اشوفه، مكنش امبارح انا متأكد

ملامحه مزعجه.

رجل بدقن كبيره، وشه ابيض، شعره اصفر وراه في الصوره فيه قبر جنب شجره.


انا شفت الشجره دي بس مش متذكر فين؟


زحف الليل وغرس انيابه السوداء في صدر النهار فرحلت انواره مستسلمه لفيض الظلام.


عملت شاي وقعدت اسمع موسيقى وكيرا جنبي كنت علي وشك النوم لحد ما سمعت خبط على الباب


كانت أول مره حد يخبط عليه، عاشان كده قمت بسرعه افتح الباب.


كانت فيه بنت صغيره ولطيفه واقفه وسط الجنينه ناديت عليها مردتش، قلت متخفيش تعالي؟

مردتش برضك


دخلت بسرعه جيبت ستره شتويه تقيله لان الجو كان برد جامد وطلعت تاني كانت الطفله بدأت تمشي


مشيت وراها، شعرها طويل بيجر على الأرض وراها كنت شايفه في ضوء مصابيح البيت


كنت بعيد عنها فكانت بتقف لحظه، تبص عليه وتمشي تاني


أبطأت سيرها حتي كنت على بعد خطوات منها، استدارت خلف البيت، شفت الشجره الي كانت في الصوره في الصاله

كانت ماشيه ناحيتها

جسدي بداء يرتعش لكن كملت مشي وراها تحت الشجره فيه قبر عليه رخامه كبيره البنت فجأه دخلت جوه القبر

واختفت.


وقفت في مكاني ابص حوليه، قلبي هينط من مكانه

أتقدم خطوه وارجع خطوه


لحد ما لمست الرخامه عاشان احركها حسيت بتلج قشعر كل جسمي.

الرخامه تقيله اووي مقدرتش احركها


دا عفريت يا اسماعيل، اه والله عفريت انت مستنى ايه؟

سبت كل حاجه وجريت على البيت .


دخلت البيت جري على غرفتي، رميت نفسي تحت البطانية وجسمي كله بيرقص من الخوف، بصيت لايدي كان فيها شعر


بداء جسمي يهدي شويه لحد ما قدرت انزل الطابق الأرضي

كنت ناوي اعمل فنجان قهوه


كيرا وقفت في المكان التي مات فيه عم حارس تاني كانت بتبص لنفس صورة الراجل الي للصدفه كانت تحركت من مكانها، كانت مايله على الجانب الشمال


بس كان فيه حاجه مفزعه لاحظتها ملامح الرجل تغيرت، وشه كله غضب وتوعد.


محاولتش المس الصوره ولا ارجعها مكانها، جسمي مكنش مستعد لحاجه زي دي

عملت فنجان القهوه وطلعت غرفتي على طول، قفلت الباب من جوه وكيرا معايا.


نمت قبل الفجر نوم قلق كان فيه حلم سيء وصوت صراخ مرعب جاي من القبر الي اختفت فيه البنت

مش بس كده ان شفتها جوه القبر متكوره على نفسها، ايدها علي وشها بتصرخ من الرعب.


قمت من النوم كلي عرق لقيت كيرا واقفه ورا الباب، قلت انا اسف حبستك معايا تلاقيكي جعانه وعطشانه.


كان الصبح طلع اول حاجه عملتها بصيت ورا البيت ملقيتش

قبر ولا حاجه مفيش غير الشجره نفسها


انا بمشي وانا نايم ولا دا حلم ولا ايه ؟


كان عندي اسأله كتيره لسيرا اول ما اشوفها، عشان كده رحت الشغل


&. 4  &


أنهيت عملي مبكرا و قلت لساعي البريد تعرف مكاني اذا احتجتني 


قال ساعي البريد '' اردت اخبارك بذلك من قبل، لا أحد هنا يأتي لمكتب البريد، لا أحد يرسل خطابات ولا تصلنا اى خطابات، اذا اردت ان تظل فى البيت الذى استأجرته لا مشكله على الأطلاق ، حتي اذا ظللنا اسبوع كامل بالمنزل لا توجد مشكله

وعندما لاحظ الرجل ارتيابى اردف 

انا اسكن جوار البوسطه اذا لا حظت اي شيء ساهاتفك !


انت متزوج سألت ساعي البريد دون سبب؟


قال ساعي البريد انا أبلغ من العمر خمسة وثلاثين سنه وصمت، ولابد ان هذا كان جواب عند أهل القريه او علامة ما

لاننى لم أفهم ما يرمى اليه، ولم اعرف اين المشكله ان يكون عمرك خمسة وثلاثين عام او حتى خمسين 


أن ترغم شخص علي الحديث كأنك تبتلع المثلجات في يوم ماطر!


تركت ساعي البريد ومشيت تجاه المنزل يحبوني آمل أن أجد سيرا داخله.


استقبلتني كيرا علي باب المنزل بمواء حميم  من الواضح انها تشعر بالوحده وتشتاقني، حين اقتربت قفزت كيرا في حضني، لا أحب القطط لكنى لا اكرها 


اري ان لديك صديقه جديده؟ سمعت صوت سيرا دون أن أراها..


سيرا؟ صرخت اين اختفيتي؟ اعمال، كان لدي عمل في بيت اخر!


ظهرت سيرا من خلف الطاوله ونسيت كل شيء


شعر احمر قاني، شفاه ورديه ثخينه مرسومه، العيون الخضراء نفسها، قوام الملبن بنكهة البن وتنوره رماديه اعلا الركبه، قميص احمر بياقة عنق طويله، جورب موف طويل، حذاء رمادي ارضي، قرط ازرق كبير الحجم.


تبدين جميله وانيقه يا سيرا قلت وفمي مفتوح لان ضفيرة زيل الحصان كانت مغريه لأبعد حد 


تبسمت سيرا ،وحين تتبسم سيرا تشعر ان الحياه أصبحت افضل.


شكرا لك سيد اسماعيل!!


تعالي هنا لدي ما اخبرك به


عم حارس مات!

والقبر؟. وجدت قبر خلف المنزل اختفت داخله طفله وا 


قالت سيرا ،علي مهلك سيد اسماعيل لدينا النهار بطوله لماذا لا تمتلك الصبر


قلت والليل أيضا انا ارفض فكرة مغادرتك للمنزل مره اخري

حشرت سيرا خصرها بين يديها

انت لا تعرفنى وانا لا اعرفك ولن أقضى ليله فى منزل مسكون مع شخص قابلته للتو 


ان الليالي البائسه الطويله التي نقضيها في الشرود والنحيب تحت ثقل الذكريات التعيسه والأماني الضائعه لابد أن يتبعها نهار، ونهارى سيء بطريقه مفرطه


اه من النساء 


اردت ان أخبرها انها سبب بقائي في هذا المنزل الملعون وعدم تفكيري في تركه وإنني انتظر الصبح كل يوم لاراها وان اسوء لحظات حياتي عندما تقترب الشمس من الغروب ويحين وقت رحيلها.


سيد اسماعيل هلا تفضلت واخبرتني بنوعية الطعام التي تحبها علي مائدة الغداء!

ايقظتني سيرا من شرودي


قلت، اي شيء من يدك سيعجبني، نفسك حلو في الأكل.


 سألتني أين وجدت تلك الهره؟

قلت بالصدفه كانت تلعب في الصاله وتصادقنا!


سيد اسماعيل ! انت بارع في جلب الانتباه حتي الحيوانات تحبك، قلت والاشباح أيضآ.


سمعت سيرا الكلمه وتبدلت ملامحها، زمت شفتيها وقالت ماذا تعني؟


قلت الطفله الشبح التي رأيتها بالأمس يبدو أنها تحبني ايضأ!


اها، قالت سيرا،تمام  فهمتك!


قلت بعد اذنك سيرا، هاخد حمام علي السريع وارجع


اخذت حمام ساخن وعدت للصاله، كانت سيرا في المطبخ تعد الطعام، استرقت نظره وهي منحنيه وتبرجل جسدي !


.


دخلت المطبخ اساعدها لكنها تفاجأت بوجودى

قلت اسف 


قالت سيرا، سيد اسماعيل لا تعتذر، لست طفله، استطيع ان افرق بين النوايا.


قلت سادخن لفافة تبغ في السطح ليثما  تنتهي !


قعدت على الكرسي في السطوح ولعت سيجاره، السور قدامي واطي، الخضره واسعه لكن كيرا اختفت.


وقفت علي سور السطح ابص على كيرا يمكن بتلعب في الجنينه؟


مشفتش كيرا  ومكنتش مستعد انزل تحت دلوقتي كنت مكسوف من سيرا.


بس الوضع حوالين  البيت غريب، سكون فظيع، لحد جاي ولا حد رايح، كأن البيت ده منسي او كأن القريه كلها ميته.


كان فيه راجل بيعزق الأرض، جاموسه مربوطه جنب قناية الميه، وست لابسه عبايه سوده وشايله قفه ماشيه ناحيته


الظاهر جايباله الاكل


الراجل نزل من فوق رأسها القفه وقعدو علي الأرض واختفو بين الزراعات مقدرتش اشوفهم.


اول مره اشوف حد في القريه الفقريه دي، حسيت بارتياح رغم أنها حاجه عاديه.


سيرا نادت على عشان اتغده، نزلت لقيت السفره مرصوصه، سيرا قاعده بس ملقتش القطه، سألتها مشفتيش كيرا؟


قالت كيرا مين؟


قلتلها القطه، انت سمتها كيرا كمان؟

ايوه شفتيها؟

قالت تلاقيها في الجنينه بره

تحت جدار البيت لقيت كيرا نايمه شلتها فى حضني ودخلت بيها قعدت علي السفره وهي بحضني.


قعدت اكل وكيرا نايمه في حضني بتبص لسيرا

سيرا كمان بتبص لكيرا بتركيز


قلت الله انتو تعرفو بعض بقا؟

سيرا مردتش وانا استبوخت النكته بتاعتي، بس بصات سيرا لكيرا مزعجه  كأنها بتبص لبنت زيها في نفس جمالها، نظرت زي الغيره او السخريه.


فجأه سيرا قالت انا مروحه


قلت لكن الليل لسه بعيد ؟ فاضل تلت ساعات علي المغرب


قالت معلهش عندي شغل تاني


انا هديكي الفلوس التي انتي عايزاها، هدفعلك مرتب شهري؟


قالت سيرا مش موضوع فلوس بس لازم اروح


مشيت سيرا وقفت ورايا لحد من شميت أنفاسها ورا ودني

متنساش تشيل الاكل وتنضف الأطباق، قربت اكتر حسيت شفايفها لمست


  ودني جسمي قشعر قالت سيرا باي كيرا


اول ما مشت سيرا، كيرا نطت من حضني قعدت علي كرسي وبدأت تتحرك كأنها كانت محبوسه وتحررت.


كنت بفكر في لمسة شفايف سيرا وهل كانت مقصوده؟

ولا غير مقصوده؟ بس كنت سعيد من جوه وفرحان.


وصل الليل،، شغلت الموسيقى ونمت على الكنبه وسبت كيرا تلعب هنا وهناك، كانت محسساسني بالأمان شويه.


نمت وانا مغمض عيني علي وجه سيرا، صحيت علي خربشه لطيفه من ظوافر كيرا على صدري


قمت مفزوع نفس الطفله الي شفتها مبارح واقفه على الباب


ليله سوده، قلت انتي شبح ولا حقيقه

جسمي مش على بعضه

قعدت مكاني وكيرا  نطت نايحة البنت، قلتلها كيرا تعالي هنا


لو كان شبح هيمشي دلوقتي

غمضت عنيه وفتحتهم، الطفله برضو لسه واقفه في مكانها !


مكنتش ناوي اطلع من البيت ولا امشي ورا الطفله تاني، ممكن قلبي تقيل لكن دي شبح حقيقي.


الصور الي علي الحيطه بدأت تهتز، خاصة لوحة الفتاه ذات القرط ليوهانس، الصوره بدأت تنزف بس مش دم، دموع لطخت اللوحه.

حسيت ان البيت كله بيترج وكيرا خرجت برا البيت وسبتني

مكنش فيه حل تاني مشيت برعب لخارج البيت.


الطفله مشيت قدامي ، مشيت وراها، لفت ورا البيت ناحية الشجره فضلت ماشي وراها.


وصلت القبر، بصت ناحيتي واختفت جوه القبر، القرارات الحاسمه مش سهله ولازم نختار.


خدت نفس طويل، كانت السماء صافيه، القمر فوق منور، بصيت حواليه لحد ما لقيت فرع شجره مكسوره، سحبته

ووقفت فوق القبر.

وليت وجهي تجاه الشرق حيث اذا تمتمت بأمنيه من الممكن أن تتحقق اذا كانت النجوم القطبيه متوازيه مع حركة الابراج المعاكسه، دخلت طرف الخشبه جنب الرخامه ودفعت بكل قوه لحد ما تزحزحت.


القبر عميق، واضح ان فيه ممر تحت، مكنتش شايف حاجه، لحظه وسمعت خربشة اظافر تحت في القبر.

بصيت لتحت، شفة الطفله بتزحف علي الجدار لفوق ناحيتي

متحركتش من مكاني رغم خوفي

المنطق بيقول لو شبح الطفله مؤذي كان ضرني من اول مره

تابعتها بتزحف شعرها الطويل طاير في الهوا


زحفت لحد سطح القبر، قدرت اشوف وشها الطفولي، الجروح علي وشها، كان وشنا قصاد بعض، عينيها بعمق مغاره رفعت ايدها ناحيتي سبتها تلمسني.

حطت ايدها على خدي سمعتها بتقول انقذني


انقذك من مين بس! ؟


نص دقيقه ايدها على وجهي متحركتش، اتفتحت بوابه، شايف القبر تحتي، شايف جثث طفلتين تأنيين وعظم جثه كبيره، غمضت عنيه،، شفت بيت نفس البيت الي انا عايش فيه، ست جميله بتلعب مع أطفالها، رجل غريب الملامح، نفس الصوره المتعلقه في جدار البيت.

صوره تانيه الراجل بيضرب الطفله، نفس الطفله الي بتطلعي واعيدها علي وشي، الطفله بتصرخ جنب الحيطه، حاطه ايديها علي وشها، الشخص ده بيضربها ضرب شديد


الطفله نايمه علي السرير، الراجل ده سحبها من ايدها، مشيو برا البيت ناحية الشجره، القبر مفتوح حطها بالعافيه جوه  القبر، شايف كل حاجه، ضربها على رأسها بالمعول دمها ساح وسقطت لتحت علي الأرض، شد الرخامه وسد القبر


بس البنت لسه حيه، مش ميته، شايفها جوه القبر الدم سايح منها مرعوبه وسط الضلمه بتصرخ من الخوف والرعب.


معدتش قادر اتحمل شلت ايدها من علي وشي، صرخت الطفله، انقذني


انقذك ازاي انتي ميته، كلكم ميتين، البيت ده ملعون ، نظرتها تحولت لغضب، سحبتني لتحت، لقيت نفسي هقع  جوه القبر

مسكت بحيطة القبر اقاوم وانا بقلها سيبيني.

فجأه كيرا ظهرت، نطت علي حيطة القبر، كشرت عن انيابها، مأت بغضب، البنت سابتني، بهدوء نزلت جوه القبر مره تانيه.


رجعت علي البيت حاضن كيرا دخلت جوه لقيت صورة الراجل ابو ملامح قاسيه مقلوبه.


يدوبك قعدت علي الكنبه وسمعت صوت ارتطام مدوي لدرجة ان حيطان البيت اتهزت


كيرا وقفت وسط الصاله وقعدت تموء مكنتش عارف ايه الي بيحصل

انا راجع من بره مرعوب اصلا.

#الخامسه


حطيت ايدي علي وداني من شدة الصوت البيت بيهتز كأنه هيغادر مكانه وانا جواه.


نفسي اللحظه دي تخلص بأي طريقه لكن الوضع ازداد كارثيه، شايف أطياف أشباح بتنزل بسرعه من علي السلم


اطياف لرجال ونساء بيتجمعو في الصاله، كيرا مش مبطله مواء، عايز اهرب برا البيت بس رجليه مشلوله


الاشباح قربت من الصور علي الحيطه الصور بدأت ترجع لمكانها تاني بعد ما كانت مقلوبه او مايله


الأشباح بتبصلي بغضب مش عارف ليه، عاملين دايره كبيره ماسكين ايدين بعض وكيرا وسط الدايره


خلاص مش قادر اتحمل بصرخ من جوايا، الدايره بتضيق علي كيرا


خايف علي القطه عايز اساعدها بس مش قادر


فجأه من باب البيت دخلت سيرا، مشيت ناحية الجورمانوف شغلت الموسيقي الأطياف مشيت.


مش قادر استوعب الموقف، سيرا مش بتظهر بالليل، متهيألي كل ده حلم.


اختفت الأصوات، سيرا قربت مني قعدت جنبيه، حضنتني قالت متخفش، سبت نفسي جوه حضنها جسمي بيرتعش من الخوف

عمرى ما تخيلت انى ممكن استكين فى حضن أنثى بالشكل ده او من الممكن أن تشعرنى امرأه بالآمان

بصيت فى عينين سيرا وكأنه فهمت إلى عايز اقوله

همست سيرا مش لازم تتكلم دلوقتى شعرت بالخدر يسرى فى جسدى، تنميل محبب 


لما فتحت عنيه كان النهار طلع، كنت نايم علي الكنبه راسي في حضن سيرا الي بتلعب في شعري.


انت هنا فعلا يا سيرا؟


قالت ايوه انا هنا، النهار طلع خلاص، يلا قوم  


فضلت نايم في مكاني لمست ايديها كانت رقيقه جدا، تمنيت افضل كده علي طول.


ظهرت كيرا الي كانت اختفت من شويه، مقربتش منا فضلت تبص ناحيتنا وتلف واتدور في مكانها 


شاورتلها بأيدي، رفضت تيجي، اللحظات دي لمسات سيرا أصبحت اكثر حميميه وآثاره، صوابعها اتسحبت علي خدودي وصدري كنت مستسلم باستمتاع لحد ما فجأه كيرا نطت ناحيتي ووقعدت فوق صدري.


كنت بهزر، قلتلها انتي بتغيري يا كيرا؟


كيرا مردتش طبعا بس حطت وشها علي وشي


سيرا بعدت عني، قالت هحضر الفطار


قلتلها اساعدك؟ رفضت

لا امانع ان ترفضنى أنثى عندما يتعلق الأمر بالأعمال المنزليه التى تشعرنى بالضيق دومآ

لا احاول ان اجادلها اذا كانت ترغب بالعمل بمفردها فلتعمل


بعد ما سيرا راحت المطبخ كيرا نطت من حضني وقفت وسط الصاله وقعدت تبصلي بغضب.


خرجت برا البيت ولعت سيجاره ومشيت ناحية القبر الي كان اختفي تاني.

قعدت افكر في نهاية الالغاز دي، سيرا الي ظهرت فجأه


الموسيقي والاشباح وعلاقة كل ده بي انا


مشيت ببطيء ناحية البيت، سمعت صوت في المطبخ، وقفت مكاني، متسرعتش، متأكد ان سيرا جوه البيت وحدها


بس في شخص بيرد عليها، حاولت اسمع الكلام لكن الصوت كان واطي جدا.


فيه شباك قدامي اتسحبت ناحيته، شفت سيرا، وشفت بنت تانيه بغاية الجمال والاناقه جمالها خلاب وغير معتاد


جريت بسرعه ودخلت البيت ناحية المطبخ سمعت حركه سريعه وملقتش غير سيرا لوحدها


كيرا كانت علي الارض بتلعب مع نفسها، مسألتش سيرا عن حاجه


تأكدت ان البيت مليان بالأشباح وشعرت بغصه فى صدرى

خوفت ان تكون سيرا شبح بعد أن شعرت معها بالآمان 


مسكت كيرا وحضنتها، كانت بتقاوم بس انا منعتها تهرب، خدتها وقعدت علي الكنبه


مسكتها بين ايديا قربتها مني بوستها علي خدها، مره ومرات

كيرا كانت بتقاوم في البدايه بعد كده استسلمت لقبلاتي


فجأه سيرا وقعت الأطباق علي الارض اتكسرت كلها، كيرا نطت من حضني وهربت


مشيت ناحية المطبخ، لميت الأطباق المتكسره، سيرا كانت بتعاملني بغضب وعصبيه


الشمس غابت، بس سيرا ما رحلتش زي كل مره، قالتلي انا هبات هنا في البيت النهرده، بعد الي حصل امبارح مش من الأمان انك تبات لوحدك


قلتلها كيرا معايا انا مش لوحدي


غمزت سيرا بعينها وقالت دا سبب تاني سيد اسماعيل يخليني ابات معاكم


خايفه علي كيرا كمان


قلتلها من ايه يا سيرا؟


قالت من الاشباح طبعا، هو فيه حاجه تاني؟


#السادسه


كان القمر يراقبنا من شراعة الشرفه ويعكس ورود وقبلات فضيه علي سطح ارضيه المنزل الخشبيه، الموسيقي تصدح بأنسيابيه وتتسلق أذني برقه وخفة نسيم الليل المتأخر فترفع الأمل بداخلي للحظات أكثر حميميه اغتصبها من جسد الحياه العامر بالمتع، الهزائم والانتصارات.


كانت ليله مثاليه من ليالي الأحلام التي تتمني ان لا تنتهي ابدٱ، لكن الحياه لعينه، عندما تتمني بقاء شيء يرحل بسرعه.


نامت كيرا في حضني تحت مراقبة عيون سيرا الغجريه


قالت سيرا ما رأيك أن تراقصني؟


سيبت كيرا نايمه علي الكنبه، قلت ليه لا 


كانت سيمفونية مودزرات شغاله، وقفت وسط الصاله بصيت لسيرا الي كانت واقفه في مكانها وقلت يلا.


سيرا قالت لازم نبدل ملابسنا الأول، بحب كل حاجه تكون منسجمه مع اللحظه.


قلت مش فاهم !


قالت في غرفتك هتلاقي ملابس متروكه من زمان تعود لموضة العصور الوسطي، غير هدومك عايزاك تكون زي الكونتات بتوع أوروبا


وانا بضحك قلتلها وانتي هتلبسي هدوم كونتيسه؟


قالت ايوه


فاكر الموضوع هزار، لكن سيرا سبقتني  طلعت درجات السلم ودخلت اول غرفه في الرواق.


سبتها تقفل الغرفه


الصقت وجهي بخشب الباب، كل دواخلي ترغب باللحظه القادمه، سيرا تنزع قميصها تطوح به في الهواء، ثم فجأه كيرا تحت قدمي، شدت طرف بنطالي باسنانها. 


كانت غاضبه لحد انها خدشت قدمي باظافرها

مرضتش اصرخ، كنت خايف سيرا تحس اني ببص عليها، حطيت صباعي علي بقي قدام كيرا وقلتلها هسسسس!


ببص تاني لداخل الغرفه شفت حاجه غريبه ومرعبه

زي ما يكون عيون طيف مرت اقدام الفتحه بتاعت المفتاح وبصت علي.


كمان كيرا قعدت تموء، خفت سيرا تسمعني بسرعه مشيت ودخلت غرفتي.


ناديت علي كيرا انها تدخل الغرفه، رفضت، فضلت واقفه قدام غرفة سيرا.


لقيت هدوم قديمه بس قيمه وجميله، بنطال قماش، ستره داخليه رابطة عنق، بالطو طويل، وشاح عنق، حذاء اسود لامع.


بدلت ملابسي، بصيت للمرايه شفت نفسي، وغد احمق كونت لعين قادم من عصور أوروبا الغابره.


لا انكر انني بدوت وسيم، سرحت شعري واعتمرت قبعه وتركت الغرفه.


وجدت سيرا تنتظرني في منتصف الصاله،  مشد ضيق من الدانتيل فوق صدريه مع تنوره مزخرفه وبيتيكوب  داخلي.


ياه، كانت جميله فعلا، انسحبت خلف اغراء جاذبيتها المطلقه، حطت ايدها علي كتفي، حاوطت خصرها وبدأنا الرقص.


كيرا قاعده علي الكنبه بتتفرج علينا، كنت ببص ليها بطرف عيني، اذا كانت فتاه فعلا كما اعتقد ستدب في صدرها الغيره.


كل ده ما منعنيش اني الاحظ لوحه جديده علقت للتو علي الجدار لشاب بنفس ملابسي يطلق ابتسامه رائعه.


مع الرقص بدأت أحداث غريبه تحصل، حسيت ان اللوحات كلها بتتحرك او تهتز.

رغم سعادتي بالرقصه جسمي كان مرعوب.


كمان كيرا مشيت، اختفت.


خلصنا الرقصه وكنت تعبان جدٱ، سيرا كمان كانت مرهقه

وهمست في اذني انت رائع انا همشي دلوقتي


لكن انتي قلتي هبات معاك في البيت؟


قالت سيرا معلهش بس الوقت اتأخر ولازم امشي


خرجت سيرا من غير ما تبدل ملابسها من القصر، معرفش ليه مشيت وراها من بعيد، بتسحب زي اللصوص.


سيرا دارت حوالين البيت قربت من الشجره الي عندها القبر واختفت داخل القبر 


___وقفت عند القبر مش مصدق عنيه


سيرا راحت فين؟

هي كمان اختفت في القبر؟


ولا انا مخدتش بالي؟


مالقيتش فايده من القعاد في البرد رجعت البيت


كانت الموسيقي لسه شغاله، طلعت غرفتي وقررت النوم


نمت فعلا وياريتني ما نمت، بدأت احلام مزعجه تهاجمني

دخل شبح الغرفه، نفس الراجل القاسي الي كان بيعذب الطفله


وقف جنب السرير يبص علي، شايفه واقف في الحلم بس مش قادر اتحرك.

لحظه وبدأت أشباح تانيه تدخل الغرفه، شفت وجوهم المرعبه، الغرفه اتملت أشباح.


شايف الأشباح حزينه وتعيسه واقفه حوالين الشبح الرئيسي


الي كان مكتفي بأنه بيبص عليه لمدة دقيقه، بعد كده رفع ايده زي ما تكون اشاره


الموسيقي وقفت تحت في الطابق الأرضي، الأشباح قربت مني وانا علي السرير.


الأشباح بدأت تنهش في جسمي بضوافرها، كنت بصرخ اوووي، ألم فظيع، شايف الدم خارج من كل حته في جسمي.


ثبتوني علي السرير، طلع الشبح المخيف قعد فوق صدري، فتح بقه كان واسع جدا، لسانه طويل واسود.


الأشباح فتحت بقى بالعافيه، بدأت نقط دم تنزل من بقه علي وشي


طفيل صغير طلع من بلعومه زحف علي لسانه الي كان لامسني


الطفيل هينزل داخل فمي.


سمعت كيرا بتموء بصوت عالي كانت واقفه ورا ضهر الأشباح، نطت كيرا فوق الأشباح، كانت بتمزقهم باظافرها

الأشباح تركوني، كمان الشبح المرعب الي كان قاعد فوق صدري سابني

بس ممشيش، لما كيرا حاولت تهاجمه، ضربها بايده ضربه قويه خلتها تتخبط بالحيط


شفتها متكومه تحت الحيطه مش قادره تتحرك، والشبح اختفي ومشي.


الحلم خلص، لما فتحت عنيه كانت الشمس طلعت، بس جسمي مهدود

رفعت هدومي، شفت جسمي كله مخدوش وممزق، هدومي كلها ملطخه بالدم.


وقفت وانا بترعش من الخوف، قلعت هدومي في المرايا شايف مشرحه.

جروح سطحيه مش عميقه، نزلت بسرعه الطابق التحتاني ادور علي كيرا لاني مشفتهاش في الغرفه.


كيرا مكنتش موجوده، دخلت الحمام غسلت نفسي، في الصاله حاولت ادهن جسمي، كان نصفي عريان لما دخلت سيرا


لما شافتني قالت ايه الي حصل؟


قعدت احكي الحلم وكانت سيرا بتمرر الدهان فوق جروحي، قلتلها ان خايف علي كيرا، بفكر فعلا اني اسيب البيت


مش قادر اتحمل اكتر من كده


من حقك تخاف علي القطه، ممكن تكون ماتت دلوقتي


قلتلها بتتكلمي جد؟


قالت ايوه

كمان فيه حاجه تانيه، معتقدش انك تقدر تسيب البيت، مش هيسمحو بكده.


هما مين؟

سكان المنزل، الأرواح المعذبه الي بتبحث عن الحريه.


مكنتش فاهم تقصد ايه، لبست تيشيرت، قلت انا هدور علي كيرا برا البيت


قالت سيرا وانا هحضر الفطار


لفيت كل مكان برا البيت ملقتش أثر لكيرا، دخلت بين الحقول بعدت عن البيت كان عندي ٱمل الاقي كيرا مهما حصل


وسط الخضره فضلت ماشي كان يمكن مضي نصف ساعه او اكتر، مشفتش ولا بشر بين الحقول


كل حاجه من حولي غريبه، كان فيه شجره شفتها من بعيد، قلت هاقعد تحتها اريح نفسي


لما اقتربت كانت هناك فتاه تجلس تحت الشجره، فور رؤيتها لي نهضت من مكانها، كانت فتاه جميله جدا، سألتها بعد اذنك مشفتيش قطه هنا؟


بصتلى بحزن وقالت لا مفيش قطط بتيجي هنا، ورحلت بعيد عني، شفتها بتعرج جامد علي رجلها، بتمشي بصعوبه وبتتألم بتجر رجلها وراها دخلت وسط الزرع وقبل ما تختفى لفت وبصت ناحيتى بعيون محتقنه بالدموع


السابعه 


لكني ركضت خلفها بين الزراعات وا انا اصرخ توقفي من فضلك لا أعرف ما الذي دفعني لذلك.


توقفت حتي وصلتها، قلت أرغب بدقيقه من وقتك؟


ماذا تفعلين هنا؟

قالت ليس لدى مكان آخر اذهب اليه


 سألتها ، لا منزل لا عائله؟


قالت اجل


والأن هل يمكنك أن تتركني من فضلك


قلت ما رأيك أن تحضري للعمل والإقامة في البيت الذي اعيش فيه؟

هناك غرف كثيره لا أحد يشغلها!


قالت كلام الناس !


منذ حضوري هنا، اقول لك لم اري الا حفنه من الرجال وأعتقد انهم غير مهتمين أين سوف تعيشي !


اطرقت الفتاه نحو الأرض تفكير ، فقلت لها  لكن هناك شيء آخر !

قالت  ماذا؟


قلت المنزل مسكون باالاشباح، كادو يقتلوني الليله الماضيه!


قالت بعد الشر عليك، لذلك تبحث عن رفيق؟


يمكنك أن تقولي ذلك، انا احتاجك مثلما تحتاجين لمكان! ارجوكي أقبلي عرضي؟


عدنا انا وتلك الفتاه والتي كان اسمها فانتا، كانت سيرا انهت تجهيز الطعام جالسه علي الطاوله بصمت.


بفرحه قلت لم أجد كيرا لكن أحضرت صديقه معي، ألم تظهر كيرا بعد؟


قالت لا لم تظهر، ثم أشارت نحو الفراغ وتمتمت هي هنا اصلا


قلت عذرا ماذا تقصدي؟


وهي تنظر تجاه فانتا قالت لا شيء


بعد أن تناولنا طعامنا سألت سيرا هل تنتوين البقاء هنا؟ ام سترحلين مثل الأمس؟


قالت سابقي ثم صعدت درجات السلم وقالت ساختار غرفتي

قلت وانت أيضا يا فانتا اختاري غرفه!


اختارت فانتا الغرفه الملاصقه لي بينما سيرا اختارت غرفه بعيده عنا.


تجمعنا مره اخري ليلا وطلبت منهم ان يفكرو معي بخطه تمكننا من طرد الأشباح.


صمت فانتا بينما قالت سيرا، الأشباح لن ترحل، عليك أن تعتاد البقاء معهم!


تعني ليس هناك حل

قالت لا، ليس هناك حل، غادر المنزل اذا كنت خائف


لست خائف لقد مررت بمواقف أصعب واشد رعب وخرجت منها أشد جساره وصلابه.


ضحكت فانتا وتبعتها سيرا


انت لا تعرف طريقك يا سيد اسماعيل كيف تعتقد انك ستصل؟


سأتبع قلبي عندما تضل الطريق فأنت لا تري بعينيك تلك الدقات في جوفك ترشدك نحو ما لاتراه


انت تتفلسف وهذا لن ينقذك من الأشباح ولن يضمن بقائك ٱمن اذا كنت تعتقد ذلك؟  لدي انتم يا سيرا وفانتا!


من أخبرك اننا حقيقين؟


حتي لو لم تكونو حقيقين فأنتم هنا الان وهذا كاف جدٱ، لا احب ان افكر في الغد فليس لدي ما أخسره ولا املك حلم اعيش من أجله.


همست سيرا بحزن وكأن كلماتى  ازعجتها سأذهب للنوم سيد اسماعيل، سهره ممتعه


ليله سعيده يا سيرا


قلت لفانتا انا مخنوق ساخرج للحديقه، قالت وانا ساصنع كوبي شاي والحق بك فانتا تجر قدمها لم اتحمل ذلك

قلت انا ساعد الشاي يا فانتا انتظريني بالحديقة


قالت فانتا احب ان اراك وانت تعمل


وقفت فانتا تتابعني وانا اصنع الشاي، قلت لها قلبي يأكلني علي كيرا

منذ الحلم بعد أن تعرضت للضرب لم تظهر مره اخري


قالت فانتا تحب الهره؟


احب القطه لكن اعتقد انها ليست هره، لدي شكوك ان كيرا شبح فتاه، وسيرا أيضا


اتقول الحقيقه سيد اسماعيل؟

اجل اقول ما أشعر به


اذا كنت متأكد ان سيرا شبح لماذا لم توضح لها ذلك؟


لأن سيرا تدرك مثلي انني اعلم انها شبح، لدينا ما يشبه تواطيء، من أجل بقاء الوضع الحالي دون تغيير، انا سعيد لبقاءها هنا وأعتقد أن لديها أسبابها أيضآ التى من ضمنها حمايتى 


وكيرا؟


كيرا اتمني ان اراها مره اخري حتي اعبر لها عن امتناني لانقاذها حياتي،عندما أراها سأصرخ بها اعرف انك شبح واحبك واحب قربك


قالت فانتا /لكنها لم تظهر ربما رحلت سيد اسماعيل


همست، نعم رحلت قبل أن اعترف لها قبل أن امنحها قبلة وداع

هل تعلمين انني اتألم؟ هل يمكنك حقا ان تشعري بي؟

هل من الممكن لأي شخص ان يشعر بما يؤلمك وان مجرد وجهك الباسم ليس إلا واجهه مزخرفه لقلب مفلس !؟


هل تدركين انني محطم وبائس وليس كما أبدو من الخارج واني أرغب احيان بالصراخ ارجوكم انظرو بعمق ها أنا اتهشم واسحق؟


زحفت الدموع  علي وجه فانتا، قالت لكنها ليست هنا سيد اسماعيل لتسمع بوحك وتتألم من أجل ٱهاتك !


اجل ليست هنا  لكنني سأبحث عنها في كل مكان كل يوم، قطه كانت او شبح لن اتوقف عن انتظارها.


جرت فانتا قدمها خلفها بضعف، تابعتها تخرج نحو الحديقه مثقله باالام واوجاع لا أعرف سببها.


شايك، قلت وانا أضع الشاي علي الطاوله

مسحت فانتا وجهها بكم قميصها، قالت لدي ما أود اخبارك به سيد اسماعيل.


قلت ماذا؟


انقذني سمعنا صوت الطفله الشبح الخارج من القبر خلف المنزل


فتوقفنا عن الكلام ومشينا تجاه القبر


سألتني فانتا ونحن نمشي تجاه القبر  هل ترغب فعلا ان تنتهي قصتك مع المنزل سيد اسماعيل؟


قلت....


#الثامنه


قبل الاخيره


انا سعيد كذلك ولا اتمني ابدا ان تنتهي قصتي في هذا المنزل لكني مرعوب من المستقبل.


الطفله تصرخ داخل القبر، لكن عندما وصلت فانتا، شبح الطفله توقف عن الصراخ


شبح الطفله يرمق فانتا بحنان يمد يده إليها


فانتا واقفه لا تتحرك، لا تمد يدها


لماذا لا تمد يدك يا فانتا للطفله؟


لأنك لا ترغب سيد اسماعيل بانتهاء القصه ولا انا ايضا


مش فاهم يا فانتا ايه علاقة ده ببقائي في القصر؟


بص سيد اسماعيل، انت عايز تنقذ الطفله ولا عايز قصتك تستمر في البيت وتكمل حياتك بنفس الطريقه؟


البنت بتتعذب الصراحه، نفسي ترتاح في قبرها وتبطل صراخ


مسمعتش  قرارك سيد اسماعيل؟


لو سعادتي علي حساب تعاسة الطفله اختار راحة الطفله


لك ما أردت سيد اسماعيل، لقد تخليت عن رغبتي في الأنتقام من أجلك، تخليت عن سعادتي بقربك، التي كنت أبحث عنها من أجلك،


الوداع ! 


استني بتقولي ايه؟


فانتا نزلت في القبر، وقفت جنب شبح الطفله، جسمهم التصق ببعضه

بداء جسم فانتا يتبخر جوه جسم شبح الطفله


ببص مش صدق لحد ما شبح الطفله ابتلع جسد فانتا


شفت وش البنت رجع لنضارته، ميته لكن مبتسمه،


فضلت واقف متوقع ان فانتا تظهر ما بين دقيقه والتانيه لكن محصلش حاجه.


سيرا كانت بتبص من الشباك رغم ان المسافه بعيده الا اني شفتها بتبكي، لما خدت بالها قفلت الشباك واختفت.


عدت الي المنزل في كامل احباطي وحنقي، غير مصدق انني فقدت للتو فانتا الفتاه التي احضرتها من الحقول


كانت تعجبني تلك الفتاه طيبه وجميله ولا تستحق ما حدث لها


ما علاقتها بشبح الطفله؟. لماذا اختفت بداخلها؟


أكانت روح الطفله نفسها؟


واذا كانت كذلك كيف تخلت عن انتقامها ومن  من اصلا؟


في المنزل لم أكن قادر علي التفكير ولا الصمت ولا الكلام


أطلقت صرخه مدويه ارتجت علي اثرها جدران المنزل وسقطت لوحة الرجل الواجم من علي الجدار وتهشمت


رأيت طيف شبح يحترق، خلف علي الارض رماد رأيته بعيني


صعدت لغرفة سيرا، كانت راقده علي السرير لكن مستيقظه


كانت لدي اسأله كثيره قبل أن افتح فمي قالت سيرا


الان تستطيع روحها ان ترقد بسلام


قلت تقصدي شبح الطفله؟


قالت اقصد كيرا، فانتا، وبانه الطفله كلهم نفس الشخص


ولا تقول انك لم تعرف انهم اشباح؟


لم أكن اعتقد ان فانتا روح شبح !


اتعلم لماذا حل السلام علي روحها؟


قلت لا


قالت لأنك احببتها، كانت روح الطفله تحتاج لمن يحبها وانت فعلت ذلك، حبك لها كسر دائرة عذابها، حبك هو الذي أحرق شبح الرجل الواجم علي الجدار!


شعرت بنار في صدري تحرقني، لم تكتفي فانتا بالاختفاء تركت جمر يلسعني


اتذكر جيدٱ وجهها وهي تقول تخليت عن سعادتي من أجلك، ماذا كانت تعني فانتا بهذه الكلمات


احببتها؟ سألتني سيرا


الاجابه صعبه، انا اشتاق كيرا، اشتاق فانتا التي هي كيرا لا أعلم ماذا يحدث لي


قلت أليس من الغباء ان يعشق بشري شبح؟


قالت سيرا، الحب لا يفرق بين الأجناس سيد اسماعيل، الحب فوق المنطق والعقل، الحب مجنون.


الان رحلت كيرا علي ان اعتاد الأمر اذا كنت أرغب في متابعة حياتي


قلت وانت يا سيرا متي سترحلين؟


لم تتفاجيء سيرا بسؤالي كانت تتوقعه


اكتفت بقول لم يحن الوقت بعد


تركت سيرا ونزلت الطابق التحتاني حيث وجدت صورة كيرا، فانتا الجميله معلقه علي الجدار.


روح اخري رحلت


روح لم يتبقي منها الا ذكريات


لم اطيق النظر لصورتها، شعرت بالذنب الكبير والحماقه.


لأيام حاولت أن اتناسي ما حدث، كنت مندهش لتقبل فكرة عيشي في منزل مسكون بالاشباح وعدم قدرتي علي عبور شخص أحببته تركني فجأه


من العمل للمنزل مضت الايام وانا ازداد شرود وضعف


سألت سيرا اليس هناك طريقه يمكننا بها إعادة شبح كيرا؟


حملقت بي سيرا لمده طويله، قالت لا أعلم سيد اسماعيل انت وحدك يمكنك شق طريقك.


كان علي لسانها كلمات اخري، ادرك ذلك في عقلي، الن تفتقدني انا ايضا؟


الا تحبني مثلها؟


عقلي مشتت لكني احبها هي أيضا


لم تظهر الأشباح مره اخري، فعلت كل شيء احمق ولم اري شيء


كنت اجلس بالساعات تحت الشجره حيث قبر كيرا ولم يظهر شبح الطفله.


#الأخيره


كان روتيني اليومي ممل، اذهب للعمل كل صباح، بعد عودتي اتناول الطعام مع سيرا وكنا قد اعتدنا بقائنا بمفردنا بعد رحيل كيرا.


حاول كل منا ان يعبر ما حدث، كنت اشتاق كيرا لكن الحياه تمضي، وسيرا كانت اكثر مرحا تحاول بشتي الطرق ان تجعلني دوما سعيد


سيرا لم تكن تتركني الا في الفترات التي اجلس فيها تحت الشجره خلف المنزل حيث قبر  كيرا.

كانت تحترم حزنى وتسمح لى بالشرود بعض الوقت مع ذكرياتى


كنا نتشارك أعمال المنزل، سيرا بالنسبه لي لم تكن خادمه بعد أن عرفت حقيقتها وانها احد أشباح المنزل وساكنيه


بل كنت اشكرها دوما لعدم رحيلها وبقائها معي رغم ان لعنة المنزل تقريبا رحلت.


كانت تقول لماذا تجهد نفسك وأنت تعرف انني شبح وان تلك الأعمال لن تنهكني.


كنت اكذب واقول لاقتل الملل، لتشعري بالمشاركه، بينما انا حقيقة الأمر كانت أحدا قناعاتى فى الحياه 


كنت مستمتع بالرفقه التى حرمت منها طوال حياتى، ان تعتاد العيش وحيد ثم يظهر شخص يملاء ذلك الفرغ امر مفرح ومحزن .


كانت احاديثنا تمتد حتى الرمق الاخير من الليل نتحدث فى كل شيء حتى بتنا نفهم بعضنا ونشتاق بعضنا

حتى جاء اليوم الذى فتحت فيه عينى و لم تكن سيرا موجوده، بحثت عنها في المنزل لم أجدها، لم اذهب للعمل وانتظرت حضورها لكن سيرا لم تظهر.


مضت ايام لم تظهر سيرا، فقدان اخر لم أكن مستعد لتحمله، كان لدي ٱمل ان تظهر لكن الايام سحقت أحلامي وتمرغت في وحل الهجر.


تحولت حياتي لمرحله ضبابيه، فقدت الشغف بكل شيء حتي كدت اجن.


ان حياتي دون سيرا وكيرا تحولت لجحيم لا يطاق، قرأت كثيرا وبحثت عن طريقه تعيدهم الي، حتي انني طرقت أبواب سحره ومشعوذين رغم ذلك فشلت كل جهودي لعودتهم.


حتي ساقني القدر لامرأه مشعوذه تقطن مكان بعيد داخل الزراعات  تعيش بمفردها، رويت لها قصتي، طلبت منها ان تجد حل، فأن روحي تنسحب مني وتتوق للقائهم.


ألقت المرأه تعاويذها ونطقت طلاسمها، حضرت خدمها، ان ما تطلبه مستحيل سيد اسماعيل، لكن هناك طريقه اخري ربما لا تعجبك


قلت اي طريقه تجمعني بهم مستعد لتقبلها!


حتي تخليك عن حياتك؟


حتي ان اتخلي عن حياتي!


كتبت ورقه بها طلاسم، طلبت سرسفين وناجاخ، هندج وبقراح، شموع، ومحراز، أنتهينا، عندما ينتصف الشهر ويصبح القمر بدر اقراء التعاويذ أشعل الشموع ورتل بقلب غائم طلسم الهجينه.


انتظرت بفروغ الصبر ان ينتصف الشهر حتي حان الموعد وانتصف الليل .


أحضرت معول وحفرت قبر تحت الشجره، نفس مكان قبر شبح الطفله

أشعلت الشموع ورقدت علي ظهري استقبل القمر.


قرأت التعاويذ ورتلت الطلسم، ماجت الدنيا وغابت الاضواء، انطفأت عشر شمعات، راقد علي ظهري أطياف تردمني بالتراب، مستسلم وراضي وطامح بلقياهم.


القبر الذي حفرته ضاق علي، ارتج وسمعت صوت مدوي اهلا بك في عالم الأرواح والاشباح، انفاسي رحلت، منذ لحظات، لكني أشعر انتي موجود، انا في قبري طيف الان، لكن القبر اكثر اتساع، لست وحدي


كيرا وسيرا واقفتين تنتظراني، انا طيف مثلكم، نري ذلك قالو، لكنك لن تعود مره اخري؟


قلت ومن قال انني أرغب بالعوده؟


نحن نسكن المنزل الأن، هناك لوحه جداريه تحمل صورتي معلقه الي جوار صورة سيرا وكيرا وبقيت الأرواح التي ابتلعها المنزل


الحياه ليست سيئه هنا، استمتع برفقتهم، نزهاتنا خلال الحقول، ركضنا ولعبنا، ظل المنزل مهجور لا يقطنه بشر، كنت انا السبب ليس حبا في البشر لكن لرغبتي ببقاء سيرا وكيرا معي الي اخر الحياه.


لو حد قالك فيه بيت مسكون بالاشباح متتكبرش وتعمل نفسك فيها راجل.

مترتكبش نفس الغلط الي انا ارتكبته

لان الشر ليس له آخر، وبعض اللعنات ليست أشباح بل أرواح ماتت مظلومه تحمل داخلها غضب مستعر.

لقد كانت حياتى مجرد خواء، اعيش وحيد بلا هدف، وكنت راضى بكل ذلك ولا أشعر انه هناك فرق

سيأتى اليوم الذى يطرق فيه شخص بابك ولن تستطيع التخلى عنه حتى لو كان شبح، اذا حضرت قريتنا وقررت ان تزور البيت المهجور ستجد لوحتى موضوعه على الجدار

إلى جوارى لوحه تسكنها فتاه اسمها كيرا وسيرا


انتهت


🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹

ادخلوا بسرعه حملوه وخلوه علي موبيلاتكم من هنا 👇👇👇

من غير ماتدورو ولاتحتارو جبتلكم أحدث الروايات حملوا تطبيق النجم المتوهج للروايات الكامله والحصريه مجاناً من هنا


وكمان اروع الروايات هنا 👇

روايات كامله وحصريه من هنا


انضموا معنا على تليجرام ليصلكم اشعار بالروايات فور نزولها من هنااااااااا


🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺



تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close