القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

رواية أحببت فريستي الفصل التاسع والعاشر بقلم بسمه مجدي حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

 رواية أحببت فريستي الفصل التاسع والعاشر بقلم بسمه مجدي حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 

رواية أحببت فريستي الفصل التاسع والعاشر بقلم بسمه مجدي حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 

_ لا تستحق -

نهض بانزعاج وملل وهي يفرك خصلاته البنيه ويفتح الباب ليصدم بشقيقته الكبرى " ساره" شاحبه البشرة تحاكي الأموات وعينان تفيضان بالدموع لم تمر ثواني علي دهشته لتحتضنه بقوه ليعي من صدمته ويشدد علي احتضانها,  لتخرج "ميرا" لتري لما لم يعد للان لتصدم بما تراه "يوسف" يحتضن فتاه وبمنزلها..! يبدو ان إحدى عاهراته القدامى عادت اليه الي هنا ليعد اليها ولكنها لا تدري انها حفرت قبرها بيدها..!  اقتربت منهم وشرارات الغضب تندلع من عينيها لتجذبها بقوه من أحضانه وتصدمها بالحائط خلفها وتهتف من اسنانها بشراسه :


- انا مشوفتش بجاحه كده جايه تحضني جوزي قدامي وفي بيتي دانتي نهارك إسود.........! 


ليردف يوسف بسرعه :


- لا يا ميرا دي تبقي....


قاطعته وهي تهتف بحده :


- مليش دعوه هي مين اهي واحده زباله وبجحه وجايه تشوفي جوزي في بيتي !


نظرت لها "ساره" بدموع وهي حتي غير قادره علي التوضيح ليهتف "يوسف" بغضب وحده وهو يجذبها من ذراعها :


- فوقي لكلامك واعرفي انتي بتقولي ايه انا مش هسمحلك تغلطي فيها !


لتنزع ذراعها بحده وهي تردف بغضب :


- وكمان بتدافع عنها.!


وقبل ان تكمل همست "ساره" بضعف قبل ان تفقد وعيها بين ذراعي "يوسف" تحت نظرات "ميرا" المندهشة :


- اأأنا أخته !


ليحملها "يوسف" وهو يتجه بها لغرفته ويهتف بحده وأمر بتلك المتسمرة مكانها بصدمه  :


- انتي هتقفي مكانك اطلبي الدكتور حالاً !


لتفق من صدمتها وهي تهرع نحو الهاتف وتهاتف الطبيب علي الفور اغلقت هاتفها وهي تعض علي شفتيها بندم فتلك هي أخته الكبرى ولكن كيف لها أن تعلم وهي لم تراها من قبل , دلفت الي غرفته التي دخلها منذ قليل بعد ان طمأنه الطبيب علي حالتها انها أصيبت بانهيار عصبي وتحتاج لراحه,  وقفت أمامه تنظر أرضاً بخجل لتهتف بندم :


- أنا أسفه يا يوسف انا مكنتش أعرف انها أختك مجاش في بالي خالص !


نظر لها بغضب لعدة ثواني ثم ارخي جسده وهو يهتف بضيق ونظراته تعاتبها بصمت :


- ملوش لزوم الكلام ده انا عايز ارتاح وبكره نبقي نتكلم...


تمددت بجانبه لترفع يده جبراً عنه وهي تضع رأسها علي صدره وتهمس بنبرة مختنقة :


- أنا أسفه ! 


لم يجيبها ومازالت أنفاسه غاضبه مما قالته في حق أخته نعم أخته التي عادت بعد غربه دامت 10 سنوات عادت تبكي وتنهار بوجهها الشاحب الذي فقد نضارته فهذه ليست "ساره" التي عرفها القوية التي لا تهاب أحد ولا تبكي ولا تذل وعي من شروده علي صوت شهقات ضعيفة,  ليتنهد وهو يهتف بضيق :


- بتعيطي ليه دلوقتي ؟!.


لتهتف من بين شهقاتها :


- عشان انا مكنتش أقصد انا اتعصبت لما حضنتك ومفكرتش انها ممكن تكون أختك !


اردفت بذلك وهي تخباً وجهها بصدره حتي لا يتبين كذبها فهي تبكي ليس ندماً بل حزناً علي حاله شقيقته التي تذكرها بنفسها قديماً نفس الضعف..نفس الألم...تعجب قليلاً من بكاءها لهذا السبب ليضمها اليه وهو يربت علي خصلاتها قائلاً بحنو :


- خلاص يا ميرا محصلش حاجة نامي دلوقتي وبكره نتكلم...


            **********

فتح الستار وسمح لضوء الشمس بالولوج للداخل لتستيقظ وتعتدل بهدوء ليقترب "يوسف" وعلي وجهه ابتسامة حانيه ليجلس جوارها ويهتف :

- عامله ايه يا ساره ؟!.


التمعت الدموع بعينيها وهي تهتف بسخرية مريره :


- زي مانت شايف بنت من غير أهل وزوج مفتري وأخرتها اتحرمت من عيالها !


أمسك بكف يديها يضغطها وهو يهتف بحنان لعله يبثها بعض من الأمان الذي افتقدته :


- انتي مش لوحدك انا معاكي وهجيبلك حقك من اي حد أذاكي انسي السنين الي فاتت انا عايز ابقي جمبك واعوضك عن اي حاجة حصلتلك !


انهمرت دموعها لتهتف بلهفه ورجاء :

- يعني هتقدر ترجعلي عيالي ؟!


ألمه قلبه ألهذه الدرجة وصلت قسوته الهذه الدرجة تفتقد أخته الامان هتف بقوه وهو يشجعها علي الحديث :


- اه هرجعهم يا ساره بس إحكيلي وفهميني هما فين والزبالة الي انت متجوزاه عملك ايه ؟!


ابتلعت غصه في حلقها لتهتف بألم :


- ماجد من يوم ما اتجوزنا وسافرنا وهو بيعاملني أسوء معامله عشان عارف ان مفيش في ايدي حاجة وأهلي اتخلوا عني شرب وسهر وخروج وخيانة وكل الي قلبك يحبه ! 

صمتت لتكمل ببكاء :


- وبعد ماكنت فقدت الأمل جت مكالمتك الي حسيت انها طوق نجاتي فطلبت الطلاق وقتها ضربني ورماني ومرضيش يديني عيالي وانا كنت شايله مبلغ احتياطي قدرت احجز تذكره وارجع مصر...


احتضنت جهنم عيناه في لحظه من وقع كلماتها فأخته تعاني وهو هنا يلهو ويمرح ولا يكترث بأحد تماسك ليهتف بقوه :


- عيالك هيرجعوا لحضنك وخليكي واثقه ان حقك هيرجعلك !


إبتسمت بامتنان لينهض وقبل ان يخرج يلتفت ليهتف بنبره ذات معني :

- قبل ما امشي عايز أسألك سؤال واحد بس!! 


أومأت له باستفهام ليردف بهدوء :


- انتي باقيه عليه ؟!


صمتت وقد فهمت مغزي سؤاله لتبحث في ذاكرتها عن ذكري حسنه له فلم تجد لتمسح دموعها وهي تهتف بصلابه :


- أعمل الي انت شايفه مناسب انا مش عايزه غير عيالي وبس ! 


أومأ برأسه ليخرج بهدوء وبعد دقائق تدلف "ميرا" مطأطأة الرأس لتقترب من "ساره" وهي تهتف بأسف :


- انا اسفه جداً علي الي حصل امبارح !


إبتسمت "ساره" لتردف بهدوء :


- متعتذريش , الي عملتيه تصرف طبيعي انا كان لازم أفهمك الأول 


جلست "ميرا" بجوارها لتهتف بمرح منافي لطبيعتها :


- بس مكنتش أعرف ان يوسف مراته حلوة أوي كده لا وشرسة كمان !


لتضحك بمرح وتبتسم "ميرا" لتهتف :

- صدقيني انا محستش بنفسي مجرد ما شوفتك في حضن يوسف !


- خلاص حصل خير , عموماً انا الي عايزه أعتذر لك لإني شكلي هفضل عندكوا فتره لحد ما أموري تستقر بس...


قاطعها بضيق :


- ايه الي انتي بتقوليه ده ؟! ده بيتك قبل ما يكون بيتي وانا من زمان نفسي أشوفك واتعرف عليكي !


إبتسمت بامتنان فتلك الفتاة دخلت قلبها بعفويتها وشراستها التي استغربتها قليلاً لتكمل ميرا بلطف :


- وشكلنا هنبقي صحاب واخوات كمان...


- أكيد !

          ********


- عايزك تحجزلي أقرب رحله رايحه الإمارات إنهارده !


هتف بها "يوسف" بأمر وهو يحادث أحد رجاله ليغلق الهاتف تزامناً مع دخول "ميرا" ليهتف :


- ميرا أنا مسافر النهاردة عايزك تخلي بالك من ساره كويس,  انا مش عارف هتأخر أد ايه بس.....


لتقاطعه وهي تهتف بقوة :


- مش مهم هتقعد أد ايه.! المهم تجيب حق أختك وعيالها ، الحيوان جوزها ده لازم يتحاسب !


ابتسم لموقفها فقد ظن انها ربما لن تتقبلها وبالفعل كان يفكر في نقل أخته لمنزل أخر ولكنها طمأنته بنبرتها ودعمها ليهتف بتوعد :


- هجيبه متقلقيش وهخليه يندم علي كل لحظه زعلها فيها...! 


            ************

جاب ارجاء المنزل فلم يجدها دمعت عيناه خوفاً ليقول لأخيه الأكبر :


-مازن هي ماما راحت فين ؟!.


نظر له مازن بحزن فقد شهد علي ضرب والدته وطردها اما الصغير الذي لم يتعدى الست سنوات فقد كان نائماً ليقول بحزن :

-ماما خلاص مشيت ومش هترجع تاني !


لم ينتظر الصغير ليخرج متجهاً لغرفة أبيه لحقه "مازن" الذي لم يبلغ العاشرة من عمره ، دخل الصغير قائلاً ببكاء :


-بابا هي ماما راحت فين انا عايزها !


التفت له بحنق زاجراً :


-غور يالا من وشي بلا ماما بلا بتاع !


خاف "مازن" من بطش أبيه ليحاول اخراج الغير من الغرفة لكنه أبي قائلاً بعند :


-مليش دعوة انا عايز ماما !


علي حين غرة نهض "ماجد" ليصفع الصغير صفعات متتالية ولم يرحمه مع توسل ابنه الأخر صائحاً :


-من النهاردة مفيش ماما امك غارت في داهيه ومش راجعه تاني اعتبرها ماتت !


دفعه ليسقط الصغير ارضاً متألماً من كم الصفعات التي نالها واخيه يحتضنه ببكاء وهي يرمق ابيه بحقد ولكن أحقاً يسمي أبيه ام نقمته ؟!.

            *************


هبط من منزله ليلقي سيجارته ويدهسها وبداخله يتوعد لزوجته الثائرة التي تمردت عليه,  توقفت أمامه سيارة سوداء قاتمه ليسحبه ثلاثة رجال بداخلها بعنف وهو يحاول الخلاص منهم أو الصراخ اغلقوا السيارة وانطلقوا به بعيداً


***********************


شهق بعنف حين أغرقه شخص ما بمياه بارده ليستفيق من نومه الإجباري بعد ان خدروه ليفقد وعيه مؤقتاً ليفتح عينه فيجد نفسه مقيداً علي مقعد خشبي ليهتف بقلق :


- انتوا مين ؟! وعايزين مني ايه ؟!


لم يجيبه أحد فهم يقفون كالأصنام ليقول مهدداً برغم نبره الخوف المسيطرة عليه :


- أأنا هبلغ عنك ومش هسكت لو مخرجتونيش من هنا !


ليصدع صوت قوي :


- جري يا ابو نسب انت لحقت تأخد واجبك عشان تمشي بسرعه كدا !


نظر لذلك الغريب ليقترب منه ويهتف بابتسامة قاسية :


- أنا يوسف أخو مراتك يا ميجو ايه مش فاكرني ولا الهباب الي بتشربه طير الي فاضل من عقلك ؟!.


نظر له والأفكار تتقاذفه يميناً ويساراً أيعقل ان تخبر "ساره" أخيها عنه ولكن كيف وهي لا تحادث أحد من أسرتها منذ زواجهم ليقطع حيرته هتاف يوسف بابتسامته الجانبية :


- ايه يا ميجو وصلت لفين ..؟!  متقلقش كده دانا جايبك ندردش كلمتين مع بعض ده احنا مهما كان نسايب بردو !


ليقول بشجاعة مزيفة :


- أنا مش فاهم حاجة انت جايبني هنا ليه وربطني ليه ؟!


وضع قدمه علي أحد طرفي كرسيه ويتابع ببراءة زائفة :


- أصل انا بصراحه رابطك عشان خايف !


قطب جبينه بعدم فهم :


- خايف!؟!


ليهمس بفحيح أفعي ارسل الرعب بجسده :


- عليك ,  اصل انا لو فكيتك مش هخلي فيك نفس !


دب الرعب بقلبه من تهديداته ليهتف بصوت جاهد لخروجه طبيعياً :


- إنت عايز مني ايه ؟!


أشار بيده لأحد حراسه ليعطيه بضعة أوراق ليهتف بهدوء وابتسامة مخيفة  :

- بص بقي يا ميجو خلينا نتفق اتفاق انت دلوقتي هتمضيلي علي ورق الطلاق بتاع ساره وحضانة العيال وانا أوعدك بشرفي اني هسيبك عايش ها ؟! أظن مفيش أحسن من كده ؟!.


ليردف بحده :


- ولو مرضتش أمضي ؟!


تصنع الأسف,  لترتسم الوحشية علي وجهه وهو يهتف :


- ليه كده بس انت عايز تزعلني منك ؟! هو أنا مقولتلكش ان زعلى وحش ؟!.


ارتجف قليلاً ليقول بارتباك :


- وأنا هستفاد ايه لما اطلقها. ؟!


ادعي التفكير لدقائق قبل ان يردف بغموض والقسوة تطل من عينيه :


- أنا أقولك هتستفيد ايه !


ليلتفت لحارسه ويشير له ليجلب عصا غليظة , أتسعت حدقتي "ماجد" بخوف لم يدع "يوسف" دهشته تدوم طويلاً ليعاجله بضربه قويه أطاحت به أرضاً وهو مازال مكبلاً لينهال عليه بعدها بعده ضربات جعلته يصرخ ألماً ليهتف بجزع وألم :


- خلاص كفاية هعمل الي انت عايزه 

ليقترب حارسيه ويعدل من وضع الكرسي ويتراجعا كما كانا ليهتف "يوسف" بابتسامته الجانبية :


- برافو عليك يا ميجو انا كنت واثق انك عاقل ومش هتتعبني !


ليأمرهم بفك قيده ليجعله يوقع مجبراً ليهتف بعدها وهو يشتعل غضباً :


- عملت الي انت عايزه خليني امشي بقي !!


طقطق اصابعه قائلاً ببراءة زائفة :


- تمشي ايه احنا لسه خلصنا حساباتنا ؟!.


ليقول مسرعاً بخوف :


- مانا مضيتلك الورق عايز ايه تاني ؟!


ليفاجئ بلكمه "يوسف" القوية التي تلتها عده لكمات وهو يصرخ به بغضب وشراسه :


- أنا هوريك اذي تفتري علي أختي يا ابن**** !


لم يستطع الأخير صد هجماته القوية فحسده لا شئ مقارنه بحسد "يوسف" القوي الرياضي بالإضافة لمهاراته القتالية  , سقط أرضاً وهو مازال يرجوه أن يرحمه لكنه لم يتوقف ظل يركله بعنف ويرفعه ليلكمه مراراً وتكراراً وعيناه تشتعل غضباً وهو يتذكر أخته وانهيارها أصبح لا يري أمامه سوي دموعها وهي تخبره أنها بلا مأوي..! الي ان تركه أخيراً وهي يلهث بعنف وهو واثق انه حطم عظامه بل يكاد يجزم انه لم يعد به عظمه سليمه.. !


ليلتفت لحارسه ويهتف بأمر :


- تستنوا لغايه ما أسافر وترموه في اي داهيه وتحطوا في هدومه المخدرات الي قولتلك عليها وسيب الباقي علي البوليس.....!


ليرحل تاركاً خلفه ذلك الغارق بدمائه حتي أصبح لا يدري من أين تأتي الدماء وقد فقد وعيه من شده الألم ... فحقاً "يوسف" أثبت انه يستحق لقب أخ وبجداره ...............


          **********

جلست في شرفه المنزل بشرود...ويمر علي عقلها ذكرياتها الأليمة من ذلك المدعو زوجها قطع شرودها دلوف "ميرا" حامله كوبان من القهوة بابتسامتها لتجلس بقربها وتهتف بلطف :


- عامله ايه دلوقتي يا سارة ؟!.


- أنا أحسن كتير كفاية اني بعدت عنه وارتاحت بس لسه ناقصني عيالي !


طمأنتها بلطف :


- ماتقلقيش يوسف إنشاء الله هيعرف يجبهوملك !


امنت علي حديثها لتغير الموضوع قائلة بابتسامة بسيطة :


- يارب يا ميرا ، صحيح مقولتيش انتي ويوسف اتجوزتوا ازاي .؟!.انا اتصدمت لما عرفت ان يوسف إتجوز...!


إبتسمت ابتسامتها الساحرة وهي تشرد فلا شئ وتهتف بشرود :


-هتصدقيني لو قولتلك معرفش ! انا طول عمري عاقلة وبحسبها صح ومحدش كان يصدق اني في يوم من الايام هحب واتجوز يمكن دي اول مرة قلبي هو الي يمشيني من غير تفكير ولا حساب لقتني متجوزة واحد بموت فيه !


إبتسمت بحب لتقول :


- ربنا يسعدكم يا حبيبتي وتفضلوا كويسين كدا عالطول ! 


قطع حديثهما أصوات صاخبه وعالية لتلتفت لتصدم بصغيريها يحتضناها بقوة لتشدد من احتضانهم وهي تبكي بسعادة... 


دلف "يوسف" وهو يتطلع عليهم بابتسامة لتحتضنه "ميرا" بامتنان وفرح انه أستطاع إعادة الصغيرين ، هتفت "ساره" بسعادة بالغه وعيناها تلتمع بالدموع :


- انا مش عارفه أشكرك إزاي انك رجعتلي عيالي !


ابتسم ليردف بهدوء :


- وانا مش عايز منك شكر يكفيني أشوف فرحتك دي ، وبالمناسبة انتي بقيتي حره وعيالك هيفضلوا في حضنك !


نظرت له بلهفه كأنها تتأكد من صدق حديثه لتجده يبتسم بحنان لتحمد الله سراً فقد تحررت من قيودها وعادت لأخيها فيما سترغب بعد ذلك...


         *************

- ساره انتي متأكدة من قرارك انا قولتلك البيت واسع وده بيتك بردو !


قالها في محاوله منه ليثنيها عن قرارها بمغادرة منزله والبقاء بمنزل أخر هي وأطفالها حتي تبدأ حياه جديدة مستقله بلا قيود ، لتجيبه بابتسامة :


- متقلقش عليا يا يوسف كفاية انك رجعتلي حقي وكمان جبلتي شقة اقعد فيها وبعدين صحيح انا هبقي لوحدي بس تحت حمايتك ! انا محتاجة ارجع شغلي محتاجة الاقي نفسي تاني !


ألجمته كلماتها وجعلته يرضخ لطلبها ويهتف بحنان وهو يحتضنها ويقبل جبينها :


- زي ما تحبي يا ساره بس عايزك تتأكدي اني موجود في أي وقت احتاجتني فيه اتفقنا..! 


- أكيد يا حبيبي !


لتقترب "ميرا" وتحتضنها بحزن من رحيلها وتبادلها الأخرى وهي تشعر أنها أصبحت كأخت لها ، ودعتهم بحزن وهي عازمه علي العمل وبناء حياه جديده ،

جال ببصره علي "ميرا" وهو يتساءل بداخله كيف سيخدعها..! كيف سيجرحها..! هي وقد أصلحت علاقته بأخته..!  ولكن لما يشعر انه لا يريد أن يتركها هي فقط لا تستحق ما ينوي فعله بها.....! ليحتضنها وعيناه تفيضان ندماً ليهمس بصدق خرج رغماً عنه :


- ربنا يخليكي ليا يا ميرا !


إبتسمت بحب وهي تحاول تفسير نظراته...إنه نادم..! ولكن لماذا دائماً يطالعها بندم اقنعت نفسها انها تتوهم وتخطأ في فهم نظراته وافعاله 


          *****************

في صباح اليوم التالي 


أخذت تتطلع بهيام لصورة زفافها الموضوعة علي مكتبها الجديد فهي الأن تتولي إدارة الشركة في حاله غياب "يوسف"  وقد أخبرها انه لديه عمل هام وسيعود غداً ، صدع رنين الهاتف لتجيب بهدوء :


- اه حاتم الشرقاوي ، طب دخليه يا مدام فاتن !


ليدلف "حاتم الشرقاوي "  رجل أربعيني صاحب القوة والنفوذ "وحش السوق" كما يطلق عليه  ليجلس واضعاً قدم فوق الأخرى بعجرفة ، تغاضت عن تصرفه لتهتف بعمليه :


- أتفضل يا أستاذ حاتم ايه سر الزيارة السعيدة دي ؟!.


ابتسم بتهكم ليجيب بحده  :


- بصي بقي انا مبحبش اللف والدوران من الأخر صفقة العامري بتاعتي !


عفوياً ارتفع حاجبها لتقول في تحدي :


- بس مفيش حاجة أسمها بتاعتي في حاجة أسمها الشركة الأجدر تاخد الصفقة وشركتنا خدتها فملوش داعي الكلام ده !


رمقها باستخفاف قائلاً بهيمنة :


- بصي بقي يا.... اه انسه ميرا انتي باين عليكي جديده في البزنس ومتعرفنيش  بس أكيد عارفه انهم مسميني وحش السوق وطبعاً مش من فراغ انا فعلاً وحش والي بيقف اودامي بمحيه من الدنيا !


لتبتسم بتهكم وتجيبه بتحدي وشراسه :

- وباين أنك قديم في البزنس بس أكيد سمعت عني ميرا السويفي مسكت إدارة الشركة مع جوزي وفي أقل من 4 شهور وقدرت أخد صفقه كبيرة من وحش السوق الي جاي لغايه عندي يفرض سلطته..!


اشتعل غيظاً من ردها الذي ألجمه لبضع دقائق ثم يهتف بتهديد :


- اسمعي اما اقولك بقي لو خايفة علي نفسك الغي تعاقدك وسيبي صفقة العامري واشتري نفسك !


اشتعلت عيناها من تهديده الصريح لتجيبه بقوة وبشراستها المعهودة :


- وانا بقي مبتهددش ومبخافش غير من الي خلقني ومش هتنازل عن صفقة العامري ولو مش عاجبك اخبط رأسك في ألف حيط وقتك خلص تقدر تتفضل !


- هتندمي علي كلامك ده لأنه متخلقش لسه الي يقف قدام حاتم الشرقاوي.......!


غادر من مكتبها بغضب وهو يتوعد لها وصل الي جراج السيارات ليخرج هاتفه وهو سيب ويلعن في سره ليهتف بالطرف الأخر بحده :


- اسمعني كويس البت الي اسمها ميرا السويفي دي تبعتلها 3  من رجالتك يستنوها في شقتها ويخلصوا عليها ولا من شاف ولا من دري مفهوم...! 

_ إعتراف _

   _ 10 _


غادر من مكتبها بغضب وهو يتوعد لها وصل الي جراج السيارات ليخرج هاتفه وهو سيب ويلعن في سره ليهتف بالطرف الأخر بحده :


- اسمعني كويس البت الي اسمها ميرا السويفي دي تبعتلها 3  من رجالتك يستنوها في شقتها ويخلصوا عليها ولا من شاف ولا من دري مفهوم...! 


أغلق هاتفه ليصعد الي سيارته وينطلق بها بسرعه وهو يشتعل غضباً غافلاً عن تلك الأعين التي اتسعت دهشه بعد استماعه لحديثه ليهرع الي الشركة وصل الي الدور المنشود ليقابله زميله وهو يهتف :


- اي يا عم سمير ما براحه شوية...


ليزيحه من طريقه وهو يهرول لدور الإدارة ، وصل الي مكتب المدير ليهتف بالسكرتيرة بتقطع :


- الأستاذة ميرا فين عايز أقابلها ضروري ؟!.


-  للأسف الأستاذة ميرا مشيت من شوية 


زفر بحنق وهو يفكر في حل لتلك المعضلة كيف سيساعدها  فهي فتاة جيدة ولا تستحق الموت بتلك الطريقة ولكن مهلاً اذا اخبرها بالفعل قد يقف بمسألة قانونية من أين علم وقد يطاله أذي من ذلك المدعو "حازم الشرقاوي" حسم أمره بإخبارها دون الإفصاح عن هويته ليتجه الي شئون العاملين للحصول علي رقم هاتفها لعله ينقذها من مصيرها المجهول......


     ***************

- الو..!  ايوة انا ميرا السويفي مين حضرتك ؟!


هتفت بها " ميرا" وهي تدلف الي شقتها وتضع مفاتيحها وترتمي علي الاريكة بإنهاك 


ليجيب الطرف الاخر بخفوت :


- مش مهم انا مين المهم ان حياتك في خطر بلاش تروحي بيتك دلوقتي عشان في حد باعتلك رجاله يقتلوكي وهما دلوقتي مستخبين في شقتك !


ابتلعت ميرا غصة في حلقها ودقات قلبها تعلو ونظرت في انحاء شقتها لتصدم برؤية شخص مختبئ خلف الستار وسلاح ابيض يظهر من خلف احدي الارائك وخيال شخص يظهر بالمطبخ حاولت التفكير في حل سريع ولكن عقلها لم يسعفها سوي بالفرار وعندما اسرعت تقترب من الباب من حسن حظها انقطعت الكهرباء , بعد دقائق معدودة عادت الاضاءة وخرج الرجال واختفت "ميرا"  فهتف  ذلك الرجل السمين بصوته الغليظ وهو يخرج سلاحه الابيض:


- هي راحت فين ؟!.


اجابه أحد رجاله طويل القامه ذو الحاجب المقطوع :


- ملحقتش تخرج من الباب وإلا كنا سمعنا صوتها يا ريس...


فاردف بغلظه :


- بقولوكوا ايه دي لسه في الشقة اقلبوا المكان وهاتوها خلونا نخلص ! 

خلف خزانة ملابسها الضخمة تقف هي وتضع يدها علي قلبها لعله يهدأ من دقاته وتحاول الاتصال ب "يوسف" ولكنه لا يجيب فهتفت في نفسها وهي توشك علي البكاء :


- يوسف انت فين...؟!


              *******

ارتشف ما بقي من كأسه ليتناول كأس أخر وهو يفكر بها لما يشعر بالضيق من نفسه حين يتذكر ما فعله او ما يقرر فعله لا ينكر انه سعيد برفقتها بل هي تناسبه تماماً وشعر تجاهها بمشاعر ليس بقادر علي تفسيرها قطع شروده صوت "سامر" المرح وهو يربت علي كتفه :


- ايه يا چووو شايفك واخد جمب كده ومش عادتك انك  تقعد لوحدك ؟!.


نظر له بضيق ليتجرع كأس أخر  , سأله "سامر" بجدية:


- مالك يا چو انت من ساعة ما اتجوزت وانت اتغيرت خالص لا بقيت بتسهر ولا بقيت تخرج زي الاول عقلت ولا ايه ؟!.


ضحك بسخرية ليردف :


-لا مش للدرجادي يعني بس زي ما تقول عريس جديد 


التقط "سامر" كأس من امامه ليردف بخبث :


-قولي بقي يا عم يوسف المزة طلعت جامدة فعلاً ولا بلاستيك ؟!.

انكمشت ملامحه للضيق ليقول :


-ملكش دعوة يا سامر دي بقت مراتي خلاص ! 


رفع حاجبه بدهشه فمنذ متي يرفع الحديث عن امرأة الم يصف له مفاتنها من قبل فماذا تغير ليقول ساخراً :


-انت هتصيع عليا يا يوسف داحنا دافنينوا سوا انت متجوزها كام شهر تنبسط وبعدين ترميها زيها زي غيرها !


شعر بالضيق والندم يغزوه وقلبه يؤكد انها ليست كسابقاتها أبداً ليل بضيق :


-اللعبة دي طولت اوي يا سامر خلاص انا هطلق ميرا قريب !


سأله بحيره :


-هو في حاجة حصلت ؟!. انا قولت انك مش هتزهق قبل سنة مثلاً ؟!.


-ميرا انسانة كويسة وانا مش هأذيها اكتر من كده انا هقولها اننا مش مرتاحين سوا وكل واحد يروح لحاله وهكتبلها الشقة باسمها وهحطلها مبلغ كويس في البنك كتعويض مناسب...


-متقولش ان ضميرك وجعك ؟!.


نظر له ليقول بحزن :


-انا مش وحش للدرجادي يا سامر !


اشفق عليه فيبدو ان صديقه عاشق ليربت علي كتفه قائلاً بابتسامة :


-لا مش وحش يا يوسف ارجع لمراتك ومتسبهاش شكلك وقعت يا صاحبي !


توتر ليقول بارتباك :


-وقعت ايه يا بني هي بس صعبانة عليا مش اكتر...


ضحك بخفوت ليجيبه بابتسامة:


-عارف ! 


استقام ليهتف وهو يصافحه :


- طيب يا چو هروح انا اشوف المزة بقي  لتطفش دانا سايبها لوحدها بقالي شوية !


- يلا وانا كمان تعبت وهقوم اروح 


ارتشف ما بقي في كأسه دفعة واحدة ودلف خارج الملهي الليلي ,

استقل "يوسف " سيارته في طريقه لمنزله وفتح هاتفه ليفاجئ من المكالمات الفائتة من ميرا التي تتعدي ال30 مكالمه فماذا حدث اعاد الاتصال بها ليري ما الامر ...........


               *********

- اختفت فين دي ؟!


هتف بها ذلك السمين بغلظه وغضب 

- ايه دا يا ريس ده في باب وراني ينزل من العمارة تلاقيها نزلت منه 


- اكيد ملحقتش تبعد يلا ورايا 


لم يكد هؤلاء الرجال يبتعدوا قليلا عن باب الطوارئ الا وصدع رنين هاتف في ارجاء المنزل ووصل الي سمعهم مما جعلهم يتأكدوا بوجودها في الشقة ويلتفتوا عائدين الي الشقة 

***********************

انتفض الهاتف من يدها بسبب رنينه المفاجئ فأجابت مسرعة وهي ترتعش بشده :


- يوسف.! يوسف.! الحقني في مجرمين في الشقة وعايزين يقتلو....


*******************

(في سيارة يوسف )

انطلق بأقصى سرعته وبداخله قلق عظيم وانفاسه متسارعة ليصرخ حين انقطع الخط :


- الو الو ميرا ايه الي بيحصل عندك ميراااااااااااااااا  


انتفض قلبه فزعاً وخياله ينسج له الالاف السيناريوهات عما يحدث بها الان...................


اندفع راكضا نحو شقتهم ,وصل الي الطابق الخاص بهم ,دق ناقوس الخطر  لديه حين رأي الباب مفتوح... , دلف بعنف وهو يهتف بقلق عظيم :


-ميراااااااااااااااا


ظل يبحث عنها بجميع الغرف الا ان وصل الي غرفه نومهم وقلبه يكاد يخرج من محله من الخوف والقلق دلف بترقب وهو يهتف باسمها , صدمة شلت حركته , ميرا ملقاه علي الارض غارقة في دمائها انتفض جسده بقوه واسرع إليها قائلاً بجزع :

-ميرا حبيبتي انتي كويسة ردي عليا انا يوسف...انا جيت أهو..


اطمئن قلبه قليلا حين وجدها تتنفس اذا مازالت حيه , حملها بين يديه بسرعه وأسرع بها لأقرب مشفي وهو يدعو الله ان يحفظها له 


         **************

يقف امام غرفه العمليات يتحرك بقلق فهي بداخل لأكثر من ثلاث ساعات ولم يطمئنه احد , خرج الطبيب وهو يزفر بتعب وهتف :


- هي عدت مرحله الخطر الحمد لله ان الطعنه مصابتش مناطق حيوية بس مضطرين نستنا 24ساعة عشان نطمن علي حالتها... بعد اذنك 


غادر الطبيب وهو ظل واقف شاردا في الفراغ وهو في تلك اللحظة تحديدا ادرك  انه لم يحبها بل يعشقها بجنون.....!

, تذكر ما حل بها فاخرج هاتفه اتصل بأحد رجاله وهتف بتهديد وانفعال :


- في خلال 48 ساعة الي عملوا فيها كده  لو متجابوش هقتلكم بدالهم....


              *********


اعطي الممرضة حفنه من النقود ليدلف الي غرفه العمليات ليري جميلته انقبض قلبه ألما لرؤيتها راقدة لاحول لها ولا قوة جلس علي مقعد بجوارها ليمسك كفها ويهمس بضحكة ساخرة :


-شوفي الحظ انا كمان اتحطيت في نفس الموقف الي حطيتك في اجباري قبل كده بس المرادي اصعب بكتير ! 


صمت ليقول بنبرة مختنقة :


- انا كنت وحيد اهلي لحد ما فيوم ابويا رجع ومعاه بنتين صغيرين واحدة اكبر مني بكام سنة والتانية صغيرة وقالي ان دول اخواتي مكنتش فاهم حاجة بس لما كبرت عرفت ان ابويا كان متجوز واحدة تانية ولما ماتت جاب البنتين يعيشوا معانا وقتها امي قلبت الدنيا بس مع ذلك مطلبتش الطلاق لأنها بتخاف جداً من كلام الناس ووافقت تربيهم !


تنهد وأكمل :


-بس طبعاً كانت بتعاملهم اسوء معاملة وانا وكل طلباتي مجابة وحتي لو غلطت اخواتي الي يشيلوا المسؤولية ويتعاقبوا لغاية ما اخواتي البنات كرهوني كبروا واتجوزوا وسافروا وفضلوا السنين دي كلها معرفش عن حاجة وكل لما احاول اتواصل معاهم فريدة هانم تمنعني وتقولي انهم بخير وانا كنت بصدق او بعمل نفسي مصدق عشان اريح دماغي !


صمت قليلا وأكمل :


- اتعودت اي حاجة بعوزها باخدها اي بنت بشاورلها كانت بتجيلي راكعه لحد ما قابلتك دخلتي دماغي بشخصيتك القوية المختلفة والرقيقة في نفس الوقت ولما رفضتي دخلتي دماغي اكتر وصمت اخد الي عايزه وارميكي !


وتنهد مره اخري بألم :


- بس لما شوفتك غرقانة في دمك اكتشفت اني مقدرش اعيش من غيرك واكتشفت انك احلي حاجة حصلتلي في حياتي انا خلاص قررت ان جوازنا هيستمر وهعوضك عن كل لحظة خدعتك فيها او زيفت حبي ليكي...ميرا انا بحبك !


ثم قبل جبينها برقة وهدوء وغادر الغرفة لتظلم عيناه وهو يتوعد لمن حاولوا سلبه حببيبته , قطع افكاره رنين هاتفه فأجاب ليهتف الطرف الاخر :


- كل الي طلبته اتنفذ يا باشا 


ليبتسم ابتسامه جانبيه لا تنبأ بخير وهو يهتف :


- حلو اوي انت عارف هتوديهم فين وانا جايلكم ومحدش يلمسهم دول بتوعي انا خلاص..!


دس هاتفه بجيب سترته وهو يلقي نظره اخيره علي تلك الراقدة لاحول لها ولا قوه ويهتف لنفسه بغضب وتصميم :


- وحياه كل لحظه خوفتي او اتوجعتي فيها لخليهم يندموا ويتمنوا الموت من الي هعمله فيهم !


وغادر بهدوء ومن خلفه رجاله وهيبته تفرض نفسها بقوة.......


             *************

دخل الي ذلك المخزن المتهالك وانفاسه المشتعلة تسبقه وما ان وصل حتي القي سترته علي احد رجاله وخلع ساعته الغالية وهو يشمر عن ساعديه وهو يهدر بقوة :


-قدامك عشر ثواني وقولوا مين الي باعتكم والا متلومونيش علي الي هيحصل !


ارتجفوا من نبرته القوية التي لا تبشر بخير ليقول أحدهم بارتباك :


-محدش بعتنا يا باشا احنا كنا عايزين نسرق الشقة مش اكتر! 


اقترب ليبتسم بشر قائلاً من بين أسنانه :


-ويتري ما سرقتوش ليه ؟!. 


ابتلع غصة في حلقة ليردف :


-عشان البنت الي هناك صرخت وكانت هتفضحنا فاضطرينا نأذيها وهربنا !


ربت علي كتفه ليقول ببطء :


-وانا مصدقك !


التفت لرجاله وهو يردف بأمر وحده:


- انا مش عايز اشوف فيهم حته سليمة..!


انصاع رجاله لأوامره واندفعوا بعصيانهم الحديدة واخذوا يضربوا الثلاث رجال بعنف وصوت صراخهم يصم الاذان ولكنه كان كالموسيقي في اذن "يوسف" فقد اذوا حبيبته وكاد يفقدها بسببهم , ظلوا علي هذا الحال لبضع دقائق حتي فقد الثلاث رجال وعيهم من شده الضرب , اشار لرجاله بالتوقف وهتف بجديه :


- تجيبولهم دكتور ولما يتعالجوا ترجعوا تكسروهم تاني لغايه ما اعرف مين الي وراهم مفهوم ؟!


رد أحد رجاله :


- مفهوم سعادتك !


وانطلق في طريقه للمشفى ليطمئن علي معذبته....


              ***********

دلفت الي منزلها بهدوء ، لتتسع حدقتيها من أصوات الصراخ لتلقي بحقيبتها المدرسية وتهرع للداخل لتجد ذلك المشهد المعتاد أن تراه والدها القاسي يضرب والدتها في محاوله لاستعراض رجولته المفقودة..! لتندفع بحده وتبعده عنها وتدخلها الي غرفتها وتقف بقوة كالسد أمام الباب ، ليهدر بغضب :


- وسعي يا بنت **** خليني ادخلها انا مش هسيبها إنهارده !


لتردف بقوة وجمود لا يليق بطفله لم تبلغ الخامسة عشر من عمرها :


- لو عايز تضربها عدي عليا جثة الأول....!


اشتعلت عيناه بقوة من جراءتها ليصفعها بقوة ، لم تتحرك الأخيرة قيد أناملها وكأنه لم يصفعها للتو..! لتهتف بنبره قوية وشرارات التحدي تطل من عينيها :


- ده أخرك..... ؟!


لم يتوانى عن صفعها لعده مرات لعلها تبكي او تخاف كالماضي لكن لم تتحرك ساكنه صامدة كالجبال مما أثار دهشته وغضبه معاً ليهتف بانفعال :


- غوروا في ستين داهيه ! 


ليغادر بانفعال لهزيمته أمام غريمته الجديدة التي تتحداه بصلابه "ابنته" ..!


وعلي الجانب الأخر التفتت لوالدتها لتأخذها بأحضانها وهي تهمس بكلمات مهدئه كانت تدعمها وتهدئها وهي تهدئ نفسها معها وكأنها هي الام وليست الابنة لتخرج الأم من أحضانها وهي تهتف بحزن :


- انتي كويسة يا ميرا ؟! ضربك جامد ؟! 


لتغتصب ابتسامة حزينة علي محياها وهي تهتف بهدوء :


- متقلقيش عليا أنا كويسة المهم انتي ؟!. 


لتجيبها بقهر :


- هقول ايه ربنا ينتقم منه !


لتجيبها "ميرا" بأمل :


- متقلقيش بكره ربنا يجبلنا حقنا وانا وعدتك اني هشتغل وهصرف علي البيت بس لما أخلص ثانوي ومش هنحتاجله تاني وهنعيش مبسوطين أنا وانتي وبس !


لتبتسم الأم بحزن فابنتها التي تطمح بأحلام عالية ودائماً ما تنتظر الغد ولا تدري ما قد يخبئها لها لتهتف بحزن :

- ده لو مكانش جاب أجلي وموتني بحسرتي !


لتهتف بانفعال :


- هو انا مش قولتلك متجبيش سيره الموضوع ده تاني إنشاء الله هو الي هيموت ويريحنا...!


لتومأ لها الام بهدوء لتهتف ميرا بنبره مهزوزة :


- انا هدخل اوضتي استريح شوية ماشي...


لتدلف الي غرفتها وتغلق الباب جيداً وتنخفض لتجلس علي أحد الجوانب ضامة ركبتيها الي صدرها لتسمح لدموعها بالتحرر أخيراً وتضع يدها علي فمها حتي لا تستمع لها والدتها لتشرع في بكاء وارتجاف عنيف وبداخلها ترغب في صراخ قوي حتي يدمي صوتها وينقطع كما ترغب ان تنقطع أنفاسها اللعينة لتتخلص من هذا الجحيم...


لتشهق ببكاء وهي تفتح عينيها لتقطب جبينها في استغراب لتجد نفسها في غرفة بيضاء وبيدها إبر طبية لتستعيد ذاكرتها ما حدث مؤخراً من اقتحام بعض المجرمين شقتها ومحاولة قتلها..... لتدرك سبب وجودها بالمشفى لتتنهد بألم فيبدو ان القدر لن يقبض روحها بسهوله بل ستتعذب حتي الخلاص الذي تتمناه استلقت بتعب ليدلف "يوسف" ومعه شقيقته "سارة "  ليقترب منها وهو يجلس بجوارها ويهتف بارتياح بائن في نظراته :


- حمدلله علي سلامتك يا ميرا متعرفيش انا فرحت إزاي لما الممرضة قالتلي إنك فوقتي !



الفصل الحادي عشر من هنا



بداية الروايه من هنا



تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close