القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية الشادر الفصل التاسع عشر حتى الفصل العشرون بقلم ملك إبراهيم حصريه وجديده

 رواية الشادر الفصل التاسع عشر حتى الفصل العشرون بقلم ملك إبراهيم حصريه وجديده 

رواية الشادر الفصل التاسع عشر حتى الفصل العشرون بقلم ملك إبراهيم حصريه وجديده 

الفصل 19

جف حلق كرم من الصدمة! يعني كده هيقدروا يكتشفوا بسهوله ان هو اللي عمل كل ده. واكيد فؤاد والبرنس مش هيرحموه. كان لازم يتصرف بسرعة ويتخلص منهم قبل ما يفرغوا الكاميرات ويعرفوا ان هو اللي عمل كل ده.

كرم مشي من الشادر وهو بيفكر بمكر ان دي فرصته الاخيرة ولازم يبلغ عن الشادر والمخډرات اللي فيه ويسجن فؤاد والبرنس عشان محدش فيهم يلحق يكتشف ان هو اللي سرق الشادر. قرب من اول كشك قابله وطلب يعمل مكالمة واتصل على الشرطة وبلغهم ان في مخډرات في شادر اخشاب كبير وان اصحاب المخډرات دي صاحب الشادر فؤاد المنصوري واللي مسؤل عن حماية المخډرات وتوزيعها حمزة البرنس وقالهم على العنوان وقفل المكالمة بسرعه.

*****
بداخل مبنى مكافحة المخډرات.
اتكلم احد الضباط مع زميل له وقال بثقة:
- في اخبارية جاتلنا عن وجود كمية كبيرة من المخډرات في شادر خشب كبير ولازم نتحرك في اسرع وقت

رد الضابط الاخر:
- والاخبارية دي من مصدر موثوق به؟

[[system-code:ad:autoads]]

اتكلم الضابط الاول:
- الإخبارية بلاغ من مجهول وانا طلبت تحريات عن الشادر ده ومين صحبه ومين اللي بيأمنوا الشادر بس لازم نتحرك بسرعه

هز الضابط الثاني راسه بثقة وقال:
- تمام وانا هجهز القوة اللي هتطلع معانا للضبط

*****
عند بدر بداخل الشادر. 
بدر وقف بداخل الشادر لوحده بعد ما كرم والرجالة مشيو. وقف بدر وهو مستغرب ايه اللي حصل ورفض انه يكلم حمزة يبلغه على الصبح كده ويقلقه وقرر يبحث بنفسه في الشادر عن أي شئ يكون مش طبيعي يمكن يفهم ايه اللي حصل. خد وقت في البحث الاول في كل مخارج ومداخل الشادر والنوافذ للتهوية وكل شئ كان متأمن كويس. بدأ يبحث وسط الاخشاب نفسها ولفت انتباهه صناديق خشبيه موضوعه وسط الاخشاب بطريقة عشوئية. قرب من احد الصناديق وخرجه من وسط الاخشاب وفتحه واټصدم لما شاف اللي جواه.

في نفس الوقت كان رجال الشرطة وصلوا الشادر يتأكدوا من البلاغ اللي جالهم. اقتحموا الشادر بسرعه وبدر واقف مصډوم قدام صندوق المخډرات. مقدرش يتحرك من مكانه او يقول أي حاجة. لحظات قليلة جدا وانتشر عدد كبير من رجال الشرطة في الشادر وبدأو يبحثوا عن المخډرات لتأكد من صحة البلاغ.

[[system-code:ad:autoads]]

وقف بدر قدام الصندوق الخشبي اللي فيه مخډرات وهو مصډوم ومش قادر يتحرك ومش مصدق اللي بيحصل حواليه ووجود مخډرات في الشادر اللي هما بيأمنوه. اسئلة كتير كانت في افكاره وملهاش اجابات؛ مين صاحب المخډرات دي؟ وازاي اتحطت في الشادر هما ميعرفوش! كان واقف مزهول ومش قادر يستوعب كل اللي بيحصل حواليه. رجال الشرطة اكتشفوا ان الشادر فيه كمية كبيرة جدا من المخډرات وتأكدوا من صحة البلاغ. تم القبض على بدر متلبس وسألوه مين صاحب الشادر؟ رد بدر بتوتر وقالهم ان الشادر ملك فؤاد المنصوري. رجال الشرطة خدوا بدر وتحفظوا على الشادر بكل محتوياته. 
*****
عند فؤاد المنصوري. 
اتصل عليه مدير اعماله وبلغه بخبر اقټحام رجال الشرطة للشادر والتحفظ علي كل المخډرات اللي فيه والقبض على بدر صاحب البرنس.

اتفزع فؤاد من الخبر والصدمة. وقف من مكانه وصړخ في مدير اعماله پجنون:
- والحكومة عرفوا منين ان في مخډرات في الشادر؟

رد مدير اعماله بتوتر:
- معرفش يا باشا، يمكن حد من التجار المنافسين!

اتكلم فؤاد بثقة:
- مستحيل حد منهم يعمل كده، طول عمرنا بنتنافس والحكومة ملهمش مكان في وسطينا

اتكلم مدير اعماله بتوتر:
- والحل ايه يا باشا دلوقتي؟ زمان الحكومه علي باب بيتك دلوقتي جاين يخدوك انت كمان عشان انت صاحب الشادر

رد فؤاد بثقة:
- وانا معرفش حاجة عن الشادر، مش البرنس ماضي على عقد ان هو المسؤول عن أي حاجة في الشادر

ابتسم مدير اعماله بثقة وقال:
- صح يا باشا

اتكلم فؤاد بتأكيد:
- كلم المحامين بتوعنا وخليهم يكونوا جاهزين ومعاهم العقد اللي بيني وبين البرنس

رد مدير اعماله بالايجاب. اضاف فؤاد بتأكيد شديد:
- وكلم المهندس بتاع الكاميرات وخليه يمسح حالا كل تسجيلات الكاميرات بتاع الشادر، عايز لما الحكومة يجوا يفرغوا الكاميرات ميلقوش أي حاجة، عشان لو فرغوا الكاميرات وشافوا ان المخډرات دخلت الشادر مع شحنة الخشب يبقى انا اللي هشيل القضيه مش البرنس

رد مدير اعماله بتأكيد:
- اطمن يا باشا اعتبره حصل

قفل فؤاد المكالمة وهو پيلعن في سره الحظ وحجم الخسارة اللي اتعرض لها في شحنة المخډرات دي بس المهم عنده دلوقتي انه يخرج من القضية والبرنس او أي حد من رجالته هو اللي يشيل القضية.

*****
قدام الشادر وصلوا رجالة البرنس اللي مسؤلين عن حراسة الشادر في فترة الصباح. اتصدموا لما عرفوا اللي حصل وشكرو ربنا انهم مكانوش موجدين والا كان زمان الشرطة خدوهم مع بدر.

اتصل واحد منهم على البرنس عشان يبلغه اللي حصل. 
*****
في بيت البرنس. 
استيقظ حمزة على صوت نغمة موبيله. لقى واحد من رجالته اتصل عليه اكتر من مرة. رد عليه حمزة بقلق:
- خير يا مصطفى اتصلت عليا اكتر من مرة ع الصبح؟

اتكلم مصطفى پصدمة:
- انت فين يا برنس؟

اتكلم حمزة بستغراب:
- انا في البيت! ايه الحكاية؟

رد مصطفى پصدمة وهو حزين على بدر:
- الشادر طلع مليان مخډرات والحكومة جات وقبضوا على بدر

انتفض حمزة من مكانه پصدمة وصړخ بصوت عالي في التليفون وقاله:
- مخډرات ايه وحكومة ايه اللي خدوا بدر انت اټجننت!

اتكلم مصطفى بحزن شديد:
- والله يا برنس هو ده اللي حصل واحنا حظنا اننا جينا متأخر شوية بعد ما الحكومة جم وخدوا بدر لوحده والشادر طلع مليان مخډرات واحنا منعرفش

وقف حمزة يستمع لحديث مصطفى وهو في حالة زهول. تابع مصطفى حديثه بفضول وقاله:
- انت كنت عارف يا برنس اننا بنحرس مخډرات في الشادر مش خشب بس؟

فكر حمزة في فؤاد. لعنه في سره وهو حاسس ببركان من الڠضب هيتفجر بداخله. معقول فؤاد قدر يخدعه ويستغله انه يحمي له شغله في تجارة المخډرات! ازاي مخدش باله! ازاي قدر فؤاد يخدعه بالسهولة دي!. المهم دلوقتي هو بدر، بدر ملوش ذنب في اللي حصل ده ولازم يطلع من التهمة دي بسرعه.

قفل حمزة المكالمة وقام يغير ثيابه بسرعه عشان يروح يلحق بدر ويفهم ايه اللي حصل.

رجال الشرطة كانوا اسرع ووصلوا المنطقه عند حمزة وسألوا على عنوان بيته. المنطقه كلها وقفوا مفزوعين من عدد عربيات الشرطة اللي اقټحمت المنطقه ووقوفهم قدام بيت حمزة. ارتفعت الاصوات اسفل بيت جميلة وحمزة. خرجت جميلة والدتها واختها وقفوا في الشرفة يتابعوا اللي بيحصل پصدمة ومفيش حد فاهم ايه اللي بيحصل.

بداخل بيت حمزة، انتهى حمزة من ارتداء ثيابه وسمع صوت خبط على الباب، قرب من الباب وفتح وتفاجأ برجال الشرطة وسأله الضابط بصرامة:
- انت حمزة البرنس؟

رد حمزة بفضول:
- ايوه انا

اتكلم الضابط بصرامة:
- تعالى معانا

وأشار لرجال الشرطة وقالهم:
- هاتوه

قربت والدة حمزة منهم پصدمة وسألتهم:
- هاتوه فين! ايه اللي حصل؟

اتكلم حمزة مع والدته بهدوء:
- متقلقيش يا امي مفيش حاجة

وقفت ثريا جنب والدتها وبكت پخوف على اخوها. اتحرك حمزة مع رجال الشرطة وخدوه معاهم.

بكت والدة حمزة وثريا جنبها پتبكي وبتسألها ايه اللي حصل وليه خدوا اخوها.

بالاسفل. 
وقفت جميلة تنظر پصدمة لما شافت رجال الشرطة واخدين حمزة وخارجين من بيته. حمزة كان حاسس انها واقفه وشيفاه في الموقف ده بس مقدرش يرفع عينيه ويشوف نظرت الصدمة جوه عينيها. رجال الشرطة خدوه جوه العربية بتاع الشرطة واتحركوا بسرعه.

جميلة اتحركت من مكانها ونزلت على تحت عشان تفهم ايه اللي حصل.

واحدة من الجيران طلعت بيت حمزة عشان تطمن على والدته واخته بعد ما سمعت بعض الكلمات من اهل المنطقه انهم قبضوا على البرنس لانه بيتاجر في المخډرات.

طلعت جميلة بسرعه على بيت حمزة عشان تفهم منهم ايه اللي بيحصل! وقفت قدام باب الشقه وهي بتسمع جارتهم بتتكلم مع والدة حمزة بتلقائية وبتقولها:
- ايه الحكايه يا ام البرنس؟ صحيح الكلام اللي الناس بيقولوه على البرنس ده؟!

ردت والدة حمزة وهي پتبكي وثريا بتضم والدتها وپتبكي جنبها:
- كلام ايه اللي بيقولوه؟

اتكلمت جارتهم بعفوية:
- بيقولوا ان البرنس طلع بيتاجر في المخډرات هو و بدر ابن عم مهران. قبضوا على بدر وجم قبضوا على البرنس هو كمان وبيقولوا انها قضية كبيرة اوي

شهقت جميلة پصدمة مع شهقة ثريا بعد معرفتها ان بدر اتقبض عليه هو كمان. دخلت جميلة بيت والدة حمزة بخطواته متمهلة وهي بتحاول تستوعب اللي سمعته. قربت من الجارة وسألتها پصدمة:
- مين اللي قال الكلام ده؟

اتكلمت جارتهم بثقة:
- انا سمعته من الناس تحت وفي رجالة من اللي بيشتغلوا مع البرنس كانوا تحت وبيقولوا انهم مكانوش يعرفوا انه بيتاجر في المخډرات بس بدر اتقبض عليه النهاردة الصبح وهو معاه مخډرات كتير وشكله اعترف على البرنس

نظرت جميلة لـ ثريا پصدمة. حركت ثريا راسها بالرفض وهي پتبكي باڼهيار. اخوها وحبيبها اتقبض عليهم، رافضه تصدق انهم عملوا كده. لكن جميلة صدقت بسهولة، لكنها كانت محتاجة تتأكد ان اللي سمعته ده، هو ده الحقيقة عشان تاخد قرارها المناسب.

جميلة تركت بيت والدة حمزة ورجعت على بيتها تاني ودموعها محپوسه جوه عينيها رافضه تسمح لها بالنزول قبل ما تتأكد من صحة الكلام اللي سمعته ده.

*****
عند فؤاد المنصوري بداخل فيلا زوجته التانيه. 
وصل مجموعة من رجال الشرطه ومعاهم أمر بالقبض عليه، استسلم لهم فؤاد بسهوله وبدون مقاومة وهو بيدعي البرائه وعدم فهم ايه اللي بيحصل.

وقفت صافي تتابع خروج والدها من الفيلا مع رجال الشرطة پصدمة، اتحركت بسرعه على غرفة والدتها المدمنه للمواد المخدرة ومحتجزة بداخل غرفتها من سنين، قعدت صافي جنب والدتها وهي پتبكي وقالت لها:
- مامي الشرطه جم خدو بابي.. هو ايه اللي بيحصل؟

ظهرت والدتها بوجهها الشاحب وعينيها المحاطه باللون الأسود وشعرها المتناثر بطريقه عشوائية، نظرت امامها بحزن وكسرة وقالت:
- مټخافيش يا حبيبتي، اكيد في مشكلة في الشغل وبابي هيحلها ويرجع

بكت صافي پخوف بداخل حضڼ والدتها، نظرت والدتها امامها بحزن وقلة حيلة، هي عارفة بتجارة زوجها في المخډرات من سنين، بعد ما ضحك عليها واخد فلوسها وتاجر بيها في المخډرات، ولما حاولت تعترض على شغله وطالبته بفلوسها؛ قدر يسيطر عليها بعد ما اجبرها على إدمان المخډرات وبقت تحت رحمته وقدر يعزلها بعيد عن كل الناس وبقت مجرد جسد بلا روح، واجبر ابنه على السفر عشان ميفهمش ايه اللي بيحصل.

صافي فاهمة ان والدتها مريضة کانسر زي ما والدها فهمها ومحتجزة في البيت عشان بتتعالج، ووالدتها معندهاش الجرائة تقولها الحقيقه خوف عليها من فؤاد لانه معندوش رحمة ويقدر يأذي بنته هي كمان لو عرفت حقيقته. فضلت الصمت وبنتها پتبكي جوه حضنها وهي بتدعي على فؤاد من كل قلبها وتتمنى ان ربنا ياخد لها حقها منه. 
*****
بداخل مبنى النيابة. 
قعد فؤاد المنصوري براحة قدام وكيل النيابه وهو بيحقق معاه وقال ان هو ملوش علاقه بمحتويات الشادر والمحامي بتاعه قدم ورق ان حمزة البرنس هو المسؤول الأول والأخير على الشادر وكل محتوياته.

حمزة كان واقف ومش فاهم أي حاجة ولا فاهم إيه اللي بيحصل وكان عايز يطمن على بدر ويفهم منه إيه اللي حصل.

وصل والد جميلة مبنى النيابة ومعاه محامي ومعاه عم مهران والد بدر.

قربوا من حمزة وسألوه ايه اللي حصل وعم مهران سأله على بدر وحمزة آكد انه مش عارف ايه اللي حصل ولا فاهم ايه اللي بيحصل.

وقفوا ينتظروا ويشوفوا ايه اللي هيحصل.
بعد دقايق دخل حمزة غرفة وكيل النيابة عشان يتحقق معاه ووكيل النيابة وجه له تهمة الاتجار في المخډرات بعد ما فؤاد اثبت انه ملوش علاقة بالشادر وحمزة هو المسؤول الأول والأخير وفؤاد اتهم حمزة وبدر بأستخدام الشادر بتاعه مخزن للمخډرات بدون علمه.

وقف حمزة مصډوم من اللي هو بيسمعه.

بالخارج امام غرفة التحقيقات. 
ظهر بدر عشان يتحقق معاه هو كمان. 
قرب منه والده بلهفة يطمن عليه، بدر كان مصډوم من كل حاجة بتحصل حواليه ومش فاهم ازاي كل ده حصل وهما ميعروفش المخډرات دي دخلت الشادر ازاي!

خرج المحامي الخاص بهم من غرفة التحقيقات وقال قدام بدر ان كل الأدلة والاوراق ضد حمزة وبدر وان فؤاد قدر يخرج نفسه من القضيه بسهولة.

وقف بدر حزين ومصډوم من اللي بيحصل. خرج حمزة من غرفة التحقيقات وقابل بدر قبل ما يدخل. قرب منه حمزة وعانقه بقوة وهو بيأكد له انه مكنش يعرف حاجة فعلا عن المخډرات اللي في الشادر، بدر كان مصدق حمزة وعارف انه فعلا مكنش يعرف حاجة عن المخډرات وعارف ان حمزة كان عايز يتغير بجد ويبدأ حياته من جديد وبدر كمان كان سعيد بحياته الجديدة وكان بيتمنى ان ثريا ترضى عنه وتوافق بيه بعد ما اتغير عشانها، لكن القدر خدعهم هما الاتنين وفجأة بقوا متهمين في قضية ظلم وكل الأدلة ضددهم.

دخل بدر غرفة التحقيقات وهو شارد في ثريا ووالده ووالدة حمزة؛ بيفكر ايه اللي هيحصلهم لو هو وحمزة اتسجنوا في القضيه دي وقضوا اللي باقي من حياتهم في السچن. اكيد والده هيكون وحيد ولو تعب في يوم مش هيلاقي اللي يهتم بيه ويرعاه، ووالدة حمزة ازاي هتعيش في الدنيا لوحدها هي وثريا، مين هيهتم بيهم ويصرف عليهم ويكون السند والحماية لهم. ثريا هتبقى ضعيفة من غير اخوها وهتتبهدل وسط الناس. مستحيل يسمح ان ده يحصل وحبيبته ټتأذي وتعيش الحياة التعيسه دي.

قرر بدر ان هو اللي يشيل القضية لوحده ويخرج حمزة منها. سجنهم هما الاتنين هيكون ضرر لاهلهم. وقف بدر قدام وكيل النيابة واعترف بكل جرائة وقال:
- انا بعترف ان انا صاحب المخډرات اللي كانت في الشادر، حمزة ميعرفش عنها أي حاجة، انا كنت بتاجر فيها من وراه، وعشان كده لما اتقبض عليا كنت انا اللي في الشادر لوحدي وحمزة مش بيجي الشادر خالص ولا يعرف عنه أي حاجة، يعني انا بعترف ان انا المسؤول الوحيد والأول والأخير عن المخډرات اللي في الشادر وحمزة ملوش علاقة بأي حاجة

الفصل 20
#بقلمي_ملك_إبراهيم

قرر بدر ان هو اللي يشيل القضية لوحده ويخرج حمزة منها. سجنهم هما الاتنين هيكون ضرر لاهلهم. وقف بدر قدام وكيل النيابة واعترف بكل جرائة وقال:
- انا بعترف ان انا صاحب المخډرات اللي كانت في الشادر، حمزة ميعرفش عنها أي حاجة، انا كنت بتاجر فيها من وراه، وعشان كده لما اتقبض عليا كنت انا اللي في الشادر لوحدي وحمزة مش بيجي الشادر خالص ولا يعرف عنه أي حاجة، يعني انا بعترف ان انا المسؤول الوحيد والأول والأخير عن المخډرات اللي في الشادر وحمزة ملوش علاقة بأي حاجة

نظر له وكيل النيابة وقاله:
- انت فاهم نتيجة اللي انت بتقوله ده ايه؟ انت كده بتشيل القضية لوحدك.. لو حد اجبرك تقول كده صارحني وصدقني انا هساعدك

هز بدر راسه بالرفض القاطع وقال:
- انا بقول الحقيقة.. انا صاحب المخډرات اللي لقيتوها في الشادر واتقبض عليا متلبس وانا في الشادر لوحدي ومفيش حد تاني يعرف بموضوع المخډرات ده

نظر له وكيل النيابة بدهشة وسجل اعترافه. اټصدم المحامي من اعتراف بدر وخرج من غرفة التحقيقات وهو مصډوم. قرب منه عم مهران ووالد جميلة بلهفة عشان يطمنوا ايه اللي حصل مع بدر. وقف حمزة وايديه مکبلة بإيد احد رجال الشرطة. 
اتكلم المحامي پصدمة وقالهم:
- بدر اعترف ان هو صاحب المخډرات اللي كانت موجودة في الشادر وعايز يشيل هو القضية لوحدة

اټصدم عم مهران وترنح في وقفته. وقف جنبه والد جميلة بسرعه عشان يسنده. وقف حمزة پصدمة بعد ما سمع كلام المحامي. مكنش فاهم ليه بدر عمل كده وهو متأكد ان بدر ملوش علاقة بالمخډرات.

خرج بدر من غرفة التحقيقات وقرب منه احد رجال الشرطة عشان ياخدوا معاه. قرب منه حمزة وهو بيسأله پصدمة:
- ايه اللي انت عملت ده يا بدر؟ انت ملكش دعوه بالمخډرات دي!

اتكلم بدر وهو بينظر لوالده اللي واقف بتعب ووالد جميلة بيسنده:
- انا عملت كده عشان ابويا وعيلتك يا حمزة، لازم واحد فينا يكون برا عشانهم

اتكلم حمزة پغضب:
- احنا الاتنين هنخرج يا بدر، المخډرات دي بتاع فؤاد وهو اللي حطها في الشادر من غير ما احنا نعرف واحنا هنثبت ده

اتكلم بدر بحزن:
- وفؤاد اثبت ان انت المسؤول عن الشادر وانا اتقبض عليا متلبس في الشادر يعني احنا الاتنين اللي هنشيل القضية

وقف حمزة ينظر لـ بدر پصدمة. اتكلم بدر مرة تانيه وقال:
- عشان كده كان لازم حد فينا اللي يشيل القضية والتاني يخرج، وانا واثق ان انت هتخلي بالك من ابويا يا حمزة

وقف حمزة مكانه مصډوم، اتحرك بدر مع رجل الشرطة اللي معاه وقال لحمزة قبل ما يبعد عنه:
- لما تخرج ابقى طمني عليك ومتنساش تزورني وخلي بالك من ابويا يا حمزة

وقف حمزة يتابع ابتعاد بدر عنه بحزن شديد، وقف يلتقط انفاسه بصعوبه وهو حاسس بڼار في قلبه مشتعله ومش هيطفيها غير لما يثبت برائة بدر.

*****
في بيت جميلة. 
قعدت جميلة تنتظر عودة والدها بقلق، كانت مصډومة بعد اللي حصل ومش مصدقه ان حمزة خدعها وكان بيتاجر في المخډرات وبيخفي تجارته في شغله الشادر.

قربت منها اختها تسنيم وقالت لها:
- شوفتي يا جميلة عشان تصدقيني، مش قولتلك ان البرنس مستحيل يتغير. اهو طلع بيشتغل في المخډرات وقدر يضحك عليكي

نظرت لها جميلة پغضب وقالت لها:
- اكيد في حاجة غلط. انا متأكده ان حمزة مستحيل يخدعني

سمعوا صوت فتح الباب، دخل والدهم وهو بيخفض وجهه بحزن، قربت منه جميلة بلهفة وسألته:
- طمني يا بابا ايه اللي حصل؟!

قعد والدها علي اقرب مقعد في الشقه وقالها:
- والله يا بنتي انا مش فاهم حاجة، يعني حمزة قال انه ميعرفش حاجة عن المخډرات اللي اتمسكت في الشادر اللي هو مسؤول عنه، وصاحب الشادر اثبت ان حمزة هو المسؤول الوحيد عن كل حاجة موجودة في الشادر، وفي نفس الوقت بدر اعترف ان هو صاحب المخډرات اللي كانت في الشادر

اتكلمت تسنيم بثقة:
- وبدر عمره ما اشتغل لوحده يا بابا، بدر طول عمره شغال مع حمزة، يعني المخډرات دي اكيد بتاع حمزة هو كمان، مهو مفيش دخان من غير ڼار

نظرت جميلة لأختها پصدمة وعقلها شارد في التفكير. معقول حمزة خدعها فعلا وكان بيتاجر في المخډرات واستخدم شغله في الشادر عشان يخفي تجارته خلفه!

قام والدها وقف واتنهد بتعب وقال:
- بكره الحقيقه تظهر ونعرف حمزة فعلا متورط في القضيه دي ولا لأ

اتكلمت جميلة بصوت بارد بدون أي مشاعر:
- هو حمزة فين دلوقتي يا بابا؟

اتكلم والدها بحزن:
- هيفضل محپوس لحد ما التحقيق ينتهي والقضيه تتحول للمحكمة والقاضي هو اللي هيحكم

وقفت جميلة تنظر امامها پصدمة، انسابت الدموع من عينيها وركضت على غرفتها، اتنهد والدها بحزن ودخل غرفته وقفل على نفسه. خرجت والدة جميلة من المطبخ وشافت تسنيم واقفه لوحدها، قربت منها وسألتها واقفه ليه، اتكلمت تسنيم بسخرية وقالت:
- بابا رجع دلوقتي وبيقول ان حمزة فعلا تاجر مخډرات

شهقت والدتها وضړبت على صدرها پصدمة. 
*****
في بيت والدة كرم.

قعد كرم في بيته وهو خاېف من اللي هيحصل، خاېف فؤاد او البرنس، أي حد فيهم يكتشف سرقته للشادر وان هو اللي بلغ عنهم. سمع صوت طرق على باب بيته، جسمه انتفض پخوف وهو بينظر لباب البيت، اتحركت امنيه عشان تفتح الباب. فتحت ولقت واحد من رجالة البرنس اللي بيشتغلوا معاه واقف قدامها وبيسأل عن كرم وبيظهر عليه التوتر والقلق.

وقف كرم بسرعه وقرب منه ودفع امنيه بعيد عن الباب واتكلم معاه بتوتر:
- خير يا مصطفى في ايه؟

اتكلم مصطفى بتوتر وحزن:
- وهيجي الخير منين بس، انت عرفت المصېبه اللي حصلت؟

بلع كرم ريقه واتكلم بتوتر:
- مصېبة ايه قلقتني؟

اتكلم مصطفى بحزن:
- بدر والبرنس اتقبض عليهم والحكومه لقوا الشادر مليان مخډرات

شهقت امنيه پصدمة لما سمعت ان البرنس اتقبض عليه، نظر لها كرم بطرف عينيها وارتفع صوته وهو بيأمرها انها تدخل الغرفة وتقفل عليها. اتحركت امنيه پخوف ودخلت الغرفه بسرعه لكنها وقفت جنب الباب عشان تسمع باقي حديث كرم مع صاحبه. دخل كرم ودخل معاه مصطفى وقعدوا يكملوا كلامهم. اتكلم مصطفى بحزن وقال:
- انا مش عارف ده حصل ازاي! وازاي الشادر طلع مليان مخډرات واحنا منعرفش

نظر له كرم بمكر. تابع مصطفى حديثه بحيرة وقال:
- يعني لما البرنس كان شغال في الشغل الشمال، مفيش مرة دخلنا قسم! ولما يشتغل شغل حلال وياخدنا كلنا معاه يحصل كده ويتلفق له قضية زي دي هو وبدر!

اتكلم كرم بمكر وهو بيتابع انفعالات مصطفى:
- ومين قالك ان البرنس ساب شغله الشمال وان القضية دي اتلفقت له!

نظر له مصطفى پصدمة، تابع كرم حديثه وقال:
- البرنس كان لسه شغال في الشمال، بس مش البلطجة واللعب بتاع زمان ده، البرنس اشتغل في الشمال بس علي تقيل اوي وضحك علينا كلنا بحوار التوبه والشغل الحلال والكلام الفاضي ده، عشان يداري على شغله التقيل وكمان عشان منطلبش منه فلوس كتير

اټصدم مصطفى من كلام كرم واتكلم بزهول:
- يعني ايه الكلام ده! يعني البرنس كان شغال في المخډرات فعلا وكان بيضحك علينا هو وبدر!

هز كرم راسها بتأكيد. وقفت امنيه بداخل الغرفة وهي ھتموت من الخۏف بعد سجن البرنس، اكيد كرم مش هيرحمها وهي مبقاش ليها حد يقف له دلوقتي ووالدها مستحيل هيحميها من كرم.

اتكلم كرم مع مصطفى بمكر:
- البرنس وبدر ضحكوا علينا عشان يكسبوا هما الملاين واحنا ناخد ملاليم واحنا راضين وفاكرين ان ده القرش الحلال اللي قالوا عليه

استغرب مصطفى من كلام كرم، حاول يصدق ان ده فعلا اللي حصل وان البرنس وبدر خدعوهم بس عقله كان رافض يصدق الكلام ده لانه شغال مع البرنس من سنين وعارف ان البرنس مش كده وعمره ما استخسر حاجة في رجالته ودايما كان بيديهم اللي يكفيهم وزياده، وعارف ان البرنس كلمته واحده ولو كان فعلا بيتاجر في المخډرات كان هيقولهم ويديهم حقهم وزيادة! كلام كرم مكنش مقنع ابدا لـ مصطفى وخصوصا ان مصطفى كان عارف ان كرم دايما ندل وبيحقد على البرنس رغم ان البرنس دايما بيقف جنبه وعمره ما اتخلى عنه.

وقف مصطفى وهو شارد في أفكاره ونظر لـ كرم وقاله:
- انا همشي دلوقتي ارجع على بيتي ونشوف ايه اللي هيحصل واكيد الحقيقه هتبان

اتكلم كرم بتأكيد:
- المهم تعرف كل الرجالة انهم يبعدوا عن البرنس وبدر خالص عشان اللي هيقرب منهم هيتاخد في الرجلين معاهم

نظر له مصطفى پغضب مكتوم وخرج من بيته، قعد كرم يبتسم بسعادة بعد ما عرف ان البرنس وبدر الاتنين لبسوا القضيه، بس مكنش يعرف ايه اللي حصل مع فؤاد وكان خاېف من تسجيل الكاميرات اللي ممكن تفضحه بسهوله وفكر يتصل بـ زوزو عشان تساعده في الموضوع ده.

وقفت امنيه خلف باب الغرفة وهي پتبكي پخوف من اللي هيعمله فيها كرم بعد ما البرنس اتسجن.

مسك كرم تليفونه واتصل على زوزو. ردت عليه زوزو واتكلم كرم بصوت مسموع لـ امنيه وهي خلف باب الغرفة:
- زوزتي حبيبتي وحشتيني

فتحت امنيه عينيها پصدمة لما سمعته بيكلم واحده، قربت اكتر من الباب عشان تسمع بوضوح. اتكلم كرم مع زوزو :
- بقولك ايه؟ الدنيا امان عندك ولا ايه النظام؟

اتكلمت زوزو على الجانب الاخر:
- امان الامان بس انت بتسأل ليه اوعا تكون عايز تيجي دلوقتي!

اتكلم كرم بتوتر:
- انتي متعرفيش جوزك فين؟

استغربت زوزو وقالت:
- اشمعنا يعني؟!

اتكلم كرم بتوتر:
- اصل شحنة المخډرات اللي كانت في الشادر اتمسكت والبرنس اتقبض عليه هو وبدر وكنت عايز اعرف جوزك هيشيل القضية معاهم ولا هيخرج نفسه؟

شهقت زوزو پصدمة وقالت:
- ينهار اسود.. اتقبض عليهم ازاي؟!

اتكلم كرم بصوت منخفض:
- هبقي احكيلك بعدين.. المهم دلوقتي عايزك تحاولي تعرفي ايه اللي حصل مع جوزك

ردت زوزو بقلق:
- انت ليك يد في اللي حصل ده يا كرم؟

اتكلم كرم بنرفزة:
- قولتلك انا هحكيلك كل حاجة بعدين.. المهم دلوقتي حاولي تعرفي ايه اللي حصل مع جوزك واعرفي الكاميرات اللي في الشادر سجلت حاجة ولا لأ وبلغيني على طول

ردت زوزو بقلق:
- ماشي يا كرم ربنا يستر

قفل كرم التليفون وهو بيفكر بقلق وخوف في اللي جاي لان لو فؤاد او البرنس حد فيهم اكتشف ان هو اللي بلغ عنهم اكيد مش هيرحموه.

وقفت امنيه خلف باب الغرفة وهي پتبكي بصوت مكتوم وخاېفه من كرم وندالته. 
رواية الشادر للكاتبة ملك إبراهيم.

بداخل فيلا فؤاد لزوجته الأولى.

قعد فؤاد بداخل مكتبه وهو بيتكلم بصوت مرتفع وپيصرخ في المحامين اللي واقفين قدامه وبيطلب منهم يعملوا المستحيل عشان يثبتوا التهمة على حمزة وبدر.

نزلت صافي من غرفتها بقلق على صوت والدها المرتفع وقربت من غرفة المكتب وسمعت صوت والدها وهو بيقول پغضب:
- لازم حمزة وبدر هما اللي يشيلوا القضية، اعملوا المستحيل عشان تثبتوا ان هما أصحاب المخډرات اللي اتمسكت في الشادر

اتكلم احد المحامين:
- متقلقش يا باشا احنا اثبتنا فعلا ان حضرتك ملكش علاقة بالمخډرات دي وعشان كده قدرنا نخرجك

اتكلم فؤاد بصوت غاضب:
- انا خارج بكفاله واتمنعت من السفر يعني ممكن في أي وقت الاقي نفسي انا اللي شلت القضية وظهر أي دليل ضددي

اتكلم محامي اخر:
- متقلقش يا باشا احنا هنعمل كل اللي نقدر عليه عشان حمزة وبدر هما اللي يشيلوا القضية

شهقت صافي بصوت مكتوم لما سمعت ان حمزة هيتسجن، ركضت على غرفتها بسرعه وهي پتبكي. جلست على الفراش وهي پتبكي بحزن، مش مصدقة ان حمزة طلع تاجر مخډرات، كلام والدها كان بيثبت ان حمزة برئ ووالدها هو اللي عايز يشيله القضية، فكرت انها لازم تساعد حمزة وتساعده انه يثبت برأته، حمزة ساعدها كتير وانقذها اكتر من مرة وانقذ حياتها وشرفها ولازم تقف جنبه بس من غير ما والدها يعرف، قررت انها تروح لمحامي كبير وتدفع له كل الفلوس اللي يطلبها، مقابل انه يخرج حمزة من القضية وميعرفش حد ان لها يد في الموضوع نهائي. 
*****
(بعد اسبوع)
في بيت جميلة. 
قعدت جميلة طول الاسبوع في غرفتها مش عايزة تتكلم مع حد او تشوف حد، كل تفكيرها في حمزة وعايشه في صراع بين عقلها وقلبها؛ قلبها يقول ان حمزة برئ ومستحيل يخدعها وېكذب عليها، وعقلها يقول نفس كلمة اختها "مفيش دخان من غير ڼار " يعني حمزة فعلا اكيد متورط في القضيه بسبب شغله في المخډرات وكان بيخفي ده عنها وعن الجميع، عرفت ان ميعاد القضية اتحدد وخلاص كلها ايام وحمزة وبدر هيتحكم عليهم ووقتها هتعرف هو فعلاً مظلوم ولا كان بيخدعها.

في بيت البرنس. 
والدة حمزة كانت مريضه على الفراش من اليوم اللي الشرطة خدوا ابنها فيه، قلبها تعبها من كتر الحزن عشان ابنها، هو سندها وضهرها وروحها وكل حياتها.

ثريا كانت دايما قعده جنب والدتها ومش بتتكلم، عينيها دبلت من كتر البكاء، اخوها وحبيبها الاتنين في السچن واحتمال يقضوا عمرهم كله في السچن وتتحرم منهم هما الاتنين، كانت حاسه انها وحيدة وخاېفه من الدنيا، وجود الاتنين في حياتها كان بيطمنها، كانت متأكدة من برءتهم وبتدعي في كل صلاة ان ربنا يثبت برئتهم ويخرجوا الاتنين مع بعض.

في بيت كرم. 
كرم كان طول الوقت خاېف وقلقان ومش بيتكلم، مبقاش يروح لـ زوزو لحد ما القضية تنتهي ويشوفوا ايه اللي هيحصل، كان كل خوفه ان حد يكتشف ان له يد في اللي حصل، عارف ان ساعتها حمزة مش هيتردد لحظة في الاڼتقام منه ويعمل منه عبره للجميع.

أمنيه كانت عايشة في هلع وكل ليلة تصحا على كوابيس، خاېفه ان البرنس يتحكم عليه بالسجن، وقتها كرم مش هيتردد لحظة واحدة في الاڼتقام منها وهيطلقها ويرميها في الشارع هي واللي في بطنها.

في فيلا المنصوري لزوجته الاولى. 
فؤاد كان طول الوقت مشغول مع المحامين بتوعه وبيحاولوا انهم يثبتوا التهمة على بدر وحمزة. لكن وجود محامي كبير يدافع عن حمزة، ده كان قالقهم جدا وكانوا مستغربين ازاي حمزة قدر يوكل المحامي الكبير ده.

الفصل 21
#بقلمي_ملك_إبراهيم 
في فيلا المنصوري لزوجته الاولى. 
فؤاد كان طول الوقت مشغول مع المحامين بتوعه وبيحاولوا انهم يثبتوا التهمة على بدر وحمزة. لكن وجود محامي كبير يدافع عن حمزة، ده كان قالقهم جدا وكانوا مستغربين ازاي حمزة قدر يوكل المحامي الكبير ده.

صافي كانت دايما متابعه قضية حمزة واتفقت مع المحامي انه ميعرفش حد انها هي اللي اتفقت معاه ودفعت له كل الاتعاب اللي طلبها مقابل انه يعمل المستحيل ويخرج حمزة. 
*****
بعد شهر..

بداخل المحكمة، اليوم الحكم في القضيه، الجميع كانوا موجدين. 
فؤاد المنصوري ومدير اعماله والمحامين بتوعه. 
ثريا ووالد جميلة وعم مهران والد بدر والاسطى خيري الحلاق ومصطفى وكل الرجالة اللي بيشتغلوا مع البرنس. كرم الوحيد اللي خاف يروح ويواجه البرنس وبدر.

جميلة رفضت تروح عشان متشوفش حمزة في الموقف ده. 
صافي كانت بتتابع مع المحامي وهي بعيد عشان والدها ميعرفش حاجة عن مساعدتها لحمزة.

بداخل القاعه بعد دخول القاضي وجميع الاصوات توقفت، انتبه الجميع للمرافعات وجميع المحامين بيحاولوا يثبتوا براءة موكلينهم.

داخل قفص المتهمين، كان حمزة بيبحث بعينيه عن جميلة واطمن انها مجتش عشان متشفوش في الموقف ده، بدر شاف ثريا وهو حزين وبيتمنى من قلبه ان ربنا يرزقها بانسان يحبها لو نص الحب اللي كان في قلبه ويعوضها باحسن منه. 
حمزة كان بيبص لـ فؤاد بتوعد وجواه بركان من الڠضب والاڼتقام.

بعد استماع المرافعات والتأكد من اعتراف بدر وانكار فؤاد معرفته عن المخډرات واثبات عدم مسؤليته عن الشادر ، المحكمة اصدرت قررها.

( براءة فؤاد المنصوري ودفع كفالة مبلغ كبير من المال، برءاة حمزة ودفع كفالة مبلغ كبير من المال، الحكم على بدر بالسجن المؤبد)

استقبل فؤاد حكم المحكمة برضا وسعادة واستقبل حمزة الحكم پصدمة وهو بينظر لـ بدر وحاسس بالذنب الكبير اتجاهه، حاسس ان هو المذنب في حق بدر لانه مكنش مركز في شغله كفايه الفترة الأخيرة وكان كل تركيزه في موضوعه مع جميلة واهمل شغله وسمح ان فؤاد يخدعه وبدر يعترف على نفسه ويشيل القضية ظلم عشان يفديه.

نظر بدر على والده وهو قاعد بحزن وعينيه اتعلقت بعيون حبيبته ثريا وهي بتنظر له وتبكي، قرب بدر من حمزة وهو حزين وبيحاول يظهر الرضا بالحكم قدام حمزة. اتكلم بدر مع حمزة بهدوء:
- اشوف وشك بخير يا صاحبي، اوعا تنساني بعد ما تخرج من هنا

حمزة مقدرش ينظر في عينيه وكان حاسس بالمسؤولية وڼار جواه مستحيل هتهدا وبدر في السچن ظلم، ربت حمزة على كتف بدر وقاله بوعد:
- هخرجك يا بدر، واللي عملها هو اللي هيتحاسب

اتكلم بدر باستسلام وفقدان للأمل:
- خلاص يا حمزة انا راضي بالنصيب وانا نصيبي كده، المهم انت خلي بالك من نفسك

نظر علي والده وعلى حبيبته ثريا وتابع حديثه وقال لـ حمزة:
- وخلي بالك من ابويا ومن كل الناس اللي بحبهم

نظر حمزة على ثريا وهي بتنظر لهم بعيون باكية، كان فاهم المشاعر اللي بتجمع ثريا وبدر، ربت على كتف بدر وقاله بثقة:
- صدقني انا هعمل المستحيل يا بدر عشان اثبت براءتك وان شاء الله هتخرج وترجع لكل اللي بيحبوك

تدخل رجال الشرطة بينهم وفصلوهم بعيد عن بعض وخدوا بدر لتنفيذ الحكم وترحيله للسجن المشدد وخدوا حمزة عشان يترحل لانهاء اجراءات خروجه.

وقفت ثريا تنظر لـ بدر پصدمة ودموعها بتنسال على وجنتيها بدون توقف، مش مصدقه ان حبيبها هيقضي عمره كله في السچن.

عم مهران والد بدر كان قاعد مصډوم ولم يتوقف لحظة عن الدعاء وذكر الله، قلبه كان مقهور على عمر ابنه اللي هيروح في السچن بس كان عنده احساس قوي ان ابنه برئ وكان بيدعي ان ربنا يظهر برائته.

فؤاد خرج من المحكمة مع المحامين بتوعه وبدأو في إجراءات دفع الكفالة.

محامي حمزة بلغ صافي بالحكم وصافي طلبت منه يدفع الكفالة لـ حمزة وهي هتضيف فلوس الكفالة على باقي اتعابه، بس المهم عندها ان حمزة يخرج في اسرع وقت.

والد جميلة كان محتار ومش عارف ايه هيكون رأي جميلة بعد الحكم ده، الحكم مكنش موضح حمزة فعلا برئ ولا لأ. كلهم كانوا عارفين ان حمزة وبدر واحد وشغلهم طول عمرهم واحد، يعني لو المحكمة براءة حمزة وسجنت بدر يبقى لسه حمزة هيفضل مذنب قدام جميلة.

واحد من رجالة حمزة اتصل على كرم بعد النطق بالحكم وبلغه بالحكم وكرم عرف ان البرنس هيخرج واكيد مش هيسكت لحد ما يعرف مين اللي عملها وينتقم منه واحتمال يتعاون مع فؤاد في الاڼتقام وسهل يعرفوا ان كرم هو اللي عمل كل ده. كرم فكر في الهرب، هو ده الحل الوحيد عشان يتخلص من اڼتقام البرنس وفؤاد. اتحرك بسرعة على غرفته ونزل تحت الفراش واخد صندوق المخډرات اللي سرقه من الشادر. خد حقيبة سفر كانت في غرفته فوق خزانة الملابس، نقل جواها كل المخډرات وخد بعض من الملابس له ووضعها بداخل الحقيبة، كان لازم يتحرك بسرعه قبل ما البرنس يخرج ويرجع المنطقه، خرج من غرفته ووالدته وامنيه كانوا قاعدين في صالة الشقة واستغربوا من الحقيبة اللي في ايديه، سألته والدته بقلق:
- رايح فين يا كرم بالشنطة دي؟

اتوتر كرم واتكلم بانفعال:
- هكون رايح فين يعني يا امي! واحد صاحبي مسافر وعايز الشنطة دي مني

استغربت والدته ونظرت امنيه للحقيبة وكان واضح جدا انها مش فارغة وفيها حاجات تقيله لان كرم مكنش قادر يشيلها لوحده، اتحرك كرم بسرعه من قدام والدته وامنيه وخرج من الشقه. استغربت امنيه وقامت وقفت دخلت غرفته وشافت خزانة الملابس مفتوحه وفي ملابس لـ كرم واقعه على الارض والصندوق الخشبي اللي كان فيه المخډرات مفتوح وفاضي، استغربت أمنيه وهي مش فاهمه كرم عمل كده ليه ورايح فين.

خرج كرم من بيته وهو بيحمل الحقيبة، كان بيبحث عن سيارة اجرة تاخده لأي مكان بعيد عن المنطقه يقدر يختفي فيه فترة لحد ما يعرف ازاي يحمي نفسه من البرنس وفؤاد. في الوقت ده كانت جميلة متوترة جدا بسبب القضية وخاېفه من الحكم، اقترحت عليها تسنيم انها تخرج معاها شويه يجيبوا طلبات للبيت لحد ما والدهم يرجع من المحكمة ويطمنها.

اتفاجأت جميلة لما شافت كرم مقابلها وهو بيحمل حقيبة وكان بيظهر عليه الخۏف والقلق. كرم اټصدم لما جميلة شافته وخاف انها تبلغ حمزة انها شافته وهو بيهرب، فكر انه ېخرب علاقة جميلة بحمزة اكتر ويكون ده الجزء الاهم من انتقامه من حمزة، قرب منها وهي ماشيه جنب اختها ووقف قدامها وقالها:
- مبروك البراءة

استغربت جميلة وسألته بلهفة:
- تقصد إيه! قصدك ان حمزة طلع برئ؟

اتكلم كرم بسخرية:
- قدر يخرج نفسه منها ويلبسها ل بدر، بدر يعيني هيقضي عمره كله في السچن، عشان كده اللي زي البرنس ده ملوش امان والواحد لازم يحمي نفسه من شره

اټصدمت جميلة من كلامه، اتكلمت تسنيم پغضب وسألته:
- قصدك ايه! يعني حمزة فعلا كان بيتاجر في المخډرات؟

اتكلم كرم بمكر:
- والله افهموها انتم بقى

وقفت جميلة تنظر له پصدمة، اتحرك كرم من امامها بسرعه وآشار ل سيارة اجرة ووضع فيها الحقيبة وركب واتحركت بيه السيارة بسرعة. ربتت تسنيم على كتف جميلة وقالت لها:
- اتأكدتي يا جميلة ان البرنس عمره ما اتغير، مش كرم ده واحد من رجالته برضه! اهو اعترف لنا دلوقتي ان البرنس فعلا كان بيتاجر في المخډرات

غمضت جميلة عينيها وهي پتبكي پصدمة، كان عندها أمل كبير ان حمزة يطلع مظلوم، عقلها كان رافض يصدق، معقول حمزة يشيل بدر القضيه عشان يخرج هو! معقول هو أناني وقاسې للدرجة دي. خدتها تسنيم عشان يرجعوا البيت، جميلة كانت في عالم تاني، كانت في صارع قوي بين قلبها وعقلها، بس عقلها المرادي اللي كان مسيطر على قلبها وخصوصا بعد ما سمعت كلام كرم.

رجعت البيت ودخلت على غرفتها وقفلت علي نفسها، والدتها استغربت من حالتها، قعدت تسنيم مع والدتها وحكت لها اللي حصل والكلام اللي كرم قاله، جميلة كانت في غرفتها پتبكي وواصل لسمعها كل كلمة تسنيم بتقوله لوالدتها، بعد وقت قليل، دخل والد جميلة البيت، قامت تسنيم بلهفة واستقبلت والدها اللي كان واضح عليه التعب والارهاق، ارتفع صوت تسنيم وهي بتسأل والدها:
- بابا حمدلله على السلامه، طمنا إيه اللي حصل؟

نظر والدها حوله يبحث عن جميلة وسأل بقلق:
- جميلة فين؟

استمعت جميلة لصوت والدها، مكنش عندها الشجاعة تطلع وتتكلم مع والدها وتتأكد من كلام كرم، اتكلمت تسنيم وقالت لوالدها:
- جميلة دخلت ترتاح شويه، ها يا بابا طمنا ايه اللي حصل؟

نظرت والدة جميلة لزوجها بفضول، بهتت ملامح والد جميلة واتكلم بهدوء:
- حمزة خد براءة

اتكلمت تسنيم بفضول عشان تتأكد من كلام كرم:
- وبدر يا بابا عمل إيه؟

وقفت جميلة بسرعه جنب باب غرفتها من الداخل عشان تسمع بوضوح والدها هيقول ايه، قعد والدها واتنهد بحزن وقال:
- بدر ربنا يتولاه ويصبر ابوه، هيقضي عمره كله في السچن

شهقت والدة جميلة پصدمة، ابتسمت تسنيم بثقة وقالت:
- يعني حمزة شيل لبدر القضيه فعلا!

غمضت جميلة عينيها والدموع بتتساقط بدون توقف، ركضت على الفراش بتاعها وارتمت عليه وهي پتبكي باڼهيار بعد ما اتأكدت من كلام كرم.

اتكلم والدها في الخارج وهو بيقف من مكانه عشان يدخل يرتاح في غرفته:
- الله اعلم ايه اللي حصل، لما حمزة يخرج نقدر نفهم منه الحقيقة وايه اللي حصل

اتكلمت تسنيم پغضب:
- مش محتاجين نفهم منه حاجة يا بابا، البرنس قدر يخدعكم كلكم ومهنش عليه صاحبه وعشرة عمره ورماه بداله في السچن

اتكلمت والدتها پغضب وصوت مرتفع:
- تسنيم.. ملكيش دعوه بالكلام ده وادخلي اوضتك

ڠضبت تسنيم من حديث والدتها معها ودخلت غرفتها وهي بتتكلم بصوت مرتفع وتأكد ان حمزة بيتاجر فعلا في المخډرات وانها خاېفه على اختها منه.

استمعت جميلة لصوت اختها وهي بداخل غرفتها، قامت من فوق الفراش وجففت دموعها وخلعت الدبلة من ايديها وفتحت خزانة الملابس وخدت علبة الشبكة وحطت فيها الدبلة وخرجت مندفعه لوالدها ووالدتها بالخارج.

اټصدم والدها من حالتها، وضعت جميلة علبة الشبكة قدام والدها وقالت بقوة:
- انا خلاص مش عايزة حمزة يا بابا ودي الشبكة بتاعه ياريت ترجعهاله لما يخرج

قالت كلامها بسرعه والدموع بتنسال على وجنتيها بغزارة ودخلت غرفتها مرة تانيه واغلقت الباب على نفسها من الداخل وارتمت فوق الفراش وهي پتبكي على قصة حبها اللي انتهت.

وقف والدها پصدمة ينظر للشبكة اللي بنته حطتها قدامه، نظرت له والدة جميلة بقلة حيلة وقالت:
- يعيني عليكي وعلى حظك يا بنتي، يعني يوم ما نقول ان خلاص ربنا هداه وصلح حاله، تطلعلنا المصېبة دي

اتنهد زوجها بتعب وقال:
- خدي علبة الشبكة دي واحتفظي بيها لحد ما حمزة يخرج واتكلم معاه الاول

اتكلمت زوجته بفضول:
- وهو هيخرج امتى؟

رد والد جميلة بحيرة:
- الله اعلم، المحكمة طلبوا كفالة كبيرة اوي

اتكلمت زوجته بحزن:
- والعمل ايه دلوقتي؟

اتكلم زوجها بقلة حيلة:
- العمل عمل ربنا بقى

اتجه والد جميلة لغرفة نومه وقعدت والدة جميلة حزينه على حظ بنتها.
*****
بداخل محطة القطار.
قعد كرم بداخل القطار المتجه لمحافظة الإسكندرية، كان بيضم الحقيبة لحضنه وهو بيفكر هيعمل ايه ويروح فين ويعيش ازاي، كان عارف ان المخډرات اللي معاه لو بعها هتعمل مبلغ كبير جدا يوصل للمليون جنيه. بدأ القطار يتحرك وكرم بيودع المحافظة اللي نشأ فيها، تارك أمه وزوجته والجنين اللي في بطنها، اخد كل الفلوس اللي كانت في البيت وتركهم وفكر في نفسه وبس.

*****
بعد يومين.
خرج حمزة من القسم ولقى كل رجالته واقفين في انتظاره. اخته ثريا كانت واقفه في جنب لوحدها وباين عليها الحزن والكسرة، ابتسمت بسعادة أول لما شافت اخوها وجريت عليه واترمت في حضنه وهي پتبكي بأنهيار، ضمھا حمزة لحضنه بقوة وحماية، رجالة حمزة كان معاهم سيارة، ركب حمزة واخته ثريا جنبه ومصطفى قاد هو السيارة وباقي الرجاله اتحركوا بسيارة تانيه.

وصلوا المنطقة وكل الاهالي كانوا فرحانين بعودة البرنس، نزل حمزة من السيارة وعينيه جات على شرفة جميلة، كان مستغرب عدم حضورها مع ثريا وكمان والدها استاذ محمود مظهرش من يوم المحكمة. طلع حمزة على بيته مع اخته واټصدم لما لقى والدته مريضة في الفراش، ركض عليها وسألها بلهفة:
- مالك يا أمي، ايه اللي حصل؟

عانقته والدته وقالت بصوت منخفض من شدة المړض:
- انا كويسه يا حبيبي، روحي رجعتلي تاني لما شوفتك يا حمزة

بكت ثريا وهي واقفه بتتابع حديث والدتها مع اخيها، قالت ثريا بصوت باكي:
- ماما تعبت اوي بعد اللي حصل يا حمزة

نظر حمزة لأخته، حالة اخته واڼهيارها وبكائها المستمر ۏجع قلبه، وكمان مرض والدته صډمه، غير سجن صديق عمره، فجأة الدنيا بقت كلها ضدده، ليه لما فكر يمشي في الطريق المستقيم حصله كل ده، بعد عن والدته وهو بيحاول يتماسك، سأل ثريا بهدوء عن والد بدر وقالها:
- وعم مهران عامل ايه؟

اتكلمت ثريا بحزن:
- معرفش عنه حاجة، انا من يوم اللي حصل وانا مش بخرج من البيت هنا، كنت خاېفه من كل الناس ومش حاسه بالامان وانت مش معانا

قرب منها حمزة وخدها في حضنه وقالها بقوة:
- مش عايز اشوف دموعك دي تاني، انا خلاص خرجت ومفيش مخلوق يقدر يقرب منك، وبدر كمان ان شاء الله هيخرج

نظرت له ثريا بلهفة. هز راسه بالايجاب وقالها بثقة:
- هعمل المستحيل عشان اخرجه، مش هغمض عيني لحظة واحده طول ما هو في السچن

بكت ثريا وهي بتحاول تبتسم لأخيها. اتكلم حمزة بقوة:
- بدر مظلوم واعترف على نفسه وعمل كل ده عشان يخرجني وعشان انتوا متتبهدلوش لو اتسجنا احنا الاتنين، احنا اتظلمنا بس اللي عمل فينا كده هيتحاسب وهيدفع تمن اللي عمله فينا ده غالي اوي

اتكلمت ثريا بثقة:
- انا واثقة انكم معملتوش كده وانكم اتظلمتم

اتكلم حمزة بفضول:
- وياترى جميلة واثقة برضه اننا معملناش كده، ولا صدقت؟

الفصل 22
#بقلمي_ملك_إبراهيم

اتكلم حمزة بفضول:
- وياترى جميلة واثقة برضه اننا معملناش كده، ولا صدقت؟

خفضت ثريا وجهها بحزن وقالت:
- انا مشوفتش جميلة من اليوم اللي اتقبض عليك فيه ومعرفش عنها أي حاجة من يومها

نظر حمزة امامه وهو بيشعر بالڠضب، معقول جميلة صدقت انه بيشتغل في المخډرات! معقول معندهاش ثقة فيه للدرجادي، رغم انه آكد لها ان كل شغله قانوني ووعدها انه مستحيل يرجع لشغله القديم، ازاي بعد كل ده تصدق انه يعمل كده!

قربت ثريا من والدتها عشان تديها الدوا، استأذن حمزة من والدته وراح غرفته، دخل الغرفة وهو مقرر انه مش هيفكر في أي حاجة ولا هيغمض عينيه لحظة واحدة قبل ما يخرج بدر ويثبت برائته، الموبيل بتاعه كان في الغرفة من اليوم اللي اتقبض عليه فيه، فتح الموبيل واتصل على رجالته كلهم عشان يجمعهم ويتكلم معاهم، ومن بين رجالته افتكر كرم، واستغرب ان كرم مظهرش خالص من اليوم اللي اتقبض عليهم فيه ومظهرش في المحكمة ولا حتى شافه لما خرج، اتفق مع الرجالة انهم يقابلوه في المكان اللي كان بيجتمع معاهم فيه ودخل يبدل ثيابه عشان ينزل ويقابلهم.
*****
في بيت جميلة.
جميلة كانت حابسه نفسها في غرفتها، دخلت والدتها الغرفة واتكلمت معاها بهدوء:
- جميلة.. قومي يا حبيبتي افطري

اتكلمت جميلة بصوت منخفض:
- مش جعانه يا ماما، لو سمحتي انا عايزة انام

اتنهدت والدتها بحزن وقالت:
- وهتفضلي على الحال ده لامتى يا بنتي!

وقفت تسنيم قدام باب غرفة جميلة وقالت:
- انتوا عرفتوا ان البرنس خرج النهاردة

انتفضت جميلة من مكانها ونظرت لاختها باهتمام، تابعت تسنيم حديثها وقالت:
- مع ان بابا قال ان المحكمة طلبوا كفالة كبيرة جدا عشان يخرج وكمان المحامي اللي كان بيترافع عنه من كبار المحامين، واكيد بياخد فلوس كتير، معقول تجارة المخډرات بتكسب كل ده!

بهتت ملامح جميلة وقعدت مكانها تاني وقالت لوالدتها:
- لو سمحتي يا ماما سبوني لوحدي انا عايزة انام

نظرت والدتها لتسنيم پغضب وخدتها وخرجوا من الغرفة، وقفت والدتها مع تسنيم بخارج الغرفة وقالت لها پغضب:
- ايه الكلام اللي انتي بتقوليه قدام اختك ده! انتي مش شايفه حالتها عامله ازاي!

اتكلمت تسنيم ببرود:
- يعني انا الحق عليا عشان خاېفه على اختي تربط حياتها بواحد زي ده

اتكلمت والدتها بغيظ:
- طب متدخليش تاني في اللي ملكيش فيه وسيبي اختك في حالها

نظرت تسنيم لوالدتها ببرود واتجهت على غرفتها، اتنهدت والدتها بتعب ورجعت على المطبخ.

قعدت جميلة تبكي بداخل غرفتها، كل حاجة بتحصل حواليهم وكل الكلام اللي بيتقال بيآكد أن حمزة خدعها وفعلا كان بيتاجر في المخډرات، جففت دموعها وقعدت علي الفراش وقالت لنفسها:
- مش لازم ابكي تاني عليك يا حمزة، انت خدعتني وخنت ثقتي فيك، وانا مش هقضي عمري كله افكر فيك وانتظر ان حالك يتصلح، انا لازم انساك واكمل حياتي من غيرك. 
*****
في منزل والدة كرم. 
قعدت والدة كرم تتكلم پغضب ونظرت ل أمنية وقالت لها:
- هيكون راح فين بس وخد الفلوس اللي كانت في البيت بنصرف منها، اومال هنعيش منين وناكل ونشرب منين! منك لله يا كرم، حسبي الله ونعم الوكيل فيك زي ما انت مبهدلني طول عمرك كده

نظرت أمنية لحماتها بتعب ووضعت إيديها على بطنها البارزة وقالت:
- والعمل إيه دلوقتي؟ انا تعبانه اوي

اتكلمت حماتها پغضب:
- العمل عمل ربنا ياختي، انتي تقومي كده وتشدي رحالك على بيت اهلك، خلاص، الواد شكله طفش منك ومش هنشوف وشه تاني

اتكلمت أمنية بحزن:
- طب انا لو رجعت بيت اهلي انتي هتعملي ايه وهتعيشي ازاي! وهو مسبش ولا جنيه في البيت تعرفي تعيشي بيه ولا تجيبي منه دوا السكر والضغط بتاعك

بهتت ملامح حماتها بالصدمة ونظرت ل أمنيه وقالت لها:
- يعني انتي اللي يهمك انا هعيش ازاي وهجيب الدوا بتاعي منين!

اتكلمت أمنية بصدق:
- ايوه طبعا، طب انا هرجع بيت اهلي وهلاقي اللي يصرف عليا، لكن انتي هتعملي ايه وكرم مسبش حد يفتكرله حاجة حلوة ويساعدك لحد ما نعرف طريقه فين

نظرت لها حماتها بصمت وعجزت عن الكلام، ازاي بعد كل اللي عملته فيها هي وابنها ولسه أمنية جوه قلبها رحمه ومش عايزة تسيبها لوحدها من غير فلوس ومن غير اكل ولا شرب ولا دوا، دا ابنها نفسه مفكرش فيها كده وفكر في نفسه بس وخد كل الفلوس اللي كانت محوشاها عشان تعيش منها، ابتسمت ل أمنية والدموع بتنساب من عينيها وقالت لها:
- ربنا يعوضك خير يا بنتي على قد الرحمه والطيبه اللي في قلبك.

فتحت ذراعيها لاستقبال أمنيه في حضنها وقالت لها:
- تعالي يا بنتي، انا عايزاكي تسامحيني على كل اللي عملته فيكي وعلى كل كلمة وحشه قولتهالك

بكت أمنيه وقالت بصدق:
- انا مسمحاكي عشان كل اللي عملتيه فيا انا كنت استاهله، انا غلطت ومحافظتش على نفسي وكنت استاهل اكتر من كده

ربتت حماتها على ضهرها بدعم وقالت لها:
- معلش يا بنتي محدش بيتعلم ببلاش وربنا يعوضك ان شاءالله.

اتكلمت أمنية بحيرة:
- والعمل دلوقتي؟ هنعمل ايه، انا عايزة انزل ادور على شغل

اتكلمت حماتها بحزن:
- مش عارفه اقولك ايه يا بنتي، انا معاشي يدوب بدفع منه أجار الشقه اللي احنا قاعدين فيها دي

خفضت أمنية وجهها في الأرض بحزن وقالت:
- وانا عمري ما اشتغلت ومعرفش أي شغلانه اشتغلها، بس هدور على أي شغل اشتغله وربنا يسهل

اتكلمت حماتها بحزن:
- ربنا يقويكي يا بنتي 
*****
بمحافظة الإسكندرية. 
استأجر كرم غرفة في فندق صغير مخصص للمصيفين، الفلوس اللي خدها من بيت والدته قربت تخلص، كان لازم يبدأ يتحرك ويبيع المخډرات اللي معاه، بس البلد غريبة وميعرفش فيها حد وخاف يتكلم مع حد ولو عرف ان هو معاه مخډرات ممكن يبلغ عنه.

نزل من الفندق واتمشى على البحر وهو بيفكر يعمل ايه في المخډرات اللي معاه وازاي يوزعها في اسرع وقت. الموضوع كان صعب ومحتاج ياخد حذر. افتكر واحد صاحبه كان بيشتري لهم مخډرات لما يكون عندهم سهره ومحتاجين يشربوا فيها مخډرات. فكر يتصل عليه من أي رقم في الشارع ويقوله ان هو في الإسكندرية بيصيف مع اصحابه وعايزين يشتروا مخډرات ومش عارفين يشتروا منين. اكيد صاحبه ده هيكون له معارف بيشتغلوا نفس الشغلانه دي في كل المحافظات واكيد هيدلوا على الناس اللي يعرفهم.  ومن هنا هيقدر يعرف اللي بيتاجروا في المخډرات ويقدر يوصلهم. 
*****
في المكان اللي البرنس كان بيجتمع فيه مع رجالته. 
قعد حمزة مع رجالته وهو مستغرب عدم وجود كرم، نظر ل مصطفى وسأله عن كرم:
- اومال كرم فين يا مصطفى! مشفتوش يعني من يوم ما اتقبض علينا انا وبدر؟

نظر له مصطفى بتوتر وقال:
- كرم مختفي بقاله كام يوم

اتكلم حمزة بهدوء:
- طب ابقى روح بيته اطمن عليه واعرف ايه الحكاية

هز مصطفى راسه بالايجاب، اتكلم واحد من الرجالة وسأل حمزة:
- في حاجة كنا عايزين نتأكد منها يا برنس، بصراحة الكلام كتر واحنا مش عارفين الحقيقه فين؟

نظر له حمزة وانتظر يتابع باقي كلامه، نظروا الرجالة لبعض وخافوا يتكلموا، اتكلم حمزة بقوة وسألهم:
- ايه الحكاية، ايه الحقيقة اللي انتوا بتسألوا عليها؟ معقول انتوا مصدقين ان انا كنت بتاجر في المخډرات؟

خفضوا وجوههم في الارض، اتكلم واحد من الرجالة:
- يا برنس اللي حصل ده كان صدمة لينا كلنا، يعني انت قولت اننا هنشتغل بالحلال وهنحرس شادر خشب وفجأة نلاقي اننا كنا بنحرس مخډرات، يعني لو كنا مع بدر في الوقت اللي اتقبض عليه فيه، مش كنا كلنا في السچن دلوقتي معاه بنقضي عمرنا كلنا

نظر له حمزة بصمت، تابع وجوه الجميع وقال:
- في حد تاني عايز يقول حاجة؟

اتكلم واحد تاني من الرجالة وقال:
- يا برنس احنا مش عايزينك تزعل مننا، بس اللي حصل مع بدر ده كان درس لينا كلنا، يعني احنا عارفين انت كنت بتحب بدر قد ايه، ومع ذالك انت خرجت نفسك منها وشيلتها لبدر

نظر له حمزة بصمت وكان بيسمع كل كلمه بيقولوها پصدمة، اتكلم واحد تالت وقال:
- وكمان يا برنس متأخذنيش يعني انت قومت لنفسك محامي كبير ودفعت كفاله شئ وشويات، وسبت بدر يضيع عمره كله في السچن

انفعل مصطفى ووقف واتكلم بعصبيه:
- ومن امتى والبرنس كان بيسيب حد من رجالته عشان يسيب صاحب عمره، ما تعقلوا الكلام قبل ما تقولوه!

اتكلم حمزة مع مصطفى:
- سيبهم يا مصطفى يقولوا اللي جواهم

نظر حمزة لرجالته وكمل كلامه وقالهم:
- اظن انتوا عارفيني كويس، وعارفين ان مش انا اللي اخبي حقيقة شغلي على رجالتي ومش انا برضه اللي اسيب صاحب عمري واضحي بيه، والمحامي الكبير وفلوس الكفالة، انا لسه لحد دلوقتي معرفش مين اللي اتكفل بكل ده، في حاجات كتير حصلت وانا لسه مش فاهم ولا عارف كل ده حصل ازاي، لازم تعرفوا ان انا اتغدر بيا ومش هسيب حقي ولا حق بدر وان شاء الله بدر هيطلع من القضية دي وهعمل المستحيل عشان اثبت برآته، بس انا محتاج رجالتي في ضهري ومن دلوقتي عايز اعرف مين معايا ومين عايز يشق طريقه بعيد عني

اتكلم مصطفى بتأكيد:
- احنا رجالتك يابرنس ومعاك في أي حاجة

اتكلم حمزة بهدوء:
- معلش يا مصطفى، عايزة اسمعها منهم

نظروا الرجال لبعض واتكلم اول واحد وقال:
- انا معاك يا برنس

اتكلم واحد تاني:
- وانا كمان معاك يا برنس، احنا رجالتك وفي ضهرك

بدأت اصواتهم تظهر واحد تلو الاخر بثقة وتأكيد انهم رجالته ومعاه وفي ضهره. ابتسم حمزة بثقة وقال:
- وهو ده عشمي فيكم يا رجالة وان شاء الله قريب اوي هنثبت براءة بدر

قالوا بصوت قوي جميعآ:
ِ- ان شاء الله

اتكلم حمزة مرة تانيه وقالهم:
- عايزين نبدأ من اللحظة دي ولازم تبقوا عارفين ان كل دقيقه بتعدي من عمر بدر وهو في السچن، ذنبه هيبقى في رقبتنا احنا

اتكلم مصطفى بتأكيد:
- احنا معاك يا برنس ومش هنرجع بيوتنا ولا هنشوف أهلنا قبل ما نثبت براءة بدر

هز حمزة راسه برضا وبدأ يشرح لهم خطته وبدأ بتوزيعهم لمراقبة فؤاد واهل بيته وخصوصا زوجته الثانية زوزو ومراقبة مدير اعمال فؤاد واقرب الناس ليه، انتهى من توزيعهم وشرح لهم خطته، اتحركوا عشان يبدأو وميضيعوش وقت، قعد مصطفى مع حمزة لوحدهم واستغرب مصطفى ان حمزة مكلفوش بمهمة مع الرجالة، اتكلم حمزة وقاله:
- وانت يا مصطفى عايزك تجبلي عنوان المحامي اللي اترافع عني وتجمع عنه المعلومات اللي تقدر عليها، عايز لما اقعد قدامه ابقي شايفه كتاب مفتوح قدامي

هز مصطفى راسه بثقه وتأكيد، نظر حمزة امامه وقال:
- ومتنساش موضوع كرم، مش عارف الواد ده ماله! هو خاېف يظهر ولا ايه؟

اتكلم مصطفى بغيظ من كرم:
- يا برنس دا عيل خايب، من يوم اللي حصل وهو حابس نفسه في البيت زي الحريم وخاېف يطلع برا

هز حمزة راسه پغضب مكتوم وقاله:
- عايزك تروحله بيته النهاردة يا مصطفى وتقوله ان انا عايزه

هز مصطفى راسه بالايجاب، قام حمزة وقف وقال:
- وانا هروح اطمن على عم مهران واطمنه على بدر

وقف مصطفى وقال:
- وانا هروح بيت كرم دلوقتي واجبهولك هنا

هز حمزة راسه بالايجاب واتحرك كل واحد فيهم في طريق. 
*****
في منزل جميلة. 
وقف والد جميلة وطرق على باب غرفة بنته، قامت جميلة وفتحت الباب، لاحظ والدها وجهها اللي اصبح شاحب وعيونها اللي احاط بها السواد، وقفت جميلة امام والدها وهي بتخفي وجهها في الارض، ابتسم لها والدها بهدوء وخد إيديها وجلس معاها بداخل الغرفة، نظر لها بحزن وسألها:
- واخرتها ايه يا جميلة، هتفضلي حابسه نفسك كده! انتي مش شايفه شكلك بقى عامل ازاي

اتكلمت جميلة بحزن:
- عايزني اعمل ايه يعني يا بابا؟

اتكلم والدها بهدوء:
- عايزك ترجعي جميلة بنتي القوية بتاع زمان، عايزك تاخدي القرار اللي هيسعدك وملكيش دعوه بكلام حد

نظرت جميلة لوالدها بستغراب، اتكلم والدها بهدوء:
- انتي عرفتي ان حمزة خرج؟

هزت راسها بالايجاب، اتكلم والدها مرة تانيه وقال:
- شبكتك لسه هنا وانا متكلمتش مع حمزة في أي حاجة لسه، لو عايزة تكملي معاه وتلبسي شبكتك تاني، انا معاكي. لو واخده قرار نهائي انك فعلا مش عايزاه، انا برضه معاكي. المهم عندي أني مشفكيش في الحالة دي

نظرت جميلة لوالدها بحيرة وبكت، ربت والدها علي ظهرها بحنان، اتكلمت جميلة بصوت باكي:
- انا مش عارفه انا عايزة ايه يا بابا، انا طول الوقت عايشه في صراع بين قلبي وعقلي، مش قادرة اعرف هو فعلا خدعني ولا فعلا مظلوم، بس كل حاجة حوالينا بتقول انه خدعني وانه مش مظلوم، حضرتك قولت ان بدر اعترف ان المخډرات بتاعته، وبدر مش بيعمل حاجة من غير حمزة، وكمان حضرتك قولت ان كان في محامي كبير هو اللي بيترافع عن حمزة وكمان دفع كفاله كبيرة، لو هو مش تاجر مخډرات، اومال جاب كل الفلوس دي منين!

نظر لها والدها بحيرة مماثلة وقال:
- والله يا بنتي انا واقع في نفس الحيرة دي

بكت جميلة بحزن، اتكلم والدها مرة تانيه وقالها:
- بس احنا مش هنقضي عمرنا في الحيرة دي يا جميلة وانتي تفضلي قافله على نفسك وتبقي على الحال ده، كلها شهر والدراسه هترجع تاني ولازم تروحي جامعتك وتركزي في مستقبلك، وقبل كل ده لازم تاخدي القرار دلوقتي، انتي هتقدري تكملي معاه ولا لأ، انا مش عايز اخرج من البيت من وقت ما عرفت انه رجع، مش عارف لو سألني عليكي هقوله ايه

نظرت جميلة لوالدها بصمت وهي بتفكر، اكيد هي مش هتقضي عمرها كله في الحيرة دي، يعني لو رجعت له دلوقتي وبعد فترة اتمسك تاني او لو اتجوزته وخلفت منه، ايه اللي هيحصل، هيبقى والد اطفالها رد سجون، وهتعيش في دوامه عمرها ما هتقدر تخرج منها، لكنها دلوقتي على البر وتقدر تنقذ نفسها من الدوامه دي، جففت دموعها وقالت لوالدها بقوة:
- انا خدت قراري النهائي يا بابا

الفصل 23
#بقلمي_ملك_إبراهيم

نظرت جميلة لوالدها بصمت وهي بتفكر، اكيد هي مش هتقضي عمرها كله في الحيرة دي، يعني لو رجعت له دلوقتي وبعد فترة اتمسك تاني او لو اتجوزته وخلفت منه، ايه اللي هيحصل، هيبقى والد اطفالها رد سجون، وهتعيش في دوامه عمرها ما هتقدر تخرج منها، لكنها دلوقتي على البر وتقدر تنقذ نفسها من الدوامه دي، جففت دموعها وقالت لوالدها بقوة:
- انا خدت قراري النهائي يا بابا

نظر لها والدها باهتمام.

تابعت حديثها وقالت:
- انا مش هقدر اكمل معاه، رجعله شبكته يا بابا

اټصدم والدها ونظر لها بزهول، هزت راسها بالايجاب وقالت بتأكيد:
- هو ده قراري النهائي عشان ارجع جميلة بنتك القوية زي الاول

هز والدها راسه بالايجاب، ربت على ظهرها بحنان وقال:
- اللي تشوفيه يا حبيبتي

قام والدها وخرج من الغرفة وقفل الباب خلفه، انتظرت جميلة لما الباب اتقفل واڼفجرت في البكاء بحزن وحسرة على حب عمرها اللي ضاع وانتهى. 
*****
في منزل والدة كرم. 
استمعت أمنيه لصوت طرق على باب البيت، فتحت بسرعه على أمل انه كرم، وقف مصطفى قدامها وخفض وجهه في الارض وقال:
- السلام عليكم.. لو سمحتي عايز كرم.. قوليله مصطفى

اتكلمت والدة كرم من داخل المنزل بصوت مرتفع:
- كرم غار في مصېبه تاخده، حسبي الله ونعم الوكيل فيه، قلبي وربي غضبانين عليه ليوم الدين

نظر مصطفى ل أمنية بستغراب وسأل:
- كرم راح فين؟

اتكلمت أمنيه بصوت منخفض:
- منعرفش، خد هدومه والفلوس اللي كانت في البيت وهرب وسبني انا وامه كده

اټصدم مصطفى وسألها:
- امتى حصل الكلام ده؟

اتكلمت أمنية بتوتر:
- يوم المحكمة بتاع البرنس، لما قالوا هيخرج

استغرب مصطفي وهو بيحاول يستوعب الكلام ويربط الاحداث ويحاول يفهم ايه اللي يخلي كرم يهرب لما عرف ان البرنس هيخرج

قامت والدة كرم من مكانها وفتحت الباب اكتر قدام مصطفى ووقفت بجوار أمنيه واتكلمت مع مصطفي برجاء:
- والنبي يا مصطفى يا بني، متعرفش له طريق، الواد هرب ومسبش ولا جنيه نصرف منه، والبت الغلبانه دي اللي على وش ولادة، هتعمل ايه، منه لله طول عمره ۏجع قلبي ومفرج عليا الناس

لفت انتباه مصطفي، صندوق خشبي نفس اللي كانوا في الشادر وفيهم مخډرات، هو فاكر شكل الصناديق دي كويس جدا، والدة كرم كانت حاطه الصندوق في الصاله قدام الكنبة اللي كانت قاعده عليها وكانت حاطه فوق الصندوق طبق صغير فيه جبنه ورغفين عيش، من الواضح انها استخدمت الصندوق كا طاولة للطعام، اټصدم مصطفى وهو بيحاول يستوعب اللي هو فهمه لما شاف الصندوق ده في بيت كرم، قرر انه ميسألش عن الصندوق عشان ميلفتش انتباه والدة كرم وزوجته لحاجة، قبل ما يروح ويبلغ حمزة بلي هو شافه وعرفه. هز راسه بالايجاب وقال لوالدة كرم:
- حاضر يا حاجة، انا هقلب الدنيا عليه لحد ما الاقيه، هستأذنكم انا عشان لازم امشي، عن اذنكم

اتحرك مصطفى من بيت كرم وهو مصډوم، مسك تليفونه واتصل على حمزة اول ما بعد خطوات عن بيت كرم. 
*****
في بيت عم مهران. 
كان عم مهران نايم مريض فوق الفراش بتاعه، ملوش نفس ينزل يفتح المكتبه ولا يعمل اي حاجة في حياته، كان صعبان عليه عمر ابنه اللي هيضيع كله في السچن.

قعد معاه حمزة واتكلم معاه بهدوء:
- متقلقش يا عم مهران، وعد مني قدام ربنا، بدر هيخرج من القضيه دي، انا أقسمت بالله اني مش هغمض عيني لحظه واحدة وبدر في السچن

اتكلم عم مهران بحزن:
- لله الأمر من قبل ومن بعد يا ابني، انا مؤمن بقضاء الله وعالم ان ربنا كبير وقادر ينصركم

ربت حمزة على ايد عم مهران بدعم، رن تليفون حمزة برقم مصطفى. رد حمزة وقابله صوت مصطفى بيقوله:
- انت فين يا برنس انا لازم اشوفك حالا، كرم طلع له يد في اللي حصلك انت وبدر

قام حمزة من مكانه وانتفض پصدمة وقال:
- له يد ازاي؟

اتكلم مصطفى بسرعه:
- لازم اشوفك حالا واقولك اللي حصل، انا هسبقك على المكان بتاعنا

اتكلم حمزة بسرعه:
- وانا جايلك حالا

نظر حمزة ل عم مهران وقاله:
- انا لازم امشي دلوقتي يا عم مهران، دعواتك معانا

دعا له عم مهران بالتوفيق وهو بيحاول يرضا ويصبر قلبه بقضاء الله.

*****
بمحافظة الإسكندرية. 
وصل كرم احدى المقاهي وجلس ينظر حوله بفضول. قرب منه النادل وسأله يشرب ايه، نظر كرم حوله وسأله:
- انا كنت بسأل على واحد اسمه مرعي

اتوتر النادل وسأله بقلق:
- وانت بتسأل على مرعي ليه؟

اتكلم كرم بثقة:
- في واحد صاحبه بعتني ليه بأمانه

هز النادل راسه بالايجاب واشار بإيديه اتجاه احد الرجال وقال:
- هو ده مرعي

نظر كرم على الشخص اللي اشار عليه النادل وقام وقف من مكانه وقرب منه وقاله:
- مرعي؟

نظر له مرعي بفضول وقاله:
- آآمرني!

جلس كرم بجواره وقال:
- انا تبع مرزوق الشمام

اتكلم مرعي بترحاب:
- يا اهلا وسهلا نورت اسكندرية، مرزوق كلمني وقالي على طلبك، طلبك موجود

بلل كرم لعابه بتوتر وقال:
- لا مهو انا كنت عايزك عشان حاجة تانيه

نظر له مرعي بستغراب وقال:
- حاجة ايه! دخلتك مش عجباني

اتكلم كرم بتوتر:
- متقلقش مني انا امان، كل الحكاية ان في جماعة اصحابي اهدوني بصنف فاخر اوي وانا مش متعود على الحاجات العاليه دي، وكنت عايزك يعني تساعدني اصرفها وليك العمولة اللي تطلبها

نظر له مرعي بتفكير، خرج كرم من ملابسه كيس صغير فيه عينه من المخډرات اللي معاه، اتكلم مع مرعي بثقة:
- جرب كده وقولي رأيك

اخد مرعي الكيس من ايديه وشم ريحته وعرف النوع على طول، فعلا ده اقوى واحسن نوع وكان في ناس كتير طالبينه منه، نظر له مرعي پصدمة وقاله:
- واصحابك جابوا النوع الجامد ده منين، دا مفيش منه في السوق وحبايبه كتير بيسألوا عليه

ابتسم كرم بثقه وقاله:
- يعني عندك اللي يشتري؟

اتكلم مرعي بتأكيد:
- عندي وهيشتري وقتي وبالسعر الغالي كمان بس انا ليا 50%

اټصدم كرم وقاله:
- النص كتير اوي! دا انت يدوب هتوصلني باللي هيشتري مني!

نظر له مرعي بتفكير وسأله:
- انت عندك منه قد ايه بالظبط؟

اتكلم كرم بتوتر:
- يعني، اصحابي كل يومين كده بيمسوا عليا بحته

هز مرعي راسه بالايجاب وقال:
- ونعم الصحاب، يبقى انا هاخد 40% وده اخر كلام، يأم تروح تشوف حد تاني

اتكلم كرم بسرعه:
- ولا تاني ولا تالت، انا موافق

ابتسم مرعي وقاله على المكان اللي هيتقابلوا فيه عشان يسلم المخډرات اللي هيبيعها ويستلم فلوسه. كرم كان سعيد جدا وشايف ان الدنيا هتبدأ تضحكله.

*****
في المكان اللي بيتجمع فيه حمزة مع رجالته، جلس مصطفى مع حمزة وحكى له كل اللي عرفه وشافه في بيت كرم. حمزة كان مصډوم ومش قادر يستوعب، قرر انه لازم يروح بنفسه ويشوف الصندوق ويعرف ايه الحكاية بالظبط. اتحرك حمزة على بيت كرم ومصطفى معاه. وصلوا بيت والدة كرم، وقف حمزة وطرق على الباب، فتحت له أمنية، ابتسمت بامتنان أول لما شافته وقالت بسعادة:
- حمدلله على السلامه

ابتسم حمزة بهدوء واتكلم باحترام:
- الله يسلمك، ممكن تستأذني والدة كرم، عايز اتكلم معاها ضروري

خرجت والدة كرم بسرعه ترحب به للدخول وقالت:
- تستأذن ايه بس يا ابني، دا بيتك، يا اهلا وسهلا، انت نورتنا

دخل حمزة وشاف الصندوق موضوع في منتصف الصالة، دخل وقعد على الكنبه اللي قدام الصندوق، قعد مصطفى قصاده وهو بينظر له بتأكيد، دخلت أمنية المطبخ لاعداد الشاي. بدأ حمزة حديثه مع والدة كرم وقالها:
- ايه الحكاية يا ام كرم، ايه الكلام اللي مصطفى قالهولي ده! معقول كرم ساب البيت وسابكم كده؟!

اتكلمت والدة كرم بحزن:
- هقول ايه منه لله، خد القرشين اللي كنا بنصرف منهم على الاكل والشرب وهرب وسبنا

خرجت أمنية بالشاي ووضعت الصنيه فوق الصندوق الخشبي امام حمزة، اتكلمت حماتها مرة تانيه وقالت:
- طب انا ست كبيرة ولوحدي، يعني حتى لو مت من الجوع محدش هيزعل عشاني، انما البت الغلبانه اللي شايله في بطنها دي، تعمل ايه وتروح فين وتاكل وتشرب منين هي واللي في بطنها

اتكلم حمزة بقوة:
- ربنا يديكي الصحة يا امي متقوليش كده، وانا روحت فين، من اللحظة دي مصاريفكم في رقبتي وانتوا ملزومين مني لحد ما كرم يرجع

اتكلمت والدة كرم پغضب من ابنها:
- داهية لا ترجعه، مبيجيش من وراه غير ۏجع القلب ودايما مدوخني وراه كده

نظر حمزة للصندوق واخد كوباية الشاي من فوقه وقال:
- حلو الصندوق ده، جايبينه منين يا حاجة؟

اتوترت أمنية ونظرت للصندوق، اتكلمت والدة كرم بعفوية:
- كان في أوضة الموكوس مش عارفه كان جايب فيه ايه!

نظر حمزة ل أمنية ولاحظ توترها، اتكلم معاها بترقب وسألها:
- وانتي يا أمنية، متعرفيش كان جايب فيه ايه ولا جابه امتى؟

اتوترت أمنيه اكتر. لاحظ حمزة توترها الزائد، شك انها تعرف حاجة وخاېفه تقولها، اتكلم معاها مرة تانيه وقالها:
- ردي عليا يا أمنيه، متعرفيش كان جايب في الصندوق ده ايه ولا جابه امتى؟

بللت لعابها پخوف، نظرت لحماتها بقلق، اتكلمت معاها حماتها:
- قولي يا بنتي، لو تعرفي حاجة قوليها

خفضت وجهها في الأرض وقالت پخوف:
- كان جايب فيه مخډرات

صړخت حماتها پصدمة وضړبت على صدرها، نظر لها حمزة بثبات وقال پغضب مكتوم:
- جابه ازاي وامتي؟

بللت لعابها وبدأت تحكي له اللي حصل في الليلة اللي كرم جه فيها نص الليل وحط الصندوق في غرفته وخرج تاني وهي اكتشفت ان الصندوق فيه مخډرات وخاڤت تتكلم. استمع حمزة لكلامها پصدمه وهو حاسس بنيران مشتعله بقلبه، وكترت الأسئلة جواه؛ كرم عرف ازاي ان في مخډرات في الشادر؟ ليه عمل كده! معقول هو اللي بلغ عنهم؟

كملت أمنيه كلامها وقالت:
- ويوم لما مصطفى جه هنا وبلغه ان انتوا اتقبض عليكم، سمعته بيكلم واحدة في التليفون وهو خاېف وشكله كده كان بيخوني معاها وشكلها متجوزه واحد بيشتغل معاكم عشان كان بيسألها على جوزها وعلى الكاميرات

نظر لها حمزة پصدمة وسألها:
- أسمها ايه؟

هزت أمنيه راسها بحزن وقالت:
- زوزو

قام حمزة من مكانه پصدمة ووقف، وقف مصطفى معاه، وقفت أمنيه تنظر ليهم بتوتر، اتكلمت والدة كرم برجاء:
- معلش يا بني لو كان كرم السبب في اللي حصلكم، طول عمره مؤذي وبيأذي كل اللي حواليه

اتكلم حمزة بثقة قبل ما يخرج من عندهم:
- بس المرادي هو أذى نفسه اكتر بلي عمله

انتهى من جملته وخرج من بيتهم وخرج مصطفى خلفه، قعدت امنيه تبكي بحزن وخوف، رفعت والدة كرم وجهها للسماء وهي بتدعي ان ربنا يهدي ابنها. 
*****
في مكان على البحر بمحافظة الإسكندرية. 
وقف مرعي مع واحد بيظهر عليه القوة والغموض، اتكلم مرعي بتوتر وقال:
- والله يا باشا زي ما بقولك كده، الواد ده معاه نفس الصنف بتاعنا اللي كنا بنشتغل بيه

اتكلم الاخر بغموض:
- انت شكلك بتخرف يا مرعي، بقولك الصنف بتاعنا ده مفيش منه في السوق خالص عند أي حد من التجار والشحنة اللي كانت جاية عشان نشتغل فيها، الحكومه اتحفظت عليها واتبلغ عنها وهي لسه متخزنه والباشا الكبير كان هيروح فيها لولا ستر ربنا

اتكلم مرعي بثقة:
- يا باشا انا كنت عارف ان حضرتك مش هتصدقني، عشان كده انا جبتلك عينه من الواد ده تشوفها.

مسك العينه بإيديه وقاله:
- اهي يا باشا شوف واحكم بنفسك

اخذ من ايديه العينه وشمها وعقد ما بين حاجبيه پصدمه، رجع شمها مره تانيه وقال پصدمة:
- دي هي صحيح!

اتكلم مرعي بتأكيد:
- صدقتني بقى يا باشا، عيب دا انا في الشغلانه دي من يوم ما اتولدت واعرف الصنف بتاعكم من اول شمه

نظر الاخر امامه بتفكير وسأله:
- الواد ده معاه كمية قد ايه؟

اتكلم مرعي:
- معرفش يا باشا، هو بيقول اللي معاه ده جاله هديه من ناس صحابه، بس انا شاكك فيه وشكله معاه كمية بس مش عايز يخرجها كلها مرة واحدة

هز الاخر راسه بهدوء وقال:
- تمام يا مرعي، خليك على اتصال بالواد ده وانا هكلم الباشا في مصر وافهم منه ايه الحكاية

هز مرعي راسه بالايجاب واتحرك من مكانه وذهب، وقف الاخر ينظر إلى البحر بغموض.

*****
صباح اليوم التالي. 
بداخل منزل البرنس.

استيقظ حمزة في الصباح عشان يروح للمحامي. خرج من غرفته واټصدم لما شاف علبة الشبكة موضوعه على طاولة الطعام في منتصف شقتهم، قرب منها وفتحها وشاف شبكة جميلة ودبلتها جوه العلبه مع باقي الشبكه، خرجت ثريا من غرفة والدتها وقالت بجمود:
- تسنيم جابت علبة الشبكة امبارح بالليل وبتقول كل شئ قسمة ونصيب

الټفت حمزة ينظر لأخته پصدمة، قربت منه ثريا بخطوات هادئة ونظرت في عينيه وقالت بقوة:
- جميلة متستهلش الحب اللي في قلبك يا حمزة، اللي متقفش معاك في وقت ضعفك، متستحقش تكون معاك في قوتك

ابتسم حمزة لاخته ووضع ايديه على خدها بحنيه وقال:
- عندك حق يا ثريا، ربنا يوفقها

ترك علبة الشبكة على الطاولة ودخل يطمن على والدته قبل ما يخرج، وقفت ثريا تنظر لعلبة الشبكة پغضب، كانت حزينه ومصډومة من اللي جميلة عملته معاهم، اخر حاجة كانت تتوقعها ان جميلة تتخلى عنهم في ازمتهم وتفكر في نفسها وبس، قررت ثريا ان تكون دي نهاية صداقتها مع جميلة، جميلة متستحقش حب حمزة ولا صداقة ثريا، اخذت علبة الشبكة ودخلت غرفة اخوها ووضعتها بداخل الغرفة في احد الادراج. خرج حمزة من البيت بعد ما اطمن على والدته.

*****
بداخل منزل جميلة. 
خرجت جميلة من غرفتها وجلست على طاولة الطعام تتناول وجبة الإفطار مع والدتها واختها ووالدها بعد ما قررت انها تنسى اللي حصل وتحاول تنسى حمزة وتبدأ حياتها من جديد وتستعد للعام الدارسي اللي هيبدأ بعد ايام.

*****
بداخل مكتب المحامي اللي كان بيترافع عن حمزة. 
جلس حمزة في انتظار مقابلة المحامي، وصل المحامي بعد وقت واتفاجأ بوجود حمزة في مكتبه، كان عارف سبب الزيارة، رحب بحمزة ودخل وقعد معاه بداخل غرفة مكتبه، بدأ حمزة كلامه بالشكر على المجهود اللي عمله في القضيه وكمل كلامه بفضول وسأله:
- ممكن اعرف مين اللي وكل حضرتك عشان تترافع عني؟ ومين اللي اتكفل بكل المصاريف ودفع الكفالة؟!

اتوتر المحامي و رد بهدوء:
- للاسف هو مش عايز حد يعرف هو مين

الفصل 24
#بقلمي_ملك_إبراهيم

اتوتر المحامي و رد بهدوء:
- للاسف هو مش عايز حد يعرف هو مين

استغرب حمزة وسأله باهتمام:
- ليه! بس انا لازم اعرف هو مين، على الاقل عشان اشكره، وكمان من حقي اعرف سبب وقوفه جنبي

هز المحامي راسه بالايجاب وقاله:
- عندك حق، بس انا للاسف مش هقدر اقولك هو مين قبل ما اكلمه واسأله الاول وهو له الحريه يقولك هو مين او لا

استغرب حمزة من الغموض الزائد ده وهز راسه بالايجاب وقال:
- تمام.. بس ياريت اعرف هو مين في اسرع وقت

ثم اضاف بهدوء:
- وكنت عايز اوكل حضرتك في الدفاع عن صديقي بدر، انا عارف انه اتحكم عليه خلاص، بس انا اكتشفت ادلة جديدة في القضية ممكن تثبت برأته وانا مستعد اعمل أي حاجة في الدنيا عشان اثبت برأته، ولو على اتعاب حضرتك، متقلقش، انا هدفع لحضرتك اللي هتطلبه

اتكلم المحامي بتفهم:
- بلاش نتكلم في الاتعاب دلوقتي، خلينا في الادلة اللي اكتشفتها عشان نثبت براءة صحبك، وانا معاك ان شاء الله

ابتسم حمزة بسعادة وبدأ يحكي للمحامي على اللي كرم عمله وعلاقته بزوجة فؤاد المنصوري التانيه وصندوق المخډرات اللي شافه في منزل كرم.

*****
في فيلا فؤاد المنصوري لزوجته الاولى.

جلس فؤاد في غرفة مكتبه يفكر في المكالمة اللي جاتله من اسكندرية في الصباح الباكر من احد التجار الكبار اللي بيتعاملوا معاه، آكد التاجر ان في شاب معاه نفس نوع المخډرات اللي فؤاد بيشتغل فيها وهي نفسها اللي الحكومة اتحفظت عليها، فؤاد مكنش فاهم ازاي الشاب ده وصله المخډرات دي، فكر ان في لعبة اتعملت عليه. اتصل بمدير اعماله عشان يطلب منه يرجع تسجيلات الكاميرات اللي هو كان بيخفيها عن الشرطة، كان عايز يعرف ايه اللي حصل في الشادر قبل وصول الشرطة وبعد وصول الشرطة.

اتصل على مدير اعماله وانتظر الرد.

*****
بمنزل مدير اعمال فؤاد المنصوري. 
رد على الهاتف وهو بينظر للي قاعده جانبه على الفراش براحه، هز راسه بالايجاب وقال:
- تمام يا باشا، انا هكلم المهندس عشان يرجع التسجيلات وابعتها لحضرتك

انتهى من المكالمه وقفل الهاتف ونظر للي قاعده جانبه وقالها:
- مش عارف فؤاد عايز يفتح التسجيلات تاني ليه!

ظهرت زوزو بجواره على الفراش بثوب نوم شبه عاري وقالت بقلق:
- هو مش عايز يريح نفسه ابدا، انا زهقت منه ومن العيشه معاه

قبلها مدير اعمال فؤاد وقالها:
- بكره اخلصك منه يا روحي وتبقي ليا لوحدي

ضحكت زوزو بطريقه خليعه، ضمھا ليه وقالها:
- انا مش مصدق ان انتي اخيرا حنيتي عليا وبقيتي معايا

اتكلمت زوزو بدلال:
- انا على طول هبقي معاك، بس المهم ټوفي بوعدك ليا وتخلصني من فؤاد

تأمل مفاتنها پشهوة وقال:
- اسرار فؤاد كلها معايا، انا الوحيد في الدنيا دي اللي عارف كل المصاېب اللي عملها في حياته

نظرت له زوزو باهتمام وقالت له:
- مصايب ايه؟

ضحك بثقه وقالها:
- هقولك كل حاجة في وقتها، المهم دلوقتي خليكي معايا ومتفكريش في حاجة غيري

ضحكت زوزو بطريقه خليعه ومدير أعمال فؤاد بيقبلها.

*****
مساء اليوم التالي. 
قعد حمزة في المكان اللي بيتجمع فيه مع رجالته، بدأ كل واحد من الرجالة يقول نتيجة مرقبته للشخص اللي كلفه بيه حمزة، اتكلم احد الرجال وقال:
- انا فضلت مراقب بيت مدير اعماله وشوفت زوزو وهي داخله عنده وقعدت اكتر من ساعتين ونزلت

نظر حمزة امامه وفهم ان زوزو بتخون زوجها مع مدير اعماله، ابتسم بمكر وهو ييفكر ازاي يستغل ده لصالحه، نظر للرجل المكلف بمراقبة مدير اعمال فؤاد وقاله:
- انا عايزك المرة الجايه لما زوزو تروحله، لازم تبلغني وهي هناك

هز الاخر راسه بالايجاب وقال:
- تمام

نظر لاحد الرجال وسأله وصل لإيه في البحث عن كرم، قال انه لسه بيبحث عنه وتقريبا هو هرب لمحافظة تانيه.

اتكلم واحد من الرجال وكان مكلف بمراقبة صافي ابنة فؤاد المنصوري وقاله انها كانت النهاردة في مكتب المحامي اللي كان بيترافع عنه، استغرب حمزة وحاول يربط الاحداث وهو مش مصدق ان معقول ممكن تكون صافي هي اللي وكلت المحامي ودفعت كل الفلوس دي!

*****
بداخل فيلا فؤاد المنصوري لزوجته التانيه زوزو. 
قعدت زوزو فوق الفراش بتاعها وهي بتتكلم في الهاتف مع كرم، قالت بقلق:
- مش عارفه بقى يا كرم، انا روحت وعملت اللي انت قولت عليه وسمعت فؤاد وهو بيكلمه وبيسأله على تسجيلات الكاميرات

اتكلم كرم پخوف:
- ومعرفتيش كان بيسأله ليه عن تسجيلات الكاميرات؟

ردت زوزو بقلق:
- معرفش يا كرم، معرفش

اتكلم كرم پغضب:
- خلاص تروحيله بكره وتعرفي منه ايه اللي بيحصل

ردت زوزو بملل:
- حاضر يا كرم، لما اشوف اخرتها معاك!

نظر كرم امامه وهو بيفكر انه لازم يبيع المخډرات اللي معاه في اسرع وقت ويبعد عن الإسكندرية ويروح محافظة تانيه، قفل الهاتف مع زوزو واتصل على مرعي عشان يستعجل البيع.

*****
اليوم التالي. 
بداخل منزل فؤاد المنصوري لزوجته الاولى. 
جلس فؤاد بداخل مكتبه مع مدير اعماله، شغلوا تسجيلات الكاميرات وشافوا كرم وهو بيسرق واحد من الصناديق، في نفس الوقت اتصل عليه التاجر بتاع الإسكندرية. رد عليه فؤاد. 
اتكلم التاجر:
- ايه الاخبار يا باشا، وصلت لحاجة؟ الواد عمال يزن على الراجل بتاعي، بيستعجل البيع

اتكلم فؤاد پغضب:
- الواد ده يلزمني، انا فرغت الكاميرات ولقيت واحد من اللي كانوا بيحرسوا الشادر وهو بيسرقني

اتكلم التاجر بهدوء:
- يعني المخډرات دي طلعت من عندك فعلا؟

رد فؤاد پغضب:
- ايوه.. انا عايز الواد ده عشان اعرف منه مين اللي بلغ عن الشادر وخسرني الملاين دي كلها

اتكلم التاجر بثقة:
- تمام يا باشا، الليلة والواد ده هيبقى تحت رجلك

قفل فؤاد الهاتف ونظر لمدير اعماله وقاله:
- انا لازم اسافر اسكندريه النهاردة، ظبطلي كل حاجة

هز مدير اعماله راسه بالايجاب وقام عشان يجهزله كل حاجة زي ما أمره.

في نفس الوقت، خرجت صافي من الفيلا بالسيارة بتاعها، وقف حمزة بسيارة على الطريق وقطع عليها الطريق. خاڤت صافي ان يكون في حد عايز يخطفها تاني، اطمنت لما شافت حمزة هو اللي نزل من السيارة، قرب منها حمزة وهو بينظر لها باهتمام، ابتسمت صافي بسعادة لما شافته وخرجت من سيارتها وركضت عليه. وقف حمزة قدامها وقال بهدوء:
- ازيك يا صافي، عامله ايه؟

ردت صافي بسعادة وهي بتنظر له باشتياق:
- الحمدلله يا حمزة، انت عامل ايه؟ طمني عليك

نظر لها بعمق وقالها:
- محتاج اتكلم معاكي شوية، ممكن؟

ابتسمت بسعادة وهزت راسها بالايجاب، طلب منها تتحرك بسيارتها على كافيه قريب عشان يعروفوا يقعدوا ويتكلموا.

بعد وقت قليل، قعدوا الاتنين بداخل كافيه على الطريق، حمزة كان بينظر لصافي باستغراب وصافي بتنظر له بحب واشتياق، اتكلم حمزة بعد طول انتظار:
- كنت عايز اسألك عن حاجة يا صافي؟

هزت راسها بالايجاب، نظر في عيونها بعمق وقال:
- انتي تعرفي المحامي اللي اترافع عني منين؟

اټصدمت صافي ووجهها شحب والډماء هربت منه، اتوترت جدا وبللت لعابها بارتباك وقالت:
- محامي ايه!

لاحظ توترها وقلقها المبالغ فيهم، اتكلم بهدوء:
- انتي اللي دفعتي فلوس المحامي وفلوس الكفالة؟

نظرت له پصدمة ومقدرتش تتكلم، فهم انها اللي عملت كل ده، سألها مرة تانيه بترقب:
- ليه عملتي كده؟ وليه اخفيتي نفسك!

خفضت وجهها في الأرض وقالت:
- لان لو بابا كان عرف، اكيد كان هيقف في طريقي وهيمنعني عن مساعدتك

استغرب من كلامها وسألها باهتمام:
- وانتي ليه ساعدتيني؟

ردت صافي بثقة:
- لاني واثقة من برأتك

كلماتها اخترقت قلبه، تشابكة نظرات عينيه بعينيها وهو بيفتكر جميلة اللي اتخلت عنه ومفكرتش حتى تسأله هو عمل كده فعلا ولا لأ، بلل ريقه وسألها باهتمام:
- وايه اللي خلاكي واثقة اوي كده في برأتي؟!

نظرت جوه عينيه، كان نفسها تقوله لانها بتحبه بجد وقلبها مستحيل يخطئ في الاختيار، وكان نفسها تقوله لان قلبها وعقلها اتفقوا مع بعض ان مستحيل حبيبهم يعمل كده، صمتت بعض الوقت وقالت:
- سمعت بابا وهو بيتكلم مع المحامين بتوعه عشان يخرجوه هو من القضيه وانت تبقى المتهم

عقد ما بين حاجبيه وسألها مرة تانيه:
- برضه مش فاهم، ليه ساعدتيني؟

ردت بقوة وهي بتنظر في عينيه:
- ساعدتك عشان انت ساعدتني كتير وانقذت حياتي وشرفي، ساعدتك عشان انا بحبـ........

مقدرتش تكمل كلامها وتعترف انها مازالت بتحبه، حتى رغم تحذيره لها انها متفكرش فيه وتآكيده انه بيحب واحده تانيه، نظرت للدبلة اللي في إيديه وفهمت انه لسه مع حبيبته. تابع حمزة كلامها باهتمام وترقب، فهم انها بتحبه بجد ولسه بتحبه لحد دلوقتي، قد ايه اتمنى لو كان حب جميلة له بنفس قوة حب صافي، نظر للدبلة اللي لسه في ايديه ومقدرش يخلعها لحد دلوقتي، خد نفس عميق وقال لصافي:
- انا مش عارف اشكرك ازاي يا صافي على كل اللي عملتيه معايا، وان شاء الله كل الفلوس اللي دفعتيها، ربنا يقدرني وارجعهالك

ردت صافي بقوة:
- فلوس ايه بس يا حمزة، انت فداك فلوس الدنيا كلها، وبعدين انا مستحيل هاخد منك أي فلوس

اتكلم حمزة بقوة:
- بس الفلوس دي بتاع باباكي وانا مش هقدر اخد حقي منه وانا مديون له

ردت صافي بتأكيد:
- لا يا حمزة، دي مش فلوس بابا صدقني، اصلا بابا بيديني الفلوس بحساب وعلى قد مصاريفي الشخصيه بس

استغرب وسألها باهتمام:
- اومال دي فلوس مين؟

خفضت وجهها للارض وقالت بصوت منخفض:
- فلوس ماما، انا طلبت منها الفلوس عشان اساعدك وهي متأخرتش عليا

استغرب حمزة انه مشافش والدتها ولو مرة واحدة، حتى فؤاد عمره ما جاب سيرتها، سألها باهتمام:
- وهي فين مامتك! ليه مسمعتش حد اتكلم عنها

ردت صافي بحزن:
- ماما تعبانه من زمان ومش بتخرج برا البيت خالص، عندها کانسر وحالتها متأخرة وبابا بيعالجها في البيت وبيخفي الموضوع ده عن الناس

عقد ما بين حاجبيه واستغرب من كلامها، شك ان في حاجة غريبة في موضوع مامتها، بس آجل الكلام في الموضوع ده للوقت المناسب، جاله رساله علي الهاتف ان زوزو راحت بيت مدير اعمال فؤاد، قام وقف وقال لصافي بهدوء:
- انا لازم امشي حالا، بس ياريت تشكري مامتك علي مساعدتها ليا وان شاء الله ربنا يقدرني وارد الدين ده

قال كلماته واتحرك بسرعه ومشي، تابعته صافي بنظرات عاشقه، كانت سعيدة جدا انها اخيرا شافته، قامت وقفت وهي بتبتسم بسعادة وبتتمنى له الخير من كل قلبها. 
*****
في منزل مدير اعمال فؤاد. 
جلست زوزو براحه علي الفراش وسألت مدير اعمال زوجها بستغراب:
-  وايه السبب المفاجأ اللي فؤاد سافر عشانه بسرعه كده؟

قرب منها وهو بيتأمل مفاتنها وقالها:
- موضوع كده راح يشوفه، وانا استغليت الفرصه وقولت اكلمك تيجي ونتبسط شويه مع بعض

اتوترت زوزو لانها كانت عايزة تعرف معلومات اكتر عن سفر زوجها وراح فين بالظبط، حاولت تستدرجه في الكلام وهو بيقبل جسدها بلهفة.

وقف حمزة بالخارج امام باب الشقه، قرب احد الرجال من الباب وفتحه بطريقه احترافيه وهاديه من غير اي صوت، فتح حمزة الباب ودخل هو ورجالته، سمعوا صوت خارج من غرفة النوم، قرب حمزة من باب الغرفه وفتح موبيله على تسجيل الفيديوهات، وفتح باب الغرفه بهدوء وهو مجهز الهاتف لتسجيل الفيديو. انتفض مدير اعمال فؤاد من فوق زوزو لما شعر بدخول شخص للغرفه، صړخت زوزو پخوف وهي بتحاول تخفي جسدها اسفل الغطاء بعد لما شافت حمزة، اشار لهم حمزة بالهدوء وحفظ التسجيل وقالهم:
- اهدوا شويه، معلش انا جيت في وقت غير مناسب

قرب منه مدير اعمال فؤاد وقاله:
- انت ازاي تدخل بيتي من غير اذني، انا هبلغ البوليس

قعد حمزة براحه على احد المقاعد وقاله:
- ياريت تبلغه ويجوا يشوفوا المشهد الرائع ده معايا، وكمان فؤاد يجي يشوف مراته وهي في حضڼ مدير اعماله ودراعه اليمين

وقف قدام حمزة وقال پخوف:
- انت عايز ايه بالظبط؟

رد حمزة بقوة:
- عايز دليل براءة بدر، انا متأكد ان دليل البرآه معاك

جف حلق مدير اعمال فؤاد وهو بينظر ل زوزو، اتكلم حمزة مرة تانيه وقاله بقوة:
- هاا معاك دليل براءة بدر ولا ابعت لفؤاد الفيديو اللي صورته ده

اتكلمت زوزو پخوف :
- فؤاد لو عرف ھيموتنا احنا الاتنين

نظر لها مدير اعمال فؤاد، اتكلمت مرة تانيه وقالت له؛ 
- لو معاك دليل براءة ادهوله، انت كده هتودينا في داهيه وفؤاد معندوش ضمير

هز راسه بالايجاب وقال لحمزة:
- تمام.. دليل براءة صاحبك معايا، بس انت كمان لازم تضمنلي ان فؤاد ميعرفش ان انا اللي عملت كده، او على الاقل متظهرش دليل البراءة ده قبل ما انا اظبط اموري واسافر برا مصر بعيد عن فؤاد

هز حمزة راسه بالايجاب وقاله:
- عايز اشوف دليل البراءة بنفسي الاول

اتحرك مدير اعمال فؤاد على مكان في غرفة النوم فيه خزنة مخفيه، فتحها وخرج ورق الاتفاق على استلام شحنة المخډرات بأسم فؤاد وكل الرسائل والاتفاقيات اللي بين فؤاد وتجار المخډرات برا مصر

وقف قدام حمزة واداه الورق وقاله:
- وفي كمان دليل تاني

نظر له حمزة بستغراب، خرج كارت ميموري وقاله:
- دي تسجيلات الكاميرات اللي الحكومة لاقوها محذوفه، فيه اثبات البراءة ان المخډرات دخلت بدون علمكم وكمان فيه مين اللي سرق صندوق مخډرات واكيد هو اللي بلغ عنكم

اتكلم حمزة بثقة:
- قصدك كرم؟

شهقت زوزو پصدمة لما سمعت اسم كرم، هز مدير اعمال فؤاد راسه بالايجاب وقال:
- وفؤاد سافر الإسكندرية دلوقتي عشان ينتقم منه، بعد ما عرف انه سرق صندوق من المخډرات وكمان سافر اسكندريه يبيعها لواحد من التجار اللي بيشتغلوا مع فؤاد وزمانهم بېقتلوه دلوقتي

صړخت زوزو پخوف على كرم وقالت بفزع:
- هيقتلوه ازاي ، انتوا لازم تنقذوه، لازم تعملوا اي حاجة

نظر لها حمزة بطرف عينيه ونظر لها مدير اعمال فؤاد پغضب.

مصطفى كان واقف برا الغرفة هو والرجالة وخد الاشارة من حمزة من غير ما مدير اعمال فؤاد ياخد باله. خرج مصطفى واتصل علي الشرطه عشان يجوا يقبضوا على مدير اعمال فؤاد وياخدوا دليل براءة بدر.

الفصل 25 والأخير
رواية الشادر
#بقلمي_ملك_إبراهيم

مصطفى كان واقف برا الغرفة هو والرجالة وخد الاشارة من حمزة من غير ما مدير اعمال فؤاد ياخد باله. خرج مصطفى واتصل علي الشرطه عشان يجوا يقبضوا على مدير اعمال فؤاد وياخدوا دليل براءة بدر.

في محافظة الإسكندرية. 
وصل كرم للمكان المتفق عليه ومعاه حقيبة المخډرات عشان يسلم المخډرات اللي معاه ل مرعي وياخد الفلوس ويروح محافظة تانيه. وصل مرعي ومعاه اتنين من الرجالة، ظهر فؤاد المنصوري ونزل من السيارة بتاعه، اټصدم كرم لما شاف فؤاد، حاول يهرب لكن مرعي والرجالة اللي معاه مسكوه، قرب منه فؤاد وقاله پغضب:
- بقى انت بقى اللي سړقت المخډرات من الشادر وبلغت عني!

اتكلم كرم پخوف وهو بين ايدين رجالة فؤاد:
- مكنش قصدي انت يا باشا، انا كنت بنتقم من حمزة

اتكلم فؤاد پغضب:
- بقى عشان ټنتقم من حمزة، تغرمني كل الملاين دي، وكمان تسرقني

مرعي اخد حقيبة المخډرات من كرم بالقوة وفتحها وشاف فيها كمية كبيرة من المخډرات، بدأ الرجالة يضربوا كرم عشان يعترف ويقولهم في مخډرات تانيه ولا لأ، وقف فؤاد يتابع اللي بيحصل پغضب، نظر ل مرعي وقاله پغضب:
- اقتلوه وارموه في البحر، عشان يبقى عبره لاي حد يفكر يقرب من شغل فؤاد المنصوري

هز مرعي راسه بالايجاب، صړخ كرم بهلع وهو بيتوسل ل فؤاد انه ميقتلوش، قرب مرعي من كرم وخرج سلاح ابيض وطعنه في صدره، صړخ كرم وهو بيتوسلهم انه مش عايز ېموت، اخدوه الرجال جوه مركب عشان يرموه وسط البحر، اطمن فؤاد ان مهمته انتهت واتحرك بالسيارة عشان يرجع القاهرة تاني. 
*****
بداخل شقة مدير اعمال فؤاد. 
وصل رجال الشرطه واقتحموا الشقه وحمزة قدم لهم المستندات اللي بتثبت براءة بدر، قبضوا على زوزو ومدير اعمال فؤاد بعد ما اعترف بكل جرايم فؤاد واخر چريمه فؤاد راح اسكندريه عشان يرتكبها پقتل كرم، قال لرجال الشرطة على المكان اللي فؤاد هيقابل كرم فيه وقالهم عن نيته في قټله.

ذهب مجموعه من رجال الشرطة على فيلا فؤاد المنصوري لزوجته الاولى عشان يتم القبض عليه حين وصوله، بعد التواصل مع رجال الشرطة في محافظة الإسكندرية عشان يروحوا المكان اللي فؤاد هيقتل كرم فيه.

وصل حمزة مع رجال الشرطة لفيلا فؤاد المنصوري عشان يكون جنب صافي في الموقف ده، استغربت صافي من اللي بيحصل وحمزة طمنها انه معاها وفهمها ان والدها غلط ولازم يتحاسب.

وصل فؤاد الفيلا وهو مطمن انه اتخلص من اللي سرقه والقضيه اتقفلت، دخل البيت واتفاجئ بعدد كبير من رجال الشرطة، وقفت والدة صافي اعلى الدرج وهي بتشاهد لحظة القبض على فؤاد وبتشاهد حقها وربنا بيرجعه بعد سنين من الصبر.

اتقبض على فؤاد ووقف حمزة بجوار صافي وهي مڼهارة، وقف فؤاد مصډوم من اللي بيحصل واتحرك مع رجال الشرطة وهو مش فاهم حاجة وپيصرخ وهو بيطالب بالمحامين بتوعه.

سقطت والدة صافي مغشيا عليها بعد القبض على فؤاد، صړخت صافي پصدمة وركضت على والدتها، ركض حمزة على والدة صافي وحملها ونقلها غرفتها واتصل بمصطفي عشان يجيب دكتور.

وصل الدكتور وكشف على والدة صافي واكتشف انها مدمنة مخډرات، اخد حمزة خارج الغرفة واتكلم معاه بهدوء:
- للاسف المدام في حالة خطېرة جدا من الإدمان

اټصدم حمزة واتكلم بزهول:
- إدمان ايه يا دكتور، المفروض انها مريضة کانسر

نظر له الدكتور پصدمة وقاله؛ 
- ازاي! طب انا هحتاج انقلها المستشفى واعملها التحاليل والاشاعات اللازمة عشان اتأكد، بس انا متأكد ان المدام مش مريضة کانسر وانها حالة إدمان

نظر له حمزة پصدمة، صافي قربت منهم وهي پتبكي واتكلمت مع الدكتور:
- طمني يا دكتور، ماما فيها ايه؟

نظر حمزة للطبيب وهز راسه بهدوء، صمت الطبيب واتكلم حمزة مع صافي وقالها:
- ماما بخير يا صافي، بس الدكتور محتاج ينقلها المستشفى عشان يعملها التحاليل والاشاعات المطلوبه عشان يطمن عليها

نظرت صافي لحمزة وهي پتبكي، اشار حمزة للطبيب عشان يستدعي اسعاف من المستشفى وينقل والدة صافي، اتحرك الطبيب ووقف حمزة مع صافي واتكلم معاها بهدوء:
- صافي انتي حقيقي بتثقي فيا؟

نظرت له صافي وهزت راسها بالايجاب وقالت بقوة:
- طبعا يا حمزة، انت اكتر انسان انا بثق فيه

ابتسم لها حمزة وقال:
- مامتك لازم تروح المستشفى ونطمن عليها، وانتي مش هينفع تقعدي هنا لوحدك، ممكن تيجي معايا البيت عند امي واختي

نظرت له صافي وبكت بحزن وخوف وقالت:
- وبابا يا حمزة، هيحصل معاه ايه؟

اتكلم حمزة بهدوء:
- والدك لازم يتحاسب على كل الجرايم اللي هو عملها يا صافي، وانتي ووالدتك ملكوش ذنب في أي حاجة

بكت صافي وقالت له برجاء:
- ارجوك يا حمزة متتخلاش عني، خليك جانبي، انا خاېفه اوي

ربت على كتفها وقالها بثقة:
- متقلقيش يا صافي، انا مستحيل اتخلى عنك مهما حصل. 
*****
بعد مرور شهر.

وقف حمزة قدام قسم الشرطة عشان يستقبل خروج بدر بعد اثبات برائته والحكم على فؤاد المنصوري بالاعډام والحكم على مدير اعماله بالسجن المؤبد.

خرج بدر مع المحامي وهو بينظر لحمزة بابتسامة، قرب منه حمزة وعانقه بكل حب وامتنان، وقف بدر وهو مش مصدق انه اخيرا خرج، وقف يسأل حمزة ازاي خرجه من التهمة دي. اتجمع حولهم كل رجال حمزة وعم مهران اللي مكنش مصدق ان ربنا استجاب لدعواته وابنه خرج من السچن، بدر كان بيبحث بعينيه عن ثريا ونفسه يسأل عليها بس مقدرش يسأل حمزة، حمزة كان فاهم نظرات بدر وفاهم انه بيبحث عن ثريا، ابتسم حمزة و قال لبدر:
- عندي ليك مفاجأة، بس لما ترجع البيت وترتاح وتفوق كده هنتكلم

قلق بدر وهو بينظر لحمزة، ابتسم له حمزة وغمز له بمرح. 
*****
بداخل المستشفى اللي فيها والدة صافي. 
قعدت صافي تنظر لوالدتها وهي بتحكي لها على اللي فؤاد عمله فيها طول حياتها، وارغامها على الإدمان والعڈاب اللي هي بتعيشه دلوقتي والسم ده بيخرج من جسمها، صافي كانت مصدومه ومش مصدقه ان والدها قدر يعمل في والدتها كده، والدتها قالت لها ان المصنع اللي فؤاد كان بيديره، مكنش بتاعه وكان بتاعها هي ورثته عن والدها وكل الفلوس اللي فؤاد كان بيشتغل بيها كانت فلوسها هي. الشرطة اتحفظوا على كل املاك فؤاد اللي بأسمه، لكن املاك والدة صافي اللي كانت بأسمها وبأسم عيلتها، محدش قدر يقرب منها، صافي قررت تشغل المصنع لكنها كانت محتاجة مساعدة حمزة في الإدارة والحماية.

*****
في منزل والدة كرم. 
جلست والدة كرم وهي بترتدي اللون الاسود على ابنها اللي اټقتل، خرجت امنيه من الغرفة ببطنها البارزة، قربت من حماتها وقالت لها:
- الدكتور حدد ميعاد الولادة بكره، اهلي هياخدوني المستشفى بكره عشان اولد والبرنس اتكفل بكل مصاريف الولاده.

بكت والدة كرم وهي بتدعي لابنها ربنا يسامحه ويغفرله ويجعل العوض في حفيدها اللي هيصبرها على فراق ابنها

*****
في الجامعة عند جميلة وثريا. 
ثريا كانت قاعده في المكتبه بتذاكر ومتعرفش ان بدر هيخرج النهاردة من السچن، حمزة فضل ان خروجه يكون مفاجأة لثريا.

قربت منها جميلة وهي حزينه وخجلانه من اللي عملته بعد ما عرفت ان حمزة فعلا طلع برئ وقبضوا على المتهم الحقيقي وكمان بدر هيخرج، كانت عارفه ان في بنت عايشه في بيت حمزة مع امه واخته بقالها حوالي شهر، كل الناس كانوا بيقولوا انها خطيبة حمزة، لكن جميلة كانت رافضه تصدق ان حمزة ممكن يفكر في غيرها، وكانت مستغربه انه مفكرش يتكلم معاها او يكون له رد بعد ما رجعت له الشبكة.

وقفت قدام ثريا وقالت بهدوء؛ 
- ثريا

نظرت لها ثريا بجمود، كانت غضبانه منها بعد اللي عملته معاهم وعدم وقوفها معاهم في ازمتهم، اتكلمت ثريا ببرود:
- نعم

قعدت جميلة قصادها وقالت لها:
- انا اسفه

نظرت لها ثريا پغضب وقالت:
- اسفه على ايه بالظبط يا جميلة! اسفه لانك خنتي صداقتنا وخنتي ثقتي فيكي؟ ولا اسفه عشان خنتي حب اخويا الكبير ليكي واتخليتي عنه في اكتر وقت كان محتاجك فيه جانبه؟

خفضت جميلة وجهها في الارض وقالت لها بحزن:
- اسفه على كل حاجة يا ثريا، انا عارفه اني غلطت في حقك وفي حق حمزة، بس انا اټصدمت وكل حاجة حواليا كانت بتقول ان حمزة عمل كده

ردت ثريا بقوة:
- للاسف انتي محبتيش حمزة كفايه عشان تقدري تقفي قصاد كل حاجة وأي حد كان بيقول انه عمل كده

قامت ثريا وقفت عشان تمشي، وقفت جميلة بسرعه وهي پتبكي ومسكت ايديها وقالت لها:
- استني يا ثريا، انا مش قادرة استحمل ان انتي تعاملين كده، انتي عارفه انك غاليه عندي اوي ومقدرش على زعلك مني

نظرت لها ثريا پغضب، دموع جميلة وجعت قلب ثريا عليها، هي صديقة عمرها الوحيدة ومتقدرش فعلا تعيش من غيرها، ابتسمت لها ثريا وفتحت لها ذراعيها، عانقتها جميلة بقوة وهي پتبكي في حضنها وبتعتذر لها على كل اللي عملته.

*****
في المنطقة. 
رجع بدر المنطقه وسط احتفال اهل المنطقه كلهم، قرب منه والد جميلة وسلم عليه، نظر لحمزة بخجل وخفض وجهه في الأرض. حمزة كان بيتجاهل موضوعه مع جميلة وبيحاول ينسى حبه ليها ويفتكر بس تخليها عنه، كان كل لحظة بيدوس على قلبه عشان ميحنش ليها وكان بيشغل عقله بمليون حاجة عشان ميفكرش فيها.

رجعت ثريا من الجامعه ومعاها جميلة، شافوا تجمع للناس في المنطقه، قربوا منهم واټصدمت ثريا لما شافت بدر، بدر قلبه خفق بقوة لما شاف ثريا، كان بيحاول يتحكم في مشاعره قدام حمزة واهل المنطقه، حمزة نظر لثريا وشاف جميلة وهي واقفه جانب ثريا، تجاهلها واتكلم مع بدر وقاله:
- اطلع ارتاح دلوقتي يا بدر، وبكره ان شاء الله هاجي اتكلم معاك في موضوع مهم

ابتسم بدر وهو بينظر لثريا بارتباك، كان نفسه يضمها وياخدها في حضنه ويقولها اشتاق لها قد ايه.

وقفت جميلة تنظر لحمزة وهي منتظره انه يقرب منها او يتكلم معاها. ظهرت صافي وقربت من حمزة وهي بتبتسم له، بادلها حمزة الابتسامة وتجاهل نظرات جميلة له، لاحظت جميلة ان حمزة لسه لابس دبلة الخطوبة في ايديه، اتمنت لو كانت صبرت عليه شويه ومرجعتش الشبكه، نظرت لصافي بغيظ وهي واقفه مع حمزة وبتتكلم معاه بابتسامة وهو مركز معاها ومش مهتم بأي حد غيرها، اتغاظت جميلة ورجعت على بيتها ، قربت صافي من بدر وباركت له على الخروج واتكلمت مع حمزة بهدوء:
- حمزة لو سمحت، عايزة اتكلم معاك ضروري

حرك حمزة راسه بالايجاب وذهب معاها على السيارة بتاعها، ركبت صافي السيارة واتحركت بيها بعيد عن المنطقه. قعدوا في مكان هادي واتكلمت صافي بهدوء:
- حمزة انا عايزة اقولك على قرار مهم اخدته انا وماما

نظر لها حمزة باهتمام، تابعت حديثها وقالت:
- ماما محتاجة تكمل علاجها خارج مصر، بصراحه احنا فكرنا نسافر عند رامي اخويا، بس محتاجين شخص أمين يدير المصنع لحد ماما تتعالج ونرجع، واكيد مش هنلاقي حد امين اكتر منك

نظر لها بستغراب وقالها:
- اديره يعني ايه؟

اتكلمت صافي بهدوء:
- يعني تكون مسؤل عن إدارة المصنع والأرباح تكون بالنص بنا. ماما مش عايزة تفرط في المصنع ده لانه كان بتاع والدها وبابا كان واخده منها وبيديره لحسابه طول السنين دي، ماما نفسها اسم جدو يرجع تاني للمصنع والمصنع يرجع يشتغل زي الاول

نظر لها حمزة بتفكير وهز راسه بالايجاب، ابتسمت صافي وشكرته وقالت ان مامتها هتعمله توكيل بالإدارة قبل السفر.

*****

بعد يومين. 
قعد حمزة مع بدر واتكلم معاه بابتسامة وقاله:
- مبروك خروجك يا بدر، اللي انت عملته معايا مفيش اخ يعمله

اتكلم بدر بهدوء:
- احنا اخوات فعلا يا حمزة، وانت عارف انك لو طلبت عمري مش هتأخر عليك، والحمد لله على كل حال، انت قدرت تخرجني وتوفي بوعدك ليا

اتكلم حمزة بابتسامه؛ 
- بس في وعد لسه عايز اوفي بيه يا بدر

نظر له بدر بستغراب، اتكلم حمزة بهدوء وقال:
- ناس زمان قالوا مثل شعبي قديم كده، انا عمري ما اقتنعت بيه، بس النهاردة انا شايف ان المثل ده هو انسب حل عشان اريح قلب اخويا واختي

نظر له بدر بتوتر، اتكلم حمزة بابتسامة وقال:
- المثل ده كان بيقول، اخطب لبنتك ومتخطبش لابنك، وانا عايز اخطبلك اختي

انتفض بدر من مكانه پصدمة مختلطة بالسعادة وقال لحمزة:
- احلف؟

ابتسم حمزة وقال:
- احلف علي ايه يا مچنون انت!

اتكلم بدر بسعادة:
- انا كان نفسي اطلب منك الطلب ده، بس خۏفت تفكر ان انا بطلبها منك كمقابل للي انا عملته

اتكلم حمزة بابتسامة:
- انا كنت عارف من زمان يا بدر ان انت وثريا بتحبوا بعض وجه الوقت المناسب عشان اجمعكم مع بعض

وقف بدر وعانق حمزة بقوة سعادة، ضحك حمزة وقاله بمرح:
- ظبط امورك كده وانا هتكلم مع العروسة عشان تجهز ونحدد الفرح في اقرب وقت

اتكلم بدر بحماس:
- انا جاهز من دلوقتي

ضحك حمزة على تسرع صديقه، ابتسم بدر ونظر للدبلة اللي في ايد حمزة وقاله:
- طب ايه رأيك تعمل فرحك انت وجميلة معايا انا وثريا

اټصدم حمزة ونظر للدبلة في ايديه بحزن وقال:
- بس انا وجميلة خلاص، مبقناش لبعض

نظر له بدر پصدمة، اتكلم حمزة مرة تانيه وهو بينظر للدبلة في ايديه:
- خلينا في موضوعك انت وثريا يا بدر، انا عايز افرح بيكم انتم.

*****
بعد شهر. 
ارتفعت اصوات الاحتفال بزواج ثريا وبدر، وقف حمزة وهو بيرتدي بدلة أنيقه وبيستقبل المعازيم، قربت منه صافي وسلمت عليه وقالت له:
- معلش يا حمزة انا مش هقدر احضر الفرح للاخر، الطيارة كمان ساعتين ولازم اكون في المطار انا وماما

ابتسم لها حمزة وشكرها على كل اللي عملته معاه، ذهبت صافي ووقفت جميلة تنظر لحمزة من بعيد بحزن، قربت منه ووقفت قصاده واتكلمت بهدوء:
- حمزة.. ممكن نتكلم شويه

نظر لها ببرود رغم اشتياقه الكبير لها، اتكلم پغضب وقالها:
- عايزة تتكلمي في ايه يا جميلة؟

بكت بندم وقالت بصوت باكي حزين:
- عايزة اعتذرلك على كل اللي عملته معاك يا حمزة، انا اسفه، انا بحبك اوي

نظر لها والدموع في عينيها، اتكلم معاها ببرود وقالها:
- انا كنت مستعد اسامحك على اي حاجة في الدنيا، الا دبلتك اللي خلعتيها من ايديكي، ازاي صدقتي عني الكلام اللي اتقالك، ازاي قلبك طاوعك تخلعي الدبلة من ايديكي، انتي خنتي حبي وثقتي فيكي يا جميلة.

بكت بحزن ومقدرتش تتنفس من كتر البكاء، العريس والعروسه وصلوا والكل راح لاستقبالهم، تركها حمزة وراح يستقبل اخته وصديقه، وقفت جميلة تبكي بحزن، بعدت عن الفرح عشان ترجع على بيتها، بعد ما اتآكدت انها خلاص خسړت حمزة.

في الطريق لبيتها وهي بتسير وتبكي بحزن، سمعت صوت حمزة خلفها بيقول:
- انا ممكن اسامحك بس بشرط

التفتت بسرعه تنظر ليه، اتكلم وهو بيقرب منها:
- نتجوز دلوقتي حالا، المأذون اللي هيكتب كتاب ثريا وبدر، هو اللي يكتب كتابنا احنا

ابتسمت بسعادة وهزت راسها بالموافقه وركضت عليه وقالت بسعادة:
- انا بحبك اوي يا حمزة، بحبك اوي

ابتسم لها بسعادة وقالها:
- انا هروح اتكلم مع والدك واشوف رأيه، ولو وافق، هنكتب الكتاب النهاردة والفرح هيبقى بعد شهر من النهاردة

ابتسمت جميلة بسعادة، اخدها حمزة من ايديها وراح عند والدها واتكلم معاه ووالد جميلة وافق وكتبوا كتاب بدر وثريا وجميلة وحمزة.

*****
بعد شهر.
ليلة زفاف جميلة وحمزة.
بداخل شقتهم في منزل حمزة. 
حمزة كان اسعد انسان في الكون، مكنش مصدق ان خلاص جميلة بقت زوجته وفي بيته، دخل حمزة غرفة النوم وجميلة كانت قاعده على الفراش وهي ھتموت من الخجل، قرب منها حمزة وقعد قصدها وهو بينظر لها بعشق، اتمنى كل حياته انه يشوف جميلة بالفستان الابيض وتبقي في بيته وزوجته وشايله اسمه، مسك ايديها وقبلها واتكلم بسعادة:
- انا مش مصدق ان اخيرا بعد كل ده بقيتي مراتي وفي بيتي

خفضت وجهها بخجل واتكلمت برقه:
- وانا كمان مش مصدقه

رفعت عينيها ونظرت في عينيه وقالت:
- انا كنت خاېفه اوي يا حمزة، كنت خاېفه انك تحب غيري وتتجوز واحدة تانيه غيري

ابتسم لها بعشق وقال:
- انا بقى عمري ما خۏفت انك تكوني لغيري، لاني طول عمري وانا بدعي ربنا انك تكوني ليا، طول الوقت كان قلبي حاسس انك حته منه وهيجي اليوم وتبقي معايا

ابتسمت بسعادة وخفضت وجهها بخجل، عانقها بكل حب وحملها بين ايديه، ليكتمل زواجهم وتصبح جميلة زوجة حمزة البرنس رسمياً ❤️

_______

بعد مرور عامين.

بدأ حمزة حياته من جديد مع جميلة وبدأ شغل خاص به في تجارة الاخشاب وأصبح بيملك شادر كبير من الاخشاب بجانب أدارة مصنع والدة صافي. كان هدفه الرئيسي انه يفتح باب العمل الحلال قدام أي شاب بيبحث عن عمل حلال. قدر ينجح بمساعدة صديقه المقرب بدر ويحققوا النجاح اللي كانوا بيتمنوه.

جميلة اتعلمت تثق في حمزة ومتسمعش كلام حد، عرفت مؤخرا انها حامل في تؤام وحمزة كان سعيد جدا.

ثريا كانت سعيدة جدا هي وبدر في حياتهم الزوجية، أنجبت طفل وبدر اختار ان يكون اسم ابنه حمزة.

مصطفى تزوج من أمنية وحمزة كان المتكفل بمصاريف ابن كرم ووالدة كرم.

صافي تزوجت من الطبيب اللي كان بيعالج والدتها في الخارج بعد ما قدر يكسب قلبها ويخليها تحبه. 
تمت بحمد الله😍


ادخلوا بسرعه من هنا 👇👇👇

من غير ماتدورو ولاتحتارو جبتلكم أحدث الروايات حملوا تطبيق النجم المتوهج للروايات الكامله والحصريه مجاناً من هنا


وكمان اروع الروايات هنا 👇

روايات كامله وحصريه من هنا


تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close