القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية مطلوب فتاه حزينه الفصل الثالث والرابع والخامس بقلم اسماعيل موسي حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات

 رواية مطلوب فتاه حزينه الفصل الثالث والرابع والخامس بقلم اسماعيل موسي حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات

رواية مطلوب فتاه حزينه الفصل الثالث والرابع والخامس بقلم اسماعيل موسي حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات

 ٣

شربت كوب شاى ليبتون الاخضر وشعرت بمرارته فى بلعومى، رغبتى فى الرشاقه ستقتلنى يوم ما، لما انسى دومآ اننى تعديت الأربعين وانا اقرانى يحشرون اللاطعمه فى معدتهم بلا توقف بعد أن سحقت أحلامهم وتطلعاتهم، أطلقت دفعه من الدخان وانا اخرج دفتر ملاحظاتى الصغير، قالت ساره ان اخيها فارس كان يحب نيره أكثر من اى شيء ثم فجأه ترك كل ذلك الحب وعاد لاحضانها ولم يعد يرى اخته الجميله إلا نادرآ، لا يفعل شخص ذلك دون اسباب عميقه

وجدتنى اكتب فى أعلى الصفحه نيره أكثر من مره مما جعلنى أشعر بالتقزز، ايعقل ان جمالها ابهرنى للحد الذى دفعنى لا كرر اسمها دون وعى؟

كان عنوان نيره مسجل عندى المكان قريب، الساعه تقترب من الخامسه عصرا، وقت مناسب لزياره خاطفه

دفعت حساب المقهى، منحت النادل عشرة جنيهات وطلبت منه أن يحتفظ بالباقي، سرت خلال الطريق، كنت مضطر للسير وفكرة استقلال تاكسى بدت مزعجه بالنسبه لى فما يفعله السائقين معى يجعلنى أرحب بالموت سيرآ عن استقلال سياره مع انسان لا يتوقف عن الثرثره وخلق حورات تافهه تسحق عقلى، احتجت لسؤال أكثر من شخص حتى اصل للعنوان، بنايه من أربعة طوابق، عماره معقولة التفاصيل

شقة نيره فى الطابق الثالث تمتلك شرفه واسعه تطل على الشارع

بقيت فى مكانى فى الجهه المقابله للشقه واشعلت لفافة تبغ

امرأه مثلها لن تتأخر فى فتح الشرفه والقاء نظره على العالم الصاخب، فبعض البشر يعتقدون انهم مركز الكون، قبل أن أنهى سيجارتى اطلت بوجهه الأبيض تحبس شعرها داخل بندانه سورى وترتدى تيشرت نص كم، القت نظره وقحه على الطريق وقبل ان تهم بإغلاق الشرفه لاحظت الكائن الذى ينظر إليها، لم تبدى اى اهتام كما توقعت وصكت الشرفه فى وجهى بكل وقاحه.

أطلقت ابتسامه صفراء رائعه هكذا يسير الأمر، الذين لا يبدون اى اهتمام هم فى الحقيقه أكثر الناس تدقيق فى التفاصيل، ستفكر بى همست داخل نفسى، ليس إعجاب ولا حب، واضعآ فى بالى الاحتمالية الكبيره لعدم فتحها الشرفه مره اخرى اخذت بعضى ورحلت، استقليت سياره سرفيز نقلتنى لأخرى وهكذا حتى وصلت بطلوع الروح للمترو وانحشرت بين المسافرين ولم أجد مقعد خالى قبل محطة عزبة النخل، غادرت المحطه واستقبلنى الشارع الواسع الضاج بالماره، قطعت حوالى مائتى متر حتى وصلت عربة يعمل عليها رجل مسن طيب يعد الساندوتشات، اتخذت مقعدى وروحت التهم الطعام بنهم، راح الهاتف يرن بأسم خالى، لن يتركنى الرجل حتى نلتقي ونقتل صدرنا بالدخان، فتحت الهاتف واجبت بطريقه آليه، أعرف المكان سأكون هناك

أشعر أن حياتى تنفلت من بين يدى عندما أفعل شيء لا أرغب به.


تن تن تن، اغلقت منبة الهاتف اللعين ونهضت بسرعه اغسل وجهى، بدلت ملابسى وانا اعرف ان مشوار طويل ينتظرنى

على مراقبة تلك الوقحه، وان اكون هناك قبل موعد استيقاظها الذى حددته بالعاشره وربع صباحآ فى طريقى خطفت ساندوتش طعميه واكلته وانا اسير فى الطريق تحت نظرات الماره المتربصه.


تحت البنايه الهث من التعب  اشعلت لفافة تبغ وانا احدق بساعتى التى لم تتعدى العاشره بعد

افتحى الشرفه اللعينه لن انتظر اليوم بطوله انتظر طلتك الغبيه، كل ما احتاجه نظره واحده قبل أن ارحل

فى العاشره والنصف فتحت الهانم شرفتها وما ان لمحت رأسها بصقت على الأرض وغادرت المكان فورا، كنت متأكد انها لمحتنى ولا أريد شيء اخر

قبل نهاية الطريق اصطدمت بنظرات شاب متربص، لم يتعدى عمره الخامسه والعشرين، كان شديد الشبهه بنيره، ابتعدت عنه وانا أكاد اهرول، تابعنى الشاب بنظراته حتى اختفيت


بعثت رساله لساره طلبت منها رؤية صورة لاخيها فارس

ترددت ساره لحظه لكنها لم تتحمل نبرتى الغاضبه وخلال دقيقه وجدت الصوره عندى

مرحبا قلت وانا احملق بالصوره، ظهرت قبل الموعد الذى حددته.


غادرت المكان بسرعه ،ما افكر به يحتاج وقت وكان على ان اعرف جدوى الطريق الذى اسلكه، راسلت ساره كنت احتاج رأيها فى مقابله أخرى

لا مشكله قالت ساره بأرتباك


قلت عليك أن تعلمى ما افكر به اولا، اريدك ان ترتبى لقاء بينك وبين نيره

عايز نيره تشوفنا مع بعض


ايه ده؟ انت بتقول ايه؟ ممكن تحصل مشكله، نيره ممكن تبلغ أهلى؟

اسماعيل موسى 

قلت، لن تبلغ اهلك، انا افهم تلك اللعينه واعرف انها ستحتفظ بلسانها داخل فمها


بص دا موضوع مش ممكن نسيبه للتوقع والشك، أصلها مش قصه بتكتبها؟ سمعتى هتكون على المحك!


احنا هنتقابل فى مكان عام يا سارة، مش فى شقه خاصه

نيره لازم تشوفنا مع بعض

ثم انتى قلقانه ليه؟ لو شخص من عائلتك وجهلك كلام قولى واحد معجب وعايز يتقدم يخطبنى


ساره بقلق، انا حاسه الموضوع بيتطور بسرعه واكتر من الازم !


قلت مفيش مشكله قلت، خلينا ننهى كل حاجه، انا مش هضغط عليكى عشان مصلحتك


انا لازم اعرف الحقيقه مش هقبل بجاحه اقل من كده


طيب الحقيقه دايما بيكون ليها تمن، مش معقول هنجيب اختك ونقرص ودنها ونقلها اعترفى

بصى يا بنت الناس انا هنا عشان اساعدك، مستعده ماشى

مش مستعده هختفى زى ما ظهرت


عايزه تقابلنى امتى؟

قلت بكره، كلمى اختك اخترعى اى حاجه وخليها تشوفني معاكى


اما مش فاهمه حاجه، عايز نيره تشوفك معايا ليه؟

هتعرفى كل حاجه فى وقتها


اغلقت الهاتف وانا أشعر بالحنق، لا امتلك وقت لكل هذا الهراء

فتاه جبانه مغفله


فى نفس المنتزه كانت ساره تنتظرنى، لم نجلس طلبت منها ان نظل واقفين حتى لمحت نيره تقترب

وقفت من بعيد تنظر نحونا وارتسمت على شفتيها ضحكه ساخره

انا همشى دلوقتى، لو سألتك عنى قولى شخص تايه كان بيسأل عن عنوان سلام


ابتعدت عن ساره ومررت جوار نيره والتفت اعيننا للحظه

لم تتفاجيء نيره برؤيتى كما توقعت، بدت عاديه ومرت جنبى كأننى كلب زقاق


كمنت فى مكان بعيد حتى انتهى اللقاء القصير، نيره اخذت تاكسي ومشيت

وساره انطلقت نحو شقتها القريبه

هاتفت ساره ها حصل ايه؟

سألتني عنك، قلت شخص تايه بيسأل عن عنوان

ها ايه إلى حصل بعد كده؟


محلصش حاجه نيره متكلمتش تانى فى الموضوع


متأكده ان نيره مقلتش انها شافتني قبل كده؟


طبعا، نيره ما جيبتش سيرتك فى اى كلمه


سلام

سلام


فكرت ان علاقه متوتره تجمع نيره بساره، وتحيرت ليه نيره مقلتش لاختها انى كنت واقف تحت شقتها اكتر من مره :


لم اضيع الوقت، بعد ساعه كنت أقف امام بناية نيره انظر لشقتها، كنت انتظر ان تظهر، عينى فى وسط رأسى اراقب الشارع

عندما ظهر اخيها من بعيد ولمحته ابتعدت بسرعه

فارس يراقب نيره، فارس لديه أسرار أيضآ


لا يراقب اخ اخته بهذه الطريقه الا اذا كان يحمل شكوك نحوها، عندما قالت ساره ان علاقة فارس بأخته تغيرت توقعت ان لديه سر وليس مستبعد انه يعرف بأمر خيانة اخته

#مطلوب_فتاه_حزينة


               ٤


استخدمت علاقاتى المشبوهه حتى تمكنت الوصول للتقرير الطبى لوفاة عاصم، حادث سير، يذكر التقرير ان الجثه لم يكن بها اى خدش يوحى انها تعرضت لارتطام تسبب بالموت

عندما عاين الطبيب الجثه كانت ميته وكان هناك احتمالية موت عاصم قبل أن تصدمه السياره التى اتضح ان سائقها كان يستخدم السرعه القانونيه وضغط الفرامل قبل الاصطدام حتى ان الماره أكدو ان السياره بالكاد لمست عاصم، وشعرت بأنى اقراء تقرير من الألغاز فى أحدا قصص كريستى الشرطه لم توجه تهمت القتل غير المقصود للسائق، كل الشهود أكدو ان السياره بالكاد لمست القتيل وانه كان يسير فى الشارع بوجه شاحب شارد، اغلقت الملف واعدته فى مكانه بعد أن سجلت عنوان السائق الموجود فى التحقيقات ولم احتاج وقت طويل للوصول اليه.

بدا لى السائق صادق جدا، رجل بسيط سهل انسانى وضح لى انه حزين جدا لوفاة ذلك الشخص واقسم لى ان السياره بالكاد لمسته وانها توقفت فوق الجسد الذى سقط على الأرض مما يعنى انه كان ميت بالفعل، كان وجهه شاحب، قال الرجل تكاد تشعر انه بهرب من شيء ما.


استقليت سيارة أجره رغمآ عنى وزرت المقبره التى يقبع داخلها جسد عاصم، اسمه مكتوب على الرخامه، شهيد الشباب، تيبست هناك أكثر من دقيقه وانا ادخن لفافة تبغ حتى لحق بى الحارس، التدخين ممنوع هنا يا استاذ!؟

انت ايه معندكش دم؟ ولا دين

أخرجت سيجاره ومددتها للحارس الذى رفضها ودفعها بعيد عنه

انت مش بتدخن؟

رد الحارس بعصبيه انت مالك ادخن ولا ما ادخنش، شأنك ايه بيا؟

النوعيه التى اكرهها من البشر تقف أمام عينى، اسمك ايه؟

انت هتعملى محضر، اطفى المخروبه دى وامشى من هنا


أطلقت ابتسامه صغيره، هو زيارة المقابر حرام؟

مش حرام، لكن التدخين مينفعش هنا، رواح اى قهوه ودختن براحتك

هى الناس مبقاش عندها دين خلاص


كنت تعرف الميت؟

رمقنى الحارس باستحقار، لا معرفوش، هو انا لازم اعرف كل ميت هنا؟

وبعدين حتى لو كنت اعرفه انت مالك؟


تعرفه قلت؟

حدجنى الحارس بنظره شاتمه، شكلك مجنون ضارب جوان  على الصبح وهتطلع مي*تين امى


عايز افتح المقبره واشوف الجثه


صرخ الحارس فى وجهى بوقاحه وهو يمسك بتلابيب قميصى، امشى من هنا وجرنى بعيد عن المقبره


نزل ايدك امرته وانا انزع نظارتى، متتطرنيش أمارس العنف معاك

خايف ليه من فتح المقبره؟ مخبى ايه؟


صرخ الحارس مره اخرى، عايزنى اتعدى على حرمة الموتى بصوره غير قانونيه

وبعدين انت مين مباحث؟ شرطه؟


لا قلتله وانا برمى السيجاره على الأرض وأخرجت من جيبى نقود، نقود كثيره لا يمكن أن يرفضها اى شخص بالمجان

ابعد الرجل نظره عن النقود ولاحظت تغير ملامح وجهه

مش هفتح المقبره واتفضل امشى من هنا


مين قال اننا هنفتح المقبره انا هدردش معاك شويه

لاحظت اى حاجه غريبه فى الجثه؟


هو انا هفتكر ايه ولا ايه، الموضوع دا مر عليه وقت طويل

وضعت النقود فى يده

حاول؟

كل حاجه كانت طبيعيه، الجثه كأنها ميته موت طبيعى، لكن تانى يوم فى الليل استغفر الله العظيم يا رب زى ما اكون سمعت صرخه فى المقبره هنا

كنت خايف جدا خدت المصباح والعصايه ووصلت هنا، مكنش فيه حد، وتلعثم الرجل لحظه، قبل ما يقول، حسيت ان المقبره اتفتحت لان التربه إلى كانت عليها كانت متخربشه ومبلوله


شكرا، قلت وانا اودعه!!


كانت شقتى مقلوبه عندما فتحت الباب، كل ملابسى ملقاه على الأرض، الخزانه مفتوحه، الاثاث مقلوب

وقفت على باب الشقه أشعر باستياء، ثم طرقت باب ام محمود جارتى وصاحبة الشقه


فتحت المرأه الباب، خير يا استاذ؟ المواسير سربت تانى؟

لا، فيه حد دخل الشقه فى غيابى؟


مصت ام محمود شفتيها، ناس قرايبك وصلو هنا وسألو عليك كان شكلهم ولاد ناس وانت منبه عليه اى حد يوصل من طرفك افتح ليه الباب لو كنت مش موجود

انت بتختفى باليومين والتلاته اصلا، حد بيعرف انت فين؟


شكرت ام محمود ودفعت الإيجار المتأخر


على فكره سعاد اشتكتلى انك بطلت تديها الدرس وان زمايلها قربو يخلصو المنهج!


متقلقيش يا ام محمود، انا اقدر الم منهج سعاد فى تلت ساعات واظن كل ترم سعاد بتنجح بتفوق


ما هو دا إلى مجننى، البنت بتجيب درجات فى مادتك انت بس مع انى مش بشوفك قاعد معاها غير كل فين وفين!

هو انت مش راضى تدى ندى بنت سحر درس ليه؟

الست هتموت وبنتها تاخد درس عندك زى بنتى


مليش مزاج قلت، انا مش مدرس، انا بدرس بنتك من باب التسليه واضاعة الوقت


خساره، عارف والله لو تحط ايدك فى ايدى وتعملك مجموعه ولا اتنين الفلوس هتلعب فى ايدك


وأصبح لعبه فى يد أولياء الأمور؟ انا مؤلف، كاتب، مش مدرس، ادرت ظهرى للمرأه وانا اعرف انها لن تتوقف عن الكلام طول النهار.


جلست على المقعد واشعلت سيجاره، الشقه محتاجه يوم عشان ترجع زى ما كانت، نزعت قميصى وشرعت ارتب الشقه

مين وصل هنا وكان منتظر يكتشف ايه؟


ولأول مره أشعر اننى اسير فى الطريق الصح وان القضيه ليست عاديه ولا مجرد صدفه

هناك جريمه حدثت وانا دخلت عش الدبابير، قبل ساعات كنت أعمل ولدى شك أن احتمالاتى خاطئه لكن الآن لدى إثبات ان هناك جريمه


هاتفتنى ساره وطلبت مقابلتى، رفضت طبعا، تعللت بالمشاغل والخطر،  الناس هتقول ايه يا ساره لو شافونى معاكى تانى؟


قالت ساره انا مش بعمل حاجه غلط، انت قلت كده، ثم لدى اشياء اريد مناقشتها معك


وقت تانى وعدتها ان أخبرها حين أكون متفرغ، لا يمكن لساره ان تساعدنى فى تلك القضيه

دورها انتهى تقريبا، عليها ان تشاهد من بعيد


شفتى نيره تانى؟


ايوه يا سيدى، تقلش الصدف مش بتبطل، امبارح كانت عندى وقعدنا شويه مع بعض

بسرعه فتشت صندوق رسائلى وانا بسألها، انتى مسحتى نمرتى من سجل المكالمات زى ما طلبت منك؟

ايوه بمسحها بعد ما اكلمك، ثم قالت بخجل، نيره النهرده سألتني ان كنت بفكر فى الجواز مره تانيه؟

قلتلها ليه عندك عريس؟

تصور قالت انتى الف من يتمناكى، اول مره نيره تقول كلمه طيبه

اوف، لا اتحدث مع ساره كى أحل مشكلة زواجها او ان نتعرف على بعضنا، ضغطت على نفسى وتمنيت لها حياه سعيده


طلبت من ساره عنوان بيت العائله، كان عندى فضول اراقب فارس، لشكى انه الشخص الذى زار شقتى أثناء غيابى


اخترت مقهى قريب من المنزل وجهزت نفسى لجلسه طويله، لكن فارس لم يتأخر، ظهر وهو متأنق يخرج من باب المنزل

دفعت الحساب بسرعه وراقبته من بعيد، قطع الشاب مجموعه من الشوراع الضيقه سيرا على الأقدام تابعته بملل حتى لاحظت اننا اقتربنا من منطقه المقابر، ابتلعت ريقى وانا أرى فارس يدلف داخل المقابر.

#مطلوب_فتاه_حزينه


                            ٥


اشعلت لفافة تبغ وانا مختفى خلف جذع شجرة فيكس نتدا زرعها أحدهم على جانب الطريق وتمكنت من رؤية فارس يتحدث مع حارس المقابر، كان الحارس يرفع يديه بأنفعال وهو يشير نحو مقبرة عاصم، وضع فارس يده فوق كتف الحارس وهمس بضع كلمات فى اذنه، قبل أن يخرج هاتفه ويجرى اتصال بطريقه لخارج المقابر، مر فارس على مقربه منى بخطوه سريعه وقبل ان يبتعد اهتز هاتفى فى جيب بنطالى، مرحبا ساره، كيف اخدمك؟

صمت، تبعه تنهيده، قلت لك اريد رؤيتك؟


ليس الأن قلت، امنحينى ساعه واحده، سأقوم بمهاتفتك

تابعت فارس وكنت اعرف انه لن يبتعد بعد أن اكتشفت عشقه للسير على الأقدام، ظل الهاتف على اذن الرجل أكثر من عشرة دقائق، كيف يطيق انسان صوت انسان أخر أكثر من ثلاثة دقائق؟

لا أعرف ولا يمكننى تخيل ذلك، اوصلتنى أقدام فارس نحو شقة نيره، دلف من باب البنايه واختفى فوق الدرج

جلست فى أقرب مقهى يسمح لى بمراقبة مدخل البنايه وانا افكر ما الداعى لتلك الزياره ولم أجد سوى اللوم، أخيها يؤنبها يوبخها، يشرح لها ان هناك شخص ربما وغد يبحث خلفها

اعرف ان نيره ستصفنى لفارس واعرف ان فارس يعرف اننى كنت اراقبها.

هاتفت ساره، قلت اسمعى، اذا قام فارس بمهاتفتك وسؤالك عنى، انكرى معرفتى، قولى انك لا تمتلكين اى علاقات

سيصمت دقيقه ويفاجأك بأنك كنتى تجلسين معى داخل المنتزه

اريدك ان تغضبى وتفعلى ما بوسعك لازعاجه، انت لا تجلسين مع رجال، ثم عليك أن تضغطى عليه ليخبرك من قال ذلك؟

لن يخبرك فارس بشيء، سينهى المحادثه


روحت اقضم اظافرى انتظر خروج فارس، وجهته القادمه هى التى تهمنى، كل توقعاتى وشكوكى تنصب عليها، طالعنى عامل احذيه وطلب منى ان يلمع حذائى، كنت أود ذلك، لكن كما ترى انا ارتدى حذاء ابيض اللون،  كوتشى فى الحقيقه، متأسف من أجل خسارتك

منحنى الفتى نظره غاضبه وانتقل لطاوله أخرى ثم خرج من المقهى خالى اليدين، أنهيت الشيشه ونحيتها جانبا، بربك يافارس لا تخبرني انك ستتناول طعامك مع اختك، لن اتحمل ذلك !!

القصه بقلم اسماعيل موسى 

بعد ساعه غادر فارس البنايه، توقف على مدخل العماره ومنح الطريق نظره مطوله يبحث عنى، ثم قطع الطريق دون أن يلتفت نحو المقهى، احترم أولئك الشبان الذين يبتعدون عن المقاهى ويتجنبون الاشكاليات مع فتياتهم المتوقعات للزواج

لم يقصد فارس اى مكان، عاد لمنزله، لم اتوقع ذلك مما آثار عصبيتى المرهفه.


انا فى المنتزه انتظرك لا تتأخر ___

هذا اخر ما ينقصنى، لم اكن أرغب يومى هذا برؤية اى خلقه بشريه ولا التحدث مع أى كائن ناطق

جررت قدمى حتى وصلت المنتزه وتابعت هر يجرى بين عشب الحديقه وهو يرعش زيله قبل أن يتسلق شجره


ماذا حدث؟ قلت وانا اجلس.....


صمتت ساره دقيقه مرت على بقلق، علينا أن ننهى القضيه

لا اريد ان اعرف الحقيقه

الحقيقه لن تمنحنى الا مزيد من الحنق والحزن


اذا كان هناك مجرم ربما يستحق عقوبه؟


اسمع، قالت ساره، انا لا اعرفك وانت لا تعرفنى، سننهى كل ذلك الان، لن اكسب شيء اذا عرفت ان اختى خائنه او ان زوجى اللعين كان يرتمى فى أحضان واحده غيرى احب عائلتى ولا أريد التسبب بأى مشكله، أحب فارس وشعرت انه قلق جدا على


الا تعتقدين ان عاصم يستحق العقاب؟


اوف، يا اخى، انت، عقلك مجنون، ما علاقة عاصم بكل ما نتحدث عنه؟


لا شيء قلت، انسى كلماتى، انا الذى استحق العقاب، اشعلت لفافة تبغ

حسنآ، سترحلى الآن؟ تقضين ليالى طويله فى الوحده وتدعين الله ان تمر الساعات؟

حياه تعيسه، لن تتخلصى من الشك ابدا، كلما رأيت وجه اختك او سمعتى صوتها تعود الذكريات المؤذيه، اختك التى تراقبنا الان من بعيد


فتحت ساره فمها بغباء ومسحت المنتزه بعينها قبل أن تطلق تنهيده طويله متعبه، اوقعت قلبى، ظننتك تتحدث بجديه؟


ابتسمت وانا ادعس عقب لفافة التبغ، منذ متى اتحدث بجديه؟

خلال دقائق عندما تقابلك اختك صدفه بعد شارعين بوجه مبتسم وعيون مندهشه وتضمك لحضنها ستكون مزحه أيضآ

انا لا أقول الحقيقه ابدا، الوداع أيتها الجميله، أسعدنى الوقت الذى كنت برفقتك فيه


لا تحاولى مهاتفتى مره اخرى حتى لو امتلأت شقتك بالذباب والناموس


غادرت المكان، استقليت سيارة تاكسى واغلقت هاتفى، فكرة تكوين مجموعه ادرس فيها فتيات حمقاوات لا تبدو سيئه لى الان


التقت ساره اختها نيره صدفه بعد شارعين كانت تشترى قنينة ماء من دكان بقاله والتى ابتسمت لها وضمتها لحضنها واصرت على مرافقتها لشقتها القريبه


عندما وصلت بنايتى كانت أم محمود تمسح السلم، المياه تغمر الدرج كأنها سيل وكان على ان اقفز كقرد كى لا واسخ حذائى


هتدى سعاد درس النهرده ولا مش فاضى زى عادتك؟ خاطبتنى ام محمود فور رؤيتى

ابعتيها، قلت وانا اتحاشى رشة مياه كادت ان تبلل ملابسى

أكثر من ساعه وانا احشر المعلومات فى عقل الفتاه التى كانت تحمل بعض أفكارى حتى ان صديقاتها كانو يرونها غريبة اطوار عندما تحدثهم عن ديستوفيسكى وتولستوى وتقول بفخر انها تقراء للعراب وفيكتور هوجو بعد أن زرعت داخلها حب القراءه، المجتمع غير قادر على هزيمة فتاه تقراء

كانت لدى نيه صادقه ان لا أرى نسخة اختى تتكرر مره اخرى

انتهينا سعاد، قلت وانا اريح ظهرى، اذهبى لأمك بسرعه  لا أرغب فى رؤيتها اليوم مره اخرى واغلقى الباب خلفك


تمر الأيام وانا اكافح ان لا افتح نافذه على الحياه حتى لا يدخل الضوء اروقة منزلى الدامس احب السير فى العتمه نحو المجهول

مررت يدى على شعرى وتأوهت كان الهاتف مغلق ولم افكر فى فتحه، مهاتفه أخرى، لست مستعد

لا أحب أن يرغمنى اى شخص على الحديث عندما  أغلق فمى على العالم ان يحترم ذلك

نمت فى مكانى على الكنبه وايقظنى ظهرى المتذمر بعد ساعتين، تناولت الهاتف وقمت بفتحه


انت فى ورطه وصلتنى تلك الرساله من رقم غريب



تكملة الرواية من هنا



بداية الروايه من هنا



ادخلوا بسرعه من هنا 👇👇👇

من غير ماتدورو ولاتحتارو جبتلكم أحدث الروايات حملوا تطبيق النجم المتوهج للروايات الكامله والحصريه مجاناً من هنا


وكمان اروع الروايات هنا 👇

روايات كامله وحصريه من هنا





تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close