رواية غرام المغرور الفصل السادس العشرون والسابع والعشرون والثامن والعشرون والتاسع والعشرون والثلاثون بقلم نسمه مالك حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية غرام المغرور الفصل السادس العشرون والسابع والعشرون والثامن والعشرون والتاسع والعشرون والثلاثون بقلم نسمه مالك حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية غرام المغرور الفصل السادس العشرون والسابع والعشرون والثامن والعشرون والتاسع والعشرون والثلاثون بقلم نسمه مالك حصريه وجديده على مدونة النجم المتو

 رواية غرام المغرور الفصل السادس العشرون والسابع والعشرون والثامن والعشرون والتاسع والعشرون والثلاثون بقلم نسمه مالك حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 

رواية غرام المغرور الفصل السادس العشرون والسابع والعشرون والثامن والعشرون والتاسع والعشرون والثلاثون بقلم نسمه مالك حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 


الفصل ال26.. 

ساحرة المغرور!!.. 

"فارس".. 

 لم يستطع التوقف عن التحديق في أعين زوجته.. كانت عينيه متوسعة..متوهجة..

 ينظر في عينيها مباشرةً دون أن يزيح نظره عنها.. 


همساتها المتوسله جعلته يتوقف عن غمرها بعشقه، ولكنه لم يبتعد عنها انش واحد.. هي محض انتباهه الكامل.. 


بينما "إسراء" التي أصبحت بحالة يرثي لها كعادتها مؤخراً كلما ضمها لصدره.. متمسكة به بكلتا يديها.. قابضه على قميصه بكفيها بقوة.. تبادله نظرته بأعين متسعه أيضاً وصدرها يعلو ويهبط بشكل ملحوظ.. 


تحاول قرأه ما يدور بخاطره.. على ثقه انه لن يجبرها على القيام بأشياء لا تريدها فقط لتحقيق رغباته.. تقر لنفسها أنه دائماً يحترم قراراتها.. صبور معها لأقصي حد.. 


 هو يكن لها مشاعر حب حقيقي  ولذلك يظل صبوراً ولطيفاً معها طيلة الوقت.. 

حتي عندما يتشاجران مؤخراً يظل هادئ وحنون عليها فقط لإصلاح الأمور حتى لو لم يكن ذنبه، حيث أن خوفه من فقدانها أكبر من رغبته في إثبات أنه على حق.. 


يعمل بجد لمساعدتها بأي طريقة.. قام بتأمين مستقبل ابنتها بوضع مبلغ خيالي بحسابها.. يحتضنها بحب أبوي صادق ويوفر لها كل سبل الراحة والأمان.. 

بل إنه مستعد للتضحية بالوقت، والنوم، والمال، فقط لجعل حياتها مريحة.. 

كما أنه لن يستغلها لتلبية احتياجاته الخاصة.. 


على علم هي بكل هذا.. تري فيه الرجل العاشق الذي يضاعف جهده دائماً ليجعلها تشعر بأنها مميزة رغم أنه لا يفعل هذا ليثير إعجابها، بل لأنه يريدها أن تعلم مقدار حبه لها.. 

 

شعرت بخزي وإحراج شديد من نفسها حين داهمها ذكريات كل ما يفعله معها.. وهي بالمقابل تخبره بكل جحود أنها لا تستطيع أن تنسي زوجها السابق.. 

"غبيه يا إسراء".. 

هكذا نهرت نفسها وهي تزيد من ضمه لها أكثر، واخفت وجهها بحنايا صدره هروباً من عينيه المحاصره لها.. 


"بصيلي يا إسراء".. 

أردف بها داخل أذنها بصوته المدمر جعلها تنكمش على نفسها داخل أضلاعه أكثر، وبدأت تبكي بصمت.. 


أطبق جفنيه بعنف حين شعر بارتجاف جسدها بين يديه ووصل لسمعه شهقاتها الخافضه.. 


اعتدل جالساً بها، وعدل وضعها داخل حضنه أصبحت جالسه على قدميه، ووضع أصابعه أسفل ذقنها جعلها تنظر له..

"قوليلي فيكي أيه يا روحي.. ليه كل الصراع اللي جواكي دا؟!".. 


اجهشت بالبكاء أكثر تتذكر حديثها مع "خديجة" وما اخبرتها به بخصوص خطوبته من تلك ال "ديمه" والخسارة الكبيرة التي سيتعرض لها إذا أنهى هذه الخطبه، والتي من الممكن أن يعلن عن إفلاسه بسببها.. 


.. فلاش باااااااااااك.. 


"انتي حبيتي فارس يا إسراء؟!".. 

أردفت بها" خديجة" بابتسامة رقيقه.. 

توردت وجنتي" إسراء" بحمرة الخجل وخفضت عينيها وهي تقول بستحياء.. 

"مش عارفه يا ديجا.. أنا لما بكون معاه ببقي في دنيا تانيه خالص.. بحس انه بيحبني أوي.. لا بحس انه بيعشقني"..


صمتت لبرهه وتابعت بتنهيده.. 

" مش هكدب عليكي مافيش حد يقدر يقاوم عشق زي عشق فارس، وبصراحة أنا حبيت عشقه ليا".. 

ترقرقت عينيها بالعبرات، وبأسف تابعت.. 

" بس خايفه أكون مجرد نوع جديد عليه مجربوش قبل كده ويجي يوم عليه ويمل أو يزهق مني وعشقه دا ينطفي.. ساعتها هتقهر ومش بعيد أموت فيها".. 


ربتت "خديجة" على وجنتيها بكف يدها بحنان، وتحدثت بثقه قائله.. 

" اطمني فارس بيحبك بجد، وعمره ما هيزهق ولا يمل منك في يوم..بدليل انه مستعد يخسر كل ثروته علشان يكسبك أنتي يا إسراء ".. 


اعتلت ملامح" إسراء "الدهشه وبعدم فهم أردفت.. 

" يخسر ثروته علشان يكسبني إزاي!! مش فاهمه يا ديجا.. فهميني؟".. 


أخذت "خديجة" نفس عميق، وبأسف قالت.. 

" انتي عارفة ان فارس خاطب ديمة بنت رئيس الوزراء".. 

حركت" إسراء " رأسها بالايجاب مردده.. 

" أيوه عارفه، وهو قال إن الخطوبة دي مجرد شغل وبس، ومش هيتم جوازه من ديمة دي".. 


بكت" خديجة" بنحيب وتحدثت بصوت يملؤه الآسي.. 

"لو فارس متمش جوازه من ديمة هيخسر كتير أوي فوق ما تتخيلي.. مشاريع و صفقات كبيرة تعتبر أساس رأس المال عنده هيخسرها، ولو دا حصل ممكن تخليه في فتره قصيرة جداً يعلن إفلاسه.. دا غير أن ديمة وبابها مش هيسبوه في حاله وممكن يوصل بيهم الأمر أنهم يقتلوه يا إسراء".. 


جحظت أعين" إسراء " بصدمة، وانقطعت أنفاسها بخوف ظهر على محياها التي شحبت فجأه، وانسحبت منها الدماء، وهمست بصوت متقطع من شدة فزعها قائله.. 

" معقوله يقتلوه؟! ".. 


حركت" خديجة " رأسها ايجاباً متمتمه.. 

" أيوه ومش لوحده كمان، وممكن يقتلوني معاه لأني شريكته، ودا بزنس كبير، ومافيش فيه هزار ولا تراجع بالساهل كده، ولو صمم إننا نتراجع عنه يبقي هندفع شرط جزائي برقم خيالي هيخلي كل أسهم شركتنا تنهار".. 


أغلقت" إسراء" عينيها كمحاولة لكبح عبراتها، ورسمت ابتسامة حزينه على ملامحها مدمدمه.. 

" اممم.. يعني أفهم من كلامك دا انه لازم يتجوز ديمة".. 


اجابتها" خديجة " بلهفه..

"اطمني.. هيبقي مجرد جواز صوري على ورق.. بس فارس مستعد يخسر كل ثروته عشانك زي ما قولتلك، و رفض يتجوز ديمة من بعد ما حس أنك تقبلتي حبه ليكي".. 


نظرت لها "إسراء" وجدت الخوف والقلق يسيطر عليها.. تستجديها بعينيها ان تتفهم موقفها.. من الممكن أن تخسر هي الأخري أموالها وعمرها إذا تم إنهاء علاقة زوجها بالمدعوه خطيبته.. 


هبطت دمعه حارقه على وجنتيها مسحتها سريعاً، وابتسمت بسخريه على حالها وحال من سقط في عشقها.. أصبح محاصر بين طمع والدته التي سيعطيها مبلغ كبير من المال هي الأخري لتتوقف عن محاولة قتله، وبين ديمة ووالدها وأعمالهم التي تقدر بمليارات الدولارات.. 


دفنت مشاعرها بين ثنايا روحها، وتحدثت بهدوء عكس نيران قلبها المشتعله.. 

"اطمني يا ديجا أنا مستحيل أكون السبب في أي خسارة ليكي أو لفارس".. 

انهمرت عبراتها بغزاره بعدما فشلت في السيطرة عليهم، وتابعت بمراره..

"ديمة هتكون عروسة جوزي".. 


.. نهايه الفلاش بااااك.. 


فاقت من شرودها على قبله عميقه بجانب شفتيها، وصوت "فارس" يهمس بأذنها ببعض الغرور.. 

"سرحانه فيا وأنتي جوه حضني".. 

غمز لها بشقاوة مكملاً.. 

"لدرجاتي بتحبيني".. 


تنظر له بأعين تلتمع بالعبرات.. تتأمل ملامحه التي لا تلين هكذا إلا لها وحدها.. معها يتخلي عن صرامته، وحدته..


يظهر عكس طبيعته.. يأكد لها أنها حقاً نقطة ضعفه..نظرتها له رأها هو بقلبه.. فستند بجبهته على جبهتها، وأخذ نفس عميق يملأ رئتيه بعبير أنفاسها مغمغماً.. 

"تعرفي نفسي أرجع أشوف بعيوني زي الأول علشان اتأملك زي ما أنتي بتتأمليني كده دلوقتي".. 

لثم شفتيها بمنتهي الرقه جعلها تطلق آهه خافته متنهده بأسمه بنبره أطارت اللُب من عقله.. 


سار بكف يده على طول ذراعها حتي أمسك كف يدها وضعها على موضع قلبه مكملاً بابتسامتة المهلكة.. 

" بس اطمني انا بشوفك بقلبي".. 

ترك يدها على قلبه، ووضع كف يده على موضع قلبها، وتابع بثقه.. 

وحاسس بحبك ليا وغيرتك عليا، يا ساحرة المغرور".. 


كانت تجاهد حتي تظهر الجمود والبرود في معاملتها له، ولكن همساته، ولمساته افقدوها صوابها خاصةً حين لف يده حول خصرها ولصقها بصدره أكثر مغمغماً.. 

"بحبك يا إسراء، وعمري ما حبيت في حياتي حد قبلك ومستحيل أحب بعدك".. 


لم تفكر مرتين، والقت نفسها داخل حضنه تضمه بكل قوتها.. استقبلها هو بلهفة عاشق يحترق بنيران الإشتياق.. 

بكت بنحيب شديد مردده من بين شهقاتها بصعوبة.. 

"ممكن اطلب منك طلب يا فارس".. 


"فارس،وقلبه، وعمره كله بين ايديكي يا إسراء"... قالها وهو يعتصرها بين يديه.. يود لو يخفيها داخل اضلاعه.. 

حاولت السيطرة على حدة بكائها، وابتعدت عنه بضعة انشات.. ليسرع هو ويزيل دموعها بكلتا يديه بمنتهي الرفق.. 


اهدته ابتسامتها الخلابة، واحتقن وجهها بحمرة الخجل أكثر، وعضت على شفتيها السفليه بأسنانها متمتمه بصوت يكاد يكون مسموع.. 

"هقولك.. بس الأول خلينا نتم أتفقنا".. 


تصلب جسده فجأه حين شعر بأناملها الصغيره تفك أزرار قميصه واحد تلو الأخر بستحياء شديد.. أخذ منه الأمر لحظات حتي تفهم أنها وأخيراً تريده زوجاً لها بكامل أرادتها،وقد ألقت كل شيء خلف ظهرها الآن وعقدت عزمها على تعويضه عن كل ما مر به من ألالام مبرحة ستمحي هي أثارها وتتركه يمتلكها قلباً وقالباً.. 


انتهى الفصل.. 

رأيكم يهمني جداً يا حبايبي.. وتفاعل قوووي جداً يشجع على الكتابة.. 

واستغفرو لعلها ساعة استجابة..

الفصل ال27..

غرام المغرور..

✍️نسمه مالك✍️..


مجنون إسراء!!..


"فارس"..


معشوقة روحه الآن بين ضلوعه.. من هنا بدأت ترانيم حياتة بمشاعر تبعث في القلوب ضياها..

جمعهما عشق من نوع نادر الوجود.. جاذبية.. روحانية، توحد جعل كل مُر يحلو، ويعذب كل مالح.. 


تدفق الحب بكل معانيه، وتلاحقت نبضات القلب عازفة أجمل سيمفونية حب، وأخيراً وجد كلاً منهما ذاته التائهة.. فالعشق توحد لشخصين روحاً وجسداً وفكراً بتلقائية بلا تحفظ وبلا رتوش.. بجاذبية قوتها تفوق قوة الجاذبية الأرضية بأضعاف مضاعفة..


تجعل عينيه تلمع ببريق الأمل والسعادة، تعزف أوتار قلبه أعذب الألحان.. ها قد أتي الربيع قبل الأوان.. 


ذابت كل الآلام وتلاشت الأحزان.. أصبح لون العالم وردياً، وتتلون الأشياء من حوله بألوان الزهور.. تتعطر برائحة ساحرتة التي هي بالنسبة له أجمل وأزكي من أغلى أصناف العطور.. يشعر بأن له جناحان قويان يطير بهما ويعلو فوق السحاب، حيث لا عذاب ولا عتاب.. ينهل فقط من الحب بلا توقف ولا حساب..


توقف الكون من حوله، واكتفي بها وحدها.. لم يعد يرى غير ملامحها ولا يسمع أصواتاً سوى نبضات قلبها المتسارعة التي تهمس بأسمه في كل دقة.. تردد حروف أسمه من بين شفتيها بلهفة .. تستقبل عشقه وجنونه بها بكل ترحاب.. بل وتبادله جنونه وعشقه هذا رغم شدة خجلها.. جعلته للمره الأولى يبكي اشتياقاً داخل حضنها، فالحنين كاد أن يكسر عظام صدره وجعاً..


أصبح بين يديها لا يتمني شيء في حياته سوى قربها إلي ما لا نهاية..


رنين هاتفه بلا توقف جعله يبتعد عنها على مضض.. مد يده لثيابه الملقاه أرضاً جذبه من جيب سرواله..


استند بجزعه العاري على الفراش من خلفه، وسحبها لداخل حضنه.. يضمها بقوه مقبلاً شعرها المشعث بعمق.. لتسرع هي وتجذب الغطاء عليهما، وانكمشت على نفسها بخجل دافنه وجهها بحنايا صدره..


أخذ هو نفس عميق يحاول السيطرة على أنفاسه المتلاحقة، وضغط زر الفتح ليأتيه صوت "غفران" يتحدث بغضب..

"أنت فين يا بني آدم أنت؟!"..


تنحنح بصوته كله، وتحدث بصوت مبحوح يظهر عليه الفرحة الغامرة قائلاً..

"اححححم.. غفررررران باركلي يا صاحبي.. أنا بقيت عريس، وبدأت شهر العسل"..


دوي صوت ضحكات "غفران" مغمغماً بحب أخوي.. 

"الف مبروك يا صاحبي.. أنا والله شكيت علشان كدة مرضتش أجيلك".. 


شهقت "إسراء" بصوت خافت، ورفعت وجهها الذي يكسوه حمرة الخجل، ولكزته بقبضة يدها على صدره برفق متمتمه دون إصدار صوت..

"فارس بتقوله أيه أنت اتجننت؟!"..


حرك رأسه إيجاباً، وهمس لها بابتسامة هائمه بها عشقاً..

" بيكي.. مجنون بيكي يا روح قلب فارس"..


" خليك معايا دقيقه يا حبيبي، وقولي  "علي" جبلك الملف اللي فيه كل المعلومات عن "هاشم الرفاعي"؟!"..

أردف بها "غفران" بتساؤل..


إجابه "فارس" قائلاً..

" أيوه الملف عندي.. بس أنا واثق في إختيارك ومش هبص وراك يا صاحبي" ..


أبتسم" غفران " وتحدث بود قائلاً..

" ربنا يديم المحبه والمعروف بنا يا فارس، وأطمن هاشم الرفاعي  من أكفاء الحراس اللي اشتغلت معاهم"..


صمت لبرهه، وتابع بأسف..

"وخد بالك علشان جالي معلومة مؤكدة عن خطيبتك أنها بتتعاطي  Cocaine powder "كوكايين" وطلبت من واحد كميه كبيرة شكلها بتخطط لحاجة مش تمام خلي بالك من نفسك يا فارس"..


" فارس".. بابتسامة ماكرة.. "متقلقش عليا يا غفران.. أنا هسافر انهارده أصلاً".. 


انتفضت "إسراء" بين يديه، ونظرت له بلهفه متمتمه ببوادر بكاء.. 

" هتسبني،وتروح فين؟! ".. 


لثم كتفها العاري بتمهل، وهمس لها دون إصدار صوت.. 

"مقدرش أسيبك.. هاخدك معايا طبعاً".. 


"على فين العزم يا عريس"..

قالها" غفران" بنبرة مشاكسه..


" فارس ".. بحماس.. "بقولك بقيت عريس يعني أكيد هاخد الطيارة و هقضي أحلى شهر عسل يا أخي"..


تنهد" غفران" بشتياق حين داهمته ذكري أولى أيام زواجه، وتحدث بمرح قائلاً..

" الطيارة.. فكرتني والله ياض يا فارس لما بعتلي الهليكوبتر وخت أم زين على شاطئ الغرام.. كانت أحلى وأجمل أيام حياتي"..


" فارس".. بجدية.. " خد أنت أجازة، وسرب العيال، وأنا ابعتلك الطيارة وعيد أيام المجد يا سيادة المقدم"..


"غفران".. بتعقل.. "خلينا فيك أنت دلوقتي يا عريس، ومدامك هتسافر انهارده يبقي هكلم هاشم اخليه يروحلك القصر الليله".. 


تحولت ملامح" فارس" للغضب فجأة مغمغماً.. 

" غفران.. أنا عايزك تأكد على هاشم ياخد باله من ديجا،وتتابع معاه بنفسك مش عايز مارفيل أو ديمة يتعرضولها نهائي طول فترة غيابي".. 


" اطمن يا فارس، وخد بالك انت من نفسك قولتلك، وحاول متتأخرش رغم إني عارف إنك هتلزق ومش هنشوفك قبل شهر من دلوقتي، ويمكن بعد الشهر كمان".. 


ضحك" فارس "بقوة مدمدماً.. 

"اممم.. مجرب أنت يا أبو زين".. 


" غفران".. بفخر.." طبعاً مجرب.. يله اقفل وكلم طيارتك ، وأنا هكلم هاشم.. سلام"..


أغلق" فارس" الهاتف، وألقاه على طرف الفراش بأهمال، وحمل "إسراء" فجأة لداخل حضنه جعلها تعتليه، وضمها بقوة مغمغماً ..

"انتى مش عارفة عملتي فيا أيه ، ولا عشقك زاد في قلبي أد ايه يا إسراء".. 


"أنت اللي مش عارف كسفتني إزاي لما قولت لصاحبك إنك بقيت عريس".. 

همست بها بصوت مكتوم دون رفع وجهها من عنقه.. 

قهقه بصوته كله، وحاول رفع رأسها ليجعلها تنظر له.. لكنها دست نفسها بين ضلوعه مردده بغضب طفولي.. 

"أعمل فيك أيه أنا دلوقتي؟!.. 

مش اي حد تثق فيه بسرعة كدة يا فارس ".. 

ربت" فارس" على شعرها، وأصابعه تتخلل بين خصلاته الناعمة بنبهار مدمدماً.. 

"أنا تقريباً مش بثق في حد غير غفران، وديجا".. 

سكعها بقوة محببه على أخر ظهرها جعلها ترفع رأسها وتنظر له بأعين منذهله.. فنفجر بنوبة ضحك ثانياً، ومال على شفاتيها اقتنص منها قبله سريعه مكملاً.. 

"وطبعاً ثقتي فيكي عمياء يا بيبي".. 


رمقته بنظرة عاتبه، ومالت برأسها على كتفه، وتحدث بصوت مجهد قائله.. 

" اممم بتثق فيا أوي.. علشان كدة ضربت عليا نار أول مرة اشوفك فيها فاكر".. 


صك على أسنانه بعنف، واعتلي الغضب ملامحه الوسيمة.. وتحدث بهدوء قائلاً.. 

"أنا في الوقت اللي ظهرتي لي فيه كنت سيئ جداً يا إسراء.. مكنتش بارحم حد حتي نفسي.. مكنتش مصدق إني ممكن في يوم قلبي يميل لواحدة ست".. 


وضع أصابعه أسفل ذقنها جعلها تنظر له، وتابع بصوته المزلزل لكيانها.. 

"انتي الوحيدة اللي ملكتي قلبي وخليتني أعشقك، وصدقيني أنا مش قادر أسامح نفسي لحد دلوقتي على اللي عملته معاكي".. 


صمت لبرهه، وتابع بابتسامة باهته.. 

" حتي غفران صاحبي الوحيد معاملتي معاه مكنتش كده نهائي.. كنت باتعامل مع الكل على أنه محل شك..بس غصب عني يا إسراء"..


أمسك يدها، وضعها على الشق الكبير بصدره مكملاً.. 

"من حوالي 9 سنين لما اخدت الرصاصه دي كنت داخل المستشفى ميت تقريباً.. لدرجة أنهم غطوا وشي وقالوا لخديجة البقاء لله،وقتها طبعاً الدنيا اتقلبت، ونزل خبر موتي في ساعتها، والمستشفى بقت كلها مباحث، وعلى رأسهم المقدم غفران المصري اللي كشف وشي،وصرخ فجأة قالهم دا عايش.. مماتش، ولحقوني على العمليات، وخرجوا الرصاصة بمعجزة".. 


صمت قليلاً يلتقط أنفاسه، وتابع بغصه مريرة، وصوت يملؤه الآسي.. 

" كل دا بسبب امي اللي عايزة تخلص عليا وتورثتي.. فضلت فترة كبيرة في غيبوبه، ولما فوقت عرفت من خديجة ان غفران مسبنيش، وفضل هو الحارس بتاعي لحد ما خرجت من المستشفى، وبقي صاحبي الوحيد من وقتها".. 


اعتدلت "إسراء" بجلستها، وجذبت رأسه داخل حضنها ضمتها بحنان بالغ، وربتت على ظهره برفق متمتمه.. 

" ممكن متفكرش في اللي فات تاني، وخلينا نفكر سوا في اللي جاي".. 


أمسك يدها قبل بطنها بعمق مردداً.. 

" ممكن جداً يا بيبي.. بس قوليلي الأول كنتي عايزه تطلبي مني ايه قبل ما؟! ".. 

توقف عن الحديث،وغمز لها بمكر، وعض شفتيه السفليه بوقاحة.. 


توردت وجنتي "إسراء" بحمرة قاتمة،واخفت وجهها بين كفيها متمتمه.. 

" بطل تكسفني يا فارس، وخليني أقولك أنا عايزة أيه".. 


ابعد يديها عن وجهها، ورسم الجدية على ملامحه مردفاً.. 

" طيب قوليلي عايزة أيه الأول علشان اكلم الطيار يستعد، ويجي ياخذنا".. 


ترقرقت عينيها بالعبرات، وتحدثت بتنهيدة حزينه قائله.. 

"مش هينفع نقضي شهر عسل.. كدة ممكن خبر جوازنا يوصل لخطيبتك، وأبوها ويحصلك مشاكل بسببي".. 


"أنتي بتقولي أيه يا بيبي.. أنا انهاردة هعلن جوازنا للدنيا كلها"..

قالها" فارس " ببعض الحدة.. لتسرع" إسراء" قائله بلهفه.. 

"لا يا فارس علشان خاطري بلاش تتسرع، ولو عليا أنا فأهلي اللي هي امي وعارفة بجوازي منك وراضيه، ومامتك وعمتك عارفين ميهمناش حد تاني يعرف خصوصاً لو هيعملنا مشاكل.. أرجوك اسمعني وافهم قصدي من اللي هقوله".. 


"اسمع أيه يا إسراء ها.. عايزة تقوليلي اتجوز ديمة مش كدة".. 

قالها" فارس " بغضب، وهو يجذبها من ذراعها ببعض العنف.. 


حجظت عينيها وهي تطلع به بذهول مدمدمة.. 

" أنت عرفت إزاي؟!".. 

....................... 

" إيمان ".. 

تنظر لزوجها بفرحة غامرة، وتحدثت بلهفه.. 

" بجد يا تامر.. هتوديني أزور إسراء وخالتي الهام؟! ".. 


ابتسم لها" تامر"، ومد يده حمل الصغير منها وتحدث وهو يقبل وجنتيه الممتلئه بحب.. 

"اممم هنروح أنا وانتي والباشا محمود نشوف البرنسيسه إسراء الصغيرة، وهناخدها معانا، ونروح نزور أبوها الله يرحمه علشان انهارده السنويه بتاعته".. 


ربتت" إيمان "علي كتفه مردده.. 

"الله يرحمه ويغفر له يارب.. تعيش وتفتكر يا حبيبي".. 


أخرج "تامر" علبه صغيرة قطيفه من اللون النبيذي من جيب سرواله، واعطاها لزوجته مغمغماً.. 

" أنا جبت الحلق دا لبنت أخويا أيه رأيك فيه؟"..


فتحت" إيمان " العلبه بفرحة حقيقيه، وتحدثت بصدق.. 

"الله يا تامر.. زوقك جميل أوي".. 

قبلت وجنته مكمله.. 

" ربنا يراضي قلبك زي ما بتراضي اليتيم يا حبيبي".. 


"يعني مش زعلانه علشان مجبتلكيش السلسله اللي كان نفسك فيها؟! ".. 

قالها" تامر" بنبرة حانية.. 


حركت "إيمان"رأسها بالنفي سريعاً.. 

"لا والله مش زعلانه.. أنا عمري ما أزعل منك أصلاً يا تامر".. 


"وأنا عمري ما اخلي حاجة في نفسك ومجبهاش يا أم محمود".. 

أردف بها وهو يخرج قلادة رقيقه من الدهب بها أول حرف من اسمه، واسم الصغير، واسمها هي أيضاً.. قفزت "إيمان" من شدة فرحتها، وتعلقت برقبته تمطره بسيل قبلاتها، هو والصغير الذي تعالت ضحكاته متمتمه.. 

" يا حبيبي يا تامر ربنا ميحرمنيش منك، ولا من ابننا أبداً يارب"..


"تامر" وهو يضمها له بحب.. "طيب ياللا بقي اجهزي بسرعة علشان نلحق أم إسراء قبل ما تسافر مع جوزها".. 


" هي إسراء هتسافر؟!".. 

قالتها "إيمان" بتساؤل.. 

اجابها "تامر" بابتسامة زائفه.. 

"ايوة جوزها بيقولي مسافرين في شغل.. بس شكلهم كدة تقريباً رايحين يقضوا شهر عسل".. 


........................... 

"خديجة"..


تجلس أمام المرآه تتأمل ملامحها بأعين تملؤها العبرات..لا تعلم كيف مر قطار العمر بسرعة البرق.. لم تدري متي أصبحت بسن الثامنة و الأربعين،ولكنها تحافظ على جمالها و رونق أطلالتها باهتمام شديد لتظهر وكأنها فتاه لم تتعدي العشرينات بعد وتثبت أن العمر ما هو إلا مجرد رقم.. 


لا زالت تتذكر الليله الأولى التي رأت بها "فارس" الذي لم يكن عمره سوي بضعة أيام فقط، وهي لم تتم عامها الخامس عشر.. 


منذ الوهلة الأولى التي وقعت عينيها عليه تعلقت روحها وقلبها به..أصبح شغلها الشاغل حتي أثناء دراستها.. 


تقدم لخطبتها الكثير من الشباب، ولكنها فضلت "فارس" عليهم جميعاً بعدما أصبحت هي بالنسبه له عائلته الوحيده، وهو الحياة بالنسبه لها.. 


أما الآن فقد أختلف الوضع بظهور "إسراء" التي ملأت قلبه بعشقها لم تكن تتخيل أن تصل شدة تعلقه بها بأن يأخذها معه حتي بعمله.. 


انبلجت شبه ابتسامة على ملامحها رغم عبرتها التي هبطت على وجنتيها ببطء متمتمه بحب صادق.. 

"ربنا يسعدك يا فارس".. 


انتفض قلبها بفزع فجأة، وهبت واقفه ركضت نحو شرفة غرفتها تنظر لما يحدث بأعين منذهله حين رأت الكثير من السيارت  تسير لداخل القصر.. 


"ايه اللي بيحصل دا؟!".. 

قالتها وهي تهرول لخارج الغرفه متجهه نحر الدرج ومن ثم لباب القصر الداخلي.. 


تسارعت نبضات قلبها بقوة، حين استمعت لجرس الباب يصدع مراراً وتكراراً.. علي الرغم أنها تقف خلف الباب، ولكن يدها لم تسعفها بفتحه عندما رأت عبر الزجاج العاتم خيال من يقف أمامه.. 


قلبها يخبرها أن اليوم سيحدث شئ لم تكن تتوقع حدوثه أبداً.. 

"افتح الباب يا خديجة هانم؟!".. 

أردفت بها إحدي العاملات جعلت "خديجة" تنتبه لحالها، وأخذت نفس عميق، ومدت يدها فتحت الباب.. 


لتقع عينيها على رجل فاره الطول.. يقف بشموخ وهيبه تليق به كثيراً .. 

رفعت عينيها ببطء حتي وصلت لوجهه وتقابلت أعينهما للمرة الأولى تسارعت نبضات قلبها أكثر، وتدفقت الدماء نحو وجنتيها وهي تري ملامحه الصارمه والوسيمة رغم شعرة الذي يغلب عليه الشيب، ولكنه زاد وسامته أضعاف.. 


"مساء الخير يا فندم".. 

قالها الرجل بلهجة جادة، وحاده بعض الشئ.. رمقته "خديجة" بنظرة متعجبه مغمغمه.. 

"مساء النور.. أفندم؟!".. 


لم يبتسم لها ابتسامة مجاملة حتي ، واجابها بنفس نبرته التي أزدادت حدة قليلاً.. 

"أنا هاشم الرفاعي رئيس الحرس اللي بعته المقدم غفران المصري".. 


انتهي الفصل.. 

هستني رأيكم ،وتفاعل جبااااااااااااااااااار يابنوتات يشجع على الكتابة.. 

واستغفرو لعلها ساعة استجابة..


الفصل ال28.. 

غرام المغرور..

✍️نسمه مالك✍️..


 الحلقة جاهزه من الساعه 12 ومعرفتش أنزلها بسبب النت قطع فجأة والله ، وكمان بجد أنا زعلانه جداً يا بنات من الناس اللي بتابع في صمت، واللي لما بيظهرو في كومنت بيكتبوا مستنين الرواية تخلص علشان نقراها قدروا تعبي يا جماعة علشان تفاعلكم معايا هو اللي بيشجعني اكمل كتابة أصلاً..


اسيبكم مع البارت... 


أحبيني أكثر!!.. 


بحديقة قصر الدمنهوري..


"إلهام".. 


تجلس على كرسيها المتحرك حاملة الصغير "محمود" على قدم، وحفيدتها "إسراء" على القدم الأخرى.. تقبلهما بحب وتتحدث بفرحة موجهه حديثها ل "إيمان" الجالسه أمامها على أريكة بجوار "خديجة".. 

"ربنا يباركلك فيه، ويجعله بار بيكي يا إيمان يا بنتي".. 


غمغمت "إيمان "بابتسامة واسعه تدل على فرحتها الغامرة.. "يسمع منك ربنا يا خالتي" .. 


تنهدت "إلهام" بصوت عالِ، وتحدثت بقلق قائله.. 

"يا تري يا إسراء يا بنتي عاملة أيه؟".. 


ضحكت "إيمان" بخجل قائله.. 

"عروسة يا خالتي الله.. يعني هتكون عامله أيه.. ادعليها ربنا يفرح قلبها، ويعوضها خير عن التعب اللي شافته".. 


رمقتها "إلهام" بنظرة ذات مخزي،وهي تقول.. 

"ما انا بدعيلها والله يا بت يا إيمان، وبدعيلك انتي كمان يا حبيبتي بس انا قصدي ان بنتي بتخاف أوي .. من صغيرها عمرها ما كانت ترضي تركب مرجيحه، ولا عجلة، ولا مركب في النيل زي زميلاتها،واتحايل عليها أقولها يابنتي العبي وأفرحي معاهم تقولي لو ركبت المرجيحة ولا مركب بحس أني دايخة جامد وبفضل أرجع".. 


وضعت يدها على موضع قلبها، وتابعت بخوف ظاهر على محياها الطيبة.. 

" أمال هتعمل أيه بقي وهي راكبة الطيارة ومتشعلقة بين السما والأرض كده؟! ".. 


ربتت" إيمان " على يدها برفق متمتمه بابتسامتها الحانية.. "أنا عارفة يا خالتي إن إسراء خوافة .. بس اطمني جوزها معاها، وشكله بيحبها أوي، وحبه ليها هيطمنها، ويضيع خوفها دا متقلقيش".. 


وجهت" إلهام " نظرها ل" خديجة" التي تبتسم بشرود، وعينيها ثابته على شيء ما.. عقدت" إلهام " حاجبيها، وتطلعت لما تنظر له.. وجدت "تامر" زوج" إيمان " يقف على مسافة منهم برفقة رئيس الحرس الجديد" هاشم الرفاعي".. 


يقف بهيبة، وهنجعيه تليق به كثيراً.. يرتدي بدلة أنيقة من اللون الأسود، وقميص من نفس اللون، يخفي عينيه الثاقبه التي تتابع كل شيء حوله بتركيز شديد خلف نظارة شمسية، ويتحدث من حين لأخر بجهاز اللاسلكي الموضوع بأذنه يملي أوامره على طاقم الحراسة الخاص به بمهارة، واحترافيه.. 


ابتسمت "إلهام" بخبث، وتحدثت بجدية مصطنعة قائله.. 

" شكله شديد أوي اسم النبي حارسة هاشم دا.. مش كدة يا خديجة يا أختي؟!".. 


أنتبهت "خديجة" على نظرتها التي اقتربت للبلاهه قليلاً، وابتعدت بنظرها عن "هاشم" الذي انبلجت شبه ابتسامة على ملامحه الصارمة اخفاها سريعاً حين لمح توترها، وتفهم أن" إلهام" قد لاحظت نظرتها له.. فعينيه تراقبها من خلف نظارته..


" أيوه فعلاً يا لوما.. شكله شديد خالص".. 

قالتها "خديجة" برقتها المعهوده، وقد توردت وجنتيها بحمرة الخجل حين رأت نظرة "إلهام" العابثه لها، وابتسامتها الواسعه تخبرها بها أنها قرأت ما يدور بخاطرها، وإعجابها بهذا ال "هاشم" ظاهر على ملامحها البريئه بوضوح.. 


ابتلعت لعابها بصعوبة، وهبت واقفه فجأة، وتحدثت باستعجال قائله.. 

"أنا هروح أشوف مارفيل، وديمة صحيوا ولا لسه".. 


"اقعدي بس يا خديجة ما أنتي قولتيلي قبل كده أنهم بيصحوا المغرب، ولا بعد المغرب كمان.. عايزاكي تتصلي على فارس واسراء نطمن عليهم الأول..نشوفهم وصلوا بالسلامة ولا لسه".. 


"هتصل عليهم حالاً من عنيا يا لوما".. 

قالتها" خديجة" بابتسامة، وهي تجلس مره ثانيه، وامسكت هاتفها تطلب رقم" فارس ".. زمت شفتيها، وقالت بأسف.. 

"التليفون مغلق برضوا .. يبقوا في الطريق لسه".. 


" توصلي بألف سلامة أنتي وجوزك يا إسراء يا بنتي".. غمغمت بها" إلهام " بسرها، وهي تمسد بيدها على شعر حفيدتها الكستنائي الحريري الذي يشبه شعر ابنتها بالمثل.. 


هبت "خديجة" واقفة، وتحدثت بخجل، وارتباك قائله.. 

"أنا هروح اعمل حاجة نشربها كلنا".. 


"وماله يا حبيبتي، وبالمرة اعملي حساب أسى الأستاذ هاشم معاكي"..

قالتها "إلهام " بجدية مصطنعه، وهي تنظر بتجاه "هاشم" الواقف على مقربه منهما، واستمع لحديثهما فتوجه بنظره نحوهما، وأبتسم لهما أبتسامتة الرزينه قاصداً بها تلك الرقيقه" خديجة".. 

..................................... 

..بمكان آخر..

جزيرة الجفتون من أجمل مواقع الغردقة، و من أهم المقاومات السياحية.. 

هبطت الطائره الهليكوبتر الخاصة بمجموعة شركات الدمنهوري.. 

على "جزيرة الجفتون".. "giftun island" 

تعتبر هذه الجزيرة الأولى من حيث الأهمية للقطاع السياحي حيث أنها الجزيرة الوحيدة المسموح بالنزول عليها..تتميز بموقعها القريب من مدينة الغردقة وبرمالها الناعمة وما يحيط بها من مواقع غوص..وتعتبر من أفضل الأماكن السياحة .. 


هبطت الطائره على مقر خاص بها أعلى إحدي الفنادق الذي يملكها "فارس".. 

من أفخم وأشهر فنادق الغردقه.. 

"وصلنا يا روحي".. 

قالها "فارس" بأذن "إسراء" المنكمشه على نفسها داخل حضنه..تختبئ بوجهها بصدره.. ممسكة بقميصه الأبيض بكلتا يديها..


رفعت رأسها ببطء، ونظرت له بملامح شاحبه من شدة خوفها، وهمست برجاء بصوت مرتعش متقطع.. 

"الحمد لله.. نزلني بقي يا فارس بسرعة بالله عليك".. 


تعرقت جبهتها بشدة.. ارتجف جسدها بين يديه بقوة، وشعرت بالهواء ينسحب من رئتيها، وقبضت على يده فجأه بأناملها الباردة.. 


"أهدي حبيبتي.. متخفيش أنتي في حضني".. 

أردف بها "فارس" وهو يقوم بفك حزام الأمان من حوالها، وحزامه أيضاً..


لف يده حول خصرها، ورفعها بيد واحده، وهب واقفاً بحذر، وهبط بها بتراوي على درج الطائره حتي، وقف على الأرض.. 


عدل وضعها داخل حضنه، واضعاً يد أسفل ركبتيها، والأخرى خلف ظهرها، وحملها بين يديه وسار بها نحو المصعد.. 


شهقت هي بضعف، وهمست بوهن.. 

"فارس نزلني عايزه أرجع" .. 


اعتلت ملامح "فارس" القلق، وانتفض قلبه بهلع حين شعر بشدة تعبها وجسدها الذي تراخي بين يديه.. 

"هات باسكت بسرررعه".. 

قالها "فارس" بلهجة حادة لإحدى حراسه.. الذي هرول مسرعاً وعاد حاملاً صندوق صغير وضعه أمامها أرضاً.. 


أنزلها بحرس شديد،وطوقها بذراعيه القويتين.. ظهرها مقابل صدره، ومال معها للأمام لتبدأ هي تتقيأ بعنف، وتأن بألم حاد.. 


بينما هو يمسد على معدتها بحنان بالغ متمتماً بلهفه.. 

"خدي نفسك براحة.. إسراء أهدي يا روحي.. متخفيش أنا معاكي".. 


"أنا أسفه.. بس دي أول مرة اركب طيارة والله".. 

همست بها بصعوبة بالغة من بين آهاتها الحادة.. 

"هششش.. أهدي أنا عارف"..

قالها "فارس" وهو يزيد من ضمها له، ويده مازالت تمسد على معدتها تاره، وعلى جبهتها ووجنتيها تاره.. ويمسح فمها بأنامله تاره أخرى وهو يبتسم لها ابتسامته المطمئنة.. 


هدأت نوبة الزعر التي كانت تداهما بقسوة، وألقت بثقل جسدها على جسده متمتمه بخجل.. 

" قولتلك بلاش أنا اركب الطيارة، وأنت اللي صممت".. 


حملها بلهفه لتسرع هي بلف يدها حول رقبته، ودفنت وجهها بعنقه.. 

تابع سيره بها نحو المصعد.. مال على جبهتها قبلها قبله طويله عميقه وهو يقول بصوت يكاد يكون مسموع حتي لا يصل لسمع حراسه الواقفين خلفه..

"نوصل بس جناحنا يا بيبي، وهساعدك تاخدي شاور جامد هفوقك بيه بطريقتي وهخليكي ترجعي زي الحصان ".. 


رفعت وجهها ونظرت له بأعين متسعه، وقد أشتعلت وجنتيها بحمرة قاتمة.. بينما هو التمعت عينيه ببريق متوهج من شدة إشتياقه، ورغبته بها.. 


"أنت مش قولتلي عندك أجتماع مهم".. 

همست بها بعدما خطي بها داخل الجناح، وأغلق الباب خلفه مستند عليه بظهره، وبدأ يغمرها بقبلاته الساخنه التي تذيب عظامها، وتدفعها للأستسلام الكامل له.. 

"هطمن عليكي الأول وبعدين احضر الاجتماع،وأرجع اطمن عليكي تاني وتالت، ورابع".. 


سيطرت على مشاعرها معه بصعوبة بالغة، ودفعته عنها من كتفيه بكلتا يديها بضغف، ولكنه ظل يقبلها بلهفه دون توقف.. ينثر قبلات صغيرة على كافة وجهها..نظرت له بأعين تترقرق بها العبرات متمتمه.. 

"أنا اللي عايزه اطمن عليك يا فارس،وعايزة أعرف أنت ناوي على أيه الأول مع مامتك وديمة؟".. 


ابتلعت غصه مريره بحلقها، وحاولت كبح عبراتها التي خانتها وهبطت ببطء على إحدي وجنتيها، وهمست بنبرة يملؤها الآسي.. 

"أنا ماعنديش إستعداد أبداً أخسرك، ولا هستحمل أشوفك داخل عليا في يوم متعور، ولا سايح في دمك زيي ما شوفتك قبل كده.. مش هستحمل أشوف حياتك في خطر كده دايماً وممكن لقدر الله تروح مني في أي وقت"..

صمتت لبرهه، واجهشت بالبكاء مكمله بجمله جعلت قلبه يعتصر ألماً وكأن تلقي طعنه قوية بسكين بارد حين قالت بتقطع.. 

"أنا عايزاك أنت اللي تدفني يا فارس.. فاهم".. 


توقف عن تقبيلها بصدمة.. جملتها كانت بمنتهي القسوة.. تصلب جسده للحظات، ومن ثم خطفها بعناق محموم كاد أن يكسر عظامها من قوة ذراعيه على جسدها الصغير.. 


طال عناقهما وكل منهما لا يود الإبتعاد عن الأخر لعل هذا العناق المحموم يهدأ ارتعاد قلبهما.. 


عادت ملامح" فارس" الهائمه بها لصرامتها فجأه.. وسار بها نحو الفراش.. اجلسها عليه برفق.. وجذب مقعد وجلس عليه أمامها ممسك يدها بين كفيه.. 


ساد الصمت للحظات تقطعه صوت شهقاتها التي تجاهد للسيطرة عليها..رغم أن هناك جزء بقلبه أكثر من سعيد بخوفها هذا عليه.. إلا أن جملتها الأخيرة جعلت الفزع، والرعب يتملك منه.. خائف عليها هي أكثر من نفسه.. 


"قوليلي الأول حاسه إنك أحسن دلوقتي؟".. 

همس بها "فارس" بنعومة، وهو يرفع يدها على شفتيه يقبلها بعشق.. 

حركت رأسها بالايجاب، وهمست بستحياء.. 

"الحمد لله أحسن شوية"..


وضعت يدها الصغيرة على وجنته، وتابعت بابتسامتها الخلابة.. 

"اتكلم قولي اللي جوه قلبك أنا سمعاك".. 


أخذ نفس عميق، وتحولت ملامحه لأخري شرسه مدمدماً.. 

"اطمني  أنا ناوي على كل خير، وهاخد حقي وحقك وحق ديجا كمان من اللي هددوها بيا علشان كدة قالتلك تسبيني اتجوز ديمة".. 


صمت لوهله يلتقط أنفاسه، وتابع وهو يصطك على أسنانه بغضب، وغيظ شديد.. 

"مارفيل هتاخد عقابها على كل اللي عملته فيا"..

"بس عايزه أقولك حاجة مهمة.. لو هي نسيت إنك ابنها.. أوعى أنت تنسي أنها أمك يا فارس"..

قالتها" إسراء "وهي تمسد بكف يدها على صدره، وكأنها تمتلك مفعول السحر لمحي الألم الحاد الذي يكمن داخل قلبه بحركتها هذه التي بات يعشقها "فارس" مؤخراً..


أغلق عينيه بستمتاع من قربها، وتنهد براحة، وهو يضم يدها لصدره بيده بقوه مغمغماً.. 

"فاكر يا إسراء وعمري ما نسيت أنها أمي وإلا كان زماني مخلص عليها من ساعة ما عرفت أنها هي اللي ورا كل محاولات القتل اللي اتعرضت ليها في حياتي"..


صمت لبرهه، وتابع بتأكيد..

"وبالنسبة لخطوبتي من ديمة أنا هنهيها الليله و مش هاتجوزها طبعاً لأني ببساطة".. 


غمز لها بمكر مكملاً بشقاوة لا تخلو من وقاحته..

"بحب مراتي اللي هي أنتي يا بيبي، ومستحيل واحدة غيرك أنتي تشيل أسمى أو حتي تدوق حضني يا إسراء".. 

اعتلت ملامحه ابتسامة خبيثه، وهب واقفاً أمامها.. خلع معطفه والقاه على المقعد بأهمال..


كلماته الصادقة جعلت قلب "إسراء" يتراقص بسعادة، وعضت على شفتيها بخجل وضحكت بغنج حين رأته بدأ يفك أزرار قميصه واحد تلو الأخر وهو يقول بمكر...

" حضني، وقلبي وكلي ملكك أنتي وبس يا بيبي، ودلوقتي بقي سبيني اطمن عليكي بطريقتي، وكمان في مفاجأت كتير عاملها ليكِ انهارده أنا واثق أنها هتعجب القمر بتاعي".. 


اقترب منها حد الألتصاق واضعاً جبهته على جبهتها، وهمس أمام شفتيها، وهو يحملها، ويسير بها تجاه الحمام الخاص بالجناح.. 

" أشتاقك يا نبع الدماء بأوردتي،واطمئني ساحرتي لن أتخلي عن قلبك الذي ينبض بحبي.. فقط أحبيني أكثر وأكثر، ودعيني أنا أغمرك بعشقي".. 


"بتجيب الكلام اللي يجنن دا منين بس يا أبو الفوارس؟!".. 

همست بها، وهي تقبل لحيته قبله رقيقه على استحياء تشنج جسده بقوة أثارها، وأطارت بها اللُب من عقله، وزادت جنونه بها أضعاف مضاعفه.. 

........................................ 

.. بالقصر.. 

"يعني ايييييه سافر فجأة يا ديجا؟!".. 

صرخت بها "ديمة" بغضب شديد.. لترمقها "خديجة" بنظرة حارقه مردفه بأمر.. 

"وطي صوتك دا وانتي بتكلمني يا ديمة، وفارس سافر علشان عنده شغل مهم".. 


دارت" ديمة" حول نفسها بجنون، وتحدثت بذهول.. 

"دا أنا بقالي كام يوم هنا معاه في القصر ومش عارفة اتلم عليه.. يقوم يسافر،وميقولش هو رايح فين حتي؟!".. 


"عزيزتي ديمة حدثي والدك وأخبريه عن أفعاله المشينه معكِ، وبالتأكيد سيكون على علم بمكانه ويخبرك".. 

أردفت بها" مارفيل " ببرود، وهي تتناول سيجارها برفقة كأس الخمر المعتاد لها.. 


ابتسمت "ديمة" ابتسامة مصطنعه تظهر بها الحقد، والشر بعينيها، وتحدثت موجهه حديثها ل "خديجة".. 

" انا هعرف هو فين، وهروح له لو حتي في المريخ"..


أنهت جملتها، وسارت لخارج القصر ساحبه حقيبة ثيابها خلفها.. 


انتظرت" خديجة" حتي تأكدت من ذهاب" ديمة" وتحدثت بصوت عالِ فجأة قائله بلهجة حادة جديدة كلياً على شخصيتها الهادئه.. 

" نادي رئيس الحرس حالاً يا صابرين".. 


هرولت" صابرين" مندفعه نحو الخارج أمام أنظار "مارفيل" الساخرة، وعادت بعد لحظات برفقة "هاشم" الذي خطي خلفه أكثر من عاملة غير "صابرين".. 


زحف الرعب لقلب "مارفيل" حين لمحت نظرة "خديجة" المتشفيه المسلطة عليها، وتحدثت دون إبعاد نظرها عنها قائله بأمر.. 

" خدو مارفيل هانم لمكانها الجديد".. 


غمغمت "مارفيل" بعدم فهم قائله..

 "ماذا يحدث هنا خديجة؟!".. 

ابتسمت لها "خديجة" ابتسامة زائفه مردفه بأسف مصطنع.. 

" حان وقت عقابك مارفيل"..


سقط الكأس الكريستال من يدها أرضاً تحطم لأجزاء بعدما ارتجف جسدها بفزع، ونظرت للعاملات اللواتي اقتربن عليها بنظرات زائغه تدل على شدة خوفها،وقد أدركت أنها من الآن ستدفع ثمن جرائمها الشنعاء بحق وحيدها.. 

...........................................

..بعد مرور عدة ساعات..

خيم الليل بستائره السوداء التي تلتمع بها رونق النجوم..


داخل الجناح الخاص ب "فارس" وساحرته..

على فراش وثير مملوء بأروع الورود من اللون العنابي، والأبيض، وعلب من القطيفه تحتوي على أرقى و أفخم المجوهرات، وقطع الماس التي تعتبر نادره..

تغص "إسراء" بينهما بنومٍ عميق من شدة إجهادها..


رنين الهاتف المستمر جعلها تتملل بنومها بعدما شعرت ببروده تجتاح أوصلها حين وجدت نفسها وحيدة بالفراش.. ليست داخل حضن زوجها الذي يحتويها، ويضمها بحماية تطمئن قلبها وتشعرها بالدفء والأمان ..


فتحت عينيها ببطء، واعتدلت جالسه بتكاسل، تبحث عنه في الغرفة ذات الإضاءة الخافته..


ليصدع رنين الهاتف مجدداً فمدت يدها، ورفعت السماعة وضعهتها على أذنها.. ليأتيها صوت والدتها تتحدث بلهفه..

"الو.. إسراء انتي معايا يا ضنايا"..


دمدمت "إسراء" بصوت هامس.. "امممم..أيوه ياماما انا معاكي يا حبيبتي.. طمنيني عليكي ،وعلى إسراء عاملة أيه وديجا كمان"..


أطلقت "إلهام" أنفاسها الحبيسه أثر قلقها عليها، وضحكت بعبث قائله..

"احنا زي الفل.. طمني قلبي عليكي أنتي وعلى أحوالك يا حبيبة أمك "..


تنهدت "إسراء "براحة وهي تتقلب بين الورود وتستنشق عبيرها بستمتاع مغمغمه..

" أنا الحمد لله كويسة أوي يا ماما، وفرحانه ومبسوطة أوي وحاسة كأني عايشة حلم جميل مش عايزه أصحى منه أبداً"..


التمعت أعين" إلهام "بدموع الفرحة، وتحدثت بحب شديد..

" ربنا يفرح قلبك ويسعد أيامك، ويجعل فارس عوض ليكي وأنتي عوض ليه، ويرزقكم بالذرية الصالحة اللهم امين يارب العالمين يا حبيبتي "..


كانت ابتسامة" إسراء " تضئ وجهها، وظلت تأمن على دعاء والدتها،ولكن تلاشت ابتسامتها شيء فشيء حين دعت لها بالذرية الصالحة..تذكرت حينها تلك الوسيلة التي تمنعها من الحمل..


" ماما اقفلي هعمل حاجة وأكلمك تاني"..

قالتها باستعجال، وهي تستعد بمغادرة الفراش..

" افتكرتي الوسيلة اللي قولتلك شيلها من بدري يا إسراء مش كدة؟"..

أردفت بها "إلهام" بنبرة عاتبة.. لتستطرد دون أنتظار سماع رد منها..

"انتي جوزك جنبك؟!"..


اجابتها "إسراء" بنبرة مرتجفه تدل على شدة توترها..

"لا عنده شغل مهم قالي هيخلصه متأخر شوية ويرجع"..


أخذت" إلهام "نفس عميق، وتحدثت بتعقل قائله..

"طيب اسمعيني كويس يا حبيبتي .. خليكي صريحة مع جوزك من أولها يابنتي، وقوليله الحقيقة وهو يوديكي لدكتورة يا إسراء.. متخبيش عنه أي حاجة ممكن تعمل مشكلة بينكم لو عرفها من برة يا بنتي"..


احتقن وجه" إسراء "بحمرة الخجل، وببوادر بكاء همست..

"اقوله أيه بس يا ماما..هتكسف وهخاف كمان اقوله حاجة زي دي.. مضمنش رد فعله هيكون أيه او هيفكر فيا إزاي "..

صمتت للحظه وتابعت..

"هو قالي لو احتجت اي حاجة أطلبها بالتليفون.. فأنا هطلب دكتورة تطلعلي هنا في الأوضة قبل ما يجي"..


"إلهام" بنبرة راجية.. "يابنتي ريحي قلبي وأسمعي كلامي وقولي لجوزك ومتخفيش انتي مش عاملة حاجة غلط.. لكن لو خبيتي تبقي بتوقعي نفسك في غلط أنتي في غني عنه"..


"إسراء "بعدم اقتناع وقد هيئ لها عقلها بأن" فارس" من الممكن يسيئ بها الظن حين تخبرة انها تستعمل وسيلة لمنع الحمل وزوجها توفي له عام كامل..

"طيب يا ماما خليني بس أجرب كده وأسأل حتي دكتورة واشوفها هتقولي أيه قبل ما فارس يجي وهرجع أكلمك تاني".. غمغمت بها وهي تستعد لإغلاق الهاتف..


"طيب يا بنتي.. هستناكي تطمنيني"..

قالتها "إلهام" بيأس وقد أدركت أن ابنتها لن تستمع لحديثها قبل أن تنفذ ما يدور بعقلها..


" حاضر يا حبيبتي اطمني، وبوسيلي إسراء.. مع السلامة ".. 

أغلقت الهاتف، واسرعت بطلب رقم أملاه عليها زوجها إذا احتاجت لأي شيء..

"تحت أمرك يا هانم"..

هكذا إجابتها إحدي العاملات المخصصه لها وحدها..

عضت "إسراء" على شفتيها وهمست بخجل..

 "لو سمحتي عايزه دكتورة أمراض نسا تطلعلي الأوضة عندي حالاً"..

................................................. 

.. داخل المكتب الخاص ب فارس..


يجلس "فارس" على رأس طاوله بوجهه يظهر عليه الغضب الشديد.. يتحدث بصرامته المعهودة..

جعل الجميع يتأهب له ويتابعونه باهتمام وخوف ليطول غضبه أحدهم ..

"عايز في خلال ربع ساعة بالكتير يكون قدامي هنا كل الملفات الخاصة بشغلنا مع رئيس الوزراء.. مفهوم"..


دوي صوتهم بنفس واحد.. "مفهوم يا فارس باشا"..

حرك "فارس" رأسه بالايجاب.. وفتح اللاب الخاص به يتفحصه بتركيز شديد..

ساد الصمت قليلاً والجميع يتابع عمله بنشاط واجتهاد.. 

ليصدع صوت رنين هاتفه.. فأسرع بالضغط على زر الفتح وتحدث بلهفه..

" ايه الأخبار؟ "..


" فارس باشا الهانم طالبة دكتورة عندها في الجناح حالاً، وصوتها باين عليه التعب سيادتك"..

سقط قلب "فارس" أرضاً بعدما تملك منه الهلع من شدة خوفه على زوجته.. انتفض واقفاً فجأة، وسار بخطي شبه راكضه نحو الخارج مغمغماً بأمر قبل أن يغادر الغرفة..

"محدش يتحرك من مكانه.. كملوا شغلكم وابعتولي التقرير على جناحي"..


أنهى حديثه وغادر الغرفة بهروله متوجه نحو جناحه الخاص به هو وساحرته.. 


انتهي البارت..

الحلقة طويله خالص أهي..

لو التفاعل قووووووي جددداااااا هنزل حلقة كمان بأمرالله تعالي في السهرة.. 

واستغفرو لعلها ساعة استجابة


الفصل ال29..

غرام المغرور..

✍️نسمه مالك✍️..


الحلقة اللي وعدتكم بيها يا حبايبي♥️..


شكر خاص للديزينر المبدعه حبيبة قلبي Fatema Ramadan  على الغلاف الررووووعه 😍😍😍.. 


حالة خاصة جداً!!.. 


بإحدى عمارات الدمنهوري القريبه من قصر "فارس".. 

داخل شقة من الطراز الحديث.. مجهزة من كافة شيء، ولكن بابها، ونوافذها من الحديد .. 


تقف "مارفيل" بملامح باهته.. تنظر حولها بنظرات منذهله، وتتحدث بصوت مرتجف قائله.. 

"أين أنا يا خديجة؟!".. 


دارت "خديجة" حولها بخطوات بطيئه تدب الزعر بأوصالها مردفة بهدوء مريب.. 

"هنا شقتك الجديدة مارفيل.. ستظلين بها إلى الأبد، ومن اليوم سيتم معالجتك من إدمان الكحول، ولعب القمار الذي جعلك تخسرين أموالك وتفكرين بأنهاء حياة إبنك حتي تستطيعي وضع يدك القذرة على أمواله".. 


فقدت "مارفيل" السيطرة على خوفها، وبدأت تركض بندفاع كمحاولة منها للهرب مردده.. 

" أنا لم أفعل شيء.. اتركوني أعود لموطني، واقسم إني لن اريكم وجهي مرة أخرى".. 


سيطرت العاملات على حركاتها الجنونيه، وقاموا بتقيدها على الفراش حتي لا تؤذي نفسها.. بينما"خديجة" تقف أمامها ترمقها بنظرات محتقرة وهي تقول بأسف.. 

"رغم أفعالك المشينه، ومحاولات قتلك المتعددة ل "فارس" الذي أوشك على الموت عدة مرات بسببك أنتي.. إلا أنه سيبقي بجانبك حتي تتماثلين الشفاء من تلك السموم التي تتعاطيها"..


غمغمت "مارفيل" بنبرة متوسلة.."لا أريد منه أي شيء.. فقط اخبريه ان يتركني أرحل، واقسم لكم أنني لن أعود ثانياً".. 

بكت بنحيب وتابعت.. 

" سيتركني هنا حتي القي حتفي.. لا أريد أن أظل وحيدة بين تلك الأبواب الحديديه"..


سارت" خديجة " لخارج الشقة، وتحدثت قبل أن تغلق الباب الحديدي خلفها.. 

"هذا أهون عقاب تستحقيه مارفيل.. فأنتي صدقاً تستحقين الموت بعدد جميع الطلقات التي أصابت جسد أبني فارس".. 


أنهت جملتها وأغلقت الباب خلفها.. تاركه مارفيل تصرخ بنهيار شديد وقد أدركت أنها لن تري ضوء الشمس ثانياً إلا عبر تلك القضبان الحديديه الموضوعه على كل منفذ بالشقة حولها.. 


.. خرجت" خديجة "من المبني  خلفها "هاشم" الذي سابقها بخطوة، وقام بفتح الباب الخلفي لها.. 


"ميرسيي".. 

همست بها "خديجة" وهي ترتجل السيارة بستحياء.. 

أغلق "هاشم" الباب وصعد بجوار السائق مردفاً بتساؤل .. 

"هنرجع القصر يا هانم؟".. 


لم تجيبه "خديجة" فقد كانت منشغلة بستنشاق رائحة عطرة المثيرة بستمتاع.. 

عقد "هاشم" حاجبيه، ونظر لها بالمرآه، وجدها تنظر له بابتسامة شارده لا تخلو من الإعجاب.. 


التفت لها وتطلع لملامحها البريئه بابتسامته الرزينه مدمدماً.. 

"خديجة هانم".. 


انتبهت" خديجه" على حالها فرسمت الجدية على ملامحها التي توردت بحمرة قاتمة، وتنحنحت بخجل قائله.. 

"اححم.. أنتو وافقين ليه"..


"بسأل سيادتك.. هنرجع القصر".. 

قالها "هاشم" بصوته المزلزل الذي يروق ل "خديجة" كثيراً.. لأول مرة بحياتها يثير رجل إعجابها لهذه الدرجة..تريد معرفة كل شيء عنه..تشعر بالفضول تجاهه بشدة خاصةً حين لمحت يده فارغة.. لا يرتدي خاتم زواج وهذا أثار فضولها أكثر.. 


ابتعدت عن عينيه التي ترمقها بنظرات متأملة تزيد من توترها، وخجلها، وتحدثت بقوة زائفه.. 

"لا عايزه اشم هوا شوية في مكان هادي".. 

.................................... 

.. بالجناح الخاص ب فارس وزوجته.. 


داخل غرفة الملابس الذي قام بنتقائها "فارس" لزوجته على زوقة الخاص.. 

تقف "إسراء" تبحث عن شيء ترتديه فوق قميصها الوردي.. 


أمسكت روب حريري من نفس لون القميص، وارتدته على عجل فور سماعها لطرقات على باب الجناح.. 


"ادخل".. 

أردفت بها وهي تغلق رباط روبها باحكام، وغادرت غرفة الملابس حين تأكدت من وجود الطبيبه بمفردها عبر الشاشه الموضوعه على الحائط أمامها تظهر لها كل ركن بالجناح.. 


تقف الطبيبه داخل غرفة خاصة بالزوار.. 


"حضرتك دكتورة نسا؟!".. 

قالتها "إسراء" بتواضع أذهل الطبيبه.. فاجابتها ببتسامة مردده.. 

"ايوه يا هانم.. أسمى سلمي.. تحت أمر حضرتك"..


بادلتها "إسراء" الابتسامة متمتمه.. "الأمر لله وحده يا سلمي".. صمتت لبرهه، وتابعت بخجل وهي تفرك أصابعها ببعضهما قائله بهمس.. 

"بصي أنا مركبة وسيله لمنع الحمل، وعايزة اشيلها".. 


الطبيبه بعمليه.. "تمام.. أنا معايا كل الأدوات اللي هحتاجها.. بس لازم اعرف اخر ميعاد للبيريوت بتاعت حضرتك كانت أمتي؟! ".. 


غمغمت" إسراء " بستحياء قائله.. " تقريبا من 12يوم"..


الطبيبه بأسف.. "كده مش هينفع اشيل لحضرتك الوسيله  دلوقتي خالص.. الأفضل نستني ونشلها بعد أنتهاء البيريوت مباشرةً".. 


صكت" إسراء " على أسنانها متمتمه بنبرة راجيه.. 

"بس أنا عايزه اشيلها دلوقتي ضروري لو سمحتي".. 


الطبيبة.. " صدقيني مش هينفع حضرتك.. اللولب بالذات تركيبه أو شيله يفضل يكون بعد انتهاء البيريوت على طول ودا علشان نتأكد أن مافيش حمل دا أولاً، وكمان علشان يكون تركيبه أو شيله سهل وميتعبش حضرتك".. 


همت "إسراء" بالحديث، وقد حسمت أمرها بأن تجعلها تخلصها من تلك المانع حتي لو هيتسبب بألمها،ولكن استمعت لصوت زوجها الذي خطي لداخل الجناح من باب أخر.. 


ارتعد قلبها،ودون أرادتها دفعت الطبيبه برفق نحو باب الخروج متمتمه.. 

" طيب اتفضلي انتي دلوقتي".. 


انصاعت الطبيبة على الفور، وخرجت من الباب بنفس اللحظه الذي دخل بها "فارس" الغرفه.. 

"إسراء.. أنتي كويسه حبيبتي".. 

قالها،وهو يقطع المسافة بينه وبينها، وانتشلها داخل حضنه يضمها بلهفه.. 


لفت يدها حول خصره، وضمته لها بقوة، وتمسحت بوجهها داخل حنايا صدره كالقطة الوديعه مدمدمه بصوت هامس.. 

"اممم أنا كويسه.. اطمن".. 


"بلغوني انك طلبتي دكتورة، وصوتك كان تعبان".. 

وضع أصابعه أسفل ذقنها جعلها تنظر له، وتابع بقلق ظاهر على محياه الوسيمه.. 

"فيكي أيه يا روحي".. قبل جبهتها مرات متتاليه مكملاً.. "قوليلي فيكي أيه متتكسفيش مني".. 


اشتعلت وجنتيها بحمرة قاتمة، وأسرعت بالأختباء داخل حضنه، وجاهدت على أخباره بالحقيقه إلا أن لسانها انعقد تماماً وكأنها فقدت القدرة على الحديث، وتناست الحروف.. 


"أنا السبب صح.. قسيت عليكي".. 

قالها "فارس" هامسًا بحميمية أيقظت كل مشاعرها تجاهه مرةً واحدة.. 

علقت أنفاسها بصدرها و هي تستشعر يديه التي تطوقها بقوة تسير على كامل ظهرها يربت عليه بحنان بالغ.. 


"شوقي وعشقي ليكي كانوا أقوى مني.. حقك عليا.. مكنتش أقصد أتعبك"..

 قالها وهو يحتضن وجهها بين كفيه، ومال على شفتيها اقتنص منها قبله رقيقه بتمهل دفعتها للإنهيار داخليًا و أطلقت أنفاسها المحبوسة برئتيها.. 


"فارس.. أنا كويسه.. متقلقش.. كنت بسأل الدكتورة على حاجة وبس مش أكتر".. 

همست بها بتقطع، وهي تندس داخل صدره مرة أخرى مكمله.. 

" تعالي خليني أطمن على عيونك بنفسي".. 


هم بالرد عليها، ولكن صدع رنين هاتفه.. فأخرجة من جيب سرواله،وأسرع بالرد.. 

"ها يا غفران. أيه الأخبار؟! ".. 


" غفران".. " ديمة عرفت طريقك،وفي طريقها ليك دلوقتي بعد ما استلمت كمية كبيرة من البودرة".. 


"كده نفذ اتفقنا يا صاحبي".. 

قالها" فارس" وهو يبتعد عن "إسراء" بتمهل، وسار نحو الشرفة.. 

وضعت "إسراء" يدها على قلبها تحاول تهدئة دقاته المتسارعة، وتنهدت برتياح متمتمه لنفسها.. 

" ياربي كنت نفسي أقولك والله يا فارس بس خايفه أوي"..


هرولت تجاه غرفة الملابس بفرحة غامرة، وبدأت تنتقي ثوب جديد ترتديه لزوجها.. 

"خليني اخد عليك شويه كمان، وأكيد هقولك مش هخبي عليك يا أبو الفوارس".. 


انتقت سلوبت بيضاء بفتحة صدر واسعه تظهر كتفيها، وأول ظهرها.. أخذتها وركضت لداخل الحمام غالقه الباب خلفها.. 


بينما "فارس" مازال يتحدث بالهاتف مغمغماً.. 

"أنا عايزها تخرج من الحجز متنفعش نفسها تاني يا غفران"..


" غفران".. "اطمن أنت عارف حبايبي كتير بفضل الله، وكلهم يتمنوا يخدموني.. بس اعمل حسابك سيادة الوزير مش هيسكت على اللي هيحصل لبنته في الحجز يا فارس، وهيعرف أننا ورا القبض عليها والحرب هتبدأ بنا وبينه يا صاحبي ".. 


ضحك" فارس "ضحكه مزيفه، وبثقه تحدث قائلاً.. 

" الحرب دي هتنتهي وهنطلع احنا الكسبانين اول ما أوري لمعالي الوزير النصايب اللي بنته عملتها صوت وصورة، وانها كانت على علم بمين اللي بيحاول يموتني، ووقفت تتفرج عليا، وتهدد خديجة أنها هتقتلني وكمان عايزه تلبس مراتي قضية مخدرات يا غفران".. 


ضحك "غفران" مردداً..

"أديها هتلبسها هي، وهتترمي مع البلطجية في الحجز اللي هيدوها شوية ضرب ياض يا فارس هيربوها من أول وجديد.. متشلش هم حاجة أنت عريس.. اقفل ياللا وأنا هخلص وأبقى اطمنك.. سلام"..


أغلق" فارس" ووقف بمكانه ينظر للفارغ أمامه بشرود.. فما يحدث حوله لم يكن سهل عليه خاصةً ما فعله بوالدته.. رغم كل ما فعلته إلا أن قلبه اعتصر حين استمع لصرخاتها المتوسله بالهاتف.. تصرخ بألم حين قل من جسدها جرعة الخمر المتعود عليه.. 


بينما" إسراء " أنتهت من أخذ حمام دافء استعادة به نشاطها.. ارتدت السلوبت الذي زادها جمال فوق جمالها.. مشطت شعرها الحريري، وعقدته ذيل حصان وتركته منسدل على ظهرها.. 


وضعت لمسات لا تذكر من مساحيق التجميل جعلتها بغاية الفتنة.. 


خطت لداخل الغرفة فور خروجها من الحمام تبحث عن زوجها بلهفه.. وجدته يقف بشرود كما هو بشرفة الجناح.. 


سارت نحو الهاتف الذي أهداه زوجها لها، وقامت بتشغيل إحدي اغانيها المفضله التي وصلت موسيقاها لسمع "فارس" جعلته يستدير ببطء وقد اختفي ضيقه وانبلجت ابتسامة هادئه حين استنشق عبير رائحة ساحرته.. 


لتجحظ عينيه حين رأها تنظر له من فوق كتفها العاري بغنج.. وقد ظهر قوامها الممشوق بتلك السلوبت التي ظهرت جمال وروعة منحنايتها المثيرة.. 


سار نحوها بخطوات هادئة.. وعينيه تشملها بنظرة متفحصة لا تخلو من الانبهار بجمالها الفتان حتي توقف خلفها مباشرةً..


لف يده حول خصرها وضمها داخل حضنه ظهرها مقابل صدره، ومال على عنقها يستنشق عبيرها ويهمهم بستمتاع مدمدماً بأجمل كلمات الغزل..


"ساحرتي.. دعيني أتعطر بأنفاسك.. ذوبيني.. أنثريني.. آجمعيني.. آملكيني ،وإجعليني كل شيء يحلو لكِ ولكن إياكِ أن تفارقيني"..


ألقت بثقل جسدها عليه بعدما قامت برفع يدها ولفتها حول عنقه دون أن تستدير، وبدأت تتمايل بين يديه برقه على كلمات أغنية تصف بدقة حالة عشقهما.. 


" انا وانت حالة خاصة جداً.. حالة مش موجوده فعلاً، 

ومفيش في حياتنا اصلاً يا حبيبي عذاب".. 


" وانت جنبي حاسة اني طفلة، 

وحياتي يا حبيبي حفلة

وفي وش الحزن قافلة كل الأبواب" 


اعتدلت داخل حضنه، وبدأت تغني له وهي تتأمل ملامحه بهيام.. 


"جنني حبك طيرلي عقلي

انا متهيألي انا جيت الدنيا بحبك".. 


" علمني حبك اسرق من الدنيا

ثانية ورا ثانية و أدوب قلبي في قلبك".. 


" وانت حالة استثنائية ودماغنا هي هي

وحياتنا دي مش عادية اتنين مجانين".. 


"ومفيش بينا حاجة تقليدية

انت الفرحة اللي فيا" 


"عارف العيد والعيدية

انت اللي اتنين"


" جنني حبك طيرلي عقلي

انا متهيألي انا جيت الدنيا بحبك"


" علمني حبك اسرق من الدنيا

ثانية ورا ثانية وادوب قلبي في قلبك".. 


قلبه يتراقص معها من شدة فرحته بها.. يضمها لصدره بتملك مجنون.. تبادله هي عناقة بقوة أكبر لن ينتهي بهما الأمر بمجرد عناق.. ستكون ليله ملحميه مليئه بالغرام.. 


انتهي البارت..

هستني رأيكم يهمني اعرفه.. 

واستغفرو لعلها ساعة استجابة..


الفصل ال30..

غرام المغرور..

✍️نسمه مالك✍️..


..بعد مرور أسبوعين.. 


ليالي استثنائية.. زاخرة بالمشاعر خضعت "إسراء" خلالها أمام بركان عشق زوجها.. لم يسعها سوى الاستسلام الكامل له و التنعم بفيض غرامه الذي أهاله عليها بكرمٍ و شغف.. 


سطعت شمس نهار جديد.. 

كان "فارس" يجلس على الفراش بجوار ساحرته يتأمل جمال ورقة ملامحها الفاتنة كعادته كل صباح.. 


يرسم ملامحها بأصابعه تاره، ويمررهم بين خصلاتها الحريريه تاره، ويميل بوجهه على وجهها يوزع قبلاته الساخنه أثناء سره بأنفه على بشرتها الناعمه تاره أخرى.. 


"إسراء.. أصحى بقي يا روحي".. 


اختلجت أنفاسها حين سمعت همسه الخافت بأذنها من بين قبلاته التي تذيب قلبها.. 

مد ذراعه ليلفه حول خصرها و يشدها نحوه بقوة

.. ارتطمت "إسراء " بصدره مصدرة آهة متألمه بغنج، و هي تتململ بين ذراعيه مغمغمه.. 


"صباح الخير يا أبو الفوارس".. 


" صباح الورد يا حياة أبو الفوارس".. 

قالها "فارس" مداعبًا ويده تتسلل ببطء على عنقها، ثم إلى صدرها، ثم إلى خصرها.. تحوّلت هي إلى قطعة من الفولاذ منصهرة بين يديه بفعل لمساته الخبيرة.. 


دست نفسها داخل حضنه دافنه وجهها بصدره متمتمه بخجل.. 

" فارس وبعدين معاك".. 


" أنا لسه عملت حاجة يا بيبي".. 

أردف بها ببرائه مصطنعه، وهو يزيد من لصقها به مكملاً بتساؤل.. 

"فرحيني بقي وقوليلي أنها خلصت".. 


ابتعدت "إسراء" عنه بضعة أنشات، وأغلقت عينيها بقوة، ورفعت يديها وضعتها على وجهها لتختبئ منه، وبهمس بالكاد يسمع من شدة إحراجها قالت.. 

"لسه انهارده أخر يوم"..


"برضوا بتتكسفي مني يا إسراء؟!".. 

قالها "فارس" وهو يحاول بأقصى ما لديه من لطف إزالة كفيها متمتماً برفقٍ.. 

"بصيلي يا روحي".. 


رفعت وجهها ببطء ونظرت له بعينيها الناعسه، ووجنتيها المشتعله بحمرة الخجل.. ابتسم لها ابتسامته المطمئنة وتحدث بتنهيدة قائلاً.. 

"انتي لسه متعرفيش انا بحبك أد أيه؟!"..


"عارفه يا فارس، وحاسة بحبك قوي كمان"..

قالتها "إسراء" وهي تحتضن وجهه بين يديها الصغيرة.. 


حرك رأسه بالنفي، وهو يرفعها بمنتهي الخفه ويجلسها على قدميه مغمغماً.. 

"لا لسه متعرفيش أن حبك عندي أكتر بكتير من كل نفس بتنفسه، وكل دقه بيدقها قلبي".. 


صمت لبرهه وتابع بلهجة أكثر خشونة يثبت لها مشاعره و ملكيته إياها وحده.. 

"بحبك يا إسراء"..


ضمها لصدره بقوه، وأخذ نفس عميق يستنشق عبيرها ويهمهم بستمتاع.. 

"بحبك يا فرحة، وعمر فارس الحلو".. 


رفرف قلبها بشدة من حديثه الصادق الذي يقتحم قلبها، ويخطف أنفاسها.. بل يخطفها هي كلها لعالم وردي لا يوجد به غيرهما.. 


علقت أنفاسها بصدرها و هي تستشعر الذبذبات الحارة المنبعثة من جسده العريض الذي يحاوط جسدها الصغير بحماية، ولهفة عاشق متيم بقربها.. 


تحرك برأسه حتي أستند بجبهته على جبهتها، وتابع وهو يقبل أرنبة أنفها.. 

" بحلم باليوم اللي تقوليلي فيه أنا حامل منك يا أبو الفوارس".. 


جملته جعلت ابتسامتها تتلاشي شيئاً فشيئاً، وانتفض قلبها أنتفاضة دبت الرعب بأوصلها جعلتها ترتجف بين يديه قليلاً وقد حسمت أمرها أن تخبره بوجود تلك الوسيلة اللعينه.. 


ابتلعت غصة مؤلمة بحلقها .. بينما إنتفاضة قلبها تزيد و تتدافع وهي تتذكر أنها على ذمته منذ أكثر من أربعة أشهر، وكان مخصص لها طاقم من الأطباء داخل قصره يهتمون برعايتها رعاية كاملة، وقد ذكرتها والدتها ذات مرة بتخلص من تلك الوسيله فور زوجها منه إلا انها أبت ظناً منها أنها لن تميل له يومياً.. 


لم تكن تتخيل للحظه أن يزدهر عشقة بقلبها هكذا..رغم أنها قد عاشت من قبل قصة حب مع زوجها السابق،ولكن الآن تحيا حالة من الغرام معه لم تخطر علي بالها أبداً ولا حتي بأحلامها.. 


 ترتجف بشكلٍ ظاهر .. تحول الى انتفاضات أشبه بالذعر وهي تتخيل رد فعله فور أخباره أنها لم تكن تنوي أن تنجب منه.. رباه لقد صعبها عليها كثيراً خاصةً حين رأته يعقد حاجبيه بتعجب، وقد ظهر القلق على محياه عندما شعر بخوفها الذي جعل وجهها تنسحب منه الدماء.. فأسرع بضمها داخل حضنه هامسًا بلهفه ويده تربت على شعرها، وظهرها بحنان بالغ.. 

"مالك يا روحي؟! وشك أصفر فجأة ليه كده؟!"..


حمحمت كمحاوله منها لإيجاد صوتها، وتحدثت بتوتر قائله.. 

"مافيش حاجة.. أنا كويسه أطمن".. 


توهجت عينيه أصبحت كالجمرتين وتحدث بخفوت 

قاسٍ محذراً..

"أوعى تكوني خايفه تخلفي مني لأعمل مع ولادي زيي ما أهلي عملوا معايا يا إسراء؟!".. 


جحظت عينيها من تصريحه الخاطئ كلياً واسرعت بتحريك رأسها بالنفي مردده.. 

"لا طبعاً.. انت بتقول أيه بس.. أنا عمري ما فكرت كده فيك أبداً يا فارس.. دي بنتي بتحبك أكتر مني ومن جدتها كمان".. 


لكزته بقبضة يدها بكتفه برفق مكمله بعتاب.. 

" إزاي أصلاً تفكر أني ممكن اعمل حاجة زي دي واغضب ربنا وامنعك من حقك في الخلفة".. 


ابتسم لها ابتسامة حزينه مردفاً بمرار.. 

" في جملة بتقول فاقد الشيء لا يعطيه".. 

ضمت رأسه لصدرها بلهفه تربت على شعرة بحنو وكأنه صغيرها مردده بثقه.. 

"بالعكس فاقد الشيء دا بيعوض غيره من غير حساب.. زي ما انت بتعمل مع إسراء بالظبط.. حبك وحنيتك عليها خلتني واثقه إنك هتكون اعظم اب في الدنيا كلها".. 


حديثها أثلج قلبه، وجعل الفرحة تعود لملامحه من جديد.. فرفع رأسه ونظر لها وتحدث بلهفه قائلاً.. 

"وأنا أوعدك أني عمري ما هفرق في معاملتي بين إسراء بنتي وبين ال10.. 12 عيل اللي هتخلفهوملي.. كلهم هيبقوا ولادي، و والله غلاوة إسراء احتمال تكون أغلى منهم كمان".. 


اعتلت الصدمة ملامح "إسراء" للحظات، ومن ثم انفجرت ضاحكة بقوة مردده بذهول.. 

"10.. 12 عيل ايييه يا افندينا.. أنت فاكرني أرنبة ولا أيه؟!".. 


"وأحلى أرنبة بيضة، وزي المرمر يا بيبي"..

قالها أمام شفتيها وهو يدفعها برفق، ويميل عليها مختطف شفاهها بقبلات رقيقه متتالية.. 


"إسراء واحشتيني أوي يا فارس".. 

همست بها "إسراء" بنعومة، وهي تحاول ابعاده عنها بضعف.. 


زاد من ضمها له أكثر، وهبط بشفتيه لعنقها يلثمه ببطء مدمدماً بنبرة ماكرة.. 

" وأنا كمان واحشتني أوي وهتجنن عليها".. 


ضحكت بغنج متمتمه.. 

"فارس بكلمك بجد..ماما وخديجة كمان وحشوني.. بقالنا أسبوعين بعيد عنهم كفاية علينا كده، ولو أنت لسه عندك شغل خليني ارجعلهم أنا؟!".. 


رفع رأسه ونظر لها بأعين اشتعلت بها الرغبه، والشوق، وغمز لها بشقاوة وهو يقول.. 

" ترجعي فين يا بيبي.. أنتي رجلك على رجلي في أي مكان أروحه، ولو على إسراء ومامتك و ديجا فأنا جبتهملك لغاية عندك، وهنقضي الصيف كله هنا"..


مد يده لجهاز تحكم موضوع على جانب الفراش، وقام بفتح شاشة كبيرة معلقه بإحدى جدران الجناح.. لتظهر غرفة الزوار الخاصة بهما تجلس بها كلاً من إلهام حاملة الصغيرة إسراء ..خديجة،وحتي إيمان وصغيرها محمود يتسامرون سوياً.. 


صرخت" إسراء "بفرحة غامرة، وانهالت على "فارس" 

بسيل من القبلات مردده.. 

"ربنا ميحرمنيش منك أبداً يا أحلى أبو الفوارس في الدنيا".. 


فرت من بين يديه، وارتدت روبها الحريري من اللون الكافيه بنفس لون قميصها الذي يعكس جمال بشرتها الناصعه، واندفعت بهروله نحو غرفة الزوار مردده بصراخ يظهر مدي فرحتها.. 

"إسرااااااء.. يا قلب أمك".. 


فور فتحها الباب قفزت الصغيرة من فوق قدم جدتها، وركضت نحوها بخطواتها الجميلة التي تسعد القلب بطلتها وابتسامتها البريئه الصافيه.. 


لتتسمر "إسراء" بمكانها فجأة، واعتلت ملامحها الدهشه حين دفعتها الصغيره، ومرت من جوارها متجهه نحو" فارس" الواقف خلفها، وارتمت داخل حضنه تضمه بحب مرددة بصوتها الطفولي العذب.. 

"فالس واحشتني".. 


تعالت ضحكات الجميع على هيئة "إسراء" التي تتنقل بنظرها بين ابنتها وزوجها بنظرات مصطنعه الغضب خاصةً حين قال "فارس".. 

"أهلاً.. أهلاً بروح قلب فالس".. 


انتهي الفصل..

انتظرو حلقة كمان في أسرع وقت بأمرالله.. 

هستني رأيكم يا حبايبي..

واستغفرو لعلها ساعة استجابة..

يتبع



بداية الروايه من هنا



روايات كامله وحصريه من هنا




إقرأ أيضا :

تعليقات

  1. لإدخال كود <i rel="pre">ضع الكود هنا</i>
  2. لإدخال مقولة <b rel="quote">ضع المقولة هنا</b>
  3. لإدخال صورة <i rel="image">رابط الصورة هنا</i>
اترك تعليقا حسب موضوع الكتابة ، كل تعليق مع ارتباط نشط لن يظهر.
يحتفظ مسيري ومدراء المدونة بالحق في عرض, أو إزالة أي تعليق
close
 
CLOSE ADS
CLOSE ADS