قصة الميثاق الغليظ الفصل الاول بقلم سلوى طارق حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات - النجم المتوهج The glowing star

بحث هذه المدونة الإلكترونية

Translate

المتابعون

2024/02/04

قصة الميثاق الغليظ الفصل الاول بقلم سلوى طارق حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

قصة الميثاق الغليظ الفصل الاول بقلم سلوى طارق حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 

قصة الميثاق الغليظ الفصل الاول بقلم سلوى طارق حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 


منذ دقائق قليلة أكملتُ زينتي لليلة عُرسي المنتظرة، نظرت في المرآة لأُقيم زينتي ولفة حجابي الساتر، ذُهلت من روعة وبساطة مكياجي الرقيق والهادئ المناسب للون فستاني الأبيض، التقت للمزينة أشكرها على عملها الرائع: 
_ تسلم ايدك، المكياج جميل أوي وهادي زي ما كنت عايزة. 

ابتسمت لي ثم أمسكت نقابي الأبيض بين يديها وهي تُشير لي بعينها عليه: 
_لسه مجاش وقت الشكر، الأول خليني احطلك النقاب. 

فرددتُ لها الابتسامة بأكبر منها وكادت عيناي تُفرج عن ماستها اللؤلؤية، فحذرتني قائلة: 
_لا اوعي تعيطي، كل الي عملته هيبوظ أنا بقولك أهو. 
كدتُ ارفع كفي لأِزيل دموعي ولكنها منعتني وأمسكته بحزم ثم طلبت مني أن أستدير لتضع لي النقاب: 
_ يلا اتعدلي عشان احطهولك. 
استدرت وعدتُ أنظر مرة أخرى للمرآة وشردتُ بتفكري إلى أول لقاء بيني وبين خطيبي "محمد" 

كنت في طريقي إلى المنزل بعد ما انتهت محاضراتي فأسرعت للعودة مبكرًا، أخرجتُ هاتفي من حقيبتي المُعلقة على كتفي الأيمن لأتصل بوالدتي وأخبرها بعودتي للمنزل، أغلقت معها المكالمة وكدتُ أُعيد هاتفي إلى الحقيبة ولكن لفت انتباهي تركِ للبينات الخلوية مفتوحة فزفرت بسخط: 
_ ذاكرة السمكة الي عندي، استغفر الله العظيم. 
وبينما كنت مشغولة بهاتفي اصطدمتُ بأحد ما فرفعت رأسي بسرعة لأعتذر منه: 
_أنا آسفة جدًا. 
لم يكن رده ما توقعته على  اعتذاري ولكنني غضبت لما قاله ونظرتُ له بغضب واشمئزاز: 
_ بسم الله ما شاء الله! 
لم أُجيبه بل أسرعت بتخطيه بغضب وأنا استغفر ربي بغضب كعادتي: 
_استغفر الله العظيم. 
ولكنه تبعني ثم وقف أمامي فكدتُ أصرخ به، فأوقفني وهو يعتذر عما بدر منه منذ دقائق: 
_أنا آسف جدًا على الي قولته، ده كان رد فعل طبيعي… 
صمت لثوانٍ قليلة ثم سألني بخجل: 
_ممكن رقم والدك، امم يعني يمكن يكون في بينا رابط و…وزواج. 
أول حديثه هدأني وأخره جعل قلبي ينتفض بحياء، وفي تلك اللحظة حمدتُ ربي أنني منتقبة حتى لا يُلاحظ ما  فعلته كلمته بوجهي، بسبب حديثه ولكنني قررتُ تركه من شدة حرجي فأبتعدتُ عنه، ولكنه لم يتبعني هذه المرة… 

مرت الأيام بسرعة حتى جاء يوم لا أنساه البتة يوم دق بابي وفُتحت أبواب قلبي لاستقباله بين ثناياه، 
في اليوم السابق له أخبرني أبي بقدوم شاب وأهله للتقدم لخطبتي فقال لي: 
_ أنا مش مصدق انه في يوم هحط ايدي في ايد شاب واقوله "زوجتك ابنتي". 
لمحت دمعاته وهي تنزلق على خديه من فرط تأثره فمدتُ يدي لأُزيلها، فأمسك كفي بين يديه: 
_ بس دي سنة الحياة كل بنت مسيرها تتجوز وتروح على بيت جوزها. 
صمت فسألته عما يُريد إيصاله بهذا الحديث وبداخلي أدركتُ ما يُريده، ولا  أعرف لما تحمستُ لسماعه : 
_بابا، أنا مش فاهمة قصدك ايه بالكلام ده ممكن توضح أكتر؟ 
ابتسم لي ثم اقترب وقبل جبهتي بحنان: 
_جايلك بكرة عريس، وقبل ما تسألي شافك فين فهو شافك في الجامعة، أعجب بيكِ، لسه متعين جديد في الجامعة وعنده 26سنة يعني أكبر منك ب 4سنين بس،  بيشتغل مع أخواته في محلات حلويات ملكهم، وهو شاب محترم جدًا أنا سألت عليه لما جالي من أسبوع وطلب يجي يتقدم لك، ولما أتأكدت إنه كويس اديته معاد لبكرة عشان تشوفيه وتقولي رأيك لأنه أهم. 
عجز لساني عن الحديث وغزى الخجل ملامحي، فرفق بي والدي: 
_خدي وقتك في التفكير أنا مش عايز منك رد دلوقتي خالص، بس خليكِ فاكرة أنا دايمًا هكون في ضهرك أيًا كان اختيارك. 
تركني أبي وخرج من غرفتي ثم أغلق الباب وراءه بهدوء، ومع صوت غلق الباب ذهب تفكيري إلى ذلك الشاب الذي قابلته منذ أسبوع بالجامعة!، لا أعرف لما ولكن بمجرد تذكري له ابتسمت… 
                ___________ 

يتبع......



 
close
 
CLOSE ADS
CLOSE ADS