رواية عروستي ميكانيكي الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم سما نور الدين حصريه وجديده - النجم المتوهج The glowing star

بحث هذه المدونة الإلكترونية

Translate

المتابعون

2024/01/08

رواية عروستي ميكانيكي الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم سما نور الدين حصريه وجديده

 رواية عروستي ميكانيكي الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم سما نور الدين حصريه وجديده 

رواية عروستي ميكانيكي الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم سما نور الدين حصريه وجديده 


المشهد 11

..صاح ابراهيم بصوت عال وهو يتجه اليها قبل ان تخرج من الباب..

.."..استني عندك.."..

..توقفت ايمان بمكانها ..كان صدرها يعلو وينخفض وصوت لهاثها وصل لاذان ابراهيم الذي وقف بقبالتها بوجه جامد ليستطرد قوله بصوت حاد..

.."..على فين ..ولما جدك يكلمك تقفي وتسمعي .."..

..كانت عينيها متسمرة لصدره وهي تسمعه ..رفعت عينيها الدامعة لتنظر اليه نظرة اتهام واضحة فقالت بصوت خافت قوي..

.."..اسمع..انا ماسكة اعصابي بالعافية ...جدك ونفذتله اللي هو عايزه ..وبقيت مراتك ..ودي اكبر غلطة انا غلطتها بكل غباء..لكن انت..انت نفذتها بكل ذكاء عشان نص الثروة مضعيش من بين ايديكوا.."..

..ظهرت معالم الغضب بوجه ابراهيم الذي امسك بمرفقها وهزها بقوة وهو يقول..

.."..اخرسي..انا مضيت عقد الجواز قبل ما عرف اي حاجة عن الثروة ..مضينا انا وانت لو تفتكري بس عشان خاطر جدنا اللي كان بيموت قدامنا ودا كان طلبه الوحيد ولا نسيتي..انا معرفتش بموضوع الثروة غير انهاردة الصبح ..وجدك خيرني اقبل ولا لا ..وقبلت اكمل عشان احميك مش عشان الثروة ..فهمتي.."..

..اهتزت حدقتيها قليلا لشعروها بصدق قوله ولكنها نزعت مرفقها من قبضته وهي تقول بصوت عال ..

.."..حتى لو كان كلامك صح ..انا بردو عايزة امشي من هنا ..مش عايزة اكون وسط عيلة هتحارب بعض عشان خاطر الفلوس ..عايزة اروح بيتي وورشتي وتنسوا خالص انكوا شوفتوني او عرفتوني زي ما انا هنسى بالظبط.."..

..اقترب بوجهه من وجهها وهو يقول بصوت عال..

.."..دا كان ممكن يحصل قبل ما تكوني مراتي ومسئولة مني .."..

..وقبل ان ترد صاح عمهما سمير وهو يقول بثقة..

.."..الجوازة دي لازم تنتهي وفورا ..والبنت اللي محدش عارف اصلها دي.. تمشي من هنا..وكل الورق هيتقطع وبطلان الاجراءات انا هتكفل بيه .."..

..صاح به الجد بصوت قوي غاضب وهو يعتدل بجلوسه فوق الفراش..

.."..انا هنا بس اللي اقول مين يقعد ومين يمشي..فاهم ..ايمان حفيدتي ووريثة نص ثروتي اللي بقت من حقها دلوقتي  ..ومحدش يقدر يقرب منها طول ما انا عايش فاهم.."..

..توقف سمير امام الفراش وهو يشير لايمان ويقول ..

.."..بابا ..انا لاخر لحظة بخيرك يا انا وعيلتي يا البنت دي .."..

..وبملامح وجه جامدة قال الجد ..

.."..حفيدتي مش هتبعد عني تاني ..ياريت ترجع لعقلك وتاخد  بنت اخوك في حضنك وتعاملها زي بنتك ..يمكن تكفر على اللي عملته مع ابوها زمان.."..

..اقترب سمير من ايمان التي تفاجئت بابراهيم الذي شبك اصابع كفها الصغير بأصابع يده ودفع بها لتكون وراءه ويقف هو بمجابهة عمهما الذي قال مهددا الجميع..

.."..انا قلت اللي عندي ..والثروة دي انا هعرف ارجعها ازاي ..انا حذرتكوا ..عشان بعد كدة محدش يلومني على اللي هعمله.."..

..خرج من الغرفة تاركا وراءه الجميع ينظر له بجمود وغضب

..استطرد سمير قوله بصوت قوي عال عندما التفت لزوجته التي جرت لوسط الصالة الكبيرة بعد وقوفها خلف الباب لتسمع مايجري خلفه تكتم فاهها فور سماعها بصياع نصف الثروة من يد زوجها ويدها..

.."..حضري الشنط عشان هنمشي كلنا من هنا ..يالا يانيرمين انتي ومراد.."..

..وقف مراد امام ابيه وهو يقول ..

.."..اسف يابابا انا مش همشي من هنا الا لما افهم.."..

..اقترب منه سمير وقال ..

.."..عايز تفهم ايه ..عايز تفهم ان جدك كتب نص ثروته لواحدة من الشارع..عايز تفهم انه فضلها عليا انا ابنه ..يالا اطلع حضر شنطتك .."..

..تراجع مراد خطوتين للوراء وقال وهو يهز راسه بالنفي..

.."..اسف يابابا ..انا مش هسيب جدي ولا هسيب البيت.."..

..زفر سمير بضيق وضرب كتف مراد وهو يقول ..

.."..اتفلق ..بكرة ترجعلي وساعتها هيكون حسابك معايا عسير.."..

.. وبداخل غرفة الجد اخفضت ايمان رأسها وحاولت ان تنزع يدها من براثن كف ابراهيم لتخرج من الغرفة ..ولكنه تشبث بها اكثر ..فرفعت عينيها لتنظر له بتعجب..فقال لها..

..".. لازم تسمعي جدك عايز يقولك ايه.."..

..ترقرقت الدموع بعينيها وهي تنظر لجدها الذي حاول ان يشير لها بتردد ..تركها ابراهيم لتتقدم ناحية فراش جدها لتفاجئه بقولها ..

.."..ليه ياجدي عملت كدة..عمي كرهني اكتر من الاول لما عرف بموضوع الورث دا..وبصراحة عنده حق ..انا مش عايزة فلوس ياجدي..انا يكفيني عيلة تسال عليا من وقت للتاني وبس ..ابوس ايدك فركش موضوع الثروة دي وياريت معاها موضوع الجواز بالمرة.."..

..نظر لها ابراهيم شزرا وتنحنح بصوت عال وقال..

.."..استريح ياجدي دلوقتي ..حضرتك تعبان ..والكلام الكتير غلط عليك.."..

..ربت الجد فوق الفراش وهو ينظر لايمان حتى تجلس بجانبه ..استجابت لمطلبه وجلست فوضع كفه فوق كفها وهو يهمس لها بوجه باسم..

.."..لسة عنده ثقب بشخصيته ولا اتعالج خلاص.."..

..وغصبن عنها ارتسمت شبح ابتسامة فوق شفتيها وانتقلت بعينيها بينهما ..فاقتربت بوجهها من وجه العجوز لتقول..

.."..الثقب بقى اتنين ياجدي.."..

..ضحك الجد بصوت عال ليضيق مابين حاجبي ابراهيم وهو يتسائل ..

.."..بتقولوا ايه .."..

..قال الجد وهو يشير له هو الاخر بالجلوس بجانبه ..

.."..ولا حاجة ..تعال اقعد عشان عايزة اقول لايمان حاجة مهمة ..و بما انها بقت مراتك يبقى لازم تعرف انت كمان انا ليه كتبت نص ثروتي بإسم ايمان.."..

..جلس ابراهيم على الجانب الاخر من الفراش ووجهه بقبالة جده..ليستمع له وهو يقول..

.."..زمان دخلت صفقة كبيرة وللأسف خسرت بسببها تقريبا كل ثروتي وكدت اني اعلن افلاسي..ساعتها كان ابوكي ياايمان بالجامعة بالسنة الاخيرة..ساب دراسته ووقف جمبي ومسك الشركة المفلسة المديونة ..وبناها من اول وجديد ..كان بيشتغل ليل ونهار ..وبمجهوده وذكائه الشركة قامت وقويت وسددنا كل الديون..وهي سنة واحدة ورجع للشركة اسمها وسمعتها ..وكل دا بفضل ربنا ثم ابوكي يابنتي...وبدل مااكافئه طردته لما لقيته مصمم يتجوز والدتك ..سيبته للشارع من غير فلوس ولا سند..لكن اول ما عرفت غلطتي وندمت ورجعت ادور عليه ..كان خلاص ضاع مني ..انا السبب يابنتي ان ابني حبيبي عاش فقير ومات فقير..مع ان معظم الثروة دي هو السبب فيها.."..

..اسرعت ايمان بقولها وهي تمسك كف العجوز بكلتا يديها..

.."..لا ياجدي ..انا ابويا عاش راضي ومات سعيد ..ولو اننا كنا فقرا بجد لكن عمرنا ماحسينا بكدة ياجدي..الحاجة اللي كانت غالية علينا كنا بنستغنها عنها و احنا مبسوطين وراضيين .."..

..هز الجد رأسه وقال بصوت حزين ..

.."..الله يرحمه يابنتي...الثروة دي من حقك انتي واوعي تقولي مش عايزاها ..فاهمة.."..

..هتفت ايمان بصوت قوي جاد..

.."..انا فعلا مش عايزاها ..الله الغني عنها وعن المشاكل اللي هتيجي من وراها.."..

..تفاجئت بقول ابراهيم بصوت ساخر..

.."..في واحدة امبارح قالتلي ان ابوها رباها على انها متسيبش حقها ابدا ..باين كدة ياجدي ان وقت الجد هتطلع جبانة وتهرب وتسيب حقها .."..

..تنهدت ايمان بغيظ وهي تنظر له وقالت..

.."..اللهم طولك ياروح..وبعدين بقى في جر الشكل دا ..غلطة كمان والثقب هيبقى تلاتة.."..

..وقبل ان يرد ابراهيم قال الجد..

.."..استعدوا كلكم ..اسبوع واحد ونرجع مصر.."..

..هبت ايمان لتقف وهي تصفق قائلة..

.."..قول والمصحف ياجدي...اخيرا...بس اسبوع دا كتير اوي 

.مينفعش نسافر بكرة اخر النهار مثلا.."..

..التوت شفتي ابراهيم وقال...

.."..بكرة اخر النهار ايه هو احنا هنسافر بالاتوبيس.."..

..نظر ابراهيم لجده واستطرد قوله ..

.."..حاضر ياجدي ..هخلص الشغل الباقي وابتدي باجراءات السفر..في حاجة تانية تؤمر بيها يا حبيبي .."..

..ربت الجد على وجنته وهو يقول..

.."..لا حبيبي مش عايز حاجة تانية غير انك تاخد بالك من بنت عمك.."..

..هز ابراهيم رأسه بالايجاب وخرج هو وايمان من غرفة الجد ..ليجدا عمهما وزوجته و ابنتهما بالقرب من باب البيت ..اسرع ابراهيم لعمه لردعه عما يفعله ولكنه وجده يرفض متابعة حديثه ويكمل تهديده عما سيفعله قريبا..اسرعت ايمان لغرفتها هربا من نظراتهم المليئة بالكره والغضب..

..مر يومان وايمان بهما تحاول الهرب من ابراهيم كلما حاول ان يتحدث معها ..كانت دائما تجلس بالمطبخ توطد علاقتها بدادة فاطمة وبقية الفتيات التي احبوها كثيرا لعفويتها معهم..

..حتى السائق امام الذي كان يتوسل لها ان تخرج من الجراج بدون فائدة حتى اصبحا مثل زملاء مهنة واحدة كما قالت ايمان من قبل يتحدثان بأمور عدة منها السيارات ومنها امنية ( إمام )  بارتباطه بعائشة فوعدته ان تجد طريقة يتحدث بها معها .. 

..واحيانا كانت تجلس بجوار عمتها تشاكسها لتسمع صوت ضحكاتها عاليا.. او بغرفة جدها تسمع عن حياة ابيها القديمة وتحكي بدورها لجدها عن  حياة ابيها معها و مع والدتها ..

..وباليوم الثالث شعرت بالملل فقررت الذهاب للجراج لعلها تجد ما يشغلها وعند وقوفها بالقرب من باب الجراج سمعت السائق امام يتحدث عبر الهاتف عن لهفته للاشتراك بسباق السيارات الذي سيقام بينه وبين اصدقائه..فاشتعل الحماس بداخلها ..دلفت مسرعة للداخل ..وقفت وراء السائق الذي اغلق هاتفه واستدار ليجد من تقف مسبكة ذراعيها امام صدرها وابتسامة بلهاء تعلو وجهها ..فقال متعجبا..

.."..في حاجة ياانسة ايمان .."..

..هزت رأسها بالنفي ..حاول ان يتخطاها ليخرج فوقفت امامه بتحفز تخطو مثله جانبا تارة يمينا وتارة شمالا لتمنعه من المرور..فقال بنبرة يشوبها الضيق ..

.."..لو سمحتي ياانسة ايمان عديني .."..

..رفعت سبابتها وهي تقول مسرعة..

.."..هاجي معاك يااسطي اؤمؤم.."..

..اتسعت عينيه وهو يقول..

.."..تيجي معايا فين بس ياانسة.."..

..تأففت بضيق وقالت..

.."..في ايه ياسطى اؤمؤم بس ..كل شوية انسة انسة ..انا مش قلتلك ان احنا زمايل كار واحد ..قولي ياسطى ايمان ..وكمان انا سمعتك وانت بتكلم صاحبك وبتقوله انك مستعد لسباق السيارات وانك هتكحسهم كلهم انهاردة ..فخدني معاك اللهي تنستر.."..

..رفع إمام كلتا كفيه وبنبرة استجداء قال..

.."..ياانسة ايمان اتوسل اليك ..ابراهيم بيه لو عرف ..صدقيني المرادي هيقطع عيشي ..المرة اللي فاتت عدت على خير ..لكن المرادي فيها قطع رقابينا..فلو سمحتي ياريت متدخليش الجراح تاني .."..

..عاودت التأفف وصاحت بقولها الغاضب ..

.."..انت هتهددني يااسطى اؤمؤم بالباشا بتاعك دا ..يكون في علمك انا مبخافش من حد..ياسطى اؤمؤم المفروض تكون معايا انا ..تكون حنيفي.."..

..حك إمام رأسه وضاق مابين حاجبيه وقال ببلاهة..

.."..حنيفي.."..

..رفعت ايمان سبابتيها وضمتهما سويا وقالت بثقة عارمة..

.."..ايوة ياسطى اؤمؤم ..حنيفي ..يعني نبقى حونفا مع بعضينا .."..

..اقترب بوجهه منها وهو يقول متسائلا بتعجب ..

.."..هو حضرتك لدغة في حرف اللام ياانسة ايمان ...اسمها حليفي...من حلفاء.."..

..صفقت ايمان وهي تصيح بصوت عال ..

.."..الله ينورررر عليك ياسطى اؤمؤووم ...حلفااااا..هي دي.."..

..عاودت استطراد قولها ..

..".. انت دلوقتي رايح سباق يعني محتاج ميكانيكي معاك يشوفلك العربية ويكشفلك عليها قبل ما تركبها..بالله عليك تاخدني ..انا خلاص قربت أطق من القعدة في متحف الشمع دا...ها.. هاتخدني معاك ..صح.."..

..مر بجانبها وهو يقول بإصرار ..

.."..اسف ياانسة ايمان مقدرش ..سلام.."..

..صاحت ايمان من وراء ظهره قبل ان يبتعد بضعة خطوات ..

.."..على فكرة انا اتكلمت مع عيشة عليك ..شكل الموضوع كبير ..بس انت مش واخد بالك..انسى بقى اني ادبرلك اي معاد معاها.."..

..تسمر امام مكانه ..تجهم وجهه واستدار اليها وقال بصوت خافت ..

.."..على فكرة حضرتك ..دا يبقى اسمه ابتزاز..مايصحش ياأنسة.."..

..وضعت ايمان ذراعيها وراء ظهرها بعد ما اخفضت راسها لاسفل ترسم بقدمها دوائر فوق الارض وقالت بنبرة تهكمية ساخرة ..

.."..والله يعني ياسطى اؤمؤم ..بسبس ايز بسبس..والدنيا زي مابيقولوا ..شايلني واشييلك.."..

..تقدم إمام خطوتين وقال مستسلما..

 ..".. اتفضلي حضرتك ..هاخدك معايا .."..

..كادت ان تقفز بمكانها ولكنها ارادت ان تنتقم ولو قليلا منه ..فرفعت اصابع كفها بجانب اذنها وقالت وهي تمثل دور البلاهة ..

.."..معلش مش واخدة بالي ..قلت ايه .."..

...زفر إمام بغيظ وتقدم خطوة واحدة اخرى وهو يقول من بين اسنانه ..

.."..بقول لحضرتك ..اتفضلي تعالي معايا ياانسة ايمان.."..

..نظرت لأعلى وكأنها تفكر بأمر جلل ثم قالت..

 .."..طب اتحايل عليا شوية ..اصل ماليش مزاج اخرج.."..

..ضرب (إمام ) جانبي ارجله بكلتا يديه وصاح قائلا..

.."..والله حرام اللي بتعمليه فيا دا ياانسة ايمان .."..

..هزت ايمان راسها وهي تضحك قائلة..

 .."..طب خلاص خلاص ..يالا بينا .."..

..كادا ان يقتربا من البوابة الكبيرة وقبل ان يجتازاها..صاح صوت عال قوي ..

.."..على فييين ان شاء الله.."..

..تسمرا الاثنان مكانهما بعد ان اغلقا اعينهما بنفس الوقت ..قالت ايمان من بين اسنانها بغيظ..

.."..نبرت فيها ياعم المنحوس ..اهو لا انا ولا انت خارجين منها..كاتنا نيلة في حظنا الهباب.."..

..اقترب ابراهيم منهما بخطوات واسعة تدب الارض من تحته واستطرد قوله بقوة ..

.."..قلت على فين ياانسة انتي واسطى اؤمؤم بتاعك .."..

#افكار_مطرقعة

#عروستي_ميكانيكي

بقلم سما نورالدين


المشهد 12


..استدارا الاثنان ليجدا ابراهيم واقفا امامهما مشبكا ذراعيه وعلامات التجهم ترتسم فوق صفحة وجهه منتظرا اجابة سؤاله..

..انتقلت ايمان بعينيها بين السائق إمام المطأطأ رأسه لأسفل ..وبين ابراهيم الواقف بتحفز فقالت بتلعثم واضح..

.."..احنا ..احنا كنا ..رايحين...فييين ..اللهم صلي على النبي.."..

..مسدت بإصبعها فوق جبهتها وفاجئتهما بصياحها..

.."..اااه ..كنا رايحين نشتري حاجة من البقال اللي جمب الفيلا ..ماتقولوا ياسطى اؤمؤم كنا هنشتري ايه.."..

..اغمض السائق عينيه بحسرة ..أما ابراهيم فأنزل ذراعيه واقترب منها بعد ان رفع حاجبه متعجبا وقال بنبرة ساخرة ..

.."..والله ..هو في بقال جمب الفيلا وأنا معرفش.."..

..استطرد قوله عندما نظر للسائق وقال..

.."..وكنتو هتشتروا ايه بقى يااسطى اؤمؤم.."..

..رفع إمام رأسه ورمش عدة مرات بعينيه وقال ..

.."..ابراهيم بيه ..انا يعني ....والله انا......."..

..ضحكت ايمان ضحكة خافتة ساخرة ممتزجة بالخوف والقلق وهي تنظر لهما ..

.."..ايه ياسطى إمام مالك ..انت نسيت ولا ايه..مش كنا هنشتري.........".. 

..توقفت عن استطرادها بالقول عندما مال ابراهيم بوجهه ليقترب من وجهها ينظر لها بقوة ثم قال..

.."..لما تحبي تكدبي ..ابقي فكري الاول عشان الكدبة تطلع محبوكة ..مش اي كلام وخلاص.."..

..تخصرت وهي تقول بنزق رافعة انفها لأعلى..

.."..انا مبكدبش ..كنا هنشتري حاجات من البقال ..ايه فيها ايه ..عمرك ماشترتش حاجة من البقال اللي جمب بيتكو.."..

..صفق ابراهيم بكلتا كفيه وهو ينظر للسماء وملامح الغيظ ترتسم فوق وجهه وقال وهو يحاول بشق الانفس ضبط اعصابه..

.."..كنت هتشتري ايه ياهانم من البقال اللي هو اصلا مالوش وجود في أي مكان حوالينا .."..

..رفعت ايمان حاجبيها وهي تقول بتعجب..

.."..ايه دا ..بجد مافيش بقال جمبكو ..اومال بتشتروا حاجتكو منين لموأخذة.."..

..كز ابراهيم اسنانه بقوة حتي وصل صوت اصطكاكها لأذان ايمان وقبل ان يصرخ بوجهها ..التفت الى السائق الذي لمحه متسمرا مكانه يتابعهما بدقة ..فاعتدله بوقفته وقال بصوت حاد ..

.."..امشي انت ياإمام ..انا عارف ان انهاردة يوم اجازتك..اتفضل انت.."..

..هز السائق راسه بالايجاب وحمد ربه بسره ..استدار ليكمل طريقه ولكنه تسمر مكانه مرة اخرى عندما صاحت ايمان..

.."..إستنى انا جاية معاك.."..

..امسك ابراهيم مرفقها وقال بصوت غاضب..

.."..ايه اللي انتي بتقوليه دا..تروحي معاه فين.."..

..حاولت ان تنزع مرفقها من قبضة يده بدون جدوى..فاقتربت منه وهي تقول من بين اسنانها..

.."..سيب دراعي ..هو انت كل مرة تكلمني فيها هتلزق ايدك بدراعي ..سيييب.."..

..اسرع إمام بخطوات واسعة  ليخرج من البوابة الكبيرة بعد ان توجس خيفة مما قد يحدث..

..ترك ابراهيم ذراعها وأشار لعقله بيده هو يقول غاضبا..

.."..انتي خلاص مبقاش في عقل ..بكل مرة افهمك انتي بقيتي مين ووضعك الجديد بقى ايه.. وبردو مافيش فايدة.."..

..اخذت تمسد مرفقها لشعورها بالالم من امساكه به..فقالت غاضبة ..

.."..انت متظرظر ليه.. ايه اللي حصل لكل دا ..انا كنت هخرج اشم هوا..من ساعة ما جيت البيت دا مشوفتش الشارع ..انا اول مرة اتحبس الحبسة الهباب دي.."..

..هدر بوجهها قائلا..

.."..وليه مجيتيش تقوليلي انك عايزة تخرجي ..اصلا بقالك يومين بتتهربي مني ..ممكن اعرف ليه.."..

..تلكأت بكلماتها وهي تقول..

.."..وانا ..وانا ههرب منك ليه ..انت ماسك عليا شيكات ..انا تمام .."..

..التفتت حولها لتجد ان السائق قد رحل ..فهمست بقولها..

.."..الندل سابني ..اللهي تخسر السباق وتتعطل العربية ماتلاقي حد يصلحها.."..

..صاح بها ابراهيم ..

.."..انتي عايزة تجننيني ..سباق ايه وتصليح ايه..". 

..فصاحت به بدورها بعد فاض بها الكيل..

.."..يووووه...وكنت بتسأل ليه مش بكلمك..عشان كل مرة بنتكلم فيها الاقيك بتتعصب وتفرك في وشك وتشوح بايدك ..انت واحد مش طايقني ..اكلمك لييبه.."..

..ظل يحدق بها وصوت لهاثها يصم اذانه ..و لأول مرة يشعر بأحقيتها في عدم مواجهته والابتعاد عنه بقدر المستطاع ..

..تنهد ورفع كلتا ذراعيه وهو يقول بصوت هادئ..

.."..معاكي حق ..انا اسف..اللخبطة اللي حصلت في حياتنا ..هي اللي خلتني عصبي ..بعتذر.."..

..ارتسم الحزن بوجهها وهي تقول بصوت خافت..

.."..انا بقى اللخبطة اللي قلبت البيت كله ..صح .."..

..سب ابراهيم نفسه بداخله على اختياره السيء للكلمات ..فزفر وهو يمسد شعره بقوة وقال ..

.."..ايمان ..من فضلك متبقيش حساسة كدة ..انا مقصدش المعنى اللي فهمتيه ..وانا اسف ياستي للمرة التانية.."..

..حاولت ان تتخطاه وهي تقول بصوت حزين ..

.."..محصلش حاجة ..انا داخلة جوة .."..

..اسرع بالامساك بمعصمها لتقف وتنظر اليه بتعجب ..فقال وهو يرسم ابتسامة فوق شفتيه..

.."..استني ..انتي فعلا من يوم ماجيتي هنا مخرجتيش ..ايه رايك تيجي معايا وافرجك على البلد ..لان بعد بكرة خلاص هنسافر ونرجع مصر.."..

..رمشت بعينيها التي ظهر بها الصدمة من دعوته لها..فقالت وهي تشير لنفسها ..

.."..انا وانت ياباشا هنخرج مع بعض .."..

..هز ابراهيم راسه بالايجاب وقال بصوت هادئ ..

.."..ايوة..وعازمك على الغدا كمان..تحبي تاكلي ايه.."..

..هزت كتفيها وهي تنظر حولها تهرب من عينيه..فأسرعت تقول بحماس..

.."..ياسلام ياباشا لو طاجن عكاوي تبقى بجد عملت معايا أحلى واجب.."..

..زفر ابراهيم بيأس وهو ينظر للفراغ امامه وقال بإستسلام ..

.."..يالا..يالا ياايمان امشي قدامي ..وياريت متقترحيش اي اقتراحات عشان اليوم يعدي على خير.....قال عكاوي قال.."..

..قالت وهي تسير بجانبه ناحية الجراج..

.."..وهي العكاوي وحشة ..دا خالتي تهاني بتعمله ..حاجة بقى مقولكش....لوووووز....الا قولي ياباشا هو انت هتوديني فين.."..

فأجابها ..

.."..هتشوفي بنفسك.."..

..دلفا للجراج سويا وركبا السيارة ..وما ان خرج بها لشوارع مدينة اسطنبول حتى اتسعت عينيها انبهارا وهي تنظر لمعالم المدينة عبر زجاج نافذة السيارة ..

..وقف ابراهيم بالسيارة على جانب الطريق ثم نظر اليها بوجه باسم وقال..

.."..انزلي ..انا هكون المرشد السياحي ليكي انهاردة ..واول حاجة هنروحها ..تل العرائس..هتشوفي اجمل منظر لمدينة اسطنبول من فوق.. يالا.."..

..ولاول مرة ترتسم السعادة بوجهها فقالت بعد ما اغلقت باب السيارة ..

.."..خايفة اقولك اللهي تنستر لحسن تتريق عليا زي كل مرة.."..

..شعر بغصة بحلقه فتأنيبها الغير مباشر له جعله يشعر بتأنيب لنفسه على عدم مراعاة شعورها ..فاسرع بقوله..

.."..ايه رايك بفسحة انهاردة تنسي اي حاجة ضايقتك مني .."..

..هزت ايمان راسها بالايجاب وقالت بصدق..

.."..انا نسيت كل حاجة ياباشا من اول مقلتلي حقك عليا ..وكمان انت ابن عمي يعني نستحمل بعضينا.."..

..اقترب منها ليقف بقبالتها وهو يقول بصوت هادئ ..

.."..وجوزك كمان ..ولا نسيتي.."..

..تنحنحت وقالت بعد ان زاغت بعينيها بعيدا عن عينيه..

.."..مش يالا بقى تطلعني تل العرايس دا.."..

..مد كف يده ليمسك بكفها الصغير وقال وهو يسير بجانبها..

.."..يالا بينا...وبعد التل هوديكي البوسفور.."..

..ظلت تحدق بكف يدها المنغمس داخل راحة يده وقالت وهي تبلع ريقها بصعوبة بعد ما نظرت امامها ..

.."..هو احنا هنقضيها تل وجبل ..مالها الارض بس.."...

#افكار_مطرقعة

#عروستي_ميكانيكي

بقلم سما نورالدين


المشهد 13


..وقفت فوق التل تنظر حولها ..لتلك المساحات الواسعة الخضراء المزينة بالازهار الملونة والاشجار ..والمياه الزرقاء المحصورة بمضيق البوسفور واسطح البنايات الملونة باللون البرتقالي على جانبي المضيق ..وبدون ان تدري نطق لسانها بكلمة ..."..سبحان الله .."..

..ثم اشارت للمضيق واستطردت قولها متسائلة ..

.."..دا بقى النيل بتاعهم.."..

..كان ابراهيم يقف بجانبها فأبتسم اثر سؤالها واجاب ..

.."..لا ..دا اسمه مضيق ..المية بتاعته مية مالحة زي مية البحر ..لانه بيربط بين بحرين ..البحر الاسود وبحر مرمرة.."..

..رفعت ايمان حاجبيها وهزت رأسها قائلة بصوت يشوبه بعض الذهول..

.."..ياصلاة النبي ..دا النيل بتاعهم حكايته كبيرة اوي......ولا الكوبري اللي هناك دا ..حاجة اخر فخامة يعني ..شبه الكوبري اللي اتبنى جديد عندنا في مصر ..وياترى اللي بيعدي بيدفع عشرين جنيه بردو زي عندنا.."..

..مط ابراهيم شفتيه وتنهد وهو يقول ..

.."..ايمان افهمي ..دا مش نيل ..دا اسمه مضيق ..مية مالحة.."..

..صاحت ايمان ..

.."..خلاص ياباشا فهمنا...دا ماااضيق ..والمية بتاعته مالحة ...بس بكدة يبقى النيل بتاعنا اجدع ..على الاقل المية بتاعته حلوة وتنشرب ..صح.."..

وبنبرة يأس قال ابراهيم..

.."..صح..المهم دلوقتي ايه رايك .."..

..ابتسمت قائلة وهي تلوح بيدها..

.."..بصراحة منظر مالوش حل ..بس ياباشا هما سموه تل العرايس ليه .."..

..شبك ذراعيه وقال ..

.."..عشان معظم اللي بييجي ويزور المكان العرسان الجداد .."..

..اجابته متعجبة ..

.."..بس دا اللي هيبجي هنا هيتقطع نفسه ..دا احنا ركبنا مركب وبعدها ركبنا اتوبيس وبعدين فضلنا ماشيين لغاية هنا ..دا العروسة هتتفرهد فرهدة هي وعريسها .. دا اخر الليل هيناموا مقتولين.."..

..ضحك ابراهيم وهو يؤكد على وجهة نظرها ..

.."..فعلا ..عندك حق.."..

..اخرجت هاتفها من جيب بنطالها واعطته لابراهيم وهي تقول بحماس..

.."..صورني بقى وانا ورايا المناظر الحلوة دي ..عشان ابعتها للبت لوزة وأغيظها شوية.."..

..فتح ابراهيم هاتفها ولكنه وجده مغلق لنفاذ بطاريته ..فقال وهو يعيده اليها..

.."..تليفونك مقفول ياهانم..هصورك بتليفوني وبعدين ابقى ابعتهملك.."..

..بدأت ايمان تقف بأوضاع مختلفة للتصوير ..تارة ترفع اصبعيها كعلامة النصر ..وتارة تتخصر وهي تقف بجانبها ..كل ذلك ولم تفارق الابتسامة شفتيها..كان ابراهيم ينظر لها عبر شاشة هاتفه وبدون ان يعي يجد نفسه يبتسم هو الاخر..حتى قفزت امامه وهي تقول..

.."..صورني فيديو بقى عشان اشرحلهم انا فين ..لحسن لما ارجع هتلاقيني بلح نسيت كل اللي اتقال..يالا يالا.."..

..اسرع بالضغط فوق تصوير الفيديو لينصاع لها هو هذه المرة ..ليسمعها تقول بصوت حماسي وهي تستدير حول نفسها وشعرها الاسود الناعم يطير معها وحولها ..تلوح بكلتا يديها..

.."..اتفرجي ياعزة انا فين ..هنا تل العرايس ..هو صحيح مشوفتش فيه عروسة واحدة توحد ربنا ..بس مش مشكلة ..المكان اخر جمال يابت يالوزة ..ياريتك انتي وبلاطة وخالتي معانا ..كانت هتبقى احلى فسحة..وحزري بعد شوية هروح فين ..هطلع جبل الفوسفور ..هينقطع نفسنا انا عارفة ..ومعرفش هنشوف ايه فوق  ..بس هو الواحد هيتفسح في تركيا كام مرة  ..هبقي اتصور هناك بردو ..سلام يالوزة.."..

..هز ابراهيم راسه بأستسلام كاتما ضحكته بصعوبة ..

 ..وبعد ان انتهيا من التصوير ومشاهدة ما تم تصويره..تجولا قليلا بالمكان الى ان نطقت ايمان بقولها ..

.."..كنت سامعة ان في عزومة غدا ..ياترى دي اشاعة ولا ايه.."..

..امسك ابراهيم بكفها الصغير وقال وهو يشير ناحية المطعم القريب منهما ..

.."..لا مش اشاعة ياستي ..المطعم قدامك اهو ..يالا بينا.."..

..كانت ايمان تنظر حولها وعينيها تتسع انبهارا لما تراه ..دلفا داخل المطعم وعند طاولة قريبة من النافذة الزجاجية للمطعم ..سحب ابراهيم كرسيا لتجلس ايمان فتسمرت مكانها ..اعتدل ابراهيم بوقفته وقال متعجبا ..

.. "..ايه مالك واقفة ليه ماتقعدي.."..

..حدقت به وقالت ساخرة ..

.."..اصل ..اصل الحركة دي كنت بشوفها في الافلام واتريق عليها ..مكنتش اعرف انها هتتعمل فيا..بس ع العموم ..توشكر كلك زوق .."..

..التوت شفتي ابراهيم جانبا ثم اشار لها براسه ان تجلس ..فانصاعت له على الفور ..وجلست بأريحية تستند بذراعيها فوق الطاولة ..وفاجئته بقولها..

.."..تفتكر عندهم طاجن العكاوي اللي قلتلك عليه.."..

..اشار ابراهيم للنادل وهو يقول بنزق..

.."..لا مفتكرش ..انا عازمك على كباب تركي .."..

..افترشت الابتسامة بكامل وجهها وقالت بحماس ..

.."..كباب ..اهو دا الكلام ..زوقك في الجون ياباشا.."..

وبعد برهة من الوقت ..امتلئ سطح الطاولة الصغيرة بوجبة الكباب التركي وانواع مختلفة من السلطات ..امسك ابراهيم بالسكين والشوكة وقبل ان ياكل نظر لايمان الذي وجدها صامتة تنظر للطعام دون ان تمسه ..فقال متسائلا..

.."..ايه تاني ..مابتكليش ليه.."..

..ذمت شفتيها وهي تقول ..

.."..هو الكباب بيتاكل بالشوكة والسكينة هو راخر..لو كدة يبقى بلاش خليني جعانة احسن..وكمان لو كلت بايدي هتزنجر وتقولي الناس ومش الناس وانتي بقيتي هانم والكلام الفافي اللي يضايق دا.."..

..وضع ابراهيم السكين والشوكة بمكانهما وبدأ يأكل بيديه وهو ينظر لها بقوة ..ابتسمت ايمان ومدت يدها للطبق المملوء بأصابع الكفتة واللحم المشوي  .فأخذت قطعة من اللحم المشوي ودفعت بها داخل فاهها تلوكها بحماس وسعادة ..واثناء تناولهما للطعام قالت بأريحية وهي تغمس باصبع الكفتة داخل سلطة الطحينة..

.."..الفسحة دي فكرتني بفسحة يوم الحد ..يوم اجازة الورشة..كنت باخد لوزة وبلاطة وخالتي تهاني ..ونروح مرة جنينة الازهر..ياااه ياباشا ..جنينة واسعة اوي كلها خضرة ومناظر حلوة زي اللي شوفناها هنا ..ومرة نروح حي سيدنا الحسين ..نصلي في الجامع وبعدها ننطلق بقى.. ناكل كشري وبليلة ..نقعد على قهوة الفيشاوي وناكل فخفخينا.. نمشي في خان الخليلي ونتفرج على المحلات الفخيمة هناك زي محلات الذهب والفضة والاثارات واجمل حاجة بقى محلات الازاز الملون جميلة اوي .."..

..تركت ما بيدها من طعام وتراجعت للوراء تستند بظهرها فوق ظهر الكرسي ..وقالت وهي تتنهد ..

.."..عارف ياباشا انا فرحانة اننا هنرجع مصر بعد بكرة ان شاء الله..انا بلدي واهل حارتي والقعدة في الورشة وحشوني اوي.."..

..رجع ابراهيم هو الاخر بظهره للوراء وقال بثبات نفس واضحة ..

.."..ايمان ..انتي لما ترجعي مصر ..مش هترجعي لا للحارة ولا للورشة .."..

..هبت ايمان لتقف وهي تقول بصوت حاد عال وبملامح وجه جامدة ..

.."..يعني ايه ..اومال هرجع فين .."..

..نظر ابراهيم حوله بعد ان التفتت لهما الانظار وقال بصوت خافت ولكنه قوي...وكلتا عينيه تقذف بنظرات نارية غاضبة..

.."..اقعدي ..الناس بتبص علينا.."..

..لم تحد بعينيها عن عينيه وقالت غاضبة مغتاظة وهي تضرب سطح الطاولة بيدها ..

.."..اللي يبص يبص..قولي دلوقتي معناه ايه الكلام دا .."..

..هب ابراهيم واقفا وقال بعد ان رمى ببضعة ورقات مالية فوق الطاولة ..

.."..امشي قدامي ..في البيت هنتفاهم ..وبالمرة اعلمك ازاي متسمعيش كلامي.."..

..امسك بمرفقها ليمشي بها ..حاولت ان تنزع ذراعها ولكن محاولتها كانت بدون فائدة..وعند باب المطعم تفاجأ عندما وجد امامه التشين تحتضنه وتقبله من وجنتيه وهي تقول ..

.."..مرحبا..".. 

..حررت ايمان ذراعها اخيرا وهي تزفر بضيق وتقول وهي تنظر باذدراء لتلك التي تحتضن زوجها..

.."..مرحبا ياختي...اهلا وسهلا بيكي ست شين شين ..اصلها كانت نقصاكي.."..

..استطردت ايمان قولها وهي تنظر هذه المرة لابراهيم ..

.."..بقولك ايه ياباشا ..خلي ست المتشحتفة دي تمشي من وشي السعادي لحسن بدل ماهانطلع الجبل هنطلع القرافة نقرا الفاتحة على روحها..انا بقولك أهو .."..

..كتم ابراهيم انفاسه بعد ان تجلى الغضب بوضوح على وجهه فربت فوق كتف التشين وهو يعتذر لها انه مضطر للذهاب الان وانه سوف يتحدث اليها فيما بعد..

..لم يعطها فرصة لتجيبه ..تخطاها بعد الامساك بكف ايمان الصغير ليجرها ورائه قبل حدوث اي مشكلة هو في غنى عنها..

..وبعد برهة من الوقت..كانا الاثنان داخل السيارة بطريق عودتهم للفيلا ..كان الاثنان صامتان يتناوبا النظر لبعضهما عبر نظرات مختلسة بطرف اعينهما..تنحنحت ايمان لتخرق ذلك الصمت بقولها..

.."..انا عايزة افهم .."..

..دار ابراهيم بمقود السيارة لتقف جانب الطريق بعد ان ضغط بقدميه فوق دواسة الفرامل ..كادت ان ترتطم جبهة ايمان بالتابلوه الامامي ..شهقت بصوت عال ..وهي تلتفت براسها الي ابراهيم الذي ظل ينظر امامه واصابعه تشتد بقوة فوق مقود السيارة حتى اببضت سلامياته..فصاحت به..

.."..هو في ايه ..كل دا عشان قلت عايزة افهم.."..

..استدار لها بجذعه وبقبضته القوية امسك بمرفقها لتجد نفسها لا يفصل بين صدريهما الا انشات بسيطة ..يهزها بعنف وهو يقول ..

.."..اوعي تاني مرة تقللي مني قدام الناس زي ما حصل في المطعم ..واوعي تاني مرة تعلي صوتك عليا ..هو دا اللي لازم تفهميه كويس جدا..مفهوووم.."..

..ضربت صدره بقبضتها وهي تصيح بوجهه..

.."..سيب دراعي هاتكسره.."..

..التمعت حدة الغضب بعيني ابراهيم وهو ينظر ليدها التي ضربت صدره فأمسك بمرفقها الثاني.. لتجد نفسها هذه المرة وكأنها داخل حضنه ..تكاد شفتيه تلامس شفتيها وهو يصيح بقوله..

.."..اقسم بالله ياايمان ..ايدك تترفع عليا تاني هتلاقيها مكسورة جمب منك..انا حذرتك المرادي بس بالساني عشان اول مرة .."..

..شعورها بالخوف جعل ضربات قلبها تزداد بسرعة ..حاربت ذلك الشعور وهي لا تحيد بعينيها عن عينيه وتقول متحدية اياه..

.."..تكونش فاكرني هخاف منك ..تبقى بتحلم ياباشا . انا مبخافش من حد.."..

..ظلا علي وضعهما وهو يرد بصوت قوي غاضب..

.."..طالما مابتحترمنيش يبقى مافيش غير انك تخافي مني بجد ..انا حذرتك وانتي الجانية على نفسك لو اتحدتيني تاني .."..

..دفع بها لترتطم بباب السيارة لتتأوه بصوت مكتوم ..تحارب بضراوة نزول دمعاتها..وعندما فشلت التفتت براسها ناحية النافذة لتمنعه من مشاهدتها وهي تبكي بصمت..

..نظر ابراهيم للطريق امامه وعاود قيادة السيارة ..شعر بنكزة تضرب قلبه لما فعله معها وشعور بالندم يحاوط عقله لقسوته عليها فزفر بضيق ليجد نفسه يضرب المقود بقوة تكاد ان تكسره..مسحت دمعاتها والتفتت تقول ..

.."..الدريكسيون لو اتكسر...العربية هتنقلب بينا.. فلو عايز تموت ..نزلني انا ..واتفضل موت براحتك لوحدك.."..

..التفت اليها فوجدها شبكت ذراعيها امام صدرها والتفتت للناحية الاخرى ..هدأ قليلا وحاول ان يجمع بعض كلمات ليراضيها ولكنه فضل الصمت والنظر للطريق دون اختلاس حتى ولو نظرة جانبية لها..وصلا للفيلا وما ان دلفا للداخل لبجدا عمتهما زهرة تسرع ناحيتهما وتقول ..

.."..الحقني ياابراهيم جدك تعب اوي بعد ماسمع اللي حصل .."..

..اسرع ابراهيم وايمان ناحية غرفة جدهما ليطمئنا عليه..وجدوه نائما واثار التعب والحزن ترتسم فوق ملامح وجهه..التفت ابراهيم لعمته وهو يتسائل بلهفة و بصوت خافت..

.."..ايه اللي حصل ياعمتي.."..

..نظرت اليهما بوجه حزين وقالت ..

..المحامي بتاعنا في مصر اتصل بينا وقالنا ان عمك سمير رفع قضية حجر على جدك ..."..

#افكار_مطرقعة

#عروستي_ميكانيكي

بقلم سما نورالدين


المشهد 14


..اغمضت ايمان عينيها حزنا على جدها وعلى مآلت اليه الظروف لذلك ..مؤكدة لنفسها انها السبب فيما جرى ..نظرت لعمتها وهي تقول بصوت باكي خافت..

.."..طب هو كويس ..الدكتور قال حاجة طيب.."..

..فتح الجد عيناه وقال بصوت واهن ..يرفع ذراعه بضعف واضح ..

.."..انا كويس ياايمان..تعالي ..تعالي اقعدي جمبي.."..

.. جلست بجانبه ووضعت كفها الصغير فوق كفه وقالت..

.."..انت كويس.."..

..هز الجد رأسه بالايجاب بعد ان التمعت عينيه بغشاوة رقيقة من الدموع..

..استطردت ايمان قولها وهي تربت فوق كفه ..

.."..شوفت ياجدي ..قلتلك بلاش ..لكن انت دماغك ناشفة طالع لبنت ابنك ..اسمع كلامي ياجدي ..رجع كل حاجة لأصلها..انا عايزة اكون حفيدتك وبس ..لا عايزة ورث ولا فلوس.."..

..مالت شفتي الجد بابتسامة جانبية وقال ..

.."..انا فعلا رجعت كل حاجة لأصلها ..واصلها انك انتي احق واحدة بفلوس ابوكي .. اوعي تتنازلي عن قرش واحد من حقك...ولو على عمك سمير ..انا هاعرف اتصرف معاه..وانتي مالكيش دعوة خالص.."..

..شدت قبضة يدها بكف جدها وهي تقول ..

.."..ياجدي عشان خاطري ..الحوار وصل للمحاكم وهنقف قصاد بعض والناس تتفرج علينا ..وعشان ايه دا كله..الدنيا مش مستاهلة ياجدي ..انا مش محتاجة ..انا بصرف على نفسي من عرق جبيني ..ورشتي مكفياني والحمد لله.."..

..تجهم وجه الجد بالغضب وقال بصوت حاد ..

.."..وووبعدين معاكي ..كلامك دا هو اللي بيتعبني زيادة ..يالا يالا ..سيبوني عايز ارتاح.."..

..كتم ابراهيم غضبه بشق الانفس ولكنه حاول ان يكون ثابتا أمام جده فقال بصوت قوي..

.."..ارتاح انتي ياجدي ومتقلقش ...انا هتصرف .."..

..استطرد قوله وهو يمد يده لإيمان ..

.."..يالا يا إيمان .."..

..نظرت ليده الممدودة فأشاحت بوجهها بعيدا عنه ..هبت لتقف وقالت لجدها..

.."..لما نرجع مصر ان شاء الله ساعتها هيحلها اللي لا يغفل ولا ينام.."..

..استدارت وتخطت ابراهيم الذي اصطكت اسنانه غيظا من تلك العنيدة ..وقبل ان يلحق بها سمع صوت جده وهو يقول ..

.."..ابراهيم ..حفيدتي امانة في رقبتك ..دي وصيتي ليك ..ايمان بنت معدنها اصيل ..حافظ عليها ومتزعلهاش ..واول ماتتاكد انها تقدر تقف على رجليها لوحدها في الدنيا دي..ساعتها بس تقدر تتجوز اللي تختارها ..اوعدني يابني .."..

..مال ابراهيم بجذعه ليقبل يد جده وقال بوجه تعلوه ملامح هادئة مطمئنة..

.."..اوعدك ياجدي ..متقلقش حبيبي ..اهم حاجة دلوقتي هي صحتك .."..

..هز الجد راسه وربت فوق وجنة ابراهيم وكانت عينيه تنطق بإمتنان وحب لحفيده الذي سيكون هو كبير العائلة القادم..

..خرج ابراهيم من الغرفة ليجد عمته تقف بقبالته وتقول بوجه جامد الملامح ..

.."..هنعمل ايه ياابراهيم في الكارثة دي.."..

..كان يبحث بعينيه عنها ولكنه لم يجدها ..ربت فوق كتف عمته وقال ..

.."..ننزل مصر ياعمتي ونقعد مع المحامي عشان نفهم ..وعلى الاساس دا هنتصرف ..متقلقيش بس انتي وخلي بالك من جدي..هي ..هي ايمان فين.."..

..اشارت زهرة برأسها ناحية السلم وقالت ..

.."..جريت على اوضتها ..بس حبيبتي كانت بتعيط ..حتى متدنيش فرصة اتكلم معاها .."..

..شعر ابراهيم بضيق يغلف صدره ..سب نفسه بعدما شعر انه السبب في حزنها بعد قسوته عليها..صعد لغرفته ولكنه توقف امام غرفتها ونقر بأصابعه فوق بابها طرقات خفيفة ليسمع صوتها الباكي وهي تقول ..

.."..مين.."..

..اجابها .."..انا ياايمان ..افتحي الباب عايز اتكلم معاكي .."..

..رجع برأسه للوراء وهو ينظر للباب فور سماع صراخها وهي تقول..

.."..مش فاتحة ..ومات الكلام مابينا .."..

..زفر بضيق وقال ..

.."..ايمان افتحي نتفاهم .."..

..اسرعت ايمان لتقف امام بابها وهي تقول بصوت غاضب ..

.."..هو انت في عنكبوت معشش في ودانك ..قلت مات الكلام ..ومافيش تفاهم ..واتفضل بقى شوف كنت رايح فين.."..

..ضرب ابراهيم الباب بقبضته وقال..

.."..لولا حالة جدك والظرف اللي بنمر بيه انا كنت ...كنت ....."..

..ضرب الباب مرة اخرى ثم اسرع ناحية غرفته قبل ان يكسر الباب فوق رأسها ..فقد تذكر وعده لجده بأنها أمانة لديه ويجب ان يكتم غيظه حفاظا عليها وعلى وعده ..

..ظلت ايمان بغرفتها ترفض اي محاولة من عمتها للخروج او حتى لتناول الطعام.. الى أن حل الظلام فضاق صدرها فقررت الخروج ولكنها كانت تدعو الآ تلنقي بهذا الابراهيم..فتحت الباب وطلت برأسها فقط لترى ان كان احدا بالجوار ..وعندما لم تجد احدا اسرعت بالخروج من الغرفة وعلى اطراف اصابع قدميها سارت بخفة حتى نزلت السلم وبالنهاية زفرت بأريحية عندما خطت خطوتها الاولى داخل حديقة الفيلا ..وعندما اتجهت للارجوحة التي اصبحت مكانها المفضل لتجد من يجلس متهدل الاكتاف وعندما اقتربت اكثر وبتمعن اكبر همست بصوت مسموع..

.."..اسطى إمام.."..

..هب السائق مفزوعا واستدار وهو يقول ..

.."..اهلا انسة إيمان ..اسف اني قاعد هنا ..بعتذر .."..

..رفعت إيمان ذراعها وهي تقول معترضة بضيق..

.."..بس ..بس ..في ايه ياسطى إمام..هو انا قفشتك قاعد في اوضتي..انت قاعد في الجنينة ..وانا أهو جاية اقعد معاك .."..

..جلست ايمان ونظرت للذي يقف امامها مطأطأ الراس ..

..تأففت بصوت عال وقالت بصوت غاضب..

.."..اسطى إمام وحد الله كدة واقعد ..انا انهاردة عفاريت الدنيا بتتنطط في وشي ومش عايزة مناهدة لأني اصلا مفرهدة ..اقعد واحكيلي .."..

..رفع رأسه وقال بتساؤل ..

.."..احكيلك عن ايه.."..

..اشارت له بيدها بأن يجلس وهي تنظر له شزرا بأعين متسعة ..

..انصاع على الفور لأمرها وجلس فوق الارجوحة ولكن بنهايتها لتكون هناك مساحة كبيرة متسعة بينهما ..

..صفقت إيمان بكلتا كفيها وهي تقول بنبرة صوت ساخرة ..

.."..استغفر الله العظيم..هو انا هاكلك يابني ..انت ليه محسسني اني هتحرش بيك .."..

..ارتسمت على وجه إمام البلاهة ولم يجبها ..استطردت قولها بعد جلست القرفصاء فوق فراش الارجوحة وقالت ..

.."..شكلك زعلان وقاعد كدة زي اللي جيه يزرعها فراولة طلعت قلقاس ..بس هو اكيد عشان خسرت السباق ..صح .."..

..التوت زواية فم السائق بابتسامة باهتة وهو يراها ترفع ذراعيها لأعلى وتقول ..

.."..الحمد لله يارب انه خسر السباق ..ماهو انا اللي ييجي عليا مايكسبش ..شوفت ..احسن  ..عشان بعد كدة تسيبني وتخلع ..طب كنت استنيت حبة ..كنت خدتني معاك اساعدك واشوفلك العربية..بس نقول ايه ..وعلى رأي المثل..اللي يحفر حفرة لاخوه هاييجي عليه يوم ومياخدهوش ابوه.."..

..ضاق مابين حاجبي السائق وضاقت عينيه وهو يقول ..

.."..ايه ..ايه المثل دا ..مافيش مثل كدة .."..

..رددت ايمان وهي تقول بثقة ..

.."..عشان انت واحد جاهل بالامثلة القديمة اللي كلها فول وكلور ..بس مش مهم انا هبقى اعلمك..اهو حاجة تنفعك ..

..ها ..قولي بقى مالك .."..

..تنهد إمام وهو يقول ..

.."..بغض النظر عن اللي قولتيه.. بس انا كسبت سباق السيارات ..لكن خسرت اهم مسابقة في حياتي ..مسابقة الحصول على عيشة .."..

..ظهر الاهتمام جليا على ملامح ايمان وقالت بلهفة ..

.."..ليه بس ..اللي حصل ..اتقدمت وهي رفضتك ..بس لأ مش معقول ..عيشة شكلها مايل ليك ..يبقى اكيد امها..بس بردو لا ..دادة فاطمة ست طيبة و اكيد مترفضكش ..يوووه ايه الحيرة دي ..انجز ياسطى اؤمؤم وقول ليه.."..

..رجع للوراء بظهره بعد ان شبك ذراعيه امام صدره..وقال بنبرة صوت حزينة وهو ينظر امامه..

.."..لأن دادة فاطمة مستحيل تجوز بنتها الوحيدة لإبن مرات جوزها الله يرحمه.."..

..ظلت ايمان تحدق به لكي تفهم وعندما فشلت بذلك ..هزت رأسها اكثر من مرة ثم قالت ..

.."..معلش هو مين اللي اتجوز ابو مين ..قول تاني بس واحدة واحدة عشان افهم.."..

..نظر اليها وقال وهو يشير لها بيده ..

.."..ياأنسة ايمان بقول لحضرتك..ان أبو عيشة كان يبقى جوز امي.. الله يرحمهم جميعا بقى.."..

..اتسع فاه ايمان وهي تقول ..

.."..اااه..قولتلي بقى ..جوز امك يبقى جوز ام دادة فاطمة .."..

..ارتسمت الخيبة بملامح وجه السائق وقال بصوت يشوبه اليأس..

.."..ياااا أنسة ايمان لو سمحتي ركزي ...جوز دادة فاطمة كان جوز امي ...يعني ابو عيشة كان متجوز اتنين ..فهمتي حضرتك.."..

..عاودت ايمان اتساع فاهها مرة اخرى وهي تقول ..

.."..اااه ..فهمت فهمت ..جوز دادة فاطمة اتجوز امك ..احيييه ..دا انت فعلا حكايتك معقدة ..بس ولا يهمك يازميلي انا هساعدك .."..

..اسرع السائق بقوله ..

.."..بجد ياانسة ايمان هتساعديني ..بس ازاي ..دادة فاطمة دماغها ناشفة ..ومستحيل توافق .."..

..مطت ايمان شفتيها وهي تقول ..

.."..انت هتعقدها ليه ..وكمان عيب عليك دا انا الاسطى ايمان ..محدش هيلين دماغها غيري ..امين ياسطى.."..

..ردد إمام بصوت خافت ..

.."..أمين.."..

..اعتدلت ايمان بجلستها وهي تقول ..

.."..عارف القعدة دي كانت عايزة ايه.. شوية لب وكوبايتين شاي..بس ياخسارة قعدة ناشفة "..

..صاح بغضب من ورائهما ابراهيم الذي اشتاط غضبا فور رؤيتهما سويا من شرفة غرفته ليسرع اليهما وهو يتوعدهما ..

.."..وليه ناشفة ..نطلب حالا شاي وقهوة ولب ...وتبقى سهرة للصبح كمان.."..

..انتفض السائق ليهب واقفا ..أما ايمان فقد وضعت يدها فوق صدرها بعد ان شهقت بفزع وهي تقول .."..بسم الله الرحمن الرحيم.."..

..استدار ابراهيم حول الارجوحة وامسك بمقدمة قميص إمام واقترب بوجهه منه وهو يقول بصوت غاضب ..

.."..قسما بالله لولا ان عم عبد الله موصيني عليك لكنت دلوقتي مرمي برة الفيلا .."..

..اسرعت ايمان تحاول ان تقف حائلا بينهما  وهي تصيح ..

.."..سيبه ياباشا ..سيبه "..

..دفع ابراهيم بالسائق بيده ..ليتراجع إمام عدة خطوات متعثرة للوراء حتى كاد ان يقع ارضا ..لتقف ايمان متخصرة وهي تصيح امامه ..

.."..هو في ايه ..حصل ايه لدا كله .."..

..لم يجبها ابراهيم بل اشار للسائق وهو يصيح به..

.."..انت لسة واقف .."..

..اسرع السائق ناحية الجراج هربا من غضب صاحب العمل ..أما ابراهيم فمال بوجهه ناحية وجه زوجته وقال..

.."..عايزة تعرفي حصل ايه ..حصل ان مراتي قاعدة مع السواق بتاعها في نص الليل ومقضياها .."..

..رفعت ايمان سبابتها أمام وجهه وهي تقول محذرة اياه ..

.."..حاسب على كلامك ..ايه مقضياها دي ..و ايه مراتي دي كمان ..احنا هنكدب الكدبة ونصدقها .."..

..قال ابراهيم وهو ينظر لها بقوة ..

.."..لا ياهانم مش كدبة ..دا حقيقة ..انتي مراتي.. شرعا وقانونا مراتي ..يعني تاخدي بالك كويس اوي من تصرفاتك..فاهمة ولا لا.."..

..وبنظرة تحدي قالت ..

.."..لأ مش فاهمة ..واللي لازم تفهمه انت..ان مالكش حاجة عندي ..وان العقد اللي اتكتب ..دي حتة ورقة وهتتقطع قريب اوي ..فاهم انت ولا لا.."..

..امسك ابراهيم بمرفقها وهو يقول بغضب..

.."..متعصبنيش ياايمان وفي الاخر انتي اللي بتزعلي .."..

..دفعت بيده عن مرفقها وهي تقول ..

.."..اللي تقدر عليه اعمله انا مبخافش ..ويكون في علمك مشكلة عمي تخلص ..وبعدها كل واحد فينا هيروح لحاله ..حط انت بقى الكلام دا في دماغك.."..

..التفتت لتتخطاه فعاود ليمسك مرفقها مرة اخرى وهو يقول ..

.."..هنشوف كلام مين اللي هيمشي يابنت عمي .."..

..دفعت بيده وهي تقول ..

.."..هنشوف ياباشا .."..

..ظل يحدق بها بعد ان تخطته متجهة لباب الفيلا ..ليزفر بضيق يأسا منه على استقطاب تلك الفتاة العنيدة ..  

..وبعد مرور يومان قضتهما ايمان مابين غرفتها وغرفة جدها متحاشية تماما ان تجتمع بابراهيم بأي مكان حتى لا يحدث مالا يحمد عقباه ..لتجد نفسها بالنهاية تجلس فوق كرسيها بالطائرة بجانب عمتها زهرة ..التي ربتت فوق كفها وهي تقول ..

.."..حبيبتي ..على فكرة ابراهيم قلبه ابيض وطيب زيك تمام ..بس انتو عايزين تلاقو طريقة تتفاهموا بيها مع بعض .."..

..لتسرع ايمان بقولها ..

.."..لا ياستي مش عايزة اتفاهم معاه ..هو في حاله وانا في حالي ..والله يخليكي بلاها السيرة اللي تضايق دي.. سيبيني مبسوطة كدة ..يااه اخيرا راجعة بيتي..."..

..قالت عمتها بحزم ..

.."..ايمان احنا كلنا هنروح الفيلا بتاعتنا في مصر .."..

..وقبل ان تصيح بها ايمان استطردت العمة قولها بعد ماامسكت بيدها ..

.."..ايمان مش وقت عناد..احنا بنمر بأكبر مشكلة ..قضية وفضيحة وممكن كمان نخسر كل حاجة في الاخر ..ومحدش هيخرجنا من الازمة دي غيرك انتي.."..

..اشارت ايمان لنفسها وهي تقول بتساؤل..

.."..انا ياعمتي ..ازاي يعني ..انا لا القاضي ولا المحامي .."..

..اجابتها عمتها بوجه باسم وقالت..

.."..المحامي مستنينا في الفيلا وهيفهمنا على كل حاجة ..اوكي يا حبيبتي .."..

..ضربت ايمان ظهرها بظهر الكرسي وهي تقول بغيظ ..

.."..عشان خاطرك بس ياعمتي انتي وجدي ..اهم حاجة ان أبو ثقب دا ملوش دعوة بيا.."..

..ضحكت العمة وهي تهز براسها بالايجاب ..

..وبعد برهة من الوقت كانت ايمان تجلس بغرفة المكتب بفيلا جدها وحولها عمتها ومراد وابراهيم و المحامي الذي يجلس بكرسي المكتب يشرح لهم جوانب القضية..الى ان انتفضت عندما نطق المحامي بإسمها قائلا..

.."..واضح كلامي ياايمان هانم.."..

..انتقلت بعينيها بينهم جميعا ثم قالت وهي تنظر للمحامي ..

.."..تصدق بالله ياحج ..واللي خلق الخلق انا مافاهمة ولا كلمة من اللي اتهبدوا من شوية دول..". 

..سمعت همهمات اعتراضية مكتومة حولها والجميع يهز رأسه بيأس واضح ..لتجد المحامي يبتسم لها وهو يقول ..

.."..هافهمك يابنتي ..اسمعيني كويس.."..

#افكار_مطرقعة

#عروستي_ميكانيكي

بقلم سما نورالدين


المشهد 15


..استطرد المحامي قوله وهو ينظر لإيمان التي تجلس بالكرسي المقابل لمكتبه بصوت هادئ ..

.."..بس قبل ماتسمعيني لازم متزعليش من اللي هقوله .."..

..هزت ايمان رأسها بنعم ثم قالت ..

.."..ربنا مايجيب زعل ياحج ..قول كل اللي عندك بس واحدة واحدة ..انا سمعاك.."..

..ارتسمت ابتسامة فوق شفتي المحامي نظرا لما رأي من بساطة وعفوية ولكنه شعر ببعض القلق من تأثير تلك الصفتين على سير القضية..تنهد ثم قال بصوت هادئ..

.."..القضية اللي رفعها عمك ..قايمة على انه بيتهمك انتي ياايمان هانم.."..

..اشارت ايمان لنفسها وهي تقول بصوت حزين ..

.."..انا ..بيتهمني بايه ..وليه...دا انا حتى مشوفتوش غير مرة واحدة ..وكمان هو اللي بداها معايا بالخناق والكلام اللي مش اد كدة ..دا حتى كان هيمد ايده عليا ..وانا اللي مسكت نفسي بس عشان في الاخر ومهما كان.. هو يبقى عمي اخو ابويا الله يرحمه.."..

..وبوجه بشوش هز المحامي رأسه وهو يقول ..

.."..عارف يابنتي ..بس اللي حصل انه بيتهمك ..اولا انك مش بنت اخوه من الاساس ..ثانيا انك واحدة نصابة ولعبتي على عقل جدك لغاية ماكتبلك نص ثروته وكمان ارغم حفيده بجوازه منك..و عشان كدة عايز يثبت ان جدك ..."..

..صمت المحامي عن الاسترسال بحديثه مما دفع ايمان لتقول متسائلة ..

.."..ان جدي ماله ياحج..كمل كلامك.."..

..زفر المحامي وهو يجيبها ..

.."..ان جدك ليس بكامل قواه العقلية .."..

..ضاقت عيني ايمان وهي تقرب وجهها ناحية المحامي وتقول بهمس ..

.."..دا اللي هو ازاي يعني..لموأخذة ياحج.."..

..اقترب المحامي بوجهه هو ايضا وهو يهمس بدوره ..

.."..يعني بيقول ان جدك عقله بقى عامل زي عقل العيال الصغيرة ..وانه لما كتبلك نص ثروته مكانش بوعيه ..يعني زي مابيقولوا اتجنن في عقله..فهمتي ياايمان هانم.."..

..هزت ايمان رأسها بنعم وهي ترجع بظهرها للوراء ثم هبت لتقف فجأة وتصيح بصوت عال..

.."..اما راجل مش تمام صحيح..حد يعمل في ابوه كدة ..يطلعه مجنون قصاد الناس ..اخص اخص ..ملعون ابو الفلوس اللي تعمل بين الاب وابنه كدة.."..

..وقف مراد متذمرا مما سمعه وقال بضيق ..

.."..ايمان خلي بالك من كلامك ..دا مهما كان عمك ..وانا عارف ان بابا مستحيل يستمر في رفع القضية ..واكيد في النهاية هيسحبها وييجي لغاية هنا يعتذر لجدي ويطلب منه انه يسامحه.."..

..اتسعت عيناها وصاحت وهي تشير له ..

.."..انت يانحنوح بتقولي انا اخلي بالي من كلامي..شكلك كدة مش عارف ابوك كويس ..وكمان انت اصلا ايه اللي مقعدك وسطينا .."..

..شهقت بصوت عال واتسعت عينيها عن اخرها وهي تستطرد صياحها..

.."..انت جاااسوس .. "..

..اشارت للمحامي وقالت بصوت عال ..

.."..اقبض عليه يا عم الحج .."..

..وقف الجميع وقالت عمتها ..

.."..بس ياايمان عيب اللي بتقوليه دا...مراد ابن اخويا وانا عارفاه كويس لاني انا اللي مربياه زي ابراهيم بالظبط ومستحيل يعمل اي حاجة تخلي جده يزعل منه.."..

..وقف المحامي وقال ..

.."..اهدي ياايمان هانم واقعدي علشان نكمل كلامنا ..اتفضلي لو سمحتي .."..

..امسك ابراهيم بمرفق مراد وقال وهو يحثه على الجلوس ..

.."..اهدا انت كمان يامراد ..ايمان متقصدش .. اقعد .."..

..جلس مراد على مضض وردد بصوت حزين ..

.."..انا عارف ان بابا غلطان ياابراهيم وخجلان من اللي عمله في جدي ..بس بردو مقدرتش استحمل اسمع اهانته واسكت.."..

..ربت ابراهيم فوق كتف مراد وهو يقول ..

.."..مفهوم ..مفهوم.."..

..قال المحامي بصوت قوي ..

.."..القضية دلوقتي معتمدة عليكي ياايمان هانم .."..

..تنهدت ايمان وقالت ..

.."..بص حضرتك ..وانت بتكلمني تقولي ياايمان وبلاش هانم دي عشان تقيلة على قلبي ..وبعدين تفهمني واحدة واحدة ايه المطلوب مني بالظبط ..وبعون الله انا هانفذه .. "..

..هز المحامي رأسه وقال ..

.."..اتفقنا ياايمان..اولا المحكمة هتطلب تحليل D.N.A ودا عشان يعرفوا منه اذا كنتي حفيدة حافظ بيه ولا لا ..ودا عبارة عن حاجة زي تحليل الدم ..فاهمة .."..

..التوت شفتي ايمان وقالت بنزق ..

.."..يعني كمان هتبرع بدمي ..يالا.. كله فداك ياجدي .."..

..صاح ابراهيم وهو يقول ..

.."..تتبرعي بدمك دا ايه ..دا عبارة عن نقطة دم واحدة .. "..

..نظرت ايمان للمحامي وقالت وهي تشير لابراهيم ..

.."..دلوقتي ايه اللي اخشش الاستاذ في الكلام بتاعنا ..لو سمحت قوله مالكش دعوة .."..

..هب ابراهيم واقفا وهو يصيح بغضب ..

.."..اتأدبي ياايمان وانتي بتتكلمي معايا .."..

..فهبت ايمان بدروها وهي تصيح..

.."..انا مؤدبة غصبن عنك ..وانا اتكلم براحتي.."..

..وقف مراد امام ابراهيم ليمنعه من التقدم ناحيتها بعد ان سمع صياح ابراهيم وهو يقول..

.."..دا انتي مش عايزة تتادبي بس ..دا انتي عايزة تتربي من اول وجديد.."..

..وقفت العمة زهرة امام ايمان لتمنعها هي الاخرى من التقدم ناحية ابراهيم بعد ان ردت ايمان بصوت عال..

.."..انا متربية احسن تربية ..روح انت ربي شنبك الاول .."..

..قالت عمتها وهي تحاول ان تمنعها من التقدم ناحية ابراهيم..

.."..بس ياايمان ..اسكتي ..عيب ..عيب اللي بتقوليه دا..". .

اصبح الجميع يتكلم في وقت واحد وتعالت الاصوات حتى عم الصمت المكان فور سماع صوت ضرب سطح المكتب بقبضتي المحامي وهو يصيح بصوت عال قوي ..

.."..بسسس...مسمعش صوت حد فيكم .."..

..نظر الجميع للمحامي الغاضب الذي استطرد قوله بصوت حاد وهو يشير بسبابته ناحيتهم ..

.."..قسما بالله لولا مكانة حافظ بيه اللي زي والدي بالظبط..انا كنت سيبت القضية دي ..بس بجد برافو عليكو..بمنظركم دا ..احب اقولكم انكم هتخسروا القضية ومن اول جلسة ..كل واحد فيكم يقعد مطرحه.."..

..جلس الجميع ماعدا زهرة التي كانت تنظر له شزرا ..فقال المحامي وهو ينظر لها نظرات حب واضحة ..

.."..اتفضلي يازهرة هانم اقعدي ..حضرتك عارفة كويس اوي انك خارج الموضوع ..وان الكلام موجه للعيال دول بس .."..

..رفعت زهرة انفها لأعلي ثم جلست بكل اريحية لتضع ساقها فوق الاخرى ..بعد اشاحت بوجهها عن انظار هذا العاشق المسكين ..

..همهم الشباب بصوت خافت وهم يرددوا كلمة .."..عيال.."..

..ظل المحامي يحدق بزهرة الى ان تنحنحت ايمان وهي تقول ..بعد ان اشاحت بنظرها عن زوجها الذي يتوعدها بعينيه ..لتنظر للمحامي الذي ظل هائما بعمتها..

.."..مساء الفل ياحج.."..

..سعل المحامي لتنجلي حنجرته وقال ..

.."..نرجع لموضوعنا ..لازم تفهمي ياايمان انك هتقفي قدام القاضي ..هيسالك وهيتكلم معاكي..و عشان كدة لازم تستعدي كويس قوي ..انتي ياايمان بما انك ورقة الضغط اللي بيستعملها عمك ضدنا ..لكن في نفس الوقت انتي بالنسبالنا الورقة الرابحة الوحيدة اللي هدافع بيها عن جدك في القضية الصعبة دي..يعني لازم تساعديني.."..

..تنهدت ايمان بيأس وقالت..

.."..الامر لله ...مع ان كل كلامك عن الورق اللي معرفش ايه دخله بموضوعنا ..بس مش إشكال ...ماشي ..حاضر..اللي هتقولوا عليه هعمله ..بس ..."..

..وبتساؤل قال المحامي..

.."..بس ايه.."..

..نظرت ايمان حولها لتجد الكل ينتظر اجابتها فقالت ..

.."..انا عندي شرطين .."..

..هذه المرة سأل ابراهيم بتحفز واضح..

.."..شرطين ايه بالظبط يابنت عمي.."..

..وقفت وهي تشير له و بصوت غاضب قالت...

.."..اهو الشرط الاول انك انت مالكش دعوة بيا خااالص..وانا بحلف اهو قدام الجميع.. انك لو استقويت عليا تاني بايدك ولو طولت لسانك ..ورحمة أمي وابويا لأحدفك بأي حاجة في دماغك افتحهالك.."..

..هب ابراهيم ليتقدم ناحيتها وللمرة الثانية يقوم مراد بإيقافه ..وتقف العمة بقبالة ايمان وهي تعاتبها على ماقالته ..وتتعالى الاصوات مرة اخري ..ليصرخ المحامي بصوت عال وهو يضرب سطح المكتب ..

.."..وبعدين معااااكو..كله يقعد مطرحه .."..

..انصاع الجميع لأمره ..ماعدا زهرة ..

..وضع المحامي يده فوق صدره وأشار لزهرة بيده الثانية.. وبصوت يشوبه اليأس ..

.."..زهرة من فضلك اقعدي ..انا حاسس ان العيال دي نهايتي هتكون على ايديهم .."..

..اسرعت زهرة لتقف أمام المكتب بعد ما ارتسم القلق فوق صفحة وجهها وقالت بلهفة ..

.."..كمال مالك ..حاسس بإيه.."..

.. ابتسم كمال وهو يهمس لها

.."..خايفة عليا يازهرتي .."..تخضب وجه زهرة بالاحمرار وقبل ان تنطق..اسرع ابراهيم بدوره وهو يقف بجانب عمته وقال..

.."..عمي كمال ..لو تعبان ..نأجل الاجتماع دا لبعدين .."..

..هز المحامي رأسه بالنفي وقال وهو يجلس فوق كرسيه ..

.."..أنا كويس ..اتفضلوا اقعدوا عشان نكمل اجتماعنا ..يالا اتفضلوا .."..

..تراجع ابراهيم للوراء بتردد ثم نظر شزرا لإيمان التي كان فاهها مفتوح والبلاهة ترتسم بملامح وجهها..

..قالت زهرة والتي ظلت واقفة بمكانها..

.."..بلاش تعاند ياكمال ..خلي ابراهيم يوصلك للبيت ويجبلك دكتور يشوفك .."..

..نظر لها كمال بقوة وهو يقول بنبرة صوت يشوبها العتاب ..

.."..أنا بردو اللي بعاند يازهرة هانم .."..

..ذمت زهرة شفتيها ورجعت تجلس فوق كرسيها دون معاودة النظر لكمال ..

..تنهد كمال وقال وهو ينظر لإيمان ..

.."..ها يابنتي ..والشرط التاني.."..

..ضاق مابين حاجبي ايمان وهي تقول ..

.."..شرط ايه حضرتك ..لموأخذة مش واخدة بالي.."..

..اجابها المحامي كمال ..

.."..يابنتي انتي مش قلتي عندك شرطين ..الاول وعرفناه ..التاني بقى عبارة عن ايه.."..

..فتحت ايمان فاهها وهي تصيح ..

.."..اااه افتكرت ..معلش اصل اللي حصل قدامي دا كان حاجة كدة يعني هزت قلبي حبتين..قلتلي بقى ايه هو الشرط التاني ..ايوة ايوة ..اللهم صلي على النبي ..الشرط هو ان اول ما تخلص القضية ورقة الطلاق تكون في ايدي..امين كدة ياحج.."..

هب ابراهيم ليقف بعصبية ..فأشار له المحامي وقال..

.."..من فضلك ياابراهيم اقعد مكانك و سيبني اتفاهم مع مراتك .."..

..وقبل ان تعترض ايمان على تلك الكلمة الاخيرة ..قال المحامي وهو ينظر اليها..

.."..اوعدك يابنتي ان الكل هنا هيحترمك ومايمسش احساسك بكلمة واحدة ..و خلي بالك ان دا مش كلامي دا وصية جدك ..واما بخصوص الشرط التاني اوعدك ان ساعتها لو طلبت الانفصال عن اقتناع ..انا اول واحد هقف جمبك واساعدك وورقة طلاقك هتكون في ايدك ..اتفقنا كدة.."..

..قال ابراهيم بصوت غاضب..

.."..عمي حضرتك بتقول ايه .."..

..اجابه كمال  ..

.."..اهدا ياابراهيم ..دا حقها يابني في انها تستمر او لا في موضوع الجواز ..اهدا وساعتها نتكلم ونتفاهم .."..

..استطرد كمال قوله وهو ينظر لايمان..

.."..بس زي يابنتي ماوعدتك ..انتي كمان لازم توعديني ..اولا عشان جدك ..ثانيا عشان اضمن ان شاء الله اننا نكسب القضية.."..

..هزت ايمان راسها وهي تقول ..

.."..بص انت راجل زي العسل ..اؤمر وانا تحت امرك.."..

..ضحك المحامي وهو يقول ..

.."..الامر لله يابنتي ..انا كل اللي عايزه انك توعديني انك توافقي على اللي هيطلبوه منك ابراهيم وعمتك زهرة هانم ..واللي زي مقولتلك ان بمساعدتك دي هنضمن اننا نكسب القضية..اتفقنا..."..

..تنهدت ايمان وهزت راسها وهبت لتقف ثم مدت يدها لتصافح المحامي وهي تقول..

.."..اتفقنا ياحج ..ووعد مني ..انا الاسطى ايمان اللي كلمتها زي السيف ..اني هساعد لغاية مانخلص من أم القضية المنيلة دي على خير .."..

..مد المحامي يده ليصافحها مانعا نفسه بشق الانفس من الضحك..وقال وهو ينظر للجميع ..

.."..انا هستأذن دلوقتي بس هطمن على حافظ بيه قبل ماامشي ..واي تطور بسير القضية هكلمك ياابراهيم .."..

..اشارت له زهرة بيدها وهي تتجه ناحية الباب وقالت ..

.."..اتفضل معايا ياكمال بيه ..اصلا بابا مستنيك بأوضته.."..

..خرجا الاثنان ..وقبل ان يخرج مراد امسكت ايمان بمرفقه لتقول ..

.."..متزعلش مني يابن عمي ..بس عملة ابوك السودا هي خلتني اقول كدة .."..

..مط مراد شفتيه وهز رأسه دون ان يجيبها وخرج من الغرفة لتجد ايمان نفسها مع ابراهيم وحدهما..

..تنحنحت وقالت بصوت هادئ..

.."..انا بكدة عداني العيب ..اروح بيتي بقى .."..

..تنهد ابراهيم بعمق وهو مغمض العينين ..يحاول ان يكبح لجام غضبه حتى قال بعد ان استعاد ثباته..

.."..ايمان لو سمحتي ..لازم تفهمي ان عمي هيكون مراقب كل تحركاتنا ..واننا لازم نثبت قدام الناس قبل المحكمة انك فعلا مراتي ..يعني مينفعش تروحي بيتك القديم ..والاهم من كدة انك بكرة هتيجي معايا الشركة.."..

..رمت ايمان نفسها فوق كرسيها وهي تنظر للفراغ ..تهدلت أكتافها وقالت ..

.."..يعني ايه..هفضل هنا ..بس ..بس انا لازم اروح البيت عشان اشوف خالتي تهاني ولوزة وبلاطة ..ولازم كمان اشوف حد يمسك الورشة لغاية ما ارجع .."..

..جلس ابراهيم بالكرسي الذي بقبالتها وقال ..

.."..طب ايه رايك تروحي تسلمي عليهم وبعدين ترجعي تاني .."..

..هبت واقفة وهي تقول ..

.."..اول مرة تقول كلمة كويسة من ساعة ماشوفنا بعض..اروح واسلم عليهم واشوف الدنيا فيها ايه وارجع تاني.."..

..مط ابراهيم شفتيه وقال وهو يشير لها بالتقدم أمامه ..

.."..اتفضلي معايا وانا هوصلك .."..

..تمتمت ببعض الكلمات الغير مفهومة وهي تسير بجانبه ..خرجا من باب الفيلا ليصلا الى الجراج ..و ما ان توجه ابراهيم لسيارته حتى اتسع فاه ايمان وهي ترى السيارة الفارهة لتدور حولها وعينيها تنظر بتمعن وقوة وانبهار واضح ..

..تنهد ابراهيم وصاح بصوت عال ..

.."..هتفضلي تدوري حواليا كدة كتير ..ماتركبي .."..

..ليجدها تقف امام مقدمة السيارة وتقول ..

.."..افتح الكابوت ياباشا.."..

..خرج ابراهيم من السيارة واغلق بابها بحركة عصبية وقال ..

.."..ممكن افهم في ايه ..عايزاني افتح الكابوت ليه .."..

..كان الانبهار يشع من عينيها وهي تقول ..

.."..العروسة دي تبقى بتاعتك ياباشا ..دي ..دي عربية مرسيدس 180 بنز موديل السنة الجاية..1332 سي سي ..انت عارف ياباشا يعني ايه ..يعني عربية 136حصان ..يعني سبع سرعات ياباشا ..يالهوي بالي ياجدعان .."..

..رفع ابراهيم حاجبيه تعجبا من كم المعلومات التي تعرفها عن سيارته الجديدة والذي هو نفسه يجهل الكثير عنها ..فقال متعجبا ..

.."..انتي عرفتي كل دا ازاي .."..

..صاحت به وهي تقول بثقة..

.."..عيب عليك ..دي شغلتي ..بس بصراحة اللهم صلي على النبي ..عربية عربية ..مبروك عليك ..ربنا يحميها.."..

..ابتسم ابراهيم ورفع امام وجهها مفتاح السيارة وقال ..

.."..ايه رايك تسوقيها انتي .."..

..اتسع فاهها وعينيها التي انتقلت بين وجه ابراهيم ومفتاح السيارة لتصيح بقولها ..

.."..قول وحياة امك.."..



تكملة الرواية من هنا



بداية الروايه من هنا



اكتب في بحث جوحل( مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات) تظهر القصص كامله


القراء والمتابعين الغاليييييييين عليا إللي يدخل عندنا ميخرجش كل إللي محتاجينه هتلاقوه من غير تعب ومن غير لف في الجروبات والصفحات موجود في اللينكات بالاسفل 👇👇👇



أروع الروايات الكامله من هنا



اللي يخلص قراءه ميسبناش ويمشي أنا بحبكم أدخلوا انضموا معايا علي تليجرام واستمتعوا بقراءه الروايات من اللينكات بالاسفل 👇💙👇❤️👇



انضموا معنا على تليجرام عشان كل متنزل روايه يصلكم اشعار فور نزولها من هناااااا




اعملوا متابعه لصفحتي عليها جميع الروايات إللي عوزينها من هناااااااا




الروايات الحديثه من هنا




جميع الروايات الكامله من هنا




وكمان روايات كامله من هنا




🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺




 
close
 
CLOSE ADS
CLOSE ADS