القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

رواية متي تخضعين لقلبي الفصل السادس عشر والسابع عشر بقلم شيماء يوسف حصريه وجديده علي مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

الفصل السادس عشر والسابع عشر 

استيقظ فريد من غفوته بجوارها على صوت أزيز هاتفه الموضوع فوق الكومود بجواره ، التقطه ينطر بشاشته قبل ان يجيب وهو يتأفف بملل فالمتصل لم يكن سوى والده وهو يعلم جيداً فحوى ذلك الاتصال لذلك اجابه بضيق ساخراً :

-مش محتاج اسأل عن سبب اتصالك ده .. 

اجابه غريب من الطرف الاخر متشدقاً بحنق :

-مش عايزنى اطمن عليك كمان!!! ..

اجابه فريد وهو يعود لاحتضان حياة التى بدءت تستفيق على اثر مكالمته قائلاً :

-لا اتفضل اطمن براحتك ومتفكرش انى مش عارف مين اللى بينقلك كل حاجه .. انا بس سايبه بمزاجى ..


صدح به غريب بقوه حتى وصل صوته من الهاتف إلى مسامع حياة قائلاً بعصبيه :

-يابنى انت عايز تجننى !! ايه البرود اللى عندك ده !! اضرب نار على بيتك وانت بتكلمنى فى مين اللى وصلى الخبر !!عمتاً انا بعتلك شويه حرس زياده يفضلوا معاك الفتره دى لحد ما نشوف اخرتها مع الزفت منصور ده اكيد هو السبب ..


تشنجت ملامح وجهه فريد وابعد الهاتف عن اذنه قليلاً حتى انتهى والده من صياحه ثم اجابه ببرود مستفز :

-متشغلش بالك بمين ضرب نار على مين وبعدين انا مش عايز حاجة من حد .. امورى وانا هظبطها بمعرفتى .. المهم انت متدخلش .. 

اجابه غريب بأستسلام :

-انا عارف ان مفيش فايده فيك وكلامى كله ع الفاضى معاك .. عمتا نكمل كلامنا بكره فى الشركه .. 


اراد فريد إنهاء المكالمه بأسرع ما يمكن لذلك لم يجادل والده اكثر وانهى المكالمه دون تعليق ، ظلت حياة تراقبه حتى انتهاء مكالمته ثم بدءت تحدثه بهدوء قائله :

-فريد .. بباك عنده حق .. انت لازم تزود عدد الحراسه معاك لحد ما تعرف مين اللى عمل كده ..


تأملها مطولاً بعشق ثم تنهد بحراره وهو يدنى بجسده من جسدها ثم احنى رأسه يطبع قبله فوق جبهتها قائلاً بحنان :

-تعالى ..

احتضنها جيداً وحاصر جسدها بذراعه ثم أردف حديثه بنفس نبرته الحانيه قائلاً :

-متخافيش ومتقلقيش انا عارف مين عمل كده والموضوع ده هيخلص قريب ..


تنهدت حياة بأستسلام ورأسها يتوسد صدره ثم أردفت قائله بتردد :

-فريد .. ينفع اسالك سؤال ..

اجابها وهو يعبث بخصلات شعرها مجيباً بحب: 

-اسألى يا قلب فريد ..

رفعت حياة جسدها مستنده على مرفقها لتنظر إليه متسائله بترقب :

-انت عارف مين اللى عمل كده صح؟!..

اومأ برأسه موافقاً دون حديث ، ازدرت حياة ريقها بقوه ثم استطردت سؤالها بأستنكار :

-طب ليه كل ده ؟!.. ليه يعمل كده ؟!.. 

اغمض عينيه لبرٌهه يتذكر حديث والده عن اكتشاف حب منصور لوالدته وكرهه الواضح لفريد دون مبرر ثم فتحهما مره اخرى قائلاً لها وهو لازال يعبث بمقدمه شعرها :

-واحد من منافسين السوق .. مش قابل اننا نتفوق عليه ..


زفرت حياة بحزن ثم استطردت قائله بضيق :

-هو فى حد يعمل كده عشان الرزق ده كله بتاع ربنا !!! طب وبعدين هتعمل ايه دلوقتى .. 

اعتدل فريد بجسده حتى اصبح امامها ثم اضاف وهو يحتضن كفها بكلتا يديه قائلاً بحنو :

-متشغليش بالك انتى زى ما قلتلك الموضوع هيتحل قريب .. بس دلوقتى انا لازم اتحرك ورايا كام مشوار .. 


تبدلت نظرتها للقلق  وتمسكت بيده بقوه متمته برعب :

-لا متمشيش ..


اجابها فريد وهو يحتضنها بين ذراعيه قائلا تبرير :

-حبيبى انا مش هغيب بس فى حارس اتصاب ولازم اروح اطمن عليه مش هينفع اسيبه كده وكمان لازم افهم ازاى كل ده حصل ..


شدت من احتضان ذراعيها حول جسده متمته بتوسل :

-لا متسبنيش لو مصمم تنزل خدنى معاك ..

اجابها فريد بحزم حانى :

-حياة مش هينفع انا هروح المستشفى وبعدين متخافيش هسيب ناس معاكم هنا جوه الفيلا كمان للاحتياط ..

هزت رأسها بقوه وهى لازالت تحتضنه قائله بأصرار :

-لا مش عايزه حد .. يا اجى معاك يا تفضل هنا ..

انهت جملتها ورفعت رأسها تنظر إليه بعيون لامعه من اثر تجمع بعض الدموع بداخلها ، تنهد بأستسلام بمجرد رؤيته لدموعها ثم قال على مضض :

-ماشى خلاص قومى حضرى نفسك واعملى حسابك ننتعشى بره .. 


قفزت من الفراش بحماس كالطفله وهى تركض نحو غرفتها متمته بنبره تملؤها الحماس :

-حاضر ربع ساعه وهكون جاهزه ..


************


كانت جيهان جالسه بجوار غريب تستمع إلى مكالمته وعيونها ممتلئه بالتشفي ، سالت غريب بعد انتهاء مكالمته متلهفة  :

- غريب هو حصل ايه ؟!!..

زفر غريب بضيق وهو يعود بجسده للوراء ليستند على ظهر مقعده قائلاً بحزن :

-فى حد ضرب نار على البيت عند فريد 

..

سألته جيهان بخبث مستفسره :

-نار مره واحده !!! وفى بيته كمان !!! طب حد حصله حاجه ؟؟!..

اجابها غريب بعدما تنهد براحه :

-لا الحمدلله جت سليمه .. وأضح ان اللى عمل كده كان قاصد يهوش بس .. كل الضرب كان على الشبابيك والمداخل ..


أردفت جيهان تسأله بتفكر :

-طب ويا ترى عرفتوا مين اللى عمل كده ؟!!.

اجابها غريب مسرعاً :

-مش محتاجين نعرف هو منصور زفت مفيش غيره ..


هزت جيهان رأسه ببطء ونظراتها شاردة فى مكان اخر، نظر لها غريب مطولاً بأستنكار يتأمل سكوتها ثم سألها متوجساً :

-جيهان اوعى تكونى !!!!..


صاحت به جيهان بعصبيه قائله بحنق :

-جيهان جيهان !!! جيهان زهقت منك انت وابنك كل ما تحصله مصيبه تجيبوها فيا !! روح شوف ابنك اللى مش مخلى حد فى السوق مش عامل معاه عداوه .. 


لم يجد غريب ما يجيبها به فقط اكتفى بالانسحاب من تلك الجلسه الغير مجديه اما عن جيهان فقد غمغمت بسعاده قائله بعيون تلمع من شده الحماس :

-والله زمان يا منصور .. شكلنا هنعيد القديم تانى .. كويس انك ظهرتلى قبل ما أتورط لوحدى 


**********


انتها كلاً من فريد وحياة من زياره الحارس الخاص بالفيلا وتفاجئت حياة ان المصاب ليس الا ذلك الحارس الذى ساعدها فى اول يوم لها بالمنزل لذلك حزنت من اجله كثيراًوتمنت له الشفاء العاجل من كل قلبها الامر الذى اسعد الحارس كثيراً 


وبعد انتهاء زيارتهم اصطحبها فريد الى احد أفخم مطاعم الاسكندريه والمطل مباشرةً على البحر ، ومنذ وصولهم وأثناء فتره العشاء كان فريد مراعياً إلى اقصى درجه ممكنه حتى يستطيع اذابه ذلك الارتباك الذى تحمله نظراتها طوال الامسيه وبعد انتهاء وجبه العشاء تتهد فريد مستعداً قبل يحدثها بلهجته حازمه لا تحمل مجالاً للتراجع :

-حياة .. من اول الليله دى هتنامى معايا فى اوضتى .. انا عطيت امر لدادا عفاف تنقل حاجتك كلها معايا .. 


استحوذ على انتباهها بالكامل بمجرد نطقه لتلك الكلمات ، فازدردت لعابها بقوه وقد بهتت ملامحها وظهر التوتر جلياً عليها  قبل ان تسأله بنبره منخفضة مترقبه :

-يعنى ايه ؟؟!.. 


اخذ نفساً عميقاً ليستطرد قائلاً بنبره عمليه جاده :

-يعنى انا اوضتى أآمن من اوضتك غير انى مش هطمن بعد كده وانا فى مكان وانتى فى مكان حتى لو كان الفاصل باب .. عشان كده هتنتقلى معايا لحد ما احل المشكله دى ..


ظلت تنظر إليه ولم تعقب ولكن من قال انه يحتاج صوت ليفهمها فقد التقطت عينيه حيرتها بسهوله فأضاف بنفاذ صبر قائلا نبره خاليه  :

-متبصليش كده انا مش عضك .. ومفيش اى حاجه هتحصل بينا غير بموافقتك .. وبعدين قررى يا انا انام عندك يا العكس .. 


لوت فمها بضيق فهى من جهه تعلم ان كلامه منطقى وهى نفسها تخشى الابتعاد عنه خاصهً بعد ما حدث اليوم ومن جهه اخرى يراودها احساس قوى ان ذلك القرار لن يَصْب فى صالحها ابداً ، اما قلبها فكان له رأيى ثالث لن تجرؤ حتى على الاستماع إليه 

اما عن فريد فكان يجلس مترقباً ينتظر قرارها والذى بناءاً عليه سيقرر اذا كان سيستمر فيما انتوى فعله معها لبدء حياة طبيعيه بينهم ام انه سينتظر قليلاً بعد ، زفرت بتوتر ثم اجابته مسرعه كأنها تخشى التراجع فى قرارها :

-اوك .. 


امتلئ وجهه فريد بأبتسامه واسعه فبرغم وضعه لخطه بديله فى حاله رفضها او عنادها الا انه أسعده كثيراً ان توافق بملئ ارادتها فهذا معناه انها أصبحت مستعده ولو بنسبه بسيطه لمشاركته حياته ، تنحنح محاولاً السيطره على مشاعره ونبره صوته قبل ان يستطرد حديثه قائلاً بجديه شديده :

-تمام دى اول نقطه .. تانى نقطه ان من اول بكره هتنزلى معايا الشركه .. 


نظرت إليه مطولاً وهى تعض على شفتيها لمنع لسانها من الاندفاع  فهى تعلم جيداً انه لن يحتاج التفوه بأكثر من ذلك لتهتف بحماس بموافقتها فهى تكاد تموت مللاً من الجلوس بالمنزل طوال النهار بمفردها ، ولم تعى مدى اشتياقها للعمل الا بعدما رمى إليها كل تلك الملفات التى راجعتها كالنهمه ، ولكن لا ضير من اثاره حنقه قليلاً ،  لذا سألته مستفسره بأستفزاز :

-هعمل ايه فى الشركه ؟!.. 

رفع احدى حاجبيه ينظر إليها متأملاً   قبل ان يتشدق بجملته ساخراً :

-فى تمثال نقص من الشركه ومحتاجين حد بداله !!..


نظرت إليه فى بادئ الامر مستنكره قبل ان ترتخى نظراتها وتسأله بتهكم قائله :

-وعلى كده بتدفعوا حلو للتماثيل بتاعتكم ؟!.. 

التوى جانب قمه بنصف ابتسامه قبل ان يجيبها قائلاً بسخريه :

-مكنتش اعرف انك ماديه كده !!! .. 


اتسعت ابتسامتها وبدءت عيونها تلمع ببريق تسليه أعجبه بشدة قبل ان تضيف مشاكسه :

-وانا مكنتش اعرف انك شايفنى تمثال !! ..


فتح فمه ليجيبها ولكن فى تلك الأثناء مرت من خلف حياة امرأه كانت تبتسم لفريد بأغراء وهى تلوح له بيدها بدلال واضح ، فى بادئ الامر عقد حاجبيه محاولاً التذكر اذا كانت من معارفه ام لا قبل ان يشيح بنظره بعيداً عنها بعدم اهتمام ، التقطت حياة نظرته المتفحصة  فالتفت برأسها للخلف تنظر حيث تركيز نظراته  فتفاجئت  بتلك المرأه تشيح بنظرها بأرتباك بعيداً عنه ، استدارت برأسها بحده تنظر إليه بغضب وتمتم بحنق واضح :

-عيب كده على فكره !!! .. 


سألها فريد بعدم اهتمام واضح :

-هو ايه اللى عيب بالظبط !!..


ازداد حنقها من انكاره فأجابته بنبره حاده :

-انت عارف كويس انا بتكلم على ايه متلفش وتدور !! ..


ضيق نظراته عليها قبل ان يسألها مستفسراً وهو يضغط على حروف كلماته :

-اولاً مش فريد رسلان اللى يلف ويدور فلو انتى عندك حاجه عايزه تقوليها وضحى !! ثانياً دى واحده ***** شافت نفسها حلوه شويه فقالت اجرب يمكن اطلع منه بحاجه وثالثا ودى اهم نقطه .. حياة انتى غيرانه ؟!.. 


ارتبكت نظرتها قليلاً امام نظرته المتفحصة ولكنها سرعان ما تمالكت نفسها لتقول بتعلثم واضح :

-لا انا مش غيرانه .. بس مش عايزه الناس تتكلم عليا وتقول ياعينى قاعد مع مراته وبيبص لغيرها .. 


مال بجسده حتى اصبح وجهه على بعد خطوه واحده منها ثم قال بنبره ناعمه صادقه :

-انتى معايا ولا مش معايا ولا مليون واحده غيرك تملى عينى .. وبعدين هتفرق فى ايه لو انتى مش قدامى وانتى دايماً هنا ..


انهى جملته والتقط بيده كفها الموضوع فوق الطاوله ورفعه حتى موضع قلبه ثم قام بفرد أصابعها فوقه وهو لازال محتضناً كفها بكفه ، التمعت عيونها بسعادة واتسعت ابتسامتها رغماً عنها وهى تنظر مباشرةً فى عسليتيه ، أردف هو حديثه قائلاً بهمس ناعم وهو يقترب بشفتيه من شفتيها 

-وبعدين ممكن نثبت للناس دلوقتى انه جوزك بيحبك انتى .. 


شهقت بخجل وعادت برأسها للخلف مبتعده عنه وهم تغمغم بكلمات غير مفهومه مما جعله يقهقه عالياً ، تسمرت نظرتها فوقه وهى تتأمل ضحكته بتلك الغمزه الوحيده التى حفرت بداخل خده من اثر ابتسامته الحقيقه قائله بأعجاب واضح :

-ضحكتك حلوه اوى !!! المفروض اللى زيك مييطلبش يضحك ابداً .. 


كانت تريد الان العض على لسانها ذلك الذى تفوه الليله بكثير من الحماقات اما هو فقد لمعت عيونه بسعادة واضحه ثم تمتم لها وهو يتأمل عينيها قائلاً بعشق :

-واللى زيك المفروض يخبوا عيونهم عن الناس لان عيونك دى فتنه وانا اتفتنت بيها من اول فتحتيهم فى وشى ..


شعرت بحراره جسدها تزداد من أثر كلماته ونبرته الهامسه ويده التى لازالت تحتضن يدها بتملك ونعومة  لذلك اثرت الهرب من ذلك الموقف فسألته بأرتباك واضح :

-فريد ممكن نروح..


كان يعلم حيداً انها تراوغ ولكن يكفيه ما حصل عليه منها الليله لذلك اومأ لها برأسه موافقاً قبل ان يطلب من حارسه إنهاء الحساب والتوجه بها نحو الخارج وهو لايزال يحتضن يديها بين يديه 


***********


فى الصباح استيقظت حياة بحماسه لتجد نفسه نائمه بين ذراعيه وراسها يتوسد صدره ، عقدت حاجبيها بتركيز فهى تتذكر جيداً ان البارحه حاولت الحفاظ على مسافه بينهم حتى لا يظن انها ترتمى داخل احضانه كلما اتاحت لها الفرصه ، اما عن فريد فقد استيقظ بالطبع كعادته بمجرد تململها بين ذراعيه ، فتح عينيه ينظر لها بأبتسامه عابثه دون حديث ، سألته هى بتقطيبه واضحه مستفسره :

-بتضحك على ايه ؟!.. 


هز رأسه نافياً فى حركه تنم عن عدم نيته فى الاجابه عن سؤالها  لذلك انسحبت من الفراش وتحركت قبله لتستعد وترتدى ملابس العمل ، اما هو فقد ظل ينظر فى اثرها بأبتسامه واسعه وهو يتذكر فى منتصف الليل وبعدما اصرت على وضع وساده فاصله بينهم حتى يلتزم كلاً منهم بموضعه تفاجئ بها تقوم برميها بعيداً قبل ان تقترب منه طالبه النوم بين ذراعيه ، تنهد بحراره قبل ان يقرر وهو الاخر التحرك والاستعداد لبدء يومه المشحون .


بعد قليل كانت حياة تقف امام الجزء الخاص بملابسها امام خزانه فريد العريضه تحاول اختيار رداء اليوم ، لوت فمها بسخريه وهى تفكر بيأس ان خزانه ملابسه تعادل حجم غرفتها بمنزل والدها بعدما احتلت هى نصفها تقريباً فقد قامت السيده عفاف بنقل جميع ملابسها الذى انتقاها لها فريد منذ زواجهم والتى لم تمس اى منهم حتى الان ، حانت منها التفاته جانبيه لذلك الكم من البدل النسائية بألوانها المتنوعة  واقمشتها الناعمه ، انها تحتاج الان إلى اراده فولاذية حتى لا تمتد يدها وتنتقى احدهم من اجل ايبوم ، كانت غارقه فى تأملاتها ولم تشعر بحركته الا وهو يقف خلفها ليحتضن خصرها بكلتا يديه ويحنى رأسه ليستند بذقنه فوق كتفها ويهمس بجوار اذنها قائلاً ويده تمتد إلى بدله ذات ستره طويله من اللون الاسود مع بنطال من الجينز الفاتح قائلاً بصوت أجش :

-البسى دى هتبقى تحفه عليكى ..

 حركت رأسها قليلاً حتى تستطيع رؤيته فأردف يجيب على سؤالها الذى لم تنطق بِه قائلا بحراره :

-الاسود بيليق اوى مع لون عينيكى وشعرك ومفيش لون ممكن يعبر عن طبيعتك المتمردة غيره .. 


انهى جملته وفك حصار ذراعيه من فوق خصرها قائلاً بلطف وهو يضع قبله ناعمه فوق وجنتها :

هسيبك واروح البس فى الحمام وانتى البسى براحتك .. 


ظلت تنظر فى اثره حتى اختفى من امامها قبل ان تتحرك لتنفيذ مطلبه دون وعى او حتى اعتراض واحد


بعد فتره لا بأس بها كانت حياة تقف امام مبنى الشركه والمكون من عده طوابق نوافذه جميعها من الزجاج العاكس وفريد يقف بجوارها  يضغط بيده على يدها ليحثها على التقدم والدخول ، حركت رأسها تنظر إليه محاوله استمداد شجاعتها منه ولكنه كان ينظر إلى الامام بجبين عابس وملامح شديده الجديه كأنه يستعد لدخول معركه ما ، ابتعلت ريقها بصعوبه وهى تتأمل تبدل ملامحه ، فكرت بيأس ان تعود بأدراجها حيث المنزل فقد تخلت عن الفكره بأكملها كما ان فريد بهيئته تلك يبدو من نوعيه المديرين التى لا تفضل ابداً التعامل معهم او العمل تحت إمرتهم بأى شكل كان ، كما انها تفضل فريد الذى بالمنزل عن ذلك الذى يتحرك بجوارها ويرمى الجميع بنظرات ناريه دون سبب مقنع 


استأنفت طريقها بجواره بصمت شاعره بالتوتر من كم النظرات المسلطه عليها ما بين معجب وحاسد ومستنكر ومترقب حتى وصلا إلى الطابق الثالث حيث غرفه مكتبه ، توقف عن السير امام مكتب سكرتيرته الخاصه يأمرها بجمود دون ان يتكلف حتى عناء النظر نحوها قائلاً بحده :

-اطلبى مدير الحسابات وقوليله يحصلنى ع المكتب بعد عشر دقايق .. عشر دقايق بالظبط ومش قبل كده ..


شعرت حياة بالشفقة كثيراً على تلك الموظفه والتى  يبدو الارتباك جلياً على مظهرها وملامحها وهى تستمع إلى تعليماته الصارمة وفكرت بيأس اذا لم تكن هى حياة خاصة فريد كما يلقبها كيف كان سيتعامل معها وهو مديرها الخاص ، انها لا تريد حتى التفكير فى ذلك الامر ، تنحنحت محاوله تلطيف الجو من حولها قليلاً لذلك وجهت حديثها للسكرتيره قائله بود شديد: 

-صباح الخير ..

بادلتها السكرتيره ابتسامتها بأخرى مرتبكه وهى تغمغم بحذرقائله :

-صباح النور يا فندم ..


سحبت حياة يدها من داخل يد فريد ووجهتها نحو السكرتيره مبادره بتحييتها وهى تسألها بوجهه بشوش :

-انا اسمى حياة .. انتى اسمك ايه ؟!..

مدت السكرتيره كفها مسرعه تحتضن يد حياة وتحركها بترحاب شديد وهى تتمتم باحترام  :

-ايوه طبعا يا فندم انا شفت حضرتك فى حفله التوقيع .. انا اسمى ايمان ..

هزت حياة رأسها باستحسان وهى تجيبها بمرح :

-اسمك جميل يا ايمان ..


قاطع حديثهم صوت فريد الذى هتف بأسم حياة بنفاذ صبر وهو يتململ بجوارها مما جعلها تلتفت برأسها تنظر داخل عينيه لتستبين حالتهم ، اتسعت ابتسامتها وهى تنظر إليه فبرغم نبرته الحاده  الا انه مازال محافظاً على صفاء عينيه اذا فهى لازالت فى مرحله الامان ، اثرت التحرك قبل اثاره غضبه بحق ولكنها اثناء تحركها معه داخل مكتبه استدرات بجسدها تلوح لايمان بمرح وهى تتمتم مسرعه :

-هجيلك تانى ..


فى الداخل سألها فريد بنبره خاليه :

-خلصتى تعارف ولا تحبى اجيبهالك تكملى هنا ..

مدت حياة شفتيها للأمام فى حركه طفوليه منها لتعبر له عن حزنها دون حديث ، استطردت هو حديثه الجامد محذرا بضيق :

-كام مره قلتلك متعمليش الحركه دى ..

اندفعت تجيبه بتذمر واضح :

-أنت بتتعصب عليا ليه دلوقتى !!! انا اصلا متوتره وخايفه من غير حاجه ..


تنهد باستسلام ثم تحدث وهو يتحرك بها نحو مكتبه ليستند بجسده على حافته وتقف هى مقابله له محضتناً كلتا كفيها بين يديه ومتسائلاً بهدوء :

-ها يا ستى متوتره ليه بقى ..


اجابته بضيق وهى تضغط بيدها على يده :

-انت مش شايف كلهم بيبصولى ازاى .. تلاقيهم فاكرينى جايه اتفسح بما انى مرات المدير ..

اجابها فريد مازحاً :

-لازم يبصولك مانتى مراد فريد رسلان .. المدير ..

تشدقّت حياة بجملتها بحنق قائله :

-مغرور اوى على فكره..

رفع فريد احدى حاجبيه ينظر إليها محاولاً تصنع الغضب وقائلاً بجديه :

-انتى عارفه ان محدش غيرك بيقدر يقولى كده ؟!..

اجابته ساخره :

-تلاقيهم بيقولوا من وراك عادى ..

سألها بتهكم :

-وانتى بقى الشجاعه اللى فيهم ؟؟!..

اجابته بفخر وهى ترفع راسها للاعلى:

-اها .. عشان انا الوحيدة اللى عارفه فريد زمان .. يعنى انا صاحبه عمره وأقدر اقول اى حاجه براحتى .. 


نظر لها مطولاً دون حديث .. كانت تعلم جيداً ما يريد قوله لها دون الحاجه لنطقه للكلمات ، قاطع حديث عيونهم طرقه خفيفه فوق الباب ، سمح فريد للطارق بالدخول وقد كان مدير الحسابات اومأ له فريد رأسه فى تحيه شديده الجفاف قبل ان يقول بعمليه شديده :

-ابراهيم .. دى الاستاذه حياة "مراتى " .. هتبدء معاك من النهارده فى مراجعه الحسابات وهيكون فى ايديها كل الصلاحيات يعنى تتعاون معاها على قد ما تقدر ومش عايز مشاكل .. فاهمنى ؟!.. 


اومأ المدير رأسه لفريد بخضوع تام موافقاً على حديثه قبل ان يرفع راسه لتحيه حياة بأدب :

-اهلا وسهلاً يا حياة هانم شرفتينا .. 


اندفعت حياة تجيبه بمرح وهى تمد يده لتحييته وهى تبتسم لها ابتسامتها الواسعه

-لا هانم ايه .. حياة بس طبعاً .. 

امتلئ وجهه الرجل بابتسامه عريضه وهو يردد من ورائها :

-حياة .. 

انتفض فريد فى وقفته وهدر بالمدير بعصبيه واضحه لم يحاول إخفائها :

-تقولها حياة هانم وبعدين اتفضل انت دلوقتى ولو احتاجتك هناديلك .. 


فتح الرجل فمه ليعترض ولكن نظره فريد جعلته يتراجع على الفور ويهرول نحو الخارج فى عُجاله ، استدار فريد يهتف بها بعصبيه :

-انا جايبك هنا تهزرى ولا تشتغلى !!! .. 

فتحت فمها لتجيبه وقد ارعبتها نظرته ولكنه رفع يده يوقفها مستطرداً بغضب شديد :

-رجعت فى كلامى .. مفيش شغل ومفيش شركه والنهارده هتقضيه طول اليوم جنبى فى المكتب من غير صوت ولا حركه ولا نفس لحد ما اخلص بليل ..فاهمه !! .. 

صمت قليلاً محاولاً تهدئه غضبه ثم أردف  رافعا إصبعه فى وجهها محذراً :

- اقسم بالله لو اتعاملتى معاه او مع اى راجل كده تانى هتشوفى منى وش تانى مش هيعجبك ابداً يا حياة .. ومتضحكيش لاى حد مهما كان السبب !! فاهمه !! ..


هدر بقوه فى كلمته الاخيره مما جعلها تنتفض رعباً وبدءت الدموع تتجمع داخل مقلتيها  ثم انسحبت بهدوء تجلس فوق احد المقاعد حتى تتجنب المزيد من غضبه فحركه جسده ونظرته تخبرها انها تخطت خطوطها الحمراء . 


*********


فى منتصف الظهيرة واثنا عوده نيرمين من النادى الرياضى صادفت والدتها خارجه من المنزل على عجاله، استوقفتها نيرمين تسألها بأستنكار :

-مامى !! انتى رايحه فين .. 


تفاجئت جيهان بعوده ابنتها باكراً فهى قد تعمدت اختيارذلك التوقيت بالتحديد لثقتها بعدم وجود احد بالمنزل فى ذلك الوقت ، اجابتها جيهان على مهل حتى تبدو منطقيه فى حديثها قائله بأستفهام :

-نيرو ؟!.. انتى ايه رجعك بدرى كده من النادى ؟!.. انتى ملحقتيش تقعدى !!.. 


اجابتها نيرمين بضيق واضح :

-ولا حاجه يا مامى بس نجوى مجتش النهارده وملقتش حد اقعد معاه ولما كلمتها قالتلى تعبانه وهنتقابل بليل .. فزهقت من القعده لوحدى ورجعت ..


حركت جيهان راسها متفهمه ثم اردفت تقول فى عجاله وهى تتحرك نحو سيارتها لتستقلها :

-تمام .. ادخلى انتى يا حبيبتى وانا شويه وهرجع مش هتاخر ..


مدت نيرمين ذراعها تستوقف والدتها وهى تسالها بفضول قائله :

-انتى برضه مقلتليش رايحه فين ؟!.. 


اجابتها جيهان بارتباك :

-زهقت وقلت اروح النادى اقابل طنطك صفيه ..

اجابتها نيرمين بتذمرها المعتاد :

-يا مامى مش كنتى قلتيلى طيب كنت استنيتك هناك .. طب استنى اجى معاكى ..


قاطعتها جيهان بحزم واضح :

-لا انتى تدخلى ترتاحى مش هتقضى اليوم كله بره .. ويلا عشان انتى معطلانى ..


لم تنتظر لسماع المزيد من الحديث فقد تحركت على الفور تستقل سيارتها لتقودها بنفسها على غير عادتها تاركه ابنتها تشعر بالاستنكار  من تصرفات والدتها الغير منطقيه.


فى احدى الكافيهات المعزوله كانت جيهان تجلس امام منصور الجنيدى بكل ثقه وهى تضع ساقاً فوق الاخرى وتجيبه عن سؤاله المتشكك قائله بأقناع :

-انت عارف انا طلبت اشوفك ليه يا منصور فبلاش نلف وندور على بعض .. انا عرفت انت عملت ايه فى بيت فريد عشان التوكيل اللى اخده منك .. يعنى من الاخر كده مصلحتنا رجعت مشتركه تانى ..


ضرب منصور الطاوله امامه بقبضته غاضباً وهو يجيبها بحنق :

-محدش استفاد غيرك المره اللى فاتت يا جيهان وانا طلعت من المولد بلا حمص ..


اجابته جيهان باندفاع ونبره حاده وهى تقترب تتحرك بجسدها متخذه وضع الاستعداد للهجوم :

-وانا كنت اعرف منين ان غريب هيعمل كده .. انا فلت هيطلقها بعد ما يشك فيها وخلاص .. بس عمتا المره دى اطمن انت فعلا هنستفاد ..


نظر لها منصور بتشكك قبل ان يسألها بحرص :

-قصدك ؟!..

اجابته جيهان بعيون تقطر حقد وصوت يشبهه فحيح الأفاعى :

-يعنى المره دى تعمل اللى انا مقدرتش اعمله زمان .. تخلصنى منه ومش هو لوحده هو ومراته كمان ..

سالها منصور بأستهزاء واضح :

-ولما انا اعملك كل ده انا هستفاد ايه ؟!..

اجابته جيهان بنبره جاده مقنعه:

-انا مش هاممنى التوكيل ولا ان الشركه تتوسع .. انت عارف ان شراكتنا مع الفرنسيين مكفيه الشركه وزياده .. كل اللى عايزاه انى اخلص منه وكرسى رئيس مجلس الاداره يكون لبنتى .. والباقى حلال عليك كل حاجه هترجع زى الاول .. واوعدك انى هكون متحكمه فى كل حاجه لما نيرمين تمسك بداله واخلصلك كل الصفقات اللى انت مش قادر عليها ..


حك منصور ذقنه بيده وعيونه شارده فى تفكير عميق استمر لعده دقائق قبل ان يجيبها بهدوء :

-موافق .. انا كده كده عايز اخلص منه من زمان ومستنى الفرصه ..


اجابته جيهان بسعادة واضحه وهى تمد كفها تحتضن كفه :

-اتفقنا بس زى ما قلتلك هو ومراته وتقتل مراته قبل منه .. مش عايزه يطلعلى ديل يا منصور وتطلع حامل ولا حاجه ساعتها انا وانت هنخسر كل حاجه ..


اومأ منصور برأسه موافقاً وهو يجيبها بثقه :

-منصور مبيفشلش ومع انها متخصنيش بس عندك حق .. لازم المره دى نخلص خالص ..


**********


فى المساء كانت نيرمين تجلس مع نجوى فى احد بارات الاسكندريه الشهيره ، مالت نيرمين حول نجوى تصرخ فى أذنها قائله بشماته :

-عارفه مين كان فى الشركه النهارده ؟!.. 


سألتها نجوى بقلق وصوتها يماثلها فى الصراخ حتى تستطيع سماعها من بين تلك الموسيقى الصاخبه :

-بنت الخدامه .. فريد اخدها معاه تشتغل فى الشركه ..


صرخت نجوى بصوت اعلى ولكن هذه المره من اثر الحنق قائله بغيظ :

-مين قالك الاخبار الزفت دى ؟!... 

اجابتها نبرمين وهى تحتسى مشروبها المُسْكر:

-بابى .. ولما ماما عرفت كان حالها زيك كده بالظبط واكتر منك ..

صرخت نجوى بعصبيه قائله :

-البت دى هتكوش على كل حاجه ولا انا هطلع بفريد ولا انتوا هتطلعوا بالشركه ..


نظرت نيرمين نحو نجوى بتفحص شديد قبل ان تسالها بشك :

-نجوى .. انتى فعلاً مش همك الفلوس وبتعملى كل ده عشان خاطر فريد ؟!..

اجابتها نجوى بنبره لا تحمل اى دليل على الكذب :

-اه طبعاً .. انا ميهمنيش غير فريد وحب فريد .. هو انتى لسه هتعرفينى دلوقتى يا نيرو ؟!.. ده احنا حتى صحاب من ايام الطفوله ..

هزت نيرمين رأسها لها بسعادة قائله بحبور وقد اطمأنت على نوايا صديقتها:

-طبعا يا روحى ده انتى صاحبه عمرى ..


ربتت نجوى على كتفها متصنعه الحب  قبل ان تنظر نحو كأس نيرمين الذى أوشك على الانتهاء لتقول لها بخبث :

-نيرو با قلبى .. الدرينك بتاعك خلص .. خليكى متتعبيش نفسك انا هروح اجيبلك واحد جديد معايا .. 


اومأت نيرمين رأسها موافقه وهى تتمايل على نغمات الموسيقى الصاخبه ، تحركت نجوى نحو بار المشروبات ثم مالت برأسها نحو شاب ما يقف بجوارها وسألته بنبره خفيضه :

-ها اللى طلبته جاهز ؟!.. 

هز الشاب رأسه لها بثقه قائلاً بفخر :

-عيب عليكى با حب العمر .. جاهز وزى ما طلبتى ..


انهى جملته واخرج من جيب ردائه الخلفى مجموعه من الحبوب التقطتها نجوى بتوجس وهى تنظر حولها اولاً لتتأكد من عدم رؤيه احد ما لها ثم اخذت تنظر بها بتفحص شديد وهى تسأله بتركيز :

-الزفت ده هيجيب معاها من الاخر صح ؟!..

اجابها الشاب بثقه :

-زى ما اتفقنا اسبوع واحد كل يوم حبايتين فى اى درينك وبعدها هتجيلك زاحفة تقولك الحقينى بالجرعه .. ساعتها اتعامل معاها انا بقى فى البودره واطلعلى بسبوبه حلوة ..


ربتت نجوى على كتفته بتشجيع قائله بغل :

-يدخل بس فى دمها واشتغل معاها زى ما تحب ..

اردفت تكمل حديثها بخفوت  قائله بتوعد وهى تفرغ حبتين من المخدر داخل شراب نيرمين :

-وكده يبقى خلصنا من نيرمين وكل الهيصه دى تروح لفريد ىومن فريد لايدى بعد ما اخلص من بنت الخدامه ست الحسن بتاعته..


#متى_تخضعين_لقلبى

الفصل السابع عشر ,,

الفصل نازل بدرى اهووووو تفاعل حلو بقى


فى غرفتهم ظلت حياة تذرع الغرفه ذهاباً واياباً بعصبيه وهى تفرك كفيها معاً بضيق من لامبالاته نحوها ، فهو منذ تعنيفها فى الصباح لم يتحدث معها بكلمه واحده ولم يتعامل معها بأى شكل كان وهى أيضاً لم تفعل ، حتى انها رفضت مشاركته وجبه العشاء عل وعسى يبعث فى طلبها او يأتى هو بنفسه طالباً صحِبتها كعادته ولكن أيضاً دون جدوى 


فكرت بعناد وهى تتوجه نحو خزانه الملابس اذا انتظر منها ان تبدء هى فى الحديث معه فهو سينتظر طويلاً بعد .


دلف فريد بعد قليل إلى داخل الغرفه متجاهلاً وجودها تماماً ، كانت تقف هى امام خزانه الملابس لإخراج ملابس للنوم وعندما رأته يدلف داخل الغرفه التقطت اول ما وقع تحت يدها دون النظر به  وهو عباره عن قميص قطنى قصير بفتحه عنق منخفضة وينحصر إلى ما بعد الركبه بمسافة لا بأس بها واغلقت باب الخزانه خلفها بقوه فأصدرت صوت ارتطام قوى قبل ان تتحرك برأس مرفوع بتحدى لتبديل ملابسها فى الحمام 

 شهقت بصدمه وهى ترى ذلك الرداء القصير الذى جذبته يدها دون تركيز ، ظلت جالسه فوق حافه البانيو فتره لا بأس بها تفكر بيأس فى حل لتلك المعضله ، هل ترتديه ام تعود للخزانه وتستبدله بقميص اطول ، اذا خرجت بعد كل تلك المده دون تبديل ملابسها سيسخر منها وهى ليست فى مزاج يسمح لها ابداً بسخريته لذلك قررت ارتداءه والتحرك مباشرةً إلى الفراش والاندساس تحت الاغطيه واذا حالفها الحظ فمن الممكن الا يراها 


بدل فريد ملابسه ووقف ينتظر خروجها لكنها استغرقت وقتاً اطول من اللازم للخروج ، أرهف سمعه محاولاً الاطمئنان عليها فوجد الصمت يعم المكان  ، ظل يتحرك داخل الغرفه بقلق يحاول الوصول لقرار هل يطرق الباب ليطمئن عليها ام يستمر فى تجاهلها حتى تخرج بمفردها ، حسم آمره وقرر تنفيذ الاختيار الاول فهو كان ينتوي فى كل الاحوال التحدث معها قبل انتهاء تلك الليله لذلك استدار بجسده فى اتجاه المرحاض بدءاً لتنفيذ قراره عندما اصطدمت عينيه بها ترتدى رداء نوم قطنى بسيط يحاوط جسدها بشغف ويبرز جميع تفاصيله ويكشف عن اغلب ساقها وعنقها بمقدمه صدرها ، وقعت عينيها عليه فصرخت بصدمه قائله بإستنكار :

-ايه ده انت بتعمل ايه ؟!... 


افاق من شروده وتأمله لها على صوت صراخها وهى تساله بحده ، عقد حاجبيه معاً عابساً وهو يجيبها بعدم فهم :

-عملت ايه ؟!.. 


اجابته بتعلثم قائله :

-انت مش لابس .. قصدى فين تيشرتك .. قصدى انت مش لابس غير بنطلون ..

نظر لها مطولاً ثم اجابها بعدم اهتمام :

-الجو حر وانا متعود انام كده .. 


قاطعته معترضه بضيق :

-يا سلااااام !!!!! مانت كنت بتنام جنبى بالتيشرت .. 

اجابها بنبره خاليه وهو يتحرك نحو الفراش ليستلقى فوقه :

-كنت بعمل كده عشان متضايقيش .. بس بيتهيألى لازم تتعودى بقى زى ما بتتعودى تضحكى وتهزرى مع باقى الناس عادى .. 


هتفت بأسمه بحنق واضح :

-فرييييييييد !!! 

اجابها هو بتحدى رافعاً احدى حاجبيه :

-حيااااااة !! 

زفرت بأحباط ثم اردفت قائله بيأس :

-ولا حاجه مش مهم اصلاً .. انا هروح انام فى اوضتى .. 


انهت جملتها وهى تتحرك نحو باب غرفتهم المشترك تدير مقبضه فانتقض هو من نومته وفى اللحظه التاليه كان امامها يمسك بيدها ويمنعها من التحرك ، هتفت به بحنق قائله :

-فريد لو سمحت سبنى .. 


لم يجيبها بل انحنى بجسده يضع ذراعيه اسفل ركبتها ليرفعها بين ذراعيه ثم قام بألقائها فوق الفراش قائلاً بنبره حازمه :

-انا قلت مفيش بيات فى الاوضه دى تانى وكلامى يتسمع ..


أشاحت بنظرها بعيداً عنه وقد بدءت الدموع تتجمع داخل مقلتيها من الاحباط ، استلقى هو بجوارها متمدداً فوق الفراش وهو يزفر بضيق ، انتهزت فرصه ابعاد يده عنها فزحفت بجسدها بعيداً عنه ، مد ذراعه يسحبها نحوه مره اخرى ، كررت محاولتها ولكنه إلى جانب ذراعه التى حاوطت خصرها قام بلف قدميه حول قدمها ليكبلها فعلمت انه لا جدوى من مقاومته لذلك استلقت على جانبها الأيمن تدير ظهرها له وبدءت بالبكاء فى صمت ، ظل فريد يتأملها من الخلف لمده دقيقه ، كان يعلم انها تبكى رغم محاولتها عدم إصدار اى صوت او حركه توحى بذلك ولكنه كان يعلم جيداً انها تبكى ، زفر بتأثر ثم استدار على جانبه المقابل لها ورفع جسده يستند بمرفقه على الوساده فوقها وهو يتمتم لها بحزم حانى :

-حياة بصيلى .. 


لم تصدر منها اى حركه تدل على سماعها او نيتها تنفيذ طلبه وبدلا عن ذلك رفعت إصبعها لتمسح سريعاً بعض الدموع التى بللت وجنتيها ، اعاد طلبه مره اخرى ولكن بنبره هامسه ناعمه لم تستطع مقاومتها فوجدت جسدها يستدير فى ناحيته تلقائياً ، اخفضت عينيها وثبتت نظرها فوق صدره العارى حتى لا ينظر فى عينبها ويكتشف امر بكائها ، مد يده الحره يتلمس بأصبعه خصلات شعرها ثم سألها بهمس وهو لا يزال محافظاً على نبرته الحانيه :

-بتعيطى ليه دلوقتى ؟!.. 


فى ظروف ونبره صوت اخرى كانت ستجادله وتثير حنقه بكل ما أوتيت من قوه ولكن بتلك النبره التى يهمس بها بجوار اذنها والتى تحمل فى طياتها حنان العالم اجمع شعرت انها على وشك الذوبان او الإجهاش فى البكاء أيهما اقرب 

هزت رأسه رافضه ثم اجابته بصوت هامس متحشرج وهى لازالت مثبته نظرها فوق صدره :

-مش عارفه .. 

لاحت شبح ابتسامه حانيه فوق شفتيه حاول السيطره عليها ليستطرد حديثه بنفس النبره الناعمه قائلاً :

-طب ممكن ترفعى عينيك وتبصيلى .. 

هزت راسها مره اخرى رافضه فهى تحاول جاهده الحفاظ على رباطه جأشها امامه واذا رفعت نظرها نحوه ستنهار فى البكاء ، تنهد هو مره اخرى مطولاً ثم أردف حديثه قائلاً بعتاب حانى :

-طيب يعنى ينفع تتعاملى مع حد اول مره تشوفيه بالطريقه دى !! وبعدين افرضى طلع حد دماغه شمال وفهم تعاملك ده غلط اعمل ايه انا وقتها !!.. 


لم يخطر ببالها تلك الفكره على الاطلاق فقد دفعها حماسها للتعامل معه مثلما تعاملت مع السكرتيره فقط من باب المجامله وكسر التوتر وليس الا ، صمتت قليلاً ثم اجابته بنبره طفوليه تحمل دلال فطرى خالص :

-مكنش قصدى على فكره .. 

اتسعت ابتسامته رغماً عنه من اثر نبرتها المدللة فأردف يقول وقد بدء المرح يغلف همسه الناعم بعدما قام بطبع قبله رقيقه فوق جفنها الأيمن  :

-يعنى انتى مش عارفه انى بغير عليكى من اى حد ..

هزت رأسها ببطء عده مرات موافقه وهى لازالت تتحاشى النظر إليه ..


أردف هو متسائلاً بهيام وهو يطبع قبله اخرى فوق جفنها الأيسر :

-وعارفه انى لما بغير مبشفش قدامى ؟!.. 

هزت راسها مره اخرى وبنفس الطريقه عده مرات موافقه على حديثه وهى تنظر إلى خط البدايه فى مقدمه عنقه وتقاوم اغراء شديد لمد إصبعها وتلمسه


 أردف قائلاً بنبره جاده :

-يبقى احمدى ربنا انى مكسرتلهوش صف سنانه ده اللى كان بيضحكلك بيه .. 

هزت راسها تلك المره ولكن مسرعه كانها تخشى اذا تأخرت ان يقوم بفعل ذلك الان ، عادت ابتسامته تملئ وجهه وهو يرى الذعر بادياً على وجهها فأستطردت حديثه قائلاً بمرح :

-اتفضلى بقى نامى عشان عندنا شغل الصبح ..


رفعت نظرها تنظر إليه بدهشه فوجدت الابتسامه تزين ثغره وتملئ عينيه ، أردف هو مغمغماً بعبوس كأنه يتحدث إلى نفسه : 

-انا بقيت برجع فى كلامى معاكى كتير ودى حاجه مش عجبانى على فكره .. 


اتسعت ابتسامتها وهى تنظر نحوه ثم تمتمت بخجل :

-شكراً..

ودون وعى منها وكأن عقلها قد انفصل عن جسدها مدت إبهامها نحو عنقه تتحسس ببطء بدايته وتتبع عضلاته حتى توقفت عند مقدمه معدته تسمر إصبعها فى المنتصف وكأنها ادركت فجأة انها تفعل ذلك حقيقةً وليس داخل عقلها 

اغمضت عينها  بخجل  وسحبت إصبعها سريعاً وكورت يدها  كأنها تخشى اذا تركتها مفروده ان يخونها إصبعها مره اخرى ، كان فريد يتتبع بنظره إصبعها ويشعر وكأن يترك من خلفه خط من الحريق فوق جسده ، اغمض عينيه قليلاً محاولاً السيطره على سيل مشاعره المتدفقة ثم حدثها بمكر قائلاً :

-حلو اوى البتاع اللى انتى لابساه ده انا عايز منه كل بوم ..


فتحت عينيها تنظر إليه بعدم فهم قبل ان يقع نظرها على جسدها وتشهق بخجل لقد انحصر الرداء بسبب حركتها وكشف عن ساقيها كامله تقريباً ، مدت يدها بأرتباك تحاول إنزاله مره اخرى ولكن يد فريد كانت اسرع منها فقد قام بتكبيل كلتا يديها معاً بيد واحده وهو يتمتم داخل اذنها بأغواء :

-سبيلى انا المهمه دى ..


انهى جملته ومد كفه ببطء يلتقط طرف ردائها بأصبعه ثم بدء يسحبه للأسفل ببطء شديد متعمداً اثناء حركته لمس باطن كفه لساقها ، عضت حياة على شفتيها محاولة السيطره على تلك الرعشه الخفيفه التى اجتاحتها من اثر لمسته البطيئة ، اللعنه على هرموناتها المتقلبة !! لقد اختار التوقيت المثالى ليقوم بفعلته تلك ، هذا ما فكرت به حياة بيأس وهى تشعر بحراره جسدها تزداد مع كل لمسه منه على ساقها ، انتهى فريد مما يفعله ورفع رأسه ينظر إليها وقد استحالت لون عينيه إلى البندق من شده انفعاله ورغبته ، اخفض رأسه قليلاً ليقترب منها وهو ينظر نحو فمها ، فانفرجت شفتيها فى حركه تلقائيه منها امام نظراته الملتهبة ، اللعنه على جسدها الخائن تلك الليله ، واللعنه أيضاً على فريد ونظرات فريد ولمساته التى تكاد تفقدها صوابها ، انه لا يلعب بعدل مطلقاً فهى تكاد تكون بكر فى كل شئ وتفتقد حتى لتلك النبره الناعمة والتى كان يهمس بها بجوار اذنها منذ قليل ، اعادت كل ذلك إلى هرموناتها التى اوشكت على التغيير 


همس فريد اسمها بنعومه من بين شفتيه التى تكاد تلامس شفتيها فذابت اخر نقطه مقاومه لها ، رفعت كفها لتضعه خلفه عنقه وتدنيه منها ، التهم فريد شفتيها بين شفتيه ببطء ونعومة شعرت معها انها تغيب عن الوعى ، قطع قبلتهم صوت رنين هاتفه والذى صدع بقوه داخل أرجاء الغرفه  ، ابتعد عنها فريد وهو يلعن بحنق ثم سحب هاتفه من فوق الكومود ليجيب ، اخبره مساعده انه علم بطرقه الخاصه انه قد تم اختيار الغد لتقوم الضرائب بتفتيشها السنوى ، اغلق فريد هاتفه بعدما قام بعده اتصالات هاتفيه اخرى لترتيب أوضاعه ثم استلقى مره اخرى فوق الفراش ساحباً جسدها معه وهو يتمتم بخفوت :

-تصبحى على خير .. 


لم تدرى لم اصابها الاحباط عندما ابتعد عنها فجأة ، نهرت نفسها بقوه على  ذلك التفكير فيبدو ان عقلها لا يستطيع التفكير بطريقه سليمه تلك الايام 

تنهدت  بحيره وهى تفكر فى تبدل احوالها معه ، فمنذ فتره ليست ببعيده كانت تخطط  للهرب منه بكل ما أوتيت من عزم والآن ها هى تندس بين احضانه كأنها تريد الاختباء تحت جلده وداخل ضلوعه ، اما هو فأغمض عينيه بقوه محاولاً السيطره على اعصابه وجسده واستجماع إراداته حتى لا يعود ويقبلها مره اخرى فهو فى تلك اللحظه يعلم ان قبلتها لن تكفيه وهى ليست مستعده لذلك بعد ، سيتمهل ويسير فى طريق علاقتهم كما خطط واول شئ يجب عليه فعله هو محو لمسات ذلك الرجل المقيت من فوق جسدها ومن داخل عقلها .


فى الصباح استيقظت حياة وهى تتذكر بخجل كيف دنت بنفسها منه تطلب قربه وقبلته ، تنهدت بضيق ثم انسحبت بهدوء من جواره لتأخذ دشاً بارداً يعيد إليها توازنها وسلامه فكرها قبل الذهاب إلى العمل ، استيقظ فريد فور انسحابها من داخل احضانه ولكنه اثر التظاهر بالنوم حتى تتحرك بطبيعتها ، ابتسم بسعاده وهو يتذكر البارحه وكيف  اثبتت له انها اكثر من متقبله للمساته 


اما عن حياة فقد حاولت منذ استيقاظها  التهرب بنظراتها من نظراته قدر الامكان حتى تضع مسمى لكل ذلك التخبط الذى تشعر وهى بجواره . 


****


امام مقر شركته ترجل فريد من سيارته ومد يده ليحتضن يدها وسار بها نحو الداخل وظل محتضناً يدها بداخل يده حتى وصلا إلى طابق غرفه مكتبه ، ابتسمت حياة بحبور فى تحية صامته لسكرتيرته الخاصه "ايمان" والتى انتقضت من مقعدها بمجرد رؤيتها لفريد يخرج من باب الاسانسير وحياة تسير إلى جواره بصمت ، وقف امامها ويبدو انها عادته اليوميه ان يملى عليها تعليماته المبدئية  قبل دخوله مكتبه ، سألها فريد بنبرته الجاده :

-فى حاجه ناقصه ؟!.. 


سارعت ايمان بالاجابة على سؤاله بوقار واضح :

-لا يا فندم كله تمام وكل الاوراق جاهزه وقت ما يوصلوا .. 


هز فريد رأسه بأستحسان ثم اجابها وهو يتحرك نحو باب مكتبه ساحباً حياة من خلفه :

-تمام انا فى المكتب دخليلى كل الاوراق اللى عايزه تتمضى اخلصها لحد ما يوصلوا ..

توقفت يده على مقبض الباب ثم استطردت حديثه كأنه تذكر ما يريده للتو :

-اه .. وهاتى لحياة هانم باقى ملفات الحسابات هنا ..


اومأت ايمان رأسها بخضوع موافقه على حديثه ثم رفعت  رأسها موجهه ابتسامه إعجاب نحو حياة التى بادلتها الاخيره ابتسامتها بأيماءه خفيفه من رأسها مطمئنه قبل ان تختفى مع فريد داخل غرفته ، غمغمت حياة بأعجاب واضح بمجرد إغلاق فريد للباب خلفهم لتقول :

-ايمان دى باين عليها طيبه اوى وشاطره كمان فى شغلها هى بقالها كتير معاك ؟!.. 


اجابها فريد وهو يمد كلتا يديه ليحتضن خصرها قائلاً :

-اه يعنى بقالها حوالى ٧ سنين .. كانت سكرتيره ليا من قبل ما امسك رئاسه الشركه واترقت معايا برضه ..


همست حياة بدهشه قائله بسخريه لاغاظته:

-واااااو .. فريد بيه متمسك بحد .. اكيد ايمان عندها اراده حديديه عشان شغلها يعجبك كده .. انا اعُجبت بيها فعلا .. 

رفع فريد احدى حاجبيه ينظر لها بعبوث ساخر وهو يشدد من لف ذراعيه حول خصرها حتى اصبحت ملتصقه به تماماً ثم همس بشفتيه امام شفتيها قائلا بشغف واضح :

-متأكده انى مش بتمسك بحد ؟!.. 


ازدردت لعابها بقوه ولَم تعُقب وبدلاً عن ذلك حركت ذراعيها لاعلى  لتستند بكسل على ساعديه وتحتضنهما بكفيها فى تملك واضح وهى تسلط نظرها فوق شفتيه ، حرك فريد رأسه ببطء فتلامست شفاهما معاً قبل ان يبتعد عنها قليلاً ، رفعت حياة رأسها تنظر إليه بتساؤل جعل ابتسامه رضا تلمع داخل عينيه ثم اخفض رأسه مره اخرى نحوها ملامساً شفتيه بقبله قاطعتها عده طرقات فوق باب غرفته ، زفر هو بضيق وابتعدت عنه حياة على الفور وهى تمسح جبهتها بتوتر لأئمة نفسها على الانسياق وراء رغبه جسدها فى التقرب منه ، 

دلفت ايمان نحو الداخل بتوجس وهى ترى نظرات فريد الناريه نحوها دون مبرر، وضعت الملفات فوق مكتبه بارتباك  وهى مطرقه الرأس ثم استأذنته فى الخروج والتفت مره اخرى نحو الخارج مسرعه ، عبث فريد بأصبعه فى احد الملفات ثم سأل حياة بنبره جامده كانها لم تكن منذ دقيقه واحده بين احضانه :

-فى مشاكل قابلتك امبارح ؟!..


هزت حياة رأسها نافيه بغيظ وقد تذكرت كيف قام بتجاهلها البارحه طوال اليوم ولم يهتم حتى بسؤالها عن اول يوم لها بالعمل ولكن ذلك المغرور تذكر فعل ذلك اليوم بعدما انهى عقابه لها ، تحركت بحده نحوه تسحب الملفات من تحت يده بقوه وهى ترمقه بنظره غاضبه من بين أهدابها الطويله ثم انسحبت نحو الاريكه تجلس بكبرياء وهى تضع ساقاً فوق الاخرى وتتفحص الملف بتركيز ، اتسعت ابتسامه فريد من مظهرها الغاضب وهو ينظر نحوها بأعجاب فهو لم يكن يتوقع ان يستمر هدوئها مطولاً وخصوصاً انها لم تعانده البارحه ، هز كتفيه بعدم اهتمام ثم تحرك يجلس خلف مكتبه ليبدء عمله ، انغمست حياة  فى مراجعه الملفات بعنايه وقد أقسمت على تجاهله طوال اليوم وعدم السماح له بالاقتراب منها 


 بعد حوالى الساعتين حانت منها التفاته جانبيه نحوه وهى تفكر بأشفاق انه حقاً يعمل بجد طوال اليوم ففى خلال تلك الساعتين اجاب على ما يقارب خمسه عشر اتصالاً هاتفياً إلى جانب كم الملفات الموضوعه امامه والمطلوب منه مراجعتها قبل انتهاء اليوم ورغم ذلك فهو يبدو فى قمه وسامته وقد خلع سترته وشمر عن ساعديه القويين  وارخى ربطه عنقه وحل الزر الاول من قميصه كاشفاً عن عنقه المثير ، حركت حياة رأسها بشده محاوله طرد تلك الافكار الغريبه من داخل رأسها 


وفى منتصف اليوم ورده اتصال داخلى يبلغه بوصول موظفى هيئه الضرائب إلى الطابق الارضى ، فطلب فريد ايصالهم إلى غرفته ،  بعد قليل استقبلهم فريد وحياة بجانبه بداخل مكتبه وصمم على قيامهم بالمراجعة هنا وبداخل مكتبه لضمان اكبر قدر من الراحه لهم ، كانت حياة تراقبه وهو يتعامل مع الامور بمنتهى الحنكه والذكاء غير قادره على اخفاء نظره الفخر والتى كانت تلمع بها عينيها وبوضوح ، حتى انها وجدت نفسها تحرك جسدها تلقائياً لتدنى منه عندما قام رئيس اللجنه وهو رجل فى منتصف الخمسينات بسؤالها بنبره وديه عن تخصص دراستها العليا بعدما قام فريد بأخباره عن مجال دراستها بفخر شديد وهو يرمقها بنظره أبويه مشجعه ، اجابته حياة على سؤاله باستحياء قبل ان يعود  الرجل مع باقى لجنته لدفن رؤوسهم داخل الملفات مره اخرى 


انتهز فريد فرصه اقترابها منه وانشغال الرجال بعملهم ومد يده ببطء ليضعها فوق ظهرها تحت سترتها ثم قام بعدها وبحذر شديد برفع طرف بلوزتها وادخال يده تحتها ، تسمرت حياة فى مكانها واتسعت مقلتيها وهى تنظر نحوه بأندهاش من فعلته الجريئة غير قادره على ايجاد صوتها والاعتراض ، غمز لها فريد بطرف عينيه دون ان يراه احد وهو يبتسم نصف ابتسامه مستمتعه وهو يحرك أصابعه بأغراء فوق بشرتها الناعمه حتى وصل إلى جانبها الأيمن ، ضمت حياة ذراعها تضغط بمرفقها من فوق ملابسها وبكل ما أوتيت من قوه على أصابعه لتحاصره وتمنعه من الاسترسال فى تحسسه لجسدها ولكنه فرق أصابعه وحررها من تحت ضغطها بسهوله واستمر فى تحسسه حتى وصل للجزء العلوى من ملابسها النسائية وأخذ يعبث بها محاولاً فك رباطها ، شهقت حياة بقوه مما جعل احد الرجال يرفع رأسه للاعلى بفضول مستكشفاً  ، سحب فريد يده مسرعاً دون ان يلاحظه احد ووضعها بجانبه كأنه لم يفعل شئ ، حاولت حياة تدارك موقفها وإخفاء احمرار وجنتيها فتحولت شهقتها إلى سعال مفتعل ، ربت فريد فوق ظهرها محاولاً كبت ابتسامته وهو يسألها بخبث :

-انتى كويسه ؟!.. 

هزت رأسها بأرتباك موافقه و نافيه فى نفس الوقت ثم تمتمت بخفوت قائله  :

-عن اذنكم ..


اومأ لها فريد برأسه موافقاً وهو يرمقها بأبتسامه عابثه وفى نفس الوقت ساحره ، ركضت حياة مسرعه إلى داخل المرحاض الملحق بغرفته ، اغلقت الباب خلفها جيداً ثم استندت بجسدها فوقه وهى تتنفس بحده محاوله السيطره على ارتجاف جسدها وخفقات قلبها التى تقرع كالطبول ، رفعت يدها تتلمس بكفها وجنتها وجبهتها وهى تغمغم لتهدئه انفاسها المضطربه :

-دى هرمونات مش اكتر .. انتى اليومين دول متلغبطه مفيش حاجه من اللى فى دماغك .. انتى بس هبله ومتأثرة بكلامه مش اكتر .. متفكريش فى حاجه مش موجوده .. يومين وهترجعى طبيعيه تانى ..


هزت رأسها بحزم وهى تعدل من وضعيه ملابسها ثم خرجت برأس مرفوع محاوله قدر الامكان تجاهل نظرته والتى كانت تعلم جيداً انها مسلطه عليها ثم غمغمت هاربه منه :

-انا هطلع اسال ايمان على حاجه وراجعه .. 

انهت جملتها وهرولت نحو الخارج مسرعه دون انتظار اجابته .


قضت حياة ما تبقى من يومها على المقعد المقابل لايمان تثرثر معها فى اى شئ وكل شئ محاوله صرف تفكيرها عنه وإشغال عقلها بأى حديث حتى لا تتذكر لمساته التى لازالت تشعر بحرارتها على جسدها .


*****


فى تلك الأثناء اصطدم منصور اثناء خروجه من احد المطاعم الشهيره بجسد انثوى مغرى ، ضغطت المرآة والتى لم تكن تتجاوز اواخر العشرينات بجسدها على جسده وهى تقول بدلال مصطنع :

-سوورى .. ماخدتش بالى .. 

اجابها منصور وهو يتأمل جسدها ومفاتنها الانثويه والتى تُظهرها ملابسها الفاضحه بقوه قائلاً بأعجاب :

-لا سورى ايه بس .. ده ياريت كان حصل من زمان ..  


دوت المرأه ضحكتها عالياً وهى تتحسس صدره بكفها قائله بأغراء :

-اسم الباشا ايه ؟!..

اجابها منصور وهو يتنهد بحراره قائلاً :

-باشا ايه بس ده انتى اللى باشا ..

رنت ضحكه المرأه مره اخرى وهى تسأله باغواء :

-طب ايه هنفضل واقفين هنا كتير ..


التفت منصور برأسه يميناً ويساراً ليتأكد من عدم وجود احد حولهم ثم قال بخبث :

-لا هنا ايه .. تعالى عندى مكان تانى هيعجبك اوى .. 


انهى جملته وهو يمسك بذراعها ويسحبها نحو سيارته بحذر قبل ان يراه احد ، جلست المرآه بجواره ثم اخرجت هاتفها مسرعه تبعث برسالته نصيه إلى شخص ما ثم اخفته بحذر مره اخرى دون ان يراها ..


******


 انتهى اليوم وانتهى معه التفتيش ورافق فريد اللجنه إلى الخارج مودعاً بتفاخر  بعدما سار كل شئ على خير ما يرام ثم التفت نحوها يقول بنبرته الآمرة :

-حياة حضرى نفسك عشان هنتحرك .. 


هزت رأسها موافقه وهى تتحرك خلفه نحو غرفته تلتقط حقيبتها وهى تحمد الله سراً على انتهاء يومها اخيراً فهى تشعر بأرهاق شديد من جلوسها على ذلك المقعد طوال اليوم كمان انها بدءت تشعر بالآلام  خفيفه تغزو ظهرها وأسفل بطنها ، التقط فريد هاتفه ومفاتيح سيارته ثم مد يده الخاليه يحتضن يدها وهو ينظر إليها بتفحص ثم سألها بأهتمام :

-انتى كويسه ؟!.. 

هزت رأسها له مطمئناً وهى تبتسم بشحوب .. 

عقد حاجبيه معاً وهو يسالها مستفسراً :

-متأكده انك كويسه ؟!.. حاسس انك تعبانه !!.. 


كانت تشعر بالخجل من الإفصاح عن سبب آلمها الحقيقى لذلك اجابته كاذبه :

-مفيش بس صدعت شويه هروح اخد مسكن وابقى كويسه ..

ترك يدها على الفور مبتعداً عنها وهو يبتسم لها بتفهم ثم غمغم بأصرار وهو يلتقط الهاتف الداخلى :

-وليه نستنى لما تروحى ..


صمت قليلاً ثم تحدث على الفور امرأ بلهجته الصارمه:

-ايمان لو سمحتى هاتى مسكن دلوقتى وتعالى مكتبى ..

ابعد سماعه الهاتف عن اذنه قليلاً موجها حديثه لحياة متسائلاً :

-تحبى تجيبلك نوع معين ولا اى حاجه ؟!.. 

حركت رأسها بأرتباك وهى تغمغم بخفوت :

-اى حاجه مش مهم .. 


بعد قليل كانت ايمان تقف امامهم بشريط كامل من الأقراص المسكنه وكوب من الماء اخذهم فريد من يدها مسرعاً ثم اخرج حبه دواء ووضعها داخل فم حياة التى فتحت فمها دون اعتراض تلتقطها منه بشفتيها قبل ان يرفع كوب الماء نحو فمها لتبتلع حبه الدواء وسط نظرات ايمان المتفاجئه والتى كانت تفتح فمها بأندهاش من تصرف رب عملها الغير متوقع ومسبوق ، استدار فريد ينظر نحوها شرزاً ويرميها بنظرات  عابسه  جعلتها تستدير  بجسدها بأرتباك ثم ركضت على الفور نحو الخارج مغلقه الباب خلفها بذعر ، انحنى فريد يطبع قبله حانيه فوق شعره حياة وهو يحتضنها بين ذراعيه بنعومه تناست معها قسمها الذى اقسمته صباحاً بالابتعاد عنه وتجاهله ، همس فريد بجوار اذنها قائلاً بمكر :

-على فكره انا نومى خفيف وسمعتك الشهر اللى فات وانتى بتسألى عفاف على مسكن برضه .. وبعد كده لما تكونى تعبانه متكدبيش عليا وقوليلى على طول .. 


شهقت حياة بخجل وهى تتذكر الشهر المنصرم عندما تفاجئت فى منتصف الليل بألم شديد ولم تجد احد تطلب منه المساعده غير دادا عفاف التى هرولت إليها تساعدها وكانتا يتحدثان معاً داخل غرفتها الملاصقة له ولم تتخيل ابداً ان اصواتهم تصل إليه  ، فتحت فمها لتجيبه معترضه ولكن اوقفها او بمعنى اصح انقذها صوت رنين هاتفه الذى صدع داخل الغرفه مقاطعاً ، اجاب فريد متسائلاً على الفور :

-ها كله تمام ؟!.. 

صمت قليلاً ثم أردف قائلاً بجمود :

-استنانى .. نص ساعه وهكون عندك ..


انهى مكالمته ثم تمتم لها على عُجاله قائلاً وقد تبدلت نبرته تماماً للجديه :

-حياة السواق هيوصلك على البيت وانا عندى مشوار هخلصه وارجع ..

نظرت إليه فأردف قائلاً  بحزم شديد :

-حييااة .. مش عايز اعتراض .. روحى على البيت وانا هحصلك بليل ..

هزت رأسها موافقه فهى لم تكن فى مزاج يسمح لها بالمجادله من الاساس .


****


فى منزل منصور دلفت المرأه إلى الداخل وهو يحتضنها باشتهاء واضح ، غمز لها قائلاً بمجون :

-بقولك ايه اوضه النوم فوق اطلعى ظبطى نفسك عقبال ما احصلك ..


 سألته المرآه وهى تفرك يدها معاً متصنعه القلق:

-بس يا باشا الناس اللى واقفه بره دى هتفضل كده عادى ؟!..

سألها منصور بعبوس :

-مالهم يعنى ؟!.. 

اجابته المرآه وهى تعض على شفتيها وتقترب منه بأغواء :

-قصدى انى مش هبقى واخده راحتى وانا عارفه ان فى حد بره واقفلى كده وبعدين ممكن يسمعونا ..

اجابها منصور بنفاذ صبر : 

-ملكيش دعوه  بيهم مش هيركزوا وبعدين خلصى بقى مش هنقضى اليوم كله كلام ..


اقتربت المرآه منه لتقاطعه معترضه وهى تتعمد لمسه بأثاره حتى يرضخ لطلبها قائله بهمس مغرى :

-يا باشا عشان خاطرى نص ساعه بس حتى خليهم يمشوا عشان اعرف اشتغل معاك بمزاج واهو فى الاخر كله لمصلحتك ..


نظر منصور نحوها متردداً ولكن يدها التى كانت تعبث بجسده جعله يستسلم قائلاً بحراره :

-ماشى هخليهم يمشوا شويه بس انتى انجززززى ..

ابتعدت عنه وهى تغمغم بحماس :

-هوا يا باشا اغير هدومى واجيلك ..

وصف لها منصور موقع غرفته ثم تركها وذهب ليطلب من حراسته الذهاب والعوده بعد حوالى ساعه على الا يبتعدوا كثيراً عن محيط المنزل 


دلف غريب إلى غرفته فوجدها تتمدد فوق الفراش برداء فاضح يظهر جسدها كاملاً ، دنى منها فأوقفته يدها وهى تقول بأعتراض :

-يا باشا !!.. هنبدء كده !! مش لما تقلع الاول ..

اجابها منصور وهى يمرر لسانه فوق شفتيه بأشتهاء قائلاً :

-عندك حق يا بنت الايه .. شكلك عارفه شغلك صح ..

انهى جملته وانتهى من خلع ملابسه ثم تمدد جوارها فى الفراش ، وسحبها نحوه ثم شرع فى تقبيلها بنهم


وفى اللحظه التاليه دلف فريد لغرفته وبصحبته حراسته كامله ، انتفض منصور من فوق فراشه وهو يصرخ بحنق مستنكراً :

-ايه ده !!! انت بتعمل ايه هنا !!..

حرك فريد رأسه ببطء أسفاً ثم تحدث ببرود متعمداً استفزاز منصور :

-تؤ تؤ تؤ .. اعصابك يا منصور بيه ..

تحرك فريد حتى وصل إلى احد المقاعد الموضوعه بداخل الغرفه ليجلس فوقه وهو يضع ساقاً فوق الاخرى بزهو بعدما اومأ برأسه للحراس بتكبيل منصور ومنع حركته  ثم أردف حديثه وهو يمط شفتيه  بتفاخر قائلاً:

-عارف قوه فريد رسلان ايه ؟!.. انه بيصبر لحد ما يعرف ايه هى نقطه ضعف اللى قدامه عشان لما يضربه .. يضربه صح .. 


تحرك من فوق مقعده ثم تحرك فى اتجاهه مستطرداً حديثه قائلاً بأشمئزاز واضح :

-وعارف انت ايه هى نقطه ضعفك ؟!.. انك نجس .. والنجاسه بتجرى فى دمك .. يعنى مفيش اسهل من كده .. 


وقف امامه ثم مال بجزعه نحوه ثم أردف يقول بتشفى :

-عشان كده شايف الشنطه اللى هناك دى !! فيها كاميرا hd يعنى فضيحتك هتكون بالصوت والصوره وfull hd كمان .. عشان تتعلم لما تلعب تلعب مع اللى قدك ..

انهى حديثه واستدار بجسده نحو الخارج بعدما اخذ الكاميرا من داخل الحقيبه ثم توقف ونظر إليه من فوق كتفه وهو يبتسم بشراسه قائلاً :

-انت عارف ان كان ممكن أنفذ كل ده من غير ما اتعب نفسى واجيلك .. بس لما فريد بيعمل حاجه بيقول انه عملها مش بيستخبى زى النسوان !! .. عمتا لما تفوق كده وتستر نفسك ابقى كلمنى عشان تسمع شروطى بدل ما صورك بكره تكون مغرقه  النت .. واحمد ربنا ان محدش جراله حاجه ساعتها عشان صدقنى كنت هتحصله ليلتها ..


حاول منصور الافلات من قبضه الحراس ولكن فريد أشار لهم فقام احدهم بضرب منصور فوق رأسه وأسقطه فوق الفراش فاقداً للوعى 


ركضت جليله التى انسحبت بمجرد دخول فريد وحراسه لتبديل ملابسها خلف فريد تستوقفه وهى تساله برجاء :

-باشا .. الله يخليك انت وعدتنى وشى مش هيبان صح ؟!..

اجابها فريد مطمئناً :

-اطمنى يا جليله .. انتى خدمتينى وانا عند وعدى .. شقتك موجوده هتختفى فيها ومحدش هيعرف يوصلك والصور هتنزل من غير ما حاجه منك تبان ..

انحنت جليله نحو كف يده لتقبلها ولكن فريد سحب يده مسرعاً وهو يتمتم بنفاذ صبر :

-خلاص يا جليله متوجعيش دماغى .. هخلى حد من اللى معايا بره يوصلك وزى ما نبهتك مشوفش وشك تانى ..

حركت رأسها بسرعه موافقه فزفر هو براحه ثم تحرك مسرعاً نحو سيارته يستقلها ويذهب ..


*****


دلف فريد إلى غرفته وهو يبحث عنها بعينيه فلم يجدها ، فتح خزانته وسحب ملابسه ثم توجهه نحو الحمام ليأخذ دشاً سريعاً يزيل به إرهاق يومه ، خرج بعد قليل فوجدها تقف امامه وهى ترتدى جاكيت ثقيل مبطن يخفى جسدها بأكمله حتى عنقها مع بنطال واسع فضفاض ، سألها مستنكراً :

-حياة ايه اللى انت لابسه ده ؟!..


-اجابته كاذبه بحده :

-ايه سقعانه !! بلاش كمان ادفى ؟! ..

اجابها مقلداً لهجتها اللاذعه :

-سقعانه والدفايه شغاله ودرجه الحراره ٢٦!!! ..

ارتبكت ملامحها ثم اجابته مهاجمه وهى تتجه نحو الفراش تستلقى فوقه وترفع الاغطيه فوق جسدها :

-اه سقعانه وبعدين انا حره هو انت اللى حاسس بالسقعه ولا انا !!..


حرك فريد رأسه بأستسلام وهو يبتسم من حركتها الطفولية تلك ثم تحرك خلفها ليستلقى فوق الفراش ويجرها نحوه  لتنام داخل احضانه ، تنهدت حياة بضيق فهى بالفعل تشعر بالحراره منذ الان ولكنها لن تجازف بالنوم جواره بملابس خفيفه حتى لا يكرر ما فعله معها فى شركته فى الصباح ، لذا ستظل بتلك الملابس التى تخفى جسدها حتى تنتهى ايامها الصعبه وتعود سيطرتها على جسدها مره اخرى 


حل منتصف الليل ولم يغمض لها جفن فهى فى الحقيقه تشعر بالحر الشديد بسبب تلك الملابس اللى ترتديها مع الغطاء ونظام التدفئة الذى يستخدمه فريد لتدفئة المنزل باكمله فى الشتاء إلى جانب الحراره المنبعثة من جسده والذى يحاوطها بتملك ، زفرت بيأس ثم استدرات برأسها تنظر إليه حتى تتأكد من ذهابه فى النوم ثم انسحبت ببطء تسير بحذر على أطراف أصابعها حتى وصلت إلى الخزانه ، قامت بسحب شورت قصير وكنزه صيفيه فضفاضه وقامت بارتدائهم على عُجاله وعادت مره اخرى تستلقى بجواره ، قاوم هو بشده ابتسامه هددت بفضح آمره والكشف عنه وعاد للتظاهر بالنوم مره اخرى .


فى الصباح استيقطت حياة على أصابع  ناعمه تدلك اسفل بطنها برفق ، تأوهت براحه وهى تقوس ظهرها لتلتصق به وهى تظن انها تحلم بكل ذلك ، دنى فريد منها ثم سألها هامساً داخل اذنها بصوته الناعس :

-لسه تعبانه ؟!.. 


استدرات بجسدها تنظر إليه وتستلقى على ظهرها فتفاجئت به ينظر إليها حقاً ، اذا فهى لا تحلم !! شهقت بصدمه فسارع هو يقاطعها هامساً :

-هششششش .. 

همت بالحديث ولكن كفه الذى كان يضغط برفق فوق بطنها ويبعث لها بالحراره والدفء جعلها تفقد النطق تماماً ، سألها فريد هامساً :

-تحبى اوقف ؟!..

هزت رأسها ببطء رافضه وهى تضغط بقوه على جفونها بعدما أغلقتها لتسيطر على مشاعر المتدفقة ، هتف فريد بأسمها بنعومه قائلاً :

-حياة .. افتحى عينيك ..


أطاعته على الفور وبدء تفتح جفونها فى عسليتيه الداكنتين وهى تعض على شفتيها بترقب ، تحركت بجسده يستدير على جانبه المقابل لها مستنداً بمرفقه ثم احنى رأسه وبدء يقبل جبهتها وجفونها ثم اخفض شفتيه يتلمس وجنتيها اولاً ثم بدء يقبلهما ببطء شديد وهو يسألها من بين قبلاته بترقب :

-مضايقه ؟!..


حركت رأسها نافيه فأكمل سيل قبلاته حتى وصل إلى عنقها وأخذ يقبلها بقوه ورجولته تغويه لترك علامات فوقها يثبت لها انها ملكه هو فقط وللأبد ، اخذت حياة تتأوه بخفوت ودقات قلبها على وشك التوقف من نعومه قبلاته ، انها سيمفونيه متكامله ، لم تكن قبلاته عباره عن اشتهاء او محرد رغبه جسديه ، بل كان يبث من خلالها كل ما يشعر به من عشق خالص لها ، انحنى برأسه فوق بطنها واخذ يقبلها فى خط مستقيم بعدما قام برفع كنزتها حتى وصل إلى فمها رفعت يدها تحاوط عنقه وتدنيه منها غير واعيه بأى شئ اخر ، التقط شفتيها بين شفتيه وأخذ يقبلها بجنون وشغف ويده تطوف فوق جسدها  ، ابتعد عنها بعد فتره حتى يسمح لرئتيهما ببعض الهواء وهو يتأملها بشغف وشفتيها قد تورمتا من اثر قبلاته 

همس امامهم قائلاً بهيام :

-متمنتش حاجه فى حياتى قد انك تبقى بين ايديا كده ..


دفن رأسه فى تجويف عنقها مستنشقاً عطرها ثم اضاف وهو يهمس بجوار اذنها :

-حياة متنفعش غير لفريد .. وفريد مينفعش غير لحياة .. 


***


بعد انتهاء الفطور والذى تناولته حياة معه وهى تكاد تذوب خجلاً كلما تذكرت ما حدث بينهم فى الصباح  تحركا معاً إلى الشركه جنباً إلى جنب ،  كانت فريد  يحتضن يدها بتملك واضح وشديد كانه يخشى إفلاتها  ، دلفا معاً إلى مكتبه ثم حدثها فريد بنبرته الناعمه قائلاً بحنان وهو يقف قبالتها :

-حبيبى .. مكتبك جهز .. من النهارده هتقعدى فيه .. هو جنب مكتبى هنا .. لو احتجتى اى حاجه قوليلى ..


هزت رأسها موافقه وفتحت فمها لتجيبه عندما اوقفها اندفاع نجوى من الباب دون استئذان  نحو فريد قائله بدلال :

-فريد حبيبى ..

استدارت حياة بحده تنظر نحوها وهى تسألها بأستنكار شديد :

-نعمممممممممممم 


تابعووووني



بداية الروايه من هنا




تعليقات

close