expr:class='data:blog.languageDirection' expr:data-id='data:blog.blogId'>

رواية عشق الادم الفصل الخامس بقلم حنان قواريق حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية عشق الادم الفصل الخامس بقلم حنان قواريق حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 

رواية عشق الادم الفصل الخامس بقلم حنان قواريق حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

 شهق أحمد بفزع وهو ينهض من مكانه عندما وجد عشق قد تجرأت ورفعت يدها على شقيقه الذي كان يقف كالتمثال جامد لا يتحرك ، في حين طالعته هي بنظرات كريهه لتهتف بإحتقار :


" عارف ده ليه يا ... أدم ، ده علشان فاكر الناس الفقراء حشره ، ممكن تدوس عليها بأي وقت ، انت مفيش عندك قلب ولا حتى فكرت قبل ما تقول كلماتك دي ؟.. "


هدوء كامل ومخيف من جانب ذلك الذي صدم تماما من فعلة تلك الصغيرة التي تجرأت عليه ورفعت يدها أمامه ، أخذ صدره يعلو ويهبط من كلماتها المهينه تلك ، من تظن نفسها لتحكم عليه بتلك الطريقه ، او حتى من تظن نفسها حتى تقف أمام أدم الزهراوي ...


ابتلعت ريقها ببعض الخوف الذي جاهدت على عدم إظهاره أمامه في تلك اللحظة وهي ترى عيناه قد تحولت للون الأسود الكاتم ، ابتعدت خطوتيين للوراء وهي ما زالت تطالعه مترقبه ردة فعله التي ربما لن تكون جيدة .. !!


في حين وقف أحمد يتابع ذلك المشهد أمامه بترقب فهو أكثر الأشخاص معرفة بغضب أدم حينما يصل  لذروته وتلك المسكينة يبدو أنها حطمت الحاجز الذي يخفي خلفه أدم القاسي .. !!


تقدم أحمد بخطوات بطيئة ليتوقف مكانه وهو يرى أدم يرفع له يده يمنعه من التدخل ..


وجه عينيه عليها بقوة كادت تفتك بها ويبدأ يقترب منها رويدا رويدا وهو يضع يده في جيب بنطاله ، في حين شهقت بخفه من مظهره ذلك لتبدأ ترجع للوراء ، وبلمحة البصر كان يمسك يدها بقوة كادت تحطم عظامها ويجرها خلفه بقوة ليدخل مكتبه ويقفل خلفه الباب ...


بقي أحمد واقف مكانه يرمش بعينيه عدة مرات وهو لا يصدق ماذا حدث للتو ، ليبدأ يحدث نفسه قائلا :


" البنت شكلها هتموت في ايده ، أعمل اييه ؟ أحسن حاجة اقعد هنا ولو سمعت صوتها هدخل وقتها .. "


بقي أحمد يثرثر مع نفسه بعض الوقت ليحزم أمره ويتوجه ناحية الباب يستمع ماذا سيحدث ..


في مكتب آدم ......


شهقت عشق وهي تطالعه بنظرات منبرهه من جمال تصميمه وحداثة أثاثه متناسيه سبب وجودها هنا الآن ، في حين وقف أدم يوليها ظهره وكأنه يمسك نفسه قبل الانقضاض عليها ..


هتفت عشق بتوتر وبعض الخوف ولكنها تصنعت القوة قائلة :


" متفكرش إنك قفلت عليا الباب يعني هخاف منك يا أستاذ ، انت غلطت وتستاهل كده .. "


أدار وجه لها يطالعها بنظرات قاتلة فقد نجحت بتفجير نار غضبه الأن ، ليقترب منها شيئا فشيئا وهي أخذت تبتعد بخوف لتلتصق بالحائط وتغمض عينيها بتلقائية ، وصل أمامها مباشرة ليهتف بصوت رجولي صارم وكلمات قاسية بدون أن يرف له جفن :


" أقسم بالله لو مش من ساعات واصلة عندنا وضيفه ومسكينة ومفيش حد يلمك ببيته ، كنت خفيتك عن وش الدنيا ، مش حتت بت زيك تمد ايدها عليا ، ده أنا احسب الله ما خلقك ... "


كلماته تلك كانت كفيلة بأن تجعل جسدها ينتفض أمامه بقوة وشفتاها تتحرك بسرعة من هول كلامه ذلك الذي كان بمثابة سم قاتل لها ..


في حين تابع بقسوة أكبر :


" إلي هيعيش تحت رعاية أدم الزهرواي مش هينسمعله صوت هنا ، انتي هنا زيك زي أي كرسي قديم ملوش لازمه ، مش هتقعدي تعملي عليا إنك زعلتي على بت معرفتيهاش إلا من ساعه .. "


أصبحت دموعها الأن تغطي كافة وجهها الأبيض وهي تطالعه بنظرات امتزجت بالخوف


والحقد ... والكره !!


ليصرخ متابعا كلامه :


" فاااااهمه ... ؟ "


اومأت برأسها بخوف كبير في حين تابع كلامه قائلا :


" اللبس إلي لابستيه ده يتغير ، هنا بيت محترم مش إيطاليا إلي الله أعلم كنتي عايشتها ازاااي ... ؟ "


مسحت دموعها بيدها الصغيرة وهي تطالعه بكره ولكنها فضلت إلتزام الصمت حتى لا تزيد المشكلة ..


دفعته بقبضتها الصغيرتين ليرتد إلى الوراء بخفه


لتهتف بسخرية وما زالت تمسح دموعها وهي تتجه ناحية الباب :


" على فكرة يا استاذ أدم .. يا ابن خالتي .. انا مش هقعد بالبيت ده كتير ، من بكرا هروح أشوف بيت وانت ترتاح من وجودي ، وعلى فكرة أنا محترمة غصب عنك ... "


قالت كلماتها تلك وهي تتجه بسرعة وتخرج من الباب مطلقه ساقيها للريح بإتجاه غرفتها ..


ضرب بقبضته الكبيرة الحائط الذي كان تقف أمامه منذ قليل فتلك الصغيرة بارعة في استفزازه بشكل كبير ، هتف أحمد وهو يدخل ناحيته :


" مش كده يا أدم ، البنت لسه مش تعرف حاجه ، مينفعش تعاملها بالطريقة دي ، هي غلطت صح ، بس مش تكلمها كده ... "


طالع شقيقه بنظرات حارقه ليهتف له بحده :


" انت تسكت خالص ومسمعش صوتك ، ومن بكرا يا أحمد هتروح معايا الشركة وهتتعلم كل حاجه غضب عنك ... "


أنهى كلماته تلك وهو يتجه ناحية غرفته بالأعلى في حين وقف أحمد كالأبله يحدث نفسه :


" والله عال ، عشق تولع البيت وأنا الضحيه .. "


*****************************


فتحت باب غرفتها وما زالت تذرف دموع الألم من مجرد تذكر كلماته تلك التي كانت بمثابة إهانة كبيرة بالنسبة لها ، اتجهت ناحية سريرها ببطء وقد شعرت بأن الغرفة تتحرك بها بقوة ، ترنحت بمشيتها حتى وصلت أمام السرير لترمي نفسها عليه وتبدأ سلسلة بكاء جديدة وهي تتمسك بغطاء السرير وتشده بقوة وتدفن رأسها أكثر ، هتفت لنفسها بألم :


" الله يرحمك يا بابا ، لو كنت هنا دلوقتي محدش كان هيتجرأ ويهيني كده ، أصلا انا مفيش ليا حد بالحياة دي غير ماما ... "


وعند تذكر والدتها قبض قلبها بشدة وهي تفكر كيف سيكون حالها الآن بعد أن اكتشف زوجها الحقير بأنها قد هربت ابنتها من البيت ، بل من البلاد كافه !!


********************************


في إيطاليا


في إحدى المستشفيات


وقف يطالع ذلك الباب ببرود الذي دخلت إليه زوجته منذ ساعتين وهي بحالة يرثى لها ، بعد أن جاءت بها إحدى جارتها عندما دخلت ووجدتها ممده على أرضية المنزل غارقة بدمائها وزوجها اللعين يجلس قبالتها يطالعه بدون أي شفقه ..


أخذ بزفر بملل وهو ما زال ينتظر أحد يخرج الآن يطمئنه بأنها لا زالت على قيد الحياة ، ليس من أجلها وإنما من أجل أن يعرف عشقه أين ذهبت !!


خرج إحدى الأطباء وقد طمأنه عليها ليبتسم بشر وهو يتجه ناحية الغرفة التي تقبع فيها ..


دخل بخطوات بطيئه وهو يطالعها بنظرات لا تحمل أي ذرة شفقه على الإطلاق ، في حين فتحت عينيها لتراه يطالعها بنظرات سخريه ليهتف لها :


" اهو انتي زي القطه بسبع أرواح يا قلبي ، خفي كده علشان بعدها نتفاهم .. "


أبعدت أنظارها عنه بكره شديد ، ليفتح الباب ويظهر منه إحدى رجال الشرطة الذي يبدو أن أحد جيرانهم قد أبلغوهم بذلك ..


هتف الشرطي لها برسمية :


" مدام صفاء ، الجيران بقولو ان جوزك هو إلي سببلك الكسور دي "


وجهت نظرها لزوجها بخوف الذي طالعها بنظرات محذره بأن لا تتفوه شيئا أبدا ، لتهتف بتوتر :


" الكلام ده غلط ، انا وقعت لوحدي ، جوزي ملوش دعوة .. "


أخذ الشرطي يطالعها بشك ولكنه اجبر على تصديق كلامها ليستأذن منها بعد أن قفل محضره ..


هتف لها بسخرية أكبر :


" شطورة يا قلبي "


كزت على أسنانها بقوة قائلة :


" ده علشان عشق بس يا .. عمار ، علشان عارفه هتعمل ايه لو بلغت عنك .. "


أخذت ضحكاته تجلجل في أنحاء الغرفة بانتصار


*************************


نهضت بضعف وهي تتجه ناحية الباب لتخرج وما زالت دموعها تغرق وجهها لتقابل أحمد في طريقها  الذي كان على وشك دخول غرفته ، هتفت على استحياء :


" أحمد قصدي استاذ أحمد ، لو لو سمحت أنا محتاجة أتكلم على إيطاليا دلوقتي ، ممكن تساعدني ؟ "


طالعها بنظرات مشفقه على حالتها تلك بسبب كلام شقيقه ليهتف لها بإبتسامة :


" أولا انا اسمي أحمد مش استاذ ، وحاضر تعالي معايا غرفتي وتكلمي براحتك .. "


اومأت له ببراءة فكل همها الآن هي أن تحدث والدتها وتطمئن عليها ، لتتجه معه وهي لا تعلم أن فعلتها تلك ستوقعها بمشكلة كبيرة من ذلك ... الأدم


تابعووووني للتكمله



الفصل السادس من هنا



بداية الروايه من هنا




تعليقات



CLOSE ADS
CLOSE ADS
close