رواية رحيل الفصل السابع عشر والثامن عشر بقلم حنان إسماعيل حصريه وجديده علي مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية رحيل الفصل السابع عشر والثامن عشر بقلم حنان إسماعيل حصريه وجديده علي مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 


 🌹الجزء السابع عشر🌹

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ❤ 

مرت الايام الباقية وجاد فى فاطمة حتى انتهت العشرة ايام


نزلت رحيل للافطار فى ضيق وهى تراقب فاطمة تستفزها بتقديم الطعام لجاد بدلال .بينما انشغل هو بهاتفه تارة  وبالحديث الى اسماعيل تارة اخرى .سمعت رحيل صوت اشعار رسائل هاتفها


نظرت فيها فوجدتها رساله من جاد .استغربت ونظرت اليه فوجدته يحادث اسماعيل .نظرت مرة اخرى للرساله وقراتها فوجدت فيها "اطلبى منى دلوقتى انك تروحى تقعدى عند جدك كام يوم "


رفعت عيناها اليه فوجدته يخبر اسماعيل بنيته للسفر اليوم عدة ايام لارتباطه بعمل ما


وجهت اليه الحديث واستأذنته ان تذهب للمبيت ببيت جدها فوافق فى جدية قبل ان ينصرف


.................


وجدت سيارة من سياراته تنتظرها .سارت بها حتى المزرعه .صعدت للاعلى .فتح لها فورا .احتضنها ودار بها .انزلها ووقف خلفها وهى تنظر امامها بإنبهار بعدما ملأ المكان بكل انواع الشيكولاتات الفاخرة والزهور الجميله


تقدمت اليهم وهى تسأله فى حب


رحيل : كل ده عشانى


احتضنها وهو يهمس فى اذنها : ولو اطول اجيب لك النجوم كلها تحت رجليك مش هتأخر لحظة


قبلت شفتاه بقوة قبل ان  تقضم من احدى الشيكولاتات


سحبها للداخل قائلا لها


جاد : تعالى اوريك باقى الحاجات


دخلت الغرفه فوجدت ملابس كثيرة جديدة على السرير وعلب مجوهرات


سالته فى لهفه : كل ده ليا


اومأ براسه وهو يقبل عنقها قبل ان يلبسها عقد ثمين وهى تقول له بفرح


رحيل : هو احنا هنقعد هنا كام يوم ؟


جاد : ايه مش عاوزة ؟


رحيل بسرعه : لاء عاوزة طبعا .دى احلى مفاجأة عملتهالى .


جاد : وجبت لك الهدوم دى عشان تبقى براحتك هنا ومتقوليش انا قاعدة متكتفه دايما فى القصر


احتضنته رحيل : انا بحبك اووووى .بحبك موووت


احتضنها وهو يهمس فى اذنها بمكر


جاد : طب ماتيجى افرجك على اللبس .هيعجبك اوووى


قالها وهو يريها قميص نوم قبل ان يقذف باقى الملابس من السرير للارض وهى تتابعه بخجل


..................


نهض بعد ساعتين فلم يجدها .ارتدى بنطاله وناداها .خرج فوجدها بالمطبح تطهو طعام .اقترب منها مقبلا رقبتها وهو يسألها


جاد :بتعملى ايه ؟


اجابته وهى تذيقه ملعقه طعام فى فمه


رحيل : بطبخ لك


جاد : انتى بتعرفى تطبخى ؟


رحيل : اه طبعا .يعنى بقالى فترة من ساعه ماعرفت ان القصر هيبقى لك وليا قلت اتعلم الطبيخ عشان لما نبقى لوحدنا اطبخ لك من ايدى


جاد مستغربا : ومن علمك بقى ؟


رحيل بثقه : دادة سيدة .لما بروح عند جدى .والباقى لمساتى بقى .المهم يلا روح خد حمامك على مااجهز الغدا


اومأ براسه قائلا 


جاد : ماشى .بس جهزى نفسك بعد الغدا عشان هننزل نركب خيل .تعرفى تركبيه ؟


اقتربت منه قائله بثقه : طبعا اللى بتكلمها دى فارسة محنكة .جدو علمنى من صغرى .


ابتسم لها قائلا : طيب ياحضرة الفارسة .فاضل لك بس تتعلمى تمسكى سلاح وتستخدميه


رحيل بإستغراب : ليه ياجاد هو انا هحتاج ده فى ايه ؟


جاد وهو يقترب منها متحسسا وجهها :كده .لاى ظرف وبعدين انتى جريئة وذكية وهتتعلمى بسرعه .


قالها وانصرف للداخل بينما انهمكت هى فى تحضير الغذاء


...........


ظلا معا لايام بالمزرعه يقضيان وقتهم بسعادة مابين التجول وركوب الخيل والتمرين على استخدام المسدس والشواء ليلا على انغام موسيقى هادئه


سهر معا  يوما للفجر فى الخيمة التى بالحديقه .نام جاد على قدم رحيل .حكى لها عن ابوه وامه وعن طفولته معهم .وعن امنيته فى ان ينجب طفلا منها يسميها ضياء على اسم والده


تنحنحت رحيل فى تردد وهى تقول له


رحيل : جاد .انا كنت بتمنى لو نأجل فكرة الخلفة شوية


نهض عن قدمها وهو ينظر اليها مستغربا : نعم؟


اجابته بتردد : يعنى عشان نعيش شوية حياتنا وكده وبعدين يمكن ربنا يكرم فاطمة بحمل وتجيب لك الولد اللى بتتمناه وانا اجيب لك بنوتة حلوة


سألها جاد بإقتضاب : انتى خايفه تخلفى ولد يشيل الليله من بعدى .صح يارحيل ؟


اجابته بحزن : انا مش عاوزة اتحرم منك ولا من ابن اربيه واشوف بيكبر اودامى وفى الاخر يموت قدامى عشان موروثات قديمة مشفناش منها غير الدم والحرمان


جاد : يبقى نصيبى او نصيبه  بس على الاقل اشرف لنا من اننا نعيش بعارنا واحنا قاعدين فى بيوتنا زى النسوان وسايبين حق اهالينا ودمهم يروح هدر


قالها ونهض من جوارها فى غضب بينما زمت هى شفتاها بضيق


...........................


اتصل صالح باسماعيل وطلب منه ان يتقابلا سرا فى ارض لصالح مرمية الاطراف ليلا


ذهب اليه اسماعيل وحده فوجده ينتظره هناك وحوله رجاله


اسماعيل : خير ياصالح ؟ عاوز منى ايه ؟


صالح بثقه : عاوزك لمصلحة تهمنا يااسماعيل


اسماعيل مستفهما : مش فاهم هات من الاخر


صالح : بإختصار , عاوز بنتى ترجعلى وبأى تمن ,واظن من مصلحتك انت والست اختك ان ده يحصل وفى اقرب وقت قبل ماتشيل عيل من ابن عمك فى بطنها ويجى ولد يورث كل الخير اللى انتم عايشين فيه ولا ايه ياكبير عيلتك مش انت الكبير برضه ولا صحيح ,,ده جاد هو اللى بيسوق الدنيا كلها ماهو صاحب الليله والفلوس والتجارة والاراضى


اسماعيل بضيق : المطلوب ايه ياصالح ؟


صالح : ايه اللى يخلى جاد يطلق رحيل ؟ مفيش غير كرامته وشكله اودامه الناس ,,يبقى نلعب عليها صح


اسماعيل : ازاى ؟


صالح بخبث : اختك تطهق رحيل فى عيشتها وتعيشها كل يوم فى مشكله شكل وطبعا ده هيضايق جاد وهيخنقه خصوصا وان حفيدتى دلوعه ,,فى نفس الوقت انت هتقلل منه اودام رجالة عيلتكم  وهتعايره كل شوية بنسبه معايا ..وبجوازته من بنت عدوه وانه اتغير وبقى ماشى ورا مراته  ونسى دم ابوه ,كل ده مع شوية حاجات هنضبطها انا وانت سوا فى الشغل تخلى العيله عندك تقلب عليه لحد لما يلاقى نفسه مضغوط من كل ناحية ومضطر يختار يارحيل ياهيبته وشكله اودام عيلته


هز اسماعيل راسه قائلا : وافرض اختارها خصوصا وانه واضح انه اتعلق بيها .


صالح بثقه : اللى زى جاد ساعه الجد عمره ماهيضحى بتاره وبناسه وشكله ابدا عشان واحدة وعامة خلينا نجرب ,قلت ايه نتفق ولا تنسى كل اللى قلناه ونبارك لبعض قريب على حفيد عيله الموافية من عيله الجارحية


مد اسماعيل يده لصالح والاخير يبتسم بمكر


......................


مر شهر وفاطمة تفتعل المشاكل والخناقات مع رحيل فى كل مناسبة ,حاولت رحيل ان تشكو لجاد عدة مرات الا انه انفعل عليها طالبا منها ان تتحمل لحين اكنمال بناء بيت فاطمة الجديد وانتقالها اليه .


فى نفس الوقت نجح صالح بمساعدة اسماعيل فى سرقه مخزن للسلاح من احد ابناء اعمام جاد كما نجحا فى ان يحرقا بيت لابن عم اخر


اجتمعت العائله كعادتها فى القصر للوقوف على انتهاكات صالح


حاول جاد تهدئة الجميع الا ان اسماعيل اشعل النيران وهو يفكر الجميع بأن كرامه العائله انتهت يوم زواج جاد من ابنه الجارحى والتى سلبته عقله .


صدم جاد من حديث اسماعيل خاصة مع تأييد الجميع لكلامه ,حاول جاد ان يسيطر على مجريات الامور الا ان حديث اسماعيل بأن جاد لن ينتقم  من صالح ارضاءا لزوجته وان دم ابوه اصبح فى طى النسيان


زادت المشاكل كل يوم عن اليوم الذى قبله ,ورحيل تزيد من شكواها من تصرفات فاطمة .


..........................


شكت رحيل بحدوث حمل فإشترت اختبار حمل منزلى واخفته عن الجميع وعن جاد حتى تتأكد وهى تتمنى من قلبها الا يكون هناك حمل .


صدمت حين تأكدت من حدوث الحمل ,,رمت الاختبار فى صندوق قمامة حمام غرفة نومها وهى حزينة ,لم تبلغ جاد لانه كان متغيبا وقتها كعادته منذ فترة .


ذهبت لبيت جدها واخبرت خادمتها سيدة بحدوث الحمل  ومن قلقها من فكرة الانجاب وبخاصة لو انجبت طفل ذكر يرث تجارة ابيه فى السلاح و ارثه فى الثأر .اقنعتها سيدة ضرورة ان تبلغ جاد بالحمل وان تأجل ابلاغ جدها ,الا ان رحيل رآت ان تخبره فذهبت اليه فى مكتبه ,ابتسم حين رآها قائلا لها


صالح : رحيل  انا لما بشوفك اودامى بحس انى روحى اتردت لى تانى


منه لله اللى حرمنى منك


ابتسمت قائله : وهو انا يعنى ياجدى مكنتش هتجوز وامشى فى يوم من الايام


اجابها صالح بحنان : كنت هجوزك لحد تبعى على الاقل اقدر اجيلك بيتك وافرح بخلفتك


رحيل بتردد : ماهو برضه ممكن تفرح بخلفتى ياجدو


صعق صالح قائلا لها بغضب : اوعى يارحيل ,اوعى تشيلى منه عيل , انتى مش بتاخدى الحبوب


تلعثمت قائله : ماهو ياجدو هى الحبوب دى مش ضمان 100% يعنى احتمال يحصل حمل


صالح بغضب : لالا  يارحيل وبعدين لو حصل ننزله ,اوعى تكونى اتعلقتى بإبن الموافى يارحيل


ادارت وجهها الناحية الاخرى قائله بضيق : لا ياجدو طبعا انا بس بفرض معاك انه ممكن يحصل واحمل منه


صالح :رحيل خليها كلمة فى راسك انا  يستحيل هقبل ان حفيدى يبقى من نسل العيله دى.......


🌹الجزء الثامن عشر🌹

الحمد لله دائما وابدا ❤ 

وجدت صباح  خادمة فاطمة اختبار الحمل فى صندوق القمامة اثناء تنظيف غرفه رحيل .هرولت به بسرعه لفاطمة لتبلغها .صعقت فاطمة فور سماعها بالخبر .واشتعلت النيران بداخلها وهى تخبر امها بحسرة مهددة بإجهاض رحيل لو تبين صدق الخبر  مع حيرتها لعدم علم جاد بخبر الحمل وتعمد اخفاء رحيل الخبر عن زوجها..كانت  رحيل قد عادت  من بيت جدها .صعدت غرفتها لتجد ان الدولاب مفتوح وملابسها مبعثرة .نادت لأمنه لتسألها عمن فعل هذا بالغرفه فأبلغتها بتردد وخوف عن رؤيتها لفاطمة وهى تخرج من غرفتها


نزلت رحيل مسرعه للاسفل .وجدت  فاطمة تشاهد التلفاز


اقتربت منها بغضب قائله : فاطمة انتى ازاى تدخلى اوضتى من غير اذنى


لم تعرها فاطمة اهتمام وتجاهلتها باستفزاز فاطفأت رحيل التلفاز بغضب


نهضت فاطمة قبالتها وهى تشوح بيدها قائله


فاطمة : والله بيتى .ادخل اى اوضه فيه براحتى 


رحيل بغضب : لاء ياحبيبتى مش بيتك ده بيتى انا .بيتك اللى بيتبنى لسه


فاطمة بثقه: وده كمان بيتى .وبيت ولادى ان شاء الله.واياكى تنسى نفسك وتفتكرى انى عشان سكت لك الفترة اللى فاتت دى انى خلاص رضيت بيك ضرة ليا .لا ياحبيبتى .انا سايباكى بمزاجى ويوم ماهحب اخلص منك هخلص حتى لو وصلت انى اقتلك


رحيل باستفزاز : اه ده على اساس انى ماليش راجل يجيب لى حقى .ولا اقولك اجيبه انا بنفسى لو فكرتى بس تدوسى على طرفى


فاطمة بتحدى : طب ورينى هتعملى ايه ؟ ولعلمك انت ايامك هنا بقت قليله اووووى واياكى تفتكرى انك ممكن تبقى صاحبة البيت ده بجد ولا تكونيش بتفكرى انى ممكم اسيبك  تخلفى عيل يورث كل ده


رحيل : وبفرض يعنى هتعملى ايه يعنى ؟


فاطمة بغل : هقتله اك واودام عينك .هحسرك عليه وانتى بتتفرجى عليه بيموت اودام عينك .ومفيش اكتر من الحوادث


رحيل بغضب : واضح انك حد مش طبيعى .انا لما بجى جاد هقوله على كل كلامك ده وهو يتصرف معاكى


فاطمة بضحكة مستفزة : خوفتينى .ده على اساس انك جاد هيجى عليا انا بنت عمه وحبيبته عشان واحدة زيك


رحيل بثقه : حبيبته دى اوووفر اووى منك .انتى يادوبك بنت عمه اللى اضطر يتجوزها عشان اتفرضت عليه


اجابتها فاطمة بغضب قائله : اخرسى قطع لسانك


قالتها وهى ترفع يدها لتصفعها الا ان رحيل امسكت بيدها فاستطردت فاطمة قائله


فاطمة :انت اللى جوازتك كانت جوازة الشوم علينا .انتى فاكراه اتجوزك عشان خاطر عيونك ده عشان يذل جدك بيكى ويكسر عينه ياحبيبتى


رحيل بابتسامه ثقه : والله تصدقى عندك حق .الا قولتيلى هو جوزك سابك يوم الصباحية وراح فين ؟


فى نفس اللحظة دخل جاد وسمع رحيل فإتجه ناحيتها قائلا فى غضب


جاد : رحيل ؟؟؟


لم تعره رحيل اهتمام وهى تستطرد قائله


رحيل : اقولك انا راح فين ؟


صرخ فيها جاد وهو يجذبها لبعيد بغضب عارم قائلا


جاد :  اخرسى واطلعى اوضتك


سحبت يدها من يده بقوة قائله  : لاء مش هخرس ..جوزك جالى انا جه لحبيبته اللى عمره ماحب حد غيرها ولا هيحب .


صدمت فاطمة مما سمعته ونظرت لجاد الذى وقف صامتا فى غضب قبل ان تكمل رحيل كلامها قائله


رحيل بتباهى : ومش كده وبس .ادانى يومها سلسله امه اغلى حاجة عنده لاغلى حد عنده مش ليكى انتى


صفعها جاد بقوة وهو يصرخ فيها


جاد : اخرسى بقى  يارحيل ..قلت لك اخرسى


سقطت ارضا من قوة الصفعه .نظرت اليه غير مصدقه فى قهر  وهى تتحسس الدماء حول فمها .قبل ان تنهض وتصعد لفوق فى صمت .


جلس جاد مكانه فى هدوء يخفى ورائه عاصفه من الغضب


جلست فاطمةربجوارة تسأله وهى غير مصدقه


فاطمة : الكلام اللى قالته ده صح ؟ انتى فعلا رحت  لها يوم صباحيتنا .سيبتنى ورحت لها ياجاد ؟؟


اجابها بهدوء وحزم  : اسكتى انتى كمان يافاطمة


نهضت وهى تنظر اليه بغضب قبل ان تنصرف هى الاخرى  بقهر .ارجع رأسه للخلف واغمض عينه وهو يزفر بضيق ويداه تغطى وجهه بضيق.


.............


على مائدة العشاء جلس الجميع .فاطمة بنظراتها الحاقدة الغاضبة تجاه جاد والذى جلس شاردا .بينما جلس اسماعيل يتناول طعامة وهو يرمق جاد بنظرات غل وحقد خلسه


نزلت رحيل وهى تجر حقيبتها خلفها .التفت اليها الجميع .نهض جاد قبالتها قائلا بجدية


جاد : انتى رايحة فين ؟


اشاحت بوجهها عنه بغضب وكادت ان تكمل طريقها للخارج الا انه امسك بذراعها بقوة قائله بعصبية


جاد : انا بكلمك .ردى عليا ؟


اجابته بضيق : على بيت اهلى لاتكون فاهم انى ماليش اهل .


بلع ريقه محاولا السيطرة على غضبه قائلا بتهديد : لو خرجتى من البيت ده مش هتدخليه تانى


نظرت اليه نظرة ناريه لثوانى قبل ان تقول بتعالى : ومن قالك انى كنت عاوزة ادخله من الاول


قالتها واتجهت بحقيبتها للخارج


عاد لمائدة العشاء فى صمت بينما تابعته فاطمة فى غضب وامها تبتسم فى شماته بينما تظاهر اسماعيل بتناوله العشاء وعيناه ترمقان جاد بفرح


................


مر اسبوعان  وهى ببيت جدها .كانت قد هدأت بعض الشئ عن اليوم الاول الذى اتت فيه لبيت جدها بعدما بكت وانهارت فى احضانه وهى تترجاهان يطلقها من جاد بأى ثمن .


عاد جدها للبيت ظهر يوم .راقبته وهى بالدور الثانى وهو يحكى ليونس


يونس :ايه ياجدى عملت ايه ؟ طلقها ؟


صالح بضيق : لاء


يونس بعصبية : يعنى ايه رفض ؟ طب وانت هتسكت له ياجدى ؟


صالح : لاء طبعا ,هخليه يطلقها غصب عنه   


انسحبت لداخل غرفتها فى حزن فتبعتها سيدة بعدما اغلفت الباب ورائها قائله لها


سيدة : ايه زعلانة انه مش راضى يطلقك ولا زعلانة عشان مش عاوزاه يطلقك


اجابتها رحيل بحزن : للاسف يادادة انا قصتى انا وجاد لحد هنا بعد ما مد ايده عليا واودام مراته التانية بالذات


سيدة بهدوء : يعنى انتى عاوزى تصغريه اودام مراته وتقللى منه وعاوزك يصقف لك  


رحيل بغضب : انتى بتبررى له ضربه ليا ؟


سيدة : لاء طبعا .بس انتى ضغطت على الزناد .اللى زى جوزك ده كبير اهله وناسه وخصوصا اودام مراته الاولى .له هيبته ومكانته وكرامته وانتى بقى جيتى وببساطة وقللتى منه وعرتيه اودام مراته لما قلت لها انه سابها وجالك يوم صباحيته .طب مفكرتيش هى دلوقتى بتبص له ازاى ؟


رحيل بغصب: وانا شكلى ايه وانا بتهان وبتضرب ,انا رحيل  اللى كان جدى بيتمنى لى الرضا ارضى ,مش كفاية انى اتجبرت انى اكون زوجة تانية ,فى بيت كل اللى فيه كانوا بيكرهونى


فاطمة : المهم انه هو بيحبك وبعدين انتى ناسية اهم حاجة ,انك حامل فى ابنه ,هو انتى هتفضل مخبية كتير حتى عن جدك ؟


رحيل بصوت هامس وهى تنظر للباب بقلق  : لا ياداداة الله يخليكى  انا معرفش رد فعل جدو ايه لو عرف ,وبعدين انا خلاص قررت اسافر


سيدة : طب وجاد ؟؟مش حقه يعرف انك حامل بإبنه ؟ والاهم انت هتقدرى على بعده ؟ ده انتى مبتطبليش بكا من يوم ماجيتى وسبتيه ؟


رحيل بقهرة : وهى كانت فارقه معاه من اساسه ؟ ده مفكرش حد يحاول يتصل بيا ؟


سيدة : طب ماتكلميه انتى يارحيل ..وبطلى كبر انتى بتحبيه وهو بيحبك علشان حتى خاطر ابنكم اللى جاى فى الطريق .


رحيل بآسى : اه عشان يرجعنى تانى لبيته ولمراته واعيش طول عمرى اربى وفى الاخر ياادفن ابنى بإيدى يااتفرج عليه وهو مكمل فى سكة ابوه ويبقى تاجر سلاح ,لا يادادة مش هقوله.


 سيدة بإمعان : طب هقولك على حاجة ,ماتقولى له ينقلك العزبة تعيشى فيها واهو تبقى ارتحتى من مشاكل مراته وبعدين ايش عرفك انك هتجيبى ولد مش جايز تخلفى بنت ولا مراته التانية تجيب له الولد ويبقى هو دراع ابوه يعنى فى الاخر هى بنت عمه ومراته الاولى ,,روحى له يارحيل وجربى معاه


رحيل بتفكير : طب افرضى انه ...


قاطعتها سيدة قائله :مفرضشى حاجة .... روحى وشوفى هيقولك ايه ؟


رحيل : ماشى بس مش هقلل من كرامتى واروح اقول له عاوزة ارجعلك ,انا هقول له عاوزة اتطلق واشوف هيقولى ايه ؟


سيدة مبتسمة : ياستى بس انتى روحى وربنا يهديكم انتم الاتنين


..........................


ركبت سيارتها دون ان تخبر جدها واتجهت للاسطبل .وجدت سويلم هناك وحده فسألته عنه فأبلغها بوجوده فى المزرعه


دلفت لداخل المزرعه حتى وصلت امام الاستراحة ,نزلت من السيارة وصعدت للاعلى ,وجدت الباب مفتوحا فدفعته برفق ,دخلت  فوجدته يجلس على احد الكراسى وكأنه كان يعلم بوصولها ,رغم جلسته بوقار وهيبة الا ان وجهه كان شاحبا وعيناه غائرتان للداخل من قله النوم


تابعها بعيناه وهى تقترب منه بصمت ,بلعت ريقها بصعوبة قائله


رحيل : انا ...........


لم تستطع ان تكمل كلامها فسكتت وخلعت قلادتها وقربتها من يده ,نظر ليدها فى صمت قبل ان يمد يده الى يدها فسقطت القلاده منها .اغمضت عيناها ويده تمسك بيدها


ارادات ان تبتعد الا ان احساسها بالقرب منه ورائحته شلت حركتها ,نهض ووقف قبالتها ,تحسس وجهها بيده قبل ان يقترب منها ,


بكت فمسح دموعها بيده وهو يقبل خدها ,قبل شفتاها بقوة وشغف ,استجابت له وهى تتحسس وجهه ايضا بيدها وكأنها تآبى ان يبتعد عنها .


حملها ودخلا لغرفتهم ,كان معها كما لم يكن من قبل ,احست بلمساته وهمساته التى لم تستطع ان تسمعها جيدا فى اذنها كما لو كانت عبارات غرام ووداع ,ظلا معا لساعات وهما هائمان ببعضهم بإشتياق ولوعه ممزوج بآهات حزن ,كانت يده تتحسس وجهها ويدها ونظراته اليها كما لو كان اراد ان يشبع عيناه منهما  .


نهضت من جواره وهو يتابعها ,دخلت للحمام وارتدت ملابسها ومرت بجواره وهى حزينة ,مد يده وامسك بيدها وجذبها اليه كى تجلس امامه


سكت لثوانى قبل ان يقول لها بحزن : انا مش بتخلى يارحيل ,انتى متعرفيش انا عملت ايه عشان نكون مع بعض


انهمرت دموعها وهى تهز رآسها بالايجاب ,مسح دموعها وهو ينظر اليها بلوعه قائلا بابتسامه باهتة


جاد : من اول يوم شفتك فيه وانا اتمنيك ,عجبتنى البنت الجريئة اللى رفعت عليا السلاح وعجبتى قوتك وجمالك ,كنت عارفه انك هتبقى نقطه ضعفى وكملت........ ...انا بعترف انى انانى كنت عاوزك وعاوز معاكى  هيبتى ومكانتى وتارى من جدك ,مكنتش فاهم انى وقت الاختيار هختارهم هما على حسابك وعلى حساب سعادتى معاكى ,,انا اسف بجد انى عيشتك ده 


قالها واحتضنها بقوة ,اغمضت عيناها وهى تعانقه بذراعها بقوة ودموعها تنهمر من عيناها ,احس بدموعها فإحتضنها بقوة اكبر وهو يتنفس بحزن


ابتعدت وهى تمسح دموعها متظاهرة بالقوة قائله له بهدوء


رحيل : احنا ...... هنفترق ياجاد


لم يجبها ويداه تمسح دموعها بحنان وعيناه حزينتان


اومأت براسها قائله بصوت مخنوق  : انا.. قلت لك كتير قبل كده طلقنى ,,ويمكن ولا مرة كانت من قلبى زى المرة دى ,من فضلك طلقنى ياجاد


تحسس وجهها بحنان قائلا بحزن


جاد: صدقينى مش قادر ,يمكن مستنى لاخر لحظة حاجة واحدة بس تحصل تغير كل ده وترجعنا تانى لبعض يارحيل


نظرت لبطنها لثانية ,ارادات ان تبلغه بأنها حامل ولكنها لم تستطع ,قبلت خده ونهضت واقفه قائله بحزم


رحيل : مع السلامة ياجاد


تابعها وهى تغادر غرفتهم فى حزن


.........................


خرجت من بوابة المزرعه , وسلكت الطريق الزراعى للبلدة ,اخذت تمسح بيدها دموعها المنهمرة ,فجأة وجدت سيارة بجوارها تضيق عليها الخناق


حاولت ان تمر منها الان قائد السيارة تعمد ان يضرب سيارتها بقوة ,تفادت الضربة وتقدمت للامام فى هلع وهى تنظر من خلال مرآة سيارتها


اقتربت منها السيارة وضربتها بقوة اكبر ,نظرت رحيل لجانبها فرآت سائق السيارة وهو يضربها مرة اخرى بقوة قبل ان تحس بسيارتها تنقلب بها عدة مرات من جرف عالى بعض الشئ قبل ان تستقربها وهى مقلوبة


حاولت ان تدفع باب سيارتها كى تخرج الا ان احساسها بالاعياء من اثر انقلاب السيارة حال دون ذلك خاصة بعدما احست بالدماء من رآسها .


ابتعدت السيارة الاخرى بعدما نفذ سائقها مهمته التى كلف بها


......................


مرت دقائق ورحيل تحاول جاهدة وسط  نزيف رآسها ,فى الوقت ذاته كان سويلم فى طريقه لجاد فى المزرعه عندما لمح السيارة المقلوبة على جانبها


اقترب منها مهرولا وصدم حين رآى رحيل بداخلها ,جذب الباب بقوة عدة مرات حتى انفتح فى يده ,جذب رحيل للخارج وهى تنظر اليه بهلع قائله بإعياء


رحيل : الله يخليكى متموتنيش


نظر اليها مندهشا قائلا : سويلم : اموتك ايه بس يابنتى ؟ ايه اللى حصل بس ؟


اجابته بصوت خافت قبل ان تفقد وعيها : انا شوفته ,شوفت اللى خبطنى


وغابت عن الوعى ,حملها بسرعه لسيارته وقاد مسرعا للمستشفى ,


 وصل المشفى وحملها بسرعه ,كانت رحيل قد فاقت وهى تهمس بصوت خافت لمن حولها


رحيل : انا حامل ,انا حامل


صدم سويلم مكانه  وهما يأخذونها بعيدا عنه .اخرج هاتفه واتصل بجاد بعدما تردد كثيرا فى ان يفعل ذلك


خرج الطبيب بعد دقائق اليه مطمئنا بأنها بخير وان وضع الجنين هو الاخر تمام .


دخل اليها الغرفه فحاولت ان تنهض الا انه اقترب منها وهو يشير بيده ان تستريح ,سألها


سويلم : انتى صحيح حامل يابنتى ؟


اجابته بحزن : ايوه ياعمى سويلم


زم شفتيه فى ضيق قائلا : وجاد طبعا ميعرفش ؟


هزت رآسها قبل ان تقول :ومش عاوزاه يعرف ,اللى بينى وبين جاد خلص وانت عارف ده


جلس على الكرسى المجاور لها قائلا بهدوء


سويلم : عارف يابنتى ,بس انا عاوزك تعرفى ان جاد عمل كتير  عشانك ,انتى عارفه هو دفع كام لقرايبه اللى ابن عمك يونس قتل ولادهم ,كتير اوووى يابنتى عشان يبادل ديتهم بيكى انتى ,جاد اتحمل كلام اسماعيل وعيلته وهما بيعايروه بجوازته منك ونسيانه لحق ابوه ,انا بس بعرفك عشان متظلمهوش


رحيل بحزن : عارفه ياعم سويلم عشان كده لازم امشى قبل ما يجى هو او جدى


سويلم : ليه يابنتى مايمكن الولد اللى جاى يصلح كل اللى بينكم


رحيل : لاء ياعم سويلم ,,انت عارف مين حاول يقتلنى النهاردة ؟


سألها بلهفه : مين يابنتى ؟


رحيل: حد من رجالتكم انا عارفاه اسمه سيد تقريبا


نهض سويلم واقفا وهو يردد : سيد ,جوز صباح الخدامة ....اه كده وضحت ..الموضوع ده مخرجش من اسماعيل واخته


رحيل : عشان كده مينفعشى افضل هنا ,لو فضلت هيقتلو ابنى  ,فاطمة هتموته هى قالت ده ,وجدها عمره ماهيقبل حفيد من جاد ..علشان خاطرى ساعدنى امشى من هنا وبسرعه


سويلم : طب هتروحى فين ؟


رحيل وهى تحاول النهوض: مش عارفه ,هروح مصر


سويلم وهو يمسك يدها كى تنهض: لاء يابنتى ,هيجيبوكى ,لا جاد هيسكت ولا جدك ,بس انا هقولك هتروحى فين ,يلا اجهزى وانا هستناكى بره بس بسرعه قبل ماجاد مايجى ولا جدك يشم خبر انك هنا


وصل جاد بسرعه لباب المستشفى ,فى نفس الوقت وصل صالح بسيارته وسيارات احفاده ورجاله ,التقيا عند الباب وتواجها ,وقف صالح قباله جاد قائلا له


صالح : انت جاى ليه دلوقتى ياابن الموافيه ؟


جاد بغضب : جااى لمراتى


صالح : كانت مراتك


جاد : لسه مراتى ووسع خلينى اتطمن على رحيل


فى الوقت ذاته ساعد سويلم رحيل ان تخرج من باب اخر للمشفى واوقف لها تاكسى


كان جاد قد صعد للدور الذى توجد به غرفتها ,فتح الباب فلم يجدها ,نادى على ممرضة بالممر فسألها عنها فابلغته برؤيتها تغادر مع قريب لها منذ قليل


,اتصل بسويلم فلم يجبه ,نزل مسرعا وصالح فى طريقه لغرفتها بعدما صعد بالمصعد ,نزل جاد للاسفل فوجد سويلم امامه ,سأله جاد بلهفه وعصبية


جاد : فين رحيل ياسويلم


تردد سويلم قبل ان يجيبه : مشيت ياجاد


صعق جاد قائلا : مشيت فين ؟


اجابه سويلم بهدوء : مشيت ياجاد ,ومش هترجع تانى


تطاير الشرر من عينى جاد وهو يمسك بياقه جلباب سويلم قائلا بعصبية


جاد : وديتها فين ياسويلم ,انطق ,رحيل راحت فين ؟


نظر سويلم ليد جاد التى تمسك ياقته فى حزن وهوينزلها عنه قائلا بهدوء


سويلم: سيبها تمشى ياجاد وكفاية لحد كده


بلع جاد ريقهمحاولا السيطرة على اعصابه وهو يسأل سويلم بهدوء حازم


جاد : قولى راحت فين ياسويلم ؟


اجابه سويلم : راحت محطة القطر


جرى جاد مسرعا واستقل سيارته ومن خلفه سويلم


وصل لمحطة القطار وجرى بحثا عنها ,وجدها تقف بعيدا  وظهرها اليه  والقطار امامها يطلق صافرته


اقترب منها وناداها بصوت عالى


جاد : رحييييل


اغمضت عيناها بحزن وهى تسمع صوته يناديها الا انها لم تلتفت اليه ,صعدت القطار وهو يراقبها فى حزن قائلا


جاد : رحيل ,انزلى


نظرت اليه ودموعها تغرق عيناها ,هزت رآسها بالنفى


اتاهم صوت صافرة القطار قوية فى اشارة للتحرك


اقترب خطوة قائلا لها : انتى عارفه انك لومشيتى مش هدور عليكى تانى يارحيل


هزت رآسها وهى تبكى قائله : انا اللى بترجاك متدورش عليا


تحرك القطار فنادى عليها بصوت عالى وبقهرة


جاد :رحــــــــــــــــــــــــــــــــــــيل


تحرك القطار فإنهارت على كرسيها باكية بينما ظل هو مكانه واقفا وعيناه تتابع القطار وهو  يغادر لبعيد


اقترب منه سويلم مربتا على ظهره قائلا له : يلا ياجاد ,هى خلاص مشيت


ويمكن ده احسن لها وليك


وقف مكانه وعيناه تحملان الحزن



الفصل الأخير من هنا



بداية الروايه من هنا




🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺

الصفحه الرئيسيه للمدونه من هنا

🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹



اللي عاوز باقي الروايه يعمل متابعه لصفحتي من هنا 👇👇


ملك الروايات



لعيونكم متابعيني ادخلوا بسرعه


👇👇👇👇👇


جميع الروايات الكامله من هنا





إرسال تعليق

أحدث أقدم

إعلان آخر الموضوع

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close