القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية انتقام الروح الجزء الثاني من غروب الروح الفصل السادس والعشرون حتى الفصل الثلاثون والاخيييير بقلم الشيماء

 رواية انتقام الروح الجزء الثاني من غروب الروح الفصل السادس والعشرون حتى الفصل الثلاثون والاخيييير بقلم الشيماء 


رواية انتقام الروح الجزء الثاني من غروب الروح الفصل السادس والعشرون حتى الفصل الثلاثون والاخيييير بقلم الشيماء 

(الفصل السادس والعشرون ❤️❤️)


منذ مجيئها لهذا المكان وهي حبيسته ، لا يسمح لها بالخروج ، اي حظآ عاثر لديها لتقع بين يدي ذلك المريض .... نعم مريض .. فما يفعله لا يفعله الا المجانين .... كيف له ان يخطفها ويأتي بها الى هنا كيف له ان  يفكر بامتلاكها وهي زوجة اخر ... 

 حتى الان تجهل على ماذا ينوي ... جاء بها الى هنا واختفى وكأنه يخطط لشيئ ... حتى الان لا تصدق بانها وقعت بين يديه.... ويبدوا ان هذه المرة لا خلاص لها . تنهدت بقوة ونهضت واتجهت لشرفة الغرفة التى تطل على حديقة الفيلا التى جلبها اليها عاصي .. جلست على المقعد وضمت جسدها وبدأت تتذكر لقائها به 


" فلاش باك "


كان ينظر لها بخبث ، لم تتوقع ان يعثر عليها احدآ فهي حينما تركت ادم اختارت حيآ فقيرآ وبعيدآ كي لا يعثر عليها احد ولكن يبدوا انها فشلت في الاختباء منه ، تمالكت نفسها وقررت الا تظهر خوفها وضعفها منه ... تقدمت باتجاهه وقالت بقوة :

_ انت عرفت مكاني ازاي 

ابتسم وقال:

_ مفيش حاجة تستخبى عني وانا لو عاوز حاجة بحصل عليها وبسهولة 

فهمت مغزى كلامته ولكنها تجاهلته وقالت:

_ ويا ترى ايه سبب الزيارة 

نهض ووقف امامها وقال وهو ينظر للمكان نظرة تقزز ونفور :

_ انتي ملقتيش أحسن من المكان دا ... معقولة حرم ادم الغامري تقعد بمكان بيئة زي دا 

_ ملكش دعوة بيا اقعد بالمكان الي يعجبني 

_ ويا ترى ادم يعرف انتي قاعدة فين 

ابتسم بخبث عندما رأى توترها وقال :

_ آه نسيت انك هربانة منو .. وهو يا حرام بدور عليكي زي المجنون .. انتي لو تشوفي  حالتوا هيصعب عليكي اوي 

نظرت له بغضب وقالت:

_ انا مهربتش من حد ... 

_ ممم ووجودك هنا تفسيروا ايه غير كدا 

_ انت عاوز ايه 

نظر لها نظرات خبيثة وابدأ بالاقتراب منها وهي تعود للوراء حتى اصتدمت بالحائط فحاصرها واقترب من اذنها وقال:

_ أنا عايزك 

تصنمت مكانها بسبب ما قاله ... فدفعته بقوة وقالت بغضب:

_ انت بتحلم  .. نجوم السما أقربلك مني يا عاصي 

_ تؤتؤتؤ ... انا كدا أزعل .. وانتي عارفة زعلي وحش ازاي فبلاش تتحديني لانو بصراحة دور القوية الي بتمثليه مش لايق عليكي خالص .

_ ان كنت فاكري هخاف منك  تبقى غلطان يا عاصي باشا .. وكمان تنساش اني ست متجوزة وبكون مراتو لاكتر حد بتكرهوا ادم الغامري .. وانت اكتر حد عارف مين ادم الغامري 

_ ههههه عجبتني شجاعتك ولا وبتقولي بكل فخر انك مراتو ... مش غريبة دي .. يعني تهربي منو بعدين تقفي بوشي وتقولي انك مراتو مش زابطة خالص  

نظرت له بكره وقالت بقوة لا تعلم من اين اتت بها :

_ الي بيني وبين ادم خاص بيا وبيه وملكش علاقة بيه هو جوزي وانا مراته ومش كدا وبس وانا بحبو .. وبحبو اوي ومستحيل افكر اني اخونوا مهما حصل ولو كانت حياتي هي الثمن 

نظر لها بغضب واقترب منها وامسك معصمها وقال والشرر ينطلق من أعينه :

_ انتي ملكي أنا وبس وادم دا تنسيه خالص لانك مش هتشوفيه تاني خالص   ...

اقترب من أذنها وتابع بشر :

_ انتي بقيتي ملكي ومحدش هيقدر ياخدك مني 

انهى كلامه ثم أخرج من جيبه قطعة قماش ووضعها على فمها لتقع مغشيآ عليها. 


" باك " 


افاقت من شرودها على صوت الباب الذى يفتح فاستدارت لتتفاجئ بعاصي الذى تراه للمرة الاولي من اسبوع تقريبا .. اقترب منها عاصي وقال بهدوء اخافها :

_ جهزي نفسك علشان هنسافر 

قال كلامه ثم غادر الغرفة مقفلا الباب ورائه 

ارتمت على الأرض وبدأت دموعها بالهطول ... هل من الممكن ان تكون هذه هي النهاية ... هل يعقل انها لن ترى ادم بعد ذلك .


🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


كانت تقف بالمرحاض وتنظر للذى بين يديها ببلاهة .. حتى الان لا تصدق انه حدث بالفعل ، هي حامل للمرة الثانية .... انتبهت على صوت الباب وصوت منى وهي تنادي عليها وتقول :

_ سلمى يا بنتي طمنيني حصل معاكي ايه 

فتحت الباب ورفعت اختبار الحمل امامها وقالت بصدمة :

_ انا حامل 

سعدت منى بهذا الخبر فحضنتها بقوة وقالت بسعادة :

_ مبروك يا حبيبي الف مبروك 

_ انا مش قادرة اصدق ازاي حصل كدا 

_ هو ايه الي ازاي حصل  يا بنتي انتي ست متجوزة ودا الطبيعي .. مالك في ايه 

_ مش قصدي بس يعني ... 

_ مالك يا سلمى في ايه 

تنهدت بقوة ثم جلست على الأريكة وقالت:

_ معقولة يحصل الحمل بالبساطة والسرعة دي مش قادرة اصدق 

_ هههه والله مجنونة انتي يا سلمى 

_ يووووه بقى مكنتش فاكرة انو هيحصل بالسرعة دي يا طنط   

ابتسمت لها منى وقالت:

_ انا مبسوطة اوي يا سلمى انتي هتخلفي تاني من ابني ليث يعني هتجبيلي الحفيد التاني انا مش قادرة اصدق 

قالت سلمى بدموع :

_ انا خايفة اوي 

_ ليه بس يا بنتي دا ليث لما يعرف هينبسط اوي 

_ تفتكري 

_ ايوة انا واثقة من كدا 

قالت بحزن :

_ هو فينو طيب ... لغاية دلوقتي معرفش عنو حاجة ولا أعرف مكانو بقالوا اكتر من اسبوعين مشفتوش .. 

_ معلش يا بنتي اعذريه هو حاسس نفسو ضايع ومحتاج يقعد مع نفسو شوية ... الي شافوا مش قليل دا غير شعور الذنب الي حاسس بيه من ناحيتك 

سلمى ببكاء :

_ بس انا تعبت يا طنط ومحتجاه يبقى جنبي يطمني مش يبعد ويهملني بالشكل دا 

_ معلش يا بنتي اصبري شوية وان شاء الله الامور هتتحل 

أومأت برأسها ثم قالت :

_طيب  أنا هروح دلوقتي ممكن غيث يجي باي وقت وهو وحشني اوي .. بقى بقضي كل وقتو مع ليث ومش بشوفوا غير قليل جدا 

_ ماشي يا بنتي خلي بالك من نفسك ومن البيبي 

ابتسمت لها سلمى وهي تنهض وقالت:

_ ربنا يسهل 


🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


كانت جالسة تنظر للفراغ بشرود .. منذ تلك الليلة المشؤومة وهي لا تخرج ، لقد استطاع مازن ان يدمرها...  كيف ستتصرف الان وماذا ستفعل 

سمعت صوت دقات الباب فمسحت دموعها ليدخل بعدها جاد:

_ ممكن ادخل 

ابتسمت له وقالت:

_ انت دخلت على فكرة 

_ هههه يا بكاشة 

جلس بجانبها على السرير وقال:

_ طمنيني اخبارك ايه 

_ كويسة الحمد الله 

_ ممم بس انا ملاحظ انك متغيرة الفترة دي يا ترى ايه السبب 

قالت بتوتر :

_ مفييش انت عااارف اني قلقانة علشان نتائج الامتحانات ومتوترة دا أنا كل ما اسمع صوت رسالة المبايل  برتعب 

_ مممم يعني القلق دا من النتائج ولا في حاجة تانية 

نهضت عن السرير وقالت بتلعثم :

_ حااااجة ايه دي مفيش حاجة صدقني 

_ ههههههه اهدي مالك .. عموما أنا مش هلف وأدور عليكي 

_ يعني ايه مش فاهمة 

ابتسم لها جاد وقال :

_ هصدق انك متعرفيش مع اني أشك 

نظرت له بريبة وخوف وقالت:

_ أااناا مش فاهمة حاجة 

_ مازن 

ما نطق اسمه حتى شحب وجهها وقالت بتلعثم :

_ ماااازن 

_ أيوة يا ستي هو جه لعندي وقلي كل حاجة 

شعرت بان الدنيا تدور بها ... اتكأت على المكتب وجلست على المقعد وقالت بخوف :

_ قلك ايه 

_ قلي انو معجب بيكي وبأخلاقك وانو بحبك وعاوز يرتبط بيكي 

_ انت بتقول ايه 

_ وقالي كمان انك كنت بتنفضيله ومطنشاه ومكنتيش مدياه وش 

_ مازن قالك كدا 

_ أيوة ومش كدا وبس 

_ دا قلي كل حاجة عن نفسو وعن عيلتو وكمان حكالي ازاي كانت حياتو قبل ما يتعرف عليكي ويحبك وازاي انتي غيرتيه 

كانت تنظر لأخيها بدهشة ... لا تصدق ما سمعته هل هي تحلم ام ماذا 

_ صراحة انا عجبتني شجاعتو هو تقريبا قلي كل حاجة وأنا لما سألت واستفسرت عنو وعن عيلتو لقيتو من عيلة غنية اوي وكمان عرفت انو كان بتاع سهر وبنات بس بطل الحكاية دي من زمان وتقريبا بقى ملتزم وانسان كويس 

_ يعني ايه 

_ هو عاوز يتجوزك وبيني وبينك هو عاجبني فقلت اشوف رأيك 

صمتت ولم تتكلم ... فظن جاد انها صامتة بسبب خجلها فاقترب منها وقال بابتسامة :

_ عموما هو حدد معاية معاد علشان يجي هو وأهلو فلما يجي ويقعد معاكي هبقى اسمع ردك 

قبلها من جبينها وقال :

_ انا مش قادر اصدق .. ياسمين الصغيرة كبرت وبقى يجيلها عرسان   ...

ابتسمت له ياسمين وارتمت بحضنه تبكي ... استغرب جاد فعلتها وظن انها تبكي بسبب الموقف فحضنها بحب وقال :

_ في ايه مالك يا قلبي بتعيطي ليه 

ياسمين وهي تبتعد عنه وتمسح دموعها :

_ مفيش بس حسيت نفسي عاوزة أعيط 

_ ههههه انتو بجد جنس غريب لما تزعلو تعيطوا لما تفرحوا تعيطوا كلو عياط ... عموما عاوزك تعرفي اني مش هجبرك على حاجة والي عوزاه هيحصل تمام 

_ تمام 

قبل ادم جبينها ثم غادر الغرفة ، اما هي استلقت على سريرها وهي تفكر بما فعله مازن ، هل يعقل انه شعر بالذنب ويريد اصلاح خطأه ... عند هذه النقطة تذكرت ما فعله بها وبدأت دموعها بالهبوط وقالت بقهر :

_ انا عمري ما هسامحك يا مازن 


🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


بعد عدة ايام 


كانت تمسك بالقلم وتعبث به وتنظر للامام بشرود ... اقترب منها بهدوء ثم قبلها من خدها وقال:

_ حبيبة قلبي سرحانة بايه 

_ حسن 

_ عيون حسن 

_ انت جيت امتى انا محستش بيك  

_ اصلك كنتي سرحانة ومش واخدة بالك من حاجة 

تنهدت بقوة قالت:

_ تعبانة اوي ومليش نفس اعمل حاجة 

امسك حسن يديها وشدها لتقوم وترتمي بحضنه ، وما حضنته حتى بدأت تبكي فقال لها بحنان:

_ انا سامعك 

_ انا قلقانة عليها اوي يا حسن لغاية دلوقتي منعرفش عنها حاجة  هي وحشتني اوي 

ابعدها عن حضنه ومسح دموعها وقال :

_ ان شاء الله هنلاقيها يا روحي  متقلقيش هتبقى كويسة اهدي انتي بس

_ ازاي هتلاقوها ... سارة خلاص قررت تهرب من كل حاجة .. وانا عرفاها  لما تقرر تهرب من حاجة بتهرب ومش بترجع 

_ يا حبيبتي احنا مش ساكتين وبندور عليها بكل حتة وانتي شايفة ادم باشا مش ساكت 

قالت بغيظ وغضب:

_ متجبليش سرتو لاني مش طايقوا هو السبب بكل حاجة 

_ بعدين بقا ... انتي هتفضلي تزمي بالراجل لحد إمتى انتي مش شايفة حالتو  بقت ازاي 

_ انت بدافع عنو رغم الي حكتهولك.... انت مشفتش كان. بعاملها ازاي ...و  كلو كوم ولما طردها من المكتب كوم تاني ... واحد بارد عديم الاحساس 

تنهد حسن بقوة وقال:

_ صدقيني ادم باشا بحب سارة وبحبها اوي كمان 

_ اسمع كلامك اصدقك اشوف افعالك استعجب دا بقا ادم بتاعك 

_ هههههههههه رهيبة انتي يا وردتي ، بقلك ايه انا هدخل اطمن عليه ماشي 

_ ادخل يا ابو قلب حنين 

قبلها من خدها وقال وهو يمزح :

_ قلبك بقى اسود يا وردتي 

تركها واتجه للدخول عند ادم نظرت له ورد بغيظ وقالت:

_ انا الي قلبي بقى اسود بردوا 


طرق الباب ثم دخل ليجده على حاله يجلس على كرسيه وينظر لسقف بشرود ... اقترب منه وقال:

_ ادم باشا انت كويس 

_ قولي انك لقيتها 

_ للأسف يا باشا لغاية دلوقتي بندور وملقناش حاجة 

_ هي ضاعت خلاص ... ومش هترجع 

سمع صوت هاتفه فأخرجه وقال:

_ أيوة يا امي 

_ ادم تعال البيت حالا 

_ في ايه يا امي انتي كويسة 

_ متقلقش يا ابني انا كويسة بس انت تعال الحكاية متعلقة بسارة 

ما ان سمع اسمها حتى نهض من على الكرسي وقال :

_ ان جاي حالآ 

ركض ليخرج بسرعة فتبعه حسن الذى لا يفهم اي شيئ .. قال لورد على استعجال :

_ ورد حبيبتي انا هروح مع الباشا ابقي روحي لوحدك وخلي بالك من نفسك 

انهى حديثه وانطلق ليلحق بادم .. نظرت ورد لهم وهم يركضون وقالت:

_ هو في ايه 


🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


كانت تقف في شرفة الغرفة تنظر لسماء  ... ماذا ستفعل ... لا يمكنها ان تغادر معه ابدآ حتى لو ماتت يجب عليها ان تتصرف وبسرعة .. بكت بقهر وقالت:

_ انت فينك يا ادم 


سمعت صوت الباب فدخلت الغرفة لترى عاصي الذى قال لها وهو يمسك معصمها ويجبرها على التحرك 

_ يلا بسرعة الطيارة جاهزة 

شدة يدها بقوة وقالت :

_ انا مش هروح معاك لأي حتة انت فاهم

نظر لها بغضب فاقترب منها وامسكها من يديها وضغط عليهما بقوة وقال:

_ هتيجي يا سارة وغصبن عنك ومش كدا وبس ... لا انتي كمان هتطلقي من ادم وهتبقي مراتي 

شدها بقوة ثم تحرك بها للأسفل ، كانت تقاومه وتحاول ان تتوقف عن الحركة ولكنه كان اقوى منها فشدها وقام بدفعها باتجاه السيارة بقوة ألمتها جعلتها تسقط على الأرض ... فتح االحارس الباب فامسك يدها وادخلها السيارة ثم صعد بجانبها وقال للسائق:

_ على المطار بسرعة. 


🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


أوقف سيارته ثم نزل بسرعة وتبعه حسن الذى لا يفهم شيئ .. دخل القصر وبدأ ينادي على والدته 

_ ماما.... ماما انتي فين 

_ انا هنا يا ابني 

اتجه اليها وقال:

_ في ايه يا امي ... حصل ايه .... وايه الحكاية الي بتتعلق بسارة 

نظرت له ولحسن وقالت :

_ تعالوا ورايا 

اتجهت للمطبخ ليلحقها ادم وحسن ... وعند دخولهم المطبخ وجدوا احدى الخادمات تجلس على الكرسي ويحيط بها مجموعة من رجاله وكانت منى ايضآ بالمكان .... نظر لهم بريبة وقال :

_ هو في ايه 

قالت منى :

_ عاوزك يا ابني تهدى علشان تعرف تتصرف 

نظر لوالدته بشك وقال:

_ انا مش فاهم حاجة ... هو ايه الي بيحصل 

قالت منى بهدوء بعدما نظرت لجميلة التى أومأت لها برأسها لتتحدث :

_ انا كنت نازلة المطبخ علشان اشرب سمعت وحدة بتتكلم مع حد بهدوء ... فأنا شكيت بيها قربت منها علشان اسمع بتقول ايه ، فسمعتها بتتكلم مع واحد وبتقولوا عاصي باشا وكانت بتقولوا على الي بيحصل بالبيت 

نظر ادم للخادمة التى ترتجف من الخوف وقال:

_ صحيح الكلام الي سمعتو 

قالت الخادمة بتلعثم وخوف :

_ وااالله يااا باشا غصبن عني 

امسكها من يديها وقال بوعيد :

_ هقتلك لو لو مقلتيش ايه الي بينك وبين عاصي 

ابعدته جميلة عنها وقالت:

_ اهدى وهي هتتكلم 

نظرت لها جميلة بصرامة وقالت:

_ قولي الي قولتيلي ياه قبل شوية 

_ أنااا من فترة جه واحد وقالي انو عاوز مني أراقبك انت وسارة هانم وانقلكوا كل أخباركوا 

نظر لها ادم بغضب فتابعت بخوف :

_ فأااانا وافقت لما عرض عليا مبلغ كبير وبقيت اوصلوا كل حاجة وخصوصا بعد ما سارة هانم سابت البيت 

_ يا ولاد الكلب ... يا ولاد الكلب 

_ والله يا بيه كان غصبن عني 

اقترب منها ادم وصفعها وقال بغضب :

_ اخرسي خالص ... قليلي هو يعرف حاجة عن مكان سارة 

_ والله ما اعرف ... كل الي عرفتو انو هيسافر دلوقتي ومش هيرجع تاني 

_ يبقى اكيد سارة معاه 

غادر البيت بسرعة ولحقه حسن الذى كان ينادي عليه ... ركب سيارته واتجه للمطار ، لحقه حسن هو ومجموعة من رجاله في حال حدث شيئ فهو لا يضمن ما قد يجدوه 

استطاع ادم بمعارفه ان يعلم بان عاصي سيسافر بطائرته الخاصة الى لندن فانلطق للمطار بسرعة فائقة ...

وصل المطار وخرج بسرعة يبحث عنه .. حاول رجال الشرطة منه لدخول مدرج الطائرات ولكنه عندما عرف نفسه وقال لهم بان احدهم خطف زوجته وسيهرب بها اتجهوا معه باتجاه طائرة عاصي 


وصلت سيارة عاصي لمكان الطائرة فنزل من سيارته وقام بانزال سارة التى تقاومه ببكاء ... وعندما كان على وشك الصعود لطائرة سمع صوت ادم الذى يصرخ باسمه ، استدار ليتفاجئ به وبرجال الامن الذين يحوطون المكان :

_ عاااصي 

عندما رأته سارة ... شعرت بأن روحها قد ردت من جديد فها قد وصل منقذها وحبيبها ... لكنها تفاجئت بعاصي الذى امسكها من يدها وقام باخراج سلاحه من جيبه ووضعه على رأسها وقال بصراخ:

_ الي هيقرب مني .. هقتلها 

نظر له ادم بغضب وقال :

_ هقتلك يا عاصي 

_ قلت محدش يقرب ... 

اتجه باتجاه سيارته وصعد بها وهو يمسكها ويضع السلاح على رأسها امر سائقه بالتحرك ، لم يستطع احد ان يفعل شيئ ، فهو مجنون وقد يقتلها ..

انطلقت سيارة عاصي ... ليتجه ادم لسيارة الشرطة التى كانت قد جائت ويصعدها ويلحق به ...


استطاع عاصي الخروج من المطار ولكنه لاحظ السيارة التى تلاحقه ... قال بغضب للسائق 

 _ زود السرعة 

انطلق السائق باقصى سرعته وكان ادم يلحق به ... كان سارة تبكي من شدة الخوف فسرعة السيارة وحالة عاصي لا تبشر بخير .... وصلت سيارته لمكانآ عالي فقال السائق له :

_ منقدرش نتحرك اكتر من كدا يا باشا 

صرخ به عاصي وقال : 

_ يعني ايه 

_ اسف يا باشا انت عارف المكان دا ... كلو صحرا ورمل ومرتفعات والسيارة مش هتقدر تتحرك اكتر من كدا 

نظر له بغضب ثم وجه السلاح  ناحيته واطلق على رأسه ... صرخت سارة برعب فعاصي يبدوا بحالة غير متزنة  نزل وهو يشد سارة بقوة قالت ببكاء :

_ سبني بقا حرام عليكي .. عاوز مني ايه 

نظر لها بغضب وقال بشر :

_ انتي مش هتبقي لغيري انتي سامعة 

قام بشدها وبدأ بالتقدم للأمام ... 

وصل ادم لسيارة عاصي اقترب منها بحذر فتفاجئ بالسائق  ... أخرجه من السيارة وفحص نبضه فوجده قد مات .. كان لديه امل ان يكون على قيد الحياة ليقول له عن مكان عاصي 

تقدم بالاتجاه الذى سلكه عاصي وبدأ بالبحث والصراخ ... كان المكان خالي من اي شيئ ... كل ما فيه رمال ومرتفعات .. سمع عاصي صوته فعلم انه قريب فبدأ بالاسراع بخطواته ...  عندما سمعت سارة صوته علمت انه قريب ولن يتركها فبدأت بالصراخ عليه 

_ ااادم انا هنا 

توقف عاصي عن الحركة ثم صفعها بقوة اوقعتها ثم شدها ثانية وبدأ يتحرك ويقول بغضب وشر :

_ مش هرحمك يا سارة مش هرحمك 

عند ادم 

عندما سمع الصوت ... اتجه لاتجاهه فوجد عاصي يقوم بشد سارة بقوة وهي تحاول ان تبطئ حركتها ليستطيع الوصول اليها ... فركض نحوهم وبدأ. بالصراخ 

_ عاااصي 

توقف عاصي ونظر خلفه فوجد ادم قد اقترب منه ... فتوقف ووضع السلاح على رأسها وقال لادم الذى وصل اليهم 

_ لو قربت هقتلها 

كان ادم يلهث بقوة ... نظر باتجاه عاصي وجده غاضب وان تهور معه قد يؤذي سارة 

_ سبها يا عاصي هي ملهاش علاقة بالي بنا 

ضحك عاصي بصورة جنونية ثم قال بشر :

_ هقتلها لو قربت... سامعني يا ابن الغامري هقتلها 

نظر ادم لسارة فوجدها تبكي ويبدوا انها ليست بخير ... يجب عليه ان يفكر قبل ان يقدم على اي خطوة فحالة عاصي وجنونه لا يطمئن 


🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


كانت تراقبهم وهم يلعبون بالكرة بسعادة ... اقتربت منهم وهي تحمل اكواب العصير وقالت :

_ مش كفاية لعب بقا 

توقفوا عن اللعب وجلسوا على المقاعد ليشربوا العصير ، جلست ألمى وقالت لليث :

_ مش هترجع البيت بقا 

صمت ليث ولم يتكلم ، شعر جاد بانه يجب عليهم الانفراد والحديث معآ فقال لغيث :

_ ايه رأيك يا غيث تيجي تلعب معاية ونشوف مين هيكسب :

_ ممم ماشي وهكسب انا 

_ههههه هذا الشبل من ذاك الأسد هستغرب التقة دي ليه وانت ابن الليث 

ابتسمت ألمى لهم فنهض جاد وأخذ غيث تارك لهم مساحة ليتحدثوا ... تنهدت ألمى وقالت :

_ وبعدين يا ليث هتفضل كدا لإمتى 

_ كدا إلي هو ازاي 

_ بعيد عن بيتك ومراتك دا غير جدتي الي ما سألتش عنها خالص 

نظر امامه للامام بشرود وقال:

_ هتصدقي لو قلتلك اني مش قادر اواجه أو اشوف حد 

_ ليه بس يا حبيبي .... انا مش فاهمة ايه الي حصل بينك وبين سلمى بس الي عارفوا انها بتحبك ونفسها ترجع بقى 

_ ويا ترى سامحتني 

_ الي بحب بسامح  وهي بتحبك ...علشان خاطري كفاية بعد بقا ... انت بعيد وغيث بعيد عن امو دا مش حل 

_ ربنا يسهل 

_ في حاجة كمان 

نظر لها وقال :

_ في ايه 

_ ماما 

صمت ليث ولم يتحدث فتابعت :

_ اظن جه الوقت الي تعرف فيه الحقيقة مينفعش تفضلوا كدا على طول 

نظر لها باستغراب وقال:

_ حقيقة 

_ أيوة يا ليث الحقيقة ... الحقيقة الي متعرفهاش ليث انا تعبت بجد كل واحد بمكان إمتى بقى نلتم ونبقى عيلة وحدة 

_ انتي تعرفي ايه بزبط 

_ انت الي تعرف ايه 

_ انا معرفش حاجة ... انا كل الي عرفتو انو تيتة عملت معاها حاجة خلتها تبعد 

_ وعرفت ازاي 

_ من ندى 

_ ندى دي بقا كارثة كانت تعرف كل حاجة وساكتة غير الي عملتو مع جدتي 

نظر لها بشك وقال:

_ عملت ايه 

_ انت فاكر لما سلمى غيرت طاقم التمريض لجدتي 

_ ايوة ... سلمى جت وقالتلي وقلتلها تعمل الي شيفاه مناسب 

_ انت عارف هي عملت دا ليه 

_ ممم قالت انو حالتها بتزداد سوء ويمكن لو غيرنا طاقم التمريض تتغير حالتها 

تنهدت ألمى بقوة وقالت:

_ الست هانم كانت بتحطلها دوا بيزيد حالتها سوء 

نهض ليث من المقعد بغضب وقال :

_ انت بتقولي ايه 

امسكت ألمى يده وقالت:

_ اقعد وأنا هقلك كل حاجة عن ماما وعن الي عملتو ندى بتيتة 


🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄

🍁 بقلمي الشيماء🍁


كانت جالسة وهي تهز قدميها بخوف وتوتر منذ ذهابه لم تعلم اين هو وماذا فعل مع عاصي  ، تشعر بالقلق والأغرب ان قلبها يقول انه حدث له مكروه ، اقتربت منها سلمى وقالت:

_ ممكن تهدي مينفعش التوتر الي انتي فيه 

_ انتي مش فاهمة حاجة ولا عارفة عاصي ده يا سلمى انا قلبي مش مطمن اخوكي بردش على المبايل وحسن بقول انو لحق عاصي ومحدش يعرف هما فين 

ربتت منى على كتفها وقالت:

_ استهدي بالله وان شاء الله الامور هتكون بخير 

_ انتي مسمعتيش حسن قال ايه ... عاصي معاه مسدس واخذ سارة يعني ممكن يأذي حد فيهم 

قاطع حديثهم دخول ورد المفاجئ وقالت بقلق:

_  طمنوني يا جماعة  عرفتوا حاجة

_ لا يا ورد مفيش جديد حسن قلك حاجة

_ للأسف لغاية دلوقتي مش عارفين هما فين ربنا يستر عاصي دا مجنون وممكن يأذي حد

_ لا بقى انتو هتجننوني ... مين عاصي دا وايه علاقتو بسارة وادم حد يفهمني 

نظرت جميلة لورد وصمتت فقالت سلمى بغضب:

_ انتو هتفضلوا تبصو لبعض كدا ... انا عاوزا افهم 

تنهدت جميلة وقالت:

_ هقلك انا يا بنتي 

قالت جميلة لسلمى كل ما عرفته من ادم وكيف انه كان يعرف سارة من قبل .... وحدثتها عن الاتفاق الذى دار بينها وبين ادم وكيف انها لم تكمل ما طلبه ادم ... أخبرتها بكل شيئ نهايتآ بزواجهم 

_ انا مش قادرة اصدق كل دا وانا معرفش حاجة ... معقولة سارة قدرت تخبي عليا كل دا 

قالت ورد :

_ هي مكنتش حابة يحصل بينك وبين اخوكي مشاكل علشان كدا ماقلتش 

_ يعني عاصي دلوقتي هو الي خاطفها لسارة 

_ عاصي دا مجنون يا سلمى وممكن يعمل اي حاجة علشان يحقق انتقاموا من ادم 

_ يعني ايه سارة هي الضحية الي بنهم وكل دا علشان انتقام غبي 

_ دا كان بالبداية يا بنتي .. قبل ما ادم يحب سارة والظاهر كدا ادم مش لوحدوا الي حبها  

مسحت وجهها بارهاق وقالت:

_ انا مش قادرة اصدق الي بيحصل 

اقتربت منها منى وقالت:

_ مالك يا سلمى انتي كويسة يا بنتي ... ارتاحي يا بنتي ما ينفعش القلق الي انتي فيه... ازا مش خايفة على نفسك خافي ع الي في بطنك 

نظرت لها ورد باستغراب وقالت:

_ انتي حامل يا سلمى 

_ ايوة يا بنتي عقبالك انتي كمان 

اقتربت منها ورد بسعادة وحضنتها :

_ مبروك يا حبيبتي انا مبسوطة بجد علشانك 

ابتسمت لها سلمى وقالت :

_ مرسي يا ورد عقبالك انتي كمان

_ انتي ما ينفعش تتعبي نفسك انتي حامل اهدى كدا واطمني وان شاء الله كل حاجة هتكون كويسة 

_ يا رب يا ورد لحسن قلبي بوجعني وحاسة انو هيحصل حاجة 

_ ما تقلقيش ان شاء الله ادم هيرجع وسارة معاه 

جميلة بقلق وهي تدعوا ربها  :

_ يا رب يا بنتي يا رب 


🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄🎄

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


عند ادم وسارة 


كان عاصي  يمسك بها بيد واليد الأخرى يحمل مسدسه الذى يضعه على رأسها ينظر له بشراسة وكراهية قال بغضب :

_ سارة ملكي أنا ومش هتاخدها يا ابن الغامري 

كان عاصي بغير طبيعته وهذا ما شعرت به سارة 

فكانت ترتجف وتبكي وتترجاه ان يتركها لكن دون جدوى :

_ سبني يا عاصي أرجوك 

امسكها من خصرها وقالوهو ينظر لعيونها :

_ انا بحبك ومش ممكن اسيبك هو مبحبكيش صدقيني انتي كنت لعبة بايده بس انا بحبك ولا يمكن بيوم استغلك زيو

عندما وجده ادم يتحدث معها حاول الاقتراب منهم ولكن  لمحه عاصي فصرخ به بقوة وقال:

_ان قربت انا هقتلها ومش هتكون لحد فينا سامعني 

توقف عن الحركة فيبدوا ان عاصي لا يهدد قد يفعلها ويطلق عليها النار فحالته تلك لا تطمئن فأراد ان يجاريه بالحديث لكي لا يتهور ويطلق عليها  :

_ الي بتعملو دا اسمو جنان ازاي بتقول بتحبها وعايز تقتلها الي بحب بأذيش الي بحبو انت مجنون 

_ لا انا بحبها بس ان كانت هتروح لغيري فموتها هيكون اهون عليا من اني اشفها مع حد تاني وخصوصا  لو الحد دا هو انت ،سامعني يا ابن الغامري

‌كان تبكي بصمت ماذا عساها  ان تفعل ان حاولت ان تتحرك قد يطلق عليها النار فهو مجنون ويفعلها نظرت باتجاه ادم ونظرت له وكانت نظراتها  تترجاه ألا يتركها معه عندما نظر لها ادم شعر بان قلبه  يتمزق من الألم فهي تعتقد بانه سيتركها... تلك الحمقاء ألم تفهم بعد انها اصبحت حياته وعشقه وانه من المستحيل ان يتركها مهما حدث فقال وهو ينظر لها :

‌_ اسمعني يا عاصي انا مش هسبها   سارة ملكي انا وانا بحبها ومستحيل اتخلى عنها ابدآ 

‌تفاجئت بكلامه احقآ ما يقوله هل هي تحلم ام ماذا ايحبها مثل ما تحبه هل استجاب الله دعائها واصبح يحبها 

‌نظر له عاصي بشر وقال :

‌_ يبقى لازم تموت 

‌قال كلامه واطلق النار عليه ، عادت للواقع عندما سمعت صوت اطلاق النار نظرت باتجاه ادم بصدمة ، عندما رأته على الأرض غارق بدمائه بدأت تتحرك بهستيريا وتصرخ 

‌_ لا لا قوم يا ادم علشان خاطري قوم لا لا لا حرام عليك عملت فيه ايه حرام عليك هيموت اعمل حاجة ارجوك اعمل حاجة

قام بامساكها من يديها ونظر لعينيها بشر وقال:

_ عوزاني انقذه يبقى تعملي كل الي حاجة عاوزها وتيجي معاية 

نظرت له بضعف وقالت وهي تبكي :

_ هعمل اي حاجة عايزها بس ارجوك متموتوش 

_ كدة يبقى اتفقنا 

قام باخراج هاتفه من جيبه واتصل باحدى المشافي للمجيئ بسيارة اسعاف لاسعافه  اعطاهم عنوان المكان ثم اقفل

 بعد الانتهاء من المكالمة قام بشدها وقال:

_ يلا اتحركي بسرعة 

_ استنى ارجوك خليني اطمن عليه لاخر مرة ارجوك 

نظر لها بغضب ثم قال:

_ بسرعة 

ترك يدها فاتجهت اليه كان ممد على الأرض انحنت وجلست بجوار راسه ثم وضعت رأسه بحضنها ووضت كلتا يديها مكان النزيف ظنآ منها انها تحاول ايقاف النزيف قالت وهي تبكي :

_ علشان خاطري اتحمل الاسعاف بالطريق 

نظر لها بضعف وقال:

_ انا اسف .. الي بيحصلك بسببي أنا سامحيني 

أصبحت تبكي وهي تحرك رأسها نافية كلامه 

_ هششش متتكلمش انت هتكون كويس مش هيجرالك حاجة 

_ مترحيش معاه ارجوكي

وضع يده على يديها الموضوعة مكان النزيف وقال:

_ انا بحبك يا سارة  حاولت اعاند واخبي بس مش قادر اكتر من كدا انا بحبك ومش هسيبك مترحيش معاه خليكي معاية وانا هعوضك على الوجع الي سببتهولك 

لا تعلم اتسعد لاعتارفه ام تحزن لانها المرة الاخيرة التى ستراه فيها 

نظرت له بحب وقالت:

_ عاوزك تفهم حاجة واحدة  انا بحبك اوي ومش ممكن احب غيرك مهما حصل هتفضل انتي الي بقلبي 

قالت كلامها ثم شعرت بيد تسحبها بقوة 

_ خلاص اطمنتي عليه يلا بسرعة 

اخدها ثم اتجه لمكان السيارة  ..كان ادم ينظر لهم بألم ... حاول ان يلحقه لينقذها ولكنه للأسف لا يستطيع الحركة وبدأ يشعر بالتعب فقد نزف بكثرة اغمض عينيه بألم ولفظ اسمها قبل ان يغيب عن ما حوله 

اما عاصي عند وصوله لمكان السيارة قام بدفعها بقوة وصعد السيارة وانطلق بسرعة قبل مجيئ الشرطة .

في الطريق مرت سيارة الاسعاف من امامها نظرت لها بألم داعية ربها ان يكون بخير ولا يصيبه اي  مكروه .


( الفصل السابع والعشرون 🌷🌷)


كان الجميع جالس مترقب ... الخوف والقلق هو سيد الموقف  ، منذ اتصال حسن الذى اخبرهم ان ادم اصيب وانه بالمشفى وهم يجلسون خارج غرفة العمليات...  عل احدهم يخرج ليطمئنهم ... كانت جميلة وبجانبها سلمى التى تنظر للفراغ بهدوء جالسون يبكون بصمت ويدعون الله ان ينقذ ادم مما اصيبه ... كل منهما تفكر بطريقتها .. فجميلة تدعي ربها ان ينقذ وحيدها ...هي لا تتصور حياتها من غير أبنها ... اما سلمى فحالتها كانت صعبة جدا ... مر عليها ذكرى والدتها واختها حياة ... ها هي تختبر ذلك الشعور اللعين... الخوف على فقدان عزيز آ على قلبها .. صحيح انه لم تتعرف عليه منذ زمن ولكنه منذ ظهوره في حياتها وهو السند والعون لها منذ ظهوره وهو يشعرها انها الاهم في حياته كان يحاول تعويضها عن كل سنوات المعاناة التى عاشتها ... كان خير أخآ لها .. 

تقدمت منهم ألمى التى جائت تركض بسرعة ...منذ سماعها الخبر في التلفاز اصرت على جاد ان يأتي بها  للاطمئنان عليها وعلى أخيها


_ سلمى طمنيني ايه الاخبار 

بقيت سلمى على حالتها الهادئة وقالت بشرود:

_ لغاية دلوقتي منعرفش حاجة محدش خرج يطمنا ...

 كانت جميلة تبكي وتقول:

_ الرصاصة قريبة من قلبوا وحالتو صعبة 

اقتربت منها ألمى وربتت على كتفها :

_ ان شاء الله هيكون كويس يا طنط انتي ادعيله بس 

جميلة ببكاء :

_ يارب يا بنتي يارب 

كان جاد ينظر لسلمى التى شعر انها ليست بخير .. وان صمتها هذا لا يطمئن .. ابتعد عنهم ليجري اتصالآ على صديقه . فوجوده الان مهم جدآ


⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


منذ حديثه مع اخته وهو يفكر .... مصدومآ بما سمع ، والدته التى كان يكرهها ويظنها خائنة وتركتهم من اجل عشيقها ... بريئة  ، وكل ما حدث وكل ما عنوه بسبب جدته .. جدته  هي المسؤلة عن تعاستهم طوال هذه السنوات .. ولكن لماذا تفعل جدته هكذا .. لا يمكن ان تفعل هذا وتفسد حياة ولدها من غير سبب 

حقا اصبح يجهل من الجاني ومن المجنى عليه ... تنهد بتعب ثم ذهب للبحث عن طفله الذى تركه وحده منذ مغادرة المى وجاد ، وجده يلهوا بألعابه ويبدوا عليه الضيق ، ابتسم بحب فهو يشببه كثيرآ وخصوصآ عند غضبه يبتعد عن الجميع ولا يتحدث ، جلس بجانبه وقال بمرح:

_ هو احنا متخاصمين وانا معرفش 

نظر له الطفل بغضب طفولي وقال:

_ أيوة ويا ريت  حضرتك ما تكلمنيش 

_ ههههه هي وصلت لكدا.. لا الوضع صعب اوي 

لم يجيبه غيث وبقي صامتآ يلعب بلعبته  ، فاجئه ليث حينما حمله وبدأ يدغدغ به لتنطلق ضحكات غيث بالمكان كله

انزله ارضآ ثم قال بمرح :

_ احنا كدا اتصالحنا مش كدا 

نظر لها غيث وكأنه يفكر بشيئآ مهم وقال :

_ ممممم هفكر واقلك 

_ ههههه ماشي يا غيث باشا .. قلي مش ناوي تتعشى وتنام ولا ايه 

_ هو ضروري انام .. انا عايز ابقى  صاحي والعب معاك 

_ انت مزهقتش لعب ، لازم تنام وترتاح علشان بكرة اوديك لماما 

_ هو احنا ما ينفعش نبقى  كلنا مع بعض .. يعني انا وانت وماما 

شعر ليث بغصة بقلبه من حديث طفله ، كان يظنه صغير ولن ينتبه ولا بفهم شيئ  ولكنه مخطأ .. هذا التشتت لن يكون لصالح طفله ابدآ ويجب عليه انهاء ما يحدث 

_ ينفع يا حبيبي .. انا وانت بكرة هنرجع البيت وهنبقى انا وانت وماما مع بعض على طول 

سعد الصغير وقال:

_ بجد يا بابا 

حمله ليث وقال بحب:

_ بجد يا روح بابا.... يلا بقا على النوم 

كان على وشك المغادرة ولكنه توقف عندما سمع صوت هاتفه ، اخرج هاتفه من جيبه ونظر للمتصل فوجده جاد فتح الخط :

_ الو

جاءه صوت صديقه الذى اشعره بوجود خطب ما:

_ ليث انت فين 

_ هكون فين يعني يا جاد ... ما انت عارف 

تنهد جاد وقال:

_ انت معرفتش الي حصل 

_ لا ...هو حصل ايه 

_ ادم الغامري بالمستشفى وحالتو خطيرة جدآ 

انزل ليث غيث بهدوء وابتعد عنه قليلآ وقال:

_ انت بتقول ايه وامتى حصل الكلام دا 

_من ساعتين تقريبا الصحف كلها بتتكلم عن الموضوع دا ...

_ طيب وحالتوا بقت ازاي دلوقتي 

_ لغاية دلوقتي مخرجش من غرفة العمليات بس بقولوا وضعوا حرج ... المهم انا اتصلت علشان حاجة تانية 

_ في ايه 

_ سلمى 

رد ليث بسرعة :

_ مالها ... هي كويسة 

_ سلمى محتجالك يا ليث ولازم تبقى موجود معاها  بظرف زي دا .. انا مش مطمن حالتها غريبة 

ليث بقلق :

_ ازاي يعني 

_ ساكتة وما بتتكلمش وقاعدة سرحانة .. ليث انت لازم تيجي وبسرعة انا وألمى موجودين جنبها بس وجودك هيفرق اوي 

_ انا شوية وهكون عندك 

اغلق مع صديقه وهو يشعر بالقلق ، فحديث جاد عن حالة سلمى لا يطمئن يجب عليه ان يكون بجانبها بهكذا ظرف ... ولكن غيث ماذا سيفعل به واين سيأخذه .


⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


كانت تضم جسدها وتبكي بقوة وقهر على حالها  ... جاء بها عاصي الى هذا المكان وقام بحبسها وغادر كعادته ، ترى كيف حال ادم وماذا حدث له .. هل هو بخير ام لا ... لا يمكنها الجلوس هكذا وهي لا تعرف عنه شيئ ، نهضت من مكانها ثم اتجهت للباب وبدأت بطرقه بقوة وصراخ :

_ افتحولي الباب ...عاصي انت فين افتح الباب انا مش هفضل هنا افتح الباب 


لم يستجيب لها احدآ في البداية .. فما كان منها غير الصراخ بصوتآ اعلى ، وبالفعل فتح باب الغرفة ودخل عاصي وكان يبدوا عليه الغضب اقترب منها وقال:

_ عاملة دوشة ليه... عايزة ايه 

نظرت له بكره وقالت:

_ انا مش هفضل هنا ثانية وحدة .. عاوزة اطمن على ادم سبني بحالي بقا 

امسك معصمها بقوة وقال:

_ انا مش قلت مش عاوز اسم اسموا على لسانك ابدا انتي ايه ما بتفهميش 

شدت يدها بقوة وقالت بصراخ :

_ لا يا عاصي مابفهمش وانا مش هبقى هنا انت سامع حتى لو اضطريت  اني اقتلك هقلتلك يا عاصي  سامع هقتلك 

بدأ عاصي يضحك بشكل هستيري ومخيف نظرت له سارة بخوف ، توقف عن الضحك ثم قال بشر وهو يشدها من يدها بقوة :

_ انا هقتلوا يا سارة .. انا غلطت لما سمعت كلامك وطلبت الاسعاف ليه .. مفروض سبتو يموت بس ملحوقة وانا مش هسيبو وهقتلوا يا سارة سامعة هقتلوا. 

نظرت له بخوف وقالت :

_ انت مريض ومش طبيعي عاوز مني ايه سبني بحالي بقا حرام عليك 

_ تؤتؤتؤ انا كدا أزعل وزعلي وحش اوي علشان كدا يا حلوة انتي هتقعدي هنا  ومش عاوز اسمع صوتك لغاية ما ألاقي طريقة نطلع بيها برة البلد سامعة 

لم تجب سارة فصرخ بها بصوتآ عالي :

_ سامعة 

أومأت برأسها له ببكاء فقام ب دفعها بقوة لتقع على الأرض وغادر الغرفة واقفل عليها ، ضمت جسدها وبدأت تبكي وتقول :

_ يا رب ساعدني يا رب وخليك معاية يارب 

يارب 


⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


كان يقف على باب الفيلا وهو متردد .. ترى هل ما يفعله صحيح اما لا ، كان الصغير ينظر له باستغراب فقال له :

_ بابا احنا هنفضل واقفين كتير انا تعبت وعايز انام 

ابتسم له ليث ثم رن الجرس لتفتح له الخادمة التى رحبت به وبغيث الصغير الذى لم يأتي الى هنا منذ فترة ،  اتجهت به لصالة فقال لها بتردد :

_ هي منى هاانم موجودة 

_ ايوة حضرتك موجودة فوق 

_ ممكن تندهالي عايز اشوفها 

_ تحت امرك 


في تلك الاثناء كانت منى تتحدث مع ألمى التى تستفسر منها عن ما يحدث .. فاقفلت معها بعدما سمعت صوت الباب لتأذن لطارق بالدخول 

_ منى هانم انتي صاحية 

_ أيوة في حاجة 

_ ليث بيه قاعد تحت وعايز يقابلك 

نظرت للخادمة بدهشة وقالت:

_ ليث ابني 

_ أيوة يا هانم 

_ انتي متأكدة انو ليث موجود تحت وعايز يقابلني 

_ أيوة يا هانم 

في البداية لم تصدق ولكن عندما نزلت لأسفل ورأته جالس ... صدقت ، لم تصدق ..هو امامها ويريد ان يراها .. تقدمت منهم فما كان من غيث غير انه ركض باتجاهها وقال بسعادة :

_ نانا جميلة 

حضنته جميلة بحب وشوق وقالت:

_ حبيبي قلبي ازيك يا حبيبي وحشتني اوي 

_ وانتي اكتر نانا ... انتي وحشتيني اوي اوي انتي ونانا جميلة هي فين 

ابتسمت له منى وقالت:

_ هي مش موجودة دلوقتي لما تيجي ابقى قلها انها وحشتك 


كان ليث ينظر لهم بصمت ، لم يتوقع بان طفله متعلق بوالدته ويحبها هكذا اقترب منهم وقال:

_ احمم هو انا ممكن اطلب منك طلب 

نظرت له منى بلهفة وقالت:

_ ازيك يا بني اخبارك ايه 

نظر لها ليث بصمت ولم يجب بالبداية ثم قال :

_ انا ما  لقتش مكان تاني ارحوله واسيب فيه غيث انا لازم ابقى مع سلمى هي محتاجاني جنبها دلوقتي  وما ينفعش اسيب غيث علشان كدا جبتو هنا 

نظرت له بحب وقالت:

_ ما تقلقش يا بني انا هاخد بالي منو روح انت واطمن على مراتك هي بحاجتك دلوقتي 

أومأ  لها رأسه وحمل صغيره وقال:

_ انا هسيبك مع تيتة منى وهبقى اجيلك الصبح عاوزك تسمع الكلام ومتعملش دوشة 

ابتسم غيث وقال:

_ ما تقلقش يا بابا انا بحب نانا منى اوي وهي بتحبني اوي مش كدا يا نانا 

لعبت منى بشعره وقالت:

_ كدا يا روح نانا 

قبله ليث وانزله ثم غادر المكان متجهآ لمعذبة قلبه التى  اهملها لوقتآ طويل ... يكفي هكذا هي بحاجته وهو بحاجتها يكفي فراق و أوجاع ... آن الأوان ليجتمعوا للأبد 


⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


بعد مدة طويلة قضوها قلقين خرج الطبيب من غرفة العمليات واقترب منهم واخذ نفسآ عميقآ بعد المجهود الذى بذله ، اقترب منه الجميع فقالت جميلة ببكاء وقلق:

_ طمني يا دكتور ابني عامل ايه 

تنهد الطبيب وقال:

_ الحمد الله هو دلوقتي كويس قدرنا نطلع الرصاصة بمعجزة دي كانت قريبة اوي من قلبوا بس ربنا قدر ولطف 

جميلة بلهفة :

_ يعني هو كويس يا دكتور 

ابتسم لها الطبيب وقال:

_ متقلقوش هو كويس بس محتاج راحة وهيفضل معانة شوية العملية مكنتش سهلة زي ما انتو عارفين 

قال جاد باحترام:

_ شكرا ليك يا دكتور 

ابتسم له الطبيب وغادر .. جلس الجميع بتعب ... كانت سلمى قد بدأ يداهمها التعب وبدأت تشعر بالدوار فلاحظة ألمى حالها واقتربت منها وقالت:

_ سلمى انتي كويسة 

أومأت لها وقالت :

_ انا كويسة ما تقلقيش

ألمى بشك :

_ انتي واثقة 

_ قلتلك متقلقيش 


في هذا الوقت كان ليث قد علم مكانهم واتجه لهم ... رآه جاد من بعيد فقال :

_ ليث جه 

نظرت سلمى له فوجدته يتقدم منهم ويبدوا عليه القلق ، اقترب منه جاد واستقبله فبدأ ليث يستفسر عن حالة ادم وعن ما حدث .. نهضت سلمى من مقعدها واتجهت اليه ، كانت متعبة وتشعر بالارهاق والألم ... الم الروح الذى ارهق قلبها قبل جسدها .. انتبه لها ليث ورآه تتقدم نحوه ... كان وجهها يبدوا شاحبآ ويبدوا عليها الارهاق فاقترب منها وقال بقلق :

_ سلمى انتي كويسة 

ما كان من سلمى غير انها ارتمت بحضنه وبدأت تبكي بصوتآ عالي ... شعر بقلبه يتمزق بسبب بكائها حضنها بقوة وبدأ يهدأ بها ويعتذر لها عن ابتعاده واهماله لها ... 

_ هششش اهدي يا قلبي انا هنا جنبك خلاص اهدي 


كانت سلمى لا تشعر بأي احدآ اخر ... كل ما مرت به اتعبهاوارهقها وأوجعها. . وكانت بحاجته ... كانت بحاجة حضنه الذى يشعرها بالامان والطمئنينة  ... لقد جاء حبيبها ، الان يمكنها ان تستريح وتلقى له كل أوجاعها وهمها ..  توقفت عن البكاء فجأة وارتخى جسدها ، لاحظ ليث هذا  فابعدها عن حضنه فوجدها قد غابت عن الوعي ، حملها بقلق وبدأ بالصراخ :

_ سلمى سلمى حبيبتي مالك في ايه سلمى ردي عليا

قالت ألمى بقلق : 

_ هي غابت عن الوعي يا ليث لازم دكتور يشفها 

بدأ بالصراخ على الاطباء ، فاقتربت منه احدى الممرضات التى طلبت منه ان يصطحبها لاحدى الغرف ليطمئن عليها 

اتجه بها ليث ووضعها برفق على سرير المشفى... وبعد دقائق ، جائت الطبيبة لتكشف عليها 

_ هي حصلها ايه 

ليث بقلق :

_ اغمى عليها فجأة ومعرفش مالها 

_ تمام انا هفحصها واشوف مالها ممكن تستنى برة لو سمحت ..

 نظر لسلمى نظرة اخيرة وقبل جبينها وغادر الغرفة .. بعد مدة من الوقت خرجت الطبيبة فاقترب الجميع منها :

_ طمنيني يا دكتورة هي كويسة 

_ ما تقلقش هي كويسة ... هي ضغطها وطي شوية و دا مش كويس بوقت زي دا.. هي  محتاجة ترتاح وتخلي بالها من نفسها وخصوصا في الشهور الاولى من الحمل 

نظر لها ليث بصدمة وقال:

_ حمل 

_ ايوة المدام حامل وهي تقريبا بالشهر الاول 

لم يصدق ما سمعه سلمى تحمل بداخلها ابنه للمرة الثانية ... يا الله اي مفاجآة هذه 

ربت جاد على كتفه وقال :

_ ادخلها يا صاحبي واطمن عليها 

نظر له بسعادة ثم دخل على سلمى التى وجدها قد استيقظت وتنظر لسقف بشرود ... اقترب منها وقبل جبينها قبلة طويلة ثم جلس على المقعد الذى بجانب السرير وامسك يدها وبدأ يلثم يدها ، ابتسمت سلمى من فعلته نظر لها ليث بحب وقال:

_ انتي كنتي تعرفي 

_ عرفت جديد وكنت بستناك ترجع علشان اقلك 

لثم يدها مرة ثانية بقوة وقال :

_ انا اسف .. اسف علشان كنت بعيد عنك بوقت زي دا  كان مفروض اكون اول حد يكون قريب منك انا ...

لم يكمل بسبب يدها التى وضعت على فمه .. نظرت له بحب وقالت:

_ ليث انا مش عاوزك تتأسف على حاجة انا عايزك توعدني انك تبقى جنبي على طول وما تبعدش عني مرة تانية ... 

نهض وجلس على السرير وقام بحضنها بقوة وقال:

_ هو ينفع حد يبعد عن روحوا ... انتي روحي يا سلمى وانا خلاص مش هبعد تاني هفضل جنبك وجمب ولادنا على طول ... انا مقدرش اعيش من  غيركوا 

ابتعدت عنه سلمى ونظرت له بحب وقالت :

_ وانا مش عايزة غير كدا ... عايزك تبقى معاية على طول 

اقترب منها ثم قبلها بهدوء ورقة ... كانت تلك القبلة ليست قبلة عادية .. ليست رغبة جسدية بل كانت رغبة امان وحنان ... كان يريد ان يطمئنها ويقول لها انه هنا ولن يبتعد عنها مرة أخرى .. ابتعد عنها ثم وضع جبينه على جبينها وقال:

_ انا بحبك ... بحبك اوي 


⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


بعد ان اطمئن عليها وطمئنها عن حالة أخيها الذى تم نقله لغرفة عادية ... استلقى بجانبها على السرير وحضنها بقوة لكي تنام ولم يتركها حتى نامت ... انسحب بهدوء وغادر الغرفة ليجد جاد الذى يقف مع حسن ، اقترب منهم وقال :

_ طمنوني ايه الاخبار 

_ سلمى كويسة 

_ الحمد الله بقت احسن ... بس قولي عرفتو حاجة ومين الي عمل كدا 

_ مش هتصدق الي بيحصل انا لما حسن قلي مصدقتش 

نظر اليهم وقال:

_ هو في ايه 

بدأ جاد يشرح له ما يحدث فقد اخبره حسن بما حدث 

_ يعني ايه... سارة مخطوفة ومش لاقينها 

حسن بأسف :

_ للأسف دورنا بكل مكان من الاماكن الي برحلها بس ملوش أثر 

_ تعرفوا انا مش قادر اصدق انو عاصي الاحمد بجد

نظر له ليث وحسن باستغراب وقال ليث :

_ مش فاهم تقصد ايه 

_ انت اصلك متعرفش الراجل كدا مدوخني ازاي ... 

_ وانت علاقتك بعاصي ايه 

تنهد جاد وقال :

_ الراجل دا بتشتغل باعمال مشبوهة تجارة اسحلة ومخدرات وبلاوي تانية... وسبب وجودوا بمصر  سفقة سلاح كان جاي علشانها  ... والمصيبة اننا مش قادرين نثبت عليه دليل واحد  علشان نقبض عليه 

حسن بقلق:

_ يعني ايه ... سارة دلوقتي مع مجرم خطير 

_ للأسف ايوة 

_ والعمل يا جاد احنا هنفضل وافقين نتفرج  كدا ... مش دا شغلك اعمل حاجة 

_ متقلقش يا ليث انا اتصلت  بزميل ليا وكلفتوا يدور عليه او بالأصح يدور عليه عند الناس الي بشتغل عندهم .. لو ثبت ولقينا مكانوا دي هتبقى فرصة اقبض عليه ... ونبدأ نحقق معاه بخصوص شغلوا 

_ بس ايه علاقتوا بادم وسارة 

_ عداوة قديمة ما بينهم وللأسف سارة دخلت بينهم وعاصي عايز ينتقم من ادم بسارة 

_ دا مجنون ولازم نلاقي حل وننقذ سارة يا جاد 

_ ان شاء الله نلاقيه يا ليث وننقذ سارة 


⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


كان يمشي بصحراء كبيرة وقاحلة ... يبحث عنها كالمجنون ويصرخ بأعلى صوته .. رأى طيفها من بعيد فسعد وركض باتجاه طيفها ومجرد وصوله بدأ طيفها بالابتعاد  وكان يحاول اللحاق به ولكن للأسف كلما اقترب كانت هي تبعتد 

_ سارة استنى متسبنيش سارة استنى ... سارة ... سارة 

استيقظ من نومه وجبينه مليئ بالعرق ... كان يتنفس بصعوبة ، نظر حوله وبدأت الذكريات تطفوا عليه ليتذكر ما حدث ... ابعد عن جسده كل الأجهزة التى كانت عليه   ونهض بصعوبة بسبب جرحه .. في ذلك الوقت دخلت جميلة لتطمئن عليه لتتفاجئ به وبما يفعله اقتربت منه وقالت:

_ ادم انت بتعمل ايه يا ابني وقمت من مكانك  ليه 

_ انا عايز ادور على مراتي مش هفضل قاعد كدا

_ ما ينفعش يا ابني جرحك لسى جديد وهتأذي نفسك 

صرخ بقوة وقال:

_ انا مش هقد هنا وسارة مع عاصي 

دخل الجميع على صوت صراخه ليتفاجئوا به ينهض وجميلة تحاول منعه .. اقترب منه ليث وقال:

_ بتعمل ايه يا مجنون انتي هتأذي نفسك 

صرخ بقوة وقال :

_ ابعدوا عني بقلكوا انا مش هقعد هنا ثانية واحدة ومراتي مع الكلب عاصي 

_ اهدى طيب وما تقلقش الشرطة مش ساكتة وبدور عليه 

_ انا الي هلاقيه وهتقلوا .. هقتلك يا عاصي 

بدأت جميلة بالبكاء وقالت: 

_ يا بني حرام عليك الي بتعملوا جنان علشان خاطري ارجع انت كدا  بتأذي نفسك 

_ انا قلت مش هقعد ابعدوا عني بقا 


غادر الغرفة وهو ممسك بمكان جرحه بألم  .. حاول حسن وليث ايقافه ولكن لم يستطيعوا امام اصراره فتركوه يفعل ما يريد لانهم يعرفون ما يشعر به وخصوصا حسن الذى شعر بشعوره عندما اختطفت ورد 

غادر المشفى رغم اعتراض الاطباء واتجه لأسفل صعد بسيارته وتفاجئ بحسن وليث الذين دخلوا السيارة معه .. نظر لهم فقال ليث :

_ ما تحاولش احنا مش هنسيبك 

صمت ولم يتكلم وانطلق بسيارته .. واتجه لبيت عاصي  وشركته وكل مكان يذهب اليه ولكن للأسف لا وجود له باي مكان 

جلس بسيارته بتعب فقال ليث :

_ ادم انت تعبان ولازم ترتاح الشرطة مش ساكتة وبدور عليه يعني متخافش لازم ترجع المستشفى حالا

نظر للامام وقال: 

_ انا مش هروح لأي مكان غير لما اطمن عليها 

دوي صوت هاتف بالسيارة فكان هاتف ليث  فقال:

_ دا جاد معقول لقى حاجة 

نظر له ادم بلهفة وقال:

_ رد بسرعة 

_ الو ايوة يا جاد 

_ ليث اسمعني .. في باخرة هتبحر كمان ساعة واحنا شاكين انو عاصي هيكون فيها وخصوصا انو  السفينة دي تابعة لشركة من الشركات الي بتعامل معاها فاحنا في طريقنا للباخرة دي 

_ تمام دقايق واكون عندك

اقفل مع جاد ونظر لادم الذى ينتظره ان يتحدث فقال ليث :

_ هما شاكين انو هيسافر بباخرة هتتطلع برة البلد وهما هيتجهوا لمكانها دلوقتي 

وما سمع ادم حديثه حتى انطلق بسيارته لمكان الباخرة في الميناء


⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


كانت تشتري بعض الأغراض التى تنقصها من اجل مقابلة مازن واهله ... هي من البداية لم تكن تريد ان تشتري شيئ  ولكن اصرار والدتها أجبرها على الخروج لشراء بعض الثياب ...لأول مرة تخرج ومريم ليست معها .. كم تشتاق لها ولجلستها وضحكاتها .. ليتها موجودة معها لتشكي لها ألامها وأوجاعها ... كانت دائمآ بجانبها وتشكي لها والان هي بعيدة ولا تعلم لمن تبوح بما في قلبها 

خرجت من احد المحلات وهي تحمل بعضآ من الأكياس .. توقفت عن السير عندما رأته يقف امام سيارته ويتكأ عليها ويرتدي نظارته ... انتبه لها مازن فستقام بوقفته ونظر لها ببرود وقال :

_ اركبي 

لم تتحرك ولم تلقي له بال وتحركت من امامه كأنها لم تراه ولم تسمع ما قاله ... فعلتها تلك اثارت غضبه فاتجه اليها وامسكها من معصمها وقام بشدها باتجاه سيارته فصرخت به بقوة وقالت :

_ ابعد عني وما تلمسنيش 

نظر لها ببرود وقال:

_ انا الي عاوزه بيحصل وانتي هتركبي من سكات علشان موركيش وشي التاني وانتي اكتر وحدة عارفة انا لما اقلب ببقى ازاي 

فتح باب سيارته ثم دفعها بقوة فقالت بغيظ :

_ الهي تتكسر ايدك يا شيخة 

جلس بجانبها بمقعد القيادة وقال:

_ لسانك عاوز قص... ودا الي هعملوا لو ما سكتيش 

صمتت ولم تتحدث ..انلطق مازن وكان الصمت هو السائد بينهم كانت تنظر امامها بصمت تحاول السيطرة على دموعها لكي لا تظهر ضعيفة  امامه 

توقفت السيارة في مكانآ عالي ومنعزل لا يوجد به احد  ... قال لها ببرود وهو يخرج ..

_ انزلي 

نظرت له بغيظ وشتمته بسرها ، حينما نزلت وجدته يقف امام المرتفع العالي ويضع يديه بجيوبه وينظر امامه تقدمت منه وقالت:

_ انت جايبني هنا ليه 

قال وهو على وضعه :

_ انا بكرة جي انا وأهلي  علشان نتقدملك وانتي اكيد ليكي علم .. لاني اتكلمت مع اخوكي وطلبتك منه 

_ وانتي عاوز مني ايه دلوقتي 

استدار ونظر لها وقال:

_ كنت حابب افكرك انك متقدريش ترفضي ويا ريت لما نيجي بكرة تستقبلي اهلي استقبال يليق بيهم 

ابتسمت باستخفاف وقالت:

_ ويا ترى ايه الي يليق بيهم يا مازن بيه 

_ بغض النظر عن طريقة كلامك بس هقلك .. تكوني زي اي وحدة جايلها عريس ... عاوزك تكوني مبسوطة وبتضحكي وياريت كلامك مع اهلي وخصوصا ماما يكون بشكل لائق 

نظرت له بغيظ :

_ والله يا مازن بيه انا مش هنافق مع حد ومش مستعدة ابين عكس الي جواي وهما حرين بقا عجبهم او معجبهمش مش فارقة 

امسكها من يدها وضغط على يدها بقوة وقال بغضب :

_ بقلك ايه اسلوبك دا تبطليه ولا قسما عظما يا ياسمين هتصرف تصرف مش هيعجبك وانتي عارفاني لما اهدد بنفد على طول 

صرخت به بقوة ودموع وقالت:

_ هتعمل ايه يعني اكتر من الي عاملتو هاااا .. مش هتقدر تعمل حاجة صدقني لانك ببساطة انت قضيت عليا ودمرتني 

شعر بالألم بسبب دموعها ...ود لو انه يحتضنها ويطمئنها ولكنه لا يستطيع التساهل معها الان  ...فهي عنيدة ولا ينفع معها سوى اسلوب التهديد 

قال بهدوء :

_ اعملي الي يعجبك بس ماتلومنيش لما اقول لأخوكي كل حاجة واقلوا اني انا وانتي حصل ما بينا علاقة 

نظرت له بكره وقالت:

_ انت واحد حقير وسافل انا بكرهك يا مازن بكرهك 

شدها من يدها وقال بغضب :

_ انا ماسك نفسي بالعافية متخلنيش اعمل حاجة اندم عليها 

ترك يدها ثم اتجه لسيارة وصعد بها قبل ان يفقد اعصابه عليها  ... مسحت دموعها ثم اتجهت بجانبه بصمت .. عاد بها من حيث جاءت وقبل ان تنزل قال:

_ استني 

استدار للوراء وجلب صندوقآ كبيرآ ووضعه بحجرها وقال وهو ينظر للامام 

_ ابقي البسي الفستان دا بكرة ويا ريت بلاش تعاندي هاجي انا وماما وبابا واخويا الكبير ومراته واللبس دا عاوزك تلبسيه قدامهم 

اخذت الصندوق  بهدوء وغادرت السيارة دون اي حديث .. تنهد مازن ثم قال:

_ الصبر يا رب .. دا أنا هشوف ايام سودة معاكي يا ياسمين 


⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


_ ممكن تهدي بقا ما ينفعش الي بتعمليه الدكتورة قالت لازم ترتاحي 

 _ انتي عوزاني ازاي ارتاح وانا معرفش عنهم حاجة يا ألمى دا غير ادم المجنون الي خرج بحالتوا انتو ازاي سبتوه يخرج كدا

_ ع اساس حد بقدر على أخوكي دا فاق يزعق  بكل واحد شافوا 

قالت بنفاذ صبر :

_ انا بعمل ايه هنا  اصلا ادم وخرج انا هنا ليه 

_ يا بنتي لازم الدكتورة تشوفك وتطمن عليكي بعدين تقدري تروحي 

_ انا لسى هستنى الدكتورة لما تيجي عاوزة اروح اشوف غيث واطمن عليه 

_ متقلقيش على غيث هو مع ماما اهدى بقا 

_ طنط جميلة اخبارها ايه كانت تعبانة اوي 

_ ربنا يكون بعونها... كانت نفسها تبقى معاك بس كانت تعبانة وانا قلتلها تروح وترتاح وأنا هفضل معاكي هنا

_أوووف هي ساعة واحدة وبعديها مش هقعد انا قلت اهو

_ ماشي  انتي  ارتاحي بس علشان خاطري

استلقت على سريرها حتى مجيئ الطبيبة ... حاولت ان تسترخي ولكن كيف لها ان تسترخي وهي محيطة بكل تلك المشاكل 

_ يارب حلها من عندك 


⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


توقفت سيارة عاصي امام الباخرة الكبيرة التى سيبحر من خلالها ويهرب بها  .. قام بشد سارة بقوة واتجه الى الباخرة ... وقف امام احدى رجاله وقال :

_ ايه الاخبار 

_ كلو تمام يا باشا 

_ والفلوس 

_ كلها موجودة بالباخرة متقلقش 

كان جاد قد وصل وكان يراقب ما يحدث حينما خرج  عاصي من سيارته وسارة التى يبدوا عليها التعب بيده اعطى اشارة لرجاله لتقدم بهدوء كي لا تتأذى سارة 

في ذلك الوقت خرج ادم من سيارته واتجه باتجاه الباخرة بسرعة حاول ليث وعاصي ايقافه ولكنهم لم يستطيعوا كان كالوحش الثائر لا يقدر عليه احد .. تقدم ناحية الباخرة  بحذر .. رأى امامه رجلين ذوي عضلات ضخمة فاقترب منهم بهدوء وقام بضرب كل شخص على رأسه  بواسطة سلاحه الذى احضره وصعد على متن الباخرة 

عندما رآه جاد كاد يجن 

_ ابن المجانين هيدمر كل الي بخططلوا 

اقترب حسن وليث من جاد وقال ليث :

_ هااا عاصي موجود 

_ انتو سبتوه لوحدوا ليه المجنون دا ..

_ هو احنا لحقنا نوقفوا .. نزل من العربية وطلع يجري زي ما انت شايف 

_ ربنا يستر محدش يتأذى 


عند ادم 

كان يمشي بهدوء وخفة حتى لا يشعر به احد وكلما رأى احد الرجال كان يضربه بهدوء ويتابع طريقه ... لكنه توقف فجأة عندما سمع صوتها تصرخ 


في تلك الأثناء بدأت سارة بالصراخ والمقاومة فهي ان استسلمت له لن ترى ادم بعد ذلك ابدآ 

_ سبني يا مجنون انا بكرهك يا عاصي بكرهك سامع 

نظر لها عاصي بغضب ثم صفعها بقوة ألمتها جعلتها تصرخ وتسقط أرضآ .. سحبها عاصي بقوة من حجابها وقال:

_ انتي ايه مش خايفة على نفسك لقتلك 

نظرت له بكره وقالت :

_ الموت ارحملي على اني ابقى مع واحد مريض زيك 

صفعها للمرة الثانية ثم اخرج سلاحه وصوبه ناحيتها وقال بشر  :

_ يبقى تشاهدي على روحك يا سارة 

في تلك الاثناء تقدم ادم وصوب مسدسه عليه واطلق على يده التى تحمل السلاح والتى ضربت سارة 

تفاجئ عاصي بما حدث وشعر بألمآ كبير ب بيده نظر باتجاه ادم وجز على اسنانه بغضب ... اما سارة كانت تنظر له بصدمة... انه بخير ولم يتأذى ابتسمت بدموع ونظرت له بحب 

ثواني وكان ادم محاط بعدد من الرجال موجهين اسلحتهم نحوه ..

في تلك الاثناء كان رجال الشرطة قد احاطت بالمكان وصوبوا اسلحتهم باتجاه عاصي ورجاله 

امسك عاصي سارة من خصرها وقربها منه وقال وهو ينظر لادم بخبث :

_ احساسك ايه وانت شايف مراتك بحضني 

_ يا ابن .... هقتلك يا عاصي هقتلك

حاول التقدم ولكن للأسف لم يستطع اقترب منه احد رجال عاصي على غفلة ضربه بمعدته واخذ منه السلاح ثم ركله بمكان الاصابة .... وقع ادم على الأرض وشعر بألم يفتك به. صرخت سارة عندما رأت ما  فعلوه وقالت ببكاء : 

_ حرام عليكوا سبوه آدم

همس عاصي بجانب اذنها وقال :

_ اتفرجي على جوزك حبيبك وهو بموت 

اعطى اشارة لرجاله فتقدموا ناحيته وبدأو بضربه بقوة في جميع انحاء جسده حاول ادم ان يتفادى الضربات ولكن لم يستطع فجسده مازال مرهق واعدادهم كثيرة 

بدأت سارة بالصراخ والبكاء لكي يتركوه ولكن دون جدوى

دقائق وبدأ الرجال المحيطون بادم يسقطون واحدا تلو الاخر فقد اعطى جاد الاشارة لهم ليهجموا.... كان عاصي ينظر للرجاله الذين يسقطون بغضب وعلم انه قد حوصر شد سارة واتجه اعلى الباخرة بدأت سارة تصرخ وتنادي على ادم الذى ما ان سمع صوتها قام بألم وتعب ولحق به وقف عاصي اعلى الباخرة ووضع السلاح على رأس سارة وقال بجنون:

_ هقتلها وبعدين هرميها بالبحر محدش يقرب 

اقترب ادم ومعه مجموعة من رجال الشرطة التى احاطته تقدم جاد وقال:

_ الي بتعملو مش هيفيدك يا عاصي انت  وقعت خلاص  والفلوس كلها بقت تحت ايدينا ... الفلوس الي اخدتها مقابل صفقة السلاح يا عاصي باشا 

نظر لهم عاصي بغضب وقال :

_ محدش يقرب الي هيقرب هقتلها 

_ سبها يا عاصي سارة ملهاش علاقة بحاجة 

_ لا مش هسبها انا مش هنتهي لوحدي وهي هتموت معاية 

صرخ ادم وقال:

_ سبها يا عاصي بقلك خلاص اللعبة انتهت 

كانت سارة تبكي وتشعر بالخوف فهي على مقربة من حافة الباخرة العالية وتحتها المياه كانت ترتجف من الخوف ... نظر جاد لاحدى رجاله وكأنه يعطيه اشارة  ليتحرك وبعدها اطلق النار على عاصي في يده الغير مصابة ليقع السلاح الذى يصوبه باتجاه سارة وبثواني استغل ادم اصابته وتقدم ليسحب سارة ولكن عاصي فاجئه عندما قام بدفعها بالبحر 

صرخ ادم باعلى صوته 

_ ساااااااارة 

قفز ورائها بسرعة دون تفكير ، اقترب جاد ورجاله منه وتم القبض عليه وهو يضحك بجنون ويقول :

_ هي هتموت ومش هتبقى ليك يا ابن الغامري هتموت هتموت 

تقدم ليث وحسن وجاد من اعلى الباخرة قال ليث :

_ هما راحوا فين يا جاد اعمل حاجة دول هيغرقوا 


كانت سارة قد غطست لأسفل ومن سوء حظها لا تعرف  السباحة .. بدأت تختنق وتفقد الوعي  شعرت باحدهم يمسك يدها ويسحبها للأعلى ... سحبها ادم للاعلى لتستطيع التنفس .. بدأت بالسعال .. نظر لها ادم بقلق وقال:

_ سارة انتي كويسة ردي عليا 

توقفت عن السعال ونظرت له ... لم تصدق انها ما زالت على قيد الحياة وانها باحضان حبيبها 

_ سارة ردي عليا 

_ انا كويسة 

ضمها ادم بخوف وقال:

_ الحمد الله الحمد الله 

اقترب منهم مركب تابع لشرطة ...ساعدهم رجال الشرطة   على الصعود لأعلى المركب شدها ادم واجلسها على المركب ثم جلس بجانبها ووضع يديه على وجهها وقال :

_ انتي كويسة 

أومأت له بارهاق فابتسم ادم وحضنها بقوة ، اقترب منهم ليث وحسن 

_ ادم باشا انتو كويسين 

نظر له بارهاق وتعب وقال:

_ الحمد الله كويسين 

اقترب ليث منهم وقال:

_ حمد الله على سلامتكوا 

_ الله يسلمك 

لاحظت سارة قميص ادم الأبيض الذى اصبح لونه احمر ، صرخت بقوة وقالت:

_ ادم  انت بتنزف 

هدأها ادم وقال:

_ اهدي يا قلبي انا كويس دا جرح بسيط 

حركت رأسها تنفي كلامه وقالت ببكاء :

_ لا انتي بتنزف ولازم تروح مستشفى 

_ سارة عندها حق يا ادم انت لازم ترجع المستشفى بسرعة 

وقف ادم وقال بتعب وبدأ يشعر بالدوار :

_ انا كويس .. انا بس ... 

لم يكمل كلامه .. سقط مغشيا عليه.. بدأت سارة بالصراخ والبكاء :

_ ادم ادم ...رد عليا ادم 

انحنى ليث وفحص نبضه وقال بقلق:

_ نبضو ضعيف اوي لازم ينتقل المشتشفى بسرعة كل تأخير بشكل خطر على حياتو  

سارة ببكاء هستيري :

_ لا لا ادم قوم يا ادم قوم متسبنيش يا ادم ارجوك 


أاااااادم 


(الفصل الثامن والعشرون 🌺🌺)


كانت تنظر لغروب الشمس الجميل بسعادة .. لم تتخيل ان تكون بهذه السعادة معه ... كانت خائفة من كل شيئ ولكن ذلك الخوف انتهى وتبدد  بفضل زوجها وحبيبها... 

شعرت به يحضنها من الخلف ويدفن رأسه بعنقها ويقول بحب :

_ مريومة قلبي سرحانة بايه 

سندت رأسها على صدره وقالت:

_ سرحانة بالجمال الي شايفوا منظر الغروب والبحر جميل اوي 

_ بس مش اجمل منك 

استدارت ونظرت له بحب ثم وضعت رأسها على صدره وقالت:

_ تعرف ... انا كنت خايفة اوي من كل حاجة .. انا اساسا عمري ما فكرت اني هتجوز.. هتصدق لو قلتلك اني كنت رافضة الفكرة دي من الاساس 

حضنها بقوة وقال:

_ وايه الي تغير يا ترى  

_ الي تغير انك دخلت حياتي وغيرت كل حاجة .. صحيح بالبداية مكنتش متقبلة الوضع بس انت قدرت تحببي بكل حاجة 

تنهد ايهاب بحب وقال:

_ ولا أنا كنت مصدق اني هحب ... كانوا بقلولي انو ازاي هتتجوز وتحب بشخصيتك دي .... بس كل دا اتغير لما شفتك ... حبيتك من اول نظرة زي ما بقولوا .. وكنت براقب كل تصرفاتك في المحاضرة كنت لما أشوفك احس اني فرحان اوي ..وكنت بتجنن لو شفت حد قرب منك .. بكون عاوز اولع بيه ... عارفة انتي خلتيني اكتشف حاجات بنفسي مكنتش واخد بالي منها خالص 

نظرت له بحب وقالت:

_ مممم زي ايه 

_ زي انا بغار عليكي بطريقة مجنونة.. وزي اني معرفش اقعد من غير ما اسمع صوتك او اشوفك ... انا شخص جامد شوية ومكنتش بهتم بقصص الحب والبنات كنت بقول كلو كلام فاضي وتضييع للوقت بس لما شفتك حالي اتبدل .. بقيت زي المراهقين بزبط .. انا لغاية دلوقتي مش مصدق نفسي 

وضعت رأسها على صدره ولفت يديها الاثنتين حول خصره وقالت بابستامة :

_ ضيف عليهم انك بقيت رومنسي اووي وبتتكلم كلام جميل  

_ هههههه ويا ترى مين السبب بكل دا 

قالت بدلع تستعمله لأول مرة :

_ الله وانا مالي بحالك ... انا كنت بحالي وانت الي جيت وغيرت حالي 


ايهاب وهو ينظر لها ببلاهة :

_ ايه دا ... انتي مين فين مريم مراتي 

مريم بنفس الدلع همست بجانب اذنه بحب :

_ انا حبيبتك مريومة ... مريومة قلبك يا حبيبي 

نظرت له وجدته ينظر لها بصدمة ابتسمت بخبث ثم ابتعدت عنه وقالت وهي تتمايل بجسدها بمياعة  :

_ انا هروح بقا اصلي تعبت يا روحي وعايزة ارتاح 

تركته وهي تضحك على منظره المنصدم ، كان ينظر لها ببلاهة فهي لأول مرة تقول له " حبيبي " لا يصدق بانها مريم الذى يعرفها هذا غير طريقة حديثها التى تستعملها لاول مرة معه .. افاق من صدمته وقال وهو يلحق بها لداخل  :

_ مريم استني ... انتي تدلعي عليا وتهربي انا مش هسيبك 

دخل غرفته يبحث عليها بلهفة فهي بفعلتها تلك  اشعلت قلبه وجسده واصبح كالمجنون لا يطيق  الابتعاد عنها لحظة واحدة فهي الان زوجته وحبيبته التى سيحيا معها حياته باكملها .. الذى سيتأكد ان تكون هذه الحياة مليئة بالسعادة والحب لا غير .


🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


منذ مجيئها المشفى وهي تقف على قدميها امام النافذة الزجاجية الكبيرة التى تفصل بينها وبين حبيبها ، لم تحرك جسدها ابدآ كل ما تفعله هو النظر له ولحالته التى وصل اليها بسببها ، نعم بسببها فهي تلوم نفسها .. فهي السبب لو انها لم تهرب منه ما كان حدث ما حدث   وما استطاع عاصي  خطفها  ... ولا أذى ادم بهذه الطريقة ...

اقتربت منها سلمى وقالت:

_ سارة 

لم تتحرك ولم تنظر لها .. بقيت على حالها وسكونها 

تنهدت سلمى وقالت:

_ انا عارفة انك موجوعة وبتلومي نفسك بس ما ينفعش الي بتعمليه بنفسك يا حبيبتي ، لازم تستريحي ما ينفعش وقفتك دي .. 

قالت ببرود وكأن روحها قد سلبت منها  وأنظارها على ادم الغائب عن الوعي :

_ أنا مش هتحرك من هنا غير لما يفوق ادم واطمن عليه   ، انا مش هسيبو يا سلمى 

_ ومين قال تسبيه بس .. انتي مش شايفة حالتك انتي تعبانة ولازم ترتاحي علشان خاطري تعالي معاية على الأقل غيري هدومك الي مليانة دم دي

سارة وهي تحرك رأسها نافية  وتبكي :

_ لا مش حروح على اي مكان من غير ادم 

لم تصدق سلمى عنادها واصرارها منذ متى سارة الفتاة البسيطة الهادئة بتلك العنادة ، يبدوا ان الحب قد فعل بها الأفاعيل 

_  على راحتك بس متزعليش لما ادم يفوق ويشوفك بالحالة دي ويعصب عليكي 

_ هو بس يفوق ويعمل الي عاوزه بس يفوق 

تنهدت بيأس وتركتها وذهبت لتجلس بجانب جميلة التى قالت:

_ هااا قدرتي تقنعيها 

_ خالص يا طنط مقدرتش ومش هقدر سارة مش هتتحرك من هنا غير لما ادم يفوق

جميلة ببكاء على ابنها وزوجته:

_ يا رب يفوق يا سلمى انا خلاص تعبت ومش قادرة اتحمل اكتر من كدا 

ربتت سلمى على كتفها وقالت:

_ مالك بس يا جيجي ما كنتي كويسة ومتفائلة .. مش الدكتور طمنا وقال انو كويس 

جميلة ببكاء:

_ غصبن عني يا بنتي اعمل ايه قلبي محروق عليه 

_ سلامة قلبك صدقيني ادم هيفوق وهيبقى كويس .. ولازم لما يفوق يشوفك كويسة مش تعبانة 

جميلة وهي تمسح دموعها :

_ عندك حدق يا بنتي انا لازم ابقى قوية علشان خاطروا 

ابتسمت لها سلمى وقالت: 

_ ايوة كدا .. دي جيجي الي أعرفها ،بقلك ايه  انا هروح اجيب حاجة اكلها اجيبلك معاية حاجة 

_ لا يا قلبي تسلمي 

تحركت سلمى للأسفل بتعب وارهاق فهي منذ مجيئ ادم لم تتناول شيئ .. لقد نسيت بانها حامل ويجب عليها ان تأكل ولو القليل .. 

عند نزولها تفاجئت بيد تمسكها نظرت لمن قام بذلك لترى :

_ ليث انت جيت 

اقترب منها وقال:

_ جيت يا روح ليث .. طمنيني ادم اخباروا ايه 

_ زي ما هو لغاية دلوقتي مافقش 

_ معلش يا قلبي الي حصلوا مش قليل دا لو كان جبل كان اتهد  .. المهم قليلي انتي كنتي رايحة فين 

_ كنت هجيب حاجة اشربها اصلي مصدعة 

تحرك وهو يمسك يدها وخرج من المشفى تحت نظراتها المستغربة :

_ ليث انت بتعمل ايه وموديني على فين 

لم يتحدث ليث فتح سيارته واجلسها بالسيارة ثم اتجه لمقعده فقالت سلمى :

_ ليث انت بتعمل ايه 

_ لحظة شوية بس 

استدار للخلف اخذ ما احضره معه 

_ ايه دا 

بدأ بفتح الأكياس التى كانت تحتوي على الشطائر و العصائر وبعضآ من الفاكهة  

_ ايه دا انت جبت الاكل دا ليا 

ابتسم لها وقال :

_ لا لجيران 

_ يا رخم 

_ هو في حد غيرك يعني يا قلبي 

اخذت منه الشطيرة وقالت:

_ مرسي يا قلبي 

_ انا عايزك تاكلي وتشربي العصير لاني واثق انك مكلنيش حاجة من الصبح 

أومأت برأسها له وقالت وهي تبلع الطعام :

_ تعرف انا كنت نازلة علشان كدا 

_ شفتي بقا انا بحس بيكي ازاي 

ابتسمت له وقالت:

_ غيث طمني عنو انت شفتو 

_ متقلقيش يا قلبي انا رحت عندوا وقعدت معاه وما سبتهوش غير لما تعب ونام 

_ تعرف هو وحشني اوي 

_ وانتي كمان وحشتيه مش مبطل سؤال عليكي وعلى ادم وجميلة 

_ وقلتلوا ايه 

_ هو ابنك دا يتقلوا حاجة ... كل ما اطلع حجة يقلي انا مش مصدقك 

_ ههههههه ابن ابوه بصحيح 

_ له يا شيخة 

_ ههه تعرف هو بشبهك اوي بكل حاجة انا احيانا بحس لما اتكلم معاه اني بتكلم معاك 

ليث بفخر :

_ مش ابني 

_ هههه يا سلام 

وضع ليث يده على بطنها وقال:

_ وياترى الي جاي دا هيطلع لمين 

_ مممم مش لما نعرف جنسوا  الاول 

_ اكيد بنت 

_ ايه الثقة دي 

_ احساسي بقول كدا ... انا نفسي ببنت وانتي 

_ الي يجبه ربنا كلو كويس 

_ عارفة لو طلعت بنت انا مش هسبها ابدا وهكون مسؤول عنها .. انا هكون معها بكل لحظة .. من لما تفتح عنيها ولما تبدأ تكبر وتتعلم تمشي وتتكلم .. هبقى معاها بكل خطوة مش هسبها ابدآ 

نظرت له سلمى بحب وشعرت بما يشعر به من احاسيس فهو حرم من ان يكون بجوار ابنه عند ولادته ولم يشاهده وهو يكبر وهذا ليس بالشيئ الهين ... وضعت يدها على يده الموضوعة على بطنها وقالت:

_ هي اكيد هتحبك اوي وهتتعلق بيك 

_ وانا منتظر تيجي بفارغ الصبر 

_ ممممم طيب لو طلع ولد 

ليث باعتراض :

_ لا هي بنت 

_ ههههههه انت جايب الثقة دي منين 

_ انا احساسي بقول انها بنت وانا احساسي بخبش ابدا 

_ ههه ماشي يا سيدي .. بقلك ايه انا لازم اروح واطمن على سارة وجيجي انا تأخرت عليهم 

_ تمام انا جي معاكي وبالمرة نخدلهم الاكل معانا 

أومأت له سلمى برأسها وخرجت معه ولأول مرة تشعر بالراحة والهدوء والسكينة ... فكل ما تريده قد تحقق .. بقي ان تطمئن على اخيها لتكتمل سعادتها بزوجها وابنائها. 


🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

🍁 بقلمي الشيماء 🍁 


كانت مستلقية على السرير وتنظر لسقف بشرود .. لم يتبقى سوى ساعة واحدة ويأتي مازن وعائلته .. ليس لديها اي دافع لتقوم وتجهز نفسها ... ابتسمت بسخرية على حالها فهي لم تتخيل في حياتها ان تكون بهذا الحال بمثل هذا اليوم 

دخلت عليها ألمى بعد ان طرقت الغرفة وتفاجئت بها مستلقية ولم ترتدي ملابسها بعد 

_ ايه دا انتي ملبستيش لغاية دلوقتي  يا ياسمين 

ياسمين وهي على حالها وببرود :

_ لسى فاضل ساعة كاملة البس واستعجل ليه يعني 

نظرت لها المى باستغراب وقالت :

_ ايه البرود الي انتي فيه. . دا  شكل واحدة هيجي عريس يشوفها النهاردة 

استاقمت وجلست على السرير وقالت:

_ بقلك ايه يا ألمى انا مصدعة وتعبانة وبفكر ماطلعش ونعتذر وخلاص 

_ انتي بتقولي ايه .. ياسمين انتي بتتكلمي جد الجماعة على وصول وانتي بتقولي تعبانة ومش هتطلعي انتي اكيد مجنونة 

نفخت بضيق وقالت:

_ اووووف بقى ... وكمان البس ليه لسى بدري على اللبس  

_ بدري ايه يا مجنونة ازا اخوكي ومامتك جهزو حتى اية الصغيرة جهزت 

_ خلاص خرجيها مكاني 

_ ههههه والله مجنونة ... بقلك ايه مامتك قالتلي انك اشتريت فستان جديد هو فين 

ياسمين بعدم مبالاة :

_ هتلاقيه بالصندوق الي على المكتب 

_ كمان مش شيلاه من مكانه انتي مش طبيعية بجد 

فتحت ألمى الصندوق وقالت بانبهار :

_ وااااو ايه دا جبتيه منين الفستان دا .... دا يجنن 

نهضت ياسمين واتجهت لألمى لترى ما رأت وعندما رأست الفستان نظرت له ببلاهة وقالت:

_ ايه دا فستان مين دا 

_ ههههههه لا انتي مش طبيعية النهاردة... يعني شرياه وبتقولي فستان مين دا 

كان الفستان بغاية الجمال بلونه الوردي الهادئ يلفت انتباه اي شخص ، حملته وفردته وجدته مرصع بالاحجار الكريمة ومعه حجاب فهي محجبة .. كان بغاية الجمال  والروعة قالت :

_ دا بجنن بجد 

ألمى وهي تغمز لها :

_ مكنتش عارفة انو زوئك جميل كدا ... يا بختوا 

_ تصدقي ولا انا كنت عارفة انو زوئي جميل كدا 

_ هههههههههه مش بقلك مجنونة .. انا هروح اجهز انا كمان واسيبك تجهزي بس بسرعة مفيش وقت 

غادرت ألمى الغرفة تاركة ياسمين تنظر للفستان ببلاهة 

_ ايه دا ... معقول مازن جايبو ليا ... دا مصدق نفسوا ولا ايه 

تنهدة بقوة ثم امسكته وبدأت بارتدائه وتجهيز نفسها .


🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


كانت تنظر للممرضة التى دخلت عليه لتعطيه دوائه انتظرتها حتى خرجت واقتربت منها وقال:

_ لو سمحتي 

نظرت لها الممرضة وقالت:

_ نعم عاوزة حاجة حضرتك 

سارة بترجي:

_ هو انا ممكن ادخل واطمن عليه 

_ اسفة والله  ما ينفعش 

سارة بدموع وهي تمسك يدها:

_ ارجوكي انا عاوزة اطمن عليه وأشوفوا ارجوكي 

شعرت الممرضة بالشفقة على حالها فقالت :

_ تعالي معاية 

اخذتها الممرضة وجهزتها لدخول لغرفة العناية وادخلتها وقالت لها :

_ متتأخريش  والا هيحصل مشاكل 

_ ماتقلقيش .. وشكرا ليكي 

خرجت الممرضة تاركة سارة التى بدأت تقترب من سرير ادم بهدوء وخوف ، اقتربت منه ثم امسكت يده وقبلتها وقالت بدموع :

_ ادم ... انت سامعني .. قوم بقى علشان خاطري انا مش متعودة اشوفك بالشكل دا .. انت عمرك ما كنت ضعيف ارجوك ما توجعش قلبي عليك انا مش هقدر اعيش من غيرك 

بكت بقهر وقالت ودموعها تنهمر على خدها :

_ انا اسفة ...كل الي بحصلك بسببي ..سامحني ارجوك 

بدأت تبكي بنهيار وتقول :

_ لو مكنتش هربت وسبتك مكانش حصلك حاجة 

انا اسفة 

دخلت عليها الممرضة وقالت:

_ كفاية عليكي كدا ... لو حد شافك هوقع بمشكلة لازم تطلعي بسرعة 

قلبت يده بقوة ثم نظرت له نظرة أخيرة ثم خرجت داعية ربها ان يتحسن حاله ويكون بخير 


🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


كانت تحمل اكواب العصير وتقدم ساق وتأخر اخرى .. يجب عليها الخروج واستقبال اهله والانتهاء من هذه المهزلة ، اخذت نفسآ عميقآ ثم خرجت .. تقدمت للامام بخطوات واثقة اقتربت من والدته ونظرت لها كانت امرأة جميلة ذات ملامح هادئة جميلة ويبدوا انها من بلد مختلف والأغلب انه بلد اجنبي فشعرها الاشقر وعيونها الخضراء تؤكد لها ذلك ... مدت عليها العصير بابتسامة لتبتسم لها المرأة وتقول بهدوء :

_ مرسي يا حبيبتي 

ابتسمت لها ياسمين واتجهت لوالده ثم اخيه وزوجته ثم مازن الذى ابتسم لها عندما رأها وسعد كثيرا انها ارتدت ما احضره .. لم تنظر له وانسحبت بهدوء وجلست بجانب اخيها الذى ابتسم بحب وقال:

_ داي بقا عروستنا ياسمين .. ياسمين قبل ما تكون اختي هي بنتي انا الي ربتها وعلمتها 

ابتسمت والدة مازن وقالت:

_ ماشاء الله عليكي يا بنتي زي القمر 

خجلت ياسمين من كلامها ونظرت للأسفل وقالت:

_ شكرا ليكي 

_ انا بجد فرحانة واخيرا هنتعادل مع فريق الرجالة 

نظرت ياسمين لصوت لتجدها زوجة اخيه التى نظرت لها بسعادة وتابعت :

_ انت اصلك متعرفيش ازاي تعيشي مع مجتمع ذكوري مسيطر بحجة انو عددهم اكتر .. كدا بقينا متعادلين ولا ايه يا طنط

_ ههههه بزبط كدا 

_ احمم هو احنا مش هنتكلم بالمهم ولا ايه

قال والده:

_ ههههه دايمن مستعجل استنى شوي نتعرف على عرستنا الجميلة ، عموما يا سيدي انا يشرفني يا استاز جاد اننا نطلب ايد اختك لابني مازن 

ابتسم جاد له وقال:

_ دا يشرفني والله يا فندم مازن شاب كويس وانا حقيقي معنديش اي مانع بس الرأي الأخير لعروستنا 

كانت ياسمين صامتة و ولا ييدو عليها انها سعيدة بالأمر فقال مازن بجرأة استغرب منها الجميع :

_ هو ممكن لو ينفع اتكلم مع الانسة ياسمين على انفراد 

ابتسمت ياسمين بسخرية عندما قال لفظ " انسة " 

_ اه طبعا دا حقكوا 

اتجه مازن ومعه ياسمين باتجاه الشرفة وجلسوا معآ امام اعين الجميع الذين كانوا يجلسون بصالة قريبة منهم .. تنهد مازن وقال:

_ هو انتي هتفضلي ساكتة كتير 

نظرت له بسخط وقالت:

_ وعاوزني اقول ايه يعني 

_ قولي اي حاجة ما ينفعش تسكتي هما كدا هيشكوا انو في حاجة غريبة 

_ والله ... هو انت مصدق بجد المسرحية الي عملتها 

_ ياسمين لمي الليلة وخليها تعدي على خير ... وعمايلك دي مش لصالحك واسمعي بقا .. لاني انا خلاص جبت اخري منك ومن عنادك ، انتي 

هتطلعي وتقولي انك موافقة..  ومش كدا وبس ..انتي هتوافقي كمان على الفرح الي هيكون نهاية الشهر دا .. وتحاولي تقنعي اخوكي لو رفض علشان الموضوع يخلص وبسرعة 

_ هههه ايه الثقة دي .. انا ممكن اطلع وارفض عادي يعني 

مازن وهو يحاول ان يسيطر على غضبه امام الجميع :

_ بقلك ايه بلاش عناد بالوقت دا... واخلصي واعملي  الي بقولك عليه 

_ وان ما عملتش الي قلت عليه هتعمل ايه يعني .. اقلك هتعمل ايه هتدخل وتقول لجاد الي بنا وانا هفضحك قدام اهلك واقلهم انك خطفتني وخدرتني واغتصبتني تصور بقا هيحصل ايه بعد الكلام  دا 

بدأ يجز على اسنانه بغضب ويقول:

_ ابقي اعملي كدا وشوفي انا هعمل ايه يا ياسمين  ...

_ انت بتهددني 

_ وطي صوتك واهدي الكل ببص علينا .. ازا فاكرة انك تقدري تعملي الي بتقولي عليه تبقي غلطانة لاني ببساطة هنكر كل كلامك مهو مش ممكن يعني اخطفك واغتصبك واجي اتزوجك محدش هيصدق هغتصبك ليه لو انا جاي اتجوزك يعني ... فكري يا قلبي قبل ما تنقلب كل حاجة عليكي 

_ نظرت له بغضب وكره وقالت:

_ انت فعلا واحد حيوان وانا بكرهك يا مازن 

القت تلك الكلمات وغادرت .. لحق بها مازن بسرعة كي لا يشك بهم احد ... وفعل ما اراد  تفاجئ جاد باستعجاله للفرح وحاول ان يرفض ولكن امام اصرار مازن وموافقة ياسمين وافق .. تم الاتفاق على كل شيئ ورحل  مازن هو وعائلته ... اتجهت لغرفتها وخلعت فستانها بغضب والقت به بالأرض بغضب وقالت:

_ ماشي يا مازن اما وريتك مبقاش انا ياسمين .


🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


في الصباح


بدأ يحرك رأسه ويفتح عينيه بصعوبة ... بعد دقائق استطاع ان يفتحها نظر حوله فوجد نفسه بالمشفى .. حاول التحرك لكي يغادر .. دخلت عليه الممرضة التى تفاجئت به مستيقظ 

_ حمد الله على سلامتك 

_ انا عاوز اخرج من هنا 

_ مينفعش حضرتك انت تعبان وماااا 

صرخ بها وقال:

_ بقلك عاوز اخرج 

_ اهدى يا فندم ما ينفعش الي بتعملوا 

_ يوووه انتي هتفضلي ترغي كدا 

خرجت الممرضة لتنادي على الطبيب الذى حاول منع من الخروج فحالته لم تستقر بعد 

في تلك الاثناء استيقظت سارة التى قضت ليلتها بغرفة خصصها ليث لها ولسلمى وجميلة ... نظرت لهن فوجدتهن مازلن نائمات ... نهضت وقامت بارتداء حجابها وخرجت لتطمئن على ادم ... لكنها تفاجئت بصراخ يخرج من غرفته ... تقدمت بسرعة فوجدته قد افاق ويحاول النهوض ... اقتربت منه وبدون وعي ارتمت بأحضانه تبكي .. تفاجئ بها ادم فهو لم يكن منتبه عليها فقد كان منشغل باقناع الطبيب للخروج فهو يكره المستشفيات .. نظر لطبيب والممرضة وقال :

_ ممكن تسبونا لوحدنا 

خرج الطبيب والممرضة .. وما كان منه غير انه حضنها بقوة آلمته ... كانت تبكي بصمت فهي حتى الان لا تصدق انه بخير ...

بدأ يحرك يده على ظهرها وقال:

_ اهدى بقا انا كويس 

بقيت متمسكة به وبحضنه فقال لها :

_ على فكرة انتي ضاغطة على جرحي وانا بتوجع اوي 

ابتعدت عنه على الفور وقالت:

_ انا اسفة مكنش قصدي اانا هنده لدكتور علشان يشوفك 

وضع اصبعه على شفتيها وقال:

_ هشششش اهدي انا بهزر معاكي ... انا كنت عايز اشوف عيونك اصلهم وحشوني اوي وانتي كنت مخبياهم عني 

ابتسمت بدموع فتابع ادم بمزاح :

_ ايه بقا هو مفيش وحشتني يا جوزي ياروحي يا قلبي ولا ايه 

ابتسمت سارة وكانت على وشك الحديث ولكنها تفاجئت ب جميلة و سلمى 

_ ادم حبيبي انت كويس 

ابتعدت سارة عنه لتترك مسافة لوالدته التى كانت تبكي حضنها ادم وقال:

_ انا كويس والله يا ست الكل اهدي بقا 

اقتربت سلمى وقالت بسعادة :

_ حمدالله على السلامة ... كدا تقلقنا عليك 

_ الله يسلمك ... انا كويس والله مفيش داعي للقلق 

كانت تنظر له بسعادة وحب وهو يتحدث مع والدته واخته ... اخيرآ ارتاح قلبها واطمئنت عليه .


تم نقل ادم على غرفة عادية بعدما فحصه الطبيب وأكد على ضرورة بقائه بالمشفى لعدة ايام ... 

كان اليوم حافل جاء الجميع ليطمئن عليه جاد ليث حسن كانوا سعداء بتحسن حالته ، اما هو كان لا يشعر باحد كل ما كان يريده الانفراد بمعذبة قلبه وحبيبته .

واخيرا رحل الجميع وبقيت هي وحدها معه .. اقتربت منه وقال:

_دلوقتي لازم ترتاح انت منمتش خالص النهاردة 

امسك يدها ثم شدها لتجلس على السرير وقال لها :

_ راحتي هي وجودك جنبي 

قبل يدها ثم رفع يده على حجابها وبدأ بفكه فقالت وهي تحاول منعه:

_ انت بتعمل ايه ممكن حد يدخل 

_ ماتخفيش محدش يقدر يدخل من غير اذني ... عايز اشوف شعرك الي كنتي حرماني منو 


خجلت من حديثه و استسلمت ليده .. فقام بسحب حجابها ليسقط شعرها الطويل وضع يده عليه  وبدأ يتحسسه استقام بجلسته واقترب منها واضعآ رأسه بشعرها يستنشقه بقوة كالمغيب :

_ انتي عارفة انا حالي كان ازاي وانتي بعيدة عني ... انا كنت بموت بالبطيئ يا سارة .. وحشتيني وحشتيني اوي 

حضنها بقوة وهو يستنشق عبيرها ... وضعت يديها على ظهره تحضنه وقالت:

_ وانت كمان وحشتني ... وحشتني اوي يا ادم 

ابتعد عنها ونظر لها وقال:

_ انتي بتتكلمي بجد 

ابتسمت بألم وقالت:

_ انا من غيرك بموت يا ادم ... تعرف انا خلاص تعبت ومش هقدر اخبي اكتر من كدا .. انا بحبك وبحبك اوي ... عمري ما تخيلت نفسي مع حد غيرك انت الي بقلبي وبس .. ادم انا...


لم يدعها تكمل كلامها فقد .. انقض عليها يقبلها بقوة ولهفة ... بادلته قبلته دون تردد .. فهي قد تعبت من اخفاء مشاعرها ... يكفي عذاب وفراق .. فليذهب كل شيئ للجحيم هي الان بين يديه وبأحضانه وهذا ما كانت تحلم به ... بعد ما حدث وما رأته لن تبتعد عنه ابدآ مهما حدث ولن تخفي مشاعرها وحبها له ... فهي كانت على وشك خسارته للأبد .

ابتعد عنها مجبرآ  وهو يلهث بقوة ... نظر لها فوجدها مغمضة العينين ابتسم بحب وقال :

_ سارة 

فتحت اعينها ونظرت له فتابع حديثه :

_ من النهاردة مش هسمح ليكي تبعدي من تاني  ... انا بحبك ومش هسمح لاي قوة بالدنيا تبعدني عنك ... انهى حديثه ثم عاد ليقبلها ثانية ...

 انتهى العذاب والفراق وحان الوقت لنفتح للعشق ابواب 


🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


كانت الايام تمر بسلام نوعآ ما ... تحسنت حالة ادم وخرج من المشفى بعد ايام قليلة ... رغم رفض الاطباء .. لكنه لم يبالي وخرج فهو يكره المكوث بالمستشفيات ، كان يريد ان يخرج ليستطيع ان يعوض حبيبته عن كل الالام والأوجاع التى كان سببآ بها ... 

اما ياسمين منذ ما حدث وهي بعالم اخر تخرج كل يوم مع والدتها التى ستفقد عقلها من برودها .. فلا يوجد عروس بهذه البرودة ..  تصطحبها والدتها لتجهز لها ولكنها لم تكن تبالي مما اجبر والدتها لشراء كل مستلزماتها بنفسها دون اخذ اذنها .


حسن وورد الحياة بينهم مليئة بالسعادة والمشاكسات التى تفتعلها ورد بجنونها .. 

وكذلك السعادة كان من نصيب سلمى وغيث الذين استقرت حياتهم بعد عذاب كبير عانوه ... 

اما ألمى فهي كما هي لم تتقدم اي خطوة مع جاد ...


في يوم كان لديها اجتماع عمل بسبب تغيب ليث الذى منذ عودته هو وسلمى هو يتغيب عن الشركة 

بعد انتهاء الاجتماع ...بدأ الجميع بالانسحاب عدا احد العملاء ... نظرت له ألمى باستغراب وقالت:

_ هو في حاجة يا استاز باسم 

_ ابدآ مفيش بس انا كنت عايز اتكلم معاكي بموضوع 

نظرت له باستغراب وقالت :

_ اتفضل 

نهض عن مقعده و جلس بالمقعد المجاور لها وكان لا يفصل بينهم شيئ ، بلعت ريقها بتوتر فقال  :

_ انا بصراحة معجب بحضرتك اوي من لما شفتك سحرتيني ... جمال وادب ونسب يعني جاهزة من مجميعه وانا بصراحة حابب اتقدم ليكي

كانت على وشك الرد ولكنها تفاجئت بالباب الذى يفتح ويدخل جاد ،الذى ما ان رآهم ورآى اقتراب ذلك الابله منها شعر بالنار داخله 

نهضت ألمى بتوتر عندما لحظت غضبه وقالت :

_ جاد 

تقدم منهم وقال بشك :

_هو انا قاطعتكم على حاجة ولا ايه 

تفاجئت من رده وقالت: 

_ ابدا  دا الاستاز باسم  كان عاوزني بموضوع 

نظر له جاد من فوق لاسفل وقال:

_ آه ومالوا ... والاستاز باسم كان عايز ايه 

نهض باسم بغضب بسبب ذلك الدخيل الذى افسد عليه جلسته وقال:

_ ودا يخصك بايه ... دا موضوع خاص بيها وبيا 

_ ايه ... عيدي تاني خاص بمين 

_ اظن  سمعت كلامي وفمفيش داعي اعيد كلامي 

تقدم جاد منه بعضب وامسكه من ملابسه:

_ لا يا حبيبي عيد علشان اعرف وافهم ايه الي مقعدك معاها لوحدكوا 

_ جاد انت بتعمل ايه سيبه عيب كدا 

نظر لها بغضب .. فبلعت ريقها بخوف قال جاد بغضب :

_ هي الهانم متعرفش انها ما ينفعش تقعد مع اي حد غريب لوحدهم 

نفض باسم يد جاد وصاح:

_ انت دخلك ايه نقعد لوحدنا او معانا حد علاقتك ايه وازا على الموضوع الي بيني وبنها انا هقلك انا كنت بعبرها عن اعجابي بيها وبتفق معها على معاد علشان اجي واتقدملها 

كل ما وجده بعد حديث لكمة قوية على وجهه

_ تتقدم لمين يا روح امك ... عايز تتقدم لمراتي دا انا اقتلك 

نظر له باسم بغضب وقال :

_ مراتك 

_ ايوة مراتي هي الهانم مقلتش ولا ايه 

نظر له بسخط ثم غادر المكان ، اما جاد اقترب من المى التى عادت للوراء عندما وجدته يتقدم منها ... امسك يدها بقوة وقال بغضب وغيرة :

_ انت ازاي تسمحي لنفسك يا هانم انك تقعدي معاه لوحدك ومش كدا وبس لا انتي كمان سيباه يقرب منك بكل سهولة ... ايه عاجبك الوضع الي كنتي فيه 

افلتت نفسها منه وقالت بغضب :

_ انا ماسمحلكش تتكلم معاية بالطريقة دي .. انا تفاجئت بيه بيقعد جنبي وبيتكلم معاية بموضوع الجواز وكنت هرد عليه بس حضرتك دخلت وملحقتش ارد 

_ وانتي عايزاني اصدق  الكلام دا  مش كدا 

_ والله انت حر تصدق او متصدقش 

امسك يدها بقوة المتها وقال والغضب يعمي بصيرته :

_ انتي الظاهر نسيتي متجوزة مين حضرتك ... مش معنى انو جوازنا على ورق يبقى تتصرفي وكأنك مش متجوزة ... انتي مراتي عارفة يعني ايه .. يعني ملكي انا حتى ولو جوازنا على ورق في النهاية انتي ملكي ولازم تتعاملي على الاساس دا سامعة 

ألمى وهي تحاول سحب يديها التى أوجعتها :

_ سيب ايدي انت اتجننت يا جاد .. انا معملتش حاجة غلط ومسمحلكش انك تشك بيا وانا مش ملك حد انت سامع 


قام بشدها بقوة من يديها وقام بتقبيلها بقوة وتعمد جرح شفتيها التى سالت منه الدماء ، ابتعد عنها ثم قال وهو ينظر لدموعها بقوة:

_ دا علشان تعرفي انك ملكي ومحدش يقدر يقرب منك 

تركها ثم غادر المكان بغضب اما هي جلست على مقعدها وبدأت تبكي بانهيار 


🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


كانت تلتف حولها كاللصوص خشية ان يمسكها ليث فقد نست احضار ملابسها حينما دخلت لتستحم 

كانت على وشك دخول غرفة الملابس ولكن شعرت به يحاوطها من الخلف شهقت بخوف والتفت وقالت:

_ خضتني يا ليث 

_ ممم بجد وانتي حضرتك بتتلفتي حوليكي ليه زي ما تكوني عاملة عاملة 

اجابت بتلعثم :

_ أاانا اصلي نسيت هدومي وكننت رايحة البس 

نظر لها بخبث وقال وهو يغمز لها : 

_ وتلبسي ليه متفضلي كدا ... دا حتى احلى

_ انت سافل على فكرة 

ليث وهو يحملها ويتجه بها لسرير رغم اعتراضها .

_ ليث ارجوك انا لسى مستحمية من شوية 

_ عادي يا قلبي نعيد الحمام تاني وتالت ورابع 


وضعها برفق على السرير لتقول  سلمى : 

_ على فكرة انت بتعمل عكس كلام الدكتورة 

ليث وهو يلثم عنقها :

_ دي دكتور بتفهمش حاجة سبيكي منها 

_ ليث 

_مممم 

_ انا مش بهزر 

_ ولا أنا 

 اقترب منها ليقبلها .. ولكن صوت دقات الباب القوية افزعته وجعلته ينهض عنها ليرى ماذا يحدث 

فتح الباب ليتفاجئ بالخادمة التى تقول :

_ ليث باشا الحق فريدة هانم 

ليث بقلق:

_ مالها 

_ معرفش بس هي تعبانة اوي 

اتجه لغرفتها بسرعة ليرى ما بها ... وجد الممرضة بجانبها وتضع جهاز التنفس عليها وهي تحاول التقاط انفاسها بصعوبة ... لحقت به سلمى بعدما ارتدت ملابسها على عجل وقالت بقلق :

_ في ايه فريدة هانم ماله 

كانت فريدة تنظر لليث وكانها تودعه .. مدت يدها له ليمسكها ليث ويتقدم ناحيتها ويقول بخوف  :

_ تيتة مالك في ايه 

فريدة وهي تشد على يده قالت بصعوبة :

_ عاااااوووزك تسامحني يااا ابني .. وعاااوزك تعررف ااانني بحبكوووا ااوي 

انهت حديثها ثم سقطت يدها على الفراش وبدأ جهاز القلب يصدر صوت يعبر على انتهاء الحياة 

_ تيتة تيتة ردي عليا .. تيتة ردي عليا ارجوكي 

اقتربت منه سلمى ووضعت يدها على كتفه وقالت بدموع : 

_ ليث ...هي ماتت خلاص 

_ لا لا مش ممكن  هي هتقوم دلوقتي يلا يا تيتة قومي ارجوكي يلااا ارجوكي قومي تيتة 


🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹


(الفصل التاسع والعشرون ❤️❤️)


منذ ما حدث وهو منعزل عن الجميع حتى عن  طفله الصغير الذى كان لا يفارقه ابتعد عنه ، ما حدث ليس بالهين فقد رحلت جدته .. رغم كل ما فعلته الا انه تبقى جدته التى قدمت له الكثير وقامت بتربيته هو واخته والاعتناء بهم ..

لقد رحلت قبل ان يشبع من رؤياها لم يسأل عنها طوال فترة مرضها بسبب غضبه الشديد ، يشعر بالذنب الشديد ..هو أهملها عن قصد كأنه يعاقبها ، عاقبها بابتعاده عنها وهو يعلم كل العلم انها لا تستطيع على هذا العقاب لقد قسى عليها جدآ .. كم تمنى لو انه تحدث اليها وقال لها انه سامحها رغم كل ما فعلته ولكنها للأسف لم تسمعها منه ... قد يكون هذا العقاب الذى استحقته فريدة بسبب افعالها فهي على مدار السنوات وهي تعمل على ابعادهم عن كل أحبائهم بسبب انانيتها .. كانت تريد ان تكون هي التى بالصدارة وهي الآمرة والنهاية لم تكن تعلم بانها ستذيق من نفس الكأس الذى اذقته للجميع .. رحلت وهي وحيدة وحرمت  من إمضاء  اخر أيامها مع من هم الأغلى على قلبها .. وكما يقولون " كما تدين تدان " 


فتحت الباب فوجدته يقف امام النافذة وينظر للخارج بضياع ، منذ وفاة جدته وهو بعيدآ عنها وعن طفله ..هي تشعر بألامه وأوجاعه تركته لينفرد بنفسه قليلا كانت تعتقد انه يوم او يومين ويعود لطبيعته ولكنه للأسف زاد ابتعاده وهي لم تعد تتحمل ابتعاده عنها  ..  اقتربت منه وقالت بدموع  :

_ مش كفاية بقى يا ليث 

شعر بنبرتها التى تدل على حزنها وبكائها استدار لها فوجد عيونها مليئة بالدموع لعن نفسه آلاف المرات فهو دائمآ ما يكون سبب بكائها ، اقترب منها ومسح دموعها وقال:

_ ليه الدموع دي 

_ انا مش قادرة اشوفك كدا يا ليث .. ارجوك كفاية بقا انت بقالك اكتر من اسبوع وانت بعيد عني وعن ابنك .. ابنك الي بسأل عليك ومش عارف سبب تغيرك وقعدتك لوحدك 

_ حقك عليا يا قلبي بس غصبن عني يا سلمى انا تعبان ومش قادر اصدق الي حصل 

قامت بحضنه بقوة وقالت :

_ دا نصينها ومنقدرش نعترض عليه .. عمرها انتهى ودي ارادة ربنا 

شدد من حضنها وقال بألم :

_ عارفة رغم كل الي عملتو بس مقدرتش اكرهها .. انا عاقبتها لما بعدت عنها وما سألتش عليها بس والله مكنش قصدي انا كنت ضايع ومش عارف حاجة غيث من جهة وانتي وحكاية امي الي انصدمت بيها كنت حاسس نفسي بدوامة ومش قادر اخرج منها .. مكنتش اعرف انها هتسبنا بالسهولة دي 

ربتت على كتفه وقالت :

_ ادعلها يا قلبي هي دلوقتي بين ايدينا ربنا  .. ادعلها ربنا يغفرلها ويرحمها 

ابتعد عنها ونظر لها وقال بأمل :

_ انتي مسمحاها يا سلمى مش كدا ... سامحيها ارجوكي كفاية عليها العذاب الي شفتو باخر ايامها واحنا بعدين عنها 

ابتسمت له  وضمت وجهه بكفيها وقالت:

_ تفتكر لو انا مسمحتهاش كنت وقفت الي عملتو ندى .. انا صحيح كنت مش طيقاها بسبب الي عملتوا بس لما شفتها وشفت حالتها صعبت عليا اوي 

وخصوصا لما حالتها بدأت تدهور بسبب الدوا الي 

كانت ندى بتحطوا ... مقدرتش اقف واتفرج وقدرت 

اعرف الي بيحصل واوقف ندى عن الي بتعملوا 

_ آآآه يا سلمى ...  هي كانت بتتألم وبتتوجع وانا معرفش عنها حاجة ... آآه 

_ ليث الاعمار بيد الله وزي ما قلتلك عمرها خلص منقدرش نعترض على حكم ربنا 

_ ونعم بالله 

ابتسمت له بحب وقالت:

_ يبقى خلاص تنزل تتغدى معانا مامتك وألمى وغيث مستنينا تحت ومش راضين يتغدوا غير لما تنزل 

قبل جبينها بحب وقال :

_ ربنا ما يحرمني منك يا اغلى حاجة في حياتي 


نزل كلآ من ليث وسلمى للأسفل ليجد والدته تقف بقلق وعندما نظرت له رسمت على وجهها ابتسامة مشرقة اقتربت منه وقالت:

_ واخيرا يا ابني نزلت 

من سعادتها اقتربت منه وحضنته تفاجئ بها ليث وبفعلتها .. نظر لسلمى التى تبتسم له  .. فبادلها الحضن لم تصدق منى ما فعله فهي منذ مجيئها الى القصر وهو مختفي عن الانظار ولم يكن لديها الجرأة على رؤيته .. فقد اصرت عليها كلا من ألمى وسلمى على العودة للقصر فهو مكانها الاساسي وكانت تخشى ردة فعل ليث .. وكانت تفكر بالمغادرة بعد الاطمئنان عليه ولكنها الان وبسبب فعلته لن تنسحب مرة اخرى وستحارب لاخر نفس لديها من اجل استرجاع فلدة كبدها .. 

حضنته بحب وبدأت تبكي على كل تلك السنوات التى قضتها وحيدة بعيدة عنه .. ابعدها ليث عن حضنه وقال :

_ انا اسف على كل حاجة سامحيني ارجوكي 

قالت بدموع وألم :

_ انت الي سمحني يا بني 

مسح دموعها وقال:

_ كفاية عياط بقى خلاص 

مسحت دموعها بسرعة وقالت:

_ خلاص مش هعيط تاني يا ابني ... ربنا استجاب دعوتي ورجعكوا لحضني من تاني 

اقتربت منها ألمى وقبلت يدها وقالت :

_ ربنا ما يحرمنا منك يا ست الكل 

اقترب غيث منهم وبدأ يقول بتذمر :

_ انا عايز اشوف بابا ابعدوا عنو شوية 

ضحك الجميع عليه فحمله ليث وقال:

_ غيث باشا بنفسو عايز يشفني دا شرف كبير ليا 

حضنه الطفل وقال:

_ انت وحشتني اوي يا بابا 

_ وانت اكتر يا روح بابا 

كانت تنظر لهم بسعادة وحب فأخيرآ اجتمعت عائلتها والجميع سعيد ... نظر لها ليث بحب وقال بصوت منخفض ولكنها استطاعت معرفت ما قاله من خلال حركة  شفتاه 

_  بحبك 


🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


كانت تقوم بتغير على  جراحه الذى بدأ بالتحسن ، كانت نظراته تربكها وتخجلها مما يتسبب بتورد وجنتيها .. كلما حاولت التركيز بما تفعله تتشتت بسبب نظراته ...

بعد عناء طويل انتهت . اخذت نفسآ عميقآ  وقالت بخجل :

_ خلصت تقدر تلبس

نظر لها بخبث وقال :

_ وانا هلبس ازاي .. محتاج تساعديني 

تنهدت بقوة ثم اقتربت منه لتساعده على ارتداء ملابسه العلوية  وما ان بدأت بمساعدته حتى امسكها من خصرها .. فتوترت وقالت بتلعثم :

_ ادم انت بتعمل ايه سبني 

شدها لتقترب اكثر وتتقارب وجوههم وقال:

_ انتي هتفضلي تتهربي مني لإمتى 

حاولت نزع نفسها وقالت بخجل :

_ أانا بتهربش ممكن تسبني بقا  .. الي بتعملو دا ما بينفعش 

_ هو ايه الي ما بينفعش 

_ ادم ارجوك 

كان وجهها يشع احمرارآ من الخجل ... كانت مثيرة جدآ بشعرها الطويل واحمرار وجهها لم يستطع ان يتحمل اكثر .. قبلها قبلة طويلة هادئة .. حاولت سارة الابتعاد ولكن تحت قبلته الهادئة والجميلة استسلمت له .. لاحظ ادم استسلامها فلم يصدق ..فهي منذ خروجه من المشفى وهي تتهرب منه وكلما حاول الاقتراب منها كانت تبتعد او تتحجج باي حجة.. ولكن الان هو لا يستطيع الصبر اكثر من ذلك يريد امتلاكها .. يريد ان تصبح زوجته قولا وفعلا .. جعلها تستلقي على السرير بهدوء وهو يقبلها بلهفة وحب .. كانت بعالم اخر ، عالمآ جميل يغمره الحب والسعادة .. ليتها تبقى بهذا العالم الجميل ولا تخرج منه ابدآ ...ولكن للأسف ما ان شعرت بيديه التى تحاول نزع ثيابها حتى هاجمتها ذكرياتها الأليمة بدايتآ بما حصل معها من زوجات زوجها السابق ومحاولته الاعتداء عليها اكثر من مرة ونهايتآ بما فعله آدم .. وما كان منها غير انها دفعته بقوة بجرحه آلمته جعله ينهض عنها رغمآ عنه .. تفاجئ بفعلتها وما صدمه اكثر ما شاهده ...  فهي ابتعدت عنه لنهاية السرير  وضمت نفسها بخوف 

نظر لها باستفهام وقال:

_ سارة مالك في ايه 

بدأت دموعها بالنزول وقالت :

_ انا اسفة بس ..

_ بس ايه 

نظر لها بشك وخيل له شيطانه ابشع الصور فاقترب منها وامسك ذراعها وقال بقلق:

_ سارة في ايه .. مالك عاصي عملك حاجة اقرب منك قليلي وريحيني

نظرت له بصدمة ... كيف له ان يفكر بتلك الطريقة 

_ انت بتقول ايه يا ادم 

نهض بغضب وشد شعره بغيظ وغضب وقال:

_ انتي مش طبيعية بقالك فترة بتهربي مني كل ما احاول اقربلك تبعدي او تتحججي باي حجة في ايه بتبعدي ليه ... عاصي قربلك مش كدا هوو ..

صمت قليلا وقال بغضب وغيرة وهو يلتف حول نفسه :

_ هو قدر يكسرني أنااا مش قادر اصدق 

نهضت بتعب ودموعها على خدها وقالت:

_ ادم .... انت عارف بتقول ايه 

امسكها من ذراعها بقوة وقال والغيرة تنهش قلبه :

_ امال في ايه ... ريحيني وقليلي انو محصلش ارجوكي

افلتت نفسها بغضب وقالت:

_ انت ازاي تفكر بطريقة دي .. تفتكر لو هو قدر يعملي حاجة كنت واقفة قدامك 

نظر لها بضياع وقال:

_ يعني ايه 

صرخت به بقهر ودموع :

_ تفتكر كنت هسمحلوا ... انا الموت اهون عليا على انو يقربلي 

اقترب منها فابتعدت عنه وقالت بدموع:

_ تعرف سبب بعدي عنك انت سبب رئيسي بيه ... 

كانت كلاماتها كالخنجر الذى يطعن قلبه .. حاول الاقتراب ولكنها ابتعدت وصرخت بقوة وبدموع:

_ متقربش مني 

_ سااارة أناااا 

_ انت ايه هااا .. انا هقلك انت ايه ... انت اناني ومش حاسس بيا ومش عاوز تحس بمنتهى البساطة بتقرر... وعلى طول قررت انو سبب ابتعادي عنك عاصي ... مش كدا 

بكت اكثر وقالت :

_ بس للأسف عاصي ملوش علاقة بدا لانو محاولش ولامرة يقرب مني ولا حتى فكر يأذيني ... بس انت 

صمتت ولم تكمل 

نظر لها ادم بقهر ودموع ... غادر الغرفة بغضب من نفسه ومن كل ما فعله بها ... في طريق نزوله وجد سلمى التى كانت قد جائت لتطمئن عليه ولكنها تفاجئت به ينزل لأسفل وهو غاضب 

_ مالو دا نازل كدا .. اما اطلع فوق واشوف حصل ايه .. ربنا يستر 

صعدت لأعلى وتوجهت لغرفة ادم طرقت الباب ولكن لم تسمع صوت سارة تأذن لها بالدخول فشعرت ان هناك امرآ مريب ففتحت الباب لتتفاجئ بها تجلس على الأرض وتبكي .. اقتربت منها وقالت بقلق:

_ سارة ... مالك يا قلبي فيكي ايه 

ارتمت سارة باحضانها وبدأت بالبكاء الشديد ، ربتت سلمى على كتفها وقالت:

_ اهدي يا حبيبتي وقليلي مالك وايه الي حصل ... انت كنتو كويسين ايه الي حصل بس 

ابتعدت عنها وقالت بدموع : 

_ انا مكانش قصدي والله اقول كدا بس انا كنت خايفة ومرعوبة يا سلمى والله ماكنت قاصدة 

_ اهدي بس وقليلي ايه الي حصل بزبط 


🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


كانت تمشي بارجاء القصر وذكرياتها تمر امامها ... كانت ترى كل ما مر بها من أحزان وافراح ، من كان يصدق انها عادت من جديد .. ليس هذا فقط بل عاد اليها أولادها .. ليث وألمى .

تذكرت ما فعله ليث وكيف حضنها وكيف استقبلها كم كانت سعيدة ها قد عادت السعادة تغمرها هي وأولادها ... ولكن هناك ما يقلقها وهو حالة ابنتها فهي حتى الان لم تعود لبيتها ... وهي دائمة الشرود والحزن فقررت ان تذهب لتعلم ما بها 

فتحت باب غرفتها فوجدتها تجلس بشرفتها وتنظر للامام بحزن وشرود اقتربت منها وجلست بالمقعد المجاور لها وقالت:

_ المى 

نظرت لها وقالت:

_ ماما انتي هنا 

_ لدرجادي سرحانة ومحستيش بيا 

تنهدت بتعب فقالت منى :

_ انتي مش هتقوليلي مالك 

_ انا كويسة يا ماما ما تقلقيش 

_ بس انا شايفة عكس كدا ... غير كدا انتي مش هترجعي بيتك 

_بيتي ؟!؟ 

_ ايوة يا بنتي بيتك وبيت جوزك 

ابتسمت بسخرية وقالت:

_ الي يسمعك بصدق ... 

نظرت لسماء بحزن وتابعت :

_ تعرفي انا استعجلت أوي لما وافقت واتجوزت جاد 

_ ليه بتقولي كدا يا بنتي 

_ تعبت ومش هقدر اكمل 

_ احنا مش قلنا محتاجين شوية صبر 

_ انا صبرت كتير ومش قادرة اكمل 

نظرت لها منى بشك وقلق وقالت :

_ يعني ايه 

كانت على وشك الاجابة لولا طرقات الباب .. لتأذن ألمى لطارق 

_ المى هانم 

_ في ايه 

_ مدام هدى تحت وعايزة تقابلك 

_ ايه ؟!  انا هنزل دلوقتي 

نظرت لها منى وقالت:

_ ناوية على ايه يا بنتي 

تنهدت بحزن :

_ مش عارفة ... خلينا ننزل ونشوف طنط هدى 

نزلت هي ووالدتها لتتفاجئ باية التى جلبتها هدى .. اقتربت المى من هدى واخذت الصغيرة بسعادة وقالت:

_ اية حبيبة قلبي وحشتيني 

ابتسمت هدى وقالت:

_ انا قلت يمكن تكون وحشتك علشان كدا جبتها 

ضمتها ألمى لصدرها وقالت:

_ مرسي يا طنط بجد ... انت متتصوريش هي وحشتني قد ايه 

_ وهي كمان يا بنتي...  دي طول النهار والليل بتعيط ومش بتسكت .. وانا لولا الظروف الي انتي بيها كنت جبتها ... بس قلت مينفعش حالتك مكانتش سامحة 

جلست ألمى ومنى التى رحبت بهدى وقالت:

_ انا مكنتش اعرف انو ايه هتخليكي تضحكي كدا 

ابتسمت ألمى بحب لتلك الصغيرة وقالت:

_ اية احلى حاجة بحياتي .

ابتسمت هدى وقالت:

_ يعني هترجعي معانا 

نظرت ألمى لها ولم تعلم ماذا تجيبها فقالت منى بسرعة:

_ احنا كنا بنقول كدا قبل ما تيجي 

نظرت ألمى لوالدتها باستغراب فتابعت منى :

_ هي كانت هترجع النهاردة ... هي بعدت كتير وكفاية كدا بيتها وزوجها محتاجينها 

سعدت هدى بذلك فهي كانت تخشى ان يكون حدث شيئ بينها وبين جاد الذى كلما سألته متى ستعود ألمى كان يتهرب منها ولا يجيبها مما جعلها تشعر بالقلق 

_ بجد ... يبقى خلاص هنروح مع بعض 

_ يلا يا ألمى قومي يا بنتي وجهزي نفسك 

اخذت منى الطفلة منها وهي تحثها على النهوض ... 

وبالفعل جهزت نفسها لتغادر وقبل مغادرتها حضنتها منى وقالت:

_ جاد بحبك يا بنتي علشان خاطري متستسلميش وانا واثقة انو كل حاجة هتبقى كويسة 

ابتسمت لها ألمى وغادرت مع هدى تاركين منى تنظر لهم وتدعي بصلاح حال ابنتها 


🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


كان جالس على مقعد مكتبه وينظر امامه بشرود ... يشعر بألمآ بقلبه كلما تذكر دموعها وحالها .. هو يعلم انه اذاها وكان سببآ بكل أحزانها ولكنه لم يكن يعلم بانها ستصل بها الحالة الى ان تخشى اقترابه 

شعر بيدآ توضع على كتفه فستدار ليرى اخته تبتسم له وتقول :

_ ممكن اتكلم معاك شوية 

أومأ برأسه ولم يتحدث لتجلس سلمى بالمقعد الذى امامه وتقول :

_ انا عارفة انك زعلان وحاسس بالذنب بس انت لازم تعرف انك مش السبب الرئيسي بحالتها 

نظر لها ادم باستغراب فقالت:

_ سارة قالتلي كل حاجة علشان كدا جيت اوضحلك كزا شغلة 

اخذت نفسآ عميقآ وقالت:

_ اسمعني يا ادم انا مش هعاتبك واقلك انك سببت الحزن والقلق لصاحبتي وانك السبب بحالتها .. الي حصل حصل بس كنت عاوز اقلك حاجة مهمة مش عارفة ان كنت تعرفها عن سارة او لا 

نظر لها ادم وقال:

__ حاجة ايه دي 

ابتسمت بألم ونظرت امامها وقالت:

_ سارة اكتر انسانة طيبة قابلتها بحياتي .. مش طيبة وبس لا دي غلبانة اوي .. شافت وعاشت الي محدش يقدر يتحملوا وعمرها ما حست بالامان ودايمن خايفة وقلبها مقبوض ...وانا عاذرها الحياة الي عشتها مش سهلة ... عاشت مع اب قاسي مفيش بقلبو الرحمة دا كان بضربها كل يوم .. دا غير الفلوس الي كان بياخدهم منها علشان يشرب بيهم ويصرفهم ع النسوان ... كانت تشتغل ليل نهار علشان تقدر تتجنب غضبو .. 

تنهدت بقوة وتابعت :

_ بفتكر مرة جت لعندي وهي بتعيط وبتقولي اساعدها بالمصيبة الي هي بيها .. كان ابوها الواطي  بجيب كل يوم رجالة لبيتو يشربو ويسهروا لوش الصبح... ومرة واحد استغل سكر الباقي وحاول يدخل عليها الغرفة الي كانت بتقفلها على نفسها .. حاول كزا مرة يفتح الباب عليها بس مقدرش وكان دايمن يقلها انو هيفتح الباب وياخد الي عايزو... هي عادتآ كانت بتيجي عندي البيت علشان تهرب بس ابوها منعها بعد كدا ...كان عاوز حد يخدم عليه وعلى الاوساخ الي كان يجيبهم 

كان ادم يستمع لاخته وهو يشعر بالغليان من الداخل ود لو كان موجودآ في ذلك الوقت ليقتل ذلك الحقير 

تابعت سلمى :

_ المهم انا لما عرفت متحملتش ورحت معاها البيت واستنيت لما الواطي حاول يكسر الباب فأنا فتحت الباب وضربته حتتة علقة .. 

ضحكت سلمى وقالت:

_ انا كنت عكسها تماما مكنتش بخاف من حد وحقي بجيبو لو بسابع ارض يومتها لميت الحارة عليه وبعدها اهل الحارة مانعو  اي حد يجي لعند الواطي ابوها ..

بس للأسف عذابها موقفش على كدا ... اتجوزت  لأيوب ... أيوب الي بسببو عانت واتعذبت .. اتزوجها وهي قد عيالوا .. كان متجوز تلاتة غيرها .. كان عارف انو ابوها واطي وبقدر يشتريها بالفلوس وفعلا اتجوزها غصبن عنها .. واول يوم ليها معاه حاول يعتدي عليها بس لحسن حظها نسوانو التلاتة منعوا الي حصل .. وكأي وحدة اتجوز عليها  جوزها حابوا ينتقموا منها .. كانت بتتعامل اسوأ معاملة ضرب وشتيمة وشغل وذل الحاجة الوحيدة الي عملوها صح انهم منعوا ايوب يقرب منها 

نظر لها ادم بضياع فهو لم يكن يعلم بان معشوقته قد عانت كل هذا الألم فقال :

_ يعني ايه هو مقربش منها 

ابتسمت بألم وقالت:

_ في يوم جه حد وقلي انها بالمستشفى اتفاجئت وخفت وبسرعة رحت اطمن عليها لما وصلت انصدمت بحالتها كانت هي والميت واحد 

قال بهدوء عكس ما بداخله من ألام وغضب:

_ ايه الي حصل 

_ نسوان جوزها .. هجمين عليها وضربينها و.. 

صمتت ولم تكمل 

فصرخ ادم وقال:

_ سكتي ليه كملي ايه الي حصلها 

_ للاسف تعرضت لابشع حاجة ممكن تحصل لايةبنت 

نظر لها بصدمة وقلبه يغلي من القهر والألم وقال :

_ جوزها اغتصبها 

_ لا... نسوانو التلاتة هجمن عليها بالضرب وعملو بيها زي ما بقولوا دخلة بلدي    .... انت متخيل اللحظات الي عاشتها وهي بتتضرب وبتتعذب متخيل احساسها لماااا  .... 

صمتت سلمى ولم تكمل فقد ادمعت عيناها بسبب تذكرها  تلك الذكريات الأليمة ، مسحت دموعها وأكملت .. 

_ الواطي جوزها كان جاي بكل بجاحة هو مراتو علشان ياخدها ويرجعها ..بس انا مسكتش ولولا تدخل ليث الي كان موجود بالوقت دا كان اخدها ، اخدتها معاية البيت وكانت حالتها صعبة اوي .. دايمن ساكتة وما بتتكلمش والي زاد حالتها سوء ايوب الواطي الي استغل طلوعي من البيت ودفع لصابر علشان يدخله عندها ... وفعلا دخل البيت وانا مش موجودة ولولا اني رجعت البيت بسبب حاجة كنت ناسيها كان...

تنهدت بتعب وقالت:

_ الحقير كان بحاول يعتدي عليها والحمد الله مقدرش يعمل حاجة لاني وصلت بالوقت المناسب ساعتها تعبت اوي وانا اتصلت بألمى الي جابت ليث معاها وساعدها ولولا جاد وليث الي اجبروا زوجها يطلقها ويبعد عنها كان زمانها رجعت لعندوا .

توقفت عن الحديث ثم نظرت لأخيها الذى كانت اعينه تشع احمرارا بسبب الغضب .. نهضت سلمى وقالت قبل ان ترحل :

_ سارة محتاجة تحس بالامان يا ادم .. الامان الي عمرها ماحست بيه ولا عرفتوا علشان كدا انت لازم تكون امنها قبل ما تكون حبيبها ... حاول تخرجها من الخوف والأوهام الي عايشة بيه ... اوهام بطاردها ليل نهار بسبب خوفها ووجعها .. عاوزك تعطيها الامان قبل ما تعطيها الحب ... تعرف طريقك طويل وصعب بس لو بتحبها هتقدر تسعدها وتنسيها كل ألامها 

انهت حديثها وتركته يغلي من الغضب والألم .. نهض عن المقعد وبدأ بتكسير كل شيئ حوله ثم انهار على ركبتيه وبكى ... نعم بكى لاول مرة .. بكى ذلك العاشق الذى أذاق حبيبته ألوان العذاب فهو لا يختلف عن الذين أذوها فهو فعل بها اكثر من ذلك ... لقد حاول هو ايضآ ان يفعل كمان كان يحاول فعله طليقها .....كيف سيسامح نفسه وكيف سيعوضها عن كل ما مرت به من ألااام وأوجاع .

مسح دموعه ونهض ثم غادر البيت ... فهو بحاجة ليرتب افكاره من جديد ليستطيع ان يعوض معشوقته عن كل الأذى الذى تعرضت له .


🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


بعد أيام وأيام  


كان الحال كالاتي 

سلمى وليث

 يعيشون أجمل قصة حب .. كان ليث لا يتركها ابدآ يتابعها بكل خطواتها .. يريد ان يعيش معها فترة الحمل خطوة بخطوة حتى يعوض ما لم يعشه مع طفله غيث ... 

جاد وألمى 

لم يتغير الحال جاد يمضي وقته بالعمل ويعود ليلا وهي نائمة ويستيقظ وهي نائمة كي لا يراها وهي لم تحاول الاختلاط به وكل اهتمامها مصوب نحو طفلته فقط 

مريم وايهاب 

كانت مريم سعيدة فقد حضيت بزوجآ لا مثيل له عوضها عن الحنان الذى فقدته من والدها .. عشقته حد الجنون وكانت تراعي غيرته المجنونة بل اصبحت تعشقها 


ورد وحسن 

الثنائي المجنون ، فورد لم تقلل من جنونها ابدآ بل زاد جنونها أكثر بعد حملها الذى اسعد حسن .. وزاد من جنونها ودلعها على حسن الذى استقبل كل ما تفعله بصدرآ كبير 

مازن و ياسمين 

لم تكن كأي عروسة .. تعبت هدى من اقناعها لذهاب معها لشراء ما تحتاج ولكنها كانت ترفض وكلفتها بهذه المهمة حتى انها لم تنظر لاي شيئ ... كانت لا تجيب على اي اتصال من اتصالات مازن الذى كان يتوعد لها ولعنادها فما الذي سيحدث 

ادم وسارة 

منذ ما حدث غادر البيت ولم يعد وهي سجينة غرفتها دائمة الحزن والبكاء تعتقد انه مل منها ولم يعد يريدها تلك الحمقاء لم تدري بان معشوقها يذوق الألم بسبب ما اقترفه بها ... فكيف سيكون حالهم 


🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


خرج من سيارته بقوة فقد عاد لكي يرى معذبة قلبة.. عاد  لكي يعوضها عن كل الأذى الذى تعرضت له ... استقبلته والدته بالبكاء بسبب ابتعاده عن البيت ووعدها انها لن تتكرر ..بعد ما اطمئن على والدته اتجه لحبيبته 

فتح الباب فوجدها تجلس امام النافذة وتضم جسدها وتنظر للخارج بحزن ذبح قلبه ، اقترب منها وقال :

_ سارة 

لوهلة ظنت انها تتخيل فهي منذ رحيله وهي تنتظره كل يوم عسى ان يعود ... ولكنها تأكدت انها لا تتخيل عندما نادى عليها مرة اخرى استدارت لتراه امامها .. فنهضت وتقدمت منه بسرعة وحضنته وهي تبكي ... حضنها بقوة وقال بحب :

_ وحشتيني 

بكت اكثر عند سماعها لما يقول فابعدها عن احضانه ونظر لها وبدأ بمسح اعينها وقال:

_ انا مش عايز اشوف الدموع دي خالص ... من النهاردة مفيش دموع ولا تعب من النهاردة حب ودلع بس 

ابتسمت له وهي تبكي و قالت :

_ انا اسفة .. انا كنت...

وضع اصبعه على فمها وقال :

_ هششششش انا قلت ايه مش عايز دموع عايز اشوف ابتسامتك وبس غير كدا ممنوع مسحت دموعها وارتمت بحضنه وقالت :

_ أنا بحبك اوي 

حملها من خصرها ولف بها وقال :

_ وأنا بموت فيكي 

انزلها ثم نظر لها بحب وامسك يدها وجلس هو وهي على السرير تنهد بقوة وقال وهو يمسح باقي دموعها : 

_ سارة انا بحبك .. لا انا بعشقك وعارف اني أذيتك كتير بسبب غبائي وعنادي بس خلاص انا مش قادر اتحمل ابعد عنك ... انتي بقيتي حياتي احنا هنبدأ من جديد وأوعدك اني اعوضك عن كل وجع شفتيه بحياتك وكل وجع سببتهولك 

_ انا مش عايز حاجة من الدنيا دي غيرك يا ادم 

ابتسم لها بحب وقبل يدها وقال:

_ وادم مش عايز غير سارة ملكة قلبو ... بس في حاجة 

نظرت له بخوف باستشعر ادم خوفها فحضنها ثم ابتعد وقال:

_ حبيبتي الخوف الي بشوفوا بعيونك بقتلني  ارجوكي اوثقي بيا 

تنهد بقوة وتابع :

_ انا حجزت ليكي عند  دكتورة نفسية 

_ ايه ..

_ اسمعيني قبل ما تحكمي .. الدكتورة دي هتساعدك علشان تتخطي الي شفتيه وعشتيه تقدري تحكلها كل الي بقلبك من غير خوف وهي هتسمعك وتساعدك علشان تقدري تتخطى كل حاجة

نظرت له بتيه ولم تكن تعلم ماذا تجيبه فقال:

_ متقلقيش انا هكون جمبك ومش هسيبك يا قلبي صدقيني دا مهم علشان نقدر نبدأ حياتنا من جديد  من غير اي مشاكل ... هااا قلتي ايه 

_ انا موافقة 

قبلها من جبينها ثم  حضنها بقوة وقال بحب واصرار:

_ صدقيني هتكوني كويسة وهنبدأ من جديد وهعوضك عن كل حاجة 

حضنته هي الاخرى وقالت:

_ رينا ما يحرمني منك 

ابتسم ادم وقال:

_ ولا يحرمني منك يا عشق الادم 


🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


بدأت سارة بزيارة الطبيبة ولم تكن تعتقد انها ستشعر بالراحة حينما تخرج كل ما بقلبها ... كان ادم محقآ بهذه الخطوة فهي ساعدتها كتير وخصوصآ  سعادتها بعلاقتها بادم ... حتى الان لم يقترب منها ولم يطالب بأي شيئ كل ليلة يقوم بحضنها ولا يتركها طوال الليل ... كانت سعيدة معه كل ما يفعله اسعادها واغراقها بكلمات الحب والغرام التى كانت تذيبها خجلآ واحمرارآ ... كان يتعمد ان يشعرها بالخجل حتى يرى احمرار وجهها الذى يزيدها فتنة .


بعد شهر 


اليوم هو زفاف ياسمين ، كانت جالسة تنتظر الى ان  تنتهي تلك الحمقاء التى تقوم بتزينها .. ودت لو امسكتها من شعرها وطردتها من البيت باكمله كانت مريم بجانبها تحاول تهدئتها كي لا تفعل شيئ يفسد هذا اليوم 

بعد ساعة 

_ ان مش فاهمة ازاي قدرت اصبر عليها انا شوية وكنت هشدها من شعرها 

_ ههههههه اهدي يا مجنونة هي زنبها ايه هي بتعمل شغلها 

_ انا قلت مش عايزة حد يجي يساعدني ولا يقرب مني بس ازاي مازن بيه يقبل 

تنهدت مريم وقالت:

_ ياسمين حبيبتي اهدى كدا وعدي اليوم دا على خير مش ناقصين فضايح 

جلست على المقعد بارهاق وقالت بدموع:

_ عمري ما تخيلت ان يوم فرحي يكون بالشكل دا ... انا تعيسة ومش فرحانة انا قلبي وجعني يا مريم ومش عارفة اعمل ايه 

شعرت مريم بالحزن على صديقتها التى اخبرتها بما حدث معها ... ودت لو قتلت ذلك المتعجرف الذى دمر حياة صديقتها تنهدت بعمق وقالت:

_ احنا قلنا ايه نهدى كدا ونعدي اليوم دا على خير بعد كدا اعملي بيه الي عيزاه وانتقمي منو براحتك 

مسحت ياسمين دموعها بقوة وقالت بتوعد :

_ أنا هخليه يندم ع اليوم الي فكر بيه يقربلي 


بدأت الزفاف وقام جاد باستقباال اخته ليسلمها لعريسها الذى انبهر بالملاك الذى امامه  .. ود لو ان الزمن يتوقف في تلك اللحظة ... واخيرا اصبحت زوجته وملكه 

اخذها من اخيها وتقدم بها باتجاه المأذون الذى بدأ بعقد قرانهم بسرعة ... 


بدأ التصفيق والتهليل بعد ان أعلن المأذون كونهم زوجين امسك يدها مازن ثم اتجه الى المكان المخصص لهم. 


كانت سلمى وليث جالسين على احدى الطاولات والسعادة بادية على وجوههم .. فأخيرآ انتهى العذاب ولم يبقى سو الحب فقط ، اقترب منهم ادم الذى يمسك ساة بتملك فاستقبلهم ليث ليجلسوا معآ ... بعدها جاء حسن وورد الذين تأخروا بسبب مشاجرتهم بسبب الثياب التى اعترض عليها حسن واجبرها علي تغيرها بمعاناة ... كان الجميع سعيد فأخيرا الجميع مرتاح 


على الجانب الاخر كانت تمشي بفستانها البنفسجي المطرز بالون الفضي  وحجابها الفضي ... كانت تحمل بين يديها طفلتها الصغيرة التى حرصت ان ترتدي مثلها .. كانت ترحب بالجميع وعلى وجهها ابتسامة ساحرة جعلت ذلك العاشق الولهان ينظر لها بحب .. تفاجئت ألمى بشخص لم تتوقع ان يقترب منها ...

_ استاز باسم 

_ انا مبسوط اني شفتك بتمنى تكوني كويسة 

_ الحمد الله انا كويسة 

نظر لطفلة التى بين يديها فقال:

_ بنتك 

_ ايوة 

_ ماشاء الله عليها جميلة اوي زي مامتها 

_ احممم شكرا ليك 

تركته بعدما لاحظت نظرات جاد التى لا تبشر بخير .. فهي لا تعلم سبب وجود باسم بالفرح ومن عزمه 

قام مازن بشد ياسمين من يدها للرقص ... حضنها بقوة وبدأ يتمايل على انغام الموسيقى الهادئة اقترب منها اذنها وقال:

_ ممكن تفردي وشك شوية .. دا مش منظر عروسة 

نظرت له بغضب وقالت:

_ هو دا الي عندي 

نظر لها بغضب ولم يتكلم .. لانه ان تكلم معها سيفقد السيطرة ويخشى ان يتصرف معها تصرفآ احمق 


انتهى الزفاف 

وغادر الجميع بعدما ودعت ياسمين والدتها بدموع واخيها وزوجته وابنته 

وصل كلآ من جاد وألمى وهدى البيت ، ومجرد دخولهم اليبت .. حاولت المى الهروب من نظرات جاد الحارقة بسبب ذلك الاحمق الذى لم يتركها وشأنها في الفرح 

_ ألمى 

صرخ بقوة أرعبتها فتوقفت عن الحراك واخذت نفسآ عميقآ واستدارت له وقالت بثبات:

_ خير عاوز حاجة 

اقترب منها وقال وعيونه تشع غضبآ :

_ ممكن اعرف الزفت الي اسمو باسم كان بيعمل ايه بالفرح

اجابته بقوة :

_ معرفش وعلشان دماغك متودكاش بعيد انا معزمتوش 

فقال بغضب واضح:

_ امال كان بيعمل ايه بالفرح 

_ معرفش يمكن يكون معزوم من جهة اهل العريس تنساش انو باباه لمازن رجل اعمال كبير 

_ وحضرتو كان لازق فيكي ليه ... 

اقتربت هدى التى تحمل اية وقالت:

_ جاد في ايه يا ابني ... مقلتلك متعرفش وملهاش علاقة لزمتو ايه الي بتعملوا دا

صرخ بقوة وقال:

_ لزمتو انو الهانم مديلالوا وش ... لو كانت عملت عكس كدا كان مفضلش لازق بيها طول الفرح 

صرخت بقوة وقالت:

_ لا انت اتجننت خالص وانا تعابة ومش حمل جنانك 

اتجهت لغرفتها بغضب فلحق بها واقفل الباب بقوة ارعبتها اقترب منها وامسك يدها وقال:

_ تعالي هنا انتي رايحة فين ... لما ابقى اكلمك متمشيش فاهمة 

افلتت يدها بقوة وقالت:

_ لما يبقى كلامك اهانة ليا يبقى لازم امشي 

_ انا مهنتكيش انا سألتك سؤال 

_ وانا جاوبتك وقلتلك انا مليش علاقة بحاجة ومش ذنبي انو غبي وكان بلاحقني طول الفرح 

_ كان ممكن يسيبك لو منعتيه بس الظاهر كدا انو الهانم عجبها الوضع 

صرخت به بقوة وقالت:

_ كفاية بقا انت ايه اخي .. شايفني رخيصة لدرجادي ....  علشان تقلي الكلام دا ... ازا انا كدا بنظرك طلقني واخلص 

امسك معصمها بقوة وقال بغضب  :

_ قلتلك قبل انتي ملكي انا وبس وانا مش هطلقك

ردت عليه بقوة وغضب :

_ انا مش ملك حد وانت هطلقني علشان انا خلاص تعبت ومش قادر اتحمل اكتر من كدا ...  طلقني يا جاد طلقني

 

نظر لها بغضب ثم امسك رأسها بقوة وانقض على شفتيها يقبلها بقوة كالمرة الماضية ، حاولت ألمى الابتعاد ولكنه لم تستطع بسبب قوته .. تحولت قبلته القاسية لقبلة هادئة مما جعل ألمى تتوقف عن المقاومة والحراك ابتعد عنها بعدما شعر بحاجتها للهواء نظر لها بقوة وقال :

_ انتي ملكي انا ومش هتكوني غير ليا .. عاد يقبلها قبلات متفرقة هادئة على وجهها وهي متخدرة توقف قليلا وقال امام شفتيها :

_ انا بحبك 

قال جملته و عاد يقبل شفتيها من جديد .. امسك خصرها وبدأ بشدها لتقترب منه اكثر ثم شدها باتجاه السرير والقاها بهدوء وهو ما زال على حاله خلع حجابها ليحرر خصلاتها الذهبية ثم ابتعد عنها وقال :

_ أنتي انخلقتي ليا .. ليا انا وبس ومش ممكن اسمح لحد ياخدك مني .. عاد ليقبلها ثانية ولكنها هذه المرة بقوة .. كانت تائهة ولم تستطع الحراك او اعتراضه فجاد كان كالمجنون .. لم تصدق بانه ذلك الشخص الهادئ لم تظنه بهذا الجنون .. 

امضى ساعات وهو يعلنها ملكة على عرش قلبه .. كان طوال الليل وهو يسمعها ما لم تتوقعه .. عبر لها عن حبه لها وعن مدى عذابه وشوقه لها .. كانت لك لمسة يصحبها كلمات عشق وحب .. اخرج ما في قلبه .. وعبر عن ندمه الشديد عن ابتعاده عنها .. كان احمق عندما ظن انه يستطيع العيش بدونها ..


بعد ساعات قضاها يعبر بها عن حبه 

كانت مستلقية يأحضانه غارقة بالنوم ... فالمجهود الذى بذلته ارهقها .. ولم تستطع الصمود ..

حضنها جاد بقوة واقتري من اذنها وقال بعشقآ قد فاض منه :

_ انا بعشقك 


💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️



(الجزء الأخير ❤️❤️)


توقفت السيارة امام فندق كبير .. نزل مازن من السيارة ثم اتجه ليفتح لها الباب ، نظر لها فوجدها صامتة وشاردة ..فقال بصوتآ عالي ليوقظها من شرودها :

_ انزلي 

نظرت له باستياء ثم نزلت معه ليتجهوا لداخل .. 

امام الجناح الذى حجز لهم كانت تقف بصمت ، فتح مازن الباب ثم نظر لها وقال:

_ ايه هتفضلي واقفة عندك كتير 

دخلت دون ان تتحدث معه ... نظرت حولها فوجدت ان الجناح يتكون من غرفة نوم ومرحاض وصالة كبيرة .. على الفور تحركت باتجاه الغرفة ولكنها توقفت عندما سمعت صوته 

_ استني 

تأفتت بضجر واستدارت له وقالت:

_ خير عاوز ايه 

تنهد مازن بقوة وقال:

_ انتي مش ملاحظة ان اسلوبك معاية محتاج يتغير انا دلوقتي بقيت جوزك يعني لازم يكون في احترام ما بينا 

ضحكت بصوت عال ثم قالت:

_ ههههههه جوزي ولازم احترمك ههههه تصدق انا مضحكتش بقالي فترة ههههه وانت ضحكتني فشكرا ليك بجد شكرا 

اقترب منها مازن بغضب وامسك معصمها وضغط عليه بقوة وقال:

_ كفاية بقا ان سكت كتير لكن تقللي من احترامي انا مش هسكت 

نزعت يديها بقوة ونظرت له بغضب وقالت: 

_ هتعمل ايه يعني .. ولا حاجة مش هتقدر تعمل حاجة عارف ليه لانك جبان يا مازن الي يعمل الي عملتوا بكون  جبان ... يا ريت تنسى حكاية جوزي دي علشان كلها شهرين وتطلقني وكل واحد من طريق  ... انا مش مجبورة اعيش مع واحد زيك ميعرفش يعني ايه رجولة 

اقترب منها وامسكها من يديها وضغط بقوة وقال وعينيه تشع غضبآ :

_ انا راجل غصبن عنك وعن اي حد ...وان كنت سكت من البداية فدا علشان رعيت حالتك لكن تغلطي بيا يا ياسمين لأ وألف لأ سامعة 

صرخت بوجهه بقوة رغم الالم الذى تشعر به من ضغطه على يديها :

_ لأ مش سامعة يا مازن ... ولازم تعرف انك ولا حاجة وانا بكرهك وعمري ما هسامحك انت دمرتني وبسببك اتحول اليوم الي بتحلم بيه كل بنت لكابوس .. بسببك انا كرهت حياتي وكل حاجة 


صرخ بأعلى صوت بقهر من حديثها الجارح واتهامها وقال:

_ أنا ما عملتش ليكي حاجة ولا قربت منك 

نظرت له بصدمة وقالت بتعلثم وقالت:

_ ااااننت بتتقووول ايه 

تركها ثم مسح وجهه بارهاق وجلس على احدى المقاعد القريبة منه وقال بألم :

_ انا حبيتك اوي يا ياسمين ومستحيل أفكر بحياتي اني أأذيكي بيوم من الايام ... انتي زي ما انتي ومحدش قرب منك 

_ يعني ايه انت ضحكت عليا .. بس ازاي انا لما صحيت كنت ..

نظر لها بقهر وقال:

_ الحكاية مش صعبة على فكرة ... انا هقلك ازاي 


 "فلاش باك "


وضعها برفق على السرير  ونظر لها بألم وقال :

_ انا اسف بس لازم اعمل كدا علشان تبقي ليا 

سمع صوت الباب فاتجه ليفتحه ليدخل صديقه حمزة  ومعه فتاة 

_ هااا عملت ايه 

_ هي جوة بالغرفة 

نظر حمزة للفتاة التى معه وقال بمرح :

_ اعرفك مرام خطبتي 

ضربته الفتاة وقالت:

_ لسى ما بقتش خطيبتك 

_ على اعتبار ما سيكون يعني 

نظرت له ببرود وقالت:

_ والكلام دا امتى انشاء الله لما أعنس 

قال مازن بنفاذ صبر :

_ هو انتو جايين علشان تتخانقوا .. 

_ هي ياسمين فين 

نظر باتجاه الغرفة التى بها ياسمين وقال:

_ هتلاقيها بالغرفة عندك 

_ انا مكنتش هاجي واعمل الي هعملو لولا حمزة الي  شرحلي كل حاجة وقلي الي حصل معاكوا بزبط ... وقلي انك بتحبها اوي ... بس انا شايفة انك بتغلط وممن تخسرها بعملتك دي 


تنهد مازن بحزن وقال:

_ انا في الحالتين خسرتها بس بلي هعملوا هضمن انها تكون ليا .. انا بحبها ومش ممكن اسبها تضيع مني 

_ ماشي انا هدخلها دلوقتي 

اتجهت مرام لغرفة ياسمين وقامت بخلع جميع ملابسها وحجابها وألقتهم على الارض .. اقتربت من شعرها وقامت بفكه نظرت لها بأسف وقالت:

_ سامحيني .. بس هو بحبك ولازم اعمل كدا 

خرجت من الغرفة فوجدت الصمت هو المسيطر على الاجواء ، كان مازن يجلس بهدوء عكس النيران التى تشتعل بجسده .. عندما رآها اقترب منها وقال:

_ كلو تمام 

_  ربنا يكون بعونها لما مفعول الابرة يروح وتصحى وتلاقي نفسها من غير هدوم 

اقترب حمزة من صديقه وربت على كتفه وقال:

_ مازن احنا فيها يا صاحبي وتقدر تتراجع 

_ مفيش تراجع يا حمزة دي الطريقة الوحيدة الي هتجبرها علشان تتقبل زواجنا 


" باك" 


كانت تستمع له وهي منصدمة اقتربت منه وقالت: 

_ يعني ايه اضحكتوا عليا علشان اقبل اتجوزك 

_دي كانت الطريقة الوحيدة علشان اضمن انك تكوني ليا وما تبعديش عني 

صرخت بقهر :

_ انت عارف ان بوقتها حسيت بايه انت ازاي قدرت تخدعني ازاي 

نهض بغضب وقال بألم :

_ كنتي عايزاني اعمل ايه .. هااا ... انا مخلتش طريقة علشان اعتذر منك واثبتلك ان بحبك الي وعملتها ...بس انتي مدتنيش فرصة حتى اتكلم 

_ تقوم تدمرني بالطريقة دي ... تقوم تخليني اكرهك انت مجنون 

_ مكنش عندي حل تاني 

_ انا مش قادرة اصدق انت ازاي كدا .. ازاي .. واحد غيرك كان حاول بدل المرة ألف علشان اسامحوا مش يعمل الي عملتو 

صرخ بها بقوة وقال :

_ انا حاولت معاكي كتير يا ياسمين .. دا انا ازليت ليكي  ... واخر حاجة عملتي ايه .. ضربتيني بالقلم انا استحملت منك الي محدش يستحملوا جيت على نفسي وكرامتي علشانك .. فكان لازم اجبرك تكوني ليا بأي طريقة 

صرخت وهي تبكي :

_ انت فاكر اني كنت مبسوطة بالي عملتو انا كنت بموت الف مرة بسببك ... انا كنت مخدوعة بيك انا لما شفتك عندها وشفتك على حقيقتك كنت بموت انا حبيتك بجد وانت عملت ايه ... دمرتني 

قال بحزن :

_ انا بعترف اني كنت سيئ بالأول بس والله العظيم انا تغيرت علشانك .. انا حبيتك بجد يا ياسمين وبعدت عن كل حاجة وحشة بحياتي علشانك وانتي حكمتي عليا من غير ما تسمعي 

_ كنت عايزني اعمل ايه وانا شايفها بحضنك وبتدلع عليك ... كان نفسي بوقتها اقتلك واقتلها 

اقترب منها وامسك يديها وقال:

_ ياسمين ارجوكي كفاية بقا والله انا تغيرت علشانك انتي بقيتي كل حاجة بحياتي ارجوكي انسي وخلينا بندأ من جديد 

سحبت يديها بهدوء وقالت ببرود:

_ انت فكرك انا ممكن اغير رأي بعد الي قولته 

_ يعني ايه 

_ يعني الي قولته مغيرش حاجة وانت هتطلقني يا مازن .. شهر شهرين وبعد كدا كل واحد من طريق 

نظر لها بغضب وقال:

_ تعرفي انا الي مبقتش عايزك يا ياسمين .. والي عوزاه هعملوا 

نظر لها نظرة اخيرة ثم ترك لها المكان باكمله ... اما هي سقطت على الأرض تبكي بقهر على حالها 


🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀

🍁 بقلمي الشيماء 🍁 


كانت تنظر لطريق باستغراب نظرت له وقالت:

_ ادم 

_ ممم 

_ احنا رايحين فين الطريق دا مش طريق البيت 

نظر لها بحب وقال:

_ عارف 

_ يعني ايه 

_ احنا مش هنروح البيت

_ امال هنروح فين 

ابتسم لها بحب وقال:

_ مفاجئة 

_ يعني مش هتقولي 

_ هو ينفع تكون مفاجئة واقلك 

_ هههه صراحة لأ 

_ يبقى لازم تستني 


توقفت السيارة امام مركب كبير مزين بالأضواء والبلالين الحمراء التى على شكل قلب 

نزلت من السيارة وهي تنظر للمركب المزين بسعادة كبيرة ، اقترب منها ادم وقال :

_ ايه رأيك 

_ جميل جدا يا ادم ... دا يجنن 

امسك يدها وقال:

_ طيب ايه مش حابة تتفرجي عليه 

قالت بسعادة :

_ اكيد حابة 

_ يبقى يلا بينا 

صعدا المركب المزين بسعادة 

_ استنيني هنا شوية وراجع 

نزل لغرفة القيادة وقام بتشغيل المركب ليبتعد عن الشاطئ قليلا  ..  بعد الانتهاء صعد اليها فوجدها تنظر للبحر بشرود 

_ سارة 

_ مممم 

_ انتي كويسة 

_ اه كويسة ما تقلقش 

علم ادم انها تذكرت ما حدث معها عندما كانت برفقة عاصي ، فاراد ان يطمئنها فحضنها وقال بحب :

_ انتي معاية .... عارفة معنى دا ايه  

نظرت له فتابع :

_ يعني مش عايزك تخافي من اي حاجة طول ما أنا جانبك .. انتي بامان معاية مش عايزك تخافي من حاجة طول ما انا معاكي .. فهماني يا قلبي 

ابتسمت له بحب وأومأت برأسها 

_ اسمعي بقا انا عايزك تنزلي تحت هتلاقي غرفة فيها هدوم معلقة ..  البسيها واطلعي تاني لغاية ما ابعد بالمركب 

_ تمام 

نزلت سارة الى الغرفة لتتفاجئ بالفستان الذى كان معلق كان فستانآ قصير لونه أسود وعليه ورود باللون الذهبي 

قامت بارتدائه ثم خرجت من الغرفة لتنادي على ادم الذى كان قد وصل للمكان المطلوب ، اتجه اليها  وعندما رأها نظر لها بسعادة وحب وقال :

_ واو ... ايه الجمال دا 

خجلت من حديثه وقالت بتوتر وخجل :

_ انا هطلع فوق ازاي بالفستان دا 

_ امسك يدها وشدها لأعلى وقال :

_ متقلقيش محدش موجود في البحر غيرنا 

_ انت بتتكلم بجد 

_ أيوة بجد يا قلبي... يلا تعالي 

شدها وصعد بها اعلى المركب ثم توقف وقال لها :

_ بوصي قدامك 

نظرت امامها لتتفاجئ بألعاب نارية ملونة  تنطلق بالسماء مشكلة كلمة " أحبك سارة "

ابتسمت بدموع ونظرت للأدم الذى ينظر لها بعشق ، ارتمت بحضنه وقالت:

_ وانا بحبك اوي اوي 

حضنها بحب وقال:

_ روح ادم انتي 


كانت ليلتهم جميلة فقد كان ادم قد جهز مائدة طعام لها وله وبعد الانتهاء من العشاء راقصها على انغام هادئة 

كانت بحضنه تتمايل على أنغام الموسيقى وهي مغمضة عينيها ، حتى الان لا تصدق انها سعيدة .. هل يعقل ان حياتها البائسة قد انتهت .. هل ودعتها الألام والاحزان اخيرآ 

_ تعرف ... انا عمري ما تخيلت اني اكون مبسوطة كدا .. احيانا بحس اني بحلم ..مش قادرة اصدق انو حقيقة 

_ معاية كل أحلامك هتبقى حقيقة 

ابتعدت عنه وقالت:

_ انا بحبك اوي يا ادم ... انت بالنسبالي كنت حلم مستحيل يتحقق .. بس انت دلوقتي معاية بجد 

حضن وجهها بيديه وقال:

_ أنا معاكي وهبقى معاكي العمر كلو ومفيش حاجة هتبعدني عنك مهما حصل 

_ ربنا ما يحرمني منك 

اقترب منها ثم قبلها بهدوء .. بادلته سارة القبلة بلهفة وحب .. أخذت قبلتهم تطول اكثر فأكثر  فما كان من ادم الا ان يحملها ويتجه بها لأسفل .. دخل بها  الغرفة ثم أوقفها وهو يقبلها بشوق كبير ... كان خائف من يواصل ما يفعله ...خشى ان يحدث معها كما حدث اخر مرة ..لهكذا ابتعد عنها وهو يلهث .. وضع جبينه على جبينها وقال وهو مغمض العينين :

_ بحبك .. بحبك اوي يا سارة 

كانت تعلم انه يجاهد للابتعاد عنها .. لا يعلم بأنها تتوق اليه وبشدة .. فهي لم تعد تتحمل ابتعاده عنها وتريد ان تصبح زوجته 

نظرت له بحب وقالت:

_ انا بعششقك 

انهت كلامها وقبلته هي لأول مرة ، الأمر الذى فاجئه .. هي حقآ تقبله وهي من بدأت ... نعم هو لا يتخيل ابدآ هي تريده كما يريدها .. بادلها قبلتها بقوة وتجرأت يديه ليفتح فستانها من الخلف ليسقط الفستان وتبدأ ملحمة جديدة للعشاق  ... 


ادم وسارة واخيرآ اصبحوا معآ يجمعهم الحب والسعادة ... واخيرآ رحلة العذاب قد انتهت 

انتهت احزان تلك التى كانت تظن انها لن ترى السعادة ابدآ .... فاجئها الله بكرمه .. عوضها بحب حياتها الذى كان حلما مستحيلا كما قالت ولكن ليس على الله شيئ صعب .. وهاي هي مع حبيبها وزوجها معآ .


🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


صباح اليوم التالي 


فتحت أعينها  بارهاق ..فوجدت نفسها تنام على الأرض  ، نهضت بتعب وهي تتألم بسبب ألم ظهرها .. فقد قضت ليلة زفافها نائمة على الارض بفستان زفافها ... اي عروسآ هي 

اتجهت للمرحاض لتأخذ حمامآ عله ينعشها وينسيها ما يحزنها ويؤلمها .. انتهت من حمامها وارتدت فستانآ طويلآ  يتوسطه حزامآ .. وارتدت حجابها وحقيبتها ثم غادرت ..

خرجت من الغرفة لتتفاجئ انها وحيدة بالمكان .. بحثت عن بارجاء المكان ولكنها لم تعثر عليه 

تأفتت بضيق وجلست على احدى الأرائك وقالت :

_ هيكون راح فين يعني 

ما انهت حديثها حتى سمعت صوت الباب الذى فتح .. نظرت امامها فوجدته .. يدخل يبدوا عليه الارهاق ويبدوا انه لم ينم شعره غير مرتب وعينيه حمراء .. اقترب منها وقال :

_ فاضل على معاد الطيارة ساعة يا ريت تجهزي نفسك علشان نمشي بسرعة 

انهى حديثه واتجه للغرفة ... لم يدع لها فرصة لتتحدث او تعترض 

سمعت صوت هاتفها فأخرجته من حقيبتها لتجيب 

_ ألو

_ ياسمين حبيبتي ازيك يا بنتي طمنيني عنك 

ياسمين ببكاء 

_ ماما وحشتيني ازي يا حبيبتي 

الام بقلق:

_ في ايه يا قلبي بتعيطي ليه انت كويسة 

ياسمين وهي تمسح دموعها :

_ متقلقيش يا حبيبتي انا كويسة .. بس انتي وحشتيني اوي. .. اول مرة اصحى من نومي من غير ما  اسمع صوتك وحشاني اوي يا امي 

_ معلش هبقى اوصي مازن يصحيكي وربنا يعينه 

_ ابتسمت بألم وقالت:

_ اخبار جاد وألمى ايه ... واية.. دي وحشاني اوي 

_ كلهم بخير يا قلبي وبسلموا عليكي ... المهم انتي طمنيني عنك مبسوطة يا حبيبتي 

ياسمين ببكاء :

_ مبسوطة يا امي .. ما تقلقيش مازن بحبي ومش هلاقي حد يحبني زيو 

_ هو في عروسة تعيط كدا .. اهدى بقا ... طمنيني مازن اخباروا ايه 

_كويس هو بغير هدوموا  دلوقتي علشان هنسافر لشهر العسل 

_ ماشي يا قلبي سلميلي عليه وخلي بالك من نفسك ومن جوزك 

_ حاضر 

_ لا اله الا الله 

_ محمد رسول الله 


اقفلت مع والدتها ثم أجهشت بالبكاء الشديد ، فهي تحمل بقلبها من الاوجاع والهموم ما يتعسها فما نهاية هذه التعاسة وهذا العذاب .


🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


كانت جالسة على رخام المطبخ وتمضغ التفاحة بملل .. وتحرك ساقيها بالهواء 

_ أوووووف بقا خلص بقا يا حسن أنا هموت من الجوع 

 _ شوية يا حبيبتي والفطار يجهز 


كان يرتدي مريول المطبخ ويقوم بتجهيز الفطار من اجل مشاغبته التى لا تفقه بالطهي شيئ .. من كان يصدق بان حسن ذلك الشاب الذى كانت تصفه بالبارد يقف امام بالمطبخ ويقوم بتجهيز الطعام .. اي معجزتآ تلك التى حلت عليه 


انهى تحضير الطعام ووضعه على المائدة وقال:

_ الأكل جهز 

نزلت من على قطعة الرخام بسرعة وجلست على المقعد وبدأت بتناول الطعام ... تناولت القليل منه ثم توقفت عن الأكل 

_ مالك يا حبيبتي بتكليش ليه .. هو الأكل مش عاجبك 

_ مش عارفة انا لما صحيت من النوم كان جي ع بالي بيض بالبسطرمة بس دلوقتي مش عايزة 

_ امال عايزة ايه 

_ مش عارفة يا حسن   ... بس الاكل دا انا مش عاوزه 

تنهد بقوة وقال :

_ نغيروا ونشوف حبيبة قلبي عايزة ايه 

_ ممممم انا عايزة نخرج نفطر برة انا زهقت من جو البيت

_ ورد يا حبيبتي مينفعش .. انتي عارفة انو ادم باشا ماخد اجازة ولازم اقعد مكانو بالشغل بالوقت دا ومفيش وقت نخرج وناكل برة .. انا متأخر يجي ساعة علشان أجهزلك الاكل الي مش عاجبك 

 قالت بتذمر : 

_ هو ياخد اجازة يتفسح وانا اقعد بالبيت بين اربع حيطان .. وكمان تعال هنا فين الاجازة الي وعدتني بيها وقلت انك هتسفرني وهيكون شهر عسل ولا هو لناس وناس لأ 

_ على فكرة انا منستش وعدي ليكي .. واتفقت مع ادم باشا مجرد ما تنتهي اجازتو هاخد انا اجازة 

_ ويا ترى دا إمتى ان شاء الله لم اولد ... ابقى اروح شهر العسل انا وابني مش كدا 

أخذ نفسآ عميقآ وتنهد بقوة ... فهي اصبحت صعبة الأرضاء مع حملها ودائمة البكاء وهو صدقآ بات يجهل كيف يتعامل معها .. نهض عن مقعده ثم اتجه اليها وشد يدها وأوقفها وقال:

_ حبيبت قلبي عاوزة ايه دلوقتي 

ورد ببكاء :

_ انا زهقت من قعدت البيت يا حسن وانت رافض اروح معاك الشغل 

_ يا حبيبتي انا خايف عليكي انتي بالأشهر الاولي من الحمل ومش عايزك تتعبي 

_ بس انا زهقانة وعايزة اخرج 

_ خلاص روحي غيري هدومك علشان نفطر برة 

_ بجد يا حسن 

حسن وهو يقرص خدها :

_ بجد يا روح حسن 

_ خمس دقايق واكون جاهزة 

انطلقت بسرعة لتغير ملابسها لتغادر مع زوجها الذى لا يمل ولا يكل من بكائها المستمر ومن مزاجها السيئ .. حقآ هي محظوظة لانها تملك زوج مثله .. يحب ويسعدها ولا يتأنى ابدآ من اجل اسعادها وراحتها .


🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


تململت بنومها بكسل ثم بدأت تفتح اعينها ... اعتدلت ونظرت حولها .. بدأت ذكريات تلك الليلة الجميلة تتدفق على ذاكرتها ... ابتسمت  بحب ... من كان يصدق بان جاد هادئ الطباع يكون بهذا الجنون ... كان يتغزل بها طوال اليل ويعبر عن عشقه لها بكل سهولة .. صدقآ كان شخصآ اخر غير الذى تعرفه 

_ معقولة مكنتش احلم والي حصل حقيقة 


نهضت من السرير تبحث عنه ولكنها لم تجده .. طرقت الحمام عله يكون بالداخل ولكن لم يكن هناك احد .. جلست على السرير وهي تفكر اين يمكن ان يكون ولماذا غادر وتركها كانت تتمنى لو انها استيقظت وهي بجانبه ولكن للأسف لم يحدث ذلك 

امسكت هاتفها ونظرت لساعة لتشهق بقوة .. فقد كانت الساعة قد تجاوزت الواحدة ظهرآ 

_ يا خبر .. انا نمت لغاية دلوقتي .

اتجهت بسرعة للمرحاض لتغير ملابسها والذهاب للاطمئنان على صغيرتها التى تركتها مع هدى منذ ليلة امس .

فتحت عرفتها فوجدت المكان هادئ اتجهت للمطبخ المكان المتوقع لوجود هدى 

وجدتها ترضع الصغيرة .. اقتربت منهم وقالت بابتسامة :

_ صباح الخير يا طنط 

_ صباح النور يا بنتي مع انو مبقاش صباح 

قالت بحرج :

_ معلش يا طنط ، راحت عليا نومة من التعب ... انا لغاية دلوقتي مش قادرة اصدق اني نمت كل دا 

ابتسمت لها هدى وقالت:

_ معلش يا بنتي .. ليلة امبارح كانت متعبة للكل .. أنا لولا عياط ايه كنت فضلت نايمة 

اخذت ألمى الصغيرة من احضان هدى بعد انتهائها من ارضاعها وقالت:

_ يارب حبيبت ماما متكونش غلبت  تيتة 

_ لا خالص ... دا كانت تصحى ترضع وتنام .. الظاهر كدا نومها بقا ينتظم ومبقتش تعيط كتير 

قبلت ألمى الصغيرة بحنان وقالت:

_ يسلملي المأدب أنا 

صمتت قليلآ  ثم قالت 

_ ألا قليلي يا طنط جاد مش هنا 

_ لا يا بنتي دا خرج يجي من ساعتين جالوا اتصال مستعجل وقال هيشوف في ايه ويرجع تاني .. مش هيتأخر اصلوا مفروض اجازة النهاردة 

أومأت ألمى برأسها ولم تتحدث 

_ يلا يا بنتي خديها لأية  وغيرلها هدومها... دلوقتي بقى معاد نومها ولازم تنام 

_ حاضر يا طنط هنيمها وهاجي اساعدك بالأكل 

اخذتها ألمى لتجهزها لتنام ... 


بعد مدة من الوقت 

 دخل جاد المنزل واتجه للمطبخ وهو ينادي على والدته 

_ ماما حبيبتي 

_ انت جيت يا حبيبي 

امسك يدها وقبلهم وقال:

_ جيت يا ست الكل 

_ شوية والاكل يجهز .. روح يا حبيبي غير هدومك لغاية ما اخلص تحضير 

_ هي ألمى صحيت 

_ أيوة يا حبيبي وهي دلوقتي بتنيم اية

_ تمام انا هغير هدومي  وهرجع ... صحيح انت اطمنتي على ياسمين 

_ ايوة يا بني هي كويسة وهتسافر هي وجوزها على شهر العسل 

_ كويس اوي ..  هروح انا بقا 

_ جاد 

استادر لها جاد وقال:

_ نعم يا ست الكل 

هدى بخبث :

_ متتأخرش بتغير الهدوم يا حبيبي علشان الأكل ما يبردش 

_ هههههه رهيبة انتي يا هدهد مفيش حاجة تخفي عنك 

_ يلا يا حبيبي روح لمراتك وما تتأخروش علشان تاكلوا 

جاد بضحك:

_ بموعدكيش صراحة 

اتجه لغرفته تحت انظار والدلدته التى تدعي لها بالسعادة وصلاح البال .


فتح باب غرفته بهدوء فوجد معشوقته تقف امام سرير صغيرته وتقوم بهزه  ... اقترب منها بهدوء ثم حاوطها من خصرها ودفن وجهه بعنقها من الخلف 

_ وحشتيني 

استدارت له وقالت :

_ جاد 

_ عيون وقلب وروح جاد 

خجلت من حديثه وقالت:

_ انت كنت فين صحيت ملقتكاش جنبي 

_ غصبن عني يا قلبي .. كان نفسي لما تصحى ابقى جنبك بس نقول ايه حكم القوي بقا

ابتسمت له وقالت:

_ مممم طيب انت كدا خلصت شغلك 

جاد بخبث:

_ يعني من كل شغلي 

_ هو فاضل شغل تاني 

جاد وهو يقبل خديها وأنفها 

_ طبعآ دا اهم شغل 

ابتعدت عنه وقالت بخجل :

_ جاااد عيب كدا 

ابتسم لها بحب وقال:

_ اول مرة احس انو اسمي جميل كدا 

_ تعرف انا لغاية دلوقتي متفاجئة بيك ... مش قادرة اصدق انك بتحبني بجد 

تنهد بقوة وقال :

_ انا من اول مرة شفتك فيها وانا بحبك يا ألمى ... حتى بعد ما بعدت عنك واتجوزت فضلتي بقلبي ومقدرتش انساكي ....ويمكن الحاجة دي الي كانت وجعاني اوي 

نظرت له باستغراب فتابع :

_ كنت مفروض احب مراتي وانساكي بس للأسف مقدرتش انساكي و مقدرتش احبها زي ما هي حبتني ... ويمكن دي الحاجة الي حسستني بالذنب وخلتني ابعد عنك ... بس كان غصبن عني .. تعرفي انا كنت حاسس بيها بس مكنش بايدي حاجة ... وهي كانت عارفة اني بحبك ومش قادر انساكي ورغم كل دا بقت جنبي وما سبتنيش ... ومن كتر حبها  بيا وصتنا اننا نتجوز ومنبعدش عن بعض لانها عارفة اني سعادتي معاكي انتي وبس ... كان نفسي احبها نفس الحب الي حبتهولي بس مقدرتش .. مكنش بايدي والله .. قلبي حبك انتي وبس ومقدرش يحب غيرك .. ولما اية ماتت حسيت بالذنب وملقتش عقاب استحقوا غير اني ابعد عنك ... بس مقدرتش ، مقدرتش أشوفك قدامي وامنع نفسي عنك ...مقدرتش اشوفك ومخدكيش بحضني ..انا مش سيئ يا ألمى كل ذنبي اني حبيتك انتي وبس 


كانت تستمع له بألم ... فقد كانت تتوقع انها  الوحيدة التى كانت تعاني ، ولكنه فاجئها بمعاناته الأكبر ... حضنته وقالت :

_ من النهاردة مفيش بعد .. وهنفضل انا وانت وبنتنا مع بعض على طول خلاص الوجع انتهى ودلوقتي السعادة هي الي بتستنانا 

قبلها من جبينها وقال :

_ رينا ما يحرمني منك 

ابتعدت عنه بقوة وقالت بذعر :

_ يا خبر  انا نسيت مامتك 

امسكها قبل ذهابها وقال:

_ انتي رايحة فين 

_ جاد سبني علشان خاطري انا وعدت مامتك اني اساعدها عيب كدا 

_ لا بقلك ايه .. انتي تنسي كل حاجة وتركزي معاية 

_ جاد عيب كدا وما يصحش 

جاد وهو يحملها ويتجه بها لسرير:

_ دا يصح ويصح اوي كمان


🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


كانت الأيام تمر على ابطالنا بحب وسعادة ... 

فادم وسارة لا زالوا معآ وسط البحر .. كانت تقضي أجمل أيام حياتها معه .. كم تمنت لو ان تلك الايام لا تنتهي .. اما جاد وألمى فقد انتهى العذاب وحل محله الحب والسعادة والحال بالنسبة لحسن وورد اما ياسمين فحالها لا يسر أحدآ منذ سفرها وهي وحيدة ، تقضي وقتها وحدها دون ونيس فمازن يغادر صباحآ ويعود مساءآ ينام خارج الغرفة ولا تراه .. لم تعد تعلم ماذا تفعل معه وكيف تتصرف لقد تعبت من كل شيئ 


🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


صباح يوم جديد 


كانت تحادث صديقتها وتشكي لها ما يحدث معها ، لن تعد تتحمل معاملته القاسية وغيابه المتعمد .. 


_ طيب انتي ما بتعرفيش هو بروح فين بقضي وقتو فين 

_ وهعرف ازاي يعني يا مريم بقلك بطلع الصبح وبرجع اخر الليل هعرف منين 

مريم بخبث :

_  مممم معقولة يكون شافلوا وحدة تانية وبقضي الوقت معاها 

ياسمين بغضب :

_ وحدة ايه دي دا انا كنت قتلتوا وقتلتها 

_ وانتي دخلك ايه يعني 

_ نعم يختي !! هو ايه الي دخلني ايه انا مراتو وهو جوزي 

قالت بنفس الخبث :

_ مؤقتآ يا حبيبتي.. وهو من حقوا يدور على حد يهتم بيه ويحبوا بدل المرمطة الي شافها على ايدك  ما تنسيش يا حبيبتي هو راجل وله احتياجاتوا ... وبيني وبينك الي زي مازن صعب ينساب .. هو انتي يا بنتي مكنتيش تسمعي بنات الجامعة كانوا بقولوا عنو ايه ،  دول كانوا يتمنوا نظرة وحدة من مازن 

ياسمين وهي تدور حولها بغضب :

_ يعني ايه هو سايبني هنا بين اربع حطان ورايح يتسرمح دا انا اقتلوا 

_ مممم مش انتي الي عاوزة تطلقي ومش عايزة تسامحي اشربي بقا

_ مريم بقلك ايه انا على اخري ... متعصبنيش اكتر من كدا 

_ هههههه اهدي يا مجنونة بهزك معاكي..  مازن اتغير وبقى حد تاني علشان خاطرك يعني الكلام دا مش حقيقي ... وهو بعد عن سكة البنات من يوم ما حبك 


جلست عل المقعد بارهاق ووضعت يدها على رأسها بسبب الدوار الذى جائها وقالت:

_ انا تعبت ومش عارفة اعمل ايه 

_ ياسمين هو انتي بتحبيه لمازن وباقية عليه 

صمتت ياسمين ولم تجب فتابعت مريم حديثها وقالت :

_ انا عارفة انو الي عملوا غلط .. انو يوهمك انو اغتضبك وانتي مش واعية علشان يجبرك تتجوزيه غلط ... بس هو عمل كدا علشان ما اضعيش من ايدوا وخصوصا انو حضرتك عنيدة وما بتجيش الي بالعين الحمرة ... فدا كان اختياروا 

_ مريم انتي عارفة انا حصلي ايه لما فقت ولقيت نفسي بمكان معرفوش ومن غير هدومي 

_ عارفة يا حبيبتي انك تعذبتي بس بالنهاية هو معملش حاجة ليكي .. اسلوبوا كان غبي بس هو عمل كدا علشان بحبك ... والله مازن صعبان عليا اوي 

_ يا سلام 

_ هههه تعرفي دا كان كل يوم يجيلي علشان اتكلم معاكي واحاول اقنعك انك تديلوا فرصة وتسمعيه .. هو عمل كل حاجة علشان تسمعيه وانتي للأسف ماسمعتهوش وقسيتي عليه اوي فملقاش طريقة يقنعك بيه غير الطريقة الغبية دي 

تنهدت ياسمين بقوة وقالت:

_ وانا اعمل ايه دلوقتي 

_ بالاول جاوبيني انتي بتحبيه ولا لأ 

_ انتي اكتر واحدة  عارفة انا بحب مازن قد ايه رغم الي عملوا بس معرفتش اكرهوا .. ولما كنت بقول اني بكرهوا كنت بضحك على نفسي وعليه 

_ افهم من كلامك انك  عاوزا تصلحي الامور ما بنكوا 

_ أيوة 

_ يبقى تسمعي الي هقول عليه 

بدأت مريم بشرح خطتها على ياسمين التى شهقت من كلامها وقالت:

_ انتي مجنونة انا مستحيل اعمل كدا مستحيل 

_ هي دي الطريقة الوحيدة الي تقدري تقنعي بيها مازن انك سمحتيه وحابة تكملي معاه 

_ مش ممكن اعمل كدا .. لا لا انتي مجنونة يا مريم وانا هكون مجنونة لو سمعت كلامك 

_ هههههه انني حرة انا قلت الي عندي ... صدقيني دا هطير من الفرحة لما يلاقيكي عاملة كدا اسألينا أنا  

... دأنا بعمل كدا دايمن لما ايهاب يزعل مني 

_ يوووووه بقا مش هقدر مستحيل 

_ والله دا الي عندي وبالنهاية انتي حرة ... هقفل انا دلوقتي ايهاب جه ابقي طمنيني عليكي .. سلام 

اقفلت مريم مع ياسمين وهي تضحك 

_ هههههه دي كانت هتتجنن المسكينة ..ههه معقولة تعملها 

تفاجئت بمن يحاوط خصرها ويقول بخبث :

_ مش لما تعملها صاحبتها الأول علشان تعملها هي

شهقت بقوة واستدارت وقالت بتلعثم :

_ ايهاب ااانت بتعمل ايه هنا  .. وواقف عندك من إمتى 

قال بخبث :

_ واقف من وقت القميص الاحمر 

_ ااايه الي بتقوله دا .. ما ينفعش على فكرة تتصنت عليا كدا عيب 

_ اولا انا مكنتش اتصنت .. انا جيت فجأة وسمعتك بصدفة ... وحظك بقا اني اكون موجود لما قلتي الكلام دا ... ولما قلتيلها انك بتعملي كدا معاية دايمن لما تزعليني ... وبصراحة انا مش فاكر انك عملتي كدا من قبل 

كان يتكلم ويتقدم منها بخبث ... اما هي كانت تبتعد للخلف بخجل 

_ ايهاب حبيبي اانت مش فاهم حاجة وأناااا كنت ...

قاطعها وقال :

_كنتي ايه .. انا بقا عاوز افهم كنتي ايه 

امسكها من معصمها وقربها منه وقال بأذنها بخبث :

_انا عازك  تنفدي الي قلتيه لصاحبتك حالآ وانا الي هختار اللون الي  يعجبني 

حاولت الفرار منه ولكنه لم يدع لها فرصة :

_ ايهاب حبيبي علشان خاطري .. سبني عيب الي بتعملوا 

دفن وجهه بعنقها وقال:

_ مريم ارحميني بقا ... دا هموت واشوفك لبسة حاجة من القمصان الي معلقين بالخزانة ومحدش بقرب منهم 

مريم بخجل ووجهها يشع احمرارآ :

_ انت قليل الأدب على فكرة 

ايهاب وهو يستنشق رائحتها :

_ عارف وانا مش هسيبك غير لما تعملي الي قلت عليه 

_ طيب ممكن تبعد علشان اشوف هعمل ايه 

ابتعد عنها وقال:

_ مممم وتهربي زي كل مرة دا بعدك 

قام بشدها ثم اتجه للخزانة وفتحها وبدأ يبحث عن ما يعجبه ... اخرج قميص نوم جريئ ذو لون أزرق وقال:

_ أنا عايزك تلبسي دا 

نظرت له مريم ببلاهة وقالت:

_ مين الي هيلبس دا 

_ انتي طبعآ يا قلبي 

قام بشدها وادخلها المرحاض ثم اعطاها القميص وقال :

_ أنا هستناكي برة ما تتأخريش ... اقفل الباب عليها وتركها تنظر للفستان بخجل 

_ انا هلبس دا ازاي دلوقتي ... اخ كان مالي انا بالحجات دي هو الي بعملوا بغيري يطلع عليا 

نظرت لنفسها بالمرآة وبدأت تخاطب نفسها وتقول 

_ مممم بس ايهاب جوزي وانا بحبوا اوي وهو استحمل مني كتير مفيش حاجة يعني  لو فرحتو مرة من نفسوا ... خلاص المرة دي وخلاص 

قامت بارتداء القميص وبعد الانتهاء نظرت لنفسها بالمرآة وقالت:

_ ايه دا انا مش ممكن اخرج بالشكل دا لا لا مش ممكن 

سمعت صوت ايهاب الذى يقول :

_ مريومة حبيبتي انتي كويسة ... انتي اتأخرتي  ليه 

بدأت تعض اظافرها من التوتر وقالت:

_ انا هطلع ازاي كدا دا انا ممكن اموت فيها 

أخذت نفسآ عميقآ ثم فتحت الباب بخجل ، كان ايهاب ينتظرها بفارغ الصبر عندما نظر امامه تفاجئ بملاك التى امامه 

_ مش ممكن ايه الجمال دا 

خجلت مريم وتورد وجهها .. اقترب منها ايهاب وامسك يدها وقال بحب:

_ معقولة كل الجمال دا ليا انا مش قادر اصدق 

مريم بخجل وهي تنظر لأسفل:

_ على فكرة انتي بتوترني اوي 

اقترب منها ايهاب وقام بتقبيل جبينها وقال بحب يشع من عينيه :

_ انتي اجمل هدية ربنا بعتهالي 

_ وانت كمان اجمل تعويض من ربنا ... مكنتش اتخيال اني أكون مبسوطة وسعيدة معاك بشكل دا 

انا بحبك اوي يا ايهاب 

_ لا ... اد يوم المفاجئات وانا مش متعود على الدلع دا 

قالت بدلع :

_ ايهاااااب 

_ عيون وقلب وروح ايهاب 


كان لقائهم ليس كأي لقاء ... فلاول مرة تتنازل مريم عن خجلها وتبادله الحب .. فهو زوجها وحبيبها وهو يستحق .. فايهاب كما قالت اجمل تعويض من الله بعد ما عانته مع والدها القاسي. 


🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


وقفت امام المرآة للمرة العاشرة على ما تذكر وهي تنظر لنفسها بقلق ..كانت ترتدي فستانآ باللون الأحمر الناري كان قصير وعاري دون اكتاف ... وجدته ضمن ملابسها.. هي لا تذكر انها رأته قبل ذلك ... يبدوا ان والدتها هي من اختارته لها حينما كانت تجهز لها وهي بالبيت جالسة ... تخطت الساعة الثانية عشر وهو لم يأتي بعد ... لقد قررت ان تعطيعه فرصة وتبدأ من جديد فهو يحبها وهي تحبه .. لقد تعبت من ابتعاده ومن جفائه ولابد ان تحل كل الأمور 


فتح باب الجناح بتعب ... فهو منذ مجيئه وهو يقضي وقته خارجآ هروبآ منها ... فهو يعلم انه ان رآها سيضعف ويذهب ليترجاها لترضى عنه ... لن يكترث لكرامته وسيحاول معها ... لهذا ابتعد 

عندما دخل الجناح تفاجئ بالظلام الموجود .. اقترب 

من زر الاضاءة واضاء الغرفة 

تفاجئ بما يراه كان المكان مزين بالورود وهناك ممر مصنوع من الورد يؤدي لغرفة النوم  ... اقترب من باب الغرفة وهو مغيب .. فتح الباب لينصدم ممن يراه 

كانت الغرفة مزينة بالشموع الحمراء والورود الحمراء  وكانت هي تقف بالمنتصف .. كان ينظر لها ببلاهة .. من تلك الجنية التى تقف امامه .. اقترب منها وقال ببلاهة :

_ انتي مين 

ابتسمت وقالت:

_ هو انت لحقت تنساني 

_ ياسمين !!! مش قادر اصدق .. انتي بجد ولا أنا بحلم 

_ لا بجد ومش بتحلم 

كان اول مرة يراها من غير حجابها .. كانت تختلف بتاتآ .. كم بدت فاتنة بذلك الفستان الذى سيؤدي به الى الهلاك 

_ مالك بتبصلي كدا ليه ... ايه مش عجبابك ولا ايه 

قال من غير وعي :

_ انتي تجنني انا مش قادر اصدق انتي ياسمين .. يعني انتي عاملة كل دا علشاني 

اقتربت منه اكثر ووضعت يديها حول رأسه وقالت:

_ هو في حد تاني غيرك هنا ... 

تابعت بمياعة :

_ انا عاملة كل دا علشان جوزي حبيبي 

_ جوزك وحبيبك ... لا الظاهر كدا انا اتجننت وبقيت بتخيل حاجات غريبة 

_ ههههههه سلامة عقلك من الجنان يا روح وقلب ياسمينك ... مازن انا خلاص تعبت ومش قادرة ابعد اكتر من كدا انا بحبك وانتي بتحبني يبقى خلينا ننسا الي فات ونبدأ من جديد 

_ انتي بتتكلمي بجد 

_ ايوة بجد ولا انت غيرت رأيك 

_ غيرت رأي ايه بس .. دا أنا فضلت احلم كتير باليوم الي هتبقى فيه ليا ... ياسمين انا بحبك بشكل انتي ما بتتخيلهوش .. وبعرف اني غلطت كتير وبس والله انا تغيرت علشانك .. خفت تضيعي مني علشان كدا ...

قاطعته وقالت: 

_ هووووش خلاص بقا الي حصل حصل احنا ولاد النهاردة خلينا ننسا بقا 

حضنها بقوة وقال:

_ انا كنت بتعذب علشانك بعيدة عني ... واخيرآ يا ياسمين هبنقى مع بعض 

_ ومش هنفترق ابدآ يا روح ياسمين 


🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀

🍁 بقلمي الشيماء 🍁


بعد شهر 

كان يجلس بجانبها ويمسك بيدها وينظر لشاشة التى امامه .. فاليوم سيعرف نوع الجنين .. اقتربت الطبيبة منهم ووضعت الجهاز على بطنها .. بدأت تحرك الجهاز ببطئ تحت نظرات ليث المتوترة .. 

_ مممم الجنين صحتو كويسة اوي انتي تقريبا في الشهر  الرابع يا مدام سلمى مش كدا 

_ ايوة 

_ عال العال كلو الامور تمام والظاهر كدا هتبقى بنوتة جميلة وقوية 

ليث بسعادة :

_ بنت .. هي بنت 

_ أيوة بنت 

نهض من على المقعد بسعادة وقال :

_ بنت يا سلمى انا مش قلتلك انها بنت بس انتي مصدقتنيش هي طلعت بنت ... بنتي أنا 

ابتسمت له سلمى وقالت:

_ ليث حبيبي اهدى انت قمت ليه 

نظر لها ولطبيبة فوجدهم ينظرون له بابتسامة ، عاد لوقاره من جديد ثم جلس وقال:

_ اححمم اسف بس المفاجئة كانت جميلة فتحمست شوية 

ابتسمت له الطبيبة وقالت:

_ عادي خد راحتك .. انا هستناكي برة يا مدام سلمى 

غادرت الطبيبة المكان ليمسك ليث يد سلمى ويقبلها بحب 

_ مبروك يا قلبي 

_ انت مبسوط يا ليث 

_ دا أنا هطير من الفرح انت ما تتخيليش فرحتي ازاي .. تعرفي انا مبقتش عايز حاجة من الدنيا خلاص كل الي عاوزا ربنا حققهولي 

_ الحمد الله ... فكرت هتسميها ايه 

_ صبا 

_ الله جميل اوي الاسم دا 

قبلها من جبينها وقال:

_ ربنا يخليكي ليا يا احلا حاجة في دنيتي 

_ تفتكر غيث هيفرح علشانها بنت 

_ اكيد يا قلبي 

حضنها ليث بحب وبادلته الحضن وهي تقول :

_ الحمد الله


كانت سعادة ليث لا توصف فأخيرآ جائته السعادة .. كل ما يريده حصل عليه .. زوجة صالحة يحبها وأطفاله ... يا الله اي كرم هذا .. كم انت كريم يا الله 


كانت السعادة من نصيب جميع ابطالنا .. فأخيرآ بعد معاناة وعذاب بدأت الحياة تبتسم لهم ... انتهى غروب الروح ليحل محله اشراقة روح تعشق الحياة وما فيها .. السعادة هي فقط ما سيكون القادم 

وما زين أيامهم وحياتهم ... المفاجئة التى جهزها كلآ من ليث وادم وجاد .. رحلة عمرة للجميع .. كل منهم وعائلته .. كانت اجمل هدية للجميع .. ذهبت سلمى برفقة زوجها ووالدته واخيها وجميلة وسارة وألمى وهدى .. كانت سعادتهم بزيارة بيت الله لا يضاهيها سعادة ... كانت بداية جديدة لحياة جديدة مليئة بطاعة الله وحده فقط .


رزقت سلمى بفتاة جميلة تشبهها كثيرآ اما ورد هي ايضآ رزقت بفتاة مشاغبة كوالدتها .. سارة حملت بعد سنتين وانجبت صبي واسمته ايهم يشبه والده كثيرآ  .. وألمى فقد  أنجبت صبي بعدما أصبح عمر الصغيرة أية خمس سنوات فهي كانت تريد ان تهتم بها وتعوضها ... ولم تكن تريد الانجاب لولا الحاح هدى وجاد فهي كانت تخشى ان تهمل الصغيرة وتهتم بطفلها فقط ولكنه حدث العكس فاية ستبقى اول سعادة لها 


🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀🥀


🍁 بقلمي الشيماء 🍁


بعد عشرون عام 


نزلت الطائرة بمطار القاهرة الدولي .. لتعلن عن وصول ذلك المغرور .. خرج من الطائرة بشموخ وتكبر .. نزل الأدراج ليخلع نظارته التى تحجب عينيه العسلية التى تشبه  شلالات عسل من صفائها .. نظر امامه فوجد السيارة التى ستنقله الى اهله الذى ابتعد عنهم ما يقارب الخمس سنوات .. عند اقترابه من السيارة تفاجئ بالذى يخرج ويستقبله .. نظر له بابتسامة وقال :

_ ليث باشا بنفسو جاي يستقبلني .. دا انا اغتر بنفسي بقا 

ابتسم ليث واقترب منه وحضنه بحب وشوق وقال بدموع :

_ وحشتني يا بطل حمد الله على السلامة 

حضنه بطلنا بحب وابتعد عنه لينظر لملامحه التى تشبه بشكل كبير او بالأحرى ملامح هي التى تشبه ملامح ليث كيف ولا وهو والده الحبيب .. نعم فهو غيث ليث المهدي

 قال غيث وهو يمازح والده :

_ ايه يا عم انت هتعيط .. لا لا ما ينفعش كدا انت 

 هضيع هبتي وهبتك 

_ هيبت مين الي ضيع يلا .. انا ليث المهدي مش اي حد .. ليث المهدي يعني الهيبة كلها 

_ ههههه هو حد يقدر يقول غير كدا 

_ يلا خلينا نتحرك ... لحسن امك اتصلت بيا يجي عشرين مرة 

_ سلومة قلبي دي وحشاني اوي 

صعد بطلنا الوسيم مع والده متجهآ الى عائلته التى اشتاق لها كثيرآ 


في قصر المهدي 

كان الجميع مجتمع بسعادة فاليوم سيأتي الابن الاكبر الذى طال غيابه بسبب سفره لتعليم ...

في مطبخ القصر نجد سلمى وألمى وسارة وورد  الرباعي المرح... من الصباح وهن يجلسن ويحضرن ما طاب ولذ من اجل استقبال غيث 

_ واخيرآ هشوف ابني واحضنو 

_ هههه فينك يا ليث تسمع سلمى بتقول ايه 

_ بت دا ابني مش حد غريب يعني احضن براحتي 

_ بت !؟  بقى حرم حسن باشا يتقلها بت 

_ ههههههه مفيش فايدة مش ممكن تجتمعوا من غير مشاكل 

_ مرات اخوكي الي بتبدأ دايمن يا ألمى .. مفيش فايدة عمرها ما تتغير .. يا بنتي راعي انك تبقي مرات اكبر رجل اعمال يعني لازم ألفاظك تبقى شيك وحضارية 

_ شيك وحضارية ليه يختي شيفاني بشتم ولا بقول ألفاظ سوقية 

_ هههههههههه مش ممكن يا سلمى عمرك ما هتتغيري 

اقتربت منها سارة وحضنتها بحب وقالت:

_ هي مين دي الي تتغير .. دي لو الدنيا كلها تتغير سلمى عمرها ما تتغير وهتبقى الحضن الحنين الي بلمنا كلنا 

_ انتي بقا حبيبتي تعالي بقا جنبي وبعدي عني البت دي 

_ هههههه الظاهر كدا مش هنخلص 

كانت السعادة تغمر المكان بحب .. فلا وجود للحقد والغيرة بقلب اي احدآ فهم عائلة واحدة يجمعهم الحب والسعادة فقط 


في حديقة القصر الكبيرة .. كانت تلك الفتاة  ذات الملامح البسيطة والهادئة ذات البشرة القمحية .. الجميلة بأخلاقها وحجابها الذي يزينها 

كانت تجلس بهدوء ترتدي نظارتها وبيدها كتاب تقرأه بتمعن وهدوء ولكن ذلك الهدوء لم يدم بسبب تلك المشاكسة 

_ آاااااية 

وضعت يدها على قلبها وقالت:

_ خضتيني يا صبا انتي مش هتبطلي عادتك دي 

اقتربت منها تلك المشاغبة وقالت:

_ انتي بتعملي ايه 

_ انتي شيفاني بعمل ايه 

_ والله انتي بردة .. يا بنتي غيث في الطريق وانتي قاعدة كدا ولا كأنو في حاجة 

قالت بتوتر وخجل :

_ وانا هعمل ايه يعني .. ما يجي انا ايه علاقتي بيه 

قالت بخبث :

_ معقولة مش هامك غيث باشا ..دا حب الطفولة وو... 

وضعت اية يدها على فمها وقالت:

_ وطي صوتك هتفضحيني يا مجنونة 

ابتعدت عنها صبا وقالت:

_ وايه يعني ما الكل عارف انك بتحبيه للباشا غيث

قالت بتوتر :

_ دا كان زمان  لما كنت صغيرة ..اما دلوقتي الوضع اختلف 

صبا بضحك :

_ ههههه لا اقنعتيني يا أيوش .. معقولة حب الطفولة والايام الي راحت والايام الي جاية ينتهي بسهولة دي 

_ انتي مفيش فايدة فيكي خالص يا بنت اعقلي مش كدا 

_ يا ستي خلينا العقل ليكي 


توقفت عن اكمال الحديث عندما دوي صوت زمور السيارة فانطلقت بفرح لتستقبل أخيها الكبير ، اما تلك العاشقة بقيت مكانها تراقب ذلك الوسيم الذى خرج من السيارة بكل غرور ، حب طفولتها الذى لم يعيرها اي اهتمام منذ طفولتهم وكأنها غير موجودة... على عكسها فهي منذ ان وعت وهي تعشقه حد الجنون ولكن يا ترى هل سيكون لها نصيب ان تجتمع معه ام للقدر رأي أخر .


تمت بحمد الله 


وبكدا بنهي الجزء  الثاني من غروب الروح وهو انتقام الروح ويا رب الرواية تكون عجبتكوا وتكونوا انبسطتو معاية بأول رواية ليا .. 


في امان الله 😍😍


بداية الروايه من هنا


تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close