القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

الخديعة الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم ميرا_اسماعيل كامله على مدونة النجم المتوهج

 

الخديعة

الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر 

بقلم  ميرا_اسماعيل

كامله على مدونة النجم المتوهج 

الفصل_الحادى_عشر

بعدما شاهدت "حلم " "عمر" بجوارها بدأت في البكاء ليضمها "عمر" في احضانها ويربط عل كتفها ، ويهدئها لتحاول السيطرة علي نفسها وتمسك يده وتقبلها بهدوء وظلت تعتذر ، ليقاطع اعتذارها .

- " حلم" كفاية اهدى ، أنا كويس 

توقفنا عندما كانت حلم نائمه بفعل المهديء وعندما استيقظت ورأت عمر بجوارها لتبدأ بالبكاء والانهيار ليقلق عمر عليها كثيرا ويتشجع ويحضنها بقوة ويربت علي كتفها ؛ لتمسك يده وتري الضمادات الطيبه حول يده ويبدي اعتزاره مرارا وتكرارا 

ويهدأها عمر ويبدأ في تقبيل رأسها

حلم... أهدي انا كويس دا مجرد جرح بسيط 

وكأنها لم تستمع اللي عباراته وما كان منه إلا أنه ضمها لصدره لتشعر بالامان بين أحضانه، لتهدأ بالفعل وتنظر له بأعين دامعه 

انا اسفه يا عمر.. عمري ما اتخيلت اني اوصلك لكدا او أني اكون سبب في أذيتك 

لينظر لها بابتسامة هادئه 

احنا الاثنين غلطنا ومكنش ينفع اتعصب بالشكل دا عليكي 

لتقبل يده وتعتزر ثم ينظر لها 

الاعتذار دا علشان ايدي ولا علشان حاجه لتنظر له بارتباك وترفع كتفيها 

حاجه ايه يا عمر؟ 

انا معملتش حاجه تاني!!

لو قصدك علي هزاري مع باسم؛ انا عملت كدا بس علشان ليزفر بهدوء 

طيب نتكلم في نقطه نقطه اولا ما ينفعش تكوني ند ليا يا حلم انتي ست وانا راجل دي أول حاجه ؛ ما ينفعش تقولي ليا زي ما عملت هعمل زي ما تاكل هاكل هجيب فلوس هجيب فلوس دي اول نقطه وعموما مش دا اللي كنت مستني اعتذار عنه ؛

بس انا اول مره احس يا حلم اني معرفكيش يا حب عمري وصديقه الطفوله فجاه بدون مقدمات كاني لسه بتعرف عليكي؛ لتفرك يدها بخجل فهي تعلم انه عرف بشان ازمتها وتنظر له 

لا يا عمر انت عمرك ما هتكون بعيد عني كل الموضوع وتكمل بارتباك 

انا خفت انك تحس اني حمل زياده عليك 

يقطب جبينه 

حمل؟!

ايه اللي انتي بتقوليه دا !

من امتي كنتي حمل عليا انتي طول عمرك بتتدلعي وبتنفذي اللي انتي عايزة وانا بعمله لكي بنفس راضيه ولا حسستك انك حمل عليا ابدا جبتي منين الكلام ده!

ايوة يا عمر انت بتقول وبتعمل بس انا من جوايا عارفه اني حمل عليك طول الوقت؛ بشوف في عيون الناس نظرات تعجب علي اني اتجوزتك وبسمع كلام عن انك اتجوزتني علشان فلوسي انا طبعا بكون متاكده انه مش حقيقي بس عارفه انه هيوصلك انت محتاج لواحده متزنه تقدر تعيش معها يعني ايه مينفعش تزعق ولا تشخط مفيش راجل مش بيزعق ولما انا اطلب منك كدا يبقي ساعتها مش هتكون راجل! 

يقهقه بشده 

وهي الرجاله مش بيعملوا حاجه غير الزعيق بس دا من وجهه نظرك بس ؛ لا يا حلم بالعكس الراجل اللي مش بيحتوي مراته ويكون امانها ودنيتها ميبقاش راجل فهمتي يا حلم 

الراجل يدي حب وأمان وثقه ويقدر يرفع مراته فوق الناس كلها مش تقوليلي يشخط وينظر 

انا بعترفلك اللي عملته كان غلط ودا كان رد فعل لتصرفك واحنا الاثنين غلطنا 

تعتدل حلم في جلستها يعني انت مش زعلان مني

ليزفر هو 

لا مش زعلان منك بس زعلان عليكي؛ زعلان انك تخافي مني ومكنش انا مصدر امانك لانه لو حصل غير كدا يبقي عمر يا حلم ما اللي بينا هينجح وهتكون حياتنا علي المحك، نفسي حياتنا تنجح ونكون اسعد عائله ودا مش بأيدي لوحدي 

يمسك يدها بحنان 

دا بايدي انا وانتي يا حلم هنكمل البيت صحيح كلام الناس بيضايقني بس هما ما يعرفوش انا بحبك اد ايه 

لتحضنه بقوة 

عارف يا عمر طول عمري نفسي اكون قدامك بريفيكت في كل حاجه 

شياكتي؛ اناقتي، جمالي وطريقه كلامي مش عايزة اسبقك بس عايزة اكون صوره مشرفه لك تتباهي بها في أي مكان وفي أي حته وتقول بفخر دي حلم مراتي 

تبتسم حلم 

لو بايدي هغير اسمي في شهاده الميلاد واسميه " حلم عمر الاباصيري "ليضحك عليها 

ماشي يا ستي وعد لما نجيب بنوته نسميها حلم وتبقي حلم عمر الاباصيري 

لتضع يدها في خصرها 

لا يا حبيبي انا مفيش مني اثنين انا حلم عمر اما هي ممكن نسميها اي حاجه تاني لتزفر بارتياح 

انه لم يوبخها علي انها خبات عليه سر حياتها وأقر عمر بداخله انه سيتحكم باعصابه وسيربط جأشه أمامها حتي تتخطي هذه الازمه 


بينما كان باسم وعاليا في الحديقه ومازلت عاليا تنظر لاعلي بين الحين والآخر بقلق وخوف 

ليهدأها باسم 

طيب ممكن تهدي انا شايف الموضوع بسيط عمر فوق بقاله اكثر من عده ساعات وهي مطلعش لها صوت يعني قدر يسيطر علي الموقف؛ عايزك تركزي معايا انا احنا ورانا فرح وعايزن نجهز له 

لترتبك عاليا انا معاك يا حبيبي بس اصلي قلقانه شويه 

ليقطب جبينه 

قلقانه من ايه؟ 

اللي عند حلم دا حاجه بسيطه مجرد نقص ثقه ولكن طالما عندها ملجأ للامان يبقي هتلجأ له والمشكله هتتحل 

تنظر لباسم وتسأله

صحيح يا باسم لو عمر ملجاها وامانها ايه اللي يخليها تلجأ لحاجه تانيه؟ 

يسألها باستغراب 

قصدك ايه حاجه تاني هي حلم بتتعاطي حاجه؟! 

تشير باصبعها بالنفي 

لا طبعا انت فهمتني غلط بس انا حاسه اني متكتفه وكل لما اعوز احكي لعمر مقدرش بس لو عرف اني عارفه هيزعل مني اوي

يجلس بجانبها وتحاول جمع شتاتها لتقص عليه ؛ حلم كان طول عمرها دلوعه واحنا صغيرين مره اتخانقنا علي عروسه وهي زقتني جامد بدون قصد ورأسي اتفتحت ونزفت يومها شكلها اتغير واتحولت لواحده ثانيه يومها مكنش في حد موجود في البيت غير ماما وعبد الرحمن واونكل عامر ووقتها كان عمر في الدرس وعبد الرحمن اكتشف ان عندها خلل نفسي ودا لانه كان بيقرأ في كتب علم النفس كتير وقدر يفسر حالتها بس أونكل عامر اخدها للدكتور وطلبت منه طلب غريب انه يكتب في تقريره ان حالتها كويسه جدا! بس معرفش ازاي ضميره سمح له يقول كدا ويكذب عليهم انها معندهاش حاجه وان كل اللي حصل دا بسبب تأنيب الضمير بسبب اللي حصل لعاليا ولانها بتحبها جدا الصراحه صدقنا الموضوع الي حد ما 

ويضع يده علي صدره

ها كملي لاني حاسس ان في مصايب لسه جايه 

لتؤكد علي كلامه فعلا حلم بعدها اتغيرت وبقت قويه جدا وبقيت بتعرف تحافظ علي نفسها كويس وحتي علاقتها بنهال بقيت تبان كويسه وعبد الرحمن رجح ان تصرفاتها لانها كبرت وعقلت، لكن مع مرور الايام بدأنا نراقبها خصوصا لانها كانت بتحاول تبعد عني في اوقات معينه واكتشفت انها بتاخد حبوب واخذت العلبه وسالت الصيدلي اللي اكدلي انها حبوب مهدئه بتساعد علي التوازن النفسي وثبات ردود الافعال وبيخلق شخصيه هاديه انا ساعتها قولت طالما مش بتأذي حد ولا نفسها خلاص يمكن هي بتعمل كدا علشان تريحينا وتريح نفسها بس المشكله انها بقت مدمنه عايشه عليها طول الوقت

عبد الرحمن لمح وكان شاكك انها بتاخد الحبوب وواجهها بس هي أنكرت وقالها لو عرف انها بتعمل كدا هيزعل منها لان الحبوب دي ضررها النفسي هيكون شديد علي المدي البعيد وهيتسبب في خلل كبير عليها ولكنها رفضت تقول الحقيقه وكان بيعدي عليها اوقات بتكون كويسه جدا وعلي طبيعتها واوقات كان سلوكها يتغير ومحدش كان بياخد باله غيري انا وعمر لحد ما عمر قرر انه يشتغل مع نهال ودي كانت صدمه كبيره ومفيش مهدئات فكانت نائمه وكأنها مش نائمه وايديها مثلجه وعيونها مبرقه وشكلها مرعب، وعبد الرحمن اتصرف وادها حقنه مهدئه وخبينا علي اونكل عامر ووقتها قولنا دا  طبيعي من ضغط الشغل بس الغريب أن عمر صمم علي الشغل والأغرب انها أخدت قرار انها تشتغل في شركه والدها وأصبحت واحده تانيه خالص ، وبعدين حصل حادثة عمر وشافته غرقان في دمه ، بس ردود فعلها كان طبيعى صرخت اترعبت لكن الحالة اللي وصلت ليها النهاردة محصلش .


ليؤما لها باسم 

- أنت خايفه عمر ياخد باله أنها مش طبيعيه ، طيب من خلال معرفتي بعمر مش هيركز ، وحلم هتعرف تسيطر والدليل اهو مفيش لا صوت ولا نفس .


لتؤما له بقلق 

- ودا من ضمن اللي قلقتى ! 


ليركز معها ويمسك يدها بحنان 

- اهدى .... وصدقينى هتعدى وتقدرى تقنعى حلم أنها تبطل الادوية دى .


- هحاول ، ليكمل حديثه بسعادة 

- المهم حبيبي يركز معايا عندنا فرح ولا مش واخده بالك يا حبي .


ليظهر عبد الرحمن 


_ وبعدين يا استاذ أنت مستفرد بأختى ، ابعد ايدك عن اختى يا استاذ .

ليبتعد ويرفع يده بإستسلام 

- اهو بعدت وهطلع اشوف الجناح اللي مهندس الديكور بينفذه 


لتقترب حلم من عبد الرحمن وتحاول أن تتحدث معه لكن لم تعثر على الكلمات المناسبة ، ليتفهم ما يدور بذهنها 


- حبيبتي اللي هتوحشنى لم اسافر 


_ عارف يا عبد الرحمن ، أنا عمرى ما اتخليت أن ابعد عنك ، كنت بقول زمان هتجوز معاكم علشان مبعدش عنك أنت بالذات ، أنت مش اخويا ، أنت ابويا فاهم .


ليختضنها بحنان 


- عارف ، وعمرى ما كنت اتخيل أنى ابعد ، بس غصب عنى سفرى احسن للكل ، وليا قبل اى حاجة مين عارف مش يمكن القي علاج لوجعى دا .


لتؤما له بسعادة 

- ودى الحاجة الوحيدة اللي بسببها موافقين ترجع من غير وجع ولا كسره .


ليبتسم عليها 

- والاهم ارجع القي عندك اطفال كتير يقولوا خالو اهو ، خالو جه .


لتبتسم له 

- ولم تلاقي اطفال بتقول عمه جه هتفرح !


ليقطب جبينه 

- أنت ىمتخيله أن ممكن اكره الخير لاخويا ، دا اخويا الصغير زيك مهما ازعل عمرى ما اتمنى غير سعادتك ، يبقي ، لو زعلتينى ممكن اخد علي خاطرى لكن اتمنى حزنك .؟


- اكيد لا ربنا يرجعك بالسلامه ، يا حبيبي .

- يلا قدامى نروح احسن ماما وهى بتحضر الشنطة مع كل قميص بتعيط .


ليقهقهوا عليها فهى هكذا دائما والاهم أن الذي سيرحل ابنها وفلذه كبدها البكرى ، بالفعل لم يتسال عمر عن رد فعلها وقت الحادثة ، أو تغاضي عن السؤال.


بعد ايام جاء الفرح وكان فرح مليئ بالسعادة والرضا والحب ، كانت عاليا تتراقص علي نغمات الموسيقي مع باسم بسعادة ، بينما حلم تنفجر من الغيظ فعمر رافض أن تتحرك من جوارها ، لتنظر له بغضب 


- please, يا عمر نرقص مع بعض 

لينظر لها بطرف اعينه 

- لا ، قولت لا يا حلم .


لتنظر لرئيفه 

- يا ماما خليه يوافق ، نرقص مع بعض .

لترفع يدها 

- لا ملايش دعوة بيكم هروح لابنى اشبع منه 


- حلم أنا قولت لا ينفع الكل يتفرج عليكى وأنت بتطنططى أنا مرداش ، وبعدين وعد لم نطلع هوريكى النجوم في عز الظهر .


لتنظر له بهجوم 

- ليه إن شاء الله ، أنا سامعه الكلام اهو يبقي ليه تورينى النجوم في عز الظهر .

ليستغرب هجومها 

-مالك ، هو أنا قولت ايه ؟


- مش واخد بالك ولا ايه ، أنت بتستحلف ليا .


ليبتسم ويحتضنها 

- حبي مين قال كدا النجوم يعنى رومانسية حب ، مالها ومال الاستحلاف بقي .

لترفع كتفيها 

،- معرفش هما اللي بيقولوا .


انتهى الحفل وسافرت عاليا لقضاء ثلاثه ايام استجمام ، ام عبد الرحمن سافر في نفس الليلة الي لندن ، واصر عامر أن تبقي رئيفه معهم وبالفعل وافقت أن تبقي معهم 


لتسيقظ حلم في اليوم التالى بإعياء شديد .


- اهدى، بس دا طبيعي من السهر الليلة اللي فاتت كانت صعبه .


- لا أنا عايزة عمر يا ماما ، أرجوكى .


- عمر هيعمل ايه بس ، أنت شكلك واخده برد .


وقبل أن تكمل رئيفه حديثها  ، لتذهب إلي دورة المياه وتفرغ ما في جوفها ، وتبدء في البكاء وتتصل هى بعمر وتطلب منه أن يحضر علي الفور وبالفعل ، حضر عمر مسرعا ، وعندما راها ةهكذا لم يتحمل وذهب بها للطبيب ، وبعد ما خضعت للفحوصات والتحاليل تم تشخيص  السبب لهذا ، وهو أن حلم تحمل في أحشائها طفل من حبيبها .


في منزل عامر كانوا فرحين بخبر حملها وكانت رئيفه تملى عليهم الأوامر والقرارات 

- مفيش حركة ولا دب ولا نزول السلم ، لا بقولك ايه يا عمر مفيش حركة نهائي ممنوع تشيل الياسمينه من علي الارض مفهوم .


- مفهوم يا ست الكل ، قبل جبين حلم بسعادة ، فأخيرا بدأت احلامه في الظهور للعلن ، وبدأت حياتهم وفي الاستقرار ، عادت عاليا وعرفت بعد اجازتها بخبر الحمل ، وكانوا يتظرون الذهاب للطبيب مرة اخرى للٱطمئنان علي الجنين بالرغم من قلق حلم لأن ةالطبيبه تريدهم بعد اسبوع .


...................

عند الطبيبه كانت حلم مستلقيه وكانت عاليا تحاول أن تري شئ علي الجهاز الطبي ، وكان عمر ممسك يد حلم بسعادة لتنظر لهم الطبيبه بإرتباك 

- استاذ عمر ممكن اتكلم مع حضرتك .


لتنظر لها بغضب 

- نعم تتكلمى مع مين ، هو حضرتك مش ملاحظة أن مراته معاها ، وإن كمان المفروض الاول نطمن علي الجنين. 


لتعلم الطبيبه أنها تغار عليه 


- ما هو  أنا هتكلم معاه علشان  الجنين .

_ يبقي نتكلم مع بعض ، مش تقولى عايزة استاذ عمر .

لتتدخل عاليا 

- خير يا دكتورة 

- لتهتف الطبيبه بعمليه 

- حضرتك  لم جيتى من اسبوع دا كان وقت ظهور النبض لكن قولت بتحصل ، ناخد أدوية تحفز النبض ونطمن بعد اسبوع ودى اطول مده ، لكن اللي حصل أن برده مفيش نبض ودا معناه ، أن كيس الحمل كيس فاضي .


-يعنى ايه فاضي ؟

هتفت بها حلم بصدمة 

- ساعات بيكون هرمون هو اللي بيكون كيس فاضي ، وبتحصل لحالات كتيره .


لتهتف حلم بجنون 

- كدب ، أنت كدابه ، ابنى موجود لسه عايش أنت مش فاهمه حاجة.

_ اتمنى اكون فاشله معنديش حاجة اقولها .


لتهتف عاليا بشك في امر ما 

_ هو دايما السبب أن يكون في هرمون في الجسم ولا اسباب تانية .


_ لا فيه أن طبعا بعد. إرادة ربنا ، ادوية غلط او مخالفه للتوقيت دا 


لتنظر لها بشك 

- أنت خدتى اي أدوية يا حلم .

لترتبك حلم 

_ لا مخدتش ،غير ادويتها هى السبب ، هي كانت عايزة تموت ابنى وتقبض علي عمر من قميصة ودينى لدكتور تانى ارجوك ، دى مش فاهمه حاجة .


ليؤما لها ويهدئها ، ويذهبو لطبيب اخر ويهتف بنفس حديث الطبيبه ، واخر واخر اكثر من عشر أطباء ، واجمعوا لابد من العملية كى لا يحدث لها اضرار ، وبالفعل كذب عمر عليها وطلب من الطبيب أن يضع لها مخدرا بالعصير وشربته وهو يكذب أن لا أحد يستطيع أن يؤذي ابنهم ، وبالفعل بعد. دقايق كانت قامت بالعملية ، وتجمع الجميع حولها ، لتفق من غفلتها وتعلم ما حدث ، لتنهار ليحاول عمر الاقتراب وان يوسيها لكن لا يستطع وكل ما هتف به .

- قولى الحمد لله يا حلم .

لتنظر له بجنون 

_ أنت السبب  موت ابنى ، بابي هو بطل يحبنى وقتل ابنى ، بابي أنا عايزة ابنى .

لتذهب عاليا وتخبر الطبيب ويعطى لها مهدء تنام علي اسره ، لتقف جوار اخيها 

- قولت ليك غلط يا عمر ، وبعدين كلنا حواليها وأنت بعيد عارف هى هتفكر ازاى .


لينظر لها بحزن 

- عارف وقالت فعلا ، بس مقدرتش يا عاليا ، زى ما هو ابنها ابنى ، كان امل وراح أنا وكمان مصدوم .


ليقطع حديثهم هاتف عاليا لترى أنه عبد الرحمن 

-دا عبد الرحمن ، أنا هرد عليه اكيد قلقان .


- ردى ه. فعلا اتصل بيا بس لم اركز هرد عليه .


لتخرج للخارج وتتحدث معه ويهتف هو بقلق 

_ حلم اخبارها ايه ؟

- مش كويسه واللى حصل يقلق يا  عبد الرحمن .


ليقطب جبينه 

- ليه حصل ايه ؟

لتقص عليه ما حدث ليغضب 

" ازار عمر يعمل كدا هو اتجنن ، مش عارف ان حلم صعب حد ياخد منها حاجة بالحيله .


_ اهو اللي حصل ربنا يسترها المهم أنت عامل ايه 

_ تمام المكان رائع كل حاجة متوفرة ابحاث امكانيات ، عارفه يا عاليا لو نجحت في البحث دا هعمل طفره في علم الطب .


_ يا سيدى علي اخويا العبقرى يا ناس .


ليتسال _ عاملة ايه وباسم عامل ايه معاكى 

_ باسم دانيتى كلها مفيش حاجة اطلبها ويقولى لا ، نفسي اسعده واثبت للكل أنه نجح معايا مخسرش دى ما والده قال ، ادعيلى يا عبد الرحمن .

_ حبيتى ربنا يخليكم لبعض ، يلا سلميلى علي اللي عندك .

_ باى يا دكتور ، عبد الرحمن هتوحشنى .

ليبتسم عليها 

_ وأنت وحشانى اصلا .


لتشعر بيد احد تحاوط خصرها ، لتعلم أنه هو


_ كل الكلام الحلو دا عليا ، لا أنا اتغر بقي 

_ اتغر أنت اصلا كل اللي قولته قليل عليك ، ياريت اقدر اقول اكتر منه ، حتى كلمه بحبك دى كلمه قليلة عليك يا باسم .


_ لا مستحملش أنا كل الحب دا ، حبيبتى ربنا يخليكى ليا .


ينتهى اليوم ويعودوا للمنزل لتصعد عاليا مع حلم وغرفتهم بهدوء لكن اتهام حلم لعمر كان يوجع عاليا .


_ كفاية بقي يا حلم ، حرام عليكى ، أنت عارفه كويس مين السبب بلاش كدب ، عادتك ولا هتشتريها لم تحسي بوجع ضمير بترمى علي أى حد التهمه .


_ قصدك ايه يا عاليا ؟


_ قصدى حالتك وتصرفك يدل علي حاجة واحده إنك بتاخدى الحبوب وخدتيها وأنت حامل والنتيجه خسرتى الطفل ، يبقي مين السبب أنت ولا عمر .


لتنظر حولها بجنون وترى سكين موضوع علي طبق الفاكهه 


لتمسك به وتضعه علي رقبه عاليا 


_ المرة اللي فاتت كنت بهزر المرة دى بجد يا عاليا ، هقتلك .

هتفت بها حلم بوحشيه ، ليدخل باسم وعمر ويروا ما حدث ليتسارع باسم ويسحب زوجته 


_ أنت خلاص اتجننتى ، ايه الارف اللي بتخديه لحس مخك ، لم قالت ليا  إنك حاولتى قبل كدا كدبت احساسها بس فعلا أنت خلاص اتجننتى يا حلم .

لينظر لهم عمر بصدمة 

_ قبل كدا أنت حاولتى تقتلى عاليا قبل كدا .

لترمى بالسكين ولا تهتف بأي كلمه .

لينسحب باسم وعاليا ليقف عمر امامها بغضب 

_ حلم فهمينى في ايه ؟ ايه معنى كلام باسم 

_ عايز تفهم أنا باخد مهدئات وهى اللي قتلت ابنى ، وكنت هقتل عاليا ، لم ببطلها مش بيسطر علي نفسي ، ولم خدتها قتلت ابنى ، عارف يعنى ايه يبقي المفروض ردود افعالى تبقي هادئة حتى وانا هنفجر ، فاكر بحافظ علي دا ازاى بالمهدئات .

لينظر لها بصدمه هو كان ةيتغاضى عن وأنه يوميا يعرف شئ جديد وعنها ، لكن الا هنا وكفي.

_ حلم .... لتنظر له بضعف وإعياء 

- أنت طالق .

صدمة صمت انهيار ، هتف بكلمته وخرج بسرعه وبدات في الصراخ يحاول أن يفهم أحد ما بها لكن لا تجيب ، واخرجت الجميع ومن غرفتها ، وجاء منتصف الليل خرجت علي اطراف أصابعها بهدوء وقطعت التيار الكهربائي ، انقطعت الكهرباء عن المنزل وعن كاميرات المراقبة بالداخل والخارج ، لتقف امام غرفه عاليا وتستمع لها تستنجد بباسم أن يأتى من المشفي مسرعا لتبتسم بخبث وشر وتدخل الغرفه .


ليسدل الليل ستائرة وتسطع شمس النهار يصل باسم للمنزل ويري حلم بالحديقة بمفردها 

_ امال عاليا فين ؟

لترفع كتفيها 

_ معرفش أنا قومت ملقتش بابي ولا ماما رئيفه ممكن معاهم .


- لا يمكن تخرج من غير ما اعرف ، بتصل مش بترد .


لتجيبه بملل 

- يبقي نايمه يا باسم ، امبارح النور قطع وخافت وتلاقيها نامت متاخر خصوصا إنك مش هنا .


ليقطب جبينه 

- عرفتي ازاى أن خرجت ؟

لترتبك حلم 

- هى اللي قالت ليا ، جت بليل سهرت معايا .

ليؤما لها ويصعد ليطمئن علي زوجته ، في نفس توقيت دخول رئيفه وعامر برفقه عمر لتنظر له بحزن لتحسه رئيفة علي الحديث ليقترب منها وقبل أن يتحدث يستمعوا صراخ باسم لينظروا لبعضهم البعض بقلق وتهتف رئيفة 

- في ايه ؟ باسم بيصرخ ليه ؟


لترفع كتفيها بقلق 

_ هو لسه واصل يدوب طلع يطمن علي عاليا .


ليقطبوا جبينهنم ويهرولوا للغرفه ويروا باسم محتضن عاليا ويصرخ لكن هى لا تجيب .


ليبعده عامر وعمر عن عاليا لتسقط عاليا علي السرير ليروا افظع مشهد ممكن أن يروه 


كانت عاليا مدبوحه من النحر للنحر ، واعين جاحظة للسماء ، والدماء متناثرة عليها وعلي والسرير ، لتهتف رئيفه بلوعه 

_ بنتى ، رد عليا يا عاليا .

لكن لا مجيب وتسقط حلم مغشيا عليها .

لينظر عمر بصدمة ويري السكين بجانب عاليا نعم هو نفس السكين التى كانت تهدد به حلم عاليا ، هل ومن الممكن وان تكون قتلتها ام هناك يد خفيه تلعب .


ليقترب عامر من حلم 


- عمر ، ركز معايا يلا نخرجهم بره لازم محدش يلمس حاجة علشان نفهم ، بينما ينظر له بصدمه ، وكانت رئيفه صامته تماما وكان باسم رافضا تماما أن يخرج وكان يحث عاليا أن تهتف بمن فعل بها هذا ، لكن لا مجيب ، فأنتهت عاليا للابد .


ومن هنا نسقط في بحر الخديعه ليتلاطم بنا بين امواجه وصخوره ، لنصل إلي سطح الخديعة ونعلم وقتها من أين تأتى الخديعة ، وهل حلم هى الخديعه أم. لا .

#الفصل_الثانى_عشر

#الخديعة

#ميرا_اسماعيل


في المشفي بعد منتصف الليل كان الوضع مسيئ للغاية ، من وقت نقل عاليا الي المشرحة ، انهارت رئيفة واغمي عليها ، لينقلها الأطباء الي غرفه العناية المركزة ، بينما نقلت حلم الي غرفة منتظرين افاقتها ، بينما علي الجانب الآخر كانت المباحث الجنائية في المكان تحاول الوصول إلي أي خيط في القضية ، بينما عمر هاتف عبد الرحمن الذي صعق من صدمته بموت اخته أو بمعنى أدق "قتلها" 

ليقرر الرجوع بسرعه علي متن أول طائرة ، وبالفعل يصل للمطار ليصل بسرعه بالغه، باسم كان تائها لا يتحدث كان يبكى كالاطفال بجانب عمه الذي كان يشعر بريبة وغموض في الامر ، ليتحرك عمر الي غرفه حلم بغضب وحذر .


يدخل عليها يراها نائمه كانت تصارع كابوسا ليقترب منها ويهمس بجانبها .


- معقول يا حلم ،! معقول تهديدك بقي حقيقة ؟ معقول البنت اللي بتخاف من الدم ، تقتل ، ليقترب منها ليه حاسس إن في حاجة غلط .

وينظر للسماء بتعب وإرهاق واضح

_ يا رب اظهر الحق ، وينظر لحلم بحسرة وقوينى يا رب علي اللي جاى .


لتبدء حلم بتحريك جفنيها ، تشعر بثقل شديد لكن تحارب هذا الثقل وتفتح مقلتيها وتنظر جوارها ترى عمر واقفا بحزن واضح لتنتفض من مكانها وتهتف باسم عاليا امله أن يكون ما رأته فقط كابوس .

- عاليا !

هتفت بها برعب جلى ، لينظر لها عمر بحذر ويهتف بثقل

_ راحت !

لتحرك رأسها يمينا ويسارا لتنهار 

- لا يا عمر ، اكيد غلط في حاجة غلط صدقنى ، وتمسك يده برجاء 

_ عمر أنت بتكدب عاليا مش ممكن تسبنى .

ليقترب منها سامحا لقلبه أن يتغلب عليه 

_ مع الاسف حقيقة ، ابشع حقيقة ممكن اشوفها أو افكر اقولها .

لتبدء في البكاء 

_ ليه ، ليه كل اللي بحبهم يروحوا ابنى وأنت دا هى اللي كانت فاضلة ليا وعدتنى أنها لايمكن تسبنى ، يبقي ازاى تخلف وعدها .


ليبتعد عنها وينظر لها بحده 

_ لكن أنت نفذتى وعدك صح ؟

لتنظر له ببكاء مصحوب بعلامات عدم فهم 

_ وعد إيه ؟ مش فاهمه يا عمر قصدك ؟


ليربط جأشه فهذا ليس وقته ، ينتظر انتهاء التحقيق .


ليستمع لها تهمس بضعف 

_ عايزة اشوفه يا عمر ، ارجوك .

ليغمض اعينه بوجع ويتحكم في دموعه 

_ بلاش يا حلم ، مش هتستحملى 

لتمسك يده برجاء 

_ وحياتى يا عمر ،ارجوك 

ليؤما لها ، ويمسك يدها ويتحركا تجاه غرفه الموتى .


في نفس التوقيت يصل عبد الرحمن المشفي ليقابله عامر 

- البقاء لله يا ابنى ، ربنا يرحمها 

لينظر له بدموع وتيه 

- ازاى يا عمى ، أنا كنت لسه مكلمها وكنت مبسوطة ، مين ممكن يعمل كدا .


ليهتف باسم من خلفه بضعف

_ ماتت يا عبد الرحمن ، الحاجة الوحيدة الحلوة في حياتى راحت ، كأن الدنيا استكترت عليا السعادة ، وقالوا لا باسم دا اتولد للقهر والوجع .


ليقترب عامر 

- متقولش كدا يا ابنى ، دا قضاء ربنا قول إن لله وإن إليه راجعون .


لينظر له عبد الرحمن 

- ماما وعمر فين ؟

ليجيب عامر بحزن 

_ عمر مع حلم من وقت اللي حصل اغمى عليها ، ووالدتك تعبت شوية بس هتبقي كويسة .

لينظر له بقلق 

- فين ؟ امى فين !


ليشير له ووقتها يروا عمر وحلم يقتربون وحلم تتكأ علي عمر ، لينظر عبد الرحمن وعمر لبعضهم البعض بحزن ليرتمى عمر في أحضان اخيه ويبكى بنحيب 


_ عاليا يا عبد الرحمن ، عاليا .


ليتحكم عبد الرحمن في نفسه ويربط علي اخيه 

_ اهدى يا عمر ، دا اختبار من ربنا .


وينظر عبد الرحمن لحلم لتنظر ارضا ليغمض اعينه بوجع 


_ ماما حصلها ايه ؟


عمر وهو يمسح دموعه 

_ بيقولوا صدمة عصبية ، مع بوادر ذبحه صدرية بس سيطروا علي الوضع

ليؤما له 

_ الحمد لله .


ويعم الصمت المكان ليأتى وكيل النيابه 


_ عامر بيه وجودكم هنا مش هيحل حاجة ، رفضك للتشريح بيضر مش بيفيد .


ليقترب منه باسم 

_ لا تشريح لا ، مش هتبهدل هتلاقوا ايه اكتر من اللي حصل وبالطريقة دى .


لينظر لاخوات عاليا برجاء 

_ بلاش ارجوكم ، عاليا مينفعش تتبهدل .


لينظر عبد الرحمن للطبيب 

_ هو التقرير المبدئ مش يوفي بالغرض ، احنا رافضين التشريح .


ليقترب عامر 

_ ارجوك نمشي الموضوع ودى .

لينظر لهم وكيل النيابة 

_ تمام بس ياريت ناخد اقوالكم ، عارف أن المكان والتوقيت مش مناسبين بس دا شغلنا .


ليهتف عمر 

_ أقوال ايه السكينه اللي كانت جنب ولم يستطع أن يكمل حديثه لا يستطع أن يتفوه بأن اخته مقتوله ولا يقدر علي أن يتهم حلم علي قتل اخته الوحيدة ليغمض اعينه ويحثه وكيل النيابه في الاسترسال 

- كمل سكينه ايه ؟

لينظر له باسم برجاء 

_ عمر سكينه ايه ؟ فهمنى ارجوك ؟


ليصمت عمر ويقدر وكيل النيابه حالتهم .


_ جماعة أنا مقدر حالتكم ، بس من فضلكم لازم كل اللى عنده حاجة يقولها .


ليؤما له عبد الرحمن 

_ صح عندك حق .

ليقطب وكيل النيابة جبهته 

_ حضرتك مين؟ 

تهتف حلم 

_ دا دكتور عبد الرحمن اخونا الكبير 

لينظر لها بوجع فهو يعلم ان جملتها صحيحة لكنها موجعه .

_ اهلا وسهلا ، طيب ممكن اتكلم مع مدام حلم لأنها الوحيدة اللي موجودة في البيت مخرجتش بشهادة الشهود .


لتمسك حلم في يد عمر برعب ، لينظر لها بهدوء

_ اهدى دول كلمتين وبس .


ليتدخل عبد الرحمن 

- حضرتك اكيد مقدر بس فعلا احنا كلنا مش هنقدر نتكلم نهائى ، اعذرنا نكرم اختى وبعدها احنا تحت امرك .


ليؤما له ويتحرك وكيل النيابه من امامهم لتنظر حلم لعمر 

_ ودينى ليها يا عمر !


ليؤما لها ويتحرك معها لغرفه الموتى وعبد الرحمن ورائهم .


لتدخل وتنظر لعمر أن يدخل معها 

- مش قادر اشوفها كدا ، مش هقدر .

ليتدخل عبد الرحمن 

_ تعالى معايا .

لتنظر له بقلق وتؤمى له ويدخلوا سويا 


داخل غرفة الموتى 


يفتح الممرض الثلاجة ويخرج الجثمان لتفرك حلم يدها ببكاء لينظر الممرض لهم 

- ارفع ؟


ليؤما عبد الرحمن ، وبالفعل يزيح الممرض الملاية البيضاء من علي وجهها لتشهق حلم بألم بينما يختل توازن عبد الرحمن قليلا ، ثم يمسك باب الثلاجه ببكاء وينظر لها ويهتف بإسمها 

_ عاليا ، حبيبتى ردى عليا .


ليبكى بصوت مسموع ويعدها 

_ هجيب حقك يا عاليا ، حقك عليا يا قلب اخوكى من جوا هتقطعى بينا كلنا يا عاليا ، بس أنت طول عمرك ملاك ، ومتأكد إنك مع الملائكة في الجنه ، هتوحشينى يا عاليا .


لتبكى حلم بهستريا 

_ عاليا لا يا عاليا ردى علينا ، أنت امبارح كنت بتردى علينا ، أرجوكى يا عاليا ردى ، دا مقلب صح أنت زعلانه منى طب أنا اسفه ، والله هبطل حبوب مهدئة ، وهسمع كلامك بلاش تبعدى عنى علشان خاطرى ، أنت لو روحتى يبقي عمرى كله راح أنا عمرى كله معاكى أرجوكى يا عاليا متبعديش عنى .


لينظر عبد الرحمن للممرض ليدخل الجثمان مكانه لتنهار وتصرخ 


_ لا عاليا ، مدخلهاش جوا ،عليا بتخاف من الضلمه يا عبد الرحمن خرجها من هنا .


ليمسك عبد الرحمن ويخرج بها من الغرفه لترتمى بين احضان عمر وتبكى وتصرخ والجميع يبكون علي رحيل عاليا .


لينتهى الليل ويأتي وقت الجنازة وكانت جنازة كبيرة وحزينه ، كان الجميع يبكى ويصرخ بينما رئيفه لا تردد سوى الدعاء وتحتضن حلم الذي كانت تبكى دما وليس دموعا ، ليضع عبد الرحمن اخته بالقبر ويقبلها وعند غلق القبر عليها تنهار رئيفه 

_ لا يا عبد الرحمن ، لا يا ابنى اختك بتخاف من الضلمه ، يا حبيبتى يا بنتى ، ربنا ينتقم من اللي حرق قلبنا عليكى .


ليقترب عبد الرحمن من والدته ويختضهنا 

_ اللي هنا مجرد جثمان ، وروحها إن شاء الله في الجنه ، ادعيلها يا امى .


لتنتهى مراسم الدفنه والجنازة، ليصل وكيل النيابه العامه ويبدأ في التحقيق معهم .


وكيل النيابه : عامر بيه حضرتك كنت مش موجود وقت الحادثة ! كنت فين ؟


ليجيبه : كنت مع مدام رئيفه حصل خناقة كبيرة بين عمر ابنها وبنتى ، وخرج وروحنا ليه نفهم ،لكن لم روحنا لقيناه مش موجود فضلت ادور عليه لغاية ما رجع وش الفجر بس كان تعبان جدا وفضلنا معاها وجينا علي البيت وحصل اللي حصل.


: وحضرتك يا دكتور باسم ؟


ليجيبه بحزن : كان عندى حالة في المستشفى كان عندها انهيار عصبي وبعدين اتصلت بيا وقالت إن النور قطع فضلت اتكلم معاها لغاية ما عبد الرحمن اتصل بيها قفلت معايا وكلمته ، وفضلت اتصل مردتش حتى البيت محدش رد قولت يبقي ناموا خصوصا أن اليوم اصلا كان صعب .


ليقطب جبينه : ليه كان صعب 

عمر : علشان يومها فقدت ابنى ، وطول اليوم كنا في المستشفي وبعدها وصمت .

: وبعدها إيه كمل أنا سمعك ؟

ليصمت عمر ليحثه هو علي الجواب 

: طيب شفت المرحومة أو كلمتها يومها بعد خروجك ؟

لينفي له: محصلش أنا خرجت ورجعت تانى يوم سمعنا صراخ باسم .

لينظر وكيل النيابه لحلم 

: يعنى مفيش غيرك كان هنا مع الشغالين ، ودا اللي هما اكدو .

لتؤما له : ايوة فعلا 

لينظر لها : لم النور قطع كنت فين ؟ ليه ما اتحركتيش لعاليا وأنت عارفه من كلام الكل أنها بتخاف من الضلمه .

لتنظر لعبد الرحمن ليطمئنها

" أنا اللي قطعت النور اصلا عن الفيلا .

ليصدم الجميع وتجحظ اعينهم 

-يعنى أنا صح ، شكى من الأول كان صح .

هتف بها عمر لتنظر له بصدمة كبيرة ، ليتدخل عبد الرحمن 

_ حضرتك ممكن اقول حاجة ؟

- اتفضل فعلا كلام حلم صح ، هى اللي قطعت النور لأن كل اللي كانت عايزة تعمله ترعب عاليا الله يرحمها ، كانوا متخانقين مع بعض وهى حبت تعاقب عاليا علي طريقتها وأنا كنت مع عاليا علي الفون وحصل 


فلاش باك 


_ طيب اهدى يا عاليا ،والله حلم اللي عملت كدا ولو فتحتى الباب هتلاقيها قدامك زى زمان .


هتف بها عبد الرحمن وهو يصب كوب الشاي الساخن لتنفي حلم 

- لا يا عبد الرحمن مش ممكن هى كبرت علي الكلام دا ، أنا خايفه ومش عايزة اكلم ماما وارعبها ، أنت بدافع عنها وخلاص زى عادتك بس هى فعلا اتغيرت والنهاردة كانت مرعبه .


- طيب نتراهن افتحى بس الباب ، بس وأنت بتقربي اتكلمى كأنك مرعوبة وخايفه وعايزة تروحى ليها جربي يا جبانه أنا معاكى اهو .

لتنفذ وهى تهتف بالكلمة التى استمعت لها حلم جيدا 

_ عارف لو طلع صح يبقي الواد عمر دا فشنك ، وأنت اللي بتحبها بجد .

ليشرد في حديثها بحزن ، لتذهب وتفتح الباب بالفعل وترى حلم واقفه تنظر لها بغضب ماكر 

لتنظر عاليا للهاتف تارة ولحلم تارة 

- العب يا جامد يا عبد الرحمن .

ليبتسم هو_ شفتى بقي ، اقفلى واحتويها يا عاليا 


لتغلق عاليا الهاتف لتمنعها حلم 

_ سبيه عايزة اتكلم معاكم زى زمان 


لتفتح عاليا مكبر الصوت 


- عمر طلقنى .

هتفت بها حلم كأنها تتحدث من عالم اخر ، ليصدموا الاثنين ويهتف عبد الرحمن هامسا 

_ غبي .

لتحتضنها عاليا 

_ حبيبتى ، والله بكرة يندم ويرجع ونطلع عينه كمان .

لتبكى وهى تمسك عاليا 

_ بس أنا مش عايزة اطلع عينه عايزاه يرجع يا عاليا ، علشان خاطرى يا عبد الرحمن خليه يرجع ويسامحنى ، عارفه أن طلبي قاسي عليك ، بس أنا من غيره اضيع مليش لازمه ، وحياتى يا عبد الرحمن .

ليغمض عبد الرحمن اعينه بألم ، ويتأكد أنها علمت بعشقه لها 

- حاضر هكلمه وبكرة هيكون عندك ، بس اهدى هو يقدر يستغنى عنك ، دا كلام وبس اهدى أنت بس .

عاليا بإستحلاف 

- برضه هطلع عينه ، بس وحياتى يا حلم كفاية مهدئات ، ونروح لدكتور ونتعالج 

لتهتف بإبتسامه بسيطة

_ وليه نروح مع عبد الرحمن موجود وزى ما قولتى اكتر حد فاهمنى في الدنيا دى .


لتؤما لها عاليا ويستمعوا لصوته 

" وأنا موافق ومن بكرة هبدا معاكى جلسات متخافيش أنا معاكى .

ليظلوا يتحدثون حتى تنفذ بطارية عاليا لتنظر لها بغضب 

- عجبك كدا اهو الموب فصل اتفضلى بقي رجعى الكهربا 

- حاضر هنزل علي طول اشغلها ، متخافيش 

_ حلم متعرفيش حد إنك فصلتى الكهربا ولا إنك خرجتى اصلا علشان عمر ميعرفش ويزيد بينكم الزعل .

لتومى لها وتتحرك وبالفعل تصل التيار الكهربائي وتشتعل الانوار بالمكان كله ، لتشعر حلم بصداع شديد ولا تدرى بنفسها الا في اليوم التالى .


بااااااااك 


ليهتف عبد الرحمن مع بكاء حلم 

_ دا كل اللي حصل، دا قصدها لفصل الكهربا يا عمر ، حلم دايما كانت بتهدد عاليا زمان كدا لعب .


لينظر وكيل النيابة ليري أن ما يحدث غير منطقى 


- طيب ولم صحيتى تانى يوم ليه مروحتيش تطمنى علي عاليا 


_ حصل روحت وخبطت بس محدش رد بس سمعت حركة جوا افتكرت باسم رجع ، بس لم نزلت ولقيته مرجعش افتكرت عاليا بتجهز ليه مقلب مش اكتر ، ترد ليه أنه مجاش بليل .


ليرفع وكيل النيابه حاجبيه

_ مقلب ! طيب حد منكم عند شك في حد 

لتنظر حلم لعمر بعتاب ليهتف بقسوة 

_ أيوة أنا عندى شك 


لينظروا له جميعا بينما عبد الرحمن يحذره أن لا يتحدث ويدع غضبه يسبق تفكيره 


_ السكينة اللي كانت جنب عاليا ، هى نفس السكين 

ليوقفه وكيل النيابه 

_ ثوانى سكين ايه ، كل المتعلقات اللي في الاوضه مكنش في سكين نهائى .

لينظر له عمر بصدمة 

- ازاى مفيش سكينه ، أنا متأكد كانت جنب عاليا ، متأكد .


لينفي وكيل النيابه 

- وأنا بقول لحضرتك مفيش كل المقتنيات معايا عددهم واسمائهم مكنش في سكين ولا كان في أى ادوات قتل .


لتنظر له رئيفه 

_ ايوة يا ابنى أنا مشفتش حاجة 

_ يا امى أنت وقعتى علي الأرض جنبها والسكين لونها اسود زى لون المفرش ، لكن متأكد .

لينظر له باسم 

- وأنا كنت جنبها ومتأكد مفيش سكينه خالص ، وبعدين هو اللي عمل كدا غبي علشان يسيب السكينه جنبها .


لينفي عامر هو الاخر وتهتف حلم 

_ أنا اغمي عليا مشفتش إلى حصل 


ليقبض عمر علي شعره 

_ يعنى أنا اتجننت ، أنا متأكد 


ليهتف عبد الرحمن 

_ والكل بيأكد أنه مفيش .

ليقطع وكيل النيابة 

_ بس أنا سؤالى عن الشك ، شاكك في مين يا استاذ عمر .


لينظر لحلم بحسرة وضعف 

" مش في حد كان قصدى البصمات اللي عليها ممكن توصلنا ،ويهتف ساخرا بس واضح أن فعلا الحادثة اثرت عليا .


ليغلق وكيل النيابة الاستجواب 


وينصرف لتنظر حلم لعمر بعتاب 

_ أنت كنت شاكك فيا يا عمر ، رد عليا .


لتدخل رئيفه بإرهاق 


- كفاية بقى يا ولاد ، وعمر اكيد مش قصده .


ليجلس عمر بصمت لتقترب منه بدموع 

_ رد عليا كلامك ونظراتك معناها ايه ؟


لينظر بعيدا ويهتف ساخرا 

- مش مهم ، طلع كان عندى تهائيات ،واضح إنك تاخدى المهدئات وأنا اللي يجيلى تهايئات .


ليهتف عامر بغضب 

_ عمر دا اتفقنا وكلامنا معاك .


ليقف عمر

_ اللي حصل لغي أى كلام ، أنا متأكد أن شفت السكينه اللي كانت في ايد حلم وهى بتهدد عاليا ، وهى اعترفت أنها قطعت النور ، ما يمكن رجعت بعد كدا .


لتصرخ هى 

_ يمكن إيه ، أنت مصدق اللي بتقوله يا عمر ، أنا حلم ، ولا فعلا علي رايئها حبك ليا فشنك فلصو .


عبد الرحمن ليوقف ما يحدث لا يريد أن يصل الحديث الي هنا 

- قولت كفاية ، والنيابة بتحقق وعاليا اختنا وكلنا عايزين نجيب حقها ، وبعدين ليه متفكرش أن اللي حصل دا مقصود ، فوق يا عمر اياك تسمح لحد أنه يوقع بينا بعد العمر دا كله .


عمر بغضب ينسيه كل شئ 

" أنا ليا اللي شفته ، أنا اللي شفت تهديدها ، وشفت السكينه ، واللي عندى قولته .


لتمسك يده بغضب 

_ خلاص واقف ليه ، يلا اتحرك يلا روح قول اللي عندك للنيابة وخليهم يقبضوا عليا ولا اقولك روح اقول دى عندها شيزوفرنيا ، وقتلت اختى وهى مش وعيها .

هرجع الكهربا ليه لو عايزة اموتها ، كنت موتها بعد ما الفون فصل ، ولا هى استغربت وجود السكين في ايدى وقالت لعبد الرحمن ، لتضع يدها علي قلبها 

- عارف ان حاسه بإيه علي موتها ، عاليا دى كانت حلمى ، كنت بقول يا ريت ، يا ريت يبقي عندى اخت ، عمرى كله معاها ، مفيش ذكرى ليا من غيرها ، ليه يا عمر ارغمتنى أن انزل ابنى أو بمعنى تانى ضحكت عليا ، وبعدها طلقتنى ودلوقت بتتهمنى أن قتلت ، الانسان الوحيد اللي يستاهل الموت دلوقت هو أنا .


لتنظر لعبد الرحمن 

- طول عمرك كنت شايف أنى كابوس داخل حياتكم ، بس أنا كنت عايزة عايلة ، عايزة ناس تحبنى ، لم عمر دافع عنى كنت هموت من فرحتى اخيرا لقيت ضهر ، لم كنت اجيب درجه وحشه ولا اعمل مصيبة وعبد الرحمن يدارى عليا ، ولا عاليا اللي كانت حضنى وامانى .


ليهتف عمر 

_ وايه المقابل ، وقعتينى كلنا وضعنا .


عامر بغضب 

_ عمر أنا مقدر حالتك بس لا كفاية كدا 


_ فعلا يا بابى كفاية ، عندك حق ممكن غلطتى من الأول أن فكرت احول مكانتك من اخ لحبيب ، حبيب ميعرفش عنى أى حاجة ،وفي المقابل في اخ يعرفنى اكتر من نفسي ، عندك حق أن صدقت من الاول وهم حبك ، اللي مش موجود .


لينظر لها بغضب

- زى عوايدك تقلبي الكلام وتطلعى دايما مظلومة ، بس خلاص يا حلم كفاية كدا بجد كفاية ، وصدقينى لو عرفت أن ليك يد في الله حصل ، مش هسكت .


لينظر له عبد الرحمن 

_ عمر كفاية ، وأنا وكل اللي موجودين واثقين في حلم ، واستحاله حلم تعمل كدا علشان ببساطه حلم عندها فوبيا من الدم ، يبقي اقتلت ازاى يا استاذ .


ليصدم عمر كيف له أن ينسي هذا 

_ أنا نسيت !


رئيفه بحزن 

- لا أنت الغضب عمى بصيرتك ، ووجعك مخليك مش شايف قدامك مين بيحبك ومين يحب يوجعك .


لتنظر له حلم بحسره

- يا ريت كنت فكرت شوية ، بس عموما أنت حلتها امبارح وطلقتنى ، ودا انسب قرار خدته يا عمر .


لتقترب رئيفه 

_ لا يا بنتى بلاش في لحظه غضب تضيعى كل حاجة .


- عمر اللي ضيعهم يا ماما مش أنا ، وبصراحه أنا لأول مرة احس ان اتخدعت وأن حبنا مجرد وهم خديعة ، وقعنا فيها احنا الاتنين .


لتتحرك من مكانها وتنظر له بقوة 

_ عمر !


لينظر لها بأمل لترمى بأمالها عرض الحائط 

_ ورقه طلاقي في اسرع وقت تكون وصلت .


لينظروا لها بصدمة لتستأذن منهم وتتحرك من مكانها 


ليقف باسم جواره 

_ بصراحه أنت ةاتسرعت ، أنا لو الدنيا حلفت ليا انهم شافوا حلم بتعمل كدا مش هصدق ، أنت ازاى شكيت .


_ من السكينه ، حطوا نفسكم مكانى.


عامر بغضب 

_ سكينه ايه ، الكل قال مفيش بما فيهم وكيل النيابه ، يبقي ازاى تبنى اتهام علي دليل مش موجود ، وتنسي أنها بتخاف من الدم ، بجد انا اتصدمت فيك يا عمر .


لينظر عمر ارضا خاجلا من فعلته 


_ عمى أنا 

ليقاطعه عامر 

_ طلب حلم يتنفذ يا عمر ، عبد الرحمن دى مسؤليتك ورقة بنتى تكون عندى في اسرع وقت .


لينظر عبد الرحمن بحيره بينهم ويصمت ويتحرك مع اخوه ووالدته لينظر باسم لعمه 


- متخافش يا عمى كل شئ هيتصلح ، عمر وحلم ميستغنوش عن بعض .


ليزفر عامر 

_لا يا ابنى ، اللي بين عمر وحلم عمره لا كان ولا هيكون حب ، حلم حبت في عمر أنه بينفذ رغباتها ذاكر المادة دى يذاكر ، اطلع الاول يطلع ، وهو حب فيها شكلها هدوئها ، لكن الحب اللي بجد يبنى ويعمر مش موجود ، لو موجود كان بقى جنبها يوم الإجهاض ملجأش لحيله علشان يريح دماغه ، لم فاقت كان خدها في حضنه و احتواها، عمر حس أن حلم عكس الصورة ال رسمها ليها ، ولم اعترفت أنها بتكذب وبتاخد مهدئات طلقها ، هو دا سبب لطلاق اصلا ، هو لقي تلكيكه علشان يخلص فهمت يا باسم .


ليجلس باسم جواره 

- معقول يا عمى ، معقول حبهم وهم ، خديعة .


لينظر له بأسف 

- مع الاسف ، دى الحقيقة ، حلم وعمر حبهم مجرد خداع لمشاعر تانية معرفوش يترجموها صح ، وأنا بدورى كأب ممرستوش ودى النتيجه بنتى مطلقه بعد كام شهر .


لينظر باسم لصورة كبيرة من حفل زفافه علي عاليا ، كان هو بجانب عاليا ، جواره عبد الرحمن وجوار عبد الرحمن حلم وعمر ، لينظر لهم بدقة ويري نظرات عبد الرحمن العاشقه لحلم ليعلم أن حلم بالفعل وقعت ضحيه لخديعه زيف مشاعرها ليس إلا .

....................

#الفصل_الثالث_عشر

#الخديعة

#ميرا_اسماعيل


بعد يومين كان بالفعل انهى عمر إجراءات الطلاق بسهولة مما أدى لشك عبد الرحمن بالفعل في حبهم لبعضهم البعض ، كانت رئيفه وباسم لا ينفصلون عن قبر عاليا ، مازالت التحريات والبحث عن القاتل لكن بدون جدوى ، عبد الرحمن يمد في إجازته ويفكر جديا في العودة والاستقرار ، حاول عمر الاستقالة من عمله. لكن رفض عامر فهو يري أن العمل شئ وما حدث بين حلم وعمر شئ اخر ، أولا واخيرا فهو من رباه ، وبالفعل استحي عمر واستمر في العمل .


في منزل عامر كانت حلم جالسه في بيت الشجرة القديم ، وتشرد في ذكرياتهم وتتسأل هل يا ترى إذا كانت لم ترد اخت ، ولم تأتى عاليا إلي هنا ، كيف كانت حياتهم وحياتها ، لتزفر بتعب لتستمع لصوت والدها .


_ حلم مش كفاية كده ، يا ريت الحزن كان رجع اللي راح ، كنت موت علشان والدتك ترجع يوم واحد ، كفاية يا بنتى .


لتنظر له وبيدها صورتها هى و عاليا 


- هو بإدينا يا بابي ، يا ريت كان بإدينا أو في زرار الواحد يدوس عليه ينهى كل الوجع والحزن والقهرة اللي حاسه بيهم .


ليحتضنها بعدما جلس جوارها 

_ سلامتك من القهرة يا بنتى ، بس أنا قلقان عليكى يا حلم ، سكوتك مش مطمنى .


لتنظر له بتفهم 

_ متخافش يا بابي أنا مش باخد اى مهدئات ، أنا كدا علشان براجع حياتى كلها ، عايزة افهم فين الغلطة يا بابي ، فين؟


ليقرر أن يصراحها فهذا افضل طريق 

_ الغلطة فيا وفي عمر ، غلطتنا لم عودناكى تأمرى تتطاعى ، والنتيجه أن جوزاكم اتبنى علي إنك تاخدى وبس ، وهو يدى ولم بدأ يحصل مواقف أنتم الاتنين لازم تدوا ، معرفتوش هو اتسمر مكانه وأنت هجمتى عليه ، والنتيجه كانت اللي حصل ، الغلطة لم كنا شايفين إنك هادية مش بتعملى مشاكل دا الصح ،ونسينا أن المعارضه من شخصيتك والنتيجه لجأتى للمهدئات اللي دمرت توازنك ، بس ارجع واقول كله مكتوب يا بنتى ، مكتوب .


لتزفر بدموع 

- صح يا بابي ، علشان كدا لازم ابطل وابقي شخصيه تانية ، ابقي حلم والكل يقبلنى بعيوبي قبل مميزاتى .


لينظر لها بسعادة 

- هو دا عايزك تبقي حلم زهران ، اللي هتورث كل دا وتجبر الكل يحترمها .


لتدخل الخادمة 

- عامر بيه ، دكتور عبد الرحمن عايز حضرتك .


- خليه يطلع وينظر لابنته ولا ننزل .


لترفع كتفيها 

- أى حاجة ! بس غريبة ليه جاى هو هيسافر ولا ايه ؟


ليقابلوا عبد الرحمن في الفيلا كانت حلم شاردة طوال الجلسه لم تستمع لحديثهم ، ليحاول عبد الرحمن أن يتحدث مع عامر بعيدا عن حلم بالفعل ينسحبوا دون ادنى شعور منها .


- أنا اسف يا عمى ، اتفضل 

ليخرج من جيبه وورقه مطويه ، لينظر لها بحزن 

- كان نفسي اطلع ظالمه ، بس واضح أن دى الحقيقة .


ليحاول عبد الرحمن تحسين الوضع 

- هو يا عمى كان رافض ، بس لأن دا تكليف منك أنا .

ليقاطعه _ مبتعرفش تكذب يا عبد الرحمن ، بس مش زعلان ربنا يعلم أنا بحبكم ازاى وقد ايه ، المشكلة حلم ، أنا مبقتش فاهم دماغها هى عايزة ايه .


عبد الرحمن بحزن شديد

_ بصراحه ، هى لازم تلاقي حلم يا عمى ، لازم .


ليؤكد حديثه 

_ عندك حق ويربط علي كتفه هتسافر امتى ؟


ليقطب عبد الرحمن جبينه

- اكيد مش دلوقتى ، وبفكر اقدم استقالتى اصلا .


لينظر له بخضوع 

_ يعنى ممكن اطلب منك طلب !

_ عمى حضرتك تؤمر

_ حلم يا عبد الرحمن ، عايزها تبطل اللي بتاخده ، هي بتقول مش بتاخد بس أنت شايف حالتها لايمكن تكون طبيعيه ، أنا عارف إن اللي بطلبه بحملك حمول زيادة ، بس هى رافضه باسم بشكل غريب ، وأنت الوحيد اللي كانت زمان بتسمعك .


ليؤما له 

_ حاضر متقلقش إن شاء الله هتعدى .


وينظر له بقلق 

_ حاجة كمان أنا حاسس إن عمرى قصير ، وعايزكم متبعدوش عنها ، عارف أن العلاقة بعد كدا هتبقي حساسه ، بس دى برضه اختك صح .


لينظر لها بهدوء 

" طبعا يا عمى ، متقلقش ، وربنا يطولنا في عمرك .


لتفق حلم من شرودها وتراهم واقفين بعيدا لتقترب منهم 


- أنت بترغوا في ايه ؟ اوعى تكون مسافر يا عبد الرحمن .


ليبتسم ابتسامه خفيفة 

_ لا أنا بس كنت بستأذن عمى أن اقعد معاكى شوية ، عايز اشتغل يا ستى بدل ما انسي المعلومتين اللي عارفهم .


لتفهم ما ينويه عبد الرحمن 

_ وأنا موافقة ، بعد اذنك يا بابي .

ليؤما لها بالموافقه ويتحركوا سويا للحديقه الخلفية 


وتجلس علي الارجوحة وتنظر له بهدوء 

_ هتيجى ولا زى عادتك ؟!


_ أنا الميزة اللي فيا أن بحافظ علي مبدئي ،انا بحب الامور الواضحه ، وتهتف هى معه نفس الجملة ومبحبش اقف علي ارض مهزوزه ، ودى للعيال اللي زيك .


ليبتسموا الاثنين وتبدأ الدموع في التجمع 

_ كانت عاليا دايما تضايقك وتقولك , لا وأنت الصادق أنت معقد .


"الله يرحمها .


لتنظر له بوجع 

_ يا رب ، وحشتنى قوى يا عبد الرحمن ، حاسه أن حياتى انتهت .

لينظر لها بتعجب حياتها فارغه ببعد عاليا ، ماذا يمتلك عمر في حياه حلم ، ليهتف هو بدون وعى أو بغيره عمياء 

_ وعمر !


لترتبك قليلا وتحاول أن تهتف بهدوء

_ مش عارفه ، ببساطه مش عارفه .


ليضع يده في جيوبه وأنا جنبك لغاية ما نعرف ايه بيدور جوا راسك مع العلم صعب .


لتقف بغضب 

- نعم ليه إن شاء الله ، هو أنا معقدة كدا 

_ كل الستات هتف بها عبد الرحمن ببرود لتنظر له بغضب 

_ الستات دول نص المجتمع هما اللي بيعملوا رجاله ، آدم معرفش يعيش في الجنه من غير ست ، ولا انتم تعرفوا تعيشوا من غيرنا ، لكن احنا ببساطه ممكن نعيش .


ليرفع يده ويوقفها 

_ خلاص كفاية محضرة حقوق المراه الى فتحت دى ، وطبعا كل كلامك صح ميه في الميه .


لتجلس وهى تزفر بإنتصار لتشرد قليلا ،ليطرقع بإصبعه أمامها 

_ ايه روحتى فين ؟


_ فى عمر هتفت ببساطه لم تعى كم جرح ادمتهم في قلب الواقف امامها ، ليربط جأشه 

_ في عمر ازاى ؟


لتتمشي ويتمشي هو جوارها 

_ عارف زمان لو كنت قولت كدا لعمر كان بعد ما خلصت كان قالى أنت صح وقلب الحوار لاي حاجة تانية .

ليرفع كتفه 

_ طيب ما أنا قولت كدا 

لتنفي حديثه 

_ لا أولا أنت اكدت أن كلامى صح علميا ، وطريقتك مكنتش بتقفل في الكلام بالعكس أنت ممكن بسهولة تتناقش .


ليفهم ما تريد البوح به لكن لم تسعفها مشاعرها .


_ عموما يا ستى أنت دايما صح ولا تزعلى ، لتنظر له بغضب

_ لا يا عبد الرحمن ، مفيش حد دايما صح ،يا ريت سمعت كلام عاليا ولجأت ليك وبطلت المهدء يمكن حياتى مع عمر كانت احسن .


_ حلو لقينا هدف نتعالج علشانه ؟


_ بس هو هيسامحنى ، وأنا هقدر اغفر شكه فيا ، وأنه محاولش يصالحنى لغاية دلوقت كأنه ماصدق .


لينفي حديثها حتى لو كذبا 

_ لا طبعا مين قال كدا عمر هيتجنن عليكى ، بس هو مصدوم لسه مو موت عاليا متنسيش هما كانوا قريبين لبعض .


،_ طيب ما أنت اهو كنت قريب لعاليا .


_ بس ناسيه حاجة أنا دكتور نفسي اعرف اظبط انفعالتى كويس فهمتى .


لتنظر له بحماس هى تعلم مدى عشق عبد الرحمن لها وتعرف أنها انانية لكن ، هى لن تؤمن احد علي حديثها هذا مطلقا ، لتؤما بدون تفكير

_ أنا لسه باخد مهدئات ، ام ببطلها بخاف يا عبد الرحمن ، بكون حد تانى بخاف يأذي نفسه ، بشوف حاجات واسمعها لكن مش عارفه افسرها .


ليبتسم أنها بدأت هى وكانت صريحه وهذه خطوة جيدة .


_ عارفه إنك كدا قطعتى نص المشوار ، اعترافك بالمرض نص علاجك يا حلم ، ووعد هتبطلى المهدئات دى وهتبقي طبيعيه ، وهتشوفي .


لتهتف هى قاصدة ذلك 

_ وعمر يرجعلى ؟


ليبتلع ريقه بعناء

_ وعمر يرجع ، تحبي نبدا منين ؟


لتنظر امامها بشرود 

_ من يوم ما صحابي في النادى كانوا بيقولوا مش طبيعيه ، دى معقده ، كنت بتجنن واحلم أن ضربتهم وموتهم كلهم ، بس اصحى ويطلع حلم ، كنت ومازالت لوطلبت حاجة وحد قالى لا بتجنن يا عبد الرحمن ، بكره حد يقرب من حاجة بحبها ، بتجنن بحس أن مسيطر عليا رغبه غريبه أن اموت ادمر .


ليبتسم ويحثها علي الاسترسال

_ كملى يا حلم كملى .


لتنظر له برعب 

_ أنا خايفه اكون قتلت عاليا فعلا !


لينظر لها بصدمة هذا ليس حديثها ، ما الذي يحدث بداخلها أدى بها إلي هذا الشعور .

............................... .................


في مكان مجهول 


_ وأخيرا بدأت اللعبة .


ليستمع للأخر

_ بس لسه عبد الرحمن ، دا كارت مرعب لو شك بس هتبقي كارثه .


_ ليهتف الاخر بقلق " وبعدين ، ناوى علي ايه .


ليجيبه بخبث 

_ ناوى اسيبها هى تعمل .

ليضحك الآخر 

_ أنت دماغك دى ايه ، صحيح تربيتى .


_ يلا لازم اقفل دلوقت تنفيذ الخطه الجديدة ، النهاردة .

_ متأكد ، مش كتير عليها الصدمات دى .


_ هو دا الوقت المناسب ، وإلا كل اللي عملناها هيضيع ، ركز أنت فى اللي بتعمله وسيب ليا أنا الصدمات وترتيبها .


...................

عند قبر عاليا 

كانت رئيفه جالسة تقرأ القرآن الكريم ، ليصل باسم ويراها 

- أنت برضه جيتى قابلى .

لتنظر له بحزن 

- اعمل إيه ويا ابنى ، بخاف اسيبها لوحدها ، وتنظر له برجاء 

في اخبار ، عن اللي عمل فيها كدا .


ليه رأسه بدموع وحزن 

_ مع الاسف ، مفيش حاجة أنا تعبت وبابا كلمنى ونازل مصر ، علشان يوسينى .

وضحك ساخرا _ دلوقت افتكر أنى موجود 

لتربط علي يده بهدوء 

_ معلش يا ابنى ،برضه ابوك ربنا ما يحرمه منك ولا منه .

_ أنا لازم اوصل المطار علشان واستقبله ، تحبي اوصلك .


_ لا عبد الرحمن هيعدى عليا ، يروحنى .


ليقبل رأسها ويدعى لعاليا بالرحمه ويتحرك .


...؟....................


في شركة زهران تصل نهال لتقوم بواجب العزاء ، فهى تجنبت أن تقوم بواجبها في وقتها خشية من حلم .


_ البقاء لله 

هتفت بها نهال وهى تمد يدها وتصافحه ، ليؤما لها ، ويشير لها بالجلوس 

_ ونعمه بالله ، اتفضلى .


لتجلس هى وتنظر ليده بالصدفه وترى أن يده فارغه ، ليري موضوع ما تنظر ويبتسم بهدوء

_ مستغربة !

_ بصراحه انا لو مكان حلم لايمكن اسيبك تخرج من غير دبلتك .


ليشرد قليلا 

_ عندك حق ، بس دبلتى مع حلم ، ويزفر بضيق أنا وحلم انفصالنا .


لتنظر له بصدمه 

_ معقول ! ازاى ؟

ليرفع كتفه 

_ نصيب أنا وهى اكتشفنا أننا نفضل اصدقاء احسن ، أنت اخبارك ايه !؟


- تمام ، جاهز للمشروع ، دا يعتبر أول مشروع بالحجم دا لشركتنا وشركة زهران .


ليهتف بثقه

_ متخافيش جاهز ، وإن شاء الله هتبقي اقوى عملية دمج علي مستوى الاقتصاد .


لتأمل بسعادة 

_ يا رب يا عمر ، فين المحامى علشان نبدأ التوثيق .


ليبتسم 

_ متحمسة لدرجه دى !


لتنظر له بحنان 

_ كل حاجة بتقول أن هكسب ، يبقي لازم اتحرك بسرعه قبل غيري .


هى كانت تتحدث عنه ، وهو يتحدث عن العمل .

............................


في المساء 

عاد عمر ليري عبد الرحمن يجلس بجانب والدته 

_ السلام عليكم 

_ وعليكم السلام رد عليه السلام عبد الرحمن جهرا بينما ردت رئيفه سرا ، ليقترب منها عمر 

_ أنت لسه زعلانه منى يا ست الكل .


لتنظر له بحزن وتصمت 

_ يا امى اللي حصل دا الصح ، مش معنى أن عامر بيه ربانا يبقي اعيش مع واحده مش طبيعية .

لتنظر له بغضب 

_ اخس عليك ، حلم دلوقت مش طبيعية ، دى ست البنات تعرف هى فعلا خسارة فيك ، أنت خلاص اتغيرت ، اوعى تكون فاكرينى عامية ، كنت عارفه انك مش بتحبها واللي بينكم تعود ، بس قولت بلاش اظلمه يمكن أنا مش بفهم ، لكن من يوم الشغل والفلوس وأنت بقيت شايف مستقبلك وبس .


ليقف ويهتف بحده 

_ وفيها ايه لم افكر في مستقبلى ، واكونه ، يا امى حلم هتفضل اختى صحبتى لكن مراتى صعب ، مش بس علشان شكى فيها ، علشان أنا وهى بينا حواجز كتير لو بتحبنى هتهدها ، أنا اكتشفت أن كنت بسكت علشان اريح دماغى ، واللي عايز حد وعايز ينجح معاها مينفعش يتعامل بتكبير الدماغ ، هى اكيد اللي مستخبي ليها احسن ، وأنا كمان ولو أنا وهى نصيبنا مع بعض لو الدنيا وقفت ضدنا أمر ربنا هو اللي هينفذ ، سيب علاقتتا تاخد طريق تانى .


وينظر لأخيه 

_ هى عرفت !


لينفي له 

_ لا ، قررتخ تتعالج علشانك كان صعب اصدمها واقولها إنك طلقتها رسمى ، هقولها إنك بتهدى ، وهستغل أنها رافضة تظهر تانى ليك غير لم تكون بقت احسن ، وأنت تكون هديت أنا متأكد أن ربنا هيجمعكم .


رئيفه 

_ يا رب يا بنتى تلاقي راحه البال ، وترتاحى بقي .


ليرن هاتف عبد الرحمن ويري اسم حلم لينظر لأخيه ،ويهتف بإرتباك ، ليربط عمر جأشه 

" رد لو سألت عليا ،قولها اي حاجة .


لتنظر رئيفه لعبد الرحمن إلي متى سيتحمل كل هذه الالم .


_ ايوة يا حلم .

ليستمع لصوتها لينشطر قلبه نصفين من الوجع 

_ عبد الرحمن الحقنى .


" حلم مالك ، فيكى إيه .


لتهتف برعب 

_ تعالى بسرعه أنا خايفه قوى .

ليقطب جبينه 

_ تمام هشوف عمر فين واحاول 

لتقاطعه بعنف 

_ لا عمر لا ، ارجوك اللى عايزة اقوله يبقي ليك أنت وبس 

ليؤما لها 

_ طيب مسافه الطريق واكون عندك .


................

بعد مده بالفعل يصل عبد الرحمن لحلم والقلق ينهش قلبه ، ليدخل ويسأل ةالخادمة .


" فتحت اوضه ست عاليا .

ليقطب جبينه 

_ فتحتها ازاى دى متشمعه 

_ والله يا ابنى فضلت تصرخ وتصرخ وتخبط وعلي الباب لغاية ما فتحته ومن وقته تصرخ شوية وتسكت شوية وعامر بيه خرج علشان غافر بيه راجع من السفر ومعرفش ايه اخرهم كدا .


ليستمع لصراخها ويهرول للأعلى 


ليراها تجلس برعب وتنظر لسرير 


_ حلم !

هتف بهدوء لتنتفض من مكانها 

_ كويس انك لحقت تيجي ، الحق عاليا هيدبحها .


ليغمض اعينه بوجع ويتحكم في نفسه 

_ طب تعالى نخرج بره بس .


لتنظر له بعضب 

_ بره فين بقولك هيدبحها يا عبد الرحمن .


_ حلم اهدى خلاص ، أرجوكى اهدى .


ليجن جنونها 

_ عبد الرحمن اهو بيقرب عليها ، عايز ينتقم منها ليه ؟


وتبدأ في الصراخ بهستريا شديدة وتمسح وجهها كأن هناك شئ عليه ليقترب منها ويحاول التحكم بها ، لكن لا فائدة ثم يراها تجحظ اعينها ويستمع لها تهمس ، اغتصابها ، دبحها ليقطب جبينه ما الذي تهذى به .


" حلم أنت سامعانى ، حلم .


ظلت كما هى تهمس وتبكى كأنها تري شئ 


لترتعد اكثر واكثر وتنكمش علي نفسها لتدخل احضان عبد الرحمن برعب وتهتف 

_ لا أنا لا ، أنا لا 


عبد الرحمن يشك في شئ 

_ حلم ، حلم مين يا حلم ، هو مين يا حلم .


لتهدء وتبكى بصوت غير مسموع لا يريد أن يضغط عليها لكن هناك لغز اخر كيف لها أن تصف هذه الأشياء والاهم هى يخيل لها أم حقيقة بالفعل ، وإذا كانت هذه الحقيقة معنى ذلك أن اختى لم تدبح مره بل اثنتان .

ليراها تبتعد عن احضانه وتخرج خارج الغرفه وتصل للأسفل بهدوء غريب ، ليقف بحيره ويترجل ورائها 

" أنت لسه هنا افتكرت مشيت ؟

هتفت حلم بهدوء ، وهى تراها يترجل السلم ليؤمى لها بتيه 

_ اه كنت بعمل حاجة فوق .


_ أنت هنا من امتى .

_ لسه نازلة ، تعالى اتفضل بابي زمانه جاى ، وانكل غافر معرفش اتأخروا ليه .

ليجلس بتوهان ما هذا ، إذا كانت تعانى من شيزوفرنيا لا تتذكر ما حدث ، ولا انفصام ، ولا المهدئات ومهما كانت قوتها لا تفعل ذلك ، كيف يحدث ذلك ، كيف ؟!


ليفق من شروده وهى تحرك يدها امامه 

" ايه يا دكتور سرحان في ايه .


_ ابدا ، كنت بتقولى حاجة .

_ ياه قولت حاجات ، بقولك مختش المهدء لغاية دلوقت ايه رايك شاطرة .

ليؤما لها ويهتف 

" هو فين ؟

لتقطب جبينها 

_ هو ايه ؟

_ البرشام يا حلم عايز اعرف النوع اللي بتخديه .

لتؤما له وتتحرك وتأتى بعلبه الاقراص 

_ اهو .

ليمد يده ويري الاسم والخارجى علي العلبه ، ثم يخرج حبايه ويرى نفس الاسم ةمنقوش علي الحبوب ، إذا ما هذا .


ليقرر المواجهه 

_ حلم يوم الحادثة بعد ما فتحتى النور ، حصل ايه ؟


لترفع كتفيها 

_ محصلش ، صدعت وطلعت نمت ، تعرف مش فاكرة وصلت اوضتى ازاى .


_ ممكن العلبة تفضل معايا .

لتؤما له 

_ اه ممكن ، أنا وعدتك أن مش هاخد الحبوب تانى .

ليهمس بقلق 

" ودا اللي رعبنى !


ليستمعوا لصوت السيارات تدخل المرأب 

_ بابى وصل يا عبد الرحمن ، يلا تعالى 

ليتحرك معها وهو شاردا تماما ، لتخرج وتحتضنه بقوه ، وتسلم على عمها ويقترب عبد الرحمن من عامر لكى يطلب منه الحديث منفردا ، لكن في هذه اللحظة ، تنطلق رصاصه الغدر في ظهر عبد الرحمن ، وعندما يبتعد تأتى رصاصة اخرى في جبهته عامر تلقي حتفه علي اسرها .


بينما حلم تصمت وتجحظ أعينها وتبدأ في الصراخ ليقترب منها غافر في نفس توقيت دخول عمر ورئيفه لترى ابنها مستلقي ارضا غارقا في دمائها ، لتقترب منه وتبدأ في الصراخ هى الأخرى 

_ عبد الرحمن ، رد عليا يا ابنى ، بينما يقف عمر ويري الوضع ويقترب من اخيه ليهمس له بإعياء


_ حلم ، اوعى تسبها 


لينظر لحلم يراها تحتضن ابيها ويحاول غافر موساتها ، وهو يهتف 

_ أنا جنبك يا بنتى ، الله يرحمك يا عامر .


لتصرخ بضياع 

_ لا بابي رد عليا ، أنا ليه بيحصلى كدا ليه اااااه يا بابى ، أنا مليش غيرك ارجوك رد عليا ، ثم تنظر بأعينها لباسم وتنكمش ليري عبد الرحمن رعبها ليزحف عليها ويمسك يدها لتتمسك به كأنه طوق النجاة ، وتنظر له تارة ولأبيها المقتول تاره ، ولباسم تارة أخرى .

............

#الفصل_الرابع_عشر

#الخديعة

#ميرا_اسماعيل


كانت حلم مستلقية علي السرير بهدوء ودموع متحجرة ، لتدخل رئيفه عليها وتجلس أمامها ، وتحاول أن تتحدث معها ، لكن دون جدوى ، كانت شاردة لتبدء رئيفة في قراءه القران ، وتتذكر كيف تم نقلها للمشفي مع والدها ، ليدخل عبد الرحمن لغرفة العمليات ، وعلي الجانب الآخر كان يستعد غافر لمراسم دفن اخيه ، بينما هى صامته بشكل غريب ، ليطمئنوا أن عبد الرحمن الرصاص ف مكان غير حيوي ، ليفق في متتصف الليل ، وعندما استعاد وعيه سأل عليها هى فقط ، ليعلم حالتها ، ليقف عنوه ويخرج لها .


" ارتاح يا عبد الرحمن ، ماما معاها ." 

لينظر له بألم " أنا مش مكتوب ليا راحه ." 

ويخرج لها ويقف امامها ويحاول أن يتحدث معها لكنها ، كأنها متجمدة لينظر لوالدتها لترفع كتفيها بعدم الفهم ، ليأمر الطبيب أن يعطى لها مهدء قوى ، تنام علي اثره في ثوانى معدودة ، ليتم دفن عامر وتوديعه بحزن من الجميع ، لتبقي هى هكذا ، كأن ةعقلها لم يستعب ما حدث ، بعد شهرين كاملين ، كانت كما هى ، عمر مسيطر علي العمل ونجح بالشركة بشكل كبير ، ببنما عبد الرحمن كان جوارها دائما ، ام باسم وغافر كل منهم منهمك في عمله ، حياة الجميع بدأت في الاستقرار بينما هى كما هى صامته .... شاردة ..... متحجرة ......


...


............

في الشركة كان عبد الرحمن وعمر جالسون 


ليهب عمر بجنون 

" أنت بتطلب منى ارد حلم ! ازاى ؟ وليه ؟ 


عبد الرحمن بعذاب 

" حلم محتاجك أنت وبس ، عمر بقالى اكتر من شهرين وأنا بحاول وهى رافضة تتجاوب بنسبة واحد في الميه ، أنت الوحيد اللي تقدر عليها ." 


عمر يجلس بإرهاق

" اسف يا عبد الرحمن ، بس مش هقدر ، حلم محتاجة نفسها. وهى حاليا لازم تقوم علشان نفسها ." 


ليقف امامه بغضب 

" افهم يا اخى ، هى بتحبك وأنت طوق النجاة ليها ." 


لينفي حديثه

" لا يا عبد الرحمن ، هى مش بتحبنى ، ولا محتاجانى ، هى لسه هتقابل الحب اللي بجد ، خليك جنبها انت ، أنت الوحيد اللي تستاهل المكان دا ." 


ليقطب جبينه 

" قصدك ايه ؟


" قصدى إنك أنت بس اللي تستاهل حلم ، أعمل والمستحيل علشانها ، لكن أنا كنت محطة ليس إلا ، لا عمرنا هنرجع مع بعض ، ولا لينا حكاية سوا ، غير اخوات واصدقاء وبس ." 


بيدور حوله 

" معقول مكنتش بتحبها !

ليؤما له 

" مع الاسف ، وجعنا بعض من غير إدراك ، أنا كنت عامل زى المربوط بيها ، ومجرد ما اتحررت فهمت ، أن الخيط اللي يربطنا لازم يكون بالحب مش بالقوة والعيند ، والنتيجة اللي وصلنا ليه ، حتى لو حصل اللي حصل وأنا معاها مكنتش هعمل أى حاجة ، أنا ما اتعودتش اقف جنبها ، متعودتش اشوفها ضعيفه ، والنتيجه أن رافض ضعفها ورافضها لأنها ضعيفه ، افهمنى ." 


لينظرله بأسف 

" يا ريت كنت فهمت من زمان ، مكنش كل دا حصل ." 


ليزفر بتعب 

" احنا موجودين في الدنيا علشان بس نتعلم ، وأنا اتعلمت ، اتعلم أنت ةكمان يا عبد الرحمن ." 


لينظر له بشرود ، ليقطع جلستهم وصول نهال ، ليعلم ما السبب وراء هذا التغير ، أن عمر فك وثاقه بحلم ، لكن هل حلم سترضي بهذا الوثاق .


" ازيك يا دكتور ، حلم اخبارها ايه ؟


" أنا بخير ، وحلم ادعيلها ." 

ليربط عمر علي كتف اخيه 

" طول ما عبد الرحمن جنبها انا مطمن ." 


ليؤما له ويغادر بثقل شديد .


" ايه الاخبار ، سرحان في ايه ؟


" في الدنيا يا نهال ! ليه حطتنا في الموقف دا !

لتقطب جبينها 

" مش فاهمه قصدك ، تقصد ايه ." 


" أنا وحلم وعبد الرحمن وأنت ." 


لتنظر له بسعادة وتشير علي نفسها 

" أنا ؟!


ليومأ لها " ايوة أنت يا نهال ؟ مستغربة ليه ، أنا كمان مستغرب زيك بالظبط ، بس عايز اقولك أن فعلا احنا في الدنيا دى بس بندفع تمن اختيارنا سواء كان صح او غلط ، دلوقت طالب منك فرصة ، ندى بعضنا فرصة يا نهال .


لتؤما له بسعادة 

" أنا عشت اللي فات وكنت مستعدة اعيش اللي جاى علي امل اسمع الجملة دى ، تفتكر لم تبقي واقع ممكن أفكر في الرفض ." 


ليقف امامها 

" يعنى ةموافقة ." 


" موافقة يا عمر ، طبعا موافقة ." 


لينظروا لبعضهم البعض بسعادة طاغية .

.........؟........؟.

في المشفي 

كانت رئيفه كما هى بجانبها ، ليدخل عليهم غافر 

" هى لسه زى ما هيا ؟ كدا مش هينفع أنا قولت تتنقل مصحه احسن .


لتنظر له رئيفه 

" مصحه ؟ حرام عليك هى ناقصة ، ما هى السبب لم عبد الرحمن سمع كلامك ودخلت مصحه ، حالتها بقت اسوء ، سبوها في حالها اللي فيها ربنا بس اللي عالم بيه ، وهى تعبتك في ايه ." 


لينظر باسم لوالده بعتاب 

" متزعليش يا ماما ، هو بس خايف عليها ، بس اللي يشوفه عبد الرحمن طبعا ." 


" هى اختك يا ابنى وعارفه أن والدك خايف عليها ، بس هى كمان بنتى اللي ربتها وقلبي بيتقطع عليها ." 


ليدخل عبد الرحمن ويري الوضع مشحونا 

" سلام عليكم ، مالكم حصل حاجة ؟


لتنفي له 

" لا يا حبيي ، زى ما احنا ." 


ليهتف غافر بغضب 

" ودا اللي اقصده احنا زى ما احنا ، وهنفضل كدا طالما أنت مصمم تفضل هنا ." 


ليقف عبد الرحمن امامه 

" حضرتك حلم مش محتاجه مصحه ، هى محتاجة حب ... امان.... احتواء واللى حصل في المصحه دا مش هكرره تانى ، اسبوع واحد بعدت فيه رجعت الف خطوة ، أنا اسف بس حلم مش هتتنقل من هنا ." 


باسم 

" أنا كمان مع عبد الرحمن ، بابا هما هنا بيعملوا المستحيل ، وحلم إن شاء الله هتقوم ." 


ليخرج غافر ويليه باسم لتستأذن رئيفه 

" هقوم اجدد وضوئى يا ابنى ، خليك جنبها حاول معاها ." 


ليؤما لها ويجلس جوارها ، يري صمتها وشرودها هذا لينشطر قلبه عليها 


" حلم مش كفاية كدا ، وحشتينى ... اقصد وحشتينا كلنا ، عارفه عمر هيتجنن عليكى ويهمس وأنا هتجنن اكتر منه ، حاولى يا حلم أنا مش طمعان غير رد فعل واحد ، واحد بس يا حلم ، بصيلى حركى ايدك ، أى رد فعل يا حلم ." 


كان يتحدث ويمسك يدها دون جدوى منها ، لينظر للسماء ويدعى برجاء

" يا رب أنا هموت من الوجع عليها ، رد عليها صحتها ، وردها لينا ، وجودها حتى لو مش جنبي بس بخير أنا راضي بيه ." 

ليخفض بصره ويراها تنظر له كأنها تستمع له ، لم يصدق نفسه وينظر لها بسعادة غامرة 


" حلم أنت سمعانى صح ، حلم علشان خاطرى انت سامعه صح ، طيب بلاش سامعه شايفه مدركة أنا مين ." 


ظلت تنظر له بدموع متحجرة ، ليهتف وهو يقبض علي يدها وبقوة وحنان 

" مش مهم كفاية أن وفي أى تطور راضي بيه ، حلم هتبقي كويسة واحنا جنبك ." 


" مالك يا ابنى ، بتكلمها كدا وليه ." 

لينظر لها بسعادة 

" سامعه يا ماما سامعه ، هقوم انادى الدكتور ." .ليتحرك يراها تمسك يده بقوة ، سعادته الكبيرة ، وينظر ليدها تاره ولوالدته 

" شايفه يا ماما ، شايفه ، ماسكه فيا ازاى ، حلم أخيرا يا حلم ، اخيرا ." 


ليأتى الطبيب ويعلن بداية امتثالها للشفاء ، ليظل جوارها هى لا تترك يده نهائيا ، غفت وهى علي وضعها لتهمس له رئيفه 

" اهى نامت اسحب ايدك براحه علشان تمشي وترتاح ، بقالك ٥ ساعات علي القاعدة دى ." 


لينظر لحلم بسعادة 

" عارفه أنا وعندى استعداد افضل كدا عمر بحاله ، بس تبقي بخير يا امى ،تبقي بخير ." 


لتنظر له بحزن وتسأل نفسها هل تصميمها بالامس أن تكون حلم ملك لعمر كان خطأ ، ام صواب ، ليظل عبد الرحمن كما هو لتبتسم حلم ليري ابتسامتها ، ويهمس 

" أنا كفاية عليا كدا ." 


تفق حلم في منتصف الليل ترى عبد الرحمن نائما كما هو ، لتنظر له بحزن عميق ، وتبكى بدون صوت ثم يبدأ جسدها وفي الاهتزاز والبكاء بصوت مرتفع لينتفض من مكانه 

" حلم ، بتعيطى! ... حلم اهدى أنا جنبك ،وماما اهى كلنا معاكى ." 


ليجلسها ويتحدث معها 

" عارف ومقدر ، لم ابويا مات كنت واعى ، عرفت يعنى ايه موت لم راح منى ، وبعدها حياتى بقت لامى واخواتى ، بس هدفى هو هدا وجعى ، أنت كمان لازم يبقي عندك هدف يا حلم ، علشان تبقي علي الاقل زى ما انكل عامر الله يرحمه كان بيحلم ." 


لتبدء وتيره البكاء تهدء ، لينظر لها بسعادة 

" انما ايه دا ، أنت بتغشي علي فكرة ." 

" لتنظر له بعدم فهم.

" لا كنت بتأكد إنك وسمعانى.ر" 

لتبتسم بهدوء وتشير مكان إصابته ، لينظر لنفس المكان 

" بقيت كويس ، كانت في كتفي ." 


لتنظر للسماء كأنها تحمد ربها ، ليتراقص قلبه علي اوتار سعادتها ، هى سعيدة أنه بخير ، يالله ما كل هذه السعادة .


بعد يومين كانت تحسنت كثيرا ، وكان عبد الرحمن جوارها ، بينما عمر ونهال بدأ في التعارف علي بعضهم ، واكتشفوا انهم مشتركين في أغلب الاشياء .، كان يذهب للسؤال وعن حلم دون أن تراه ، وومازال البحث جار عن قاتل عاليا وعامر .


دلف عبد الرحمن يري حلم ساكنه وحيدة 

" ماما فين ؟


لتشير له أنها نامت ، ليؤما لها 

" كنت بتعملى ايه ." 

لتنظر له وتخرج اوراق كثيره ليقطب جبينه 

" ايه دا ؟

لتضعه في يده ليقرأ الكلام وينظر لها. يبتسم 

" لسه فاكرة يا حلم ؟

لتؤما له وتشير أنها تريد هذا 


" اممم عايزة نلعب ، موافق بس بشرط لوفوزت تحاولى تتكلمى ." 


لتنظر له بحزن وتمد يدها لتسحب الورق ليتمسك بالورق جيدا معترضا

" لا يا حلم ، زى ما هوافق علي اللعبه ، أنت توافقي إنك تحاولى ، أنا بطلب محاولة مش اكتر ." 

لتنظر له بقلق وتمسك القلم وتكتب جمله ليقرئها

" خايفه افشل !

لينظر لها بحنان 

" وحتى لو حصل وفشلتى ، هو الفشل عيب ، العيب عدم المحاولة ،وانا مصمم موافقة علي اللعب بقواعدى أنا ." 


لتنظر له وتؤما للموافقة بإرتباك 

ليسأل اولا 

" الصراحه ولا الشجاعه ؟

لبتصنع التفكير ويسألها لعله ما ، تفتكرى عبد الرحمن يختار ايه ؟ لتنظر له وقبل أن ترفع كتفيها بعدم المعرفه تشير تجاه الصراحه لينظر لها بسعادة 

" صح ،انا اختارت الصراحه ؟


ليقرء الورق التالية 

" نهار ولا ليل ؟


لتنظر له بحماس ليجيب هو " ليل ." 

لتقطب جبينها بسؤال ليفهم ما يدور بذهنها 

" بحب الليل علشان حلم .

لتنظر له بفرحه ليغير حديثه 

" عشان بحب الاحلام فهمتى أنام واحلم ." 

لتؤما ويقرا التالية 

" شروق ولا غروب ؟

" شروق يا حلم ، مع كل شمس بتشرق بيكون عندى امل ان حلمى يتحقق ." 


لتشير للتالى ليبتسم 

" احلى مشروب واحلى نوع كيك ؟

" بحب القهوة ، وبحب كيك الشيكولاته جدااااااااااا.


لتنظر له بحماس 

وتكتب له ليقرا 

" بعرف اعملها ، لم اخرج هعملك واحده كبيرة ." 


لينظر لها ويضيق اعينه 

" بتتكلمى جد بتعرفي ، لا مش مصدقك ." 


" لتشير أنها متمكنه بها ، ليبتسم 

" اوك اثبتى ،انا جعان جدا يلا نعملها ." 

لتشير للمكان أنهم في المشفي 

" عارف أننا في المستشفي ، بس في مطبخ تعالى ننزل ونشوف الطلبات أنا جعت يلا ويمد يده لتنظر ليده وتمد يدها وتقوم بجانبه .


....................

في مكان اخر 

كانت نهال وعمر يجلسون سويا ، وكان عمر يتحدث عن أعمالهم القادمة ، لتنظر له بحب ، لينظر لها بسعادة .


" مالك بتبصيلى كده ليه ؟


" بحبك !


لينظر لها بإبتسامه 

" قولتى ايه ؟


" بحبك ، قولت ايه .....  الحقيقة اللي بقالها سنين ، نفسي اقولها ." 


" أنت بتتكلمى بجد يا نهال ؟ أنا مش مصدق نفسي ." 


" ايوة يا عمر ، ومستنية رايك ايه .


لينظر لها بكبرياء 

" تفتكرى هقول ايه ؟ زمان كنت فاكر أن حلم هى الحياه والله فيها ، بس لم بعدت فهمت حاجات كتير ، فهمت أن الحب لوحده مش كفاية ، في حاجات كتير بتتبنى مع الحب ، وأنا وهى معندناش دا ، هى كمان قلبها لم يدق بجد وتحب انسان يفهم ويقدرها بجد هتتغير تماما ، زى ما أنا اتغيرت بالظبط معاكى .


" معايا ؟ 

" أنت مالك عملاه بترددى كدا ليه 

" اه معاكى ، يا نهال حبيت اتفاقنا وتفهمنا ، حبيت وجودك ، وأنك بتكملينى مش عبء عليا ." 


لتقفز بسعادة  غامرة 

" وأخيرا ، كنت قربت ايئس ." 


" لا مفيش يأس ، طالما بتسعى يبقي هنحقق هدفنا  ." 


..................


في فيلا عامر 


كان غافر جالسا يستحى فنجان القهوة ليدخل عليه باسم 

" أنت هتفضل كدا لامتى ، إن شاء الله .


" بابا أنا كويس وعاجب نفسي ، ارجوك أنا مش متحمل ، بجد يا بابا أنا علي اخرى ، كل حاجة خسرتها ." 


" براحتك أنا قولت احظرك ، وبراحتك ." 


ليهتف هو يشيح بيده .


" بالظبط أنا حر ، عن اذنك " 


ليذهب لغرفته بهدوء ، لينظر له غافر 

" غبي يا باسم ." 


................


في المشفي


كانت تنتظر حلم الكيك أمام الفرن بسعادة ، ليدخل عبد الرحمن ، وهو يمسح المياه من وجهه ، لتقهق عليه بسعادة ليزيل المنشفه ويري ابتسامتها لتخطف قلبه ، وتتذكر هى عندما كانت تعد الكيك ، ومد يده ليذق العجين ، لتغتاظ وتضع عجين الكيك علي وجهه ، ليصدم من فعلتها ويبدأ في القهقه معها .


" علشان الضحكة دى ، مستعد اغرق ، مش شوية عجين علي وشي ." 


لتخرج الكيك ، وتقطع له قطعه ، وتمد له الطبق ، ليأكلها بتلذذ ، 

" واو إيه الجمال دا ، تحفه الكيك يا حلم ." 

لتنظر له بشك ، ليضع قطعه أمام فمها لتأكلها وترى أنها جيده بالفعل . 


" يلا بقي نوم ." 

لتعترض وتقف امامه ، ليهتف بصرامة 

" مفيش حاجة تانى ، هنام ." 


لتتذمر وتتحرك ورائه ، ليجلس امامها


" يلا نامى ، علشان امشي ." 


لتغمض أعينها لتبدء في النوم ، ليتحرك من جوارها لتمسك يده بقوه ، لينظر لها يراها تحاول أن تتكلم ، لينظر لها بحماس ويشجعها 


" اتكلمى يا حلم !

لتحاول أن تفتح شفتيها وتتحدث 


ليستمع صوتها بدأ متقطع 


" عـــ.    ..... عبـــــ 

وتتنفس ليؤما لها بتشجيع 

" قولى سمعك !


" عبدــــــ

لتنفي برأسها دليل علي عدم المقدرة ليتفهم هو 

" مش مهم ، حلو تلات حروف ، بكرة اسمى كله ، ترجعى ترغي وتصدعينا ." 


لتبتسم له وتزفر براحه لتستعد للنوم .

.............................


في منزل رئيفه


" يعنى ايه يا عمر ؟


ليمسك عمر  يد والدتها بهدوء 


" يا امى اسمعينى ارجوكى ، أنا فعلا مش هقدر ." 


" في شهرين يا عمر ، نسيت حبك في شهرين !


" يا امى اكبر دليل أن نسيت ، أنه مش حب ، أنا محبتش حلم ! ليقف أمامها 

" أنا اعجبت بيها ممكن ، اتعودت ممكن ، لكن حب ! معتقدش أنا كنت زمان بتخيل أن لو طلبت تبعد 

دى  اسوء حاجة في عمرى ، لكن لقيت نفسي بعيش عادى ، الحب مش لوحده يكفي علشان علاقه كاملة تتبنى ، لا يا امى في حاجات كتير وأنا وحلم مفتقدين دا ." 

لتشيح بيدها 

" ملكش دعوة بحلم خالص ، البت يا عينى بقت نفس داخل وخارج ، وأنت بس اللي في ايدك دواها ." 


ليجلس يزفر 

" مش هقدر يا امى ، صدقينى مش هقدر ." 


" يعنى خلاص يا عمر ، هتبيع حلم ، وتبيع الراجل اللي وقف جنبنا ، علشان كلام فارغ ." 


ليقف أمامها 

" لا مش كلام فارغ ، أنا مع حلم دايما ناقص ، وهى كمان دايما عندها نفس الاحساس ." 


" وأنا الكلام دا ميفرقش معايا ، أنا قولت كلمه واحده ، هترد حلم يا عمر يعنى هتردها ، ولم تبقي كويسة تتكلموا ،لو هى عايزة تنفصل يبقي وقتها ماشي ." 


ليصدم من حديثها

" هو أنت ليه بتيعينى علشان ايه ، حلم ! ما عندك عبد الرحمن خليه معاها ." 


لتنظر له بشك 

" أنت بتعمل كدا علشان عبد الرحمن يا عمر صح ؟!

ليبتسم لها 

" كان نفسي اقولك اه بس الحقيقة ، لا يا امى حتى متمناش ان حلم تبقي مع عبد الرحمن ، بس لو هو هيقدر معاها يبقي ليه لا ؟


لتجحظ أعينها 


" مراتك تبقي مع اخوك ؟! أنت اللي بيجرى في عروقك دا ايه ؟


" مش مراتى يا امى ؟ دى طليقتى ، والاهم أنه لو حابين يكملوا سوا يبقي ليه لا ، دا مش حرام ، ربنا من فوق العرش محرموش نحرمه احنا ببساطه ." 


لتخبط يدها كف بكف 

" والناس يا ابنى يقولوا ايه ، بلاش عليك ، عارف هيقولوا ايه علي اخوك وحلم ؟


ليردف مستنكرا 

" ناس ! ناس مين ؟ امى أنا اتربيت الحرام اجرى منه ، والحلال أجرى عليه ، وبعدين بقول لو ، أنت شايفه حلم ممكم بسهولة تبقي لعبد الرحمن ." 


ليصل عبد الرحمن عند هذه الجملة فقط 


" عبد الرحمن !


هتف بها عمر ، خجلا ليربط جأشه ويقنع نفسه أنه لم يستمع لهم 


" مالكم واقفين كدا ليه ؟


لتنظر لعمر مستنكرا 

" مفيش ، طمنى حلم عاملة ايه ؟ واتاخرت ليه ؟


" حلم كويسة الحمد لله ، اتحسنت كتير ، دى حتى . ويصمت ماذا يقول إنها بدأت في الكلام ولفظت حروف اسمه فقط ، لينظر لاخيه متخيلا أنه مستنكر وجود حلم بجانبه 

" سألت عليك ؟


لتنظر رئيفه لهم الاثنين 

" عبد الرحمن أنا مش .


لتهتف رئيفه بصرامه 

" اخوك هيرد حلم .


هتفت رئيفه بهذا الأمر ظننا أن بالفعل حلم تتسأل عن عمر 


" امى ، دا مش قرار ينفع اتأمر بيه .،" 


ليقطب عبد الرحمن جبينه بعدم فهم هو منذ ثوانى شعر بإنسحاب الهواء من رئيته بعدما اصدرت رئيفه هذا الفرمان ، ليهتف بصوت مرتبكا 


" هو ايه الموضوع ؟" 


" الموضوع بإختصار أنا علاقتى بحلم كزوجه انتهت ، مش هترجع تانى ابدا .


لتعرف والسعادة أخيرا طريقها له 


" بجد أنت مش هترد حلم ." 


لتحاول رئيفه الحديث ليقاطعها عمر معترضا 

" لا يا عبد الرحمن مش هيحصل ، أنا هوقف أى تطور رسمى مع نهال لغاية ما حلم تبقي كويسة ." 


يتركهم ويدخل غرفته لتنظر له رئيفه 

" شايف اخوك وكلامه ، وأنت ساكت ليه ؟


" ساكت علشان دا حقه هو حر يقبل يرجع ليها أو لا ، وهى كمان لازم تستوعب أنها ممكن تبقي في حياته أو لا ." 


" قولها يا عبد الرحمن ، دا دورك إنك تقف جنبها وتنسيها اخوك ." 


ليشعر بإتهام صريح من حديثها 


" امى أنا عملت كل حاجة علشان يكونوا سوا ، والنتيجه فشلوا ، أنا ذنبي ايه ؟ ولو اللي في دماغك افترضنا صح برضه فين المشكلة .؟

" المشكلة فيكم واحد موقف حياته علي وهم ، والتانى مصمم يدوس علي كل حاجة طالما اكتشف أنه غلط ." 


" امى هو المطلوب مننا ، نموت طالما خدنا خطوة غلط ." 


لتهدء وتيرة عصبيتها


" لا مش مطلوب منكم تموتوا ، بس اللي أنت واخوك بتحلموا بيه صعب ، لا عمرنا سمعنا ولا هنسمع عنه ." 


ليقطب جبينه " هو ايه يا امى ؟


لتهتف بغيظ 

" إن أنت وحلم يكون ليكم حياه تجمعكم ." 


ليصدم وينظر لها بوجع ، ليرق قلبها 

" يا ابنى عارفه والله انك بتحبها ، بس هى بتحبك ، بلاش بتحبك ، خلينا نقول هتحبك ، مش هيحصل ، هتفضل اخو عمر إللى حبته واتجوزته وكانت هتخلف منه ." 


ليغمض اعينه بألم وكسرة 

" اللي بقوله هو الصح ، لا أنت ليك معاه حياه ، ولا هى ، يبقي ليه تتعذبوا علي الفاضي ." 


ليهتف اخيرا 

" هو عمر عايز يسبها علشانى ، شك في حاجة ." 


" لا هو شاكك اه بس مش علشانك ، قال ايه بيحب نهال وعايز يتجوزها ." 


لينظر لها بتيه وشرود 

" طب أنا راضية زمتك في واحد يطلق بعد شهرين يقول بحب وعايز اتجوز ." 


لينظر لها بهدوء

" اه يا أمى فيه ، لو هو اصلا محبش مراته" 


لتقف بغضب منهم الاثنين 

" أنا قايمه انام ، حرام عليكم اللي بتعملوه فيا وفي نفسكم ." 


ليقف عبد الرحمن مكانه بحزن ، ويتذكرها عندما حاولت أن تلفظ حروف اسمه ويتسأل هل هناك إمكانية لجمعهم ؟ أم أنه ينتظر الوهم ؟


...............

في المشفي 

كانت نائمه لتشعر بشخص يقترب منها ، وانفاس غريبة لتخاف ليمد الغريب يده علي فمها لتجحظ اعينها برعب جلى ، ليؤما لها بخبث 

" أنا ! وحشتينى كل يوم كنت بدخل وأنت نايمه ، بس النهاردة عرفت انك اتكلمتى ، ودا كويس علشان الفترة الجاية محتاجك بتتكلمى كويس ." 

لتهز رأسها يمينا ويسارا برعب 

" متخافيش أنا بدأت اللعبه من زمان ، ولو الف زى عبد الرحمن حاول يخرجك مش هيقدر ، لأن بقيت متحكم فيك وفي كل خيوط اللعبة ." 


ليخرج شئ من جيبه بهدوء 


" عارفه دا علاج رهيب هتخفي بسببه بسرعه جدا ، بس هتبقي ملكى جدا ." 

لتحاول أن تتحرك وتبتعد ليكن هو الأقرب ويغرس دوائه المريع بها لتجحظ أعينها بقوة وتظل هكذا ، ليبتسم ويقترب منها كالافعى التى تدور حول فريستها 


" كدا اقدر اقول انك بقيتى جاهزة للعب يا حلم ؟!


ويخرج كما دخل الغرفه بهدوء لتغمض اعينها وتنام .

.................

#الفصل_الخامس_عشر


#الخديعة

#ميرا_اسماعيل


في اليوم التالي كانت رئيفه تعد طعام الإفطار لعائلتها ، لترى عبد الرحمن جالسا مكانه بشرود ، هى تعلم أنه ما تفعله قاسي ، لكن هى لن تتحمل أن يتفوه الناس عليهم بكلمه واحده ، لا لن توافق علي هذا الجمع بين حلم وعبد الرحمن .


ليخرج عمر عليهم ويري شرود اخيه ونظرات والدته ويتسأل هل بالفعل وهو السبب في كل هذا ، ما دفعه نحو حلم مجرد التعود يكون سبب في دمار كل من حوله ، ودمار اخيه كيف له لم يري معاناته قبل ذلك ؟ كيف لم يعلم حقيقة مشاعره تجاه حلم مسبقا ، ما كان حدث كل ذلك ؟


ليجلس جواره ويجرخه من بحور شروده 


" صباح الخير يا دكتور ؟ بقولك تيجى ننزل نتمشي شوية ، وحشنى الكلام معاك ." 


لينظر له عبد الرحمن بتيها 

" تمام نفطر وننزل نشرب القهوة في أى مكان ." 


وبالفعل تناولوا طعام والافطار ليترجلوا سويا ، وظلت تدعوا لهم رئيفه حتى استمعت لصوت جرس الباب ، لتتحرك نحوه وتفتحه وترى نهال أمامها 


" ازيك يا طنط ؟ ممكن ادخل!


لتنظر لها بإستغراب من وجودها هنا 

" تعالى اتفضلى يا بنتى ؟


بالفعل جلست نهال بجانب رئيفه 

" طبعا حضرتك مستغربة وجودى هنا ؟ بس حبيت اتكلم معاكى مجرد ما شفت عمر وعبد الرحمن خرجوا طلعت ليك علي طول .،" 


لتشير علي نفسها 

" تتكلمى معايا أنا ! خير ؟


" أنا مقدرة حب حضرتك لحلم ! 

لتقاطعها رئيفه بهجوم

" اه فهمت أنت جاية تقولى ليا قد ايه أنا بظلم ولادى علشان بنت مش من دمى صح ." 

لتنفي نهال

" لا خالص ، جاية اقول لحضرتك أن موقفك صح ، وإن حلم هى اللي ربتيها وعيشتى معاها مش أنا واتمنتيها تبقي مرات ابنك وام احفادك ، ومش بقول أنى ملاك بالعكس أنا يمكن اكتر اسباب مخليه حلم كدا .

لتنظر لها رئيفه بإستغراب 

" ازاى ؟ مش فاهمه ؟

" حضرتك كنت صغيرة ، حلم كانت صحيح معندهاش جمال خاطف ، لكن جمالها كان ساحر ، بيأثر أى حد مدرس ، زميل ، وأنا بالرغم من مقياس الجمال أنا احسن لكن دائما هى الناجحه المتفوقه ، لقيت انسب حل من وجه نظرى طفله وقتها ، أن القي عندها نقطه ضعف ، ولقيت ودوست عليها ، أنها وحيده وتعيش وحيده وتموته وحيده ، بالرغم أن أنا كمان زيها ، بس هى استسلمت سكتت لتنمرى عليها ، والنتيجه أنها بقت بتكره الوحده ، بدور علي أى طريقه الكل يبقي حواليها ، بالدلع بالأمر بالحب ، أنا مش بشكك في حبها لعمر بس حبهم اتبنى غلط ، وأنا درست ان لو الأساس غلط المبنى كله هيتهد ، صدقينى ، أنا عليا لوم كبير من اللي حصل ، لم اعترفت لعمر أن بحبه حلم حرقتنى لي اثر الحرق موجود في رجلى رفضت اشيله سبته يفكرنى أن اللي عملته كان مجرد حاجة عايزه اخدها منها ، بس مع الايام حب عمر كبر اكتر واكتر ، بس سكت هو عاش واتخطبوا واتجوزا ، حتى لم عرفت انهم انفصلوا والله العظيم ، مبينتش فرحتى وسكت ، بس هو جالى ومد ايده وقالى محتاجك ، حطى نفسك مكانى اللي حرمته علي نفسي بيقولى محتاجك ، كان رد فعلى سبت نفسي ، لا بلومك لرفضك ، ولا بلومه أنه مكشفش مشاعره قبل كل دا ، ولا بلوم نفسي أن مديت ايدى ليه ، محدش في الحكاية دى ملام ، أنا حبيت افهمك أن أنت عندك حق ، بس احنا كمان عندنا حق ." 


ليرق قلب رئيفه 

" عارفه يا بنتى ، بس كلام الناس ، مش عليك أنت وعمر علي حلم و .... وصمتت 

لتبتسم نهال 

" كملى يا طنط وعبد الرحمن صح ، علي فكرة طول عمرى بشوف نظرات عبد الرحمن ليها ، حتى هى كانت بتفرح بنظراته دى بس جموده وقوته خلوه بالنسبة ليها  العفريت اللي بيخوفوا بيه العيال ، أنا مش طالبه غير حاجة واحده حبينى ربع حبها ، وأنا هثبتلك أن استاهل احقق حلمك ، وبالنسبة لكلام الناس احب اقولك حاجة ، الناس في جميع الاحوال بتتكلم ، يبقي ليه نعملهم اعتبار ونوجع اللي بنحبهم ، وعد لو بعد ازمتها فضلت حلم متمسكه بعمر أنا هبعد عن عمر تماما وعد صدقينى ." 


لتشعر رئيفه الصدق في حديثها 

" مصداقاكى ، الكلام خدنا ومقوليش تشربي ايه ." 

لتبتسم لها نهال 

" لو ممكن اعمل أنا ؟

لتؤما لها رئيفه وتشير لها تجاه المطبخ لتتحرك نهال بسعادة لتنظر رئيفه لصوره ابنائها 

" شايفه اللي امك فيه يا عاليا ؟ بقيت متقسمه ميه حته عليكى وعلي اخواتك ، وعلي حلم ، وعلي اللي جوا دى شكلها هى كمان معبيه ." 


.........................

في مكان ما 

كان جالسا عمر وعبد الرحمن لينظر له عمر ويمسك يده بتشجيع 

" متسبهاش هى تستاهل إنك تبقي جنبها ." 

ليرتبك قليلا

" مين ؟


" حلم ! أنا اتأكدت إنك بتحبها ، وإن أنت الوحيد اللي تقدر عليها ." 


" وهى ؟ تفتكر هتنسي ؟


ليؤكد له 

" هتنسي ، عمر بالنسبة ليها مرحلة وعدت ، خليك تبقي أنت الحاضر والمستقبل .


" خايف ياعمر ، طول عمرى بخاف اقرب ؟


" طول عمرك راسم صورة مش صورتك ، متخيل أنك توفر لينا كل حاجة هتعوضنا احب اقولك محصلش ، أنا بقيت انانى مشفتش وجعك ، عبد الرحمن أنت صحيح الكبير بس مش شرط ابدا تكون قاسي وحازم ، أنت اطيب من كدا ، وهى هتحب دا ، هتحب الشخص اللي هتتخيل أنها اكتشفته ، هتتسي عمر ، وطالما كدا كدا هتنسانى ، يبقي أنت فرصتك .


" لو اتوجعت يا عمر هعمل ايه ؟


ليرفع يده بإستسلام 

" كدا كدا هتتوجع ، دى حلم ربنا يقدرك عليها .

لينظر له بغيره واضحه ليلوم نفسه كيف لم يري كل هذا من قبل .


وتساؤلون هل بالفعل سيقدر عبد الرحمن علي ترويض قلب حلم وليصبح ملكه ، ام سيحصد الوجع والقهرة فقط .


إجابة السؤال هذا فقط نحصل عليها عندما نتوغل داخل التجربة .

.........................


يصل عبد الرحمن الي المشفي ليطلب من أخيه أن يري حلم ليرفض فهو لن يستطع مواجهتها الآن ، ويدخل هو ليراها ، وينطلق عمر ويهاتف نهال ويعلم بوجودها مع والدته ليشعر بالارتياح وأخيرا ستبدا المشاكل جميعها وفي الاحتفاء .


يصل عبد الرحمن غرفه حلم ويستغرب أنها نائمه ليقترب منها بهدوء ويسحب كرسي ويحدق بها ، ويتسأل هل بالفعل سيقدر أن يصل الي اعماقها ، ويتغلل داخلها ام سيهزم بسبب مشاعر الماضي .


ليراها بدأت في الاستيقاظ ليربط جأشه ، ويعتدل في جلسته لتفتح أعينها وتنظر له بإبتسامه ، ليبادلها الابتسام ويهتف 


" صباح الكسل ، عاملة ايه النهاردة ؟


لتجلس بسعادة وتهتف بثقل 


" ك كويسة ، ااااانت هنا ، م من بدرى ." 

لينفي براسه 

" لا لسه يدوب واصل ، بس اتحسنا خالص ازاى ." 


" البركة فيك ."


ليشرد داخل عيونها لتنظر له وتتذكر كلمه عاليا قبل وافتها 


" أنت اكيد بتحبها ." 


ليلاحظ شرودها 

" لا مش عايزين سرحان ، سرحتى في ايه ." 


" فينا ؟


هتفت بها حلم بهدوء 


ليستغرب ويشير عليهم 

" فينا ؟ اللى هو أنا وأنت ؟


لتؤما له 

" اه ، احنا ." 


ليسعد بحديثها ويهرب من ظهور مشاعره .


" يلا قومى عندى ليك خبر حلو ، هتخرجي من هنا خلاص ." 


لتصدم من حديثه 


" لا ... مش عايزة اخرج ." 


ليستغرب اعتراضها 

" ليه يا حلم ؟ 


" هخرج يعنى هبقي لوحدى ، هنا أنت معايا وماما رئيفه كمان ." 


" اه ، لا متخافيش هنفضل معاكِ ، دا اكيد ." 

لتنظر له برجاء 

" ممكن تيجوا تعيشوا تاني في الفيلا ، أنا خايفه قوى ، بقيت لوحدي ." 


لينكر حديثها 

" انت مش لوحدك ولا عمرك هتكوني لوحدك ." 


" وعد يا عبد الرحمن ." 


" وعد ، يلا بقى تفطرى ، علشان نتحرك ، ليري يدها ويستغرب مكان الابرة الطبيه 

" ايه دا يا حلم ؟لتنظر لنفس المكان وتزم شفتيها 

" معرفش ." 


" بتوجعك طيب ؟


لتتفي له 

" لا عادى ، هقوم اجهز علشان نفطر وارجع ، بس ممكن طلب ." 


" اكيد خير .؟

لتدمع عينها 

" عايزة ازور بابي ؟


ليؤما لها 

" تمام ، موافق بس ليا شرط ." 


شرط !

هتفت بها مستنكرة 

" ايوة شرط ، أنا لم لعبت امبارح طلبت تحاولى تتكلمى ، ووافقتى المرة دى بقي بعد زيارة عمى الله يرحمه ، نتغدى سوا بره ." 


لتنظر له بسعادة 

" بجد يا عبد الرحمن .؟


ليؤما لها ويحثها علي النهوض بسرعه .

لتتحرك بسرعه وبالفعل استعدت للخروج ،وذهبت لقبر والدها .


وابتعد عبد الرحمن قليلا ليسمح لها أن تنفرد به قليلا .


" بابي ! سبتني لوحدى ، أنا اكتر حاجة بكرها الوحدة ، بس عبد الرحمن وماما رئيفه مسبونيش ، حتى باسم وانكل غافر ، الحاجة الوحيدة اللي وجعانى مين عمل ةفيك أنت وعاليا كدا وليه ؟ أنا خايفه قوى ونفسي ابقي كويسة علشان زى ما كنت دايما بتحلم بيا ."


يقترب منها عبد الرحمن عندما يراها تبكى بقوة " كفاية يا حلم ، ادعيله ، دعاءك احسن من الدموع ." 


لتهتف من بين دموعها 

" مش قادرة يا عبد الرحمن ، ليه سابنى ؟ ومين عمل كدا وليه ؟ بابي عمره ما آذي حد ، ولا زعل حد ." 


" عارف ... لو شفتى العمال والنساء اللي كانوا بيبكوا عليه كنت هتبقي فخورة يا حلم أن والدك الكل بيحبه ، وأنت لازم تكملى مسيرته ، عايزك تنزلى الشركة وتقفى علي رجلك في اسرع وقت ." 


لتؤما له

" طالما جنبي يبقي هقدر ." 


" يبقي اثبتي ليا كلامك ، ويلا ادعيله ونتحرك اليوم كله معاك النهاردة اتفقنا ." 


لتؤما له وتدعوا لوالدها وتتحرك معه .

...........................


بالفعل بعد مده كانت تنظر للشمس بسعادة غامرة ، لتنظر له بإستغراب


"أنت عرفت منين أن نفسي اشوف غروب الشمس ؟


لينظر لها بغرور

" دى اسرار وبعدين عارف انك بتعشقي الشمس في كل حالتها ، استمتعى ." 


لتظل تنظر لتبتلع السماء الشمس وتحزن وتنظر له وهى تشير للسماء 


" اهو أنا حياتى كدا ، من غير شمس ." 


لينظر لها 

" عارفه ربنا من حكمه أن السماء بعد ما تغيب الشمس ، لازم ينور القمر ، ولكل وقته سحره ." 


لتنظر له وتركز في كلامه

" صح في ناس تشوف الشمس هى مصدر الكون ، وناس تانيه القمر ، بس أنا عايزة استقر ." 


ليفهم انها تريد الاستقلال في المشاعر والعلاقات 


" يبقي تشوفي أى وقت بيفرحك اكتر ... يفهمك اكتر ..... يديلك امان اكتر.... وقتها هتقررى تبقي مع الشمس ولا القمر ." 


لتنظر له بسعادة 

" صح ، لازم ادى القمر وقت علشان لم ينور في السما ، اركز معاه ، طول عمرى مركزة مع الشمس ، نجرب القمر ." 


ليؤما لها ويحثها علي الحركة 


" يلا بينا ، يدوب تروحى وأنا عندى مكالمة مهمه مع دكتور في لندن." 


لتنظر له بفزع 

" أنت هتسافر ؟


ليسعد من لهفتها

" لا متخافيش ، مفيش سفر ، اصلا مينفعش اسيب امى دلوقت ، كل الموضوع شغال علي بحث كبير ، ولازم اسلم الكلية كل النتائج اللي وصلت ليها ، وبصراحه قلقان العلاج دا لو نجح هيبقي طفرة علمية ." 


" بجد ، بس أنت دكتور نفسي ، إيه علاقتك بالادوية .' 


لينظر لها ويبدأ في الشرح

" بالعكس احنا لأننا فاهمين تركيبات البشر ، مع تركبيات العلاج ممكن توصل الحالة لايه ، العلاج اللي شغال عليه ممكن يشفى من الشيزفرونيا .


لتنظر له بإنبهار

" واو ، بس اللي اعرفه ان الشيزفرونيا مش بتتعالج ، ممكن من تقيدها وتحجمها ." 


" فعلا ، بس لو تركيبة الشخصية بنسبة معينه سوية نفسية ممكن تستجيب للعلاج وتبدأ فعلا في التشافي ." 


" امممم ، علي كدا فعلا علاج مهم ، وهيعمل انقلاب ."


ليؤكد حديثها

" فعلا ، بس اخر تجربه كانت قبل ما ارجع ، كانت علي عينه طبيعيه ، وكانت النتيجة اللي الدكتور بيتابعها مرعبه ." 


" ليه اديتها لحد طبيعى ؟ وازاى مرعبه ؟!


" ليه لحد طبيعى علشان من بروتكالات العلاج النفسي بالاخص أنه ميكنش في ضرر علي الإنسان السوى ، ولم النتيجه بتحقق نجاح مع الحالة المريضة نطبقه علي السوى ، والعينه اللي طبقت عليها بقت مدمرة ، عاملت زى الدب اللي موتت صاحبها ." 


لتهتف مستغربة 

" يا نهارى ، بجد !


ليؤما لها 

" مع الاسف ، العلاج لو اطرح في الأسواق بالشكل دا، هتبقي كارثه علي الاسوياء ." 


" فهمت ، يعنى أنت محتاج تعدل العلاج ؟


" بالظبط لازم اعدل في التركيبة ، واشوف علاج للعينه صحيح هى قرد بس روح ." 


"قرد !


هتفت مشمئزة

" اه يا قرد ، امال هطبق علي انسان ؟


" اه ، بجد شغلك صعب كنت فاكرة أنه مهدئات ومنومات ." 


" فكرتينى ، أنت كنت بتجيبي المهدئات منين ؟


" الدكتور هو اللي كان بيجبه ليا ؟

ليشرد في حديثها 


" اسم الدكتور ايه ؟


لتقطب جبينها وبإرتباك

" مش فاكرة !


لينظر لها بعدم فهم لتؤما له 

" في حاجات كتير ناسياها ، من وقت ما صحيت ؟ بس برجع افتكرها تانى .واتكسفت اقولك 


" ناسيه  ؟! ازاى بالظبط ؟

هتف عبد الرحمن بإصرار


" ناسية جامعتى ؟ 

لتنظر له بتسأل وهى تتلفت حولها 

" اه صحيح عاليا فين ؟


" عاليا مين ؟


هتف عبد الرحمن بعدم استيعاب وفهم لم يحدث 


" حلم أنت بتهزرى ؟


" اهزر ليه ؟ أنا بسأل عاليا فين ؟


ليرجع خطوة للوراء بعدم فهم ، ثم ينظر لها بعصبيه

" حلم أنت ناسية إيه بالظبط ؟


لتنظر له بتيها وشرود 

" مش ناسية .... مش فاهمه ؟


ليسطر علي عصييته ويرمى كلمه هو يقصدها


" يلا علشان اوصلك لعمر ؟


لتقطب جبينها 

" عمر ! أنت ناسي أنه طلقنى ، وأنك لم رجعت واتقذت عاليا قولت ليك مش هكمل معاها ؟


ليحاول جمع الخيوط لكن يشعر أن راسه شل حرفيا ، هو لم يفهم ما بها ؟

ما هذه الحالة ؟

عن أى إنقاذ تتحدث ؟

" وعن  أى قرار ؟


بينما في سيارة تراقبهم من بعيد 


كان يتحدث بالهاتف

" والدى العزيز ، احب اقولك اهلا وسهلا بحلم زهران الجديدة من ابداعات ادويتى !


ليجيبه الآخر بسعادة

" أنت متأكد ؟

" لو شايف عبد الرحمن قدامى دلوقت ، كنت فهمت ودا ميعاد مفعول الحقنه ، احب اقولك اللى جاى هيكون حربي أنا وعبد الرحمن ، وهو عمره ما هيفوز ، حلم ملكى من اول دقيقة ؟


لتنطلق السيارة بينما عبد الرحمن يجن جنونه من حاله حلم ، وهى تنظر له بشرود وقلق ، وتتسأل ما الذي يحدث ؟

........................


تكملة الرواية من هنا

تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close