expr:class='data:blog.languageDirection' expr:data-id='1477310355715762718'>

القائمة الرئيسية

الصفحات

أسير عينيها الفصل الثالث والرابع والخامس بقلم دينا جمال كامله علي مدونة النجم المتوهج للروايات




أسير عينيها

 الفصل  الثالث والرابع والخامس

بقلم دينا جمال

¤¤¤¤¤¤


تناول الملف من علي المكتب فتح صفحته الأولي ليجد صورة فتاة جميلة بكل ما تحمل الكلمة من معني دقق النظر في ملامح وجهها المألوفة وخاصة في عينيها لتجحظ عينيه بصدمة لا بل دهشة بالتأكيد سعادة ممزوجة بقلق : لينااااا 

___________________________

منذ أن تركته بعدما القي قنبلته المعسولة في وجهها وهي تسير هائمة تحبس دموعها بصعوبة تفكر فقط تفكر أن وافقت علي الزواج منه دون علم والدها ستجلب العار لعائلتها بأكملها سيقتلها والدها وإن استبعدت ذلك فهي ابنته اولا واخرا سيقتلها احد اخويها أو عمها سيفعل ذلك بدون تردد ما ستفعل ستكون السبب في حرب دماء بين العائلتين لا نهاية لها ، ياااااارب الهمني الصواب 

كانت شاردة فلم تنتبه اليه حتي اصطدمت به فجاءة فوقعت الكتب من يدها 


سمعت صوت أخيها يهتف 

رشيد مبتسما: ايه يا فرحتي سرحانة في ايه ، سيبيهم أنا وسامح هنلمهم 

انحني رشيد ومعه صديقه يلتقطان الكتب نن علي الارض فوقعت في يد سامح شهادة التقدير فامسكها يطالعها بفخر وكأنها تخصه 

سامح بفخر : مبروك ألف مبروك يا آنسة فرح من نجاح لنجاح إن شاء الله 

رشيد مبتسما: فرح طول عمرها سوسة في المذاكرة 


التفت حولها بحذر فلو رآها عزام لن يمرائها لها علي خير ابدا 

رشيد مبتسما: فرح دا دكتور سامح زميلي وصاحبي ودي يا سيدي فرح آخر العنقود في 3 ثانوي السنة دي 


سامح مبتسما: تشرفنا 

فرح بتوتر من أن يراها عزام : ششكرا 

رشيد : انتي رايحة فين كدة يا فرح

فرح بتوتر: هااا إني راحة عند البت شروق اذاكر معاها

عند نطق اسمها تسارعت دقات قلب رشيد بشدة فنطق سريعا : طب أنا هاجي اوصلك ، اسبقني يا سامح علي المستشفى وأنا هحصلك 


هز سامح رأسه إيجابا فاخذ رشيد اخته ورحل بينما ظل سامح ينظر مكانها وعلي شفتيه ابتسامة بلهاء عاشقة 

سامح في نفسه: بتعرفني علي مين بس يا رشيد آه يا فرح من ساعة ما شوفتك مع اخوكي صدفة من سنتين كنتي لسه عيلة في  اولي ثانوي وانتي مش راضية تخرجي من عقلي خلصي انتي بس السنة دي وأنا مش هسيبك تضيعي من ايدي ابدا  


بينما علي جانب آخر وصل رشيد مع فرح الي بيت خالتهم دقت فرح الباب فاسرعت تلك الفتاة تفتح الباب سريعا وهي تصيح بحنق 

شروق غاضبة: اكدة يا فرح كل دا تأخير يا حيوان.........

قطمت باقي كلمتها عندما وجدته يقف امامها لتشع وجنتيها خجلا 


رشيد ضاحكا: طب اسيبكوا أنا بقي تولعوا في بعض 

شروق بخجل : ما بدري يا سي رشيد 

رشيد مبتسما: معلش عشان متأخر علي المستشفي ، احم خلي بالك من نفسك يا فرح هبقي اعدي عليكي وأنا راجع 

فرح مبتسمة: ماشي يا اخوي 

ما كاد يتحرك خطوتين حتي سمعها تهتف بخجل : سي رشيد

التف لها وعلي شفتيه ابتسامة صغيرة عاشقة لم تلحظها لأنها كانت تنظر ارضا من شدة خجلها 

رشيد مبتسما: خير يا شروق 

شروق بخجل: لا إله الا الله 

رشيد مبتسما: محمد رسول الله 

تركها ورحل فبقيت تتطلع اليه وهو يرحل بوله 

فرح بمرح : احم احم نحن هنا 

شروق بغيظ: رخمة يلا يا اختي نطلع نذاكر 


استووووووووووب 

( رشيد راشد الشريف : 33عاما دكتور أمراض نسا شاب طويل القامة بشرة برونزية شعر اسود به بعض الشعيرات البيضاء عينان سوداء 

يعشق إبنه خالته ولكنه غير قادر علي التصريح بحبه لأنه أكبر منها بخمسة عشر عاما 


فارس راشد الشريف : 30 عاما مهندس ذراعي والذراع الايمن لأبيه في عمله مطلق يتميز عن باقي افراد عائلته بعينيه الزرقاء التي ورثها عن والدته 

شروق خيري شلبي: إبنه خالتهم في الثامنة عشر من عمرها في الصف الثالث الثانوي ) 


رشيد في نفسه بأسي : يا رب ارحمني من العشق دا استغفرك ربي واتوب اليك

_______________


كان مازال ينظر الي صورتها تلتهم عينيه كل أنش من صورتها تجمعت الدموع في عينيه فرحا شوقا صغيرته كبرت لم تتغير تلك الملامح البريئة الابتسامة العفوية التي تجعل قلبه يطرب فرحا خصلات شعرها البنية يكاد يقسم أنه مازال يشعر بملمسهم الناعم بين أصابعه ، استفاق من نشوة سعادته علي صفعة اقلقته لما يوجد صورتها في ملف   قضية ماذا فعلت صغيرته مستحيل أن تكون فعلت شئ خاطئ


تحرك برأسه ناحية رفعت الذي ينظر له بأسي ليهتف بذعر : للللينا لللينا مستحيل تكون عملت حاجة غلط أنا عارفها لينا ، دي لينا بتخاف من الضلمة بتخاف من العصافير أنت مش فاهم لينا حساسة جدا دي بتخاف من اي حاجة مستحيل تكون عملت حاجة 


رفعت سريعا: اهدي يا خالد اهدي يا ابني كدة هيحصلك حاجة أنا ما قولتلكش أنها عملت حاجة 


اخذ نفسا عميقا وزفره علي مهل محاولا تنظيم دقات قلبه التي علي وشك الانفجار من شدة قلقه وسعادته 


رفعت : بص يا خالد أنت ابن اختي قبل ما تكون تلميذي وعلي رأي المثل الخال والد ، أنا مش عاجبني حالك كنت فاكر أنه حب مراهقة وهيروح لحاله بس الموضوع طلع اكبر من كدة 

انت هتضيع مستقبلك بسبب الي انت فيه عشان كدة قررت اساعدك


خالد سريعا : سيادة اللواء اوعدك أول ما ارجع هسمع الي انت عايزة كله أنا لازم امشي دلوقتي 


رفعت : اهدي يا خالد واسمعني أنت فاكر أن جاسم هيخليك تقرب منها 


خالد غاضبا: دا أنا اقتله لو فكر يبعدها عني 

صفق رفعت بيده ساخرا : برافوا هايل ، روح اقتله وضيع مستقبلك وكره لينا فيك ما أنت قاتل باباها 


خالد غاضبا: أنت عارف جاسم بيكرهني اد ايه 

رفعت مبتسما بثقة: وانا عندي الحل الي هيخلي جاسم هو الي هيترجاك عشان تتجوزها 


خالد بشك : أنا مش هأذيها يا رفعت شيل الفكرة دي من دماغك 

رفعت : مش دا الي في دماغي اسمع يا فهد .....................


خالد؛ وليه دا كله ما اروح اتجوزها أسهل وتأمين وحفلة ، أنا هروح اكتب عليها واخدها معايا البيت ويبقي جاسم يوريني هيعمل ايه 


رفعت بحدة : يا خالد ما تجننيش ومن امتي وأنت متسرع كدة دا أنت بتفكر في القضية  ميت مرة ومن كل الجوانب قبل حتي ما تبدأ فيها 


انتفض غاضبا من مكانه : لينا مش قضية ، لينا ملكي بتاعتي أنا الي ربتها علي ايدي ومش هسمح لاي حد يبعدها عني تاني


رفعت غاضبا: يا خالد يا ابني أنا كل الي عايزة منك شوية صبر استنيت 12 سنة ما جتش علي كام يوم 


خالد بضيق مكتوم: ماشي يا خالي  أما نشوف آخرتها 

رفعت ضاحكا: آخرتها بدلة سودا وفستان ابيض واحلي فرح 


رفع خالد كفيه داعيا برجاء : ياااااااارب 

رفعت: اجهز بقي يا بطل عشان هتأمن افتتاح مستشفي الحياة ومبروك مقدما يا عريس 

في مكتب صغير للترجمة كانت منكبة علي الكتاب الذي امامها لتنهي ترجمته سريعا عندما سمعت صوته يهتف 

أنور بمرح : مسا مسا يا ياسمين

رفعت نظرها تنظر له مبتسمة: مساء النور يا أنور

أنور بضيق مصطنع: يا بنتي لاغيني اقولك مسا مسا يا ياسمين تقوليلي مسا مسا يا أنور ، يلا بقي مسا مسا يا ياسمين 


ياسمين ضاحكة: مسا مسا يا أنور 

أنور :خلصتي ولا لسه 

ياسمين مبتسمة: آه خلصت هنروح نشوف الانترية 

أنور: هنتغدي الاول وبعد كدة هنروح نشوفه اشطات 

ياسمين ضاحكة: مربات 

اخذ يدها متجهين الي سيارتها 

ياسمين باحراج : احم أنور هو يعني خالد 

تجهم وجه بضيق عندما سمع اسمع أخيها : مالوا 

ياسمين بتوتر : قالي يعني ما تركبش جنبي 

عقد أنور ذراعيه بضيق أمام صدره : دا علي أساس أن جربان وهعديكي والا أكون مش قد المستوي عشان ما عييش ملايين زي البيه اخوكي 


ياسمين سريعا: لا والله العظيم يا أنور خالد مش قصده كدة خالص وبعدين أنا كمان ما وافقتش 

أنور بضيق : اركبي يا ياسمين أنا جوزك وأنا الوحيد الي تسمعي كلامه 

هزت رأسها إيجابا سريعا صعدت علي الكنبة الخلفية فصعد أنور بجانبها واحاط كتفيها بذراعه ينظر لها مبتسما بحنان 

أنور في نفسه بغل : صبرك عليا يا ابن السويسي ان ما كسرتك أنت والمحروسة اختك

ما بقاش أنا أنور محروس 


كان يحترق غلا بداخله ومن الخارج ابتسامة حنونة دافئة تداري خلفها طيات من الحقد والغل  

_________________


جاسم: ها يا حبيبتي جاهزة للافتتاح 

لينا بحماس : جاهزة جدا أنا بجد فرحانة اوي أن بكرة الافتتاح ، أنا ما كنتش متخيلة أن كل حاجة جاهزة كدة دا ما فضلش غير الافتتاح بس ، تعرف يا بابا السيفهات بتاعت الدكاترة الي اتقدموا للمستشفي معظمهم شباب مجتهد وشاطر ودرجاته ممتازه 


جاسم بفخر: طبعا يا لوليتا كل التقدم الي شوفتيه برة معظمه أن ما كنش كله فكر وابداع مصري 

 لينا : صحيح اومال لبني فين انا ما شفوتهاش النهاردة

فريدة: عندها تحقيق صحفي في أسوان سافرت الصبح

جاسم بضيق: وازاي تسافر من غير ما تقولي أنا مش فاهم اختك بتتعامل معايا كدة ليه دا أنا الي مربيها بذمتك أنا عمري فرقت بينها وبين لينا 

فريدة بحزن: أنت عارف لبني يا جاسم الي شافته عقدها ربنا يسامحه بابا 


 تنهد جاسم بحزن :  ماشي يا فريدة بس بردوا أنا ليا كلام معاها لما تيجي ، التفت ناحية ابنته يهتف بحنان اطلعي انتي يا حبيبتي نامي عندك يوم طويل بكرة 


فريدة: استني يا جاسم تنام ازاي دي من صباحية ربنا ما كلتش ولا لقمة لينا ايه دا هي راحت فين 


نظرت فريدة حولها بدهشة : هي راحت فين 

جاسم ضاحكا: انتي عارفة لينا لما بتكون متوترة ما بتعرفش تاكل 

تنهدت فريدة بيأس من تصرفات ابنتها الطائشة 

فريدة برجاء: فينك يا خالد 

ما إن انطلقت تلك الجملة حتي شعرت أن عيني جاسم ستحرقها من شرارات الغضب الملتهبة المنبعثة منها 

جاسم صارخا بغضب: خالد تاني مش قولت سيرة الزفت دا ما تجيش في البيت ابدا ، فينك يا خالد ايييييييه عايزاه عشان يرجع يتحرش بيها ويا عالم كان ممكن يعمل ايه تاني لو احنا ما شفناهوش 


أسرعت فريدة تحاول تهدئته فامسكت يديه برجاء وهتفت بتوسل : جاسم عشان خاطري وطي صوتك أنا آسفة والله آسفة مش هجيب سيرته تاني 


كان يتنفس بعنف صدره يعلو ويهبط بقوة وكأنه  كان في سباق للركض كور قبضة يده وضغط عليها بقوة حتي نفرت عروقه الزرقاء تعبر عن غضبها 

هتف من بين اسنانه : آخر مرة يا فريدة آخر مرة تيجي سيرة الزفت دا في بيتي ولا حتي قدام لينا 

فريدة سريعا : حاضر والله العظيم حاضر 2

_________________________

يا عم محممممممممد ، يا عم محمممممد 2


هتف بها ذلك الشاب وهو يقوم باطاله تلك الحروف الخارجة من فمه عمدا وهو يقف أسفل عمارة سكنية بأحد الأحياء الشعبية المتوسطة 

خرج علي أثر صياحه رجل في أواخر الخمسينات الي شرفة منزله هاتفا له بغضب

محمد: اطلع يا وليد 

تنهد وليد براحة عندما تأكد من وجود حماه العزيز في منزله سريعا كان يصعد درجات السلم حتي وصل الي غايته المنشودة ليقابل حماه واقفا عند باب الشقة المفتوح يعقد ذراعيه امام صدره بضيق ينظر له شرزا


وليد بابتسامة بلهاء واسعة : حمايا حبيبي وحشتني والله 

محمد بضيق : ايه السياح الي أنت عامله دا يا وليد 


تقدم وليد منه يدفعه برفق الي داخل المنزل هاتفا بمرح : احنا هنفضل واقفين علي السلم خش ، خش يا راجل دا البيت بيتك 


محمد ضاحكا: ما جمع الا ما وفق مجنون وهبلة 


وليد ضاحكا : اومال فين الهبلة قصدي بنتك 

محمد بجد: مش لما تقولي الأول ايه سر الزيارة الليلية المفاجاءة دي وواقف تزعق في الشارع ما اتصلتش بيا ليه 


حك وليد شعره باحراج ليهتف بابتسامة صغيرة: اصلي بصراحة يعني مش معايا رصيد 


محمد بود حتي لا يزيد احراجه : طب يا ابني كنت ابعتلي حتي كلمني شكرا وأنا هكلمك


وليد بضيق: لاء يا عمي أنا مش نتن عشان اعمل كدة ، انا كنت عايز عزة وما كنتش اعرف حضرتك موجود ولا لاء عشان اطلع فنديت علي حضرتك ولما اتأكدت أن حضرتك موجود طلعت 


محمد مبتسما: تعرف يا وليد كل يوم بتكبر في نظري اكتر


ربط وليد براحة يده على صدره هاتفا بمرح : إن شاء الله يخليهوملك يا حج ، ممكن بقي تناديلي عزة عندي ليها خبر بمليون بوسة 


ليهتف محمد بغضب : أنت بتقول ايه ياض 

وليد سريعا : جنية يا عمي مليون جنية 


نظر محمد الي وليد شرزا ثم صاح بصوت عالي: يا عزة ، عزة 


جاءت تلك الفتاة تركض من الداخل فمن سرعتها تعثرت في حرف السجادة المقلوب لتنقلب هي ارضا علي وجهها لينفجر وليد ضاحكا عليها ، بينما ضرب محمد كف فوق آخر هاتفا بيأس : أنا قولت ما جمع الا ما وفق ، قومي يا هبلة قومي 


قامت عزة من علي الارض تنظر الي وليد الغارق في الضحك شرزا 

عزة غاضبة: اطلع برة يا وليد 

قطب والدها حاجبيه بغضب ليهدر فيها بضيق : عزززة انتي اتجننتي ولا ايه اعتذري لخطيبك حالا 


احمرت وجنتيها بغيظ لتهتف من بين اسنانها علي مضض : أنا آسفة يا وليد 

وليد بابتسامة صغيرة: أنا الي آسف عشان ضحكت بس بصراحة كان شكلك مسخرة لما وقعتي 


كادت أن تنفجر فيه غاضبة فأسرع هو قائلا : عندي ليكي خبر 

عزة بلهفة : خبر ايه 

وليد : فاكرة إعلان المستشفى الي شوفناه أنا وأنتي من مدة وفضلتي تقولي مش هيقبلونا 

عزة : آه فاكرة بس أنت ايه الي فكرك


وليد بابتسامة واسعة: اتقبلنا يا هبلة ولسه استاذ عامر متصل بيا عشان نحضر حفل الافتتاح بكرة 

صرخت عزة وبدأت تقفز في مكانها من السعادة : احلف كدة 

وليد ضاحكا: والله العظيم يا مجنونة اتقبلنا اومال فين سمية عشان نفرحها 


عزة صارخة : سميييية يا سمييييية 

جاءت تلك الفتاة تمشي بهدوء القت السلام عليهم 

سمية مبتسمة بهدوء: ازيك يا وليد 

وقبل أن يتحدث وليد صرخت عزة فيها بسعادة: اتقبلنا يا عزة اتقبلنا 


سمية : اتقبلنا في ايه بالظبط 

وليد : فاكرة بما طلبت منكوا تجيبوا السيفهات بتاعتكوا عشان اقدمها عشان نشتغل في المستشفي الخاصة الي بتفتح جديدة 


سمية مبتسمة: بجد اتقبلنا الحمد لله 

وليد : الحمد لله ربنا عالم بحالنا بكرة بإذن الله هعدي عليكوا عشان نروح الحفلة دا طبعا بعد إذنك يا عمي 


محمد : ماشي بس ما تتأخروش ، مبروك يا أولاد 

وليد : الله يبارك فيك يا عمي ، استأذن أنا بقي 


استووووووووب

( العائلة المجنونة 

وليد شهاب ؛ طبيب شاب في السابعة والعشرين من عمره من أسرة بسيطة حديث التخرج تقدم لخطبة لعزة منذ عامين 


محمد سليمان : ابو عزة وسمية يعمل موظف في احدي المصالح الحكومية توفيت زوجته منذ عدة سنوات يعيش في شقة صغيرة مع ابنتيه 


عزة وسمية : التؤام المختلفين شكلا وطباعا في الخامسة والعشرين من ربيعهما 


فعزة : قصيرة قمحية البشرة ذات لسان طويل مرحة في الخامسة والعشرين خطبت لوليد قبل عامين تخرجت بتفوق من كلية الطب 


سمية : اطول من شقيقتها ببعض السنتيمرات هادئة خجولة قليلة الكلام تحب شقيقتها كثيرا 

دخلت هي وشقيقتها كلية الطب وتخرجت هي الاخري منها بتفوق 


عزة بحماس: يلا يا عزة انتي لسه واقفة تعالي نشوف هنلبس ايه بكرة 

ضحكت سمية ضحكة خافتة علي حماس اختها ثم ذهبت معها الي غرفتهم 

____________________________

في صباح اليوم التالي 


كان يقف في حديقة المستشفي ينظم التأمين الخاص بالحفلة علي قدم وساق كلما مر بباله أنها سيراها اليوم تتصارع دقات قلبه بسعادة وشوق وغضب من انها ستكون امامه ولن يستطع الذهاب 


خالد يا خالد أنت يا ابني سرحان في ايه 

انتبه من شروده علي صوت صديقه بجانبه 

خالد: أنت ايه الي جابك 

محمد بثقة وهو يعدل ياقة قميصه : جاي اساعدك أنا عارف انك ما بتعرفش تعمل حاجة من غيري 


رمقه خالد بغضب فاكمل محمد بابتسامة واسعة بلهاء: احم اللوا رفعت هو الي باعتني عشان عارفك عصبي ومجنون وممكن تبوظ الدنيا 


وعلي عكس ما توقع أن خالد سيصب غضبه عليه الا أن ابتسامة شيطانية ارتسمت على شفتي خالد ازدرد محمد ريقه بتوتر وهو ينظر: مش مطمنلك 


( والله ولا أنا😨😨)


الفصل الرابع

¤¤¤¤¤¤

وعلي عكس ما توقع أن خالد سيصب غضبه عليه الا أن ابتسامة شيطانية ارتسمت على شفتي خالد ازدرد محمد ريقه بتوتر وهو ينظر: مش مطمنلك 


خالد ببراءة مصطنعة وهو يشير الي نفسه : عيب عليك دا أنت حبيبي بص بقي يا حمادة بما إنك جاي تساعدني الجزء الشرقي ظبط الحراسة بتاعته والجزء الغربي بعتنا نجيب بتاع الصيانة عشان الكاميرات مش شغالة خد بالك من الي داخل والي خارج وما تدخلش حد من غير ما يوريك ال ID بتاعه وابقي اشرف علي العمال الي جوة 


فغر محمد فاهه بصدمة حتي وصل الي الارض : لما أنا هعمل كل دا أنت هتعمل ايه 


خالد ببراءة : هروح اشتري بدلة جديدة للحفلة ربنا معاك يا صاحبي اشوفك بليل 


محمد بحسرة : أنا الي جبته لنفسي البس يا معلم 


عندما حل المساء في فيلا جاسم الشريف 

تألقت هي بفستان ازرق غامق بربع كم يصل الي ما بعد ركبتيها بقليل تركت شعرها حرا طليقا ووضعت مكياج هادئ يلائم الفستان 

نزلت لأسفل فوجدت والدها يرتدي بدلة سوداء بقميص أبيض وربطة عنق سوداء 


جاسم مبتسما: ايه القمر دا 

لينا : بجد شكلي حلو 

نظر جاسم لفريدة بمشاكسة : طبعا يا حبيبتي طالعة لأمك 

قلبت لينا شفتيها بعبوس : برضوا يا ماما مش هتيجي معانا

فريدة بحنان:  انتي عارفة يا حبيبتي إني ما بحبش الدوشة والزحمة روحي انتي وبابا معاكي ولبني هتخلص شغل وتحصلكوا 

جاسم: يلا يا لوليتا عشان ما نتأخرش ، سلام يا فيري خلي بالك من نفسك


فريدة: خلي بالك أنت من لوليتا ثم أكملت بصوت منخفض وربنا يستر

___________________

وقف أمام مرآته يرتدي سترته السوداء فوق قميصه الاسود يكره بشدة ربطات العنق فترك ازرار قميصه الاولي مفتوحة 

عندما وجد هاتفه يرن فخط علي شاشته اسمها لينفتح الهاتف علي صورة فتاة صغيرة  ضغط علي زر قبول المكالمة وفتح مكبر الصوت يتابع المكالمة وهو يكمل ارتداء ملابسه 


علي بمرح : السلام عليكم اخيرا رديت  دا التليفون بيزغرط من الفرحة


خالد بضحكة صغيرة وهو يصفف شعره : أنت واخوك دمكوا عسل  عايز ايه يا زفت

 

علي بضيق : يا ابني الشغل نصه تقريبا واقف بسببك 

خالد ببرود: أنت عايز ايه يعني

علي بضيق : يا ريت بعد اذن حضرتك جنابك تتفضل في الشركة عشان تمضي ورق الصفقات المتعطلة 

خالد بضيق: طيب طيب بكرة ولا بعده هكون عندك  اقفل بقي ما تصعدنيش


علي بحذر : خالد أنا عارف أنك بتكره الشركة دي بسببها بس الشركة مالهاش علاقة بيها ما تهدش الي بنيته بتعب وشقي سنين 


خالد بحدة: اقفل يا علي 


وبدون كلمة اخري اغلق الخط في وجهه

 وبينما هو يرتدي ساعة يده السوداء سمع صوت دقات علي الباب 


خالد : ادخل

دخلت تلك السيدة علي شفتيها ابتسامة حنونة : مساء الخير يا خالد

خالد مبتسما: مساء الفل يا ست الكل 


تفحصته زينب بمكر : عيني عليك باردة متشيك كدة ورايح فين 

خالد ضاحكا: ايه يا أمي انتي محسساني اني كنت معفن قبل كدة 


زينب سريعا بفخر: فشر دا انت سيد الناس بس مستغربة بتضحك ومتشيك وما اتخانقتش النهاردة خير اللهم اجعله خيرا 


رفع خالد حاجبيه بذهول : لا كدة عاجب ولا كدة عاجب في الاول أنت كشري وبتخانق دبان وشك ودلوقتي هادي وما بتتخانقش 


زينب بمكر : أنا بس عايزة اعرف سر التغير 

التفت الي مرآته مرة أخري يضع عطره المفضل 

ثم تقدم ناحيتها بخفة ودني برأسه يقبل جبينها 

ويهمس لها : مرات ابنك رجعت 

غادر هكذا بكل هدوء تاركا والدته خلفه جاحظة العينين بصدمة

زينب بذهول: مرات ابني مين ورجعت منين  يالهوي الواد  اتجوز من ورانا  ولا ايه واااد يا خالد 


خرجت سريعا من غرفته تحاول اللحاق به ولكنه قد غادر بالفعل  


جاء صوت محمود من خلفها : في ايه يا زينب

زينب بصدمة: خالد يا محمود الواد اتجوز عرفي من ورانا 

محمود ضاحكا: ايه يا زينب الكلام الي انتي بتقوليه دا ابنك مش عيل يا زينب عشان يعمل كدة 


ضيقت زينب عينيها واقتربت من محمود تهمس له بصوت منخفض : اصل انت ما سمعتوش قال ايه فوق 


كبح محمود ضحكاته بصعوبة واردف بنفس الطريقة : قال ايه 

زينب بثقة وكأنها اكتشفت حل للغز مبهم: كان واقف عمال يسبسب في شعره والضحكة من الودن دي للودن دي أنا مش معترضه ربنا يسعده دايما بس ايه بقي كان بيتكلم مع حد في التليفون وأول ما دخلت قفل 

لاء وقالي ايه كمان مرات ابنك رجعت 


قطب محمود حاجبيه باستنكار : مرات ابنك مين 

زينب بغل : هتلاقيها عيلة من بتوع اليومين دول ضحكت عليه آه لو تقع تحت ايدي هجيبها من شعرها 


محمود بشك : لاء ما افتكرش ابنك مش اهبل عشان يضحك عليه الموضوع في سر 


اتسعت عيني زينب بترقب لتهتف بلهفة ؛ سر ايه 

تصنع محمود اللامبالاة: الله وانا اعرف منين يا زينب وعلي رأي المثل يا خبر النهاردة بفلوس بكرة يبقي ببلاش 


_________________________

امام المستشفي 

وقفت سيارة تاكسي خرج منها عزة وسمية ووليد 

عزة بحماس: يا حلاوة يا ولا احنا هنشتغل في المستشفي دي 

بسط وليد كف يده امام وجهها: لا إله الا الله ، الله أكبر في ايه يا عزة حرام عليكي المستشفي هتولع قبل ما نلحق نشتغل فيها يا بنت الناس عايز الحق اجمع قرشين عشان نفرش الشقة ونتجوز بقي 

عزة سريعا: لالا خلاص انا هسكت دا أنا احتمال اجيب بخور وابخرها بس اتجوز بقي 

لكزتها سمية بكوعها في كتفها لتهتف بخفوت من بين اسنانها : عيب يا عزة الراجل يقول عليكي مدلوقة هتموتي وتتجوزي 


عزة بصوت عالي، : صح صح عندك حق لازم ابينله البرستيج بردوا 


وليد ضاحكا: طب يلا يا برستيج 


وصل خالد بسيارته الي باب المستشفى الخلفي ترجل منها الي غرفة الحراسة الصغيرة وجد محمد يقف مع عامل الصيانة

خالد: كله تمام

العامل : تمام يا باشا الكاميرات اتوصلت وشغالة 

خالد: طب اتكل أنت 

رحل العامل سريعا فذهب خالد يجلس علي كرسي امام تلك الشاشات الصغيرة التي تعرض كل جزء من الحديقة 

لاحظ محمد نظراته المتفحصة لكل جزء 

محمد: لسه ما وصلتش 

هز رأسه إيجابا كان يشعر بأن النيران تندلع في صدره فقط بحر عينيها هو ما سيخمد نيران شوقه 

سيارة فضية اللون وقفت أمام المدخل جعلت انظاره تتوجه ناحية بوابة المدخل سريعا نزل جاسم من السيارة ثم مد يده ليساعدها علي النزول 

راقبت عينيه كف يدها وهو يستقر في يد جاسم برفق 


صدره يعلو ويهبط بجنون يكاد قلبه يصرخ شوقا راقب ترجلها برفق من السيارة تلك الابتسامة البريئة التي لم ولن ينساها ابدا خصلات شعرها المتمردة فوق صفحة وجهها الصافية عادت من جديد ليحي هو من جديد 


علي الرغم من أن سعادته في تلك اللحظة كانت لا توصف الا أن غضبه ايضا كان علي وشك أن يدمر تلك الحفلة فوق رأسها 


احتقنت عينيه بغضب أعمي قام من مكانه متجها الي خارج غرفة الحراسة فاعترضه محمد سريعا 


محمد: أنت رايح فين يا مجنون 

خالد غاضبا: اوعي يا محمد 

محمد بدهشة: في ايه يا خالد دا أنت المفروض تبقي فرحان أنك شوفتها 


خالد غاضبا: فرحان ايه وزفت ايه اوعي أنا هجيبها من شعرها الي فرحانة بيه دا 


دفعه محمد عن الباب يصيح فيه بضيق : يا ابني في ايه 

خالد غاضبا: أنت مش شايف هي مهببة ايه بس العيب مش عليها العيب علي جاسم بيه الي سابها تخرج من البيت بالمنظر دا 


محمد سريعا  : معلش اهدي يا ابني اهدي هتبوظ الدنيا عديها المرة دي كلها كام يوم وابقي لبسها ملحفة لو عايز اهدي بقي


خالد بتوعد : ماشي يا لينا تبقي علي ذمتي بس اما عدت تربيتك من أول وجديد  


في الحفلة مرت لينا وهي ممسكة بيد جاسم أمام عزة والبقية


عزة بإعجاب: وليد مين المزة دي 

وليد ضاحكا: الله يخربيت دماغك دي يا ستي دكتورة لينا الشريف صاحبة المستشفى 


ضيقت عزة عينيها ترمق وليد بتحذير : عارف يا وليد لو عاكستها هعمل فيك ايه 


مال وليد علي اذنها يهمس بهيام : أنت الي في القلب يا جميلة 

تلك الجريئة طويلة اللسان تصبح كالقطة الصغيرة المبتلة امام تلك الكلمات التي تداعب اوتار قلبها الخجول 


فبدأت تتلعثم من شدة خجلها : اااااننت اااننننا هقول لبابا 


وليد مبتسما: خلاص خلاص ما تقلبيش طماطم كدة تعالوا يلا نتعرف عليها 


علي الجانب الآخر كانت تقف هي يعرفها عامر علي طاقم العمل في المستشفي 

وليد: احم السلام عليكم

عامر مبتسما: تعالا يا دكتور وليد ، دكتورة لينا دا دكتور وليد ودكتورة عزة ودكتورة سمية 

صافحت كل منهم بود : اهلا بيكوا


علي الجانب الآخر كان يقف ذلك الشاب يراقبها بهدوء 


بعد قليل ذهب جاسم اليها : لوليتا أنا لازم امشي دلوقتي يا حبيبتي عندي ميعاد مهم السواق هيروحك 

هزت رأسها إيجابا فتركها جاسم وغادر

_____________

محمد باستفهام: الحق دا جاسم مشي 

خالد : اوعي بقي 

محمد بشك:  انت رايح فين يا مجنون انت


خالد غاضبا: مش كنت قلقان من جاسم أهو جاسم مشي اوعي بقي 


ازاحه تلك المرة بعنف وخرج الي حديقة المستشفي ينظر اليها من بعيد قبل أن يناديه احد الحراس 


لينا بإعجاب: بس أنا شايفة أن الحفلة متأمنة جامد 

عامر باستفهام : بالظبط مع أن احنا ما اتفقناش مع شركة حراسة تيجي تأمن مش عارف مين ظبط كل دا 


لينا : عن إذنك 

عامر: اتفضلي 

تركت ذلك الجمع الغفير واتجهت ناحية احد الحراس

لينا : لو سمحت 

الحارس: افندم يا هانم 

لينا : مين الي اتفق معاكوا انكوا تأمنوا الحفلة 

الحارس : لا والله يا هانم ما اعرفش  عندك الباشا واقف هناك أهو ممكن حضرتك تسأليه 


نظرت الي ما يشير الحارس فوجدت رجل طويل القامة يوليهم ظهره يتكلم مع احد الحراس 

لينا مبتسمة: شكرا 

تركت الحارس متوجهه اليه الي أن اصبحت خلفه تقريبا 

لينا في نفسها بذهول : يا نهار أبيض هو مالوا طويل ليه كدة 


هزت رأسها نفيا بعنف : احم احم ، حضرة الظابط 


سمعت صوته يهتف وهو يتحدث مع الحارس : ثواني 


كان يتحدث بشأن بعض الكاميرات المعطلة وهي تقف خلفه تعقد ذراعيها امام صدرها بضيق عندما طال انتظارها 


لينا بضيق: أنت يا أستاذ 

التفت اليها يهتف بغضب افزعها : هو أنا مش قولت........

صمت علقت الكلمات داخل فمه وهو يراها واقفة أمامه مباشرة يقسم بأنها علي وشك سماع دقات قلبها التي تطرق بعنف يكاد صدره يتشقق منها عينيه البنية التهمت ببطئ واشتياق ولهفة ملامح وجهها الصغير


حمحمت بارتباك عندما شعرت بنظراته المتفحصة : احم احم حضرة الظابط 

اغمض عينيه يضغط عليهما بقوة يحاول التقاط أنفاسه التي خطفتها تلك الصغيرة 


لينا بارتباك: حضرتك كويس 

هتف من بين اسنانه بصعوبة : كويس خير 

لينا مبتسمة : أنا كنت جاية أشكر حضرتك علي تأمين الحفلة ومعلش عندي سؤال هو مين الي طلب من حضرتك تأمن الحفلة 


ارحلي ارحلي ارحلي  أنا بالكاد امسك زمام نفسي  قبل أن اقتلك بسبب ذلك الفستان الفاضح 


خالد بضيق: مش شغلك مين الي قالي ومالوش لزوم شكرك  دا شغلي الي بقبض عليه مرتبي يعني لازم اعمله حتي لو مش طايقه 


عقدت حاجبيها بغضب : أنت قليل الذوق أنا الي غلطانة اني جيت اشكرك اصلا ، رفعت رأسها تنظر له بغرور : ابقي شوف شغلك كويس الحراسة مش عجباني 


فرت سريعا من امامه عندما لاحظت كتلات الجمر التي احتلت عينيه 

لينا في نفسها: ماما هو بيعمل كدة ليه معقول لونه هيخضر ويبقي ضخم زي Hulk

سخرت من نفسها ومن أفكارها السخيفة تلك 

بدأ دوار طفيف يهاجمها بسبب قلة تغذيتها الفترة الأخيرة ولكنها تحاملت علي نفسها الي حين انتهاء الحفل 

واخيرررررررا بدأ المدعوون بالرحيل 

جاء السائق اليها يهتف بارتباك : دكتورة لينا

نظرت لينا له بابتسامة ودوده : خير يا عم صابر


صابر بقلق : معلش يا دكتورة أنا لازم امشي دلوقتي مراتي اتصلت بيا وقالتلي في خناقة جامدة أوي بين اختي وجوزها 


لينا مبتسمة: ما فيش مشكلة يا عم صابر ولو عايز تاخد العربية معاك ما فيش مشكلة


صابر  سريعا: لالا يا بنتي ربنا يخليكي أنا هاخد اي حاجة من علي أول الشارع خلي بالك من نفسك يا بنتي


لينا مبتسمة: حاضر يا عم صابر مع السلامة

اتجه صابر الي باب الخروج وهو يلتفت حوله بارتباك يبحث عنه إلي أن وجده يقف هناك ينظر له فهز صابر رأسه إيجابا سريعا ليرد عليه الاخير بابتسامة واثقة كعادته 


بينما علي الجانب الآخر بعدما رحل الجميع بدأت تسير بخطي بطيئة الي سيارتها ذلك الدوار يعصف برأسها وصلت أخيرا الي سيارتها 

ما لبثت أن سقطت أرضا فاقدة للوعي علي ذراعيه 


هو من اتفق مع السائق حتي يرحل لتسنح له الفرصة بقضاء بعض الوقت معها وهو يوصلها عندما وجدها تذهب الى سيارتها ذهب خلفها ليعرض عليها إيصالها ولكن المفاجأة حينما وجدها تتهاوي ارضا أسرع يلتقطها بين ذراعيه قبل أن تصتدم رأسها في الارض 


خالد بقلق وهو يربط علي وجنتها برفق : لوليتا، لوليتا فوقي يا حبيبتي لوليتا لوليتا 


اخذ مفتاح السيارة من يدها فتح باب السيارة وهو يحملها على ذراعيه ووضعها برفق علي الكرسي ليهرول سريعا يجلس علي مقعد القيادة 


بعد قليل وبسرعة قصوى وصل الي احدي المستشفيات ضغط علي المكابح بقوة فتوقف السيارة خرج سريعا ليفتح الباب من ناحيتها 

حملها بين ذراعيه ودخل يركض الي المستشفى 

خالد صارخا: بسررررعة 

هرع الممرضات سريعا يحضرون السرير النقال وضعها عليه برفق فاخذوها منه الي غرفة الكشف ، بينما بقي يحترق هو في الخارج يأكل الممرض أمام الغرفة ذهابا وايابا 


خالد في نفسه بقلق: يارب يا رب انت عالم بحالي يا رب أنت عارف أنا استنتها قد ايه يا رب ما تبعدش عني تاني يااااارب ياارب


اخيرا جاء أمر الافراج وخرجت تلك الطبيبة من الغرفة 

خالد بلهفة: هي كويسة 

الطبيبة : الحمد لله كويسة 

خالد: ايه الي حصل


الطبيبة بعملية : مبدئيا حضرتك لازم تعرف حاجة مهمة الانسة الي جوه عندها حالة ضعف شامل وواضح أنها مش من قريب خالص يعني ممكن نقول انها كانت بتحاول تنتحر فما بتاكلوش خاااالص 

قطب خالد حاجبيه بغضب: ايه الي انتي بتقوليه دا ولينا هتعمل كدة ليه


الطبيبة بعملية: والله يا افندم ما اعرفش دي نتيجة التحاليل الي طلعت جسمها ضعيف جدا ونحط تحت جدا دي مليون خط اما الاغماء الي حصل دا نتيجة أنها تقريبا بقالها يومين ماكلتش ، أنا علقتلها محلول وياريت تستريح لحد الصبح 

هز رأسه إيجابا بشرود فاكملت الطبيبة : هو حضرتك مين

خالد بشرود: جوزها 


الطبيبة : يا ريت حضرتك تاخد بالك منها أكتر من كده 

هز رأسه إيجابا مرة أخري وعينيه تغيم بحزن تحرك من مكانه ذهب ناحية باب غرفتها فتح الباب بهدوء ودخل

وجد ممرضة تقف بجانب فراشها

خالد بجمود: برة 

نظرت له الممرضة بدهشة فصرخ فيها بحدة: برررررة 

انتفض جسد تلك الممرضة بفزع فاسرعت تهرول خارج الغرفة وأغلقت الباب خلفها


اخذ ذلك الكرسي ووضعه بجانب فراشها امسك كف يدها يحتضنه برفق بين راحتي يده 


خالد بحزن: ما كنتيش بتاكلي ليه بقي يا ست لوليتا يعني لازم اجري وراكي بالأكل عشان تاكلي عاجبك كدة ضعف حاد ليه يا لوليتا 


شعر بها تحرك جفنيها ببطئ تحاول فتح عينيها فترك يدها ومسح دموعه العالقة في عينيه


لينا بتعب : آه أنا فين 

حمد لله على السلامة يا دكتورة

التفتت الي مصدر الصوت : أنت ، هو ايه الي حصل

خالد ببرود: أغمي عليكي 

ابتسمت له ابتسامة مرهقة: شكرا

خالد ببرود: قولتلك دا شغلي مش عايز عليه شكر 

لينا بضيق: كان عندي حق لما قولت خسارة فيك كلمة شكرا 


صمتت ألسنتهم عن الكلام بينما بقيا يرمقان بعضهما بتحدي وغضب للحظات ليسرح هو في بحر عينيها الذي أسره منذ رآها أول مرة بينما تنظر له بحيرة ملامحه مألوفة لالا يستحيل أن يكون هو 

لينا بحيرة: هو أنا ما شوفتكش قبل كدة 

خالد ساخرا: ما اعتقدش يا سمو الأميرة 

لينا بغيظ : تنح 

ابتلع ضحكته بصعوبة علي منظرها الغاضب جال بعينيه علي ملامحها الغاضبة باشتياق رغما عنه نزلت عينيه الي ذلك الفستان اللعين 


بالكاد يغطي ركبتيها كيف لها أن ترتديه يتذكر عندما كانت صغيرة زيّ مدرستها الأحمق ، ( جيبته) الغبية كانت تصل ايضا الي ما بعد ركبتيها بقليل هل تظنون أنه كان سيسمح لها بالخروج بهذا الشكل ذهب واشتري لها ذلك الجورب الابيض الطويل ( الكولون ) الذي كان يغطي قدميها بلونه الأبيض الحليبي


فاق من شروده وهو يتخيل ذلك الجورب الآن يغطي قدميها الظاهرتين بسخاء 


لاحظت لينا نظراته المثبتة على قدميها العارية فاسرعت تشد غطاء السرير تضعه على قدميها

لينا غاضبة: أنت بتبص علي ايه يا قليل الادب انت 


نظرت له بسخرية وابتسم بوقاحة : هو عيب اني أبص ولا ايه


لينا غاضبة: آه طبعا عيب 

خالد ساخرا: طالما عيب اني ابص على رجلك معرياها ليه


لينا غاضبة: أنت مالك أنت، أناحرة


نظر لها ببراة مصطنعة : وانا كمان حر وزي ما أنتي فاكرة ان العُري حرية ما تزعليش لما تلاقي الناس كلها بتنهش في جسمك 


لينا غاضبة: أنت مالك أنت امشي اطلع برة 

نظر لها بطرف عينيه ثم رجع بظهره الي الكرسي يجلس عليه بارتياح واضعا قدما فوق اخري ببروووووووود

انتصفت لينا علي فارشها تنظر له بحنق : أنت يا بني آدم أنت ما سمعتش أنت قولت ايه اطلع برة 


ظل ينظر لها ببرود ظاهري واعصابه تغلي كالمراجل متقدة بنار غضبه من لسانها السليط انتظري حبيبتي ساقصه لكي قريبا جداااا


لينا غاضبة: أنت يا أستاذ انت دا ايه البرود دا يا كائن الدب القطبي أنت اطلع برة 


رمقته بنظرات غاضبة متقدة : يعني مش هتطلع 

هز رأسه نفيا بهدوء 

لينا غاضبة وهي تنزل المحلول الوريدي من يدها: طيب أنا الي هطلع 

ما كادت تتحرك خطوة واحدة حتي شعرت بقبضة يد تعتصر معصمها وبهدوء شديد وكأنها لا تزن شيئا جذبها ليجلسها علي قدميه

 

شهقت بفزع وبدأت تمطره بوابل من السباب : يا قليل الادب يا سافل يا مش محترم وعمال تتكلم عن الأخلاق يا معدوم الاخلاق سيبني لهصوت وألم عليك المستشفي 


وضع  اصبعه علي شفتيه : هششششش 

ثبت رأسها بكف يده وقرب رأسه من رأسها بهدوء 


خالد بهدوء: أنا آسف على الي هعمله 

وقبل أن تعي ما يقول صدم رأسه برأسها ففقدت الوعي

 

( آه يا اولالات الادب كنتوا فاكرينوا هيبوسها صح 😤😤)


الفصل الخامس 

¤¤¤¤¤¤¤

كاد ضحكة صغيرة تخرج من فمه عندما شاهد عينيها المتسعتين بسبب تلك الضربة التي تلقتها علي رأسها لتعود لتسدل جفونها علي زرقتيها فاقدة للوعي حملها برفق بين ذراعيه متجها الي سيارتها وضعها فيها ثم ذهب وركب علي مقعد القيادة 


اخرج هاتفه واتصل بصديقه 

خالد: ايوة يا محمد 

محمد: ايه يا ابني أنت فين أنا قالب عليك الدنيا و....

خالد مقاطعا بضيق: محمد مش وقت رغي قابلني بعد عشر دقايق في .....

محمد بإيجاز: ماشي تمام


أغلق الخط ثم انطلق بعد مدة قصيرة وصل الي المكان المحدد لم يكن صديقه قد وصل بعد فاطفئ محرك السيارة والتفت الي تلك النائمة وعلي شفتيه ابتسامة سعيدة 


خالد بضحكة صغيرة: لسانك طول أوي يا لوليتا وشعرك كمان طول عن الأول تقريبا عشرة سنتي فاكرة لما كنتي عايزة تقصي شعرك وانتي صغيرة عشان يبقي شبه شعري ياااااه يا لوليتا نفسي اوي اخدك في حضني بس معلش هانت كلها كام يوم وتبقي علي ذمتي 


وقفت سيارة محمد امام سيارة خالد فنزل الصديقين

محمد بقلق : خير يا خالد أنت كويس في حاجة حصلتلك ولا ايه

خالد ضاحكا: يا ابني بطل دور أمي الي أنت متقسمه دا 

محمد بضيق: تصدق أن أنا غلطان اولع

 ثم صمت واشاح بوجهه بعديا لم تمر ثانيتين  حتي عاد ينظر لصديقه بقلق : ما قولتيش بردوا مالك

خالد ضاحكا: مش هتتغير ابدا ، المهم هتركب عربية لينا وتوصلها فيلا جاسم 

محمد بقلق: ليه هي لينا مالها 


تنهد خالد بحزن: اغمي عليها المهم توصلها لجاسم وتقوله انها تعبت وإنك وديتها المستشفى وهتفضل نايمة لحد الصبح 

محمد : ماشي يا صاحبي

تبادلا مفاتيح السيارات فركب خالد في سيارة محمد بينما ركب محمد في سيارة لينا متجها الي فيلا جاسم 


بعد مدة وصل محمد الي فيلا جاسم فوجد جاسم علي وشك الخروج باحثا عن ابنته عندما تأخرت

محمد : احم جاسم باشا

التفت جاسم له يهتف باستفهام : أنت مين


محمد برسمية : حضرتك أنا الرائد محمد محفوظ الدكتورة تعبت في الحفلة فودتها المستشفي الدكتور قال أنها هتفضل نايمة لحد الصبح بس هي كويسة ما تقلقش


تنهد جاسم براحة : يعني لينا معاك

محمد: آه يا افندم في العربية 

جاسم بامتنان: متشكر أوي يا ابني أنا كنت هموت من القلق  وكنت لسه هخرج أدور عليها 

محمد مبتسما: العفو يا افندم علي ايه دا واجبي

لمعت في رأس جاسم فكرة ماكرة فسأل محمد بحذر : هو أنت متجوز يا إبني

تفاجأ محمد من سؤاله المباغت 

محمد في نفسه : يا نهار أسود أنت بتفكر في ايه يا عم انت 

محمد: احم ايوة يا افندم متجوز من 5 سنين وعندي بنوتة زي القمر 

جاسم في نفسه بضيق: يا ادي الحظ طلع متجوز ، أنا لازم اجوزها بسرعة قبل ما الزفت الي اسمه خالد يعرف أنها رجعت 


محمد: طب عن إذنك 

ذهب جاسم ناحية باب سيارة لينا وفتحها وحملها على ذراعيه

جاسم مبتسما: متشكر مرة تانية وتقدر تخلي العربية معاك وتبقي تجيبها في اي وقت

محمد سريعا : لالالا قصدي متشكر أنا هتصرف  

وتركه ورحل مسرعا بينما أخذ جاسم ابنته ووضعها في فراشها 


علي مقربة من بيت جاسم كان خالد ينتظر محمد في سيارته 

خالد: اوعي يكون شك في حاجة

هز محمد رأسه نفيا ؛ لا ما افتكرش ثم اكمل ضاحكا بسخرية دا بيسألني أنت متجوز ولا لاء شكله كدة عايزني ابقي عريس بنته 


نظر خالد له نظرة اخرصته لبقية الطريق 

ذهب كل الي بيته واخيرا مر هذا اليوم بسلام

_______________________

في صباح اليوم التالي 


وضعت يدها على رأسها تدلك جبينها مغمضة العينين بألم 

لينا بألم: آه يا دماغي 

دخل جاسم عليها مبتسما: صباح الفل يا حبيبة بابا 


لينا بألم: صباح النور يا بابا هو ايه الي حصل أنا جيت هنا ازاي


جاسم : جابك واحد اسمه محمد وقالي أنه ظابط وإنك اغمي عليكي ووداكي المستشفى وبعد كدة جابك علي البيت 


انكمشت ملامحها بغضب عندما تذكرت ما حدث بالأمس

لينا بغضب وهي تمسك رأسها: آه يا حيوان يا سافل يا قليل الادب أما وريتك 


اتسعت عيني جاسم بصدمة ليهتف بغضب : انتي بتشتميني يا لينا انتي اتجننتي 


هزت رأسها نفيا سريعا : لالالالا والله العظيم يا بابا مش قصدي حضرتك أنا قصدي علي الحيوان الي جابني هنا 


جاسم باستنكار : ماله بقي إن شاء الله دا شاب محترم ومهذب جدا 


اتسعت عيني لينا بدهشة : هو مين دا الي محترم دا قليل الادب وسافل دي التربية ما عدتش علي باب بيتهم 


جاسم بضيق: مش هتبطلي الكلام البيئة دا بقالك كام سنة عايشة برة وبردوا بتتكلمي بنفس الطريقة الغلط الي البيه عودك عليها 


لينا بملل : I am sorry dad 

جاسم : هتروحي المستشفى النهاردة 

لينا بحماس of course النهاردة اول يوم 

جاسم : طب يلا يا حبيبتي اجهزي 

__________________

علي صعيد آخر وكالعادة ذهب متأخرا الي عمله 

رفعت بضيق: اتأخرت ليه 

خالد بملل : راحت عليا نومة 

رفعت بيأس: عملت ايه في القضية الي معاك 

خالد: النهاردة بليل هطلع مع قوة وهنجيب واحد من الديلر بتوعهم


رفعت بإعجاب : عرفت توصله بالسرعة دي


التوي جانب فمه بابتسامة واثقة: هو أنت فاكرني بلعب نهايتهم علي ايدي 


رفعت بحزن: يا ريت يا خالد لوجين حالتها وحشة أوي


غامت عينيه بمرارة حزن ليردف بتصميم : قسما بربي الي خلق الكون لهجيب حقك يا زيدان لو آخر نفس في عمري 

رفعت : عملت ايه مع لينا 

خالد بضيق: وانت مالك ومال لينا

رفعت : أنا عايز تقارير يا خالد عشان جاسم ما يشكش 


خالد:لو علي التقارير أمرها سهل ليك عليا اسلمك كل أسبوع تقرير حلو كدة

رفعت بإيجاز: تمام

 

خالد: طب استأذن أنا بقي 

رفعت بشك: رايح فين

عدل خالد من وضع ياقه قميصه بغرور : هاخد لينا ونروح نتغدي برة 


رفعت بضيق : يا ابني أنت هتجنني أنت مش قولت هتروح تجيب الواد النهاردة ودلوقتي بتقولي رايح اتغدي 

خالد ضاحكا بثقة: ما تقلقش يا باشا أنا عارف أنا بعمل ايه 


رفعت بمكر : وتفتكر لينا هترضي بعد الروسية الي ادتهالها إمبارح 


خالد ضاحكا بثقة: وحياتك هترضي لوليتا ما تقدرش ترفض لخالد طلب

رفعت : أنت ناوي تكشفلها عن شخصيتك

هز خالد رأسه إيجابا : ايوة امبارح كانت شاكة فيا وأنا كدة كدة النهاردة رايح لجاسم ، سلام يا سيادة اللواء 

________________________

في الغرفة الخاصة بها تشعر بسعادة كبيرة لطالما عشقت ذلك المجال جلست تخطط كيف ستجعل تلك المستشفى ذات صيت عالي وشهرة واسعة عندما سمعت صوت دقات علي باب الغرفة

( مش خالد 😜😜😜)


دخل ذلك الشاب الذي كان يقق في الحفلة يراقبها بصمت 


عصام : احم سلام عليكم

لينا مبتسمة: وعليكم السلام مين حضرتك

عصام مبتسما: أنا يا ستي دكتور عصام نور الدين هكون مع حضرتك هنا في قسم الجراحة العامة 

صافحته لينا بحماس : وأنا دكتور لينا الشريف يشرفني أننا نشتغل مع بعض 

عصام مبتسما: الشرف ليا يا دكتورة ، ممكن حضرتك تتفضلي معايا الشغل بدأ يا دكتورة


لينا بحماس : آه طبعا ,let's go

خرجت لينا مع عصام لمباشرة عملها

_______________________

شاكر بخبث : صبح يا باشا

.......: عايز ايه يا شاكر

شاكر بمكر : عندي ليك خبر بمليون جنية

....... بضيق: اخبارك كلها زي وشك خبر ايه

شاكر: نقطة ضعف خالد السويسي 

.......ضاحكا: وهو دا ليه نقطة ضعف دا مستبيع يا ابني دا بيطلع عمليات من غير واقي رصاص حتي 


شاكر بخبث: اسمع بس الي عندي خالد السويسي من وهو صغير بيحب بنت الجيران 

الي حصل أن ولما تم 18 سنة خطبها من ابوها الي حصل أن ابوها شافوا مرة كان بيبوسها تقريبا فخد البنت وسافر فضل صاحبك يدور 12 سنة 


......بملل : ايوة وبعدين يعني أخرة الفيلم الهندي دا ايه هندور احنا عليها 

شاكر: ندور علي مين البت رجعت وخالد كان معاها امبارح 

.......بضيق : ما تخلص يا شاكر وتخش في الموضوع علي طول 

شاكر: بص بقي البت دي هي الشوكة الي هتكسر ضهر ابن السويسي وأنا عندي بدل الخطة عشرة هنقدر نستخدم حبيبه القلب فيهم 


.......: تعجبني يا شاكر 

شاكر بثقة؛ تلميذك يا باشا 

_______________________________


وقف بسيارته امام تلك المستشفى الفخمة 

خالد ساخرا: لاء واضح أن جاسم صارف ومكلف 


ترجل من سيارته متجها الي مكتب الاستقبال 

خالد : مكتب دكتورة لينا الشريف 


الموظف: الدور الثالث اول أوضة على اليمين

هز رأسه إيجابا بإيجاز  اتخذ طريقه عبر المصعد إلي أن وصل الي الطابق الثالث كان يستمع الي تهمسات الممرضات المعجبات بوسامته فيزداد غرورا 


وصل الي غرفة مكتبها دق الباب عدة مرات فلم يتلقي ردا ففتح الباب ودخل جال بعينه في أرجاء الغرفة فوجدها فارغة

فذهب ناحية اريكة جلدية سوداء وجلس عليها بارتياح واضعا قدما فوق اخري ، يعبث بهاتفها الذي وجده فوق سطح المكتب 

_________________

عزة صااارخة : اخيرا استراحة الغدا دا أنا هموت من الجوع 

لينا ضاحكة: والله يا عزة أنتي عسل خالص أنا بجد مش مصدقة أن انتي وسمية تؤام سمية هادية خاالص عكسك تماما 


وليد ضاحكا: بسرعة يا جماعة هاتولها اي حاجة تاكلها دي ممكن تأكل المرضي 


عصام مبتسما: مش تيجي معانا يا دكتورة 

لينا مبتسمة: هجيب موبايلي واحصلكوا 

ذهب عزة ووليد وعصام وسمية الي الكافتريا

بينمالمعتادة يعبث بهاتفها 

ظلت تنظر له للحظات عقدت الصدمة لسانها عن الكلام إلي أن سمعته يهتف بسخرية : هتفضلي متنحة كتير 


انكمشت ملامحها بغضب فهتفت فيه : أنت ايه الي جابك هنا يا بتاع انت وازاي تدخل مكتبي من غير إذن يا نهارك مش فايت وكمان ماسك موبايلي دا أنت بجح أوي


رفع نظره عن شاشه هاتفها وقد الوي جانب فمه بابتسامة ساخرة ليهتف ببرود : دي طريقة تعاملي بيها الضيوف 

عضت على شفتيها بغيظ : امشي اطلع برة يا كائن الديب فريز أنت 

خالد مبتسما باستفزاز : قهوة مظبوط 

لينا غاضبة: لاء دا أنت مجنون رسمي

 

خالد ضاحكا؛ يا بنتي اهدي هتفرقعي 

احمر وجهها من الغضب : بقولك ايه اطلع برة يا بارد أنت وهات موبايلي 


 قام من مكانه ومد كف يده بهاتفها : تعالي خديه 

تقدمت ناحيته تدبدب علي الأرض بغضب مدت يدها لتخطف هاتفها من يده سريعا ولكنه كان اسرع حين ابعد يده سريعا 


فصرخت فيه غاضبة: هاااااات الموبايل 

رفع حاجبيه ببراءه مصطنعة: الله ما تاخديه حد حايشك 

مد يده مرة أخري بالهاتف وعندما حاولت اخذه قبض على كف يدها برفق نظرت له بغضب كادت أن تصرخ فيها ولكنها صمتت تماما عندما هتف بحنان : وحشتيني يا لوليتا 

اتسعت عينيها حتي كادت تملئ وجهها تسارعت دقاات قلبها بشدة 

خرجت الأحرف من بين شفتيها بصعوبة : خخخالد


هز رأسه إيجابا : وحشتيني يا لوليتا


هزت رأسها نفيا سريعا : لا لا مستحيل يكون أنت 


خالد ضاحكا: وليه مستحيل يا ست لوليتا 

لينا بضيق : عشان خالد الي أنا عرفاه كنت بجري استخبي في حضنه لما حد يزعلني لكن انت ....

خالد مقاطعا: حيوان وبارد وغلس ورخم وكائن الدب القطبي والديب فريرز صح يا لوليتا

 فاكرة كنتي بتحبي اللوليتا قد ايه 


ضيقت عينيها بغيظ لتهتف بضيق طفولي: آه فروحت مسميني لوليتا 


خالد ضاحكا: اعملك ايه ما انتي الي كنتي بتاكلي لوليتا اربعة وعشرين في اليوم وكنتي مقلبظة وبخدود كدة مش خلة السنان الي قدامي 


لينا بحزن: ليه بقيت كدة يا خالد 


خالد مبتسما لأول مرة بحزن : الزمن يا لوليتا ما فيش حد بيفضل علي حاله ، بقولك ايه تيجي نخرج نتغدي 


لينا بضيق: لاء يا راجل دا انت ادتني روسية امبارح وجاي النهاردة تقولي تعالي نخرج 


خالد بحدة: احمدي ربنا اني ما ولعتش فيكي بالفستان الي كنتي لابساه 


لينا بضيق : مالوا بقي الفستان إن شاء الله دا قمر أحلي من القمر فيه 


خالد ضاحكا: لاء يا حبيبتي انتي بالظبط كنتي عاملة زي بلالين المولد 

امتقع وجهها بغضب من سخريته كادت أن ترد عندما عاجلها هو وهتف بغضب: ما فيش راجل إمبارح في الحفلة الا وكل جسمك بعينيه قسما بربي يا لينا أو شوفتك لابسة الزفت دا تاني هعلقك اللهم بلغت 


المهم يلا عشان احنا اتأخرنا وأنا واقع من الجوع وبدون كلمة اخري سحب يدها برفق خلفه واخذها وخرج من المستشفى 


________________________

 ......: خدها وخرج من المستشفى لاء بصراحة البت مزة تستاهل لاء أنا وراه ما تقلقش ، يا عم خلاص هنفذ الي قولت عليه ما تقلقش البت مزززززة بصراحة طب سلام بقي 


اغلق ذلك الشخص الخط وانطلق بسيارته خلف سيارة خالد


بعد قليل وقف خالد بسيارته أمام مطعم فخم يطل على النيل ، خرج من سيارته والتف حولها ليفتح الباب لها ( لاء الواد چنتل ما فيش كلام 😂)


اخذها ودخلا المطعم ارشدهما النادل الي احدي الطاولات فاتجها اليها سحب لها الكرسي فجلست عليه ( أنا قولت أنه چنتل ) ثم ذهب وجلس امامها 

النادل : تحبوا حضرتكوا تطلبوا ايه 

خالد: اتنين استيك وخضار سوتيه وشوربه كريمة 

النادل : تمام يا افندم تحبوا تشربوا حاجة علي ما الاكل يجهز

خالد: واحد مانجا وواحد قهوة مظبوط 


اخذ النادل الطلبات ورحل 

خالد: ساكتة ليه

ابتسمت لينا بسخرية : طب الحمد لله أنك شايفني 


خالد ضاحكا: ايه الهبل الي انتي بتقوليه دا 

لينا غاضبة: هبل والله الهبل الي أنت بتعمله أنت ازاي تطلبلي من غير حتي ما تقولي 


خالد ببراءة : هو انتي كنتي هتطلبي حاجة تانية تحبي اغيرلك الاوردر 


لينا بغيظ : لاء كتر خيرك شكرا 


خالد مبتسما باستفزاز : العفو يا حبيبتي ، المهم أنا مش عايزك تقولي لجاسم أنك شوفتيني أنا كدة كدة رايحله النهاردة 


لينا بترقب : رايحلة ليه 

خالد: هيكون ليه يعني هطلب ايدك طبعا 

لينا: ومين قالك أن أنا موافقة 

خالد غاضبا: نعم يا اختي 

لينا: لو سمحت وطي صوتك احنا في مكان عام وفي ناس 

خالد غاضبا: طظظظ ، ايه حكاية مش موافقة دي 


لينا : أنت عايزني اتجوز واحد متجوز اتنين ، بص يا خالد خلينا أصحاب أحسن 


ظل يفتش في ملابسه بضيق : هو فين راح فين 

لينا: بتدور على ايه 

خالد بضيق: نسيته في العربية

لينا باستفهام: هو ايه دا 


خالد غاضبا: المسدس الي هفرتك بيه دماغك 

بصي يا لينا عايزك تعرفي حاجة مهمة انتي بتاعتي ومن زمان وما فيش مخلوق علي وجه الأرض هيقدر يبعدك عني تاني اظن واضح 

لينا غاضبة: لاء مش.......

قاطعها خالد : هششش ، انتي لسه هترغي الموضوع انتهي اشربي العصير يلا 


اتسعت عينيها بصدمة مجنون تلك هي الكلمة الوحيدة التي ترددت داخل عقلها 


احضر لهم النادل الطعام فبدأ يأكل بهدوء ينظر لها بين الحين والآخر ليتأكد أنها بالفعل أمامه دقات قلبه ترقص فرحا ، لاحظ تجهم وجهها بضيق 

فهتف بقلق : مالك انتي تعبانة ولا ايه 

هز رأسها نفيا: أنا كويسة 

عاد يأكل مرة أخري وعينيها تنظر اليها لاحظ أنها لا تنظر له بل تنظر خلفه فتلقائيا نظر خلفه 

لتشتعل عينيه بغضب عندما وجد شابين جالسين علي الطاولة خلفه يغازلان لينا بطريقة مقززة وبدون كلمة اخري اندفع ناحية طاولتهم 

استطاع أحدهما الهروب من براثنه بينما وقع الآخر بين براثن الوحش 


خالد غاضبا وهو يضربه : أنا هحرمك تبص لاي بنت تاني يا ابن ال........ 

انطلق أعاصير غضبه تصعق ذلك الشاب حتي سقط أرضا غارقا  في دمائه بينما تصرخ لينا فيه 


لينا صارخة: كفاااااية يا خالد سيبه يا خالد كفاية سيبه مش هو والله مش هو ، يا خالد هيموت في ايدك حرام عليك كفاية 


صرخ خالد غاضبا في النادل: هاتلي الزفت مدير المطعم 


هرول النادل سريعا عاد بعد ثواني ومعه المدير 

المدير ؛ خير يا افندم

خالد غاضبا: المفروض أن دا مطعم محترم وما ينفعش ابقي قاعد مع خطبتي والاقي عيل ظي الكلب دا بيعاكسها 


نظر المدير ناحية الملقي ارضا ليتنهد براحة في نفسه : الحمد لله مش هو 


المدير : إحنا اسفين يا افندم واوعد حضرتك أنها مش هتكرر تاني 

خالد بتوعد: احسنلك ما تتكرش تاني

وضع يده في جيب بنطاله واخرج بعض النقود والقاهم علي الطاولة ثم قبض علي رسغ يدها يجرها خلفها الي سيارته ولكنها بصعوبة أن تفلت يدها من يده 


لينا صارخة بغضب: أنت بني آدم متخلف ومجنون وهمجي وحيوان 


خالد غاضبا: كنتي عيزاني أعمل ايه وأنا شايفة بيعاكسك 

لينا غاضبة: في مليون طريقة تانية غير أنك تضربه بالوحشية دي 


ابتسم لها بسخرية ليهتف بتهكم : دا الموضوع كان عاجبك بقي وأنا مش واخد بالي 


احتقنت عينيها بغضب لقد تجاوز حده كثيرا وبدون تفكير كان كف يدها يهوي علي وجنته بصعفة قوية 


عذرا لو الفصل مش طويل أو ما فيهوش أحداث كتير لظروف صحية ما قدرتش اكتب اكتر من كدة هيبقي فيه تعويض بكرة بإذن الله 


توقعاتكوا تفتكروا خالد هيقتلها ولا هيموتها ولا هيولع فيها 😂😂🤔🤔

الفصل السادس والسابع والثامن من هنا 👇👇👇👇👇👇👇

من هنا

بداية الروايه من هنا 👇👇👇

من هنا

تعليقات

close