expr:class='data:blog.languageDirection' expr:data-id='data:blog.blogId'>

رواية عروس بلا ثمن الفصل 16/17/18/19/20


 🌺🌷رواية عروس بلا ثمن🌷🌺

🌷الفصل 16/17/18/19/20🌷



🌺🌷🌺🌷🌺🌷🌺🌷🌺🌷🌺

فتح الباب بعنف مصطدما بالحائط خلفه 

لتشهق بفزع ترى رائف يستند بكفيه على اطار الباب عينيه مشتعلة بالنيران عروق عنقه بارزة جسده كله ينطق بالغضب والعنف يقف صامتا لايعلو صوت سوى انفاسه الحادة السريعة والتى اخذ صدره ينهت بها قبل ان يتقدم ناحيتها ببطء شديد فجعلها مشهد هذا تتراجع الى اقصى الفراش لاتدرى الى اين تستطيع الهرب منه وهو بحالته هذه والتى لاتعلم لهاسببا فظلت مكانها تراقب تقدمه منها بتوجس وخشية 

تصرخ بعنف حين قبضت يده فوق كاحلها يجذبها باتجاهه لتسقط بقسوة مستلقية فوق الفراش تتابعه عيناها بذهول تراه يتقدم منها يضع ركبتيه فوق الفراش مقتربا منها لتصرخ برعب 

= انت هتعمل ايه ؟ انت اكيد اتجننت ؟

حين لم تجد ردا او استجابة منه تشاهده بشعره المبعثر فوق جبهته ازرار قميصه محلولة حتى منتصف صدره الذى اخذ بالصعود والهبوط من عنف ووحشية انفاسه ينظر اليها بوجوم و اقتضاب

فشعرت بالخوف يدب فى اوصالها لرؤيتها له على هذة الحالة لتستيقظ فيها غريزة حماية النفس فهبت سريعا تحاول النهوض هربا الى الجهة الاخرى من الفراش لكنه كان اسرع منها يمسك بكاحليها يثبتها مكانها ثم ينحنى فوقها يحيط جسدها من الجانبين بركبتيه ممسكا بمعصميها يثبتهما بجوار راسها والتى اخذت تهتز يمينا ويسار ا برفض وهى تصرخ به 

= سيبنى يارائف سيبنى انت عاوز ايه منى 

خفض راسه نحو رأسها يهمس لاذنها بفحيح 

= هسيبك بس بعد ما اعرف اللى انا عاوزه ؟

اخذت تحاول قاومته تحاول ابعاه عنها وهى تغمض عينيها جسدها يرتعش بخوف حين شعرت به يرفع نفسه عنها مره اخرى تمر عدة ثوانى لا يسمع فيهم سوى صوت انفاسهم الحادة تدوى فى ارجاء الغرفة قبل ان يأتى سؤاله بصوت عاصف جعلها تتوقف عن مقاومته تفتح عينيها مرة اخرى بذهول 

= فريد كان معاكى بيعمل ايه وعاوز منك ايه يا زينة؟

لم تجيبه بل استمرت تنظر اليه بصدمةليصرخ بها بغضب اعمى 

= انطقى قالك ايه ؟ قالك ايه خلاكى مش طايقة حتى لمستى ليكى وتبقى حالتك بالشكل ده ايه اللى قاله يا زينة انطقى 

تجمدت حركة جسدها تحت قبضته تنظر اليه بعينين مشتعلة وقد انتقل لها غضبه الاعمى لتهمس بفحيح 

= عاوز تعرف قالى ايه؟حاضر هقولك قالى ايه

اشتعلت عينيها بوحشية يتجعد وجهها بنفور واحتقار تكمل 

=قالى اد ايه انت انسان انانى ومبتحبش الا نفسك وبس

قالى اد ايه انت قاسى مستعد تعمل حاجة و دوس على اى حد المهم توصل اللى انت عاوز

قالى كمان على سهيلة وحكايتها معاك وازاى خانت جوزها وبعته علشانك 

عرفت قالى ايه يا رائف بيه ايه رايك بقى مش كفاية انى اكرهك واكره حتى الهوا اللى بتنفسه معاك فى مكان واحد مش اكره لمستك بس علشان كده بقولك طلقنى يا رائف

كانت اثناء حديثها تشعر مع كل حرف يخرج من شفتيها براحة ومتعة شديدة من قدرتها على الالامه وان تذيقه قدرا هينا من الالام قلبها وروحها تراقب بتلذذ تعاقب المشاعر سريعا فوق وجهه سريعا بداية من غضب فالعنف حتى الم والذى لم يستمر طويلا بالظهور كثيرا قبل ان يسود الجمود والبرود صفحة وجهه الا من عينيه بنيرانهم المشتعلة ليصبها اليأس فور ان رأت جموده هذا و الذى سكن وجهه فور انتهاءها كما لو كانت لم تقل شيئ ابدا ترى زاوية فمه ترتفع بأبتسامة ساخرة قبل ان يقول بصوت بارد كالصقيع 

= بجد برافو عليه فريد انه قدر يوصفنى ليكى بامتياز كده بس ياخسارة نسى يقولك على اهم حاجة وضرورية جدا وبالذات ليكى

ارتجف جسدها كله تتوتر كل خلية فيه حين اشتد ضغط قبضته فوق معصميها يخفض وجهه امام وجهها عينيه تقابل عينيها الخائفة بنظرات قاسية قائلا بهمس غاضب اجش 

= انى استحالة اسيب حاجة ملكى ابدا الا بمزاجى

ثم تنتقل عينيه الى شفتيها المرتجفة تنسدل جفونه تخفى عنها مشاعره هامسا امامهم بفحيح 

= وانتى بتعتى يا زينة فاهمة وهتفضلى بتاعتى بمزاجك اوغصب عنك بتاعتى 

لينقض عليها فجاءة يقبلها شفتيه تطبع ختم ملكيته لها فوق شفتيها بقسوة وعنف لم تستطع هى امامهم شيئ سوى ان تغلق شفتيها بقوة امام هجومه الكاسح عليها لا تقوى حتى على القيام بحركة مقاومة واحدة سوى همهمات مكتومةغاضبة تصدر عنها لكنها لم توقفه بل ترك شفتيها ينزل الى حنايا عنقها يقبلها ايضا قبلات داميه يعلم جيدا انها ستترك علامات واضحة فوقها بعد حين لا يعير مقاومتها واو غضبها ادنى اهتمام يرفع وجهه شديد الاحمرار وعينيه المتوحشة الى وجهها المحتقن بشدة وقد التصقت به خصلات شعرها المشعثة يفح من بين انفاسه الخشنة

= انتى بتاعتى. ملكى. اى حد يفكر ياخدك منى هقتله .وعلشان كده .....

نهض بعيدا عنها يقف امام الفراش لينحنى عليها مرة اخرى لتصرخ هذة المرة رعبا لكنه لم يهتم بل جذبها من يدها يرفعها ناهضة بعنف قبل ان ينحنى يلفها يلقى بها فوق كتفه بقسوة تتدلى راسها فوق ظهره اما ساقيها فمثبتة بشدة على صدره بفعل ذراعه الملتفة حولها لا ترى شيئ من شعرها المنسدل امام وجهها تتصاعد الدماء الى راسها تغشىى رؤيتها فحاولت ازاحة خصلات شعرها بصعوبة تحرك ساقيها بعنف تضربه بيديها بهستريا فوق ظهره تصرخ به 

= نزلى .نزلى حالا انت واخدنى على فين والله هااا.... 

لم يعيرها انتباها يتحرك بها بخطوات سريعة خارجا من الغرفة يسير فى الممر حتى وقف امام غرفته والتى ما ان تعرفت عليها زينة حتى اخذت بالصراخ والحركة بعنف تحاول الافلات من قبضته والتى اشدت اكثر حول ساقيها تثبتها بيد واحدة بينما الاخرى امدت لفتح الباب يدلف بها الى الداخل بخطوات سريعة يتقف امام الفراش فيلقى بها فوقه بعنف ينظر اليها صامتا بجمود فاخذت بالتراجع الى الخلف بتخبط قائلة بتحذير مرتعش وصوت خائف 

= عارف لو قربت منى هصوت وهلم عليك البيت كله

تقدم منها بخطوتين يبتسم سماجة قائلا بسخرية 

= اعمليها لو جدعة هناك عند اهلك اتحميتى فخالك هنا بقى مين هينجدك منى 

زاغت نظراتها بحيرة تبتلع ريقها برعب قبل ان تلتمع عينيها هاتفة بانتصار 

= سهيلة .هصرخ وهنادى سهيلة واخليها تنجدنى منك......

اتسعت ابتسامته اكثر تزيد معها عينيه اشتعالا

قائلا بتهكم

= اعمليها .لو جدعة يا زينة اعمليها بس ساعتها متلموميش حد غير نفسك على اللى هيحصل وقتها

ارتعبت نظراتها تلوك شفتيها وهى تنظر اليه بقلة حيلة تسمعه يكمل بهدوء كما لو كان يتحدث عن حالة الطقس 

= من هنا ورايح هتنامى هنا معايا فى اوضتى 

ليكمل بحدة ووحشية عند رؤيته محاولة اعتراضها يضغط على كل حرف من حروف كلماته بقوة وصرامة

= واللى بقوله يتنفذ طول ماانتى مراتى وبتاعتى مكانك هيبقى هنا معايا ولو كلام متنفذش قسما بالله يا زينة هتشوفى منى اللى بجد يكرهك فيا 

تحرك فى اتجاه الباب مغادرا تاركا لها مكانها تجلس بصدمة وتخشب تتابعه حتى التفت اليها مرة اخرى من امام الباب بعد ان فتحه يحدثها بحدة 

=تفضلى هنا متتحركيش وعزة هتنقل حاجتك لهنا ثوانى ورجعلك تانى واياك ارجع ملقكيش هنا 

خرج فورا يغلق الباب خلفه بقوة ارتجف لها جسدها تطلق العنان لخوفها بعد ان ظلت تخفيه عن عينيه حتى لاتظهر امامه ضعيفة مرتعبة لكنها حقا هكذا لاتعلم ما الذى اوقعت نفسها به وكيف ستخرج من كل هذا دون ان تتأذى 

فيكفيها ماحدث لها منه حتى الان    

                     💔💔💔💔 

نزل رائف الدرج سريعا ينادى عزة بصوت عالى حاد لتظهر سهيلة من داخل احدى الغرف تهرول فى اتجاهه هاتفة بجزع 

= الحقنى يا رائف فريد راح عند اهلى البيت وهددهم لو مرجعتش هيبلغ عنى انى سرقته واخدت كل الفلوس اللى كانت فى خزنة الفيلا وهربت عندك انا خايفة ده مجنون وممكن يعملها 

زفر رائف يغمض عينيه بشدة يضغط على جسر انفه قائلا بحنق 

= فريد .فريد انا مبقاش ورايا حاجة النهاردة غير فريد

عقدت سهيلة حاجبيها بحيرة تسأله بقلق 

= تقصد ايه يا رائف هو عمل حاجة تانية

التفت اليها رائف قائلا بهدوء

= متشغليش دماغك واسمعينى كويس يا سهيلة فريد استحالة يعمل اللى بتقولى عليه لانها هتكون فضحية ليه قبل ما تكون ليكى علشان كده مش عاوزك تقلقى

  نزل عدة درجات من الدرج حتى اصبح فى مقابلها ينظر الى وجهها القلق المرتعب يكمل بهدوء 

=انا مش عاوزك تخافى فريد ميقدرش يعملك حاجة طول مانتى فى حمايتى بس كمان مينفعش انك تفضلى هنا علشانك انتى قبل اى حد تانى علشان كده بفكر انك تروحى تقعدى فى شقتى اللى ف...

قطع كلماته صوت ساخر متهكم يهتف من اعلى الدرج قائلا 

= لااااا ميصحش كده يا رائف دى سهيلة هانم ضفيتنا برضه ومينفعش بعد كل اللى عملته علشانك تسيبها تمشى من هنا ده حتى يبقى عيب خالص 

التفتا كلا من رائف وسهيلة الى مصدر الصوت ليجدا زينة تقف اعلى الدرج ترتدى احدى الفساتين القصيرة تترك شعرها منسدل فوق كتفها من جهة واحدة تنزل الدرج بهدوء وجهها ينطق بالتحدى تتابعها عينى رائف باهتمام قبل ان يسألها بحدة 

= انتى ايه اللى نزلك انا مش قلت متتحركيش من مكانك و عزة هتطلعلك 

ابتسمت زينة بسماجة وهو تلتفت ناحية سهيلةالمراقبة لما يحدث بوجهه مشتعل بالغيرة والغل تراهم الان زينة بوضوح فى عينيها لتهتف قائلا بمرح تبتسم فى وجه سهيلة بسمة مصطنعة 

= لا مانا قلت ميصحش ان اسيب ضفيتنا لوحدها وقلت لازم انزل اسليها ونتغدى سوا 

ثم التفتت الى رائف تحت انظار سهيلة المشتعلة تضع يدها فوق صدره تقرب نفسها منه تعبث بازرار قميصه هامسة بدلال واسفة مصطنع

= غلطت يا حبيبى انى عملت كده ؟

رفعت وجهها اليه ببراءة ولطف لكن لم تفوت عليه نظرة التحدى فى عينيها الموجهة اليه لتضيق عينيه فوقها بتفكير قبل ان تلتمع فجاءة يهمس هو الاخر بسخرية مستترة مبتسما لها بخبث  

= لااا يا قلبى مغلطيش وياريت تقولى لعزة تحضر الغدا حالا 

اربكتها مجاراته لها فى الحديث تتسع عينيها بذهول وارتباك فتتسع بسمته اكثر واكثر قبل ان يلتفت الى سهيلة الواقفة يكاد جسدها يشتعل بنيران غيرتها قائلا بهدوء 

= خلااص يا سهيلة انا شايفة ان زينة عندها حق انتى هتفضلى معانا هنا لحد ما نشوف حل لموضوع فريد 

شعت عينى سهيلة بالفرحة والسعادة تهتف 

= بجد يا رائف اللى بتقوله انا مش عارفة اشكرك ازاى 

التفت رائف الى زينة الواقفة بتجمد قائلا بسخرية 

= اشكرى زينة هى اللى لفتت انتباهى انه فعلا مينفعش اسيبك تبعدى عنى بعد كل اللى عملتيه 

ارتفعت راسها بحدة تنظر اليه بغضب تدرك تماما معنى كلماته مزدوجة المعنى لتراه يبتسم لها بسخرية وغموض فرفعت وجهها امامه بكبراياء عينيها تبعث له برسالة مليئة بالتحدى قابله هو باتساع ابتسامته فوق وجهه

           💖💖💖💖💖💖💖

مر الغذاء عليها كالمحنة وهى تجلس فوق مقعدها تتلاعب بطعامها بشرود تستمع الى ضحكات سهيلة رائف اثناء حديثهم عن مواقف مشتركة بينهم فى رحلة لتذكر للماضى قامت بها سهيلة بكل احتراف تجذب رائف الى الحديث عما كان بينهم فى الماضى بعد عدة محاولات فاشلة قبل ان تستطيع جذبه للحديث لتظل هى جالسة بصمت تراقبهم خفية وغيرتها تنهشها تتحدث الى نفسها تصرخ بها ان انها لا تهتم بما يفعلان حتى لو اصابتهم صاعقة من السما الان لن تهتم ايضا فكل ما يشغل بالها الان كيفية الانسحاب الى غرفتها دون ان تظهر كا لو كانت تغير او مهتمة بما يحدث زفرت باحباط وحدة لتفيق من افكارها على صوت سهيلة الاسف وقد فسرت زفرتها على نحو خاطئ قائلة باعتذار مصطنع 

= اسفة يا زينة يا حبيبتى اخدتنا ذكريتنا سوا انا ورائف بعيد عنك ونسناكى خالص 

شعرت زينة بالنيران بداخلها يزداد تأججها من كلماتها الوقحة تلك عينيها تلتفت بلا ادراك ناحية رائف رغبة فى رؤية ردة فعله على كلمات سهيلة لها لتراه مسترخيا فوق مقعده احدى يديه مرفوعه تستند فوق ظهر مقعده والاخرى تتلاعب بالطعام فى صحنه دون اهتمام وابتسامة غير مبالية ترتفع فوق شفتيه

فيتصاعد الغضب بداخلها بعنف لكنها

استطاعت السيطرة عليه تبتسم بمرح لم يصل الى عينيها قائلة بهدوء وابتسامة سمجة 

= لاا ولا يهمك انا مش مضايقة خالص وبعدين زاى ما قلتى ذكريات بينكم يعنى حاجة مش مهمة بالنسبة ليا

التفت اليها رائف ببطء تضيق عينيه عليها بنظرات غامضة للحظات تجاهلتها هى تماما ترفع طعامها الى شفتيها تلوكه ببطء دون شهية حتى تحدثت سهيلة الى رائف برجاء وضعف

= رائف ممكن اطلب منك طلب 

همم رائف موافقا دون ان تحيد نظراته عن زينة لتسرع سهيلة بامساك كفه الوضوعة فوق المائدة رغبة منها لجذب اهتمامه تتابعها زينة من اسفل جفونها بعبوس وغضب تترتفع حدة غضبها اكثر حين رأت عدم قيامه بأبعاد يده عن يدها او رفضه لمسها له لتطعن قطعة اللحمة امامها بالشوكة تتمنى لو كانت يد تلك الوقحة التى ابتسمت تنظر اليه برجاء 

= لو ممكن تسمحلى اجى معاك الشركة من بكرة 

ارتفعت راس زينة بحدة تنتظر بنفاذ صبر اجابة رائف عليها تسمعه يسألها بهدوء اثار استفزازها 

= وايه السبب لطلب ده ياسهيلة 

اسرعت سهيلة برسم المرارة والانكسار فوق وجهها قائلة بخفوت  

= اشتغل لو ده ممكن انت عارف انى استحالة ارجع تانى لفريد وكنت عاوزة ابتدى اعتمد على نفسى وابنى حياة ليا بعيد عنه

رفعت عينيها ترتسم بهما الرجاء والعطف 

= ومفيش حد هيساعدنى غيرك فى الموضوع ده ارجوك يا رائف 

انتظرت زينة اجابته على احر من الجمر تنفس بتوتر وخشية فى انتظار جوابه لتأتى اجابته كالصاعقة فوقها حين اجابها بابتسامة لطيفة 

= خلاص يا سهيلة تقدرى من بكرة تيجى الشركة وممكن تساعدى زينة وشاهى فى شغل المكتب  

هتفت سهيلة شاكرة له بسرور و عيون تشع بالفرحة 

قبل ان تلتفت الى زينة ممازحة بخبث خفى قائلة

= بس ياريت زينة متضايقش او تفتكر انى جاية اخد مكانها مثلا

هنا ولم تستطع زينة الاحتمال تنهض من مقعدها باكبر قدر من الهدوء استطاعت الظهور به تبتسم قائلة ببرود تشعر بعينيه المتابعة لها باهتمام فى انتظار ردها

= لااا يا حبيبتى ابدا بالعكس ده المكتب هيحتاج وجودك الايام الجاية علشان انا قدمت استقالتى النهاردة الصبح 

ثم غادرت فى اتجاه الباب بخطوات سريعة بعد ان القت باعتذار سريع تتابعها زوجان من العيون واحدة فرحة بشامتة واخرى حادة بتفكير

        💖💖💖💖💖💖💖 

ظلت فى غرفتها الباقى من اليوم ضاربة لاوامره لها عرض الحائط وقد اغلقت بابها بالمفتاح ترتدى احدى قمصانها البيتيه و التى طلبت من عزة ان تأتى لها به من داخل غرفته اثناء احضارها للصنية عشائها بعد رفضت النزول لتناوله وتكرار محنة الغذاء مرة اخرى هاهى الان فى امان غرفتها وليذهب هو اوامره الى الجحيم 

استلقت فوق الفراش تسحب الغطاء فوقها لتشعر فورا بالاسترخاء وزحف النوم سريعا لجفونها تكاد تستسلم له لكن للحظة واحدة فقط قبل ان تهب فزعة حين فتح الباب بعنف جعلها تقفز جالسة مرة اخرى فوق الفراش تتطلع اليه واقفا امام الباب تلتف حول اصبعه علاقة عملاقة للمفاتيح ادركت بانها النسخ الاحتياطية للابواب فتسرع برفع الغطاء فوقها هامسة بتوجس وهى تراه يسير نحوها بخطوات متمهلة 

= عاوز ايه منى تانى ؟ 

لم يجيبها يسير ببطء ناحيتها حتى توقف بجسده الضخم امامها مرتدى ملابس بيتية سوداء ينظر اايها بوجه خالى من التعبيرتمر عينيه فوقها ببطء فتشهق بفزع وخوف حين جذب الغطاء من بين اصابعها المتشبثة به فاخذت تحاول جذبه من بين اصابع بمحاولات فاشلة منها تتوقف تلك المحاولات حين رماه ارضا بعنف قبل ان ينحنى حاملا لها بين ذراعيه بقوة لا يعير لصراخها وتذمرها ادنى اهتمام يقطع الممر الفاصل بين غرفتهم بسرعة باتجاه غرفته يلقى بها فوق فراشها بعنف لتفتح شفتيها للصراخ عليه لكن اطبقتها خوفا حين انحنى فوقهابغتة وجهه يكاد يلامس وجهها يهمس بهدوء ينذر بعاصفة تراها داخل عينيه المواجهة لعينيها ووجه خالى من التعبير عكس نظرات عينيه 

= كلام مش عاوز واظن كلامى كان واضح قبل الغدا مكانك هنا معايا من هنا ورايح يعنى تنامى من غير ما اسمع صوتك 

ارتفعت جالسة فوق الفراش تحنى ركبيتها اسفل جسدها تهتف به بغيظ وعنف 

= يعنى ايه يا رائف بيه اوامرك دى هناك فى شغلك اللى انا سبته انما هنا انا مرا....

ضغطت فوق شفتيها بعنف تلعن نفسها الف مرة بعد ان ادركت ما كادت ان تتفوه به بغبائها وهى تراه ترتفع شفتيه بابتسامة خبيثة بشر تعلم منها ان لم يفت عليه خطئها وما كادت ان تقوله يقترب منها يستند بكفيه فوق الفراش مقتربا بنصفه العلوى منها هامسا بلذة وخبث

= بالظبط وكويس انك فاهمة ده ولو مش فاهمة انا عندى طريقة حلوة اووى افهمك بيها

اتبع كلماته يقف باستقامة يمد يده الى قميصه البيتى ويقوم بخلعه عن جسده تحت انظار ها المراقبة له بذهول ورعب قبل ان تهز راسها برفض مذعور وهى تتراجع الى الفراش خلفها فتستلقى عليه سريعا تعطى ظهرها له تغمض عينيها فورا مدعية النوم بجسد متخشب

يبنما وقف هو مكانه يبتسم رغما عنه برقة وهو يراقب حركاتها الخرقاء الطفولية تلك قبل ان يصعد الى الفراش بجوارها بهدوء يلاحظ ارتجاف جسدها عند شعورها بحركة جسده لكنه لم يعيرها اهتمام يلتقط الغطاء يلقى به فوقها سريعا ثم يقوم باغلاق الانوار يستلقى واضعا يده خلف راسه يصل اليه صوت انفاسها المتسارعة بأضطراب وتوتر فيزفر بعنف يعلم بانها ستكون ليلة طويلة لن يغمض له فيها جفن يدرك بانه وجودها فى فراشه لن يكون عقابا لها كما اراد بل عقابا عنيفا وقاسيا له هو وليس لاحد اخر غيره

     💔💖💔💖💔💖💔💖 

الفصل 17

زينة ....زينة 

استيقظت على صوت هامس رقيق يناديها فهمهمت بنعاس وهى تتقلب بكسل فى الفراش ثم تعود للنوم مرة ثانية ليأتيها الصوت مناديا لها مرة اخرى مخترقا غيمة نومها تتعرف على صاحبه لتتفتح عينيها باتساع وصدمة فتراه مستلقيا بجوارها يستند فوق مرفقه ينظر لها مبتسما بلين فتسرع فى النهوض سريعا بتخبط تتلفت حولها بقلق وقد تذكرت اين هى وفى فراش من تحاول لملمة خصلاتها المتشابكة تسألها بصوت مضطرب اجش من اثر النوم

= عاوز ايه و بتصحينى ليه؟

اعتدل رائف جالسا هو الاخر قائلا بصوت متمهل هادئ 

= علشان تلحقى تجهزى وتفطرى قبل ما ننزل على الشركة 

التفتت اليه بكامل جسدها غافلة تماما عن ما ترتديه وجسدها المكشوف فى ذلك القميص تهتف به بغضب 

= اظن ان انا قلت امبارح ان انا سبت الشغل عندك ولا ده كمان هتجبرنى عليه وتخلينى اروح غصب عنى 

لم يجيبها رائف غافلا تماما عما تقول تستقر نظراته فوق جسدها المكشوف لعينيه يتأملها ببطء وتمهل شديد لتخفض عينيها الى ما يجذب انتباهه تشهق بصدمة وهى تسرع فى جذب الغطاء فوق جسدها المكشوف هامسة بحدة 

=انا كنت عارفة انك قليل الادب وعنيك زايغة

رنت ضحكته الرجولية شديدة الجاذبية فى ارجاء الغرفة تصيبها اكثر بالتوتر يزداد تمسكها بالغطاء من حولها حين اقترب هامسا فى اذنيها بنعومة 

= على فكرة مش عنيا بس اللى زايغة وقليلة الادب وايدى كمان تحبى حتى تشوفى 

اتبع حديثه يمر انامله ببطء فوق بشرة ظهرها الناعمة المكشوفة يصل بها الى حنايا عنقها يلامسها بنعومةلمسات كرفرفة الفراشة فى رقتها فجلست مكانها لاتقوى على الحركة تغمض عينيها دون ارادة منها للحظات مستمتعة بلمساته تلك لها غائبة تماما عما حولها حتى ضربتها صاعقة الادراك لما تفعله واستسلامها المخزى للمساته فتسرع بالنهوض من الفراش فورا وهى تلملم الغطاء معها تهتف به بغضب رافعة سبابتها امامه بتحذير شرس قائلة 

= اسمع اما اقولك مش علشان قدرت تجبنى انام هنا غصب عنى تفتكر ان الموضوع بقى سهل هتقدر تغصبنى على حاجة مش عوزاها انا بحذرك ايدك متتمدش عليا تانى 

تراجع رائف الى الخلف يستند بمرفقه مرة اخرى فوق الوسادة يمرر عينيه فوقها بتمهل واستمتاع يسألها بخبث

= ولو مسمعتش الكلام هتعمليلى ايه ؟

عندى فضول شديد اعرف هتعقبينى زاى ساعتها

وقفت مكانها تتعاقب مشاعر الغضب والعنف فوق وجهها يتابعها هو بلذة واستمتاع لتزفر بمرارة والم تخفض وجهها ارضا هامسة بانكسار واستسلام 

= ولا حاجة وانت عارف كده كويس زينة السكرتيرة الغلبانة اللى ملهاش اهلى ولا سند هتقدر تعمل حاجة ولا حتى تقولك لا ازاى مانت عارف ومتاكد دلوقت انك هتخلينى اروح معاك للشغل حتى ولو غصب عنى 

ثم فجاءةرفعت وجهها اليها عينيها تلتمع بالنفور قائلة باقتضاب

= علشان كده اتفضل اخرج من هنا علشان اغير هدومى وانزل معاك الشغل يا رائف بيه

ضاقت عينيه بحدة فوقها يجلس مكانه بجمود لعدة لحظات صامتة لا يسمع فيها سوى صوت انفاسهم فى ارجاء الغرفة تقف هى فى انتظار ردة فعله على ما قالت تتابعه بتوتر وهو ينهض من مكانه مقتربا منها ببطء حتى وقف امامها بصمت لثوانى مراقبا لها بحدة فاخفضت عينيها تنظر ارضا بعيد عن نظراته الثاقبة لها تسمعه يزفر بعنف قبل يتحدث قائلا بهدوء يخفى تحت طياته الكثير من الغضب والاستهجان عاقدا حاجبيه بقوة وعبوس

= تفتكرى انى ممكن اخد منك حاجة غصب عنك واجبرك فى يوم انك تتحملى لمستى ليكى وانتى كارهة ده ! 

رفعت عينيها اليه بحدة ليتابع وعينيه تشتعل اكثر واكثر بغضبه المكبوت يكمل 

= انا عمرى فى حياتى ماعملتها فمش هبداها معاكى انتى بالذات يازينة لو حتى حصل ايه 

اما بخصوص طلبى منك تيجى الشركة فده لانى مقدرش اسيبك هنا لوحدك وانتى عارفة اسبب كويس مش لانى عاوز استقوى عليكى او استغل ضعفك زاى ما بتقولى يااريت تفهمى كده كويس لانى مش مستعد ابرر ليكى اى تصرف ليا بعد كده 

امتدت انامله تمسك بذقنها يضغط بقوة يهمس بقسوة 

= وهسيبك تفكرى زاى مانتى عاوزة ده غير انى ممكن كمان انفذ اللى بتفكرى فيه عنى وساعتها تقدرى وقتها تكرهينى بجد 

نفض ذقنها بعيدا بقسوة يتحرك مغادرا باتجاه الباب تاركا لها تقف بتخشب وصدمة مكانها قبل ان يلتفت لها مرة اخرى قائلا باقتضاب 

= ادامك عشر دقايق تجهزى وتنزل حالا 

ثم خرج صافقا الباب بعنف بينما وقفت هى مكانها باقدام مرتعشة يتسلل اليها الندم ببطء مزيحا من طريقه اى مشاعر اخرى بداخلها 

💔💔💔💔💔💔💔

جلست فوق مكتبها تتابع بوجوم سهيلة والتى اخذت ومن اللحظة الاولى لها فى المكتب تلقى بالاوامر هنا وهناك كما لو كانت من تدير العمل منذ سنوات وليس منذ ساعات قليلة ترى زينة شاهى تكاد تنفجر غضبا وغيظا من تسلطها ومحاولتها الظهور بمظهر العالمة بكل شيئ تتصيد الفرص لدخول للمكتب الرئيسى فى كل لحظة ملبية هى اى استدعاء يأتى من داخله وهذا ما شكرتها عليه زينة سرا فهى لا تستطيع التعامل معه الان بعد ما حدث بينهم صباحا وما كل ماتفوهت به له وليعاملها بجفاء وتجاهل من بعدها يطلب فى كل مرة تدخل اليه سهيلة فيها ان تحضر شاهى ما يريد ان لم تستطع سهيلة التعامل مع مطالبه متجاهلا وجود زينة تماما ليظل الحال على هذا الوضع حتى استطاعت سهيلة فرض كامل سيطرتها على اجواء المكتب تدرك زينة من نظراتها الخبيثة الشامتة نحوها اانها تلاحظ تجاهله لها كما تعلم بوجود خلاف حاد بينهم ولكن زينة قابلت نظرتها تلك ببرود وعدم اكتراث حتى حان موعد استراحة الغذاء لتنهض شاهى بحدة من مقعدها تهتف 

= الحمد لله اخيرا هقدر اخرج بعيد عن هنا حتى لو لساعة ثم التفتت ناحية سهيلة تكمل قائلة بحنق وحدة

= جو المكتب بقى حاجة تخنق

ثم تختطف حقيبتها تسرع فى المغادرة فتبسم سهيلة ببرود تنهض هى الاخرى تسير بتمهل ناحية باب المكتب الرئيسى قائلة وهى تنظر الى زينة من خلف كتفها بدلال وميوعة 

= اروح اشوف رائف لو كان يحب نخرج نروح مكان نتغدى فيه سوا 

فتحت الباب تدلف الى الداخل ثم التفتت تنظر الى زينة الجالسة بجمود فوق مقعدها تبتسم بخبث قبل ان تغلق الباب خلفها ببطء شديد لتنهض زينة من مكانها تهتف بحدة وغيرة لم تستطيع السيطرة عليها تسرع فى اتجاه المكتب

= ده فى احلامك لو حصل استنى عليا يا بوز الغراب انتى 

اسرعت تتجه الى باب مكتبه تفتحه فجاءة لتتسمر مكانها بغضب اعمى حين رات سهيلة تجلس امام رائف فوق المكتب يدها مستقرة فوق صدره تبتسم له برقة ليلتفتا هما الاثنين لها معا فور شعورهم بوجودها تعتدل سهيلةواقفة مبتعدة عنه تنظر اليها بكره لم تستطع اخفاءه لمقاطعتها عما كانت تنتوى فعله اما رائف فنظر اليها بلا مبالاة يسألها ببرود 

= عاوزة حاجة يا زينة 

كادت ان تنفى وتسرع فى المغادرة مرة اخرى رهبة من برودته معها وخوفا من ان يحرجها امام تلك الخبيثة لكن نظرة سهيلة المنتصرة بشماتة جعلتها تتراجع فورا عما تنتويه لا تفكر كثيرا فيما ستفعله تحركها غيرتها فقط تدلف الى الداخل قائلة برقة 

= ابدا يا حبيبى ان بس كنت جاية اسالك لو تحب نخرج نتغدى سوا 

ضاقت عينى رائف عليها بحدة ودهشة لثوانى قبل ان تلتمع فجاءة بادراك فتلتوى شفتيه بابتسامة ساخرة قائلا بهدوء 

= لسه سهيلة كانت بتسالنى نخرج سوا

اخذت زينة تلوك شفتيها بتوتر فى انتظار اجابته ليلتفت ناحية سهيلة يبتسم له باعتذار متجاهلا زينة تماما يكمل

= بس لاسف مش هقدر سامحينى تقدرى تخرجى انتى وزينة وتتغدوا سوا

خرج رفض سريع مذعور من زينة وسهيلة فى وقت واحد قبل ان تتحدث زينة قائلة بتلعثم 

= لااا انا مينفعش اخرج علشان ..... علشان ...

توقفت تبحث عن عذر وحجة تخرج بها من ذلك المأذق حتى وجدتها لتهتف بسرعة ولهفة 

= انا لازم احضر ورق الاجتماع بتاع بعد الغدا فمش هينفع

ارتسمت فوق وجهها سهيلة ملامح الاسف الزائفة قائلة

= خسارة .بس معلش نعوضها فى يوم تانى 

ثم تلتفت الى رائف تهمس له برجاء ودلال

= مش هتغير رايك وتيجى معايا 

اشتعلت عينى زينة بالغيرة ترغب بالقفز عليها تقتلع شعرها من جذوره بيديها لكن انقذها منها اجابة رائف الحازمة حين قال وهو يمسك مرة اخرى بقلمه يعطى اهتمامه لاوراق امامه 

= معلش ياسهيلة مش هينفع روحى انتى اتغدى 

زفرت سهيلة بهزيمة تتحرك مغادرة باتجاه الباب تتوقف بجوار زينة قائلا بدلال 

= خلاص هجيبلك معايا غدا وانا جاية انا عارفة انت بتحب ايه 

ثم تلتفت الى زينة مبتسمة بتصنع لتغادر المكان تحت انظار زينة القاتلة حتى غابت تماما عن انظارها لتتلفت بحدة الى رائف تجده جالسا بهدوء فوق مقعده يمرر قلمه فوق الاوراق امامه سريعا متجاهلا وجودها تماما يستفزها بروده هذا فتلاعب بها شيطان غيرتها تدلف الى الداخل تهتف به بغضب اعمى 

= شوف اما اقولك طول ما احنا متجوزين تحترمنى وتحترم وجودى فى حياتك كمراتك وبلاش شغل المسخ....

قطعت كلماتها بحدة حين راته يلقى بالقلم فوق المكتب بعنف ليسقط مرتطما بالارض ينهض من مكانه ضاربا بكفيه فوق سطح مكتبه وهو يحفض راسه يتنفس بعنف وحدة لترتجف فى مكانها حين رفع وجهه امامها عينيه مشتعلة بنيران غضبه يهتف بشراسة وهو يضغط على كل حرف من حروف كلماته

= انتى ايه ؟ لسانك ده ايه ؟ سمه اللى بترميه زاى رصاص ده ايه ! 

اخذت تتراجع باتجاه الباب تلتف تحاول الخروج سريعا قبل ان يأتى صراخه مناديا باسمها لتتوقف مكانها بوجه شاحب متوتر يصرخ عليها قائلا بنفور وحدة 

= تانى مرة متدخليش هنا غير لما اندهلك ولاحسن ليكى وليا ماشفوش وشك لحد ميعاد خروجنا من هنا فاهمة 

هدر بكلمته الاخير بعنف جعلها تنتفض مكانها تومأ له بالايجاب تغادر فورا تغلق الباب خلفها ترتعش مستندة عليه للحظات قبل ان تسير باتجاه مكتبها لتتوقف بغتة يصل اليعا صوت عالى لتحطم شيئ بالداخل بعنف اتبعه صوت اهة الم قوية ارتجف لها قلبها خوفا ولوعة عليه فلم تنظر طويلا بل اسرعت مرة اخرى ناحية مكتبه تفتح بابه فورا دون تردد للحظة متجاهلة اوامر السابقة لها تدلف الى الداخل سريعا تهتف بلهفة وخوف وهى تراه يقف ظهره لها منحنى قليلا على نفسه 

= رائف مالك حصلك حاجة؟ 

لم يلتفت لها وهو يجيبها بحدة 

= ملكيش دعوة وقلتلك متدخليش هنا من غير ما ابعتلك 

لم تعير حدته هذه المرة اهتماما تجوب بعينيها انحاء المكان لتفزع حين رات احدى المزهريات الكرستالية مهشمة فى ارجاءالمكان فدارت من حوله لترى مابه تصرخ بذعر حين راته يمسك بكفه المجروح يقطر دما لتسرع بالامساك بكفه بذعر تتلفت حولها تبحث عما توقف به الدماء فلم تجد حلا سوى ان تمد يدها تختطف منديله تلفه حول الجرح باصابع مرتعشة هامسة بصوت متحشرج خائف

= ليه كده يا رائف ليييه تعمل كده 

حاول رائف جذب يده من بين اناملها بعنف لكنها تشبثت بها تمسكها بايدى مرتعشة تشعر بدموعها تترقرق فى عينيها حين سمعت سؤاله بصوت مرير

= وده يهمك فى ايه اهو جرح زاى اى جرح 

رفعت عينيها اليه تهمس بصوت متألم اجش 

= لا يهمنى يا رائف وانت عارف انه يهمنى علشان كده بتتعمد توجعنى 

جذب يديه بعنف من بين اناملها لمسكها بقوة من ذراعيها يقربها منه حتى التصقت بجسده يهتف بها باستهجان مذهول

= انا يا زينة !انا اللى بتعمد ان كل كلمة تخرج منى تدبح ؟ انا اللى بحاول ابين مع كل لمسة منك ليا انى افهمك اد ايه بكرهك وبشمئز منك 

دفعها عنه مرة اخرى يعطى لها ظهره قبل ان يقول بصوت متألم 

= فكرى كويس يا زينة وهتعرفى مين اللى بيوجع التانى 

انزلت راسها بهم وحزن تدرك جيدا الان الى اى حد وصل بهم الامر وكيف اصبح شغالهم الشغال ان يؤلم كل منهم الاخر فلم تجد فى نفسها القدرة سوا ان تهمس له بصوت متالم اسف

= اسفة يا رائف بجد اسفة مكنتش عاوزة فى يوم الامر يوصل بينا الامر لدرجة دى حتى ولو كان الفراق هو مكتوب لينا

التفت اليها بحدة ينظر اليها بعيون متأملة يزفر بقوة واستسلام يقترب يمسك بها مرة اخرى هامسا لها هو الاخر بصوت اجش 

= وانا كمان اسف يا زينة .اسف انى دخلت واحدة فى برائتك وطيبتك وسط حياتى اللى مليانة سواد من غير حتى ما افهمها هى المفروض هتقابل ايه وكنت مستنى منها انها ترضى بيا وبعيوبى 

رفعت عينيها تهتف بامل ورجاء 

= اناراضية يا رائف راضية وموافقة اواجه معاك اى حاجة بس عارفنى فهمنى اتكلم معايا متبعدنيش عنك وترجع تزعل وتغضب منى لما لمااشوف فيك الوحش بس 

نزلت دموعها دون ارادة منها تغرق وجنتيها يتابعها رائف بوجه متألم منغلق تهمس له قائلة بتلهف 

= كلمنى يا رائف احكيلى وصدقنى مش هتلاقى حد يفهمك ولا يخاف عليك ادى 

ساد صمت قاتل ارجاء الغرفة بعد كلماتها المتلفهة تلك شعرت مع كل دقيقة تمر بصمت بينهم باليأس يتسلل اليها وهى تراه يقف صامتا وجسد متجمد وجهه دون اى تعبير كما لو كان تمثال حجرى لاترى فيه اى لمحة من الامل تستطيع التمسك بها لتغص اكثر بالبكاء تشعر بان على وشك السقوط ارضا قدميها لا تتحمل وزنها وقد فقدت اخر خيوط احلامها وامالها معه

فابتعدت عنه ببطء تهمس من بين غصات دموعها

= انا اسفة الظاهر انى غلطت لما فكرت اننا ممكن نكون ....

قطعت كلماتها شاهقة حين اختطفها بين ذراعيه يسجنها بينهم يضمها اليه بلهفة جسده يرتعش بقوة هامسا بارتجاف دافنا وجهه بين حنايا عنقها 

= انا اللى اسف يا زينة انى مش قادر اصونك وقدرك بس غصب عنى غصب عنى صدقينى 

زداد من احتضانه لها يقربها اكثر منه بقوة كادت ان تتحطم معها اضلعها تشعر بألم من قوته معها لكنها لم تمانع تظل صامتة لاتريد كسر تلك اللحظة حتى سمعت يهمس بألم 

= ساعدينى يا زينة ساعدينى انا محتاجك معايا متسبنيش فى ضلمة قلبى تانى

ارتعش جسدها كله تعاطفا معه و لهفة عليه تتألم لرؤيته بهذا الانهيار امامها وهى من عهدته قويا غير مبالى باحد او لشيئ يترجاها هى ان تنقذه من الظلمة بداخله تشعر بلهفتها وخوفها عليه يزداد فلم تشعر سوى وهى تقربه منها تحتضنه اكثر واكثر تبادله الاحتضان فيستكين جسده بين ذراعيها براحة انفاسه تتباطأ فوق بشرتها عنقها بضعف يمر بهم الوقت دون ان يتحرك احد منهم خوفا من كسر تلك اللحظة من السلام بينهم حتى ابعدها عنه برقه يستند بجبهته فوق جبهتها هامسا لها 

= لازم نتكلم يا زينة لازم تعرفى واحكيلك كل حاجة عنى 

ابتسمت برقة له تهز راسها بالايجاب ببطء ليكمل بلهفة 

= تيجى نمشى من هنا حالا ونروح الفيلا نتغدا سوا 

نظرت اليه تلوك شفتيها قائلة باسفة 

= مش هينفع انت عندك اجتماع مهم كمان ساعة مش هينفع يتأجل 

زفر رائف باحباط قبل ان يخفض شفتيه امام 

شفتيها يهمس بينهم 

= طيب انا جعاان اووى مفيش حاجة اصبر نفسى بيها لحد ما نروح 

ارتفعت حمرة الخجل الى وجهها تصبغه بقوة تدرك ما يعنيه لكنها تجاهلت ما فهمته تهمس هى الاخرى بلؤم 

= ماهى سهيلة هتجيبلك غدا وهى جاية استناها لما تيجى بقى

انفجر رائف بالضحك يضمها اكثر يقربها منه قائلا بخبث 

= انتى شايفة كده خلااص زاى ما تحبى هستنى سهيلة وامرى لله

امسكت بياقة بدلته تشده اليها بعنف قائلة بتحذير حاد

= رائف احترم نفسك والا والله هتخلينى اولعلك فيها

خفض راسه يلثم شفتيها بنعومة يهمس فوقهم بلهفة

= بتغيرى عليا منها يازينة ؟ 

ابتلعت ريقها بصعوبة لا ترغب فى تعريه روحها امامه لا تستطيع اخباره بانها لا تغير عليه منها فقط بل تشعر باشتعال النيران فى قلبها وروحها كلما تذكرت ماذا كانت تعنى له سهيلة فيما فمضى ترغب فى اقتلاع عينيها كلما رات نظراتها اليه وتلهفها عليه لكنها لا تستطيع اخباره بكل هذا ليس هنا او الان لكن ربما لاحقا 

وقف رائف يتابع تعاقب المشاعر فوق وجهها يدرك ما يجول بداخلها من افكار ليهتف سريعا بنبرة مطمئنة لطيفة 

= اول حاجة لازم نتكلم فيها سهيلة وحكايتها مش لازم حاجة تقف ما بينا بعد كده

شع وجهها بالفرحة تهز راسها بالموافقة تفتح شفتيها تجيبه قبل ان يفتح الباب بقوة ودون تحذير تقف سهيلة بجمود على بابه تراقب تقاربهم هذا عينيها تدور بينهم بوحشية جعلت زينة تحاول التراجع بعيدا عن رائف لكنه زاد من احتضانها ينظر لها بتحذير قبل ان يلتفت الى سهيلة يسألها ببرود

= فى حاجة يا سهيلة محتاجة حاجة 

لم تجيبه فورا بل وقفت مكانها عينيها متجمدة فوق اجسادهم المتقاربة قبل ان تسرع فى تمالك نفسها ترسم بسمة متخشبة فوق شفتيها تدلف الى الى الداخل تحمل بيديها كيس ترفعه قائلة بلهجة مرحة مصطنعة

= لا ابدا انا بس جبتلك الغدا معايا زاى ما اتفقنا 

نظر رائف باتجاه زينة بمرح عينيه يسألها بخبث فتتسع عينيها بنظرة تحذير وعبوس اليه لتشع عينه ببريق اثارة قبل ان يلتفت الى سهيلة مرة اخرى قائلا برسمية 

= شكرا يا سهيلة تعبتك معايا 

وضعت سهيلة ما تحمله فوق المكتب قائلة بجمود 

= لااا ابدا مفيش تعب ولا حاجة 

وقفت للحظات تتنظر اليهم يسود الصمت الغرفة قبل ان تتنحنح قائلة بحدة

= عن ااذنكم انا هخرج اشوف الشغل اللى ورايا 

غادرت بخطوات سريعة تغلق الباب خلفها بهدوء شديد لتحاول زينة التملص من بين ذراعيه قائلة بارتباك 

= سيبنى رائف خلينى اروح اشوف شغلى قبل ما شاهى توصل هى كمان 

تركها رائف لكنها ليمسك بكفها بين انامله يجذبها خلفه يختطف الكيس الذى تركته سهيلة فوق الطاولة يتجه بها الى الاريكة يجلس ويجلسها فوق ركبتيه لتهتف زينة بخجل تحاول النهوض بارتباك 

= رائف هتعمل ايه افرض خد دخل علينا تانى 

انا مش ناقصة كسوف كفاية سهيلة واللى حص...

قطع حديثها بدس قطعة من الطعام فى فمها بعد ان اخرجها من الغلاف يهمس لها بحنان 

= مش هتخرجى من هنا قبل ما تتغدى وبعدين اللى يدخل يدخل انتى مراتى يا هانم لو ناسية 

اخذت تلوك قطعة الطعام فى فمها ببطء تخفض وجهها باحراج وخجل لتشتعل عينيه باثارة يهتف باسف وخوف مصطنع 

= زيييينة .انتى كنتى فاكرانى هعمل ايه لااا انا كده هبتدى اخاف واقلق على نفسى منك 

ضربته بحنق فوق صدره ليبتسم بمرح يقترب منها قائلا بلؤم

= بس انا معنديش مانع خالص انى اخاف على نفسى منك 

ابتلعت زينة الطعام بسرعة تمرر لسانها فوق شفتيها قبل ان تحاول الحديث ردا عليه فتتابع عينيه حركة لسانها تشتعل عينيه باثارة وشغف فلم يمهلها لحظة واحدة قبل ان ينقض على شفتيها يقبلها بكل تحمله نفسه من شوق ولهفة لها قاومته هى للحظات قبل ان تستسلم لشوقها هى الاخرى ليغيبا عن العالم فى جنتهم الخاصة بهم لا رغبة لديهم فى الخروج ابدا منها

💖💖💖💔💔💔💔💖💖💖 

عرفت يا غبى هتعمل ايه؟ 

هدر فريد بتلك الكلمات لذلك الرحل ضخم الجثةوالذ تظهر على ملامحه مظاهر الاجرام والقسوة الواقف امامه بخنوع يهز راسه بتأكيد قائلا بصوت خشن اجش 

= متقلقش يا فريد بيه هى دى اول مرة نعملها 

وقف فريد على قدمه يصرخ بعنف 

= مش بقولك غبى وهتودينا فى داهية افهم ياحيوان افهم المرة غير اى مرة الغلطة فيها بعمرك كله انت واهلك كلهم فاهم يا طور

اسرع الرجل بهز راسه ولكن هذه المرة برعب وخوف 

فيلتفت فريد الى مدير مكتبه يسأله بجمود 

= وانت فهمت هتعمل ايه وخلصت اللى قتلك عليه

هز الرجل راسه يهتف بتاكيد 

= ايوه يا فريد بيه كل حاجة ماشية زاى ما حضرتك امرت بالظبط 

ابتسم فريد بخبث عينيه تلتمع بالحقد يجلس مرة اخرى فى مقعده يتراجع بظهره فى مقعده هامسا لنفسه بسرور ولهفة

= كده حلو اووووى ولو مشيت زاى مانت عاوز يا واد يا فريد يبقى محدش ساعتها هيقف بينك وبين زينة وجمالها اللى طير النوم من عينك من ساعة ما شوفتها 

☘☘☘☘☘✨✨☘☘☘☘☘

الفصل 18

مر الباقى من يومهم بهدوء وسلام ولكن لم يخلو الامر من بعض مضايقات سهيلة لها تجاهلتها زبنة فقد كانت تحترق بنار غيرتها كلما ارسل رائف لاستدعائها 

وقد فعلها كثيرا بطريقة اشعرتها هى نفسها بالحرج امام اعيونهم المراقبة لها بتمعن كلما خرجت من عنده يشتعل وجهها بحمرة الخجل يرتسم الارتباك والتخبط فوق ملامحها تشتعل اعينهم فى كل مرة بالغيرة والحقد وخاصا سهيلة

حتى اتت لحظة خروج رائف يقف امام باب مكتبه يناديها فترفع اليه انظارها ليسألها بعبث رأته فى عينيه غامز لها خفية

= زينة تعالى ثوانى فى المكتب عاوزك تدورى معايا على ملف شركة البنا 

كادت زينة تنهض من مكانها حتى تحدثت سهيلة بلهفة 

= انا هاجى معاك زينة ادمها شغل كتير وبعدين الملف ده انا اللى دخلته ليك الصبح وعارفة مكانه فين 

تقدمت منه سريعا تقف امامه فى انتظار ان يتقدمها للداخل لتراه زينة يضغط فوق اسنانه بحنق قبل ان يشير اليها بقلة حيلة ان تقدمه للداخل بنفاذ صبر وغضب مكبوت فتجلس زينة باحباط مرة اخرى فوق كرسيها وهى تراهم يدلفون الى المكتب مغلقين خلفهم الباب فجلست تنظر فى اثرهم اصابعها تتلاعب فى الاوراق امامها بشرود حتى تحدثت شاهى بصوت متلاعب خبيث

= مش سهلة ابدا اللى اسمها سهيلة دى انا مش عارفة انتى طيقاها ازاى وانتى عارفة اللى كان بينها وبين رائف بيه زمان

لم تعيرها زينة انتباها تدرك محاولتها لاثارة غيرتها وحنقها لذا ظلت ترسم الهدوء و عدم الامبلاة فوق وجهها وان كانت تشتعل فى قلبها نيران الغيرة تحرق الاخضر واليابس امامها ترغب فى اقتحام المكتب خلفهم الان تجر تلك السهيلة من شعرها فتلقى بها من اقرب نافذة الى الشارع لكن صوت العقل بداخلها طالبها بالهدوء و التروى لتذعن له 

لكن لم تستسلم شاهى امام صمتها تكمل بخبث

= دانا اسمع انهم زمان كانوا متعلقين ببعض اووى ورائف بيه اتوجع اووى لما اتجوزت غيره وكان عاوز....

هنا لم تستطع زينة الصمت تلفتت ناحيتها ببطء قائلة بكل هدوء حاولت اظهاره فوق ملامحها

= شاهى بقولك ايه ما تخلينا فى شغلنا احسن وزاى مانتى بتقولى كااان زمان وانتهى يبقى ملهوش لازمة كلامنا فيه 

احتقن وجه شاهى بالغيظ والاحراج تهم بالرد عليها لكن يفتح باب المكتب الرئيسى تخرج منه سهيلة بغضب وجهها شديد الاحتقان قبل ان يصدع صوت رائف مناديا لزينة والتى اسرعت بالنهوض سريعا فى اتجاه مكتبه تلبى ندائه تغلق خلفها الباب لتهمس سهيلة تلوك شفتيها بحنق وغيظ قائلة بهمس 

= بقى كده يا رائف طيب يا انا يا انت ونشوف مين فينا نفسه طويل

....

ما ان دخلت الى المكتب حتى اسرعت اليه هاتفة بقلق تتجه اليه سريعا عندما راته يستند براسه على ساعديه فوق مكتبه 

= مالك يا رائف؟ انت تعبان؟ فى حاجة وجعاك؟

لم يتحرك من مكانه بل ظل على وضعه حتى وقفت امامه تماما لتشهق بذهول حين احاط حصرها بكفيه فجاءة يجذبها اليه يجلس فوق ركبتيه يضمها اليه بلهفة دافنا وجهه فى عنقها هامسا بصوت ملهوف

= وحشتينى اووى

ضمته زينة اليها تبتسم برقة قائلة 

= وانت كمان وحشتنى بس انا لسه كنت معاك من دقايق 

ضغطتها ذراعيه اكثر اليه يرفع وجه اليها عينيه تلتمع بشدة قائلة بعتاب

= علشان كده سبتى سهلية تيجى هى معايا ضحكت زينة بصوت بدى له كصوت موسيقى ماس قلبه بقوة ليجعل من دقاته عالية ملهوفة تشعر بها تحت اناملها الملامسة لصدره قائلة له بخبث ودلال 

= بس واضح انك قدرت تخلص منها وترجع تندهلى تانى

زفر رائف بحدة قائلا 

= متفكرنيش دانا عملت المستحيل علشان اخرجها من هنا بجد كانت حاجة تخنق

زفرت زينة هى الاخرى قائلة بحنق

= عارف انا كنت هقوم واركم واخنقها بايدى بس ملحقتش ولقيتها خرجت على طول 

رفع رائف انامله يتلمس وجهها بحنان ورقة حتى توقفت انامله ونظرات عينيه فوق شفتيها يهمس بشغف 

=سيبك منها دلوقت بعدين نفكرلها فى حل انا عاوزك فى حاجة اهم

زينة هامسة هى الاخرى بخجل 

= ويا ترى ايه هى بقى الحاجة دى

خفض وجهه اليها يهمس 

= هقولك حالا ايه هى 

ثم ينقض على شفتيها يقبلها بلهفة وحنان لا تجد امامهم حلا سوى ان تبادله اياهم هى الاخرى غائبان عن العالم لوقت طويل لم يشعرا بمروره حتى طلبت رئتيهم للهوا ليبتعد رائف عنها هامسا بلهاث

= هو اليوم ده مش عاوز يخلص ليه خلينا نروح بيتنا 

= رفعت زينة اصبعها امامه قائلة بتحذير مرح ودلال 

= علشان نتكلم مع بعض ونقول كل حاجة جوانا

ابتسم رائف ابتسامة خبيثة هامسا امام شفتيها بلؤم 

= طبعا وهو انا قلت غير كده ده حتى هيبقى احلى كلام غير كلامنا هنا خالص 

نكزته فى صدره تهتف باسمه بنبرة تحذير ساخطة لينفجر ضاحكا تهز ضحكته ارجاء المكان لتحاول زينة النهوض تتصنع الغضب قائلة بتأنيب 

= كده يا رائف طب اوعى بقى خلينى اشوف شغلى و مش عاوز منك اى كلام هنا او هناك

ثبتها مكانها يضمها اليه رافعا عينيه اليها قائلة بعبث

= طب عينى فى عينك كده 

تلاقت اعينيهم لوهلة هو بخبث وعبث نظراته وهى بخجل وارتباك حتى تغيرت نظراته فجاءة امام عينيها فتصبح اكثر قاتمة تظللها ظلال الرغبة فورا ليسود جسدها التوتر والترقب حين شعرت بانامله تزداد ضغطا فوق جسدها وهى تراه يقترب مرة اخرى منها انفاسه تزداد خشونة كلما اقترب منها حتى اصبح وجهه ملاصقا لها ما ان كاد يلامس شفتيها المتلهفة له مرةاخرى حتى فتح الباب بعنف تدلف الى الداخل سهيلة المرتعبة هاتفة بلهفة بخوف 

= الحق مصيبة يارائف فر....

قطعت كلماتها بحدة تتسمر امام الباب تشع عينيها بغل لن تستطيع مدارته حين وقعت عينيها على منظرهم هذا فتسرع زينة بالنهوض سريعا تحاول تعديل من وضع ملابسها ليتلتفت رائف الى سهيلة هاتفا بغضب وحنق 

= اظن من الذوق تخبطى على الباب قبل ما تدخلى مش فى سوق احنا هنا 

ابتسمت سهيلة بسخرية تنظر الى زينة بحقد تلوى شفتيها 

= اسف. بس فى ناس عاوزين يقابلوك بره 

رائف بحدة وغضب مكبوت محاولا السيطرة عليه 

= تانى مرة متحصلش اى كان اللى عاوزنى فاهمة 

قالت سهيلة بخبث وهى مازلت واقفة تنظر الى زينة الواقفة بتوتر تتابع ما يحدث بخجل وارتباك

= حتى ولو كان البوليس

تنبهت حواس زينة رائف فورا ليهتف رائف بدهشة 

= بوليس! وايه اللى هيجيب البوليس هنا 

هزت سهيلة كتفها بعدم اكتراث لينهض رائف من مكانه يتجه الى الباب الخارجى بخطوات سريعة تتبعه زينة تتجاهل سهيلة وازدراء نظراتها لها تتوقف خلف رائف بصدمة حين رات العديد من رجال الشرطة بزيهم الرسمى يتوسطهم رجل فى زى عادى يتحدث الى رائف باحترام 

= ممكن يا رائف بيه تتفضل معانا 

رائف بهدوء وهويجول بعينه فى وجوه المحيطين ارجاء المكان قبل ان تتوقف مرة اخرى فوق محدثه

= طيب مش افهم اللى حصل الاول 

تحدث الرجل بنبرة هادئة هو الاخر 

= حضرتك مطلوب ادام النيابة بتهمة حاولة قتل رجل الاعمال فريد شكرى

شهقت زينة بصدمة تضع يدها فوق شفتيها حين التفت لها رائف بنظرة تحذرية قبل ان يلتفت مرة اخرى الى رجل الشرطة قائلا بهدوء

= ممكن اعرف التفاصيل بالظبط وليه انا بالذات اتوجه ليا التهمة دى

تنحنح رجل الشرطة قائلا

= من حوالى ساعة تم ضرب النار عليه وهو دلوقت فى المستشفى ممنوع عنه الزيارة بس الاتهام اتوجهلك من مدير مكتبه اللى قال فى التحقيقات انك الوحيد اللى بينك وبينه خلاف وانك روحتله شركته من كام يوم تتخانق معاه وهددته بالقتل ادام كل موظفين شركته

هتفت سهيلة بذهول وعينين متسعة بفرحة لم تستطيع السيطرة عليها 

= انت عملت كده فعلا يا رائف هددته بالقتل علشانى

التفتت اليها زينة ورائف فى لحظة واحدة لتبتلع لعابها بتوتر حين رات نيران الغضب فى عينيه موجه لها اما زينة فقد تمنت فى تلك اللحظة ان تنفذ تهديدها بخنقها فعلا لتخرج روحها بيديها هنا والان ولا بيد احد سواها

التفت رائف مرة اخرى ناحية ضابط الشرطة قائلة بهدوء مصطنع 

= طيب تقدر حضرتك تتفضل وانا هجيب المحامى بتاعى واحصلك

ارتسم الاسف فوق ملامح رجل الشرطة قائلا 

= اسف يا رائف بيه بس ده امر ضبط واحضار من النيابة ولازم القوة هى اللى تنفذه

هز رائف راسه بتفهم يلتفت الى شاهى الواقفة بجوم وصدمة

=شاهى اطلبى ياسر وخليه يجيب المحامى ويحصلنى

كاد ان تحرك للمغادرة لكنه توقف مرة اخرى يتجه الى زينة بوجهها المرتعب وعينيها المتسعة بذهول بخوف يمد انامله يتملس وجهها برقة قائلا لعينيها الملتمعة بدموعها بتأكيد وابتسامة حنون

= متخفيش كده اكيد سوء تفاهم وهتحل على طول ساعة بالكتير هكون هنا معاكى اتفقنا

هزت راسها بضعف تحاول رسم ابتسامة فوق شفتيها لكن تفشل لتتساقط دموعها بدلا عنها ليزفر رائف بحدة تسرع انامله فى مسح دموعها بلهفة قائلا برجاء ومتجاهلا كل العيون المراقبة لهم 

= بعدين معاكى بتعيطى ليه دلوقت علشان خطرى متزعليش وزاى ما قلتلك كلها ساعة وراجع يلا بقى عاوز اشوف ابتسامتك ليا قبل ما امشى 

حاولت رسم ابتسامة فوق سفتيها لتخرج منها ضعيفةمرتعشة ليراها رائف ليضغط فوق شفتيه بتوتر والم لثوانى موجعة قبل ان يلتفت الى رجل الشرطة ترتسم فوق ملامح الجدية والحزم 

= اتفضل حضرتك انا جاى معاك 

اشار اليه رجل الشرطة بان يتقدمه ليغادروا بسرعة جميعا تاركين خلفهم جو يسوده القلق والخوف تجلس زينة فوق احد المقاعد بضعف 

عينيها متسعة بذهول تذرف الدموع بغزارة اما شاهى فاسرعت بالاتصال بياسر تنفيذا لاوامر رائف بينما تقف سهيلة ظهرها لهم تهمس بدهشة وغبطة حقيقية 

= معقولة الامور توصل لكده بين الاتنين انا مكنتش متخيلة ان ده كله يحصل علشانى ابدا 

❤❤❤❤❤❤

وقفت مها تزفر بقلة حيلة قائلة بحنان لزينة المستلقية فوق الفراش وهى مازالت تبكى بصوت يتقطع له نياط القلب

= كفاية كده يا زينة علشان خطرى يعنى العياط هيعمل ايه دلوقت وبعدين ياستى ما ياسر لسه مكلمنا وطمنا عليه 

زينة بصوت مختنق من اثر دفنها لوجهها بالوسادة 

= انتى مسمعتيش انه هيبات هناك الليلة ومش هيخرجوا الا لما الزفت اللى اسمه فريد حالته تسمح بالكلام

جلست مها بجوارها تمسكها لتنهض قائلة بحنان 

= ان شاء الله هتعدى على خير وهيرجعلك بالسلامة

ارتمت زينة فى حضنها تبكى بلوعة

= انا مش عارفة حظى وحشمعاه ليه كل ما اقول خلاص هتتحل وهتبقى حياتنا سوا كويسة تطلعلى مصيبة من اى ناحية 

ربت مها فوق راسها برقة 

= بطلى عبط ايه حصل لده كله ده سوء تفاهم وهيتحل استحالة الموضوع هيكبر عن كده وبكرة هتلاقيه رجعلك بالسلامة بس انتى بطلى اللى بتعمليه فى نفسك ده

دوى صوت سهيلة الحاد ارجاء الغرفة يأتى من اتجاه الباب الواقفة امامه تضع يدها فى خصرها قائلة بنفاذ صبر

= مش هنخلص بقى من شغل العيال ده ونقوم نشوف هنتصرف ازاى لحد ما رائف يخرج

همت زينة بالرد عليها لتفرغ فيها كل غضبها والمها فى تلك اللحظة لكن جاءت ضغطة قوية من انامل مها فوق يدها لتوقفها تنظر لها بتحذير قبل ان تلتفت الى سهيلة الواقفة بتحدى وثقة بالنفس قائلة بسماجة

= تقدرى حضرتك تنزلى وتشوفى انتى تقدرى تتصرفى ازاى وزينة لما تهدى هتنزل وراكى حالا

رمقتهم سهيلة من اعلاهم الى اسفلهم بازدراء قبل ان تغادر تغلق الباب خلفها بعنف لتلتفت مها الى زينة قائلا باشمئزاز 

= يا ساتر على دى بنى ادمة انا مش عارفة هى قاعدة هنا بتهبب ايه بتتكلم كده بانهى صفة 

= اخذت زينة تجفف عينيها قائلة بعبوس

= ليها حق مش كل اللى بيحصل بسببها والاتنين عاملين مصارعة تيران علشان خاطر عيونها

نهضت مها واقفة قائلة بهدوء 

= بطلى عبط .متديش ليها حجم اكبر من حجمها كل الحكاية ان الاتنين اكبر منافسين لبعض فى السوق وطبيعى ان لواحد فيهم حصله حاجة التانى يتهم فيها على طول 

احنت زينة راسها قائلة بألم 

= هى منافسة بس مش منافسة شغل زاى ما بتقولى

رفعت وجهها عينيها تلتمع بدموعها والم روحها قائلة بسخرية مريرة 

= ده راح اتخانق معاه و هدده بالقتل علشانها يامها وتقوليلى منافسة 

صمتت مها لاتدرى ماذا تقول لكنها اسرعت قائلة بجدية بعد حين 

= برضه مش مصدقة وحتى لو زاى ما بتقولى ورائف فعلا هدده يبقى اكيد بسبب حاجة تانية ومش علشان الحيزبونة دى خالص 

لم تنطق زينة بحرف بل جلست صامتة يسود وجهها الشحوب لتسرع مها قائلة بحزم 

= قومى يلا اغسلى وشك كده وحصلينى على تحت اكون قلت لمدام عزة تجهزلك حاجة تكليها وبعدين نكلم ياسر نشوف الامور وصلت لفين 

هزت زينة راسها بالموافقة بضعف لتتجه مها ناحية الباب لتغادر تغلق الباب خلفها بهدوء لترتمى زينة فوق الفراش تبكى بشدة دافنة وجهها فى وسادته تستنشق عبيرها باشتياق والم يمر بها الوقت لا تدرك مداه حتى تصاعد رنين هاتفها لتنهض جالسة تختطف الهاتف بلهف تضغط زر الاجابة سريعا دون رؤية هاوية المتصل يملؤها الامل ان يكون هو على الطرف الاخر تهتف بلهفة وصوت مختنق اجش من اثر البكاء

= رائف حبيبى !

قابلها الصمت من الطرف الاخر قبل ان تصدع ضحكة خشنة ساخرة يعقبها صوت لم تستطع التعرف عليه لتعقد حاجبيها بتوتر حين قال ساخرا

= يا عينى الحب وجماله ياريتنى انا اللى شفيفك الحلوة دى تنطقها علشانى 

ارتجف كل جسدها بخوف وارتعاب تسال عن هوية المتصل بصوت مرتجف ليجيبها بصوت الاجش الساخر

=لااااا انا كده هزعل بقى كده متعرفيش صوت فريد الجدع والشهم اللى فتح عينك على رائف ومصايبه 

ليكمل بعد لحظات صمت ممتدة قائلا 

= ايه اتصدمتى كنتى فكرانى فى المستشفى بموت لاا متخفيش عليا عمر الشقى بقى 

زينة برجفة لم تستطيع اخفائها هامسة 

= بس ازاى ده النيابة بتقول ان حالتك خطر ممنوع عنك الزيارة 

دوت ضحكة فريد فى الهاتف تصل اليها ليزداد جسدها ارتجافا وخوف تسمعه يقول بسخرية وثقة 

= اللى عاوزه هو انا اللى بيحصل وبس زاى مثلا ان اضرب بالنار وادخل مستشفى تبعى والدكتور يقولهم اللى انا طلبت منه يقوله وزاى ما برضه مدير مكتبى قال اللى انا قلتله يقوله 

وزاى ما اللى ضرب عليا نار ممكن يظهر فى اى لحظة ويقول اللى عاوزه انا يقوله هااا عرفتى بقى ده حصل ازاى

كانت زينة اثناء حديثه ترتجف بقوة يصل اليها مقصود حديثه فيرتجف قلبها بعنف تتعالى ضرباته تضع يدها عليه بالم تخشى ان يتوقف مش شدة رعبها تهمس بخشية 

= انت عاوز منى ايه ؟طالبنى ليه؟ 

تنهد فريد بطريق مسرحية قائلا بطيبة مزيفة

= ابدا ان بس حبيت اعرفك خروج رائف من المصيبة دى فى ايد مين 

ليهتف بتحذير مصطنع 

= ده شروع فى قتل يا زينة وكمان البيه ثبتها على نفسه لما جاى الشركة وهددنى ادام الكل يعنى ثابتة وعليه اكتر من شاهد ويا سلام بقى لو اللى ضربنى بالنار ظهر هو كمان وقال ان رائف الحديدى هو اللى وزنى يااااا دى فيها على الاقل ١٠سنين شروع فى قتل 

زينة بصوت خافت مرتجف 

= وعاوز منى انا ايه ومش خايف اقول لرائف على سمعته دلوقت

فريد بوحشية يخرج كل حرف من فمه حاقد مغلول 

= متقدريش علشان ساعتها مش هيكفينى ادخل السجن بس لاا دانا هخليكى ارملة تلبسى عليه الاسود وبرضه هتبقى ليا وبتاعتى صرخت زينة بارتجاف ورعب 

= انت بتقول ايه انت اكيد مجنون 

فريد بصوت مرتجف بشوق كاد ان يصيبها بالغثيان

= مجنون بيكى من ساعة ما شوفتك وانا مابنمش نار بتولع فيا وانا بتخيلك انك ليه هو وبتاعته بياخد منك كل اللى هو عاوزه بيلمس جسمك وايده بت...

صرخت زينة بهستريا تحاول ايقاف سيل كلماته الوقحة لها تصرخ به 

=اخرس خالص انت زاى بتكلمنى كده 

ضحك فريد بسخرية يهتف بلهفة

= انا دلوقت فى مرحلة الكلام بعد كده محدش هيمنعنى اعمل اى حاجة عاوزها معاكى فكرى فى كلامى كويس واعرفى ان كل الخيوط فى ايدى وان رائف حتى ولو فلت منها بفرقعة صوابع منى هيلبسها ولا اجدع محامى هيقدر يعمله حاجة وفى السجن بقى محدش ضامن عمره ياعالم هيجراله فيه ايه شوفى انتى بقى تحبى تختارى ايه تبقى ارملة فى عز شبابك وتتفضلى ندمانة عمرك كله انك كنتى السبب فى موته ولا تعيشى ملكة متوجة معايا وهو كمان يعيش عمره اللى مكتوب له فكرى يا قمرى وانا مستنى ردك على نار

صمت قليلا فى انتظار حديثها لكن قوبل بشهقات بكاء اليمة تأتى من طرفها ليهمس لها برقة 

= شوفى علشان انتى بس صعبتى عليا بكرة وعلشان خطرك انتى بس هتتحسن حالتى هخرجلك حبيب القلب علشان بس تعرفى انا طيب اد ايه بس متحلميش باكتر من كده وفكرى كويس فى كلامى قبل اى قرار هتاخديه يلاا سلام ياسارقة النوم من عينى بجمالك 

لم تنطق بحرف يدها ممكسة بالهاتف بقوة اناملها متخشبة فوقه لعدة دقائق حتى بعد اغلاقه للهاتف من طرفه تنظر امامها بصدمة تشعر بعقلها فارغ تماما من الافكار لا تدرى كيف لها ان تتصرف فيما جرى قلبها يؤلمها بعنف كلماته تدوى بداخل عقلها مرارا وتكرارا كتسجيل تالف حتى اخيرا تحرر جسدها من غيبوبته ليسقط الهاتف من يدها ببطء عينيها تنزف دموعا حارقة تشعر حالها كما لو كانت مقيدة الايدى والارجل ثم يلقى بها فى بحر هائج ويطلب منها السباحة ومحاولة النجاة 

فظلت على حالها هذا ترتمى فوق الفراش ترتجف بعنف تلقى بالغطاء فوقها تلتف حول نفسها بوضعية الجنين صامتة لا يتحرك شيئ فيها الا عيونها بدموعها الصامتة لتدخل عليها مها بعد حين لتراها على هذا الحال فتظنها وقد خلدت الى النوم فتقرر تركها لحالها ظنا منها ان النوم افضل حلا لها فى حالتها هذه لتخرج وتغلق الباب خلفها بنعومة تاركة تلك المستلقية فوق الفراش كالجثة هامدة بلا روح ♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣ 

لاتدرى زينة كيف جرفها النوم فلم تستيقظ منها سوى على لمسات فوق وجهها كرفرفات الفراشة وانفاس دافئة تحيط بانفاسها لتهمس بنعومة باسمه وهى مازالت مغمضة العينين تظن نفسها داخل حلم جميل لا ترغب فى الاستيقاظ منه لكن نبهتها ضغطة فوق شفاها تسحب منها الانفاس فتسرع بفتح عينيها بفزع سرعان ما تحول لشهقة فرحة ابتلعتها شفتيه الضاغطة بقوة فوق شفتيها يقبلها بلهفة قبل ان يتنفس رائف بقوة مبتعدا عنها ببطء وتردد عينيه تجوب وجهها بلهفة وشوق لتسرع هى الاخرى تطمن عليه بعينيها تراه يرتدى ملابس بيتية للنوم شعره مبلل لتدرك بانه قد حضر منذ زمن لتسأله لتأكيد ظنها

= انت هنا من زمان؟ 

هز راسه بالايجاب لكنه لم يجيبها بل انحنى يلثم شفاها مرة اخرى ولكن هذه المرة برقة اذابتها يرفع وجهه بعدها عينيه تعود لملامحها مرة اخرى بشوق لتساله هامسة 

= طيب ماصحتنيش ليه اول ما وصلت 

اجابها بصوت هامس اجش 

= كنت هعمل كده بس شوفت الدموع دى قلت اسيبك تنامى وترتاحى 

واتبع كلماته يمرر سبابته فوق وجنتها الملطخهة بدموعها لتبتسم هى برقة تمازحه 

= طيب وايه حصل خلاك تغير رايك وترجع تصحينى 

همس بلهفة وشوق عينيه تفور بالمشاعر قائلا 

=وحشتينى يا زينة مكنتش متخيل ليلة واحدة اقضيها بعيد عنك هتعمل فيا كل ده وحشتينى اوووى 

نطق كلمته الاخيرة متأوها بقوة يحنى راسه فوقها يقبلها بقوة ولهفة يقتل شوقه لها بقبلاته المشتقاهة لها بادلته هى اياها بشوق لا يقل عنه مستسلمة لمشاعرها المتلهفة له هو تسيطر عليها فجاءة فكرة انها قد تفقده يوم لتجعلها هذه الفكرة اكثر استسلاما لعاطفتها تسكت اى صوت يطالبها بالتعقل او التمهل فى عواطفها لتجرفهم مشاعرهم الى نقطة اللا رجوع تسلم له كل حصونها ومشاعرها بترحاب ولهفة تسلم له مع مرور كل لحظة اشتياق بينهم المزيد والمزيد دون تفكير او لحظة ندم واحدة 

❤❤❤❤❤❤❤❤

الفصل 19

تيقظت جميع حواسه حين وصل اليها صوت شهقات بكاء مكتومة يهب من نومه بفزع وهو يلتفت ناحيتها بلهفة وسرعة فيجدها تلتف على نفسها تضم جسدها اليها والذى اخذ بالاهتزار نتيجة محاولتها كتم شهقاتها حتى لا تصل اليه فلم يجد فى نفسه القدرة سوى على مراقبتها لعدة لحظات شعر خلالها كان هناك سكين حاد يتغمد قلبه وهو يراها على هذا الحال ليجد نفسه دون ارادة منه يسرع

بالاقتراب منها واضعا يده فوق خصرها يشدها ناحيته ليلتصق ظهرها بصدره يشعر بتخشب جسدها وشهقتها الفزعة من حركة تلك لكنه لم يعيرها اهتماما بل اخذ يزيد من احتضانه لها حتى استرخى جسدها عليه فيخفض شفتيه نحوها اذنها يلثمها بحنان هامسا بعتب

= لدرجة دى ندمانة على اللى حصل وزعلانة يا زينة؟

اسرعت تهمس بصوت متحشرج تهز راسها بقوة 

= لااا ابدا يا رائف انا بس ....

زفر بارتياح خفى يسألها برقة وهو يزيد من ضمها الى صدره 

= انتى ايه يا زينة .عرفينى اتكلمى معايا

هنا لم تستطع الصمود تلفت بجسدها اليه تضمه هى الاخرى بقوة تهتف بجزع 

= خايفة يا رائف .خايفة تحصل حاجة وتبعدنا عن بعض 

ابتسم رائف بحنان هامسا لها يطمئنها بنبرة واثقة حنون

= وليه كل ده ايه اللى مخوفك بالشكل ده؟ انا عمرى فى حياتى ماهبعد عنك ولا هسمح لاى حاجة او اى حد يبعدنا عن بعض ابدا 

تراجعت زينة عن قليلا تهتف بامل 

= بجد يا رائف 

انحنى رائف يقبل جبهتها برقة هامسا 

= بجد يا عيون رائف 

تلونت وجنتيها بحمرة الخجل فورا تبتسم هى الاخرى قبل ان تهمس له بقلق 

= رائف كنت عاوزة اسالك عن حاجة بس لو مش عاوز تجاوب بلااش انا مش هز.....

قاطع رائف حديثها ينحنى فوق شفتيها يقبلها برقة ونعومة قبل ان يهمس امامهم 

= اسالى زاى مانتى عاوزة بس بسرعة علشان عندى انا كمان اسئلة كتر اوووى 

عقدت زينة حاجبيها بتركيز تساله بدهشة 

= اسئلة ؟ طيب ايه هى قولها دلوقت

رائف وهو يقترب منها قائلا بصوت خافت خبيث

= لااا بعد سؤالك انتى اصل انا هبقى عاوز الاجابة على كل سؤال هسأله براااحة وعلى اقل من مهلنا

زينة بأجتجاج خجول هاتفة باسمه ليهز رائف كتفه ببراءة مزيفة 

= انا قلت ايه دلوقت ؟ 

هز راسه باسف مصطنع يكمل 

= تانى يا زينة دماغك بتاخدك لبعيد وفعلا هبتدى اخاف على نفسى منك

نكزته فى كتفه ثم نهضت تحاول الابتعاد عنه قائلة بغضب مصطنع

= كده يا رائف طيب اوعى بقى خلينى اقوم ولعلمك انا زعلانة منك 

ضحك بقوة بينما يمسكها من ذراعيها يوقف ابتعادها عنه يجعلها تستلقى مرة اخرى قائلا بصعوبة من وسط ضحكاته 

= طب خلاص متزعليش حقك عليا اقولك ..

ضمها اليه بقوة يستلقى بجسده فوقها تمر عينيه فوقها ببطء لتتغير نظراته المرحة الى اخرى اكثر حرارة تلتمع بشغف قائلا 

= تعالى اقولك انا عاوزك فى ايه الاول وابقى اسالينى بعدين على اللى انتى عوزاه 

لم يمهلها سوى ثانية لالتقاط انفاسها قبل ان ينقض على شفتيها يلتقطها بين شفتيه يبثها من خلال تلك القبلة كل الشغف واللهفة بداخله اتجاهها لترفع اناملها هى الاخرى حول عنقه تتحرك برقه حوله قبل ان تدفنها فى خصلات شعره تجذبه نحوها تماثله شغفا ولهفة يغيبا عن كل ماحولهم داخل عالمهم الخاص بهم وبمشاعرهم فقط

❤❤❤❤❤

داخل غرفة فى احدى المستشفيات خاصة

صرخت سوزان بعنف فى فريد الجالس فوق الاريكة براحة وعدم اهتمام بغضبها

= انت اتجننت يا فريد تضرب على نفسك النار علشان تتهم رائف هى وصلت معاك لكده

فريد بلا مبالاة وعينيه تتابع احدى مبارايات كرة القدم داخل التلفاز 

= انا كنت فاكر انك هتفرحى انى هخلصك منه خالص 

التفت سوزان لتقف امامه تمنع عنه رؤية التلفاز قائلة بعصبية وغضب 

= افرح بايه ياسى فريد وانا هستفيد ايه لما رائف يتسجن ماهو هيفضل متجوز البت دى حتى لو اتسجن 

تراجع فريد يستند بظهره الى الاريكة ينظر ناحيتها قائلا بخبث 

= لاا مانا هيريحك من هى كمان وهتبقى ليا بمزاجها او غصب عنها

توجست عينى سوزان تهمس بتحذير 

= فريد انتى ناوى على بالظبط بصراحة انا بدات اخاف منك ومن جنانك

حاولت ابتلاع لعابها قبل ان تكمل بخوف وصوت متردد

= بصراحة كده انا عاوزة الغى اتفاقنا انا مش اد جنانك ولا مستعدة اروح فى داهية بسببك 

نهض فريد من مكانه غاضبا عينيه تلتمع بجنون لتصرخ بعنف والم حين مد يده يجذبها من شعرها ناحيته ينحنى فوق وجهها متجاهلا المها الظاهر فوقه تزداد قبضته قسوة مع كل حرف يخرج من فمه 

= مش بمزاجك يا حلوة ولا انا تحت امرك مش بعد كله اللى عملته ده تقوليلى مش عاوزة 

تقابلت عينيهم للحظات كانت تستعطفه بنظراتها المتألمة والدموع بداخلهم ليتركها ليدفعها بعنف بعيدا عنه لتسقط ارضا تصرخ بالم قبل ان ينحنى اليها جالسا على عقبيه قائلا بتحذير شرس ووجه محتقن

= انا مش هكرر كلامى ده تانى ولو حصل وعرفت انك بتلعبى من ورايا ياسوزان ...

مد سبابته يمررها فوق وجهها يحفر من خلاله فوق وجنتها ضاغطا بقسوة يكمل بشراسة 

= مش هقتلك لاااا بس ساعتها تبقى تقولى على جمالك ده يا رحمان رحيم فاهمة 

هزت راسها برعب وهستريا قبل ان تحاول ان النهوض تختطف حقيبتها وتسرع فى المغادرة بخطوات متعثرة مرتعبة كان هو وقتها يقف مراقبا لها عينيه تلتمع بالنشوة هامسا بسخرية 

= قال ترجعى فى كلامك قال اومال هقهر رائف ازاى واشوفه مكسور ادامى وانا واخد منه مراته قصر امه فى وقت واحد ده حلم حياتى اشوفه مذلول ادامى ابن الناس الاكابر 

❤❤❤❤❤ 

اغمضت عينيها بضعف تتوسد راسها صدره بانفاسه المتسارعة تشعر بالاجهاد والنعاس يزحف اليها لتسقط فعلا فى اغفاءة افاقت منها على انفاسه تلامس جبهتها قبل ان يطبع قبلة رقيقة فوق يسألها برقة 

=كنتى عاوزة تسألينى عن ايه بقى؟

تنبهت كل حواسها يهرب منها النعاس فورا يتوتر جسدها المضموم بين ذراعيه ليدرك هو كل هذا ويشعر به فيسألها يمد يده الى ذقنها يرفعه اليه و عينيه تجوب وجهها باهتمام

= لدرجة دى الموضوع مهم اووى كده 

خفضت عينيها عن نظرات المتفحصة تعض فوق شفتيها بارتباك فيزفر رائف بقوة قبل ان يتحدث لها بحنان 

= طيب ولو قلتلك انا عارف انتى عاوزة تسالى عن ايه ؟

رفعت عينيها اليه مرة اخرى متسعة بدهشة ليهز راسه قائلا بتاأكيد 

= فعلا انا روحت لفريد شركته علشان اهدده 

اسرع يكمل حين فتحت فمها لتتحدث قائلا بسرعة يسألها

= عاوزة تعرفى لو كان تهددى ده علشان سهيلة ولا لا مش كده ؟

اغلقت شفتيها تلوكها بتوتر ليسرع هو فى تحرريها من بين اسنانها قبل ان يمرر ابهامه فوقها برقة يمسدها قائلا بانفاس متسارعة لاهثة عينيه لا تفارق ابهامه يتابع حركته البطيئة فوق شفتيها 

= لااا يازينة مش علشان سهيلة ولا هى تهمنى فى حاجة علشان اعمل كده علشانها

همست شفتيها بخفوت من خلف ابهامه الساكن فوقها تسأله 

= طيب ليه روحت الشركة بتاعته وهددته بالقتل لو مش علشان سهيلة يبقى علشان ايه 

تنهد رائف بقوة قبل ان يقول بخفوت 

= علشانك انتى يا زينة مش علشان حد تانى 

شحبت ملامحها بشدة تسأله بتوجس 

= علشانى انا طيب ليه...

زفر رائف بقوة انفاسه تتسارع بغضب ووحشية هاتفا بشراسة 

= الكلب بيتصل بيا يعرفنى انه شافك ليلة ما هربتى لشقة اهلك وبهنينى على جمالك وبتعزل فيكى ادامى فكان لازم يعرف انا ممكن اعمل ايه لو فكر بس انه يقربلك وهقتله باديه دى لو بس فكر بس يبصلك بعنيه

ارتعشت زينة بقوة فور نطقه لكلماته الغاضبة العاصفة هذة تهمس بخفوف مذهول 

= لدرجة دى يا رائف؟ 

اسرع بضمها اليه مرة اخرى يدفن وجهه فى عنقها يقبله بجنون ولهفة هاتفا 

= انتى بتاعتى ملكى انا واستحالة اسمح لكلب زاى ده يمسك او حتى يجيب سرتك على لسانه حتى ويوم ما يفكر يعملها هكون قتله والمرة دى بجد مش هيبقى تهدد بس 

اخذ يقبل عنقها بقوة وجنون كما لو كان يضع اختام ملكيته لها فوقه جسده ينبض بكل الغضب والعنف بداخله فضمته اليها بحنان ينبع من داخلها تحاول امتصاص عواطفه الثائرةبداخله ترفع عينيها الى سقف الغرفة هامسة داخلها بأحباط والم

= ليه يا رائف كده صعبتها عليا ليه

اغمضت عينيها تحاول السيطرة على تلك الدموع التى اخذت تحاول الفرار الى وجنتيها 

لاتدرى كيفية التصرف اوالخلاص 

❤❤❤❤❤❤

استلقت فوق فراشهم تنظر الى سقف الغرفة بشرود وعيون متسعة لاترى شيئ بينما رائف نائما بعمق راسه يستريح فوق صدرها يضمها اليه فمدت اناملها بشرود تتلاعب بخصلات شعره المتساقطة فوق جبهته ترجعها الى مكانها لكنها تأبى الانصياع لها ترجع مرة اخرى الى مكانها لتهمس زينة برقة بصوت يكاد يكون مسموع 

= انتى كمان زاى صاحبك مش بتقبلى تتنزلى لاى حد ؟

ظلت على حالها لوقت طويل تتصارع الافكار بداخلها كشخصين مختلفين احدهم يوبخها لصمتها وخوفها ان تتحدث معه وتخبره بماقاله لها هذا الحقيروما ينتوى وفعله واخر يعنف هذا الصوت بداخلها قائلا بخوف ورعب كيف لها ان تفعل هذا وتكون كمن انقذه من بين النيران ليلقى به بين امواج بحر هائج فى احدى ليالى الشتاء المظلمة 

لاااا هى لا تستطيع ان تكون سبب فى اى اذى قد يصيبه 

ليصرخ الصوت الاخر بحدة وعنف يخبرها

ان بصمتها هى ايضا تلقى به الى التهلكة دون ان تترك له فرصة للنجاة فعاجلا او اجلا سينفذ هذا الحقير تهديده ان استمرت بالبقاء معه 

هنا هتف الصوت الاخر بلهفة وامل 

اذا كان بابتعادها ذهبت عنه كل الاخطار فلتفعلها اذا

هنا وافاقت من افكارها عند هذا الحد هامسة بالم ورعب 

=مقدرش اعمل كده وابعد مقدرش

تملل رائف فى نومه يتنهد بعمق قبل ان يفتح عينيه يرفع انظاره لها ليراها مستيقظة عينيها مسهدة من قلة نومها ليهمس لها بصوت اجش

= زينة انتى لسه منمتيش ولا ايه 

لينتبه لطريقة نومه فيرفع نفسه سريعا عنها قائلا بندم واسف 

= طبعا لازم ما تنميش وانا نايم زاى الحجر عليكى كده 

ثم اسرع بلاعتدل فى الفراش ينظر الى الساعة بهاتفه قبل ان يقول 

= يااا ده الساعة بقيت تسعة انا اتاخرت اووى 

اسرع بالنهوض لتساله زينة بلهفة تعتدل فى جلستها هى الاخرى

= هتروح فين بدرى كده خليك هنا ارتاح شوية كمان انتى اكيد مرهق بسبب اللى حصل امبارح 

انحنى رائف فوق الفراش يستند بمرفقيه عليه يقترب منها غامزا بعينيه لها بخبث قائلا بتأنيب عابس

= عيب عليكى يا زينة هانم فى واحدة فى الدنيا تقول لجوزها كده 

زفرت زينة قائلة بعتاب صادق 

= رائف انت عارف انا بقصدك ايه علشان خطرى خليك معايا هنا النهاردة 

انحنى عليها يقبل وجنتها بحنان ثم ينتقل منهم الى شفتيها يقبلها هى الاخرى بنعومة قبل ان يبتعد عنها قائلا بتأكيد

= مش هتاخر عليكى هروح الشركة اطمن على الامور هناك واشوف حكاية الكلب ده وصلت فين وارجع ليكى نقضى اليوم كله سوا 

اتفقنا 

لم تجيبه بل اخذت عينيها تمر فوق ملامحه ببطء واشتياق كما لو كانت تحفظها توشم بها قلبها ليسألها مرة اخرى عن موافقتها حين طال صمتها لتهز راسها له ببطء بالموافقة ليبتسم لها برقة يقبل وجنتها مرة اخرى قبل ان يسير فى اتجاه الحمام بينما جلست هى بتجشب يهمس ذلك الصوت الخائف بداخلها مرة اخرى بوجوب ابتعادها والان قبل اى وقت اخر فلا فرصة للتراجع عما قررته فنجاته بابتعادها عنه واختفائها من حياته الى الابد

وهاهى تقف فى بهو الطابق السفلى معه تراقبه اثناء حديثه فى الهاتف يلقى بالاوامر من خلاله بصوت حازم قوى عينيها تتابعه بكل الحب والاشتياق بداخله له حتى انتهى من الحديث فى الهاتف يلتفت اليها يرى نظراتها الشاردة فيه ليبتسم برقة مقتربا منها يرفع سبابته امام وجهها بتحذير عابث

= متحوليش يا زينة هانم مش هستسلم حتى لو ادام عنيكى ونظراتهم اللى تقتل دى 

ابتسمت له بصعوبة وبهوت ليلاحظ هو حالتها هذه ليضمها الى صدره بقوة قائلة برقة وتأكيد 

= صدقينى ساعتين بالكتير واكون هنا معاكى مش عاوز امشى وانتى زعلانة كده 

ابعدها عنها ينظر الى وجهها قائلا بجدية 

= اطلعى انتى ارتاحى الساعتين دول لحد ما ارجع لينحنى عليها هامسا فى اذنها بنعومة وشغف 

= علشان عاوزك فى كلام مهم اوووى اول مارجع 

هنا ولم تستطع المقاومة كثيرا لتسرع بلف ذراعيها خلف عنقه تجذبه اليها فى محاولة بائسة لبقاءه معها ليحى الامل بداخلها حين بادلها عناقها يجذبها بشدة اليه ليظلا هكذا لعدة لحظات قبل ان يبعدها عنه وعن املها فى بقاءه قائلا برجاء 

= خلاص اتفقنا؟ يلا بقى ورينى ابتسامتك ليا قبل ما امشى 

اسرعت بأغتصاب ابتسامة مرتعشة ترسمها فوق شفاها فيقبلها هو فوقها بشغف ورقة 

للحظات قبل ان يبتعد عنها فى اتجاه باب الخروج ليدوى صوت مناديا له عملت زينة صاحبته فورا والتى اخذت فى النزول الدرج سريعا تتجه اليه متجاهلة زينة تمام قائلة بلهفة

= استنى يا رائف انا جاهزة اجى معاك 

زفر رائف بقوة قائلا لها بحزم 

= ممكن تخليكى النهاردة يا سهيلة انا كده اوكده مش هكون فى الشركة طول اليوم 

التفت سهيلة ناحية زينة تمرر عينيها فوق من اسفل الى اعلى بنظرة تخفى خلفها الكثير والذى لم تفت على زينة تراها تقترب من رائف قائلة بهدوء 

= لاا انا جاهزة من بدرى وبعدين اروح معاك ونبقى نرجع سوا 

زفر رائف باستسلام قبل ان يشير لها حتى تتقدمه لتخرج من الباب تبعها رائف بعد ان القى قبلة هوائية الى زينة الواقفة تتابع ما يحدث بذهن شارد تقف مكانها لوقت طويل حتى اتت اليها عزة تسألها بقلق

= زينة هانم ؟ 

انتبهت زينة لندائها تنظر اليها بشرود لتكمل عزة بقلق 

= حضرتك تعبانة او حاجة ؟ تحبى اطلبلك الدكتور 

اسرعت زينة تهز راسها بالرفض تلتفت تصعد الدرج بخطوات هامدة قائلة 

= لاا يا مدام عزة مفيس داعى انا كويسة انا بس هطلع ارتاح فى اوضتى ومش عاوزة اى ازعاج لحد ما رائف يوصل 

هزت عزة راسها بالموافقة لتكمل زينة صعودها الى الدرج تدلف الى جناحهم تسرع الى نافذة تقف خلفها مستترة خلف الستائر تراقب خروجه نهائيا من الفيلا لتتجه ناحية حقيبة يدها تختطفها ثم تتجه الى الباب مرة اخرى خارجه منه تنفيذا لقرار قاسى مؤلم لكن لا بديل عنه 

❤❤❤❤❤❤❤❤

بعد رحلة طويلة استمرت قرابة الساعتين ونجاحها بالخروج من الفيلا دون ان يلاحظها احد من صف الحرس المتراص بعد خروجها من بابا خلفى كانت قد وجدته اثناء بحثها عن مخرج تسرع خارجة بخطوات متعثرة خائفة حتى استطاعت الابتعاد توقف احدى سيارات الاجرة بعد ان تاكدت من اتباع احد لها وهاهى تقف الان امام ذلك البيت العتيق تدق ابوابه بقلب مرتجف خائف لا تدرى كيف سيكون استقبال ساكنيه لها لكنه كان المكان الوحيد الذى استطاعت التفكير بالحضور اليه فرائف لن يتوقع انها ستأتى الى هنا بارادتها ابدا لذا سيكون المكان الاخيرالذى سيقوم بالبحث عنها فيه 

رفعت يد مرتعشة لتدق بابه مرة اخرى لتنتظر قليلا تستمع الى صوت خطوات خافت تتقدم من خلف الباب وما هى ثوانى حتى فتح امامها تطل من خلفه احدى الفتيات تنظر الى زينة بفضول ودهشة قبل ان تهتف قائلة بسعادة قبل ان تفتح زينة فمها 

= انتى العروس مش كده اتفضلى اتفضلى 

دلفت زينة الى داخل الدار بخطوات مرتعشة خائفة تسمع صياح الفتاة من خلفها مناديا زوجة خالها بصوت قوى ملهوف حتى ظهرت من خلف احدى الابواب تهرول قائلة بفزع 

= ايه يا حزينة فى حد ينادى على حد كده هرب منك اياك 

تسمرت اقدامها حين وقع نظرها على زينة الواقفة بوجهها الشاحب وعينين ممتلئة بالدموع وحالتها المشعثة تهتف بخفوت وقلق 

= زينة! مالك يا ضنايا حالك عامل كده ليه

هنا لم تستطع زينة الصمود تقطع اقدامها المسافة الفاصلة بينهم تلقى بنفسها بين احضان تلك السيدة الحنون والتى لم تخيب ظنها فتضمها اليها بحنان امومى وخوف حقيقى عليها ظهر فى صوتها حين سألتها 

= فيكى ايه يا بنتى من زعلك قوليلى 

اجابتها شهقات زينة العالية لتزفر بقوة قبل ان تلتفت الى تلك الفتاة المراقبة لما يحدث بفضول واهتمام 

= بت يا جليلة اجرى اندهى سيدك همام من المضيفة الكبيرة خليه يجيلى هنا حالا 

وقفت جليلة مكانها تألبى قدميها التحرك خوفا من ان يفوتها اى شىئ من الاحداث والتى من الواضح انها ستكون شيقة عينيها تتركز فوق زينة بفضول ولكن تأتى صرخة الحاجة وردة لها لتجعلها تفيق سريعا فتهرول باتجاه الباب المفتوح تخرج منه بينما الحاجة وردة ظلت على احتضانها لزينة التى اخذ جسدها بالانتفاض من اثر بكائها فاخذت تملس فوق راسها هامية بكلمات مطمئنة حنون لها قبل ان تجذبها وهى بين احضانها لتجلس معها فوق احدى الارائك ليظلا على هذه الحال عدة لحظات قبل يدوى صوت قوى من ناحية الباب 

= جاية ليه هنا يابنت حسين وعاوزة ايه مش كنا طوينا صفحتك 

وقفت الحاجة وردة من مكانها تاركة لزينة والتى خفضت راسها بالالم فبرغم توقعها عدم استقبالها بالترحاب منهم الا انها شعرت بالالام والحزن داخل قلبها من طريقة استقبال خالها لها تسمع زوجة خالها تهتف بصوت غاضب مصدوم 

= جرى يا حاج همام كده برضه يكون استقبالك لبنت الغالية فى دارك داحنا دارنا مفتوح للغريب قبل القريب نقوم نعمل كده فى لحمنا 

توترت ملامح الحاج همام يلتفت بوجهه بغضب جانبا تدق عصا الارض بعصبية لتهتف الحاجة وردة 

= بنتنا وجاية دار اهلها وان مشلتهاش الارض تشلها عنينا كده ولا يا حاج همام

لم ينطق همام بل ظل على وقفته ويزاد حاجبيه انعقادا لتسرع زينة بالنهوض فورا تختطف حقيبتها تسرع فى اتجاه الباب وهى تمتم باسف بصوت مرتعش باكى تنوى الخروج فورا من هنا فقد كان حضورها من الاول شيئ خاطئ لا تدرى اين كان عقلها حين فعلتها 

وبالفعل وصلت حتى الباب الامامى ليوقف صوت خالها الجهورى عن التحرك هاتفا بحزم 

= رايحة فين؟ 

لم ترد عليه زينة لثوانى حاولت فيها استجماع نفسها قبل ان تقول بصوت خافت اجش من اثر محاولتها الظهور بمظهر القوة 

= هرجع من مطرح ما جيت الظاهر انى غلطت لما فكرت انى ليا اهل ممكن يخافوا عليا 

صدرت من ناحية الحاجة وردة صاحية استنكار لكن من تحدث كان خالها حين دق بعصا الارض قائلا بحزم وقوة 

= طبعا ليكى ومهما كان اللى حصل زمان انتى برضه لحمنا ودمنا 

التفتت زينة ببطء اليه عينيها متسعة بصدمة لتجده يشير لها براسه ناحية زوجته الواقفة بابتسامة فرحة فخور 

= يلاا اطلعى مع مرات خالك اوضتك ريحى فيها حبة وبعدين لينا قعدة مع بعض تحكيلى فيها مالك 

اسرعت زينة تهتف بسرعة ولهفة 

= مفيش حكاية ولا حاجة انا بس زعلت مع رائف شوية لتكمل برجاءوصوت باكى علشان خاطرى يا خالى انا مش عوزاه يعرف انى هنا هو او اى حد ارجوك يا خالى 

لم يرد خالها عليها بل ضاقت عينيه عليها بتفكير لثوانى ليقول بعدها بهدوء 

= اطلعى دلوقت مع مرات خالك ارتحيلك شوية وبعد الغدا نبقى نتكلم 

هزت زينة راسها بالموافقة تسير ناحية الحاجة وردة بخطوات بطيئة مرتعشة غافلة عن تلك النظرة التى ارسلها همام الى زوجته لتفهمها فور تهز راسها بالايجاب تلف زينة بذراعيها تحتضنها اليها ثم توجهها ناحية الدرج تصعد معها بهدوء حتى وصلا امام تلك الغرفة التى خصصت لها فى المرة السابقة يدلفا اليها معا 

تقف زينة على بابها بقلق وتوتر لتجذبها الجاجة وردة الى الداخل ناحية الفراش تجلس وتجلسها معها تربت فوق شعرها بحنان قائلة بهدوء 

= احكيلى بقى مالك يا بنت الغالية ايه اللى مالى عنيكى بالخوف كده 

هزت زينة راسها بالنفى قائلة بصوت متحشرج

= مفيش يا خالتى زاى ما قلت لخالى مشكلة مع رائف وحسيت انى لازم ابعد شوية

الحاجة وردة بحنان وصوت يعلم كذب ادعائها 

= طب لو قلتلك انى مش مصدقة ان دى بس كل الحكاية 

حاولت زينة التحدث لتأكيد قصتها السابقة لكن تأتى غصات دموعها وثقل همها الجاثم فوق صدرها لتجعل الحاجة وردة الامر شديدة الصعوبة اكثر حين ضمتها اليها تضع راسها فوق كتفها تربت فوق شعرها قائلة بحنان 

=احكى يا قلب خالتك مالك زيحى همك من على صدرك وانا هنا سمعاكى 

لتنفجر زينة فى البكاء كما لو كان سد تحملها قد انهار فى تلك اللحظة لتتركها وردة تفرغ كل اوجاعها فى تلك الدموع لفترة طويلة تحدثت زينة اليها بعدها بما جعلها تجلس متسعة العينين بقسوة وجسد ترتفع نيرانه كلما توغلت زينة بحديثها

❤❤❤❤❤❤❤❤ 

=نهار ابوه اسود لييه فاكرة ايه ملهاش اهل داحنا ندفنوا مكانه وملوش عندنا دية 

هتف همام بتلك الكلمات العاصفة داخل غرفته بينما جلست الحاجة وردة بوجه جامد قاسى النظرات بعد ان قصت عليه كل ما اخبرتها به زينة عن ذلك اللعين وتهديده المشين لها لتظل تستمع لها بوجه وجسده ظاهرهم الهدوء لكن داخلها كان يشتعل بنيران لن تطفئها الا رؤيتها لذلك الحقير معاقبا على ماقاله وسببه لابنتهم من رعب لتسرع فى طمنئنتها بصوت حنون تهز راسها بالموافقة حين اخذت زينة تحلفها الا تخبر خالها بما حدث قائلة بانها تنتوى الاختباء هنا حتى ييئس ذلك الحقير منها ظنا بانها قد هربت من رائف وخرجت من حياته نهائيا وحينها قد يتركه دون ان ينفذ تهديده لها 

كانت وردة تساعدها للخلود الى الراحة وهى تستمع الى كلمات الرجاء والامل الخارجة من قلبها قبل فمها هى تتمنى انه ينتهى الامر عند هذا الحد دون ان يتأذى رائف تدرك من حديثها عن كم الحب الهائل فى قلبها لزوجها وخوفها الشديد عليه

لتتركها وردة بعد ان اطمئنت لخلودها للنوم تذهب الى زوجها سريعا لتقص عليه كل ما عرفته لتأتى ردة فعله غير مخيبة لامالها فيه ابدا فهى اعلم الناس به و بدمه الحامى 

لتسأله بهدوء يخفى خلفه الكثير من المشاعر الثائرة 

= طيب ونويت على ايه يا حاج 

زفر همام بقوة عينيه تشتعل هاتفا 

= هعرفه تبقى مين بنت العزاوية الى فكر يوم يمس طرفها بكلمة 

ليصمت قليلا مفكرا قبا ان يقول 

=بس لازم الاول اعمل حاجة قبلها

هزت وردة راسها موافقة تدرك ما يتحدث عنه دون ان ينطق به قائلة بتاكيد 

= الاصول يا حاج وانت سيد من يعرف فى الاصول 

هز راسه لها قبل ان يخرج هاتفه من جيبه جلبابه ضاغطا فوق زر الاتصال يقف صامتا فى انتظار اجابة الطرف الاخر لتبدء لعبة شديد العنف الفوز فيها لاقوى والاذكى 

❤❤❤❤❤❤❤

الفصل 20

اخذ رائف يجوب بهو منزله ذهابا وايابا بخطوات عصبية سريعة يشد بانامه خصلات شعره بغضب بينما جلست سهيلة تضع ساقا فوق الاخرى تراقب بعينين تشع بفرحة وسرور

وهى ترى عزة الواقفة بارتباك تظهر فوق ملامحها علامات الذعر قائلة بصوت خائف متردد

= والله يا رائف بيه ما شوقتها ولاعرفت انها خرجت الا لما حضرتك طلبتنى اطلع اخليها تفتح تليفونها

توقف رائف عن الحركة بغتة بهتف 

= يعنى ايه ؟ لا انتى ولا الاغبية اللى بره عرفتوا انها مش موجودة فى البيت الا لما انا اتصلت ازاى محدش حس بيها ولا شافها وهى بتخرج؟

هنا اعتدلت سهيلة فى مقعدهاتنظر الى اظافرها قائلة بعدم اهتمام

= علشان هى عاوزة كده 

التفت اليها بحدة قائلا بجمود 

= تقصدى ايه؟

نهضت سهيلة واقفة تتجه اليه بخطوات هادئة حتى وقفت امامه تماما تمد يدها لياقة بذلته تتلاعب بها قائلة بخبث 

= يعنى هى اللى عاوزة ان محدش يشوفها وهى خارجة وزاى ما سمعت عزة قالت انها طلعت اوضتها علشان هتنام ومش عاوزة ازعاج ولما عزة طلعت لها ملقتهاش لاهى ولا شنطة اديها و محدش من امن البوابة شافها وهى خارجة يبقى ايه يا رائف 

التمعت عينى رائف بشراسة ينظر اليها بتفكير للحظات ساد خلالها صمت قاتل حتى دوى صوت جرس الباب مزيحا الصمت امامه ليتلتف رائف الى عزة يشير لها بفتحه لتهرع الاخير اليه بخطوات متلهفة كمن وجد حبل النجاة تفتحه ليدخل منه ياسر يتحدث فور دخوله وبصوت ملهوف 

= مفيش جديد ولا حتى اتصلت 

زفر رائف مرة اخرى يبتعد عن سهيلة يجلس بجمود فوق احد المقاعد فيتقدم منه ياسر قائلا بصوت حاول بث الهدوء والطمنينة فيه 

= متقلقش ممكن تكون خرجت ونسيت تفتح موبايلها او ....

هنا هب رائف من مكانه كالعاصفة الهوجاء يصرخ 

= هو ده اللى عاوز اعرفه خرجت راحت فين انا مسبتش مكان مسألتش عليها فيه بقالى كتر من اربعة ساعات وانا بلف ومش عارف اوصل لحاجة لا سعاد جارتها شافتها ولا موجودة فى شقة اهلها حتى مها متعرفش عنها حاجة انا هتتجنن يا ياسر هتجنن خايفة يكون جرلها حاجة 

ربت ياسر فوق كتفه قائلا بهدوء 

= متقلقش انا وزعت الرجالة ومش هيخلوا مكان الا هيدورا فيه 

زفر رائف مرة اخرى يعاود الجلوس مرة اخرى فوق مقعده يشعر كما لو كانت قبضة قوية تضغط فوق صدره بعنف بسبب عجزه وعدم قدرته على فعل شيئ فمنذ ان علم بعدم تواجدها فى المنزل وقلبه يؤلمه وبشدة يتسلل اليه هاجس فقدانها يزداد كلما كتلت فترة غيابها عنه والان وقد اخذت كلمات سهيلة اليه منذ قليل تردد بداخله تدق ابواب عقله بقوة تجعله يفكر ان كان غيابها واختفائها هذا حقا متعمدا منها وانها قررت حقا الابتعاد عنه الى الابد لتزداد تلك القبضة ضغطا فوق صدره وقلبه خوفا ان يكون ما قالته صحيح وحقا تنوى الابتعاد عنه 

ولكن لما وماالذى حدث لتتاخذ هذا القرارهكذا والان بعد كل ما وصلوا اليه فى علاقتهم لماذا ؟ لماذا !

اخذ عقله يصرخ بتلك الكلمة حتى تعالى صوت رنين هاتفه لينتفض سريعا يختطف الهاتف من داخل جيبه ينظر اليه فينعقد حاجبه بشدة يتغير وجهه ليقترب منه ياسر قائلا بلهفة وقلق 

= مين يا رائف ؟

رائف بصوت قلق خافت 

= ده خال زينة همام هو اللى بيتصل 

تسمر ياسر مكانه ينظر الى رائف فى عينيه سؤال اجاب عنه رائف بفحيح قبل ان يقوم بفتح الاتصال 

= اه لو طلع هو اللى عملها مش هيكفينى عمرهم كلهم

رفع الهاتف الى اذنيه يهتف بصوت خشن قوى 

= ايوه يا حاج همام 

صمت قليلا يتستمع الطرف الاخر قبل ان تلتمع عينيه بالقسوة ويصبح صوته قاسيا هو الاخر يسأل بتجهم 

= يعنى هى الى جات بنفسها ..لاااا لاااا تمام يا حاج همام مسافة السكة وهكون عندك

اغلق الهاتف يتجه سريعا ناحيه الباب دون ان ينطق كلمه واحدة وجهه متجمد لا يظهر عليه شيئ من المشاعر سوى فى خطواته السريعة الغاضبة 

ليهتف به ياسر خلفه بلهفة محاولا اللحاق به 

= فى ايه يا رائف مالها زينة ؟يابنى استنى فهمنى. ياارئف! طب استنى انا جاى معاك

يسرع الخطى خلفه يغادر هو الاخر لاحقا به 

تقف سهيلة والتى كانت تتابع كل ما حدث بعينين متيقظة مهتمة قائلة بوجوم وغل 

= ياارب ماتلحقى ترجعى سليمة ابدا يا شيخة واخلص منك بقى

💜💜💜💜💜💜💜

استلقت زينة فوق الفراش تدعى النوم فهى ومنذ حضورها تحاول التهرب من مواجهة خالها بدعاء النوم تعلم بانه سيقوم بحصارها حتى يستخلص كل الحقيقة منها والسبب وراء مجيئها اليهم هذا ان لم تكن زوجة خالها قد قامت باخباره بالفعل اسرعت بهز راسها تنفى الفكرة فمن المستحيل ان يمرر خالها الامر دون ان يأتى اليها ويستخلص كل الحقيقة منها ليهتف صوت بداخلها قائلا 

او ان الامر لا يهمه لذلك لم يهتم بسؤالها وهذا ما تفضله فلا نية لديها ان تخبر احد بما حدث يكفيها انهيارها ام زوحة خالها ولتدعو الله الا تقوم باخبار احد مثلما وعدتها بعد حديثهم معا لذا ظلت مستلقية فى الفراش فى انتظار ماهو اتى حتى وصل الى مسامعها صوت الباب يفتح وبعدها صوت خطوات ثقيلة بطيئة تقترب من فراشها فاسرعت باغماض عينيها بقوة تحاول ان تهدء من وتير انفاسها حتى يظنها القادم انها مازالت نائمة تشك فى نجاح فعلتها هذه المرة فهى على الحال لساعات طوال من بعد ذهاب زوجة خالها وليس من الطبيعى نومها كل هذا القدر لكنها استمرت فى المحاولة لتفيق من افكارها تشعر بالهدوء الشديد يسود الغرفة من بعد صوت تلك الخطوات فلا تسمع شيئ بعدها ينبأها بوجود احد اخر معها فى الغرفة ولكنها ظلت على حذرها تشد الغطاء فوقها لوقت طويل لم يتغير شيئ اثناءه فظنت انها اصبحت وحيدة وان صاحب الخطوات قد انصرف بعد ان وجدها مازالت نائمة لذا رفعت الغطاء عنها بحذر وهدوءتنظر الى الجهة المقابلة لوجهها فلم تجد احد امامها فتدير راسها ببطء واطمئنان الى الجهة الاخرى لتشهق فزعة بصدمة ورعب وهى تراه يجلس فوق احد المقاعد القريبة من الفراش يضع ساقا فوق اخرى بينما تستند ذقنه فوق سبابته وابهامه ينظر باتجاه الفراش بعينين يشع غضبها ليصل اليها يحرقها بنيرانه تشعرها بالخوف والرهبة منه لكنها لم تظهر له اىمشاعرها هذه له بل اسرعت بالنهوض تجلس فوق الفراش قائلة بصوت حاولت اظهار فيه البرود والجفاء 

= انت بتعمل ايه هنا ؟ خالى اللى اتصل بيك مش كده ؟ بس مكنش ليه لزوم تيجى لانى مش راجعة تانى معاك 

استمر على صمته ينظر اليها بجمود ووجه خالى من التعبير الا من عينيه والتى اخذت تمر فوقها ببرود اصابها بالقشعريرة كما لو ان اصابع باردة تلامسها فترتجف بقوة تسرع بالنهوض فورا من الفراش تقف فى الجهة الاخرى منه تضعه يبنهم كحاجز امن استعداد للعاصفة الاتية بعد ان تلقى بكلماتها القادمة له والتى قالتها بسرعة وارتباك 

= يااريت تخرج وتنزل عند خالى تحت وانا هجهز وانزل علشان نتكلم وننهى كل حاجة 

ومرة اخرى وعلى عكس توقعها لم تتلقى منه اى ردة فعل سوى نهوضه واقفا ببطء وتخشب فظنت انها قد نحجت اخيرا فيما تسعى اليه تشعر بقلبها يتحطم الى شظايا متناثرة بداخلها يؤلمها بقوة لتضع يدها دون وعى فوق صدرها لعلها بحركتها هذا توقف هذا الالم المتزايد بداخله لكن وامام عينيها المذهولة وجدته يلتفت فى اتجاهها ليقف امامها تماما بصمت لا تظهر من مشاعره اى شيئ حتى عينيه اصبحت من الصعب عليها قرائتها لاترى فيها سوى الجمود قبل ان يهمس لها ضاغطا على كل حرف يخرج من شفاه 

= خمس دقايق وتكونى جاهزة علشان هتنزلى معايا على القاهرة حالا

تراجعت للخلف بخوف وذهول من كلماته ولكنها اظهرت التماسك قائلة بتلعثم 

= مش ..هتحرك من ..هنا ..وازى ما قلت من شوية كل حاجة انتهت وان كان على الوصية انا موافقة الطلاق يستنى سنة لحد ما تستلم ميرا.....

قطعت كلماتها تصرخ بالم حين قبضت انامله فوق ذراعها يجذبها اليها بقوة يفح من بين انفاسه 

=مسمعش صوتك لحد ما نوصل للقاهرة وزاى ما قلتلك ادامك خمس دقايق زودتى عنهم هتلاقينى طالع اجيبك بنفسى وساعتها متلوميش حد غير نفسك على اللى عمله

دفعها عنه باشمئزاز كما لو كان يمسك بشيئ مقزز بين يديه فتصطدم بالفراش خلفها عينيها تتابعه بتوجس وخوف يتجه الى الباب تاركا لها خلفه دون ان يلقى بنظرة واحدة عليها لتهبط جالسة فوق الفراش بهمود لاتدرى كيفية التصرف الان ولا خطوتها التالية 

💜💜💜💜💜💜💜 

دخلت الى الغرفة والتى اشارت زوجة خالها لها بدخولها بعد ان قبلتها بحنان تهمس لها بكلمات مشجعة وعينين متهربة منها نظراتهم مبهمة لم تستطيع قراءة الكثير داخلهم فتطيعها تدلف الى الداخل بهدوء وقلب مرتعش 

فيسود الصمت فور ارجاء المكان بينما تقف هى تدير عينيها فى الحضور لتجد رائف المتجهم الوجه يجلس بجواره ياسر المحتقن الوجه بشده هو الاخر اما خلانها فقد جلسوا متجاورين كالمرة السابقة يتوسطهم خالها الاكبر همام الذى هتف بها بصوته الجهورى يدعوها للدخول قائلا لها 

= تعالى يا زينة اقعدى هنا 

واشار الى حد المقاعد لتسير اليها باقدام ثقيلة مرتعشة تجلس بهدوء تتحفز جميع حواسها للقادم 

ليكمل خالها بهدوء 

= جهزى حالك علشان هتنزلى مع جوزك الليلة على بيتك ومن هنا وجاى ......

لم تدعه زينة يكمل بل نهضت من مقعدها صارخة 

= مش ممكن ارجع معاه تانى انا عاوزة اطلق استحالة ارجع معاه

هب خالها جلال باتجاهها يهتف بغضب اعمى 

= والله عال بتعلى صوتك على كبيرنا يابنت حسين وبتقولى لا كمان

ثم رفع يده فى الهواء عاليا ينوى صفعها وبقوة لتغمض عينيها بسرعة وخوف تنكمش على نفسها فى انتظار صفعته القادمة ولكن طال انتظارها لتفتح عينيها ببطء فترى يد خالها معلقة فى الهوا بفضل يد رائف والتى منعت عنها اذى وغضب خالها تراه يقترب بوجهه من خالها وهو مازال قابض فوق معصمه قائلا بتحذير ضاغطا فوق كل حرف من كلماته بغضب مكبوت

= محدش يمد ايده على مراتى وانا واقف والا حسابه هيكون معايا انا ولو هو مين 

تبادل رائف وجلال النظرات فيما بينهم تتحفز عضلاتهم للعارك حتى اتى صوت همام مناديا لاخيه بحزم جعل هذا الاخير يختطف يده من بين اصابع رائف الضاغطة عليها ثم ينظر باحتقار الى زينة المنكمشة خلف رائف برعب للحظات قبل ان يعود الى مكانه السابق ليحدثه همام بعنف 

= انت اتجننت عاد بترفع يدك على بنت اختك وانا قاعد 

جلال بغل وعنف وهو يجلس فوق مقعده 

= دى بنت حسين قبل ماتكون بنت اختى وبعدين عاوزنى اسكتلها عاد وهى بتعلى صوتها عليك 

زفر همام بقوة عينيه ترسل لاخيه توبيخا صامت للثوانى قائلا بعدها بحزم موجها انظاره الى زينة والتى وقفت خلف رائف تتمسك بظهر بذلته بقوة شعر بها رائف وبارتجافها لكنه لم يعيرها اهتماما بل وجه انظاره الحادة الى همام الذى تحدث قائلا 

= شوفى يا زينة مرات خالك قالت لينا على الوضع كله 

شعر بقبضتها تنفك من حول قماش بذلته تبتعد عنه للوراء قليلا بينما همام يكمل بحزم 

= وكان لازم قبل ما تسيبى بيتك تعرفى جوزك على حصل وهو كان قادر يتصرف علشان كده احنا قررنا ترجعى معاه وهو ادرى الناس هتصرف ازاى مع الكلب ده 

اخذت زينة تهز راسها بالرفض كلما استمر خالها بالكلام تهمس من بين شفتيها برعب والم 

= بس انا مش عاوزة ارجع مش عاوزة

هنا ولم يستطع رائف الصمت طويلا يلتفت اليها وجهه كانه قد صنع من حجر قائلا بفحيح وهمس لم يسمعه غيرها 

= مستنية ايه تانى! اللى جيتى تطلبى حمايتهم سلموكى ليا..انا... لجوزك... ولاا مستنية قلم جلال على وشك علشان تفوقى لنفسك 

وقفت تنظر اليه بعيون متألمة مذعورة قبل ان يقاطع خالها الحديث قائلا بحزم 

= انتى جيتى هنا علشان خايفة جوزك يعرف بلى حصل من الكلب ده معاكى بس جوزك عرف كل حاجة دلوقت وملهوش لزوم تسيبى دارك وانا عارف ومتأكد ان رائف قادر يحميكى ويحافظ عليكى 

هنا ولم تستطع زينة الصمود بل اخذت تبكى بقوة تسرع فى اتجاه باب الخروج تغادر فورا فيسود الصمت ارجاء الغرفة حتى تنحنح همام ينهض من مقعده فى اتجاه رائف يده يده على كتفه وقد كان يقف ظهره للجميع ينظر فى اثر تلك الباكية ليلتفت مرة اخرى حين حدثه همام باحترام 

= شوف يا رائف يا بنى انا سمعت كلامك ورجعتها معاك علشان عارف ومتأكد انك قادر تحميها تحافظ وسيبتلك الطريقة اللى تتصرف بيها ولسه عند كلمتى اى وقت هاتحتاجنا فيه هتلاقينا جنبك انت بس تطلب هنجبلك الكلب ده متكتف تحت رجليك 

مد رائف يده اليه مصافحا قائلا باحترام هو الاخر 

= وانا مقدر اللى عملته يا حاج همام وصدقنى عمرى ما هنساه ابدا ووعد منى انا اللى هجبلك الكلب ده لحد عندك وساعتها تقدر تاخد حقك منه بالشكل اللى يريحك وان كان على زينة متقلقش ابدا زينة جوا عنيا

هز همام راسه موافقا هامسا بتاكيد 

=عارف يا بنى عاارف

وقف الرجلين متواجهين يدور بينهما حديث الاعين قبل الالسن تظهر فى نظرات كل منهم لاخر كل الاحترام والتقدير 

💜💜💜💜💜💜💜💜

تمت رحلة العودة بهم بصمت ووجوم يجلس ياسر امام المقود يقود السيارة بهدوء شديد وتركيز اما رائف قد تراجع براسه فوق مسند مقعده يغلق عينيه يظن من يراه انه قد استسلم للنوم لكنه كان فى حالة بعيدة تماما عنه راسه تعصف بيها الافكار وتثور بداخله المشاعر بعنف وغضب كلما اتى الى فكره ما فعلته وما قررته هى بهروبها بعيدا عنه وطلب الحماية منه اهلها وليس منه هو ليصرخ بداخله بغضب والم هاتفا

الى هذه الدرجة تظنه بهذا الضعف يخشى مواجهة من تطاول على زوجته

الى هذا الحد تراه غير قادر على حمايتها لتهرب منه ساعيا الى اهلها طلبا لحماية

ارتسمت ابتسامة مريرة فوق شفتيه يهتف صوت ساخر مرير بداخله 

ذهبت الى اهلها ! من طلبت حمايتك منهم سابقا اصبحوا درع الحماية بالنسبة لها الان حتى منك 

زفر بقوة يشعر بطعم المرارة فى حلقه يكاد يخنقه يلتفت براسه ناحية النافذة يرى الظلام خارجها يماثل ظلامه

سمع ياسر زفرته تلك يدرك ما يمر به الان ليفتح فمه يهم ان يحدثه لكنه اغلقه مرة اخرى فلا شيئ سيقال الان يستطيع تهدئة الامور والاجواء المشتعلة فرفع عينيه الى المراة الامامية يلقى نظرة على تلك الجالسة فى الخلف بجمود وصمت منذ خروجهم من منزل اهلها تنظر من نافذتها الى الظلام بخارجها بشرود ليزفر هو الاخر يدرك صعوبة ما يمر بهم هذان الاثنين يتمنى لو يرى امامه ذلك الكلب المدعو فريد الان لينبش اظافره فى عنقه يخرج روحه المتعفنة بيديه يلتمس لرائف كل الاعذار فذا كان هذا حاله هو فما باله رائف ما يمر به الان لكن اكثر ما يقلقه هو هدوء رائف وصمته الشديد هذا فهو ان اصبح على هذا الحال علم ان الاتى سيكون كالجحيم للجميع وان هذا سكون وما قبل العاصفة والتى يعلم جيدا انها اتية لا محالة

💜💜💜💜💜💜💜

دخل ثلاثتهم الى المنزل بعد اصرار رائف ان يبيت ياسر ليلته هنا فى منزله الذى ساده الهدوء والظلام النسبى ولكن ماان دلفوا الى داخل حتى نهضت سهيلة من فوق احدى الارائك كانت مستلقية عليها تلقى بالمجلة والتى كانت تطالعها قبل ان تسرع فى اتجاهم تهتف بلهفة

= حمد لله على السلامة يا رائف 

لتبهت ملامحها تتوقف مكانها بغتة فور ان رات زينة الواقفة فى الخلف لتكمل بعدم اهتمام

= ايه ده انت عرفت توصل لطريقها وترجعها ! حمد على سلامتك يا زينة 

نقطت جملتها الاخيرة بسخرية وابتسامة ملتوية لكن زينة لم تكن فى حالة تسمح لها بمجاراتها لذا قالت بصوت خافت مرهق تتجاهل سهيلة تماما

= انا تعبانة وعاوزة ارتاح بعد اذنكم هطلع اوضتى

وبالفعل اتجهت خطواتها باتجاه الدرج دون انتظار لرد احد منهم تتابعها عينى رائف بأهتمام وتجهم حتى غابت عن انظاره لترى سهيلة نظرته تلك فتسرع فى سؤاله بلهفة وفضول 

= لقيتها فين يا رائف ؟ ومعرفتش سابت البيت ومشيت ليه ؟طيب عرفت هى ...

قاطع رائف سيل اسئلتها الفضولية قائلا لها بهدوء ولكن بصوت حازم 

= سهيلة اعتقد الوقت اتاخر والافضل تتطلعى انتى كمان علشان ترتاحى فى اوضتك

شحب وجهها تنظر ناحية ياسر باحراج والذى تجاهلته منذ دخوله ليقابلها هو الاخر بالتجاهل ولكن هذه المره لم يفعل بل بادلها نظرتها اليه باخرى شامتة فرحة ترتسم ابتسامة ساخرة فوق فمه لتزفر بعنف ثم تلقى بتحية مساء سريعة محرجة تتجه الى الدرج هى الاخرى فى اتجاه غرفتها ليزفر ياسر قائلا بعبوس 

=ياساتر عليها حاجة بجد تخنق انا مش عارف سيبها هنا لحد دلوقت ليه 

رائف بعدم اهتمام قائلا 

= سيبك منها دلوقت وتعال معايا على المكتب عاوزك

اتجاها الى المكتب سويا غافلين عن من تقف فى اعلى الدرج تختفى خلف الحائط تتابع دخولهم باهتمام وفضول قبل ان تهمس بتفكير ومكر 

= لااا ده الموضوع اكبر من انها زعلت منه وسابت البيت وانا بقى لازم اعرف الموضوع من اوله مش هبقى زاى الاطرش فى الزفة كده لازم اعرف ايه الحكاية بالظبط 

💜💜💜💜💜💜💜 

منذ صعودها الى غرفتهم وهى تجلس مكانها فوق الاريكة تنظر امامها بشرود تفكر فى كل ما حدث تتذوق طعم المرارة فى فمها فالان اصبحت مدانة فى نظره تعلم جيدا انه لن يغفر لها ابدا هروبها وطلبها لحماية من احد اخر غيره وهى تعطى له كل الحق فيما يفعل فقد خرجت الامور عن سيطرتها واصبحت تتصرف بهسترية دون تفكير منذ لحظة معرفتها بوجوده فى منزل اهلها .... ابتسمت بمرارة تتذكر اهلها وخذلانهم لها امامه ورميها مرة اخرى اليه ليتولى هو حمايتها فيتقبل هو الامر مستعدا بصدر رحب كحاله دائما معها 

زفرت ببطء تفكر بانها قد تخطت كل الخطوط الحمراء معه عندما وقفت امام الجميع تطالب بالانفصال عنه وهذا لما لن يمرره لها ابدا لذا ستجلس هنا حتى صعوده وستتحدث معه بعقلانية ستفعل ما رفضت فعله من قبل ستخبره السبب وراء فعلتها هذه ومن المؤكد انه سيتفهم ويغفر لها بعد كل ما مرت به.... 

طال انتظارها حتى كادت ان تغفو فوق الاريكة لكن تنبهت حواسها حين فتح الباب تراه يدخل منه بخطوات متثاقلة متعبة فظلت مكانها تتابعه وهو يقوم بالقاء الجاكت الخاص به فوق احد المقاعد ثم يقوم بحل ازرار قميصه ببطء دون ان يعيرها اهتمام اويلتفت لها رغم رؤيته لها جالسة لذا نهضت هى تهتف باسمه فيتوقف فى منتصف الطريق الى خزانته بجمود لكنه لم يلتفت لها فاسرعت بالقول 

= رائف عاوزة اتكلم معاك لو سمحت

لاحظت توتر عضلات ظهره بعد اكمال حديثها 

لكن لم تجد منه ردة فعل اخرى لتكمل بخفوت 

= ممكن تسمعنى وتعرف كل اللى حصل وبعدها اعمل اللى يريحك 

ساد الصمت طويلا لم يسمع فيه سوى صوت انفاسه الخشنة حتى يئست ان يتحدث معها ولكن يأتى صوته الاجش الخافت كبارقة امل لم تستمر طويلا حين قال 

= هنتكلم فى ايه ؟ هنتكلم عن هروبك عند اهلك تطلبى حمايتهم علشان جوزك الضعيف مش قادر يعمل ده 

ولا هنتكلم عن طلبك للطلاق ادام كل اللى كان موجود حتى بعد ما عرفتى انى عارف كل حاجة 

ولا هنتكلم عن انك تخبى عنى كل ده من الاول وتسيبينى وتقررى تخرجى من حياتى 

من غير لحظة تفكير واحدة منك 

صمت قليلا يتنهد بألم قبل ان يقول بتحشرج 

= كفاية كده ولا فى حاجة تانية عوزانا نتكلم فيها 

وقفت ببهوت مكانها لا تدرى كيفية الرد عليه فعندما واجهها بكل ما فعلت شعرت كم كانت طفولية هوجاء فى تصرفاتها لا تجد ما تستطيع الدفاع به عن نفسها لذا لاذت بالصمت عينيها يغشاها الدموع تراه يحمل ملابسه يتجه الى الحمام ولكن توقف فجاءة قبل عدة خطوات منه قائلا بصرامة وظهره مازال لها 

= وعاوزك تعرفى هخلص من موضوع فريد الكلب ده و هتنفذ طلبك

عقدت حاجبيها بحيرةللحظات قبل ان يتابع سيره وهو يكمل حديثه بحزم 

= هطلقك بعدها على طول 

ثم دلف الى الحمام يغلق بابه بعنف خلفه دون ان يترك فرصة واحدة لها للحديث وهنا شعرت بقدرة قدميها على حملها تنهار لينهار معها جسدها هو الاخر فتسقط ارضا بعنف تنظر امامها بذهول تتحرر دموع عينيها اخيرا يهتف بداخلها صوت متوحش قاسى

اليس هذا ما سعيت اليه من البداية وهاهو قد تحقق لك .......

💜💜💜💜💜💜💜 


تعليقات



CLOSE ADS
CLOSE ADS
close