المشوهة والصعيدي بقلم سمسمه سيد حصريه وجديده وكامله جميع الفصول
المشوهة والصعيدي بقلم سمسمه سيد حصريه وجديده وكامله جميع الفصول
كان يخطوا بخطوات هادئة متجها نحو تلك الغرفه بملامح وجهه البارده المعاكسه لغضبه الدفين الذي يتأجج بداخله ..
اقتحم تلك الغرفة دون ان يطرق بابها لتنتفض تلك الجالسه بذعر ، دخل مغلقا الباب بحده غير مهتما لذعرها ليقترب منها
رفع قدمه ليضعها بجوار تلك الجالسه ليتكأ بيده علي ركبته ناظرا الي عيناها التي تظهر من خلف ذلك النقاب الابيض ...
ابتسم بسخريه ليردد بقسوه :
"اللي يشوف عيونك الزرق الواسعين دول من ورا نقابك عمره ابدا ما يتوقع ان العين دي حواليها تشوه "
انهي كلماته جاذبا نقابها بعنف ليلقيه بعيدا ليظهر له وجهها الابيض المستدير بخدود متكنزه وردية وانف دقيق وفم ممتلئ مغري وعيناها الواسعه الزرقاء التي تحاوطها تلك الرموش الكثيفه ، جمالها الشديد يأثر من يراه ولكن تلك الندبه التي تزين وجنتها اليمني اطفئت سحر طلتها
نظرت اليه بعينان مليئة بالدموع مردده :
"انت اكتر واحد عارف ان اللي في وشي ده مليش ذنب فيه "
صك اسنانه بغضب مرددا :
"عارف زي ما انا عارف انتي عملتي ايه بالظبط عشان تخلي جدي يجبرني اتجوزك "
اردفت بسخريه وعيناها لازالت تلتمع بتلك الدموع :
"لا متقولش ان مهران السيوفي اتجبر يتجوز "
ابتعد عنها بضيق ليلتفت مواليا ظهره لها ، يكره ضعفه امام جده الذي جعله يخنع وينفذ طلبه علي الزواج من تلك التي تقبع خلفه ..
اردف مهران بصوت اجش :
"انا محدش يقدر يجبرني ، في فرق بين الاحترام والاجبار يا موده هانم "
اردفت موده بسخريه :
"فعلا ؟"
التفت ناظرا اليها بعصبيه مردد :
"اسمعي يا بت انتي ، انتي هنا مش اكتر من مجرد واحده جدي عطف عليها من ساعة ما اهلها ماتوا وخلاني اتجوزك شفقه مش اكتر ، يعني انا لا يمكن اعتبر واحده مشوهه زيك مراتي انتي سامعه ؟"
نظرت موده اليه بهدوء مصطنع تخفي خلفه آلم قلبها من كلماته لتردد بقوه :
"خلصت كلامك ؟"
اكتفي مهران بهز رأسه بالايجاب لتشير موده نحو باب الغرفه مردده بحده :
"بره "
اتسعت عينان مهران من كلماتها ليردد :
"انتي بتطرديني ؟"
اومت ببطئ لتعيد كلماتها :
"بره الاوضه عاوزه اغير هدومي وارتاح اطلع برره"
اشتعلت عينان مهران ليقترب منها بخطوه مفاجأة جعلته قريبا للغايه منها ولكن لم تهتز هي او تعود للخلف ، ظلت كما هي
اردف مهران بصوت رجولي اجش :
"مش من مصلحتك ابدا تقفي في وشي او تتحديني او حتي تعيشي في دور القويه ده "
ارتجف جسدها من نبرته لتردد بتوتر مشيحه بعيناها عنه :
"لو سمحت اطلع بره عاوزه اغير هدومي "
رفع يده مربتا علي وجنتها ببعض العنف :
"شاطره ، خليكي مطيعه كده احسن ليكي "
انهي كلماته ليرمقها بنظره اخيره ومن ثم تركها واتجه للخارج ..
جلست علي الفراش بضعف لتبكي بقهر واضعه وجهها بين كفيها بحزن من كلماته ...
بعد مرور بعض الوقت ..
وقفت لتقوم بتبديل ثيابها وقامت بغسل وجهها ومن ثم اتجهت نحو الفراش لتتسطح عليه مغلقه عيناها بآلم ...
اما عن مهران ..
فخرج من المنزل منذ ذلك الوقت بغضب ، وها هو قد عاد في ذلك الوقت المتأخر للغايه ليدلف الي داخل الغرفه ..
وقعت عيناه علي تلك النائمه بهدوء ليزفر بضيق خالعا عنه جلبابه وقام بتبديل ثيابه بااخري مريحه ومن ثم اتجه الي الجزء الاخر من الفراش ليتسطح عليه مغلقا عيناه بارهاق شديد وسرعان ما ذهب في ثبات عميق ...
في صباح اليوم التالي...
فتحت موده عيناها بعد ان شعرت بذلك الثقل الذي يحيط خصرها
اتسعت عيناها بصدمه من رؤيته يحتضن خصرها بتلك الطريقه لتحاول سحب جسدها من بين احضانه بهدوء شديد حتي نجحت ، ابتسمت بانتصار وقامت بفرد جسدها لتستمع الي طقطقت عضلات جسدها ، وضعت يدها علي وجهها لتنتفض بهلع ما ان شعرت بعدم وجودها ..
ابتلعت ريقها بتوتر لتنظر نحو الفراش تبحث عنها بتوتر وخوف وهي تضع يدها علي وجنتها ..
لم تنتبه علي ذلك الذي استفاق من غفوته ينظر حوله بتفحص ومن ثم وقعت نظراته عليها ، قطب حاجبيه بعد فهم ليردد بصوت اجش اثر نومه :
"بتدوري علي ايه؟"
……..
اتسعت عينان موده بصدمه لتلتفت سريعا معطيه ظهرها له بعد ان امسكت ما تبحث عنه لتحاول اجلاء صوتها مردده بتلعثم :
"انا .. هو انا كنت بدور علي توكة شعري ولقيتها خلاص "
انهت كلماتها سريعا لتنطلق نحو المرحاض دون ان تعطه فرصه للحديث ..
هز مهران رأسه باستغراب لتصرفها ومن ثم اردف بلا مبالاه مرددا :
"وانا مالي "
في مكان اخر ...
كانت هدير تجلس علي ذلك المقعد اما والدتها تهز قدمها بعنف مردده :
"بقي يسيبني انا ويتجوز اللقيطه المشوهه دي ، هتجنن يا ماما "
اردفت السيده دلال بغيظ :
"انا هتجنن اكتر منك ، مش عارفه ازاي مهران يرضي بيها بوشها المشوه ده "
هدير بغضب :
"هتجنن هطق ، مهران لا يمكن يكون ضاع من ايدي كده هيجرالي حاجه ياماما لو مهران مبقاش ليا "
ربتت دلال علي ذراع ابنتها مردده :
"متقلقيش ياروح ماما مهران هيبقي ليكي ، وزي ما خليت محدش طايق يبص ف وشها هخلي مهران يقتلها باايده بنت زهره "
التمعت عينان هدير باامل مردده :
"ناوية علي ايه يا ماما "
ابتسمت دلال بخبث مردده :
"اسمعي "
اما عند موده ، انتهت من روتينها الصباحي لتخرج من المرحاض ، وجدت ان مهران ليس بالغرفه لتزفر براحه ، قامت بتبديل ثيابها وارتدت اخري خاتمه اياهم بارتداء نقابها ، ومن ثم اتجهت للاسفل ..
هبطت للاسفل لتجد السيوفي يجلس علي تلك الاريكه وامامه يجلس مهران بوجه محتقن غاضب ....
نظر السيوفي الي موده ليبتسم بحنان مرددا :
"تعالي يا بتي "
اقتربت موده منه لتقوم بتقبيل يده بااحترام وحب ومن ثم جلست بجواره
ربت السيوفي علي ظهرها بحنان مرددا :
"الله يرضي عليكي يا بتي "
اردفت موده بااهتمام :
"خدت دواك يا جدي ؟"
اردف مهران الذي كان يتابعها بعيناه منذ ان هبطت بسخريه قائلا :
"جدك ؟"
نظرت موده اليه بلا مبالاه ومن ثم عاودت النظر الي السيوفي بااهتمام قائله بمرح :
"خدت دواك يا سيوفي بيه ولا لسه ؟"
ابتسم السيوفي بمرح مرددا :
"طبعا يا موده هانم انا اجدر اعصي الاوامر العليا "
موده بمرح :
"لا كده هنبقي عال العال اوي وهندورلك علي عروسه قريب "
قهقه السيوفي بمرح علي كلمات تلك الصغيره وما ان همت موده با ان تتحدث حتي انتفض جسدها بذعر من صوت مهران :
"ايه المسخره وجلة الادب دي ، ازاي تتكلمي مع جدي بالطريقه دي "
....
الفصل الثاني
ابتلعت موده تلك الغصه التي تشكلت بحلقها بحزن لتنكس رأسها حاجبه عيناها التي امتلئت بالدموع عنهم ...
ليقوم السيوفي بضړب عصاه بقسۏة علي الارض مرددا بصرامه :
"مهران صوتك ميعلاش جدامي ، وميعلاش ابدا علي مرتك فاهم "
مهران پحده :
"انت مش شايف بتتكلم معاك ازاي يا جدي !"
السيوفي بصرامه :
"اني جولت صوتك ميعلاش وانتهي ، موده تتحدت معاي كيف ما هي رايده سامع "
نظر مهران الي جده ومن ثم الي موده پغضب ليهب واقفا ومن ثم يتجه سريعا نحو الخارج ..
نظر السيوفي الي موده المنكسه رأسها ليزفر بضيق ، ربت علي ذراعها بحنان قائلا :
"متزعليش يا بتي "
رفعت موده عيناها المليئة بالدموع لتردف قائلة :
"انا معملتلوش حاجه عشان يزعق فيا كده "
السيوفي بحنان :
"عارف يا بتي ، وانتي عارفه ان طبعه غشيم ، متزعليش يا حبيبتي وبعدين هي دي موده الجويه ال كانت بتحلف انها هتخلي مهران يحبها كيف ما هي بتحبه "
اشتعلت وجنتيها بخجل لتردد بصوت منخفض :
"خلاص يا جدي وطي صوتك "
قهقه السيوفي بخفه علي خجلها ليردد يهدوء :
"اعملي كيف ما جولتلك وصدجيني جلبه هيدج ليكي انتي وبس "
التمعت عينان موده باامل :
"يارب يا جدي "
بعد مرور عده ايام ..
دلف للداخل بتمهل ملقيا التحيه :
"السلام عليكم "
هبت هدير واقفه تنظر اليه بااعجاب :
"وعليكم السلام تعاله يا مهران اقعد معانا انت واحشتني اوي "
توجه مهران ليجلس بجوار موده التي كانت ترمق هدير بنظرات مشتعله لتزفر پغضب هامسه :
"اللهم ما طولك يا روح "
التقطت اذني مهران كلماتها لينظر اليها بعدم فهم مرددا :
"مالك في ايه ؟"
اشتعلت عينان هدير بالغيره وهي تنظر الي اهتمام مهران بموده ، لتنظر موده الي مهران بذهول من اهتمامه مردده برقه :
"ابدا مفيش حاجه ، هقوم احضرلك العشا "
اكتفي مهران بالايماء لتنهض موده سريعا وتتجه نحو المطبخ ..
اما عن هدير فنظرت الي مهران لتردد بغيظ :
"هو انت هتفضل مخلي البت دي هنا كتير يا مهران "
رفع مهران عيناه لينظر اليها پحده مرددا :
---
"ايه بت دي اتكلمي بااسلوب احسن من كده عنها ، عارفه بتتكلمي علي مين !"
هدير بعصبيه :
"هكون بتكلم علي مين يعني بت لقيطه ومشوهه و.."
صمتت بتوتر وهي تنظر الي مهران الذي انتفض واقفا مرددا پغضب :
"هدييير ، اللي بتتكلمي عليها دي مراتي وست البيت اللي انتي قاعده فيه ده ، مش هتحترميها يبقي بالسلامه ومشوفش وشك هنا تاني فاهمه !"
تدخلت السيده دلال التي كانت تراقب بصمت ما يحدث لتردد بلوم :
"كده يا مهران بتطردنا ، مكنش العشم ياابن اخويا "
ومن ثم نظرت للسيوفي الذي كان يشاهد في صمت مردده :
" كده يا بابا ينفع اللي مهران بيقوله ده وانت موجود "
نظر السيوفي اليها ببرود لتبتلع بړعب :
"مهران مجالش حاجه غلط ، بتك لو مش هتحترم ست البيت ده يبجي تفارق من اهنه "
اردفت دلال بتوتر :
"هدير متقصدش اكيد ، انت عارف يابابا غيرة البنات "
السيوفي بتحذير :
" وعي بتك يا دلال ، وياريت اليومين ال هتجعدوهم اهنه ميحصلش مشاكل والا "
دلال بتوتر :
"حاضر يابابا حاضر "
نظر مهران اليهم بضيق ليتركهم ويتجه الي الخارج ، ولكن توقفت خطواته عندما وجد موده تقف علي باب الغرفه تنظر اليه بعينان مليئه بالدموع ، تقدم نحوها وهم ان يتحدث لتترك وتركض نحو الاعلي وهي تبكي بقوه ..
زفر مهران بضيق ليسرع في خطواته خلفها ..
ليقترب منها جالسا علي عاقبيه امامها مرددا بصوت رجولي اجش :
"ممكن اعرف بټعيطي ليه دلوقتي ؟"
رفعت وجهها لتنظر اليه بعينان مليئة بالدموع مردده :
"هي عندها حق انا واحده لقيطه مليقش بيك ،حتي انت نفسك مش عاوزني ، انا شايفه ان الحل الوحيد اننا نطلق وترت...
انتفضت في جلستها عندما وجدته ينتفض واقفا ينظر اليها پحده وڠضب :
"طلاق ايه اللي بتتكلمي عنه ، احنا معندناش حريم تتطلق "
وقفت تنظر الي ردت فعله الغريبه بالنسبه لها لتردد قائلة :
"وانت مضايق ليه المفروض تفرح انا بالنسبالك واحده جدك شفق عليها وخلاك تتجوزها "
استدار ليعطيها ظهره مرددا :
"انا ال عندي قولته مفيش طلاق شيلي الفكره دي من دماغك "
انهي كلماته ليتركها وبتجه الي الخارج...
جلست موده علي الفراش تنظر امامها بشرود ، تحاول فهم سبب غضبه حتي غلبها النعاس لتسقط غارقه في احلامها ...
الفصل الثالث وقبل الاخير
جلست موده علي الفراش تنظر امامها بشرود ، تحاول فهم سبب غضبه حتي غلبها النعاس لتسقط غارقه في احلامها ...
في اليوم التالي ..
استيقظت موده من النوم لتنظر الي جوارها ولكن لم تجد اثر لمهران ، زفرت بضيق لتتجه بعدها نحو المرحاض تقوم بروتينها اليومي ...
هبطت للاسفل لتجد هدير ودلال يجلسون علي الاريكه نظروا اليها بعدم اهتمام ، لتقوم بتجاهلهم ..
قامت بتوقيف احدي الخادمات مردده :
"مهران فين يا ورده "
ورده بااحترام :
"مهران بيه مرجعش من امبارح ياست موده "
هزت موده راسها مردده :
"ماشي روحي انتي "
ما ان ذهبت ورده حتي رأت موده مهران يدلف من باب المنزل بشكل غير مهندم ووجه شاحب ..
ركضت موده سريعا نحوه لتمد يدها ممسكه بوجهه ناظره في عيناه مردده :
"مهران مالك ايه اللي حصل شكلك عامل كده ليه "
رفع مهران عيناه الحمراء بشده ناظرا اليها ليردف قائلا بصوت مبحوح :
"خسړت كل حاجه "
اردفت موده :
"فداك كل حاجه ، كل حاجه في الدنيا دي فداك ، تعاله معايا "
امسكت موده بيده لتتجه نحو الاعلي به ، بينما وقفت هدير ودلال يتابعون ما يحدث بصمت ..
وماان تاكدت هدير من صعودهم حتي اردفت قائله :
"يعني ايه يا ماما خسر كل حاجه "
نظرت دلال اليها بتوتر مردده :
"مش عارفه ، مصېبه ليكون خسر كل فلوسه "
نظرت هدير الي والدتها بتوجس :
"يالهوي ياماما لو ده صح مينفعش نفضل هنا ثانيه واحده "
دلال وهي تنظر حولها بتشتت :
"هعمل تليفون واتاكد ولو فعلا طلع خسر كل حاجه هنمشي من هنا احنا مش ناقصين يطلب مننا فلوس "
هدير بتشجيع :
---
"ماشي يلا يا ماما بسرعه "
اما في الاعلي ...
دلفت موده الي داخل الغرفه لتقوم بااجلاس مهران علي الفراش ، وانحنت لتقوم بخلع حذائه ...
ومن ثم ساعدته علي التسطح علي الفراش وقامت بوضع الغطاء عليه مربته علي خصلات شعره بحنان :
"نام دلوقتي وكل حاجه هتبقي تمام "
انهت كلماتها باابتسامه حنونه وهمت لتذهب ليوقفها ممسكا بيدها مرددا برجاء :
"خليكي معايا متسبنيش "
هبطت للاسفل لتجد هدير ودلال يتجهون نحو الخارج بخطوات سريعه وكان شياطين الانس والجان تلاحقهم ...
نظرت الي اثرهم بعدم اهتمام لتتجه الي غرفة المكتب الخاصه بالسيوفي ..
طرقت الباب عدة طرقات لتقوم بفتحه والدخول بعد سماعها لاذن السيوفي..
اقتربت منه لتنحني مقبله بده ومن ثم جلست جواره مردده بحزم :
"جدي انا عاوزه اعرف ايه اللي حصل لمهران وخلاه راجع كده "
اردف السيوفي بهدوء :
"جوزك دخل صفقه ورهن شركه ابوه مقابل الصفقه دي وللاسف خسرها "
همهمت بتفهم لتقول بتردد :
"طب مبلغ الرهن كبير ؟"
اردف السيوفي بهدوء مخبر اياها المبلغ لتفرك بيدها مردده :
"طيب انا كنت عاوزه حضرتك تساعده من ورثي ممكن ؟"
التمعت عينان السيوفي بفرحه مرددا :
"افهم من اكده انك موافجه ان الناس تعرف انك بت عيلة السيوفي "
ترقرقت الدموع بعيناها مردده :
"موافقه يا جدي علي اي حاجه المهم مهران ميفضلش كده ، وكمان عندي طلب ، مش عوزاه يعرف اني انا ال ساعدته متقولوش حاجه "
اؤمي السيوفي بتفهم مرددا :
"حاضر يابتي اللي عوزاه هيحصل "
ابتسمت موده بحب مردده :
"ربنا يخليك ليا ويديمك يا جدي "
بادلها السيوفي مبتسما وهو يدعو لها بصلاح الحال ...
الفصل الاخير
في اليوم التالي ...
استيقظ مهران علي صوت رنين هاتفه ليقوم ناظرا حوله باانزعاج ..
التقط هاتفه ليجيب بكلمات مقتضبة وسرعان ما ارتسمت الصدمه والذهول علي ملامح وجهه ، تزامنا مع دخول موده الغرفه تحمل بيدها صنيه مليئة بالطعام ، نظر مهران اليها ليشرد بها غير واعي لذلك الذي يحاول جذب انتباهه ..
واخيرا استجاب للطرف الاخر ليجيب بهدوء وسعاده ومن ثم اغلق الهاتف ..
وضعت موده الطعام امامه مردده باابتسامه هادئه :
"صباح الخير ، يلا افطر انت مكلتش حاجه من امبارح "
نظر مهران الي عيناه التي تشع اهتمام وحب حقيقي ،ليبتسم بهدوء مرددا :
"مش جعان ، انا لازم اقوم امشي دلوقتي "
موده بحزم :
"مفيش خروج قبل ما تخلص الاكل ده كله "
رفع مهران حاجبه الايسر ناظرا اليها ليردد :
"ده امر؟"
نظرت موده اليه ببراءة :
"لا طلب ، وبعدين انا مفطرتش عاوزه افطر معاك "
مهران بمرح :
"حيث كده ماشي "
شرعوا في تناول الطعام تحت نظرات مهران المتأمله ومرح موده ..
بعد ان انتهي الطعام ، ارتدي مهران ملابسه وقام بتوديع موده ليتركها ويذهب...
في المساء...
عاد مهران من الخارج لتستقبله موده باابتسامه مردده :
"ثواني والعشا يبقي جاهز "
انهت كلماتها لتتجه نحو المطبخ ولكن تصلبت قدمها عندما استمعت الي صوت مهران :
"موده سالم السيوفي "
ابتلعت موده تلك الغصه التي تكونت في حلقها لتستدير له ناظره اليه بهدوء
اردف مهران وهو ينظر اليها بدقه :
"بنت عمي !"
اومت موده بهدوء لتردف قائلة :
"ايوه "
وضع مهران يده في جيب بنطاله مرددا :
"ليه مقولتليش "
موده :
"مكنتش هتصدقني"
"كنتي حاولتي علي الاقل"
"مكنش ينفع ، مكنش حد يعرف بجواز بابا من امي ، زي ما محدش يعرف مين ال ولع في بيتنا وموت بابا وماما وناجيت انا بااعجوبه من الحريق ده "
"بس انا عارف مين اللي عمل كده وزمانه اتقبض عليه "
اتسعت عينان موده وهي تنظر اليه بدهشه مردده :
"حبست دلال !"
اقترب مهران منها ليضع يده علي تلك الندبه الموجوده بوجهها ، مرر انامله عليها ليقوم بالضغط علي احدي اطرافها ويقوم بنزعها
تسارعت انفاس موده بعد ان علمت انه قام بكشفها وجاهدت مخرجه صوتها باارتجاف :
"اانا اا"
قاطعها مهران مبتسما ليردد بهدوء :
"انتي معدتيش محتجاها عشان تحمي نفسك من دلال ، دلال بقت في المكان اللي تستاهله "
نظرت موده اليه بتشتت مردده :
"انت عرفت منين "
مهران بهدوء وهو ينظر الي عيناها :
"جدي حكالي كل حاجه "
موده وهي تنظر اليه بعينان مليئه بالدموع :
"هتطلقني"
ابتسم مهران مرددا بمرح :
"ايوه هطلقك لو مبطلتيش عياط كل ما حد يضايقك تعيطي "
قامت موده بمسح عيناها سريعا بظهر يدها كالاطفال مردده :
"لا انا مش بعيط اهو "
اقترب مهران منها ليسند جبهته علي جبهتها مرددا :
"تقبلي تشاركيني الباقي من عمري ، تقبلي تبقي شريكة حياتي ؟"
موده بسعاده :
"اقبل ، طبعا اقبل انا بحبك اوي يا مهران "
قبل مهران راسها مرددا :
"ربنا يقدرني واسعدك يا موده قلبي "
تمت بحمدالله
