أسطورة الشاويش عطيه الفصل الأول بقلم الكاتبه الكبيره أميره خالد حصريه وجديده
وقِفوا قصاد بعض وقالوا بصوت واحد: "مستحيل نتجوز!"
الجد بقوة: "براحتكم، بس خليكم فاكرين إن سمعة العيلة بين إيديكم. وانت يا استاذ، أخوك هرب مش مع أي حد.. مع اخت العروسة الصغيرة، وكمان متجوزين، يعني مصيبة سودة!"
ولف وشه وبص لها: "وانتي المفروض ما تتكلميش وتسمعي الكلام."
ردت بقوة: "ليه بقا؟ شايفني صغرى؟ لا، أنا كبيرة وكمان ماسكة شغل العيلة، مش هيجي اليوم اللي أتجوز فيه واحد أصغر مني بأربع سنين!"
واسكت الجد بهدوء: "اسمعيني بس يا ليلى، انتي هتتجوزي النهارده، وبقى كم شهر ابقوا تطلقوا، وساعتها ما حدش هيقدر يتكلم، بس المعازيم تحت دلوقتي وممكن تحصل مصيبة."
ليلى: "موافقة.. بس لي شرط واحد: نعيش معاكم هنا، وكل واحد في الجناح بتاعه."
الجد كان لسه هيتكلم، لما قاطعه ياسين: "ومين قال لك إني موافق أساساً إننا نتجوز علشان تحطّي شروط؟"
وكان هيخرج، لكن مسكت إيده أمه: "عشان خاطري يا ياسين! عشان خاطر العيلة.. ينفع تخلي الناس تتكلم على أخوك؟"
ياسين بسخرية: "يعني هم مش هيتكلموا دلوقتي لما يشوفوني أنا وهي داخلين عليهم؟"
الأم سكتت.
الجد: "خلص يا ياسين، وبلاش لعب العيال ده.. ليلى كانت متفاهمة عنك."
ياسين اتضايق من الكلام ده، وهو رايح ناحية الباب: "أنا موافق.. بس هنتطلق بعد شهر." وخرج ياسين.
الجد: "يلا يا تيسير، جهّزي ليلى."
تيسير: "حاضر يا عمي."
وبعد وقت، خرجت ليلى وهي لابسة الفستان وكانت شبه الأميرات. مسك الجد إيديها ورايح ناحية السلم، وياسين كان واقف تحت. ونزلوا والناس كانت مستغربة وجود ياسين مكان مالك.
قرب الجد وسلم ليلى لياسين، ودخل بيها القاعة، واشتغلت موسيقى ورقص سلو، وليلى ما كانتش طايقاها.
ياسين بضيق: "بطلي نفخ شوية."
ليلى: "أنا زهقت من التمثيلية دي."
ياسين: "ومن سمعك! ولا إنتِ شايفاني دايب في هوا أمك؟"
ليلى اتعصبت: "لم لسانك يا ياسين أحسن لك!"
ياسين: "لساني هو كده.. ولو مش عاجبك، سيب الفرح وامشي!"
ليلى نزلت إيديها ولسه هتتحرك، قام ياسين شايلها ولافف بيها وهي اتصدمت من الحركة. الجد ابتسم، والناس نسيت إن مالك هو العريس مؤقتاً.
وبعد ما نزلها، ليلى بقوة: "اللي أنت عملته ده...!"
ياسين: "بنقذ موقف يا حضرتها."
ليلى نفخت ورفعت الفستان وكانت رايحة ناحية الكوشة.
أما ياسين، قرب صحابه وبدأ يرقص معاهم. قرب مروان: "في إيه يا ياسين؟ إنت فعلاً اتجوزت ليلى؟ ومالك فين؟"
ياسين اتعصب: "ما تخليك في حالك يا روح أمك، وارقص بدل ما أرقصك أنا!"
ضحك مروان: "ماشي يا باشا، بس خليك عارف إني مش هحلك غير لما أعرف إيه اللي حصل."
ياسين طنشه وقعد جنبها.
ليلى: "إيه الأسلوب البلدي ده؟ منظر رقص!"
ياسين وهو بيطلع المنديل وبيمسح رقبته بعد ما قلع الجرافطة: "وماله أسلوبي يا أستاذة ليلى؟ ولا إنتِ فاكراني موظف عندك؟"
ليلى بسخرية: "مستحيل أخليك موظف عندي.. أوعدك من باب الشركة..."
ضحك ياسين بقوة: "بنقعد وأحط رجل على رجل، ويجي لي أحسن شركة وتتحايلي عليا كمان عشان أشتغل معاها، مش شركتك!"
ليلى بعصبية: "إنت بتكلم ليلى القاضي بالطريقة دي؟! شكلَك نسيت نفسك يا ابني! ده أنا كنت بذاكر لك وأنت صغير!"
ياسين قرب منها: "دلوقتي بقيت جوزك.. أنا لازم تحترميني، فاهمة ولا لا؟"
اتوترت ليلى من قربه.
مروان: "يلا يا ياسين، جدك بيقول لك المأذون جه."
ياسين مسك إيد ليلى: "يلا عشان كتب الكتاب." ليلى مشيت معاه وهي عاملة زي الطفلة الصغيرة.
وقعد الجد وكيل العروسة، وياسين حاطط إيده في إيديه، وبدأ المأذون كتب الكتاب. ليلى كانت متوترة، وبعد دقائق خلص المأذون كتب الكتاب وقال جملته الشهيرة.
مروان صفّر وشد المنديل: "مبروك يا عريسنا!"
ياسين ابتسم، وقبض سلّم على جده وسلّم على العيلة، وقرب من ليلى وباس دماغها وحضنها: "مبروك يا حرم ياسين القاضي."
ليلى اتوترت وما ردتش.
بعد وقت، الفرح خلص وروحوا على الفيلا. وأول ما دخلوا، اتفاجئوا بمالك قاعد وماسك إيد جنى.
الجد تعصب وقرب منه وضربه بالقلم! مالك واقف في مكانه.
تيسير: "اهدَى يا عمي، الموضوع ما يتحلش كده."
محمود القاضي: "اخرسي خالص، إنتي اللي دلعتيه!"
تيسير: "في إيه يا محمود؟ وانت كل حاجه الولاد يعملوها غلط ترميها عليا؟"
ياسين: "ما خلاص يا بابا، اهدي يا ماما، وأنت يا جدو خلاص الموضوع انتهى."
مصطفى القاضي: "ما فيش حاجه اتحلت.. هو غلط ولازم يتعاقب."
ليلى شافت دموع اختها وصعبت عليها. مصطفى القاضي كان لسه هيرفع إيده ويضرب جنى، لكن وقف مالك قصادها وأخد القلم مكانها.
ليلى: "خلاص يا جدو، كل حاجه عدت، وأنا مش زعلانة ومالك زي أخويا، وأنا كنت مستحيل أتجوزه لو قال لي إنه بيحب جنى."
جنى وطّت راسها في الأرض وهي مكسوفة من أختها.
مصطفى القاضي: "تمام قوي.. إنت بقا يا مالك اتجوزت جنى من ورانا، صح ولا أنا غلطان؟"
مالك بكسوف: "ايوه يا جدي، ما أنا كنت مستحيل أشوفها في حضن أخويا وأنا بحبها."
ياسين بصوت واطي: "والله معاك حق، عِلة أحسن مني بدل ما أدبس في الشاويش عطية."
ليلى كانت سامعاه وبصت له بضيق، وبصّت للجد وقالت بقوة: "خلاص، مالك من النهارده أخويا، وجنى هتفضل اختي وبنتي الصغرى، وأنا مش زعلانة من اللي حصل، بالعكس، أنا مبسوطة." وقربت من اختها: "لو في يوم حاول يزعلَك تعالي لي، وأنا اللي هقف في وشّه وأجيب لك حقك."
ياسين بسرحان: "طبعاً.. ما إنتي الشاويش عطية."
الكل بص له، وهو فهم إنهم سمعوه فقال: "يلا يا عروسة عشان نطلع نرتاح في الجناح بتاعي."
ليلى بقوة: "جناح إيه؟ احنا متفقين إن جوازنا على الورق وهنتطلق قريب، وأنت هتنام في الجناح بتاعك وأنا في الجناح بتاعي!"
ياسين قرب منها: "تصدقي معاكي حق؟" وراح شايلها وطلع بيها على السلم وهي بدأت ترفس برجليها وتزعق. ياسين قرصها من وسطها وهي اتصدمت وقال: "ما حدش يطلع يخبط علينا بدري عشان هنكون نايمين."
الكل كان مصدوم من اللي بيحصل.
مصطفى ابتسم وبص لمالك: "اعمل حسابك، كل واحد فيكوا هيكون في جناحه لغاية ما أعمل لكم فرح، وكمان الناس تنسى اللي أنتوا عملتوه النهارده."
مالك ابتسم وجنى كمان، وطلعوا يجروا. وكان لسه محمود هيتكلم سمع صوت ليلى عالي وكان رايح على السلم.
مصطفى: "تعال يا محمود، سيب الراجل ومراته مع بعض."
محمود: "يا بابا، ليلى أمانة أخويا، وأنا ما ينفعش أسيبها وهي شكلها مش عايزاة الجوازة دي."
مصطفى اتنهد: "سيبهم هم يحلوا مشاكلهم مع بعض، وإياك تطلع لهم يا محمود، فاهم ولا لا؟" محمود سابه ودخل الجناح ودخلت وراه تيسير. مصطفى قعد على الكرسي وهو بيابتسم.
أما في الجناح، كان واقف ياسين وماسك إيديه: "ماشي يا بنت العضاضة، والله ما أنا سايبك!"
ليلى اتعصبت ومسكت الفازة وحذفتها! اتحرك بسرعة، الفازة جت في الحيطة.
ياسين اتصدم: "بقى عايزة تقتليني يا شاويش عطية؟!"
ليلى اتعصبت: "خليني اطلع من هنا يا ياسين، بدل والله أقتلك النهارده!"
ياسين ابتسم: "طب بصي، اقعدي خلينا نتكلم، وبعد كده لو ما عجبكيش الكلام ابقي روحي الجناح بتاعك."
ليلى قعدت على الكرسي والفستان مضيقها.
ياسين: "إيه رأيك تقلعي الفستان ده وبعد كده نتكلم براحتنا؟"
ليلى لمعت فكرة في دماغها: "وأنا موافقة." وكانت لسه هتخرج.
ياسين وقف قصادها: "رايحة فين؟"
ليلى: "هغير هدومي وأجي."
ياسين: "لا خليكي هنا، وأنا هروح أجيب لك الهدوم بتاعتك وأجي."
ليلى بضيق: "مش هتعرف، خليني أروح أنا أحسن."
ياسين ضحك بسخرية: "إنتي بتحلمي؟! عايزاني أسيبك وإنتي تروحي هناك ومش هعرف أجيبك، صح ولا أنا غلطان؟"
ليلى اتعصبت: "روحي يا ياسين هات لي الهدوم."
خرج ياسين وقفل الباب عليها بالمفتاح. ليلى كانت متضايقة إنه هيخش الجناح بتاعها، بس بعد كده ابتسمت لما افتكرت حاجه وقعدت على السرير.
أما ياسين، دخل الجناح بتاع ليلى لاقاه ظلمة. فتح النور وتفاجئ إن الجناح كله باللون الرمادي! وابتسم بسخرية: "فعلاً الشاويش عطية، ده أنا ما كذبتش." وراح ناحية الأوضة الدريسنج روم، واتفاجئ إن الهدوم عبارة عن بدَل نسائية بنطلون وجيب، وكمان بيجامات، والجزم أشكال وألوان، والشنط ولا الساعات! وأقرب عشان يجيب لها بيجامة لاقاها كلها بـ كُم وألوان غامقة، وأخد بيجامة لونها رمادي غامق حرير.
وكان لسه بيلف وشه اتفاجئ بكائن ضخم قاعد على الأرض! وافتكر إن ده الكلب بتاع ليلى. ولسه هيحرك، الكلب هوهو!
ياسين طلع بسرعة على ترابيزة كانت في نص الأوضة وفيها ساعات والمجوهرات بتاعة ليلى. ياسين كان بيهش الكلب بالبيجامة، والكلب شد البيجامة! ياسين: "أحسن برده، أنا ما كنتش حاببها، اقطعها!"
الكلب أخد البيجامة وحطها على السرير ببقه.
ياسين: "صحيح كلب وفي." ولسه هينزل، الكلب نط عليه ووقعه في الأرض! ياسين حاول يبعده، وبعد دقائق قام بصعوبة وخرج بسرعة وقفل الباب وراح ناحية الجناح وفتحه.
وأول ما شافته ليلى انفجرت من الضحكة!
ياسين: "اضحكي يا اختي براحتك اضحكي، حد يربي ديناصور في أوضته كده؟!"
ليلى: "ما إنت اللي ما سمعتش الكلام."
ياسين وهو بيشد القميص المقطوع: "أنا اللي غيظني كله إنه حافظ على البيجامة بتاعتك وحطها على السرير، أما البدلة بتاعتي اللي دافع فيها دم قلبي قطعها لي! من لله إنتِي والكلب بتاعك!"
كانت بتضحك ليلى: "طب خليك هنا، وأنا هروح أغير الفستان وألبس بيجامة." وكانت لسه هتتحرك.
ياسين مسك إيديها: "مالهوش لزوم، أنا لقيت إن ذوقنا شبه بعض، قلت مش مشكلة ألبس بيجامة من عندي، حتى مش هتفرق كتير عن اللي هناك."
ليلى: "قصدك إيه بالكلام ده؟"
ياسين بسخرية: "هيكون قصدي إيه؟ أنا بس بفهمك إن ذوقنا شبه بعض."
ليلى رفعت حاجبها: "أنا طول الوقت واخدك أخويا الصغير ومش عايزة أزعلك، بس ما تخلينيش أضايقك واسمع الكلام وخليني أروح الجناح بتاعي."
ياسين: "إيه أخوك دي؟ أنا خلاص يا ماما بقيت جوزك!"
ليلى بسخرية: "مؤقتاً يا أمور."
ياسين قفل الباب بالمفتاح بسرعة: "طب كويس قوي، يبقى لازم تبقِي عارفة القواعد: أنا بحب دايمًا أنام على الجنب اليمين في السرير، وما بحبش حد يبوظ لي حاجة، ثانياً ما تتدخليش في أي حاجه في حياتي أو أنا بعملها."
ليلى قعدت وحطت رجل على رجل: "وأنا مالي بكل ده؟"
ياسين راح ناحية أوضة الدريسنج وطلع لها بيجامة وحطها لها على السرير: "اتفضلي عشان تلبسي، عقبال ما أخش أخد دش وأغير هدومي.. أو أرميها، ما فيهاش حتة سليمة، منك لله إنتي والكلب بتاعك!"
ليلى ما ردتش عليه، ودخل ياسين الحمام. ليلى خرجت البلكونة، غمضت عينيها وبدات تشم الهوا وتتنفس بهدوء، وبعد كده بصت جنبها وشافت أوضة اختها ابتسمت، ودخلت بسرعة قلعت الفستان وأخدت قميص من عنده ورفعت شعرها لفوق وخرجت بعد ما تأكدت إنه لسه في الحمام.
وقفت على سور البلكونة ولسه هتحط رجليها الناحية التانية، اتفاجئت باللي بيشيلها من وسطها! بصت بصدمة: "إنت خرجت امتى؟"
ياسين بابتسامة: "من أول ما قلعت الفستان! بس تصدقي أول مرة أعرف إن القميص بتاعي حلو قوي كده عليكي؟ إيه رأيك لو أجيب لك كل القمصان بتاعتي تلبسيها؟"
ضربته في كتفها: "بقول لك إيه، اهدى شوية وبلاش الكلام اللي ما لوش لازمة ده."
ياسين وهو بيحطه على السرير: "إزاي يعني؟ ده النهارده أحلى كلام! إنتِي ناسية إن ده فرحنا ولا إيه؟"
وقفت ليلى: "لا، شكلك كده وحشتك إيديا."
ياسين: "هو أنا وافقت على الجوازة دي مخصوص علشان أخد ثاري منه!"
ليلى: "بعينك!" ولسه هيقرب ياسين، بحركة سريعة ضربته ليلى في بطنه برجليها!
ياسين وقع في الأرض وهو ماسك بطنه: "آه يا بنت المجنونة!"
ليلى: "لم نفسَك أحسن لك وروح نام على الكنبة، مش عايزه أسمع لك صوت!" ونامت على السرير وتغطت وطفت النور.
ياسين وقف بصعوبة وهو ماسك بطنه وراح قعد على الكرسي وبيستحلف لها.
بعد وقت، راح في نوم عميق. ليلى فتحت عينيها بعد ما تأكدت إنه نام، ونامت هي كمان.
وبعد وقت طويل، فتح عينيه وابتسم. وبعد دقائق كان نايم جنبها على السرير!
وتاني يوم، صحيت ليلى بتعب حاسّة إنها متكتفة، ولسه هتتكلم لقيت لزقة محطوطة على بقها! رفعت راسها وشافت نفسها متكتفة، ولفت وشها شافت ياسين على وشه ابتسامة: "صباحية مباركة يا عروسة."
ليلى تعصبت وبتحاول تفك نفسها علشان تقتله من بروده، وبتتكلم بأفظع الشتايم! لكن هو على وشه ابتسامة: "إيه يا عروسة مالك بس؟ إيه اللي زعلك ده؟ حتى الغلط على اللي في سنك!"
ليلى تعصبت أكتر وكانت لسه هتتكلم، راح شد اللزقة من على بقها مرة واحدة!
ليلى: "آه! والله العظيم يا ياسين لو ما فكيتنيش في خلال دقيقة ما تلومش غير نفسك!"
ياسين: "إيه يا عروسة مالك بس؟ إيه اللي زعلك ده؟"
الباب خبط وكانت تيسير: "إيه يا عرايس كل ده نوم؟"
ليلى ابتسمت: "لا يا ياسين بالله عليك أوعى تعمل كده حرام عليك! إنت كتفتني إمبارح وعملت اللي إنت عايزه، دلوقتي عايز إيه مني تاني؟ حرام عليك ارحمني!"
ياسين كان نازل عليه سهم الله! ليلى كملت بصريخ وعياط.
تيسير خبطت الباب جامد: "افتح يا ياسين واعقل، أحسن أنده لك جدك!"
ياسين حط إيده على بق ليلى. تيسير اتجننت أكتر وبدأت تخبط جامد لما بطلت تسمع صوت ليلى.
وطلعت العيلة كلها. مصطفى: "في إيه يا تيسير؟ بتخبطي على الباب كده ليه؟"
تيسير اتحرجت وتقول إيه اللي بيحصل: "ما فيش.. يعني أنا الأول سمعت صوت وبعد كده لا، فخفت ليلى يكون جرا لها حاجه."
مصطفى فاهم اللي بيحصل وابتسم.
ياسين عاجبك كده يا بنت المجنونة؟ عارفه لو عملتي أي حركة ما تلوميش غير نفسك، فاهمة ولا لا؟
ليلى بصت له بتكبر، وياسين فك إيديها ورجليها وقلع القميص وفضل بالبنطلون وراح يفتح الباب.
ياسين: "صباح الخير يا جماعه، في إيه؟"
مصطفى: "ما فيش حاجه، أنا اللي قلت تيسير تطلع تنده لليلى عشان في اجتماع."
ياسين: "طيب يا جدو، أول ما ليلى تطلع من الحمام هقول لها."
مصطفى: "ماشي يا ياسين."
وياسين كان ماسك إيد ليلى ورا الباب علشان ما تخرجش بالمنظر ده وقفل الباب وبصلها: "بقى يا بنت المجنونة عايزة تخربي لهم كده بالقميص ده؟"
ليلى: "وأيه المشكلة؟ ما إنت شايفني بيه اهو عادي."
ياسين: "علشان أنا جوزك يا هبلة! وبعدين فين الشاويش عطية؟ هو ما بيظهرش غير لي أنا بس، والعيلة تبيني لهم الرقة والرومانسية؟"
ليلى زقته وقع على الأرض وخرجت بسرعة راحت عند أوضتها، وأول ما شافت الكلب حضنته: "وحشتني قوي!" ورفعت راسه: "شاطر على اللي إنت عملته إمبارح، وكنت مبسوطة جداً." الكلب هوهو وراح ناحية السرير وجاب لها البيجامة.
ضحكت ليلى ووقفت بعد ما خدتها ودخلت الحمام.
وبعد وقت، كانت واقفة ليلى بتعدل النظارة قدام جدها: "تمام، هروح الاجتماع، بس اعمل حسابك إني هسافر آخر الأسبوع علشان المؤتمر."
مصطفى: "يا بنتي ما ينفعش، إنتي لسه متجوزه إمبارح!"
ليلى: "ده شغلي مستحيل أعطله."
ياسين كان نازل على السلم: "مش مهم يا جدي، المهم راحة ليلى، وأنا موافق إني أسافر معاها، منها شهر العسل ومنها شغل، إيه رأيك يا لولا؟"
ليلى وقفت: "بعد إذنكم عشان أنا تأخرت." وكانت لسه هتخرج.
ياسين شد منها المفاتيح: "يلا يا بيبي أنا جاهز."
ليلى تعصبت وزقته بقوة على الحيطة وحطت إيديها على رقبته: "بقول لك إيه، يلا لم نفسك وبطل شغل العيال ده، أنا مش فاضية للهبل ده!" وشدت المفتاح.
ياسين بحركة سريعة مسك إيديها لفها ورا ظهرها: "مش عيب ست محترمة تخنق جوزها؟"
ليلى اتعصبت: "قلت لك إنت مش جوزي، احنا مجرد جواز على الورق وممكن تطلقني دلوقتي ونخلص من الهم ده!"
ياسين: "ليه بس يا لولا؟ ده أنا حتى حبيت الجواز."
ليلى: "طب نزل إيدك أحسن لك، بدل ما تشوف مني تصرف مش هيعجبك."
ياسين: "ليه بس يا لولا؟ ده أنا حتى زي جوزك."
ليلى ابتسمت: "يبدو إنت اللي اخترت!" وصرّفت.
وفجأة، الكلب بتاعها كان نازل على السلم يجري وقرب منه بشراسة!
ياسين: "بقول لك إيه يا ليلى، تبعدي الكلب ده عني عشان البدلة دي لو اتطقت المرة دي هقتله لك!"
ليلى: "ابعد عني."
ياسين: "وأنا موافقة." وأبعد عنها.
وهي شدت المفتاح وقالت للكلب: "خليك هنا وما تتحركش غير لما أمشي." الكلب هوهو.
ياسين: "يعني هو كده؟ ماشي، أنا وانت والزمن طويل."
ضحكت ليلى وغمزت له: "معلش يا صغنن." وخرجت وهي بتضحك بقوه على تعبيرات وشه، وركبت العربية ومشيت.
والكلب تنفيذ كلام ليلى وفعلا طلع على فوق يجري. ياسين واقف مصدوم.
مصطفى: "تعال هنا يا حبيبي."
ياسين ابتسم: "الاجتماع فين يا جدو؟"
مصطفى: "الشغل ما فيهوش هزار يا ياسين."
ياسين: "يعني إنت عاجبك اللي حصل ده؟ مش كفاية راضي بيها؟"
مصطفى: "على جدك ياّاض، أنا عارف من الأول إن عينك منها."
ياسين: "الشاويش عطية؟ مستحيل!"
مصطفى: "طيب ما فيش مشكلة، هي كده كده الاجتماع النهارده مع عصام الفولي."
ياسين افتكر إن عصام عايز يتجوز ليلى! وقف بسرعة: "الاجتماع فين يا جدو؟"
مصطفى: "تيسير، إنتي عارفة إن الاجتماع عندنا في الشركة وقدامه نص ساعة." تيسير لسه هتتكلم، لكن ياسين كان طلع بره الفيلا، وضحكت العيلة كلها.
في الشركة، كانت قاعدة ليلى مع عصام: "ما كنتش مصدق إنك هتنزلّي تاني يوم جوازك."
ليلى بصت له: "وأيه المشكلة؟ ده شغل."
عصام: "هو اللي أنا سمعته إمبارح ده صح؟ إنك اتجوزت ياسين مكان مالك؟"
اتعصبت ليلى: "ممكن نتكلم في الشغل بدل ما بتكلم في أمور شخصية؟"
عصام مسك إيديها: "يعني لو كنت سمعت كلامي واتجوزتيني، ما كنش زمان شركتنا بقت..."
ليلى زقت إيديه: "عصام! قلت لك ده مكان شغل وما ينفعش اللي إنت بتعمله ده!"
عصام: "أنا..." ولسه هيكمل كلامه، لكن ياسين ضربه بالبوكس بقوة!
عصام وقع في الأرض، وهو قاعد عليه وفضل يضربه.
ليلى قربت منه: "ابعد يا ياسين، اللي إنت بتعمله ده غلط!"
ياسين كان متعصب، ووقف ومسك إيديها وخرج بيها بره الشركة.
ليلى زقت إيديه ووقفت: "ممكن أفهم إيه اللي إنت بتعمله ده؟ وإزاي تخش عليا الاجتماع بالطريقة دي؟"
ياسين بصوت عالي: "اجتماع إيه ده؟ كان عمال يحب فيكي! وحضرتك ناسية إنتِي متجوزة؟"
ليلى: "لم نفسك يا ياسين، ما اسمحلكش تقول لي الكلام ده!"
ياسين: "طب أركبي العربية خلينا نمشي من هنا."
ليلى: "أنا مش رايحة في حته وطالعة شغلي."
ياسين: "براحتك."
وليلى كانت لسه هتتحرك وتخش الشركة، كان ياسين شالها ودخلها العربية وقعد جنبها وقال للسواق: "اططلع بسرعة."
ليلى: "سيبني يا ياسين أحسن لك!"
ياسين قرب منها بصوت هامس: "مش هسيبك.. ولا هبعد عنك."
اتوترت ليلى من قربه.
تابعوني وانتظروا التكمله


تعليقات
إرسال تعليق