Header Ads Widget

نوفيلا بنات النجار الفصل التالت بقلم الكاتبه جنات حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج

نوفيلا بنات النجار الفصل التالت بقلم الكاتبه جنات حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 



نوفيلا بنات النجار الفصل التالت بقلم الكاتبه جنات حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 


نسمة أخت عاصم اللي بتتميز بطيبتها ورقتها نزلت من البيت وهي بتبص في ساعتها .

عاصم اللى كان قاعد قدام ورشته ابتسم لما شافها وقرب منها:راحه الكليه يا نسمه ؟!


نسمه:ايوا يا عصوم بس هستنى فاطمه وايمان .


عاصم:مش محتاجه فلوس او اى حاجه يا حبيبتى ؟


نسمه:معايا يا عصوم وبعدين هو انت مخلينى محتاجه حاجه ربنا يخليك لينا يارب .


نزلت فاطمة وهي بتجري على السلم وبتلبس الكوتشي في رجليها:جيت أهو يا نوسة .. والله ايمان هي اللي أخرتني عمالة تعيد وتزيد في لفة الطرحة كأننا رايحين فرح مش رايحين محاسبة وتكاليف .


فاطمه بصت لعاصم:صباح الخير يا معلم عاصم .


عاصم:صباح النور يا فاطمه .... اخبار الحاج منصور ايه ؟


فاطمه:الحمدلله بخير .


عاصم:وصليله سلامى .


فاطمه:اكيد يوصل .


عاصم سابهم وراح لخالد اللى جاله وقعدو قدام الورشه .


نسمه:ايمان اول مرة تتاخر هى مش راحه ولا ايه ؟!


فاطمه:بذمتك ايمان تفوت محاضرة ... ده الدكتور بذات نفسه يغيب وايمان اختى لا ... وبعدين بقولك بتلف الطرحه .


نسمه بتحاول تكتم ضحكتها لانهم واقفين فى الشارع:طب رنى عليها كدا هنتاخر .


فاطمه سابتها  ودخلت بيتهم وبصت لفوق ونادت بصوت مش عالى اوى:يا ايمان يلا بقااا هنتاخر .


مجدى ابن عمها كان نازل:اكتمى صوتك ده يا بت .


فاطمه بضيق:ليا اسم على فكرة .


مجدى بسخريه:متاسفين يا ست الداكتورة .


فاطمه همست:غبي .


مجدى قرب منها بعصبيه:بتقولى ايه يا بت !


فاطمه:بقولك ايه يا مجدى فكك منى مش كل يوم هنتخانق سوا كدا .... وبعدين مالكش دعوة بيا اعلى صوتى اوطيه حاجه متخصش حضرتك .


مجدى:اتعدلى ياما والله هديكى بكف ايدى على وشك الوقت .


فاطمه بقوة وعصبيه قربت منه:طب فكر تعملها كدا .

ايمان نزلت بسرعه لما سمعتهم:انا جيت يا فاطمه خلينا نمشي يلا .


مجدى:هو انا شفاف قدامك انتى التانيه .


ايمان بتوتر:اسفه يا مجدى صباح الخير .


فاطمه:انتى بتتاسفى ليه يا ايمان انتى مغلطتش هو اللى صاحى طايح فى الكل ومش عجبه حد .... خلينا نمشي من هنا يلا ... الجو بقا يخنق .


ايمان وفاطمه مشو ومجدى كان مضايق منها .


عبد العزيز ابوه نزل وشايفه واقف متعصب:اتخانقت مع مين فيهم النهارده ؟!


مجدى:البت دى نفسي اقتلها .


عبد العزيز:منار ولا فاطمه مانت مش بتتخانق غير معاهم الاتنين التانين مش بنسمع صوتهم .


مجدى:وحياتك نفسي اقتل الاتنين واتجوز ايمان .


عبد العزيز:مانت اتقدمت ليها ورفضتك عايز ايه اكتر من كدا .


مجدى:مش هتكون لحد غيرى ... وبكرة تشوف .... هاخدها هى والارض كمان .


عبد العزيز:كان ابوك اشطر يا اخويا .

بقلم الكاتبه جنات 

ــــــــ★ـــــــ

خرجت إيمان مع فاطمه من البيت وقربو من نسمه .

ايمان:صباح الفل يا نسمه .


نسمه:صباح الجمال ... كل ده بتلفى الطرحه اخرتينا يا ايمو .


ايمان بصت لفاطمه اللى بتضحك:والله يا نسمة ما حصل دي فاطمة اللي كانت بتدور على الكتاب اللي ضيعته .


نسمة ضحكت وحضنتهم:ولا يهمكم يا قمرات المهم اننا اتجمعنا .. يلا بينا قبل ما الزحمة تزيد .


وهما ماشيين في الحارة لمحهم عاصم وهو واقف قدام الورشة ونادى عليهم بلهجته الحمشة:نسمة ... خدو بالكو من نفسكو ولو عوزتوا أي حاجة كلموني .. ومتاخروش في الرجوع.


فاطمة بهزار:علم وينفذ يا معلم عاصم احنا في حمايتك يا بطل.


إيمان اكتفت بابتسامة خجولة أما نسمة فكانت فخورة بأخوها اللي دايما عينه عليهم.

بعد شويا البنات وصلو الكلية وطبعا فاطمة كانت ماشية بتوزع سلامات على البنات اللى تعرفهم ونسمة وإيمان ماشيين جمبها .

فاطمة وقفت فجأة في نص الساحة: بقولكم ايه يا بنات أنا مش قادرة أدخل محاضرة المحاسبة دى .. الدكتور صوته بينيم العصافير ايه رأيكم نروح نفطر ساندوتشات كبدة من اللي ورا الكلية .


إيمان :يا فاطمة حرام عليكي دي محاضرة مهمة وبعدين بابا لو عرف إنك بتزوغى هيطير رقبتك .


نسمة وافقتها: ايمان عندها حق الامتحانات قربت يا فطومة احنا مش جايين نتفسح يلا يا بت قدامي على المدرج.


فاطمة وهي بتمثل الزعل:ماشي يا قمرات بكره تندم يا جميل.

ودخلوا المدرج والمحاضرة كانت هدوء تام والدكتور بيشرح مسألة معقدة جدا. 

فجأة موبايل فاطمة رن بأعلى صوت والمصيبة إن الرنة كانت أغنية شعبية  وهي نسيت تعمله صامت .

المدرج كله ضحك .

الدكتور وقف الشرح وبص بنظرة تخوف:مين اللي فتح الاغانى دى ؟!


فاطمة بدموع تماسيح وهي بتحاول تقفل الموبايل اللي علق:والله يا دكتور دي .. دي نغمة المنبه بس .. انا مركزه مع حضرتك والله أصلي بنسجم مع الأرقام أوي .


الدكتور بحده:منبه؟! طب اطلعي بره انتي والمنبه بتاعك ومش عايز أشوفك فى المحاضرة دي.


إيمان ونسمة كانوا بيكتمو ضحكتهم وفاطمة وهي خارجة غمزت لهم وهمست: اهو جات من عند ربنا .. أنا هستناكم عند بتاع الكبدة بقا .


بعد المحاضرة خرجت نسمة وإيمان وهما بيبرطموا على جنان فاطمه .

قرب منهم ولد من  الكلية وكان بيحاول يضايق إيمان بالكلام وهي مش عارفة ترد عليه .

نسمة لسه هتتكلم لقت فاطمة ظهرت من وراه فجأة وهي ماسكة ساندوتش الكبدة في إيدها وبصت للولد من فوق لتحت:جرى ايه يا حليوة؟ ضيعت مامتك ولا إيه؟ امشي من هنا بدل ما أخلي عيال السيدة زينب يعملوا عليك تخفيضات دلوقتي .

الولد خاف من منظرها وكلامها السرسجي المضحك وجري من قدامهم.

إيمان:يخرب عقلك يا فاطمة فضحتينا في الكلية .


فاطمة ببرود وهي بتاخد قطمة من الساندوتش:الفضيحة للي يسكت على حقه يا إيمو وبعدين الواد ده كان عايز قرصة ودن .. يلا بقى انا عملت حسابكو فى سندوتشات الكبده وبعدها نلحق الميكروباص عشان نروح .

بقلم الكاتبة جنات 

ــــــــ★ــــــــ

البنات كانو راجعين من الكليه والمشي فى السيده زينب ليه طعم تاني . 

نسمه ودعتهم وطلعت بيتها واينان فاطمه لسه هيطلعو بيتهم


بس أول ما شموا ريحة السمنة البلدي ومخبوزات من مخبز فتحى .


فاطمة وقفت فجأة قدام المخبز: بس ريحة الفطير المشلتت دي بتنادي على قلبي يا إيمان والمحاضرة بتاعة المحاسبة نشفت ريقي وعايز اللى يطريه .


إيمان وهى بتشدها:يا فاطمة يلا نروح وبعدين شكلنا وحش واحنا واقفين قدام المخبز كده والناس راحه جايه .


فاطمة بضحكة:يا بنتى فكى شوية وبعدين ايه اللي يكسف في الجوع؟ ده الجوع كافر ... أنا هشتري فطير يعنى هشترى وبعدين الواد فتحي ده ايده تتلف في حرير فطيره يرم العضم .


دخلت فاطمة المخبز ولقيت فتحي واقف لابس المريلة البيضاء وشغال  قدام الفرن .

أول ما شافها وشه نور والضحكة ملت وشه: يا ألف نهار أبيض المخبر نور والله .


فاطمة:منور بأصحابه يا بشمهندس الفطير .. مفيش واحدة بقا سخنة كدا تهدي الأعصاب .


فتحى ضحك:فين طبعا .


فاطمه:طب طلعلي بقا فطيرتين سخنين من اللي قلبك يحبهم وعليهم رشة سكر وقشطة عشان أختك ايمان دي هبطانة من العلم.


فتحي وهو بيطلع الفطير بالنشابة: عيني ليكي يا ست البنات .. ده أنا عامل حسابك في فطيرة مخصوص لسه طالعة حالا والسمنة البلدي فيها بتغني .


فتحي جاب الفطير وحط فوقيهم حتة قشطة وسكر ولفهم ومد ايده لفاطمة: خدي يا ست البنات دي تحية من المخبز ليكي وللأستاذة إيمان .


فاطمه:تسلم يا فتحى .


إيمان كانت واقفة بعيد ومكسوفة .

شافها خالد اللى جاى لفتحى:ازيك يا انسه ايمان ؟


ايمان من غير ما تبصله:بخير الحمدلله .


خالد:خير فى حاجه ليه واقفه كدا ؟!


إيمان بابتسامة رقيقة:فاطمة صممت تشتري فطير مش اكتر .


خالد بص لفاطمة وفتحي وضحك:ازيك يا انسه فاطمه .


فاطمه:اهلا بالاسطى بتاعنا بخير الحمدلله .


خالد:خدي فطيرك يا فاطمة ويلا على البيت عشان الوقفه دى ما تنفعش والحاج منصور لو شافك احتمال يعمل من فتحي فطيرة باللحمة المفرومة .


ومشيوا البنات وهما بيضحكوا . وفتحي فضل باصص وراهم وهو بيقول:والله الفطير مابقاش له طعم غير لما شوفت عينكى .


خالد:طب الحق الفطير اللى هيولع فى الفرن يا حبيب .

بقلم الكاتبه جنات 

ــــــــــ★ــــــــ

فى بيت منصور .

زينب كانت قاعدة مع ابوها بهدوء وهي بتسمعه كلام يطمن قلبه زينب هي عقل البيت اللي الكل بيعمل لرايها حساب .

دخلت عليهم منار وهي قالعة طرحتها ومتنرفزة:أنا مش عارفة يا بابا عمي عبد العزيز ده هيفضل لامته فاكر اننا ملناش صوت؟ قابلني تحت وفضل يلمح بالكلام عن الأرض وايرادها رديت عليه وقولتله الأرض دي بتاعتنا يا عمي واللي يقرب منها يبقى بيقرب من روحنا .


منصور بتعب:يا بنتي يا منار هدي اللعب شويا انتي عارفة عمك مبيحبش حد يكسر كلامه وأنا مش حمل مشاكل .


منار بحسم:الحق مايتسكتش عليه يا بابا وأنا مدرسة لغة عربية يعني عارفة الأصول والعدل بيقولوا إيه والسكوت عن الحق شيطان أخرس .


فجأة الباب اتفتح ودخلت فاطمة وهي بتغني بصوت عالي:يا أهل الدار ... الفطير السخن وصل فكوا التكشيرة دي بقى ويلا ناكل سوا .


دخلت وراها ايمان وهي بتكلم اختها: يا فاطمة وطي صوتك عيب كده الشارع كله تحت سمعو صوتك هيقولوا إيه ؟!


فاطمة بضحك:يقولوا اللي يقولوه يا ايمو احنا في بيتنا يا قطة .


بصت فاطمة لمنار وقالت: فكيها يا سيادة المدرسة وتعالي كلي معانا لقمة تنسيكى النحو والصرف بتوعك دول ... يلا انا هروح احضر وانتو هاتو بابا وتعالو ورايا ... مش مسؤوله بقا لو الفطير خلص انا اصلا جعانه .


زينب ضحكت:مش هتتغير ابداا ... وانتى يا منار ابعدى عن عمك وابنه وبلاش تتكلمى معاهم لان كل مرة تتكلمى معاهم بتحصل مشكله .


منار وهى خارجه من الاوضه:موعديكش يا زوزو. 


ايمان:يلا عشان نلحق الفطير وهو سخن .

زينب حركت كرسي والدها وخرجو من الاوضه .

بقلم الكاتبة جنات 

ـــــــــ★ـــــــــ

الليل دخل والحارة هديت والشباب  اتجمعوا في فوق السطح بيت عاصم .. وسط غية الحمام .

فتحي كان عمال يهز في رجله بتوتر وبص لعاصم وقال بقلب ملهوف: بقولك إيه يا عاصم .. أنا خلاص استويت أنا عايز أدخل البيت من بابه وأطلب ايد فاطمة .. البنت دي جنانها هو اللي محلي الحارة في عيني وأمي الحاجة اعتماد موافقة وبتقول مفيش أجدع من بنات منصور النجار.


عاصم ابتسم وربت على كتفه: فاطمة بـ ميت راجل يا فتحي بس هتقدر على جنانها؟ دي ممكن تبيعك في سوق الجمعة وتشتري بيك حمام زاجل .


الكل ضحكو .

بس عز كان باين عليه السرحان وقال بصوت واطي:والله يا جدعان أنا كمان واقع .. بس في الشرسة منار البت دي لسانها بينقط سم بس عقلها يوزن بلد وخايف أتقدم لها ترفضني وتقولي انت ابن العقربة نجاة زى ماهى مسمياها .


خالد كان قاعد ساكت وباصص للسما بسرحان وهو بيفكر في رقة إيمان وخجلها اللي خطف قلبه من زمان بس هو طبيعته ناشفة ومبيعرفش يعبر .


عز نكشه في كتفه:وانت يا تقيل يا اللي عينك مابتنزلش من على شباكها ابداا مش ناوي تنطق ولا هتفضل تتابعها بالسونار من بعيد لبعيد كده .


خالد رد بجمود وهو بيخبي مشاعره: يا عم فكك مني أنا ظروفي متلخبطة مع أبويا ومراته وإيمان دي نسمة رقيقة مش عايز أدخلها في دوامة مشاكلي .. كفاية عليها اللي بتشوفه من مجدي وأبوه.


عاصم قام وقف وبص ليهم كلهم بهيبة:اسمعوا يا رجالة .. بنات عمي منصور خط أحمر واللي ناوي يتقدم لازم يكون قد الكلمة. أنا هقف معاكم واحد واحد بس نخلص الأول من مكر عبد العزيز وابنه عشان البيت يصفى .

بقلم الكاتبه جنات 

ــــــــ★ـــــــــ

تانى يوم .

منار كانت نازلة من البيت ورايحة المدرسه وأول ما وصلت لمدخل البيت شافت مجدي واقف ساند ضهره على الحيطة وباصص لها بنظرة مستفزة .

 

مجدي بسخرية:على فين يا ست المدرسة؟ هو كل يوم خروج  مفيش مرة تقعدي في البيت تشوفي أبوكي اللي مش قادر يتحرك ده بدل ما احنا اللي شايلين همكم .


منار وقفت وحطت شنطتها على كتفها بكل ثبات وبصت له بهدوء يغيظ:والله يا ابن عمي هم أبويا متشال على اكتاف بناته اللي بياكلوا من شقاهم وبالحلال مش مستنيين حد يشيل عننا .. وبعدين التعليم ده قيمة كبيرة يمكن انت متعرفهاش لأنك كنت بتسقط حتى في امتحان التربية الوطنية .


مجدى بصوت عالي:جرى ايه يا بت ؟! اتكلمي معايا بأدب احسنلك وبعدين ايه حكاية الحلال دي؟ انتي بتقصدي ايه؟ ده خير ابويا مغرقكم ولا نسيتي ان لولا وجودنا في البيت ده كان زمانكم..


منار قاطعته بابتسامة باردة: كان زماننا ايه يا مجدى؟ البيت ده بيت جدي ونصيب بابا فيه زي نصيب ابوك بالظبط .... وخير ايه اللى مغرقنا انت بتتكلم مع ايراد الورشه اظن ده حق بابا ولا ايه ؟! .... وبعدين الفضل والشكر لله وحده يا محترم أما بالنسبة للأدب فأنا مدرسة وبوزع أدب على أجيال فلو محتاج درس خصوصي في أصول التعامل أنا موجودة بس خد بالك .. حصصي غالية عليك شوية .


مجدي وشه احمر من الغيظ: انتي فاكرة نفسك عشان مدرسة هتسوقي فيها؟ الأرض اللي في البلد دي مش هتشموا ريحتها والتوكيل هيمضي عليه أبوكي غصبن عنه .


منار عدلت طرحتها:الأرض دي ملك للي يصونها مش للي يبعزقها على القهاوى وبابا مش بيمضي على حاجه لأنه واثق إن وراه بنات بـ ميت راجل .. عن اذنك عشان متأخرة على ولادي في المدرسة أصل المواعيد دي للأكابر اللي بيحترموا كلمتهم بس.


سابته منار ومشيت بخطوات واثقة ومجدى  واقف بيبرطم بغل:ماشي يا منار طولى لسانك حلو انتى عايزة اللي يكسر مناخيرك .

بقلم الكاتبه جنات

ــــــــــ★ـــــــــ

بتعدى الايام بدون احداث تذكر .

وفى يوم فى بيت منصور .

الباب خبط وزينب لبست اسدالها وراحت تفتح واتفاجات بمجدى قدامها:خير يا مجدى .


مجدى:ايه ممنوع اجى بيت عمى .


زينب:لا اكيد مش ممنوع يا ابن عمى اتفضل .

مجدى دخل الصالة بخطوات تقيلة ووشه خالي من أي رحمة وقف قدام عمه منصور اللي قاعد على كرسيه المتحرك بقلة حيلة .

مجدي حط ازازة كانت فى ايده على التربيزة وقعد وبص لعمه بعيون حادة.


مجدي ببرود مستفز:بقولك ايه يا عمي .. احنا تعبنا من الكلام الكتير واللف والدوران ... الأرض دي لازم ترجع لأبويا والتوكيل لازم يتمضي ... بس أنا قولت أعمل معاك واجب وأحلها ودي .. أنا عايز أتجوز إيمان.


منصور بصدمة: تتجوز إيمان يا مجدي؟ انت اتقدم ليها قبل كدا وهى رفضت يا بنى وانا مش هقدر اضغط عليها انت عارف وبعدين دي لسه طالبة فى الجامعه وفي حالها .. عايز تاخدها عشان تذلها وتضمن الأرض انها تكون ليك .


مجدي قرب منه ووطى صوته بفحيح الأفاعي:اسمع يا حاج منصور .. الأرض دي لو متمضتش على التوكيل  وإيمان مابقتش في بيتي فانا هخلي الحارة كلها تتفرج عليها ... ايمان وهي رايحة الكلية ممكن فجأة تتخطف وماحدش يعرفلها طريق .. أو لا قدر الله وشها الحلو ده يتحرق ويتشوه بمية نار ويضيع مستقبلها وتتحبس بين الأربع حيطان طول عمرها ومحدش يرضي يتجوز واحده متشوهه حتى انا مش هرضي .. اختار بقى تديهالي بالحلال والرضا ولا اخدها بمعرفتي وأكسر قلبك عليها .


منصور وعينه مليانة دموع قهر: انت شيطان يا مجدي .. انت من دمنا وعايز تشوه بنت عمك عشان قرشين .


مجدي قام وقف وبكل جبروت:الدم ده كلام في الروايات يا عمي احنا في زمن القرش . قدامك لحد بكرة الصبح يا تمضي التوكيل وتوافق على الجوازة يا اما تودع وش ايمان الحلو وتحضر لها طرحة سودة بدل طرحة الفرح.


خرج مجدي وساب منصور في حالة ذهول وقهر ودموعه نزلت خوفا على بنته الرقيقه .

وفي اللحظة دي كانت منار واقفة ورا الباب وسمعت كل كلمة وبتلف لاقت ايمان فى وشها والدموع مغرقه وشها 

ورجليها مش شايلاها لدرجة انها  وقعت في الأرض وهي كاتمة صرختها بإيدها .. كلام مجدي كان زي السكاكين اللي بتقطع في روحها وفكرة ميا النار خلت جسمها كله يتنفض من الرعب ....


منار جرت عليها بسرعة و ايمان اترمت في حضنها وهي بتترعش ومنهارة وهمست:هيضيعني يا منار .. مجدي هيحرقني ويحرق قلب بابا عليا .. أنا مش عايزة أخرج من البيت تاني أنا خايفة اوى .


منار بجمود وقوة مسحت دموع أختها ومسكت وشها بين إيديها:اثبتي يا إيمان .. انتي بنت منصور النجار والمجرم ده مش هيطول شعرة منك وطول ما فيا نفس مش هخليه يلمح طيفك حتى ... اهدى يا حبيبتى .


إيمان بصوت مبحوح:ده شيطان يا منار ده هدد بابا بالخطف .. أنا مش هكمل دراستي أنا مش هروح الكلية تاني ومش هخرج تانى ابدااا .


منار بذكاء وشرارة في عينيها:بالعكس .. انتي هتروحي وهتمشي في الحارة وأحلى من الأول كمان بس بشرط .. احنا مش هنواجه مجدي بالصوت العالي احنا هنوقعه في شر أعماله .

ايمان بصتلها اوى 

ومنار قالتلها:مجدي فاكر انه ماسكنا من ايدينا اللي بتوجعنا .. بس هو نسي ان عاصم الحداد ضهر وسند لينا  وهو اكيد مش هيتخلى عننا ابداا .

 بقلم الكاتبه جنات 

ـــــــــ★ــــــــ

تفتكرو ايه اللى هيحصل يا قمرات🤔


#نوفيلا_بنات_النجار

#الكاتبة_جنات

»»الفصل التالت««

منار جمعت اخواتها في الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح وقالتلهم على كلام مجدى وتهديده لمنصور .

زينب اخدت ايمان المنهارة فى حضنها وكانت بتحاول تهديها .


وفاطمه كمان خافت على اختها التؤام .

منار بصت ليهم بكل قوة وقالت:اسمعوا يا بنات .. الموضوع مابقاش مجرد خناقة على ورث ...  ده بقى تهديد في شرفنا وفي وشنا ومجدي لو حس بضعفنا هيستفرد بكل واحدة فينا .


فاطمة باندفاع:طب والعمل يا منار؟ هنفضل مستنيين لما ينفذ تهديده احنا لازم نبلغ البوليس .


منار ردت بعقلانية:البوليس ورق ومحاضر ومجدي خبيث وهينكر كل حاجة.. احنا في حارة واللي يحكم الحارة ويوقف الظالم عند حده هو اللي عارف أصولها . مفيش حد هيقدر يحمينا ويجيب حقنا من التعبان مجدي وأبوه غير عاصم الحداد .


ايمان بصوت واطي وخجل ممزوج برعب:بس يا منار احنا مش عايزين ندخل عاصم في مشاكل انتي عارفة انه عصبي وممكن يرتكب جناية بسببه.


منار مسكت ايد ايمان وطمنتها:عاصم مش بس ابن حارتنا وجارنا ده سترنا وضهرنا .. هو الوحيد اللي مجدي بيعمله ألف حساب وبخاف من نظرة عينه. عاصم لما بيتحرك الحارة كلها بتقف انتباه هو اللي هيعرف يحاوط عليكي وانتي رايحة كليتك وهو اللي هيخلي عبد العزيز يلم ابنه بدل ما يدفنه بإيده .


منار بصت لزينب وقالت:يا زينب انتي العاقلة اللى فينا روحى بيت عاصم بكرة وقوليله منصور النجار وبناته في حمايتك واحكيله كل كلمة قالها الشيطان ده من غير ما تخبي حاجة.


زينب:حاضر .. نامو الوقت وبكرة ربنا  يحلها من عنده .


زينب اخدت ايمان فى حضنها وفضلت تقرأ ليها قرآن لحد ما نامت ومنار وفاطمه نامو هما كمان معاهم .

بقلم الكاتبه جنات .

ــــــــ★ـــــــ

اشرقت شمس يوم جديد فى الحارة .

البنات فطرو مع ابوهم اللى كان باين عليه الهم والخوف بس ماقالش حاجه للبنات عشان ميخافوش وهو مايعرفش انهم سمعو كل كلمه قالها الشيطان مجدى .

زينب بعد الفطار لبست عبايتها السودة وطرحتها ونزلت من بيتها وراحت على بيت الحداد  بقلب مقبوض أول ما خبطت فتحت لها مديحة أم عاصم اللي استقبلتها بالحضن:تعالي يا بنتي تعالي يا زينب يا ست البنات .... عامله ايه يا بنتى ؟!


زينب دخلت:بخير الحمدلله يا ام عاصم .


ام عاصم:مالك يا حبيبتي وشك أصفر ليه ؟!


زينب دخلت وهي بتحاول تتماسك:بصراحه يا ام عاصم فى مصيبه حصلت امبارح واحنا ملناش حد يقف فى ضهرنا غيركو بعد ربنا .


ام عاصم:مصيبه ايه كفالله الشر .. وغوشتى قلبي يا بت ما تنطقى .


زينب:الموضوع زاد عن حده يا خالتى ... مجدي ابن عمي عبد العزيز  هدد بابا انه يا اما يجوزه ايمان ويضمن الأرض يا اما يخطفها أو يشوه وشها بمية نار .


في اللحظة دي دخل عاصم البيت وسمع اخر جملة مية النار عينيه اسودت وعروق رقبته برزت وقرب من منهم بخطوات تهز الأرض:بتقولي ايه يا زينب؟ عيدي الكلام ده تاني كده ! .. مجدي يهدد بنات منصور النجار بمية نار وإحنا لسه فينا نفس؟


زينب بكت بحرقة:والله يا عاصم ده اللي حصل وبابا من وقتها وحالته تصعب على الكافر هو مفكر اننا منعرفش بس منار وايمان سمعو كل كلام مجدى ومن وقتها وإيمان منهارة ومش عايزة تروح الكلية .. احنا ملناش غيرك بعد ربنا انت اللي هتقدر توقفه عند حده .


عاصم بص لأمه وقالها بصوت هادي ومرعب:أنا نازل دلوقتي أرد اعتبار عمي وبناته .. والنهاردة الحارة هتعرف إن الله حق وإن عيلة الحداد مابتسيبش حقها .


وبص لزينب وقالها:ارجعي بيتك يا زينب وقولي لمنصور النجار ينام ويحط في بطنه بطيخة صيفي .. طول ما عاصم الحداد فيه نفس مفيش مخلوق يقدر يلمس شعرة من إيمان ولا منكم .


عاصم نزل الحارة زي الاعصار والشرار بيطلع من عينيه وفي ثواني كان خالد وعز وفتحي حواليه بعد ما سمعوا صوته وهو بينادى عليهم بصوت  زلزل البيوت .

عاصم وقف قدام بيت عبد العزيز النجار ووقف في نص الحارة وزعق بصوت زي الرعد:انزل يا مجدي .. انزل يا ابن عبد العزيز بدل ما أطلع أجيبك من قفاك .


الحارة كلها وقفت في البلكونات وعبد العزيز نزل وهو بيحاول يبان قوي وجمبه مجدي اللي كان وشه مخطوف: في ايه يا عاصم؟ جرى ايه يا ابني داخل علينا بدخلة الحكومة ليه ؟! 


عاصم مدهوش فرصة وقرب من مجدي ومسكه من ياقه قميصه ورفعه لفوق: بقى انت ياض بتهدد بنات منصور النجار وانك هتشوه وش ايمان بمية نار؟ بتهدد حرمة من وسطينا ومش اى حرمه دى بنت عمك يا ناقص .


مجدي بخوف:انت فاهم غلط يا عاصم .. وبعدين دي حوارات عيلة و.... 


قبل ما يكمل كلمته عاصم نزل بقبضة ايده على وش مجدي بضربة خلته يقع فى الارض:الرجولة اللي انت متعرفهاش هعلمها لك النهاردة .. مية النار دي تترش على اللي زيك .

وبدأت علقة الموت من عاصم لمجدى وكان بيضربه بمرارة السنين وقهر عمه منصور وبناته .

خالد ممسكش نفسه وقرب هو كمان وبقى مجدي تحت ايديهم زى كورة بتخبط في كل حيطة وهو بيصرخ ويستنجد بأبوه .


عبد العزيز بصراخ:خلاص يا عاصم ... هيموت في ايدك يا ابني .. سيبه ... اعتبره عيل وغلط ومش هيكررها تانى .


عاصم وقف وهو بينهج من العصبيه وبص لعبد العزيز وقال له بكل حسم:المرة دي اكتفيت بعلقة .. المرة الجاية هقطع اللسان اللي نطق بالتهديد ده ...  والتوكيل اللي كنت عايز تمضي أخوك عليه هخليك انت اللى  تمضي عليه وهيكون تنازل عن نصيبك في البيت ده لمنصور وبناته وتغور انت وابنك من الحارة كلها سامعنى .


الناس في الحارة بدأوا يهللوا:عاش يا معلم عاصم ... هي دي الرجولة .


مجدي كان مرمي في الأرض بينزف وكرامته اتمسحت في تراب السيدة زينب .


بعد ما الحارة هديت ومجدي اتجرجر على بيته زي الذليل وخالد كان قلبه لسه قايد نار .. بس المرة دي نار حب وخوف على إيمان.

بص لعاصم وقال له بلهجة كلها رجولة:عاصم أنا مش هستنى دقيقة كمان أنا عايز أدخل بيت عمي منصور دلوقتي وأطلب ايد إيمان .. البنت دي ملهاش ذنب تعيش في الرعب ده وأنا عايز أكون سترها وضهرها اللي يقف قدام أي حد يفكر يأذيها .


عاصم ابتسم له وحط ايده على كتفه: وماله يا خالد انت صاحبي وأنا عارف أصلك.. يلا بينا.

طلعوا لبيت منصور اللى فى البلكونه وجمبه بناته وشافو اللى حصل لمجدى من عاصم .

عاصم رن الجرس وزينب فتحتلهم الباب وشكرته على وقفته جمبهم و دخلوا الصالة منصور كان قاعد لسه مجهد من الموقف وبناته حواليه بيحاولوا يهدوه .

البنات دخلو الاوضه عشان الشباب .

خالد وقف قدام منصور بكل أدب ونزل لمستواه وقعد على ركبته قدام الكرسي المتحرك:يا عم منصور أنا عارف ان الوقت مش مناسب بس اللي حصل النهاردة خلاني مأجلش الكلمة دي ثانية واحدة .. أنا شاري أصلكم وطالب ايد آنسة ايمان على سنة الله ورسوله وأوعدك قدام عاصم وقدام ربنا ان شعرة منها مش هتلمسها مية نار ولا حتى نسمة هوا تأذيها طول ما أنا عايش على وش الأرض .


البنات كانو واقفين ورا باب الاوضه بيسمعو وإيمان وشها بقى أحمر زي الورد ودموع الرعب اتحولت لدموع فرحة وهي مش مصدقة ان خالد الجاد اللي بتخاف منه طلع هو الأمان اللي مستنياه .


منصور اتنهد براحة وبص لعاصم اللي هز راسه بالموافقة:يا ابني انت راجل ومن ضهر راجل وانا مش هلاقي لبنتى أحسن منك .. بس الشورة شورتها .

منصور نادى على ايمان اللى منار غمزتلها وطلعت معاها الصالة وإيمان اكتفت انها نزلت عينيها في الأرض بكسوف وده كان الرد اللي خلى الفرحة تدخل البيت بعد يوم طويل من الهم .

بقلم الكاتبه جنات 

ـــــــــ★ـــــــــ

دخل عاصم البيت والضحكة منورة وشه أول ما شافته امه جريت عليه بلهفة:ها يا عاصم؟ طمني عملت ايه مع المفسد ابن المفسد ده؟


عاصم وهو بيرمي مفاتيحه:خلاص يا أم عاصم مجدي خد علقة عمره وبقى عبرة لمن يعتبر والأهم من ده كله ان خالد طلع لعمى منصور وطلب ايد ايمان .

مديحة زغرطت بفرحه:يا ألف نهار أبيض ... والله خالد عرف يختار البت إيمان نسمة وتستاهل راجل زيه يحميها من غدر الزمن .

قعد عاصم على الكنبة بتعب وامه قعدت جمبه وبصت له بنظرة الأم اللي ناوية على حوار:عقبالك يا عاصم .. مش ناوي بقى تفرح قلبي وتكمل اللمة دي؟ البيت واسع ومستني ست البنات تدخله.

عاصم بابتسامة:يا ست الكل احنا في ايه ولا في ايه سيبيني أشوف الشغل اللي ورايا .

مديحه لوت بوزها:شغل ايه يا واد؟! أنا عيني على واحدة مالهاش زي في السيدة كلها .. عقل وأدب وهدوء مش شايفة حد يملا عينك ويسد في البيت ده غير زينب بنت عمك منصور دي اللي هتصونك وتصون اسم عيلة الحداد .

عاصم سكت والابتسامة وسعت على وشه وكأنه كان مستني الكلمة دي من زمان بس الهيبة كانت منعاه ينطق.

مديحة بخبث:ها؟ قولت ايه؟ أكلم منصور بكره ولا هتفضل تداري في عينيك اللي بتلمع أول ما بتجي سيرتها .... اوعا يا واد تكون مصدق الكلام اللى الناس بيقوله انها فقر ونحس ؟! 


عاصم بصوت هادي:فقر ونحس ايه يا اما !! زينب دي ست البنات وأنا طول عمري بشوفها هي السند والعقل .. بس كنت بقول لنفسي استنى لما المشاكل تهدى عشان أدخل بيتها وأنا مش شايل هم مش عايز أدخلها في دوامة مجدي وأبوه.


مديحة طبطبت على ضهره:يا بنى زينب هي اللي هتخليك تقوى عليهم . ادخل البيت من بابه يا عاصم وفرح قلب عمك منصور ده مبيثقش في راجل قدك .

عاصم بص لأمه:خلاص يا أم عاصم توكلنا على الله بكرة بعد ما نخلص شغل الورشة هاخد عمي مرتضى وخالد وعز ونطلع نطلبها رسمي مش هسيب إيمان تتخطب وزينب الكبيرة قاعدة الأصول بتقول زينب الأول.

مديحة زغرطت تاني من فرحتها:يا ألف نهار مبروك! ده أنا هقيد صوابعي العشرة شمع لليلة دي. هروح اقول نوسة أختك تحضر نفسها السيدة زينب كلها هتحكي عن فرح عاصم الحداد وزينب النجار.

بقلم الكاتبه جنات

ـــــــ★ــــــــ

الحارة كلها عرفت من ام عاصم ان عاصم لزينب وخالد لايمان .

مجدي قاعد في ركن ضلمة في اوضته وشه لسه متورم من علقة عاصم والغل بياكل في قلبه. بص لأبوه:والله ما هتم .. عاصم الحداد كسر عيني قدام الحارة وأنا هحرق قلبه في ليلة خطوبته.

عبد العزيز :ناوي على ايه يا مجدي؟ عاصم ورجالته عينيهم في وسط راسهم.

مجدي:عاصم فاكر انه حمانا بس هو نسي ان الورشة دي هي عصب حياته .. أنا اتفقت مع اتنين من المطاريد بره الحارة هيجو ويولعوا في ورشة الحداد ولما النار تاكل خشبها وحديدها .. عاصم هينسى زينب والخطوبة وهيدور يلم اللي فاضل من شقاه .

ــــــــ★ـــــــ

خالد رجع على بيته وشاف ابوه  الحاج درويش واقف على باب شقته  ووشه غضبان ومن وراه كانت مراته سميرة واقفة تبخ سمها .

درويش بزعيق:بقى أنا  ابوك يا خالد اللي شقي ورباك تروح تخطب وتدخل بيوت الناس من غيري؟ معتبرني مت؟! ولا خلاص عاصم بقى هو اللي بيمشيك وعيلتك اللي بتتشرف بيها .


سميرة بمكر:يا حاج ما قولتلك ابنك نسينا خلاص راح يرمي نفسه في حضن عيلة الحداد عشان يعمل لنفسه اسم ولا كأنه ليه أب يملى العين .


خالد بص لوالده:يا حاج أنا عمري ما نسيتك وربنا يديك طوله العمر بس انت اللي نسيتنى من يوم ما سمعت كلام الست دي وسبتها تسيطر على البيت. عاصم وقف جنبي لما انت كنت مشغول بمشاكلك مع مراتك وهو اللي سندني لما كنت بقع .. وأنا مروحتش خطبت من وراك أنا كنت لسه جاي أقولك بس واضح إن الخبر وصلك متبل وجاهز.

درويش بغضب:مش عايز أسمع صوتك لو الجوازة دي تمت  لا انت ابني ولا أعرفك وتروح بقى تدور على أب غيري يشيل شيلتك .

خالد وقف مكانه مشلول التفكير بين حبه لإيمان وبين أبوه .


خالد بص لأبوه وقال بصوت هادي وفيه وجع:تمام يا حاج ... بس ابنك راجل والكلمة اللي بيقولها مش بيرجع فيها تاني.

خالد وقف قدام أبوه:البيت ده أنا عشت فيه عمري كله صابر على الغريب والسم اللي بيتبخ كل يوم عشان خاطرك بس لحد كرامتي وخطيبتي يبقى كتر خيري أوي لحد كدا ...

وبص لمرات ابوه:البيت واللى فيه مبروكين عليكى يا سميرة هانم ... اشبعي بيه.


درويش بصدمة: انت بتسيب بيت أبوك يا خالد عشان حته بت  .

خالد وهو نازل على السلم:البت دى هتبقي مراتى يا حاج ... ومن النهاردة أنا ماليش غير ورشتي نومتى هتبقى وسط العدة والزيت أبركلي من الذل ده .

نزل خالد وراح على ورشة  فتح القفل ودخل قعد وهو حاسس بضيق بس في نفس الوقت حاسس إنه حر.

شوية ولقى خيال واقف على باب الورشة .. كانو الشباب شايلين عشا

عاصم:الورشة نورت بصاحبها يا وحش .. بس انت فاكر اننا هنسيبك تبات لوحدك في وسط العدة الليلة دي السهرة هتبقي هنا .

خالد ضحك:منورين يا رجالة .. والله كنت عارف انكم مش هتسيبوني والسهرة دي عندي بالدنيا.

ــــــــ★ــــــ

لما الخبر وصل لبيت النجار ايمان  بكت بحرقة وهي بتقول لزينب:خالد ساب بيته ونايم في الورشة بسببي يا زينب .. أنا السبب في مشاكله مع أبوه .

زينب حاولت تهديها:خالد راجل يا إيمان واللي عمله ده عشان بيحبك وبيحترمك .. كلميه يا بت طيبي خاطره هو دلوقتي محتاج يسمع صوتك أكتر من أي وقت.

إيمان مسكت الموبايل وايدها بتترعش دي أول مرة تكلمه رنت عليه وخالد رد بصوت باين عليه التعب والهم: ايوا مين معايا ؟!

إيمان بصوت واطي:أنا ايمان يا خالد .

خالد أول ما سمع صوتها قام قعد: إيمان؟ حصل حاجة حد ضايقك؟

إيمان:أنا اللي بسألك يا خالد .. ليه عملت في نفسك كده؟ ليه تسيب بيتك وتنام فى الورشه أنا مش عايزة أكون السبب في انك تخسر والدك .


خالد بهدوء:اسمعي يا إيمان.. إنتي مش سبب في حاجة انتي كنتى السبب اللي بينلي إن البيت ده مابقاش بيتي من زمان. أنا منمتش في الورشة بسببك أنا نمت هنا عشان أشتري كرامتي وكرامتك. أبويا على عيني وراسي بس اللي يمسك بكلمة أو يقلل منك يبقى بيقلل مني.


إيمان بدموع:بس انت وحيد يا خالد.


خالد ضحك:وحيد ايه بس؟ ده عاصم وفتحي وعز لسه ماشيين من عندي والحارة كلها عينيها عليا. متخافيش عليا يا بنت منصور أنا ميكانيكي وعارف ايه اللي يتصلح وايه اللي يتغير .. وأنا دلوقتي بغير حياتي عشان أبدأها معاكي واحنا راسنا في السما.


إيمان حست براحة كبيرة وقالت بكسوف:ربنا يقويك يا خالد.. خلي بالك من نفسك.

إيمان قفلت السكة وخالد كان حاسس ان هموم الدنيا كلها انزاحت بصوتها.

يتبع 



بداية الرواية من هنا



لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحصريه



اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحديثه



❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺


إرسال تعليق

0 تعليقات

close