Header Ads Widget

رواية رحلة قدر الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر بقلم الكاتبه آيه طه حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج

 رواية رحلة قدر الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر بقلم الكاتبه آيه طه حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 



رواية رحلة قدر الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر بقلم الكاتبه آيه طه حصريه وجديده  


​علي: لا خلاص، ولا ده ولا ده، أنا طالع أنام علشان عندي ميعاد الصبح بدري. (ويقوم علي متجهاً لغرفته).

هدى: مع الدكتور أحمد؟

علي: أيوه يا ماما.

هدى: ماشي يا بني، تصبح على خير.

علي: وأنتِ من أهله يا ست الكل.

​هدى (تحدث نفسها): وأخيراً يا علي يا بني شايفاك مبسوط بعد المدة دي كلها، وابتسامتك على وشك.. شكل المساعدة دي هي السبب، يبقى أنا لازم أشوف مين اللي غير حال ابني كده، أه ما هو وحيدي برضه.

​في بيت سلمى..

تستيقظ على صوت أميرة وهي بتهزها: سلمى.. سلمى يلا اصحي بقى أنا اتأخرت، عربية المدرسة زمانها جاية يلا قومي بقى.

تستيقظ سلمى مفزوعة، تنظر في ساعة الموبايل تجد نفسها فعلاً متأخرة، وتقوم مسرعة تحضّر أختها والسندوتشات وتوصلها لسيارة المدرسة، وتعود لشقتها تأخذ "شاور" وتصلي فرضها وتلبس ملابسها؛ ارتدت "سوت" كافيه ببنطلون "وايد ليج" وطرحة بيضاء وشوز أبيض وشنطة كافيه، وتنظر لنفسها في المراية وهي تسأل نفسها: "إيه.. حلو ولا لأ؟ حساه مش قد كده".

​وبعدين تنفض الأفكار دي من رأسها وتقول: "ده من إمتى؟ أنا قولت امبارح إننا هنخيب محدش صدقني". تلتقط "زبدة كاكاو" تعطي لوناً بسيطاً لتضعها، وتضع أيضاً كحلاً أسود في عينيها مما أبرز جمالهما ورسمة عينيها أكتر، ونزلت في طريقها للجامعة.

​رن موبايل سلمى، نظرت لتجده "علي".

سلمى: ألو.. أيوه يا أستاذ علي.

علي (مبتسم أول ما سمع صوتها وحس بفرحة مفاجئة): صباح الخير يا آنسة سلمى، هو أنتِ فين دلوقتي؟

سلمى: صباح النور، أنا لسه واصلة الجامعة حضرتك.

علي: طب أنا مستنيكي في كافيه جنب المصنع، هبعتلك اللوكيشن.

سلمى: تمام حضرتك.

علي: ولا أقولك.. أبعتلك العربية أحسن؟

سلمى: لا والله مفيش لزوم، ابعت حضرتك اللوكيشن وأنا هاجي على طول.

علي: تمام، مع السلامة.

سلمى: مع السلامة.

​تصل لسلمى رسالة باللوكيشن، فتقف لتاكسي وتركبه وسرعان ما تصل للكافيه. تدخل الكافيه، ينظر إليها علي بنظرة إعجاب من شكلها الجميل والأنيق مع إنه بسيط جداً، وملامحها التي زادت جمالاً وعيونها العسلية المرسومة بالكحل الأسود، ولكن سرعان ما شعر بالغيرة عندما وجد من في الكافيه ينظرون لها، ونادل الكافيه الذي استقبلها وأرشدها إلى طاولته ولم ينزل عينيه من عليها.

​سلمى: صباح الخير أستاذ علي.

علي: صباح النور، اتفضلي.

ينظر لها النادل: تحبي تشربي إيه يا هانم؟

علي (بعصبية): اتفضل أنت، وإحنا لما نقرر هنبقى ننادي عليك.

​مشي النادل وهو ينظر لسلمى التي كانت تخرج "اسكتشات" من حقيبتها وكتباً.

علي (بصوت جهوري): سلمى!

سلمى (بفزعة من صوته وهي أول مرة يناديها باسمها بدون ألقاب): نعم! إيه في إيه؟

علي (يرمي لها منديلاً): تدخلي الحمام وتمسحي اللي على وشك ده وفوراً، أنا مش عارف ليه بتحبي تلفتي الأنظار ليكي!

سلمى (بدموع محبوسة في عينيها): ألفت أنظار إيه؟ وبعدين أنت مالك باللي أحطه واللي محطوش؟ وبعد كده تاخد بالك من طريقتك في الكلام معايا، ماشي؟

علي: وأنا مش بكرر كلامي مرتين، تقومي تمسحي اللي على وشك ده ولا أقوم أنا أمسحهولك دلوقتي وقدام الناس ولا يهمني!

​نظرت له سلمى وحست إنه مش من النوع اللي بيهدد وخلاص، ده ممكن يعملها فعلاً. قامت مسرعة على الحمام تمسح وجهها وتنظر في المراية: "هو إزاي يتحكم فيّ كده؟ وهو ماله أصلاً؟ وبعدين أنا محطتش حاجات كتير ده يا دوب كحل وزبدة كاكاو.. أمال كان بيحب اللي اسمها ندى دي إزاي وهي لبسها كله ضيق ومجسم وألوان الطيف اللي بتعملها في وشها؟ بس لحظة.. ليكون بيغير يا بت يا سلمى؟ لأ لأ يغير إيه.. ده شخص مجنون سيكوباتي ربنا يصبرني عليه".

​خرجت من الحمام متجهة لطاولة علي. النادل ذهب إليها مجدداً: آنسة، خلاص قررتي تطلبي إيه؟

علي (بغيرة، يمسك بذراعه ويقترب من أذنه): هو أنا مش قولت لما نقرر هنبقى ننادي عليك؟ أنت إيه مابتفهمش ولا أفهمك بطريقتي؟

النادل (بخوف): فـ فـ فهمت خلاص، أنا أسف.

​جلس علي لينظر لسلمى ليجدها زعلانة ومتعصبة.

علي: إيه مالك؟

سلمى: لا مفيش، بس حاسة إن حضرتك تعبان النهارده، أنا ممكن أمشي ونكمل بكره تكون حضرتك هديت وبقيت كويس.

علي: لا أبداً أنا مش تعبان ولا حاجة، وملهاش داعي نأجل حاجة.

سلمى: متأكد يا أستاذ علي؟

علي: أيوه، يلا قوليلي هنبتدي بإيه.

سلمى: أنا امبارح عملت لحضرتك ملخص شامل عن كل مادة بالمختصر، ده الجزء النظري بس لسه حضرتك معملتش الجزء العملي.. بس ده بتاع مواد الفرقة التالتة بس، لسه مجمعتش بقية الفرق بس أنا جمعت لحضرتك...

​تتكلم بمهنية وتشرح وعلي مركز في ملامحها وتعبيراتها وكأنه مسحور بيها، ويفوق من سحره بهاتفه يرن. ينظر علي ليجد أنها السكرتيرة، يستأذن من سلمى ويجيب.

علي: خير في حاجة؟ أنا مش قولت مش عايز إزعاج ولا تليفونات؟

السكرتيرة: حضرتك قولتلي متصلش غير لما يبقى فيه حاجة ضرورية، وأستاذ يوسف هنا وبيقول إن معاه ورق لازم يتمضي ضروري.

علي: خليه يروح لزياد يوقعله عليها.

السكرتيرة: زياد بيه مش موجود هو خرج من شوية.

علي: خلاص ماشي، خليه يستنى أنا جاي.

​علي لسلمى: أنا أسف بس طلعلي شغل مفاجئ ومستعجل، مش هتأخر.

سلمى: ولا يهمك حضرتك خد راحتك، وأنا هخلص "الشيت" ده عقبال ما حضرتك تخلص.

علي: تمام.

ذهب علي لباب الكافيه ورجع تاني.

سلمى (باستغراب): خير يا أستاذ علي؟ حضرتك نسيت حاجة؟

علي: لا، بس أنتِ هتيجي معايا تكملي الشيت ده في المصنع، مش هتقعدي هنا لوحدك.

​ترك نقوداً على الطاولة وساعد سلمى في أشيائها وصعدوا في السيارة وذهبوا للمصنع. دخلوا للمصنع وعلي بهيبته التي يفرضها في المكان حتى وصلوا لمكتبه.

علي: دخلي كل الأوراق الضرورية للتوقيع بسرعة علشان مش فاضي، وهاتي قهوة مظبوط ليّ وعصير فريش للآنسة.

السكرتيرة: تمام يا فندم.

​لحظات ويُسمع صوت على الباب، يأذن علي بالدخول. تدخل السكرتيرة وفي إيدها الملفات وتمشي بدلع كالمعتاد ووراءها عامل البوفيه يحمل القهوة والعصير. يضع العامل الطلبات ويخرج وتظل السكرتيرة واقفة تنظر لعلي بتوهان.

علي: أنتِ لسه واقفة؟ يلا على مكتبك ولما أعوزك أبقى أندهلك.

تخرج السكرتيرة وهي تنظر لسلمى بغيرة، بينما كانت سلمى مركزة في الشيت ودراستها. لحظات ويدق الباب مرة أخرى، يأذن علي بالدخول وهو ممسك بالأوراق ويقرأها. يدخل الشخص: صباح الخير علي بيه.

​أول ما سمعت سلمى الصوت "شهقت" عالياً ووقع من إيديها العصير وترتعش، وتنظر لعلي بنظرة خوف وقامت مسرعة لتقف وراءه وتبكي.. وعلي مستغرب جداً من وضعها!

​البارت 12


​قام علي وذهب نحو سلمى، يطبطب عليها وهو يقول: "اهدي، في إيه؟ إيه اللي حصل؟". ثم نظر للشخص الذي دخل عليهم ليجده يوسف، الذي كان واقفاً مذهولاً من وجود سلمى ومن حالتها.

علي: "أنت جاي ليه؟ عايز إيه؟".

يوسف: "معايا ورق طلبيات من المستودع اللي هتتوزع على المحلات، بس محتاج توقيع حضرتك علشان يسمحوا ليها بالخروج".

علي: "تمام سيبها، وأنا هبقى أوقع عليها وأبعتها لأمين المستودع".

يوسف: "لا لازم حالياً علشان المحلات يوصلها الموديلات الجديدة، وهي فاضية دلوقتي وده هيعطل الشغل كتير".

علي: "خلاص خلاص هات الورق أمضيلك عليه".

​اقترب يوسف من مكتب علي، فبدأت سلمى تشهق عالياً وتمسك في علي أكثر. وقع علي على الأوراق وطلب من يوسف المغادرة فوراً. نظر لسلمى المنهارة: "مالك يا سلمى؟ فيكي إيه؟". أسند يديها وأجلسها على الكنبة وظل يطبطب عليها في محاولة لتهدئتها، ثم قدم لها كوب ماء: "اشربي طيب واهدي واحكي لي إيه اللي حصل".

​أمسكت سلمى المياه وشربتها وهي ترتعش، وتفرك يديها من الخوف، حتى شعرت بضيق في النفس ودوار وأغمي عليها.

علي بلهفة وخوف: "سلمى! سلمى فوقي! ردي عليا!".

صرخ علي: "نهىىىىىى!". دخلت السكرتيرة مفزوعة: "نعم يا علي بيه؟".

علي: "اطلبي دكتورة حالاً!".

​خرجت السكرتيرة مسرعة، ودقائق وكانت الدكتورة قد وصلت. كشفت على سلمى بكل مهنية وقالت: "للأسف عندها انهيار عصبي، أو تعرضت لضغط عصبي جامد. أنا عطيتها حقنة مهدئة مش هتفوق قبل نص ساعة، ولازم لها الراحة الكاملة بعيد عن أي توتر".

شكر علي الدكتورة ووصلتها السكرتيرة للخارج. أمسك علي هاتفه: "حضري العربية فوراً".

​حمل سلمى ووضعها في السيارة وذهب بها إلى منزله، لأنه خاف على أختها أميرة من رؤيتها بهذه الحالة، ولا يمكنه الانتظار حتى تفيق في المصنع. دخل المنزل وهو يحملها وصعد بها إلى غرفته، ووالدته خلفه تسأل بفزع واستغراب: "مين دي يا علي؟ ومالها فيها إيه؟".

​لم يجب علي، بل صعد ووضعها على السرير وخرج مع والدته وقال: "دي المساعدة اللي كنت بقولك عليها، كنا قاعدين مع بعض وفجأة أغمي عليها، وجبت لها دكتورة وقالت هتفوق كمان نص ساعة، ومكنش ينفع أسيبها كدة فجبتها هنا، ممكن تهدي بقى؟".

هدى: "لاحول ولا قوة إلا بالله". ثم نزلت للمطبخ قائلة: "أنا رايحة أعملك عصير ليمون يفوقك لأن لونك مخطوف".

​لم يهتم علي لما قالته، ودخل غرفته وجلس على الكرسي ينظر إلى سلمى ووجهها الملائكي الطفولي. بدأت تفيق وتتأوه من وجع في رأسها، وفتحت عينيها لتجد نفسها في مكان غريب، فشهقت وصرخت. قام علي ووضع يده على فمها ويطبطب على كتفها: "اهدي، أنا علي وأنتي كويسة، اهدي مفيش حاجة".

​عندما شعر بهدوئها، رفع يده عن فمها.

سلمى: "أنا فين؟ وإيه اللي جابني هنا؟".

علي: "دي أوضتي، وأنا اللي جبتك".

سلمى: "يا نهار أسود! في أوضتك وفي بيتك؟ أنا بعمل إيه هنا؟ أنا لازم أمشي حالاً".

علي وهو يسند كتفها: "اهدي بس أنتي لسه تعبانة، أنتي أغمي عليكي في المصنع، وطلبتلك دكتورة وعطتك حقنة وقالت إنك هتفوقي كمان نص ساعة، وخفت أروح بيكي على بيتك أختك تتخض لما تشوفك في الوضع ده، فعلشان كدة جبتك هنا".

سلمى: "آه افتكرت.. بس برضه يا أستاذ علي مينفعش حضرتك تجيبني بيتك، ده ميصحش".

علي: "أنا والدتي عايشة معايا على فكرة متقلقيش، وشوية وهتيجي دلوقتي تديكي عصير، هي قالت إنها نزلت تعملهولك".

​ارتاحت سلمى قليلاً لما عرفت أن والدته معه في المنزل.

علي: "ممكن أعرف بقى أنتي كان مالك؟ الدكتورة بتقول ضغط عصبي، بس محصلش حاجة، أنتي مرة واحدة توترتي وخفتي معرفش ليه".

تذكرت سلمى يوسف وبدأت تتوتر ثانياً وتفرك يديها. لاحظها علي، فأمسك يديها ونظر لها نظرة حنونة: "اهدي ومتخافيش أنا جنبك، قوليلي بس إيه اللي حصل؟ أنتي كنتي كويسة لحد ما... أيوة صح! لحد ما دخل يوسف. أنتي كنتي خايفة منه ليه؟".

​انفجرت سلمى في البكاء، فقدم لها علي الماء لتشرب وتهدأ. بدأت سلمى في سرد ما حدث معها مع يوسف، منذ أن أخذها من الجامعة وصولاً إلى ما حدث في الشقة. بكت بحرقة، بينما أغمض علي عينيه بغضب وفتحهما وهما بلون الدم: "والله ما هسيبك يا يوسف الكلب يا ابن الـ...". ثم نظر لسلمى وقال: "والله لأجيبلك حقك منه الحيوان ده، اهدي كدة ومتخافيش، اهدي بس".

​دخلت والدة علي وأسرعت نحو سلمى تأخذها في حضنها وتطبطب عليها: "مالك يا حبيبتي في إيه؟ اهدي بس يا حبيبتي اهدي".

لأول مرة تشعر سلمى بحنان وحضن الأم بعد وفاة والدتها، فتشبثت بمدام هدى حتى هدأت. أخرجتها هدى من حضنها وقالت بسخرية: "أوعى يكون الولا علي هو اللي مزعلك كدة؟".

علي: "الولا علي؟ شكراً يا أمي على هيبتي اللي بقت في الأرض!". فضحك الجميع.

​سلمى: "بجد شكراً لحضرتك أوي، وشكراً لأستاذ علي كمان، أنا تعبتكم معايا. شكراً ليكي علشان أنا أول مرة أحس بحنان ودفا حضن الأم بعد وفاة أمي الله يرحمها".

هدى وهي تعانقها: "يا حبيبتي الله يرحمها".

سلمى: "أستأذن أنا بقى".

هدى: "استني يا بنتي أنتي شكلك لسه تعبان، استني اقعدي اتغدي معانا".

علي: "فعلاً استني على الأقل ارتاحي شوية".

سلمى: "لا خلاص أنا بقيت كويسة صدقوني، وشكراً يا طنط".

​لكن سرعان ما رن هاتف سلمى، فنظرت لتجده رقماً غريباً.

سلمى: "السلام عليكم".

المتصل: "حلوة السلام عليكم دي، لا عجبتني! حوشي الإيمان والتقوى اللي أنتي فيهم، ما إحنا دافنينه سوا".

سلمى: "انطق وقول أنت مين وعايز إيه بدل ما أقفل السكة في وشك".

المتصل: "مش أنا اللي عايز يا حلوة، أنتي اللي عايزة مني".

سلمى: "هعوز منك إيه يعني؟".

المتصل: "أختك المصونة".

سلمى بخوف: "أميرة!".

المتصل: "أيوة أميرة عندي في الحفظ والصون. هتسمعي الكلام هرجعهالك، مش هتسمعي الكلام يبقى اقري عليها الفاتحة هي كمان، أصلها هتحصل أبوها وأمها".

سلمى: "أنت عارف لو قربت منها أنا هعمل فيك إيه؟".

المتصل: "اهدي كدة يا هانم، ملهاش لازمة الشخط بالكدب ده، أنتي مش هتعرفي تعملي معايا حاجة علشان أختك تحت إيدي، فاعقلي كدة واتكي على الصبر خليني أقولك تعملي إيه علشان ارجعهالك".

سلمى: "خلاص تمام مش هعمل حاجة، بس بالله عليك ما تعمل فيها حاجة، بالله عليك".

المتصل: "أيوة كدة تعجبيني. أولاً: أنا عايزك تروحي للمحامي وتعملي تنازل عن الشقة. ثانياً بقى: عايزك تلبسي وتتشيكي وتجيلي على العنوان اللي هبعتهولك، علشان أدفعك تمن القلم اللي أدتهوني.. غالي أوي يا ست هانم".

البارت 13


​سلمى: اااايمـن! أنت يا أخي هو أنت إيه؟ ده إحنا في الأول وفي الآخر بنات عمك، أنت إيه يا أخي؟ معندكش لا أصل ولا احترام ولا أي حاجة!

​أيمن: ماله.. طولي لسانك أكتر، وأختك هنا هي اللي هتدفع الفاتورة.

​سلمى: لا خلاص خلاص، هعملك اللي أنت عاوزه بس متأذيهاش بالله عليك.

​أيمن: أنتِ وشطارتك بقى، كل دقيقة تأخير وأي حاجة غلط هتعمليها هي اللي هتدفع تمنها. أول ما تبعتي لي صورة التنازل هبعتلك العنوان اللي هتجيني فيه، ومش محتاج أقولك بلاش تدخلي البوليس وإلا أنتِ عارفة إيه اللي هيحصل.. يلا سلام يا حلوة وبسرعة علشان مش قادر أستاكي أكتر من كده، علشان أختك فيها منك كتير.. فهمتيني؟ (وقفل السكة).

​سلمى بانهيار وعياط وخوف: أنا لازم أمشي حالاً.

(ويوقفها علي ممسكاً بيديها): اهدي كده فهميني في إيه؟

​سلمى: أميرة.. أميرة يا علي.. أميرة! (وتبكي بشدة من خوفها عليها).

​ينتفض قلب علي، فهي أول مرة تنادي عليه باسمه بدون ألقاب، وقد أدرك كم أحب اسمه منها. شدها إليه وأخذها في حضنه وهو يطبطب عليها: اهدي والله واللـي أنتِ عايزاه هيحصل، بس اهدي علشان أعرف في إيه ومالها أميرة علشان أعرف أساعدك وأتصرف.

​ولما شعر أنها هدأت قليلاً، أخرجها من حضنه وأجلسها على السرير، ومدام هدى تطبطب على ظهرها وكتفها بحنان. بدأت سلمى في سرد المكالمة التي دارت بينها وبين أيمن لعلي، وما كان يطلبه منها.

​سلمى: أنا مش فارق معايا الشقة ولا أي حاجة، أنا عايزة أختي.. عايزة أختي يا علي.

​مدام هدى تأخذها في حضنها: لا حول ولا قوة إلا بالله، اهدي يا بنتي متعمليش في نفسك كده، ربنا على الظالم.

علي وعيناه تشعان شراراً: متقلقيش، أنا هعرف إزاي أحاسب ابن الـ... ده! (ومشى).

​سلمى: هتعمل إيه؟

علي: هبلغ البوليس ورجالتي يدوروا عليه لحد ما يلاقوه.

​سلمى: لا أوعى! هو قال لي لو حد اتدخل أو البوليس هيأذي أميرة، وقال لي لو عملت أي حاجة غلط هيحاسبها هي عليه، وأي تأخير هي اللي هتتحاسب عليه. أنا لازم أنزل دلوقتي أروح لمحامي أعمل التنازل، أنا مش فارق معايا الشقة والله.

​علي: ممكن تهدي شوية وتسيبيني أفكر؟ أنتِ مخك وقف عند التنازل وبس، طب هتتصرفي في طلبه التاني إزاي؟ إيه.. هتروحيله الشقة؟!

​سلمى: لا طبعاً، بس مش عارفة أعمل إيه.. أنا عايزة أختي.

علي: يبقى تهدي كده وسيبيني أتصرف، ممكن؟

​تجلس سلمى على السرير وتبكي، وأجرى علي مكالمة هاتفية: سليم باشا، إزيك حضرتك؟

سليم: علي بيه، تمام، عاش من سمع صوتك، إيه يا ابني مختفي فين؟

​علي: موجود يا باشا. بقولك يا باشا أنا عايزك في حوار كده.. (وبدأ يحكي له ما حدث ويكمل): بس الواطي منبه علينا إننا منبلغش ولا أي حاجة لـيأذي البنت.

​سليم: متقلقش، أنا هشتغل على الموضوع ده بنفسي وفي سرية تامة. اسمعني بس كويس اللي هيحصل ونفذه علشان أعرف أوقّعه ابن الشياطين ده. أولاً: تخلي آنسة سلمى تاخده على قد عقله وتحاول تطول معاه في المكالمة، وأول ما يكلمها ترن عليا على طول علشان أعرف أعمل تتبع للمكالمة، وكمان هحط رقمها تحت المراقبة علشان أعرف أتتبع الرسالة اللي هيبعت فيها عنوان الشقة.

​وهنا علي يرد بصرامة: شقة؟ شقة إيه يا باشا؟ متفقناش على كده! لا طبعاً هي مش هتتحرك من هنا.

​سليم: يا ابني افهم، ده أنسب حل طالما مينفعش نتدخل قبل كده علشان سلامة الطفلة. إحنا لازم نوصله إننا بنعمل اللي هو عاوزه علشان نعرف نقبض عليه من غير ما الطفلة تتأذى.

​علي: طب حضرتك وإيه اللي يضمن إنه يكون معاه الطفلة في الشقة؟

سليم: حتى لو مش معاه، هنكون قبضنا عليه وإحنا هنعرف نقرره بطريقتنا عن مكانها، وهيكون تحت إيدينا فمش هيعرف يأذيها. بس أول حاجة دلوقتي، أنا هبعتلك عنوان محامي أعرفه، أنا هكلمه أشرح له الوضع علشان يعمل للآنسة سلمى تنازل مش حقيقي عن الشقة وتبدأ خطتنا، وزي ما قولتلك أوعى حد يحسسه بأي حاجة علشان خطتنا تنجح.

​علي: تمام يا فندم، شكراً.

سلمى: ها.. قالك إيه؟ (علي شرح لها الخطة وهي تفهمت، ولحظات وكانت رسالة عنوان المحامي قد وصلت).

​علي: عنوان المحامي أهو، يلا بينا.

تقوم سلمى مسرعة مع علي للخروج للذهاب إلى المحامي تحت دعوات مدام هدى. ركبا السيارة وفي طريقهما للمحامي، سلمى تنظر من الشباك وتبكي خوفاً على أختها، وعلي ينظر لها بحزن على حالتها ويمسك يدها: متقلقيش، إن شاء الله كله هيبقى تمام.

​ويرن هاتف سلمى فتنظر مفزوعة للهاتف وتقول: ده أيمن!

علي: تمام ردي، وزي ما قولتلك حاولي تطولي معاه المكالمة وأنا هكلم سليم باشا.

تهز رأسها بالموافقة وترد على المكالمة: ألو..

​أيمن: أيوه، دي لايقة عليكي أكتر.

سلمى: أميرة عاملة إيه؟ أنا عايزة أطمن عليها.

​أيمن: أنا ماليش في شغل المحن ده، "أطمن عليها وبتاع".. عايزة تطمني عليها تعملي اللي أنا قولتلك عليه.

سلمى: والله بعمل أهو، أنا في طريقي للمحامي علشان أعمل التنازل زي ما طلبت، بس مش هيتسجل في الشهر العقاري غير الصبح.

​أيمن: متشغليش بالك أنتِ بحوار التسجيل ده، أنا حبايبى كتير ويطمنوا يخدموني، بس أنتِ اعملي التنازل وابعتهولي، وطبعاً هتجيبيه معاكي وأنتِ جاية على الشقة، أصلك وحشاني أوي ومش قادر أصبر أكتر من كده.

​سلمى: والله حاضر هعمل اللي أنت عاوزه، بس بالله عليك أسمع بس صوتها.

أيمن: يووووه! ما قولتلك ماليش في المحن ده، وبعدين أنا عطيتها منوم، البت دي زنانة ولو مكنتش سكتت كنت هثور عليها، بس أنا قد كلمتي إني مش هقرب منها طول ما أنتِ شاطرة وبتسمعي الكلام.. ها؟

​سلمى: خلاص والله هسمع الكلام، بس بالله عليك يا أيمن متأذيهاش وحياة أغلى حاجة عندك.

أيمن: أنتِ وشطارتك يا مزة. (وقفل السكة).

​طبعاً المكالمة كانت على مكبر الصوت، وعلي يضرب عجلة القيادة بعصبية: يا حيوان! والله ما هرحمك، نهايتك على إيدي يا أيمن الكلب أنت.

سليم يرن على هاتف علي، يجيب علي: أيوه يا باشا، عرفت مكانه فين؟

​سليم: لا لأسف، قفل المكالمة قبل ما نحدد مكانه، شكله مش سهل يا علي بيه. على العموم خلينا ملتزمين بالخطة وإن شاء الله هنجيبه ونمسكه.

علي: تمام يا باشا، إحنا خلاص أهو داخلين على المحامي، سلام.

​نزل علي وسلمى من السيارة مسرعين نحو مكتب المحامي ودخلا مكتبه.

علي: إحنا جايين من طرف سليم باشا.

المحامي: أيوه تمام عارف، وأنا جهزت كل حاجة زي ما طلبها الباشا، هملى بس شوية بيانات من بطاقة الآنسة سلمى.

​تخرج سلمى بطاقتها ويملأ المحامي البيانات ويعطيهم ورقة التنازل، ويخرجا مسرعين إلى السيارة. تصورها سلمى وترسلها لأيمن، وعلي يتصل بسليم ويخبره بما حدث.

​يتبع 



بداية الرواية من هنا




لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحصريه



اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحديثه



❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺🌹❤️🌺🌹🌹❤️🌺💙




إرسال تعليق

0 تعليقات

close