رواية وعد لم يكتمل البارت الأول بقلم الكاتبه خضراء القحطاني حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية وعد لم يكتمل البارت الأول بقلم الكاتبه خضراء القحطاني حصريه وجديده
لم تكن نوره من النساء اللواتي يقعن في الحب بسهولة، لكنها حين أحبت، فعلت ذلك بكامل قلبها، دون حسابات أو مخاوف. كانت ترى في زاهر رجلًا يحتاج إلى من يفهم صمته أكثر من كلماته، ويحتمل بروده الظاهر، ويصدق أن خلف هدوئه قلبًا متعبًا لا يعرف كيف يعبّر.
حين خطبها، لم تشعر بالفرح الصاخب الذي تحكي عنه النساء، بل شعرت بالطمأنينة طمأنينة امرأة تعتقد أنها أخيرًا وجدت مكانها كانت تقول لنفسها كل ليلة: الحب الحقيقي لا يكون صاخبًا، بل ثابتًا.
زاهر من جهته، كان ينظر إلى نوره نظرة تقدير أكثر منها شغفًا. أحب فيها نقاءها، صبرها، وعدم مطالبتها المستمرة كانت بالنسبة له الميناء الآمن، لكنه لم يكن يعرف أو ربما لم يشأ أن يعترف أن الأمان وحده لا يصنع حبًا كاملًا.
جاءت الرسالة في ساعة متأخرة، حين كان كل شيء هادئًا أكثر من اللازم.
لسه فاكرني؟
اسم سهى أضاء الشاشة، فأظلم داخله شيء ما سهى المرأة التي أحبها بجنون، ثم خسرها، ثم أقنع نفسه أنه تعافى منها أعاد قراءة الاسم مرات، كأنه يتأكد أنه حقيقي.
لم يخبر نوره لم يفكر حتى في إخبارها أقنع نفسه أن الماضي لا يعني شيئًا، لكن قلبه كان يخونه مع كل نبضة متسارعة.
ظهرت سهى في حياته كما اعتادت دائمًا: فجأة، وبكامل حضورها كانت مختلفة قليلًا؛ أكثر هدوءًا، أقل اندفاعًا، لكنها أكثر وعيًا بتأثيرها عليه تحدثت عن وحدتها، عن خيباتها، عن أخطائها التي تعلمت منها.
كانت تبكي حين تريد، وتضحك حين تشاء تجعله يشعر أنه الرجل الوحيد القادر على إنقاذها، ثم تذكّره في اللحظة نفسها بأنها لا تحتاج أحدًا.
قالت له ذات مرة بصوتٍ خافت:كنت فاكرة إنك نسيتني بس واضح إن قلبي لسه ساكن عندك.
تلك الجملة وحدها كانت كافية لتربك كل قراراته.
لم تكن نوره غبية كانت تشعر بالتغيّر، حتى قبل أن يظهر واضحًا صار زاهر أقل حضورًا، أكثر شرودًا كانت تتحدث فيسكت، تضحك فلا يبتسم، تمسك يده فتشعر أنها تمسك فراغًا.
في إحدى الليالي، واجهته بصوت مرتجف: حاسة إنك بعيد مش مني، من نفسك.
نظر إليها طويلًا، ثم قال: تعبان شوية.
صدّقته لأنها تحبه.
كانت سهى تعرف متى تقترب، ومتى تختفي تختفي أيامًا ليبحث عنها، ثم تعود لتلومه على بروده كانت لعبة نفسية قاسية، لكنه كان ضعيفًا أمامها.
في المقابل، كانت نوره تنتظر تنتظر مكالمة، كلمة، تفسيرًا. كانت تحارب خوفها بالصبر، وتؤجل شكوكها حتى لا تخسر ما تبقى.
حين طلب زاهر لقاء نوره، كانت تشعر أن شيئًا سيئًا سيحدث جلست أمامه، تبتسم كالعادة، لكنه لم يستطع النظر في عينيها.
قال بعد صمت طويل: مش قادر أكمل.
سألته بهدوء موجع: ليه؟
قال: مش مرتاح.
كانت تلك أبرد جملة سمعتها في حياتها.
لم تصرخ نوره لم تتوسل عادت إلى بيتها، خلعت خاتمها، وبكت حتى نامت في الأيام التالية، فقدت شهيتها، ضحكتها، ثقتها بنفسها.
كانت تسأل نفسها: هل الحب خطأ؟ أم أنني أحببت الرجل الخطأ؟
سمعت الحقيقة صدفة اسم سهى تكرر، والقصص اتضحت شعرت بالخيانة، لا لأن زاهر أحب غيرها، بل لأنه تركها جاهلة، معلّقة، مكسورة.
في تلك الليلة، بكت آخر مرة.
مع الوقت، عاد زاهر لسهى بالكامل، لكن السحر بدأ يبهت عادت غيرتها، تقلبها، شكوكها صار يعيش في قلق دائم، يتذكر نوره وهدوءها، ويتساءل متى خسرها.
نهضت نوره ببطء بدأت تهتم بنفسها، بحياتها، بأحلامها المؤجلة تعلمت أن الحب لا يجب أن يكون مؤلمًا، وأن من يتركك حائرة لا يستحق قلبك.
حاول زاهر العودة اعتذر، شرح، بكى لكنها نظرت إليه بهدوء وقالت:اللي بينا مات يوم ما سيبتني من غير حقيقة.
رحل زاهر مثقلًا بالندم وبقيت نوره واقفة، مجروحة لكنها قوية تعلمت أن بعض الخسارات تنقذنا، وأن الحب الحقيقي لا يتركنا نشك في أنفسنا.
أما سهى، فبقيت كما هي امرأة تعرف كيف تعود، لكنها لا تعرف كيف تبقى.
يتبع
لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇
اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇
❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺🌹❤️🌺🌹🌹❤️🌺💙


0 تعليقات