القائمة الرئيسية

الصفحات

مأساة أب سارة بركات حصريه وجديده وكامله جميع الفصول على مدونة النجم المتوهج

 مأساة أب سارة بركات حصريه وجديده وكامله جميع الفصول على مدونة النجم المتوهج 



 مأساة أب سارة بركات حصريه وجديده وكامله جميع الفصول على مدونة النجم المتوهج 


" إزاي تعمل كده؟؟؟ هي أحسن مني في إيه؟ والأربع سنين إللي بينا؟؟!!"

تلك الأسئلة المؤلمة سمعها ذلك الأب الذي مر صدفة على غرفة إبنته الوحيدة ... جاحظ العينين لا يدري هل ما سمعه من وحي خياله أم أنه حقيقة ... كيف؟! .. إنتبه لصوت بكائها العالى وهي ترجو من معها على الهاتف ..

"ماتسبنيش أرجوك، أنا بحبك وماحبتش غيرك ...ألو .. ألو..."

نظرت إلى الهاتف بعدما أغلق الطرف الآخر وأجهشت بالبكاء تتذكر قصة حبهما .. أم قصة فشلها هي ... جلست أرضا ضامّة جسدها لها ممسكة بالهاتف تضغط عليه بقوة وهي تبكي بشدة، لقد خانها ... كل ذلك كان يحدث تحت أنظار أبيها الذي ينظر لها خلسة من خلال فتحة صغيرة من الباب واضعا يده على المقبض يرتعش جسده لا يدري من صدمته في إبنته أم لدموعها تلك؟، لا يدري هل يتحدث معها أم لا؟؟ إنه يعيش الآن مشاعر مختلطة .. يريد الدخول و الشجار معها على ما فعلته به وبنفسها كما أنه يريد أيضًا ضمها لصدره لكي يطمئنها ويخبرها أن كل شئ سيكون على مايرام، أن كل شئ سيمضي .. أغمض عينيه بقوة متنهدًا بصعوبة ثم ترك مقبض الباب وإبتعد من أمام غرفتها .. دخل غرفته وظل ينظر أمامه بشرود، يشعر بالخذلان من إبنته صاحبة التفكير العالي والمرموق، كيف تقوم بخيانة ثقته هكذا؟ .. وكيف تسمح لشخص غريبٍ بإذلالها هكذا؟ ظل يفكر كثيرًا فيما سيفعل، حتى قرر ثم نظر إلى ساعة الحائط إنتبه إلى قُرب موعد الغداء .. تعجب من أنها لم تُناديه وحتى لم يسمع خطواتها داخل المطبخ .. ذهب لغرفتها وراقبها وجدها مازالت تبكي، تنهد بحزن وذهب للمطبخ لإعداد الطعام بدلاً عنها .. نائمة على فراشها بعد أن هلكها البكاء بشدة على من سرق قلبها، الشخص الذي أحبته لأربع سنوات وهي سنوات الجامعة .. لا تًصدق أنه قام بخيانتها وذهب لخطبة فتاة غيرها وهي من كانت تقوم بمحايلته أن يأتي لخطبتها خلال تلك السنوات الماضية ولكنه كان يتحجج بظروفه المادية الصعبة وهي كأي فتاة أصيلة وعدته بأنها ستنتظره وستظل بجانبه .. "حمقاء" .. تلك الكلمة الوحيدة التي تصف تصديقها له .. وضعت يدها على موضع قلبها تشعر بالألم، لقد أرهقت قلبها ونفسها على علاقة لا يوجد لها مستقبل .. ظلت تنظرلسقف غرفتها بشرود ولم تنتبه على والدها الذي دخل للغرفة وتحدث بصوت يملأه المرح ..

ماهر:"مساء الخير ياقلب بابا."

إنتبهت له عندما إقترب منها، قامت بمسح عبراتها بسرعة لكي لا ينتبه لها ولكنها فشلت في ذلك .. قام بتقبيل جبهتها وإبتسم بحب لها ..

ماهر:"إيه يا ريان مالك في إيه؟ إنتي معيطه ليه يا حبيبتي؟"  

إعتدلت في جلستها وتحدثت بصوت متحشرج بسبب البكاء ..

ريان:"مافيش يابابا، أنا بس كنت بقرأ رواية وكانت حزينة شوية."

إبتسم ماهر بحزن على كذبها الواضح وأردف بعقلانية..

ماهر:"برده روايات يا ريان؟ أهي الروايات دي بتودي في داهية وبتخلي عقل البنات يدور على الحب وخلاص بدون عمل أي حساب لأي منطق."

لم تُجبه وظلت تنظر إليه حتى إنفجرت في البكاء وإرتمت في أحضانه .. شدد من ضمته لها وربت على ظهرها لعلها تهدأ قليلًا وبعد عدة دقائق .. إبتعد عنها وأمسك بذقنها يطالعها بحنان أبوي ..

ماهر:"كفاية عياط يا حبيبتي، مش رواية إللي تعمل فيكي كده إجمدي شوية .. يلا بقا عشان أنا حضرت الغداء ولازم ناكل أصل أنا جعان أوي."

ريان بصوت متحشرج:"أنا آسفة يابابا، مانتبهتش للوقت عشان أحضرلك الغداء."

ماهر:"ولا يهمك يا قلب بابا، يلا بينا نقوم."

أمسك بيدها لكي يجعلها تنهض من الفراش .. كان يتناول الطعام أما هي كانت تنظر أمامها شاردة ولا تتناول من الطعام شيئًا، تنهد ماهر حينما رأى عدم تناولها للطعام وأخذ قطعة من طعامه وقدمها لها .. 

ماهر:"الأكل الحلو ده رايح فين؟"

قرب الطعام من فاهها وهي نظرت إليه ثم إبتسمت بإرهاق وتناولته ..

ريان:"تسلم إيديك يا بابا."

ماهر:"يلا كُلي قبل ما الأكل يبرد."

بدأت بتناول طعامها معه .. مرت الأيام وكان ماهر يراقب حزن طفلته الوحيدة كان يشعر أنه مُقيد لا يعلم كيف يتصرف وفي يومٍ ما.. كانت كعادتها تجلس بغرفتها تنظر أمامها بشرود وإستفاقت من شرودها عندما جلس والدها بجانبها في فراشها ممسكها بيدها .. 

ماهر بتفهم:"أنا عارف يا ريان إن مش رواية هي السبب في زعلك ده."

نظرت إليه بأعين لامعة بسبب عبراتها المكتومة ..

ماهر بإبتسامة مهزوزة:"أنا مش عبيط عشان تضحكي عليا بكلمتين وفاكرة إني هصدقهم."

ريان بدفاع:"يابابا....."

ماهر مقاطعًا لها:"أنا فاهم إيه إللي حصل يا ريان ومش حابب أفتح في الموضوع، إللي عايز أتكلم فيه معاكي هو إن الحالة إللي إنتي فيها دي ماتنفعش .. لازم تفوقي لنفسك ومتوقفيش حياتك على إللي راح منك."

ظلت صامته تنظر إليه، لا يفهم ما حدث لها .. لا يفهم شعور الخذلان الذي تشعر به..

ماهر مستأنفًا:"من ساعة ما أمك توفت الله يرحمها وإنتي بقيتي كل حياتي يا ريان عشان كده مش حابب أشوفك زعلانه أبدًا ودموعك دي غالية عندي يا بنتي، أنا بس عايزك تعرفي إن أنا هفضل دايمًا جنبك ومعاكي ومش هسيبك إلا إذا توفاني الله."

ريان ببكاء:"بعد الشرعليك يابابا ماتقولش كده."

قام بضمها لصدره مربتًا على ظهرها .. 

ماهر:"عايزك تفوقي لحياتك يا حبيبتي،متوقفيهاش على حاجة وربنا يقويني وأقدر أساعدك في كده."

إبتعدت عنه متحدثة بأعين لامعة..

ريان:"إزاي يابابا؟ قولي إزاي أنسى."

ماهر بإبتسامة:"بصي لنفسك .. لحياتك .. قابلي أصحابك بتوع الجامعة وأخرجوا."

ريان بحزن:"بس أنا معنديش أصحاب .. كل إللي كنت أعرفهم مع الأسف هما السبب في إللي أنا فيه ده دلوقتي."

ماهر بمرح:"خلاص ننزل نخرج أنا وإنتي، إيه رأيك؟"

قامت بهز رأسها موافقة على حديثه ثم عاد وضمها إليه مرة أخرى ويُحدث نفسه .. 

"مابالُكِ صغيرتي؟ لماذا صارت إبتسامتك باهتة هكذا؟"

.........................

كانا يجلسان في مطعم قد دعاها به لتناول الطعام بالخارج ويُلهيها بالحديث عن عمله ولكنها كانت شاردة لا تستمع له كانت تنظر بحزن لذلك الذي دخل المطعم لتوه ويمسك بيد  فتاة ترتدي محبس في يدها اليمني .. كان هو وتلك كانت خطيبته لم تشعر بعبراتها التي تهطل عندما رأت إبتسامته لتلك الفتاة .. كل شئ يفعله مع خطيبته كان يفعله معها .. إنتبه ماهر على نظرات ريان لشاب يجلس مع فتاة، شك بأن ذلك هو الشاب الذي جرح قلب إبنته عندما رأى عبراتها تهطل .. وقع قلبه في قدمه عندما رآها تنهض وتتحرك في إتجاههم .. كانت يتحدث بهيام مع خطيبته ..

؟؟:"أنا بحبك وعمري ماحبيت غيرك."

"لا والله؟ أومال أنا كنت إيه؟"

قاطعته ريان الواقفة أمام طاولته تتحدث بجدية وشجاعة لا تعلم من أين أتت بها .. 

"ريان!"

أردفت بسخرية:

"اه ريان." 

كاد أن يتحدث ولكن بخطوة سريعة منه أمسكت كوب المياة الموجود على الطاولة وقامت بسكبه في وجهه ...

"دي عشان خُنتني."

ثم وجهت نظراتها لخطيبته ..

"إتهني بيه، أنا خلاص رميته في الزبالة."

ثم إلتفتت وتركتهم وكاد أن يلاحقها لينتقم من فعلتها تلك ولكن أوقفه يد ماهر الذي أمسك ذراعه مردفًا بغضبٍ شديد:

"جرب بس تفكرتأذيها ساعتها هيبقى بموتك."

إلتفتت "ريان" مصدومة عندما سمعت صوت والدها يتحدث .. كاد أن يتحدث ذلك الشاب ولكن قاطعه ماهر بغضبٍ أكبر:

"قولت إيه؟؟ شكلك حابب تموت؟"

نظر الشاب حوله وجد جميع من في المطعم ينظرون إليهم .. هدأ وعاد إلى خطيبته والتي تنتظر منه تفسيرًا وتوضيحًا لما حدث للتو .. أما بالنسبة لماهر فقد عاد إلى إبنته دون أن يتحدث بكلمة وفي ذلك كان يقوم بمحاسبة المطعم على الطعام الذي تناولوه ثم خرج وهي تسير خلفه مُحرجة وخائفة في ذات الوقت من صمته الغريب .. عادا إلى البيت ولكنه لم يتحدث إليها تريد أن تتحدث وأن تعتذر له عما بدر منها في ذلك المطعم ولكنها خائفة من ردة فعله فهو يكون والدُها .. يجلس في غرفته مكورًا يديه بغضبٍ شديد يحاول أن يتحمل ما حدث اليوم .. لقد رأى نظراتها له .. رأى كسرتها وحُزنها .. رأى كل شئ  .. على الرغم من أنها كانت تبدو قوية لكنها كانت تبكي بداخلها .. تصرخ به تقول له "كيف تفعل بي ذلك؟" .. تنهد ماهر وقام بمسح وجهه بيديه الإثنتين بقوة .. لقد عاد للمشاعر المختلطة مرة أخرى .. كيف يجعل إبنته تمر من علاقة عابرة وفي ذات الوقت قامت بخيانة ثقته بها؟ .. من ناحية يرى أنه يجب أن يكون الأب القوي الصلب الذي لن يمرر ذلك الأمر مرور الكرام .. ومن ناحية أخرى لا يريد لطفلته الحزن هكذا .. إستفاق من غفلته تلك على هاتفه الذي يصدر رنينًاعاليًا .. نظر لشاشة الهاتف ووجد إسم صديقًا قديمًا له أمامه .. إبتسم ماهر بترحاب وبدأ بالرد ..

............................

في صباح اليوم التالي:

قامت بتجهيز طاولة الطعام لتناول الفطور وإنتظرت والدها الذي خرج لتوه من الحمام .. إبتسمت له بهدوء عندما إنتبه لجلوسها أمام الطاولة المليئة بطعام الفطور اللذيذ .. بادلها الإبتسامة وأردف ..

ماهر:"إيه النشاط ده كله؟؟ معقولة نونو عاملالي الأكل الحلو ده ليا أنا بس."

ريان بإبتسامة:"شوفت بقا يا بابا، عشان تعرف قد إيه إنت مهم."

إقترب منها وقام بتقبيل رأسها ..

ماهر برضا:"ربنا يباركلي فيكي .. عندي ليكي خبر حلو يا قلب بابا."

ريان بتوجس:"إيه هو؟"

ماهر:"ليا صديق قديم كلمني إمبارح وبعد كلام كتير في التليفون عرفت منه إنه بيدور على سكرتيرة لمكتبه، وأهم حاجة تكون واحدة أمينة محترمة وبنت ناس."

لم تفهم إلاما يرمي ولكنه أكمل ..

ماهرمستأنفًا:"طبعا يابت يا نونه قعدت أسأل نفسي كتير وخاصة إني حابب أساعده ده صاحبي برده، فكرت كتير عشان أشوف مين إللي تنفع معاها الوظيفة دي لحد مانتي جيتي على بالي."

ريان بتعجب:"أنا أشتغل يابابا؟"

ماهر بعقلانية:"طبعا تشتغلي، تشوفي حياتك ودنيتك وتخرجي وتعملي إللي نفسك فيه طالما معندكيش أصحاب، روحي إشتغلي وإتعرفي على ناس جديدة في بيئة العمل إللي هتروحي فيها، مش عايزك تفضلي حابسة نفسك هنا في البيت."

ظلت تطالعه كثيرًا تفكر فيما يقول فها هو من عاشت معه أكثر من عشرون عامًا يخبرها أن تخرج وتعيش حرة مستقلة قارنت بينه وبين من كانت تظنه حبيبها، الشخص الذي كان يمنعها من الخروج على الرغم من إستئذانها له .. ندمت كثيرًا على إبتعادها عن والدها في الآونة الأخيرة واعتبرت شخصًا آخر غيره هو محور حياتها .. أغمضت عينيها بقوة تحاول أن تستفيق من ذ لك الوهم .. 

ماهر بإنشغال:"خدي وقتك في التفكير، إنتي مش مُجبرة ت.."

ريان:"أنا موافقة، هبدأ إمتى؟"

نظر إليها بدهشة عندما قاطعته .. وجد معالم الإصرار في وجهها وإبتسم ..

ماهر:"لو حابه تبدأي من النهاردة هكلمه."

ريان:"ماشي."

هاتف صديقه بعد أن إنتهى من تناول طعام الفطور وأتفق معه على قدومها لشركته ..

.........................

تقف أمام شركة صديق والدها تتذكر كلماته جيدا .. 

"عمك سعيد الحُسيني مش موجود النهاردة في الشركة بس إبنه آدم هيستقبلك مكانه ويعرفك شغلك."

دخلت الشركة وكانت موظفة الإستقبال في إنتظارها وقامت بتوجيهها لمكتب آدم .. وقفت أما باب غرفة المكتب وقامت بطرقه طرقات خفيفة .. حتى سمعت صوتًا رجوليا يسمح لها بالدخول .. دخلت الغرفة وهي تنظر أرضًا من إحراجها وخجلها .. كان يجلس بمكتبه ينتظر دخول إبنة صديق والده القديم المُقرب .. لقد أوصاه والده عليها كثيرًا قبل ذهابه حيث أنه طرأ له عمل عاجل خارج البلاد .. إنتبه لطرقات الباب الخفيفة وأمر الطارق بالدخول .. وجد فتاة تقف أمام مكتبه يبدو عليها الخجل لأنها كانت تنظر أرضًا، أردف بإستفسار..

آدم:"أفندم؟"

رفعت رأسها بإحراج ونظرت إليه كانت تعتقده رجلا كبيرًا قليلًا لكن الذي يجلس أمامها هو شاب يبدو عليه أنه في بداية الثلاثينيات .. أردفت بإحراج ..

ريان:"أنا ريان ماهر."

إبتسم آدم لمعرفته أن تلك هي إبنة صديق والده .. "يا الله إنها لطيفة للغاية بخجلها ذلك" ... ذلك ماتحدث به آدم بينه وبين نفسه عندما رآها ..

آدم بإبتسامة:"إتفضلي يا آنسة ريان واقفة ليه؟ أنا كنت في إنتظارك .. أنا آدم."

جلست بهدء على كرسي أمام مكتبه وأردفت بتوتر..

ريان:"شكرا يا أستاذ آدم."

حاول أن يرفع عنها الحرج وتحدث بمرح ..

آدم:"أستاذ إيه بس؟ ده إحنا أهل .. تحبي تشربي إيه؟"

ريان:"شكرا."

آدم:"لا لازم تشربي حاجة، قهوتك إيه؟ سادة ولا مظبوطة؟"

ريان:"باللبن."

آدم بإستفسار:"أفندم؟"

ريان بحمحمة:"قهوة باللبن .. أنا مابشربش القهوة كده لوحدها بحب أشربها باللبن يعني بيبقى طعمها أحلى."

ضحك آدم بخفة عندما رأى إحراجها من طلبها ذلك .. 

آدم:"أكيد عندك حق  .. بس ماجربتيش إنتي مُتعة لما تشربيها لوحدها كده وياسلام لو تكون على الريحة، الأستاذ أيمن إللي هو الأوفيس بوي هنا بيعملها بطريقة رهيبة لازم تدوقيها ده لو حبيتي تجربيها يعني في يوم من الأيام."

نظرت إليه بتعجب لحديثه المستمر ومرحه ولكن لتعجبها الأكبر أنها إبتسمت لحديثه ذلك..

ريان:"إن شاء الله."

طلب قهوتهما ثم بدأ بتوضيح متطلبات وظيفتها لها .. وبعد إنتهاءه ..

ريان:"تمام الوظيفة حلوة .. حضرتك مش هتسألني حاجة؟"

آدم بإستفسار:"حاجة إيه؟"

ريان:"كل الحاجات إللي بتسألونا عنها في الإنترفيوهات .. زي شايفة نفسك فين بعد خمس سنين مثلا."

نظر إليها قليلا عندما سمع ذلك السؤال منها .. وأجاب بنبرة غريبة ..

آدم:"شايفك مكاني هنا."

ريان بعدم فهم:"أفندم؟"

آدم بإبتسامة:"متاخديش في بالك .. إنتي مش محتاجة تتسألي أصلا لإن ده مش إنترفيو .. إنتي هتشتغلي علطول وإنتي أكيد إضافة جميلة لينا هنا في الشركة وليا."

إبتسمت لحديثه ولم تنتبه لآخر كلمة ..

آدم:"مكتبك بره .. بمجرد ماهتفتحي الباب هتلاقي المكتب على يمينك."

ريان بإستفسار:"المكتب إللي كان فاضي صح؟"

آدم بإبتسامة غريبة:"مظبوط إللي كان فاضي."

تعجبت من نظرته تلك، ثم غادرت المكتب وأغلقت الباب خلفها .. قام آدم بعمل إتصالٍ هاتفي وبعد عدة رنات تم الرد ..

آدم:"أيوه يا عمي."

ماهر يإستفسار:"إيه الأخبار؟"

آدم بإبتسامة:"الحمدلله كله تمام .. أنا بتصل بحضرتك بخصوص ريان ... طبعا بإتفاق حضرتك مع والدي إننا نتقابل أنا وهي للشغل وعشان الجواز برده ... فهي الحمدلله مناسبة للإتنين وطبعا أنا ماكنتش منتظر غير لما أشوفها بس عشان أدي لحضرتك الموافقة، بس من قبل ما أشوفها وأنا موافق عليها."

ماهر بتنبيه:"بس هي ماتعرفش حاجة يا آدم .. ريان  محتاجة تشغل نفسها الفترة دي بالشغل عشان في شوية مشاكل بينها وبين زملائها في الدراسة ومش حابب أضغط عليها بحاجة، عايزها تعيش حياتها على قد ماهي تقدر."

آدم:"ماتقلقش يا عمي مش هفتح معاها أي موضوع .. أنا هنتظر لما ألاقي منها قبول ناحيتي وبعدها هفاتحها في الموضوع وهبلغك علطول ماتقلقش، وكل إللي عايزك تعرفه إنها في عيني في غياب والدي وغياب حضرتك لحد ماهي تخلص وقت الشغل."

ماهر:"تسلملي يابني، ربنا يبارك فيك، وماتفاتحهاش إنت أنا إللي هبقى أفاتحها لو لقيت في قبول منها ناحيتك."

آدم:"حاضر يا عمي."

أغلق ماهر المكالمة مع آدم وهو يتذكر طلب صديقة سعيد الحسيني عندما كان سبب إتصاله الأساسي أنه يريد إبنته عروسًا لإبنه وهو لا يرى أي فتاة غيرها مناسبة له .. فهو يعلم أن تربية صديقه القديم خير تربية .. يتذكر كم حاول التملص منه والتهرب في الحديث عن ذلك الأمر لكنه وجد حجة مقنعة له أن يتعرفا على بعضهما؛ فأخبره أنها ليست جاهزة الآن لمقابلة أي عريس لتتعرف إليه لأن نفسيتها سيئة للغاية وتحتاج لفترة نقاهة .. وهنا عرض عليه سعيد أن تعمل لكي تنسى ما يُحزنها وأن العمل هو أنجح الأشياء في تلك الأمور .. أخبرها فقط بجزءٍ من حديثه مع سعيد  لكي لا ترفض الذهاب للعمل لكي تنسى ما يُحزنها .. وها قد نجح .. تنهد بإرتياح لمقابلتها لآدم هو شاب لطيف لبق سمع عنه كثيرًا من والده وهو مطمئن لتربية صديقه لإبنه أيضًا .. مرت الأيام والأشهر على ريان في عملها الجديد والتجربة الجديدة في حياتها وشعرت أنها بالفعل تنسى كل مايُحزنها وأصبح ذلك الشخص في عداد النسيان .. رأت كل ماهو طيب وخير من آدم وكان يساعدها بكل أريحية وكان متفهمًا إلى حد كبيرٍ معها في العمل.

كانت تجلس في مكتب الشركة تتابع العمل بجدية ولكنها خرجت من تركيزها على صوته .. 

آدم:"مساء الخير يا ريان .. إزيك عاملة إيه؟"

ريان: بخير الحمدلله .. حضرتك أخبارك إيه؟"

آدم" الحمدلله .. بقولك في ميتنج بره النهاردة محتاجك تكوني معايا تسجلي كل حاجة هتتقال فيه."

ريان:"أجهز على إمتى طيب؟"

نظر لساعة يده ثم إبتسم .. 

آدم:"الأفضل دلوقتي، أنا هنتظرك في العربية تحت."

هزت رأسها وسبقها نحو الأسفل وقامت بتجهيز حقيبتها ولكن بعد دقيقة إستوعبت أنها ستكون معه في سيارة واحدة وأنها ستخرج معه .. شعرت بالخجل والإحراج والتوتر في آنٍ واحد هل تفعل شيئًا خاطئ .. لا ... إنه عملها .. ثم إن آدم شخصٌ خلوق لم ترى منه أي شئٍ سيئ .. قامت بتشجيع نفسها ثم أخذت نفسا عميقًا إذا إتصلت الآن بوالدها سيخبرها أنه يثق بها ولا حاجة لأن تقلق إن ذلك عملها ويجب عليها أن تتأقلم على ذلك ثم إن ذلك إبن صديق والدها المقرب وهو مديرها في العمل أي أنها لن ترى منه شئ سيئ بالتأكيد صحيح؟؟؟ .. نزلت من المكتب ثم توقفت أمام سيارته التي كانت في إنتظارها أمام المبنى .. كان ينظر إليها بهدوء وشعر بإرتباكها ثم إبتسم ونظر أمامه لكي لا يقوم بإحراجها أكثر .. بعد عدة ثوانٍ أخذت قرارها وركبت بجانبها ولكنها ظلت تنظر من النافذة التي بجانبها ولم تتحدث بأي شئ .. كان آدم متفهمًا كثيرًا لحالتها لذلك لم يتحدث في أي شئ .. وبعد عدة دقائق كانا يجلسان في فندق في صالة الطعام وينتظران أحدهم .. حتى أتى النادل يأخذ طلباتهم .. 

؟؟:"تحبوا تشربوا أو تاكلوا حاجة؟"

آدم:"قهوة سادة."

نظر النادل لريان وكاد أن يتحدث..

آدم بإبتسامة وهو ينظر لريان:"وقهوة باللبن صح؟"

إبتسمت بحرج وهزت رأسها .. دوّن النادل طلبهما ثم رحل ..

آدم:"أنا آسف لو ضايقتك في إني طلبتلك لو حابة حاجة تانية أنا ممكن ألغي الاوردر بتاعك ... أنا بس عارف وواخد بالي إنك بتحبي القهوة باللبن فأكيد مش هتطلبي غيرها."

ريان:"لا خالص ماتضايقتش وحضرتك طبعا حافظني جدا."

آدم:"طب مالك بقا متوترة كده ليه؟"

ريان:"لا مافيش.. بس أول مرة أدخل فندق وكده حاجة جديدة يعني."

أردف بإستفسار:

آدم:"مش بتحبي تغامري؟"

ريان بهدوء:"طبعا بحب أغامر بس في حدود الصح والغلط واه ممكن أكون غلطت كتير بس بحاول أصحح مساري."

ظل آدم يطالعها قليلًا ملاحظًا توترها ثم أردف..

آدم:"ممكن أعرف إنتي متوترة ليه؟"

ريان بإستفسار:"عايز الحقيقة؟"

آدم:"أكيد."

ريان:"أنا مع راجل غريب في فندق أيًا يكن المشوار ده إيه حاسه بشوية توتر حاجة جديدة وغريبة."

حمحمت بإحراج  وخجل ..

آدم بإستفسار:"طب وجيتي ليه؟ ، أو وافقتي تيجي الميتنج ده معايا ليه طالما دي حاجة غريبة عليكي؟"

صمتت ريان قليلَا تفكر بسؤاله ذلك ثم أردفت بعدم معرفة .. 

ريان:"مش عارفة .. يمكن عشان واثقة فيك."

كاد أن يتحدث ولكن قاطعه حديث الشخص الذي سيقابله .. 

؟؟:"بشمهندس آدم .. إزيك؟ عامل إيه؟" إتأخرت عليك؟"

أجابه آدم بإبتسامة وهو يحييه:"لا طبعا متأخرتش عليا .. أعرفك .."

قام بالإشارة إلى ريان ... وأستأنف ..

آدم:"دي الآنسة ريان السكرتيرة بتاعة الشركة ودراعي الليمين."

تعجبت ريان من تعريفه بها هكذا إلا إنها حاولت أن تقوم بإقناع نفسها بأن تلك طبيعة عملها بالفعل فهو يلجأ لها دائما في كل ما يخصه ويعتمد عليها بشكل كبير كما هو واضح .. هزت ريان رأسها لذلك الشخص تحية منها له .. ثم بدا الإجتماع والذي لا يخلو من نظرات آدم لريان المتبادلة بخصوص حديثهم السابق والذي قاطعه قدوم ذلك الشخص .. مرت الأيام ولم يُكملا حديثهما السابق بسبب كثرة إنشغال آدم .. وكانت ريان تساعده على قدر ماتستطيع فعله .. وفي يومٍ ما  .. كانت تجلس بمكتبها في العمل بعد أن أنهت كل ماهو مطلوب منها وكانت تفكر بأحداث حياتها في الفترة الماضية حيث أنها بدأت إلى حد ما بالتخطي ونسيان الماضي المؤلم .. إستفاقت من شردوها على رنين هاتف المكتب .. 

ريان:"ألو."

آدم:"أيوه يا ريان .. في ضيف هيجيلي بعد شويه هحتاج منك الملفات إللي كنتي مجهزاها الصبح."

ريان بإنضباط:"حاضر."

أخذت تلك الملفات وأدخلتها له توقفت قليلًا بجانبه عندما رأته يقوم بمراجعتها .. وعندما إنتهى تعجب من وقوفها ...

آدم:"إنتي واقفة ليه؟"

ريان:"أنا لقيت حضرتك بتراجع في الملفات دي فقولت أكيد هتحتاج تسألني عن حاجة."

آدم بإبتسامة لطيفة:"أكيد لما هحتاجك هقولك وهنبهك بعد ماتديهالي ومش هسيبك متذنبه كده."

شعرت بالإحراج ..

ريان:"طيب أنا هروح على مكتبي."

آدم:"إتفضلي."

من إحراجها بسبب ذلك الموقف لم تنتبه لدخول الشاب الذي يقوم بإعداد المشروبات .. كان يضع قهوة آدم على المكتب ولكن ريان إصطدمت به بقوة دون أن تنتبه ووقعت القهوة بالكامل على الملفات .. صُدِمت عندما رأت ماحدث بسببها ..

ريان بإعتذار وهي تحاول أن تقوم بإنقاذ ما لا يمكن إنقاذه:"أنا آسفة .. ماخدتش بالي .. آسفة بجد."

كانت تقول ذلك الكلام وهي تقوم بتهوية الورق تحت أنظار آدم المتعجب والمصدوم في ذات الوقت بسبب ما حدث .. ثانية .. ثانتان .. ثلاثة ... وإنفجر آدم من الضحك على مظهرها اللطيف ذاك .. أشار للشاب بالإنصراف بعد أن قام بتنظيف المكتب، أما ريان توقفت عما تفعله بسبب ذهولها من ضحكاته المستمرة .. إنتهى من الضحك ونظر إليها بهدوء ..

آدم بجدية زائفة:"أعمل فيكي إيه دلوقتي؟ ضيعتيلي شغلي."

توترت كثيرًا ونظرت أرضًا بحزن منتظرة توبيخًا آخر يُسمعها إياه أو تنتظر أن يطردها من العمل بسبب الكارثة التي إرتكبتها ولكنها لم تنتبه .. رفعت رأسها عندما سمعت ضحكاته مرة أخرى ..

آدم بإبتسامة:"أنا بهزر معاكي يا ريان .. ماتقلقيش .. معايا نسخة من كل صفحة  بس متفرقين هنجمعهم سوا مرة تانية مع إضافة الملاحظات والمناقشات، أنا وإنتي هنظبط الأمور ماتقلقيش الضيف لسه قدامه ساعة وهييجي .. أعتقد إن ده الوقت الكافي إننا نخلص الشغل أنا وإنتي سوا."

هزت رأسها وبدأ الإثنان بالعمل سويًا .. قام آدم بخلع سترته وتشمير أكمام قميصه الأبيض .. وكانت ريان تحاول مساعدته على قدر ماتستطيع فتلك الملفات أخذت منها اليوم كاملا في تجهيزها فكيف لهم أن ينهوها في ساعة واحدة؟؟ .. بعد مرور ساعة .. 

تنهد آدم بإرتياح وهو يبتسم ناظرًا لها مردفًا بمرح:"الحمدلله، خلاص خلصنا .. هي دي روح التيم وورك يا ريان."

إبتسمت بإحراج وخجل من حديثه معها بتلك الطريقة .. مرت الأيام وكان الإثنين يعملان سويًا بروح فريق واحد وليس مدير وسكرتيرة أبدًا .. وفي يومٍ ما ..

كانت تجلس أمام والدها تتناول فطورها وترد على رسائل الواتس آب بينها وبين آدم والذي يذكرها ببعض الأشياء الهامة التي تخص العمل .. 

ماهر بإستفسار:"مشغولة في إيه يا حبيبتي؟"

ريان بإنشغال:"آدم بيبعتلي كل  المطلوب في الشغل النهاردة عشان هيتأخر."

ضحكت عندما رأت جملته التي أرسلها توًا لها  ..

ماهر بإستفسار من ضحكتها:"بتضحكي على إيه؟"

نظرت إليه بإبتسامة كبيرة:"ده بيقول إنه معتمد عليا جدا النهاردة وسايب الدنيا كلها بين إيديا، أنا خايفة أقفله الشركة بجد، ده أنا مصيبة مش عايزة أقولك يا بابا لحقني كام مرة في الشغل لما كنت بقرب أعمل كوارث مع العملاء."

ثم أكملت ضحك، أما ماهر كان مستمعًا لحديثها بإنتباه وبإبتسامة ... 

ريان:"كان المفروض يرفدني مع أول غلطة .. بس لا .. فضل صبور معايا جدا، أنا حقيقي ماشوفتش حد كده، شخص غريب مش موجود في الوجود."

حينما قالت آخر جملة كان هناك لمعة خافته في عينيها وهي تنظر في عيني والدها .. تنهد والدها بإرتياح؛ فقد إنتبه أن هناك قبول من جهة إبنته ناحية آدم .. فقد مرت الآن ستة أشهر على وجودها معه في العمل وقد كان يراقب ملامحها خلال تلك الأشهر في البداية كانت شاردة كعادتها لكن بمرور الأيام كان شرودها يختفي وإبتسامتها بدأت بالعودة رويدًا رويدًا .. 

ريان:"أنا مضطرة أمشي بقا يا بابا."

ماهر:"إستني يا ريان، في حاجة مهمة عايز أكلمك فيها قبل ما تروحي الشغل."

ريان:"إتفضل يابابا."

ماهر:"أنا في حاجة كنت عايز أفاتحك فيها من فترة كبيرة .. بس قولت إنه أكيد مش وقته."

طالعته بإستفسار ..

ماهر:"أنا عارف إنتي مريتي بإيه ومش محتاج أتكلم في الموضوع ده تاني لإنه ماضي وإنتهى، والحمدلله إنتي بدأتي حياة جديدة ومشوار جديد والحمدلله إن ضحكتك رجعت تاني .. في حاجة أنا ماقولتلكيش عليها."

ريان بإحراج من حديثه:"إتفضل يا بابا."

ماهر:"عرض الشغل إللي جالك من عمك سعيد كان معاه عرض تاني بس أنا أجلته لحد ما تبقي كويسه والحمدلله أنا شايفك بقيتي أحسن بكتير .. الموضوع ومافيه إن عمك سعيد طلب إيدك لإبنه آدم وأنا أجلت الكلام في الموضوع ده عشان نفسيتك وقتها .. بس دلوقتي أنا بكلمك في الموضوع ده وتقدري تفكري فيه براحتك .. خدي وقتك .. سواء بالقبول أو الرفض أنا عمري ما هغصبك على حاجة، ولو أنا أب وحش يا ريان مكنش زماني شايف ضحكتك دي دلوقتي .. أنا عديت كتير عشان سعادتك لإنك بنتي إللي ماليش غيرها ودلوقتي إنتي إللي تقدري تحددي طريقك ومشوارك مش أنا."

لمعت عينيها بالدموع لحديث والدها المؤثر لها .. والدها الذي لو طلب منها أن ترمي نفسها أسفل القطار لفعلت ذلك فقط لإرضاءه .. يكفي أنه ساندها ولم يعنفها مثل باقي آباء زملائها بالجامعة الذين كانوا يقومون بقص قصص غريبة لها ومخيفة جعلتها تخاف أن تتحدث  بصراحة مع والدها وأن تعتبره كالأخ والصديق .. ندمت .. ندمت كثيرًا على ذلك .. إقتربت منه وقامت بضمه بقوة ..

ريان بتأثر:"أنا بحبك أوي يابابا، ربنا يخليك ليا ومايحرمنيش منك أبدا، سامحني وماتزعلش مني على إللي عملته فيك."

ماهر مربتًا على ظهرها:"إنتي معملتيش حاجة وحشه، إنتي بس غلطتي وإتعلمتي من غلطك، ومايقعش إلا الشاطر."

إبتعدت عنه ونظرت له بحب..

ماهر مستأنفًا:"ماتنسيش تفكري في إللي قولتلك عليه، آدم محترم وإبن حلال وإنتي تستاهلي الأحسن .. خدي قرارك على مهلك .. أنا مش هجبرك على حاجة."

ريان:"أنا محظوظة بيك."

ماهر ممسكا وجهها بكلتا يديه:"ده أنا إللي محظوظ بيكي، يلا روحي شوفي شغلك إنتي متأخرة."

فزعت عندما أدركت تأخرها عن العمل وجمعت أشيائها بسرعة ثم خرجت ... ظلت طوال اليوم تفكرفيما أخبرها به أبيها وذلك في غياب آدم لكي لا تتشتت عن قرارها .. تحاول أن تبحث به عن أي عيوبٍ ولكن لا يوجد بالنسبة إليها أي عيب .. فهو لطيف ومرح ومتفهم وشخص مسئول ولكنه عصبي قليلًا ولكنه يتحكم في ذلك  ومميزاته تلك تُغني عن ذلك العيب تمامًا في شخصيته كما انه غامضٌ قليلاً، تلك المميزات الجميلة التي تتمناها كل فتاة في الشخص المناسب.. 

آدم:"إتأخرت عليكي؟"

إستفاقت من شرودها عندما سمعت سؤاله وطالعته بهدوء ... بادلها الإبتسامة وجلس أمام المكتب وبدأ بالتحدث .. 

آدم بتفهم:"واضح من سكوتك ده إن عمي ماهر بلغك بطلب والدي .. أو بمعنى أدق طلبي."

ظلت تتطالعه في صمت ..

آدم بإستفسار:"في إيه؟"

ريان بإستفسار:"إيه إللي شدك ليا عشان يبقى ده طلبك إنت."

آدم بإبتسامة:"خجوله، ذكية، لماحة يعني بتفهمي كل حاجة وهي طايرة .. قد الثقة .. فاكرة كلامنا في الفندق سوا .. كنت حاسك متنشنة وواخدة وضع الإستعداد عشان لو حصل حاجة وحشه تجري أو تبهدليني أيًا يكن .. وده إللي أنا محتاجه في شريكة حياتي طبعا، إنها تبقى قوية مدركة لحل المواقف تتعامل في حدود الصح والغلط وطبيعي كلنا بنغلط بس المهم نتعلم من غلطنا."

ريان:"بس كده؟"

آدم بإستفسار:"مش فاهم؟"

ريان:"يعني كل ده شوفته فعشان كده عايزني شريكة حياتك مش أكتر .. دول بس؟"

صمت آدم يطالعها بهدوء ثم أردف ...

آدم:"الثقة .. ثقتك فيا يا ريان .. هتصدقيني لو قولتلك إني حبيتك من أول نظرة، وثقتك فيا دي هي اللي زودت حبي ليكي."

تغيرت ملامحها للصدمة .. 

آدم بإبتسامة مستانفًا:"وكنت عايز أعرض عليكي الجواز من أول سؤال إنتي سألتيه في الإنترفيو بتاعك."

ريان بإستفسار:"سؤال؟ أنهي سؤال؟"

تحولت نظراته للشوق ..

آدم بإبتسامة:"شايفة نفسك فين بعد خمس سنين من دلوقتي؟"

ضحكت ثم أردفت ..

ريان:"السؤال إللي مالهوش إجابة صح؟."

أردف بنظرة عاشقة..

آدم:"بس ليه إجابة عندي أنا ومش عند غيري .. شايف إنك بعد خمس سنين هتكوني في بيتي وبتراعي أولادنا وبستشيرك في أمور الشغل كلها."

لم تقم بالرد عليه لأنها كانت خجلة كثيرًا ..

آدم:"أفهم من كسوفك ده إنك موافقة يا ريان؟"

قامت بهز رأسها وهي تشعر بإحمرار خديها ..

...................................................................

تمت بحمدالله

سارة بركات



لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحصريه



اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحديثه



❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺🌹❤️🌺🌹🌹❤️🌺💙





تعليقات

التنقل السريع
    close