expr:class='data:blog.languageDirection' expr:data-id='1477310355715762718'>

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية_وردتي_الشائكة الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم الكاتبة_ميار_خالد حصريه وجديده

 رواية_وردتي_الشائكة الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم الكاتبة_ميار_خالد حصريه وجديده 

رواية_وردتي_الشائكة الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم الكاتبة_ميار_خالد حصريه وجديده

الفصل_الحادي_عشر

💙💙💙💙💙

عمر : لأني أنا اللي خططت لكل ده ! 

ريم بعدم فهم : مش فاهمة  

و في تلك اللحظة دلفت ورد إلى الغرفة بشرود لتقاطعة

 بعد أن رحلت من مكتب كريم لتركض إليها ريم سريعاً 

و تلقي نفسها في أحضان أختها 

ريم : إنتِ كنتِ فين كل ده!! قلقتيني عليكي 

ورد : كان عندي مشوار مهم حقك عليا المهم دلوقتي

 إنتِ عاملة إيه طمنيني 

ريم : أنا كويسة يلا نرجع بيتنا 

نظرت لها ورد بحزن و لم تقدر على الكلام من شدة

 إرهاقها فاليوم كان صعب بالنسبة لها 

ورد : نامي دلوقتي و بكرة هنروح البيت 

ريم : و إيه لازمتها بس ما أنا كويسة أهو يلا نروح بالله عليكي زمان بليه قلقانه علينا أوي و .. 

قالت ورد بتعب شديد : ريم أرجوكي أنا مش حِمل كلام تاني، ياريت ننام دلوقتي و بكرة هعمل اللي إنتِ عايزاه 

ثم نظرت إلى عمر بأمتنان و قالت 

ورد : أنا بشكرك جداً علي وقفتك معانا دي و إنك

 مسيبتش ريم لوحدها، لو عايز تمشي اتفضل أنا

 شغلتك زيادة عن اللزوم 

عمر بتوتر : لا مفيش حاجة أكيد أنا فضلت عشان ريم اا أقصد يعني عشان متبقاش لوحدها و هي في الحالة دي 

ريم ابتسمت : شكراً يا عمر 

ليبادلها عمر نفس الابتسامة ثم غادر المكان بهدوء و رجعت ريم إلى سريرها مرة أخرى و أستلقت ورد على سرير بجوارها و أغمضت عينيها سريعاً حتى لا تسألها ريم عن شيء و لكن عقلها لم يتوقف عن التفكير 

قالت ورد في نفسها : يارب أنت وحدك اللي عالم بلي هيحصل الفترة اللي جايه، أنا مش عارفة القرار اللي أخدته ده صح ولا غلط ما يمكن مروة دي تطلع طيبة و كريم هو اللي مش كويس، بس ده ساعدني كتير و باين عليه إبن حلال غير أنه هيضمنلي حقي ليه هيعمل كل ده لو هو نيته وحشه مثلاً أنا تعبت من كتر التفكير، 

يارب أنا توكلت عليك و عارفه أنك مش هتخذلني ولا تضرني، خليك معايا يارب و عدي بكرة علي خير !  

في اليوم التالي..

استيقظت ورد و استوعبت أنها في المستشفي نظرت

 بجانبها لتطمئن على ريم و لكنها لم تجدها بجوارها 

لتنتفض من مكانها سريعاً نظرت حولها بخوف و تشتت

 و استدارت لتجد ريم أمامها عند باب الغرفة فركضت

 نحوها سريعا 

ورد بقلق : كده يا ريم تقلقيني عليكي! 

ريم : أنا كنت بجهز نفسي بس عشان نمشي 

ورد أمسكتها من يدها و سحبتها خلفها 

ريم : في إيه يا ورد إنتِ مش عايزة تجاوبي عليا ليه 

ورد : .. 

ريم : ردي عليا يا ورد ليه مش عايزانا نرجع بيتنا في أى.. 

ورد : عشان مبقاش موجود ! 

نظرت لها ريم بصدمة لتكرر ورد جملتها : مبقاش موجود

 يا ريم، البيت اللي كان ساترنا عن عيون الناس مبقاش موجود 

ريم : إزاي يعني! 

ورد : الزفت رجب 

ريم : إزاي يعمل كده مش من حقه! 

ورد : لا من حقه يا ريم 

ريم بخوف : و هنعمل إيه دلوقتي هنرجع اسكندرية تاني ؟! 

ورد : مستحيل أرجع هناك تاني و هنرجع لمين 

ريم : بسملة فين ؟!

ورد : سيباها عند عم محروس لحد ما اللي هعمله يتم 

ريم : اللي هتعمليه؟ ليه إنتِ هتعملي إيه 

ورد ابتسمت بحزن : أنا مش وعدتكم إني هعمل كل اللي أقدر عليه عشانكم و أنا عمري ما أقبل أنكم تتبهدلوا في الشوارع 

ريم : ورد .. قوليلي هتعملي إيه ! 

ورد : صدقيني هقولك لأنك لازم تعرفي كل حاجه بس .. 

و هنا صدع هاتفها رنينا برقم كريم لترد عليه 

كريم : صباح الخير 

ورد : صباح النور، أنت فين ؟ 

كريم : أنا قدام المستشفى بس محبتش أطلعلك

 بحيث تكونوا براحتكم

ورد : تمام أنا شوية و هكون قدامك 

ثم أنهت معه المكالمة لتقول لها ريم بعصبية : إنتِ رايحة فين و سيباني كده! 

ورد مسحت على شعرها و قالت : ساعة واحدة و هنتقابل تاني خلي بالك من نفسك 

و رحلت سريعاً قبل أن تقول أي جملة أخرى و جلست ريم على سريرها بقلق و حزن حتى تذكرت شيئاً ما فنهضت من مكانها سريعاً و لكن في لحظة اختل توازنها و انعدمت الرؤية قليلاً و قبل أن تسقط التقطها هو 

: خلي بالك! 

نظرت ريم لذلك الشخص لتجده أيمن زميلها في العمل 

ريم : أيمن ؟ 

ايمن : حمدالله على السلامة 

ريم : أنت عرفت منين إني هنا ؟ 

ايمن : سألت، و اللي يسأل ميتوهش 

ريم : شكراً 

قالت تلك الجملة ثم ابتعدت عنه قليلاً و لكنه رفض 

بُعدها هذا و قال بحجة مساعدتها 

ايمن : إنتِ ليه قومتي من مكانك شكلك لسه تعبانه 

تعالي ارتاحي 

ريم : شكراً يا ايمن بس أبعد عني لو سمحت 

أبتعد أيمن عنها قليلاً لتجلس هي مكانها بتوتر 

ريم : مكنش ليه لزوم تعبك ده 

ايمن : ياريت كل التعب يكون جميل زيك كده 

ريم ابتسمت إبتسامة صغيرة و قالت بتحفز : شكراً 

ايمن : شكراً على إيه بس أنتِ متعرفيش غلاوتك عندي 

و هُنا تجرأ ليمسك يدها لتفزع هي في مكانها ثم سحبت يدها سريعاً 

أيمن : في إيه ؟ 

ريم : هو إيه اللي في إيه!! أنت عارف إني مش بحب

 كده ياريت تلزم حدودك معايا 

أيمن صمت للحظة ثم قال : هو إنتِ عايزة تقنعيني

 أنك كل ده مش حاسة بيا 

ريم : مش حاسة بيك إزاي ؟ 

ايمن : مش حاسة بحبي ليكي ده بقى واضح جداً في

 عينيا حتى 

ريم : أيمن أنا مقدرة مشاعرك دي بس أنا مش ببادلك

 نفس المشاعر 

ايمن : حاولي صدقيني لما تعرفيني أكتر هتحبيني 

ريم : بس الحب مش بالعافية!

ايمن : و مين قالك أنه بالعافية؟! أنا مش مستعجل 

خالص قولي إنتِ آه بس و إحنا نبدأ نتعرف على بعض

 بهدوء و ببطيء من غير أي استعجال 

ثم أمسك يدها مرة أخرى و قال : ولا إنتِ شايفة إيه 

ريم أحست بقبضة في قلبها و عدم إرتياح لتسحب يدها سريعاً ثم قالت بحدة : أنا بقول أنك تطلع بره 

و في لحظة تغيرت نظرات ايمن و قال بعصبية : أنا نفسي أعرف إنتِ شايفة نفسك على إيه مش كفاية إني بصتلك أساساً! عمالة تتقلي و تهربي جيتلك دوغري مش نافع 

و غيره مش نافع اعملك إيه !! 

ريم بنبرة حادة : بعد الكلام اللي قولته ده أنا هحترمك

 بس عشان تربيتي و أخلاقي لولا كده كان زماني 

مسحت بكرامتك الأرض بس معلش .. أطلع بره 

و بعد تلك الجملة خرج أيمن من الغرفة و أغلق الباب بقوة ليصدع صوته في الغرفة و تُفزَع ريم ، تنهدت هي بضيق

 و أمسكت رأسها بين يديها ثم قالت بصوت مسموع 

ريم : مش وقتك خالص أنا ناقصة 

و هنا أحست بباب الغرفة يفتح مرة أخرى لتقول بتعب 

ريم : أنا مش قولت أطلع بره 

و لكن الطارق هذه المرة كان عمر و بيده باقة من الورد 

عمر : أطلع بره ؟ 

عند ورد .. 

خرجت ورد من المستشفي لتجد كريم أمامها يقف عند سيارته بأناقته المعتادة و كان يرتدي بدلة سوداء،

 فأتجهت إليه 

ورد : أنت صدقت أنك عريس ولا إيه ؟ 

كريم ضحك ثم قال : اركبي العربية 

ورد : هنروح فين دلوقتي ؟ 

كريم : أول حاجه عند المأذون بعدين هنطلع على

 المحامي عشان تضمني كل حقوقك 

ورد بتردد : تمام 

كريم : لو عايزة تغيري رأيك أنا مش هجبرك على حاجه 

قالت ورد و هي ترمُقه بحزن : ياريت كان بأيدي بس 

أقول إيه النصيب 

كريم : و أنا عمري ما هأذيكي و يوم ما أحس أنك 

هتتأذي بسببي هبعدك عن حياتي تماماً، أكيد مش

 عشان أصلح حياتي أبوظ حياتك إنتِ 

ورد : مش هتفرق معاك أوي، و أنا مين يعني عشان

 تشيل هم حياتها 

كريم نظر لها بتمعن و قال : لو إنتِ مش عارفة قيمة 

نفسك فى أنا عارف قيمتك كويس أوي و مش علشان هتساعديني و بس، أنا طول حياتي عمري ما قابلت

 بنت زيك و أعتقد عمري ما هقابل، ده مش سبب

 كافي أنه يقنعك أد إيه إنتِ مميزة؟! 

ورد : و أنت فاكر أنك لما تقولي الكلمتين دول كده هتثبتني ؟

ضحك كريم وقال : لا أنا بفكرك بس 

ورد نظرت له و اطمأنت لكلامه نوعاً ما فقال هو 

كريم : نتحرك ؟ 

فأجابت هي برأسها فانطلق كريم بسيارته متجها إلى

 المأذون ليعقد قرأنهم و بعد فترة طويلة وصلوا و لم تفق ورد من حالة الشرود التي هي عليها إلا على كلمات كريم 

كريم : يلا أمضي 

نظرت ورد إلى العقد أمامها بتوتر و تردد للحظات و لكن للأسف لم يكن أمامها أختيار آخر فأمسكت القلم و دَعَت

 ربها كثيراً ثم مضت و تم العقد ليقول المأذون: بارك الله

 لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير، قوم أحضن عروستك يا عريس 

ورد بفزع : لا يحضن إيه أنت صدقت! 

المأذون : و فيها إيه يا بنتي ده جوزك!!

ورد نظرت إلى كريم سريعاً ليقول : معلش هي خجولة

 شوية بس الله يبارك فيك يا مولانا 

و بعد لحظات أنصرف المأذون فاتجه كريم إلى ورد و قال 

كريم : و حالياً هنروح للمحامي عشان تضمني حقوقك 

زي ما فهمتك، بعدين نطلع على الفيلا 

ورد : اتكلنا على الله 

في المستشفى....

عمر : أطلع بره ؟ 

ريم : لا مكنش قصدي عليك 

عمر : أيمن مش كده 

ريم : عرفت منين ؟ 

عمر : شوفته و هو خارج من عندك متعصب 

تنهدت ريم بضيق ليدخل هو إلى الغرفة ثم جلس

 أمامها بتوتر 

عمر بتوتر : أنا جيت النهاردة بس عشان كريم قالي

 أجي مش عشان حاجة تانية يعني، كُرهنا لبعض هيرجع بمجرد ما نخرج من المستشفى دي 

ريم : و الورد اللي في إيدك ده برضو من ضمن الأوامر ؟

عمر : آه من ضمن الأوامر ، عندك مانع؟ 

ريم ابتسمت : لا خالص 

ثم صمتت للحظات و قالت : أنا لحد دلوقتي مش 

قادرة استوعب كل اللي بيحصل حواليا و إزاي ورد 

تعرف قريبك ده 

عمر : كريم مش قريبي بس هو يبقى جوز أختي كمان 

ريم : والله ؟ فعلاً الدنيا صغيرة جداً 

عمر صمت للحظات ثم قال بتردد : هو أيمن خرج من 

عندك متعصب ليه ؟ 

ريم : بني آدم متخلف  

عمر : عملك حاجه ؟ 

ريم : ميستاهلش بجد إني اتكلم عليه كل اللي أقدر 

أقوله إني بتمني إني متعاملش معاه تاني 

صمت عمر و خيم الصمت علي المكان لتقطع ريم

 هذا الصمت 

ريم : ممكن أسألك سؤال 

عمر : قولي 

ريم : انت ليه متخرجتش لحد دلوقتي إيه سبب

 تأخرك كل السنين دي ؟ 

قال عمر بمزاح : مش يمكن فضلت كل ده عشان اقابلك .. 

ريم خجلت للحظات من رده هذا و لكنها حاولت الرد بثبات 

ريم : لا بجد حاسة أن في سبب ورا كل اللي أنت فيه ده 

عمر تنهد بضيق بسبب تذكره لتلك الفتاة، و التي بسببها كره جامعته و كل حياته و بسبب خيانتها له لم يعد يثق بأي شيء، حتى نفسه في حين أنها استمرت في حياتها 

و ارتبطت بشخص آخر غيره 

عمر : كنت بحب بنت، شوفتها في أول سنه ليا في الجامعة

 و من يومها حبيتها فضلت كتير وراها لحد ما وافقت

 تكلمني و لما وافقت كنت اسعد انسان في الدنيا 

ريم : و بعدين 

عمر : بعد فترة ارتبطنا و كنا بنحب بعض جداً و متفاهمين جداً أو هي كانت بتوصلي كده و في السنة الأخيرة ليا و اللي عمال أعيد فيها لحد دلوقتي زادت المشاكل بينا بس كنت بتغاضي عنها عشان بحبها لحد ما عرفت أنها بتخوني و على علاقة بواحد تاني، طبعاً مصدقتش الكلام ده غير لما شوفتها بعيني و للأسف صورتها و هي في حضنه مش عايزة تروح من بالي أنا كنت بتغاضي عن حاجات كتير لكن إلا الخيانة 

صمت عمر للحظات ثم أكمل : بعدها انفصلت عنها تماماً 

و قطعت صفحتها من حياتي و يا دوب عدى أسبوعين

 و عرفت أنها اتخطبت للشخص ده 

ريم : و عشان كده بقيت مهمل في حياتك بتعاقب نفسك على حاجه ملكش دعوة بيها 

عمر : مش حكاية كده بس هي كانت سببي و هدفي في الدنيا كنت بعمل كل حاجه عشانها عشان أوصلها و في ثانية كسرتني، أنا بس اللي عايزة أعرفه ليه .. ليه عملت كده 

ريم : المفروض تحمد ربنا أنه ظهرها ليك قبل أي حاجه 

عمر : فعلاً الحمدلله 

في فيلا صابر الرفاعي..

دخل كريم إلي بيته و ما أن دخل حتى اتجهت له مروة بعصبية 

مروة : ممكن أفهم أنت فين من امبارح !! 

لم يرد عليها كريم لتكرر سؤالها : بقولك كنت فين من 

امبارح و إيه لبسك ده 

صاح كريم : أدخلي يا ورد ! 

دخلت ورد بخطوات ثابتة إلى البيت و لكن بداخلها 

رهبه كبيرة جداً ليتجه هو إليها و يمسك يدها ثم

 تقدم بها حتى وقفوا أمام مروة 

مروة نظرت لها بتكبر و قالت : مين دي ؟؟ 

كريم : دي مراتي !!

رواية_وردتي_الشائكة

الكاتبة_ميار_خالد

الفصل_الثاني_عشر

💙💙💙💙💙

كريم : دي مراتي ! 

طالعته مروة بغضب وقالت : نعم !! مراتك إزاي يعني 

كريم : زي ما سمعتي دي ورد مراتي و ست البيت الجديدة  

مروة اتجهت لها بكبرياء و تعالي و قالت : طيب على

 الأقل كنت استنضف شوية، مكنتش أعرف إن زوقك 

بلدي و رخيص أوي كده 

بادلتها ورد نفس النظرات و قالت بسخرية : عندِك حق، 

أول ما شوفتك قولت كده 

مروة رفعت يدها لتصفعها على وجهها و لكن ورد أمسكت يدها سريعاً و قالت لها 

ورد : لا بقولك إيه عايزين نعيش لُطاف كده مع بعض

 و بلاش تزعليني منك زعلي وحش اوي خلي بالك 

قالت مروة بصوتٍ عالي : كريم خرج المناظر دي من بيتي !! 

سحب كريم ورد لتقف خلفه و قال محدثاً مروة 

كريم : أعتقد قولتلك أنها مراتي يعني ليها الحق أنها تفضل هنا زيها زيك 

مروة بعصبية : متقولش زيها زيك!! أنت بتقارني أنا 

بالزبالة دي  

كريم صاح بها : مروة !! ركزي إنتِ بتقولي إيه احسنلك

 و لو مش عاجبك قدامك الباب محدش هيمسك فيكي ! 

مروة : هي دي الحكاية بقى و أنت فاكر لما تجيبلي واحدة من الشارع و تقولي زيك زيها كده أنا هضايق و هسيبك

 و اسيب البيت مثلاً 

نظرت لها ورد بنظرة حادة بعد كلمة " واحدة من الشارع " ثم تحركت مروة من مكانها و اقتربت من كريم و قالت : بس واضح كده أنك متعرفش أنا مين و اللعبة اللي أنت بدأتها أنا اللي هحدد نهايتها! و خليك فاكر إني مش هعدي اللي حصل ده على خير و هندمك عليه أوي ! 

كريم بادلها نفس النظرات : اللي عندك اعمليه و خليكي 

فاكرة أنك إنتِ اللي وصلتيني لكده ! 

نظرت مروة إلي ورد بعيون يخرج منها النار لتقول ورد بدلال 

ورد : ممكن توريني الأوضة بتاعتي عايزة أريح شوية 

كريم : أكيد طبعاً ده بيتك من النهاردة، مش عايزك تتصرفي اكنك غريبة خالص 

ورد ضحكت بدلال و صعدت معه إلى غرفتها تحت انظار مروة الثاقبة !! 

و عندما وصلت ورد إلى غرفتها تنفست براحة و أخيراً 

كريم : دي اوضتك يا ورد عايزك تتصرفي فيها براحتك

 لأني كده كده مش هكون موجود فيها كتير غير وقت النوم و بس، تواجدي معاكي هيكون عشان مروة مش أكتر 

ورد : أتصدق بالله 

كريم : لا إله إلا الله 

ورد : أنا كنت بقول أنك كداب و وافقت عشان مفيش

 قدامي حل تاني، لكن بعد ما شوفت الحرباية مراتك

 دي صعبت عليا 

كريم ضحك : حرباية!  

ورد : والله كان هاين عليا اجيبها من شعرها بس هديت نفسي 

كريم : تفتكري الخطة اللي في دماغي هتنجح ؟ 

ورد : بعون الله يا بيه هتنجح و متقلقش أنا معاك و مش هسيبك غير و أنت متخلص منها، عارف أنا لو كنت جيت

 و لقيتها غلبانة و مظلومة كنت فرجت عليك الدنيا 

كريم : للدرجادي مش بتثقي فيا!!

ورد : مش حكاية ثقة بس أنا يا بيه اتعودت إني مصدقش حاجه غير لما أشوفها قدامي  

كريم : و صدقتيني دلوقتي؟ 

أومأت ورد برأسها ليقول كريم مغيرًا الموضوع 

كريم : ماشي يا ستي، حالياً أنا هتصل بعمر يجيب ريم

 و أختك الصغيرة عشان يقعدوا في البيت الخارجي

 زي ما قولتلك 

و التفت كريم ليخرج و لكن ورد أوقفته 

ورد : كريم بيه 

كريم نظر لها لتكمل : معلش يعني هو مش عمر ده يبقي

 أخو مراتك ؟ 

كريم فهم قصدها ليقول : أيوة بس عمر مش أخو مراتي

 و بس، عمر أخويا و يتمني يشوفني مبسوط و هو عارف

 إن تعاستي كلها بسبب مروة، أنا حكيتله كل حاجه و هو وافقني في اللي هعمله 

ورد : بس دي أخته! 

كريم : بالاسم بس، رغم أنهم أخوات بس بُعاد عن بعض

 جداً، عمر مش بيكره حد قدها مع إنها أخته زي ما بتقولي 

ورد : أنا مش عارفة إزاي هو أخوها فعلاً ده شكله طيب

 جداً غيرها عينيها بتطلع نار 

كريم ضحك بسبب كلامها ثم قال : قبل ما أنسى في

 شخص مهم لازم أعرفك عليه بعد ما أكلم عمر.. استنيني 

اومأت ورد برأسها ليخرج هو من الغرفة و أتجه إلى مكان هادئ نوعاً ما ثم أتصل بعمر ليرد عليه 

كريم : عمر جيب ريم و أختها و تعالى على الفيلا دلوقتي 

عمر : كل حاجة تمت؟ 

كريم : أيوة 

عمر : و رد فعل مروة كان إيه ؟ 

كريم : اللي كُنا متوقعينه، للأسف أنا عارف أنها مش 

هتسكت بس مفيش حل قدامي غير ده 

عمر : هي ممكن تأذيها ؟ 

كريم : أنا أكيد مش هسمح بكده ورد في حمايتي مش

 كفاية أنها وافقت تساعدني، المهم أنت لما تقرب من 

البيت أتصل بيا 

عمر : ماشي يا كريم 

كريم قبل أن يغلق الخط قال : عمر.. لو حسيت للحظة 

أن اللي بعمله غلط قولي 

عمر : لا يا كريم أنت صح مش عشان أنا اخوها يبقي 

هقف في صفها، عشان أنا أخوها فى أنا أكتر واحد عارف قرفها و كل الكره و السواد اللي جواها 

كريم أبتسم ثم أنهي معه المكالمة و التفت عمر إلى ريم 

عمر : لازم نتحرك دلوقتي 

ريم بتعجب : نتحرك ؟؟ أنا مستنيه ورد 

عمر : ما أنا اللي هوصلك عند ورد، نروح نجيب أختك الصغيرة الأول بس 

ريم : أنا مش فاهمه أي حاجه و أنت إيه علاقتك بكل ده 

عمر : علاقتي يا ستي أننا بقينا قرايب 

ريم : نعم !! 

عند ورد .. 

انتبهت ورد إلى الغرفة و نظرت لها بإعجاب واضح و دققت في تفاصيلها ثم اتجهت إلى فراشها لتجلس عليه براحة 

ورد حدثت نفسها بصوت مسموع : معقول يا بت يا ورد الدنيا ضحكتلك من تاني ولا لسه في مصايب مستخبيه 

و هنا فُتِح باب الغرفة و ظنت ورد أنه كريم فنهضت من مكانها 

ورد : كريم ب.. 

و لكنها تفاجئت حين وجدت مروة أمامها عاقدة يدها

 أمام صدرها 

ورد : خير ؟ 

مروة اقتربت منها و كانت تنظر لها بكره و حقد كادت

 نظراتها أن تقتلها 

مروة : بقولك إيه يا بت أنتِ .. تاخدي كام و تمشي من هنا 

ورد : نعم؟ مش فاهمه 

مروة : بلاش تعمليهم عليا ها لو كريم مفهمك أنك بحركاتك

 و ردودك دي هتعرفي تخرجيني من البيت ده يبقي غلطان أوي .. أنا زي المرض لما بيدخل في الجسم مش بيسيبه

 و كريم بقى مريض بيا ف أنا بقول تفكري صح و تاخدي قرشين حلوين كده و تغوري من وشي 

ورد : خلصتي؟ اطلعي بره اوضتي بقى عشان عايزة أرتاح 

مروة بحقد : المرة دي أنا اتكلمت معاكي بالذوق لكن المرة الجاية مش هتكلم .. أنا هعمل ! 

ورد : إنتِ بتهدديني ؟ 

مروة : اعتبريها زي ما إنتِ عايزة .. بس لو فاكرة أنك

 تقدري تقفي في وشي تبقي غلطانه ! 

ورد نظرت لها بثبات و قالت : إنتِ اللي تبقي غلطانة لو

 فاكرة أن كل اللي قولتيه ده هيخوفني 

نظرت لها مروة بتعالي ثم قالت : حلو أهو لقيت حاجة 

اتسلى بيها شوية، بس يا خسارة أنا عارفه أنك يومين

 و مش هتقدري تتحملي غضبي 

ورد ضحكت باستهزاء و قالت : طيب أبقي خدي الباب 

في إيدك بالله عليكي 

ثم استدارت لتتحاشي نظرات مروة التي كادت أن

 تحرقها لتخرج هي من الغرفة بعصبية كبيرة ! 

في المستشفى ..


ريم : نعم !! قرايب إزاي يعني 

عمر : لما نوصل هتفهمي كل حاجه يلا 

ثم أمسكها من يدها و خرج بها من المستشفى و أتجه

 بها إلى منطقتها ليأخذوا بسملة من بيت عم محروس

 الذي قلق عليهم بشدة و بعد أن نزلت ريم و بسملة 

من بيته قالت بسملة 

بسملة : أنا زعلانه منكم أوي .. محدش فيكم يكلمني تاني 

ريم : ليه كده بس 

بسملة : كده تسبوني لوحدي كل ده!! ده أنتم حتى متصلتوش بعم محروس عشان تطمنوا عليا .. أنا افتكرت أنكم سبتوني و مشيتوا و إني مش هشوفكم تاني 

ريم : و هو إحنا نقدر نسيبك برضو 

بسملة : أومال روحتوا فين؟! حتى ورد وعدتني و مجاتش 

ريم نزلت إلى قامتها و قالت : أنا أسفه جداً بس صدقيني كان غصب عننا أنا كنت تعبانه و في المستشفي و ورد كانت بتحاول تدور على بيت تاني عشان نعيش فيه بدل ما نفضل في الشارع 

بسملة : إيه !! كل ده حصل و أنا معرفش حاجه و إحنا هنروح فين دلوقتي 

ريم : والله ما أعرف بس إحنا هنروح عند ورد 

بسملة : و هي ورد فين ؟ 

و هنا جاء عمر ليقاطع كلامهم 

عمر : يلا ولا إيه ؟ 

نظرت له بسملة بتعجب وقالت : أنت مين يا أخ أنت ؟ 

عمر : هي دي أختك الصغيرة صح؟

بسملة : أنا بكلمك هنا ركز معايا أنا 

ريم : بليه بس عيب كده 

بسملة : أنت مبتردش عليا ليه؟!! اوعي يا ريم ليكون

 يكون عايز يخطفنا !

أبتسم عمى و نظر إلى ريم ثم أردف : والله نفسي 

ريم خجلت نوعاً ما و قالت : نعم؟ قصدك إيه يعني 

عمر ابتسم و قال : ولا حاجه يلا نمشي 

أجابت ريم برأسها ثم استقلوا السيارة جميعا و اتجه 

بيهم إلى فيلا كريم 

_________

انهى كريم ما كان يفعله و اتجه إلى غرفة ورد ليجد 

مروة تخرج منها بعصبية كبيرة فدلف إليها ليجد ورد

 أمامه و تعطيه ظهرها 

كريم : مروة كانت عندك ؟ 

ورد التفت له و قالت : آه جت تعرض عليا قرشين

 و أمشي من هنا 

كريم نظر لها بغموض ففهمت هي نظراته فقالت : أكيد موافقتش يعني هو لعب عيال، بس لعلمك مروة دي فاهمه كل حاجه و عارفه خطتك و ده غلط لأنها هتعرف إزاي تتعامل معاك 

كريم : مروة ذكية جداً و كنت متأكد أنها هتفهم كل حاجه 

ورد : و مادام ما أنت متأكد كده عملت كل ده ليه ؟!

كريم تنهد بضيق و قال : الغرقان بيتمسك بقشايه .. أنا كل اللي يهمني أنها تبعد عن حياتي بأي طريقة 

ورد : و هنعمل ايها دلوقتي 

كريم : ورد.. كل حاجه هتمشي زي ما اتفقنا و أنا فاهم

 مروة كويس حتى لو عارفة كل حاجه مش هتقدر

 تستحمل وجودك جمبي و معاها في نفس البيت و هتوصل لمرحلة الإنفجار و ده بالظبط اللي أنا عايزه منها 

ورد : أنا معاك للأخر 

كريم أبتسم لها و قال : والله أنا مش عارف إنتِ ظهرتي

 في حياتي إزاي و أمتي، بس كل ما ابصلك بحس براحة

 و أمان و أن كل حاجه هتتصلح 

شعرت ورد ببعض الخجل من كلماته و حاولت تغيير الموضوع فقالت: عيب عليك يا بيه أنت معاك ورد 

كريم : ما بلاش بيه دي بقى!!

ورد : سيبك من الكلام ده دلوقتي قبل ما تخرج قولتلي 

إنك عايز تعرفني على شخص مهم مين ده ؟ 

كريم : تعالي 

أخذها كريم من يدها و خرج بها من الغرفة ثم أتجه

 بها إلى غرفة أبيه و دلف إليها ليجده جالس على كرسيه المتحرك في شرفته فاتجهوا إليه 

كريم : ده والدي صابر الرفاعي 

و انحني إليه لينظر والده إلي ورد بتساؤل ثم عاد 

بنظره إلى كريم فقال 

كريم : أكيد مستغرب مين البنت دي صح 

نظر له صابر بإنتباه ليفهمه كريم 

كريم : دي ورد مراتي ! و قبل ما تستغرب أنا قررت

 اتجوز تاني من فترة و عارف إنك هتفرحلي لأنك

 أكتر واحد عارف حياتي مع مروة عاملة إزاي 

نظر له صابر بفرحة نوعاً ما و لكن شعوره بالخوف على كريم قد زاد بعد تلك الحركة و لكنه لم يستطيع منع نفسه من الفرحة بأبنه، ظهرت بعض الدموع في عينيه و هنا اقتربت منه ورد و جثت على ركبتيها لتنظر له بتأثر و بادلها هو بنظرات طيبة 

ورد : ازيك يا عم صابر، كان نفسي نتعرف في ظروف أحسن من كده بس أنت شد حيلك كده و كله هيبقي تمام 

و في تلك اللحظة دلفت فتحية إلى الغرفة و قالت لكريم عندما رأته 

فتحية : ألف ألف مبروك يا كريم بيه فرحتلك والله 

معرفتش أبارك لك و مدام مروة واقفة أنت عارف يعني 

كريم : الله يبارك فيكي يا فتحية، عايزك تاخدي بالك

 من ورد و أنا مش موجود 

فتحية : في عيوني يا بيه 

كريم : معلش انا تقلت عليكي عارف 

فتحية : عيب متقولش كده ده لولاك كان زماني

 متبهدلة في الشوارع مع عيالي، معلش استأذنك بس

 ده معاد الدوا بتاع صابر بيه 

كريم : اتفضلي 

نظرت له ورد بأعجاب و أحبت طريقة تعامله مع الناس ،

 نظر لها كريم لتحول نظراتها بعيداً عنه بتوتر و في تلك اللحظة صدع هاتفه رنيناً برقم عمر ليقول 

كريم : عمر وصل و معاه أخواتك يلا 

ورد نظرت له بأنتباه و خوف نوعاً ما و فكرت في رد فعل اختيها على ما ستقوله لهم و خصوصاً ريم ! ثم خرجوا 

سويا من الغرفة و اتجهوا إلى الباب الخارجي للفيلا 

لاستقبال ريم و بسملة ! 

دلفت مروة إلى غرفتها بعصبية و كسرت كل ما يقابل

 يدها بغضب عارم ، و بعد فتره من التكسير جلست 

علي سريرها لتلتقط أنفاسها ثم نهضت مرة أخرى

 و أخذت هاتفها و اتصلت بوالدتها لترد عليها 

سحر : حبيبة ماما وحشا.. 

مروة : في مصيبة !! 

سحر : في إيه ؟ 

مروة : إنتِ السبب !! ياما قولتلك أنه يعرف واحده

 عليا و سيبيني اتصرف لكن إنتِ كنتِ بتهديني و تخرجي الفكرة من دماغي لحد ما اللي خايفة منه حصل !! 

سحر : هو إيه ده اللي حصل ! 

مروة : كريم اتجوز عليا 

سحر بفزع : إيه !! اتجوز عليكي إزاي يعني 

مروة : هو إيه اللي اتجوز عليا إزاي!! اتجوز زي الناس 

عادي جايبلي واحدة بيئة و يقولي لو مش عاجبك عندك الباب والله العظيم لقتلها !! 

سحر : أهدي بس مش بالطريقة دي لازم نفكر بالعقل 

مروة : مفيش عقل تاني أنا مشيت ورا كلامك مرة 

و اديني خسرت في الأخر .. المرة دي مش هسمع غير 

كلام نفسي و بس 

سحر : و هتعملي إيه ما خلاص اتجوزها 

مروة بجنون : والله ما هسكت هقتلها و لو فكر يتجوز

 تالت هقتلها برضو مفيش حد هياخد كريم مني ولا حتى يشاركني فيه 

سحر : لا إنتِ حالتك صعبة و مينفعش معاكي كلام فون

، أنا جيالك حالاً 

مروة : لا مش عايزة أشوف حد سبيني في المصيبة 

اللي أنا فيها دلوقتي أنا لازم أبعد البنت دي عن حياته

 قبل ما الكارثة الأكبر تحصل

سحر : و إيه الكارثة دي ؟ 

مروة : أنه يحبها !!

رواية_وردتي_الشائكة

الكاتبة_ميار_خالد

الفصل_الثالث_عشر

 🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

وقفت ورد بجانب كريم بتوتر أمام بيته و انتظروا وصول سيارة عمر ، و لاحظ كريم توترها هذا فحاول أن يهدئها 

قليلاً فأمسك يدها و قال  

كريم : متقلقيش .. كل حاجه هتبقي كويسة 

ابتسمت له ورد بتوتر نوعًا ما ثم سحبت يدها و قالت : أنت فاكر إني متوترة ولا إيه لالا أنا بس عشان مجهدة شوية 

كريم : مش عيب لو بينتي توترك ده و حقك، أنا عارف أن أخواتك غاليين جداً عليكي و أكيد قلقانه من رد فعلهم 

ورد : ربنا هيسترها يا كريم بيه متقلقش 

كريم : تاني هتقوليلي بيه دي!! ده إنتِ قانونياً بقيتي مدام كريم صابر الرفاعي حتى 

ورد : و مالها كلمة بيه يعني بحاول أديك قيمتك 

كريم : و هو الكلام برضو اللي هيديني قيمتي؟! على كده بقى المفروض أنا أقولك يا ورد هانم 

ورد ابتسمت بحزن و قالت : يا بيه العين متعلاش عن الحاجب، ركز كده أنت فين و أنا فين و أهو كلها كام شهر و ربنا يكرم و مهمتي هنا تخلص و أرجع لحياتي 

طالعها كريم بتمعن نوعاً ما و جاء ليرد عليها و لكن سيارة عمر وصلت أخيراً و أقتربت منهم قليلاً لتقف مكانها و نزل منها عمر و كذلك ريم و بسملة و ظلوا ينظرون حولهم بتعجب و دهشة كبيرة لتتجه إليهم ورد و بجانبها كريم و ما أن أقتربت منهم حتى ركضت بسملة إليها لتلقي نفسها في أحضانها 

بسملة بدموع : وحشتيني اوي 

ورد : إنتِ أكتر صدقيني أكتر حاجه صعبة في الدنيا هي بعدك عني بس والله كان غصب عني أنا آسفة 

بسملة : بالله عليكي ماتسبيني تاني أوعديني أنك تفضلي جمبي 

ورد أبعدتها عنها قليلاً و قالت : أوعدك والله ما هبعد عنك تاني يا بليه، حلو كده 

بسملة مسحت دموعها بطريقة طفوليه و هنا أنتبهت لوجود كريم لتتسع عيونها بدهشة كبيرة و قالت بصوتٍ عالي 

بسملة : عمو بتاع الحاجه حلوة !! 

ضحك كريم وقال : إنتِ تاني! 

بسملة : أنتِ تعرفيه منين يا ورد ؟

ورد : أنا اللي المفروض أسأل السؤال ده 

بسملة : ده عمو اللي شوفته عند عم محروس و أداني شوكولاتة مش من هنا طعمها حلو أوي 

ورد نظرت له بتعجب ليقول هو : مرة كنت بزور عم محروس و شوفتها هناك، واضح أن لُقانا مكنش صدفة ده القدر صمم يجمعنا 

ابتسمت ورد و هنا اتجهت إليها ريم لتقول بحده 

ريم : ممكن أتكلم مع أختي على انفراد 

ثم سحبتها من بينهم و بعدت عنهم قليلاً 

ريم : ممكن تفهميني إيه اللي بيحصل هنا !! و أنتِ بتعملي إيه في بيت الراجل ده، ده متجوز يا ورد!!

ورد : أنا عايزاكي تهدي و أنا هفهمك كل حاجه 

قالت ريم بغضب : إنتِ بقالك يومين بتقوليلي نفس

 الكلام و في الأخر ولا بتفهميني حاجه و كده مينف.. 

ورد قالت سريعاً : انا أتجوزت كريم ! 

ريم : نعم؟ مش فاهمه 

ورد : أنا و كريم اتجوزنا النهاردة الصبح و أنا بقيت

 الزوجة التانية في البيت ده! 

ريم نظرت لها بصدمة كبيرة و قالت : أكيد أنتِ بتهزري

 معايا صح؟! قولي أنك بتهزري ! 

ورد : و هو الكلام ده فيه هزار 

ريم : ليه عملتي كده؟! ليه قبلتي بكده و إزاي هو رضي يتجوزك و هو ميعرفكيش أصلا 

ورد : مكنش قدامي حل تاني و هو يعرفني من فترة كويسة و ساعدني كذا مرة  

ريم : أسمها كان بيعطف عليكي يا ورد! مش كل واحد بيساعد واحدة يروح يتجوزها 

ورد صاحت بها : ريم !! 

ريم : ليه دايما بتضحي عشاننا ليه!! يا ستي أنا كنت مستعدة أشتغل شغلانه تانية مع الجامعة و اكفيكم و منحتاجش حد ليه كده يا ورد 

ورد : أنا معملتش حاجه غلط أنا اتجوزت واحد كويس و إبن ناس و هيراعيني و يهتم بيكم و ده أهم حاجه عندي 

ريم : ورد إنتِ مستوعبه إنتِ بتقولي إيه؟ إنتِ مش شايفة الفيلا بتاعته عاملة إزاي! طيب إنتِ اتجوزتيه عشاننا هو اتجوزك ليه !! اقنعيني 

توترت ورد للحظات و جاءت لترد عليها و لكن جاء صوت كريم من ورائها 

كريم : اتجوزتها عشان هي بنت جدعة و دلوقتي صعب أوي الاقي بنت زيها 

قال تلك الجملة و أقترب منهم قليلاً ثم أكمل : أولاً أنا أسف جداً إني أتدخلت في كلامكم بس لازم اوضحلك حاجه يا ريم، أنا متجوز آه بس عمري ما كنت راضي عن جوازتي دي زي ما تقولي اتجوزت بس عشان أرضي أهلي و لما شوفت ورد عرفت أد إيه هي نادرة جداً و مش كل يوم هقابل بنت زيها، يمكن مقابلش زيها طول عمري .. لو أنا فلوسي و مركزي في نظرك رافعين من قيمتي و الحمدلله لأن كل ده مجاش في يوم و ليلة .. لكن متحسيش أن ورد قليلة أو حاجه .. ورد قيمتها الحقيقة فيها هي و في أخلاقها و جدعنتها و خوفها و حبها ليكم  

نظرت له ريم بتركيز 

ريم : ماشي أنا محترمه كل ده بس برضو مش مقتنعه بكل اللي بيحصل حواليا و اشمعنا دلوقتي بالذات أنت ظهرت و ورد اللي كانت مش بتفكر في الموضوع قررت فجأة أنها تتجوز 

كريم : الظروف هي اللي وصلتنا لكده، ولا أنا كنت متخيل إني ممكن اتجوز مرة تانية بعد الكابوس اللي عايش فيه .. لحد ما ورد ظهرت في حياتي 

ريم حدثت ورد بتمرد : و اشمعنا دلوقتي و ليه مقولتليش قرارك ده قبل ما تعمليه 

ورد : زي ما كريم قالك الظروف هي اللي وصلتنا لكده 

ثم نظرت إلي كريم للحظات لتقول ريم 

ريم : ورد ردي عليا هو بجد إنتِ اتجوزتي بإرادتك ؟ 

ورد : و هو إنتِ تعرفي عني إن ممكن أعمل حاجه غصب عني؟ ولا تعرفي عني إن حد يقدر يجبرني على حاجه ؟ 

ريم : لا 

ورد : يبقى هتجوز كريم غصب عني إزاي؟ صدقيني ده أنسب حاجه في الوقت الحالي 

كريم : ريم صدقيني مش أي حد بيحب عيلته ولا يهتم بيهم زي ورد كده ورد كانت أهم حاجه عندها أنتم 

ريم استوعبت كل كلماته لتخجل من الكلام التي قالتها لأختها منذ قليل فنظرت لها مرة أخرى وقالت

ريم : أنا أسفه 

ورد : على إيه؟ 

ريم : أسفه و بس .. أنا لو فضلت عمري كله أوفي جزء من اللي قدمتهولي عمري ما هكفي 

ورد : متقوليش كده .. ده واجب عليا لآخر عمري 

نظرت لها ريم بابتسامة جميلة و الدموع تغرق عينيها لتعانقها سريعاً ، نظرت ورد لكريم الواقف أمامها و هي في أحضان أختها بإمتنان و شُكر ليبتسم هو أيضاً 

بسملة : تاني بتديها حبة الحب بتوعها و أنا لا 

ثم ركضت نحوهم سريعاً لتعانق الاثنين و ضحكوا سويا عليها و بعد تلك اللحظة الجميلة ابتعدت ريم عن أختها لتقول 

ريم : يعني بما إنك اتجوزتي كده هتبعدي عننا ! 

ورد : مش أوي 

ريم : يعني إيه ؟ 

كريم : يعني إنتِ و بسملة هتقعدوا في البيت بتاع الفيلا هي شقة جميلة و واسعة و في الجنينه هترتاحوا جداً فيها و هيبقي بينك و بين ورد خطوات بس 

ورد : بالظبط كده 

ريم : بس أنا كده هتقل عليكم 

كريم : دي أقل حاجه أقدر أقدمها ليكم والله لو عليا كنت عايز أخليكم في شقة تانية أحسن بس ورد صممت أنكم تفضلوا جمبها 

صمتت ريم بإحراج ليقول كريم 

كريم : عمر .. بعد أذنك خد ريم و بسملة لبيتهم الجديد 

عمر : أكيد 

و تحركوا بالفعل و سارت ريم بجانبه ليقول هو بابتسامة 

عمر : مش قولتلك بقينا قرايب 

ريم : آه، بقيت أخت ضرة أختك 

عمر : بنسبالي إنتِ أخت مرات أخويا 

ريم : أنت غريب! إزاي مش زعلان عشان أختك! 

عمر : صدقيني لما تعرفيها مش هتزعلي عليها خالص 

نظرت ريم إلى بسملة لتجدها فارهة فمها بانبهار لما تراه حولها فضحكت ريم بخفة عليها 

عند ورد .. 

ظلوا واقفين للحظات حتي قالت ورد 

ورد : متشكرة أوي لولا أنك لحقتني من سؤال ريم مكنتش عارفه هقول إيه 

كريم : مفيش شكر ولا حاجه .. أنا مضطر أروح الشركة بتاعتي حالياً خلي بالك من نفسك .. مش هتأخر 

اومأت ورد برأسها ثم دخلت إلى البيت الذي سوف يقيمون فيه أخواتها لتساعدهم في ترتيب حياتهم به و كانت هناك عيون تتابعهم من أعلى و هي عيون مروة التي تكاد تشتعل ناراً 

لتدخل إلى غرفتها بغضب، حاولت أن تهدأ قليلاً و أن تفكر بعقلانية و لكنها لم تستطيع و حدثت نفسها بغضب عارم و بصوتٍ مسموع 

مروة : أنا يتجوز عليا إزاي قدر يعمل كده!! جايبلي واحدة بيئه زي دي و يقولي زيك زيها ده أكيد اتجنن .. ماشي يا كريم والله لندمك على عملتك دي !! أنت لحد دلوقتي متعرفش جنون مروة ممكن يوصلها لحد فين ! 

و خرجت من غرفتها بعصبية لتصطدم بعمر أخيها فطالعته بعصبية 

مروة : كنت عارف أنه هيتجوز عليا صح معقول تعمل كده في أختك ! 

عمر بسخرية : والله؟ إنتِ لسه فاكرة أننا اخوات أساساً 

مروة : ليه هتتبرى مني ولا إيه؟! مكنتش متخيلة أنك هتقف في صفه 

عمر : ياريت كنت أقدر اتبرى منك، أنا لحد دلوقتي مش عارف إزاي إنتِ أختي .. نسيتي كل اللي عملتيه في حياتي إنتِ عمرك ما وقفتي جمبي و جايه دلوقتي عايزاني أقف جمبك و أنا عارف إنك غلط ! 

مروة : أنا عمري ما كنت ولا هكون غلط 

عمر : أنا فيا عقل و كبير و مدرك إيه الصح من الغلط علشان ادعمه .. و إنتِ عمرك ما كنتِ صح يا مروة 

مروة صاحت به : ليه!! عملت إيه غلط أنا حبيته بس 

عمر : و الحب مش بالعافية .. و إنتِ أكتر واحدة عارفه أن كريم عمره ما حبك ولا هيحبك و برضو مصممه تتعبي نفسك و تتعبيه معاكي 

مروة : أنت ليه مش مقتنع إني مش هقدر أعيش من غيره مش هعرف والله .. عشان كده مستحيل أفرط فيه 

عمر : طيب يبقى استحملي اللي يجرالك بقى عن أذنك 

مروة نظرت له و قد أدركت في هذه اللحظة أنها قد خسرت أخيها أيضاً و قبل أن يتحرك قالت مروة بهدوء مخيف 

مروة : ماشي يا عمر بس خليك فاكر أن أي حد هيبقى في صف كريم على اللي عمله ده هيندم جداً .. و أنت أولهم ! 

عمر نظر لها للحظات ثم تحرك من أمامها بدون إهتمام و لكنه لم يعلم أنها في تلك اللحظة لم تكن تقول مجرد كلمات من العصبية بس كانت تعني كل كلمه ! 

بعد ساعات .. 

و عندما حل المساء كانت ريم و بسملة قد تأقلموا على بيتهم الجديد بل و أعجبهم أيضاً و كانت ورد معهم و عندما تأخر الوقت قليلاً عادت إلى غرفتها مرة أخرى لتجد كريم بها 

كريم : كنتِ فين ؟ 

ورد : كنت عند ريم و بسملة 

كريم : آه .. قلقت عليكي بس 

ورد ابتسمت بتوتر و بادلها كريم نفس الإبتسامة ثم قال 

كريم : أنا هنام على الكنبة .. لو كان ينفع كنت سيبتلك الأوضه كلها بس عشان التمثيلية تكمل لازم نفضل في اوضه واحدة 

ورد : أيوة فاهمه، نام متخافش مش هاكلك 

كريم رفع أحد حاجبيه و قال : والله ؟ أنا بقولك كده عشان تطمني و إنتِ اللي متخافيش 

ورد : و أنا أخاف ليه يعني .. فكر كده تقرب مني و متزعلش من اللي هيحصلك 

كريم أقترب منها قليلاً و رجعت هي إلى الخلف و ظل يقترب منها حتى التصقت في الحائط 

كريم : اديني قربت أهو هتعملي إيه؟ 

ورد نظرت له بتوتر و خجل نوعاً ما و لكنها حاولت أن تظهر بعض الثبات : ااا صدقني أنا مش عايزة ازعلك .. أبعد عني كده احسنلك 

كريم : و لو مبعدتش 

ورد دفعته بعيداً عنها ثم التقطت أحدى المزهريات سريعاً لتدافع عن نفسها ليتفاجئ كريم من رد فعلها هذا 

كريم : يخربيت جناجك !! أنا بهزر معاكي  

ورد : ما أنا كمان كنت بهزر معاك بس معلش بقى أنا هزاري تقيل شوية 

ليضحك الإثنان بعدها ، ثم أتجه كريم إلى الأريكة المتواجدة بالغرفة و جهزها لينام عليها و كذلك ورد اتجهت إلى سريرها الجديد و نامت عليه، و بالرغم من صعوبة اليوم عليها إلا أنها لم تستطع النوم ظلت مغمضة عينيها على أمل النوم و لكنها لم تستطيع، لم تعرف كم مرت من الساعات و هي على تلك الحالة و لكن بعد فترة طويلة شعرت بهطول خفيف لقطرات المطر و بعد لحظات صدى صوت برق و رعد في المكان لتفزع بشدة و كان كريم نائم مكانه، أحست ورد بغصة في قلبها و تذكرت بسملة التي كانت تركض إلى أحضانها سريعاً حين تسمع صوت الرعد 

ورد : أكيد بليه زمانها مرعوبة دلوقتي هروح اطمن عليها و أرجع بسرعه 

نهضت ورد من مكانها بتوتر و بحثت عن مظلة في أرجاء الغرفة حتى وجدت واحدة فخرجت سريعاً من غرفتها و خرجت إلى الجنينة و فتحت مظلتها و لكنها طارت منها من شدة الهواء و في محاولتها لألتقاطها مرة أخرى لاحظت وجود شخصٍ ما في شرفة غرفة والد كريم، و عندما دققت أكثر أتضح أنه صابر والده و المطر يغرقه !! فزعت ورد بشدة ثم ركضت سريعاً إلى غرفته و دلفت إليها و اتجهت إلى الشرفة لتجده مبلل بالكامل و يرتعش من شدة البرد فحركت كرسيه و أدخلته إلى الغرفة 

ورد : مين اللي سابك برا كده! يارب ما تتعب الجو وحش اويلي 

كان صابر يرتعش بشدة، نظرت ورد حولها بتوتر و اتجهت إلى دولابه فتحته و أخذت منه بعض المناشف لتضعها عليه و حاولت أن تجففه قليلاً و بدلت له ملابسه حتى لا يمرض و ساعدته في الجلوس على سريره و وضعت عليه غطاء سميك ليعطيه بعض الدفء 

ورد : هروح أحضر لك أي شوربة سخنه عشان تدفى أكتر 

لينظر لها صابر بإمتنان و شكر فابتسمت ورد و نهضت من مكانها و وصلت إلي المطبخ بعد محاولات فاشلة فالبيت كبير جداً بالنسبة لها، دلفت إليه لتجد هنا أبنة فتحية جالسة في إحدى الأركان على الارض و بيدها كتاب تذاكر فيه و عندما رأتها هنا نهضت من مكانها سريعاً و أخفت الكتاب خلفها 

ورد : مالك ؟ قومتي ليه كملي مذاكرتك 

هنا : أصل مروة هانم لما بتشوفني بذاكر بتزعقلي عشان كده خوفت تكوني زيها 

ورد : مش من حقها تزعقلك أصلا ده مستقبلك و وأنتِ اللي أدرى بيه و متقعديش على الأرض ضهرك يوجعك في ترابيزة أهي ارتاحي عليها 

نظرت لها هنا بتعجب نوعاً ما لتضحك ورد : مالك في إيه ؟ 

هنا : إنتِ طيبة أوي! مش محتاجه حاجة أعملها لك طب 

ورد : لا أقعدي ذاكري إنتِ .. أنا بحضر شوية شوربة لعمي صابر بس 

و هنا ضربت هنا رأسها بصدمة و قالت : صابر بيه !! ده أنا نسيته في البلكونه كنت المفروض أدخله من بدري 

الكاتبة ميار خالد 

ورد : بعد إيه بقى ده أخد الشتا كله عليه 

قالت هنا بخوف و توتر شديد : ينهار أزرق عليا ده كريم بيه هيبهدلني والله أنا نسيت أصل أمي راحت تطمن على خالتي عشان تعبانة و هتبات عندها للصبح و قالتلي أهتم بيه و أنا اتلهيت في مذاكرتى .. أعمل إيه أنا دلوقتي 

ورد : أهدي.. المهم إني لحقته قبل ما يتعب و يا ستي مش هقول لحد إنك السبب .. أهم حاجه تذاكري بس و لما ماما ترجع خليها تيجي تكلمني 

هنا نظرت لها بخوف لتقول ورد : لما ترجع ماما خليها تيجي تكلمني ماشي 

ثم أخذت الحساء و خرجت من المطبخ و اتجهت إلى غرفة صابر و أطعمته الحساء ليطمئن هو و بعد لحظات غط في نومٍ عميق و لاحظت ورد هدوء المطر قليلاً لتغفو هي على إحدى المقاعد بالغرفة بجانبه و بعد فترة قلقت لتصحو من نومها و نظرت إلى صابر لتتفحصه و لكنها عندما وضعت يدها علي وجهه فزعت بشدة بسبب إرتفاع درجة حرارته !! فذهبت سريعاً و حضرت له وعاء من الماء البارد و به قطعتين قماش و وضعت أحدها علي رأسه و ظلت هكذا طوال الليل حتى غفوت بجانبه 

في الصباح .. 

أستيقظ كريم من نومه و نهض من مكانه و نظر حوله و لكنه لم يجد ورد في الغرفة فتوقع أنها قد ذهبت لتطمئن علي اختيها و كعادته كل يوم أخذ دش سريع و أرتدي ملابسه و ذهب ليطمئن على والده و لكنه عندما دلف إلى الغرفة صُدِم بشدة حين وجد ورد جالسة أمام أبيه على إحدى المقاعد و بيدها قطعة القماش و القطعة الأخرى على رأس أبيه..

رواية_وردتي_الشائكة

الكاتبة_ميار_خالد

الفصل_الرابع_عشر

💙💙💙💙💙

و عندما دلف إلى الغرفة صُدِم بشدة حين وجد ورد 

جالسة أمام أبيه على إحدى المقاعد و بيدها قطعة 

القماش و القطعة الأخرى علي رأس أبيه! 

دخل الى الغرفة و أغلق الباب خلفه و ظل واقف مكانه للحظات ليتابع ما سيحدث، تململت ورد مكانها بتعب

 و فتحت عينيها لتعتدل سريعاً ثم وضعت يدها على رأس صابر لتجد حرارته قد انخفضت و أخيراً و رجع لحالته الطبيعية ورد تنفست براحة و قالت : الحمدلله  

و نهضت من مكانها بهدوء و أخذت وعاء الماء من جانبه

 و أتجه كريم لها بهدوء و جاء ليتكلم و لكن ورد التفت بسرعه لتشهق بفزع عندما رأته و افلتت الوعاء من يدها ليلتقط كريم الوعاء سريعاً قبل أن يسقط و أمسكها هي 

أيضاً من خصرها 

ورد : إيه شغل الحرامية ده مادام ما أنت في الاوضة متكلمتش ليه حد يخض حد كده قلبي كان هيقف !!

كريم : كنت لسه هتكلم إنتِ اللي لفيتي و اتخضيتي 

ورد : عايزني أعمل إيه يعني و أنا فجأة لقيتك قدامي كده 

و هنا انتبهت ورد إلى قربه الشديد منها و يده الممسكه بخصرها لتبتعد عنه سريعاً بتوتر و لاحظ كريم توترها هذا ثم حول نظره إلى أبيه النائم في سريره بتعب و كرسيه المتحرك التي لازالت توجد عليه قطرات من الماء 

كريم بقلق : في إيه بابا ماله ؟!

ورد : امبارح كان في شتا جامد و أنا مجاليش نوم فروحت اطمن على بليه عشان هي بتخاف أوي من صوت الرعد

 و ساعتها شوفت عم صابر في البلكونه و غرقان من المايه .. فلحقته بسرعة و دخلته و اهتميت بيه و بعديها جاله دور سخونيه فسهرت جمبه، هو دلوقتي بخير يعني متقلقش 

كريم بفزع : إيه !! و مصحتنيش ليه 

ورد : مرضيتش اقلقك 

أتجه كريم إلى والده و وضع يده على وجهه يتحسسه

 ليجد حرارته طبيعية فنظر إلي ورد بشكر 

كريم : شكراً اوي يا ورد .. أنا والدي أهم شخص في حياتي اللي إنتِ عملتيه ده هفضل فاكرة طول عمري لولا وجودك مش عارف حالته كانت هتبقي إيه خصوصاً أن مناعته ضعيفة .. شكراً  

ورد : بتشكرني ليه ؟ أنا معملتش حاجه أكيد يعني كان 

لازم اساعده و دي مش جدعنه مني ولا حاجه ده واجب 

عليا و حتى لو كان أي حد مكانه حتى لو عدوي هساعده 

أبتسم لها كريم ثم قال : طيب روحي ارتاحي شوية أكيد سهرتي طول الليل 

ورد : لا مفيهاش نوم خلاص .. صباح الخير بقى 

كريم : هو صباح الخير فعلاً 

ابتسمت له ورد و لكن سرعان ما تذكر والده مرة أخرى 

ليقول بعصبية  

كريم : ثانية بس.. إيه اللي خلى بابا كل ده في المكان ده المفروض كان يدخل من بدري ! فين فتحية 

و جاء ليخرج و لكن ورد أمسكت يده سريعاً لتمنعه 

ورد : بالله عليك يا بيه ما تعمل مشاكل .. الحمدلله إني

 كنت موجودة في الوقت المناسب و هو دلوقتي بخير متكسرش بخاطر حد 

و هُنا جاءت فتحية و دلفت إلى الغرفة و كانت تتعامل 

بشكل طبيعي و كأن لم يحدث شيء 

فتحية : صباح الخير يا كريم بيه .. دلوقتي معاد فطار 

صابر بيه 

و قبل أن يتكلم كريم ضغطت ورد على يده ليسكت 

و قالت ورد سريعاً 

ورد : طيب حطي الفطار يا فتحية و أمشي 

فتحية : و مين هيأكله يا ورد هانم 

ورد : أنا .. أنا اللي ههتم بعمي صابر من النهاردة 

نظر لها كريم بتعجب و قالت فتحية 

فتحية : ليه يا ورد هانم ما أنا موجودة 

ورد : كتر خيرك إنتِ شايلة البيت كله و البيت كبير 

ماشاء الله و عم صابر محتاج رعاية برضو عشان يخف

 و يقف على رجله من تاني .. سيبي مسؤوليته عليا 

فتحية نظرت لها بحنان و إحترام و قالت : الله يجبر

 بخاطرك يا بنتي 

و جاءت لتخرج من الغرفة و لكن ورد قالت 

ورد : استني عايزاكي في موضوع 

لتقف فتحية مكانها و سحب كريم ورد بعيداً في ركن 

في الغرفة ليقول 

كريم : ورد إنتِ مش شغالة هنا .. بابا أنا هعينله ممرضة

 تهتم بيه لكن متشيليش مسؤوليته كلها دي مش مهمتك!

ورد : أنت ليه أخدها كده بالعكس أنا حابه أهتم بيه جداً 

و حاجة تانية عايزاك تعرفها إني مش متعودة على القاعدة كده من غير ما تعمل حاجة، انا متعودة على الشغل و الحركة يمكن لما أهتم بيه ده يخفف عني شوية و أنا مش بشيلك جميلة ولا حاجة دي حاجة بإرادتي أنا  

كريم نظر لها بطريقة مختلفة تلك المرة، و احب طيبة قلبها تلك ليبتسم لها ابتسامة ساحرة جعلت قلبها يهتز في مكانه 

كريم : شكراً 

ورد : مش هقولك العفو عشان دي مش خدمة بعملهالك ..

 و يلا بقى خلينا نشوف شغلنا 

كريم ضحك عليها : ماشي يا ستي .. أنا هستناكي تحت غيري هدومك و تعالي عشان تفطري و هبعت أجيب ريم 

و بسملة كمان 

ورد بفرحة : بجد !! حاضر مش هتأخر 

ثم خرج كريم من الغرفة و اتجهت ورد إلى فتحية التي لازالت واقفة مكانها 

ورد : بصي يا فتحية ده أول طلب أطلبه منك 

فتحية : أؤمري يا ورد هانم 

ورد : أولاً بلاش هانم دي قوليلي ورد عادي 

فتحية : مينفعش يا هانم 

ورد : والله لو قولتيلي هانم تاني دي لازعل منك بجد 

ابتسمت فتحية بحرج ثم قالت بصعوبة : ماشي يا .. ورد 

ورد : أيوة كدة .. تاني حاجة بقى بخصوص هنا بنتك 

سرى الخوف في أوصال فتحية لتقول بقلق 

فتحية : عملتلك إيه بس دي غلبانه والله متقص.. 

ورد : استني بس خليني أكمل .. من هِنا و رايح هَنا مش هتعمل أي حاجه في البيت خليها هي في مذاكرتها بس

 و ياريت متطلبيش منها أي حاجه

فتحية : هي اشتكتلك ؟ 

ورد : لا .. بس أنا شوفتها امبارح و هي بتذاكر على الأرض

 و اضايقت عليها خليها تركز في دراستها و مستقبلها ده أهم حاجه لأي بنت و ادعميها .. و لو محتاجه حد تاني يساعدك قوليلي و أنا هحل الموضوع ده 

فتحية : الله يخليكي يا ورد والله ده ربنا بيحبنا عشان 

بعتك لينا يا بنتي ربنا يجبر بخاطرك و يسعدك إنتِ 

و كريم بيه و يبعد عنك كل شر 

جاءت ورد لتتكلم ولكن جاء صوت من جانبهم 

: و أنا بقي الشر يا فتحية مش كده ؟

نظروا بجانبهم سريعاً ليجدوا مروة أمامهم بتألقها المعتاد

 و اتجهت لهم بتكبر 

فتحية : لا والله يا هانم مش قصدي 

مروة نظرت لها بتكبر و قال : روحي شوفي شغلك يلا 

لتخرج فتحية من الغرفة بتوتر ثم تحركت مروة لتقف

 أمام ورد 

مروة : الدنيا غريبة فعلاً خلت واحدة كان أخرها تدخل

 البيت ده خدامة لهانم زي ما بيقولوا 

ورد : هتشوفي الواحدة دي هتخسرك كل حاجة إزاي ! 

ضحكت مروة باستهزاء وأردفت : إنتِ ليه مش مقتنعة

 إني كل ده سيباكي بمزاجي، أنا لو عايزة أخلص منك

 بحركة من أيدي بس 

ورد : شكلك بتحبي الكلام الكتير، صدقيني لو تستاهلي كل اللي إنتِ عايشة فيه ده ولا تستاهلي جوزك بجد .. مكنش فكر بس أنه يخلص منك ومكنش ربنا وقعني في طريقه عشان الدنيا تمشي كده أكيد كل الصدف دي مش من

 فراغ و نتيجتها حاجة واحدة بس 

ثم صمتت للحظات و قالت : و هي خروجك من حياته..

مروة نظرت لها بشر و جنون : أنا عندي إستعداد أقتل

 كريم ولا أنه يكون مع واحدة غيري .. تخيلي بقى إنتِ هعمل فيكي إيه 

ورد : عمري ما هخاف من كلامك ده، اللي معاه ربنا مش بيخسر و أنا معايا ربنا 

ثم نظرت لها بتحدي و التفتت لتخرج من الغرفة ، وقفت مروة مكانها بغضب و حاولت أن تهدئ نفسها قليلاً و بعد أن خرجت ورد من الغرفة تذكرت أنها قد نست أن تطعم صابر لتتجه إلى الغرفة مرة أخرى و لكنها توقفت فجأة عندما وجدت مروة تبدل بعض الأدوية الخاصة به و التي توجد بجانبه على الطاولة فتراجعت ورد سريعاً و تابعتها بهدوء

 و عندما انتهت مروة التفتت لترحل لتختبئ ورد سريعاً 

قبل أن تراها !! 

استيقظت ريم من نومها مبكراً و استعدت حتى تذهب إلى جامعتها و عندما كانت تقف أمام مرآتها و تعدل مظهرها صدع هاتفها رنيناً لتجده رقم غريب فردت عليه بحذر 

ريم : الو ؟ 

: اطلعي على التراس 

ريم : نعم ؟؟ 

: اطلعي بس و بصي تحت 

خرجت ريم إلى الشرفة المتواجدة في البيت لتجد عمر واقف أسفلها يطالعها بابتسامة ثم لوح بيده و قال 

عمر : صباح الخير 

ريم ابتسمت : يا ربي يعني الشخص اللي كنت بتمنى مشوفش وشه تاني هصطبح على وشه كل يوم ولا إيه 

عمر أبتسم و أكمل : نمتي كويس ولا لا 

ريم : يعني شوية 

عمر : طيب إنزلي يلا عشان كلنا نفطر سوا 

ريم : ماشي نازلة، صحيح مشوفتش بسملة ؟ 

عمر : بسملة بتلعب في الجنينة من الصبح هيا و هنا بنت فتحية بقوا صحاب هي واخده بالها منها متقلقيش 

ريم بحرج : معلش أنا أسفه لو عملنا ليكم ازعاج 

عمر صمت للحظة ثم قال : أقولك حاجه 

ريم : قول 

عمر : إنتِ اللي رديتي الروح للبيت ده اا اقصد كلكم 

يعني خصوصاً بسملة مشكلة البنت دي 

لتضحك ريم بسبب كلماته وشرد هو في ضحكتها للحظات حتي انتبه أنها قد اختفت من أمامه 

عمر قال في نفسه : أنت إيه حكايتك بالظبط إيه اللي بيحصلك ! 

ظل هذا السؤال يتكرر بداخله و لم يستطيع تفسير

 ما يحدث له 

في غرفة مروة .. 

ظلت تجول الغرفة بتوتر شديد ثم اتجهت إلى أحد

 الادراج و أخرجت منه حبوب مهدئة ثم أخذتها

 سريعاً لتهدأ قليلاً و بعد لحظات هدأت لتخرج من غرفتها بتعجرفها و غرورها المعروف و لكنها اصطدمت ببسملة 

لتنظر لها بتكبر 

بسملة : يووه .. مش تاخدي بالك 

نظرت لها مروة بتعجب و قد تذكرت أنها الأخت الصغرى

 لورد فقالت لها بكُره 

مروة : إنتِ إيه اللي جابك هنا! اطلعي برا  

بسملة : الملافظ سعد يا أسمك إيه، في إيه شوفتي عفريت 

مروة نظرت لها بتكبر و قالت : صحيح هستغرب من إيه ما إنتِ أختها، أمشي من وشي مش عايزة أشوفك 

بسملة وضعت يدها في خصرها و قالت : يختي ولا أنا 

عايزة أشوفك 

مروة : يختي! 

بسملة : لا دي كلمة كده يعني لكن إنتِ عمرك ما هتكوني أختي ولا زي أخواتي حتى 

مروة : فعلاً ميشرفنيش 

بسملة : هما مزعلينك كده ليه ؟!

مروة : أنا محدش يقدر يزعلني 

بسملة تغيرت نظراتها و طالعتها بصدمة و قالت 

بسملة : إيه ده ! 

مروة : في إيه ؟! 

بسملة : في نار بتخرج من عينك يا أسمك إيه 

ثم ضحكت باستهزاء و نزلت مرة أخرى لتقف مروة مكانها فارهه فمها من كلام بسملة لتزفر بغضب ثم اتجهت إلى طاولة الفطور لتجلس على المقعد الأول فيها،

وقفت ورد أمام مرآتها و مشطت شعرها بعدم تركيز 

و حدثت نفسها بصوت مسموع 

ورد : إيه اللي كانت بتحطهوله مكان الأدوية ده؟ دي كانت بتبدل البرشام الموجود في العلب بالبرشام اللي معاها يعني إحتمال كبير ميكونش سليم، أنا لازم أفهم الموضوع ده 

ليرد عليها جانبها المتمرد : و إنتِ مالك بكل ده! إنتِ في البيت ده لسبب و هو أنك تزهقي اللي أسمها مروة دي في عيشتها لحد ما تخرج من البيت ده و ساعتها تاخدي

 اخواتك و حقك و تمشي 

و لكنها ردت على نفسها مرة أخرى : و افرضي الدوا

 ده كان بيأذيه، مروة دي أتوقع منها أي حاجه افرضي

 حبت تنتقم من كريم في أبوه !! 

و هُنا نظرت إلي انعكاسها بصدمة و كررت : ممكن تنتقم

 من كريم في أبوه!! لأنه أغلى شخص في حياته، أنا مش هسمح أن ده يحصل مش هسمحلها تأذيه كده 

رد جانبها المتمرد : للدرجادي كريم فارق معاكي، أنتِ نسيتي أن بمجرد ما مهمتك هنا تخلص هيرميكي من حياته زي ما بيرمي أي حاجه .. اوعي تكوني بدأتي تحبيه ؟! 

و هنا دلف كريم الغرفة ليجدها في تلك الحرب النفسية فوضع يده على كتفها لتفزع قليلاً و تدفعه بعيداً عنها 

كريم : في إيه مالك !! 

ورد : ما هو عشان أنت خضيتني تاني أتكلم ولا قول أي حاجه مش تدخل فجأة كده! 

كريم : المرة اللي جايه، اتأخرتي ليه ؟ 

ورد : عقبال ما أكّلت عم صابر و غيرت هدومي 

كريم : طيب يلا 

أمسك يدها و جاء ليخرج من الغرفة و لكنها أوقفته 

ورد : كريم بيه 

كريم : نعم 

ورد : معلش يعني لو هضايقك بسؤالي بس لازم أعرف هو والدك في الحالة دي من أمتي ؟ 

كريم : من يوم ما والدتي اتوفت، مش بحب أفتكر اليوم ده كتير، أنا كنت مسافر و لما رجعت يومها لقيت أمي متوفيه

 و أبويا واقع من فوق السلم و ده اللي سببله شلل و فيما بعد فهمنا أنه و هو بيحاول يطلب المساعدة من أي حد وقع من على السلم.. بندم أني سيبتهم اليوم ده و طبعاً يومها مروة كانت مع صاحباتها على أساس أنها لو كانت موجودة كانت هتلحقهم يعني 

ورد ربتت على كتفه بحزن و قالت : أنا أسفه إني فكرتك 

كريم : ولا يهمك 

ورد : طيب و هو والدك من يومها مش بيتحسن ؟ 

كريم : لا .. الدكاترة قالوا أنها ممكن تكون مشكلة نفسية بسبب موت أمي هو رافض الشفاء حتى 

ورد سمعته بصمت ليقول كريم : بس ليه بتسألي ؟ 

ورد : ولا حاجة فضول بس .. يلا ننزل 

أمسك كريم بيدها و تحرك بها ليخفق قلبها ثم نزل الإثنان

 و يدهم مشبكة ببعض لتنظر لهم مروة بعيون يكاد يخرج منها النار و جلسوا أمامها لتطالعهم بحقد كبير و عندما كانت فتحية تحضر الطعام على الطاولة قالت مروة 

مروة بعصبية : إنتِ بتتحركي ببطيء كده ليه و فين بنتك

 ما تخليها تساعدك 

ورد : هنا مش هتساعد تاني بعد كده، هتركز في مذاكرتها 

و بس 

مروة هبت واقفة وقالت : و إنتِ مين إنتِ عشان تتحكمي في مين يشتغل و مين لا!! إيه قررتي ترجعي لمقامك

 و تشتغلي خدامة مكانها 

صاح بها كريم : مروة!! ركزي في كلامك عشان رد فعلي مش هيعجبك بعد كده، و أنا سبق و قولتلك إنتِ زيك زيها في البيت ده يعني لو إنتِ شايفاها خدامه فى إنتِ زيها !! 

مروة : أنت شكلك اتجننت على الاخر ! 

كريم : و هو اللي يعيش معاكي يعرف يبقى عاقل

نزلت ريم لتجد عمر و بسملة يتشاجرون معاً 

ريم : في إيه ؟ 

بسملة : شوفي يا ريم بيرخم عليا 

عمر : والله ما حصل! أنا قولتلها بس ليه بيقولولك 

يا بليه مع أن أسمها بسملة عادي 

بسملة : طب و فيها إيه يعني وأنت مركز معايا أوي كده ليه 

عمر نزل إلى قامتها و قال : و أنا هركز معاكي ليه؟ مكنش سؤال ده 

بسملة وضعت يدها في خصرها و قالت : و بتسأله ليه من الأول 

ريم : بس كفااايه!! انتِ أمشي قدامي و أنت أمشي و أنت ساكت 

عمر نظر لها بطرف عينيه ليجدها تنظر له بتوعد طفولي ليضحك عليها و وقف ليمشي بجانب ريم 

ريم ضحكت : بلاش تدخل مع بليه في أي موضوع 

ضحك عمر : مشكلة بجد البنت دي 

ريم : أخر العنقود بقى 

عمر : مش متخيل إن ريم الدكتورة بتاعتي اللئيمة هي

 اللي ماشية جمبي دلوقتي 

ريم : ولا أنا متخيلة أن عمر الطالب بتاعي المغرور هو

 اللي بيضحك جمبي دلوقتي 

ضحك عمر و في تلك اللحظة دخلت ريم و معها عمر

 و بسملة لتنظر لهم مروة بتعالي و كُره 

مروة : ده واضح أن بيتي لم أوي، إيه الأشكال دي 

ورد صاحت بها : مروة !! قصري لسانك ده أحسن لو على الرد فى مفيش أحسن مني .. نصيحة مني بلاش تيجي على سكة أخواتي بدل ما تشوفي مني وش مش هيعجبك خالص 

ضحكت مروة باستهزاء و قالت : والله؟ اتصدقي خوفت، بس بجد أنا متفاجئتش من أنهم خواتك .. باين فعلاً نفس الهيئة القذرة! 

لترفع ورد يدها و تهوى سريعاً على وجه مروة ليخيم

 الصمت على المكان من هوُل ما حدث !! 

فقطعت ورد هذا الصمت بكلماتها 

ورد : لأخر مرة أحذرك.. بلاش تيجي على سكة أخواتي ! 

مروة نظرت لها بعيون حمراء من كثرة الغضب و اقتربت

 منها قليلاً حتى وصلت إلى أذنها و همست 

مروة : خليكي فاكرة القلم ده لأنك هتدفعي تمنه غالي 

أوي .. أغلى مما تتصوري !!

رواية_وردتي_الشائكة

الكاتبة_ميار_خالد

الفصل_الخامس_عشر

💙💙💙💙💙

مروة : خليكي فاكرة القلم ده لأنك هتدفعي تمنه غالي

 أوي .. أغلى مما تتصوري !! 

ثم ابتعدت عنها لتطالعها بنظرات لن تنساها ورد أبدًا ثم خرجت من البيت بأكمله ، تنهدت ورد بضيق 

ورد : أنا أسفه على اللي حصل ده 

كريم : متتأسفيش علي حاجه إنتِ ملكيش ذنب فيها .. 

هي اللي غلطت من الأول يبقى تستحمل 

ثم قال محاولاً تغيير الموضوع : يلا نفطر، ريم إنتِ رايحة الجامعة النهاردة ولا حابه تريحي شوية ؟ 

ريم : هروح بأذن الله 

كريم : طيب ممكن لو مش هأخرك بعد ما تفطري تجيلي المكتب عايز أتكلم معاكي شوية 

ريم : أكيد حاضر 

ثم جلسوا جميعاً على طاولة الفطور و تناولوا بعض

 اللقيمات فقالت بسملة محدثه ورد 

بسملة : أنا هطلع العب شوية مع هنا يا ورد 

ورد : بس هي عندها مذاكرة يا بليه 

بسملة : لا مهي خلصت قولي آه بقى 

ورد : ماشي بس بلاش تتشاقي 

ابتسمت بسملة و جاءت لترحل و لكن كريم أوقفها 

كريم : استني يا بسملة 

اتجهت له بسملة بتساؤل ليخرج لها حلوى من جيبه

 و خصوصاً تلك التي أحبتها لتنظر لها بسعادة كبيرة 

بسملة : دي الشوكولاتة اللي مش من هنا صح! 

كريم : بالظبط خديها يلا 

بسملة : لالا خليها معاك عشان عم محروس قالي إنك

 ساعات بتتعب 

كريم بمكر : إيه ده معني كده إنك بتخافي عليا و معني

 إنك بتخافي عليا إنك بتحبيني ! 

بسملة : ده أنت طموحك عالي أوي لا لسه بدري 

ضحك كريم على ردها بشدة و كذلك كل الحاضرين 

كريم : طيب خدي دي بس و أنا معايا تاني 

نظرت له بسملة بابتسامة مرحة ثم خطفت الحلوى من يده

 و هربت سريعاً ، و بعد لحظات نهض عمر من مكانه و كذلك ريم فقالت له 

ريم : أنت أتأخرت أوي يلا على جامعتك 

عمر بتردد : أنا مستنيكي، يعني بما أن طريقنا واحد فقولت اوصلك بالمرة 

كريم : لا روح أنت ريم السواق هيوصلها و يرجعها كل يوم 

عمر : طب و ليه ما أنا موجود؟! 

كريم نظر له بتعجب ثم أبتسم و قال : يلا يا عمر على جامعتك 

نظر له عمر بانزعاج ثم خرج من البيت استقل سيارته ثم أتجه إلى كليته 

ورد : عايز ريم ليه ؟ 

كريم : موضوع كده، غير كده هو أنا مش أعتبر في

 مقام أخوها دلوقتي؟ 

ريم : أكيد طبعًا 

كريم : خلاص يبقى تسمعي كلامي بقى تعالي 

تحركت ريم من مكانها و ذهبت مع كريم إلي مكتبه و عندما دلفوا إلى الداخل جلس هو على مقعده و هي أمامه 

كريم : أنا عارف أنك لسه متعودتيش على البيت و أكيد هتحسي أنك غريبة و كل ده هيتحل بالوقت لكن اوعي تفتكري إنك تقيلة علينا .. من النهاردة أنا هعتبرك أختي الصغيرة لو احتاجتي أي حاجه تعالي اطلبيها مني من غير

 ما تفكري .. لو محتاجه مساعدة في أي حاجه افتكري 

إني موجود و أتمني أنك تنفذي طلبي ده 

ريم تنهدت بضيق و قالت : أنا بس مستغربة كل اللي بيحصل حواليا التحول اللي حصل في حياتي بين 

يوم و ليلة ده مش قادرة استوعبه 

كريم : أنا عارف و حقك و عشان كده بحاول أساعدك

 أنك تتقبلي كل اللي حصل ده 

صمتت ريم للحظات ثم قالت : هو أنت بتحب ورد؟ 

كريم تفاجئ من سؤالها للحظات ثم قال بابتسامة : و هو مين عاقل يشوفها و ميحبهاش 

ريم : أنا أهم حاجه عندي أنك تحبها و تحافظ عليها 

كريم : من غير ما تقولي، ورد تستاهل كل حاجه كويسة 

ريم ابتسمت : ربنا يخليك 

كريم : ممكن أطلب منك طلب 

ريم : أكيد اتفضل 

كريم : عمر  

ريم : ماله عمر ؟ 


خرجت مروة من بيتها بغضب كبير لتستقل سيارتها 

و تقودها بسرعة كبيرة حتى وقفت أمام إحدى الملاهي الليلية و دلفت إليها لتجده فارغ تماماً فاتجهت إلى أحد العمال بها 

مروة : أمير فين ؟ 

العامل : في مكتبه 

مروة تركت هذا العامل و صعدت إلى مكتب هذا الذي يدعى أمير و دلفت له لتجده جالس على مكتبه ينهي شيئاً ما فاتجهت إليه ليقول عندما يراها 

أمير : روحي وحشاني أوي 

كان أمير رجل ثلاثيني جذاب الملامح يلفت نظر

 الفتيات من شدة وسامته و لكن من جانب آخر يعتبر الشيطان مجسد على هيئة إنسان من شدة شره و جنونه! 

مروة : عايزاك في خدمة 

أمير نهض من مكانه و اتجه لها : إيه الدخلة الناشفة 

دي بقولك وحشاني 

مروة : و أنا قولت عايزاك في خدمة 

أمير أمسك يدها ليقبلها : إنتِ تؤمري .. قولي اللي إنتِ عايزاه و اعتبريه تم 

أخرجت مروة هاتفها و بحثت به للحظات حتي وجدت صورة لورد التقطتها لها بدون علمها ثم عرضت الصورة 

عليه لينظر إليها بأعجاب شديد 

مروة : عايزه بكرة الصبح كل حاجه عن البنت دي

 تبقي عندي .. أسمها ورد 

أمير : و تطلع مين ورد دي اللي قالبة وشك كده 

مروة : ضرتي ! 

أمير نظر لها بصدمة : نعم !! ضرتك بجد 

مروة : أيوة 

أمير ضحك بإستهزاء : ده كريم قلبه مات بقى 

مروة : مش عايزة كلام كتير .. هتعرف تجيبلي

 أخبارها ولا لا؟ 

أمير : عيب عليكي، اديني وقت و كل حاجه عنها

 هتبقى عندك 

ثم أكمل بخبث : بس إيه المقابل؟

مروة ضحكت بإستهزاء و قالت : بعد ما ارميها من 

حياة كريم أعتبرها حلال عليك 

أمير : اتفقنا أوي

ريم : ماله عمر ؟ 

كريم : أعتقد إنتِ عارفة سبب فشله الدراسي صح ؟ 

ريم : أيوة حكالي 

كريم : كل اللي عايزُة منك أنك تساعديه و تشجعيه

 بما أنك المعيدة بتاعته و بكرم ربنا و مساعدتك أتمنى

 دي تكون أخر سنه ليه 

ريم : أنا معنديش مانع بالعكس أنا هفرح لو عدى السنه دي .. بس معتقدش هو هيساعدني على ده 

كريم أبتسم بثقة : صدقيني هيساعدك إنتِ الوحيدة

 اللي هيبقى مستعد يتقبل منها أي حاجه 

ريم : و واشمعنا أنا ؟ 

كريم : هو اللي هيقولك السبب في الوقت المناسب ..

 شكراً يا ريم أنك سمعتيني مش عايز أخليكي تتأخري أكتر 

ريم : لا مفيش تأخير ولا حاجه و مفيش شُكر بين الاخوات 

أبتسم كريم لتبادله هي نفس الإبتسامة ثم خرجت من مكتبه و اتجهت إلى عملها و ظل كريم في مكتبه للحظات حتى سمع صوت صياح بالخارج ليخرج سريعاً من مكتبه و اتجه إلى مصدر الصوت ليجد سحر والدة مروة أمامه ! 

سحر : كريم !!! 

كريم : خير 

سحر صاحت به : و هو الخير هيجي منين بعد اللي أنت عملته ده 

و هنا جاءت ورد بفزع و قالت : في إيه ؟ إيه الزعيق ده 

نظرت لها سحر بتعالي و كبرياء و قالت : بقى هي دي اللي تفضلها على بنتي، هي دي اللي تساويها ببنتي، مكدبتش لما قالت جايب واحدة من الشارع فعلاً 

كريم : بس كفايه !! أرجوكي بلاش تخليني أنسي أنك خالتي أنا معملتش حاجه غلط أنا اتجوزت على سنة الله و رسوله و الشرع محللي أربعه 

سحر : الشرع محللك أربعه مقولناش حاجه لكن أنك تساوي البتاعة دي ببنتي مستحيل ! 

ورد : أنا ممكن أرد عليكي عادي بس ردي مش هيعجبك و أنا هسكت بس عشان فرق السن اللي بينا بس ياريت إنتِ تحترمي سنك شوية 

نظرت لها سحر بصدمة و قالت : إنتِ إزاي تكلميني كده إنتِ نسيتي نفسك ولا إيه!!

ورد : حضرتك عايزة إيه دلوقتي 

سحر : و أنا هعوز منك إيه يا بتاعه إنتِ 

كريم نظر إلي خالته الواقفة أمامه بحده و قال : هو مش كفاية أنك جوزتيني بنتك بالعافية كمان دلوقتي مش عايزاني أعيش زي الناس ! 

سحر بتكبر : ليه و هو أنا بنتي معيوبه ولا فيها حاجه دي ست البنات لولا أنها حبيتك ولا كنت تطول ضفرها حتى

الكاتبة ميار خالد 

أردف كريم ببرود : عندك حق .. خدي بنتك بقى و أخرجوا من حياتي  

نظرت له سحر بغضب و فهمت أن طريقتها تلك لن تحقق أي شيء فحاولت أن تلين قليلاً لتقول بهدوء 


سحر : يا كريم أنت نسيت أنك أبني برضو، لو كنت عايز تتجوز قول و حقك طبعاً بس أنت ملقيتش غير دي .. أسمع مني طلق البتاعه دي الأول و اتفاهم مع مروة بعدين اتجوز لو عايز 

كريم : أولًا هي ليها إسم ثانيا أنا اختارت البنت اللي عجبتني و يكفى الطيبة اللي جواها، الطيبة اللي بنتك محرومة منها ! 

سحر : صدقني أنت بتغلط أوي يا كريم  

كريم : صدقيني أنا مغلطش لحد دلوقتي، أنا كل ده عامل حساب العشرة و القرابة اللي بينا بس أنا جبت أخري .. أنا تعبت و مش قادر أتحمل حاجه، اتفضلي 

سحر بغيظ : ماشي يا كريم 

ثم خرجت من البيت بغيظ، ظل كريم واقف مكانه للحظات و فجأة داهمه دوار خفيف ليمسك رأسه بألم و لاحظت ورد تعبه هذا لتقول 

ورد : أنت كويس ؟ 

كريم : أيوة .. أنا هطلع أرتاح شوية 

حاول كريم أن يتماسك قليلاً حتى وصل إلى غرفته ليتهاوى على الأرض!! شعرت ورد بغصة في قلبها و قلقت عليه قليلاً لذا قررت أن تذهب وراءه حتى تطمئن عليه و قبل أن تتحرك اتجهت إليها بسملة 

بسملة : في إيه يا ورد كنت سامعة صوت حد بيزعق 

ورد : متشغليش بالك ولا حاجه، بتعملي إيه ؟ 

بسملة بسعادة : بلعب في الجنينه برا دي جميلة اوي يا ورد و فيها مورجيحه، عماله ألعب عليها و هَنا بتلعب معايا 

ورد ابتسمت : بجد يعني مبسوطة 

بسملة : أوي .. هِنا أحسن بكتير من الحارة دي يكفي إني مش بشوف وش أم برقوق في الرايحة و الجاية 

ضحكت ورد عليها و قالت : طيب يا لمضة أنا هروح أعمل حاجه و جيالك تاني 

بسملة : ماشي أنا هروح العب 

ابتسمت لها ورد و ذهبت بسملة من أمامها و صعدت هي إلى الغرفة بقلق و عندما دلفت إليها فزعت بشدة عندما وجدت كريم ملقى على الأرض!! 

ورد : كريم!! 

_________________________________

الكاتبة ميار خالد 

وصلت ريم إلى جامعتها و ترجلت من السيارة لتجد الجميع ينظر لها بتعجب شديد فتجاهلت تلك النظرات و استمرت في طريقها حتى وقف أيمن أمامها ! 

ايمن : أنا آسف 

ريم : لو سمحت أبعد من وشي 

ايمن : متزعليش مني أنا قولت كلام مكنش ينفع يتقال 

ريم : قولت أبعد من وشي بدل ما أنادي على الأمن! يلا أتحرك 

ايمن : ماشي يا ريم بس أنا مش هسيبك غير لما تسامحيني 

ريم : احسنلك تتجنبني! عشان المرة الجاية رد فعلي هيزعلك أوي 

ثم تحركت من أمامه سريعاً و اتجهت إلى مكتبها لينظر لها بمكر 

عند عمر .. 

كان جالس في أحدي الزوايا بمفردة و يضع سماعات الاذن حتى أتجه له إيهاب فاعتدل في جلسته 

ايهاب : أنت لسه زعلان مني، ما تفكها بقى 

نظر له عمر بطرف عينيه وتجاهله فقال إيهاب 

ايهاب : بقى أنا تبصلي البصة دي، عيب عليك يا صاحبي 

عمر : والله أنت تستاهل أكتر من البصة دي بس أنا عامل حساب للعشرة اللي بينا 

ايهاب : أنت مالك محبكها أوي كده ليه .. مش أنت اللي قولتلي إني أعمل كده فيها 

عمر : بس قولتلك بلاش تقطع النور عشان هي عندها فوبيا من الضلمه لكن أنت سمعت اللي علي مزاجك بس 

ايهاب : الشبكة كانت وحشة أوي مسمعتش اللي أنت بتقوله ده 

عمر : هو أنت شايفني عيل صغير قدامك عشان تضحك عليا 

إيهاب : خلاص بقى غير كده أنت مضايق عليها أوي كده ليه .. ده كفايه خوفك عليها ساعة ما خرجتها اللي يشوفك ميقولش أنك أنت اللي خططت لكل ده 

عمر : ميخصكش و ياريت تشيل ريم من دماغك بقى و متجيش علة سكتها 

إيهاب غمز له بعينيه وقال : بس إيه الرضا ده كله 

عمر : أنا قولت اللي عندي يا إيهاب 

ايهاب : ماشي يا عم خلاص 

عمر : و صحيح ريم متعرفش إني أنا اللي عملت كده و مش عايزها تعرف أي حاجه ياريت و متسألش ليه 

ايهاب : ماشي يا عمر 

و بعدها نهض عمر و ايهاب و اتجهوا إلى محاضراتهم و لكنهم لم ينتبهوا للجالسة خلفهم و التي قد سمعت كل حديثهم و كانت تلك الفتاة مى ! 

مى بخبث : شكلنا هنتسلى أوي..


يا ترا مى هتقدر تبعد عمر و ريم ولا لا ؟ 

ايه اللي هيحصل مع ورد و كريم ؟

توقعاتكم للي جاي ؟؟ ارائكم ؟؟

يتبع 


بداية الرواية من هنا


🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹

ادخلوا بسرعه حملوه وخلوه علي موبيلاتكم من هنا 👇👇👇

من غير ماتدورو ولاتحتارو جبتلكم أحدث الروايات حملوا تطبيق النجم المتوهج للروايات الكامله والحصريه مجاناً من هنا


وكمان اروع الروايات هنا 👇

روايات كامله وحصريه من هنا


انضموا معنا على تليجرام ليصلكم اشعار بالروايات 


فور نزولها من هنااااااااا


🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺





تعليقات

close