expr:class='data:blog.languageDirection' expr:data-id='1477310355715762718'>

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عشقت خيانتها الفصل السادس والسابع بقلم (قوت القلوب) رشا روميه حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية عشقت خيانتها الفصل السادس والسابع بقلم (قوت القلوب) رشا روميه حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 

رواية عشقت خيانتها الفصل السادس والسابع بقلم (قوت القلوب) رشا روميه حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 

بعد إنتهاء اليوم جلست "نسمه" بغرفتها تتذكر يومها وأحداثه بالتفصيل ، تتذكر حديثها مع "عمر" أول شخص تتحدث معه بهذه الحريه والتلقائيه ، كم أحست بأنه شخص مختلف عما رأتهم بحياتها ،وكم كان حنونا معها ، كم شعر بحزنها على فقدانها لأهلها ، لقد كان مهتم بكل تفاصيل حديثها ....


لم تشعر بهذا الإهتمام مطلقاً من قبل فى حياتها ، هل أصبحت أخيراً مهمه بحياه أحدهم ؟!! شخص يهتم بوجودها وإرضاءها ، يسعد لإبتسامتها ويحزن لحزنها ....؟!!!


شغلت نفسها وتفكيرها طيله الليل بـ "عمر" ، لم تعطى فرصه لعقلها أن يفكر ، بل سيطر قلبها كاملاً عليها ، فقد كانت بالفعل فى إحتياج لمثل هذا الإهتمام ....


وضعت رأسها على وسادتها وأخيراً نامت فى سعاده لم تشعر بها منذ سنوات طويله جداً .....


عمر ...


إنشغل فِكره كثيراً بتلك الفتاه ودون وعى منه كانت تلازمه بطيفها طيله الوقت ، كيف كانت تتحدث وتبتسم ، كيف كانت رقيقه إلى هذا الحد ، لكنه يعود ويذكر نفسه أنها ما هى إلا فتاه وقحه مستغله مخادعه لكل أصدقائهم وعليه تلقينها درساً لن تنساه ...


_____________________________________


فى الصباح ....


إستيقظت "نسمه" سريعاً فهذا اليوم خاصه تريد الذهاب مبكراً ولا طاقه لها بمناقشات ومضايقات "حنان" و"حسن" ، أسرعت لتجهز الإفطار وترتيب ما تستطيع ترتيبه قبل أن تبدأ "حنان" بأى مجادله من المجادلات التى تعشقها جيداً ، أسرعت بتناول حقيبتها للذهاب للجامعه ...


أثناء سيرها أخذت الأفكار تعصف برأسها لترسم إبتسامه لا تغيب عن شفاهها لمجرد تفكيرها به بدون وعى لتتسائل بداخلها ...


" هو ليه إختارنى أنا بالذات ... باين عليه من عيله كبيرة أوى ده غير شكله و قوته .. إشمعنى أنا إللى إختارنى وأكيد واحد زى ده حواليه كتير ...

يبقى اكيد بيحبنى ... أينعم هو مقالش كده وقال إنه بس معجب بيا .. ودى أكتر حاجه تبين أنه مش كذاب .. واحد غيره كان كدب عليا ... اه صح كده ... معجب بيا ... وبيحبنى"


ظلت ترددها كثيراً حتى وصلت إلى الجامعه لتقابل صديقاتها بإبتسامه صافيه ، جالت عيناها باحثه عنه فى الأرجاء حولها حتى وقعت عيناها عليه ليخفق قلبها بشده ..


ها هو يتقدم نحوها بإبتسامته الرائعه ذو الغمازتين وجسده الرياضى وطوله الفارع كأنه أحد عارضى الأزياء ، حضوره الملفت جعلها تتشتت وتتيبس بموضعها كما لو أن الدنيا أصبحت حولهم فراغ تام وأصبحت الجامعه تخلو إلا منهما فقط لتجد نفسها تلقائياً تبتسم بخجل وسعاده ....


أفاقتها "أحلام" وهى تهتف بإسمها ...


_ "نسمه" ... "نسمه" .... أنتى رحتى فين ...؟؟


_ هه ... بتقولى حاجه يا "أحلام" ....؟؟


_ يا خبر أبيض !!!! ...ده أنا بقالى ساعه بتكلم ... مالك النهارده ...؟؟!!


قاطع حديثهما صوت "عمر" الواقف إلى جوارهن يلقى تحيه الصباح...


_ صباح الخير ....


إلتفتوا إليه جميعاً بصمت حين أجابته "نسمه" .....


_ صباح الخير ...


لم تكن صدمتهم من قرب هذا الشاب الوسيم بل كانت من رد صديقتهم عليه وبذهول تام تابعوا حديث "عمر" الموجه لـ "نسمه" ...


_ يلا بينا المحاضره حتبدأ ...


تبدلت نظرات نسمه بينه وبين صديقاتها الفاغرين فاهم بذهول وهى تحثهم على الذهاب معاً  ..


_ يلا ...


تقدمت "نسمه" صديقاتها لتسير خلف "عمر" بالمقدمه متوجهين نحو المدرج بينما نظرت كلا من "دنيا" و"أحلام" و"سحر" إلى بعضهم البعض بذهول تام لما حدث أمام أعينهم منذ قليل ، لتفرغ "دنيا" فاها بتعجب قائله ...


_ هو إللى أنا شفته ده بجد ...؟؟!!


لتعقب "أحلام" بذهول لا يقل عن صديقتها ...


_ هى دى "نسمه" ولا أنا بيتهيألى ..!!


حركت "سحر" رأسها تنفض ذهولها المسيطر عليها لتردف بعمليه وإهتمام ...


_ مش فاهمه أى حاجه خالص ؟!!!! ... بس يلا فوقوا المحاضره حتبدأ ودى محاضرة مهمه مش عايزين نضيعها ...


أسرعن الفتيات يلحقون بـ "عمر" و"نسمه" نحو المدرج لحضور المحاضرة ، من وقت لآخر ظلت الفتيات ينظرون نحو "نسمه" و "عمر" يتابعونهم بأعينهم ، بينما لم ينتبها كلا منهما أبداً للمحاضرة وظلا يتحدثان سوياً طوال الوقت حتى إنتهى وقتها ، ودون إنتظار خرجا سويا ليجلسا فى الكافيتريا يستكملا حديثهما ....


لم تشعر "نسمه" بمرور الوقت معه ، بل أحبت الدنيا معه ، شعرت كأنها ترى الدنيا بعيون مختلفه ، وكأن كل شئ تغير ... أصبح فجأه جميلاً خلاباً ....

كانت سعيده للغايه شعور لم تشعر به من قبل ... فقط كانت سعيده ...


قضى الوقت بدون أن تشعر كما لو أن الدنيا بدأت تبتسم لها وتعوضها عن حرمانها ووحدتها ...


____________________________________


تمر الأيام كحلم جميل تغيرت ملامح الدنيا بعيونها ، فقد وجدت لكلمه السعاده معنى أخيراً ، هى لا تعلم لماذا أصبحت فجأه بتلك الروح المحبه المتفائلة، لكنها أحبت ذلك الشعور ..


تقرب "عمر" أكثر وأكثر من "نسمه" وكانا يقضيان بالجامعه وقت أطول ، ثم تعود لتجلس مع الفتيات تتحدث وتضحك وتعيش .. نعم .. لأول مرة تعيش ... إعتادت "نسمه" وجوده حقاً .. 


أصبح من روتين يومها الجديد أن ترى "عمر" وتجلس معه ويتكلمان فى أمور عامه أو الدراسه والجامعه ، لكنها لم تحبذ أن تتكلم عن "حسن" وعما يفعله معها فهو فى النهايه أخيها الوحيد ....


_____________________________________


ذات صباح ...


الجامعه ....


زمت "دنيا" فمها بضيق وقلق لتهوى فوق مقعدها مسنده وجهها فوق كفيها بإحباط تام ناظرة نحو "أحلام" ...


_ أنا خايفه أوى من الإمتحان ده .. معرفتش أذاكر كويس ...!!


_ طيب خدى الملخصات دى يمكن تساعدك ...


_تفتكرى ..متوترة أوى ...


سحبت "سحر" نفساً مطولاً لتهدئ من نفسها المغتاظه من "دنيا" وإستهتارها بالمذاكره ...


_ لا  بقولك إيه ... فوقى كده ده باقى على إمتحان التيرم أيام .... دى آخر سنه يا "دنيا" ...  إهتمى بالدراسه شويه ... وسيبك من الميكب والفاشون والهبل ده ..


عقصت "دنيا" وجهها بنفور من تفكير "سحر" العملى للغايه مردفه ...


_ ده هو ده إللى قاعد لنا .... ونبقى بنات حلوين .. بلاش شغل الغفر إللى أنتى عايشه فيه ده ...


_ أنتى حتودى نفسك فى داهيه ... بقى إننا نبقى بنات حلوين ده أهم حاجه ... يا سطحيه يا تافهه أنتى ... ذاكرى يا أختى وخلى لنفسك شخصيه وأهميه ... أنا مش عايزة أبقى صورة ولا مانيكان فى باترينه .... 


_ ولا أنتى فاهمه حاجه ....


دارت أحلام بعينيها تبحث عن نسمه فيم حولها دون الإهتمام لجدالهم الدائم  ..


_ هى "نسمه" فين مش باينه من الصبح ....؟؟؟


ابتسمت "سحر" بتهكم وهى تغمز بعينيها ...


_ حتكون فين يعنى ما أنتى عارفه ... أكيد مع عمر زى كل يوم ... واحده طول النهار تحط روچ والتانيه سارحه فى ملكوت الله مع عمر ...


_ لأ ... كده كتير ....!!!!


وقفت "أحلام" لتبحث عن "نسمه" فقد آن الآوان للحديث مع "نسمه" بهذا الشأن ، تحركت بعشوائية محاوله البحث عنها حتى وجدتها قرابه بوابه الجامعه مازالت تقف مع "عمر" ...


إقتربت "أحلام" منهما وقد بدا على ملامحها المقبضه بعض الضيق ...


_ "نسمه" .. عايزاكى ضرورى ...


إلتفتت إليها "نسمه" بقلق ..


_خير يا "أحلام" فيه حاجه ...؟؟


رمقت "أحلام" "عمر" بنظرة لم يفهمها كلاهما لتوجه حديثها إلى "نسمه" ...


_ عايزاكى فى موضوع مهم ...


_ تمام أنا جايه ... بعد إذنك يا "عمر" ...


بنفور أردف "عمر" بغير إهتمام بوجود "أحلام" فهو لا يهتم بالفتيات إطلاقاً ويشعر بأنهم شئ مهمش للغايه بحياته ...


_  حروح أنا أشوف "وائل" يا "نسمه" ....


إلتصقت "أحلام" بـ "نسمه" بحميميه شديدة وشبكت ذراعها فى ذراع "نسمه" بود وبدأت تتحدث معها بصوت خفيض ...


_ أنتى إيه أخرتها معاكى ...؟؟


_ قصدك إيه ...؟؟


_ "نسمه" ....فوقى شويه .. أنتى إتغيرتى أوى وأنا خايفه عليكى ...


_ خايفه عليا من إيه بس ...؟!!


_ من إللى إسمه "عمر" ده ..!!


اندهشت "نسمه" من تحذير صديقتها الحميمه من "عمر" ، فهى أصبحت تحب الدنيا بوجوده بها ، لم الآن تحذرها منه ...


_ "عمر" ...!!! ماله "عمر" ...؟؟!!


_ أنتى مش حاسه بنفسك ولا إيه ؟!! ...ده أنتى من ساعه ما بتشوفيه كأنك مش شايفه غيره فى الدنيا .. هى إيه الحكايه بالضبط ..


هى تدرك ذلك حقاً لكن مع ذلك أصابها اضطراب مربك حين ذكرت "أحلام" ذلك ..


_ حكايه ....؟؟!! لا حكايه ولا حاجه .. إحنا اصدقاء بس .. عادى يعنى ....


أردفت "أحلام" بشك ..


_ أنتى متأكده ... "نسمه" .. أنتى أختى .. ومش عايزاكى تقعى فى غلط ...


دق قلبها فرحاً وعلت وجهها تقاسيم سعاده وهى تصف حالتها بصدق لصديقتها ...


_ غلط ...!! أنا أول مرة فى حياتى أحس أنى بنى أدمه وليا وجود ... وأنا معاه بحس أنى مبسوطه أوى ... بحس الدنيا حلوة ... تقوليلى وجودى معاه غلط ....ده هو ده الإحساس الصح الوحيد فى حياتى ....


بعدم تصديق لهيام صديقتها وإرتسام ملامحها الفرحه بتلك الصورة الحالميه همست "أحلام" ...


_ أنتى بتحبيه ....؟؟!!!


ربما لم يكن هذا هو المعنى الذى تبحث عنه نسمه لكنها تشعر بسعاده بوجوده لتهمس بشرود ...


_ بحبه .... !!!! لأ .....اااا .. ممكن برتاح وهو موجود .. دايماً مهتم بيا .. بس بحبه ... مش عارفه ...!!!!


_ أمال أنتى فاكرة إيه ... ؟؟ شكلك واقعه على آخرك ...


_ بجد !! أنا باين عليا أوى كده أنى واقعه ...


_ طبعاً.. أنتى مش حاسه بنفسك ؟!! ... أنتى طول الوقت معاه .. نظراتك وإبتساماتك ليه .. شكل تانى يا "نسمه" ....


_ للدرجه دى ...؟!!!


_ مش هى دى المشكله ... المشكله هو إيه ....؟؟؟


لم تفهم "نسمه" مقصد "أحلام" جيداً ...


_ قصدك إيه ....؟


تنهدت "أحلام" وهى تحاول إيضاح الصورة كامله لـ "نسمه" حتى تستطيع الحكم على مشاعره هو أيضاً تجاهها ...


_ أنتى شايفه إن إهتمامه بيكى ووجوده دايماً معاكى .... ليه ...؟؟


_ معجب بيا مثلا ....!!! أو ... بيحبنى ...!!!


_ معاكى .. حنفترض مثلاً إنه هو بيقرب منك عشان بيحبك ... أنتى متأكده بقى أنه بيحبك فعلاً ومش بيضحك عليكى ولا بيلعب بيكى ...


هوى قلبها بسماعها لتلك الكلمه التى ليس لها وجود بقلبها ..


_ يلعب بيا .. ؟؟!!! 


_ وليه لأ ؟؟؟! ... مش كل الشباب إللى هنا كده .. يفهمونا أنهم معجبين بينا وبيحبونا وويطلعوا بيتسلوا ويلعبوا بينا وخلاص ....!!!


علت ضربات قلب "نسمه" خوفاً وضيقاً ليضطرب تنفسها وهى تشعر ببروده تجتاح أوصالها بغير تصديق ....


_ لا يا "أحلام" .. اا .. "عمر" .. حاجه .. تانيه ...


_وعرفتى منين إنه حاجه تانيه ؟!! ... أنتى ساذجه أوى ليه كده!!!! .. بطلى يا بنتى الطيبه الزياده دى ... أنا خايفه عليكى ليكسر قلبك ...


نظرت "نسمه" بعيون يملؤها الخوف تجاه "أحلام" مستطرده ...


_خوفتينى أوى يا "أحلام" ... أنا عمرى ما فكرت فى إن "عمر" زى ما بتقولى كده ...خالص ...


_حكمى عقلك يا "نسمه" .. بدل ما قلبك يوديكى فى داهيه ....


ربتت "أحلام" بحنو على كتف "نسمه" وتركتها فى حيرتها لما قالته عن "عمر" ، لتتركها تتخبط بأفكارها وتترك الشيطان يعبث بمسلماتها بحقيقه حبه لها ...


_____________________________________


عمر و وائل ...


جلس "وائل" بتذمر شديد وقد لاحت تقاسيم الضيق بوجهه عن رؤيته لـ "عمر" يقترب منه ليجلس إلى جواره ...


_ لا يا راجل ... كويس إنك إفتكرتنا ...


_ مالك يا جدع ... فيه إيه ....؟؟؟


تفحص "وائل" "عمر" بشك وهو يرفع إحدى حاجبيه محاولاً استنباط ما يحدث من حوله ليسأل صديقه بإستراب ...


_هى اللعبه قلبت بجد ولا إيه ...؟؟؟


_ لعبه إيه إللى قلبت بجد ... ما تظبط كده أمال ...!!!!


أخذ "وائل" يوضح لـ "عمر" ما يفعل به وجوده معها دون أن يدرك ...


_ يا أبنى أنت مش حاسس ولا إيه ؟!! ... ده أنت تيجى الصبح تدور عليها أول حاجه ... وتبقى حتموت كدة عشان تلاقيها ... وتروح لها ومحدش يشوف وشك تانى ....


أردف "عمر" نافياً بصورة قاطعه ...


_ لا طبعاً ... أنت دماغك راحت فين ؟!! ... أنا بعمل كده وأنا قاصد كده عشان تتعلق بيا أكتر ... أنا عارف كويس أنا بعمل إيه ... أنا مش أى واحده  تهز فيا شعرايه يا أبنى ...


_طب و إيه الأخبار ..؟؟


إعتدل "عمر" بثقه مستكملاً..


_ الخطه ماشيه زى ما إحنا عايزين بالضبط .. دى خلاص بقت زى الخاتم فى صباعى ... ألبسه وقت ما أحب ...وأقلعه وقت ما أحب ...


صفق "وائل" بحماس ..


_ أيوة بقى .. هو ده "عمر" إللى أنا أعرفه .... الصراحه لما بشوفك معاها حسيت إنك بدأت تعجب بيها .. بقيت مهتم بيها زياده عن اللزوم ...


_ لأ طبعاً يا "وائل" .. متقلقش ... أنا يوم ما أفكر أرتبط مش حرتبط بواحده أخلاقها بالصوره دى ...


_ خد بالك برضه ... النوع ده بتبقى خبيثه وبتوقع فى شباكها على طول ... أكيد عايزة تستفاد منك بأى حاجه ....


بتلك اللحظه لاحت أمام "عمر" تصرفاتها طيله الايام الماضيه ليردف بإستراب من تلك الفكرة بالأساس...


_ بس مش عارف ليه يا "وائل" محسيتهاش كده خالص !!! .. أنا برضه مش ساذج يعنى وأعرف النوع الخبيث ده كويس ... دى بريئه أوى ... مش عارف ليه حاسس الكلام إللى سمعته منك مش راكب عليها ولا على تصرفاتها وعفويتها أبداً ....


ضرب "وائل" كفه بالطاوله بتخوف مردفاً ..


_ أهو هو ده إللى أنا خايف منه .. مش بقولك أنها بدأت تأثر فيك ....!!!!


_ بس يا "وائل" بلاش كلام فاضى ...خطتنا ماشيه وخلاص ... مش كل شويه تقولى كده ...


تركه "عمر" منفعلاً متوجها نحو المنزل فقد أصبحت الأفكار برأسه غير موزونه على الإطلاق فلابد من إعاده ترتيب أفكاره مرة أخرى بعيداً عن كل مصادر التشوش تلك ....


بينما همس "وائل" لنفسه ...


"يا خوفى يا عمر ينقلب السحر على الساحر وتحبها بجد ..." 


_____________________________________


نسمه ...


جالت بنظرها باحثه عن "عمر" لتتأكد مما قالته لها "أحلام" فمن الآن سوف تنتبه له ولتصرفاته معها خوفاً من أن تكون هى تسليته ، وأن إحساسها الذى تشعر به بقلبها ما هو إلا مجرد وهم برأسها فقط ...


لتحدث نفسه بتخوف ..


"صح كده .. مش لازم أترمى أوى كده .. لازم أتأكد من مشاعره نحيتى الأول ... طب هو أنا شاغله نفسى دايماً بيه .. هو أنا كده بحبه ولا إتعودت على وجوده وإهتمامه بيا ... ما يمكن أنا كمان مش بحبه ... و أول ما يبعد عنى مش حيفرق معايا خالص وحنساه ...."


تركت "نسمه" الجامعه وذهبت لمكتبه عم "متولى" لتكمل عملها و تستذكر محاضراتها فقد تبقى على إختباراتها مجرد ثلاثة أيام فقط ....


_____________________________________


عمر ...


جلس على أحد المقاعد بغرفه المعيشه وأخذ يسترجع حديثه الأخير مع "وائل" ، وكالعاده قفزت "نسمه" بضحكتها إلى عقله كما يحدث مؤخراً بشكل كبير ....


تذكر بعض الأحاديث معها كم كانت تلقائيه وبسيطه ، هل يمكن لفتاه مثلها أن تكن النقيضين فى نفس الوقت ، بريئه وبسيطه ، خبيثه وكاذبه ، أيعقل ...؟؟؟


لقد إقترب منها ما يقارب من شهرين لم يشعر خلالهم لمرة واحده بأنها كاذبه أو إنها حتى مثل أى فتاه يعرفها ، بل إنها تجذبه رغماً عنه بسحرها وإبتسامتها العذبه ، فقد كانت بمعنى أدق رائعه ساحرة جذابه لا تقارن بغيرها ...


" فيه إيه يا "عمر" ... أنت طبيت ولا إيه ؟!! .... لالالا ... أنا زى ما أنا .. دى لعبه .. أنا لا بحبها ولا حاجه ... هو أنا يعنى ملقتش إلا دى ....!!!!!


دى ... مالها دى ... ده أنا عمرى ما شفت رقه ولا جمال ولا بساطه كده ... أنتى ازاى كده .. حتجنن .... بس لالالا ... مينفعش .. مينفعش ... أنا مبحبهاش ... مبحبهاش ... هو بس عشان بقالى فترة متعود أشوفها كل يوم ... أنا لازم أقعد الكام يوم دول بعيد ... وأكيد كل حاجه حترجع زى ما كانت ..."

عشقت خيانتها (الفصل السابع)

مرت ثلاثه أيام لم يذهب بها "عمر" إلى الجامعه محاولاً إثبات لنفسه أن وجود "نسمه" بحياته لا يؤثر به إطلاقاً ، وأن وجودها مثل عدمه ولن يتأثر بغيابه عنها ، وأنه بمجرد غيابه لبضع أيام سيعود لنفسه القديمه ولن يفكر بها بالمرة ...


بينما مرت تلك الثلاثه أيام بثقل على "نسمه" فكلما ذهبت إلى الجامعه دون وجود "عمر" تشعر وكأن أحدهم إقتلع قلبها من صدرها ، يعتصره بقبضه من حديد فتترك الجامعه فوراً وتذهب لعملها بالمكتبه ..


جاهد الإثنان بطريقان مختلفان فهو يحاول أن ينساها بينما هى تبحث عن وجوده الذى يطمئن فؤادها ....


___________________________________


بعد مرور تلك الأيام وبدأت إختبارات نصف العام الدراسي بدايه من اليوم ...


وصلت "نسمه" إلى الجامعه مبكراً فاليوم أول يوم بهذا الإختبار وبالتأكيد سيحضر اليوم ، هكذا تمنت بداخلها وتلهفت لرؤيته بعد غياب ثلاثه أيام ...


قبل موعد الإختبار جلست "نسمه" بإنتظار قدومه للكثير من الوقت لكنه لم يظهر بعد ، تجهزت أخيراً وبإحباط تام لبدء الإختبار وبداخلها سؤال يتراود بذهنها بألم .. " لما لم يأتى بعد ...؟!؟ "


لتمتم بداخلها ..


" يمكن عيان ؟!!!!! ... طيب أطمن عليه إزاى حاسه أنى حموت ... بتخنق ... أنا لا معايا تليفون ولا حتى أعرف رقم تليفونه .."


___________________________________


عمر ...


تعمد الوصول متأخراً ففى هذا الوقت لابد أن الجميع بداخل اللجان الإمتحانيه ...


جال ببصره سريعاً وهو يهرول إلى داخل البنايه للحاق بموعد الاختبار فى حين أخذ يتمتم يحث نفسه على أن رؤيته لها لا تؤثر به إطلاقاً...


" ما هو عادى يعنى ... أشوفها عادى .. هو حيحصل إيه ... أنا "عمر" برضه .. مفيش ولا واحده تهزنى ..."


حاول كل منهما الإجابه عن الأسئلة بتشتت كبير خلال وقت هذا الإختبار حتى إنتهى وحان وقت تسليم الأوراق للخروج من اللجان ...


تلاقت الفتيات بأسفل البنايه لتسأل "أحلام" "نسمه" عن أدائها بهذا الإختبار ...


_ عملتى إيه يا "نسمه" ..؟؟


أجابتها "نسمه" بإقتضاب شديد ...


_ كويس ...


_ مالك ....؟؟؟


_ مفيش مخنوقه شويه ... أنا مروحه ...


لم تعطى "نسمه" "أحلام" فرصه للحديث لتتركها متجهه نحو البوابه الرئيسيه للخروج ...


أنهى "عمر" إختباره أيضاً مسرعاً نحو البوابه الرئيسيه للخروج قائلاً لنفسه بتهرب ...


" أنا لازم أروح دلوقتى ... ماليش مزاج أقابلها النهارده ... حاسس أنى مخنوق ...."


تسارعت خطواته الهاربه ليثبت فجأه عن الحراك وهو يراها أمامه تخرج من البوابه ، تضاربت خفقات قلبه بشده ليهيم قلبه بسعاده مباغته لمجرد رؤيتها الآن ...


إتخذ بضع خطوات سريعه لاحقاً بها وهو ينادى بإسمها بدون تفكير ، فقط ترك عنان قلبه يخطو به نحوها ...


_ "نسمه" ....


أخذت تسير بطريقها بلا وعى ، شعرت بضيق يعتريها ويطبق على صدرها ففرت منها دمعه ساخنه على وجهها البارد بفعل تلك الرياح الشتويه المحيطه بها ...


لتخرج من تشتتها الحزين بسماعها لصوته الشجى يهتف بإسمها ... هل هى تحلم ؟؟!! ... أم أن ما تسمعه الآن حقيقه ...


رغم الدموع التى علقت بأهدابها إلا أنها إبتسمت حتى لو أنه حلم فيكفيها أنها تسمع صوته حتى لو فى أحلامها ....


إستدارت بقوة لتتأكد مما سمعته ، لتجده حقيقه واقعه ، يقف خلفها بطوله الفارع ينظر اليها بعينيه الثاقبتين يبتسم لها بغمازتيه بفرحه تغمر وجهه ...


سمعتها مرة أخرى وهو يهتف بإسمها بهمس يخترق قلبها المتراقص فرحاً ...


_ "نسمه" ...


بتلهف شديد وإشتياق ضربت بكل الأقاويل عرض الحائط لتترك العنان لمشاعرها للتحرر وتظهر إشتياقها لرؤياه وقد سبلت عيونها بوهج فرح ...


_ أنت فين ....؟؟


هام "عمر" بعسليتيها ليجيبها بدون تردد ..


_معاكى ....


_ كنت فين كل ده .. غبت ليه كده ..؟؟


_ غصب عنى ... سامحينى ...


لتهدأ نفسها وتتسع إبتسامتها بصفاء كنقى قلبها تماماً ...


_ المهم إنك هنا دلوقتى ....


لاحظ "عمر" تلك الدموع التى بللت أهدابها لينقبض وجهه بضيق متسائلاً ...


_ أنتى كنتى بتعيطى ...؟؟


مسحت تلك القطرات عن عيونها مجيبه بنفى فيكفيها رؤيته الآن ...


_ لا أبداً ... أصل النهارده الدنيا ساقعه أوى .. فالهوا دخل فى عينى ....


ترك العنان لقلبه يتحدث وهو يهيم بتلك الصغيره التى خطفت قلبه بلحظه منع نفسه من الإنجراف خلفه ...


_ وحشتينى على فكرة ....


تلك السعاده التى شعرت بها بكلماته كانت تكفى عمرها كله ، حتى لو أنه كاذب كما تدعى "أحلام" لكن تلك السعاده التى تشعر بها الآن تكفيها ، هى تتمنى حقاً أن تكون مخطئه وألا تكون بالنسبه إليه مجرد تسليه وأنه يحبها حقاً ...


لكن ما يهمها الآن هو أنها تحبه صدقاً ولا تود أبداً الابتعاد عنه مهما كانت الأسباب ...


عادا مرة أخرى إلى داخل الجامعه ليجلسا سوياً يتحدثان فى اللاشئ فقط كل منهما يستمتع بوجود الآخر معه حتى لو لم يتحدثا مطلقاً ....


____________________________________


بعد إنتهاء جميع الاختبارات وبدأت بالفعل إجازة نصف العام الدراسي ...


شقه عمر ...


أسرع "عمر" بتلهف يجيب عن ذلك الإتصال الدولى بإشتياق بالغ ...


_ ألو ... جدى ..... أخبارك إيه .... ؟؟وحشنتى أوى ... صحتك عامله إيه دلوقتى .. الدكاترة قالوا إيه ....؟؟


ضحك "صالح" من تلهف حفيده مجيباً ...


_ الحمد لله على كل حال يا أبنى .. متنساش أنا معدتش صغير .. يلا حسن الختام بقى ...


_ متقولش كده يا جدى ... أنا عمرى كله فداك والله .. أنا ماليش فى الدنيا غيرك ربنا يديك الصحه ... حترجع إمتى .. أنت واحشنى أوى ...


_ وأنت يا أبنى والله ... لسه الدكاترة مقرروش أرجع إمتى ... بس هانت إن شاء الله ....المهم أنت أخبارك إيه .. والدراسه عامله معاك إيه ..؟؟


_ الحمد لله يا جدى ... إحنا بكرة أول يوم فى الأجازة أهو ...


_ بجد ... طيب كويس أوى .. أصل أنا كنت عايزك تسافر البلد ... وكنت خايف أعطلك عن مذاكرتك ...!!!


_خير يا جدى فيه حاجه ....؟؟


_ أبداً يا أبنى بس "مدحت" كان عايز شويه أوراق مهمه من مكتبى وأنت عارف أنى قافل على الأوراق دى ومحدش معاه المفتاح غير أنا وأنت...


_ اه طبعاً يا جدى فاهم ... بس هو ضرورى أوى أسافر يعنى .. مينفعش السفر يتأجل ..؟؟


_لا يا "عمر" يا أبنى .. الورق ضرورى أوى وأنت عارف أنا هنا فى المستشفى مقدرش أتحرك ...


_ لا طبعاً .. أنت تأمرنى يا جدى .. هو أنا ليا غيرك ... بكرة إن شاء الله أسافر و أعملك كل إللى أنت عاوزه ...


_ باذن الله .. ولو احتجت أى حاجه أطلبها من مدحت على طول ...


_ إن شاء الله ...


_ مع السلامه...


_ مع السلامه...


بعدما أنهى ذلك الإتصال الذى أوجب عليه السفر على الفور غمغم "عمر" بتملل ...


" وأدى كمان الإجازة إتضربت .... بس وماله كله عشان جدى حبيبى ربنا يديه الصحه يا رب ...."


_____________________________________


مكتبه عم متولى ...


وقفت "نسمه" مبكراً بباب مكتبه عم "متولى" تطلب منه المغادرة والذهاب لبيته ليستريح لتقوم هى بالعمل نيابه عنه لكنه يصر للبقاء معها ...


_ هو اليومين دول حتيجى بدرى ولا إيه ...؟؟ أنا مش واخد على كده ....!!!


_ أدينى بونسك يا عم "متولى" بدل قعدتك لوحدك ... وأنا كمان مش بحب الأجازات أوى ... حقعد فى البيت أعمل إيه ....؟؟


_ يا سلام ... وهو أنا أطول القمر ده يونسنى ...


_ إلا قولى يا عم "متولى" ؟؟!! ... مش أنت وبابا الله يرحمه كنتوا أصحاب أوى ...؟؟


_ أصحاب .... !!! ده إحنا كنا ولا الأخوات .. لا كان ليه غيرى ولا ليا غيره ... سبحان من له الدوام بقى ...


_ أمال ليه بعد ما بابا مات مبقتش تيجى عندنا زى الأول ....؟؟


_ الصراحه يا بنتى .. أصل أخوكى "حسن" ده يتفات له بلاد ... يلا ربنا يصلح له أحواله بقى ... هو إللى كان مُصر أنه يقطع أى علاقه بينه وبين أى حد أبوكى أو أمك يعرفه ...


تنهدت "نسمه" بتحسر ...


_ "حسن" أتغير أوى بعد وفاه بابا ....


_ أيوة فعلاً ... أتغير أوى و بَعدكم عن كل حبايبكم ... ربنا يهديه ..


_ آمين يا رب ...


____________________________________


دنيا ....


كانت تلك الأيام البسيطه بعطله منتصف العام مجرد أيام راحه وإستجمام بالنسبه لـ"دنيا" ، لتريح جسدها وإرهاقها من عناء ومشقه الدراسه ، وأيضاً وقت مستقطع لإجهاد بشرتها من تلك الأجواء المتغيره خارج المنزل ...


إستعاضت عن تسليتها بتسوقها المرضى لشراء مستحضرات التجميل تلك التى توقت لشرائها بعيداً عن "سحر" التى لا تنفك بتأنيبها على إنفاقها كل مالها على مستحضراتها المحببه ...


____________________________________


سحر ...


قضت "سحر" تلك العطله بالإشتراك مع إحدى المجموعات النشطه والتى إنضمت إليهم عبر الإنترنت لعمل ورشه عمل للتعمق بسوق المال والتعاملات الماليه بالبورصه ، ذلك المجال الذى يستهوى تفكيرها مؤخراً وأصبح شغفها الشاغل مؤخراً إلى جانب دراستها ....


___________________________________


مرت عطله منتصف العام القصيره لم تلتقى بها "نسمه" بـ "عمر" أو حتى إستطاعت أن تلتقى بصديقاتها لتنتهى تلك الأيام وتعود الدراسه إلى إستئنافها ليعودوا جميعاً إلى جامعتهم المحببه ...


الجامعه ...


الفتيات ...


بسعاده غامرة وإشتياق إهتز لها كيانها أخذت "نسمه" تلقى كلماتها على صديقاتها بسعاده غامرة ...


_ أخيراً رجعنا تانى ... دول مكانوش أسبوعين ابدااا .. دول كانوا سنتين ...


غمزت "دنيا" بشقاوة تجاه "نسمه" وإعتلى ثغرها إبتسامه ماكره مردفه ..


_ الكلام ده لينا إحنا برضه .. ولا تقصدى حد تانى ....؟!!!


توهج وجه "نسمه" بإحمرار شديد من خجلها من مقصد "دنيا" لتنهرها بخجل ..


_ "دنيا" وبعدين ...


ضحكت "دنيا" و"سحر" على رد فعل "نسمه" الخجول ...


_ خلاص خلاص .. ده كفايه وشك إللى قلب كل الألوان ده ...


زمت "أحلام" شفاهها بضيق من مضايقات "دنيا" المستمرة ..


_والله أنتى رايقه يا "دنيا" ...


_ وما أروقش ليه ؟!! ... أمال أفضل أدور على الكآبه زيك كده ..


ضربت "أحلام" كتف "دنيا" بمزاح ...


_ أنا برضه كئيبه ؟!! ... أنا ...!!


أردفت "سحر" ضاحكه ...


_ سيبيها يا "أحلام" .. هى "دنيا" كده عمرها ما حتتغير ... مش يلا بينا نحضر المحاضرة بقى ولا إيه ...؟!!


_ اه صح إتأخرنا .....


____________________________________


فى المدرج ....


مع إنتظار "نسمه" لرؤيه "عمر" إلا أنه لم يأت بعد لتصاحب صديقاتها نحو المدرج بإنتظار بدايه المحاضرة ...


تطلع "وائل" بساعه يده لتأخر صديقه مهمهاً


" أتأخر ليه ده ...؟!! .. ده عمره ما عملها .. ليكون لسه مرجعش من السفر ؟؟!! ... عموماً لو مجاش بعد المحاضرة أتصل بيه وأطمن ...."


أخذت "نسمه" تبحث عن "عمر" بعيونها بداخل المدرج لكنها لم تجده بعد ، كما لاحظت "وائل" يجلس بمفرده بعيداً عنهم لتتيقن أن "عمر" لم يأت بعد ...


جلست بتجهم تنظر بإتجاه المحاضر لتبدأ بتدوين الملاحظات التى طلبها منهم ..


بعد قليل من الوقت ...


إستأذن "عمر" للدخول ...


ليتوقف المحاضر عن الحديث بضيق ...


_ أنا قلت محدش يحضر بعدى ...؟؟


_ أسف يا دكتور والله .. أنا كنت مسافر ولسه راجع دلوقتى و أتأخرت فى المواصلات ...


_ عموماً عشان إحنا فى البدايه بس حقولك اتفضل .. بس بعد كده والكلام للجميع محدش يدخل بعدى ...


أومأ "عمر" له وهو يتجول بعيناه باحثاً عنها هى فقط متصنعاً البحث عن مكان يجلس به ...


تلاقت عيناهما لتحتل الإبتسامه وجهيهما بسعاده ، تحرك نحو "وائل" ليجلس إلى جواره بإنتظار إنتهاء المحاضرة ...


بينما أطرقت "نسمه" رأسها أرضاً من الخجل فقد إشتعل وجهها حمره مرة أخرى وتعالت ضربات قلبها بشكل غير طبيعي ...


أكمل المحاضر شرحه حتى توقف عند أحد الأجزاء معقباً ...


_ الموضوع ده .. مش حشرحه دلوقتى ... لكن أنا عاوز منكم بحث عنه أشوفه المحاضره الجايه وطبعاً البحث ده هو إللى ححسبه فى أعمال السنه ... ومفيش مشكله لو كان البحث ده فى مجموعات مش فردى ....


___________________________________


بعد إنتهاء المحاضرة ...


خرجوا جميعاً من المدرج وتباطئ "عمر" حتى تحركت "نسمه" ليلحقها فقد إشتاق كثيراً لها ....


_ إيه .. مفيش ولا سلام ولا كلام كده ...؟؟


أجابته بخجل شديد وهى تعيد بتوتر خصله متمرده من شعرها خلف أذنها ...


_عادى يعنى ...


إصطنع "عمر" الضيق قائلاً ...


_ الظاهر أنى موحشتكيش ...!!


رفعت رأسها بإندهاش شديد فكيف يفكر بهذا ...


_ ليه بتقول كده ....؟؟


_ أهو ... تحسى إنك مش فارق معاكى وجودى من عدمه ...


_ لأ طبعاً .. متقولش كده ... أنا يعنى .. مش عارفه بس أقول إيه ..!! 


_ ماشى يا ستى ... عقبال ما توصلوا تحت حروح لـ"وائل" أقوله حاجه وأرجعلكم ..


_ اوك ...


_____________________________________


عاد "عمر" لصديقه "وائل" مصافحاً إياه بمحبه صادقه مرحباً بعودته من سفره ليكمل "وائل" بجديه ...


_ "عمر" .. بقولك إيه ؟!!! ..كفايه كده .. الموضوع دخل فى الجد .. وطولنا أوى .. بلاش نعمل كده فى بنات الناس ... وهى ربنا يتولاها بقى وخلاص ... خلينا نلتفت للى باقى السنه دى ونخلص ...


أجابه "عمر" بجديه لا تقل عنه ...


_ بص يا "وائل" ... أنا مش ساذج ولا عبيط .. بس البنت دى مفيهاش أى حاجه من إللى أنت كنت بتقول عليها ... دى بتتكسف تقول جملتين على بعض ...


تطلع "وائل" بإستراب شديد نحو "عمر" محاولاً فهم قصده حقاً...


_ قصدك إيه ...؟؟؟


_ مش يمكن كل ده تأليف .. وأنها معملتش أى حاجه من دى ... أنت شفتها بعينك مع حد فيهم ..؟؟


_ الصراحه لأ ...


_طب فكر معايا كده ... واحده بالشكل ده والأسلوب ده .. وعمرك ما شفتها بتكلم شاب بأى صورة يبقى إزاى بس ....!!!!


"وائل" بتفكر فى حديث "عمر" ...


_ أمال تفتكر هم قالولى كده ليه ....؟؟


_ ما يمكن عشان معرفوش يوصلوا لها ...


حرك "وائل" كتفيه بمعنى لا أدرى ...


_ يمكن ... ليه لأ يعنى ... عموماً على كل حال .. خلاص كده وتبعد عنها وتسيبها فى حالها وخلاص ...


بُهت "عمر" من مجرد فكرة الإبتعاد عنها ليبتلع ريقه باضطراب قبل أن يهمهم بخفوت ...


_ أسيبها... إزاى ... ؟؟


_ زى الناس ...طالما بتقول أنها مالهاش فى الكلام الفاضى ده .. يبقى كفايه لعب بمشاعرها أكتر من كده .. شكلها إتعلقت بيك بجد .. وحرام تلعب بيها كده ... أنت مبتحبهاش ....


_ مبحبهاش ..!!


_مالك بتعيد نفس الكلام ليه ؟!! ... أوعى تكون حبيتها ....؟؟!


ضحك "عمر" بسخريه كاذبه ....


_ حبيتها !!!!! .. إمتى يعنى .... إزاى ....؟؟ ... لأ طبعاً ...


تفحص "وائل" رد فعل "عمر" العجيب مردفاً بشك ...


_ متأكد ....؟؟!!


نظر "عمر" مطولاً إلى "وائل" فهو لا يدرك ما يقوله الآن ، ولا يعرف بالفعل إن كان يحبها حقاً أم لا ليهمس بعدم درايه لمشاعره حقيقه ...


_ مش عارف .... بس الحب ده حاجه كبيرة أوى ... مش كده ..؟؟!!!!!!!!


_ وأنا أعرف منين .....؟؟ أنا ولا عمرى جربت ولا حبيت ..!!!


_ هو يعنى إيه بحبها ...؟؟ أنا بس متعود أشوفها بقالى فترة ... يمكن أقرب للأصدقاء ممكن ....صح ....؟؟


_ مشاعرك دى أنت بس إللى تحددها ... بس بيتهيألى أن الحب مش تعود ولا صداقه ... دى روح بتتقابل مع بعضها متقدرش تبعد عنها وشاغله دايماً تفكيرك وقلبك .. تخاف عليها وتحميها .. ومتقدرش تستغنى عنها ولا تجرحها ... شوف أنت يا "عمر" هى إيه بالنسبه لك قبل ما تظلمها معاك ....؟!!!!


هز "عمر" رأسه عده مرات كأنه يعيد كلمات "وائل" مره أخرى برأسه ...


وبدأ السؤال الأعظم ....


هل ما يشعر به تجاهها هو ما يسمى الحب ؟!!! ... أم تعود وصداقه مثلما يقول لنفسه ....


ويبقى للأحداث بقية ..


الفصل الثامن من هنا


بداية الرواية من هنا


🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹

ادخلوا بسرعه حملوه وخلوه علي موبيلاتكم من هنا 👇👇👇

من غير ماتدورو ولاتحتارو جبتلكم أحدث الروايات حملوا تطبيق النجم المتوهج للروايات الكامله والحصريه مجاناً من هنا


وكمان اروع الروايات هنا 👇

روايات كامله وحصريه من هنا


انضموا معنا على تليجرام ليصلكم اشعار بالروايات فور نزولها من هنااااااااا


🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺



تعليقات

close