رواية عشق الذئب البارت التاني والتالت والرابع بقلم إسماعيل موسي حصريه وجديده - النجم المتوهج The glowing star

بحث هذه المدونة الإلكترونية

Translate

المتابعون

2024/02/09

رواية عشق الذئب البارت التاني والتالت والرابع بقلم إسماعيل موسي حصريه وجديده

رواية عشق الذئب البارت التاني والتالت والرابع بقلم إسماعيل موسي حصريه وجديده 

رواية عشق الذئب البارت التاني والتالت والرابع بقلم إسماعيل موسي حصريه وجديده 

 البارت الثاني 

بعد منتصف الليل تساقط المطر بشده خارج المنزل، غزت غيمات رماديه سماء القريه وهطل المطر ليغرق اسطح البيوت والطرقات

كان المطر يضرب نوافذ المنزل المزججه كسيمفونيه لاستيكوفيسكى، ونقنقات الضفادع تعلو كجوقه بغيضه متشائمه.


ضغطت على حزمة الملابس وتسحبت من المطبخ نحو باب المنزل، فتحت الباب ونظرت للطريق الخالى ثم سمعت صرخاتها، جارتنا التى تعيش بمفردها، وكأن الماضى يعيد نفسه، تذكرت الليله التى قتل فيها والدى وكيف لم يساعدنى اى شخص حتى شروق الشمس

وسألت نفسى، بيرى؟ هل تستحق جارتنا الطيبه نفس القدر؟


ركضت نحو المنزل واقتحمت باب منزل جارتنا، كان ثلاثه من الذئاب يستمتعون بتعذيبها قبل قتلها !!

نظر قائدهم الالفا نحوى بسخريه بينما قفز الاخر ليسد على طريق الهرب

قانون الذئاب واضح فى تلك الحاله، من يعترض ذئب ويمنعه عن فريسته يستحق الموت  :

لكنى رأيته مره أخرى، نفس الذئب الذى قتل والدتى وقابلته فى السوق، عينيه السوداء الامعه التى تجذبك نحوها لتبتلعك

صرخت ان اسمح لك بقتلها مثل والدى، حينها كنت صغيره ولم استطع مقاومتك، لكن الأن سوف امنعك

وكأنه لم يصدق ما يمنعه، اقترب منى بجسده العملاق الذى كان يعلونى، هذه الصغيره ترغب فى محاربتى يا شباب وضحك الذئب بسخريه.


ربما على ان القنها درس واجعلها تلحق بوالديها، كانت جارتى منكمشه على نفسها، ملتصقه بالجدار وجسدها كله مرتعش

وتيبس جسدى من الرعب عندما لمسنى، لمسته التى اخترقت أعماقى

ثم ضربنى بساقه، سقطت على الأرض، ثبتنى بمخالبه وقرب اسنانه الطويله منى وقضم رقبتى، ثم ارتفع هواء ساحق قادم من الطريق الخالى جعل الذئاب يجفلون ويهربون

كان الدم يسيل من رقبتى كشلال عندما سرت بترنح نحو الشرفه ورأيته ذلك الذئب يقف تحت المنزل ينظر نحوى ثم اختفى

بعدها فقدت وعى


جارتى الممرضه نجحت فى إيقاف النزيف وقضبت الجرح، نمت فى منزلها حتى الصبح وكان جالسه جوارى تراقبنى بخوف، لكنى إستيقظت بحاله جيده، جارتى طلبت ان تساعدنى للوصول لمنزل خالتى  لكنى رفضت، قلت لها لقد ساعدتك والان حان دورك لمساعدتى، اذا سألك عنى اى شخص ستقولى انك لم تلتقينى ابدا

اختفيت فى منزل جارتى حتى هبط الليل، بعدها ودعتها وانطلقت نحو الغابه.


ركضت فى اول درب قابلنى وسط الأشجار الضخمه حتى توغلت داخل الغابه، وابتلعتنى الغابه مره آخرى، ولم اعرف الوقت، داخل الغابه ليس هناك فرق بين ليل ونهار، الظلام يحيط بكل شىء

وكانت الغابه هادئه، لم يقابلنى فيها اى حيوان ولم المح حتى طائر يرفرف فى السماء، لكن جسدى بداء ينهار وشعرت به يتخلى عنى

كان هناك طريق خالى ممهد بين الأشجار قطعته بضعف وترنح حتى سمعت صوت خرير الماء، قبل أن اصل النبع فقدت وعى.


إستيقظت داخل كوخ من الخشب، راقده على فراش من أوراق الأشجار ونار مشتعله إلى جوارى

الجو داخل الغابه شديد البروده يجعل جسدك يرتعش مع كل هبة ريح

لم أقوى على الوقوف وعندما حاولت ترك الكوخ سقطت على الأرض

ورأيتها تركض نحوى، جروه من الذئاب جسدها نحيل حتى وصلت عندى.


فكرة ان حياتى انتهت وانها ستأكلنى، لكن الجروه تحولت لامرأه عجوز ظهرت آمامى، كانت جميله بيضاء بعيون خضراء حاده وشعر ا

غزاه الشيب

حدقت بى طويلآ وهى تعايننى، ثم قالت، ما الذى اتى بكى لهنا؟

الا تعرفين ان دخول البشر للغابه محرم؟

قلت بضعف، لن اتخلى عن ثائرى، هناك ذئب قتل والدى ولن ارجع حتى أخذ بثأرى

ضحكت الذئبه، انتى بشريه ضعيفه وهزيله كيف تتصورين انك سوف تقتلين ذئب؟

ورأيت نظرة امى فى عينها، قلت ساعدينى من فضلك؟

ساساعدك قالت الذئبه، سوف اعيدك لمنزلك

قلت لا، يمكنك قتلى الأن لكنى لن أعود ابدا لمنزل خالتى، انها قاسيه وتعاقبنى على أقل خطاء.

ما اسمك ؟

قلت بيرى

قالت الذئبه، بيرى، لن تستطيعى العيش هنا، ستلتهمك الذئاب

قلت لن تفعل الذئاب اى شىء لأنك ستساعدينى!

قهقهة الذئبه ،الأمر ليس بتلك السهوله، انا اتبع قائدى الالفا ولا يمكننى مساعدتك من تلقاء نفسى، قائدى اذا عرف بوجودك هنا أعدك انه سيلتهمك قبل أن تنطقى بكلمه!

قلت ما الحل؟

قالت انت ترتحلى تجاه الشمال حتى تعبرى السهول الشاسعه وتصلين جبال تنكير، اختفى فى مغاره او كهف او جحر ولا تجعلى اى حيوان يراكى

قلت بسخريه هذا فقط؟


قالت اجل هذا فقط، وإذا تبعتى نصيحتى هناك كهف فى منتصف الجبل، كهف كبير تنمو الى جوراه شجرة ربيسكا عملاقه حمراء اللون اتخذى هذا الكهف منزلك، ثم أخرجت عشبه وطلبت منى ان أكلها، إذآ قابلتى اى ذئب صدفه قولى تيكا بوكا تاكا  انها تحية الذئاب ثم صرخت هى ارحلى من هنا قبل أن توقعينى فى ورطه.


ركضت نحو الشمال مثلما أمرتنى وانقطع نفسى قبل أن اصل السهول الزرقاء لكنى واصلت الركض حتى جبال تنكير

ورأيت الكهف الذى اخبرتنى عنه، كان شجرة ربيسكا عملاقه تنمو جوراه

تسلقت الصخور الحاده لأكثر من ساعه حتى وصلت الكهف، هنا سأقيم كما أمرتنى الجروه

لكن هناك شىء آثار اندهاشى، الكهف كان معد للمعيشه، هناك فاكهه وطعام شواء وفراش وماء نقى

كنت فى حاله من التعب لا تسمح لى بالتفكير فى الخطر، اكلت حتى شبعت ثم ألقيت بجسدى على الفراش ونمت.


__________

قفز الصخور بجسده الضخم، مخالبه كانت تتغرس فى الصخور رغم صلابتها

بين كل قفزه وقفزه كان يحلق فى الهواء مثل طائر، فى فمه سمكه كبيره اصطادها من النهر كى يتناولها بعد شوائها

وصل عرينه، كهفه المميز فى خمسة قفزات، كان يتحدى نفسه دومآ ليقلل عدد القفزات التى توصله لكهف سرمساح

على باب كهف سرمساح رائها مستلقيه على فراشه، شعر بالغضب والقى بالسمكه العملاقه من فمه

ما الذى أتى بتلك المخلوقه التعسه الغبيه لكهفى؟ كى تفقد حياتها

الا تعلم من انا؟


ثم تأملتها، نحيله، هشه، ضعيفه، لكنها جميله، شعرها الناعم سارح إلى جوارها، سوف التهمها فى قضمتين

اقتربت منها وسمعت أنفاسها الضعيفه، تأملت وجهها الطفولى مره أخرى وكدت اضحك وجهها ابله مبتسم حتى فى نومها، كبحت غضبى للحظه، تركت السمكه إلى جوارها وقفزت مبتعد عن كهفى نحو السهول....

#عشق_الذئب


 #الجزء_الثالث


بيرى


فتحت عنيه وقت الظهر ، رغم ان الشمس كانت  فى كبد السماء إلا انها لم تدخل الكهف وكان الجو داخله بارد منعش يساعد على النعاس

استلقيت على الفراش بكسل وانا اعصر عظامى، من وقت طويل جداً لم أنم بهذا بالشكل ، خالتى فاكى اللعينه كانت دايمآ تصحينى من النجمه، فركت العماص من عنيه وبدر منى تثأوب عنوه، لاحظت انى متغطيه انا فاكره كويس  انه لم يكن هناك غطاء قبل نومى لكن مش مهم، أشعر اننى مبتهجه قادره على تغيير العالم.


بتلفت جنبى لقيت سمكه كبيره ممدده جوارى، فتحت فمى بصدمه

هو الكهف غرق وانا نايمه ولا ايه؟ 

مين وصل السمكه دى هنا؟


اول ما شفت السمكه معدتى بدأت تقرقع الفواكهه إلى اكلتها مبارح مكنتش كافيه لسد جوعى، بصيت للسمكه بحزن، معلهش بقا مضطره اشويكى واكلك

بحثت عن سكين، يالى غبائى السكين كان جنب السمكه، لكن انا مضطره اروح النهر عشان اغسل السمكه، بصيت للنهر كان بعيد عنى وانا مكسله اصلا وافتكرت ان فيه شلال قريب من الكهف وكان فيه طريق ممهد من الكهف إلى مكان الشلال، نبع مائى صغير منحدر نحو قاع الجبل خلال الصخور

غسلت السمكه كويس وجمعت الحطب فى طريق رجوعى، أشعلت الحطب وقمت بشى السمكه  واكلت ربعها قبل أن تستوى.


بعد ما اكلت شعرت بتخمه وقررت اقوم بجوله استكشافيه حول الكهف الذى أصبح ملكى، نزلت من الكهف نحو المروج الشاشه ومشيت وسط زهور كانتيكون ولابرامس، اروازول وزهرة القمر والروايح غمرت انفى وقعدت المسها بايدى وانا بجرى لحد ما وصلت النهر.


نهر واسع صافى جميل، تذوقت الماء وغصت خلاله حتى ركبتى

ياه يا بيرى انتى ممكن تعيشى هنا عمرك كله بعيد عن البشر والذئاب مش ناقصك غير القهوه والكتب، انا بحب القرأه والجو هنا رهيب وسط الخضره لكن للأسف مفيش كتب ولا قهوه.


دغدغتنى الميه وحسيت بيها بتلاعبنى، نزعت ملابسى وغصت داخل المياه ثم سبحت مع التيار وروحت العب بالماء

عارفه انى مش طفله صغيره لكن انا كان نفسى اعمل كده من زمان

لكن الحياه القاسيه حرمتنى من أبسط حقوقى 

فضلت فى الميه مده طويله لحد ما سمعت حركه وصوت جاي من بين الأشجار، اترعبت وخوفت وطلعت من الميه بسرعه لبست هدومى وركضت ناحيت الكهف بكل سرعتى


الجروه قالت لازم اختفى جوه الكهف ومخليش حد يشعر بوجودى

بس كان فيه شىء غريب، ملقتش بقيت السمكه، او بمعنى أدق السمكه اتاكلت ومش فاضل منها غير اللاشواك.


_______________________

                       ايمير

                           هزيل الرعد


تابعتها من بعيد دون أن تشعر بى، فأنا وحدى دون الجميع استطيع ان أضخم جسدى او اصغر، ان اختفى بين الحشائش او أظهر، ان ابدل مظهرى كيفما اشاء، فانا واحد منهم ولست واحد منهم انا ايمير


هذه الفتاه البريئه تثير فضولى، من زمن بعيد، من وقت اخترت العزله لم أرى فتاه فى مثل جمالها

مثل كل شاب ذئب لا انكر كان لدى عشيقات كنت اقابلهم عندما اذهب للتسكع فى الحانات لكن هنا وسط الجبل، عند كهفى، كهف سرمساح لم تضع أنثى قدمها داخله

وها هو الكهف تلوث بتلك البريئه المتطفله، اسنانى ترغب فى التهامها وقلبى يطالبنى ان امنحها فرصه

كان على ان اعرف ان كانت جروه، بنت ذئب، كثير منهم يهرب من عائلته فى هذه الانحاء

رغم ان حدثى يقول انها بشريه وحدثى لم يخطيء من قبل


إستيقظت تلك الكسوله بعد الظهر وقامت بتنظيف السمكه وشيها ثم اكلت منها حتى شبعت

كنت أتضور من الجوع، بعد رحيلها اكلت ما تبقى من السمكه ثم استخدمت سرعتى للحاق بها.


وجدتها غائصه  داخل المياه وتضرب التيار مثل طفله حمقاء، ثم نظرت يمنه ويسرى قبل أن تنزع ملابسها وتسبح داخل النهر

اشحت بوجهى لبعيد كى لا أراها، لكنى سألت نفسى ما الضير انا اراها واتمتع بمظهرها، فنحن حيوانات وهذا امر عادى فى عقيدتنا


تلك الغبيه ظلت داخل الماء مده طويله وانا اتابعها منبطح على العشب أسند رأسى بيدى.


للذئاب حاسة شم قويه وادركت ان بعضهم شعر بوجودها، فقمت بحركه لارعابها حتى تخرج وتهرب ناحيت الكهف

كهفى الذى لا يجروء ذئب ولا حتى الفا من الأقتراب منه، فكل ذئب داخل الغابه المحظوره يعرف ما سيحدث له اذا تجراء ودخل ارضى

ثم روحت اضحك عليها وهى تركض مرتعبه تحاول أن ترتدى ملابسها وهى تجرى

وكنت كلما لاحظت ان سرعتها خفتت اقوم بارعابها فتواصل ركضها مره أخرى.

صفحة الكاتب على الفيس بوك باسم اسماعيل موسى 

تأكدت انها بشريه لكنى لم أتمكن من فهم لماذا حضرت هنا؟ من ارسلها لكهفى حتى تموت ويتقطع جسدها بأنيابى؟؟؟

من داخل الغابه المحظوره يكرهها لهذا الحد؟


كان لها جسد ممشوق، تلك اللعينه كانت جذابه فعلآ


اختفت داخل الكهف وكانت تعتقد أننى لا أراها، انها لا تعرف الكهف مثلى ولا تعرف اننى شققت خلاله كوات فى الصخور  من أجل تغيير الهواء، كوات تمكننى من مراقبة الكهف ورؤية اى دخيل

داخل الكهف نزعت تلك البشريه ملابسها وقامت بنشرها حتى تجف، ودارت جسدها بغطاء خفيف كنت استخدمه أحيانآ عندما اجلس تحت القمر وحدى فوق الجبل.


وقررت ان أظهر لها واتحدث معها، ليس كذئب طبعا فهى ان رأتنى ذئب سوف تهرب، وليس كهيئتى الطبيعيه فأنا لم اسمح لأى شخص برؤيتى على طبيعتى، واستخدمت جراب الحيل الذى لا يفارقنى فغيرت مظهرى لرجل مسن بلحيه بيضاء طويله وظهر منحنى

تعمدت ان اقطع طريق الكهف بضعف وانا اتكاء على عصى خشبيه

عجوز تعس يسعل بصوت عالى ويتوقف للراحه كل خمس دقائق

ورأيتها فى مدخل الكهف تنظر إلى بخوف واندهاش.


__________

               بيرى


مكنتش عارفه مين الى بيعمل الصوت ده، حيوان او ذئب لكن كنت متأكده انى لازم اجرى واستخبى جوه الكهف

الصوت ده كان ماشى ورايا بين الأشجار وكأنه بيدفعنى ناحيت الكهف

وصلت الكهف بسرعه  وعاينت المكان مشفتش حاجه، لكن السمكه اتاكلت للأسف ، خلعت هدومى ونشرتها حتى تجف، ولفيت نفسى بغطاء خفيف رائحته عفنه

قعدت ادندن مع نفسى وانا بتابع الدرب الجبلى الموصل للكهف عشان اتأكد أن مفيش حد بيراقبنى

الطريق كان خالى، حمدت ربنا وقلت فى نفسى هستطلع الكهف من جوه، مشيت داخل الكهف إلى كان ممتد داخل خصر الجبل، الكهف راح يضيق جدا بعد كده وسع تانى ومكنتش مصدقه نفسى لما شفت فى مؤخرة الكهف، كتب كتيره مرصوصه جنب الحيطه

ولقيت كمان قهوه وشاى وموقد فخار وخزين أطعمه وبطانيه جديده

رغم سعادتى بقيت خايفه جدا، معنى كده ان الكهف فيه حد عايش فيه، اكيد ذئب ضخم وانا بغبائى تعديت على ملكيته

لكن رؤية الكتب نسيتتى كل حاجه، خدت روايه لجين اوستن وخرجت عند مدخل الكهف اتسلى بيها

قعدت اقراء من بعيد لمحت راجل عجوز طالع الدرب ناحيت الكهف

فى ايده عصايه وعمال يسعل انا قلت هيموت قبل ما يوصل الكهف

وقفت ابص عليه واسأل نفسى دا عايز ايه بس يا ربى؟

وايه إلى جابه هنا، ممكن الذئاب تأكله بسهوله

القصه بقلم اسماعيل موسى 

وصرخت انتى غبيه جدا يا بيرى، انتى لازم تلاقى حاجه تدافعى بيها عن نفسك وعن الكهف، جريت على مؤخرة الكهف ولقيت هناك حربه حديديه مسننه جبتها ورجعت وقفت على مدخل الكهف انتظر الشخص الغريب ده.


___________________________


                    ايمير


رأيتها فى مدخل الكهف بيدها حربه وكتاب تقف كمحاربه اسطوريه

كدت اضحك من مظهرها

ذاك الارتباك الجميل ما بين ان تمسك بالحربه والكتاب او تمسك غطائها الذى يستر جسدها

وسعلت اطلب المساعده، تركت كل شىء فى يدها وركضت نحوى واشفقت عليها، اشفقت عليها من برائتها، الذئاب لا ترحم، إذآ قابلها اى ذئب حتى لو كان جرو سيقتلها، الطيبه تورطنا أحيانآ

ركضت البشريه نحوى واسندتنى بذراعها وهى تتمتم بكلام مختلط

من انت، كيف وصلت لهنا، الذئاب من الممكن أن تأكلك

قلت بضعف  عابر سبيل ضل طريقه يطلب طعام ومأوى ثم يرحل

وتعمدت ان استند عليها، ان يلمس جسدى جسدها البض حتى وصلتنى للكهف

ألقيت بجسدى على الأرض واتكأت على الجدار وقلت ما اسمك؟

قالت بيرى يا عم

وشعرت بالغيظ، انا اكبر منها فعلا لكن ليس إلى ذلك الحد، وكيف لها أن تعرف أنها كانت تحتضن شاب مثلها؟


طلبت طعام فأحضرت لى بعض الفواكه المجففه، بعد أن انهيت طعامى، قلت لست اتطفل عليك، لكن هل من الممكن أن اقضى ليلتى هنا مقابل ان اعلمك بعد أساليب الدفاع عن النفس؟


وضحكت، ضحكت بيرى ورأيت أجمل ابتسامه فى حياتى كانت ابتسامتها كتفتح زهرة لازورانك فى يوم ممطر

لا تسخرى منى يا صغيرتى، قد أبدو لك كهل لكن لدى خبره جيده فى القتال

همست بيرى بصوت يشبه رنين الطبيعه، قالت إذا قمت بحركتين متتاليتين يا عم اعتقد انك ستموت

ابتسمت مثلها، قلت سنرى، عندما يعلو القمر فوق كهف سرمساح سأعلمك القتال....


#عشق_الذئب


#الجزء_الرابع


                         

       ايمير


بعد أن تناولت طعامى قلت صغيرتى بيرى، احتاج للنوم فأنا كما ترين عجوز تعس!!

رقدت على الأرض وروحت اتأملها، كان بيرى تنظر إلى وانا نائم كأنها تفكر فى أمر ما، ثم ابتعدت عنى وجلست فى مدخل الكهف متكأه على  شجرة الربيسكا فى يدها رواية جاين اوستن ولاحظت انها تواجه صعوبه فى القراءه وتمنيت ان احتضنها واقراء لها ونسمات الريح البارده تصفعنا، تضع رأسها على صدرى ويدى تمسد شعرها الأسود الطويل الذى لازال سارحآ، جامحآ كأنه يغرينى، انزاح الغطاء من فوق ساقها البيضاء الامعه فى أشعة الشمس المتسكعه فوق جلدها الناعم، وغضبت، رغبت فى القفز وحجب أشعة الشمس التى تنافسنى على لمسها، القرب منها، النهل من جمالها.

والتفتت بيرى فجأه نحوى وأبتسمت، ابتسامه فجائيه جعلتنى اجفل،، وسألت نفسى، هل يا ترى تقراء افكارى وانا مغمض العينين!؟

وأبتسمت داخلى، بعض مواهبى التى اكرها أصبحت ذات فائده، فأنا ايمير هزيل الرعد الذى يمكنه ان يرى فى الظلمه، وانا مغمض العينين، وانا نائم، فى العتمه او خلال العاصفه.


ثم نهضت بيرى ونظرت تجاه المرج، وتحركت حواسى بسرعه، هل هناك خطر تجراء واخترق حدود ارضى؟

رفعت بيرى ذراعيها وسقط غطائها وغمرت أشعة الشمس جسدها وراحت ترقص وهى ترفع قدمها اليسرى وتدور حول نفسها كأنها أحدا جوقات تشيكوفيسكى،واحده من لوحات ببابلو بيكاسو المختلطه ، رفرف شعرها، شلال الليل الأسود وغطى ظهرها وسعلت لما اتحمل رؤية هذا الجمال الذى يؤجج داخلى روح الذئب المغتصبه

ركضت بيرى عندما سعلت، خطفت ملابسها واختفت داخل الكهف وعادت وهى ترتدى ملابسها القديمه الممزقه، ألقت نظره مطوله على وانا نائم ثم نزلت نحو المروج.


تركت مكانى وتابعتها وهى تلعب فى المرج بين الزهور كأنها واحده منها، العبى يا صغيرتى، فأنتى فى حضرة ايمير، هزيل الرعد

كنت احتاج فنجان قهوه بشده، دلفت داخل الكهف، أعددت فنجان قهوه وعدت لاتابع بيرى بعينى القويتين ورأيتها تركض مرتعبه وخمسة ذئاب يلحقون بها.


قذفت فنجان القهوه على الأرض، تحولت لذئب ضخم وقفزت فوق الصخور نحو المرج، وأطلقت عوائى الرهيب فأنا لا اقتل ذئب قبل أن احذره.

وسمعتها تصرخ طالبه للنجده الذئاب قد احاطو بها، قفزت قفزه هائله اوصلتنى عندها، جعلتها خلفى ورمقت الذئاب بغضب، قلت بصوت بشرى مختلف، ارجعى للكهف يا صغيره

قبضت بيرى على صدرى بيديها البيضاوين وقالت انا خائفه

صرخت ارحلو الأن، تعرفون ان وجودكم هنا محرم

تقدم اقواهم نحوى وقال نحن ليس خائفين منك يا هزيل الرعد، سيدنا الالفا رعد يرغب بالبشريه انها من حقه

ابتسمت، رعد نسى من وضعه على كرسى الزعامه، هذا الوغد لا يعرف ما أوقع فيه نفسه.

جززت على أسنانى ارجع لرعد اخبره  شعره واحده  تلمس من تلك البشريه لن يكفى فيها قطيعه كله


صرخ الجرو المغرور سنعود ومعنا البشريه أبتعد لا تقف بين ذئب وفريسته انت تعرف القوانين


صرخت بصوت هز أشجار الغابه، انا ايمير، انا من وضع القوانين داخل الغابه المحظوره


دفعت بيرى برفق بساقى بعيد عنى اغمضى عينيك يا بشريه انتى لستى مستعده لما انت على وشك رؤيته ، مزاجيتى اللعينه كانت تطالبنى بنحرهم، تمزيقهم، مضغهم، وانا البى مزاجيتى دومآ

بسرعة الريح قفزت نحوهم، مخالبى تخترقهم وانيابى تمزقهم وتنحرهم، لحظه واحده وكان الذئاب منحورين على أرض المرج

ثم قفزت قفزه عملاقه تعدت خمسة عشر متر نحو الغابه وصرخت

فى المراقب الذى كان مختفى خلف جذع شجره، ارجع للالفا سيدك اللعين واخبره انه اغضب ايمير.

ركض الذئب ممبتعد عن ارضى بكل سرعته نحو سيده رعد


عدت بخطى بطيئه نحو بيرى التى كانت تقف مرتعشه حتى اقتربت منها وسمعتها تتمتم بتلعثم  تيكا بوكا توكا تحية الذئاب 


كدت اضحك من نبرتها، رمقت بيرى بغضب جعلها ترتعش، عودى للكهف يا بشريه ولا تعودى هنا مره أخرى، المره القادمه سأكلك بنفسى

تيبست ابتسامه على وجه بيرى البريء، صرخت اركضى، ارحلى


ركضت بيرى نحو كهف سرمساح، جررت جثث الذئاب والقيت بها داخل النهر ثم  سبقتها من الناحيه الأخرى وعدت لهيئة العجوز النائم

وصلت الكهف وهى تلعق من الرعب وجلست جوارى تلكز كتفى وجسمى، فتحت عينى بضعف، ماذا هنا يا بيرى؟

قالت الذئاب كادو يقتلونى، لكن ذئب اسمه، ممم هزيل الرعد او ايمير انقذنى، ذئب ضخم جدا لم أرى مثله من قبل.

انهضت جسدى ،قلت بخوف تقولين ذئب ضخم؟


قالت بيرى نعم، ذئب ضخم وجميل جدا


اين هو بيرى؟

قالت لا تخاف لقد رحل


ولاحظت انها حزينه، وجهها كساه الرعب والخيبه والدموع تنزل من عينيها


قلت لماذا تبكى اذا كان الذئب انقذك يا بيرى؟


قالت بيرى بحزن لأنه ذئب وقح، رغم قوته لا يعرف كيف يتعامل مع الاناث

تصور انه لم يسمح لى بشكره؟ صرخ فى وجهى ارحلى من هنا واذا رأيتك مره أخرى سأكلك؟


لقد لمسته بيدى هاتين واحتضنته وشعرت بالطمأنينه لكنه افزعنى

قلت لا تخافى يا صغيره، سأعلمك كيف تدافعين عن نفسك، لا هذا الايمير ولا اى ذئب سيتمكن من أذيتك


قالت بيرى بنبره ضعيفه، انت لم ترى قوته، لقد مزقهم فى لمح البصر

كيف لى ان اقاتل ذئب مثله؟


قلت لا تقللى من قدرتى يا صغيره، الليل سوف يأتى وستعلمين حينها ما انا بقادر على فعله


التفتت بيرى، قالت لحظه، انت كنت نائم طوال الوقت؟


قلت اجل يا صغيرة البشر


قالت بيرى، عجيبه، من الذى صنع فنجان القهوه والقى به على الأرض؟


لا أعلم قلت، نومى ثقيل ولم الحظ احد هنا


غربت الشمس واظلم الكهف من الداخل، انولد قمر ساطع ألقى بضوئه داخل الكهف

قلت حان الوقت يا صغيره، علينا أن نصعد فوق الجبل، تدريبك بداء

لم تكن بيرى مقتنعه بفكرتى لكنها وافقت على عرضى مرغمه


فوق الجبل عندما بدأنا كان واضح جدا ضعف عضلات بيرى حتى انها لم تكن قادره على تصويب الحربه ولا حملها اكثر من عدت دقائق

وكانت شارده، عقلها فى مكان آخر

تعمدت ضربها اكتر من مره لتعود لتركيزها لكنها كانت غائبه

سألتها لماذا انت ضعيفه هكذا؟


قالت بيرى، ارجو ان لا تشعر بالأهانه لكن ان اتمنى ان يدربنى ايمير

لازال ملمس شعره عالق بى حتى الآن

ورغبت ان اتحول لايمير، ان أظهر أمامها، ان احتضنها واخبرها انها تحت حمايتى ولن يتمكن اى مخلوق من لمسها


قلت بحزن حسنا، سأرحل من هنا، حظ سعيد مع هذا الذئب كنت أرغب بمساعدتك


قالت لا تغضب منى، انا اسفه، ارجوك لا ترحل الان وسط الظلام الذئاب ستأكلك

هذا الذئب الوقح الضخم سيلتهمك


قلت لا تخافى انا اعرف طريقى جيدآ واختفيت من فوق الجبل وتركتها هناك.


القصه بقلم اسماعيل موسى 

__________


                   بيرى


عدت للكهف والقيت بجسدى على الفراش الذى وضعته امام المدخل تحت القمر، رحل ذلك العجوز الذى ظهر فجأه  وروحت اتقلب على الفراش ناحيت المرج وتذكرت الذئاب عندما قامت بمحاصرتى

من يكون رعد هذا الذي يقولون انه سيدهم؟ وماذا تعنى الالفا؟

ثم ماذا، يريد منى هذا الذئب؟

وهذا الايمير المتوحش، ربما قام بأنقاذى لكنه وقح وابتسمت عندما استقدمت صورته فى ذهنى وشعرت بملمس شعر صدره على يدى الناعمه، ثم فكرت اذا قام بأنقاذى الا يكون فى خطر الأن بسببى؟

على ان احذره بالطبع فأنه مجرد ذئب ولن يفهم المخاطر المحاكه حوله مثلى، لكن أين يكون الأن؟

اين أجده؟

فكرت فى نفسى  ::قال انه سيأكلنى اذا رأنى مره أخرى، كل ما على فعله ان اهبط واسير تجاه المروج ، بلا شك سيعثر على هناك

لكن هل سيستمع لى؟

اذا لم يفعل ربما على ان اهدده ولا أبدو ضعيفه مثل كل مره


ايمير ____ رأيتها بعينى القويتين مندفعه نحو المرج الذى اجبرتنى سيادتها بالعيش فيه حتى انتهى من قصتها

وكنت لا أعلم لماذا غادرت الكهف فى ذلك الوقت المتأخر، وأن كان على ان أعاقبها؟

فأنا لا أقبل ان تعصى اوامرى حتى لو كانت لا تعرفنى 


ثم طرأت على عقلى فكره أخرى، الليل طويل وانا احتاج لرفقه.....

يتبع في الجزء الخامس



بداية الروايه من هنا



رواياتكم من هنا



روايات كامله وحصريه من هنا



 
close
 
CLOSE ADS
CLOSE ADS