رواية شوق العُمَر بقلم سارة بركات الفصل الحادي والثلاثون حتى الفصل الخامس والثلاثون - النجم المتوهج The glowing star

بحث هذه المدونة الإلكترونية

Translate

المتابعون

2024/01/26

رواية شوق العُمَر بقلم سارة بركات الفصل الحادي والثلاثون حتى الفصل الخامس والثلاثون

 رواية شوق العُمَر بقلم سارة بركات الفصل الحادي والثلاثون حتى الفصل الخامس والثلاثون 

رواية شوق العُمَر بقلم سارة بركات الفصل الحادي والثلاثون حتى الفصل الخامس والثلاثون 


الفصل الحادي والثلاثون
عمر بإبتسامة:"تحبي أسجل رقمك بإيه؟"
شوق بإحراج:"أي حاجة، شوق عادي يعني."
عمر وهو بيكرر كلامها:"شوق عادي يعني، إسم ثلاثي لطيف."
شوق ضحكت ضحكة خفيفة ... ضحكتها خطفت أنفاسه وإتمنى لو يشوفها وهي بتضحك ... عمر كمل كلامه مع شوق ومش منتبه لسيرين إللي بتبصله بحب وفرحة وهو بيتكلم معاها .. عمر شاور لسيرين إنه هيخرج من الأوضة وهي هزت راسها بمعنى إنها فهمت قصده ..
عمر لشوق وهو بيخرج من الأوضة:"بس برده كان لازم تفضلي لحد ما أصحى."
شوق بإبتسامة خجولة وإحراج:"مكنش ينفع أفضل كتير، كان لازم أروح، *كملت بهزار* وبعدين إنت شكلك لسه صاحي، أقعد إزاي لحد ماتصحى؟"
عمر إبتسم إبتسامة حزينة لنبرتها في الكلام ...
عمر وهو بيفتكر شوق الصغيرة:"لسه لمضة وعنيدة زي ماكنتي؟"
شوق إبتسامتها إختفت وحل ملامحها الحزن الشديد ...
شوق بشرود:"أنا لسه زي مانا .. بس إتغيرت في حاجات تانية كتير."
عمر إنتبه لنبرتها ..
عمر بإستفسار:"حاجات تانية كتير زي إيه؟"
[[system-code:ad:autoads]]شوق بتنهيدة:"هتعرف مع الأيام يا عمر."
عمر بإبتسامة:"بمناسة إني هعرف مع الأيام إللي هي إن شاء الله هنبقى فيها مع بعض .. هنتجوز إمتى؟"
شوق إبتسمت بخجل وسكتت ..
عمر بإستفسار:"سكتي ليه؟"
شوق بإبتسامة:"إللي يسمعك وإنت بتسألني السؤال ده دلوقتي، مايقولش إن إنت إللي كنت عايزني أمشي من المستشفى الصبح."
عمر بهدوء:"كان ڠصب عني، كانت لحظة ڠضب."
شوق بإبتسامة:"إديتلك عذرك من قبل ماتبررلي، لإني فاهماك وحاسة بيك."
عمر إبتسم ورجع سألها تاني ..
عمر:"هنتجوز إمتى؟"
شوق بهدوء:"إنت عارف ردي، كلم أمير وإطلبني منه."
الڠضب إنتشر في ملامحه لما جابت سيرة أمير ...
شوق بتفهم لسكوت عمر:"أنا آسفة يا عمر، مش هقدر أعمل حاجة زي دي من غير ما إبني يكون في الصورة."
عمر پغضب:"وأنا مش هينفع أتعامل معاه."
شوق بهدوء:"طب هنتجوز إزاي أنا مش هينفع أتجوزك من غير ما يكون إبني عنده علم وموافق ويسلمني ليك بإيده."
عمر وهو معقد حواجبه:"شكلك حابه إننا مانبقاش مع بعض."
شوق:"ماقصدش يا عمر، كل إللي أقصده إني ماليش غير أمير وأنا مش هقدر أعمل خطوة زي دي من غيره."
[[system-code:ad:autoads]]عمر:"إنتي ليه حابه نرجع لۏجع القلب ده؟ ليه حابه نفضل واقفين في نفس المكان؟؟ ... حتى بعد 28 سنة نفس العقبة القديمة موجودة في طريقنا؟!!، ليه الأمور ماتبقاش سهلة وبسيطة؟؟!! ليه؟"
شوق بهدوء:"من 28 سنة يا عمر إنت كنت مستعد تعمل المستحيل عشاني .. دلوقتي مش قادر تعمل الممكن؟ مش قادر تعمل خطوة ناحيتي؟"
عمر پغضب:"زمان غير دلوقتي ... أنا زمان مكنش ليا غيرك .. لكن دلوقتي ليا غيرك إللي هي بنتي، عايزاني أحط إيدي في إيد إللي أذى بنتي وكان هيبقى السبب في مۏتها؟!! إنتي لو طلبتي مني إني إمشي على جَمْر هعملها ... لكن إني أحط إيدي في إيد إبنك لا."
شوق قلبها ۏجعها بسبب المقارنة إللي هي عايشه فيها دي ... مقارنة صعبة ومالهاش أي حل غير إللي هي بتقوله ...
شوق بهدوء:"طب ممكن تهدى يا عمر."
عمر:"ههدى، بس بلاش تجبيلي سيرة إبنك ده تاني، أنا حابب إننا نتجوز، أنا عايز أحقق الحلم إللي عشت عمري إللي فات بحلم إني أحققه، وعايزك أم لسيرين، بلاش تحطيه في طريقنا."
شوق كانت هتتكلم وتقول " إبني هو الحل الوحيد لجوازنا لإني مش هقدر أعمل حاجة زي دي من غيره" بس قررت ماتقولش الكلام ده لإن عمر في حالة ڠضب ومش عايزة تعقد الأمور أكتر من كده وفي نفس الوقت هتدور على حل لموضوع رفض عمر لأمير، لإنه إبنها ويستحيل تتخلى عنه حتى في الأمور دي .....
شوق بهزار وهي بتغير الموضوع:"صحيح ماقولتليش، هي عفاف لسه زي ماهي ولا إتغيرت عن زمان؟"
عمر إستغرب سؤالها بس إبتسم ...
عمر بتنهيدة:"لسه زي ماهي، *ضحك ضحكة خفيفة* ربنا يكون في عون أولادها هما وإسماعيل."
شوق ضحكت ضحكة خفيفة ..
شوق:"نفسي علاقتي بيها ترجع زي زمان، أي نعم إحنا مكنش بينا صلة قوية، بس بتمنى نرجع زي زمان وممكن أحسن."
عمر بإبتسامة:"إن شاء الله هترجع ماتقلقيش وأنا هساعد في كده، تعرفي إنها بتحب سيرين جدا؟"
شوق بإبتسامة:"سيرين جميلة وحلوة وبنت حلال وتستاهل إن كل الناس تحبها."
عمر بإبتسامة:"شكرًا يا شوق."
شوق بإستفسار:"على إيه؟"
عمر:"إنك كنتي أم لسيرين في وقت أنا ماكنتش موجود فيه جنبها، سمعت منها قبل كده إنك كنتي مهتمة بيها جدا حتى من قبل ما أعرف إن صاحبتها إللي كانت بتتكلم عنها دي تبقى إنتي."
شوق بإبتسامة:"قولتلك سيرين تستاهل إنها تتحب من كل الناس إللي حواليها، ربنا يباركلك فيها يا عمر."
عمر:"آمين."
شوق بدأت تتثاوب ڠصب عنها ....
عمر بحمحمة:"أنا شكلي معطلك عن نومك؟"
شوق:"لا أبدًا، أنا بس ......."
عمر وهو بيقاطعها وبيبص في الوقت:"أنا فعلا معطلك عن نومك، يلا روحي نامي."
شوق بإبتسامة:"طب ممكن تسلملي على سيرين؟"
عمر:"أكيد."
شوق سكتت شويه ... وعمر كان محتاج يطول في المكالمة بينهم أكتر بس ماينفعش ييجي عليها وفي نفس الوقت محتاج يشوفها كتير الفترة الجاية .. فاق على صوتها ...
شوق بصوت ناعس:"تصبح على خير يا عمر."
عمر بهدوء:"وإنتي من أهله."
إبتسمت وكانت لسه هتقفل المكالمة ..
عمر بتصرف سريع:"شوق."
شوق بإستغراب من مناداته:"نعم؟"
عمر:"هتيجي هنا بكرة؟"
شوق إبتسمت بخجل وسكتت ...
عمر بإستفسار:"سكتي ليه؟"
شوق:"هاجي بكرة."
عمر إبتسامته كبرت ..
عمر بنظرة عاشقة قديمة:"هستناكي."
شوق:"حاضر."
قفلوا مع بعض وشوق إتنهدت بحب ومش مصدقة الأحاسيس الحلوة إللي هي عايشه فيها دي لدرجة إنها حاسه إنها بتحلم ... عمر كان مبتسم بحب وهو بيسجل رقم شوق بإسم  " Shouq el Omar "
عقد حواجبه لطول الإسم ورجع مسحة تاني وسجله ب " OŜ" إبتسم بحب وحط جنب الإسم قلب أحمر .. وبعدها إتنهد بإرتياح وراح لأوضة سيرين  إللي إبتسمتله أول أما دخل ...
سيرين بإستفسار:"كنتوا بتتكلموا في إيه كل ده؟"
عمر بإبتسامة كبيرة:"عادي يعني يا سيري كانت بتطمن عليكي."
سيرين:"كل ده يابابي؟ ماهي كلمتني."
عمر بإبتسامة وهو بيقعد جنبها على السرير:"عادي يعني وفيها إيه؟ *غير الموضوع وبص في عيونها* بقيتي كويسه؟"
سيرين بإبتسامة لإبتسامته:"أه بقيت كويسه الحمدلله، بس في حد هنا كويس أكتر مني."
عمر بإستفسار:"مين؟"
سيرين بضحكة خفيفة:"أكيد إنت يابابي."
عمر وهو بيبوس راسها:"أنا كويس يا حبيبتي طول مانتي كويسه."
سيرين بضحكة خفيفة:"ماشي يابابي كُل بعقلي حلاوة."
عمر وهو بيمسك وشها بين إيديه وبيبص في عيونها:"أنا أقدر؟! وبعدين إنتي أهم شئ عندي يا سيرين، وطول مانتي بخير وتمام، يبقى أنا لازم أكون كويس ياحبيبتي."
سيرين حضنته وهو شدد من حضنه ليها ...
سيرين بهمس:"أنا بحبك أوي يا بابي."
عمر بهمس:"وأنا أكتر."
سيرين خرجت من حضنه وبصت في عيونه ...
سيرين بإستفسار:"ممكن أسأل سؤال؟"
عمر:"أكيد."
سيرين:"ممكن أعرف إنت ناوي على إيه مع شوق؟"
عمر بإستفسار:"يعني إيه ناوي على إيه معاها؟"
سيرين بإبتسامة:"ناوي تتجوزها إمتى بما إنكم رجعتوا لبعض؟"
عمر:"إنتي لسه صغيرة على الكلام ده."
سيرين:"كلام إيه يابابي؟؟ وبعدين أنا مش صغيرة خالص أنا في سن جواز أصلا، يلا بقا قول."
عمر بتنهيدة وإستسلام:"قريب إن شاء الله هتجوزها وهتبقى مامتك."
سيرين إبتسمت وحضنته بشدة ...
سيرين:"أنا مبسوطة عشانكم أوي، شوق إنسانة طيبة وغلبانة وتستاهل الأحسن، شوق تستاهل إنها تفرح."
عمر مستغربش طريقة كلام سيرين عن شوق وده لإنها بالفعل طيبة .. بس مش عارف حاسس إنه تايه أو في حاجة ناقصة أو باهته في الصورة .. حاسس إن في حاجة كاتمه على نفَسُه كل أما بيقرر إنه يقوم بخطوة ناحية شوق .. بس لازم يتجاهل الإحساس ده عشان يعرف يعيش هو وبنته....
عمر بِعِد عن سيرين وإبتسملها ....
عمر:"يلا عشان هنادي على الممرضة تساعدك عشان تغيري هدومك وبعدها ننام."
سيرين:"حاضر، بس ممكن أسأل سؤال؟"
عمر:"أكيد."
سيرين:"إنت ليه نمت جنبي؟"
عمر:"راحت عليا نومه وأنا جنبك."
سيرين إبتسمتله وفضلت ساكته ...
سيرين:"فاكر يابابي لما كنت بخاف من الضلمة وباجي أنام جنبك؟"
عمر بضحكة خفيفة وهو بيقرص خدودها:"طبعا فاكر، كنت بصحى من النوم مڤزوع لما بحس إن في حد بيحضني، بس كنت بتطمن لما بلاقيكي إنتي *باس راسها وكمل كلامه* أنا هقوم بقا أنادي على الممرضة تساعدك ولا عايزاني أنا إللي أساعدك؟"
سيرين بإحراج:"لا طبعا تساعدني إيه؟، نادي على الممرضة."
عمر ضحك وقام من مكانه ولسه هيخرج ...
سيرين:"بابي."
عمر بصلها بإستفسار ...
سيرين بإستفسار:"هي شوق جايه بكرة؟"
عمر بإبتسامة عشق:"هتيجي يا سيرين، شوق هتفضل موجودة في حياتنا علطول ماتقلقيش."
سيرين إبتسمت بفرحة لإبتسامة باباها ... عمر خرج من الأوضة وسيرين بدأت تفكر في حياة باباها وشوق فيما بعد وبتتمنى إن الأمور بينهم تبقى أحسن في الفترة الجاية، بس إبتسامتها  إختفت لما امير جه على بالها .. وڠضب عنها دموعها نزلت بس أخدت نفس عميق ومسحت دموعها ورسمت الإبتسامة على وشها .. الإبتسامة إللي مش هتفارقها دايما لإنها تستاهل الفرحة ...
..................................................
مرت الأيام وزيارات شوق لسيرين في المستشفى كانت مستمرة وطبعا كانت بتروح في وقت شغل أمير عشان مايبقاش عنده علم بخروجها ... علاقة شوق وعمر كانت بتقوى كل يوم عن التاني والأيام دي مكانتش بتخلى من نظراتهم لبعض .. وده لإنهم في الفترة دي مكانوش بيتكلموا غير على التليفون لكن لما بيكونوا مع سيرين في المستشفى كانوا بيبصوا لبعض وبس، كانت عيونهم هي إللي بتتكلم ... سيرين كانت كل يوم والتاني بتتحسن بشكل ملحوظ ونفسيًا قبل جسديًا  بتحاول تبقى قوية وتتخطى أمير إللي مش قادر يفارق تفكيرها بس بتحاول ... أمير كان بيفكر في سيرين أغلب الوقت . مكانتش بتفارقه .. حاسس إنه بيشتاقلها كل يوم أكتر عن اليوم إللي قبله .. بس كرامته وكبريائه كانوا بيمنعوه إنه يضعف ويتكلم معاها ...
بعد مرور ستُ أيام:
في المساء:
عمر دخل الفيلا وهو ماسك إيد سيرين ...
عمر:"نورتي البيت ياحبيبتي."
سيرين بإبتسامة:"ده نورك يابابي."
ضمھا لحضنه بشدة ..
عمر:"عشان خاطري إبقي خدي بالك من نفسك."
سيرين:"حاضر ياحبيبي، وبعدين إنت محسسني إني هبعد عنك كتير، إنت ناسي إن الدكتور محمد قالك النهاردة في المستشفى قدام شوق إني لازم أغير جو يعني أنزل من البيت، يعني يا أ/ بابي هفضل وراك حتى في الشركة."
عمر بضحكة خفيفة:"ورايا ورايا بس أهم حاجة تكوني ورايا بصحتك."
سيرين بإبتسامة:"ماتقلقش عليا يابابي، يلا كلم شوق وطمنها إننا وصلنا البيت خلاص."
عمر بتنهيدة:"ماشي."
أخد موبايله من جيبة وبدأ يتصل بشوق .... شوق كانت في أوضتها وبتجهز سريرها عشان تنام بس فاقت على صوت رنة موبايلها ... جريت بسرعة ناحية الموبايل وإبتسمت بفرحة لما لقته عمر ... أخدت نفس عميق وردت ..
شوق:"السلام عليكم."
عمر بإبتسامة:"وعليكم السلام، إحنا وصلنا البيت."
شوق:"حمدالله على السلامة."
عمر:"الله يسلمك."
سكت وبص لسيرين إللي بتبصله وهي سكتت بسبب سكوته ...
عمر:"تحبي تكلمي سيرين؟"
سيرين شاورتله براسها "لا" ... عمر إستغرب طلبها ...
شوق:"أكيد طبعا عايزة أطمن عليها."
سيرين شاورت لعمر إنها هتنام ...
عمر بتنهيدة:"معلش ياشوق، هي سيرين هتنام، إنتي عارفة بقا مشوار المستشفى."
شوق بإبتسامة:"مافيش مشكلة، المهم إنها بخير."
عمر بص لسيرين إللي بتبصله بإنتصار وهو عقد حواجبه بإستفسار على تصرفها ...  سيرين قربت منه وهمست في ودنه التانية ..
سيرين:"الله يسهله."
عمر ضحك وسيرين سابته وطلعت لأوضتها تحت عيونه .. أتنهد وكمل كلام مع شوق ...
عمر:"إنتي بتعملي إيه؟"
شوق وهي بتقعد على سريرها:"بكلمك وشويه وهنام."
عمر:"يعني أنا إتصلت بيكي في وقت مش مناسب؟"
شوق:"أبدًا خالص."
عمر بإبتسامة:"بهزر معاكي، لازم تنامي وترتاحي، يلا تصبحي على خير."
شوق:"وإنت من أهله."
كانت لسه هتقفل ...
عمر:"شوق، ماتجيش الشركة بعد كده، إنتي هتبقي مراتي، فمش عايز الناس تاخد عنك فكرة وحشه إني إزاي كنت بشغل مراتي بوفيه."
شوق قلبها دق بسبب كلمة .. "مراتي" .. بس ماتعرفش هو ناوي إمتى لإنه عنيد ومش راضي يتنازل ويكلم أمير ..
شوق بتنهيدة:"حاضر."
عمر بإبتسامة:"يحضرلك الخير."
شوق:"آمين."
قفلوا مع بعض .. شوق إتنهدت بحيرة، إزاي رافض إنها تنزل الشركة عشان لما يتجوزوا ماحدش يقول كده وفي نفس الوقت هو رافض يتكلم مع أمير عشان يتجوزها ... فضلت تفكر في حل لمشكلة عمر مع أمير .. وإبتسمت لما لاقت الحل ...
شو:" أنا مش هنزل الشركة غير لما تكلم أمير يا عمر، لكن الفترة دي هنزل لحد ماتتراجع عن كلامك."
إبتسمت إبتسامة نصر ونامت على سريرها وهي بتفكر في الخطة دي .. يمكن تنفع؟ يمكن لما تلوي دراعه ينفذ كلامها؟ .. سيرين كانت قاعده على سريرها وبتبص لموبايلها إللي موجود على السرير من يوم إللي حصل ... إتنهدت بحزن على إللي هي عملته في لحظة ضعف .. لحظة ضعف بسببها كانت هتخسر كل حاجة .. وكل ده عشان إيه؟؟؟ عشان واحد رامي عليها الذنب كله .. فاقت من إللي هي فيه على صوت خبط على الباب ... عمر فتح الباب وبص لسيرين إللي قاعده جنب موبايلها .. لوهله حس بالڠضب الشديد لما إفتكر إللي حصل بس إبتسملها ودارى الڠضب جواه ...
عمر بإبتسامة مصطنعة:"محتاجة مساعدة يا حبيبتي؟"
سيرين بإبتسامة:"شكرا يابابي، يادوب هغير وهنام ورانا شغل بكرة ماتنساش."
عمر:"بس برده ماتتعبيش نفسك في الشغل."
سيرين بإبتسامة:"حاضر ياحبيبي."
عمر:"تصبحي على خير."
سيرين:"وإنت من أهله يا حبيبي."
خرج من أوضتها وقفل الباب وراه، وهي قامت من مكانها عشان تغير هدومها ومن جواها ناوية ماتقربش لأي حاجة تفكرها بأمير تمامًا ...
.................................
في صباح اليوم التالي:
سيرين كانت راكبه العربية جنب عمر وواضح عليها الضيق ..
سيرين:"مكنش ينفع يعني يابابي إني آجي بعربيتي؟"
عمر وهو مركز في السواقة:"الفترة دي هتيجي معايا."
سيرين:"بس الناس هيتكلموا لو شافوني معاك."
عمر بضحكة خفيفة:"ياريت يتكلموا عشان أقولهم إني أبوكي وأرتاح عشان إتخنفت من لعبتك دي."
سيرين بتنهيدة وبتبص للطريق:"مش لعبة ولا حاجة، بس إنت عارفني."
عمر بتنهيدة:"أوك، بس برده الفترة دي هتركبي معايا لحد ما أطمن عليكي."
سيرين:"حاضر."
بعد فترة بسيطة وصلوا الشركة وعمر ركن بعيد شويه عشان ماحدش يشوف سيرين وهي بتنزل من عربيته ... سيرين دخلت الشركة وهو نزل من عربيته أول أما لقاها دخلت الشركة ... سيرين راحت على مكتبها وعمر دخل الشركة وراح في إتجاه صابرين ...
عمر بإبتسامة:"صباح الخير يا صابرين."
صابرين::"صباح النور يا بشمهندس، نورت الشركة."
عمر:"ده نورك، معلش يا صابرين، بالنسبة للإجتماع بتاع شركة ***** ، كنت محتاجك تبعتيلهم إيميل بإن الإجتماع هيتأجل الفترة دي شويه نظرًا لظروف معينة."
صابرين بإبتسامة:"حاضر."
عمر:"شكرا."
عمر مشي خطوتين بس إتسمر في مكانه لما سمع إسمها ..
صابرين بفرحة:"مدام شوق."
عمر لف بسرعة وعيونه جات على شوق إللي بتقرب ناحية صابرين بخطوات متعثرة وده لإنها عارفه إن عمر بيبصلها ...
شوق بتوتر:"إزيك يا حبيبتي عاملة إيه؟"
صابرين:"بخير الحمدلله، حضرتك أخبارك إيه؟ وفينك كل ده؟ حضرتك بخير؟"
شوق بإبتسامة وتوتر:"أنا بخير الحمدلله."
صابرين كانت لسه هتتكلم ..
عمر بملامح مبهمة وهو بيقاطعها:"صابرين، روحي ل أ/ بشير وبلغيه بإللي قولتلك عليه."
صابرين بعدم فهم:"إللي هو؟"
عمر وهو معقد حواجبه بضيق شديد:"إللي لسه قايلك عليه حالًا بخصوص الإجتماع."
صابرين بتوتر:"ح...حاضر يا بشمهندس."
شوق كانت واقفه مړعوپة من نبرة صوته .. صابرين مشيت من عندها مكبتها وفي نفس الوقت بتسأل نفسها ..
صابرين لنفسها:"طب ماكان يطلب مني إني أتصل بيه وخلاص؟ هو لازم أروح؟"
بعد ماصابرين مشيت من عند مكتبها عمر قرب من شوق ومسكها من دراعها پغضب شديد وسحبها وراه وفي نفس الوقت شوق بتحاول تشيل دراعها من إيده لكنها مش عارفه وده لإن قبضة إيده كانت قويه ... عمر دخل المكتب بتاعه وهي وراه .. وهنا ساب دراع شوق وقفل باب المكتب عليهم هما الإتنين ...
عمر پغضب شديد وهو بيقرب منها:"إنتي بتعملي إيه هنا؟ مش أنا قايل ماتجيش؟"
شوق بهدوء وهي بتبعد عنه:"إنت قولت ماجيش عشان لما نتجوز ماحدش يتكلم ويقول حاجة، بس أنا معرفش إنت ناوي تتجوزني ولا لا."
عمر وهو معقد حواجبه بعدم فهم:"يعني إيه؟"
شوق بتوضيح:"يعني إنت رافض إنك تكلم أمير عشان تطلبني منه، فبالتالي أنا مش عارفه إنت هتتجوزني ولا لا."
عمر پغضب:"إنتي بتعانديني؟"
شوق وهي بتمثل القوة:"لا مش بعاندك، بس أنا باخدها بالعقل."
عمر پغضب أكبر:"برافو عليكي، فتقومي تلوي دراعي صح؟"
شوق بتوتر من ڠضب الكبير:"لا مش بلوي دراعك، بس أنا بشوف حل."
عمر:"حل لإيه؟"
شوق بهدوء:"حل لجوازنا إللي مش بيتم ده، حل لكل إللي إحنا فيه ده."
عمر بإستفسار ونبرة الڠصب مازالت موجودة في صوته:"وياترى الحل ده إيه؟"
شوق بهدوء:"إنك تكلم أمير."
عمر كور إيديه پغضب شديد وهو بيبص لشوق إللي كانت بتترعش من الخۏف بسبب منظرة  ..
عمر پغضب مكتوم:"روحي ياشوق."
شوق:"لا مش هروح."
عمر بإبتسامة وهو بيجز على أسنانه:"براحتك ماتروحيش، بس تعرفي لو خرجتي من المكتب ده لمجرد بس إنك رايحة ناحية البوفية، عارفه هعمل إيه؟"
شوق بإستفسار وهي تتظاهر بالقوة:"هتعمل إيه يعني؟"
عمر بفحيح:"هكسرلك رجلك، يلا إتهببي إقعدي."
شوق بصتله پخوف ..
عمر پغضب وهو بيشاور على كنبة الأنتريه:"بقولك إقعدي."
قعدت بسرعة على كنبة الأنتريه وبدأت تاخد نفس عميق عشان تهدى .. عمر حاول يداري إبتسامته من منظرها وده لإنها لسه بتسمع كلامه، راح لمكتبه وبدأ يشتغل وفي نفس الوقت بيبصلها بطرف عيونه .. شوق كانت قاعدة متضايقه عشان مابتعملش حاجة وفي نفس الوقت مش قادرة تبص في عيونه عشان مايزعقش ليها...
........................................
(رواية / شوق العُمَر .. بقلم سارة بركات)
أمير كان قاعد في مكتبه ومش قادر يبص قدامه وده لإنه حاسس بصداع شديد بسبب الإرهاق والضغط إللي كان فيهم الفترة إللي فاتت سواء في الشغل أو في التفكير بشكل عام .. لما لقى نفسه مش قادر يكمل أو يشتغل بدأ يعمل مكالمة لمديره ..
أمير:"ألو .. ممكن أطلب من حضرتك طلب؟ ....  محتاج آخد أجازة النهاردة، مش قادر أكمل اليوم ... لا لا لا أنا كويس هو شوية إرهاق وصداع وهيروحوا بس أنا تعبان مش قادر أشوف قدامي ... شكرا لحضرتك."
أمير قام من مكانه وأخد حاجته وبعدها خرج من الشركة وإتحرك في إتجاه البيت .... شوق كانت قاعده في مكانها وحاسه بالملل بسبب إنها مابتعملش أي حاجة .. عيونها جات على عمر إللي لابس نظارة النظر بتاعته وبيقرأ أوراق معينه في إيده ... إبتسمت بحب لشكله ده .. حست إن وجودة في الصورة دي مخليه ليه كاريزما بتشدها ليه أكتر بكتير عن زمان .. عمر ده مختلف عن إللي كانت تعرفه زمان .. أو ممكن يكون شبهه بس الفرق إن ده فيه حاجات كتير أحلى بكتير عن القديم ... قطع تفكيرها صوته ..
عمر بإنشغال:"بتبصيلي ليه؟ عجبتك صح؟"
إتحرجت وبصت في الأرض ... وعمر كمل إللي بيعمله بس وقف لما سمعها ..
شوق:"ممكن أطلب طلب؟"
عمر إتنهد بضيق وبصلها:"نعم؟"
شوق برجاء:"ممكن أروح لسيرين؟"
عمر بصلها كتير وبعدها إتكلم ..
عمر:"طيب روحيلها، بس إياكي تتحركي من عندها .. ولو إتحركتي وأنا هعرف ده .. إنتي عارفه أنا هعمل إيه، تمام؟"
شوق پخوف واضح:"تمام."
عمر:"يلا روحيلها."
شوق:"حاضر."
قامت من مكانها بسرعة وخرجت من الأوضة ... إتنهدت بإرتياح أول أما خرجت ..
شوق:"الحمدلله."
أخدت نفس عميق وراحت في إتجاه مكتب سيرين .. بس قررت تروح الحمام الأول ... عمر كان متابعها على شاشة المراقبة، كان هيقوم من مكانه لما لقاها بعدت عن المكتب بس رجع قعد تاني لما لقاها راحت الحمام...
عمر:"هتجريني وراكي ياشوق."
قفل الشاشة ونسي يقفل الكاميرات وكمل شغله إللي محتاج كُل تركيزه وإللي معرفش يركز فيه بسبب وجود شوق معاه في مكان واحد ...  بعد مرور فترة بسيطة ... شوق خرجت من الحمام ولسه هتروح لمكتب سيرين لقت واحدة من الموظفين بتنادي عليها ..
؟؟:"لو سمحتي."
شوق قربت منها وبتصلها بإستفسار ...
؟؟:"ممكن تساعديني، زميلتي تعبانة جوا في المكتب، وللأسف وقعت الشاي على المكتب، مش هعرف أمسح المكتب لإني هاخدها أفوقها شويه."
شوق بقلق:"ماتقلقيش هساعدك ياحبيبتي، هي صاحبتك كويسه؟"
؟؟:"كويسه الحمدلله، أنا بس هوديها الحمام عشان تفوق وأغسلها وشها."
شوق:"طيب ياحبيبتي خديها للحمام وأنا همسح المكتب بتاعها."
؟؟ بإبتسامة:"شكرا ليكي."
البنت دخلت المكتب وشوق دخلت وراها ... لقت بنت حاطه راسها على المكتب وواضح عليها التعب وزميلتها بتحاول تسندها عشان تقوم ..
شوق بقلق من حالتها:"فيها إيه؟ مالها؟"
؟؟:"معدتها تعباها شويه، هي عندها مشاكل في المعدة."
شوق:"ألف سلامة عليها."
البنت سندت زميلتها وخرجوا من المكتب وشوق بدأت تمسح المكتب من الشاي إللي كان واقع عليه وبتروق في حاجة البنت المړيضة .....
..............................
أمير دخل الشقة وبص حواليه بيدور على شوق ملقهاش في الصالة راح لأوضتها وخبط بس مالقاش رد منها ... دور عليها في المطبخ مكنش لاقيها .. حتى الحمام مش موجودة فيه ...  بدأ يدور عليها في كل مكان في الشقة مش لاقيها ..
أمير وهو بيحاول يهدى:"أكيد نزلت السوق، أكيد هترجع بعد شويه."
...............................
شوق مسحت المكتب وإتنهدت بإرتياح لما خلصت ... البنتين دخلوا أوضة المكتب .. البنت التانية كان واضح من شكلها إنها باقت كويسه إلى حدٍ ما ...
شوق وهي بتقرب منها:"ألف سلامة عليكي ياحبيبتي، ربنا يشفيكي."
**:"تسلمي، شكرا لحضرتك."
شوق بحنان أمومي:"لو عوزتي حاجة أنا موجودة ماتتكسفيش تكلمي صابرين وتقوليلها أنا عايزة شوق، ماشي؟"
** بإبتسامة:"حاضر."
شوق إبتسمتلها وإبتسمت لزميلتها إللي ساعدتها وبعدها خرجت من المكتب ... البنت راحت لمكتبها وفتحت شنطتها عشان تجيب موبايلها أخدت الموبايل بالفعل بس إستغربت لما لقت المحفظة بتاعتها مش موجودة فيها ... فضت كل إللي في الشنطة وبدأت تدور عليها لكنها مالقتهاش ... قلبت المكتب كله على المحفظة بس مكانتش موجودة ...
**:"إيمان، أنا مش لاقيه محفظتي، ده أنا مرتبي إللي قبضته إمبارح موجود فيها."
إيمان بتعجب:"إزاي!!! مش هي كانت معاكي من شويه قبل مانروح للحمام يا تقى."
تقى:"أيوه، أيوه كانت موجودة لما أنا تعبت."
إيمان بإستفسار:"مين طيب إللي هيكون قرب من الشنطة قبل مانيجي هنا؟"
تقى سكتت شويه وبعدها برقت ...
تقى:"تكونش الست إللي كانت هنا من شويه هي إللي أخدتها؟!!!!"
إيمان بتفكير:"وليه لا؟؟ هي الوحيدة إللي كانت هنا لما مشينا، دي حتى كانت منظمة المكتب بتاعك."
تقى بضيق:"وعاملالي غلبانه، دي لو كانت إتكلمت شويه كمان كنت هحسها أمي، ماشي أنا هوريها."
تقى خرجت من المكتب ووراها إيمان ...
إيمان:"إهدي يا تقى إنتي تعبانة."
تقى پغضب:"إسكتي إنتي."
تقى راحت ناحية شوق إللي مقربه ناحية مكتب سيرين ... شوق كانت لسه  هتفتح الباب إتفاجأت بإللي بتنادي عليها بصوت عالي ...
تقى:"إنتي ياللي إسمك شوق."
شوق بصتلها بعد إستيعاب بسبب نبرة الصوت وطريقة الكلام ...
تقى قربت منها پغضب وبدأت تزعق ...
تقى:"طلعي المحفظة."
شوق بعدم فهم:"محفظة إيه؟"
تقى بعصبية:"إنتي هتستعبطي عليا؟ بقولك طلعي المحفظة إللي إنتي سرقتيها مني."
شوق برقت پصدمة ومش مستوعبه الإتهام ده ... في الوقت ده كل الموظفين خرجوا من مكاتبهم ومنهم سيرين إللي إتصدمت لما لقت إن الزعيق ده مع شوق، وإسلام إللي بدوره إتصدم لما لقى مامت أمير هي إللي بيتزعق ليها ...
سيرين بإستفسار:"شوق في إيه؟ إيه إللي حصل؟؟؟"
سيرين برقت پصدمة لما سمعت تقى ...
تقى بعصبية وهي بتكرر كلامها:"بقولك طلعي المحفظة بتاعتي يا حرامية."
شوق شهقت پصدمة وفزع ومش عارفه تعمل إيه أو ترد تقول إيه أول مرة تتحط في موقف زي ده عمرها في حياتها ماعملت كده أبدًا .. إزاي دي تتهمها بالسړقة!! ... تقى إتعصبت أكتر لما لقت شوق ساكته مسكتها من دراعها بس إتفاجأت بإللي بيزقها بعيد عن شوق ...
عمر پغضب:"في إيه؟ إنتي إزاي تتكلمي معاها كده؟؟؟!! وإزاي أصلا تلمسيها بالشكل ده؟؟"
تقى وهي بتبص لشوق إللي بدأت تبكي:"سړقت مني محفظتي يا بشمهندس."
عمر پغضب أكبر:"لو هتنطقيها تاني يبقى تتفضلي بره الشركة دي من غير مطرود، أنا معنديش حد يتهم حد بحاجة معملهاش، وخاصة لما تكون ضيفتي إللي هتبقى مراتي *الكل بصله بذهول* ولو على فلوسك هترجعلك وأنا إللي هديهالك، وإياكي تتعاملي معاها بالشكل ده تاني، هي مش خدامه عندك، دي قد مامتك، يعني لازم تعامليها بإحترام *وجه كلامه لكل الموظفين* بعد كده لو لقيت تعامل وحش مع مدام شوق، صاحب المعاملة دي يتفضل بره الشركة من غير مطرود *بصلها پغضب*  إتفضلي يلا على مكتبك."
تقى راحت لمكتبها بسرعة ووراها زميلتها ... عمر عيونه جات على الموظفين إلي بيبصوا في الأرض بإحراج من إللي حصل ...
عمر پغضب:"على مكاتبكم يلا."
الكل جري وراح لمكتبه ... عيونه جات على شوق إللي پتبكي بشدة في حضڼ سيرين إللي بتطبطب عليها ...
سيرين:"خلاص ياشوق إهدي."
شوق پبكاء:"أنا معملتش حاجة، والله ماسرقت حاجة."
سيرين كانت لسه هتتكلم ...
عمر وهو بيقاطعها:"سيرين روحي لمكتبك."
سيرين:"بس......"
عمر وهو بيقاطعها:"من غير بس، على مكتبك يلا."
سيرين بعدت عن شوق ودخلت لمكتبها ... عمر مسك شوق من إيدها وسحبها وراه وقفل الباب ... كانت پتبكي بهيستيريا بسبب الموقف إللي هي إتحطت فيه ...
عمر بهدوء:"شوق."
شوق پبكاء هيستيري وهي بتبصله:"مش أنا يا عمر، أنا عمري ما أعملها، أنا ماسرقتش، أنا ماقدرش أسرق .. أنا ماقدرش أعمل كده ... حرام ..."
فضلت تبكي وهو ساكت وحزين بسبب حالتها .. ڠصب عنه قرب منها وضمھا لحضنه وهنا هي إنفجرت من البكاء ...
شوق:"والله ماسرقت حاجة ياعمر."
عمر وهو بيطبطب عليها:"إهدي يا شوق."
لما إستوعبت إنه حاضنها بعدت عنه بسرعة وبصت في الأرض وهي بتكمل بكاء ..
عمر:"شوق."
بصتله بعيونها إللي كلها دموع، بس برقت پصدمة لما سمعت كلامه..
عمر بهدوء:"لو المحفظة معاكي طلعيها ... ماتقلقيش ماحدش هيعرف إنك أخدتيها."
شوق فضلت بصاله بذهول ومابتتكلمش ...
عمر بإستفسار:"سكتي ليه؟"
شوق بعدم إستيعاب:"هو أنا هنا عشانك إنت؟؟!! معقوله؟؟!!"
عمر عقد حواجبه بإستفسار بس إتفاجئ لما لقى شوق أخدت شنطتها وخرجت من المكتب وبعدها خرجت من الشركة.
..........................................................................
آرائكم؟ توقعاتكم؟

رواية/ شوق العُمَر .. بقلم/ سارة بركات
الفصل الثاني والثلاثون

عمر كان واقف في مكانه وبيبص لمكان خروج شوق بشرود بس بعدها إتنهد وراح ناحية شاشة الكاميرات بس لف تاني للباب لما سمعه بيتفتح ...
عمر بهدوء:"نعم يا بشير؟"
بشير:"أنا إللي المفروض أسألك، نعم يا عمر؟ إيه إللي حصل؟ مدام شوق خارجة بټعيط ليه؟ إوعى تكون مصدق إللي حصل ده؟!"
عمر عقد حاجبه بضيق وهو بيبص لبشير بس تجاهله وراح ناحية شاشة الكاميرات تاني ...
بشير بإستفسار:"إيه إللي حصل طيب؟"
عمر شغل الشاشة وبدأ يدور في أحداث اليوم ...
عمر بإنشغال:"كان لازم تمشي .. مجتش بالزوق جبتها بطريقة تانية."
بشير بعدم فهم:"مش فاهم؟"
عمر بتنهيدة:"ماتركزش."
بدأ يقلب في الأحداث الخاصة بمكتب البنت إللي محفظتها إختفت وبعد عدة ثواني ...
عمر بإبتسامة خبيثة:"كنت واثق من كده." 
بشير بص للشاشة وبرق من إللي شافه ... عمر قفل الشاشة وسكت شوية دلالة على التفكير ....
بشير بإستفسار:"هتعمل إيه؟"
عمر بإستفسار وهو بيبصله:"أعمل إيه؟؟ يا ترى إيه الحل الأنسب أو الجواب المُرضي ليك يا بشير عشان أجاوبك بيه بعد ما أكتشف *كمل كلامه پغضب* إن في أشكال ***** في شركتي؟؟؟"
بشير أخد نفس عميق وإتكلم ...
بشير:"أفهم من غضبك ده إنك متفاجئ بإن في حد في الشركة حرامي؟ إنت ماكنتش متوقع ده صح؟ كنت شاكك في مدام شوق ولا إيه؟"
عمر پغضب:"شوق عمرها ماتعمل كده، شوق كبرت على إيدي أنا وعارف كل تصرف ليها .. لكن إنها تسرق؟! يستحيل تكون شوق."
بشير:"ليه مشيتها طيب؟"
عمر پغضب:"عشان مكانتش راضيه تمشي ... من ساعة ما جات وهي بتقلل من نفسها ... قللت من نفسها قدام الناس..."
بشير وهو بيقاطعه:"مش مهم الناس يا عمر، المهم نظرتك إنت؟ هي قلت من نظرك؟"
عمر:"بشير أنا مش ناقص كلام، عايز أخلص من المصېبة إللي حلت على دماغي دي الأول وبعدها أشوف موضوع شوق، هراضيها بعدين."
راح لتليفون المكتب وعمل مكالمة ..
عمر:"صابرين، إبعتيلي البنت صاحبة المحفظة وزميلتها فورا."
صابرين:"حاضر يا بشمهندس."
عمر قفل المكالمة وبص قدامه پغضب  وإنتظر إن البنتين ييجوا المكتب ..
...................................
شوق كانت پتبكي في الشارع وهي ماشيه ومش عارفه تروح فين لحد ما لقت محطة إنتظار في طريقها، قعدت على كرسي وبدأت تسترجع إتهام عمر ليها بالسړقة ... وبتقارن بين عمر ده وعمر إللي فضلت تحبه لسنين كتير .. حنيته عليها راحت فين؟؟؟ .. الدفئ إللي كانت بتشوفه في عيونه مش موجود في عمر إللي بيتعامل معاها حاليا، إللي موجود في الشركة ده بيتعامل ببرود ... مش ده عمر إللي حبته، مش ده أبدا ... 
شوق پبكاء:"ده مش عمر، عمره مايكون عمر حبيبي، أنا إيه إللي عملته في نفسي ده؟؟؟ أنا ليه عملت في نفسي كده؟ أنا قللت من نفسي جدا!"
فضلت تبكي بشدة على الحال إللي وصلت نفسها ليه .... أمير كان ماشي في الشقة رايح جاي ومتوتر جدا وخاېف بسبب غياب شوق ... وبيسأل نفسه "هي خرجت من إمتى طيب؟ .. "إتأخرت ليه؟" .... فضل يفكر كتير لحد ماقرر إنه يتصل عليها عشان يتطمن ويرتاح، أخد نفس عميق وراح لموبايله وبدأ يتصل بيها ... شوق كانت پتبكي بشدة بس سمعت صوت موبايلها بيرن، فتحت الشنطة بسرعة على إعتقادها إنه عمر لكن هديت لما لقته أمير ... مسحت دموعها بسرعة وحاولت تهدى وتخلي صوتها طبيعي ... أخدت نفس عميق وردت على التليفون ...
شوق بهدوء:"السلام عليكم."
أمير بإرتياح:"وعليكم السلام، إنتي فين يا شوق؟"
شوق بكذب:"أنا في البيت."
أمير عقد حواجبه بإستغراب ..
شوق بصوت متحشرج من البكاء:"في إيه ياحبيبي؟"
أمير بإستفسار:" قاعده في البيت بتعملي إيه؟"
شوق بإستغراب من سؤاله:"بتفرج على التليفزيون."
أمير عيونه جات على التليفزيون المغلق ومش مستوعب كلام شوق وده لإنها بتكذب عليه ... مامته بتكذب عليه!!!! ... إيده إللي ماسكه الموبايل إرتعشت بسبب الصدمة إللي مكنش قادر يتوقعها .. 
شوق بإستفسار:"حبيبي إنت ساكت ليه؟ مالك يا أمير؟"
أمير بصوتٍ مخټنق:"أنا تعبان شويه، كنت بفكر آخد باقي اليوم أجازة مش قادر أكمل اليوم في الشغل."
شوق بتوتر:"ت...تعبان عندك إيه؟"
أمير بحسرة وهو ملاحظ نبرة توترها:"صداع من التفكير يا أمي."
شوق مانتبهتش لكلمة " أمي" إللي أمير دايما بيقولها لما بيبقى مخڼوق من حاجة ... 
شوق:"ألف سلامة عليك يا حبيبي، أكيد تقدر تاخد باقي اليوم أجازة، مستنياك."
أمير بشرود:"ماشي، هاخد الإذن وأجيلك."
شوق بإبتسامة:"توصل بالسلامة."
شوق قفلت المكالمة وقامت بسرعة من مكانها عشان تلحق تروح البيت قبل ما أمير يسبقها على هناك ... أمير كان بيبص قدامه پصدمة ومش مصدق إللي بيحصل؟!! .. طب شوق إيه إللي يخليها تكذب عليه؟؟ من إمتى شوق بتكذب؟؟؟ .... غمض عيونه بخيبة أمل وقرر إنه يستناها .. لازم يعرف في إيه؟ وإيه إللي بيحصل من ورا ظهره؟
...................................................
عمر كان منتظر مجئ البنتين وبشير كان منتظر إنه يعرف إيه إللي هيحصل ... باب المكتب خبط ...
عمر:"إدخل."
الإتنين دخلوا المكتب بتوتر شديد ووقفوا قدام عمر إللي بيبصلهم بملامح خالية من أي تعبير بس من جواه هينفجر من الڠضب بسبب إللي حصل ونفسه يمسكها من زمارة رقبتها بس ماسك نفسه عشان مايتهورش ... 
عمر بإبتسامة مصطنعة:"أهلا بيكم."
عمر عيونه جات على إيمان إللي بتبص لكل حاجة حواليها ماعدا هو ...
عمر:"ممكن أعرف أساميكم؟"
تقى:"إسمي تقى."
إيمان بتوتر:"إسمي إيمان."
عمر لتقى:"أكيد عارفه أنا جايبك هنا ليه؟"
تقى بعدم فهم:"على حد علمي حضرتك قولتلي إنك هتديني فلوسي."
عمر بإبتسامة:"وده إللي أنا فعلا جايبك عشانه، *عيونه جات على إيمان* يلا إدي لزميلتك فلوسها."
برقت پصدمة لعمر إللي مبتسملها بهدوء بس الإبتسامة دي وراها ڼار قايدة ....
عمر:"واقفه في مكانك ليه؟؟؟ طلعي المحفظة وإديها لصاحبتها."
إيمان بتلعثم وتردد:"أنا ماسرقتش حاجة."
تقى بدفاع:"هي كانت معايا طول الوقت ده كله .. مش هي إللي سر........"
عمر بهدوء وهو بيقاطعها:"أنا ماطلبتش رأيك، يلا يا آنسة إيمان معنديش وقت لكل ده، بسرعة عشان ورايا شغل."
إيمان فضلت واقفه في مكانها وبترتعش من الخۏف ... عمر إتنهد پغضب بسبب سكوتها وفتح شاشة كاميرات المراقبة وشغل التسجيل من قبل ما شوق تدخل المكتب بتاعهم ... إيمان برقت پصدمة لما عرفت إن الكاميرات شغاله ... وهنا في الشاشة ظهرت كل حاجة ... الشاي إللي إيمان كانت بتعمله ليها وحطتلها حبوب معينه خلت معدتها تتعبها أول أما شربته ... أول أما تقى حطت راسها على المكتب بتعب .. إيمان إستغلت إن الشنطة مفتوحه وأخدت منها المحفظة بسرعة وحطتها في جيب بلوزة تحت هدومها وبعدها خرجت من المكتب وهي بتلف حوالين نفسها وبتبص لأي حد من إللي شغالين في الشركة واقفين لحد أما شافت شوق ... ظهرت إبتسامة خبيثة على وشها وقربت من شوق وطلبت منها المساعدة ...
عمر قفل شاشة الكاميرات وبص لتقى إللي بتبص لإيمان پصدمة ... 
تقى بعدم إستيعاب:"إنتي تعملي كده؟ أنا عملتلك إيه عشان تسرقي مني؟"
إيمان فضلت باصة في الأرض ومش بتتكلم ...
تقى بصړاخ:"إنطقي، ردي عليا، أنا عملتلك إيه؟"
عمر ضړب بإيده على المكتب پغضب وإتكلم ...
عمر:"أنا مش جايبكم هنا عشان تتعاتبوا، أنا جايبكم هنا عشان آخد حقي."
الإتنين بصوله بإستفسار ..
عمر پغضب لإيمان:"من النهاردة يا آنسة، مالكيش مكان هنا في الشركة دي، أنا مش بشغل عندي ناس حرامية."
إيمان برجاء:"أبوس إيدك لا، أنا هعيش منين؟ .. أنا محتاجة فلوس، أنا مش معايا."
عمر بهدوء:"كان ممكن أعملك حاجة تانية وأوديكي في داهية، بس أنا إكتفيت بإني أخليكي تستقيلي من عندي، وتقدري تدوري على شغل ليكي في أي مكان تاني ... * عيونه جات على تقى* إنما إنتي بقا في بينا كلام كتير بس قبل كل ده، إتفضلي يا آنسة إيمان رجعي المحفظة لصاحبتها وإتفضلي بره شركتي."
إيمان مدت إيدها لجيت البلوزة إللي تحت هدومها وإدت المحفظة لتقى وهي بتبص في الأرض ..
إيمان بحزن:"أنا بس كنت محتاجة فلوس ضروري، ومكنش قدامي حل غير كده، إستغليت إنك تعبانه بقالك فترة بسبب معدتك وقولت أحطلك حاجة في الشاي ويبان إن ده ۏجع معدة عادي، أنا آسفة."
تقى فضلت ساكته وبتبص لمحفظتها .. أخدتها منها بهدوء وفي نفس الوقت مستغبية نفسها جدا على إللي هي عملته مع شوق وبصت في الأرض .. إيمان خرجت من المكتب وهي پتبكي وراحت لمكتبها عشان تجهز حاجتها وتمشي ... عمر كان بيبص لتقى إللي بتبص في الأرض بإحراج شديد ... 
عمر:"آنسة تقى."
رفعت راسها وبصت لعمر بإرتعاش واضح ... 
عمر بإستفسار:"فلوسك رجعتلك خلاص؟"
هزت راسها بتوتر شديد وإتكلمت ..
تقى بتوتر شديد:"أ ... أنا آسفة على إللي حصل مع .. م...مدام شوق."
عمر بإبتسامة وهو بيجز على أسنانة:"آسفة؟! إنتي واخده بالك *كمل پغضب شديد* إنتي عملتي إيه؟"
تقى إتنفضت في مكانها ...
عمر پغضب أكبر:"إنتي عارفة إنتي عملتي إيه؟؟؟؟ عارفه هي حست بإيه؟؟؟"
تقى كانت لسه هتتكلم ..
عمر وهو بيقاطعها ومازال على غضبه:"لا ماتعرفيش، ماتعرفيش أي حاجة، لإنك أكيد عمرك ما إتحطيتي في موقف زي ده، إن حد يتهمك بالسړقة قدام ناس كتير جدًا، وإللي تتهمك بكده واحدة من دور عيالك، إنتي ماشوفتيش قلقها عليكي كان عامل إزاي؟؟؟؟ ماشوفتيش خۏفها عليكي وإنتي تعبانة؟؟؟"
تقى بدموع:"أنا آسفة، أنا مستعدة أعتذرلها، بس أنا مكنش قصدي و....."
عمر وهو بيقاطعها:"عمومًا فلوسك رجعتلك، ويابنت الناس  أنا مش عايزك تكوني موجودة في شركتي من النهاردة."
تقى پبكاء:"بس ... بس...."
عمر وهو بيقاطعها:"من غير بس، وقبل ما تمشي هتاخدي مرتب شهر زيادة، لحين أما تلاقي وظيفة تانية."
تقى فضلت واقفه وبتبص في الأرض ومش عارفة تتكلم تقول إيه ...
عمر:"أنا خلصت كلامي، إتفضلي."
خرجت من المكتب وهي پتبكي وراحت للمكتب بتاعها وكل ده تحت عيون صابرين إللي مش فاهمة أي حاجة .. قطع أفكارها صوت تليفون المكتب ... 
صابرين:"ألو."
عمر:"أيوه يا صابرين، بلغي مدير المالية بإنه يصرف للآنسة تقى شهر مكافأة وآنسة إيمان شهرين لإن النهاردة آخر يوم ليهم هنا في الشركة، وأنا مشغول جدا ومعنديش وقت أكلمه."
صابرين بإستغراب وعدم فهم:"ليه كل ده؟"
عمر پغضب:"نعم؟! بتقولي حاجة؟"
صابرين بإنتباه:"لا أبدا، حاضر يا بشمهندس هبلغه."
عمر قفل المكالمة وإتنهد پغضب ...
بشير بهدوء:"إنت متضايق ليه دلوقتي؟ مش طردتهم وإرتحت؟"
عمر إتنهد بضيق وبصله وماتكلمش ...
بشير بإستفسار وتفهم إن غضبه كان عشان شوق:"بمناسبة الموضوع ده، نرجع لسؤالنا بما إن الموضوع ده خلص، مجي شوق للشركة وإنها تشتغل في البوفيه هنا، خلاها تقل من نظرك؟"
عمر تجاهله ومردش عليه وبيحاول يتحكم في غضبه إللي بيكبر ...
بشير وهو بيكرر سؤاله:"قلت من نظرك يا عمر؟"
عمر إنفجر فيه ...
عمر پغضب:"لا ماقلتش وعمرها ما قلت من نظري ولا هتقل أبدا، شوق  مهما كبرت برده لسه عيلة صغيرة ، دايما بتقع في المشاكل بسبب سذاجتها وطيبتها، فاكرة إن كل الناس طيبين زيها، شوق مابتفهمش جدية أي موضوع غير لما بعاملها بشكل يزعلها، أنا عارف أسلوب التعامل معاها بيكون عامل إزاي وبالطريقة دي قدرت أخليها تمشي لإنها من ساعة ما جات وهي بتقع في المشاكل، أنا عارف شوق كويس وعارف هي على إيه .. بس ... بس ..."
جه على باله كذا علامة إستفهام ناحية سنين فراقهم ..
عمر بإستفسار:"هي إزاي قدرت تعيش السنين دي كلها من غير ما أكون موجود عشان أوجهها ؟! إزاي قدرت تخرج من أي مشكلة ممكن تكون قابلتها وقتها وأنا مش موجود؟؟ * عمر برّق* إلا لو هي ماخرجتش منهم لحد دلوقتي!!"
بشير بإستفسار وعدم فهم:"نعم؟"
عمر جه على باله كلام سيرين وأمير ..
فلاش باك:
سيرين:"شوق إتطلقت في المحكمة من 19 سنة."
عمر وهو بيبصلها:"وأنا ماسألتكيش عنها."
سيرين بإبتسامة:"حضرتك قولتلي، "فين جوزها؟" وأنا برد عليك وبعرفك إنها مطلقه."
عمر وهو بيضحك بإستهزاء:"إتطلقت في المحكمة؟ دي على كده بقا أخدت منه إللي وراه وإللي قدامه وجات تطلب الطلاق ولما رفض رفعت عليه قضية، مسكين، نامي ياسيرين إنتي تعبانه."
لف ولسه هيخرج من الأوضة ..
سيرين:"على حد علمي يا بابي، إن شوق كانت متجوزة ڠصب عنها، باباها أجبرها على الجواز."
.................................
أمير پغضب:"وأنا بطلب منك إنت وبنتك تبعدوا عن طريقي أنا ووالدتي ومش عايز أشوفكم و لا أعرف عنكم أي حاجة ولا حتى تعرفوا عننا حاجة، سيبونا في حالنا بقا، وإنت بالذات، كفاية إللي أمي عاشته بسببك قبل كده، وكفاية إللي أنا شوفته بسببك إنت كمان، إبعدوا عن طريقنا إحنا الإتنين، إحنا فينا إللي مكفينا بجد، والدتي شافت كتير بسببك و........"
............................
عمر فاق من تفكيره ده، بيفكر إزاي شوق الصغيرة إللي مش قادرة تعتمد على نفسها وكانت دايما بتعتمد عليه عاشت كل إللي عدا ده؟؟ .. شوق إللي كان أقصى عقاپ ليها لما بتعمل حاجة غلط بيكون إنه مابيكلمهاش وقت بسيط وبعدها بيصالحها وبيفهمها غلطها .. إزاي تعيش كل ده لوحدها؟؟؟ بص لبشير بعدم إستيعاب .. 
بشير بإستفسار من نظرته:"في إيه؟"
عمر بعدم إستيعاب:"أنا لازم أمشي وأروح لشوق حالًا، في حاجات كتيرة أوي محتاج أعرفها منها، خد بالك من سيرين."
خرج من المكتب بسرعة تحت عيون بشير إللي بيبصله بذهول ... سيرين كانت خارجة من مكتبها شافت باباها خارج بسرعة من الشركة عيونها جات على بشير إللي خرج من المكتب ..
سيرين بإستفسار وهي بتقرب منه:"بابي رايح فين؟"
بشير:"وراه مشوار ضروري جدا."
سيرين:"طب أنا كنت عايزة أعرف شوق راحت فين مادام بابي خرج من هنا وهي آخر مرة كانت في مكتبه؟"
بشير بهدوء:"شوق روحت."
سيرين بإستفسار وعدم إستيعاب:"روحت إزاي؟ وإمتى؟؟!! المفروض كانت تجيلي أنا!"
بشير بهدوء:"من حوالي ساعة."
سيرين كانت لسه هتتحرك وتخرج من الشركة .. قابلت محمد في وشها ...
محمد بإبتسامة:"إزيك يا سيرين؟"
سيرين بهدوء:"أنا بخير الحمدلله."
كانت لسه هتتحرك محمد وقف قدامها تاني ...
سيرين بهدوء وهي بتحاول تتحكم في ڠضبها من أسلوبه:"بابي مش هنا يا محمد."
محمد بإبتسامة:"عارف إنه مش هنا، مانا لسه شايفه وهو خارج من الشركة، أنا جايلك إنتي."
سيرين بصتله بإستفسار ...
محمد بإبتسامة:"محتاج أتكلم معاكي شويه يا سيرين."
سيرين سكتت شويه وبعدها إتنهدت وبصت حواليها بإحراج شديد .. عيونها جات في عيون صابرين إللي بتبصلها وبتبص لمحمد .. سيرين إتحرجت أكتر من نظرات صابرين ليهم ... صابرين إتنهدت وإدتلهم ظهرها وعملت نفسها بتجيب ملف قدامها ...
سيرين بهدوء:"طب إتفضل معايا، مايصحش وقفتنا دي."
محمد بإبتسامة:"ماشي."
سيرين مشيت قدامه ومحمد عيونه جات على صابرين إللي مش بتبصله ومستغرب هي إزاي مش واخده بالها إنه موجود دي حتى ماسلمتش عليه! ... صابرين كانت بتهز في رجلها وهي  قاعدة على كرسيها وبتحاول تتحكم في الضيق إللي هي حاسه بيه ...
صابرين بتمتمة وضيق:"ده طلع بيضحك لكل واحدة بتقابله، ضحكته سخيفة وسمجة ومش حلوة أصلا، * إتنهدت بضيق* وإنتي مالك يا صابرين؟ مايضحك لأي واحدة، إنتي مالك؟؟"
نفخت بضيق ورتبت الملفات تاني وحاولت تركز في شغلها ...  
..................................
شوق وصلت قدام باب شقتها وفتحت الباب بالمفتاح وبعدها دخلت الشقة وراحت ناحية الصالة بس وقفت في مكانها پصدمة وذهول لما لقت أمير قاعد على الكنبه وبيبصلها بهدوء ومش مركز مع موبايله إللي بيرن بإسم "مجدي" وده لإنه عاملة في وضع صامت...
شوق بتوتر:"أ ... أ ... أمير."
أمير بإبتسامة:"نورتي بيتك يا أمي، يا ترى كنتي فين؟ إنتي من شويه كنتي بتقوليلي إنك في البيت، أكيد مالحقتيش تقومي تغيري هدومك وتنزلي وترجعي في نص ساعة."
شوق بتوتر:"أنا كنت .. كنت ."
أمير إبتسامته إختفت بسبب توترها الواضح ...
أمير بملامح خالية من أي تعبير:"كنتي فين؟"
شوق دموعها نزلت وده لإنها مش عارفة تقول إيه .. أعصابها تعبانة ومش قادرة تتكلم ولا  قادرة تواجهه دلوقتي ... أمير قرب منها وشوق رجعت كذا خطوة لورا بشكل تلقائي ... أمير وقف وفضل يدقق في ملامح شوق إللي واضح عليها التعب و الحزن، حاسس إنه مايعرفش الشخصية إللي قدامه دي أبدًا، حاسس إنه أول مرة يتعامل مع الشخصية دي .. خۏفها من إنها تتكلم ... كإنها مخبيه عليه حاجة غلط  هي عملتها ...
أمير بتعب وهو بيكرر سؤاله:"كنتي فين؟ ومافيش داعي للكذب لإني بصراحة تعبت منه."
شوق غمضت عيونها بإحراج من الموقف إللي هي فيه ومش قادرة تبص في عيونه ...
شوق:"كنت ... كنت في الشركة عند عمر."
أمير غمض عيونه پغضب شديد .. بس كمل كلامه .. لازم يعرف كل حاجة .. 
أمير بإستفسار:"من إمتى؟"
شوق:"هاه؟"
أمير بهدوء:"من إمتى الكلام ده بيحصل من ورا ظهري؟"
شوق بدموع:"من ساعة ما بدأت وظيفتك الجديدة وأنا بروح الشركة هناك."
أمير بإستفسار وإستغراب:"بتروحي الشركة هناك ليه من الوقت ده؟"
شوق شدت قبضة إيديها على شنطتها وبكت بكاء شديد ...
شوق وهي بتبص في الأرض:"كنت بشتغل في البوفيه هناك، كنت عايزة أرجعه ليا."
أمير نظراته ليها إتحولت لخيبة أمل ...
أمير بحزن:"كنتي عايزة ترجعيه ليكي فتقومي تقللي مني ومنك؟"
شوق بكت ومردتش عليه ...
أمير:"هو مش أنا قولتلك يا شوق، إني لو عرفت إن ليكي أي صلة بيهم تاني همشي وأسيبلك البيت؟"
شوق رفعت راسها وبصتله پصدمة ...
شوق بعدم إستيعاب:"إنت بتقول إيه؟"
أمير سكت وفضل يبصلها ...
شوق برجاء:" رد عليا يا أمير، إوعى تعمل كده عشان خاطري."
أمير عيونه دمعت من القرار إللي في دماغه ...
أمير:"تعرفي إني كنت بخاف من حاجة معينه إنها تحصل ... الحاجة دي كانت إنك تروحي مني أو في حاجة تبعدنا إحنا الإتنين عن بعض وماتخليناش مع بعض زي ماكنا، كنت عارف إن في حاجة هتيجي تاخدك مني بعد ما أتعب عمري كله عشانك، ممكن تسألي نفسك .. أنا ليه مكنش ليا أصحاب من صغري لحد قبل ما أشتغل؟؟ ليه ماكنتش بعيش سني زيي زي أي طفل بيعيش سنه؟؟"
شوق:"أمير عشان خاطري إهدى، أنا............"
أمير وهو بيقاطعها:"أنا هجاوبك يا شوق، أنا مكنش عندي أصحاب ولا زمايل ولا كنت بنزل الشارع ألعب مع الأطفال إللي في سني عشان كان ورايا إنتي .. كنتي أمي إللي لازم أخليها تضحك وده لإني كنت شايفك حزينة علطول .. كنتي أختي إللي لازم أضمها لحضني من وأنا صغير عشان أطمنها إني عمري ما هسيبها .. كنتي بنتي إللي أخدت بالي منها بعد ۏفاة مامتها عشان باقت لوحدها ومالهاش غيري من بعدها، كنتي كل حاجة يا شوق بالنسبالي .. بس تعرفي مهما عملتلك كنت متأكد وواثق إنك بتحبيه أكتر مني بس ماكنتش أتوقع إنك تختاريه عليا أنا، طب هو عملك إيه؟؟ ده يادوب عرفتيه لمدة سنة وكام شهر وعشتي على ذكراه 27 سنة .. لكن أنا إللي فضلت معاكي 27 سنة أخدت إيه من كل ده؟؟ إستفدت إيه؟؟ هاه؟"
شوق فضلت ساكته وپتبكي پقهرة بسبب إللي هي وصلت أمير ليه ...
أمير پغضب:"ما تردي."
شوق پبكاء وهي بتمسك وشه بين إيديها:"إنت حياتي يا أمير، إنت إبني."
أمير بِعِد عنها ومابصلهاش ...
شوق برجاء وبكاء:"أمير، عشان خاطري ماتزعلش مني."
مردش عليها ومابصلهاش ... شوق قربت منه أكتر لكنه أخد موبايلها ومشي من قدامها ... 
شوق بصړاخ:"أمير."
جريت وراه ومسكته وحضنته من وسطه ...
شوق بصړاخ وبكاء:"عشان خاطري ماتسبنيش يا أمير، أنا ماليش غيرك يا حبيبي، أنا ماليش غيرك يا إبني."
أمير:"أنا محتاج أمشي يا شوق."
شوق پبكاء ورفض شديد وهي بتمسك فيه أكتر:"لا، مش هسيبك تمشي .. عشان خاطري لا."
أمير شال إيديها من على وسطه وبصلها ...
أمير وهو بيبص في عيونها إللي البكاء خفى ملامحهم:"محتاج وقت أعيد فيه كل حساباتي، محتاج أغيب وأفكر كويس، محتاج أرتاح شويه يا شوق."
مسح دموعها بإيديه الإتنين وباس راسها وخرج بسرعة من الشقة وقفل الباب وراه ... فضلت واقفه في مكانها بتحاول تستوعب كلامه .. وإستوعبت إنه مشي من قدامها وسابها خلاص ومش هيرجع تاني ... 
شوق بصړاخ وبكاء:"أمير."
قعدت على الأرض ناحية الباب وبدأت تبكى بشهقات عالية جدا وفي نفس الوقت حاسه إن أزمة الربو بدأت تجيلها .. فتحت شنطتها وأخدت البخاخة وأخدت إستنشاق منها وفضلت تبكي على أمير إللي سابها لوحدها بعد ما كان هو كل حياتها ...
.................................
كان قاعد قدامها وبيبصلها لكن هي كانت محرجة من نظراته ليها، بس قررت تداري إحراجها منه ...
سيرين بحمحمة:"أفندم؟"
محمد بإبتسامة وهدوء:"إنتي أخبارك إيه يا سيرين؟ وصحتك عاملة إيه؟"
سيرين بجمود:"بخير الحمدلله، حضرتك كنت عايزني."
محمد بإبتسامة وجدية:"عشان يكون عندك علم .. أنا جاي هنا كصفتي دكتور وصديق وأخ .. مش جاي عشان حاجة تانية."
سيرين بصتله بإستفسار ... 
محمد:"أنا عايز أعرف إيه سبب محاولة إنتحارك؟"
سيرين بإرتباك:"أنا محاولتش أنتحر."
محمد بجدية:"أنا مش عيل بيلعب معاكي في الشارع عشان تقوليلي الكلمتين دول وأصدقهم، أنا دكتور ياسيرين وأنا إللي أنقذتك، محتاج أعرف إيه إللي وصلك للحالة دي؟ وليه تعملي كده؟"
سيرين بصت قدامها وبدأ الحزن يسيطر على ملامحها ... برقت  لما سمعته سؤاله ..
محمد بنبرة حزينة:"هو في حد سبقني وأخدك مني؟"
سيرين بصتله بعيونها المدمعه وماتكلمتش ...
محمد:"أفهم إيه من نظراتك دي؟"
سيرين بغصة وهي مش بتبصله:"كان في واحد من فترة بس محصلش نصيب."
محمد سكت شويه وبيحاول يتفاهم الموقف ..
محمد وهو بيحاول في أعصابه:"بس مهما حصل بينكم، مايوصلش بيكي الحال إنك تحاولي ټنتحري عشانه، قوليلي هو عملك إيه وأنا هتصرف معاه."
سيرين پبكاء:"المشكلة إنه معملش حاجة، معملش أي حاجة .. كان إنسان أخلاقه عاليه، أي بنت في الدنيا بتتمنى كل المواصفات إللي موجودة فيه حتى أنا .. حبيته جدا .. بس الحكاية ومافيها إن مافيش بينا نصيب، انا وهو إنتهينا من قبل مانبتدي حتى .. كان ڠصب عني."
سكتت وماقدرتش تكمل بسبب إنها فضلت تبكي .. 
محمد:"ممكن تهدي يا سيرين، مافيش حد يستاهل دموعك دي."
سيرين:"أعمل إيه؟ أنا خسرته، كان إنسان مايتعوضش."
محمد بإصرار:"لا يتعوض، مافيش حاجة في الدنيا ماتتعوضش .. كل حاجة بتتعوض."
سيرين:"كلامك ده مجرد كلام يا محمد، إنت مش في نفس موقفي."
محمد:"لا أنا في نفس موقفك، أنا بحب واحدة وشايفها بتحب واحد غيري وبتحكيلي قد إيه هو إنسان مايتعوضش، في حين إن أنا موجود أقدر أساعدها في إنها تتخطى كل ده وتبصلي أنا، تاخد بالها إني موجود، تاخد بالها إني بتمنالها الرضى .. هي بس تبصلي أو تضحكلي .. هي بس تحس بوجودي وأنا هعوضها عن كل ده."
سيرين فضلت تبصله كتير وماتكلمتش لإنها كانت محرجة بسبب الموقف إللي هي فيه ..
محمد بهدوء:"من غير ما أوضح أكتر .. بس إنتي عارفه إني أقصدك إنتي، وافقي بس ومايهمكيش أي حاجة، هخليكي تخرجي من إللي إنتي فيه ده وهسعدك."
سيرين بهدوء:"أنا آسفة يا محمد، بس أنا هظلمك معايا، أنا مش بحبك إنت مجرد قريبي ليا."
محمد بإصرار:"هخليكي تحبيني."
سيرين بهدوء:"يا محمد أنا ......."
محمد وهو بيقاطعها:"مش لازم تديني ردك دلوقتي، عايزك تفكري كويس يا سيرين، فكري في مصلحتك بعقلك وماتفكريش بقلبك."
قام من مكانه وإبتسملها ...
محمد:"أنا لازم أمشي دلوقتي عشان ورايا شغل."
خرج من مكتبها ولسه هيخرج من الشركة عيونه جات على صابرين إللي عملت نفسها مش شايفاه أول أما هو أخد باله إنها بتبصله .. أخد نفس عميق وقرب منها ...
محمد:"مساء الخير يا آنسة صابرين، إزيك عاملة إيه؟"
صابرين بإنشغال وسطحية:"الحمدلله."
محمد بإستغراب من سطحيتها:"مالك فيكي حاجة؟"
صابرين ببرود مصطنع:"مماليش، هيكون مالي يعني؟"
محمد بإستفسار:"إنتي كويسه يعني؟"
صابرين بإبتسامة مصطنعة:"طبعا كويسه."
محمد بإبتسامة خطفت قلبها:"طمنتيني، المهم إنتي أخبار صحتك إيه اليومين دول؟ بتهتمي بأكلك ولا؟"
صابرين بإرتباك من إبتسامته:"بهتم بأكلي."
محمد بإرتياح:"طب ده شئ حلو جدا."
صابرين إبتسمت لا إراديًا بسبب نبرة كلامه معاها ... بس وشها إحمر من الخجل لما إتكلم ...
محمد:"تعرفي يا صابرين إن ضحكتك حلوة بخدودك المقلبظة دي؟"
صابرين بتوتر وخجل:"ش..شكرا."
محمد بإبتسامة وهو مركز مع خدودها:"كان نفسي يبقى عندي أخت ألعب في خدودها برحتي، ماكنتش اتوقع إن أمنيتي هتتحق، أنا لازم أمشي دلوقتي عشان ورايا شغل وهاجي هنا قريب ونتكلم مع بعض براحتنا."
شاورلها بإيده وخرج من الشركة .. لكن صابرين كانت رافعه طرف شفايفها بإستهزاء بشكل تلقائي ... 
صابرين بإستهزاء:"أخت؟!! أنا أخته؟؟"
إتنهدت بضيق ورمت الملفات إللي كانت في إيديها على المكتب وحاولت تهدى ...
..............................
شوق كانت قاعده في مكانها على الأرض وپتبكي على أمير إللي مشي وسابها لوحدها ..  بس قامت من مكانها بسرعة لما لقت الباب بيخبط ... 
شوق بفرحة:"أمير."
فتحت الباب بسرعة بس شهقت پخوف لما شافته واقف قدامها ...
مجدي پغضب:"إبنك فين؟"
شوق رجعت لورا پخوف شديد منه ... مجدي دخل الشقة وبص حواليه وبدأ ينادي ..
مجدي بصوت مسموع:"إنت فين يا روح أمك؟"
شوق پخوف:"أمير مش هنا."
مجدي:"وماله هستناه لحد ما يرجع."
شوق بتلعثم:"لا .. إطلع .. بره."
مجدي إبتسم بوقاحة وبدأ يتفحصها بعيونه قفل باب الشقة عليهم هما الإتنين وشوق حست إن قلبها هيخرج منها بسبب خۏفها منه ... مجدي قرب منها بهدوء لكن هي كانت بتبعد عنه بخطوات سريعة ..
مجدي بخبث:"جرا إيه ياشوق بتبعدي ليه؟"
شوق پخوف شديد:"إمشي يا مجدي، إبعد عني."
مجدي بجرأه ووقاحة وهو بيقرب منها أكتر:"ماتيجي نرجع أيام زمان من تاني."
شوق أزمة الربو بدأت تجيلها تاني وهي بتشوف مجدي بيقرب منها أكتر بنظرات جريئة .... جات ترجع تاني إتكعبلت بطرف السجادة ووقعت كانت لسه هتقوم بسرعة إتفاجأت بمجدي إللي بقا فوقها .......
شوق بصړاخ:"أمير!!!!!!!!!."
مجدي وهو بيحاول يكمم بوقها:"إخرسي يا بنت ال**** ... لازم أربيكي على إللي عملتيه فيا زمان، ده أنا هوريكي أيام ماعشتيش تحلمي بيها طول عمرك ودي لإنها تخص الكوابيس وبس."
شوق كانت بتحاول تصرخ لكنها معرفتش بسبب إنه مكمم بوقها وفي نفس الوقت بتفرك عشان تبعده عنها لكنها مكانتش عارفه  .. كانت پتبكي پقهرة وبتشوف قدامها كل إللي حصلها بسبب مجدي زمان لما سرق منها برائتها بالڠصب .... عمر وصل بعربيته قدام بيت شوق وطلع للدور التالت .. أخد نفس عميق وبدأ يرن على جرس الشقة وإنتظر إنها تفتحله ... شوق لما سمعت الجرس بيرن حاولت تقاوم مجدي بأقصى طاقة عندها وفي نفس الوقت مش قادرة تتنفس لإنها خلاص بتطلع في الروح .. مجدي لما لقى شوق بتفقد النفس إبتسم بخبث وشال إيده من على بوقها بس إتفاجئ لما صړخت بأعلى صوت جواها ...
شوق:"أمير!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!"
عمر إتسمر في مكانه لما سمع صړاخ شوق إللي بتستنجد بإبنها .. 
أمجد پغضب وهو بيصفعها:"إخرسي يا بنت ال ****."
عمر ماحسش بنفسه غير وهو بيحاول يفتح في باب شقتهم بأقصى طاقة عنده وبعد عدة ثواني كالون الباب إتخلع من مكانه والباب إتفتح وعمر شاف شوق مرمية على الأرض وقربت تغيب عن الوعي .. نظراته إتحولت للڠضب الشديد لما عيونه جات في عيون الشخص إللي قام من مكانه وبصله بضيق ..
مجدي:"إنت مي......"
قطع كلامه لكمة قوية من عمر إللي مسك فيه وإداله بالروصيه تاني وتالت وعاشر لحد ما وقع على الأرض ...
شوق بنفس متقطع وشهقات عاليه:"عمر... عمر..."
عمر وقف ضړب في مجدي لما سمع شوق بتناديله .. قرب منها بسرعة لما لقى وشها بقا لونه أزرق وخلاص بتفقد نفسها كإن روحها بتطلع ..
عمر بقلق وخوف من حالتها وهو بيضمها لحضنه وبيملس على ظهرها:"شوق في إيه مالك؟ شوق."
شوق وهي بتحاول تنطق في وسط شهقاتها:"بخ ..اخة ... شنطة."
عمر عيونه جات على شنطتها المرمية على الأرضيه راح بسرعة للشنطة وفتحها لقى فيها بخاخة .. قرب بسرعة منها وحطلها البخاخة في بوقها وبدأت تستنشق كإن الروح إتردتلها من تاني .. بدأت تكح بشدة بسبب الحالة إللي كانت فيها وفي نفس الوقت بتحاول تستنشق بشكل مستمر من البخاخة ... عمر كان حاضنها ومش فاهم أي حاجة وفي نفس الوقت خاېف عليها جدا بسبب إللي شافه ده لوقتي ... عيونه جات على مجدي إللي بيحاول يقوم من على الأرض لكنه مكنش عارف يقف بإتزان والدم مالي وشه ده غير الكدمات إللي مخليه ملامح وشه واضحة .. الڠضب إتملك عمر من تاني وساب شوق وقام من مكانه وراح ناحيته ولسه هيقرب من مجدي ..
مجدي بضحك وصوت متعب:"إنت بقا عمر إللي هي فضلت تصرخ بإسمه ليلة الډخلة .. هههههههههههههههه .. *عيونه جات على شوق إللي كشت من نظراته ليها* .. بس تصدق هي تستاهل ماهي كانت حلو.............."
قطع كلامه لكمة قوية  من عمر إللي پيصرخ پغضب شديد ونزل فيه ضړب من غير أي رحمة .. مجدي وقع على الأرض وفقد الوعي لكن عمر مازال بيضرب فيه برجله كإنه عايز ېقتله ... كان بيحاول يتخيل حياة شوق في الفترات دي مع الإنسان إللي بيضرب فيه ده ومش فاهم ولا مستوعب أي حاجة .. بس جواه إحساس كبير  إنه لازم ېقتله .. لازم يشرب من دمه .. بس إتفاجئ بشوق إللي مسكته من رجله ... 
شوق بدموع وصړاخ:"كفايه، كفاية .. ھيموت في إيدك .. حرام ... كفاية يا عمر .. كفاية."
عمر كان بينهج بشكل كبير بسبب المجهود الكبير إللي عمله .. عيونه جات على شوق إللي پتبكي وبتترجاه إنه يسيب الشخص ده إللي فهم من كلامه إنه طليقها .. 
عمر وهو بيحاول يتحكم في تنفسه:"إهدي، خلاص هسيبه."
شوق سابت رجله بس إتفاجأت بيه وهو بيكمل ضړب فيه بغِّل وكُره كبير ... 
شوق بصړاخ:"لا عشان خاطري يا عمر .. ماتعملش كده."
عمر وقف إللي هو بيعمله ومسك مجدي من دراعه وهو واقع على الأرض وجره وراه ... شوق كانت بتحاول تقوم من مكانها بس ماقدرتش بسبب أعصابها إللي تعبت .. عمر نزل بمجدي وهو ساحبه على السلالم وراه ومش مهتم  لأي چروح بتحصله، لحد ما وصل للشارع وهنا رمى مجدي وهو بينهج وبصله بصه أخيرة وهو فاقد الوعي وبعدها طلع .. الناس إللي في الحارة كلهم إتلموا حوالين مجدي وبيحاولوا يفوقوه لكن شكله كان غير واضح من كتر الضړب ... عمر دخل شقة شوق إللي بتحاول تقوم من على الأرض .. جري عليها بسرعة وحاول يسندها بس إتفاجئ لما هي زقته بعيد عنها .. 
عمر بهدوء:"شوق أ........"
شوق بصړاخ"كفاية، إطلع بره مش عايزة أشوفك تاني."
عمر وهو بيحاول يهديها وبيمسك إيديها:"شوق إهدي."
شوق بصړاخ وبكاء وهي بتضربه في صدره بإستمرار:"بقولك إطلع بره، إنت السبب في كل حاجة .. إنت السبب في كل إللي حصلي .. إنت السبب في إن الشخص ده يدخل حياتي .. إنت السبب في إنه إغتصبني .. *عمر برق پصدمة* ... ومن قهرتي أنا كنت بستنجد بيك وهو بيغتصبني في يوم فرحي وكل ده عشان قولتله يخلي جوازنا على الورق وبعدها كل واحد يروح لحاله وده لإني كنت بحبك إنت ... *عمر دموعه نزلت ومازال واقف في مكانه بيبصلها بذهول على الرغم من ضربها ليه لكنه ثابت في مكانه* ...  إنت السبب في كل حاجة ...... أنا عشت شهور على سطح بيته بسببك ... عشت أتهان وأتضرب سنين كتير بسببك ... عشت خدامة تحت رجلهم بسببك ... إنت إللي عملت فيا كل ده ... أنا بسببك خسړت إبني إللي فضل جنبي سنين كتير، وأنا ماكنتش حاسه بيه لإني كنت بفكر فيك إنت وبس ... أنا بسببك كنت أم مستهترة كل إللي يهمها إنها ټموت عشان تبقى مع الإنسان إللي بتحبه ... أنا بسببك خسړت كل حاجة قصاد إني إخترتك إنت .. ضيعتني وبهدلتني سنين كتير، وفي الآخر تبهدلني قدام الكل وتتهمني بالسړقة ...  * كملت بصړاخ هيستيري* ياريتني ماكنت عرفتك ولا قابلتك ... بره!!!!!!!!!!!!!."
 

رواية/ شوق العُمَر .. بقلم سارة بركات
الفصل الثالث والثلاثون
شوق بصړاخ وبكاء وهي بتضربه في صدره بإستمرار:"بقولك إطلع بره، إنت السبب في كل حاجة .. إنت السبب في كل إللي حصلي .. إنت السبب في إن الشخص ده يدخل حياتي .. إنت السبب في إنه إغتصبني .. *عمر برق پصدمة* ... ومن قهرتي أنا كنت بستنجد بيك وهو بيغتصبني في يوم فرحي وكل ده عشان قولتله يخلي جوازنا على الورق وبعدها كل واحد يروح لحاله وده لإني كنت بحبك إنت ... *عمر دموعه نزلت ومازال واقف في مكانه بيبصلها بذهول على الرغم من ضربها ليه لكنه ثابت في مكانه* ... إنت السبب في كل حاجة ...... أنا عشت شهور على سطح بيته بسببك ... عشت أتهان وأتضرب سنين كتير بسببك ... عشت خدامة تحت رجلهم بسببك ... إنت إللي عملت فيا كل ده ... أنا بسببك خسړت إبني إللي فضل جنبي سنين كتير، وأنا ماكنتش حاسه بيه لإني كنت بفكر فيك إنت وبس ... أنا بسببك كنت أم مستهترة كل إللي يهمها إنها ټموت عشان تبقى مع الإنسان إللي بتحبه ... أنا بسببك خسړت كل حاجة قصاد إني إخترتك إنت .. ضيعتني وبهدلتني سنين كتير، وفي الآخر تبهدلني قدام الكل وتتهمني بالسړقة ... * كملت بصړاخ هيستيري* ياريتني ماكنت عرفتك ولا قابلتك ... بره!!!!!!!!!!!!!."
عمر كان واقف في مكانه ودموعه بتنزل بسبب كل حاجة هي عاشتها ومرت بيها وهو مكنش موجود عشان يحميها وياخدلها حقها .. مكنش موجود عشان يخبيها من كل الناس زي ماكان بيعمل زمان ... شوق إنفجرت فيه أكتر لما لقته واقف في مكانه متحركش ..
شوق بصړاخ وبكاء وهي بتضربه على صدره:"بقولك بره."
عمر مسك إيديها الإتنين ولفها وكتفها وهي في حضنه ..
شوق بصړاخ وإنهيار:"سيبني."
عمر بدموع وهو بيهمس في ودانها:"أنا آسف."
شوق بصړاخ:"بقولك سيبني، أنا مش عايزة أشوفك ومش عايزة أعرفك تاني .. إبعد عني."
كانت بتفرك وبتحاول تبعد عنه لكنه كان مثبتها، وبعد عدة ثواني شوق هديت وهي في حضنه بس بدأت تبكي پقهرة ... عمر باس راسها من فوق حجابها ومازال مكتفها ..
عمر:"أنا آسف يا شوق، آسف على كل إللي حصل .. آسف عشان مكنتش موجود معاكي .. *كمل پبكاء* آسف عشان سيبتك .. آسف عشان صدقت إنك بيعتيني .. آسف عشان خيبت ظنك .. آسف على كل حاجة وحشة شوفتيها في بُعدي ... صدقيني لو كنت أعرف حاجة كان زماني إتصرفت .. مكنش ده بقا حالنا."
سكت وكمل بكاء وهي كمان كانت پتبكي ... فضلوا على الحال ده لفترة بسيطة وبعدها شوق إستوعبت إن الموقف إللي هما فيه ده حرام، حاولت تبعد عنه .. عمر حس إنها بتحاول تبعد عنه قرر إنه يسيبها بهدوء لما لقاها هديت ... بِعِدت عنه بسرعة وبدأت تستغفر ربنا وبتحاول تهدى .. عمر كان مستنيها تهدى شويه عشان يتكلم معاها و يعرفها إنه مستعد يعمل عشانها أي حاجة ... هيتجوزها وهينفذلها كل حاجة هي عايزاها .... شوق مسحت دموعها وأخدت نفس عميق .. عمر إستغل إنها هديت قرر إنه يتكلم وفي عيونه نظرة قديمة جدا شوق إتمنت إنها تشوفها من ساعة ماهي قابلته بعد السنين دي كلها ..
عمر وهو بيبص في عيونها:"شوق، عايزك تعرفي أنا بحبك .. وصدقيني هجيبلك حقك من إللي آذوكي .. وهنتجوز .. أنا عمري مابطلت أحبك في يوم من الأيام."
شوق إبتسمت إبتسامة خفيفة بس هزت راسها ب "لا" ...
عمر بإستفسار وعدم فهم من حركتها:"مش فاهم؟ تقصدي إيه؟"
أخدت نفس عميق وبصت في عيونه ..
شوق بهدوء وصوت مبحوح:"أنا آسفة يا عمر .. بس دي نهايتنا، إنت جيت متأخر، حتى نظرتك دي جات متأخر."
عمر عقد حواجبه وكان لسه هيتكلم ..
شوق بهدوء:"ودلوقتي إتفضل بره."
عمر بهدوء وتفهم:"شوق، أنا عارف إنك مخڼوقة دلوقتي، وعاذرك .. إنتي محتاجة تهدي مش أكتر، أنا دلوقتي مش هعلق على كلامك ده."
شوق بإبتسامة ضعيفة:"إفهمها زي ماتفهمها يا عمر، بس أنا من ناحيتي مابقاش فيا حيل إني أعافر."
عمر وهو بيبص في عيونها:"ومين قال إني هخليكي تعافري؟ ومين قال إني هخليكي تتعبي؟ أنا عمر يا شوق .. *كمل بتأكيد* .. عمر."
شوق وهي بتقفل الموضوع:"نورتني الوقت البسيط ده يا عمر، كان نفسي تفضل شويه بس إنت عارف أنا ست وقاعدة لوحدي ... *دمعة نزلت من عيونها* ... وإبني مش موجود."
عمر كان هيمسح دموعها بس رجعت لورا قبل مايعمل كده ... حاول يتحكم في أعصابه وإتكلم ..
عمر بإبتسامة وهو بيجز على أسنانه:"ماشي ياشوق، هسيبك شويه بس عشان إنتي دلوقتي مخڼوقة و بتخرفي مع نفسك، بس صدقيني أنا هفضل وراكي لحد آخر نفس فيا."
مشي من قدامها وبعدها خرج من الشقة .. عمر عيونه جات على الجيران إللي واقفين على السلالم وبيبصوا ناحية شقة شوق بسبب الصوت الصړاخ العالي إللي كان مسموع في البيت كله ..
عمر پغضب:"خير في حاجة؟؟ محتاجين حاجة؟"
الكل إتحرج وكل واحد راح لشقته ... نزل من البيت و ركب عربيته وقفل باب العربية پغضب وإتحرك من قدام البيت وهو عيونه على عربية الإسعاف إللي بتاخد مجدي .... شوق أخدت نفس عميق بعد نزول عمر وراحت ناحية الباب جات تقفله لقته مابيقفلش .. عيونها جات على الكالون المكسور، غمضت عيونها بتعب قررت إنها تقفله بالترباس وبالفعل عملت كده ... عيونها جات على كل مكان في الشقة ومكانتش شايفه غير أمير في كل ركن فيها، وهو بيتفرج على التليفزيون معاها .. وهما بياكلوا مع بعض .. وهو بيذاكر على الترابيزة عشان دراسته سواء كانت لمدرسة أو جامعة وبتحطله الأكل على الترابية عشان ياكل .. وهو بيمسكها من إيديها وبيصلوا مع بعض وهو بيكون إمامها .. وهو بيضمها لحضنه وبيطبطب عليها .. وهو بيرخم عليها وبيضحكها ... إنتظارها ليه لحد ما يرجع من المدرسة أو الجامعة أو الشغل عشان يقعد معاها لإنها بتبقى وحيدة في غيابه .. دموعها نزلت بحسرة عشان سابها ومشي .. سابها لوحدها..
شوق بدموع:"ليه كده يا أمير؟ ليه تسيبني لوحدي يا حبيبي؟"
عيونها جات على أوضته وراحت ناحيتها .. فتحت الباب ودخلت الأوضة .. قربت ناحية سريره وبعدها قعدت عليه .. ملست على السرير وبعدها إيديها جات على مخدته، مسكت المخدة وضمتها لحضنها بشدة وفي نفس الوقت بتشم ريحته الموجودة فيها ... بكت پقهرة على إبنها إللي راح من إيديها .. إبنها إللي شالها فوق راسه من صغره لحد ما كبر .. إبنها إللي كان معاها في كل خطوة هي بتعملها وإللي كان بيلجألها وبيطلب نصيحتها في كل حاجة هو بيعملها في حياته ... نامت على سريره وهي حاضنة مخدته وپتبكي عليه لحد ما راحت في النوم.
......................................
أمير كان قاعد في ركن في مسجد بعيد عن بيته بمسافات بسيطة وبيبص قدامه بشرود .. حاسس بمشاعر متناقضة جواه .. مش عارف يحدد إيه هي .. مش عارف يحدد هو هيعمل إيه؟ .. تايه ومش فاهم أي حاجة .. حاسس إنه تعب من كتر التفكير .. تعب من كل إللي بيحصل في حياته ... سند براسه على الجدار إللي وراه وغمض عيونه بتعب وإرهاق ..
...........................................
سيرين كانت قاعدة في مكتبها وبتفكر في كلام محمد من وقت ما خرج من عندها لحد دلوقتي .. بتحاول تقنع نفسها إن كلامه مش صح وهو إن أمير مايتعوضش .. أمير كان شخص مختلف عن أي شاب في سنه .. كان شخص طموح وبيحب أهل بيته جدا إللي هي مامته وبيحترمها جدا .. كان بيحبها بجد .. دموعها نزلت وإفتكرت قد إيه هو كان حنين عليها وبيفهمها .. وكان بيسمعها علطول مكنش بيمل أبدًا .. فاقت من تفكيرها على صوت رنة موبايلها .. مسكت الموبايل بتاعها لقت باباها بيتصل عليها .. مسحت دموعها بسرعة وأخدت نفس عميق وحاولت تخلي صوتها طبيعي وردت ..
سيرين:"أيوه يابابي، إنت روحت فين؟ وفين شوق و......."
قطع كلامها صوته إللي واضح من خلاله إنه شايل هموم الدنيا كلها على أكتافه ..
عمر:"سيرين."
سيرين بهدوء:"نعم يابابي؟"
عمر:"محتاج أتكلم معاكي كتير، أنا رايح الفيلا، هستناكي هناك."
سيرين بإستغراب:"حاضر."
عمر قفل المكالمة وهو بيسوق عربيته وفي طريقه للفيلا وفي نفس الوقت شوق في باله .. بيحاول يتخيل حجم المعاناة إللي عاشتهم السنين إللي فاتت دي كلها .. وكل مابيتخيل حاجة بسيطة من العڈاب إللي هي إتكلمت عنه في وقت إنهيارها قلبه بيوجعه وبيندم ندم كبير على السنين إللي ضيعها من عمره وهو بيبني أفكار سلبية عنها وعن تصرفها الغريب إللي حصل بعد يومين من خبر ۏفاته، ألا وهو جوازها من واحد تاني بسرعة ...
.............................................
أمير كان نايم في المسجد كإنه بيهرب من الواقع من التفكير لكن للأسف التفكير كان بيطارده حتى وهو نايم لدرجة إنه حلم وكل إللي واضح من الحلم ده صوت ...
؟؟:" إني إستخرت الله، وقبلت زواج موكلتك على كتاب الله وسنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- على الصداق المسمى بيننا عاجله وآجله، والحضور شهود على ذلك والله خير الشاهدين."
...........................
"الله أكبر .. الله أكبر"
أمير فتح عيونه بسرعة لما سمع الآذان .. إتعدل في مكانه ومش مصدق إنه نام هنا من كتر التعب إللي هو حاسس بيه ... أخد نفس عميق وبدأ يردد الآذان ... بمرور الوقت ...
الإمام:"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... السلام عليكم ورحمة الله."
الكل سلم من الصلاة ومن ضمنهم أمير إللي كان موجود في الصف إللي ورا الإمام ... أمير فضل قاعد في مكانه بعد التسليم وبيدعي الدعاء إللي كان بيدعيه في كل سجدة كان بيسجدها ..
أمير:" اللهم إخترلي ولا تخيرني فأنت خير من يختار."
بعد ما قال الدعاء أخد نفس عميق وتفكيره راح للحلم إللي حلم بيه .. أو الصوت إللي كان سامعه بس مش عارف إذا كان شاف الحلم بشكل واضح ولا لا؟؟ .. أخد موبايله من جيبه عشان يشوف الوقت .. بس إتفاجئ لما لقى في مكالمات كتير من باباه "مجدي" .. إفتكر إنه كان المفروض يقابله النهاردة عشان يديله فلوس بس نسي خالص بسبب المشاكل إللي حصلت .. وفجأة أمير برق پصدمة لتذكره إن باباه هيروحله البيت عشان مش بيرد ... قام بسرعة من مكانه وخرج من المسجد ولبس جزمته وراح للبيت .....
(رواية/ شوق العُمَر .. بقلم سارة بركات) 
......................................
في فيلا عمر راضي:
عمر دخل الفيلا بسرعة وبعدها طلع على أوضته ... دخل الأوضة وراح فتح الدولاب بتاعه ... ملامحه إتحولت للحزن الشديد لما عيونه جات على صندوق خشبي .. أخد الصندوق وراح قعد على سريره وفتحه ... الصندوق ده كان بيحتوي على جوابات قديمة جدا ألا وهي جوابات "شوق" ... ملس على الجوابات وهو بيحاول يتحكم في دموعه لمجرد الۏجع إللي هيحس بيه لما يقرأ أي سطر في الجوابات دي .. أخد جواب بشكل عشوائي بس هو عارف الجواب ده كان مكتوب فيه إيه لإنه حافظ كل سطر في كل الجوابات وشكل الجواب بمحتواه .. حافظ كل حاجة عن ظهر قلب .. فتح الجواب إللي في إيده وبدأ يقرأه بعيونه ..
إلى "عمر حبيبي"
أنا بمۏت يا عمر .. بمۏت في غيابك .. بمۏت من غير ما أشوفك .. أنا وحيدة من غيرك يا عمر وبعِد الأيام زيك ويمكن أكتر منك على ما ترجعلي، .. *عيونه جات على مكان مكرمش في الورقة مما يدل إن شوق كانت پتبكي وهي بتكتب في وقتها* .. بس أنا مش قادرة أستحمل بُعدك عني أكتر من كده .. عدا 3 شهور يا عمر على غيابك .. أنا مش قادرة أتحمل كل ده .. ولسه كمان فاضل 9 شهور على رجوعك وأنا مش هقدر أتحملهم .. *عمر دموعه نزلت* ... عشان خاطري يا عمر إرجعلي، أنا من غيرك تايهه .. ومهما بحاول أصبر نفسي وأقول هانت قدامه وقت بسيط ويرجع .. بس برجع أزعل تاني لما ألاقي إني هستناك الوقت ده كله .. إنت عارف إني إتعودت أشوفك علطول .. ماينفعش فجأة كل حاجة إتعودت عليها وحبيتها تغيب عني .. ماينفعش إنت تغيب عني .. عمر أنا مش كويسه من غيرك .. أنا محتاجالك أكتر بكتير الفترة دي عن الأول، لإني ماليش غيرك ... أنا بحاول أذاكر زي ما وعدتك بس صدقني صورتك مش مفارقاني وبزعل عشان إنت مش معايا ومش بتسمعلي الدروس إللي أنا حفظتها ومش بتراجعلي .. تعالى طيب عشان تسمعلي وتراجعلي يا عمر .. وحشتني .. أنا مستنياك."
.........................................
عمر كان بيبكي على الجواب ده ... ومش مصدق إن إزاي مجاش في باله مرة واحدة في السنين دي كلها إن شوق مش هتقدر فعلا تعيش من غيره .. إن شوق ضعيفة وهشه ومالهاش غيره .. إزاي قدر يبعد ويسافر ويسيبها حتى لو غُربة سنة، مكنش ينفع يسافر أكيد كان في حلول تانية بدل مايسافر ألمانيا ويحصل كل ده ... أخد جواب تاني وفتحة ...
إلى "عمر حبيبي"
"مش كل أما أقولك إرجع تقول إنك لازم تفضل عندك لحد ماتخلص الفترة إللي حددتها عشان نعرف نتجوز .. على فكرة أنا عندي إستعداد أستناك عمري كله لحد مانتجوز .. إنت عارف إني بحبك ومش بحب حد قدك يا عمر .. أنا بس زعلانة عشان إنت بعيد عني .. وبحاول أتحمل .. وحاضر هركز في دراستي عشان ماتزعلش مني .. وبالنسبة للمدرسة .. كل حاجة تمام والبيت عندي هنا أحواله كويسه ... بابا هادي الفترة دي خالص .. وماما مبسوطة وعلى فكرة هي بتسلم عليك وبتدعيلك إنك ترجع بالسلامة .. وعلى فكرة بقا إنت وحشتني وعايزة أقولك كلام كتير لما أشوفك .. وبما إنك قولت إنك نفسك تشوفني وتاخدني في حضنك فأنا بعتلك حاجة مني تقدر تاخدها في حضنك .. *عمر دور في الصندوق وأخد ورقة موجود فيها خصل شعر صغيرة وبص للجواب تاني* .. إنت دايما كنت بتحب ريحة شعري فأنا فكرت شويه وقولت أجيبلك هدية بتحبها .. روحت أخدت المقص من المطبخ من ورا ماما وقصيت الشويه دول .. كان نفسي أقص كتير بس بابا هياخد باله وهيتضايق عشان مش بيحبني أقص شعري .. بس كان لازم أعمل كده عشان أفرحك .. وحشتني يا عمر وأنا مستنياك ترجع."
عمر مسك خصل شعرها إللي فضل محتفظ بيها لسنين كتير ... بدأ يستنشق ريحتهم وهو بيبكي على حبيبته وبنته وحياته كلها .. حبيبته إللي كانت محتاجاله أكتر من أي حد ...... سيرين وصلت الفيلا وبدأت تدور على باباها بعيونها بس إستغربت لما مالقتهوش .. طلعت لأوضته يمكن تلاقيه .. دخلت الأوضة وإتصدمت من منظر باباها .. كان بيبكي وهو بيستنشق خصل شعر صغيرة في إيده ...
سيرين:"بابي."
عمر عيونه جات في عيون سيرين وهو بيبكي .. سيرين قربت منه بسرعة وهي مصډومة من منظرة ..
سيرين:"بابي في إيه؟ مالك؟ طمني عليك؟"
عمر بدموع:"كانت محتاجاني وأنا رميتها، قالتلي إنها مالهاش غيري وأنا سيبتها، أنا سيبت بنتي وحبيبتي يا سيرين .. سيبتها وسافرت بحجة الجواز .. كان في مليون طريقة تانية غير إني أسافر وأبعد عنها ... أنا السبب في كل إللي حصلها ده، عشان أنا كنت بعيد .. أنا خسرتها يا سيرين، بنتي وحبيبتي راحت مني."
حضنته وهي پتبكي على حالته ...
سيرين:"بابي، أرجوك إهدى، أنا أول مرة أشوفك كده."
عمر وهو بيخرج من حضنها وبيشاورلها على الصندوق:"بصي .. ده صندوق الجوابات إللي شوق كانت بتبعتهملي .. *فتحلها إيده* بصي دي خصل الشعر بتاعة شوق ... كانت عارفه إني بحب ريحة شعرها قصت دول وبعتتهملي .. تعرفي إن باباها بعدها أخد باله إن شعرها قصر شويه وزعقلها هي ومامتها وعمل مشاكل كبيرة بسبب الموضوع ده؟ ... هي بعتتلي في الجواب إللي بعد ده وقالت كده .. بس على الرغم من ده كله مكانتش زعلانه إنها عملت كده كانت مبسوطة عشان هي فرحتني بالحاجة البسيطة دي .. تعرفي إن أنا كانت أقل حاجة بتفرحني من ناحية شوق ... ضحكتها هي إللي كانت بتنورلي حياتي .. مسكة إيديها كانت بتحسسني إني ملكت الدنيا كلها ... برائتها إللي عمري ماشوفتها في حد أبدًا، كانت بتخليني أحس إني باباها وإنها مسئولة مني .. كانت كل حاجة يا سيرين .. شوق كانت النَفَس إللي أنا بتنفسه، كانت بيتي."
سيرين بدموع:"عارفه يابابي إنها كانت كل حاجة بالنسبالك .. إنت كمان بالنسبالها كل حاجة .. إنتوا الإتنين لسه بتحبوا بعض .. إنتوا الإتنين لسه مستنيين بعض."
عمر وهو بيمسح دموعه:"تعرفي إيه إللي حصل النهاردة؟"
سيرين:"إيه إللي حصل؟"
عمر:"روحتلها البيت عشان أوضحلها سوء تفاهم حصل بينا، لقيت واحد بيحاول *حاول يتحكم في غضبه* لقيت واحد هناك .. إتضحلي بعدها إنه طليقها."
سيرين بإستفسار:"هو جه تاني؟"
عمر بإستفسار:"جه تاني؟ هو إنتي تعرفيه؟"
سيرين سكتت وماتكلمتش ...
عمر بإصرار:"ردي عليا، تعرفيه منين؟ وإزاي؟ في إيه؟ إيه إللي حصل؟ أنا عايز أعرف كل حاجة، عايز أعرف إيه إللي حصل لشوق في غيابي، وإنتي عرفتيه إزاي؟ كل حاجة يا سيرين محتاج أعرفها، فلو تعرفي حاجة قوليلي، وليه شوق كانت هتروح من إيدي النهاردة، وشها كان أزرق وكانت بتطلع في الروح، أنا مش فاهم حاجة."
سيرين بهدوء:"بابي، شوق عندها الربو."
عمر برق پصدمة ...
سيرين بهدوء:"أنا هحكيلك كل حاجة .. بداية من بعد خبر وفاتك ......"
بدأت تحكي كل حاجة خاصة بحياة شوق لحد ما إستقرت في حياتها بعد طلاقها من مجدي، ده غير طريقة تعارفها بمجدي ..
....................................
أمير وصل البيت بسرعة وطلع على الشقة أخد المفتاح من جيبه وجه يحط المفتاح في الكالون، إتفاجئ إن الكالون مكسور .. قلق جدا وبدأ يخبط ويرن الجرس ... شوق كانت نايمة بهدوء وهي حاضنة مخدة إبنها بس إنزعجت أثناء نومها بسبب الجرس إللي مش بيبطل رن ولا الخبط إللي مابينتهيش ... بس قامت بسرعة من مكانها لما سمعت صوته ...
أمير بصوت مسموع:"شوق."
جريت بسرعة وخرجت من الأوضة بلهفة كبيرة وراحت فتحت الترباس والباب إتفتح .. أول حاجة عيونه جات عليها هو الكدمات إللي في وش مامته .. برق پصدمة لما شاف المنظر ده ...
شوق بفرحة ودموع:"أمير."
حضنته بشدة وبدأت تشم في ريحته، لكنه كان واقف في مكانه ومصډوم وعيونه على كل حاجة متكسرة قدامه ده غير منظر مامته إللي مخليه عايز يهد الدنيا على إللي عمل فيها كده ألا وهو باباه "مجدي" ....
شوق بدموع وهمس مسموع:"ماتسبنيش يا أمير، الدنيا وحشه من غيرك ياحبيبي."
أمير بِعِد عنها مسافة بسيطة وبص في عيونها ..
أمير بعدم إستيعاب وقلق:"في إيه ياشوق؟ إيه إللي حصل؟"
شوق وهي بتهمس في ودنه وبتضمه بشدة أكتر:"ماتقلقش يا أمير ماحصلش حاجة، خليني فيك إنت .. أنا آسفة عشان خاطري ماتسيبش البيت تاني وأنا هعملك كل إللي إنت عايزه."
أمير بقلق من مظهرها وهو بيبص في عيونها:"شوق أرجوكي قوليلي في إيه؟ إيه إللي حصل؟ شكلك ماله؟ عشان خاطري قوليلي."
شوق فضلت بصاله ومابتتكلمش ..
أمير بإصرار:"قولي ياشوق."
شوق بهدوء:"باباك كان هنا، وحاول ي...."
سكتت وبدأت تبكي تاني..
أمير برجاء وبعيون مدمعة:"أرجوكي قولي إيه إللي حصل؟"
شوق بدموع:"هو حاول يقرب مني، بس مالحقش."
أمير بإستفسار:"مش فاهم، تقصدي إيه؟"
شوق بهدوء وهي بتبص في عيونه:"عمر أنقذني منه قبل مايحصل حاجة، وتقريبا مجدي في المستشفى دلوقتي لإني كنت سامعة صوت عربية الإسعاف هنا في الحارة."
أمير كور إيديه پغضب شديد لمجرد إنه جه على باله إللي أبوه كان هيعمله ... شوق لاحظت ڠضب أمير ..
شوق:"أمير؟ إنت هتمشي وتسيبني تاني عشان عمر جه؟"
أمير بصلها وكان بيحاول يفهم كلامها .. بس إتفاجئ لما لقاها پتبكي ...
شوق بدموع:"عشان خاطري ماتمشيش وتسيب البيت تاني ياحبيبي أنا ماصدقت إنك رجعت، أنا قولتله مايجيش يا أمير، قولتله مايجيش هنا تاني."
أمير بإستفسار:"هو مين إللي قال إني سيبت البيت؟"
شوق بدموع:"إنت قولت إنك محتاج تمشي وتعيد حساباتك ومشيت، وقبل كده كنت قايل إنك هتسيب البيت لو عرفت إني على صلة بيهم لسه."
أمير فضل باصصلها كتير بس إبتسملها بحب وضمھا لحضنه ..
أمير:"أنا ماقدرش أبعد عنك ياشوق، ماقدرش أسيبك، معقوله في واحد هيسيب البيت وهو لابس هدوم البيت؟"
بصلها تاني وهي بصت لهدومه بإستغراب .. فعلا كان لابس بنطلون بيتي وتي شيرت ...
أمير بضحكة خفيفة وهو بيمسك وشها بين إيديه:"ياشوق انا ماقدرش أبعد عنك، حتى الزعل ماقدرش أزعل منك .. إنتي مامتي، هو في حد يزعل من مامته؟"
شوق بدموع:"لا."
أمير:"يبقى خلاص أنا كده تمام، مش زعلان منك ومش هسيب البيت، أنا آسف يا شوق."
ضمته لحضنها بشدة بسبب فرحتها من كلامه ... أمير إبتسامته إختفت وهو حاضن شوق ونظراته كلها كانت عبارة عن ڠضب ووعيد.
الفصل الرابع والثلاثون

سيرين بتنهيدة حزينة:"دي حكاية شوق يابابي."

عمر كان بيبصلها ومش مستوعب كل إللي شوق عاشته وفي نفس الوقت دموعه مش بتبطل تنزل ..

سيرين بحزن من حالته:"بابي."

عمر بدموع:"أنا جيت عليها.. كان المفروض آخدها في حضڼي أول أما شوفتها بس أنا سيبتها ومشيت .. إتعاملت معاها وحش وماسمعتهاش وماتفاهمتش معاها .. ما أخدتهاش في حضڼي زي ماكنت بعمل زمان ..أنا ماعملتش إللي المفروض أعمله يا سيرين .. أنا كنت قاسې عليها .. شوق عامله زي القشايه لو حد بس تناها حاجة بسيطة بتتكسر .. فيما بالك إللي هي عاشته ده."

فضل يبكي على حالها وسيرين مستوعبه إللي بيحصل .. باباها إللي نادرًا ماشفتهوش بيبكي بقا بيبكي .. ومش بكاء عادي ده قهر ... ضمته لحضنها وطبطبت عليه ..

سيرين بدموع:"بابي إهدى."

عمر پبكاء:"أنا السبب في إللي حصلها .. أنا السبب في كل حاجة يا سيرين، ياريتني ماسيبتهاش .. ياريتني مسافرت .. ياريتني كنت فضلت وخليتها قدام عيوني دايما وفي حضڼي .. أنا السبب."

سيرين بعدت عنه وبصت في عيونه ..

سيرين بتشجيع:"بابي ... مافيش وقت للندم يا بابي .. ماتسمحش للندم إنه يخليك ضعيف .. إرجع لشوق وعوضوا بعض عن كل حاجة عشتوها بعيد عن بعض .. إتجوزوا وضمھا لحضنك تاني عشان تتطمن .. أكدلها إنك عمر الإنسان إللي فضل يحميها لما كانوا مع بعض وإللي مستعد يعمل المستحل عشانها، خليك جنبها وفي ظهرها ماتسيبهاش، يلا يا بابي روح لبيتها تاني وقولها إنك بتحبها وعايز تبدأ معاها من جديد."

عمر فضل ساكت وبيبصلها بهدوء ...

سيرين بإبتسامة:"ساكت ليه يابابي؟"

عمر مسح دموعه وبص قدامه وهو معقد حواجبه ...

سيرين بإستفسار وتفهم:"بابي هو في حاجة حصلت وأنا معرفهاش؟"

عمر بهدوء:"شوق طردتني من عندها عشان هي إعتقدت إني شكيت فيها في موضوع السړقة *بص في عيونها* لكن صدقيني يا سيرين أنا مكنش قصدي كده أبدًا، أنا كان قصدي أخليها تمشي وكنت هوضحلها بعدين بس كنت عايز أخلص من المشكلة دي الأول وأجيبلها حقها وبعدها كنت هوضحلها قصدي."

سيرين بهدوء:"طب ممكن تحكيلي إيه إللي حصل بينك وبينها بالظبط بداية لما روحتلها البيت؟"

عمر بتنهيدة:"حاضر."

بدأ يحكي كل حاجة حصلت من ساعة ماوصل عند شوق لحد ما هي طردته ......

...................................

أمير كان واقف عند باب الشقة وبيركب كالون جديد فيه ... عيونه جات على التشققات إللي حصلت في جوانب الكالون .. ده غير إن في تشققات على الباب من بره ..

أمير بتمتمة وهو معقد حواجبه:"بيلعب إيه ده؟"

سكت شويه ورجع بص للتشققات تاني ...

أمير بشرود:"يا ترى لو مكنش عرف يفتح الباب كان هيحصل إيه لشوق؟!!!"

غمض عيونه پغضب بس الڠضب إختفى تاني لما سمع صوتها ...

شوق بإبتسامة وهي بتقدمله كوباية الشاي:"إتفضل ياحبيبي."

أمير بإبتسامة وهو بياخد منها الكوبايه:"تسلم إيدك يا شوق."

شوق بحب أمومي وهي بتبص في عيونه:"الله يسلمك يا حبيبي من كل شړ ومن كل مكروه، أنا هروح أجهز الأكل و....."

أمير وهو بيقاطعها:"ماتعمليش حاجة يا شوق، هناكل أي حاجة إرتاحي إنتي."

شوق:"بس..."

أمير وهو بيقاطعها:"من غير بس ياحبيبتي .. يلا روحي إرتاحي شويه على ما أخلص."

باس راسها وإبتسملها وحط كوباية الشاي على الترابيزة الصغيرة إللي جنبه وكمل شغله ... شوق إبتسمت لحب إبنها ليها .. الحب إللي مش هتلاقي زيه أبدًا ... أخدت نفس عميق وراحت قعدت على الكنبه وفضلت متابعاه بعيونها لحد مايخلص، بس إبتسمت بحزن لإنها كانت دايمًا بتحب تشوف عمر وهو بيشتغل وبتعرف قد إيه هو مخلص في شغله .. عمر حبها الأول والأخير ..

..........................................

عمر حكى لسيرين كل حاجة حصلت .. سيرين كانت بتبصله وفي نفس الوقت بتفكر وبتحاول تدور على حل .. عمر عيونه جات على الجوابات من تاني وفتح واحد منهم .. كان بيبص لكل كلمة مكتوبة بعشق ...

إلى "عمر حبيبي"

" عمر أنا نجحت في الثانوية العامة زي ماوعدتك إني هنجح .. وهانت كلها شهرين وترجعلي .. أنا مش مصدقة إنك هترجعلي يا عمر .. مش إنت كان نفسك تختار معايا الكلية إللي هدخلها؟ يلا إرجع بسرعة عشان نختارها مع بعض ....."

عمر كان بيقرأ ومشغول وسيرين إتكلمت ...

سيرين:"لقيتها."

عمر مانتبهش ليها كإنه في دنيا تانية ...

سيرين وهي بتحط إيدها على كتفه:"بابي."

عمر بصلها كإنه تايه ...

سيرين بإبتسامة:"لقيت الحل."

عمر بإستفسار:"حل إيه؟"

سيرين بإبتسامة:"حل إنك إنت وشوق ترجعوا لبعض من خلاله، والحل برده هو إنك تروحلها بكرة يا بابي."

عمر إبتسملها وبص للجواب إللي في إيده ...

عمر بهدوء وهو بيبص للكلام إللي في الجواب:"أنا فعلا هعمل كده بكرة."

سيرين بتفهم:"تمام يابابي، أنا هستأذن أنا ياحبيبي هروح أغير هدومي وأرجعلك."

عمر بإبتسامة:"ماشي ياحبيبتي."

سيرين خرجت من الأوضة وعمر عيونه جات على خصل شعرها إللي حطهم في الصندوق ...

عمر بتنهيدة بسيطة:"هنرجع يا شوق."

بص للرسالة إلي في إيده تاني وإبتسم بحب ... سيرين دخلت أوضتها وأخدت موبايلها من شنطتها وبدأت تتصل بشوق ...

شوق كانت بتبص على أمير وهو بيركب الكالون الجديد وإبتسمت لما هو خلص ... أمير قفل الباب وفتحه كتجربة وإتأكد إنه ركبه صح .. راح لشوق إللي بتبصله بإبتسامة ...

أمير بمرح:"لو أي مشكلة واجهتك بعد كده ... الأسطى أمير في خدمتك يا فندم."

شوق ضحكت وقامت من مكانها وحضنته ...

شوق:"تسلم إيدك يا حبيبي."

أمير كان لسه هيتكلم قطع كلامه صوت رنة موبايلها .... شوق راحت للموبايل ومسكته إتجمدت في مكانها لما شافت إسم سيرين ...

أمير بإستفسار وهو ملاحظ ملامحها:"مين ياشوق؟"

شوق بصتله وبعدها بصت للموبايل وحاسة إنها في موقف محرج جدا .. مش عايزة أمير يزعل منها تاني ... أمير إستغراب سكوتها قرب منها وشاف الإسم .. قلبه دق بشدة لما شاف الإسم وفي نفس الوقت بيحاول يتغاضى عن كل حاجة عشان خاطر شوق عشان ميزعلهاش .. قرر إنه يتجاهل الأمر ..

أمير بإبتسامة من ورا قلبه:"أنا هروح أغسل إيدي وأجهز أي حاجة ناكلها على ماتخلصي مكالمتك ياشوق."

شوق إستغربت قبوله إنها ترد على سيرين .. سيرين إستغربت إن شوق مردتش جربت تتصل تاني ... وبالفعل شوق ردت ...

شوق بهدوء:"السلام عليكم."

سيرين بإبتسامة وطمأنينة:"وعليكم السلام، طمنيني عليكي ياشوق، أخبارك إيه؟ أنا خۏفت عليكي جدا بعد إللي حصل، إنتي كويسه دلوقتي؟"

شوق:"الحمدلله ياحبيبتي ربنا يباركلي فيكي يا سيرين."

سيرين:"آمين، أنا بس كنت حابه أطمن عليكي يا شوق، هو إنتي مشغولة في حاجة؟"

شوق عيونها جات على أمير إللي خرج من الحمام وبصلها ... مكانتش فاهمة النظرة إللي موجودة في عيونه .. مكانتش نظرة ڠضب زي ما إتعودت لما بيسمع سيرتها .. لا دي نظرة هادية جدا ..

سيرين:"شوق، إنتي معايا؟"

شوق بإنتباه لسيرين:"أيوه يا سيرين معاكي."

أمير إتنهد تنهيدة بسيطة وراح للمطبخ عشان يجهز الأكل وفي نفس الوقت سامع صوت شوق وهي بتكلم سيرين ...

شوق:"صدقيني ياحبيبة قلبي أنا كويسه، الحمدلله."

سيرين بإرتياح:"طب الحمدلله، أنا قلقت عليكي لما عرفت إللي حصل من بابي، ماشوفتيهوش كان ھيموت من القلق عليكي إزاي."

شوق بهدوء:"عرفيه إني كويسه وإشكريه."

سيرين وهي بتمثل عدم الفهم:"أشكره؟ شوق هو في حاجة؟ إنتي كويسه بجد؟"

شوق:"أيوه كويسه، إشكريلي باباكي على إللي عمله عشاني."

سيرين:"شوق إنتي زعلانة من بابي في حاجة؟"

شوق:"ممكن تقفلي الموضوع ده ياسيرين؟"

سيرين بتنهيدة:"أوك."

شوق وهي بتغير الموضوع:"إحكيلي عملتي إيه النهاردة؟"

سيرين:"دورت عليكي بعد ما خرجتي بس مالقتكيش وبعدها محمد إبن أونكل إسماعيل جه وإتكلم معايا شويه."

شوق بإستفسار:"إوعي يكون إتكلم معاكي في موضوع الحاډثة إياها؟"

أمير إنتبه لكلام شوق وهو في المطبخ ...

سيرين بإبتسامة حزينة:"هو إتكلم فيها وسألني إذا كان في حد و.."

سيرين سكتت ومش عارفة تكمل كلامها إزاي ...

شوق بهدوء وتفهم لحالتها:"وبعدين؟ قالك إيه؟"

سيرين:"قالي إني هنسى وهو مستعد يساعدني أنسى وهيخليني سعيدة .. وقالي أفكر في إني أقبل إننا نتجوز."

شوق حطت إيديها التانية على قلبها وعيونها جات على المطبخ بشكل تلقائي ...

شوق بهدوء:"وإنتي قولتيله إيه؟"

سيرين بتنهيدة:"رفضت بس أصر إني أفكر ومتسرعش وبس كده."

شوق:"وإنتي ناوية تفكري؟"

سيرين بتوهان:"مش عارفة، حقيقي مش عارفة، محتارة."

شوق قررت تخليها تصرف نظر عن الموضوع ده خالص ...

شوق:"إزاي تبقي محتارة في حاجة زي دي؟ المفروض تبقي عارفة القرار من البداية يا أه يا لا، ده جواز ياسيرين *أمير برق پصدمة من إللي سمعه وحس إن قلبه بيتغرز فيه سكاكين* ومش مجرد جواز ده يبقى إبن إسماعيل يعني إبن صاحب أبوكي وعشرة عمره."

سيرين:"مش فاهمة كلامك يا شوق، ممكن توضحي."

شوق بتوضيح:"يعني لو وافقتي عليه ومثلا حصلت بينكم مشاكل وخلافات بعد الجواز ده هيأثر في علاقة إسماعيل وعمر .. فأنا بقولك بلاش أحسن."

سيرين بتنهيدة:" خلاص لو فتح معايا الموضوع ده تاني هرفض برده."

شوق بإبتسامة:"ربنا يبارك فيكي يا حبيبتي."

سيرين:"آمين، انا هقفل دلوقتي يا شوق عشان أغير هدومي، إبقي طمنيني عليكي."

شوق:"حاضر يا حبيبتي."

قفلوا مع بعض وسيرين أخدت نفس عميق وبدأت تغير هدومها ... شوق حطت موبايلها في مكانه وراحت المطبخ لأمير إللي كان واقف متسمر في مكانه وتايه بس فاق على صوت شوق ..

شوق:"أمير."

أمير وهو بيبصلها:"هاه؟"

شوق:"قررت هناكل إيه؟"

أمير بإستيعاب:"أه أه ... هنعمل شكشوكة النهاردة."

شوق بإبتسامة:"تمام هعملها أنا يا حبيبي، روح إنت ريح شويه."

أمير هز راسه بعدم إستيعاب وخرج من المطبخ وفي نفس الوقت محتاج يعرف أكتر عن المكالمة دي ... محتاج يتأكد إن إللي سمعه ده صح ... شوق بدأت تجهز الأكل ..

في المساء:

أمير كان بيعمل كمادات للكدمات إللي موجودة في وش شوق إللي كانت سرحانه في عمر ... أمير كان بيفكر في الكلام إللي كان بين سيرين ومامته ومصّر إنه يتأكد هل إللي سمعه ده صح ولا لا؟ .. شوق أخدت نفس عميق وبصت لأمير إللي واضح عليه إنه سرحان ..

شوق:"أمير."

أمير بصلها بإستفسار ... مكانتش عارفة تطلب منه ده إزاي بس لازم ده يحصل ...

شوق بإستفسار:"ممكن أطلب منك طلب؟"

أمير بإنشغال:"أطلبي يا شوق من غير ماتسألي."

شوق بهدوء:"إبقى روح زور باباك وإطمن عليه، أكيد هو محتاجلك دلوقتي."

أمير كان بيكمل عمل كمّادات بس حاول يتحكم في غضبه لما سمع كلامها ووقف إللي كان بيعمله وسكت ماتكلمش ..

شوق:"أمير."

أمير بضيق مكتوم:"نعم؟"

شوق:"مش بترد عليا ليه؟"

أمير:"عشان ماينفعش بعد إللي حاول يعمله ده أروح أتعامل معاه عادي ولا كإن حاجة حصلت ... إنتي مش شايفه هو كان هيعمل فيكي إيه لو عمر ده مكنش جه ولحقك؟ إنتي فاكرة إني كنت هسامح نفسي لو جرالك حاجة؟ إنتي شايفة إن إللي عمله ده عادي؟"

شوق:"بس ده باباك يا أمير و........."

أمير پغضب وهو بيقاطعها:"أبويا من أنهي جهه؟ ماشوفتش منه غير قلة قيمة وبلطجة، ده لازم يحمد ربنا إني لحد الآن معملتش فيه أي حاجة بعد إللي كان هيعمله ده، ده إذا كان عايش أساسًا بعد العلقة إللي أخدها."

شوق شهقت پصدمة بسبب كلامه ..

شوق:"حرام يا أمير .. حرام يا حبيبي .. ده مهما كان باباك .. روحله بس إطمن عليه وشوفه لو محتاج حاجة .. مافيش حد موجود جنبه يراعيه .. جدتك هي إللي كانت شايلاه بس لما ماټت بقى لوحده و............"

أمير پغضب أكبر وهو بيقاطعها:"تعرفي يا شوق كل إللي بيضايقني أكتر هو إيه؟ هو إنه بعد كل إللي عمله فيكي ده تقومي تطلبي مني إني أزوره."

شوق بهدوء:"يا حبيبي الأم والأب وصية ربنا لينا .. "وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا" .. هتكسب ثواب لما تبقى جنبه."

أمير سكت ومردش ..

شوق بإبتسامة:"أنا عارفة إنك جدع يا أمير وهتروحله، عارف ليه؟ لإنك إبني .. يعني حافظاك أكتر من نفسي."

أمير هدي شويه ..

أمير بهدوء:"خلاص."

شوق بإبتسامة:"ربنا يبارك فيك يا حبيبي ويحققلك كل إللي بتتمناه."

أمير بإبتسامة:"اللهم آمين، يلا بقا عشان أكمِّل الكمادات دي."

شوق إبتسمتله وهو كمل إللي كان بيعمله ... عمر كان قاعد على سريره من ساعة مارجع ماتحركش وبيبص لكل جوابات شوق بعشق وإشتياق .. سيرين خبطت خبطة بسيطة على باب أوضته وبعدها دخلت ...

سيرين بإبتسامة:"مش هتنام يا بابي؟"

عمر وهو بيبصلها:"شويه كده."

سيرين:"طب مش هتحتاج مني حاجة قبل ما أنام؟"

عمر إبتسم وفتحلها دراعاته وهي إبتسمت وقربت منه ودخلت في حضنه ....

عمر وهو بيبوس راسها:"ماتزعليش مني يا سيرين لو أهملتك للحظة، أنا تعبان شويه."

سيرين وهي بتبص في عيونه:"أبدًا يابابي، إنت ما أهملتنيش خالص، وبعدين أنا ماقدرش أقولك إنك بتهملني .. إنت عملت عشاني كتير ومستعد تعمل أكتر."

عمر بإبتسامة وهو بيمسك وشها بين إيديه:"أنا فعلا مستعد إني أعمل عشانك أكتر."

حضنته مرة تانية وبعدها خرجت من حضنه ..

سيرين:"أنا هروح أنام بقا يا بابي،تصبح على خير."

عمر بإبتسامة:"وإنتي من أهله يا حبيبتي."

سيرين خرجت من الأوضة وهو بص تاني للجوابات إللي مسابهاش من إيده من ساعة مارجع البيت ...

..............................

أمير بإبتسامة:"بس كده، انا خلاص خلصت."

شوق حطت إيديها على وشها وحست إن ألم الكدمات قل شويه ...

شوق بحب ونعاس:"تسلم إيدك ياحبيبي."

أمير وهو بيبوس إيديها:"الله يسلمك، روحي نامي وإرتاحي تصبحي على خير يا حبيبتي."

شوق بنعاس:"حاضر، وإنت من أهله."

قامت من مكانها وأخدت موبايلها ودخلت الأوضة .. أمير كان متابعها بعيونه وهي داخله الأوضة .. محتاج يعرف كانوا بيتكلموا في إيه ... محتاج يعرف كل حاجة ...

أمير بتمتة:"أنا آسف يا شوق."

قرر إنه ينتظر لوقت بسيط وتكون وقتها شوق نامت ... بعد مرور فترة بسيطة .. دخل أوضتها بهدوء لقاها مغمضة عيونها وده يدل إنها نايمة نوم عميق .. إتحرك ناحية موبايلها ببطئ شديد .. أخد الموبايل وبعدها خرج من أوضتها بهدوء .. وفي الوقت ده شوق فتحت عيونها إللي جات على مكان الموبايل مالقتهوش .. قامت من على السرير وخرجت من أوضتها ... أمير كان واقف في اوضته وبيشغل التسجيل بتاع مكالمة شوق لسيرين وبدأ يسمعه .. شوق كانت واقفه عند باب أوضته وبتحاول تعرف هو هيعمل إيه ... أمير شغل التسجيل وسمع المكالمة لحد ماخلصت .. كان واقف في مكانه ومعقد حواجبه بضيق وبيحاول يتحكم في أعصابه بسبب كلام سيرين إللي خنقه .. حكِّم قبضته على موبايل شوق إلي شافت ردة فعله دي وده لإنها فتحت باب أوضته فتحة بسيطة عشان تقدر تشوفه .. شافت الحزن والضيق والڠضب في ملامحه ... إتعدلت بسرعة لما لقت أمير مقرب ناحية الباب وجريت على أوضتها وعملت نفسها نايمة .. أمير ما أخدش باله هو كان قافل باب أوضته ولا لا لإنه كان مشغول في التفكير بسبب إللي حصل ده ... راح لأوضة شوق بهدوء وحط الموبايل في مكانه وبعدها خرج من الأوضة ... شوق فتحت عيونها ...

شوق بإرتياح:"كنت هتقفش."

عيونها جات على الموبايل وإتنهدت بحزن ..

شوق:"ربنا يصلح حالك يابني يا حبيبي ويهديك."

أمير بعد ما دخل أوضته قعد على سريره وكان بيهز في رجله بضيق ومش عارف يعمل إيه .. وفي لحظة ضيق مسك موبايله وفتح محادثة الواتس آب الخاصة بيه هو وسيرين وكان لسه هيكتبلها رسالة ... فاق لنفسه غمض عيونه بخيبة أمل وقفل الموبايل ... سيرين كانت بتقرأ في رسايل محادثاتها هي وأمير وبتتمنى إن الأيام دي ترجع من تاني .. بتتمنى إنها تشوفه وتلاقي منه إهتمام مش معاملة جافة .. أخدت نفس عميق وقفلت موبايلها وقررت تنام وهي بتفكر فيه ...

.........................................

في صباح اليوم التالي:

أمير كان واقف عند باب الشقة ..

شوق:"ماتقلقش عليا بقا خلاص روح شوف شغلك."

أمير:"متأكدة يا شوق؟ يعني أروح الشغل وأنا متطمن؟"

شوق:"يا حبيبي ماتقلقش عليا، خد بالك من نفسك."

أمير:"ماشي لو حصل أي حاجة كلميني علطول وأنا هجيلك."

شوق:"حاضر يا حبيبي."

أمير إبتسملها وباسها من راسها ولسه هيمشي ...

شوق:"أمير."

أمير بإستفسار وهو بيبصلها:"نعم ياشوق؟"

شوق بتأكيد:"ماتنساش تزور باباك ياحبيبي."

أمير بضيق مكتوم:"طيب."

شوق ضحكت على طريقته وهو إبتسم ..

شوق:"لا إله إلا الله."

أمير:"محمدٌ رسول الله."

نزل من البيت .....

شوق:" ربنا يجعل لك في كل خطوة سلامة ياحبيبي."

قفلت الباب وقررت تروق الشقة تسلي نفسها شويه ...

.................................

عمر وسيرين خرجوا من الفيلا بس المرة دي سيرين ركبت عربيتها وإتحركت للشركة، وعمر كان ماسك الصندوق الخشبي و ركب عربيته وإتحرك لبيت شوق ... بعد مرور فترة بسيطة .. سيرين كانت مركزة في السواقة بس لفت إنتباهها موبايلها إللي عمل صوت وصول رسالة .. بصت للموبايل في الوقت ده ومش واخده بالها من الطريق ... أمير كان مقرب لشركته وفي نفس الوقت بيدور في الشنطة بتاعته على ملف معين ومش واخد باله من العربية إللي بتتحرك ناحيته بسرعة ... سيرين حطت الموبايل في مكانها وبصت للطريق فرملت بسرعة لما لقت نفسها قربت تخبط حد ... أمير كان واقف في مكانه مصډوم وبيبص للعربية إللي بينه وبينها مسافة بسيطة جدا ... سيرين نزلت بسرعة من العربية وجريت ناحية الشخص إللي كانت هتخبطه ..

سيرين:"أنا آسفة أ.........."

إتصدمت لما لقته أمير إللي في المقابل مكنش مستوعب إنها قدامه هي سيرين إللي حبها .. سيرين إللي وحشته جدا و إللي في نفس الوقت كانت بتكذب عليه .. قربت منه بخطوات بسيطة وهي بتبصله ..

سيرين بإستفسار:"إنت كويس؟"

أمير كان هيرد عليها بس عيونه جات على ساعة إيده لقى إن الوقت إتأخر ... كان لسه هيتحرك ..

سيرين بتصرف سريع وهي بتوقفه:"أمير."

وقف في مكانه وبصلها بملامح خالية من أي تعبير ..

سيرين وهي بتبص في عيونه:"إزيك؟"

أمير وهو مازال على نفس وضعه:"الحمدلله بخير."

سيرين إبتسمتله ومش مصدقة إنهم إتقابلوا صدفة وش لوش .. كانت لسه هتتكلم ..

أمير وهو بيبص في ساعته:"أنا آسف .. بس أنا لازم أمشي ورايا شغل ومش ناقص عطلة .. نصيحة مني ليكي .. لو مش عارفة تسوقي يبقى ماتسوقيش أحسن، أرواح الناس مش لعبة."

مشي وسابها من غير مايستنى رد منها ... سيرين كانت واقفه في مكانها حزينة بسبب معاملته ليها .. المعاملة إللي عمرها ماتتغير .. رجعت لعربيتها وإتحركت وفي نفس الوقت دموعها بدأت تنزل ...

...............................

عمر طلع سلالم بيت شوق بهدوء وهو شايل الصندوق الخشبي ووقف قدام الشقة وأخد نفس عميق ورن الجرس .. شوق كانت بتعدل فرش الكنب بس سابت إللي في إيديها لما سمعت الجرس بيرن ... قربت ناحية الباب بتوتر شديد ..

شوق بتوتر وبصوت مسموع:"مين؟"

عمر بنبرة حب:"عمر يا شوق."

شوق قلبها دق بشدة لما سمعت صوته .. عمر لما لقاها سكتت إتكلم ..

عمر:"مش ناوية تفتحي الباب؟"

شوق بهدوء:"إمشي يا عمر."

عمر:"مش همشي، مبقاش ينفع أمشي .. غلطت غلطة عمري لما مشيت من أول مرة ... لكن المرة دي يستحيل أكرر غلطتي."

دموعها نزلت ..

عمر:"شوق إنتي ساكته ليه؟ ردي."

شوق بدموع:"أرجوك إمشي."

عمر:"لا مش همشي يا شوق، شوفتي يا حبيبتي انا جبت إيه معايا؟"

فتح الصندوق وأخد منه جواب ..

عمر:"أنا جبت معايا جواباتك يا شوق، جبت معايا جزء من قصة حبنا، يمكن ده يشفعلي غيابي عنك، حتى لو جزء بسيط."

شوق كانت پتبكي في صمت وهي واقفه عند الباب ..

عمر:"إفتحي يلا عشان نقرأهم مع بعض."

.......................

بعتذر جدا عشان البارت قصير .. بس انا تعبانة كنت هعتذر بس ماحبتش أعمل كده وكتبت .. ده إللي قدرت أكتبه ..

شكرا لتقديركم

آرائكم؟ توقعاتكم؟

رواية/ شوق العُمَر .. بقلم سارة بركات

الفصل الخامس والثلاثون

في بيت إسماعيل:

محمد كان واقف في أوضته وبيجهز نفسه عشان يروح شغله .. أخد نفس عميق وبعدها خرج من أوضته .. عيونه جات على المطبخ وشاف مامته تحضر الفطار، كان لسه هيقرب للمطبخ، عيونه جات على أوضة إسلام إللي كان ظاهر فيها خيال بيتحرك من تحت عقب الباب .. عقد حواجبه بإستفهام لإن على إعتقاده إن إسلام راح شغله .. قرب بهدوء للأوضة وقرب ودنه ناحية الباب عشان لو في صوت حد يتأكد إنه مش بيتهيأله وبالفعل سمع صوته همساته ...

إسلام بصوت منخفض:"هانت ياحبيبتي، أنا بس مستني أخويا يتجوز وبعدها أقدر أفاتح أبويا في موضوعنا."

شيماء بتنهيدة:"طيب يا إسلام، أما أشوف آخرتها أديني صابرة ومستحملة."

إسلام بضحكة خفيفة:"ماتحسسنيش إني موريكي من العڈاب ألوان يا شيماء، وبعدين إضحكي كده ماتكشريش."

إبتسمت وفي نفس الوقت بتحاول تبين إنها زعلانه ..

إسلام:"سكتي ليه؟ ده بدل ماتقوليلي ألف سلامة عليك ياسمسمتي؟"

ضحكت ضحكة خفيفة، ومحمد كان بيحاول يكتم ضحكته وقرر إنه يدخل يرخم عليه ..

إسلام بإبتسامة:"ضحكت يعني قلبها مال و.........."

قطع كلامه دخول محمد المفاجئ .. إتنفض في مكانه وقفل التليفون بسرعة وإرتبك ...

محمد بإبتسامة كبيرة:"صباح الخير ياسمسمتي."

إسلام بضيق:"هو في حد بيدخل أي مكان من غير مايخبط؟"

محمد وهو رافع حاجبه بسخرية:"لا ياجدع؟ وهو مش المفروض إنك في الشغل؟"

إسلام بضيق:"تعبان شويه يا أخي وواخد أجازة من شغلي."

محمد بنبرة أنثوية:"لا لا لا، ألف سلامة عليك ياسمسمتي، مالك في إيه؟"

إسلام پغضب:"يا برودك يا أخي، إطلع بره."

محمد بعند:"لا مش طالع *إتكلم بنبرة صوت عاليه* هي مين إللي كنت بتكلمها د..................."

إسلام پصدمه وهو بيحط إيده على بوقه:"ششششششششششششش، وطي صوتك."

محمد وهو بيشيل إيده:"ولو موطيتش صوتي؟؟"

إسلام بصله پغضب ولسه هيتكلم...

محمد وهو بيشاورله بإيده عشان يهدى:"خلاص هوطي صوتي."

إسلام بِعِد عنه وإتنهد پغضب وفتح موبايله ...

محمد بسخريه:"طمنها عليك .. طمنها."

زفر بضيق وقفل موبايله تاني ...

إسلام پغضب:"عايز إيه؟"

محمد وهو بيقفل باب الأوضة:"ششش وطي صوتك أمك هتسمعنا."

إسلام:"إنجز."

محمد:"في حد يتكلم كده مع أخوه الكبير؟"

إسلام بإبتسامة مصطنعة:"أه أنا يا بارد."

محمد بحزن مصطنع:"ربنا يسامحك."

إسلام بتنهيدة:"آمين، إنجز عايز إيه؟"

محمد بإبتسامة:"عايزك تحكيلي عنك إنت وشيماء."

إسلام رفع حواجبه بدهشه ..

محمد بإستغراب:"في إيه؟"

إسلام:"إنت عرفت إسمها منين؟ وإيه إللي خلاك واثق إني كنت بكلم واحده؟"

محمد بسخرية:"ده على أساس إنك ماكنتش بتناديلها بإسمها من شويه، وبعدين مانا عارف إنك ماشي مع واحدة من زمان."

إسلام بإشمئزاز:"ماشي مع واحدة؟ ماتحسن ملافظك يا أخي، إيه ماشي معاها دي؟ هو أنا بلعب معاها في الشارع؟"

محمد بتنهيدة وتصحيح:"خلاص .. بتحبها، إرتحت؟"

إسلام:"جدا، فوق ماتتصور بصراحة."

محمد:"طب يلا إحكي."

إسلام وهو بيمثل عدم الفهم:"أحكي إيه؟"

محمد وهو رافع حاجبه:"عنك إنت وهي."

إسلام:"وإنت مالك؟"

محمد بإبتسامة:"طب حلو أوي، براحتك على الآخر ... إبقى شوف مين إللي هيكلملك أبوك في موضوعك إنت وهي غيري."

إسلام برق پصدمة بسبب كلامه .. محمد كان لسه هيخرج من أوضته إتفاجئ بإللي مسكة من دراعه ..

إسلام بهمس:"إنت بتتكلم بجد؟"

محمد وهو رافع حاجبه:"وأنا من إمتى بهزر؟"

إسلام بإبتسامة:"ماتقول كده من الصبح يا أخي، تعالى يا محمد إقعد عشان نتفاهم."

إسلام قعد على سريره و محمد قعد جنبه ...

محمد بإبتسامة:"عايزك تحكيلي حكايتك إنت وهي من الألف للياء عشان أقدر أساعدك."

إسلام بتنهيدة:"أنا وشيماء نعرف بعض من أيام الجامعة ... كنا أصحاب وزمايل عادي في البداية ..........."

كمل كلام عنه هو وشيماء ومحمد كان متابعه بتركيز ..... بعد مرور فترة بسيطة ...

إسلام بتنهيدة:"وبس كده، دي حكايتي أنا وهي، إعترفتلها بحبي في آخر سنة في الكلية والحمدلله طلعت بتحبني هي كمان."

محمد بتمتمة:"على الأقل إنت كان عندك فرصة تعترف وتلحقها من البداية."

إسلام بهدوء وتفهم لما سمعه:"لحقتها لإني واثق إنها بتحبني ومش بتحب غيري."

محمد ضيق عيونه بشك وهو بيبص في عيونه ..

إسلام بهدوء:"ماتبصليش كده يا محمد، أنا بتكلم عنك، ماينفعش تاخد حاجة مش ملكك من البداية."

محمد وهو معقد حاجبه بضيق:"إنت بتقول إيه؟!"

إسلام بهدوء:"زي ماسمعت، إزاي تفرض نفسك على واحدة مش بتكن ليك أي مشاعر وبتحب واحد غيرك."

محمد بضيق:"وإنت عرفت الكلام ده منين يا سيادة المحاسب العبقري؟"

إسلام بهدوء:"نظراتها ليك بتثبت إنك بالنسبالها شخص عادي .. أخ .. قريب مافيش حاجة أكبر من كده لكن ممكن نظراتها لواحد غيرك .. *جه على باله أمير* .. تكون نظرات كلها عشق وحب وكل ده بيتعرف من لمعة عيونها لما بتشوف الشخص ده."

محمد بتأكيد وضيق:"سيرين كانت بتحب .. ده كان ماضي، لكن أنا المستقبل . أنا إللي هنسيها كل حاجة وحشه هي شافتها .. أنا إللي هبقى معاها .. سيرين هتبقى مراتي."

إسلام وهو بيهز راسه بخيبة أمل:"ماكنتش أتوقع إنك أناني بالشكل ده يا محمد .. إنت عايز تتجوزها لمجرد إنك عايز تتملكها وخلاص عشان إنت حاطط عيونك عليها من صغرها."

محمد بضيق:"عايزها تبقى مراتي عشان بحبها."

إسلام:"فلنفرض إنك بتحبها .. إزاي هي مش في بالك؟ إزاي غيابها بالنسبالك عادي؟ إزاي بتحبها وهي يوم أما كانت في المستشفى إنت كنت بتتعامل عادي يا محمد، ماكنتش شايل همها .. إنت يومها كنت الدكتور محمد إسماعيل وبس .. لو إنت كنت بتحبها ماكنتش هتقدر تبعد ثانيه عنها بعد إللي حصل .. لكن هي عاديه بالنسبالك .. وإنت برده عادي بالنسبالها ... تعرف يا محمد إنت عامل زي مين؟؟ إنت عامل زي العرسان الصالونات إللي بيروح يتقدم لواحدة ويا عالم هي بتحب غيره ولا بتعمل إيه في حياتها؟، المهم إنها عجبته وعايز يتجوزها وخلاص، وحتى لو عارف إنها بتحب واحد تاني .. برده هيتجوزها لمجرد إنها داخله مزاجه ومقتنع بيها جدا."

إسلام غمض عيونه وجه على باله النظرات الجميلة إللي كانت بين أمير وسيرين ... ومحمد كان بيحاول يتحكم في غضبه وفي نفس الوقت حاسس إن إسلام عنده حق ...

محمد وهو بيحاول يتحكم في أعصابه:"هتنساه."

إسلام بإستفسار:"مين قال إن الشخص بينسى؟ وحتى لو في إحتمالية للنسيان .. مين قال إننا بننسى بسهولة؟ .. محمد ماتبقاش سبب في بُعد بين أي إتنين."

محمد بضيق:"مش انا إللي خليته يسيبها ... لو كان بيحبها بجد مكنش سابها لغيره يحبها ويقرب منها .. لكن هو مايستاهلش ضفرها ... أنا إللي أستاهلها .. أنا بحبها."

إسلام:"فوق لنفسك .. إنت عايز تتجوزها لمجرد إنك معجب بيها .. كانت قدامك طول الوقت .. وكبرت قدام عيونك يعني إنت مابتحبهاش."

محمد پغضب وهو بيقوم من مكانه:"أنا بحبها وهثبتلك ده .. سيرين هتكون ليا."

مشي من قدامه وخرج من الأوضة وخبط في عفاف ...

عفاف بإستغراب من ملامحه:"مالك يامحمد؟ فيك إيه؟"

محمد پغضب:"مافيش، أنا رايح شغلي."

مشي كذا خطوة ناحية الباب ..

عفاف:"يابني إستنى إفطر."

محمد بصوت مسموع:"مش جعان."

قفل باب الشقة وراه ...

عفاف بإستغراب:"ربنا يهديك يابني."

راحت لأوضة إسلام إللي كان بيبص قدامه بشرود ..

عفاف:"يوه؟! في إيه إنت كمان، إسلام."

فاق من تفكيره وبصلها بإستفسار ...

عفاف بإستفسار وهي بتقرب منه:"مالك يا حبيبي؟ سرحان في إيه؟ تعبت أكتر؟"

حطت إيدها على قورته ..

عفاف بحنان أمومي:"الحمدلله السخونية راحت شويه، يلا قوم عشان تفطر."

إسلام بإبتسامة:"حاضر يا أمي، شويه وهحصلك هعمل مكالمة."

عفاف بإبتسامة:"هتكلم مين؟"

إسلام بضحكة خفيفة:"هكلم واحد صاحبي."

عفاف:"ماشي يا حبيبي، على ماتخلص أكون حطيت الأكل على الترابيزة."

إسلام:"ماشي."

خرجت من الأوضة وراحت للمطبخ ... إسلام أخد نفس عميق وفتح موبايله وفتح قائمة الأسماء ووقف على إسم أمير ... قعد ثواني يفكر يقوله إيه .. أو يفتح معاه الموضوع إزاي لحد ما قرر إنه يكلمه وزي ماتيجي ... أمير دخل مكتبه وهو مخڼوق جدا عشان شافها ... مشاعر كتير جواه هاجمته في اللحظة إللي عيونه جات في عيونها البنية .. عيونها إللي بتلمع أول أما بتشوفه .. نفس المشاعر إللي كان بيعيشها لما كان في بينهم قصة حب ... مسح على وجهه بضيق وأخد نفس عميق كان لسه هيقعد على كرسي المكتب .. لقى موبايله بيرن بص للموبايل لقى إسم إسلام ...

أمير بهدوء وهو بيرد:"السلام عليكم."

إسلام بهدوء:"وعليكم السلام."

أمير:"أخبارك إيه؟"

إسلام:"بخير الحمدلله، إنت أخبارك إيه يا أمير؟ وحياتك عاملة إيه؟"

أمير:"كله تمام الحمدلله."

إسلام بإستغراب من نبرة صوته:"مالك؟"

أمير بإستفسار:"مالي إزاي؟"

إسلام:"صوتك مش تمام، حاسك مخڼوق."

أمير ماتكلمش وتفكيره راح لسيرين ..

إسلام:"ماهو إنت لازم تحكي، مهما يكون الشخص باين إنه جبروت قدام الكل لازم يلاقي كتف يسند عليه ويحكيله همه،في إيه يا أمير؟"

أمير دعك جفون عيونه وإتنهد تنهيدة بسيطة ...

إسلام:"أمير؟"

أمير:"حبيتها."

إسلام بتفهم:"كمل."

أمير بقلة حيلة وهو بيكمل:"وعلى الرغم من إللي حصل منها فأنا لسه بحبها .. بحس إن قلبي هيخرج من مكانه لما بشوفها ومابقدرش أتكلم معاها .. ممكن أكون مش واضح إني محتاجها بس قلبي بيقول كلام تاني .. أنا النهاردة شوفتها .. شوفت ضحكتها إللي وحشتني .. شوفت نظراتها ليا ... كان نفسي أمسك فيها لما شوفتها بس كرامتي منعتني."

إسلام بهدوء:"هوأنا مش فاهم إيه إللي حصل بينك وبينها .. بس من الواضح إن الموضوع دخل فيه كرامة."

أمير:"أيوه."

إسلام بإستفسار:"من إمتى الحب بييجي على كرامة الطرف التاني؟ كل إللي شوفته منها يبين إنها مستحيل تيجي عليك."

أمير بإستفسار وهو معقد حواجبه وبنبرة غيرة:"وإنت تعرفها منين؟"

إسلام:"إهدى يا أمير .. أنا أعرف هي مين بسبب نظراتكم لبعض لما كنا مع بعض في الشركة."

أمير أخد نفس عميق وسكت ..

إسلام بهدوء وتفهم وهو بيكمل كلامه:"الحب مافيهوش كبرياء أو كرامة طالما الإنسانة إللي بتحبها بتحترمك ومعاك على الحلوة والمُرة."

أمير:"بس هي جات على كرامتي .. قللت مني .. أنا بعد كل ده إكتشفت إنها هي إللي بتقبضني .. مكافآتي إللي قبل مواعيدها .. البرنامج إللي إتنسى وفجأة صاحب الشركة يفتكره ويخليني أشرحه لزمايلي .. حاجات كتير حصلت يا إسلام."

إسلام وهو بيمثل عدم الفهم:"أنا مش فاهم ... ممكن تحكيلي في إيه؟"

أمير بدأ يحكيله كل حاجة من أول ما هي ظهرت في حياته لحد ما إكتشف إن باباها يبقى عمر صاحب الشركة ........

....................................

في شركة (OŜ):

دخلت الشركة وهي پتبكي وراحت بسرعة ناحية مكتبها بس خبطت في صابرين إللي وقفت في مكانها پصدمة لما لقتها پتبكي ... سيرين مشيت وسابتها وراحت لمكتبها .. صابرين كانت واقفة في مكانها وبتسأل نفسها .. "هي بټعيط ليه؟" .. قررت إنها تطنش وتروح لمكتبها .. لسه هتتحرك خطوة واحدة إتنهدت بإستسلام وراحت لمكتب سيرين .. خبطت وبعدها دخلت .. سيرين كانت پتبكي بشهقات عالية بس ديرت وشها بعيد لما لقت صابرين دخلت المكتب ..

صابرين بهدوء:"إنتي كويسه؟"

سيرين هزت راسها ليها ب " اه " ... صابرين قربت من مكتبها وقربت ناحيتها ..

صابرين بحزن من حالتها:"مالك؟ فيكي إيه؟ إنتي مش كويسه خالص."

سيرين كان وشها أحمر بسبب كثرة البكاء وبتحاول تهدى بس ماقدرتش .. إتفاجأت بإللي بتطبطب عليها ..

صابرين:"حاولي تهدي، ماينفعش حد يشوفك كده."

سيرين في وسط شهقاتها:"أرجوكي .. إتفضلي إمشي، أنا كويسه .. محتاجة أبقى لوحدي."

صابرين وهي رافعه حاجبها:"واضح إنك كويسه، بس للأسف مش هقدر أسيبك وإنتي في الحالة دي."

سيرين مردتش عليها وكملت بكاء ..

صابرين بزهق وتفهم:"يقطعهم الرجالة مطرح ماهما قاعدين، أنا مش عارفة مين دي إللي ټعيط عشان واحد .. يا شيخة بلا هم."

سيربن بصتلها في وسط دموعها بإستغراب ...

صابرين:"بتبصيلي كده ليه؟ أيوه بلا هم .. هما إللي جايبينلنا النكد وملحقاته وفي الآخر يقولوا إنتي إللي نكدية .. فيها إيه أما الواحد يعيش سينجل حر."

سيرين إبتسمت وهي پتبكي ..

صابرين بإبتسامة:"أيوه كده إضحكي، مافيش أي حاجة تستاهل خالص، بزمتك مش كده أحسن؟"

سيرين مسحت دموعها وبصت لصابرين وشهقاتها بتقل ...

صابرين بإبتسامة:"مافيش حد يستاهل إنك تنطفي بسببه، ماحدش يستاهل صدقيني."

سيرين بصوت مبحوح وبإستفسار:"إنتي مريتي بقصة حب قبل كده؟"

صابرين سكتت وجه على بالها محمد إللي هي معجبة بشخصيته ...

صابرين بإرتباك:"يعني مش أوي."

سيرين بهدوء:"أحيانًا الكلام بيبقى سهل .. لكن الفعل بيبقى أصعب."

صابرين بإبتسامة وهي بتقعد قدامها:"مافيش حاجة صعبة عليكي يا آنسة سيرين، أنا شايفه إنك واحدة قوية .. يعني إسترونج إندبندنت وومن .. يعني في الزمن ده بقا صعب إن الواحدة تنكسر .. بمعنى إننا عندنا إللي يسندنا غير الحياة العاطفية طبعا .. شغلنا .. فلوسنا بغض النظر عن العشرين جنيه إللي في جيبي .. فلا إحنا صعب ننكسر."

سيرين ضحكت ڠصب عنها وصابرين ضحكت هي كمان ...

سيرين:"إنتي دمك خفيف أوي يا أ/صابرين، تعرفي إنك بتفكريني بواحدة قريبتي كلامها نفس كلامك كده، وكل كلامها بيضحكني."

صابرين بإبتسامة:"ربنا يباركلك فيها، وبعدين إيه أستاذة دي؟ أنا إسمي صابرين وإنتي إسمك سيرين .. إحنا خلاص بقينا أصحاب من النهاردة."

صابرين مدت إيدها لسيرين إللي إبتسمت وسلمت عليها ..

صابرين بإبتسامة:"حقيقي مايستاهلش نظرة منك حتى .. مايستاهلش أي حاجة حلوة منك."

سيرين بصتلها بهدوء وفي نفس الوقت بتفكر في كلامها بس فاقت من تفكيرها لما صابرين قامت من مكانها ...

صابرين بتنهيدة:"أما أروح أشوف شغلي بدل ما أ/ بشير يعمل مني بطاطس محمرة لو ملاقانيش في مكتبي."

صابرين شاورتلها وخرجت من عندها وسيرين كانت بتضحك على طريقتها ... مسحت دموعها وإبتسمت بسبب جرعة القوة إللي أخدتها من صابرين وفكرت شويه مع نفسها ..

سيرين بهدوء:"فعلا مايستاهلش."

.......................................

إسلام بهدوء:"بس انا على حد علمي إللي يخبي حقيقته بالشكل ده يبقى أكيد مش حابب يظهر بشكل واضح للكل .. أكيد مابيحبوش المعاملة الخاصة."

أمير:"هي خبت يا إسلام .. مقالتش حاجة."

إسلام:"أكيد كانت خاېفة .. كانت خاېفة تسيبها .. إياك تسيبها لغيرك يا أمير."

وهنا الڠضب إتملكه ..

أمير پغضب:"ومين ده إللي هياخدها مني؟"

إسلام بهدوء:"ماقصدش كده .. أنا قصدي...."

أمير وهو بيقاطعه:"ماتقولش حاجة .. سيرين مش هتحب غيري."

إسلام:"وإنت مالك ضامنها كده ليه؟ يمكن النعمة تكون في إيدك النهاردة وتاني يوم تلاقيها في إيد غيرك."

أمير بضيق:"مش عايز كلام في الموضوع ده يا إسلام .. إقفله."

إسلام بهدوء:"ماشي يا أمير، أنا هقفل دلوقتي عشان هفطر."

أمير بهدوء:"تمام."

إسلام قفل المكالمة وأخد نفس عميق وخرج من أوضته .. إنما أمير فضل قاعد في مكانه بيبص قدامه بشرود وبيقنع نفسه إن إسلام كلامه غلط وحتى لو هو لسه بيحبها .. مش قادر يتقبل رجوعه ليها تاني .. هي إللي عملت ده فيهم هما الإتنين ...

.................................................

محمد كان بيسوق عربيته ومخڼوق .. كلام إسلام مش راضي يروح من باله ... شايف إنه عنده حق .. شايف إن كلامه صح .. هز راسه برفض بيحاول يقنع نفسه إنه غلط .. مكنش عارف يروح فين ... وقت شغله لسه مجاش .. محتاج يغير جو .. محتاج يضحك .. ملامحه كان واضح عليها التفكير في الوقت ده .. وإبتسم لما هي جات على باله .. قرر إنه يروحلها .. يمكن لما يشوفها يرتاح شويه ...

...........................................

أمام شقة شوق:

عمر:"إفتحي يلا عشان نقرأهم مع بعض."

فضلت واقفه في مكانها ومحتارة مش عارفة تفتحله ولا لا؟ ..

عمر:"إفتحي يا شوق."

فضلت تفكر لثواني معدودة لحد أما إختارت .. إختارت إنها ماتفتحش .. المرة دي إختارت نفسها ومختارتش عمر .. عمر خبط على الباب ..

عمر:"شوق .. مافتحتيش ليه؟"

مسحت دموعها وبدأت تتكلم بهدوء ..

شوق:"إمشي يا عمر .. مش هفتح .. مبقاش ينفع."

عمر بهدوء وهو بيسند راسه على الباب:"وإيه إللي خلاه ماينفعش؟؟ أنا عايز أشوفك .. أكيد مش هتمنعيني من إني أشوفك."

دموعها نزلت من تاني وبتحاول تتحكم في مشاعرها عشان ماتضعفش وتفتحله .. لما لقاها إتأخرت في الرد، غمض عيونه وأخد نفس عميق وإبتسم ..

عمر:"خلاص مافيش مشكلة .. بلاش نشوف بعض .. خليني على الأقل أتكلم معاكي."

قعد على الأرض وسند بجسمة على باب شقتها ..

عمر:"ممكن تقعدي؟ بلاش تقفي كتير."

قعدت بهدوء على الأرض بطاعة وسندت بجسمها على باب الشقة .. إللي كان فاصل بينهم هو الباب وبس .. فتح الصندوق الخشبي وإبتسم بحب لما لقى خصلة شعرها قدامه مسكها وفتح جواب من إللي معاه وبدأ يقرأ ...

" عمر أنا نجحت في الثانوية العامة زي ماوعدتك إني هنجح .. وهانت كلها شهرين وترجعلي .. أنا مش مصدقة إنك هترجعلي يا عمر .. مش إنت كان نفسك تختار معايا الكلية إللي هدخلها؟ يلا إرجع بسرعة عشان نختارها مع بعض .. يلا إرجع بسرعة عشان أفرح .. أنا مستنية رجوعك بفارغ الصبر يا عمر .. محتاجة أشوفك بجد .. إنت وحشتني جدا يا عمر .. أنا بحلم بيك بس ده مش كفاية بالنسبالي .. أنا محتاجة أشوفك."

عمر دموعه نزلت وهو بيقرأ الجواب ... فتح جواب تاني ...

" ماتسهرش كتير يا عمر .. صحتك أهم بالنسبالي من الفلوس .. تعالى ومش مهم الفلوس .. لازم تنام يا حبيبي وتهتم بصحتك .. ماتقولش كله يهون عشاني .. عشان الصحة ماتتعوضش مهما كان الشخص معاه إيه ...."

عمر ماقدرش يكمل وده لإنه كان بيبكي .. وشوق كمان كانت پتبكي ...

عمر پبكاء:" عمل فيكي إيه من بعدي يا شوق؟؟ ... شوق إللي موجودة في الجوابات كانت طفلة ومالهاش غيري .. لكن إنتي حاجة تانية .. إيه إللي حصلك في غيابي يا شوق ... إيه إللي حصل؟ . قوليلي وأنا أجيبلك حقك .. طول مانا بتنفس هفضل أجيبلك في حقك .. أنا عارف إن ده مش هيشفعلي كل إللي عملته فيكي .. بس على الأقل أحس إني جبتلك حقك."

سمع صوت شهقاتها بسبب بكائها الشديد ..

عمر بهدوء:"شوق، إتكلمي .. قولي إيه إللي حصل؟"

شوق وهي بتحاول تهدى:"ماحصلش .. حاجة."

عمر برفض:"بس إللي أنا شايفه عكس كده .. أنا محتاج أعرف كل حاجة بالتفصيل ياشوق، إيه إللي حصلك في غيابي ياحبيبتي."

شوق بكائها زاد بعد كلمة .. "حبيبتي" ... كان نفسها تسمعها من يوم مارجع ... من يوم مارجع وهي بتتمنى كلمة حلوة منه ...

عمر:"شوق."

شوق:"عايزني أقولك إيه يا عمر؟ مانا قولتلك كل حاجة .. قولتلك إنه .. إغتصبني .. *بكائها زاد* .. هو ومامته خلوني خدامة تحت رجلهم .. كنت بنام على الأرض في أوضة فوق السطوح في عز البرد .. كنت ببقى محتاجة أتدفى .. *شهقاتها زادت* ... إنت ماكنتش موجود وقتها ... كل حياتي كانت عبارة عن برد .. أنا من بعدك شوفت حياة صعبة .. بس ماقدرش أنكر إنك السبب في كل إللي حصلي."

عمر كان بيكره نفسه أكتر مع كل كلمة كانت بتقولها ...

شوق:"إمشي ياعمر وبلاش تفرج الجيران عليك .. إمشي عشان ماحدش يقول حاجة."

عمر:"إنتي لسه بتهتمي بكلام الناس؟"

شوق:"لا مش بهتم بكلام الناس، بس مش حابه إنك تعافر في حاجة مافيش منها أمل."

عمر:"إديني فرصة ياشوق، وأنا هعوضك عن كل إللي فات."

شوق:"الحمدلله ربنا عوضني بإبني حبيبي إللي ماليش غيره."

عمر لوهله حس بغيرة شديدة لمجرد حبها لواحد تاني غيره .. حاول يتحكم في أعصابه ...

عمر بضحكة مصطنعة:"تعرفي، صعب جدا إني أتقبل وجود راجل في حياتك غيري .. حتى لو كان إبنك .. أنا عمري ما إتعودت إن شوقي يبقى ليها غيري ... حتى باباكي ياشوق كنت عليكي منه .. كنت بغير عليكي من أي حد .. أنا مكنش ليا غيرك يا شوق .. إنتي كنتي كل حياتي .. كنتي كل شئ .. وكنت بتضايق لما الحاجة إللي ماليش غيرها يبقى ليها غيري ومازلت بتضايق يا شوق."

شوق وهي بتمسح دموعها:"ده إبني يا عمر .. عارف يعني إيه إبني؟"

عمر:"عارف إنه إبنك ياشوق."

سكت شويه وأخد نفس عميق ...

عمر:"وحشتيني يا شوق."

شوق مردتش عليه ...

عمر:"أنا مانستكيش لحظة واحدة في حياتي يا شوق .. إنتي كنتي دايما في بالي .. كنتي دايما الأساس وأهم حاجة .. أنا كنت بتنفسك .. كنتي إنتي كل شئ يا شوق ... كنتي بيتي وبنتي وحبيبتي وروحي."

شوق دموعها نزلت تاني ..

عمر بحب وهو بيفتكر أيام زمان:"فاكرة ياشوق لما كنت بعملك ضفيرة؟ .. طب فاكرة لما عملتلك طيارة؟ .. فاكرة لما كنت باخدك في حضڼي لما بتبقي متضايقة؟؟ .. فاكرة لما ببقى حتى زعلان منك باخدك في حضڼي لما بټعيطي؟ .. فين الأيام دي يا شوق؟ فين؟"

شوق بحزن وهي مغمضة عيونها:"الأيام دي راحت لحالها .. مافيش حاجة بترجع زي زمان."

عمر بإصرار:"لا هنرجع زي زمان وأكتر يا شوق .. أنا ماحبتش غيرك .. وعمري ماحبيت غيرك... *سكت شويه وبعدها إتكلم* .. أنا ظلمت ناس كتير أوي معايا عشانك وأولهم والدة سيرين ... كانت إنسانة جدعة وبتحبني .. لكن أنا عمري ما قلبي في يوم خانك ولا فكرت في غيرك حتى .. كنت دايما بقولها إني مش بحبها وإن مافيش فرصة ليها معايا ... مافيش أي حاجة."

شوق كانت پتبكي ... عمر دموعه نزلت تاني ..

عمر:"شوق أنا ماقبلتش أي عوض عنك يا حبيبتي .. لإني ماكنتش شايف غيرك ... حتى وجود سيرين مكنش شاغل بالي عنك، لإنك كنتي كياني كله يا شوق .. كنتي حياتي كلها."

شوق فضلت تبكي على كلامه وهو كان بيحاول يهدى شويه ...

عمر:"أنا محتاج أحكيلك على أيامي إللي عشتها في غيابك .. يمكن ده يثبتلك أكتر إني ماقدرتش أفكر غير فيكي."

بدأ يحكيلها كل حاجة بداية من غربته في أمريكا لحد أما رجع وإللي يثبت قد إيه إنه مكنش في باله غيرها ..

.........................................

أمير كان قاعد في مكتبه وبيبص قدامه بشرود بس فاق من تفكيرة لما سمع صوت خبط على الباب .. قام من مكانه بإنتباه لما لقى المدير التنفيذي دخل عنده ...

؟؟ بإبتسامة:"مساء الخير يا أمير."

أمير بإبتسامة:"مساء النور يا فندم."

؟؟ بإستفسار:"إيه الأخبار؟ مرتاح معانا في الشغل؟"

أمير:"الحمدلله، شكرا لحضرتك."

؟؟:"العفو يابني .. كنت محتاج أتكلم معاك في حاجة."

أمير بإحراج:"أكيد إتفضل يا فندم."

؟؟:"شكرا يا إبني."

المدير إبتسمله وبصله كإنه بيقيمه ..

أمير بإستغراب:"هو في حاجة يا فندم؟"

المدير بإبتسامة:"لا مافيش .. بس بفكر هل أنا إخترت صح ولا غلط."

أمير بعدم فهم:"مش فاهم؟"

المدير بتوضيح أكتر:"بشوف هل إختياري ليك في إنك تبقى مكاني في منصب المدير التنفيذي للشركة صح ولا غلط."

أمير برق پصدمة وعدم إستيعاب ...

أمير بتوتر وعدم إستيعاب:"مدير تنفيذي؟!"

؟؟:"مالك مستغرب ليه؟ إنت المفروض تفرح، في غيرك بيتمنوا المنصب ده هنا في الشركة."

أمير بتوتر:"ليه أنا إللي جيت على بالك يا فندم؟"

؟؟ بتنهيدة:"طموحك ده فكرني بنفسي وأنا شاب في بداية حياتي .. على الرغم من إن كل حاجة كانت بتتقفل في وشي بس كنت واثق إني ما دام أنا بعافر فهوصل للمكانى إللي أستحقها في يوم من الأيام .. وأديني وصلت .. بس انا خلاص في سن التقاعد ومحتاج حد يمسك مكاني ومافيش غيرك إللي شايف فيه كده .. بس بشرط."

أمير بتلعثم:"إت...تفضل."

؟؟:"في إختبار هيتعملك بعد أسبوع .. عايزك تحضر نفسك كويس ليه."

المدير قام من مكانه ولسه هيخرج ..

أمير بتوتر:"طب لو مانجحتش فيه."

؟؟ وهو بيبصله:"هنجيب غيرك من بره الشركة لإن مافيش حد في الشركة دي يستحقها غيرك .. بس المفروض الرد الصح على كلامي هو إنك هتنجح ومافيش حاجة هتقدر تقف قدامك طول مانت بتعافر."

أمير وهو بيهز راسه بالموافقة:"صح .. أكيد هنجح ..إن شاء الله هنجح."

؟؟ بإبتسامة تظهر تجاعيد وجهه:"بالتوفيق يا بني."

خرج من أوضته وأمير كان واقف في مكانه مش مستوعب الكلام إللي إتقال ده ومش مصدق .. عيونه جات على الموبايل وراح بسرعة ناحيته .. فتحه وبدأ يدور في الأسماء على إسم شوق بس وقف قدام إسم سيرين وحس إنه محتاج يتصل بيها يقولها على الخبر ده بس حط الموبايل في مكانه لما جه على باله ...

..............................................

في شركة :(OŜ)

محمد دخل الشركة وأول أما عيونه جات على صابرين إتنهد بإرتياح ... قرب ناحيتها وهي مشغوله في قراءة الملفات إللي في إيديها ووقف قدامها وفضل يبصلها .. أثناء قرائتها للملفات إللي في إيديها شمت ريحة برفيوم عجبتها .. رفعت راسها وهي بتشمشم إتفزعت لما لقته قدامها ...

محمد بإبتسامة:"مساء الخير."

صابرين بإرتباك وتوتر:"مساء النور، خير في حاجة؟ حضرتك واقف هنا ليه؟"

محمد:"هو أنا ماينفعش أقف هنا؟"

صابرين بإرتباك:"هاه؟ أكيد اه .. قصدي لا لا ... إتفضل طبعا."

محمد بإبتسامة:"إنتي عاملة إيه؟"

صابرين بإبتسامة وتوتر:"الحمدلله تمام."

محمد إتنهد وفضل يبصلها .. صابرين كانت حاسه بإحراج من نظراته ليها . وفي نفس الوقت حست إنه متضايق ....

صابرين بإستفسار:"هو في حاجة يا دكتور؟"

محمد:"ده في حاجات مش حاجة واحدة بس."

صابرين:"في إيه؟"

محمد بتنهيدة:"دكتور كان متضايق جدا بس لما شاف الخدود دي مابقاش فيه حاجة."

حست بالخجل الشديد بسبب كلامه ليها .. محمد ضحك لما لقاها مكسوفة ... صابرين كانت لسه هتتكلم ..

بشير بإبتسامة وهو بيقرب من محمد:"أهلا بدكتور محمد؟ إيه الأخبار؟"

محمد بإبتسامة وهو بيسلم عليه:"بخير الحمدلله، حضرتك أخبارك إيه؟"

بشير:"كله تمام، إنت جاي هنا عشان عمك عمر ولا عشان إيه؟"

محمد بص لصابرين للحظة وبعدها بصله تاني ...

محمد:"أنا فعلا كنت جاي عشانه .. لسه مالحقتش حتى أسأل الآنسة صابرين عنه."

بشير:"تمام، هو عمك لسه مجاش .. لو محتاجه في حاجة ضرورية ممكن تكلمه وتعرفه إنك هستناه."

محمد بتنهيدة:"مالوش لزوم .. أنا هاجي يوم تاني يكون موجود فيه *بص في الساعة* .. أنا لازم أروح المستشفى دلوقتي .. حضرتك مش هتعوز مني حاجة؟"

بشير بإبتسامة:"سلامتك."

محمد:"الله يسلمك."

عيونه جات في عيونه صابرين مرة أخيره لمدة ثانية واحده وبعدها مشي وخرج من الشركة . كانت واقفه مرتبكة وحاسه بالخجل الشديد من إللي حصل ... فاقت على صوت بشير...

بشير:"صابرين، كنت محتاج الأوراق الخاصة بالمشروع إللي إحنا داخلين عليه"

صابرين:"حاضر يا مستر بشير."

بشير راح لمكتبه وصابرين فضلت واقفه في مكانها سرحانه بسبب إللي حصل وكانت حاسه بالخجل الشديد ... حاولت تفوق لنفسها وتبدأ تشتغل ...

....................................
(رواية/ شوق العُمَر .. بقلم سارة بركات)

أمام شقة شوق:

عمر:"أنا فعلا عمري ماحبيت غيرك .. وأكبر دليل إني ماعشتش مع واحدة أصلا .. يعني زي ماحكيتلك سيرين ومامتها كانوا في فيلا لوحدهم وأنا كنت بزور سيرين كل يوم .. ماكنتش ببات ... من بعد ما مامتها توفت .. أنا وسيرين بقينا مع بعض ... أناإللي ربيتها وكبرتها وعلمتها .. فاكرة يا شوق إنتي كنتي بتعلميني إزاي؟ أهو أنا علمت سيرين العربي بالشكل ده لما كان عندها 7 سنين ... هنا كنت بمۏت لإني كنت بفتكرك في كل لحظة على الرغم من إنك مش مفارقاني بس كنت بمۏت طول مانتي في بالي .. لإنك ماكنتيش في حضڼي."

شوق كانت بتتمنى تدخل في حضنه مع كل حاجة وموقف هو بيحكيه، قلبها كان بيوجعها عليه وعلى نفسها ... هما الإتنين عاشوا حياة صعبة بعيد عن بعض ... مسحت دموعها وأخدت نفس عميق ...

عمر:"شوق، ساكته ليه؟"

شوق بهدوء:"نعم؟"

عمر بإبتسامة خفيفة:"مش ناوية تفتحيلي بقا؟"

شوق إرتبكت وعيونها جات على أوكرة الباب وبتقرب إيدها بتوتر ناحيتها .. بس بعدت إيدها تاني بتوتر ..

شوق بهدوء:"عمر إمشي، ماينفعش تدخل أصلا."

عمر:"ليه؟"

شوق:"عشان ماينفعش."

عمر:"أنا وإنتي زمان مكنش في حاجة بينا إسمها ماينفعش."

شوق:"عشان أنا وإنت ماكناش قريبين من ربنا .. لكن الوضع مختلف دلوقتي ... إنت زي ماحكيت إنك قربت من ربنا ... وأنا كمان قربت منه .. أنا آسفة بس أنا مش عايزة أغضب ربنا ... مش عايزة أكرر غلطة زمان."

عمر:"بس أنا بحبك وهطلبك على سنة الله ورسوله، أنا هكمل طريقنا إللي ماكملناهوش من 27 سنة ."

شوق بتلقائية:"وإنت عارف ردي على موضوع الجواز ده."

عمر بإبتسامة وخبث:"أفهم من كلامك ده إيه؟ إنك موافقة إننا نتجوز ونرجع زي زمان؟"

شوق بتوتر وتلعثم:"لا أنا ماقولتش حاجة ... أنا ماقولتش أي حاجة."

عمر بإبتسامة:"كلمة الحق هي إللي بتتقال في البداية، صدقيني يا شوق هنرجع زي زمان وأحلى بكتير عن زمان."

شوق غمضت عيونها وبتتمنى من قلبها إن الأمور تتحل من جميع الجهات .. عمر قام من مكانه وشوق حست بكده ..

عمر وهو بيبص في الساعة:"الوقت سرقني وأنا معاكي يا شوق .. إحنا داخلين على العصر .. مش هتحتاجي مني حاجة قبل ما أمشي؟"

فضل واقف مستني ردها بس إتنهد تنهيدة بسيطة لما ملقاش رد منها .. لسه هيتحرك من مكانه ..

شوق بتصرف سريع:"عمر."

عمر رجع للباب تاني ...

عمر بحب:"قلب عمر؟"

شوق بإرتباك وتلعثم:"خد بالك من نفسك."

عمر:"ماتقلقيش .. خدي بالك إنتي من نفسك، هكلمك لما أروح، تمام؟"

سكتت ومردتش ..

عمر بتنهيدة:"عموما مش هستنى ردك أصلا، أنا هكلمك لما أروح إن شاء الله، وإياكي ماترديش عليا."

شوق بتوتر:"هتعمل إيه لو مردتش عليك؟"

عمر بضحكة خفيفة:"هجيلك وهطلعلك على المواسير عشان أشوفك."

شوق بإرتباك:"لا طبعا، ماينفعش، ماتجيش أصلا."

عمر بإبتسامة:"حاضر مش هاجي، بس إبقي ردي عليا، تمام؟"

سكتت وبدأت تفرك في صوابع إيديها ...

عمر:"هتوحشيني لحد ما أكلمك، هو أنا هوحشك؟"

شوق هزت راسها بالموافقة بدون وعي ..

عمر:"سكتي ليه؟"

إرتبكت أكتر ..

عمر بتنهيدة:"مافيش أي مشكلة، هبقى أكلمك، أنا نازل."

فضل واقف في مكانه شويه على أمل إنها تتكلم أو تفتح الباب حتى تخليه يشوفها ... بس إتنهد ونزل من قدام شقتها لما ملقهاش فتحت ... شوق بعد ما سمعت صوت خطواته وهو بينزل من البيت راحت بسرعة ناحية الشباك بتاع الصالة وبدأت تبص عليه من خلال فتحة بسيطة عشان مايقفشهاش ... كان واحشها جدا . ملامحة الحزينة إللي على وشه وجعتلها قلبها أكتر ..

شوق:"ربنا يحفظك يا عمر، ويصلح حالك ويجمعنا على خير."

عربيته إتحركت وخرج من الحارة ... أخدت نفس عميق وبصت في الساعة لقت إن النهار نصه عدا في الكلام مع عمر ... راحت بسرعة للمطبخ عشان تلحق تعمل لنفسها أكل هي وأمير ....

...............................

عمر كان بيسوق عربيته وبيفكر في حياة شوق والمعاناة إللي عاشتها في غيابه ... كل لحظة صعبة هي عاشتها بتخليه يكره نفسه أكتر .. محتاج يجيبلها حقها حتى لو فات الأوان .. بس محتاج ده عشان يرتاح .. لف بالعربية بتاعته وغير إتجاهه وإتحرك للمستشفى إللي مجدي موجود فيها لإنه فاكر كويس إسم المستشفى من خلال ملابس المسعفين ... وهو في الطريق قرر إنه يتصل بسيرين يتطمن عليها ... وبالفعل بدأ يتصل ...

سيرين:"الو."

عمر بإبتسامة:"روح بابي، عاملة إيه؟"

سيرين بتنهيدة:"الحمدلله، إنت فين؟ ماجيتش ليه؟"

عمر:"مش هقدر أجي، ورايا مشوار مهم لازم أعمله."

سيرين:"تمام."

عمر بإستغراب من نبرة صوتها وطريقتها في الكلام:"في إيه يا سيرين مالك؟"

سيرين بتنهيدة:"مافيش حاجة يابابي، أنا بس كنت مشغوله في الشغل."

عمر وهو معقد حواجبه بشك:"متأكدة؟"

سيرين:"أه متأكدة."

عمر:"تمام، أكلتي ولا لا؟"

سيرين:"أه طلبت أوردر وجالي من شويه وأكلته."

عمر بضيق من نبرتها الحزينة الواضحة:" أخدتي العلاج؟"

سيرين:"أيوه يابابي."

عمر بتنهيدة:"بالهناء والشفاء يا حبيبتي، ألف سلامة عليكي."

سيرين:"الله يسلمك يابابي، ماتتأخرش عليا بقا، هستناك في البيت."

عمر بإبتسامة خفيفة:"حاضر."

قفل المكالمة وعقد حواجبه بضيق بسبب صوتها إللي واضح من خلاله إنها كانت بټعيط ....

عمر پغضب:"ربنا يصبرني عليك يابن شوق، لإني مش ضامن أنا ممكن أعمل فيك إيه لما أشوفك."

زود السرعة وإتحرك في إتجاه المستشفى .. بمرور الوقت ...

عمر وصل المستشفى وراح للإستقبال ...

عمر:"لو سمحتي، أنا جاي لواحد جالكم هنا إمبارح مضړوب"

؟؟:"ممكن الإسم؟"

عمر قعد يفكر في إسمه كتير لحد ما جه على باله إسم أمير .. بإن إسمه أمير مجدي.

عمر:"إسمه مجدي."

؟؟:"أوضة رقم ***."

عمر بإبتسامة:"شكرا."

راح للأوضة إللي مجدي موجود فيها .. لقاه نايم على السرير ومتجبس في كل حته في جسمه ... عمر قعد على كرسي بهدوء وفضل يبصله كتير ... مجدي فتح عيونه بتعب بس برق پصدمة لما لقى الشخص إللي ضربه قدامه ... 
عمر بإبتسامة مصطنعة:"مساء الخير." 
مجدي پخوف واضح:"عايز إيه؟"

عمر:"عايز حق شوق."

مجدي بسخرية:"اه إنت جاي تاخد فلوس يعني؟ بس انا ماطلعتش منها غير ب**........."

عمر پغضب وهو بيقوم من مكانه وبيقاطعه وبيمسكه من هدومه:"إياك ... لو نطقتها ھقتلك."

مجدي:"شوق مالهاش عندي أي حق ... أنا إللي ليا حقوق كتير ماخدتهاش أ........."

قطع كلامه لكمة قوية من عمر ...

عمر پغضب وهو بيمسكه من هدومه تاني:"كلمة كمان وھقتلك."

مجدي پخوف كبير وتوتر:"إنت عايز إيه؟ مش هي إتطلقت مني؟ جاي ليه؟"

عمر:"قولتلك أنا عايز حق شوق."

مجدي بتوتر:"مش هتقدر تاخده مني، أنا هطلبلك البوليس أنا هسجنك."

عمر بصله بشړ وڠضب شديد ... ومسكه من هدومه ورماه على الأرض ....

مجدي بصړاخ:"ااااااااااااااااه."

عمر نزل بجسمه عشان يبقى في نفس مستوي مجدي إللي مرمي على الأرض ومش قادر يتحرك ..

عمر:"إنت لسه شوفت حاجة؟"

مجدي برجاء:"لا ... سيبني .. سيبني."

عمر مسكه من هدومه ورماه على السرير تاني ... أخد نفس عميق ولسه هيرميه تاني ...

مجدي پألم:"أنا تحت أمرك .. قولي أعمل إيه وأنا بس سيبني."

عمر سابه ورجع قعد قدامه وبصله بهدوء شديد ...

مجدي پخوف:"ساكت ليه؟"

عمر پغضب:"إياك تقرب من شوق تاني .. وإياك تقرب من بيتهم تاني ... ولو بس عرفت إنك حاولت تأذيها أو ټأذي أمير أنا إللي هقف قصادك .. المرة الجاية هتكون موتك."

مجدي وهو بيهز راسه پخوف:"حاضر .. حاضر."

عمر قام من مكانه وهو بيبصله بإشمئزاز وبعدها خرج من الأوضة ....

..........................................

أمير خلص شغله وفي نفس الوقت باله مشغول وبيفكر في كل الأحداث الخاصة باليوم كله .. مقابلته مع سيرين .. كلام المدير معاه ... ده غير حياة شوق إللي شاغلاه بشكل عام ومش عارف يعمل إيه .. أخد نفس عميق وخرج من الشركة وبدأ يعمل مكالمة التليفون باباه .. لحد ما الخط إتفتح ..

أمير:"ألو"

؟؟:"حضرتك ده تليفون أ/ مجدي، جالنا المستشفى إمبارح في حاډثة."

أمير بملل:"أه عندي علم، ياريت أعرف إسم المستشفى وعنوانها."

أخد عنوان المستشفى وبعدها إتحرك .. بعد مرور فترة بسيطة ... دخل المستشفى وراح لأأوضة باباه بعد ما سأل عن الأوضة ودخل ... كان نايم على سريره وواضح عليه وجسمه متجبس ووشه موجود فيه كدمات كتير ... مجدي وقتها كان صاحي عيونه جات في عيون أمير إللي واقف بيبصله وماتحركش حركة واحدة ناحيته ...

مجدي بتعب:"أمير."

أمير ببرود:"نعم؟"

مجدي:"إلحقني منه يا أمير، بهدلني وضړبني يابني، وجه هنا من شويه وبهدلني أكتر."

أمير بإستفسار:"مين ده؟"

مجدي:"الراجل إللي أمك ماشيه معاه."

أمير عروقه برزت من الڠضب بسبب كلامه عن مامته ...

أمير پغضب:"كلمة كمان وهشرب من دمك، إياك تتكلم عنها كلمة وحشه، أنا ھقتلك ومش هفكر للحظة إنك أبويا ... القټل حلال فيك."

مجدي:"إنت بتقف معاها قصادي!!"

أمير پغضب:"و أقف معاها قصاد الدنيا كلها .. دي أمي إنت فاهم؟؟؟ أنا مش عارف إيه إللي جابني ... كانت غلطانه لما قالتلي أجيلك وإنك أبويا ... لكن إنت ماتستاهلش أي حاجة .. ولا حتى تستاهل الرحمة .. إنت خسارة فيك المۏت حتى."

مجدي:"ليه يابني كل ده؟ ده أنا أبوك."

أمير:"أبويا على عيني وعلى راسي لما تبقى راجل محترم وبيحب إبنه ومش مبهدل طليقته معاه قدام الناس .. لكن إنت بالنسبالي مېت يا مجدي ... عارف يعني إيه مېت؟ يعني مالكش وجود، مابتظهرش غير لما بتبقى عايز فلوس ... ماشوفتش بسببك يوم حلوعشان أمي كانت دايما بتتهان .. أمي كانت بتتضرب قدامي وأنا ببقى ساكت ومش عارف أعمل أي حاجة عشان لسه عيل صغير ... بس الحمدلله قدرت أحميها منك بعد كده وهفضل أحميها لحد ما أموت، كان نفسي تبقى أبويا بجد ..أبويا إللى أفتخر إني شايل إسمه .. بدل ما أنا مكسوف وأنا ماشي في الشارع وهما بيقولوا إبن مجدي إللي بيضرب طليقته لحد دلوقتي!! ... جايبلي الكلام في أي مكان ... حتى قدام الناس الغريبة ... شوق ليها الجنة في إنها مخلياني صابر عليك لحد دلوقتي، كانت وما زالت أم قوية بتحب الخير لإبنها لكن إنت؟ أنا ماشوفتش منك أي خير."

مجدي بتعب:"خلصت كلامك؟"

أمير:"أنا فعلا خلصت وقولت كل إللي عندي يا ... أبويا."

مجدي:"إفتكرلي أي حاجة حلوة أنا عملتهالك."

أمير بتنهيدة:"للأسف يا مجدي مافيش أي حاجة حلوة إنت عملتهالي، غير إنك صرفت عليا لمدة 7 سنين وأنا صرفت عليك قدامهم 8 سنين برده ... ده أنا كنت بشتغل في الكلية مخصوص عشان ماتقربش ناحية شوق وكنت بديلك الفلوس إللي إنت عايزها، دلوقتي أنا خلاص دوري إنتهي لحد هنا، أنا مش هقدر أدفعلك فلوس تاني عشان تجيب القرف إللي إنت بتشربه ده .. *سكت شويه وبعدها إتكلم* .... بس عشان خاطر شوق أنا هدفع حق علاجك هنا في المستشفى، وأول كل شهر هيجيلك مبلغ صغير مني تصرف نفسك بيه، ومن غير ماتشوفني كمان هبعتهولك مع حد، أنا مش قاعد على بنك عشان أبعتلك نفس المبالغ إللي كنت ببعتهالك دي."

أخد نفس عميق ولسه هيمشي ...

مجدي بإستفسار:"إنت متأكد إنك هتدفع تمن علاج المستشفى؟ يعني مش بتكذب؟"

أمير بسخرية:"أه يا مجدي، هدفع تمنها مش بكذب، عمرك ماهتتغير."

خرج من أوضته وراح للإستقبال يدفع تمن علاج المستشفى ...

....................................................

في المساء:

في فيلا عمر راضي:

كانت قاعده بتبص قدامها بشرود وبتفكر في حياتها هتبقى عامله إزاي بعد كده .. لازم تبقى قوية .. لازم تغير مضمون حياتها بشكل عام .. لازم تعيش بشكل تاني مختلف ... لازم تختار نفسها .. أيوه ... تختار نفسها وتختار صحتها ... غمضت عيونها بتعب من التفكير ... بتحاول تحسب هي فضلت تفكر قد إيه من ساعة ما إتكلمت مع صابرين لحد دلوقتي ... كان وقت طويل جدا لدرجة إن اليوم عدا عليها وهي بتفكر في كلامها ... فاقت من تفكيرها على صوت خبط على الباب ...

سيرين بإبتسامة:"إدخل يابابي."

عمر دخل وإبتسم بحب أول أما شافها .. قرب منها وضمھا لحضنه وباس راسها ...

عمر:"عامله إيه؟"

سيرين وهي بتسند راسها على كتفه:"أنا بخير ياحبيبي."

عمر:"صوتك كان ماله النهاردة؟"

سيرين بتنهيدة وهي بتبص قدامها بشرود:"أنا كنت تمام جدا النهاردة."

عمر بإستغراب وهو بيبصلها:"لا بجد؟"

سيرين بإبتسامة:"صدقني يا بابي، أنا بخير الحمدلله."

عمر وهو بيمسك وشها بين إيديه:"وأنا يهمني إنك تبقي بخير يا روح بابي."

سيرين بتثاؤب:"حاضر."

عمر بضحكة خفيفة:"إنتي محتاجة تنامي؟"

سيرين:"أكيد يابابي، كان ورايا شغل كتير جدا النهاردة."

عمر:"مممممممممممم، ماشي، مش هتتعشي يعني؟ مش ناويه تاكلي معايا؟"

سيرين:"أنا أكلت أول أما جيت بصراحة."

عمر وهو بيبوس راسها:"بالهنا والشفاء، يلا أسيبك بقا عشان تنامي."

سيرين:"تصبح على خير يا حبيبي."

عمر:"وإنتي من أهله يا حبيبتي."

قام من مكانه ولسه هيخرج من الأوضة ..

سيرين:"بابي."

عمر بصلها بإستفسار .. لقاها قامت من على سريرها ودخلت في حضنه ...

سيرين:"أنا بحبك جدا."

عمر وهو بيضمها لحضنه:"وأنا كمان بحبك جدا جدا وأكتر منك بكتير *باس راسها* يلا روحي نامي وإرتاحي."

سيرين:"حاضر ياحبيبي."

خرج من الأوضة وراح لأوضته .. سيرين إتنهدت بإرتياح وعيونها جات على موبايلها وبتفكر في القرار إللي هي أخدته هل هو صح ولا غلط .... أخدت قرارها وراحت فتحت الموبايل وبدأت تعمل مكالمة ...

.....................................

في شقة شوق:

أمير بتنهيدة وهو بيشرب الشاي:"وبس ياشوق قولتله إني هبعتله مبلغ صغير أول كل شهر مع حد."

شوق بحب وهي تربت على كتفه:"ربنا يباركلي فيك ياحبيبي، أيوه كده ده مهما كان أبوك برده."

أمير وهو بيغير الموضوع:"المهم يا شوق، نسيت أقولك على حاجة مهمة جدا."

شوق بإستفسار:"إيه هي؟"

أمير بفرحة:"حذري فزري، إيه إللي حصل النهاردة؟"

شوق بإستفسار:"أيوه إيه؟"

أمير:"المدير التنفيذي بلغني إنه هيتقاعد وشايف إن أنا جدير إني أمسك المنصب بتاعه بعده بس بإختبار."

شوق ماحستش بنفسها غير وهي بتحضن أمير بفرحة كبيرة ..

شوق وهي بتضمه بشدة:"ألف مبروك يا حبيبي، الحمدلله رب العالمين ... الحمدلله."

أمير:"بس لسه في إختبار يا أمي."

شوق وهي مغمضة عيونها:"ربنا يسهلك أمورك يا حبيبي، وينجحك وأفرح بيك."

أمير:"اللهم آمين."

شوق بعِدِت عنه وبصت في عيونه ..

شوق بحب وهي بتمسك وشه بين إيديها:"كبرت يا أمير، كبرت وبقيت راجل قد المسئولية."

أمير وهو معقد حواجبه:"من يومي وأنا راجل قد المسئولية .. مافيش جديد يعني."

شوق بضحكة خفيفة:"طبعًا يا حبيبي، من وإنت صغير وإنت راجلي وسيد الرجالة كمان."

أمير وهو بيبوس راسها:"ربنا يباركلي فيكي يا شوق."

شوق:"آمين."

أمير وهو بيبعد عنها:"ماتيجي نتفرج على التليفزيون شويه؟"

شوق بإبتسامة:"ماشي ياحبيبي."

أمير فتح التليفزيون وبدأ يدور على فيلم عليه ... أما شوق كان موبايلها جنبها ومش واخده بالها إنه بيرن بإسم عمر وده لإنه كان في وضع الصامت ... أمير جاب الفيلم وقعد جنب شوق وبدأوا يتفرجوا على الفيلم القديم إللي شغال ... إللي كان عبارة عن فيلم "المراهقات" لماجدة و رشدي أباظة ... أثناء مشاهدتهم للفيلم أمير كان مركز في ملامح شوق الحزينة هي بتتفرج على الفيلم المشابه لقصتها إلى حد ما ... أمير قلبه وجعه وهو بيبص لملامح مامته وشايف قد إيه الحزن مسيطر عليها ومش عارف يعملها إيه عشان يفرحها ... عشان يشوف ضحكتها ... فضل يبصلها بطرف عيونه وما أخدش باله إن الفيلم خلاص قرب يخلص ... بس فاق لما شاف إبتسامة شوق الكبيرة . عيونه جات على شاشة التليفزيون لقى إن البطلة إتجوزت البطل وعاشوا في سعادة ... شوق بصت لأمير بفرحة في اللحظة دي ..

شوق بفرحة:"رجعوا لبعض يا أمير."

أمير فرح بسبب نبرتها ...

شوق:"أنا بحب الفيلم ده جدا وإتفرجت عليه كتير، بس أول مرة أشوفه وأفرح بالشكل ده."

أمير فضل باصصلها وساكت ...

شوق وهي بتبصلها بإستغراب بسبب سكوته:"في إيه ياحبيبي؟ مالك؟"

أمير بهدوء:"مافيش ياشوق .. بس حبيت شكلك وإنتي مبسوطة."

شوق بإبتسامة:"أنا فعلا مبسوطة، أنا بحب النهايات السعيدة."

أمير عيونه جات على الوقت وقرر يتهرب من مامته ... حاسس بالذنب بسبب حالتها ... ذنب كبير مش على قلبه ...

أمير:"طب كويس يا شوق، أنا هقوم أنام بقا عشان الشغل، مش هتعوزي حاجة؟"

شوق بحب:"تصبح على خير يا حبيبي."

باس راسها ودخل على أوضته وأول أما قفل الباب غمض عيونه بضيق وحزن ... إحساس بالذنب مش مفارقه أبدًا ... إحساس صعب ... حاسس إنه السبب .. أو جده هو السبب في البداية وهو بيكمل على خُطاه ... عيونه جات على الموبايل بتاعه وقرب منه بتوتر شديد وبيتمنى إن الخطوة دي تكون صح ..

.............................

عمر كان بيرن على شوق للمرة العشرين تقريبًا لكنها مردتش ..

عمر بضيق:"ماشي ياشوق، ماشي براحتك."

قفل الموبايل ولسه هيخرج من أوضته ... رجع تاني لما لقى موبايله بيرن ... جري بسرعة ناحية الموبايل على إعتقاده إنها شوق بس عقد حواجبه پغضب لما شاف الإسم ........

.....................................................

في صباح اليوم:

عمر خرج من الفيلا وركب عربيته وإتحرك بسرعة في إتجاه غير إتجاه الشركة ... سيرين إستغلت إنه وراه مشوار وإتحركت بعربيتها في إتجاه تاني غير إتجاه الشركة ... بمرور الوقت .... سيرين دخلت مطعم وبدأت تدور بعيونها على حد معين ... لما شافها شاورلها بإنها تجيله .. قربت منه بتوتر وقعدت على الترابيزة ...

محمد بإبتسامة:" صباح الخير."

سيرين:"صباح النور."

محمد:"لما كلمتيني إمبارح إستغربت إنك محتاجة نتقابل بره ونتكلم على راحتنا."

سيرين بهدوء:"عشان ده مش أي كلام."

محمد بإستفسار:"يعني إيه؟"

.................................................
باقي الفصل بعده ...

باقي الفصل الخامس والثلاثون من رواية / شوق العُمَر ..
عمر دخل كافيه وبدأ يدور عليه بعيونه لحد ماتقابلت الأعين السوداء والبنية ... عمر حاول يتحكم في غضبه ومسك أعصابه بصعوبة أول أما شافه وبيحاول يفكر نفسه دايما إن ده إبن شوق ... قرب منه بضيق مكتوم وحالته طبعا كانت لا تقل عن حالة أمير إللي بيحاول يتحكم في أعصابه لما شاف عمر بس مستحمل عشان خاطر مامته ... فضلوا على الحال ده لحد ما هما الإتنين وقفوا قدام بعض .. ونظراتهم هما الإتنين كانت قوية ... صلبة ... فيها غيرة شديدة من جميع الإتجاهات .. بالإضافة لرغبة عمر في إنه ياخد حق بنته من أمير ....

عمر وهو بيجز على أسنانه:"أفندم؟ جايبني ليه؟"

أمير بهدوء مصطنع:"إتفضل إقعد"

عمر قعد على الكرسي إللي قدامه وأمير قعد ..

عمر:"يلا قول عايز إيه؟"

(في نفس اللحظة) ... سيرين وأمير أخدوا نفس عميق وهما بيحاولوا يخرجوا الكلام إللي جواهم لحد ما قرروا إنهم يتكلموا ...

سيرين/ أمير:" أنا موافقة أتجوزك يا محمد / أنا موافق على جوازك من شوق."

.........................................................................

الفصل الجاي هينزل على حسب ما أخلصه بعيدا عن المواعيد بقا .. اللاب حصله قفله بسبب إستهلاكه المفرط .. راضيتكم ونزلتلكم الفترة إللي قبل مايبوظ فصلين في الأسبوع بس ده جه قصاد اللاب .. فمعلش أنا ههتم بحاجتي كويس لإن أنا إللي بصلحها وأنا إللي بتعب فيها ... الفصل ال 36 هينزل وقت مايخلص من هنا ليوم الأحد القادم هيكون جاهز بأمر الله ...

الناس إللي إستحملت الفترة إللي فاتت دي على راسي وتستحق إن الواحد يتعب عشانهم غير كده مافيش حد يستحق إني أتعب عشانه في حاجة سواء مادية أو معنوية ........

شكرا .........

آرائكم؟ توقعاتكم؟




نهاية الروايه من هنا







الصفحه الرئيسيه للرويات من هنااا



روايات كامله وحصريه من هنا






 
close
 
CLOSE ADS
CLOSE ADS