expr:class='data:blog.languageDirection' expr:data-id='data:blog.blogId'>

رواية غلطه_وندم الفصل_الثاني بقلم مروة_محمد حصريه وجديده علي مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

 رواية غلطه_وندم الفصل_الثاني بقلم مروة_محمد حصريه وجديده علي مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات


بعد مرور أسبوعين منذ ذلك اليوم العصيب الذي مرت به غاده منذ مكالمه والداتها لوالدها وحضوره وذهابها الي حوريه وشهاب وخروجها تعيسه الحظ بسبب قله ذوق  واستفزاز ثراء لها...انقطعت عن الذهاب الي الجامعه... حتي لا تتواجه  مع ثراء...وحتي لا تري شهاب  وتتعلق به  أكثر..حاولت حوريه اقناعها مرارا وتكرارا أن تأتي الي منزلهم...ولكنها رفضت رفضا قطعيا...خاصه بعد أن أخبرتها  حوريه ان والداتها كانت في صف ثراء...ولقله حيله حوريه معها اضطرت للذهاب اليها يوميا لاعطائها المحاضرات والمذاكرة معها..ذات يوم  من هذه الايام تأخرت حوريه كثيرا عن موعد رجوعها...ولنقل أنها قصدت ذلك عن عمد...قلق عليها شهاب خاصه عندما وجد هاتفها مغلق...ولأنه كانيوصلها دائما الي منزل غاده......عزم أمره ان يذهب ليحضرها..صعد درجات السلم المؤدي الي شقتهم...ورغم درجاته العاليه الا أنه شعر بالكثير من الراحه...لا يعلم من حيث أتت تلك الراحه...قام بدق الجرس...وجده لا يدق...فعلم انه معطل...فاضطر ان يطرق علي الباب طرقات خفيفه...لم يسمعها غير زهيرة...فتحت له الباب مبتسمه ترحب بها ترحبيا  بسيطا قائله


=اتفضل يا ابني...انت أكيد شهاب أخو حوريه...اتفضل ادخل...معلش أنا شبهت ان انت...علشان بشوفك كتير بتوصلها...ربنا يباركلكم في بعض.


هز شهاب رأسه مبتسما ودلف وجلس علي الكرسي البسيط قائلا


=أنا أسف اني جيت في وقت مش مناسب...بس أصل حوريه اتاخرت أوى...وأنا بصراحه قلقت خصوصا لما لقيت موبايلها مقفول...فقلت أجي أروحها بنفسي.


ابتسمت زهيرة قائله


=ربنا يحفظكم انتم الاتنين لبعض...مفيش أحلي من الأخ اللي يخاف ويحافظ علي أخته...ده حاجه تخليها مرتاحه طول عمرها...وبصراحه حوريه بنت مؤدبه وتستاهل كل خير.


ليضحك شهاب بخفوت قائلا


=كل الناس أخده مقلب في حوريه...ما عدا أنا...بيفكروها حوريه من الجنه...وهي الجنان بعينه...بتقعد تذل فيا كل يوم...علي بال ما تجهزلي الغداا.


لتنتفض زهيرة قائله


=..نسيت يا شهاب صحيح...دي فعلا قالت ليا  انك بتاكل من ايدها...وفاتك جاي دلوقتي تاخدها علشان تلحق تجهزلك الغدا ...ياريت تاكلوا عندنا النهارده.


ليهز شهاب رأسه بحرج قائلا


=لا والله ما أقصد...انا أكلت في الشغل...أنا فعلا قلقت عليها...وجيت علشان كده...متحرجنيش حضرتك...ومتتعبيش نفسك...خيرك سابق.


لتندهش زهيرة قائله


=خيرى سابق ايه يا ابني...ده انت حتي أول مرة تزورنا...وبعدين ما  غاده علي طول بتجيلكم تاكل وتشرب عندكم...وبترجع شبعانه....


شرد شهاب في أخر مرة كانت غاده بمنزلهم وخروجها بدون غذاء تنهد وقال لزهيرة


=بترجع شبعانه....واحنا كمان بنشبع من أكلها ونفسها الجميل في الاكل...اللي ورثاه أكيد من حضرتك...ربنا يباركلك فيها وتفرحي بيها.


كادت ان ترد عليه ولكن ارتفع رنين هاتفه يعلن ان خاله يريده ...رد عليه وانتفض من صوته صارخا بغضب


=طبعا حضرتك خارج كالعاده مع بنتي ثراء...وسايب الشغل يضرب يقلب...بقولك ايه...أنا استحملتك كتير...مش معني انك ابن أختي هتغاضي عن تقصيرك.


ليندهش شهاب من اتهامه بالخروج مع ثراء ويرد قائلا


=ثراء مش معايا يا خالي...مين اللي قالك انها معايا...أكيد ماما صح...لا معلش بلغ أمي اني في بيت صاحبه حوريه... علشان اتاخرت..وبالنسبه للشغل ان خلصت كل شغلي..وتقدر تراجعه كل بكره ان شاء الله.


ليبتسم ذكي بخبث قائلا


=لا بجد...يعني ثراء مش معاك...ااااه يبقي أكيد مع شريف ابن خالتها...أومال أمك بتقول كده ليه...بدارى عليها مثلا...معلش يا حبيبي متزعلش مني حقك عليا.


ليتزايد غضب شهاب عندما علم بخروج ثراء مع شريف رغم تحذيراته المستميته لها فرد بغضب قائلا


=هو ده اللي كان مزعلك يا خالي...ان ثراء تكون معايا...مش زعلان انها مع شريف...والله أعلم هما فين دلوقتي...وطبعا حضرتك مش قلقان.


ليرد عليه ذكي بلا مبالاه قائلا


=متحطش في بالك انت...ده ابن خالتها...وهيحافظ عليها زى أخته...ومتنساش اننا بنسايسه علشان...مياخدش الاملاك كلها...والبت تطلع من المولد بلا حمص....اقفل انت دلوقتي وخليك في أختك وانا هخليني في بنتي


ثم أغلق الهاتف في وجه شهاب ليغمض شهاب عينيه من الغضب حتي انتبه علي صوت زهيرة الحنون ليتذكر ان الحديث كان أمامها ويشعر بالحرج خاصه عندما قالت


=ايه يا بني...هو خالك زعلان علشان حوريه عندنا...عنده حق...معلش يا ابني...أنا مش عارفه غاده...مالها بقالها أسبوعين من ساعه ما كلمت أبوها في التليفون علشان يجيلنا وياريته ما جه وهي رافضه تروح في أي حته.


اقتضب وجه شهاب خاصه عندما تذكر ان كل شئ حدث بسبب ثراء فتنحنح قائلا


=ليه هو والدها مش بيجي يزوركم ديما...أقصد يعني أنا عارف من حوريه انه  مطلق حضرتك...بس يعني أكيد بيجي يشوف غاده باستمرار...بس ليه غاده ديما بتعاني من الوحده.؟


جلست زهيرة ترتاح من التعب قائله


=ربنا يسامحه بقا...رافض يجي يزورنا...ولاحتي ياخدها يوم عنده يعيشها  في العز بتاعه...ولا يعرفها علي اخواتها...وأخر مرة جيت أتكلم معاه...ملقيتش غير الاهانه.


في غرفه بعيده عنهم تمطعت غاده وقررت النهوض لاحضار الطعام لها ولحوريه كانت ترتدي كنزة بنفسجيه اللون بأكمام طويله ومن تحتها تنورة سوداء قصيرة فوق الركبه تبرز جمال ساقيها الممشوقه وكانت تعصق شعرها علي شكل كحكه معقوده بقلم كانت تكتب به ...خرجت وهي تتائب غافله عن شهاب الموجود حيث كانت تفرك عينيها قائله


=يا مااااما...أنا جعت أنا و حوريه...ياريت تحضري لنا أكل ...لاحسن أنا خلاص جبت أخرى...والبت فرفرت مني جوه...وبينها نامت ووووووو


لتزيح يدها من علي عينيها وتتسمر أمامها محدقه بعينها عندما رأت شهاب أمامها يخفض رأسه أرضا يكتم ضحكاته لينتبه علي ساقيها  ويغض بصره  أكثر.


نهضت زهيرة وهي تضحك قائلا


=طب همتك معايا يا غدغوده...النهارده أستاذ شهاب هيتغدي معانا...ولازم نضايفه...زى ما بيضايفوكي في بيتهم...ولا ايه يا غاده هانم.


لتخرج حوريه تمسك ظهرها قائله


=ابت يا غاده...انتي حطيتي منوم في الشاي...نيمني وقفل الموبايل يا بت...زمان شيبو دلوقتي هيعلقني...كل ده بسببك...يعني كان لازم تحلفي انك معنتيش هتجيلنا بسبب ثراااا


فاقتضبت كلماتها عندما وجدت غاده تضع يدها علي فمها قائله بامتغاص وضيق تود أن تسحقها حتي لا يعلم أنها حزينه بسبب ثراء فردت بحنق قائله


=بسسس...اسكتي...اخرصي...انكتمي...أقولهالك بأنهي لغه...انتي ايه يا شيخه...فضيحه...مبتستريش...أستاذ شهاب...جه يأخدك...ادخلي اغسلي دماغك المضروبه دي وتعالي نتغدا.


لينهض شهاب مبتسما بخبث  يود التحدث مع غاده قائلا 


=كملي يا حوريه...وقولي ان غاده معدتش بتيجي بسبب ثراء.


ثم نظر في اتجاه غاده مركزا علي عينيها قائلا بأسف


=..أنسه غاده...أنا أسف بسبب اللي عملته ثراء أخر مرة...معلش هي طبعها حامي شويه.


كانت في هذه الاثناء زهيرة بالمطبخ تستمع الي حديثهم تتحسر علي رد ابنتها  المتعجرف لشهاب وهي تقول


=اسمعني يا أستاذ شهاب معلش...اذا كان هي طبعها حامي...أنا طبعي أحمي...وعندي كرامه...الفرق اللي بيني وبينها ان أبوها في ضهرها...لكن أنا من غير أب.


تضايق شهاب من ردها ورد عليها  بقسوة قائلا


=انتي صحيح بابك موجود...ورغم قساوته معاكي...بس انتي عندك أم تتقال بالدهب حنيه الدنيا فيها...لكن ثراء من يوم ما ماتت مامتها وهي ضعيفه وبتحاول تقوى نفسها بالحركات اللي بتعملها فيها وفي غيرك.


لتحمر عين غاده من الغيظ قائله


=وده حل...انت شايف ان استخفافها  بغيرها...ومعايرتهم والاستقلال بيهم...ده محاوله منها لتعويض فقدان الام...بالعكس ده نقص...وهتفضل طول عمرها كده.


رد عليها شهاب باتهام واضح قائلا


=زيك بالظبط...بتحاولي تعوضي النقص اللي عندك...من حرمان ابوكي ليكي...بأنك تبقي عنيفه في ردود أفعالك...بصي لنص الكوبايه المليان مش الفاضي.


ثم استطرد قائلا


=أنا عارف  انه صعب عليكي تسمعي الكلام ده...بس أنا هقوله ليكي...انتي ضعيفه مش قويه...انتي لو قويه...كنتي روحتي الجامعه تاني يوم وواجهتيها.


نظرت له غاده بكبرياء اصطنعته لنفسها  قائله


=ايه اللي خلاك تقول اني مروحتش الجامعه علشانها...هي أساسا مش في دماغي...وبعدين هي في الجامعه متبقاش فاضيه تكلمني ولا تكلم غيرى ...كفايه عليها شريف ابن خالتها... بيجي تقريبا كل يوم الجامعه وبتقعد تتباهي بيه قدامنا.


ليرفع شهاب سبابته بالقرب من وجهها قائلا بحزم


=أنا مبحبش كده...مش علشان انتي وهي علي خلاف...تقعد تلمحي بحاجات ملهاش معني...في الاول والاخر هوابن خالتها...زى ما أنا ابن عمتها.


ليستطرد قائلا


=ابن عمتها حاليا...ومبقولش غير كده عارفه ليه...علشان أنا لسه ما اتقدمتش خطوة في علاقتي أنا وهي...واللي بعمله دلوقتي...حقي عليها كأخ مش أكتر.


لتنظر غاده الي الجانب الاخر قائله بأسف


=أنا أسفه ليك...وليها...وأوعدك اني من هنا ورايح...معنتش هحتك بيها...ولا هدوس لها علي طرف...ولا هتكلم معاها...أنا فعلا اتجاوزت حدودي.



خرجت في هذه الاثناء من الغرفه بعد ان قامت بغسل وجهها والاستماع الي ما دار بين غاده وشهاب فانتفضت بضيق قائله


=لا يا غاده...انتي متجاوزتيش حدودك...انتي قلتي اللي بيحصل كل يوم في الجامعه...كل يوم شريف بيجي وبياخدها يتفسحوا سوا...ولولا ماما بتعطلهم كل يوم


انتبهت غاده علي خروج والداتها من المطبخ فانتفضت تأخذ منها الاطباق قائله


=عنك يا ماما...معلش انشغلت مع حوريه...ونسيت أجي أساعدك...يالا يا حوريه تعالي نحضر الطربيزة...علشان نلحق ناكل قبل ما تروحوا.


لتبتسم زهيرة ابتسامه خافته وهي تقول


=اقعد  يا بني...تعبناك معانا النهارده...واتاخرنا عليك في تحضير الاكل...معلش اعذرنا..هما البنات دول كده لما بيتلموا علي بعض بينسوا نفسهم.


ليجلس شهاب في حاله شرود بسبب غاده وردود أفعالها نحوه ولما هو يشغل باله برده أفعالها..



لتدلف غاده الي المطبخ تضع يدها علي قلبها تصارح بمشاعرها الي حوريه قائله


=أنا لي حظى وحش كده يا حوريه...هو أناعملت  حاجه وحشه في حياتي...أنا اتولدت لقيت الدنيا رفضاني بدايه من ابويا لغايه أخوكي...أنا مقهورة أوى يا حوريه اني بحب الحب ده كله وهو مش حاسس.


لتحتضنها حوريه تربت علي ظهرها قائله


=اسمعي مني يا غاده...شهاب ليكي...مهما ان حصل..خالي مش هيسمح ليه يكمل مع ثراء...شريف نفسه هياخد ثراء غصبن عنه...حتي لو مقدروش شهاب مش هيستحمل ثراء.


خرجت غاده من أحضان حوريه قائله بحزن


=عارفه...وساعتها مش هيلاقي غيرى...علشان برضي بقليلي...مش كده يا حوريه...ده اللي قصدك عليه...يعني أخر حاجه هيبص لها شهاب بعد ما تضيع منه ثراء.


ليتقطع نواط قلب حوريه علي صديقتها غاده وتقول


=ولو كلامك صح...هتستسلمي زى ما عملتي أخر مرة كنتي عندنا...ولا هتحاربي وتاخديه...وتثبتي له انك قويه بحبه...وهدافعي عن حقك فيه.


لتمسح غاده علي وجهها قائله بحزم


=هدافع عنه وعن حبي ليه...بس لو جه عليا في يوم من الايام يا حوريه...صدقيني همحي من ذاكرتي اني حبيته في يوم من الايام...حتي لو كنت مجوزاها ومخلفه من عشر عيال.


لتبتسم حوريه ابتسامه انتصار علي رده فعل غاده عازمه أمرها ان تساعد صديقتها في النيل والفوز بحبها.

☕☕☕☕☕☕☕☕☕☕☕☕☕☕

#غلطه_وندم بقلم #مروة_محمد


علي الجانب الاخر عند ثراء وشريف ...وجد شريف ثراء تغمرها السعاده الكامله حيث كان لا ينقص أي طلب عنها تطلبه فابتسم بخبث قائلا


=أنا مبسوط جدا يا ثراء علشانك مبسوطه....انتي اتخلقتي علشان تبسطي وبس...وأكيد كل يوم بتنامي سعيده...لأنك تستحقي السعاده


لوت ثراء شفتيها بتذمر قائله


=مش كل يوم بنام مبسوطه...ساعات بنام متغاظه ومتعصبه ومقهورة....متفكرنيش ياريتني فعلا زى ما بتقول أنا مرتاحه كل يوم.


نظر الي عينيها وسألها بحنان مصطنع قائلا



=ليه يا ثراء بتنامي مقهورة....ده حتي عم ذكي مش حارمك من حاجه...مين اللي بيعمل فيكي كده؟


تنهدت ثراء وزفرت بحنق قائله


=لما بخرج مع شهاب...كل حاجه عيب لا حرام لا مينفعش..لا ده فوق قدراتي...لا مقدرش...مادياتي لا تسمح...حاجه اوفر...رغم ان أنا اللي بقوله نخرج بس بندم بعدها.


جز شريف علي أسنانه حيث تأكد من كذب ذكي فردد قائلا بهدوء مصطنع وهو يرفع كتفيه بلامبالاه قائلا


=خلاص بلاش تطلبي منه تخرجي معاه...أنا لسه قايل ليكي انتي مخلوقه للسعاده....مفيش واحده بمواصفاتك تتغصب علي واحد زى ده.


نفخت بضيق قائله


=يعني أعمل ايه بس يا شريف...ده لولا النهارده ان عمتي بلغتني انه عنده شغل كتير كان فاتي مدبسه في خروجه سكه من خروجاته...


ابتسم شريف بخبث قائلا


=سيبي الموضوع ده عليا أنا....دلوقتي عايزك تبسطي وبس...وأنا هتصرف.اه علي فكرة هجيلك بكره بعد المحاضرات وهيبقا أحلي من النهارده.


انفرجت أساريرها لأنه سيأتي ويعتقها من امر خروجها مع شهاب.



🆕🆕🆕🆕🆕🆕🆕🆕🆕🆕🆕🆕🆕🆕

#غلطه_وندم بقلم #مروة_محمد

بعد تناولهم للغذاء مع غاده رجعا شهاب وحوريه والتي تتضايقت من ترك شهاب لها والذهاب الي خالها...ذهب شهاب الي منزل خاله ليعاتبه علي ترك ثراء في هذا الوقت مع ابن خالتها...دلف شهاب ليجد ذكي يجلس بأريحيه شديده غير مبالي بعدم وجود ابنته..فألقي السلام  ليستغرب علي ترحيب ذكي له قائلا


=أهلايا شهاب...نورتني يا ابني...والله كويس انك جيت....علي الاقل تسليني...علي بال ما ثراء ترجع...لأحسن أنا الملل قتلني...مش عارف  لما تتجوز ثراء هعمل ايه لوحدي


هتف له شهاب  بسخريه معاتبا له قائلا


=أنا ميت مرة يا خالي...قلتلك متعطيش لثراء مطلق الحريه...لدرجه انها تتأخر علي الرجوع بالشكل ده...حتي لو مع ابن خالتها...طالما مفيش بينهم ارتباط رسمي.


ليرد ذكي مبتسما ابتسامه نصر قائلا


=انت عارف أنا مربي ثراء ازاي...فاطمن وثق فيها...بلاش حته الشك اللي أبوك قرف أمك بيها دي...ولو علشان الخروج مع شريف...ما هي بتخرج معاك انتي كمان ولا ايه؟


جز شهاب علي أسنانه قائلا


=بنتك لما بتخرج معايا...بيبقا باصرار منها...وعلي فكرة...أنا مش شريف ولا عمرى هبقي زيه...ولا خروجاتي زى خروجات شريف.


جاءت الفرصه لذكي ليشعر شهاب بالقله فقال


=طبعا خروجاتك مش زى خروجات شريف...لذلك هي بتتأخر  معاه أكتر منك....وبترجع مبسوطه وطايرة من الفرح...لأنه معندوش في قاموسه كلمه ...لا... زيك.


شهاب بتضايق قائلا


=لو هي فعلا بتعجبها خروجاته أكتر مني...يبقا خلصت يا خالي...ابقي خليها تخرج معاه...ويضيعها...بس متبقاش تندم يا خالي...علي اللي ممكن يعمله فيها.


ليبتسم ذكي  بخبث قائلا


=لا متقلقش...شريف ابن ناس...وابن خالتها كمان...وبعدين متنساش ان روحنا في ايديه...فبلاش بقا تصرفات منك...تضيعنا ...انا عارف أنا بعمل ايه كويس.


تضايق شهاب أكثر وأكثر وارتفع منسوب  غليان الدم في رأسه وعزم أمره علي الرحيل قبل أن تأتي ثراء وشريف ويتجاوز معهم ما يمكن تجاوزه...أما عن ذكي انفرجت أساريره علي ما حدث من توصيل شهاب الي هذه الحاله.

👁️👁️👁️👁️👁️👁️👁️👁️👁️👁️👁️👁️👁️👁️

#غلطه_وندم بقلم #مروة_محمد


في ظهيرة اليوم التالي انهي شهاب كافه اعماله مسرعا لايجلاب حوريه وثراء من الجامعه...وصل بسيارته الضئيله الي الجامعه...ووقف مستندا علي حافتها ينتظرهم...بحث في أعين البنات جميعا ليراهم. متشابهين في المظهر والثياب ..ولكن لفت أنظاره زى لفتاه محتشمه...حيث كانت ترتدي بدله كلاسيكيه بنيه اللون ..بعكس كل البنات الذين يرتدون البناطيل الضيقه والكنزات القصيرة...رفع أنظاره ليجدها غاده باشراقاتها وشعرها الملموم علي شكل كعكعه مرتبه...واللذي لم يراه مفرودا في تلك المرات التي قابلها فيها...استعجب لهندامها...حيث أنه لم يجدها في المرات القليله التي رأها فيهم ترتدي شئ خليع...أثناء تأمله اليها...كان يشرق وجهها يابتسامه جذبته وسحرته وجعلته يفتتن بها..ولكن سرعان  ماان تحولت  هذه الابتسامه المشرقه الي عبوس عندما علمت بوجوده...ليندهش علي تصرفها هذا...ويستنتج انه بسبب تعنيفه لها في اطار حديثها عن ثراء...تقدم من الثلاث فتيات وهو مثبت نظره علي غاده غافلا عن الاعين الحقوده التي تكاد تلتهم نظراته الي غاده


ليقول بسخاء وسعاده غير عاديه حتي أنه تفاجئ من نفسه


=أنا حظى حلو...وصلت قبل ما تخرجوا أهو....كنت خايف أتأخر عليكم...تركبوا مواصلات..والجو النهارده حر عليكم جدا...شفتوا انا كريم ازاى.


ليستمع لصوت بغيض من خلفه يتحدث بسخريه قائلا


=لا والله يا شهاب طول عمرك كريم...بس يا خسارة...عربيتك صغيرة...مش هتكفي التلات بنات...أنا رأيي تاخد اللي يخصك بس...وأنا أخد الباقي.


لترد عليهم غاده جميعا بكبرياء واضح في شخصيتها


=أنا هركب مواصلات يا أستاذ شريف...وكده تبقي المشكله اتحلت...وعربيتك يا أستاذ شهاب هتكفي...تاخد اللي يخصك فيها...وأعتقد اني مأخصش حد فيكم...عن اذنكم.


ليتحدث شهاب بصوت حازم  أوقفها وأوقف معه دقات قلبها وهو يقول


=استني يا أنسه غاده...لما أرد علي الباشا شريف طالما  اتكلم.


ثم وجه أنظاره الي شريف بخبث قائلا


=..مفيش حاجه يا شريف...اسمها تخصك ولا تخصني...أنا جيت الاول يبقا يركبوا معايا.


ليتحث شريف بغضب قائلا


=هي مسابقه يا شهاب مين يجي الاول...وبعدين أنا قلت كده...لاني متفق مع ثراء انها هتتغدا معايا النهارده...أما الباقيين مليش ليا حكم عليهم.


ارتفعت أنظار شهاب الي ثراء اللامباليه فارتبكت قائله


=ايه يا شيبو...مكنتش أعرف انك جاي...وطنط فريال اتصلت عليا وقالت انك عندك شغل...وهو كان متفق معايا من امبارح...ومع ذلك متزعلش مني.


ثم غمزت الي شريف قائله


=..خلاص يا شريف نأجلها لوقت تاني.


ليرد شريف  في محاوله لاثارة غيظ شهاب قائلا


=انتي نسيتي يا ثراؤ...مش انتي قلتي امبارح...ابقي تعالي بدرى شويه...قبل ما شهاب يجي ويشبط فيا...وياخدني معاه...وأنا مش عايزة.


لتندهش ثراء من كذب شريف وتبتلع ريقها قائله


=أنااا...جايز قلت كده...بس نسيت...وبعدين يا شريف...الجايات أكتر من الريحات...بكره ان شاء الله..وبعدين هانت هناخد الاجازة وهسافر معاك لانطي.


ليشعر شهاب بالغيظ اثر ذكرها لموضوع سفرها الي خالتها فينتفض قائلا


=اه الظاهر في حاجات كتير يا ثراء أنا معرفهاش...خروج وفسح وسهرات وسفريات واتفاقيات...طب مدام كده...ليه بتخليني أتعب نفسي وأجي.


لتجدها حوريه فرصه وترد قائله


=أنا قلتلك يا شهاب ...وانت كنت شايل همها امبارح واحنا قاعدين بناكل عند  غاده...وبالك مشغول عليها.


ليقوم شهاب بتوبيخ حوريه قائلا


=ايه اللي انتي بتقوليه ده يا حوريه...وده مكانه أو وقته...انتي مش شايفه احنا واقفين فين؟


زفرت حوريه بحنق قائله


=ما هو بصراحه بقا الحورات دي بقت أوفر أوى.


لترتفع أنظار ثراء وشريف اليه ويجدها شريف فرصه للتوقيع بين ثراء وشهاب قائلا


=سمعتي اللي أنا سمعته يا ثراء...البيه اللي كنتي خايفه انه يزعل لما يعرف انك خرجتي معايا امبارح...الباشا كان عند غاده هانم...غاده المحترمه.


ليمسكه شهاب من تلابيه قائلا بعنف


=انت مين...علشان تتكلم علي بنات الناس...وتخوض في أعراضهم بالشكل ده...اللي بتتكلم عنها دي فعلا محترمه وأحسن منك...أنا كنت هناك بجيب أختي.


ليقول له شريف  بغيظ


=وهو لما انت رايح تجيب أختك.....ايه اللي طلعك ...لا وقعدت كمان واتغديت....دي مش حجه بقا تجيب أختك من هناك...ولا ايه يا شهاب.


لتزيح ثراء شهاب من فوق شريف حتي لا يقتله فهي تعلم حاله شهاب الغاضبه الي اين توصله ونظرت له بعتاب قائله


=سيبه يا شهاب...هو مغلطش...ولا زعلت اني عرفت..عموما مش فارقه معايا انك كنت عندها ولا لا...أنا واثقه فيك كويس...اللي استغربته انك عاتبتني الصبح لما خرجت معاه...ومعرفتنيش انك كنت في بيتهم امبارح.


ليرد شهاب بنفاذ صبر قائلا


=أقولك ايه يا ثراء...هو أنا كنت بايت لا سمح الله عندهم...أنا كنت رايح أجيب حوريه...والست والداتها أصرت أتعشي معاهم...قلت فرصه أعتذر لغاده علي  اللي سيادتك عملتيه معاها أخر مرة.


لترفع غاده أنظارها اليه بتحدي قائله


=محصلش...انت معتذرتش...بالعكس انت كان فاضل شويه وتخليني أتصل بالهانم وأعتذرلها...بس علي فكرة ده عمره ما هيحصل...مش انا اللي أعملها.


ابتسمت ثراء بكبرياء قائله


=ومين قالك اني عايزاكي تعمليها...كفايه عندي...ان شهاب عرفك انك غلطانه...وأنا بعد اللي عمله شيبو...معدش فيه حاجه تفرق بالنسبه ليا.



لترد عليها حوريه بغيظ قائله


=وانتي من امتي بيفرق معاكي حاجه أصلا...ما انتي علي طول بدوسي علي الخلق ولا يهمك...يا شيخه ده انتي خنيقه...أنا عارفه شهاب عاجبه فيكي ايه.


لتبتسم ثراء بخبث قائله


=انتي زعلانه ليه...اذا كان غاده بنفسها اعترفت انه فهمها انها غلطت علشان اتكلمت  في حقي...تيجي انتي وتعملي فيا كده..مكنش العشم يا بنت عمتي.


لينظر شهاب الي غاده الصامته يحاول توضيح لها الامر الخاطئ الذي يدور بعقلها قائلا


=غاده علي فكرة انتي بتفهمي غلط...وفهمك الغلط ده...بيبوظ حاجات كتير...وعلي فكرة انا اعتذرت...اضايقت منك بس في  لحظه لما اتكلمتي علي ثراء.


ليبتسم شريف بسخريه غامزا الي ثراء يقول


=دي المياه ماشيه من  تحت رجليكي يا ثراء...اعتذرات...وناس بتتكلم عليكي...بس الشهاده لله ...شهاب ما سابش غاده غير لما أقنعها ان متعملش كده تاني.


لترتفع أنظار شهاب لشريف قائلا


=أنا مش فاهم انت عايز توصل لايه بالظبط يا شريف...مالك انت بيا ...أروح لمين ولا أقعد مع مين...ولا اتكلم مع مين...كنت واصي عليا مثلا.


تنهدت ثراء قائله


=مش فاهم ازاي يعني يا شهاب...انت كل ده مش حاسس انك غلطت في حقي...لما تقعد تعتذر بالنيابه عني...وأنا مغلطتش في حاجه...غير اني قولتلها تروح علشان متتأخرش.


اندهش شهاب لما تتفوه ثراء قائلا


=علي أساس انك قولتيلها كده بس...ومكنش قصدك حاجه...احنا هنستعبط يا ثراء...أنا قلتلك انك غلطانه...وفي أقرب فرصه اعتذري ليها.


لترد عليه ثراء قائله


=وأنا فعلا كنت ناويه أعمل زى ما انت قلت يا شيبو...بس هي مجتش الجامعه من يومها...وحاولت أخد رقمها من حوريه مرضيتش...وقالتلي انها مش هتقبل اعتذارى.


لينظر اليها شهاب بعتاب قائلا


=والنهارده يا ثراء حاولتي...ولا قولتي خلاص...هي بقالها كتير مبتجيش...بلاش أفكرها واتعامل معاها عادي...لأحسن تفتكر وتزعل.


لتجد رده فرصه لها فردت قائله


=بالظبط...يا شيبو...خفت لأفكرها...وترجع تزعل مني تاني...بس الظاهر ان قلبها أسود...ومبتنساش...ياريتني كنت اعتذرت ليها وخلصت.


ليبتسم شريف بخبث قائلا


=ياريت يا ثراء...كنا خلصنا من محكمه الاسرة دي...وبعدين يا ثراء...طول عمرك بنت ذوق وشيك وبتفهمي...مش زى ناس بتاخدي وضع الهجوم ديما.


لتتأفف حوريه قائله


=جرى ايه يا عم شريف الظريف...قصدك علي مين يا عم انت...ما تبطل تلقيح...لاحسن وايمانات المسلمين ما حد هيسكت ليك ...وهتشوف الدبش اللي علي أصوله.


لتتحدث غاده قائله بغيظ


=هو مش قصده عليكي يا حوريه...هو قصده عليا أنا..معلش يا أستاذ شريف..انا معرفش أكون ذوق وشيك..مع واحد سرق رقمي وبيعاكسني بيه في أنصاص الليالي.


لتتعالي ضحكات شريف قائلا


=جرى ايه يا غاده...ده انت زى ما ثراء بتقول عليكي بالظبط...بيحصلك تهيؤات...ده بيبصلي...ده بيعاكسني...ده بيحبني...ده بيتمناني.


لتتعالي ضحكات ثراء هي الاخرى قائله


=يخرب عقلك يا شريف...ضحكتني  وأنا مليش نفس أضحك...بس ده تحليل محصلش...يالا ربنا يهدي...معلش الحرمان صعب أوى...


ليرفع شهاب سبابته الي ثراء قائلا


=كفايه  يا ثراء...لحد هنا وكفايه...أظن عيب أوى الكلام اللي بتقوليه ده...وزى ما قلتلها امبارح انه عيب تتكلم عليكي...بقولك انتي كمان نفس كلامي.


لتهتف غاده بصوت مرتفع قائله


=يا سلام...والله حسيت  اني في مسلسل هندي...وأنا  بطلته...وبسم الله ما شاء الله... في أقلام كتير...وأنا عماله أخد قلم ورا التاني...بس الحق مش عليكم.


لينظر اليها شهاب بقوة ويوقفها عن تكمله حديثها قائلا


=انتي مغلطيش علي فكرة يا أنسه غاده...وأنا بالنيابه عن الكل بعتذرلك للمرة التانيه...حقك عليا...الظاهر ان مكنش عندي حق...وحسبتها غلط.


لتجاوبه غاده  بكل ثقه قائله


=أنا بقا غيرك حسبتها صح علشان معنديش وقت للندم.


ليندم شهاب علي  تجريحها قائلا


=انتي ما شاء الله عليكي يا أنسه غاده ...مش محتاجه تندمي...وبتقدرى تحسسي اللي قدامك انك صح ديما..


لترد غاده بتحدي


=لا يا أستاذ شهاب...مش كده وبس..أنا مغلطش في حقكم...علشان مبقاش ندمانه ومديونه لحد فيكم باعتذار.



نظر الي ثراء بثقه قائلا


=أنا قلت فعلا انك مش مديونه لحد باعتذار...بس معلش أنا واثق ان ثراء هي اللي هتعتذرلك....


لتقف ثراء بجواره قائله


=شيبو...انت عارفني مقدرش أرفض لك طلب...رغم انه هيبقي غصبن عني...بس هعمله علشان خاطرك...وعلشان هي فعلا تعرف اني أحسن منها.


ارتفع صوت حوريه بقوة قائله


=شهاب..بجد حرام عليك اللي بتعمله ده...انت من كل عقلك مصدق الحيه اللي واقفه جمبك...علي أساس انها مغلطتش وقدامك كمان..لا كده كتير.


أغمض شهاب عينيه بغضب قائلا


=انتي مش سامعه بودانك يا حوريه.. انها هتعتذر لغاده..


لتضع غاده يدها علي صدرها من الضيق وهي تقول


=حوريه...أنا عايزة أمشي...من فضلك وقفي ليا تاكسي..مش قادرة أقف أكتر من كده...رجلي نملت ودماغي لفت...ونفسي غمت عليا من الشمس.


ليبتسم شريف بخبث قائلا


=نفسك غمه عليكي...ي ختاااي لتكوني...ولا بلاش...اللهم استر علي ولايانا...ما بلاش تمثيل بقا علينا يا غاده..مش حلو في حقك اللي بتعمليه ده.


لترد عليه حوريه بضيق قائله


=انت ايه...انت استحاله تكون بني أدم...انت واطي وحقير...وأهلك معرفوش يربوك...انت ايه اللي جابك أصلا وايه اللي موقفك معانا...


ليبتسم شريف بخبث قائلا


=أنا واقف مع بنت خالتي...اللي هتيجي تروح معايا..أصل مش معقول شيبو يسيب الانسه غاده بالوضع ده تروح في تاكسي وهو موجود.


لتشهق حوريه عندما رأت غاده سقطت علي الارض في حاله غيبوبه وتقول


=انت السبب...فوقي يا غاده علشان خاطرى... أرجوكي...شهاب أرجوك شيلها معايا بسرعه نروح أقرب مستشفي...دي محتاجه محاليل بسرعه.


كاد أن يحملها وفقا لرغبه حوريه ولكن منع نفسه عن هذه الفعله لتدنيه فأشار الي حوريه والي ثراء قائلا بلهجه أمره


=انتي شيليها من ناحيه وثراء من ناحيه...وأنا هفتح لكم باب العربيه من ورا...وهدور العربيه...يالا يا ثراء..مش وقت عناد...بسرعه شيليها.


لتستسلم ثراء الي طلبه وتحملها مع حوريه التي جلست بجوار صديقتها وتتقدم ثراء بالجلوس بجوار شهاب ولكن التقطها شريف لسيارته قائلا


=ثراء...سيبك منهم..مش بعد اللي عملته معاكي الزباله دي...واللي قالته عليكي...تروحي معاهم..انتي تستاهلي سهرة حلوة...قصاد التعب النفسي اللي شفتيه النهارده


لتستسلم ثراء لرغبه شريف وتذهب معه وهي تنظر الي شهاب الذي لم يعيرها اهتمام منطلقا الي المشفي لاسعاف غاده.

🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿

#غلطه_وندم بقلم #مروة_محمد

...ذهبوا الي المشفي وخضعت غاده للكشف في حجرة الاستقبال.وهو وحوريه منتظرين بالخارج...وحوريه تعدو الممر ذهابا وايابا قلقه علي صديقتها قائله


=علي الله تكون انبسطت انت وثراء...الا صحيح هي فين دلوقتي...هقولك أنا ..هي مش هتقدر تكمل معانا اليوم..علشان كده هربت مع شريف.


ليتحدث شهاب بهدوء قائلا


=أنا فعلا غلطت في حق غاده...بس صدقيني مش عارف ...ليه كلامها بيستفزني...يمكن لانه حقيقه...مش عارف...أوعدك يا حوريه...نطمن عليها بس وأنا مش هحتك بيها تاني.


خرج الطبيب ليطمأنهم ودلفوا ليجدوها في حاله قويه  تتحدث اليهم وهي ناظرة الي شهاب بقوة قائله 


=أنا متشكرة ليكم بجد...وعلي فكرة أنا مكنتش بمثل زى ما شريف قال...أنا فعلا جالي هبوط..لدرجه اني قبلها حسيت ان محدش ممكن يلحقني.


ليرد شهاب بهدوء  وبصوت ضعيف يحمل في طياته الندم قائلا


=وأنا مصدقك يا غاده...وبعتذرلك علي طريقتي معاك...أوعدك انها مش هتكرر تاني...أرجوكي سامحيني...انا ندمان اني اتعاملت معاكي كده.


لترد عليه بصوت متعب تريد فيه انهاء كل ما حدث ونسيانه قائله


=انا كمان أسفه ليك...وشكرا علي تعبكم معايا...معلش خرجوني من هنا  بعد المحلول...ووصلوني لماما...وياريت محدش يقولها علشان هي مش ناقصه.


انتهت غاده من تناول المحلول ونهضت برفق تسندها حوريه وتدلفها الي السيارة الخاصه بشهاب لينطلق به الي منزل غاده...لاستكمال راحتها..وضعت غاده رأسها علي زجاج السيارة لتتجاذب معها حوريه أطراف الحديث حتي لا تغيب عن الوعي مرة أخرى...احتضنتها حوريه بحنان قائله


=مش قلت ليك  ميت مرة يا غاده...متخرجيش من البيت من غير فطار...ده حتي في الكليه بترفضي  تاكلي معايا...نفسي أعرف انتي بتاكلي امتي بالظبط.


لترتفع أنظار غاده الي شهاب الذي يتطلع اليهم من مراءة السيارة وتتحدث بصعوبه قائله


=مش بيجيلي نفس أصلا أكل حاجه قبل الضهر...وبعدين مش كل الدنيا أكل...ومش بحب اكل   وانا مضايقه او زعلانه بس ببقا مضطرة علشان ماما..


لتربت حوريه علي كتفيها وتمسدهم بحنان قائله


=عارفه يا اختي عارفه...بس كفايه بقا...انتي كده هتختفي...وبعد ما كنت أحلي عود فين...محدش هيرضي يبص ليك...وهتعنسي وتعنسيني معاكي.


لتنظر اليها غاده بابتسامه خافته وهي تقول


= وده وقته.


لترفع حوريه حاجبيها وتراقصهم لغاده بغيظ قائله


=لا بقا دا انا لازم أستفزك كل شويه علشان أضحكك وأخرجك من المود الفظيع اللي بتكوني فيه ده..ما تتجوزى بقا يا غاده...وتفكي عقدتي.


لتهز غاده رأسها بيأس من كلمات حوريه ولتنظر اليها بسخريه


لتتعالي ضحكات حوريه قائله


=لازم ولا بد وحتما تتجوزى الاول...انتي الكبيرة يا أوختي...لازم تتجوزى وأمسكلك ديل الفستان...وبعدين أفكر ان كنت أوافق علي أي حد ولا اربي عيالك.


لتضع غاده يدها علي رأسها قائله بسخريه


=انتي لسعه


لتضحك حوريه لدرجه أن أعينها أدمعت كثيرا من الضحك قائله بمرح


=أنا يا غاده لسعه...ده أنا منعطف تاريخي لن يتكرر..


لتربت غاده علي يد حوريه بامتنان قائله


=ربنا يباركلي فيكي يا حوريه...مش عارفه أنا من غيرك كنت عملت ايه..وقال راحه أدور علي اخواتي الصبيان...وأنا عندي أجمل أخت في الدنيا.



نظرت حوريه الي شهاب بخبث وجدته يتابع حديثهم في خلسه  وصمت تام....كان عقله يقوم بمناورات وعقد مقارنات بين ثراء وغاده بدايه من المظهر واللباس...مظهر ولباس غاده محتشم..أما ثراء حاول معها مرار وتكرار أن تعتدل في ملابسها وطريقه فردها لشعرها وهي تأبه أن تستمع له...وافراطها الدائم في وضع مساحيق التجميل...أما غاده جمالها طبيعي لا يحتاج الي أي شئ...أيضا عقد عقله مقارنه في الصدق والثقه والقوة...تكمن قوة غاده في ثقتها بنفسها رغم صعوبات حياتها....صادقه في قول كل شئ....بدأ يتذكر حوار خاله عن هيئه ثراء وهي عائده من خروجها مع شريف...انتبه الي كذبها عندما واعدت شريف أن يأتي لها الي الجامعه ويسبقه لكي يتنعم معه بنزهه تبهجهها ولكن ما سر تمسك ثراء به اليوم ومرواغه شريف ولما بالأخير تركته وذهبت مع شريف...وماسر عقده لهذه المقارنه ...تفاجئ من نفسه وهو يفكر في هذه المواقف ليتحدث لنفسه قائلا


=لا مش معقول....مش معقول أكون بفكر فيها بالشكل ده....مستحيل


انتبهت غاده لنظرات من خلال مراءة السيارة لتحدث نفسها قائله


=ايه ده هو بيبص ليا كده ليه...يا ترى بيفكر في ايه بالظبط...معقول يكون بيفكر فيا؟


لتجده يبتسم بخفوت ويستكمل حديثه مع نفسه قائلا


=الظاهر ان أنا انجذبت ليها...بس أنا لازم أظبط نفسي...حرام عليا أعلقها بحبال الهوا الدايبه.


تنهدت غاده تنهيده بسيطه قائله


=متضحكيش علي نفسك يا غاده...أكيد بيفكر في تراء وأكيد كان نفسه تكون معاه دلوقتي...وتلاقيه سرحان ازاي هيصالحها.


ردد شهاب في نفسه سؤال لم يعرف اجابته


=يا ترى هقدر أظبط نفسي وأشيلك من دماغي...ولا مش هقدر...ويا ترى نصيبك هيكون معايا عامل ازاي.


وجدته يركز في عينيها أكثر من خلال المراءة فأغمضت عينيها بمرارة قائله


=أنا مينفعش أصبر أكتر من كده...أنا هبعد بس بالتدريج...وهختفي من غير ما حد يحس بيا.


قطعت حوريه الصمت بالسيارة قائله لشهاب  بمكر


=ايه يا شيبو ساكت ليها مش بتاخد وتدي معانا بالكلام..هو احنا مزعلينك في حاجه...ولا مستغرب علي كلام غاده الحلو ليا...وان أختك مهمه.


لينتبه شهاب  ويتطلع الي الطريق أمامه قائلا


=الطريق بس طويل يا حوريه...وبعدين انتي عارفه كويس...مش بحب أتكلم وأنا سايق..ذاتا مبحبش حد يتكلم وأنا سايق...بس انتي ما شاء الله مش بتفصلي.


لترد غاده  بسخريه لاذعه قائله


=شفتي...أديكي ضايقتي حتي أخوكي...نامي يا حوريه...أصله بيقول الطريق طويل...تصدقي أنا أول مرة أعرف ان طريق بيتنا طويل.


ليرد شهاب بنفاذ صبر قائلا


=أنا مش قصدي حاجه يا أنسه غاده...مش كل مرة هتفهمي كلامي غلط...اليوم أصله حسيته طويل بكل الاحداث اللي مرينا بيها كلنا...فطبيعي ان أحس ان كل حاجه طويله.


لترد عليه حوريه وهي تتلاعب بأظفارها قائله


=عادي عادي عادي...ما أنا عادي أهو...ولا طويل ولا حاجه...انتوا بس الاتنين اللي أخدتوا كل حاجه علي أعصابكم...أنا لو منكم كنت ....


ولم تستكمل حديث حيث توقفت السيارة  وتعالي صرير عجلاتها بشده  وارتدت غاده لتنصدم رأسها بالكرسي أمامها فتضايقت غاده قائله


=مش تحاسب...ايه اللي انت عملته ده...هو أنا ناقصه...انا اللي فيا مكفيني...ومش مستحمله أي رجه لدماغي...وانتي يا حوريه...في بيتكم ابقي حاولي تستفزيه براحتك.


ليدير شهاب لها رأسه   وهو يبتسم بسخريه قائلا


=وده كمان للأسف فهمتيه غلط...مش عارف انت فعلا ديما كده...ولا الصدف هي االلي بتعمل فيكي كده...عموما كان في قطه معديه اضطريت أقف علشانها.


لترفع حاجبيها جاحظه بعينيها ثم تخفضهم خجلا أسفه وهي تقول 


=أسفه فكرتك اضايقت من كلام حوريه...وقلت أعرفها ان مفيش داعي تتكلم في الكلام ده وأنا معاكم...المرة دي بقا لعبت الصدفه معايا لعبتها.


لتلوى حوريه شفتيها بامتغاص قائله


=هو احنا مش هنخلص بقا من تفكيركم الغلط في بعض...اشمعنا انتم نفسي أفهم...الكميا بتاعت مخكم غريبه...مبتتفقش أبدا...بدها وصله شاحن.


ليبتسم شهاب بسخريه قائلا


=وصله شاحن...ولزومها ايه...كيميا مخي تتفق مع كيميا مخها...بالنهايه هي صاحبه أختي...وأنا أخو صاحبتها...فمفيش داعي لده كله.


لتنظر غاده الي حوريه بحرج قائله


=فعلا ملوش داعي...علي فكرة يا حوريه...انت النهارده بتقولى كلام ملوش لزوم تقوليه...كفايه بقا...علشان منزعلش من بعض أكتر من كده.


ليهز شهاب رأسه موافقا لحديث غاده قائلا


=بالظبط كده يا حوريه...انتي يمكن كنتي سبب رئيسي في اللي حصل النهارده...حاولي تظبطي لسانك قبل ما تتكلمي...واتعلمي من صاحبتك.


لتندم حوريه علي حديثها قائله


=أنا مقصدتش حاجه...انتو عارفين اني بحب أهزر كتير...وانتوا الاتنين أخدينها جد أوى....وبتقفشوا علي أهون سبب...قلت أفرفشكم شويه.


ليبتسم شهاب بسخريه قائلا


=احنا الاتنين أخدينها جد شويه...طب والله كويس انك أخدتي بالك..طب ما هو يا حوريه...في حاجه متفقين فيها احنا الاتنين..ولا ايه يا أنسه غاده.


لتتحدث غاده بخفوت قائله


=عندك حق...بس مش ديما الجد حلو..ولا الهزار حلو..كل حاجه وليها وقتها...بس ساعات الحياة تجبرك تعيش موقف جد في وقت هزار.


ليبتسم شهاب اليها وينبهر بحديثها قائلا


=علي فكرة انتي كلامك كله صح وموزون...تحسيه مختلف عن اي واحده في سنك بتتكلم...بس ياريت تفكيرك يبقا موزون زى كلامك.


لتزفر حانقا تقول له


=تاني يا شهاب...احممم...قصدي يا أستاذ شهاب...بتتكلم تاني علي تفكيرى...أنا بفكر تبع قلبي وأحاسيسي...وبعدين معلش التمس لي العذر شويه.


ليبتسم شهاب قائلا


=تاني وتالت ورابع...هفضل طول عمرى أقولك تفكيرك غلط..لغايه ما تصلحيه..ده لو كان لينا نصيب نشوف بعض بعد كده...ولا ايه يا حوريه؟

☕☕☕☕☕☕☕☕☕☕☕

#غلطه_وندم بقلم #مروة_محمد


وصلوا الي أسفل بنايتهم ونزلوا من السيارة لتتفاجئ غاده بوالداها الذي تقدم منها قائلا


=أنا دلوقتي فهمت لما سألتك عليكي فوق...الهانم أمك قعدت تلف وتدور عليا ليه...علشانك يا ست هانم بدورى وتلفي علي حل شعرك...


لتضع غاده يدها علي وجهها تمسحه بضيق قائله


=أنا دلوقتي عرفت أنا طالعه تفكيرى غلط لمين..بص يا والدي...دي حوريه  الصاحبه الوحيده اللي ليا... ...وده أخوها شهاب النادي...أنا تعبت واغمي عليا قدام الجامعه وهما جابوني هنا.


شهاب تقدم بمصافحته قائلا


=أهلا بحضرتك...أنا أسف طبعا اني دي تكون أول مقابله ما بينا...كان نفسي نتقابل في ظروف أحسن من كده...زى ما أنسه غاده حكت لحضرتك.


ابتسم  غانم بخبث اليه قائلا


=معلش يا ابني متزعلش مني...انت عارفه انها بنتي الوحيده علي الصبيان...وبخاف عليها...انت عندك مثلا...أختك أهي أكيد بتخاف عليها.


لتبتسم حوريه بخبث قائله


=أكيد طبعا يا عمو...شهاب بيخاف عليا...ومتابعيني زى ضله...لان بابا الله يرحمه بقا...لكن حضرتك ربنا يخليك لغاده...ويحميها ليك...وتفضل تحافظ عليها.


لتبتسم غاده بسخريه قائله


=اااه طبعا...بابا أينعم مطلق ماما...ومتجوز واحده تانيه...ومخلف صبيان كتير...اللي مش عارفه عددهم كام...بس أنا أفضل بنته الوحيده.


لتقوم حوريه باخراج غاده من هذا الموقف وتصعد بها حتي لا يقوم غانم بضربها أمامهم قائله


=تعالي يا غاده...انتي جسمك محتاج الراحه...تعالي اما أطلعك لطنط...فرصه أوصيها عليكي وعلي أكلك...اللي واضح انك مبتاكليش حاجه.

😋😋😋😋😋😋😋😋😋😋😋😋

#غلطه_وندم بقلم #مروة _محمد


لتصعد وتجد والداتها علي حافه بركان ينفجر قائلا


=يا اهلا بالهانم  اللي لسه مشرفه دلوقتي...وأنا اللي قعت ألف وأدور علي أبوكي...علشان ميحسش انك مش موجوده...بس أهو أديه شافك.


لتجلس غاده بتعب وتضع حوريه يدها علي كتفي زهيرة قائله


=شاف ايه بس يا حاجه زهيرة...غاده أغمي عليها النهارده...واحنا أخدنها المستشفي علقنا ليها تحاليل..ولسه مخلصاهم ورجعنا علي طول.


نظرت زهيرةالي غاده بلهفه قائله


=مالك يا غاده...كده برضه يا غاده...قله الاكل تعمل فيكي كده...يا بنتي أنا مليش غيرك في الدنيا...علشان خاطرى يا غاده..اهتمي بنفسك أرجوكي.


لتضغط حوريه علي كتفي غاده بشده قائله


=لا من الناحيه دي طنط...أنا هعمل عليها كماشه أنا وحضرتك...دي متنزلش بعد كده من غير أكل...ولو حصل..مش هدخلها الكليه من غير ما تاكل.


لتهز زهيرة رأسها وتقول


=فكرة حلوة يا حوريه والله...وكويس انك هتساعديني فيها...ربنا يباركلنا فيكي يا حبيبتي...وتفضلي كده علي طول أخده بالك منها...ده زى أختك برضه.


لترد عليها حوريه قائلا


=زى أختي مين يا حاجه...دي أختي فعلا..اصل ماما مكنتش بتحب تخلف كتير...رغم ان بابا كان عايز,,,بس هقول ايه بقا كسرت بخاطرى ومجبتش ليا  أخت.


لتربت زهيرة علي كتفي حوريه قائله


=ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي...دخليها الاوضه...علي بال ما أغسل ايدي...وأحضر ليكم الغدا...علشان تأكليها بايديكي...انا مش بقدر عليها.


ليتناولا الغذاء فيما بينهم بمرح متناسين أمر شهاب  بالاسفل والذي من كثرة ملله هاتف حوريه ليجد انها نست حقيبتها في السيارة مما اضطره الي الصعود لتفتح له زهيرة قائلا وهي تضع يدها علي شفتيها تؤنب نفسها قائله


=ياااه  يا شهاب...والله أنا نسيتك...ونسيت انك تحت... غاده قلقتني عليها...خليتني بقا مخي يروح في حته تانيه...معلش يا شهاب اعذرني.


ليبتسم شهاب بخفوت قائلا


=مقدر  حضرتك..وقلقك عليها...وعارف ان حوريه  روحها فيها...وبتنسي نفسها وهي معاها...معلش اندهيلي حوريه لان الوقت اتاخر .


لتعترض زهيرة قائله


=أبدا...لازم تتغدي علي بال ما حوريه تجهز وتنزل معاك...مش معقوله بعد اللي عملته ده كله..متتغداش معانا..ده كتر خيرك والله...ربنا يبارك فيك.


كاد شهاب يرد عليها الا انه وجد غاده تخرج من الغرفه هي وحوريه فابتسم لها وتنهد براحه بعد رؤيته لها وحالتها متحسنه نوعا ما...فتحدث بصوت حنون قائلا


=أنا شايف ان حوريه والمحلول وأكل مامتك عملوا مفعول حلو أوى


  كادت أن ترد  بسعاده ولكن  أتاه اتصالا من والداته  ليرد عليها محاولا تهدئتها قائلا


=يا ما ما ما خلاص بقا...والله هاجي وها أصالحها...أنا مليش بركه الاهي..وهي عارفه كده كويس...أرجوكي يا ماما هديها علي بال ما أجيلها...وحضريلنا أكل نتعشي سوا مع بعض.


رد بسيط منه لمحاوله ارضاء والداته وثراء جرح مقابله قلب غاده وزهيرة التي كانت تعلم جيدا بمدي حب ابنتها له.



الفصل الثالث من هنا



بداية الروايه من هنا





تعليقات



CLOSE ADS
CLOSE ADS
close