expr:class='data:blog.languageDirection' expr:data-id='data:blog.blogId'>

رواية وكر الأفاعي للكاتبة أماني جلال الفصل الحادي عشر حصريه وجديده علي مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية وكر الأفاعي للكاتبة أماني جلال الفصل الحادي عشر حصريه وجديده علي مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات


في القطاع كان يجلس بين جميع أعضاء الوكر من صغيرها حتى كبيرها بهيبة  جبارة أهابه الذي يقف أمامه بها دون أي مجهود يذكر، نظراته كانت لوحدها  كفيلة أن تدب الرعب بمن حوله فهي حادة كالسيف وقاسية كالفولاذ، صمته خطير  يخفي خلفه

كارثة لا محالة، كل هذه العوامل جعلت من هجان يبتلع لعابه بصعوبة ليسأله بثقة مصطنعة لا يملك ربعها حتى

- هااا ياهجين قولت ايه.

مط شاهين شفتيه بعدم رضا وهو يميل برأسه يمينا ثم قال باستنكار لطلب الآخر

- يعني أنت جايلي هنا عايز تاخد مني بضاعة

هجان بثبات يحسد عليه: ايوة، وهديك الضعف تنين ولو عايز الطاق تلاتة ماعندش  مانع المهم إني أسلم البضاعة للناس بالوقت المحدد وإلا هيتخرب بيتي

أخذ شاهين يسند نفسه بأريحية أكثر على ظهر الكرسي ما إن سمع رده ليقول بعدما وضع ساقه على الأخرى ببرود أعصاب.


- لا ماتخافش من الناحية دي هو بيتك كده ولا كده هيتخرب بس المشكلة مش  هنا، أنا دلوقتي مش ببيع لحد، بطلت الشغلانة دي. توبة الى الله، انا عايز  بضاعتي تفضل منوراني بالمخازن ماليا عليا المكان مش عايز أصرفها، وبعدين  تعالى هنا أنت مش رحت للتجار وقلت اشتروا مني بأقل سعر روح بيعلهم يالا  مستني ايه ولااااا،!

قطع كلامه وهو ينهض بجسده الضخم ليقترب منه ويضع يده على كتفه بقوة  جبارة ثم أخذ ينظر له بابتسامة خبيثة وأخذ يكمل بمكر لا يقل عن أخيه  ياسين...

والا يكونش بضاعتك كلها بقدرة قادر ياسبحان الله تتصادر ع الحدود وخسرت دم  قلبك فيها وكنت هتروح فيها لولا ستر ربنا اللي خلاك تشغل عقلك في آخر لحظة  وتشيل الليلة لواحد من رجالتك.

نظر له هجان كالكتكوت المبلول لأنه كان مكشوفا للآخر منذ البداية وعند  هذه النقطة أخذ يبتلع ريقه بصعوبة ثم قال بتوتر واضح: غلطة ومش هتتكرر تاني  يابوس منك السماح.

عض شاهين شفته السفلية بقوة وهو يسحبه من خلف عنقه نحوه بحركة مباغتة  ليقول بعدها بهدوء ينذر بالشر: هو أنت مفكر إن احنا بالمدرسة لا سمح الله  عشان أقولك حصل خير يا حبيبي وماتعملش كده تاني، تؤ تؤ تؤ، ده أنت شيطانك  ضحك عليك ورمى طوبتك ليا لما و سوسلك وخلاك تقف قصادي وتتحداني...

سحبه من طرف ثيابه باهانه وكانه صبي لديه وهو يكمل بنفعال سوقي لا يظهر  الا نادرا، ولااااا عارف ده معنى إيه، يعني حضرتك جتلي برجليك، اديتني بدل  السبب ألف إني أأذيك وأنا اللي يجيلي برجليه مايطلعش وهو ماشي عليها أبدا  ده حتى هتبقى عيبه في حقي ولا ايه يادكر، لااااا دكر ايه بس ده انت طلعت  اخرك دكر بط بالكتير

نطق هجان بتلعثم وهو ينظر هنا وهناك بنظرات زائغة: ساعة شيطان.

رفع شاهين حاجبه وقال وهو يربت على وجنته بإهانة واستصغار: ابقا خليه ينفعك

نظر له هجان بخوف حقيقي: اللي هو إيه

- شيطانك، قالها ثم ابتعد عنه ليستدير هجان باستماته نحو سلطان الذي كان  يجلس بعيدا وهو يراقب مايحدث باستمتاع ليقول الآخر باستنجاد: ماتقوله يعفي  عني ياحاج، و اوعدك اني هبقى تحت امركم دايما.

أشار سلطان لنفسه بذهول وقال: أنا، أنا اقوله يعفي عنك ده أنا الود ودي  أعلقك من رجليك زي دبيحة العيد وأقطع من لحمك و أوزعها ع كلاب السكك

التفت هجان بخوف نحو ياسين الذي كان يقف خلف شاهين بمسافة يتابع مايحدث  بصمت وتركيز شديد ليقول له بترجي: ياسين كلمه وقوله يعفي عني...

هو بيسمع منك.

رفع ياسين كتفيه وقال بنفي: غلطان انا مش بيدي حاجة، الهجين مابيسمعش من  حد غير دماغه، وبعدين اللي يغلط يتحمل اللي يحصله وأنت غلطت كتير يا هجان،  بعد ما كنت صبي عندنا رحت وغدرت فينا وحطيت ايدك مع اللي علينا وعملت شغل  لوحدك ولا كأن لينا فضل عليك.

وكل ده و احنا ساكتين وقولنا معلش فار وهرب من المصيدة نسيبه يعيش يومين  من نفسه بس كنا عارفين إنك هترجع، وأهو رجعت، أوعى تكون فاكر إن سكوتنا عن  عمايلك دي كلها خوف أو إننا هنعجز عن الوصول ليك، لاااا ده احنا ولاد  اللداغ

اللي يلعب معانا يبقا باع عمره بالرخيص واشترى كفنه بالغالي.

انتفض جسد هجان برعب وأخذ ينظر بقلق للوجوه التي حوله وهو يقول: كل ده  ليه، عشان قولت لتجار من سكان الواحات إنهم يشتروا مني بضاعتي بسعر أقل من  اللي موجود بالسوق أنا مستعد إني أروحلهم واسحب كلامي و

قطع كلامه وشحب وجهه أكثر حتى أصبح كالأموات ما إن رأى يحيى يدخل عليهم  القطاع وهو يمسك أحد الرجال الملثمين وخلفه حودة يمسك برجل آخر.

ليرميهم يحيى بعنف على الأرض هو والآخر وسط هذا التجمع وهو يقول بغضب بركاني بعدما أشار ل شاهين إن كل شئ على ما يرام وتحت السيطرة

- حلو الذكاء مافيش كلام، بس المشكله تبقى لما تكون غبي وبتتذاكى علينا، لازم تعرف قدرات اللي قصادك قبل أي خطوة تعملها ضده...

اقترب شاهين من الرجلين الذين يفترشون الأرض وأخذ يحركهم بقدمه بسخرية وهو  يقول بصوت لا حياة فيه: بقى كنت عايز تعلم علينا في ملعبنا.

- دول مش تبعي! ما إن قالها هجان بنفي كاذب حتى وقف ياسين خلفه وسحبه بعنف من كتفه ليجعله يلتفت له وهو يقول بحدة ونظرات سامة

- أوعى يالااااا تكون مفكر إننا نايمين على ودانا و مش فاهمين إيه اللي بيحصل حوالينا، وإن دخلتك دي علينا هتاكل معانا.

سحبه يحيى هو الآخر نحوه من طرف ياقة قميصه وأكمل بشر عن الآخر: وقال  إيه، جاي هنا يمثل المسكنة ويقدم الطاعة العمياء وطالب العفو مننا، ومفكر  أنه بعقله الصغير ده هيقدر يضحك علينا

- مسكين كان راجل طيب، قالها ياسين بشماتة وهو يؤشر ل يحيى برأسه نحو شاهين  الذي كان ينزع القميص عنه بهدوء مميت ليبقى بالبنطال الجينز فقط، فعلته  هذه لها معنى وهي بإن الهجين قد تخلى عن سجيته الباردة.

أما هجان ارتعب من مايرى ليقول بتوسل

- شاهين سامحني، واللي هتقول عليه هعمله بالحرف من غير مناقشة حتى لو عايزني أرجع صبي عندكم، وطوع أمركم انا موافق

رمى شاهين قميصه بإهمال وكأنه لم يسمع اعتذرات الآخر ثم سحب جنزير (سلسلة)  فضي غليظ يصل طوله الى مئة سم وأخذ يلفه حول معصمه الأيسر وهو يقترب منه و  يقول بتوعد.

- بقا جاي هنا تشغلنا بكلامك التافه زيك وكلابك برا باعتهم عايزين  يحرقوا الوكر باللي فيه، هو ده انتقامك مني لأني خليتهم يصادرو بضاعتك طب  كنت تعالى واجهني راجل لراجل ولا أنت مش راجل

- كدب ماحصلش، ما إن قالها حتى عالجه الهجين بضربة من الجنزير جعلت الآخر  يقسم بإنه يشعر أن جسده انقسم الى نصفين وقبل ان يفهم ما جرى حتى أخذ الآخر  يدور حوله عن بعد ويجلده بالحديد.

بكل غل وكأن الوحش المحبوس بداخله تم اطلاق سراحه

ارتفع صوت تأوهات هجان بالمكان فهو وقع بين من لايعرف طريق الرحمة أين يكون  وكلما أراد جسده أن يسقط أرضا حتى باغته شاهين بضربة أخرى أسرع من ذي  قبلها جعلته حتى يعجز عن السقوط، فهو مع كل جلده ينتفض ويتحرك هنا وهناك  يريد الهروب ولكن هيهات فهو وقع في وكر الهجين الذي لايعرف للرحمة عنوان

اقترب يحيى من ياسين وهمس له بتساؤل.

- مش كفاية تأديب كده ولا البوس ناوي يعطيه تذكرة ذهاب بلا عودة...

قطب ياسين جبينه بجهل: معرفش هو ناوي على إيه، لو حابب تعرف الإجابة عن السؤال ده روح اسئله بنفسك

رد عليه يحيى وهو يفتح عينيه بذعر: لا ياعم أسأل مين أنا معنديش سؤال أصلا، هو أنا بايع عمري، وبعدين ربنا قال إيه

نظر ياسين من طرف عينيه وقال: إيه

- ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ).

- تصدق تأثرت! طلعت بتخر إيمان يالا، قالها وهو ينظر الى أخيه الروحي  باستخفاف ثم التفتوا نحو شاهين بسرعة ما إن سمعوا حودة يقول بترقب

- ده الهجين ناوي على موت هجان مافيش كلام.

و جدو شاهين يقترب من الآخر بخفة ليلف حول عنقه ذلك الجنزير ثم أخذ  يخنقه به وهو يكز على أسنانه ليعافر الآخر بحلاوة روح معذبة تقاوم لبقائها  على الحياة حتى ازرق وجهه وبرقت عينيه للخارج بشكل بشع وفي ثانية واحدة سحب  الجنزير عن الآخر بقوة ليسقط جسده على الأرض وهو يشهق بعنف وأخذ يصدر صوت  من حنجرته كاخوار البهايم وهو يمسك عنقه بألم فتاك يكاد ان يفقد وعيه بسبب  عدم تحمله له.

اما شاهين كان ينهج بتعب من المجهود الكبير الذي بذله وعضلات جسده  المشدودة عروقه قد برزت وقطرات العرق تغزوها بغزارة ليقول بصوت كالرعد مليئ  بالغضب والتحذير: اعتبر ده درس صغير مني ليك، درس من الهجين...

رمى الجنزير على الارض ثم سحب قميصة واخذ يرتدية بكل برود وهو يتوجة نحو الخارج تارك خلفه كارثة بشرية.

بعد ساعتين من الزمن من كل هذه الأحداث كانوا الثلاثة يجلسون في أرقى شقة بالوكر كله، شقة الحاج سلطان بالتحديد في الصالة

كانت زينة تجلس أمام شاهين وعينيها تأكله حرفيا

نهضت وذهب نحوه لتميل بجسدها عليه وهي تقول بصوت مغري لأي رجل إلا هو: سيد  الرجالة مش عايز يشرب أو ياكل حاجة أنا تحت أمره باللي هو عايزه.

تدخل يحيى بغيظ من وقاحتها فهي تتصرف براحتها تماما غير آبهة لوجودهم  معهم: ماتتهدي يا زينة. الله يخربيتك هتودينا في داهية لو الحاج دخل علينا  وشاف المنظر ده ليلتنا مش هتعدي على خير

اعتدلت بوقفتها وقالت بزعل مدلل- الله هو أنا عملت إيه يعني الحق عليا يعني إني بأعرض عليه خدماتي

ضحك ياسين بخفة ثم اخذ يقول وهو يغمز لها بسفالة: ايووووه يعني خدمات من أي نوع بقى، أنا عايز أعرف ياريت تحددي.

نظرت زينة لذلك الذي جعلها تتلوع لقربه وهي تقول بدعوة صريحة و واضحة  للعيان: الخدمة اللي هو عايزها هيلاقيني تحت أمره فيها هو يأشر بس

تأفئف شاهين باختناق منها وهو يقول

- روحي نادي ل سلطان واكفيني شرك

برطمت شفتيها بأحباط ثم أخذت تقول بضيق لتجاهله لها مثل كل مرة: سلطان مش هنا طلع مشوار.

نهض شاهين من مكانه مصعوق من ردها وهو يقول: طلع فين، ده بعتلي حد من  الرجالة وقالي أنه عايزني أروحله البيت لانه عايزني في حاجة مهمة

اقتربت منه لا بل ألصقت نفسها به كالغراء ورفعت يدها على صدره لتداعبه  بأناملها وهي تقول بعتراف ممزوج بدلع: بصراحة كده انا اللي بعت الحد ده لما  عرفت إن في خناقة حصلت في الوكر هنا...

وماصدقت إن الحاج طلع وقولت ابعتلك عشان.

كنت هموت واطمن عليك، بس مكنتش اعرف انك هتيجي مع اخواتك، وتبوضلي الليلة

ما ان نطقت بكلماتها هذه حتى وجدته يقبض على رسغها وأخذ يعصرها بعنف مؤذي  والنظرات لو كانت تقتل لقتلها بنظراته الحاقدة فهو حقا يمقتها ويشمئز منها  برغم أنها كتلة من الأنوثة وجمالها كارثي

نظر يحيى نحوهم بصدمة من ما سمع وقال

- نهارك أسود دي كانت عملالك كمين يابوس ولا

أنا فهمت غلط ولا إيه الحكاية ياجدعان حد يفهمني.

نظر لها ياسين باستحقار من فعلتها هذه وقال

- دي ماتتفهمش غلط دي هي الغلط بذات نفسه

، صحيح اللي قال انك عجوز النار، يالا يايحيى مستنينك برا يابوس، قالها الاخيرة لشاهين وهو يخرج مع أخيه الآخر

لتقول زينة بغنج ومياعة من خلفهم: ليه بس الغلط ده يا سي ياسين، ده أنا  حبيت أطمن على كبير الحتة بتاعتنا فيها إيه دي، فين الغلط في ده كله

اااالله.

هزها شاهين وهو يكز على أسنانه بغضب من هذا الموقف وهو يقول: مافيش فايدة الوسخ عمره ماينظف، هو أنا بكره صنفكم من شوية

ردت عليه ببجاحة وهي تحاول ان تسحب يدها منه ولكنها فشلت: وقال يعني أنت  اللي نظيف أوي ده أنت كل حياتك شمال في شمال جت عليا عايز تمشي عدل، ده أنت  ماعندكش حسنة وحدة توحد الله فيها.

- وساخة عن وساخة تفرق، قالها شاهين وهو يلفظها من يده وكأنها حشرة لا  تساوي شيئا ثم خرج وأخذ ينزل الدرج بخطوات غاضبة وكأنه يود أن يخترق الأرض  متجاهلا نداء اخوته من خلفه

أخذ ينزل يحيى مع ياسين وهو يقول بتنهيدة بعدما اختفى الآخر من أمامهم: ليه  حق شاهين يرفض ييجي هنا إلا واحنا معاه، لأن فعلا زي ما الحاج بيقول، سم  الستات أقوى من سم التعبان.

تنهد ياسين ثم قال بشرود: تصدق صح ده طلع فعلا أقوى بعد اللي شفته  دلوقتي تخيل معايا كده لو شاهين جالها لوحده وضعف معاها وطب عليهم سلطان  وشافهم، هيحصل ايه

- كارثة أكيد، بس الحمدلله ربك ستر.

- سيبك منها و قولي بصحيح مال وشك، شكلك متخانق مع حد وهدومك كمان من عند الكم متقط شوية.

يحيى بتوضيح: لما شاهين كلفني بمراقبة الوكر أنا وحودة ومسكنا رجالة  هجان كان من بينهم رامي الزفت وتشابكت معه بس ابن ال خدني خوانة وضربني  بالبونية وهرب بس هيقع تحت يدي

ليقول ياسين بضحك: يعني تعلم عليك يابطل

التفت له يحيى بانفعال- قولتلك خدني غدر

ياسين بعدم اقتناع: غدر أو لاء النتيجة هي

أنه سابلك تذكار في وشك وعلم عليك وبهدل هدومك

دفعه يحيى عنه بغضب مضحك: تصدق إنك رخم وأنا غلطان إني واقف آخد وأدي معاك.

ياسين بضحك أكثر: تعالى رايح فين بس يا لي متعلم عليك

- أنت اللي جبته لنفسك، قالها وهو يعود له بسرعة ليعالجة بلكمة على فكه ثم  تركه وذهب بعد مدة زمنية قصيرة ودخل شقته ليصعق بصدمة ما ان تذكر تلك  المسكينة المحبوسة بالحمام ليتوجة نحوها بسرعة وأخذ يفتح لها الباب  ياااالله كيف نساها كل هذا الوقت.

أما عند غالية كانت تجلس بقهر على الأرض الرطبة وثيابها أصبحت رائحتها  عفنه والجوع يقطع معدتها وأمعائها حتى نظرها أصبح غير واضح من التعب  والإرهاق هذا حالها طول اليوم.

رفعت رأسها ونهضت من مكانها ما إن سمعت صوت فتحة باب الحمام المحتجزة  فيه، خرجت بسرعة وهي تشعر بإن دمائها تغلي غضبا لتجده يقف بالقرب منها  ويعطيها ظهره لتذهب نحوه كالقذيفة وضربته بقبضتها الصغيرة بمنتصف ظهره  ليلتفت لها بصدمة من فعلتها ولكن سرعان ما ابتعد عنها عندما وجدها أخذت  تكرر ضربها له وهي تقول بانفعال وصوت عالي نسبيا.

- والله لو كنت ست، كنت شديتك من شعرك اللي فرحان فيه ده و مسحت فيك  بلاط الشقة وش وقفا، يااااامعفن. يااااانتن، بقا انا غالية اتحبس الحبسة  السودة دي...

مسكها وقيدها معصميها ليمنعه من ضربه وأخذ ينظر لها كيف تنهج بنفعال  وخصلات شعرها من الرطوبة كانت ملتصقة بوجنتيها وعنقها كانت حرفيا في حالة  يرثى لها ولكنها مازالت جميلة في عينيه ومغرية أكثر من ذي قبل، حاول أن  يسيطر على تعابير وجهه بإن لا يضحك وهو يتذكر كلامها وكيف هجمت عليه لا  يعرف هل يضحك أم يغضب من فعلتها هذه، ولكنه قرر التعامل معها وكأن شيئا لم  يكن، ليبدأ بتحريرها بهدوء والأبتعاد عنها لتلاحظ الكدمة الموجودة على وجهه  وثيابه الغير مهندمة على مايبدو بإنه قد خاض شجار مع أحد ما.

أخذت تعيد النظر له بشماتة واضحة وهي تقول

- تسلم ايد اللي ضربك، الله يبرد قلبه زي ما برد قلبي فيك، ايوه كده اتخانق  مع راجل زيك عشان يعرفك قيمتك مش تجي وتستقوى عليا بعضلاتك وانت مسحول برا

يحيى بلامبالاة- خلصتي شماتك فيا، طب يلا روحي اعملي عشا.

لتقول غالية بشراسة وهي على وشك خنقه أو تشرب من دمه أيهما أقرب: اللهي  تطفح سم الهاري وأشوفك تفلفص قدامي كده قادر يا كريم، قال اعملي عشا قال.  أوعى من وشي أحسلك ياجدع أنت. ده أنا عفاريت الدنيا بتتنطط قدامي الساعادي،  أوعى كده لا جيب كرشك بيدي

قالت الأخيرة وهي تدفعه من أمامها لتذهب الى الغرفة لتأخذ ثياب نظيفة لها فهي تشعر بإن رائحتها

أصبحت لا تطاق، يوم كامل بحمام مظلم رطب لا منفذ به سوا نافذة صغيرة جدا.

نظر يحيى للوضع و وجد بأنه أفضل حل هو أن يذهب ويجهز عشائه بنفسه لأن  بحالة غلا هذه الآن لو أجبرها على التحضير لا يستبعد بأنها ستسمه لا محالة  لتتخلص منه

ضحك مع نفسه بخفة فعصبيتها وشراستها أعجبته جدا، أخذ يدندن وهو يدخل المطبخ  وما إن انتهى من التحضير حتى خرج ليجدها تمشط شعرها أمام المرآة.

ذهب لها وسحبها من معصمها رغما عنها معه ليتوجة بها نحو المطبخ وما إن  جلس على الكرسي الخاص بالطاولة حتى جعلها تجلس على قدميه لتشهق بتفاجؤ من  فعلته هذه ولكن قبل ان تفتح فمها وتصرخ به حتى وجدته يضع ملعقة مليئة  بالطعام بفمها وهو يقول

- من غير اعتراض كلي.

- هاكل لوحدي سبني، ما إن قالتها بضيق حتى ابتسم لها بجاذبية ساحرة وهو  يحرر خصرها لتنهض من أحضانه لتجلس على كرسي آخر وبدأت تأكل دون ان تعيره اي  اهتمام فهي تكاد أن تموت جوعا، فهي لم تاكل منذ يومين

أما يحيى أخذ يأكل ونظره معلق عليها يراها تاكل بسرعة وشراهة ومع إن الطعام  أقل من عادي وغير لذيذ رفع لها كأس الماء وهو يقول بخفوت ما إن اختنقت:  اسم الله، بالراحة ياغلا بالراحة، خدي نفسك الأكل مش هيطير.

أخذت الكأس منه وشربت الماء دفعة واحدة لتنهض بعدها بخجل من كلامه لتخرج  متوجهة للغرفة وما إن رمت وسادته وغطائه بالصالة على الأرض حتى أغلقت  الباب عليها بقوة لتلمع الدموع بعينيها لما وصلت له

ذهبت نحو السرير واستلقت عليه بزعل ولكن سرعان ما تلاشى كل هذا الزعل وقطبت حاجبيها برفض ما إن غزت أنفها رائحته التي تملأ الفراش.

نهضت وأخذت تلملم مفرش السرير وما إن فتح الباب حتى وجدته أمامها ينظر  لها باستغراب وهو يمسك وسادته ولكن قبل أن يسأل وجدها ترمي مابيدها عليه ثم  تعود أدراجها وتغلق الباب بوجهه

رفع ذراعه وهو يكور يده على شكل قبضة يود أن يحطم هذا الباب على رأسها  اليابس ولكن بدل ذلك أخذ يعض سبابته بعصبيه ليرمي كل شئ ويذهب نحو الأريكة  ليستلقي عليها بصعوبه وعينيه تبحث عن النوم.

علي الجهة الاخرى، في فيلا الجندي بالتحديد بغرفة ميرال كانت تجلس على  الاريكة القريبة من النافذه وهي تنظر الى شاشة الهاتف التي تزينها  محادثاتهم السابقة معا اغلقته ورمته بأهمال وهي تتنهد بعدما قرأت رسائلهم  للمرة الالف من شوقها له.

سحبت شعرها الى الخلف لتضم بعدها ساقيها نحو صدرها لتحاوطهم بذراعيها  وهي تسند رأسها على ركبتيها وعينيها تائهة في الا شئ فهي حرفيا لا تعرف هل  مافعلته صح ام خطأ عندما رفضت قربه منها وقررت الابتعاد عنه بطريقة عقلانية  فهو لايناسبها هذا مايقوله عقلها ولكن قلبها واااه من قلبها العنيد الذي  يرفض قرارها هذا ويحتج عليها، اغمضت عينيها وتنهدت بتعب للمرة التي لا تحصى  فهي يقتلها الحنين في اواخر الليل وكأن هذا العذاب فرض عليها كل يوم يجب  عليها ان تعيشه.

حاولت على قدر المستطاع ان توضح اكثر من مرة لذلك الماكر الذي بدء يتطفل  على حياته بالتدريج بأن افعاله الغير مدروسة هذه ستجعلها تبتعد عنه بشكل  تلقائي كلما اقترب هو، لمااااا لا يفهم بأن هذا سيكون رد فعل طبيعي منها  فهو يفرض نفسه عنوا عليها وجراته معها فوق الوصف يريد ان يقتحمها بعنفوانه  لاااا بل هو يريد ان يستحلها ويستعمرها

استعمار صهيوني ويمتلكها.

ابتسمت مع نفسها على تشبيها هذا لتسحب هاتفها مرة اخرى وما ان ان فتحته  حتى دخلت على صورة الواتساب الخاصة به واخذت تكبر صورته لتنظر له بهيام  رغما عنها فمشاعرها لا تملك عليها اي كنترول

دائما تمثل البرود والجمود امامه ولكن بينها وبين نفسها تنهار حصونها وهذا الشئ ليس بيدها.

- ياترى اخرتها ايه معاك يا ياسين شكلك مش ناوي تعتقني زي ما قلت لان  كلامك معايا حاجة وعنيك كانت بتقول حاجة تانية خالص، همست بهذه الكلمات  بصوت خافت جدا بالكاد هي سمعته...

عضت على شفتيها واخذت تمرر سبابتها على صورته بالتحديد على ذقنه المهذبة  لتلمع مقلتيها بأعجاب كبير، يالله كم هو وسيم، وعينيه الماكرة المليئة  بالخبث الذيذ يكاد ان يفقدها عقلها.

عاااااااااا، صرخت بها وهي ترمي الهاتف من يدها بصدمة فهي ضغطت بشكل  خاطئ على زر الاتصال به، ولكن ما زاد الامر سوء حقا هو انها نست بأن تنهي  الاتصال لتسمعه صوته يصدح بعدما فتح الخط من الطرف الاخر

- الو،! الوووو!

ابتلعت لعابه واقتربت من الهاتف لتحمله بيد ترجف من الموقف هذا لتضعه على  اذنها بعدما سحبت نفس عميق لتنطق بصوت جامد وهي تمثل الا مبالاة: الو،  ياسين.

اغمض عينيه بنتشاء بعدما سمع صوتها الخافت وهي تنطق اسمه من بين شفتيها  الشهية، ابتسم بنتصار فها هي انت له بنفسها كمان خطط ليرفع حاجبه وهو يقول  بتعالي وطريقة رسمية

- في حاجة يا استاذة ميرال

- هااا، حاجة، اااه طبعا في حاجة مهمة، ما ان قالتها بكذب حتى قاطعها بترقب جاد

- اللي هي ايه

كزت على اسنانها وهي تعصر عقلها لتجد كذبة مناسبة لتخرجها من هذا المأزق لينطق لسانها بسرعة: ملف

ياسين بستنكار لما سمع منها: ملف؟

اومات له برأسها وكأنه يراها: ايوه ملف، في ملف مهم اوي عايز امضتك واااء

قاطعة بتلاعب محترف: حضرتك متصلة فيا بالوقت المتأخر ده عشان ملف عايز امضتي، ده بجد ولاااا

ردت عليه بسرعة: لاء طبعا مافيش ولااااا دي

ابتسم عليها بستمتاع شديد فهي مكشوفه له كالكتاب يستطيع ان يقرأها سطورها ويفهم معانيها دون مجهود، ليقول بجدية مصطنعة

- استاذة ميرال

- نعم.

- روحي نامي وبلاش تفكري كتير الوقت تأخر وعنيكي كده هتدبل وبكرة نشوف ايه حكاية الملف اللي مسهرك ده

- طيب، تصبح على خير، ما ان قالتها بخجل حتى ابعد الهاتف عنه وهو يبتسم  بالعانة بعدما انهى المكالمة دون ان يرد عليها عن تعمد لينرفزها و بالفعل  قد نجح في هذا فهي ما ان اغلق الخط بوجهها حتى فتحت عينيها على وسعهما  بذهول وهي لا تصدق اسلوبه الفظ و وقاحته معها.

رمت الهاتف بضيق واخذت تأخذ الغرفة ذهابا وأيابا وهي تقول بغيظ: غبية،  غبية، بس انا اللي استاهل ضرب الجزمة لاني عبرت اهله اصلا وقال ايه بقوله  تصبح على خير، الهي تصبح على بومه يابومه، ااااه ياااناري حرق دمي قليل  الذوق ده، اووووووف...

قالت الاخيرة وهي تستلقى على سريرها لتدفن رأسها تحت الوسادة كالنعامة  من خجلها واحراج منه ومن الموقف بأكمله، اخذت تاكل بنفسها وتلومها بعتاب  شديد، ليمر الوقت عليها وهي تأنب روحها على فعلتها المتهوره هذه لتثقل  جفونها وتغط بنوم عميق بعد تفكير متعب لا اخر له لروحها وجسدها.

في الوكر، خرجت من غرفتها قرب الفجر بعدما جافاها النوم لتجده يئن بصوت  متألم وهو نائم، تجاهلته وذهبت وأدت فرضها ولكن أنينه هذا زاد عن حده، ذهبت  نحوه و وقفت أمامه تراقبه عن قرب كان يمسك رأسه بوجع

جلست إلى جانبه على ركبتيها وأخذت توقظه

- يحيى اصحى، ما إن قالتها بصوت هامس حتى وجدته يفتح عينيه بصعوبة شديدة ولكنه لم يرد عليها مما جعلها تعاود سؤاله، مالك أنت عيان...

إيه اللي بيوجعك...

لتجده يقول بصوت مليئ بألم

- راسي هيتفجر، الصداع جنني

نهضت وقالت بقسوة مصطنعة: تستاهل عشان تعرف اللي ييجي عليا عمره مايكسب...

لم يرد عليها فقط أخذ يحاول أن يمسد صدغه بتعب

مظهره هذا جعلتها تنسى كل شيء وتنحني نحوه وهي تقول برحمة: طب قوم معايا جوا أكيد هنا

مش مرتاح، ده أنت أطول من الكنبة.

نهض معها بثقل وما إن استقام حتى تفاجئت به يحاوطها بذراعه وهو يرمي  ثقله عليها لدرجة كادت أن تقع ارضا وهو عليها ولكنها قاومت وجاهدت حتى  أوصلته الى السرير ثم ذهبت مسرعة واحضرت له دواء مسكن مع ماء لتقترب منه  وأخذت تسنده عليها لتجعله يشرب الدواء من يدها وما إن انتهت حتى كادت ان  تبتعد عنه إلا انها وجدته يحتضنها بقوة لا بل هو رمى جسده عليها و وضع راسه  على صدرها وكأنها وسادته.

حاولت ابعاده عنها بضيق إلا أنه رفض ليقول بألم وهو يمسك يدها ويضعها على صدغه

- هنا بيوجعني ياغلا هنا، دماغي هتتفرتك

- استحمل شوية أنا أديتك الدوا شوية وهيشتغل مفعوله، بسم الشافي بسم الله  المعافي، قالتها وهي تمرر يدها بشكل تلقائي على صدغه وأخذت تدلك مكان الوجع  وهي تقرأ عليه بعض الأدعية التي قد حفظتها من والدتها و آيات قرآنية  قصيرة.

أخذت تدلك جبينه لتلاحظ كيف هدأ بالتدريج ونام بعد مدة قصيرة، لتنتقل  أناملها بهدوء إلى شعره الناعم ك ريش الحمام، ابتسمت مع نفسها على هذا  التشبيه، اااخ لو يعلم هذا المتكبر بأنه شبهته برمز السلام، لكان قتلها فهو  أبعد مايكون عن السلام هو كارثة، اعصار، انقلاب كوني و وقع على رأسها هي.

بقت على هذا الوضع لوقت طويل جدا حتى غفت هي الأخرى لم تشعر بنفسها إلا  ما إن شعرت به بدأ يتحرك دلالة على بدء استيقاظه اخذت تبعد رأسه عنها لتضعه  على الوسادة ومع فعلتها هذه وجدته يفتح عينيه وينظر لها بكسل ليعاود  اغلاقهم مرة أخرى

ثم أخذت تحركه بنذلة لكي تزعجه وهي تقول بابتسامة صفراء- اصحى ياباشا، كفاية نوم كده، أنت استحليتها ولا إيه

- اطلعي برا عايز أنام، قالها بنعاس وهو يعاد غلق عينيه.

أخذت تحركه بيدها وهي تقول بصوت عالي مزعج: اااايه ياباشا، مافيش شكرا،  تسلم ايدك ياغالية على تعبك معايا طول الليل، خلي عندك دم يا أخي ده أنا  صوابعي مابقتش بحس بيهم

صمتت بخجل ما إن سحب يدها نحو فمه وقبل أناملها وقال بانزعاج بعدما اغمض عينيه

- تسلم ايدك يا غلا، بس غوري من وشي السعادي

سحبت يدها منه وقالت بإزعاج أكبر و أكبر لكي لا ينام فهي تريد الانتقام منه بأي شكل كان.

- شفت ربنا عاقبك ازاي على أذيتك ليا، بس مع الأسف أذيتك مؤقته شوية وراحت إنما أذيتي أنا منك ليل ونهار معايا تقول عايشة بكابوس

رفع رأسه و مال بفمه بابتسامة متكبره مغرورة وقال

- أحلى كابوس صح، اعترفي.

نهضت عن السرير وهي تنظر له بقرف ثم قالت بجبروت أنثى: لا وأنت الصادق  أبشع كابوس. يلا اصحى وانزل صيع في الشارع زي كل يوم مع اللي زيك لأن  بصراحة أنا مش طايقة الشقة وأنت فيها، يلا هوينا عايز أتنفس بلاش كبستك دي ع  الأنفاس

- يخربيتك فصيلة، قالها وهو يرميها بالوسادة لتركض إلى خارج الغرفة ولكن سرعان ما عادت

و وقفت عند الباب وهي تقول بغل.

- بقا أنا فصيلة، فصلوا عظامك عن بعضها يا بعيد، ختمت كلامها وهربت قبل ان ينقض عليها ذلك المفترس الغاضب

(ههههههههههه ايوه كده ياغلا اديلوا ماترحميهوش)

في الصباح الباكر خرجت تهرول حول الفيلا كانوع من الرياضة، فهي تحاول أن تتأقلم و تغير روتينها الممل منذ قدومها الى هنا

كانت تركض وهي تضع الهيتفون بأذنها تستمع إلى موسيقى هادئة تريح الأعصاب وتصفي الأفكار.

توقفت بالتدريج لتجلس على كرسي حجري موضوع على الطريق وأخذت تتأمل كل شئ  حولها يا الله كم يبعث الطمأنينة لها، مكان هاديء ونظيف وأشجار و عصافير  ويوم غائم كليا، تروق لها هذه الأجواء...

ولكن كن على يقين طالما كل شيء من حولك ممتاز تأكد بأنه سوف يأتي شخص مزعج ويعكر مزاجك.

وهذا ماحدث بالفعل ما إن وقفت لتعود أدراجها الى منزلها حتى وجدت سيارة  سوداء تقف أمامها بالعرض لينزل نافذة السائق لتجد آخر شخص تود رؤيته ولكن  ليس هنا المفاجأة لا بل المفاجأة تكمن بأمره الغريب لها ما إن قال

- اركبي

ابتسمت بتهكم وهي تقول

- صباح النور أستاذ شاهين أنا كويسة ميرسي لسؤالك كلك ذوق، أنت بجد جنتل مان بأسلوبك

- سيلينا، قالها بتحذير وهو يلتفت لها برأسه ثم أكمل بأمر، اركبي.

استفزها حقا بطريقة كلامه معها لتقول بتكبر متعمد لكي تضايقه بعدما  اقتربت منه وسندت يدها على سيارته: أنت شارب حاجة ع الصبح ولا ايه، أنا  أركب معاك بصفتك ايه، ده أنت يادوبك محامي بابا يعني شغال عندنا شايف نفسك  على إيه بقى

- ياعيون ال بابا، قالها بتوعد وهو يفتح بابه وينزل من السيارة لتعود هي  إلى الخلف وما إن أغلقه خلفه حتى وقف أمامها وأكمل بتساؤل وكأنه لم يسمعها

جيدا، بقى أنا شغال عندكم.

وضعت يدها على خصرها و حركت رأسها بنعم وهي تنظر له بتحدي: أيوه وبمرتب كمان

مرر نظره عليها بجرأة وهو يقول: شامم ريحة تحدي بكلامك، بس ياترى أنتي قده

رفعت ذقنها بتكبر وقالت: لاء، أنا أكبر منه

اقترب منها أكثر وأخذ ينظر الى عينيها الملونة وهو يقول من بين اسنانه  المصطكة بتوعد: إن ماجبتك تشتغلي عندي على كلامك ده واكسر مناخيرك اللي  رفعاها بالسما دي مابقاش أنا شاهين اللداغ

ضحكت من كل قلبها ثم قالت بعدم تصديق.

- أنا أشتغل عند واحد زيك أنت، ده أنت بتحلم

ابقى اتغطى كويس قبل ما تنام

- أهو الحلم ده بقا هعيشهولك وهتمتع فيه يامنجا، قالها وهو يقرص شفتيها  بخفة وما إن ضربت يده بضيق شديد منه حتى رفعت حاجبيها باستغرب عندما سحبها  خلفه وذهب بها الى الباب الذي يجاور السائق ليفتحه لها ويجعلها تصعد به بكل  سهولة

وما إن صعد هو الاخر بمكانه خلف الموقد حتى انطلق بها لتسأله سيلين بعدم استيعاب لتصرفاته معها

- أنت واخدني على فين.

شاهين ببرود: عازمك ع الفطار

- عازمني بمناسبة إيه إن شاء الله

- بمناسبة التحدي اللي حصل من شوية ده

سيلين بعدم تصديق: أنت بتتكلم جد؟

التفت برأسه ونظر لها ثم عاد يركز على الطريق

وقال: هو أنا هزرت معاكي قبل كده

- لا

- يبقى تمام

سيلين بترجي خفي فهي حقا قد تأخرت في عودتها: شاهين رجعني بيتنا زمانها ماما مستنياني نفطر سوا وكده هتقلق

ابتسم شاهين بستمتاع

- ياروح ال ماما انا، ابعتيلها مسج ياصغنن.

كتفت ساعديها بضيق وهي تقول

- حضرتك بتتريق عليا

التفت لها وقرصها من ذقنها وهو يقول بسعادة لايعرف سببها: هو أنتي لسه واخده بالك

أبعدت يده عنها وهي تصرخ به بضجر

- على فكرة أنا هشتكيك ل بابي

- تشكيني أنا، قالها وهو يضحك بخفة، فهو حقا لا يصدق براءة التي تقطن  بجانبه، ليقطب بعدها جبينه بتساؤل وهو يقول، هو أنتي عندك كم سنة.

نظرت له سيلين بضيق: مع إن سؤالك ده مش بروفشينال خالص ومش من الأتكيت، بس على العموم 24 سنة، بتسأل ليه!

ابتسم بهدوء وهو يقول: أبدا بس جاني احساس إني قاعد مع بنت عندها ست سنين، يعني آخرك طفلة

شهقت سيلين بذهول من وقاحته هذه من وجهة نظرها وهي تقول: تصدق بالله، أنت قليل الذوق

كلماتها هذه جعلت الاخر يضغط على المكابح ليوقف السيارة بشكل مفاجئ جعل جسدها يرتد الى الأمام

لتجده يسحبها نحوه بحركة سريعة وااااااااا.



يتبع


بداية الروايه من هنا



🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺

الصفحه الرئيسيه للمدونه من هنا

🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹



اللي عاوز باقي الروايه يعمل متابعه لصفحتي من هنا 👇👇


ملك الروايات



لعيونكم متابعيني ادخلوا بسرعه


👇👇👇👇👇


جميع الروايات الكامله من هنا




تعليقات



CLOSE ADS
CLOSE ADS
close