expr:class='data:blog.languageDirection' expr:data-id='data:blog.blogId'>

رواية قطرة الندى البارت الاول والتاني والتالت والرابع حصريه وجديده علي مدونة النجم المتوهج

رواية قطرة الندى البارت الاول والتاني والتالت والرابع حصريه وجديده علي مدونة النجم المتوهج 


رواية قطرة الندى الفصل الاول والتاني والتالت والرابع حصريه وجديده علي مدونة النجم المتوهج 


 فتاة إسمها قطرة الندى تعيش في قرية بعيدة ورغم كونها إبنة مزارع فقير إلا أنها كانت بديعة الجمال وقد جاء كثيرون لخطبتها لكنها رفضت لأنها تحلم بالثراء وتريد تعويض أهلها عن الحرمان الذي عاشوه


ورغم أنّ قريتها كانت صغيرة وضائعة في الجبل إلا أنها أصبحت معروفة في كل أنحاء المملكة بفضل جمال الفتاة


كان سلطان تلك البلاد رجلا دميما وسيئ الطباع

وفي يوم من الأيام هجرته زوجته وقالت له: لم يكفك قبح المنظر فأضفت قبح الأفعال


فغضب ،وقال لها عقابا لك سأتزوج أجمل منك وستعرفين قيمتي أيتها السيئة

حكى السلطان لوزيره ما جرى مع إمرته

فقال له :عليك بقطرة الندى لكنها قروية فقيرة


قال السلطان هل هي جميلة ؟

أجاب الوزير يحكى أنها رائعة الجمال ورقيقة إلى درجة أن عصافير تنزل وتنقر الحب من يديها وأنّها عندما تبتسم تجتمع حولها الظباء والمها


قال السلطان أحضرها لي حتى ولو دفعت فيها كل مالي

لن اغفر لزوجتي السيئة ما قالته لي لقد أصبحت دميما وأنا أدافع عن المملكة ضد الأعداء لقد أصيبت يومها عيني ووجهي لكن لم يجرأ على معايرتي إلا النساء ماذا يفهمن من الإقدام والشجاعة ؟


ذهب الوزير إلى القرية ووعد أب الجارية بأرض واسعة وقطيع من الماشية وصندوقا من الذهب والفضة مهرا لإبنته إن وافقت عن الزواج من السلطان


فكرت قطرة الندى قليلا وقالت في نفسها  لا يمكن أن أرفضفسيصبح أبي من اعيان المملكة ويحترمه الناس

خرجت الفتاة إلى الوزير وقالت :أعلم مولاي أني موافقة على الزواج وهذا شرف لى و لكل أهل القرية


وبعد أسبوع أقيمت الأفراح في كل المملكة

دامت الإحتفالات سبعة أيام و سبعة ليالي وإبتهجت الرعية رغم كرهها للسلطان لغلظته وقسوته Lehcen Tetouani 

وسمعت الممالك المجاورة بجمال قطرة الندى فأرسلت وفودها ا بالهدايا لها وللسلطان


وجدت الأميرة الشابة أن السلطان متجبر وأناني ولا يحب إلا نفسه وأنّها لا تعدو أن تكون سوى صورة جميلة تخفي ظلمه وسوء معاملته للناس فعندما يأتي الخاصّة والأعيان للقصر


كان يجلسها بجواره وتظهر لهم المودة واللطف فينسون ما يكون من غلظة زوجها ويغفرون له خطاياه من أجل عيونها لكن بطول المدة أحبّتها الرعية والأشراف


ولكن ليس لجمال وجهها  بل جمال أفعالها إذ كانت تخرج إلى المدينة وتتصدق على المحتاجين وتعطي الدواء للفقراء من للمرضى وإذا إشتكى أحدهم من الظلم كانت تنصفه ،


وفوق ذلك كانت متواضعة و تتصرف بفطرتها البدوية

ورغم كثرة ما لديها من مال وجواهر  وضياع لم تتغير

كانت دوما كما هي وستبقى كذلك .


ذات يوم أتى الوزير إلى السلطان وقال له لقد غطت جاريتك على خطاياك وكملت نقائصك أمام الخاصة و العامة وهذا فيه نفع للمملكة ولكن أخشى إن طال الحال فسيجتمع القوم حولها ويتركونك فتصير هي صاحبة الأمر و النهي


قال السّلطان : وما ترى أيها الوزير ؟

أجاب : إحبسها في القصر وامنعها من رؤية الرعية وقلل من ظهورها معك أمام حاشيتك و أعوانك يجب أن يعرف الجميع أنك السلطان وأن قطرة الندى من جملة جواريك هذا رأيي ولمولاي النّظر .


قال السلطان لقد أخلصت لي النصيحة  فقديما قيل : إذا لوح أحدهم بعظم لكلبك تركك واتبع صاحب العظم أعرف كيف أصلح هذا الأمر حان الوقت لترجع الأمور لنصابها


من الغد صالح السلطان زوجته الأولى ورجع إليها ولاحظ الخاصة غياب قطرة الندى عن مجلس السلطان وتأسفوا على ذلك


في أحد الليالي سكر السلطان فقالت له زوجته ماذا حصل مع قطرة الندى أراك تبتعد عنها وهي أيضا تتكبر عليك ولا تكلمك قص علي ما يحدث قال لها هذه الجارية تحبها الرعية وأنا أخشى أن تستغل ذلك لمصلحتها هذا ما قاله الوزير

وقد يكون محقا


إقتربت منه وقالت تخلص منها فالإبتعاد عنها لن ينفعك فبجمالها يمكن أن تجد غيرك من أكابر البلاد ومعا سيصبح وضعك سيئا


قال الملك سأشوه وجهها ولن يقترب منها أحد سيكون شكلها قبيحا إلى درجة أن الأشباح ستهرب منها إسمعي الرعية كالمرأة لا يجب أن تعودها باللين  بل بالحزم

ضحكت وقالت :هذا صحيح لكن أنصحك أن لا تطبقه على كل النساء فدهائنا قد ينفع في أمور الحكم يا مولاي وانا منهم


#قطرة_النّدى_الجزء_الثاني

........ بعد اتفاق السلطان مع زوجته الأولى وفكرو بخطة محكمة لكي ينتقمو من قطرة الندى في الغد قال السلطان  لها أريد منك أن تذهبي إلى قريتك وتحملين هدية لأبيك لا شك أنك مشتاقة لرؤيته


أجابتقطرة الندى : نعم لقد مضت مدة لم أر قريتي أشكرك على لطفك بعد يومين سافرت وأرسل معها إثنين من العبيد يعرفان دروب الصحراء و لما وصل الهودج إلى طرف البادية خرج أربعة اشخاص ملثمين و قتلوا العبيد


وأخرجوا قطرة الندى من هودجها وضربوها ورفسوها بأرجلهم وإلتقط أحدهم حجرا وهم برميه على وجهها لكنه توقف فجأة وسقط على الأرض فقد إنطلق سهم أصاب رقبته


وعندما دار أحد رفاقه ليرى من أين جاء فوجئ بسهم أخر ينفذ في صدره ومن بعيد ظهر بدوي على ناقته وأسرع صوب الباقين وقد أشرع سيفه


وعندما وصل إليهم ضرب أقربهم إليه فطرحه على الرمال دون حراك ولما رأى الأخير شدة مراسه ركب فرسه و فر هاربا بأقصى سرعة


نزل البدوي من على ناقته و جرى ليرى قطرة الندى التي تمدت عل الأرض وقد نزف منها الدم سألها هل أنت بخير؟ أجابت بصوت ضعيف أريد أن أشرب هل عندك ماء؟


أحضر له قربته و سقاها و مسح الدم على وجهها و يديها ثم أركبها هودجها وقال لها سأحملك إلى قومي في الصحراء مضاربهم ليس بعيدة كثيرة من هنا


عندما وصل أعدوا لها خيمة وأحضروا ساحرتهم التي عالجتها ووضعت على جروحها مرهما من لحاء الأشجار

و قالت لها :يجب أن ترتاحين فقد ضربوك بشدة على وجهك ولولا فارسنا الذي جاء في وقته لحطموا عظمك


بعد أيام بدأت قطرة الندى تستعيد عافيتها لكن بقي جرح كبير على وجهها

جاء البدوي لرؤيتها، وقال: الحمد لله لقد تحسنت صحتك

أنا إسمي مالك بن سعيد وأبي سيد قبيلة بني سليم

وأنت في ضيافته


قالت: أنا قطرة الندى ملكة هذه البلاد

لما سمع إسمها قال :أتى اليوم الذي نرد لك فيه جميل صنيعك مع قومنا فلقد أصابنا السنة الماضية قحط و جوع شديد فقصدنا السلطان نطلب رزقا لكنه صرفنا وأذلنا


نصحنا الناس بالذهاب إليك فأرسلت معنا طعاما ومالا وعلفا لإبلنا وبفضلك زالت هذه الضائقة علينا ولم علمت القبيلة أن قطرة الندى عندهم تجمعوا حول خيمتها برجالهم ونسائهم وصبيانهم وبدا يهتفون بإسمها


وقالوا : أنت ملكتنا ونحن لا نطيعك إلا أنت أما زوجك البغيض لا سلطة له علينا وكل القبائل في هذه الصحراء تكرهه و تتمنى هلاكه


في المساء أرسلت قطرة الندى في طلب الساحرة

و قالت لها: أريد أن تخبريني بالحقيقة هل سيرجع وجهي كما كان ؟ Lehcen Tetouani 

أجابتها: لقد إندملت جروح وجهك وستختفي الصغيرة مع الزمن لكن هناك جرح عميق ستبقى آثاره ظاهرة مهما فعلنا وهو لن يغير شيئا من جمالك


أعطتها المرآة وعندما نظرت إلى نفسها رأت جرحا كبيرا على خدها فبكت وقالت :كان الناس يحسدونني على جمالي لا شك أنهم سيبتهجون الآن لما يرون حالتي 


غدا صباحا ذهب بنو سليم إلى المرعى مع ماشيتهم بعد ساعة طلعت عليهم غبرة عظيمة كان تحتها فرسان يلبسون الحديد وما هي لحظات حتى أحاطت بهم الخيل


وخرج منهم فارس لا يظهر منه سوى الحدق وصاح فيهم قولوا لسيدكم يعطينا قطرة الندى والا قتلناكم وأخذنا إبلكم وغنمكم سمع الشيخ سعيد فمشى إليهم مع قومه


و صاح  فيهم :أنصحكم بالذهاب وإلا جعلنا الصحراء قبوركم قال الفارس: سأمهلكم دقائق للتفكير سلموا الجارية وسنترككم في حالكم


في هذه الأثناء كان الأمير مالك قد تسلل وراء الخيل وكمن لها مع أمهر رماة القبيلة وراء كثيب من الرمل مرت المهلة ولم تظهر الجارية فقال الفارس: أقتلوا الرعاة عن آخرهم وسوقوا القطعان أمامكم غنيمة عقابا لهم


ما إن تحركت أحد سرايا الفرسان لتنفيذ الأمر حتى إنهال عليهم وابل من السهام فلم تخطأ أي واحد منهم وتساقطوا من ظهور خيولهم كأوراق الخريف


سل الشيخ سعيد سيفه وصاح  :أهجموا خذوا بثأر ملكتكم  لن ينجو منا اليوم إلا من كتب الله له الحياة وما هي إلا جولة أو جولتان حتى فرت الخيل وقتل قائدهم وغنم بنو سليم خيولا وسلاحا كثيرا


بعد المعركة جلس الشيخ سعيد في خيمته و معه إبنه مالك و قطرة الندى و أمر بالأسرى فمثلوا أمامه

قال لهم الأمير مالك :أخبروني من أرسلكم و أطلق سراحكم و إلا رميناكم في الصحراء و تموتون عطشا


#قطرة_النّدى_الجزء_الثالث. والرابع

...... بعد المعركة جلس الشيخ سعيد في خيمته و معه إبنه مالك و قطرة الندى و أمر بالأسرى فمثلوا أمامه

قال لهم الأمير مالك :أخبروني من أرسلكم و أطلق سراحكم و إلا رميناكم في الصحراء و تموتون عطشا


نظروا إلى بعضهم و سكتوا لكن أحدهم جثى على ركبتيه

و قال : نحن من حرس السلطان وقال لنا إن قوما من البدو خطفوا الملكة فجئنا لإنقاذها هذه هي الحقيقة


وقفت قطرة الندى وقالت :هذا والله بهتان لقد أنقذني الأمير مالك من الموت وأجارني أبوه و عالجني حتى دبّت في عروقي الحياة


وقف الأسرى في صفوف وأدو لها التحية وقالوا : نحمد الله كثيرا على سلامتك مولاتي هل تريدين الرجوع معنا 

أجابت لا آمن على نفسي من السلطان وزوجته بارك الله في إخلاصكم أنا أحس بالأمان هنا ولم أر من القوم إلا خيرا


أرسل السلطان نجم الدين في طلب وزيره و لما حضر قال له بحزن لقد صدقت قول الملكة بأن قطرة الندى ستنتقم مني لأني تعمدت إهمالها وخطر لي أنها لن تتآمر مع أحد ضدي إذا زال جمالها لكن نجت من المماليك الذين كلفتهم بضربها


وعندما أدركت خطئي إستغفرت الله على صنيعي و أرسلت فرساني لإحضارها وعلاجها لكن نصب بنو سليم لهم كمينا محكما وأبادوهم والآن تجمع حولها الأعراب في البادية وإنطلقت نار التمرد في القرى وأطردوا رجالنا وجنودنا


أجاب الوزير: هذه عاقبة من يستمع لتدبير النساء المرأة يا مولاي تفكر بعاطفتها وليس بعقلها و خصوصا إذا تعلق الأمر بغريمتها الجميلة ولو طلبت رأيي لنصحتك أن لا تفعل


لأنك ستندم ففي بعض الأحيان تحتاج المملكة لللين إذا لم تنفع القوة ثم إني أعلم أن مولاي يحب جاريته ولا يرضى أن يصيبها سوء


قال السلطان وقد تغيرت أحواله : ليس هذا وقت اللوم يا رجل لقد أفرطت البارحة في الشراب و لم أفكر إلا في نفسي ومعك حق فالآن أفتقد قطرة الندى و كل ما أرى الورود التي زرعتها في الحديقة والنقوش و الرسوم التي قامت بها في بهو القصر أتذكرها لدرجة أني أتفادى المرور به لكي لا أتألم من غيابها


إسمع  يا وزيري أريدك أن تدبر إرجاعها للقصر وتخمد التمرد في البادية قبل أن تنتشر إلى المدن وإن نجحت سأعطيك بستان اليمامة بما فيه من عبيد وأنعام


رد الوزير :زاد الله في فضل مولاي يمكننا القضاء على التمرد لكن من الصعب أن تغير شعور الجارية من ناحيتك فهي تعلم أنك وراء ما حل بها من مصائب و لا شك أنها تفكر الآن في الإنتقام منك بعد ما إجتمعت حولها القبائل


قال السلطان : أمامنا الوقت لنفكر في استرضاءها لما تأتي إلى القصر لكن قل لي كيف تنوي إرجاع القبائل إلى الطاعة ؟إنهم لذوي قوة وبأس في الحروب


رد الوزير مولاي هؤلاء البدو يكرهونا منذ زمن طويل وأنت لم تحاول كسب ودهم عندما أصابهم القحط وجائوا يستعطفوننا


قال السلطان لقد كنت أستخف بهم والآن ظهر لي خطئي أعترف أني أسئت التدبير

أجاب الوزير لم يفت الوقت لجعل سيوفهم تحت إمرتنا سنفرق أولا كلمتهم ونجعلهم يتقاتلون فيما بينهم و سنختار الأقوى ونمده بالسلاح والمال فيصبح صديقنا وسيد البادية


لن تحتاج لإرسال جندي واحد من رجالك تكفي بعض صناديق المال لجعل كل قبائل البادية من عبيدك 

ضحك السلطان وقال يا لك من داهية لا اعرف من علمك هذا المكر ؟


في الغد جاء أحد التجار إلى بني وهب وهم أحد قبائل البادية وطلب رؤية سيدهم ثم رحل وترك له جملا محملا بالهدايا فأخذ منها حاجته و فرق الباقي على أشراف قومه


ثم قصد التاجر مضارب بني سعد وفعل مع سيدهم نفس الشيئ ثم قفل راجعا إلى القصر Lehcen Tetouani 

لقيه الوزير وسأله هل أتممت المهمة يا يعقوب ؟


أجاب يعقوب: نعم يا سيدي لقد كان ما تعرفه عن سادة هاتين القبيلتين صحيحا وهما من أكثر أهل البادية طمعا ويبيعون إخوتهم من أجل الدرهم و الدينار


قال الوزير : لقد أخبرتنا عيوننا أن الأمير مالك سيحاول جمع كلمة القبائل حول قطرة الندى لكن سيرفض بنو سعد وبنو وهب الانضمام إليه وستغضب قبيلة سليم منهم


وهنا يأتي دورك مهمتك أن تستدرج أولئك الطماعين خارج الخيام وترميهما بسهمين من أسهم سليم وتقتلهما فيتنادى أهلهما للثأر وتسوء العلاقة بين القوم ويقتتلون


ونتفرْج نحن حتى ينهكون بعضهم ثم نتدخل ونقبض على قطرة الندى ونحملها إلى السلطان

سأله الوزير: هل فهمت كل شيئ

أجاب الرجل لا تقلق لقد دبرت كل شيئ وبعد أيام سيقع الشر بين الأعراب ولن يسمع بهم أحد بعد الآن


#قطرة_الندّى_الجزء_الرابع

...... ذهب يعقوب إلى مضارب بني وهب وأرسل عبدا إلى سيدهم وقال له إن مولاي التاجر له جواري جميلات تعال واختر واحدة تليق بمقامك ولن يتشدد في السعر معك فانت صديقه


خرج الرجل وراء العبد وعندما إبتعد عن الخيام تلفت يمينا وشمالا وقال للعبد :إني لا أرى أحدا وفجأة برز له يعقوب و في يده قوس ثم رماه بسهم فقتله وفعل نفس الشيئ مع مع سيد بني سعد ثم ركب جمله ورحل


في تلك الأثناء كان أحد رعاة القبيلة يرعى بقطيعه ورأى من بعيد رجلا ملقى على الأرض جرى ناحيته ولما عرفه أسرع إلى قومه وهو يصيح : لقد قتل الملك هلموا إلى خيولكم الثأأر ..الثأر. 


تفاجأ بنو سعد بالخبر فلقد كان بينهم منذ قليل وعندما ذهبوا لرؤيته وجدوا أن سهما أصابه نزع أحدهم السهم وفحصه ثم قال دون شك من قتله هو من سليم وليس مستبعدا أن يكون إبن الشيخ سعيد قد انتقم منه لرفضه الانضواء تحت راية تلك الجارية قطرة الندى لقد أسمعه ذلك اليوم كلاما قاسيا


قال أحد أشرافهم :لا بد أن نعلم حلفاءنا من قبيلة وهب ليأخذوا حذرهم فقد يحاول ذلك اللئيم الأمير مالك الغدر بهم


بعثوا  من حينهم رسولا عندما وصل شاهد البكاء والنواح يعلو في القبيلة تحير الرجل و سأل عما حصل قيل له لقد وجدنا الملك مقتولا غير بعيد ولما سمعوا ما حصل لحسان سيد لبني سعد صاحوا : إنه الأمير مالك وتنادوا بالويل والثبور وبدأوا يعدون خيلهم وسلاحهم ويراسلون من جاورهم من القبائل


وبعد أيام توافد القوم وساروا في جمع عظيم وعندما إقتربوا من مضارب سليم شاهدهم بدوي كان يحلب ناقته وفهم أنهم جاءوالشر فركب الناقة وضربها لتحث الخطى


ولما وصل جرى لخيمة مالك وصاح إهرب مع قطرة الندى  لقد جاءوا في طلبك خرج مالك ورأى الفرسان قد ملئوا الآفاق وأوشكوا أن يدركوه فركب جواده وإتجه إلى قطرة الندى ثم أردفها خلفه وأطلق للحصان العنان


هتف القوم : إلحقوه إنه يهرب وأسرعت الخيل وراءه

كان هناك جبل قريب وقال مالك في نفسه ذلك المكان مليئ بالمغاور ولو بلغناه نجونا لما إقتربا نزلا وضرب مالك الحصان وصاح أكمل جريك سيتبعونك


ثم إلتفت إلى قطرة الندى وقال لها هيا أسرعي سنربح نحن قليلا من الوقت قبل أن يتفطنوا إلى الخدعة إختفيا وراء الصخور وطاردت الخيل الحصان الشارد وعندما اكتشفوا أنه دون راكب رجعوا على أعقابهم إلى الجبل وأخذوا سيوفهم ثم ترجلوا 


في هذه الأثناء وجد مالك وقطرة الندى مغارة عميقة دخلا فيها وكانا يسمعان الأصوات الغاضبة واللعنات وقال أحدهم: يستحيل أن نجدهم في هذه المغارات سنشعل النار ونملأها بالدخان همس مالك علينا أن نبتعد إلى قلب المغارة إذا أردنا النجاة


كانت الظلمة حالكة سارا وهما يتحسسان الجدران الصخرية وشما من بعيد رائحة الدخان وقالت الجارية لن نخرج أحياء من هنا

أجابها مالك لا تخافي المغاور لها عادة عدة مخارج فقط يجب أن نتحلى بالصبر


مضت ساعة وهما يمشيان في ظلام دامس لكن في نهاية النفق شاهدا نورا ولما بلغا آخره وجدا أنفسهما في غابة خضراء واسعة كانت هناك جداول من الماء الصافي


وكثير من الظباء الوحشية تعجب مالك وقال: أعرف هذه الجبال جيدا لكن لا يوجد فيها غابة باستثناء بعض الأشجار المتفرقة لا أعرف أين نحن وكيف وصلنا إلى هنا


لكن المهم أننا نجونا و لن يجدنا أحد في هذا المكان الغريب تعالي لكي نشرب و نستريح Lehcen Tetouani 

شربا من الجداول وأكلا من الثمار وبعد لحظة شهد مالك ظبيا يرعى بمفرده فأخذ قوسه واصطاده وما كاد يقترب منه حتى أحاطت بهم مخلوقات غريية الشكل


نصفها الأسفل ظباء والنصف الأعلى بشر يكسو جسدهم الصوف وقد لاح الشر في عيونهم تقدمت ملكتهم وقالت: لقد دخلتم أرضنا دون استئذان وقتلتم أحد افراد رعيتي وأهله الآن يبكونه وسيحل بكم العقاب لفعلتكم المشينة وستكون هذه الغابة قبركم


قالت قطرة الندى لقد تهنا في الطريق ووجدنا أنفسنا هنا وقد جعنا فأردنا أن نصيد شيئا ولم نكن نعلم أن هذه الظباء من قومك


نظرت ملكة الظباء إلى الجارية ولاحظت أنها جميلة جدا وقالت لها إن أعطيتني جمالك فسأعفوا عن رفيقك و أعطيكما زادا وياقوتا وأرجعكما إلى أرضكما


إنزعج مالك وقال: خذى شبابي واتركي قطرة الندى فأنا المخطئ واستحقّ العقاب

لكن الجارية قالت: موافقة


وضعت ملكة الظباء يدها على وجه قطرة الندى وتحولت من حينها إلى إمراة حسناء شعرها أشقر  وخضراء العينين

اما قطرة الندى تحولت إلى عجوز ا قبيحة يغطي جسمها الصوف ولها حوافر ظبية عندما رات نفسها في المرآة بكت



الفصل الخامس من هنا





تعليقات



CLOSE ADS
CLOSE ADS
close