القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية عشق رحيم الفصل السابع عشر والثامن عشر بقلم إيمي نور

 رواية عشق رحيم الفصل السابع عشر والثامن عشر بقلم إيمي نور 


رواية عشق رحيم الفصل السابع عشر والثامن عشر بقلم إيمي نور

👇البارت الـ17ــ18👇


دخل رحيم غرفته متوقعا لاى جنون قد يصدر عنها فقد تعود طوال الايام الماضية على حالة مزاجية مختلفة منها كل يوم فهى تارة غاضبة حانقة لا تتحمل منه حتى الاستماع لكلمة منه وتارة اخرى باردة متجاهلة اياه تماما كما لو كان هواء من حولها لا تراه ولا تسمعه لتشعره تلك المحاولات بالتسلية يدخل كل ليلة جناحهم مخمنآ فى اى حالة قد يجدها متوقعآ لأى شئ الا ما رأه منها الليلة لحظة دخوله للغرفة ليصاب بالذهول ليقف متسمرا مكانه وهو يراها واقفة فى منتصف الغرفة ترتدى فستان فيروزى اللون ذو حمالات رفيعة وفتحة صدر منخفضة ينساب فوق خصرها ثم يتسع حتى ركبتيها مع حذاء اسود ذو كعب عالى تاركة شعرها العجرى ينساب حتى اسفل ظهرها يراها برقتها بجمالها الخلاب ليظل متسمرا بذهول محاولا الكلام اكثر من مرة دون نجاح ليتقدم بخطواته منها يقف امامها تاكلها نظراته لتخفض راسها خجلا و ارتباكآ من نظراته تلك ليضع انامله اسفل ذقنها يرفع وجهها اليه يقول بصوت متحجرش من اثر المشاعر التى تموج بداخله

= لو دى الحالة الثالتة ليكى فانا موافق عليها من كل قلبى

ابتسمت بمرح لتشرق ملامحها كلها بسعادة امام عينيه لتتجمد نظراته عليها يبتلع ريقه بصعوبه وانامله تتلمس بشرة وجهها بنعومة لتتوقف فوق شفتيها متابعا ايها تتحرك اسفل اصبعه وهى تتحدث بهمس ناعم خجول

= كل سنة وانت طيب يارحيم

رفع عينيه اليها يتجمد جسده بصدمة مما تقول لتتابع بنفس الهمس

= النهاردة عيد ميلادك ماما وداد قالتلى كده وانا حبيت احتفل بيه معاك

اتسعت عينيه على وسعهما يتراجع الى الخلف بضع خطوات عنها مذهولا لتشعر حور بالقلق من ردة فعله علي حديثها تقول بارتباك خائف

=لو ده يضايقك انا اسف.....

قطع كلامها عندما قبض على معصميها يشدها اليه بعنف يحتضنها بين ذراعيه يغرق وجهه ف عنقها قائلا بصوت اجش محملا بالمشاعر

=تعرفى انك الوحيد اللى افتكرتى ان عيد ميلادى النهاردة حتى انا كنت ناسى

رفعت وجهها اليه تتلمس ذقنه النامية بحنان هامسة

= يعنى مش يضايقك اننا نحتفل بيه سوا ؟؟

هز راسه نافيآ بضعف من اثر ملامستها الرقيقة له ليراها تمسك بيده بين يديها متجهة به الى الاريكة التى وضع فوق المنضدة امامها كعكة مزينة بقطع الشكولاتة تشتعل فوقها شمعة مضاءة صغيرة لتقف تنظر اليه تحاول معرفة رأيه من ردود افعاله المتعاقبة فوق وجهه وهو ينظر الى الكعكة لتسأله بامل

= ايه رايك عجبتك ؟؟

التفت ينظر اليها بابتسامة خلابة ارتسمت فوق ملامحه الرجولية ترى سعادته بعينيه كطفل صغيرآ فرح بكعكة ميلاده ليبتسم بسعادة لرؤيتها سعادته بمفاجئتها تلك هامسة بحنان

= طيب يلا اتمنى امنية وطفى الشمعة

وقف ينظر اليها متاملآ ملامحها بدقة اشعرتها بالخجل من تأمله لها ليغمض عينيه وهو يميل ليطفئ الشمعة يسمع تهنئتها اليه بصوتها الناعم السعيد ليعتدل فى وقفت ناظرآ اليها بشرود متاملآ ملامحها يحاول السيطرة على مشاعر عاتيه تموج بداخله فلأول مرة منذ ان كان طفل صغير يحتفل احدآ بميلاده حتى سارة رغم سنينهم معا لم تتذكره ولو لمرة واحدة رغم انه كان دائم الاحتفال معها بميلادها لتبقى امه هى الوحيدة التى كانت تهنئه به دائما رغم انها لم تفعلها اليوم متعمدة حتى لا تحرق مفاجأة حور له ويالها من مفاجأة حطمت حصونه كلها دفعة واحدة لتجعله كطفل صغير فرح

تنهد من اعماقه معترفآ بانها اصبحت تتغلغل فى اعماقه تسرى فى اوردته مجرى الدم اصبح لايحتمل فراقها ولو للحظة واحدة

افاق من شروده على همسها الناعم هامسة باسمه بقلق لينفض رأسه من افكاره تلك ليرفع اصبعه ممرآ اياه فوق ذراعيها بنعومة ثم ليقوم باحاطة وجهها الرقيق بكفيه هامسآ

= عيون رحيم

ابتسمت بخجل من كلماته ليميل فوقها يقبلها بشغف وجنون غير قادر على مقاومتها لثانية اخرى ليشعر بها و لأول مرة منذ زواجهم تبادله شغفه وجنونه دون تردد او قلق ليزداد جنونآ بها مشددآ من احتضانه لها تمر بيهم الدقائق دون وعى بما حولهم حتى توقف يهمس فوق شفتيها بانفاس لاهثة

= دى احلى هدية عيد ميلاد ممكن احلم بيها

ليحملها بخفة بين ذراعيه متجها بها الى الفراش لتدرك نيته فتدفن وجهها بخجل فى عنقه تقول بأرتباك وصوت متقطع =رح..يم طيب والكيكة بتاعتك؟

رد بضحكة مرحة

=لا الكيكة اللى معايا احلى بكتير

ارتجفت هو ينزلها فوق فراشهم مقبلآ عنقها ببطء ورقة شديدة قائلآ من بين قبلاته

= مفيش حاجة اهم من انك معايا فى اللحظة دى

★★★★★★★

استيقظت حور من نومها على صوت الخزانة تفتح وتغلق و رحيم يتحرك بارجاء الغرفة يرتدى ملابسه لتظل تتابعه باجفان نصف مغمضة لاتريد ان يعلم باستيقاظها حتى يغادر الغرفة فهى تشعر بالخجل من مواجهته بعد ماحدث بالامس خاصة انها لاتعلم ردة فعله بعد تجاوبها المخجل معه أمس وتسلميها لجميع حصونها له تخشى من معاملته الباردة او غضبه مثلما حدث منه فى المرة السابقة

افاقت من افكارها على توقف حركته من حولها تراه واقفا امام الفراش ينظر باتجهها مبتسمآ بخبث لتدرك بعلمه باستيقاظها لتقرر النهوض وتبدء هى بتجاهله قبل ان يفعلها هو لتنهض من الفراش تمر بجواره رافعة الراس دون توجيه انظارها اليه لتشهق بدهشة عندما امسك بمعصمها يشدها اليه ليلتصق ظهرها به ينحنى دافنا وجهه بين حنايا عنقها يستنشق رائحتها باستمتاع مغمضا عينيه قائلآ بصوت اجش

=مفيش صباح الخير ليا

ردت حور بانفاس متسارعة ونبضات قلبها تتسارع بجنون كما لو كانت تتسابق

= صب.اااح ااالخ...ير

تنهد رحيم بين حنايا عنقها قبل ان يديرها بين ذراعيه لتصبح مواجهه له فاخذ يتلمس ملامحها برقة قائلآ بهمس

=مش قولت قبل كده صباح الخير ما بتتقالش كده

ولم يترك لها مجالا للرد منحنيا يقبلها يلتهم شفتيها بين شفتيه بشغف لتشعر بعالم يدور من حولها غير واعية لأى شيئ سوى انها بين يديه حتى تركها يتنفس بخشونة اخذآ يديها بين يديه متجها الى الفراش ليجلس ويجلسها فى حضنه ينظر لوجهها الخجول وشفتيها المنتفخة من اثر قبلته ليمسد شعرها مبعدآ اياه خلف اذنيها يحدثها برقة

= حور انا مش عاوزك تزعلى منى ابدآ وعاوزك كمان تفهمى انك مراتى ومش هقبل حد يهينك ابدا فهمانى يا حور

نظرت حور اليه قائلة بارتباك

= بس يا رحيم انت شوفت هى بتتعامل معايا ازاى واللى وجعنى انك مردتش عنى اهانتها ليا

تنهد رحيم قائلا بصبر

=ومين قالك انى مردتش عنك اهانتك واخدت حقك و بزيادة كمان مش لازم يحصل ده ادامك علشان تصدقى انه حصل لازم تفهمى ده من نفسك ليرفع اصابعه فوق جبهتها يدفعها بخفة مكملأ

=الدماغ دى لازم تفكر قبل ما تتصرف

عبست حور عاقدة حاجبيها بعبوس لتبدو كطفلة غاضبة قائلة

=يعنى يا رحيم تقصد انى ما بفهمش

ضحك رحيم بصوت صاخب رخيم لتنظر حور اليه فاقدة دقة من دقات قلبها لدى سماعها لتلك الضحكة الرجولية الرائعة تهمس بذهول دون وعى منها =ضحكتك جميلة اوووى ياريت تفضل تضحك كده على طول

تجمدت ضحكته فوق وجهه بعد سماعه لكلماتها تلك يتأملها بنظرات ثاقبة لتشعر بالخجل واشتعال النيران فى وجنتيها لتسرع فى تخبئة وجهها فى تجويف عنقه هاربة من نظراته تلك تلفح انفاسها المتسارعة عنقة ليبتلع ريقه بصعوبة قائلا بخشونة وهو يتراحع بها فوق الفراش خلفه

=واضح ان فطارى النهاردة هبدئه بيكى

ليغرز انامله فى خصلات شعرها مثبتا راسها ليبثها اشواقه من جديد

★★★★★★

نزلت حور و رحيم لتناول الافطار يدها تتشابك مع يديه تشعر بالخجل محاولة سحب يدها منه ليضغط بانامله فوقها متشبثآ ها اكثر لترفع انظارها اليه تضغط على شفتيها قائلة بارتباك وخجل

=رحيم سيب ايدى علشان خاطرى انا مش هرب بس انا مكسوفة ندخل عليهم وانت مسكنى كده

ظل رحيم طوال حديثها شاردا فى حركة شفتيها غير منتبها لاى كلمة منها لترى حور شروده ذاك مقتربة منه تخفى وجهها فى ذراعه قائلة بخجل وارتباك

=رحيم وحياتى بطل تبصلى كده انا مش ناقصة كسوف

نفض رحيم راسه محاولا التركيز على كلامها له ليقترب منها قائلا بخشونة

=طب اعملك ايه وانا قولتلك كام مرة بلاش الحركة دى عموما احنا لسه فيها ومفيش حد لسه عرف اننا نزلنا

ليغمز بعينيه بخبث

= ايه رايك نكمل فطارنا فوق لوحدنا

صرخت حور تتلون وجنتيها باحمرار شديد تضربه بخفة فوق زراعه قائلة بخجل

=رحيم اعقل انا مش عارفة مالك النهاردة

ضحك رحيم بشدة من حركتها تلك هامسآ امام وجهها بعبث

= والله عال يا ست حور وايدك بتطول عليا كمان

ارتبكت حور واخذت تمسد فوق ذراعه بقلق قائلة باسف

=مش قصدى والله بس انتى بحد بتوترتى

رحيم برقة

=بوترك بس

صرخت حور مرة اخرى

= رحيم...

ضحك رحيم مرة اخرى بصوت مرتفع لتلتفت حور حولها بقلق وارتباك لملاحظة ان كان اى احد قد انتبه لصخب ضحكته فخرج اليهم ليتوقف جاهدا عن الضحك يقول بصوت مرح

=خلاص ياحور متلفيش حولين نفسك كده ثم جذبها اليه مقبلآ وجنتيها برقه = تعالى يلا نفطر

ثم تحرك بها الى داخل غرفة الطعام اخذا بيديها مرة اخرى بين انامله ممسكا بها بحزم ليلتفت اليهم انظار جميع الموجودين مابين سعادة فرحة وحاقدة غيورة لتجلس حور بمكانها المعتاد منخفضة الراس بخجل تحاول تناول طعامها غير غافلة عن نظرات سارة ووالدتها اليها والتى لو كانت النظرات تقتل لماتت فى الحال

★★****★★****★★****★★

❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤

👇18👇


ظل الحوار دائر حول مائدة الطعام بين بين افراد العائلة عن ذاك الضيف الاتى اليوم فجلست حور تتابع الحوار لتدرك مدى توتر الجميع من تلك الزيارة الا رحيم فقد وجدته مسترخيآ يستمع الى حديثهم بلا مبالاة ليتحدث اليه حمزة قائلآ

= انا مش عارف يا رحيم انت ازاى كده وازاى اصلا توافق ان البنى ادم ده يجى هنا تانى بعد كل اللى عمله

الحاجة وداد وهى تهز رأسها باستنكار = و اخوك كان هيعمل ايه هو اللى بيدور على المشاكل لما يجى هنا تانى

تدخلت بثينة فى الحديث قائلة

=جمال مش ممكن ينسى ابدآ اللى رحيم عمله معاه واكيد جاى المرة دى و وراه حاجة

سارة وهى تنظر الى رحيم بتملق فى محاولة منها للتواصل معه حتى ولو بالنظرات

=هو اللى بدء بالغدر الاول رحيم مظلموش

رفع رحيم راسه فجأة اليها بنظرات نارية مدركآ لمقصدها قائلا بصلابة

= كويس انك فاهمة ده

ثم التفت الى الجميع مديرآ نظراته بينهم قائلآ بحزم

=جمال جاى هنا ضيف يعنى يتقابل احسن مقابلة و اى كان اللى بنا وبينه بيت الشرقاوى مفتوح لاى حد مهما كان

لينهض منهيآ حديثه مغادرآ الغرفة التى سادها الصمت بعد خروجه لينهض حمزة لاحقا به لتقول الحاجة واد بخشية وخوف

=قلبى مش مطمن للى بيحصل ربنا يعدى اليومين دول على خير

★★★★★

جلست حور وندى فى حديقة القصر تتابعان ادم يلعب بمرح من حولهم حتى سألت حور ندى بفضول حاولت كثيرا تجاهله

= ندى هو مين جمال ده وليه الكل بيتكلم عنه كده ؟؟

تنهدت ندى قائلة باقتضاب

= جمال يبقى ابن عمنا بس زي ما بيقولوا كده الفرع الشيطانى فى العيلة

نظرت حور اليها و فضولها يزداد

= طب ايه اللى حصل بينه وبين رحيم ؟؟

التفت ندى اليها قائلة

=شوفى ياستى جدى قبل ما يموت سلم كل امور العيلة لرحيم رغم ان عمى سعد كان موجود بس جدي شاف ان رحيم الوحيد اللى يقدر يدير الشغل والاملاك زيه بالظبط طبعا عمى سعد غضب وثار على جدى وجمال كمان عارض جدى بس مش علشان عمى سعد لا علشان نفسه وقال انه الأحق بده لان والده هو الأكبر بين أعمامه وفضلوا على الحال ده كل يوم مشاكل وخلافات لحد ما جدى مات فجأة قبل ما يحل الامور بينهم وطبعا الامور ولعت اكتر بعد موته بين الاتنين جمال وعمى سعد من ناحية ورحيم وحمزة وباقى اعمامى واولادهم من ناحية تانية واستقرت الامور لفترة بعد ما كل اعمامى واولادهم وافقوا ان رحيم هو الاحق بينهم وان محدش يقدر يدير الشغل زيه لحد ما الشركة دخلت مناقصة كبيرة ادام شركة منافسة طبعا شركتنا كانت متأكدة من الفوز بالمناقصة دى و اترتبت كل الامور على كده لكن فجأة المناقصة راحت لشركة التانية بعطى اقل من شركتنا بكتير جدا وطبعا رحيم كان هيتجنن ازاى قدروا يقدموا عطى اقل رغم انه متاكد انهم خسرانين لو نفذوا بالاسعار دى وفضل يدور ورا الموضوع وقدر يعرف من موظف فى الشركة دى ان عطى شركتنا وصل ليهم و بالورق و ان جمال عرض عليهم تعويض اى خسارة ليهم المهم يفوزوا بالمناقصة رحيم عرف من هنا والدنيا ولعت واللى زاد الامور اكثر انه اكتشف اختلاسات من حساب شركتنا بفلوس كانت بتتحول لحساب الشركة اياها واللى عرفنا بعدين ان جمال داخل شريك خفى فيها كله طبعا كان من فلوس الشركة يوم لما رحيم عرف كل ده كان هيموته ومحدش كان قادر يخلص جمال من ايده لولا حمزة وقتها قدر يسيطر عليه كان فعلا موته واجبره ان يسيب الشركة ويخرج من حياتنا نهائى و دلوقتي راجع تانى فجأة ومحدش عارف دماغه فيها ايه جمال استحالة ينسى اللى حصل ابدا وده اللى قلقنى اوى يا حور

ظلت حور صامتة تستمع الى حديث ندى تدرك ان لهم كل الحق في القلق من عودته مرة اخرى حتى ولو كانت بدعاء العمل افاقت من افكارها على ندى وهى تنهض من جوارها تقول

=انا هقوم اشوف ماما وداد بتعمل ايه وانتى خليكى مع ادم تابعيه

هزت حور راسها بشرود تراها تتجه الى المنزل لتظل بمكانها لعدة دقائق قبل ان تنهض من مكانها لتلهو مع ادم لا ترى فائدة من افكارها تلك


★★★★★★★

رحيم سمع صوتها مناديا باسمه بصوت هامس ليدير راسه بلهفة يجدها تطل براسها فقط من باب مكتبه تبتسم بخجل ورقة ليضع ما بيده من اوراق مشيرآ اليها بالدخول لتدخل مكتبه بخطواتها الرقيقة فينهض من خلف مكتبه لملاقتها لتقف امامه بابتسامتها الرائعة فلم يستطيع مقاومة جذبها الى صدره محتضنا ايها بشدة ليظل محتفظا بها بين ذراعيه لعدة دقائق ليرفع راسه بعدها يبتسم هو الاخر اليها قائلا

=مالك ؟ فى حاجة حصلت؟ اوعى تقولى انى وحشتك!

اسرعت حور تنفى بسرعة

=لالالالا خالص

رفع حاجبه بدهشة من نفيها السريع لتصحح كلماتها بتلعثم

=اقصد مفيش حاجة حصلت

اشتدت ذراعيه حولها قائلا بعبث

=اه يعنى افهم من كده انى وحشتك !

تخضبت وجنتيها بالاحمرار تخفض عينيها عنه قائلة بارتباك

=انا كنت عاوزة اطلب منك طلب مد انامله رافعا وجهها اليه قائلا بهمس =و ايه هو الطلب ده؟

حور بأمل كنت عاوزة اروح ازور اهلى واقعد معاهم يومين

زفر رحيم بضيق لتقول برجاء

=علشان خاطرى يا رحيم انا مش بخرج خالص وهما وحشونى اووى

ابتعد رحيم عنها ناحية مكتبه يجلس مستندا عليه قائلا بحزم

=لا يا حور مفيش بيات بره البيت وبعدين يومين كتير

ضربت حور الارض باقدامها بغيظ لتطل من عينيه نظرة تسلية عند رؤيتها لحركتها هذة مستمتعآ وهى تقول بغضب

= بس انا مبخرجش خالص وبصراحة انا زهقانة

اعتدل واقفا يشدها من يدها اليه قائلا بحنان

=خلاص متزعليش ليكى عليا بعد زيارة ضيفنا نسافر انا وانتى اى مكان نقضى فيه يومين لوحدنا

قفزت من فرحتها تهتف بسعادة

=بجد يارحيم ؟!

امسك بوجهها بين يديه يقول بهمس اجش

=بجد يا عيون رحيم

ليقترب منها مقبلا ايها برقة وحنان اذابها بين يديه لترفع يديها تتشبث بعنقه تبادله قبلته ليغيبا عما حولهم حتى طلبت رئتيهم للهواء ليفترقا يستند بجبهته فوق جبهتها تتسارع انفاسه يسالها بهمس خشن

= اتفقنا خلاص

هزت راسها بالايجاب وهى مازالت مغمضة العينين ترد بنفس الهمس =اتفقنا

اخذ رحيم يتلمس ملامحها بحنان قائلآ برقة

=لو تحبى انا ممكن اجيب اهلك يجوا كلهم يقضوا معاكى يوم هنا توسعت عينيها بفرحة قائلة بلهفة

=ياريت يا رحيم انت متعرفش اد ايه هما وحشونى

لتنطفئ تلك الفرحة من عيونها سريعا وهى تتذكر سارة واهانتها الدائمة لعائلتها خائفة من ان تهينهم اثناء زيارتهم لها

لاحظ رحيم تغيرها المفاجئ ليسألها بقلق

=فى ايه يا حور اتغيرتى فجأ ليه ؟

ابتلعت ريقها بصعوبة خائفة من التحدث معه عن مخاوفها خاشية من ردة فعله ليدرك رحيم افكارها تلك ليمسك بوجهها بين يديه ينظر فى عينيها بثبات قائلآ بحزم

= حور اسمعى وافهمى كلامى ده كويس انتى مرات رحيم الشرقاوى البيت ده بيتك تستقبلى فيه اللى تحبى ويتقابلوا احسن مقابلة واللى يفكر يعمل غير كده يبقى حسابه معايا وساعتها ميلومش غير نفسه فهمانى ولا اتكلم تانى

نظرت اليه بعيون امتلئت بدموعها من روعة كلماته اليها فلم تدرى الا وهى تحتضنه بقوة دون محاولة منها للكلام ليتفاجئ من ردة فعلها لثوانى قبل ان يبادلها العناق يهمس بين خصلاتها

=مجنونة وكل دقيقة بحال بس بموت فى جنانك ده

ضحكت حور بخفوت تندس اكثر فى صدره لتنعم اكثر باحتضانه لها حتى سمعت دقات على الباب ليفتح بعدها ليطل حمزة من خلاله لتنحنح بحرج عند رؤيته لهم مخفضا رأسه لأسفل قائلا باعتذار

= اسف يا رحيم كنت فاكرك لوحدك

ابتعدت حور سريعآ عن رحيم بارتباك تتمنى لو انشقت الارض وابتلعتها من شدة حرجها عكس رحيم الذى لم يتحرك من مكانه وهو مازال يحيط خصرها بيده رغم كل محاولاتها لابتعاد قائلا بثبات

= تعالي يا حمزة ادخل

ما ان خطى حمزة داخل الغرفة حتى ظهر من خلفه رجل غريب يماثل رحيم فى العمر ذو شعر بنى قاتم وقامة متوسطة تترتسم فى عينيه نظرة ذات خبث وهو ينظر الى يد رحيم المحاطة بخصر حور ثم يرفع عينيه بابتسامة اكثر خبثا مقابلا نظرات رحيم الذى ما ان راى هذا الغريب حتى شعرت بالتحفز والتوتر يسيطر على خطوط جسده لتنتقل نظرات ذلك الغريب فوق حور متفحصآ اياها بنظرات لا تستطيع تسميتها باعجاب بل نظرات اصابتها بقشعريرة باردة ونفور منه وهى تمر فوقها لتشعر باصابع رحيم تضغط فوق خصرها بشدة لدى ملاحظته لتلك النظرات قائلا بصوت بارد

=اهلا يا جمال مكنتش اعرف انك وصلت

رد جمال بصوت ساخر وهو مازل عينيه على حور

=لا ما واضح

انتفض رحيم فى وقفته بغضب مقربا حور اليه بحماية تنطق عينيه بغضب بارد لتستمر حرب النظرات بينه وبين جمال تنطق بالكثير حتى تنحنح حمزة محاولا تهدئة الاجواء قائلا بارتباك =جمال صمم انه يقابلك اول ما وصل ده لسه حتى ما سلمش على حد من البيت عموما نقدر نخلص شغلنا عما يحضروا الغدا وجمال يقدر وقتها يقابل الكل ثم تبادل نظرات ذات مغزى بينه وبين اخيه ليزفر رحيم محاولا الهدوء ثم ينحنى الى حور هامسا فى اذنيها =روحى انتى دلوقتي عرفى امى بوصول جمال وغطى شعرك ده بأى حاجة

التفت اليه حور بدهشة تفتح فمها للحديث لينبها بعينيه انه ليس الوقت المناسب لأى حديث لتومأ له براسها و تتحرك مغادرة ولكن ما ان خطت خطوتين مبتعدة حتى تسمرت مكانها حين سمعت جمال يقول بخبث

=مش تعرفنا ببعض الاول يا رحيم حتى علشان اقدر ابارك لعروستك

ثم بدون اى مقدمات تحرك عدة خطوات حتى وقف امامها يمد يده بالسلام قائلا وهو مازال على نظراته تلك لها لتشعرها بالخوف

= انا جمال ابن عم رحيم واكيد انتى حور عرفتك على طول من الوصف اللى اتقالى عنك وبصراحة اللى وصفك ليا ظلمك وظلم جمالك

هدر صوت رحيم قائلا بعنف جاذبا حور اليه

=جمال حاسب على كلامك واعرف انتى بتتكلم ازاى وبتكلم مين ثم يوجه حديثه الى حور بجمود

=حور اعملى زى ما قولتلك حالآ انتفضت حور تسرع فى مغادرة الغرفة غير راغبة فى البقاء لو لدقيقة واحدة مع ذاك المدعو جمال بنظراته النفرة لها لتتنفس بعمق فور مغادرة الغرفة تتمنى انتهاء زيارته باسرع وقت

★★★★★★★


تكملة الرواية من هنا


بداية الروايه من هنا


مجمع الروايات الكامله من هنا


إللي عاوز يوصله اشعار بتكملة الروايه يعمل إنضمام من هنا


تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close