إظهار الرسائل ذات التسميات أط. إظهار كافة الرسائل
الحلقة/ 21) مرضعات بني سعد فى مكة من كتاب الطريق الي النور للكاتب ا/ محمد مصطفي **جرت العادة بمكة تسليم المواليد إلى مرضعات بني سعد، ذلك أن أهل مكة يعظمون العربية الفصيحة، ويتعذر النطق بصحيحها على من تربى صغيرا فى مكة، فمكة ملتقى حج الناس من جميع البلاد، وشتى الأخلاط ، فكان أهلها يخشون دبيب اللحن فى ألسنة أبنائهم، إذا ما شبوا فى مناخ تسوده عبارات ولهجات مستهجنة هابطة، لا صلة لها بلغة العرب الأصيلة من قريب أو بعيد، لذا هم يقبلون على مرضعات بنى سعد اللائي يضمن للأطفال فى باديتهن، ثبات الفصحى فى ألسنتهم، وكيف لا وهى عاصمة بلغاء العرب وشعرائهم، وبعد استكمال مدى يرونه كافياً لاستقامة عود ولسان الطفل، يرجعنه إلى ذويه وقد استعذب لسانه العربية الفصيحة –** **وقد سجل التاريخ لبادية بنى سعد، أنها أنجبت فى الجاهلية صروحًا شاهقة من البلغاء، شعراء، وخطباء، فليس بمستغرب أن يدفع ثُراة مكة وأشرافهم بمواليدهم إلى ـ مرضعات بنى سعد ـ وقد أضفن ميزة أخرى يمنحنها لمواليد مكة، حين يتربى الطفل فى البادية على حياة الجلد والشقاء على خلاف غيره ممن يترعرع فى المدينة على حياة اليسر والترف، فحياة البادية خشنة يشتد فيها عود الطفل فيصيرا
( الحلقة/ 21) مرضعات بني سعد فى مكة من كتاب الطريق الي النور للكاتب ا/ محمد مصطفي **جرت العادة بمكة تسليم المواليد إلى مرضعات بني سعد، ذلك أن أهل مكة يعظمون العربية الفصيحة، ويتعذر النطق بص…
أقرأ المزيد